Полный текст (1 512 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
مُقَدّمَة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ صل وَسلم على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه
الْحَمد لله الَّذِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَجعل الظُّلُمَات والنور وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شريك لَهُ شَهَادَة تنجي قَائِلهَا يَوْم الْبَعْث والنشور وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله المنعوت فِي الْقُرْآن والتوراة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور. ﷺ وعَلى آله وَصَحبه صَلَاة تضَاعف لصَاحِبهَا الأجور.
وَبعد فقد رَأَيْت أَن أفرد زَوَائِد صَحِيح أبي حَاتِم مُحَمَّد بن حبَان البستي ﵁ على صَحِيح البُخَارِيّ وَمُسلم ﵄ مُرَتبا ذَلِك على كتب فقه أذكرها لكَي يسهل الْكَشْف مِنْهَا فَإِنَّهُ لَا فَائِدَة فِي عزو الحَدِيث إِلَى صَحِيح ابْن حبَان مَعَ كَونه فِي شَيْء مِنْهُمَا وَأَرَدْت أَن أذكر الصَّحَابِيّ فقد وَأسْقط السَّنَد اعْتِمَادًا على تَصْحِيحه فَأَشَارَ عَليّ سَيِّدي الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة الْحَافِظ ولي الدّين أَبُو زرْعَة ابْن سَيِّدي الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة شيخ الْإِسْلَام أبي الْفضل عبد الرَّحِيم بن الْعِرَاقِيّ بِأَن أذكر الحَدِيث بِسَنَدِهِ لِأَن فِيهِ أَحَادِيث تكلم فِيهَا بعض الْحفاظ فَرَأَيْت أَن ذَلِك هُوَ الصَّوَاب فَجمعت زوائده ورتبتها على كتب أذكرها هِيَ
كتاب الْإِيمَان
كتاب الْعلم
كتاب الطَّهَارَة
كتاب الصَّلَاة
كتاب الْجَنَائِز
كتاب الزَّكَاة
كتاب الصّيام
كتاب الْحَج
كتاب الْأَضَاحِي وَفِيه الصَّيْد والذبائح والعقيقة والوليمة
كتاب الْبيُوع
كتاب الْأَيْمَان وَالنُّذُور
كتاب الْقَضَاء
كتاب الْعتْق
كتاب الْوَصَايَا
كتاب الْفَرَائِض
كتاب النِّكَاح وَالطَّلَاق وَالْعدة
كتاب الْأَطْعِمَة
كتاب الْأَشْرِبَة
كتاب الطِّبّ وَفِيه الرقى وَغير ذَلِك
كتاب اللبَاس والزينة
كتاب الْحُدُود والديات
كتاب الْإِمَارَة
كتاب الْجِهَاد
كتاب السّير وَفتح فَارس وَغَيرهَا
كتاب التَّفْسِير
كتاب التَّعْبِير
كتاب الْقدر
كتاب الْفِتَن
كتاب الْأَدَب
كتاب الْبر والصلة
كتاب عَلَامَات النُّبُوَّة وَفِيه من ذكر من الْأَنْبِيَاء صلى الله على نَبينَا وَعَلَيْهِم أَجْمَعِينَ
كتاب المناقب
كتاب الْأَذْكَار.
стр. 2
كتاب الْأَدْعِيَة. كتاب التَّوْبَة كتاب الزّهْد كتاب الْبَعْث كتاب صفة النَّار كتاب صفة الْجنَّة.
وَقد سميته (موارد الظمآن إِلَى زَوَائِد ابْن حبَان) وأسأل الله النَّفْع بِهِ لي وللمسلمين آمين.
وَقد أَخْبرنِي بِصَحِيح ابْن حبَان الْمُسَمّى بالتقاسيم والأنواع خلا مَا فِيهِ من الْكَلَام على الحَدِيث الشَّيْخَانِ الإمامان الحافظان الْعَلامَة بهاء الدّين عبد الله بن مُحَمَّد ابْن أبي بكر بن خَلِيل الْمَكِّيّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ وقاضي الْمُسلمين عز الدّين أَبُو عمر عبد الْعَزِيز ابْن قَاضِي الْمُسلمين بدر الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن جمَاعَة الْكِنَانِي قراءه عَلَيْهِ وَأَنا أسمع بِقِرَاءَة سَيِّدي وشيخي شيخ الْإِسْلَام زين الدّين أبي الْفضل عبد الرَّحِيم بن الْحُسَيْن الْعِرَاقِيّ قَالَا أخبرنَا الشَّيْخ الإِمَام رَضِي الدّين إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيّ قَالَ الشَّيْخ بهاء الدّين بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ وَقَالَ الآخر قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع قَالَ أَنبأَنَا الشَّيْخ شرف الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أبي الْفضل المرسي قَالَ أَنبأَنَا أَبُو روح عبد الْمعز بن مُحَمَّد الْهَرَوِيّ ح قَالَ ابْن جمَاعَة وأنبأنا بِهِ أَبُو الْفضل أَحْمد بن هبة الله بن عَسَاكِر عَن أبي روح قَالَ أَنبأَنَا تَمِيم بن أبي سعيد الْجِرْجَانِيّ قَالَ أَنبأَنَا عَليّ بن مُحَمَّد البحاثي قَالَ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن هَارُون الزوزني قَالَ أَنبأَنَا أَبُو حَاتِم ابْن حبَان البستي.
