← Тараджим

Тараджим · id 896

مشاهير علماء الأمصار

ابن حبان

Полный текст (311 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة الطبعة الشرعية الأولى الحمد لله رب السماوات والارض ومن فيهن ورب العرش العظيم نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا انه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له والصلاة والسلام على اشرف المرسلين وخاتمهم ومن اتبع هديه إليه يوم الدين. وبعد: فان لمعرفة اسماء الرجال فوائد كثيرة منها معرفة مناقبهم واحوالهم فيتأدب بآدابهم ويقتبس المحاسن من آثارهم ومنها معرفة مراتبهم واعصارهم فينزلون منازلهم ولا يقصر بالعالى في الجلالة عن درجته ولا يرفع غيره عن مرتبته وقد قال الله تعالى: (وفوق كل ذى علم عليم) وكذلك امرنا رسول الله ﷺ ان ننزل الناس منازلهم ومن فوائد معرفة اسماء الرجال كذلك - وفيهم ائمتنا واسلافنا ويقبح بنا ان نجهلهم - ان يكون العمل والترجيح بقول اعلمهم واورعهم إذا تعارضت اقوالهم ومنها بيان مصنفاتهم ما لها وما عليها والتنبيه على مراتبها وفى ذلك ارشاد وتعريف بما يعتمد منها منها وغير ذلك من الفوائد الكثيرة. ولقد اهتم ديننا الاسلامي الحنيف بالشنهادة وعدالة الرجال فكان في كل عصر من العصور عدول يحملون هذا الدين ويبلغونه ويقيمون عليه ومن هذا المنطلق الف الحافظ المحدث ابن حبان هذا الكتاب في تاريخ الثقات الذين حفظوا شرع الله وحملوه من خير القرون الى عدول هذه الامة من التابعين وابتاع التابعين فيقول ( ... فانى لما رايت السنن ملجا المسلمين في الاحوال ومقصد الصالحين في الاعمال وانها وان كان فيها الفضائل الخطيرة فقد شابها الاباطيل الكثيرة وصعب تلخيص الدليل من الصريح مع تمييز السقيم من الصحيح الا بمعرفة تاريخ الثقات بكيفية ما كانوا عليه في الحالات اردت ان املى في مشاهير علماء الامصار واعلام فقهاء الاقطار دون الضعفاء

стр. 2

والمتروكين اضداد العدول من المجروحين كتابا لطيفا للمقتبسين واقصد في ترصيفها للمتعلمين قصد تفصيل المدن في الاصقاع لما يؤمل فيها من الانتفاع لانها ستة اصقاع تشملها عمارة الاسلام وما وراء المدن يسكنها غير اولى الاحلام. اولها: الحجاز بحواليها. والثانى: العراق بنواحيها. والثالث: الشام باطرافها. والرابع: مصر بجوانبها. والخامس: اليمن بما والاها. والسادس: خراسان بما دار عليها. هذه المدن المشهورة في الاسلام المعروفة بعلماء الايام نذكر في كل ناحية ذكرناها ومدينة وصفناها مشاهير العلماء والثقات من الفقهاء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من اتباع التابعين ومن تبعهم من الاخيار والصالحين) وقد دون الحافظ ابن حبان هذا الكتاب على طريقة الطبقات فبداه بنبينا محمد ﷺ ثم مشاهير الصحابة بالمدينة ثم مشاهير الصحابة بمكة والكوفة ... وهكذا. فإذا انتهى من ذكر طبقات مشاهير الصحابة في جميع اصقاع الاسلام بدا بذكر مشاهير التابعين بالمدينة ومكة والبصرة والكوفة والشام ... وهكذا ثم يتلو ذلك مشاهير اتباع التابعين بالمدينة ومكة ... الخ. وكان قد طبع هذا الكتاب في بيروت طبعة ناقصة مشوهة دون اذن منى فرايت تصويب ما وقع في هذه الطبعة من تحريفات واخطاء ونقص وقمت بتزويدها بالزيادات النافعة وذيلتها بالفهارس الفنية المتممة للكتاب والتى خلت منها الطبعة السابقة. والله اسال ان يتقبل هذا العمل وان يكون خالصا لوجهه الكريم. القاهرة في ٢٩ ربيع الاول ١٤١٠ هـ. الموافق ٢٩ من اكتوبر ١٩٨٩ م. مرزوق على ابراهيم باحث في مركز تحقيق التراث

стр. 3

مشاهير علماء الامصار بين طبعتين صدرت الطبعة الاولى لكتاب (مشاهير علماء الامصار) سنة ١٣٧٩ هـ تحت - رقم (١٢) ضمن سلسلة النشريات الاسلامية وعني بتصحيحه المستشرق فلا يشهمر وطبع في القاهرة في مطبعة لجنة التاليف والترجمة والنشر. وصف المخطوطة التي اعتمدها فلا يشهمر في النشر: ان المخطوطة التي اعتمدها للنشر هي الوحيدة وقد عثر عليها في مكتبة الجامعة في مدينة ليبسك. ووصفها كارل فولرز باختصار في (فهرس المخطوطات الشرقية لمكتبة الجامعة بليبسك) تحت رقم ٦٨٨ وقد كتب على الصفحة الاولى لله حبنا (كذا) وحده كتاب مشاهير علماء الامصار رحمهم الله تعالى من تصنيف الامام ابي حاتم محمد بن حبان بن احمد البستي رضى الله عنه ... الخ. ملاحظات على النشرة: قال فلا يشهمر:

стр. 4

[١] جرينا في الطبع وفق الرسم الرائج واوردنا اسماء الاعلام المحذوفة الفها كما تكتب اليوم واعتمدنا مختصرات التعابير الدينية. (ب) ضمنا النص بعض استدراكات الناسخ المدونة على حواشيه وفي تضاعيفه بدون تنبيه كما انه لم نجد داعيا بالاشارة الى الاخطاء التي جرى تصحيحها في صمت. (ج) رقمنا التراجم بالتتابع بحيث ان نمكن مراجعتها في الفهرس فاسم المحدث يتخذ شكلا واحدا في النص والفهرس وصدرنا الكتاب بدليل للموضوعات. (د) ذكرنا في الهامش بعد نقطتين وبين قوسين () الكلمة كما جاءت في الاصل والمصادر المعتمدة عليها وعند الضرورة كذلك اسباب التصحيح واشرنا الى زياداتنا في النص وفي الهامش بمعكوفتين [] ولم ناخذ في الاعتبار ملاحظات المطالعين ومقارناتهم المدونة الا إذا وجدنا اهميتها) أهـ

стр. 5

نقد الدكتور صلاح الدين المنجد للنشرة الأولى للكتاب بتصحيح فلا يشهمر [مجلة معهد المخطوطات - السنة السادسة / القسم الثاني: ٢٩٦ - ٢٩٨] كتب الدكتور صلاح الدين المنجد - المحقق المعروف - مقالا ينتقد فيه طبعة فلا يشهمر لكتاب (مشاهير علماء الامصار!!) ونحن نلخص ما جاء به هنا: ١ - (ذكر فلا يشهمر ان على الصفحة الاولى من الكتاب جاء ما يلى (كتاب مشاهير علماء الامصار من تصنيف الامام ابي حاتم محمد بن حبان بن احمد البستي ﵁. في حين نجد في مقدمة المؤلف نفسه انه ذكر (مشاهير العلماء والثقات من الفقهاء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من اتباع التابعين ومن تبعهم من الاخيار والصالحين) . ثم رجح - حفظه الله - ان هذه النشرة قد تكون مختصرة من كتاب ابن حبان خاصة وانها ساقطة منها (اتباع التابعين) ونقول من المقطوع به بان هذا الكتاب لابن حبان ويؤيد ذلك كثرة الا حالات على كتبه (كالمجروحين) و (الثقات) . كذلك عند مقابلة نصوص هذا الكتاب على كتب المؤلف الاخرى تجد المطابقة خاصة في اختيار ترجيح في الانساب أو الكنى أو الالقاب ... الخ. ٢ - ادخل فلا يشهمر استدراكات للناسخ مدونة على الحواشي والتضاعيف دون تنبيه وهذا مخالف لقواعد النشر فالواجب ان ينبه الى كل ما يدخل في النص من الحواشي أو الهوامش حتى نعلم نص الكتاب وما اضيف إليه فنحن ما ندري ما هذه الاضافات وهل هي حقا من نص الكتاب أو تصحيحات واستدراكات من الناسخ. وعلى هذا فالنص الذي قدمه فلا يشهمر قد اختلط فيه الحابل بالنابل!! !.

