← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 1024–1063 · переход к 1029.

стр. 1024

تَابَعَهُ ¬ (١) بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ وَبَقِيَّةُ ¬ (٢) وَابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ. [طرفه: ٨٦٨، أخرجه: د ٨٨٩، س ٨٢٥، ق ٩٩١، تحفة: ١٢١١٠]. ٧٠٨ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنيُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَا صَلَّيتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً وَلَا أَتَمَّ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَإِنْ كَانَ لَيَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَيُخَفِّفُ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَنَ ¬ (٣) أُمُّهُ. [أخرجه: م ٤٦٩، تحفة:٩٠٨]. ٧٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ¬ (٥) أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ أَنَّ "بَقِيَّةُ" في نـ: "بَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ". "حَدَّثَنَا شَرِيكُ " في عسـ، قتـ، ذ: "حَدَّثَنِي شَرِيكُ". "ابْنَ مَالِكٍ " سقط في نـ. "قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ" في عسـ: "عَنْ قَتَادَةَ". "حَدَّثَهُ " في عسـ، صـ: "حَدَّثَ". === ¬(١) " تابعه" أي تابع الوليدَ بنَ مسلم "بشرُ بنُ بكر" مما ذكره المؤلف في: باب خروج النساء إلى المساجد، وتابعه أيضًا عبد الله "ابن المبارك" مما وصله النسائي، وتابعه أيضًا "بقية" ابن الوليد "عن الأوزاعي" عبد الرحمن بن عمرو. ¬ (٢) ابن الوليد الكَلاعي، "قس" (٢/ ٤٠١). ¬ (٣) قوله: (أن تفتن) بلفظ المجهول، قال الكرماني: من الثلاثي، ومن الإفعال، ومن التفعيل، قال العيني (٤/ ٣٤٤): ومن الافتعال أيضًا، أي: تلتهي عن الصلاة لاشتغال قلبها ببكائه، انتهى كلام العيني. ¬ (٤) ابن أبي عروبة، "ع" (٤/ ٣٤٥). ¬ (٥) "قتادة" هو ابن دعامة.

стр. 1025

نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنِّي لأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي، مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ ¬ (١) أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ". [طرفه: ٧١٠، أخرجه: م ٤٧٠، تحفة: ١١٧٨]. ٧١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٢)، عَنْ سَعِيدٍ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ" عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنِّي لأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ فَأُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ". [راجع ح: ٧٠٩]. وَقَالَ مُوسَى ¬ (٥): حَدَّثَنَا أَبَانُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ¬ (٧) قَالَ: نَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. [تحفة: ١١٣٣]. "نَبِيَّ اللهِ" كذا في قتـ، ذ [عسـ، صـ،]، وفي نـ: "النَّبِيَّ". "مِمَّا أَعْلَمُ " في صـ: "لِمَا أَعْلَمُ". "نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ " في صـ: "حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ". "مِمَّا أَعْلَمُ " في صـ: "لِمَا أَعْلَمُ". "حَدَّثَنَا أَبَانُ " في نـ: "حَدَّثَنِي أَبَانُ". === ¬(١) الوجد: الحزن، "ع" (٤/ ٣٤٥). ¬ (٢) "ابن أبي عدي" محمد بن إبراهيم. ¬ (٣) "سعيد" هو ابن أبي عروبة. ¬ (٤) "قتادة" هو ابن دعامة. ¬ (٥) "وقال موسى" هو ابن إسماعيل التبوذكي. فائدة هذا التعليق: التصريح بسماع قتادة عن أنس، "ع" (٤/ ٣٤٥). ¬ (٦) "أبان" هو ابن يزيد العطار. ¬ (٧) "قتادة" هو ابن دعامة.

стр. 1026

٦٦ - بَابٌ ¬ (١) إِذَا صَلَّى ثُمَّ أَمَّ قَوْمًا ٧١١ - حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٢) وَأَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٣) قَالَا: نَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤)، عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ فَيُصَلِّي بِهِمْ ¬ (٥). [راجع ح: ٧٠٠، أخرجه: م ٤٦٥، تحفة: ٢٥٠٤]. ٦٧ - بَابُ مَنْ أَسْمَعَ النَّاسَ تَكْبِيرَ الإِمَامِ ٧١٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٦) قَالَ: نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: نَا الأَعْمَشُ ¬ (٧)، "عَنْ جَابِرٍ" في صـ: "عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ". === ¬(١) بالتنوين. ¬ (٢) "سليمان بن حرب" الواشحي. ¬ (٣) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٤) "أيوب" هو السختياني. ¬ (٥) قوله: (ثم يأتي قومَه فيُصلِّي بهم) استدلّ به الشافعيّ على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل، وهو ظاهر، وقال الطحاوي: لا حجة فيها لأنه لم يكن بأمره ولا تقريره، وقال أيضًا: يحتمل أن ذلك كان في الوقت الذي كانت الفريضة تصلَّى مرتين ثم نُسخ، وروى حديث ابن عمر: "نهى أن تصلَّى فريضةٌ مرتين"، والنهي لا يكون إلا بعد الإباحة، كذا قال ابن الهمام في "فتح القدير" (١/ ٣٧١ - ٣٧٢)، والعيني في "عمدة القاري شرح البخاري" (٤/ ٣٣٣)، والله أعلم. ¬ (٦) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٧) "الأعمش" سليمان بن مهران.