стр. 3
- كتاب الْإِيمَان
١- بَاب فِيمَن شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله
١- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يحيى الْأَزْدِيّ حَدثنَا عبد الْوَهَّاب بن عَطاء حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا من قلبه فَيَمُوت وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ إِلا حَرَّمَهُ الِلَّهِ عَلَى النَّارِ لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ".
٢- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ أَنبأَنَا هَارُون بن إِسْحَاق حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب حَدثنَا مسعر عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أُمِّهِ سُعْدَى الْمُرِّيَّةِ قَالَتْ مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِطَلْحَةَ بعد وَفَاة رَسُول الله ﷺ وَهُوَ مكتئب فَقَالَ أَسَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ قَالَ لَا وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلا كَانَتْ لَهُ نُورًا لِصَحِيفَتِهِ وَإِنَّ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحًا عِنْدَ الْمَوْت فَقبض" وَلم أسأله فَقَالَ مَا أعلمها إِلَّا الْكَلِمَة الَّتِي أَرَادَ عَلَيْهَا عَمَّهُ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ شَيْئا أنجى لَهُ مِنْهَا لأَمره بِهِ.
٣- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدثنَا ابْن وهب أَخْبرنِي حَيْوَة حَدَّثَنَا ابْنُ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيَمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ سُهِيَلِ بْنِ بَيْضَاء قَالَ بَينا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فحبس مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَحِقَهُ مَنْ كَانَ خَلفه حَتَّى إِذا اجْتَمَعُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ حَرَّمَهُ الِلَّهِ عَلَى النَّارِ وَأَوْجَبَ لَهُ الْجنَّة".
٤- أخبرنَا عَليّ بن الْحُسَيْن العسكري بالرقة حَدثنَا عَبْدَانِ بن مُحَمَّد الْوَكِيل حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ مُعَاذًا لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ اكْشِفُوا عَنِّي سِجْفَ الْقُبَّةِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ".
٥- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مسرهد عَن ابْن أبي عدي حَدثنَا
стр. 4
حجاج الصَّواف أَخْبرنِي حميد بن هِلَال حَدثنِي هصان بن كَاهِل قَالَ جَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَة فَلَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذْ بْنُ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا على الأَرْض نفس تَمُوت وَلَا تشرك بِاللَّه شَيْئا وَتشهد أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ يَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ إِلا غفر لَهَا".
٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي حَدثنَا بشر ابْن الْمفضل حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي بِشْرٍ قَالَ سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: "مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله دخل الْجنَّة" ١.
٧- أخبرنَا الْفضل بن الْحباب حَدثنَا حَفْص بن عمر الحوضي حَدثنَا مُحرز بْنُ قَعْنَبٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا رِيَاحُ بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ ذَكْوَانَ السَّمَّانِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "نَادِ فِي النَّاسِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ" فَخَرَجَ فَلَقِيَهُ عُمَرُ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُ قُلْتُ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَذَا وَكَذَا قَالَ ارْجِعْ فَأَبَيْتُ فلهزني لهزة فِي صَدْرِي ألمتها فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَجِدْ بُدًّا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعَثْتَ هَذَا بِكَذَا وَكَذَا قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النَّاسَ قَدْ طمعوا وخبثوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اقعد".
٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم وَمُحَمّد بن شُعَيْب عَن الْأَوْزَاعِيّ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْن أبي عمْرَة عَنْ أَبِيه قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَة فَاسْتَأْذنُوا رَسُول الله ﷺ فِي نحر بعض ظُهُورهمْ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِنَا إِذا لَقينَا عدونا جياعا رجَالًا وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَدْعُو النَّاس بِبَقِيَّة أَزْوَادهم فَجَاءُوا بِهِ يَجِيءُ الرَّجُلُ بِالْحَفْنَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَفَوْقَ ذَلِك فَكَانَ أَعْلاهُمُ الَّذِي جَاءَ بِالصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ فَجَمَعَهُ عَلَى نِطَعٍ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ بِمَا شَاءَ أَن يَدْعُو ثمَّ دَعَا
الحواشي
(١) ١ من خطّ شيخ الْإِسْلَام بن حجر ﵀: "قلت: حَدِيث عُثْمَان بن عَفَّان هَذَا رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من طَرِيق بشر بن الْمفضل بِهَذَا الْإِسْنَاد والمتن".стр. 5
النَّاسَ بِأَوْعِيَتِهِمْ فَمَا بَقِيَ فِي الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلَّا ملئوه وَبَقِيَ مِثْلُهُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ: "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَأَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ لَا يَلْقَاهُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ بِهِمَا إِلا حَجَبَتَاهُ عَنِ النَّار يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سلم حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أبي كثير حَدَّثَنِي هِلالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ حَدَّثَنِي رِفَاعَةُ بْنُ عَرَابَةَ الْجُهَنِيُّ قَالَ صَدَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ فَجَعَلَ نَاسٌ يَسْتَأِذْنُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَأْذَنُ لَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَة الَّتِي تلِي رَسُول الله ﷺ أَبْغَضَ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ" قَالَ فَلَمْ نَرَ مِنَ الْقَوْمِ إِلا بَاكِيًا قَالَ يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَ هَذَا لَسَفِيهٌِ فِي نَفْسِي فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَكَانَ إِذا حَلَف َقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ثمَّ يسدد إِلَّا سلك فِي الْجَنَّةِ وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ من أمتِي الْجنَّة بِلَا حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ لَا تدخلوها حَتَّى تبوءوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيِّكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجنَّة" ثمَّ قَالَ: "إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ ينزل الله إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول لَا يسْأَل عَنْ عِبَادِي غَيْرِي مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ حَتَّى ينفجر الصُّبْح".