стр. 6

٣ - ان هذا الكتاب كله اسماء اعلام ولا يتم تحقيق نص كلمة اعلام الا إذا ضبطت الاسماء بالشكل التام. وهذا ما لم يفعله المحقق لذلك كان من الصعب الرجوع الى هذا الكتاب!! لان القارئ لا يدري كيف يقرأ فيه اسماء اعلام!! ٤ - ضبط المحقق (فلا يشهمر) بعض الالفاظ خطا. ٥ - في النص اخطاء مطبعية كثيرة اخطا المحقق في قراءتها ٦ - قال المحقق (جرينا في الطبع وفق الرسم الرائج) ولم يفعل في كل الكتاب ما اشترطه على نفسه!!

стр. 7

طريقتنا في اخراج هذه الطبعة * اعتمدنا على طبعة (فلا يشهمر) نظرا لعدم وجود مخطوطة اخرى للكتاب حتى اليوم مع حرصنا على الحصول على اخرى ولم نوفق للان الا اننا قومنا النص قدر الاستطاعة بالرجوع الى الاصول المعتمدة في علم الرجال وخاصة للمصنف (كالثقات) واعتمدنا على الطبعة التي صدرت في حيدر آباد بالهند في تسعة مجلدات. وكثيرا ما وجدنا اخطاء فاحشة عند المقابلة بين الكتابين. * وضعنا في الاعتبار كل ما اخذه الدكتور المنجد على المحقق الاول (فلا يشهمر) وتبين لنا صواب ما اتى بها مع وجود اخطاء كثيرة وما اتى به الدكتور المنجد غيض من فيض. * اثبتنا الصواب الموافق للاصول بين معكوفين [] ثم علقنا بعض التعليقات التي تمس الحاجة إليها. * ابدلنا التعابير الدينية (كما سماها فلا يشهمر) بالفاظها كقوله (صلعم) فابدلناها ﷺ وقوله (رض) ابدلناها ﵁. * وضعنا الايات بين اقواس عزيزية كما هو معروف () . * قمنا بضبط الاعلام المشتبهة التي قد يخطا في نطقها كثير من الناس بالاعتماد على كتب هذا الفن (كاللباب لابن الاثير) والمغني في ضبط اسماء الرجال - (للهندي) . والمشتبه للذهبي وغيرها. * وضعنا بالهامش اسماء المصادر التي ترجمت (للعلم) الذي يورده ابن حبان كي يسهل الرجوع الى التفاصيل خاصة والكتاب قد اتي تختصرا جدا. * قومنا النص وصححنا الاخطاء المطبعية التي وقعت في طبعة فلا يشهمر.

стр. 8

* رجحنا الاسم الذي اختاره المصنف وذكره وهذا ما نطمئن إليه في غياب غلاف المخطوط الذي لم يضعه فلا يشهمر في نشرته. وهذا ما ذهب ما ذهب إليه الدكتور صلاح الدين المنجد فاخترنا اسم الكتاب: (مشاهير علماء الامصار واعلام فقهاء الاقطار من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من اتباع التابعين) هذا ونامل ان تظهر مخطوطة اخرى لهذا الكتاب كي نقدمه في طبعة اخرى اكثر خدمة من هذه وعزاؤنا في هذه الطبعة انها تلاشت اخطاء الطبعة الاولى وظهر الكتاب في اسمه الصحيح - والله من وراء القصد وهو حسبنا ونعم الوكيل. القاهرة في ٢٣ من رجب ١٤٠٧ ٢٣ من مارس ١٩٨٧ مرزوق علي ابراهيم

стр. 9

الامام العالم الفاضل المتقن المحقق الحافظ العلامة محمد بن حبان بن احمد بن حبان التميمي البستي أبو حاتم المتوفى سنة ٣٥٤ هـ اسمه ونسبه: هو مخمد بن حبان بن احمد بن حبان - بكسر الحاء المهملة وبالباء الموحدة فيهما - بن معاذ بن معبد - بالباء الوحدة - بن سعيد بن سهيد - بفتح السين المهملة وكسر الهاء - ويقال: ابن معبد ابن هدية - بفتح الهاء وكسر الدال وتشديد الياء آخر الحروف - ابن مرة بن سعد بن يزيد بن مرة بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم بن مر بن اد بن طانجة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أبو حاتم التميمي البستي القاضي احد الائمة الرحالين والمصنفين. ولد ببست وهي مدينة كبيرة هراة وغزنة (من بلاد كابل عاصمة افغان اليوم) ذكر نبذة عن شيوخه وذكر ابتداء طلبه للعلم والرحلة فيه: قال الحاكم النيسابوري: (كان ابن حبان من اوعية العلم في الفقه واللغة والحديث والوعظ ومن عقلاء الرجال قدم نيسابور سنة اربع وثلاثين مئة فسار الى قضاء نسا

стр. 10

ثم انصرف الينا في سنة سبع فاقام عندنا بنيسابور وبنى الخانقاه وقرئ عليه جملة من مصنفاته ثم خرج من نيسابور الى وطنه سجستان عام اربعين وكانت الرحلة إليه لسماع حديثه) فهذا نص هام يحفظ لنا نموذج من رحلة (ابن حبان) في طلب العلم اما اهم شيوخه (٢] : - الحسن بن سفيان (سمع منه في نسا) . - عمران بن موسى بن مجاشح الجرجاني (سمع منه بجرجان) . - محمد بن ابراهيم بن المنذر النيسابوري (سمع منه بمكة المكرمة) . - احمد بن شعيب بن علي النسائي (سمع منه بفسطاط مصر) . - عبد الله بن محمد بن مسلم الخطيب المقدسي (سمع منه ببيت المقدس) . - احمد بن عمير بن جوصاء الحافظ الدمشقي (سمع منه بدمشق) . - محمد بن الحسن ابي بكر بن قتيبة العسقلاني (سمع منه بالرملة) . - علي بن سعيد العسكري (سمع منه بسامراء) . - الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان (سمع منه بالرقة) . - أبو عبد الرحمن: عبد الله بن محمود بن سليمان (سمعه منه بمرو) . - محمد بن اسحاق بن ابراهيم السراج (سمع منه بنيسابور) . - احمد بن داود بن محسن بن هلال المصيصي (سمع منه بحلب) . - محمد بن ابي المعافى بن سليمان الصيداوي (سمع منه بصيدا) . - حعفر بن محمد الهمداني (سمع منه بصور) . - محمد بن عبد الله بن الفضل الكلاعي الراهب (سمع منه بحمص) . فهذا قدر قليل للتعرف على ناحية من شيوخ هذا الامام الحافظ. (لقد وفق ابن حبان في رحلته الطويلة ايما توفيق فقد اجتمع له من الشيوخ والروايات والاخبار الشئ الكثير والعدد الوفير فقد جاء في مقدمة صحيحه انه كتب عن اكثر من الفي

