← Книги сунны

Книги сунны · id 901

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت عبد الرزاق حمزة

نور الدين الهيثمي

Полный текст (1 512 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

١٠- بَاب مَا جَاءَ فِي الْحساب ٢٥٨٤- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدثنَا ابْن وهب أَخْبرنِي مُسلم ابْن خَالِدٍ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ رَجَعَتْ مُهَاجِرَةُ الْحَبَشَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَلا تُحَدِّثُونِي بِأَعْجَبَ مَا رَأَيْتُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ" قَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ يَا رَسُول الله بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَرَّتْ عَلَيْنَا عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِهِمْ تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ فَمَرَّتْ بِفَتًى مِنْهُمْ فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا ثمَّ دَفعهَا على ركبتها فَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَتْ سَتَعْلَمُ يَا غُدَرُ إِذَا وَضَعَ اللَّهُ الْكُرْسِيَّ وَجَمَعَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَتَكَلَّمَتِ الأَيْدِي وَالأَرْجُلُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ فَسَوْفَ تَعْلَمُ أَمْرِي وَأَمْرَكَ عِنْدَهُ غَدًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صَدَقَتْ ثُمَّ صَدَقَتْ كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ قَوْمًا لَا يُؤْخَذ لضعيفهم من شديدهم". ٢٥٨٥- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِي حَدثنَا الْهَيْثَم بن خَارِجَة حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ بْنِ زَبْرٍ قَالَ سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بن عُثْمَان الأَشْعَرِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَو مَا يُقَال للْعَبد يَوْم الْقِيَامَة ألم نصح جسمك ونروك بِالْمَاءِ الْبَارِد".

стр. 1472

١١- بَاب شَهَادَة الأَرْض ٢٥٨٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدثنَا عبد الْوَارِث بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارك حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا" قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: "فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَأَمَةٍ بِمَا عمل على ظهرهَا تَقُولَ عَمِلَ كَذَا وَكَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا".

стр. 1473

١٢- بَاب حِسَاب الْفُقَرَاء ٢٥٨٧- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ حَدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بكير حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَجْتَمعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ أَيْنَ فُقَرَاءُ هَذِهِ الأُمَّةِ قَالَ فَيُقَالُ لَهُمْ مَاذَا عَمِلْتُمْ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا ابْتَلَيْتَنَا فصبرنا وَوليت الْأَمْوَال وَالسُّلْطَان غَيرنَا فَيَقُول الله جلّ وَعلا صَدقْتُمْ قَالَ فَيدْخلُونَ الْجنَّة قبل النَّاس وَتبقى شِدَّةُ الْحِسَابِ عَلَى ذَوِي الأَمْوَالِ وَالسُّلْطَانِ قَالُوا فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمئِذٍ قَالَ يوضع لَهُم كرْسِي من نور ويظلل عَلَيْهِمُ الْغَمَامُ يَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَقْصَرَ عَلَى الْمُؤمنِينَ من سَاعَة من نَهَار".

стр. 1474

١٣- بَاب عرض الْمُؤمنِينَ والكافرين ٢٥٨٨- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا سُرَيج بن يُونُس حَدثنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ قَالَ: "يُدْعَى أَحَدُهُمْ فَيُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَيُمَدُّ لَهُ فِي جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا وَيُبَيَّضُ وَجْهُهُ وَيُجْعَلُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ يَتَلأْلأُ قَالَ فَيَنْطَلِقُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَيَرَوْنَهُ مِنْ بَعِيدٍ فَيَقُولُونَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي هَذَا حَتَّى يَأْتِيَهُمْ فَيَقُولُ أَبْشِرُوا فَإِنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلَ هَذَا وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُعْطَى كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ مُسْوَدًّا وَجهه ويمد لَهُ فِي جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا عَلَى صُورَةِ آدَمَ وَيَلْبَسُ تَاجًا مِنْ نَارٍ فَيَرَاهُ أَصْحَابُهُ فَيَقُولُونَ اللَّهُمَّ اخزه

стр. 1475

فَيَقُول أبعدكم الله فَإِن لكل رجل مِنْكُم مثل هَذَا".