١٠- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مثله يَعْنِي مثل حَدِيث قبله وَمَتنه١ كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحَرَّةِ الْمَدِينَةِ فَاسْتَقَبْلُنَا أُحُدٌ فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ مَا يسرني أَن لي أحدا ذَهَبا أَمْسَى وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَار إِلَّا أَن أرصده لِدَيْنٍ" ثُمَّ مَشَى وَمَشَيْتُ مَعَهُ فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ" قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ قَالَ: "الْأَكْثَرُونَ هُمُ الأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا ذَر لَا تَبْرَح
الحواشي
(١) ١ نبه الْحَافِظ ابْن حجر على أَن هَذَا الحَدِيث لَا وَجه لاستدراكه. وَكَلَامه فِي الْهَامِش أَصَابَهُ قطع فِي التجليد فَلم نتمكن من إثْبَاته كَامِلا.стр. 6
حَتَّى آتِيَكَ" ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى فَسَمِعْتُ صَوْتًا فَقُلْتُ أَنْطَلِقُ ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَبِثْتُ حَتَّى جَاءَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعت صَوتا فَأَرَدْت أَن آتِيك فَذكرت قَوْلك لي فَقَالَ: "ذَاك جِبْرِيلُ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سرق قَالَ: "وَإِن زنى وَإِن سرق".
стр. 7
٢- بَاب مَا يحرم دم العَبْد
١١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ قَالَ أَتَانِي أَبُو الْعَالِيَةِ وَصَاحِبٌ لِي فَقَالَ هَلُمَّا فَإِنَّكُمَا أَشَبُّ شَبَابًا وَأَوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ حَدِّثْ هَذَيْنِ قَالَ بِشْرٌ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ فَشَذَّ مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرُهُ فَقَالَ إِنِّي مُسْلِمٌ فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا قَالَ فَضَرَبَهُ فَقتله فنما الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ فِيهِ قولا شَدِيدا فَبَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ إِذْ قَالَ: وَالله يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَن من قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ الثَّانِيَة فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: "إِن الله حرم عَليّ أقتل مُؤمنا" ثَلَاث مَرَّات.
١٢- أخبرنَا أَحْمد بن عمر بن يُوسُف بِدِمَشْق حَدثنَا مُحَمَّد بن حَمَّاد الظهراني حَدثنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَن عبد الله بن عدي حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ إِذْ جَاءَهُ رجل يَسْتَأْذِنهُ أَن يسَاره فَأذن لَهُ فَسَارَّهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَجَهَرَ رَسُول الله ﷺ بِكَلامِهِ وَقَالَ: "أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ" قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلا شَهَادَةَ لَهُ قَالَ: "أَلَيْسَ يُصَلِّي" قَالَ بلَى يَا رَسُول الله وَلَا صَلَاة لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُولَئِكَ الَّذين نهيت عَن قَتلهمْ".
١٣- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبَة حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ
стр. 8
عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ غَنَمٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا مَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا لِيَتَعَوَّذَ مِنْكُمْ فَعَدَوْا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا غَنَمَهُ فَأَتَوْا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ إِلَى آخر الْآيَة١.
الحواشي
(١) ١ فِي هَامِش الأَصْل: من خطّ شيخ الْإِسْلَام ابْن حجر ﵀: قلت هَذَا رَوَاهُ البُخَارِيّ من طَرِيق عَمْرو بن دِينَار عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس.стр. 9
٣- بَاب بيعَة النِّسَاء
١٤- أخبرنَا عمر بن سعيد بن شَيبَان أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَن مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ أَنَّهَا قَالَتْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نسْوَة نُبَايِعهُ فَقُلْنَ نُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا نَسْرِقَ وَلا نَزْنِيَ وَلا نَقْتُلَ أَوْلادَنَا وَلا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا وَلا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوف قَالَ رَسُول الله ﷺ : "فِيمَا استطعتن وأطعتن" ١ قَالَتْ فَقُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسنَا هَلُمَّ نُبَايِعك يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ إِِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ".
١٥- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدثنَا إِسْحَاق بن عُثْمَان حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ جَمَعَ نِسَاءَ الأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَرَدَدْنَا ﵇ ثُمَّ قَالَ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَيْكُنَّ فَقُلْنَ مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ تُبَايِعْنَنِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكْنَ بِاللَّه شَيْئا وَلَا تسرقن وَلَا تزنين الْآيَة قَالَت فَقُلْنَا نعم فَمَدَّ يَدَهُ مِنْ خَارِجِ الْبَيْتِ وَمَدَدْنَا أَيْدِيَنَا مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ قَالَت وأمرنا بالعيدين وَأَنْ نُخْرِجَ فِيهِ الْحُيَّضَ وَالْعُتَّقَ وَلا جُمُعَةَ علينا قَالَ إِسْمَاعِيلُ فَسَأَلْتُ جَدَّتِي عَنْ قَوْلِهِ وَلا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف قَالَت نَهَانَا عَن النِّيَاحَة.