стр. 11

شيخ وهذا العدد الجم من الشيوخ يندر ان تجده في امام من الائمة الا انه حين شرع في تدوين الصحيح اسقط كثيرا من الشيوخ ولم يعتد بمروياتهم لانه لم تتحقق فيهم شروط الصحة التي ابان عنها في مقدمة كتابه واقتصر على مئة وخمسين شيخا منهم اقل أو اكثر وقد عول على عشرين منهم ادار السنن عليهم واقتنع بروايتهم عن رواية غيرهم فقد جاء في المقدمة: (ولم نرو في كتابنا هذا الا عن مئة وخمسين شيخا اقل أو اكثر ولعل معول كتابنا هذا يكون على نحو من عشرين شيخا ادرنا السنن عليهم واقتنعنا بروايتهم عن رواية غيرهم) ويعلق الامام الذهبي على النص فيقول (كذا فلتكن الهمة هذا مع ما كان عليه من الفقه والعربية والفضائل الباهرة وكثرة التصانيف) . ثناء اهل العلم عليه: قال أبو سعد عبد الرحمن بن احمد الادريسي: (أبو حاتم البستي كان من فقهاء الناس وحفاط الاثار المشهورين في الامصار والاقطار عالما بالطلب والنجوم وفنون العلوم الف المسند الصحيح والتاريخ والضعفاء والكتب المشهورة في كل فن وفقه الناس بسمرقند ثم تحول الى بست) وقال عبد الله بن محمد الاستراباذي: (وكان ابن حبان من فقهاء الدين وحفاظ الاثار عالما بالطب والنجوم وفنون العلم) وقال الامام الذهبي: (وكان عارفا بالطب والنجوم والفقه راسا في معرفة الحديث) وقال ياقوت الحموي في معجم البلدان: (كان ابن حبان مكثرا من الحديث والرحلة والشيوخ عالما بالمتون والاسانيد اخرج من

стр. 12

علوم الحديث ما عجز عنه غيره ومن تأمل تصانيفه تأمل منصف علم ان الرجل بحرا في العلوم) وقال ابن حجر العسقلاني الحافظ: (كان من ائمة زمانه وطلب الحديث على راس سنة ثلاث مئة) . وقال ايضا: (وكان عارفا بالطب والنجوم والكلام والفقه راسا في معرفة الحديث) . ووصفه بانه صاحب فنون وذكاء مفرط وحفظ واسع الى الغاية. وقال الحاكم تلميذه صاحب المستدرك: (أبو حاتم البستي القاضي كان من اوعية العلم في اللغة والفقه والحديث والوعظ ومن عقلاء الرجال صنف فخرج له من التصنيف في الحديث ما لم يسبق إليه) وقال الاسنوي: (كان من اوعية العلم لغة وحديثا وفقها ووعظا ومن عقلاء الرجال) . وقال الصلاح الصفدي: (كان من فقهاء الدين وحفاظ الاثار عالما بالطب والنجوم وفنون العلم) . وقال ابن العماد الحنبلي: (العالم الحبر والعلامة البحر كان حافظا اماما حجة احد اوعية العلم في الحديث والفقه واللغة والوعظ وغير ذلك حتى الطب والنجوم والكلام) . وقال ابن الاثير: (امام عصره له تصانيف لم يسبق إليها)

стр. 13

وقال ابن كثير: (محمد بن حبان صاحب (الانواع والتقاسيم) واحد الحفاظ الكبار المصنفين المجتهدين) وقال الخطيب البغدادي: (وكان ابن حبان ثقة نبيلا فاضلا) . مصادر ترجمته: - الانساب - للسمعاني (٢ / ٢٠٩) . - الكامل - لابن الاثير (٨ / ٢٦٦) . - اللباب - لابن الاثير (١ / ١٥١) . - معجم البلدان - لياقوت الحموي (١ / ٤١٥) . - العبر - للذهبي (٢ / ٣٠٠) . - انباه الرواة - للقفطي (٣ / ١٢٢) . - ميزان الاعتدال للذهبي (٣ / ٥٠٦) . - النجوم الزاهرة - لابن تغري بردي (٣ / ٣٤٢) . - مرآة الجنان - لليافعي (٢ / ٣٥٧) . - البداية والنهاية - لابن كثير (١١ / ٢٥٩) . - شذرات الذهب - لابن العماد (٣ / ١٦) . - المختصر في اخبار البشر - لابي الفداء (٢ / ١٠٥) . - سير اعلام النبلاء - للذهبي ترجمة ٧٠ / المجلد السادس عشر. - طبقات الشافعية الكبرى - للسبكي (٣ / ١٣١) . - لسان الميزان - لابن حجر (٥ / ١١٢) . - تذكرة الحفاظ - للذهبي. (٣ / ٩٢٠) . - الوافي بالوفيات - للصلاح الصفدي (٢ / ٣١٧) . - طبقات الحفاظ للسيوطي (٣٧٤) . - الرسالة المستطرفة - للكتاني (ص ٢٠) .

стр. 14

- مقدمة الاحسان في ترتيب صحيح ابن حبان - للامير علاء الدين الفارسي. - مقدمة التحقيق لكتاب موارد الظمان لزوائد ابن حبان - للهيثمي. - مقدمة التحقيق لكتاب روضة العقلاء - للشيخ علي بن مشرف العمري. - مقدمة التحقيق للاحسان - تحقيق احمد محمد شاكر. - مقدمة التحقيق للاحسان - تحقيق الارناؤوط وحسين اسد.

стр. 15

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الواحد المبرأ من اشراك المشركين الفرد المنزه عن الحاد الملحدين الذي ليس بمكيف فيحاط بالحواس ولا بذي غاية فيوصف بالانفاس لا يدرك فكر القلوب كنه ربوبيته ولا فطن العقول بعلم كيفية وحدانيته وقد دلت الدلالات الواضحات على ربوبيته والايات المحكمات على الوهيته حتى اصطربت له العقول بانه خالق واطمانت إليه الانفس بانه رازق واشهد ان لا اله الا الذي هو [ ... ] الضمائر والصدور الخالق ما في البراري والبحور الذي لا يواري عنه ليل داج ولا سماء ذات ابراج واشهد ان محمدا المبعوث بالحق المبين المتمسك بحبله المتين الملهم اهدى السبيل حتى هدى به من التضليل سيد المرسلين ورسول العالمين فصلى الله عليه ناهيا وآمرا ومبيحا وزاجرا وعلى آله الطيبين الطاهرين اجمعين. اما بعد: فاني لما رايت السنن ملجا المسلمين في الاحوال ومقصد الصالحين في الاعمال وانها وان كان فيها الفضائل الخطيرة فقد شابها الاباطيل الكثيرة وصعب تلخيص الدليل من الصريح مع تمييز السقيم من الصحيح الا بمعرفة تاريخ الثقات بكيفيتة ما كانوا عليه في الحالات. اردت ان املي في مشاهير علماء الامصار واعلام فقهاء الاقطار دون الضعفاء والمتروكين واضداد العدول من المجروحين كتابا لطيفا للمقتبسين واقصد في ترصيفها للمتعلمين قصد تفصيل المدن في الاصقاع لما يؤمل فيها من الانتفاع لانها ستة اصقاع تشملها عمارة الاسلام وما وراءها من المدن يسكنها غير اولي الاحلام: اولها: الحجاز بحواليها. والثاني: العراق بنواحيها.