стр. 1476

١٤١٤- بَاب جَامع فِي الْبَعْث والشفاعة ٢٥٨٩- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ حَدَّثَنَا إِِسْحَاقُ بْنُ إِِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو هنيدة الْبَراء بن نَوْفَل حَدثنَا دالان الْعَدَوِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَصَلَّى الْغَدَاةَ ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى إِِذَا كَانَ مِنَ الضُّحَى ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَلَسَ مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى الأولى وَالْعصر وَالْمغْرب كُلُّ ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ ثُمَّ قَامَ إِِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ النَّاسُ لأبي بكر ﵁ سَلْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا شَأْنُهُ صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ قطّ فَقَالَ: "نَعَمْ عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَجُمِعَ الأَوَّلُونَ وَالآخَرُونَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ حَتَّى انْطَلِقُوا إِِلَى آدَمَ ﵇ والعرق يكَاد يلجمهم قَالُوا يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ اصْطَفَاكَ اللَّهُ اشفع لنا إِلَى رَبك فَقَالَ قد لقِيت مثل الَّذِي لَقِيتُم انْطَلقُوا إِِلَى أَبِيكُمْ بَعْدَ أَبِيكُمْ إِِلَى نُوحٍ ﴿إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ فَيَنْطَلِقُونَ إِِلَى نُوحٍ فَيَقُولُونَ اشْفَعْ لَنَا إِِلَى رَبِّكَ فَإِِنَّهُ اصْطَفَاكَ اللَّهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ فِي دُعَائِكَ فَلَمْ يَدَعْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا فَيَقُولُ لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي فَانْطَلِقُوا إِِلَى إِبْرَاهِيم فَإِن الله اتَّخذهُ خَلِيلًا فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى إِِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي فَانْطَلِقُوا إِِلَى مُوسَى فَإِِنَّ اللَّهَ قَدْ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا فَيَقُولُ لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِِلَى عِيسَى بن مَرْيَمَ فَإِِنَّهُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى فَيَقُولُ عِيسَى لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِِلَى سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ فَإِِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ انْطَلِقُوا إِِلَى مُحَمَّدٍ فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِِلَى رَبِّكُمْ قَالَ فَيَنْطَلِقُونَ وَآتِي جِبْرِيل فَيَأْتِي جِبْرِيل رَبنَا فَيَقُول ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ قَالَ فَيَنْطَلِقُ بِهِ جِبْرِيلُ فَيَخِرُّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ ﵎ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقل تسمع وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ فَإِِذَا نَظَرَ إِِلَى رَبِّهِ خَرَّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ أُخْرَى فَيَقُولُ الله يَا مُحَمَّد ارْفَعْ رَأسك وَقل تسمع وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَيَذْهَبُ

стр. 1477

لِيَقَعَ سَاجِدًا فَيَأْخُذُ جِبْرِيلُ بِضَبْعَيْهِ وَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ من الدُّعَاء مَا لم يفتح عَلَى بَشَرٍ قَطُّ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ جَعَلْتَنِي سيد ولد آدم وَلَا فَخر وَأول من تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا فَخْرَ حَتَّى إِنَّه ليرد عَليّ الْحَوْض أَكثر مِمَّا بَين صنعاء وأيلة ثمَّ يُقَال ادعوا الصديقين فيشفعون ثمَّ يُقَال ادعوا الأَنْبِيَاءَ فَيَجِيءُ النَّبِيُّ مَعَهُ الْعِصَابَةُ وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ثُمَّ يُقَال ادعوا الشُّهَدَاء فيشفعون فِيمَن أَرَادُوا فَإِِذَا فَعَلَتِ الشُّهَدَاءُ ذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلا أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أَدْخِلُوا جَنَّتِي مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى انْظُرُوا فِي النَّارِ هَلْ فِيهَا مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ فَيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلا فَيُقَالُ لَهُ هَل عملت خيرا قطّ فَيَقُول لَا غير أَنِّي كُنْتُ أُسَامِحُ النَّاسَ فِي الْبَيْعِ فَيَقُولُ اللَّهُ اسْمَحُوا لِعَبْدِي كَإِِسْمَاحِهِ إِِلَى عَبِيدِي ثُمَّ يخرج من النَّار آخر فَيُقَالُ لَهُ هَلْ عَمِلْتُ خَيْرًا قَطُّ فَيَقُولُ لَا غير أَنِّي أَمَرْتُ وَلَدِي إِِذَا مِتُّ فَاحْرِقُونِي بالنَّارِ ثُمَّ اطحنوني حَتَّى إِذا كنت مثل الْكحل اذْهَبُوا بِي إِِلَى الْبَحْرِ فَذُرُّونِي فِي الرِّيحِ فَقَالَ اللَّهُ لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ قَالَ مِنْ مَخَافَتِكَ فَيَقُول انْظُر إِِلَى مُلْكٍ أَعْظَمِ مُلْكٍ فَإِِنَّ لَكَ مِثْلَهُ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ فَيَقُولُ لِمَ تَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْملك فَذَلِك الَّذِي ضحِكت بِهِ مِنَ الضُّحَى" قَالَ إِِسْحَاقُ هَذَا مِنْ أَشْرَفِ الْحَدِيثِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثُ عِدَّةٌ عَنِ النَّبِي ﷺ بِنَحْوِ هَذَا مِنْهُم حُذَيْفَة وَأَبُو مَسْعُود وَأَبُو هُرَيْرَة وَغَيرهم. ٢٥٩٠- أخبرنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ حَدَّثَنَا أَبُو هنيدة قَالَ بِإِسْنَادِهِ نَحوه. ٢٥٩١- أخبرنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا كثير بن حبيب اللَّيْثِيّ أَبُو سعيد حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْبَرًا مِنْ نُورٍ وَإِِنِّي لَعَلَى أَطْوَلِهَا وَأَنْوِرِهَا فَيَجِيءُ مُنَاد يُنَادي أَيْنَ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ قَالَ فَيَقُولُ الأَنْبِيَاءُ كُلُّنَا نَبِيٌّ أُمِّيٌّ فَإِِلَى أَيِّنَا أُرْسِلَ فَيَرْجِعُ الثَّانِيَةَ فَيَقُولُ أَيْنَ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ الْعَرَبِيُّ قَالَ فَيَنْزِلُ مُحَمَّد ﷺ حَتَّى يَأْتِيَ بَابَ الْجَنَّةِ فَيَقْرَعَهُ فَيَقُولُ مَنْ فَيَقُول مُحَمَّد أَو أَحْمد فَيُقَال أَو قد أُرْسِلَ إِِلَيْهِ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيُفْتَحُ لَهُ