الحواشي
(١) ١ لَعَلَّه "وأطقتن".стр. 10
٤- بَاب فِي قَوَاعِد الدّين
١٦-أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا
стр. 11
مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بن يعمر قَالَ قلت يَعْنِي لِابْنِ عمر يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن إِنَّ أَقْوَامًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَيْسَ قَدْرٌ قَالَ هَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ قُلْتُ لَا قَالَ فأبلغهم عني إِذا لَقِيتَهُمْ إِنَّ ابْنَ عُمَرَ يَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ بُرَآءُ مِنْهُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ إِذْ جَاءَهُ رجل لَيْسَ عَلَيْهِ سِيمَا سَفَرٍ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ يَتَخَطَّى حَتَّى وَرَكَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِسْلَام فَقَالَ: "الإِسْلامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ" قَالَ فَإِذا فعلت ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ صَدَقْتَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الإِيمَانُ قَالَ: "أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمِيزَانِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَتُؤْمِنَ بِالْقدرِ خَيره وشره" قَالَ فَإِذا فعلت ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ صَدَقْتَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الإِحْسَانُ قَالَ: "الإِحْسَانُ أَن تعبد الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يراك" قَالَ فَإِذا فعلت ذَلِك فَأَنَا مُحْسِنٌ قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ صَدَقْتَ قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ قَالَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ وَلَكِنْ إِنْ شَئْتَ نبأتك عَن أشراطها" قَالَ أجل قَالَ: "إِذا رَأَيْت الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبِنَاءِ وَكَانُوا مُلُوكًا": قَالَ: مَا الْعَالَةُ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ قَالَ: الْعُرَيْبُ قَالَ: "وَإِذا رَأَيْت الْأمة تَلد رَبهَا فَذَاك مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ" قَالَ صَدَقْتَ ثُمَّ نَهَضَ فَوَلَّى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَلَيَّ بِالرَّجُلِ" فَطَلَبْنَاهُ كُلَّ مَطْلَبٍ فَلَمْ نَقَدِرْ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَتَدْرُونَ من هَذَا هَذَا جِبْرِيل ﵇ أَتَاكُمْ لَيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ خُذُوا عَنْهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُنْذُ أَتَانِي قَبْلُ مرتي هَذِه وَمَا عَرفته حَتَّى ولى". قلت رَوَاهُ مُسلم بِاخْتِصَار.
١٧- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ ابْنَ أَبِي هِلالٍ حَدَّثَهُ عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرٍ أَنَّ صُهَيْبًا مَوْلَى الْعُتْوَارِيِّينَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَة وَأَبا سعيد يُخْبِرَانِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ" ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ سَكَتَ وأكب كل رجل منا يبكي حَزينًا لِيَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يُؤَدِّي الصَّلَوَاتِ الْخمس ويصوم
стр. 12
رَمَضَانَ وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ إِلا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِنَّهَا لَتَصْطَفِقُ" ثُمَّ تَلا ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً﴾
١٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "من آمن بِاللَّه وَرُسُله وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ هَاجَرَ فِي سَبِيلِ الله أَو جلس حَيْثُ وَلدته أمه".
١٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ حَدَّثَنَا يَحِيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي حُسَيْن عَن عِيسَى بن طَلْحَة عَن عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ الْجُهَنِيَّ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَصَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَأَدَّيْتُ الزَّكَاةَ وَصُمْتُ رَمَضَانَ وَقُمْتُهُ فَمِمَّنْ أَنَا قَالَ: "مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ".
٢٠- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أبي بكر الْمقدمِي حَدثنَا فُضَيْل بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمٍانَ الأَغَرُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْبُدُ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَيُقِيمُ الصَّلاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ وَيَصُومُ رَمَضَانَ وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ إِلَّا دخل الْجَنَّةِ".
٢١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَليّ بن الْجَعْد أَنبأَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ معَاذ بن جبل وَعَن عُمَيْر بن هانىء عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ أَنَّهُ سَمِعَ معَاذ بن جبل عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ قُلْتُ حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ قَالَ: "بَخٍ بَخٍ سَأَلْتَ عَنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ وَهُوَ يَسِيرٌ لِمَنْ يَسَّرَهُ الِلَّهِ عَلَيْهِ تُقِيمُ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَلا تشرك بِاللَّه شَيْئا".
٢٢- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أفضل الْأَعْمَال عِنْد الله تَعَالَى إِِيمَانٌ لَا شَكَّ فِيهِ وَغَزْوٌ لَا غُلُولَ فِيهِ وَحَجٌّ مَبْرُورٌ" قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَجَّةٌ مبرورة تكفر خَطَايَا سنة.
стр. 13
٥- بَاب فِي الْإِسْلَام وَالْإِيمَان
٢٣- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كثير أَنبأَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَيُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَيُؤْمِنُ بِالْقَدْرِ".
٢٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَاءَ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن مُوسَى الْفَزارِيّ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ وَالْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ وَالإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ".
٢٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنبأَنَا اللَّيْث بن سعد حَدثنِي أَبُو هانىء الْخَوْلانِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "أَلا أُخْبِرُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا والذنُوب".
٢٦- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَحُمَيْدٍ وَذَكَرَ الصُّوفِيُّ آخر مَعَهُمَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هجر السُّوءَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ من لَا يَأْمَن جَاره بوائقه".
٢٧- أخبرنَا عَبْدَانُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: "أسلم النَّاس إِسْلامًا مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ" قلت هُوَ فِي الصَّحِيح بِلَفْظ الْمُسلم من سلم.