стр. 16

والثالث: الشام باطرافها. والرابع: مصر بجوانبها. والخامس: اليمن بما والاها. والسادس: خراسان بما دار عليها. هذه المدن المشهورة في الاسلام المعروفة بعلماء الايام نذكر في كل ناحية ذكرناها ومدينة وصفناها مشاهير العلماء والثقات من الفقهاء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من اتباع التابعين ومن تبعهم من الاخيار والصالحين.

стр. 17

الصقع الأول ذكر مشاهير الصحابة بالمدينة قال الامام أبو حاتم ﵀ نبدأ من هذا الصقع بالمدينة لانها مهبط الوحي ومعدن الرسالة وبها نصر المصطفى ﷺ كثيرا ومنها انتشر الاسلام وظهر اعلام الدين وبها قبر رسول الله ﷺ وضجيعيه أبى بكر وعمر رضهما واتاها قطن جلة الصحابة أجمعين الذين هم منار الاسلام وبهم صان الله دينه عن الانثلام وأول ما نبدأ من هذا الكتاب بذكر النبي ﷺ [١] محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر وهو قريش بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان إلى هنا انتهت أنساب العرب لانه ليس يصح من عدنان إلى إرم فيه إسناد يرجع وكان مولد المصطفى ﷺ بمكة عام الفيل وذلك يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الاول في اليوم الذي بعث الله طيرا أبابيل على أصحاب الفيل ونزل عليه الوحي وهو بحراء بعد ان تم له ثلاث وأربعون سنة وأقام بمكة عشر سنين يدعوهم إلى الله جل وعلا ثم امره الله تعالى بالخروج منها إلى المدينة فهاجر ﷺ هو وأصحابه إليها فأقام بها عشر سنين ثم قبضه الله جل وعلا آخر يوم الاثنين لثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الاول وكان مقامه بالمدينة عشر حجج سواء ودفن في بيت عائشة رضها ليلة الاربعاء حين زاغت الشمس ونزل في قبره ﷺ على بن أبى طالب والفضل بن العباس وقثم بن العباس وشقران مولى رسول الله ﷺ ورضى عنهم أجمعين

стр. 18

ذكر مشاهير الصحابة بالمدينة قال الامام أبو حاتم ﵀: أول من نبدأ من الصحابة الذين كانوا بالمدينة بالخلفاء الراشدين المهديين على حسب ما استخلفوا واحدا بعد الآخر ثم يعقبهم الذين شهد لهم المصطفى ﷺ بالجنة ثم نذكر بعدهم سائر الصحابة الذين استوطنوا المدينة وقطنوها سواء حلت المنية بهم فيها أو في غيرها إذ الاعتبار استطانهم إياها وان دفعتهم الغزوات والقيام بامور المسلمين إلى الخروج منها إلى غيرها فأولها [٢] أبو بكر بن أبى قحافة الصديق رضه واسمه عبد الله ولقبه عتيق واسم أبى قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر وهو قريش بن مالك بن النضر وأم أبى بكر رضه أم الخير بنت صخر بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم استخلف رضه في اليوم الذي مات فيه رسول الله ﷺ ثم خطبهم اليوم الثاني من بيعته فلما فرغوا من دفن المصطفى ﷺ بايعه الناس بيعة العام وسموه خليفة رسول الله ﷺ واستقام له الامر في السر والاعلان الا ان على بن أبى طالب وجماعة معه من بنى هاشم تخلفوا عن بيعته إلى ان ماتت فاطمة رضها على رأس ستة أشهر من توفى رسول الله ﷺ ثم بايعه على وأولئك النفر على حسب ما ذكرنا في الكتاب الخلفاء

стр. 19

فمضى أبو بكر رضه على منهاج نبيه ﷺ باذلا نفسه وماله في إظهار دين الله والذب عن حرماته والقيام بنا يوجبه الدين إلى ان حلت المنية به ليلة الاثنين لسبع عشرة ليلة مضت من جمادى الآخرة وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر واثنين وعشرين يوما وله يوم مات اثنتان وستون سنة ودفن بجنب رسول الله ﷺ ليلا ونزل قبره عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله وعبد الرحمن بن أبى بكر رضهم أجمعين وورثه أبو قحافة السدس [٣] عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدى بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك أبو حفص العدوى وأم عمر حنتمة بنت هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أخت أبى جهل وكان قد استخلفه أبو بكر الصديق في حياته بعهد كتب له في علته التي توفى فيها فقام عمر بن الخطاب رضه الله عنه يذب عن دين الله ويبالغ المجهود في إظهار سنن المصطفى ﷺ وأبى بكر الصديق رضه عنه إلى أن فتح الله عليه الامصار وجبى إليه الاموال من غير ان لوث نفسه بشئ من حطام هذه الفانية الزائلة إلى ان حلت به المنية قتله أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة بخنجر وجاءه يوم الاربعاء لاربع ليال بقين من ذي الحجة عند قيامة إلى صلاة الفجر طعنه ثلاث طعنات في ثنته وتوفى عمر رضه وله خمس وخمسون سنة وكانت خلافته عشر سنين وستة أشهر وأربع ليال ودفن بجنب أبى بكر الصديق ودخل قبره عثمان بن عفان وعبد الله بن عمر [٤] عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب وكان له ثلاث كنى أبو عمرو وأبو عبد الله وأبو ليلى وأم عثمان أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس وأمها البيضاء أم حكيم بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف استخلف عن شورى من ستة أنفس على وعبد الرحمن وسعد بن أبى وقاص وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسادس القوم عثمان رضه الله عنه وعنهم أجمعين على حسب ما تقدم ذكرنا ذلك في كتاب الخلفاء فمضى عثمان بن عفان لازما للدين الصحيح وان لوثه الناس ببعض اللوث في حياته

стр. 20

الذي قد عداه الله عن حقيقته إلى أن حوصر يوم الجمعة لليلة مضت من ذي القعدة وبقى في الحصار تسعة وأربعين يوما يذود عنه على بن أبى طالب في بنى هاشم وطلحة والزبير فيمن اطاعهما من قريش إلى أن تسلق عليه سودان بن حمران المرادي بالليل ومعه مشقص فوجأه وهو يقرأ سورة البقرة فوقعت أول قطرة من دمعه على قوله فسيكفيكهم الله وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة إلا اثنى عشر يوما ودفن بين المغرب والعشاء وصلى عليه جبير بن مطعم وذلك ليلة السبت لثنتى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة ودلته في قبره نائلة وأم البنين [٥] على بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو الحسن الهاشمي وأم على فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف وهاشم أخو هشام فاستخلف على رضه الله عنه بعد دفن عثمان وبايعه الناس في السر والاعلان فجرد على أسباب الدين تجريدا واغضى عن التمويه والتبديل ولزم الطريقة الواضحة ورام رد الناس عن تمكنهم من الدنيا وتمتعهم بنزهتها وطيباتها على ما كان عليه المصطفى ﷺ فالتاثت عليه الامور حتى كان من أمره ما كان من الحوادث على حسب ما ذكرنا تفصيل الايام في خلافته في كتاب الخلفاء وهو مصر في ذلك كله على إظهار الدين والعزوف عن هذه الفانية القذرة على ما كان فيه ما كان من غير أن تأخذه في الله لومة لائم إلى أن قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي في مسجد الكوفة بسيف مسموم عند قيامه إلى الصلاة وذلك ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان ومات رضه غداة يوم الجمعة وله يوم مات اثنتان وستون سنة وكانت خلافته خمس سنين وثلاثة أشهر إلا أربعة عشر يوما واختلفوا في قبره وليس عندي فيه شئ صحيح فاذكره [٦] الحسن بن على بن أبى طالب بن فاطمة الزهراء كنيته أبو محمد سم حتى نزل كبده وأوصى إلى أخيه الحسين ومات بالمدينة في شهر ربيع الاول سنة إحدى وخمسين بعد