стр. 1478

فَيدْخل فيتجلى لَهُ الرب ﵎ وَلَا يتجلى لشَيْء قبله فَيخرج لِلَّهِ سَاجِدًا وَيَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَهُ وَلَنْ يَحْمَدَهُ بِهَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهُ فَيُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأسك تكلم تسمع وَاشْفَعْ تشفع". قلت فَذكر الحَدِيث. ٢٥٩٢- أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بن بَقِيَّة أَنبأَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَانْتَبَهَتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي مَكَانِهِ وَإِذَا أَصْحَابه كَأَنَّمَا على رُءُوسهم الطَّيْرُ وَإِذَا الإِبِلُ قَدْ وَضَعَتْ جِرَانَهَا قَالَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِخَيَالٍ فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جبل قد نظر إِلَيّ فَقُلْتُ أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَإِذا أَنا بخيال وَإِذا هُوَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ فَقُلْتُ أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَرَائِي فَحَدثني جميل بْنُ هِلالٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ فَسَمِعْتُ خلف أبي مُوسَى هريرا كهرير الرَّحَى فَإِِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النَّبِي إِذَا كَانَ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ كَانَ عَلَيْهِ حَرَسٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَتَانِي آتٍ فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ" فَقَالَ مُعَاذٌ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عرفت منزلتي فَاجْعَلْنِي مِنْهُمْ قَالَ: "أَنْتَ مِنْهُمْ" قَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ وَأَبُو مُوسَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّا تَرَكْنَا أَمْوَالَنَا وَأَهْلِينَا وَذَرَارِيَّنَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَاجْعَلْنَا مِنْهُمْ قَالَ: "أَنْتُمَا مِنْهُم" قَالَ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْم وَقد نادوا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نصف أمتِي الْجنَّة وَبَين الشَّفَاعَة فاخترت الشَّفَاعَة" فَقَالَ الْقَوْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنَا مِنْهُمْ فَقَالَ: "أَنْصتُوا" فأنصتوا حَتَّى كَأَنَّ أَحَدًا لَمْ يَتَكَلَّمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا". ٢٥٩٣- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ عَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَافْتَرَشَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ فَانْتَبَهْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَإِِذَا نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ قَدْامَهَا أَحَدٌ فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ قَائِمَانِ قَالَ قُلْتُ أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالا مَا نَدْرِي غَيْرَ أَنَّا

стр. 1479

سمعنَا صَوتا بِأَعْلَى الْوَادي فَإِذا مثل هرير الرَّحَى فَلم يلبث إِلَّا يَسِيرا حَتَّى أَتَانَا فَقلت فَذكر نَحوه. ٢٥٩٤- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ.. فَذكر بِإِسْنَادِهِ نَحوه. ٢٥٩٥- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبرنِي أَبُو عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا رَدَّ إِِلَيْكَ رَبُّكَ فِي الشَّفَاعَةِ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَسْأَلُنِي عَنْ ذَلِكَ مِنْ أُمَّتِي لِمَا رَأَيْتُ مِنَ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَا يهمني من انقضاضهم عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ أَهَمُّ عِنْدِي مِنْ تَمَامِ شَفَاعَتِي لَهُمْ وَشَفَاعَتِي لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُخْلِصًا وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله يصدق لِسَانه قلبه وَقَلبه لِسَانه". ٢٥٩٦- أخبرنَا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ قَالَا حَدثنَا عبد الرَّزَّاق أَنبأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: "شَفَاعَتِي لأهل الْكَبَائِر من أمتِي".

стр. 1480

بَاب شَفَاعَة إِبْرَاهِيم صلى الله عَلَيْهِ وعَلى نَبينَا وَسلم ١٥- بَاب شَفَاعَة إِبْرَاهِيم صلى الله عَلَيْهِ وعَلى نَبينَا وَسلم ٢٥٩٧- أخبرنَا مُحَمَّد بن الْحسن بن مكرم حَدثنَا سُرَيج بن يُونُس حَدثنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة حَدثنَا أَبُو مَالك الْأَشْجَعِيّ عَن ربعي عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَقُولُ إِبْرَاهِيمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا رباه فَيَقُول الله جَلَّ وَعَلا يَا لَبَّيْكَاهُ فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ يَا رَبِّ حَرَّقْتَ بَنِيَّ فَيَقُولُ أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ ذَرَّةٌ أَوْ شَعِيرَةٌ من إِيمَان".

стр. 1481

١٦- بَاب فِي شَفَاعَة الصَّالِحين ٢٥٩٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا نصر بن عَليّ خبرنَا بشر بن

стр. 1482

الْمفضل حَدَّثَنَا خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ جَلَسْتُ إِلَى قَوْمٍ أَنَا رَابِعُهُمْ فَقَالَ أَحَدُهُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ من أمتِي أَكثر من بني تَمِيم" قلت سِوَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "سِوَايَ" قُلْتُ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: نَعَمْ فَلَمَّا قَامَ قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا ابْنُ الْجَدْعَاءِ أَوِ ابْن أبي الجدعاء.