٢٨- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي قَزَعَةَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ عَدَدَ أَصَابِعِي هَذِهِ أَنْ لَا آتِيَكَ فَمَا الَّذِي بَعَثَكَ بِهِ قَالَ: "الإِسْلامُ" قَالَ وَمَا الإِسْلامُ قَالَ: "أَنْ تُسْلِمَ قَلْبَكَ لِلَّهِ وَأَنْ تُوَجِّهَ وَجْهَكَ لِلَّهِ وَأَنْ
стр. 14
تُصَلِّيَ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ أَخَوَانِ بصيران لَا تقبل مِنْ عَبْدٍ تَوْبَةً أَشْرَكَ بَعْدَ إِسْلامِهِ".
٢٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إِسْمَاعِيل بن أبي شيبَة حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يبلغ العَبْد حَقِيقَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لنَفسِهِ من الْخَيْر".
٣٠- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بن عبد الْعَظِيم الْعَنْبَري حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُعلى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّحْلَةِ لَا تَأْكُلُ إِلا طَيِّبًا وَلا تَضَعُ إِلَّا طيبا".
стр. 15
٦- بَاب فِي الموجبتين ومنازل النَّاس فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
٣١- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بشار حَدثنَا أَبُو دَاوُد حَدثنَا شَيبَان النَّحْوِيّ حَدَّثَنَا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمه وَهُوَ يَسِيرِ بْنِ عَمِيلَةَ عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الأَسَدِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "النَّاسُ أَرْبَعَةٌ وَالأَعْمَالُ سِتَّةٌ مُوجِبَتَانِ وَمثل بِمثل وحسنة بِعشر أَمْثَالهَا وحسنة بسبعمائة ضِعْفٍ وَالنَّاسُ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَشَقِيٌّ فِي الدُّنْيَا وَشَقِيٌّ فِي الآخِرَةِ وَالْمُوجِبَتَانِ مَنْ قَالَ لَا إِِلَهَ إِِلا اللَّهُ أَوْ قَالَ مُؤْمِنًَا بِاللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ دَخَلَ النَّارَ وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشَرَةُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبْتُ لَهُ حَسَنَةً وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ غَيْرُ مُضَعَّفَةٍ وَمَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فاضلة فِي سَبِيل الله فسبعمائة ضعف".
стр. 16
٧- بَاب مَا جَاءَ فِي الْوَحْي والإسراء
٣٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكَابٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ إِذَا تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ لِلسَّمَاءِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَا فَيُصْعَقُونَ فَلا يَزَالُونَ كَذَلِك حَتَّى يَأْتِيهم جِبْرِيل فَإِذا جَاءَهُم فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ فَيَقُولُونَ
стр. 17
يَا جِبْرِيلُ مَاذَا قَالَ رَبُّكَ فَيَقُولُ الْحَقَّ فينادون الْحق الْحق".
٣٣- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيد حَدثنَا عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ يَا أَصْلَعُ قُلْتُ أَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ حَدِّثْنِي بِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ الْمَقَدْسِ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ قَالَ من أخْبرك يَا أَصْلَعُ قُلْتُ الْقُرْآنُ قَالَ الْقُرْآنُ فَقَرَأْتُ سُبْحَانَ الَّذِي أسرى بِعَبْدِهِ من اللَّيْل وَهَكَذَا هِيَ فِي قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّهُ ﴿هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ قَالَ فَهَل تَرَاهُ صَلَّى فِيهِ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّهُ أُتِيَ بِدَابَّةٍ قَالَ حَمَّادٌ وَصَفَهَا عَاصِمٌ لَا أَحْفَظُ صِفَتَهَا قَالَ فَحَمَلَهُ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ أَحَدُهُمَا رَدِيفُ صَاحِبِهِ فَانْطَلَقَ مَعَهُ مِنْ لَيْلَتِهِ حَتَّى أَتَى بَيْتَ الْمَقَدْسِ فَأُرِيَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ثُمَّ رَجَعَا عَوْدَهُمَا عَلَى بدئهما فَلم يصل فِيهِ وَلَو صلى فِيهِ لكَانَتْ سنة.
٣٤- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ المتَوَكل المقرى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ جُنَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي انْتَهِيَتُ إِلَى بَيْتِ الْمَقَدْسِ فَخَرَقَ جِبْرِيلُ الصَّخْرَةَ بِإِصْبَعِهِ وَشَدَّ بِهَا الْبُرَاقَ"
٣٥- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ خَتَنُ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رجَالًا تقْرض شفاههم بمقاريض من النَّار فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ فَقَالَ الْخُطَبَاءُ من أمتك الَّذين يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكتاب أَفلا يعْقلُونَ".