стр. 21

ما مضى من امارة معاوية عشر سنين وصلى عليه سعيد بن العاص ودفن في بقيع الغرقد [٧] الحسين بن على بن أبى طالب بن فاطمة الزهراء كنيته أبو عبد الله كان بينه وبين الحسن طهر واحد ثم حملت فاطمة به قتل يوم عاشوراء بكربلاء يوم السبت سنة إحدى وستين وهو عطشان في امارة يزيد بن معاوية وحمل رأسه إلى الشام واختلف في موضع رأسه فمنهم من زعم أن رأسه في البرج الثالث من السور على باب الفراديس بدمشق ومنهم من زعم أن رأسه على رأس عمود في مسجد جامع دمشق عن يمين القبلة بجنب القبة الخضراء وقد رأيت ذلك العمود ومنهم من زعم ان رأسه في قبر معاوية وذاك ان يزيد بن معاوية دفن رأسه في قبر أبيه وقال احصنه بعد الممات به فأما جثته فبكربلاء لا شك فيه [٨] طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب كنيته أبو محمد وكان يقال له الفياض يعد من البدريين ولم يلحق بدرا كان بعثه النبي ﷺ إلى الحوران ليتجسس أخبار العير فلحق النبي ﷺ ببدر بعد فراغه من الوقعة فضرب له ﷺ بسهمه واجره قتله مروان بن الحكم يوم الجمل بسهم رماه سنة ست وثلاثين وهو بن أربع وستين سنة في شهر رجب وقبره بالبصرة مشهور يزار [٩] الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب كنيته أبو عبد الله كان حوارى المصطفى ﷺ قتله عمرو بن جرموز يوم الجمل في شهر رجب سنة ست وثلاثين وذاك انه أوصى إلى ابنه عبد الله صبحة يوم الجمل وقال يا بنى ما في بدنى عضو إلا وقد جرح مع رسول الله ﷺ حتى انتهى ذلك إلى

стр. 22

فرجى فقتل من آخر يومه وقبره بوادي السباع على أميال من البصرة مشهور يعرف [١٠] سعد بن أبى وقاص واسم أبى وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب كنيته أبو إسحاق مات في قصره بالعقيق وحمل على اعناق الرجال إلى المدينة سنة خمس وخمسين وقد قيل سنة ثمان وخمسين وصلى عليه مروان بن الحكم وكان عليها لمعاوية وله يوم مات أربع وستون سنة [١١] سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدى بن كعب بن لؤي بن غالب كنيته أبو الأعور لم يشهد بدرا بعثه النبي ﷺ وطلحة ليتجسسا خبر العير فقدما من الحوران بعد ما فرغ النبي ﷺ من الوقعة فضرب لهما ﷺ بسهميهما واجرهما ومات سعيد بالمدينة سنة إحدى وخمسين وهو بن بضع وسبعين سنة ودخل قبره سعد بن أبى وقاص وعبد الله بن عمر بن الخطاب [١٢] عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب كنيته أبو محمد وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو فسماه النبي ﷺ عبد الرحمن مات لست سنين بقين من خلافة عثمان هو بن خمس وسبعين سنة ودفن بالبقيع

стр. 23

[١٣] أبو عبيدة بن الجراح اسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر قال النبي ﷺ لكل أمة أمين وأمين هذه الامة أبو عبيدة بن الجراح توفى في طاعون عمواس بالشام سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب [١٤] عقيل بن أبى طالب بن عبد المطلب أخو على بن أبى طالب كنيته أبو يزيد ورث أبا طالب عقيل وطالب ولم يرثه على ولا جعفر لانهما كانا مشركين مات عقيل في آخر امارة معاوية بن أبى سفيان [١٥] عبد الله بن جعفر بن أبى طالب كنيته أبو جعفر وأمه أسماء بنت عميس بن كعب بن ربيعة الخثعمي ولدته بأرض الحبشة أول سنة من سنى الهجرة وكان يقال له قطب السخاء مات سنة ثمانين بالمدينة سنة سيل الجحاف الذي ذهب بالحاج من مكة وكان يصفر لحيته [١٦] العباس بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ كنيته أبو الفضل وأمه ابنة جناب بن

стр. 24

كلب بن مالك بن النمر بن قاسط كان مولده قبل الفيل بثلاث سنين ومات سنة ثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان رضه وهو بن ثمان وثمانين سنة بالمدينة وصلى عليه عثمان بن عفان رضه الله عنه [١٧] عبد الله بن عباس بن عبد المطلب كنيته أبو عباس ولد قبل الهجرة يعنى هجرة النبي ﷺ بأربع سنين ومات بالطائف سنة ثمان وستين وقد قيل سنة سبعين وصلى عليه محمد بن الحنفية وكبر عليه أربعا وقبره بالطائف مشهور يزار [١٨] الفضل بن العباس بن عبد المطلب كان رديف رسول الله ﷺ في حجته قتل يوم اليرموك بالشام في عهد عمر بن الخطاب وهو بن ثنتين وعشرين سنة كنيته أبو محمد [١٩] قثم بن العباس بن عبد المطلب كان بقى إلى أن خرج مع سعيد بن عثمان بن عفان في آخر امارة معاوية بن أبى سفيان إلى خراسان ثم خرج منها فعبر النهر وفتح ما وراء النهر واستشهد في تلك الناحية فمنهم من زعم أن قبره بسمرقند ومنهم من زعم أن قبره بمرو [٢٠] سعد بن عبادة بن دليم الانصاري ممن شهد العقبتين وبدرا وكان نقيبا وهو الذي يقال له سعد الخزرج كان سيدهم غير مدافع وله ثلاث كنى أبو ثابت وأبو قيس وأبو

стр. 25

الحباب مات لسنتين ونصف مضين من خلافة عمر بن الخطاب رضه بالحوران من أرض الشام [٢١] عبد الله بن مسعود بن الحارث بن شمخ بن مخزوم بن صاهلة بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل حليف بنى زهرة وقد قيل انه عبد الله بن مسعود بن عاقل بن شمخ بن قار بن مخزوم بن صاهلة بن الحارث بن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر كنيته أبو عبد الرحمن ممن شهد بدرا وسائر المشاهد وكان من فقهاء الصحابة عليهم أجمعين سكن الكوفة مرة كان يلي بيت المال بها ومات بالمدينة سنة ثنتين وثلاثين وأوصى ان يدفن بجنب قبر عثمان بن مظعون فصلى عليه الزبير بن العوام ودفن بالبقيع وكان له يوم مات بضع وستون سنة وكانت أمه أم عبد بنت الحارث بن زهرة بن كلاب [٢٢] زيد بن ثابت بن الضحاك بن حارثة بن زيد بن ثعلبة من بنى سلمة أحد بنى الحارث بن الخزرج من فقهاء الصحابة وجلة الانصار وله كنيتان أبو سعيد وأبو خارجة مات في ولاية معاوية بن أبى سفيان سنة خمس وأربعين وقد قيل سنة إحدى وخمسين [٢٣] سعد بن عبيد بن النعمان القارئ الانصاري كنيته أبو زيد والد عمير بن سعد والى عمر بن الخطاب على الكوفة وهو أحد الاربعة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ قتل بالقادسية سنة ست عشرة وكان له يوم قتل أربع وستون سنة