стр. 1483

١٧- بَاب فِي شَفَاعَة الْمَلَائِكَة والنبيين ٢٥٩٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ حَدَّثَنَا عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد بن أبان بن صَالح حَدثنَا أَبُو أُسَامَة عَن أبي روق حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي طَرِيفٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ فَقَالَ نَعَمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "يُخْرِجُ اللَّهُ أُنَاسًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا يَأْخُذُ نِقْمَتَهُ مِنْهُمْ قَالَ لَمَّا أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ النَّارَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ أَلَيْسَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ فِي الدُّنْيَا أَنكُمْ أولياؤه فَمَا لَكُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ فَإِذَا سَمِعَ الله ذَلِك مِنْهُم أذن فِي الشَّفَاعَة فتشفع لَهُمُ الْمَلائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ حَتَّى يَخْرُجُوا بِإِذْنِ اللَّهِ فَلَمَّا أُخْرِجُوا قَالُوا يَا لَيْتَنَا كُنَّا مَثَلَهُمْ فَتُدْرِكُنَا الشَّفَاعَةُ فَنُخْرَجُ مِنَ النَّارِ فَذَلِكَ قَوْلُ الله: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ قَالَ فيسمون الْجَهَنَّمِيِّينَ مِنْ أَجْلِ سَوَادٍ فِي وُجُوهِهِمْ فَيَقُولُونَ رَبنَا أذهب عَنَّا هَذَا الِاسْم فيغتسلون فِي نهر فِي الْجنَّة فَيذْهب ذَلِك مِنْهُم". قلت لأبي سعيد أَحَادِيث فِي الصَّحِيح فِي الشَّفَاعَة غير هَذَا.

стр. 1484

١٨- بَاب فِي حَوْض النَّبِي ﷺ ٢٦٠٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجْ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَازِعِ جَابِرَ بْنَ عَمْرٍو أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَرْزَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِِلَى صَنْعَاءَ مَسِيرَةَ شَهْرٍ عَرْضُهُ كَطُولِهِ فِيهِ مزرابان ينبعان مِنَ الْجَنَّةِ مِنْ وَرِقٍ وَذَهَبٍ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ فِيهِ أَبَارِيق عدد نُجُوم السَّمَاء".

стр. 1485

٢٦٠١- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَام مَكْحُول ببيروت حَدثنَا مُحَمَّد ابْن خلف الدَّارِيّ حَدثنَا معمر بن يعمر حَدثنَا مُعَاوِيَة بن سَلام حَدَّثَنِي أَخِي زَيْدُ بْنُ سَلامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلام قَالَ حَدثنِي عَامر بن يزِيد الْبَكَالِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ يَقُولُ قَامَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا حَوْضُكَ الَّذِي تُحَدِّثُ عَنْهُ فَقَالَ: "هُوَ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إِلَى بصرى ثمَّ يمد لي اللَّهُ فِيهِ بِكُرَاعٍ لَا يَدْرِي بَشَرٌ مِمَّنْ خلق أَي طَرفَيْهِ" قَالَ فَكبر عمر رضوَان الله عَلَيْهِ فَقَالَ ﷺ : "أَمَّا الْحَوْضُ فَيَزْدَحِمُ عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ يُقْتُلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَيَمُوتُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَن يوردني الله الكراع فأشرب مِنْهُ". ٢٦٠٢- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سلم حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْب حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامر وَأبي الْيَمَان عَن أبي الْيَمَانِ الْهَوْزَنِي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ أَنَّ يزِيد بن الْأَخْنَس قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا سَعَةُ حَوْضِكَ قَالَ: "مَا بَيْنَ عَدْنٍ إِِلَى عَمَّانَ وَأَنَّ فِيهِ مَثْعَبَيْنِ من ذهب وَفِضة" قَالَ فَمَا مَاء حَوْضُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ: "أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مَذَاقَةً مِنَ الْعَسَلِ وَأَطْيَبُ رَائِحَة من الْمسك من شرب مِنْهُ لَا يظمأ أبدا وَلم يسود وَجهه أبدا". ٢٦٠٣- أخبرنَا أَبُو يعلى حَدثنَا أَبُو دَاوُد بن عَمْرو الضَّبِّيّ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ عَنِ ابْنِ أبي مليكَة عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ زَوَايَاهُ سَوَاءً١ مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ آنِيَتُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَا يظمأ بعده أبدا". قلت لِابْنِ عمر حَدِيث فِي الْحَوْض فِي الصَّحِيح غير هَذَا. ٢٦٠٤ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بعسكر مكرم حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر

стр. 1486

حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ حَدثنِي أَبُو النَّضر قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: "أَنَا فَرَطُكُمْ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَإِِنْ لَمْ تَجِدُونِي فَأَنَا عَلَى الْحَوْضِ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِِلَى مَكَّةَ وَسَيَأْتِي رِجَالٌ وَنِسَاءٌ بِآنِيَةٍ وَقِرَبٍ لَا يذوقون مِنْهُ شَيْئا". ٢٦٠٥- أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِالْفُسْطَاطِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلاءِ الزُّبَيْدِيُّ حَدَّثَنَا لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ جَبَلَةَ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَتَزْدَحِمَنَّ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى الْحَوْضِ ازْدِحَامَ إِبِلٍ وَرَدَتْ لِخَمْسٍ".