٣٦- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: "مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِرَائِحَةٍ طَيْبَةٍ فَقُلْتُ مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ فَقَالَ هَذِه ماشطة ابْنة فِرْعَوْنَ كَانَتْ تَمْشُطُهَا فَوَقَعَ الْمُشْطُ مِنْ يَدَهَا فَقَالَت بِسم الله فَقَالَت ابْنة فِرْعَوْن أبي فَقَالَت رَبِّي وَرَبُّكِ وَرَبُّ أَبِيكِ قَالَتْ أَقُولُ لَهُ قَالَتْ قُولِي فَقَالَتْ فَقَالَ لَهَا أَلَكِ مِنْ رَبٍّ غَيْرِي قَالَتْ رَبِّي وَرَبُّكَ الَّذِي فِي السَّمَاء قَالَ فأحمى لَهَا بقرة من
стр. 18
نُحَاس وَقَالَت لَهُ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَالَ وَمَا حَاجَتُكِ قَالَتْ حَاجَتِي أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ عِظَامِي وَبَيْنَ عِظَامِ وَلَدِي قَالَ ذَلِكَ لَكِ لَمَّا لَكِ عَلَيْنَا من الْحق فألقاها وَوَلدهَا فِي الْبَقَرَة وَاحِدًا وَاحِدًا وَكَانَ لَهَا صبي فَقَالَ يَا أمتاه فاصبري فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ" قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَرْبَعَةٌ تكلمُوا وهم صغَار ابْن ماشطة فِرْعَوْن وَصبي جريج وَعِيسَى بن مَرْيَم وَالرَّابِع لَا أحفظه.
٣٧- أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صُلَيْحٍ١ بِوَاسِطَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانَ السُّكَّرِيُّ حَدَّثَنَا يزِيد بن هَارُون أَنبأَنَا حَمَّاد بن سَلمَة فَذكر بِإِسْنَادِهِ نَحوه بِاخْتِصَار حَاجَتهَا.
الحواشي
(١) ١ كَذَا وَلَعَلَّ صَوَابه "سِنَان" انْظُر تذكرة الْحفاظ ٢: ٢٨٥.стр. 19
٨- بَاب فِي الرُّؤْيَة
٣٨- أخبرنَا أَحْمد بن عَمْرو الْمعدل بواسط أَنبأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَدْ رَأَى مُحَمَّد ﷺ ربه.
٣٩- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ حَدثنَا الْحجَّاج بن الْمنْهَال حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ: "هَلْ تَرَوْنَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ الْقَمَرَ أَوِ الشَّمْسَ بِغَيْر سَحَاب" قَالُوا نعم قَالَ: "فَالله أعلم" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ قَالَ: "فِي عَمَاءٍ مَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ وَمَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ".
стр. 20
٩- بَاب إِن للْملك لمة وللشيطان لمة
٤٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ وَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَمَنْ وجد الآخر فَلْيَتَعَوَّذْ مِنَ الشَّيْطَانِ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ الْآيَة.
стр. 21
١٠- بَاب مَا جَاءَ فِي الوسوسة
٤١- أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَسَّانَ السَّامِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ
стр. 22
الْمذْحِجِي حَدثنَا مَرْوَان بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَنْ يَدَعَ الشَّيْطَانُ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فَيَقُولُ الِلَّهِ فَيَقُولُ فَمَنْ خَلَقَكَ فَيَقُولُ الِلَّهِ فَيَقُول من خلق الله فَإِذا أحس أحدكُم بذلك فَلْيقل آمَنت بِاللَّه وبرسله".
٤٢- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا شَيْئًا مَا نحب أَن نتكلم بِهِ وَإِنَّ لَنَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قد وَجَدْتُمْ ذَلِكَ" قَالُوا نَعَمْ قَالَ: "ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَان".
٤٣- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا شَيْئًا لأَنْ يَكُونَ أَحَدُنَا حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يتَكَلَّم بِهِ قَالَ: "ذَاك مَحْض الْإِيمَان".
٤٤- أخبرنَا أَبُو خَليفَة حَدثنَا مُسَدّد حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ سُهِيَلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ فَذكر نَحوه.
٤٥- أخبرنَا مُحَمَّد بن مسرور بن يسَار بِأَرْغِيَانَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا إِِسْحَاقُ الأَزْرَقُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِِنِّي لأَجِدُ فِي صَدْرِيَ الشَّيْءَ لأَنْ أَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الِلَّهِ أَكْبَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ أَمْرَهُ إِِلَى الْوَسْوَسَةِ".
٤٦- أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم مولى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ ذَرٍّ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ عَنْ ابْن عَبَّاس.. فَذكر نَحوه.
стр. 23
١١- بَاب فِيمَا يُخَالف كَمَال الْإِيمَان
٤٧- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أنس بن مَالِكٍ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ فِي
стр. 24
خطبَته: "لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ وَلا دين لمن لَا عهد لَهُ".
٤٨- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ أَبُو هِشَامٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلا اللِّعَانِ وَلَا البذىء وَلَا الْفَاحِش".
стр. 25
١٢- بَاب مَا جَاءَ فِي الْكبر
٤٩- أخبرنَا مُحَمَّد بن زُهَيْر بِالأُبُلَّةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيِّ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلا: "الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي فِي شَيْءٍ مِنْهُ أدخلته النَّار".
стр. 26
١٣- بَاب فِي الْكَبَائِرِ
٥٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا هَارُون بن مَعْرُوف حَدثنَا الْمُقْرِئ حَدثنَا حَيْوَة حَدثنِي أَبُو هَانِئٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "ثَلَاثَة لَا تسْأَل عَنْهُم رجل فَارق الْجَمَاعَة وَعصى إِمَامه وَعبد أبق من سَيّده فَمَاتَ وَمَات عَاصِيا وَامْرَأَة غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ كَفَاهَا مُؤْنَةَ الدُّنْيَا فَخَانَتْهُ بَعْدَهُ وَثَلَاثَة لَا تسْأَل عَنْهُم رجل نَازع اللَّهَ رِدَاءَهُ فَإِِنَّ رِدَاءَهُ الْكِبْرُ وَإِِزَارَهُ الْعِزُّ وَرَجُلٌ فِي شَكٍّ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَالْقَانِطُ من رَحْمَة الله".