стр. 26

[٢٤] أسامة بن زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ وابن حبه كنيته أبو يزيد وقد قيل أبو محمد ويقال أبو زيد توفى بعد ان قتل عثمان بن عفان بالمدينة وكان نقش خاتمه حب رسول الله ﷺ [٢٥] جابر بن عبد الله بن عمرو من بنى جشم بن الخزرج ممن شهد العقبتين مع أبيه ثم شهد بدرا ومن المشاهد تسع عشرة غزاة وقد استغفر له المصطفى ﷺ ليلة البعير عمه خمسا وعشرين مرة كنيته أبو عبد الله وأبوه من شهداء أحد مات جابر بالمدينة بعد ان عمى سنة ثمان وسبعين وكان يخضب بالحمرة وكان له يوم مات أربع وتسعون سنة [٢٦] أبو سعيد الخدري اسمه سعد بن مالك بن سنان الخزرجي من سادات الانصار وكان أبوه ممن شهد أحدا مات بالمدينة بعد الحرة بسنة سنة أربع وستين [٢٧] زيد بن الخطاب أخو عمر بن الخطاب كنيته أبو عبد الرحمن قتله أبو مريم الحنفي في الحديقة في خلافة أبى بكر الصديق يوم اليمامة فكان عمر إذا رأى أبا مريم الحنفي بعد ذاك يقول له ويحك لقد قتلت أخا لي ما هبت الصبا الا ذكرته [٢٨] أبو ذر الغفاري اسمه جندب بن جنادة بن سفيان وقد قيل ان اسم أبيه يزيد

стр. 27

ويقال أيضا سكن وكان أبو ذر ممن هاجر إلى النبي ﷺ من بنى غفار إلى مكة واختفى في استار الكعبة أياما كثيرة لا يخرج منها الا لحاجة الانسان من غير ان يطعم أو يشرب شيئا الا ماء زمزم حتى رأى رسول الله ﷺ بالليل فآمن به وهو أول من حياه بتحية الاسلام ثم هاجر إلى المدينة وشهد جوامع المشاهد ومات بالربذة في خلافة عثمان بن عفان سنة ثنتين وثلاثين [٢٩] رافع بن خديج بن رافع الانصاري الحارثى له كنيتان أبو عبد الله وأبو خديج مات بالمدينة سنة ثلاث وسبعين [٣٠] حكيم بن حزام بن خويلد القرشي كنيته أبو خالد وكان مولده بمكة قبل الفيل بثلاث عشرة سنة دخلت أمه الكعبة فمخضت فيها فولدت حكيم بن حزام في جوف الكعبة عاش في الجاهلية ستين سنة وفى الاسلام ستين سنة ومات وهو بن عشرين ومائة سنة سنة أربع وخمسين بالمدينة [٣١] أبى بن كعب بن قيس من بنى جديلة وجديلة أم معاوية بن عمرو بن مالك كنيته أبو المنذر وكان له بن يقال له الطفيل فكان عمر بن الخطاب يكنيه بالطفيل وكان أبى ممن جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ وامر الله صفيه صلوات الله عليه أن يقرأ على أبى القرآن ليكون اوكد لحفظ أبى له وأنشط له في وعيه والمحافظة عليه وكان من فقهاء الصحابة وجلة الانصار مات سنة ثنتين وعشرين في خلافة عمر بن الخطاب وقد قيل انه بقى إلى خلافة عثمان بن عفان رضه والاول أصح

стр. 28

[٣٢] أبو الهيثم بن التيهان اسمه مالك بن التيهان بن عتيك من صالحي الانصار نزل عليه رسول الله ﷺ عند قدومه المدينة مدة وكان ممن شهد بدرا وجوامع المشاهد ومات سنة عشرين في خلافة عمر بن الخطاب [٣٣] مسطح بن اثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف كنيته أبو عبادة ممن شهد بدرا توفى بالمدينة سنة أربع وثلاثين وهو بن ست وخمسين سنة [٣٤] حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدى بن عمرو بن مالك بن النجار من القوم الذين يقال لهم بنو مغالة ومغالة أم عدى بن مالك بن النجار كنيته أبو الوليد ممن كان يذب عن المصطفى ﷺ بيديه وسيفيه ويعينه بلسانه وقد قال النبي ﷺ اهجهم وجبريل معك ثم قال اللهم أيده بروح القدس مات أيام قتل على بن أبى طالب بالمدينة وهو بن مائة وعشرين سنة سنه وسن أبيه وجده سواء [٣٥] جبير بن مطعم بن عدى بن نوفل بن عبد مناف القرشي كنيته أبو سعيد ممن عظم في الجاهلية والاسلام معا وقد قيل كنيته أبو محمد ويقال أيضا أبو عدى مات سنة تسع وخمسين بالمدينة وقد قيل مات مع رافع بن خديج في يوم واحد سنة ثلاث وسبعين وهو اسنه

стр. 29

[٣٦] اسيد بن حضير بن سماك الاشهلي من سادات الانصار ممن شهد العقبتين وبدرا وجوامع المشاهد كنيته أبويحيى وقد قيل أبو عتيق ويقال أبو حضير مات في خلافة عمر بن الخطاب سنة عشرين وصلى عليه عمر بن الخطاب ودفن بالبقيع [٣٧] البراء بن مالك بن النضر النجاري الخزرجي وهو أخو أنس بن مالك من صالحي الانصار ومتقشفيهم قال النبي ﷺ رب أشعث اغبر ذي طمرين لا يوبه له لو أقسم على الله لابره منهم البراء بن مالك خرج البراء غازيا فلقى زحفا من المشركين بناحية السوس فقاتلهم فيمن معه من المسلمين فقالوا يا براء ان رسول الله ﷺ قال لو اقسمت على الله لابرك فأقسم على ربك فقال اقسمت عليك يا رب لما منحتنا اكتافهم فمنحوا اكتافهم وقتل البراء شهيدا وذلك سنة ثلاث وعشرين [٣٨] بشير بن سعد بن ثعلبة الانصاري والد النعمان بن بشير ممن شهد بدرا وأحدا قتل بعين التمر بالشام في آخر خلافة أبى بكر الصديق رضنا وعنهم أجمعين [٣٩] أبو قتادة اسمه الحارث بن ربعى بن رافع الانصاري السلمي من بنى سلمة بن سعد وقد قيل ان اسم أبى قتادة النعمان بن ربعى ويقال عمرو بن ربعى كان من سادات

стр. 30

الانصار وجلة الفرسان في أيام رسول الله ﷺ مات بالمدينة سنة أربع وخمسين وهو بن سبعين سنة [٤٠] هاشم بن عتبة بن أبى وقاص بن اخى سعد بن أبى وقاص كان ممن يستعين به عمر بن الخطاب على أمور المسلمين ويقدمه في البعث إذا بعث واسم أبى وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف قتل يوم الجمل بالبصرة سنة ست وثلاثين في شهر رجب [٤١] ثابت بن قيس بن الشماس الانصاري كنيته أبو محمد وكان خطيب الانصار وقائلهم وقد قال النبي ﷺ نعم الرجل ثابت بن قيس قتل يوم اليمامة في عهد أبى بكر الصديق رضه وكان أبو بكر قد أمره على الانصار في ذلك الجيش وأمر خالد بن الوليد بن المغيرة على قريش وكان جماع الامر إلى خالد رضه الله عنه. [٤٢] الطفيل بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف من سادات قريش مات هو وأبو سفيان بن الحارث اخوه سنة ثلاثين بالمدينة [٤٣] يزيد بن ثابت بن الضحاك أخو زيد بن ثابت كان من أمناء الانصار وقرائهم قتل يوم اليمامة سنة ثنتي عشرة في خلافة أبى بكر رضه الله عنه. [٤٤] أبو طلحة الانصاري اسمه زيد بن سهل بن الاسود زوج أم أنس بن مالك كان ممن شهد بدرا وجوامع المشاهد وكان من فرسان رسول الله ﷺ مات بالمدينة سنة أربع وثلاثين وصلى عليه عثمان بن عفان وكان له يوم مات سبعون سنة [٤٥] عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق كنيته أبو محمد أمه وأم عائشة أم رومان بنت