стр. 1487

١٩- بَاب فِي صفة جَهَنَّم ٢٦٠٦- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِي حَدثنَا أَبُو نصر التمار حَدثنَا سُوَيْد بْنُ عَبْدٍ الْعَزِيزِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَامَ عَلَى سُوَرِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الشَّرْقِيِّ فَبَكَى فَقَالَ بَعْضُهُمْ مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ قَالَ مِنْ هَاهُنَا أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنه رأى جَهَنَّم. ٢٦٠٧- أخبرنَا ابْن قُتَيْبَة حَدثنَا أَبُو عمر بن النّحاس حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلَمْ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ رُؤِيَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ عَلَى سُوَرِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الشَّرْقِي يبكي فَقيل لَهُ فَقَالَ من هَاهُنَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنه رأى مَالِكًا يقلب جمرا كالقطف. ٢٦٠٨- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "نَارُكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ ضُرِبَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ وَلَوْلا ذَلِكَ مَا جَعَلَ اللَّهُ فِيهَا مَنْفَعَة لأحد" قلت فِي الصَّحِيح مِنْهُ إِلَى قَوْله ضربت. ٢٦٠٩- أخبرنَا أَحْمد بن مكرم بن خَالِد البرتي حَدثنَا عَليّ ابْن الْمَدِينِيّ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ أَنَّ حَجَرًا يُقْذَفَ بِهِ فِي جَهَنَّمَ هَوَى سَبْعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قعرها".

стр. 1488

٢٦١٠- أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "ويل وَاد فِي جَهَنَّم يهوي فِيهِ الْكَافِر سبعين خَرِيفًا قبل أَن يبلغ قعرها". ٢٦١١- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ فَلَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قَطَرَتْ فِي الأَرْضِ لأَفْسَدَتْ عَلَى أَهْلِ الأَرْض مَعَايشهمْ فَكيف بِمن لَيْسَ لَهُ طَعَام غَيره". ٢٦١٢ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَاء كَالْمهْلِ قَالَ كَعَكَرِ الزَّيْتِ فَإِذَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجهه فِيهِ". ٢٦١٣- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدثنَا حَرْمَلَة حَدثنَا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ يَقُولُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ فِي النَّار لحيات أَمْثَال أَعْنَاق البخت تلسع إِحْدَاهُنَّ اللسعة فيجد حرهَا أَرْبَعِينَ خَرِيفًا".

стр. 1489

بَاب يُؤْتى بِالْمَوْتِ يَوْم الْقِيَامَة ... ٢٠- بَاب ٢٦١٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ السجسْتانِي بِبَغْدَاد حَدثنَا عَليّ ابْن خشرم حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطِ فَيُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَنْطَلِقُونَ خَائِفِينَ وَجِلِينَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ مَكَانِهِمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ ثُمَّ يُقَالُ يَا أَهْلَ النَّارِ فَيَنْطَلِقُونَ فَرِحِينَ مُسْتَبْشِرِينَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ مَكَانِهِمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ فَيُقَالُ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا فَيَقُولُونَ نَعَمْ رَبنَا هَذَا الْمَوْت فَيُؤْمَر بِهِ فَيذْبَح على الصِّرَاط ثمَّ يُقَال للفرقين كِلَاهُمَا خُلُود وَلَا موت فِيهِ أبدا".

стр. 1490

٢١- بَاب عرض مَقَاعِدهمْ عَلَيْهِم من الْجنَّة وَالنَّار ٢٦١٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادٍ حَدَّثَنَا الأَعْرَجُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أحد إِلَّا رأى مَقْعَده من النَّار لِيَزْدَادَ شُكْرًا وَلا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ إِلا رأى مَقْعَده من الْجنَّة ليَكُون عَلَيْهِ حسرة".

стр. 1491

٢٢- بَاب صفة الْكَافِر فِي جَهَنَّم ٢٦١٦- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ: "غلظ جلد الْكَافِرِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ وَضِرْسُهُ مِثْلُ أُحُدٍ". الْجَبَّارُ مَلِكٌ بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ الْجَبَّار.

стр. 1492

٢٣- بَاب فِي أَهْون أَهْلِ النَّارِ عَذاباً ٢٦١٧- أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِن أَدْنَى أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا الَّذِي يُجْعَلُ لَهُ نَعْلَانِ من نَار يغلي مِنْهُمَا دماغه".

стр. 1493

٤٢- كتاب صفة الْجنَّة ١- بَاب صفة أَبْوَاب الْجنَّة ٢٦١٨- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مسيرَة سبع سِنِين". ٢٦١٩- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "إِِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّة وَبصرى".