٥١- أخبرنَا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا صَدَقَة بن خَالِد حَدثنَا خَالِد بن دهقان حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا قَالَ سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "يَقُولُ كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يغفره إِلَّا من مَاتَ مُشْركًا أَو قتل مُؤمنا مُتَعَمدا".
٥٢- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سعيد حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "سِتَّة لعنهم اللَّهُ وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٌ الزَّائِدُ فِي كِتَابِ الله والمكذب بِقدر الله والمتسلط
стр. 27
بالجبروت ليذل بذلك من أعز الله ويعز بِهِ مَنْ أَذَلَّ اللَّهُ وَالْمُسْتَحِلُّ لِحَرَمِ اللَّهِ وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَالتَّارِكُ لسنتي".
٥٣- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَة حَدثنَا عبد الْملك بن عَمْرو يَعْنِي أَبَا عَامر الْعَقدي حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَعَنِ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الأَرْضِ وَلَعَنَ اللَّهُ من كمه أعمى عَنِ السَّبِيلِ وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَبَّ وَالِدَيْهِ وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ" قَالَهَا ثَلَاثًا فِي عمل قوم لوط.
٥٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ثَلاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الشَّيْخُ الزَّانِي وَالْإِمَام الْكذَّاب والعائل المزهو".
٥٥- أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل ببست حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود الجحدري حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدٍ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.. فَذكره بِنَحْوِهِ
٥٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يزِيد بن موهب حَدثنَا ابْن وهب أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ثَلاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ وَمُدْمِنُ الْخمر والمنان مَا أعْطى".
٥٧- أخبرنَا أَحْمد بن عُمَيْر بن جوصاء بِدِمَشْقَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى حَدَّثَنَا بشر بن مُحَمَّد عَن الْأَوْزَاعِيّ قَالَ حَدثنِي إِسْمَاعِيل بن عبيد الله قَالَ حَدَّثَتْنِي كَرِيمَةُ بِنْتُ الْحَسْحَاسِ الْمُزَنِيَّةُ قَالَتْ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ فِي بَيْتِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ثَلَاث من الْكفْر شقّ الجيب والنياحة والطعن فِي النّسَب".
٥٨- أخبرنَا عبد الْأَعْلَى بن مُحَمَّد بن سَالم قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْفرْيَابِيّ قَالَ حَدثنَا الْأَوْزَاعِيّ فَذكر نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ ثَلَاث هِيَ الْكفْر بِاللَّه.
стр. 28
١٤- بَاب المراء فِي الْقُرْآنَ
٥٩- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "المراء فِي الْقُرْآن كفر".
стр. 29
١٥- بَاب فِيمَن أكفر مُسلما
٦٠- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا أَكْفَرَ رَجُلٌ رَجُلا إِلا بَاءَ أَحَدُهُمَا بِهَا إِنْ كَانَ كَافِرًا وَإِلَّا كفر بتكفيره".
стр. 30
١٦- بَاب مَا جَاءَ فِي النِّفَاقِ
٦١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ فِي عَقِبِهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مثله.. قلت وَهُوَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : "أَرْبَعُ خِلالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خصْلَة من النِّفَاق".
٦٢- أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سَفِيَانَ عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلاثًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَهُوَ مُنَافِق".
стр. 31
١٧- بَاب فِي إِبْلِيس وَجُنُوده
٦٣- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الزبيرِي حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِِذَا أَصْبَحَ إِِبْلِيسُ بَثَّ جُنُودَهُ فَيَقُولُ: مَنْ أَضَلَّ الْيَوْمَ مُسْلِمًا أَلْبَسْتُهُ التَّاجَ قَالَ فَيَخْرُجُ هَذَا فَيَقُولُ لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَيَقُولُ أَوْشَكَ أَنْ يَتَزَوَّجَ وَيَجِيءُ
стр. 32
هَذَا فَيَقُولُ لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عَقَّ وَالِديهِ فَيَقُول يُوشك أَن يَبرهُمَا وَيَجِيءُ هَذَا فَيَقُولُ لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أشرك فَيَقُول أَنْت أَنْت وَيَجِيء هَذَا وَيَقُول لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى قَتَلَ فَيَقُولُ أَنْتَ أَنْت ويلبسه التَّاج".
٦٤- أخبرنَا أَبُو عرُوبَة حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار حَدثنَا ابْن مهْدي حَدَّثَنَا سُفِيانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ إِبْلِيسَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ وَلكنه فِي التحريش بَينهم" ١.
الحواشي
(١) ١ قَالَ الْحَافِظ: حَدِيث جَابر رَوَاهُ مُسلم فِي التَّوْبَة من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر فَلَا معنى لاستدراكه.стр. 33
١٨- بَاب فِي اهل الْجَاهِلِيَّة
٦٥- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا الْحَارِث بن سُرَيج النقال حَدثنَا يحيى بن يمَان عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا مَرَرْتُمْ بِقُبُورِنَا وَقُبُورِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّهُمْ فِي النارِ".
٦٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا أَنبأَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَامِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الوائدة والموءودة فِي النَّار".
٦٧- أخبرنَا ابْن ذريح حَدثنَا عقبَة حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ قَالَ أَبِي فَحَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّ عَامِرًا حَدَّثَهُ بِذَلِكَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ.. مِثْلِهِ.