стр. 31

عامر بن عويمر مات قبل عائشة سنة ثمان وخمسين وكان يخضب بالحناء والكتم [٤٦] أبو هريرة الدوسي اختلفوا في اسمه فمنهم من زعم انه عمير بن عامر بن عبد ومنهم من قال سكين بن عمرو ومنهم من قال عبد الله بن عمرو وقد قيل عبد الرحمن بن صخر ويقال ان اسمه عبد شمس ومنهم من قال عبد نهم ومنهم من قال عبد عمرو وقد قيل ان اسمه في الجاهلية عبد نهم فسماه النبي ﷺ عبد الله وهذا اشبه كان إسلامه سنة خيبر سنة سبع من الهجرة وكان من الحفاظ المواظبين على صحبة رسول الله ﷺ في كل وقت على ملء بطنه وقد كان دعا اللهم لا تدركني سنة ستين فمات سنة ثمان وخمسين بالمدينة [٤٧] عبد الله بن مالك بن بحينة الاسدي له عن النبي ﷺ أحاديث يسيرة لاقباله على العبادة وقلة ذكره لما علم الا عند الحاجة إليه روى عنه أهل المدينة وبها مات [٤٨] يزيد بن أبى سفيان بن حرب أخو معاوية بن أبى سفيان من صالحي بنى أمية وكان من امراء الاجناد بالشام ولاه أبو بكر الصديق وجعل أباه أبا سفيان تحت رايته مات بالشام سنة ثماني عشرة بعد أن توفى أبو عبيدة بن الجراح في خلافة عمر بن الخطاب

стр. 32

[٤٩] أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام كان ممن شهد بدرا والعقبة وهو والد شداد بن أوس وأخو حسان بن ثابت مات سنة خمس وثلاثين [٥٠] عكاشة بن محصن بن حرثان الاسدي كنيته أبو محصن قتل يوم اليمامة في عهد أبى بكر الصديق [٥١] الله تعالى حمزة بن عمرو الاسلمي كنيته أبو صالح مات سنة إحدى وستين وهو بن إحدى وسبعين سنة [٥٢] عبد الله بن سلام بن الحارث الخزرجي من بنى قينقاع كنيته أبو يوسف كان حبرا قبل ان يسلم واسمه كان قبل الاسلام الحصين فسماه رسول الله ﷺ عبد الله وكان من فقهاء الصحابة وعلمائهم بالكتب توفى بالمدينة سنة ثلاث وأربعين [٥٣] عبد الله بن أم مكتوم الاعمى القرشي وهو عبد الله بن عمرو بن شريح كان اسمه قبل ان يسلم الحصين فسماه النبي ﷺ عبد الله مات بالمدينة [٥٤] زيد بن خالد الجهني كنيته أبو عبد الرحمن مات بالمدينة سنة ثمان وسبعين

стр. 33

[٥٥] عبد الله بن عمر بن الخطاب كنيته أبو عبد الرحمن كان مولده قبل الوحي بسنة لم يشهد بدرا وعرض على رسول الله ﷺ يوم أحد وهو بن أربع عشرة سنة فلم يجزه ولم يره بلغ ثم عرض عليه يوم الخندق وهو بن خمس عشرة فأجازه وكان من صالحي الصحابة وقرائهم وزهادهم ولم يشتغل في هذه الدنيا بالصفراء ولا بالتمتع بالبيضاء ولا ضم درهما إلى درهم وكان من أكثرهم تتبعا لآثار رسول الله ﷺ وأكثرهم استعمالا لها اعتزل الفتن وقعد في البيت عن الناس إلا أن يخرج حاجا أو معتمرا أو غازيا إلا أن أدركته المنية على حالته تلك بمكة وهو حاج سنة ثلاث وسبعين وبها دفن رضه [٥٦] أبو لبابة بن عبد المنذر اسمه بشير بن عبد المنذر بن الزبير لم يشهد بدرا وذاك ان المصطفى ﷺ استخلفه على المدينة حيث خرج إلى بدر وضرب له بسهمه وأجره وهم ثلاثة اخوة أبو لبابة ومبشر ورفاعة بنوا عبد المنذر ومات أبو لبابة بالمدينة في خلافة على بن أبى طالب رضه [٥٧] عبد الله بن أبى بكر الصديق ممن أسلم بمكة وكان ممن يختلف إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأبيه ليالى الغار فيكون عندهما بالليل ويأتيهما بالخبر وبما يكتادان به ثم يدلج إلى مكة فيصبح كبائت بها توفى بالمدينة قبل أبى بكر الصديق رضه وعن أبيه وعن جميع المؤمنين [٥٨] زيد بن خارجة بن أبى زهير بن مالك بن امرئ القيس الانصاري ممن شهد بدرا وتوفى في خلافة عثمان بن عفان بالمدينة وهو الذي يروى عنه انه تكلم بعد الموت كان غشي عليه فحسبوه مات ثم أفاق فتكلم بكلمات ثم طفئ [٥٩] أنيس بن أبى مرثد واسم أبى مرثد كناز بن الحصين حليف حمزة بن عبد

стр. 34

المطلب كان مع النبي ﷺ بحنين كنيته أبو يزيد مات بالمدينة شهر ربيع الاول سنة عشرين [٦٠] عبد الله بن عامر بن ربيعة العنزي العدوى كان من عنزة من اليمن وهم حلفاء بنى عدى أتاهم النبي ﷺ في بيتهم وهو غلام وأكثر روايته عن الصحابة مات سنة تسع وثمانين بالمدينة [٦١] أبو عياش الزرقي اسمه زيد بن النعمان من بنى زريق كان من فرسان رسول الله ﷺ توفى بالمدينة [٦٢] أوس بن الصامت بن قيس أخو عبادة بن الصامت شهد بدرا وجلة المشاهد وتوفى بالمدينة وله خمس وثمانون سنة [٦٣] كعب بن مالك بن أبى كعب بن القين بن كعب الانصاري السلمي من بنى سلمة بن سعد ممن شهد العقبة وبدرا وسائر المشاهد إلا تبوك وكان من النقباء والشعراء ممن له شهامة في شبابه وبراعة في يفاعته كنيته أبو عبد الله توفى بالمدينة أيام قتل على بن أبى طالب رضه الله عنه. [٦٤] ثابت بن قيس بن زيد بن النعمان الخزرجي الانصاري كنيته أبو زيد وليس هو الذي جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ توفى بالمدينة في أول خلافة عثمان بن عفان رضه الله عنه.

стр. 35

[٦٥] زيد بن جارية بن عامر العمرى الاوسي أخو مجمع بن جارية من بنى عمرو بن عوف من الانصار كان من النبي ﷺ بخيبر توفى بالمدينة [٦٦] أبو ليلى الانصاري اسمه أوس بن خولى بن عبد الله ممن شهد بدرا وجلة المشاهد وحضر غسل رسول الله ﷺ مع على بن أبى طالب والفضل بن العباس وقثم وشقران مات بالمدينة [٦٧] أبو مرثد الغنوي اسمه كناز بن الحصين قتل بأجنادين بالشام وقد قيل انه مات في خلافة أبى بكر الصديق [٦٨] خوات بن جبير بن النعمان الانصاري ممن شهد بدرا كنيته أبو عبد الله وقد قيل أبو صالح مات بالمدينة سنة أربعين وهو بن أربع وسبعين سنة [٦٩] أبو اليسر اسمه كعب بن عمرو بن عباد الانصاري السلمي مات بالمدينة سنة خمس وخمسين في ولاية معاوية ويقال انه آخر من مات من أهل بدر [٧٠] أبان بن سعيد بن العاص الاموي له صحبة كان من سادات بنى أمية في شبابه قتل بأجنادين بالشام في خلافة عمر بن الخطاب رضه الله عنه.