стр. 1494

٢- بَاب فِيمَا فِي الْجنَّة من الْخيرَات ٢٦٢٠- أخبرنَا الْحسن بن سُفْيَان وَابْن قُتَيْبَة حَدثنَا عَبَّاس بن عُثْمَان البَجلِيّ حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ الأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الضَّحَّاك الْمعَافِرِي حَدثنَا سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ لأَصْحَابِهِ: "أَلا هَلْ مُشَمِّرٍ لِلْجَنَّةِ فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَرَ لَهَا هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلأْلأُ وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ وَقَصْرٌ مُشَيَّدٌ وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ وَفَاكِهَة كَثِيرَة نضجة وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ فِي مَقَامٍ أبدي حَبْرَةٍ وَنَضْرَةٍ فِي دَارٍ عَالِيَةٍ سَلِيمَةٍ بَهِيَّةٍ" قَالُوا نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "قُولُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ". ثُمَّ ذَكَرَ الْجِهَاد وحض عَلَيْهِ. ٢٦٢١- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بمنبج حَدثنَا فرج بْنُ رَوَاحَةَ الْمَنْبِجِيُّ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدثنَا سعيد الطَّائِي حَدَّثَنِي أَبُو الْمُدِلَّةِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الله مولى أم الْمُؤمنِينَ عَائِشَة أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قُلْنَا يَا رَسُول الله إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ رَقَّتْ قُلُوبَنَا وَكُنَّا مِنْ أَهْلِ الآخِرَةِ وَإِذَا فَارَقْنَاكَ أَعْجَبَتْنَا الدُّنْيَا وَشَمَمْنَا النِّسَاءَ وَالأَوْلادَ فَقَالَ: "لَوْ تَكُونُونَ عَلَى كُلِّ حَالٍ عَلَى الْحَالِ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ عِنْدِي

стр. 1495

لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلائِكَةُ بِأَكُفِّكُمْ وَلَوْ أَنَّكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَلم تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ كَيْ يَغْفِرَ لَهُمْ" قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنَا عَنِ الْجَنَّةِ مَا بِنَاؤُهَا قَالَ: "لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَمِلاطُهَا الْمِسْكُ الأَذْفَرُ وحصباؤها اللُّؤْلُؤ والياقوت وترابها الزَّعْفَرَان من يدخلهَا ينعم فَلَا يبأس وَيَخْلُدْ لَا يَمُوتُ لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ وَلا يَفْنَى شَبَابُهُ ثَلاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمُ الإِمَامُ الْعَادِل والصائم حَتَّى يفْطر ودعوة الْمَظْلُوم ترفع عَلَى الْغَمَامِ وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ وَيَقُولُ الرب جلّ وَعلا وَعِزَّتِي لأنصرنك وَلَو بعد حِين".

стр. 1496

٣- بَاب فِي أَنْهَارُ الْجَنَّةِ ٢٦٢٢- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ بِالرَّمْلَةِ حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ يُوسُفُ بْنُ كَامِلٍ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ قُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ تِلالِ أَو من تَحت جبال الْمسك". ٢٦٢٣- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا وهب بن بَقِيَّة أَنبأَنَا خَالِدٌ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَحْرَ الْمَاءِ وَبَحْرَ الْعَسَلِ وَبَحْرَ الْخَمْرِ وَبَحْرَ اللَّبَنِ ثمَّ تَنْشَق مِنْهَا بعد الْأَنْهَار".

стр. 1497

٤- بَاب فِي شجر الْجَنَّةِ ٢٦٢٤- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطَّانُ بِتِنِّيسَ حَدثنَا أَبُو سعيد الْأَشَج حَدثنَا زِيَاد بن الْحسن بن فرات حَدثنَا أبي حَدَّثَنَا جَدِّي عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلا سَاقهَا من ذهب". ٢٦٢٥- أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وهب أَخْبرنِي عَمْرو ابْن الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا طُوبَى قَالَ: "شَجَرَة مسيرَة مائَة سَنَةٍ ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا".

стр. 1498

٢٦٢٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَام ببيروت حَدثنَا مُحَمَّد بن خلف الرَّازِيّ حَدثنَا معمر بن يعمر حَدثنَا مُعَاوِيَة بن سَلام حَدَّثَنَا أَخِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَامِرُ بن يزِيد الْبَكَالِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ يَقُولُ قَامَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا فَاكِهَةُ الْجَنَّةِ قَالَ: "فِيهَا شَجَرَةٌ تُدْعَى طُوبَى" قَالَ أَي شجرنا تشبهها قَالَ: "لَيْسَ تشبه شَيْئا مِنْ شَجَرِ أَرْضِكَ وَلَكِنْ أَتَيْتَ الشَّامَ" قَالَ لَا يَا رَسُول الله قَالَ: "فَإِنَّهَا تشبه شَجَرَة بِالشَّام تدعى الجوزة تشتد على سَاق ثمَّ ينتشر أَعْلاهَا" قَالَ مَا عِظَمُ أَصْلِهَا قَالَ: "لَوِ ارْتَحَلْتَ جَذَعَةً مِنْ إِبِلِ أَهْلِكَ مَا أَحَطْتَ بأصلها حَتَّى تنكسر ترقوتها هرما". ٢٦٢٧ أخبرنَا مَكْحُول ببيروت حَدثنَا مُحَمَّد بن خلف الرَّازِيّ حَدثنَا معمر بن يعمر حَدثنَا مُعَاوِيَة بن سَلام حَدَّثَنِي أَخِي زَيْدُ بْنُ سَلامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلام قَالَ حَدثنِي عَامر بن يزِيد الْبَكَالِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ يَقُولُ قَامَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ فِيهَا عِنَبٌ يَعْنِي الْجَنَّةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ: مَا عِظَمُ الْعُنْقُودِ مِنْهَا قَالَ: "مَسِيرَةُ شَهْرٍ للغراب الأبقع لَا يني وَلا يَفْتُرُ" قَالَ: مَا عِظَمُ الْحَبَّةِ مِنْهُ قَالَ: "هَلْ ذَبَحَ أَبُوكَ تَيْسًا مِنْ غَنَمِهِ قطّ عَظِيما" قَالَ نعم قَالَ: "فسلخ إهابها فَأعْطَاهُ أمك وَقَالَ ادبغي لنا هَذَا دَلْوًا نَرْوِي بِهِ مَاشِيَتَنَا" قَالَ نَعَمْ قَالَ: "فَإِن تِلْكَ الْحبَّة" قَالَ تسعني وَأهل بَيْتِي قَالَ: "نعم وعشيرتك".