٦٨- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَليّ بن الْجَعْد الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ مُرِّيَّ بْنَ قَطَرِيٍّ يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ وَكَانَ يَفْعَلُ وَيَفْعَلُ قَالَ: "إِنَّ أَبَاكَ أَرَادَ أَمْرًا فَأَدْرَكَهُ" يَعْنِي الذِّكْرَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ طَعَامٍ لَا أَدَعُهُ إِلا تَحَرُّجًا قَالَ: "لَا تَدَعْ شَيْئًا ضَارَعْتَ النَّصْرَانِيَّةَ فِيهِ".
٦٩- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ببست حَدثنَا أَحْمد بن الْمِقْدَام الْعجلِيّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
стр. 34
الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: "ليأخذن الرجل بِيَدِ أَبِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ فَيُنَادَى إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا مُشْرِكٌ إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ مُشْرك فَيَقُول أَي رب أبي فيتحول إِلَى صُورَة قبيحة وريح مُنْتِنَة" قَالَ أَبُو سعيد فَكَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ يَرَوْنَ أَنَّهُ إِبْرَاهِيَمُ وَلَمْ يَزِدْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على ذَلِك.
٧٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ حَدثنَا أَحْمد بن الْمِقْدَام الْعجلِيّ قلت فَذكر نَحوه.
стр. 35
٢- كتاب الْعلم .
١- بَاب فِيمَا بثه سيدنَا رَسُول الله ﷺ
٧١- أخبرنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالأُبُلَّةِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن قطر عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ تَرَكَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا طَائِرٌ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلا عِنْدَنَا مِنْهُ علم.
стр. 36
٢- بَاب رِوَايَة الحَدِيث لمن فهمه وَمن لَا يفهمهُ
٧٢- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ نِصْفَ النَّهَارِ قَالَ قُلْتُ مَا بَعَثَ إِلَيْهِ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلا لِشَيْءٍ سَأَلَهُ عَنْهُ فَسَأَلْتُهُ فقَالَ سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: "نضر الله امْرَءًا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ غَيْرَهُ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ ثَلاثٌ لَا يُغَلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَمُنَاصَحَةُ وُلاةِ الأَمْرِ وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا نِيَّتَهُ فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلا مَا كُتِبَ لَهُ وَمَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ نِيَّتَهُ جَمَعَ اللَّهُ أَمْرَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِي راغمة".
٧٣- أخبرنَا أَبُو خَليفَة حَدثنَا مُسَدّد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنِي عمر ابْن سُلَيْمَانَ هُوَ ابْنُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ هُوَ ابْن عُثْمَان بن عَفَّان فَذكر نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ رحم الله امْرَءًا.
٧٤- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسلم حَدثنَا سُلَيْمَان حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُول: "رحم الله من سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ فَرُبَّ مبلغ أوعى من سامع".
стр. 37
٧٥- أخبرنَا ابْن خُزَيْمَة حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ.. فَذكره إِلَّا أَنه قَالَ نضر الله امْرَءًا.
٧٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي أخبرنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالح عَن سماك.. فَذكر نَحوه.
٧٧- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تَسْمَعُونَ وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُم" ١.
الحواشي
(١) ١ فِي هَامِش الأَصْل: قد رَوَاهُ مُسلم فِي الدَّعْوَات من صَحِيحه من رِوَايَة أبي أُسَامَة عَن الْأَعْمَش فَلَا وَجه لاستدراكه.стр. 38
٣- بَاب طلب الْعلم والرحلة فِيهِ
٧٨- أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْأنمَاطِي الزَّاهِد أَنبأَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ الِلَّهِ لَهُ بِهِ طَرِيقا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نسبه".
٧٩- أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ قَالَ أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ قُلْتُ جِئْتُ أُنْبِطُ الْعِلَمْ قَالَ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيته يطْلب الْعلم إِلَّا وضعت لَهُ الْمَلَائِكَة أَجْنِحَتهَا رضَا بِمَا يصنع" قلت وَله طرق تَأتي.
٨٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بن حَمَّاد حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا الدَّرْدَاء إِنِّي أَتَيْتُك من مَدِينَة الرَّسُول ﷺ فِي حَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَمَا جِئْتَ لِحَاجَةٍ أَمَا جِئْتَ لِتِجَارَةٍ أَمَا جِئْتَ إِلا لِهَذَا
стр. 39
الْحَدِيثِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُول: "من سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ الِلَّهِ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ وَالْمَلائِكَةُ تَضَعُ أَجْنِحَتهَا رضَا لطَالب الْعلم وَإِن الْعَالم ليَسْتَغْفِر لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلا دِرْهُمَا وَأَوْرَثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخذه أَخذ بحظ وافر".
٨١- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا المقرى حَدثنَا حَيْوَة حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ أَنَّ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ أَخْبَرَهُ أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ دَخَلَ مَسْجِدَنَا هَذَا ليتعلم خيرا أَو ليعلمه كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَنْ دَخَلَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَانَ كَالنَّاظِرِ إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ". ٤
стр. 40
٤- بَاب الْخَيْر عَادَة
٨٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الُوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جُنَاحٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بن حَابِس قَالَ سَمِعت مُعَاوِيَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْخَيْر عَادَة وَالشَّر لجاجة وَمن يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ" قلت فِي الصَّحِيح مِنْهُ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدّين فَقَط.
следующие страницы →