стр. 36

[٧١] عبد الله بن زيد بن عاصم المازني من بنى دينار بن النجار جد النجاري عمرو بن يحيى المازني قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين في ذي الحجة بالمدينة وإنما سمى يوم الحرة لان يزيد بن معاوية بعث جيشا إلى المدينة وأمر صخر بن أبى الجهم فتوفى صخر قبل مسير الجيش إليها فاستعمل يزيد بن معاوية عليهم بعده مسلم بن عقبة المري فسار بهم مسلم حتى نزل المدينة فقاتلهم فهزمهم واستباح المدينة ثلاثا نهبا وقتلا وكان في آخر ذي الحجة لليال بقين منه سنة ثلاث وستين فسميت هذه الوقعة وقعة الحرة [٧٢] عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه الانصاري صاحب الرؤيا في الاذان كنيته أبو محمد كان ممن شهد بدرا والعقبة ومات بالمدينة سنة ثنتين وثلاثين وهو بن أربع وستين سنة وصلى عليه عثمان بن عفان [٧٣] محمد بن أبى بكر الصديق ولد بالشجرة والبيداء سنة عشر من الهجرة والنبي صلى الله عليه وسلم قاصد البيت العتيق في حجته وأمه أسماء بنت عميس الخثعمية وكان يكنى أبا القاسم قتل في ولاية على بن أبى طالب بعد وقعة صفين [٧٤] سلمة بن سلامة بن وقش الاشهلي الانصاري أخو أبى نائلة سلكان بن سلامة

стр. 37

كنيته أبو عوف ممن شهد العقبة وبدرا مات بالمدينة سنة خمس وأربعين في ولاية معاوية بن أبى سفيان وله يوم مات سبعون سنة [٧٥] شرحبيل بن حسنة وحسنة أمه وهو شرحبيل بن عبد الله بن المطاع الكندي أخو عبد الرحمن بن حسنة ولى أبو بكر الصديق شرحبيل بن حسنة الجيش حيث أنفذهم إلى الشام وكان من أمراء الاجناد الاربعة وكنيته أبو عبد الله مات بالشام في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب [٧٦] صهيب بن سنان بن مالك مولى عبد الله بن جدعان التيمى وقد قيل حليفه وهو مولى عمر بن الخطاب كنيته أبويحيى من الصالحين والقراء مات بالمدينة في شهر شوال سنة ثمان وثلاثين في خلافة على بن أبى طالب ودفن بالبقيع [٧٧] أبو حميد الساعدي اسمه عبد الرحمن بن المنذر من بنى ساعدة بن كعب بن الخزرج كان من صالحي الانصار وقرائهم ممن واظب عل حفظ الصلاة وفصولها من النبي ﷺ وكان ملازما للدين إلى أن توفى بالمدينة [٧٨] كعب بن عجرة السالمي الانصاري المدني من بنى دينار بن النجار كنيته أبو محمد مات سنة ثنتين وخمسين بالمدينة وله خمس وسبعون سنة [٧٩] أبو هند الاسلمي اسمه أسماء بن حارثة وقد قيل أسماء بن خارجة مات

стр. 38

بالمدينة سنة ست وستين وهو بن ثمانين سنة [٨٠] سلمة بن الاكوع وهو سملة بن عمرو بن الاكوع وقد قيل ان الاكوع لقب كنيته أبو عامر كان من أشد الناس بأسا وأشجعهم قلبا وأقواهم راجلا أعطاه رسول الله ﷺ في غزوة ذات قرد سهم الراجل والفارس معا ومات بالمدينة سنة أربع وسبعين. [٨١] عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية أخو خالد بن سعيد وأبان بن سعيد من أهل السوابق في الاسلام وأولى الفضل في الدين قتل عمرو بأجنادين غازيا في خلافة عمر بن الخطاب [٨٢] حاطب بن أبى بلتعة بن اردب بن حرملة كنيته أبو محمد من أهل الفضل في الدين مات بالمدينة سنة ثلاثين في خلافة عثمان بن عفان وصلى عليه عثمان بن عفان رضه الله عنه. [٨٣] سليط بن قيس بن عمرو بن عتيك ممن شهد بدرا وجوامع المشاهد وكان من

стр. 39

الشجعان والمبادرين إلى البراز استشهد يوم الجسر مع أبى عبيد بن مسعود الثقفى في خلافة عمر بن الخطاب رضه الله عنه. [٨٤] الله تعالى أبو السنابل بن بعكك اسمه حبة بن بعكك بن الحارث بن حزن بن السباق توفى بالمدينة [٨٥] أبو دجانة اسمه سماك بن خرشة من قراء الانصار وساداتهم وفرسانهم واستشهد يوم اليمامة في خلافة أبى بكر الصديق [٨٦] رفاعة بن رافع بن مالك الانصاري وهو الذي يقال له رفاعة بن عفراء ممن شهد بدرا وجوامع المشاهد ومات بالمدينة في ولاية بن أبى سفيان [٨٧] المسور بن مخرمة بن نوفل بن أخت عبد الرحمن بن عوف كنيته أبو عبد الرحمن كان مولده بمكة السنة الثانية من الهجرة وقدم به المدينة في النصف من ذي الحجة سنة ثمان عام الفتح وقد حج مع النبي ﷺ حجة وحفظ جوامع احكام الحج واستوطن المدينة ومات بمكة سنة أربع وسبعين أصابه حجر المنجنيق وهو يصلى في الحجر [٨٨] عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن أخى عمر بن الخطاب ولد أول سنة من سنى الهجرة وتوفى في فتنة بن الزبير بالمدينة

стр. 40

[٨٩] جبر بن عتيك بن الحارث بن قيس كنيته أبو عبد الله الانصاري من شهد بدرا وجوامع المشاهد وتوفى بالمدينة سنة إحدى وستين وهو بن إحدى وسبعين سنة [٩٠] عتبان بن مالك بن عمرو ممن شهد بدرا وجاءه النبي ﷺ إلى بيته فصلى فيه توفى بالمدينة في ولاية يزيد بن معاوية [٩١] أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب كان مع النبي ﷺ يوم حنين أخذ بغرز المصطفى ﷺ حيث ولى الناس عنه لما أعجبتهم كثرتهم مات بالمدينة سنة عشرين وصلى عليه عمر بن الخطاب رضه [٩٢] قدامة بن مظعون بن حبيب أخو عثمان بن مظعون من سادات قريش مات بالمدينة سنة ست وثلاثين في خلافة على بن أبى طالب وقد قيل انه مات سنة ست وخمسين [٩٣] محمد بن مسلمة بن سلمة الحارثى الانصاري قاتل كعب بن الاشرف من المواظبين على العبادة والخلوة بالتعبد اعتزل الفتن وضرب فسطاطه بالربذة إلى أن مات سنة ثلاث وأربعين وهو بن سبع وسبعين سنة وكان يكنى بأبي عبد الله [٩٤] أبو أسيد الساعدي اسمه مالك بن ربيعة بن البدن من بنى ساعدة ممن شهد بدرا توفى بالمدينة سنة ثلاثين
следующие страницы →