стр. 1499

٥- بَاب فرش أهل الْجنَّة ٢٦٢٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ ارْتِفَاعَهَا لَكَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَإِنَّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ مسيرَة خَمْسمِائَة سنة".

стр. 1500

٦- بَاب فِي نسَاء أهل الْجنَّة وَفضل مَوضِع الْقدَم من الْجنَّة على الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ٢٦٢٩ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدَّثَنَا

стр. 1501

إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ أَوْ مَوْضِعُ قَدَمٍ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً اطَّلَعَتْ إِلَى الأَرْضِ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا". قلت فِي الصَّحِيح مِنْهُ غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا١. ٢٦٣٠- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا حجين بن الْمثنى حَدثنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيل.. فَذكر بعضه. ٢٦٣١- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِن الرجل فِي الْجنَّة ليتكىء سَبْعِينَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ ثُمَّ تَأْتِيهِ الْمَرْأَةُ فَتَقْرُبُ مِنْهُ فَيَنْظُرُ فِي خَدَّهَا أَصْفَى من الْمرْآة فتسلم عَلَيْهِ فَيرد السَّلَام فيسألها مَنْ أَنْتِ فَتَقُولُ أَنَا مِنَ الْمَزِيدِ وَإِنَّهُ يَكُونُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ ثَوْبًا فَيَنْفُذُهَا بَصَرُهُ حَتَّى يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ وَإِنَّ عَلَيْهِنَّ التيجان وَإِن أدنى لؤلؤة عَلَيْهَا تضيء مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب". ٢٦٣٢- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِن الْمَرْأَة من نسَاء أهل الْجنَّة ليرى بَيَاض سَاقهَا من وَرَاء سبعين حلَّة حَرِير وَذَلِكَ أَن الله جلّ وَعلا يَقُولُ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ فَأَمَّا الْيَاقُوتُ فَإِنَّهُ حَجَرٌ لَوْ أَدْخَلْتَهُ سِلْكًا ثُمَّ اطَّلَعْتَ لَرَأَيْتَهُ من وَرَائه" ٢٦٣٣- أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ أنطأ فِي

стр. 1502

الْجَنَّةِ قَالَ: "نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ دَحْمًا دَحْمًا فَإِذَا قَامَ عَنْهَا رَجَعَتْ مُطَهَّرَةً بِكْرًا". ٢٦٣٤- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدثنَا ابْن وهب قَالَ بِإِسْنَادِهِ مثله سَوَاء. ٢٦٣٥- أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم مولى ثَقِيف حَدثنَا عبيد الله بن جرير بن جبلة حَدثنَا عَمْرو بن مَرْزُوق حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يُعْطَى الرَّجُلُ فِي الْجَنَّةِ كَذَا وَكَذَا مِنَ النِّسَاءِ" قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يُطيق ذَلِك قَالَ: "يعْطى قُوَّة مائَة".

стр. 1503

٧- بَاب فِيمَن يَشْتَهِي الْوَلَد فِي الْجنَّة ٢٦٣٦-- أخبرنَا أَبُو يعلى حَدثنَا القواريري حَدَّثَنَا مُعَاذْ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَامِرٍ الأَحْوَلِ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ حَمْلُهُ وَوَضعه وشبابه كَمَا يَشْتَهِي فِي سَاعَة".

стр. 1504

٨- بَاب فِي أكل أهل الْجنَّة وشربهم ٢٦٣٧- أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم مولى ثَقِيف حَدثنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ رجل مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ فِيهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ أَحَدَهُمُ لَيُعْطَى قُوَّةَ مائَة رَجُلٍ فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَالشَّهْوَةِ وَالْجِمَاعِ" فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "حَاجَتُهُمْ عَرَقٌ يَفِيضُ مِنْ جُلُودِهِمْ مثل الْمسك فَإِذا الْبَطن قد ضمر".

стр. 1505

٩- بَاب فِي أدنى أهل الْجنَّة منزلَة ٢٦٣٨- أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِن

стр. 1506

أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً الَّذِي لَهُ ثَمَانُونَ أَلْفَ خَادِمٍ وَاثْنَانِ وَسَبْعُونَ زَوْجًا وَيُنْصَبُ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٍ كَمَا بَيْنَ الْجَابِيَة إِلَى صنعاء".

стр. 1507

١٠- بَاب فِي كَثْرَة من يدْخل الْجنَّة من هَذِه الْأمة ٢٦٣٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَة بن الفضيل بن عِيَاض حَدثنَا المؤمل بن إِسْمَاعِيل حَدثنَا سُفْيَان حَدثنَا عَلْقَمَة بن مرْثَد حَدثنَا سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه.. فَذكر نَحوه.

стр. 1508

١١- بَاب تفاضل منَازِل أهل الْجنَّة ٢٦٤٠- أَخْبَرَنَا وَصِيفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ بِأَنْطَاكِيَةَ حَدثنَا الرّبيع بن سُلَيْمَان حَدثنَا أَيُّوب بن سُوَيْد حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَرَوْنَ أهل الغرف كَمَا يرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ فِي الأُفُقِ مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمَا" قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ تِلْكَ مَنَازِلُ الأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ قَالَ: "بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ رِجَالٌ آمَنَوا بِاللَّه وَصَدقُوا الْمُرْسلين". قلت عِنْد مُسلم طرف من أَوله. ٢٦٤١- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بْنِ مَرْزُوقٍ حَدثنَا ابْن أبي الشَّوَارِب حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن إِسْحَاق عَن أبي حَازِم.. فَذكر نَحوه.

стр. 1509

١٢- بَاب فِيمَن يدْخل الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب ٢٦٤٢- أخبرنَا ابْن سلم حَدثنَا عَمْرو بن عُثْمَان الْحِمصِي حَدثنَا مُحَمَّد بن حَرْب حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامر وَأبي الْيَمَان الهوازني عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِن الله وَعَدَني أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْر حِسَاب" قَالَ يَزِيدُ بْنُ الأَخْنَسِ السُّلَمِيُّ وَاللَّهِ مَا أُولَئِكَ فِي أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلا كَالذُّبَابِ الأَصْهَبِ فِي الذِّبَّانِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ رَبِّي قَدْ وَعَدَنِي سَبْعِينَ أَلْفًا مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُينَ أَلْفًا مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُينَ أَلْفًا وَزَادَنِي حَثَيَاتٍ".

стр. 1510

٢٦٤٣- أخبرنَا مَكْحُول ببيروت حَدثنَا مُحَمَّد بن خلف الدَّارِيّ حَدثنَا معمر بن يعمر حَدثنَا مُعَاوِيَة بن سَلام أَخُو زَيْدُ بْنُ سَلامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ قَالَ حَدثنِي عَامر ابْن يزِيد الْبَكَالِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ثُمَّ يتبع كل ألف سبعين أَلْفًا ثُمَّ يَحْثِي بِكَفِّهِ ثَلاثَ حَثَيَاتٍ" فَكَبَّرَ عُمَرُ فَقَالَ ﷺ : "إِنَّ السّبْعين الْألف الأُوَلَ يُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ فِي آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ وَأَرْجُو أَن يَجْعَل الله أمتِي أدنى الحثيات الْأَوَاخِر". ٢٦٤٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ تَحَدَّثْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَكْرَيْنَا الْحَدِيثَ ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَنَازِلِنَا فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عرضت عَليّ اللَّيْلَة الْأَنْبِيَاء بأممها فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الثَّلاثَةُ مِنْ أُمَّتِهِ وَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ مِنْ أُمَّتِهِ حَتَّى مَرَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فِي كَبْكَبَةٍ فَلَمَّا رَأَيْتهمْ أعجبوني قلت يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلاءِ قَالَ أَخُوكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قُلْتُ يَا رَبِّ فَأَيْنَ أُمَّتِي قَالَ انْظُرْ عَنْ يَمِينِكِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا الظِّرَابُ ظِرَابُ مَكَّةَ قَدْ سُدَّ بِوجُوهِ الرِّجَالِ فَقُلْتُ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلاءِ قَالَ هَؤُلاءِ أُمَّتُكَ أَرَضِيتَ فَقُلْتُ يَا رَبِّ قَدْ رَضِيتُ قَالَ انْظُرْ عَنْ يَسَارِكِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا الأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِوجُوهِ الرِّجَالِ فَقُلْتُ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ أمتك أرضيت قلت رضيت قَالَ إِن مَعَ هَؤُلاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا بِلا حِسَابٍ" قَالَ فَأَنْشَأَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَحَدُ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ: "فَإِنَّكَ مِنْهُمْ" قَالَ ثُمَّ أَنْشَأَ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ: "سَبَقَك بهَا عكاشة بن مُحصن". ٢٦٤٥- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَن سعيد عَن قَتَادَة قلت فَذكر بِإِسْنَادِهِ نَحوه وَزَاد بعد قَوْله سَبَقَك بهَا عكاشة قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : "فدى لكم أَبِي وَأُمِّي إِِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ فَكُونُوا فَإِِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الظِّرَابِ فَإِِنْ
следующие страницы →