стр. 1027

عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، أَتَاهُ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصلَاةِ قَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ"، قُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ ¬ (٣)، إِنْ يَقُمْ مَقَامَكَ يَبْكِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ"، فَقُلْتُ مِثْلَهُ ¬ (٤)، فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ: "إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ ¬ (٥)، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيصَلِّ"، فَصَلَّى، وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ "أَتَاهُ بلَالٌ يُؤْذِنُهُ" كذا في صـ، وفي نـ: "أَتَاهُ يُؤْذِنُهُ". "فَلْيُصَلِّ " في نـ: "فَيُصَلِّيَ". "بِالنَّاسِ " ثبت في عسـ، صـ، قتـ، ذ. "يَبْكِ " كذا في صـ، قت، ذ، وفي نـ: "يَبْكِي". "فَقَالَ: مُرُوا" في نـ: "قَالَ: مُرُوا". "فَلْيُصَلِّ " في نـ: "فَيُصَلِّي"، وفي عسـ: "فَلْيصَلِّ بِالنَّاسِ". "فَقُلْتُ مِثْلَهُ " في صـ: "قُلْتُ مِثْلَهُ". "فَلْيُصَلِّ " في نـ: "فَلْيُصَلِّي"، بإثبات الياء من إجراء المعتل مجرى الصحيح والاكتفاء بحذف الحركة، "عيني" (٤/ ٣٤٦). === ¬(١) " إبراهيم" هو النخعي. ¬ (٢) "الأسود" هو ابن يزيد النخعي. ¬ (٣) أي: رقيق القلب. ¬ (٤) أي: مثل المقالة الأولى. ¬ (٥) قوله: (إنكنّ صواحب يوسف) هو إظهار خلاف ما في الضمائر؛ لأن عائشة أرادت صرفَ الإمامة عن أبيها لئلَّا يتشاءم الناس به، وهذا مثل فعل زليخا حيث أظهرت إكرام النساء بالضيافة، وأرادت أن يعرِفْنَ قدر جمال يوسف ﵇، فلا يلمنها في عشق يوسف ﵇، بل يعذرنها فيه، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٣٧٧). وفي "المجمع" (٣/ ٢٩٥): أي: أنتنّ صواحب يوسف في التَّظاهُر على ما ترون وكثرة إلحاحكن، انتهى.

стр. 1028

يُهَادَى ¬ (١) بَيْنَ رَجُلَيْنِ ¬ (٢)، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَخُطُّ بِرِجْلَيْهِ ¬ (٣) الأَرْضَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ يَتَأَخَّر، فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ صَلِّ، فَتَأَخَّرَ أَبُو بَكْرٍ، وَقَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جَنْبِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ. تَابَعَهُ ¬ (٤) مُحَاضِرٌ ¬ (٥) عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٦). [راجع ح: ١٩٨، أخرجه: م ٤١٨، س ٨٣٣، ق ١٢٣٢، تحفة: ١٥٩٤٥]. ٦٨ - بَابُ الرَّجُلُ يَأْتَمُّ بِالإِمَامِ وَيَأتَمُّ النَّاسُ بِالْمَأْمُومِ ¬ (٧) === ¬(١) قوله: (يُهَادَى) بفتح الدال، أي يمشي بين اثنين معتمدًا عليهما، "عيني" (٤/ ٣٤٦). ¬ (٢) "بين رجلين" العباس وعلي، أو علي والفضل، "قس" (٢/ ٤٠٥). ¬ (٣) قوله: (يَخُطُّ برجلَيه) أي: لا يستطيع أن يرفعهما ويضعهما ويعتمد عليهما، "مجمع البحار" (٢/ ٦٩). ¬ (٤) أي: عبد الله بنَ داود. ¬ (٥) "محاضر" الهمداني الكوفي. ¬ (٦) "الأعمش" هو سليمان بن مهران. ¬ (٧) قوله: (باب الرجل يأتمّ بالإمام وياتمّ الناس بالمأموم) قال العيني: والذي يظهر لي من هذه الترجمة أن البخاري يميل إلى مذهب الشعبي في ذلك؛ لأن الشعبي يرى (١): أن الجماعة يتحمّلون عن بعضهم بعضًا ما يتحمّله الإمام، والدليل عليه أنه قال فيمن أحرم قبل أن يرفع الصفُّ الذي يليه رؤوسَهم من الركعة: إنه أدركها، ولو كان الإمام رفع قبل ذلك؛ لأن بعضهم لبعض أئمة، انتهى، "عيني" (٤/ ٣٤٧).

стр. 1029

وَيُذْكَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (١) قَالَ: "ائْتَمُّوا ¬ (٢) بِي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ ¬ (٣) ". ٧١٣ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٤) قَالَ: نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ¬ (٥)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٦)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٧)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٨)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ ¬ (٩)، "حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ" في ذ: "حَدَّثَنِي قُتَيبَةُ". "ابْنُ سَعِيدٍ" سقط في نـ. "النَّبِيُّ" في نـ: "رَسُولُ اللهِ". "أَنْ يُصلِّيَ" كذا في هـ، وفي عسـ، ذ: "فَيُصَلِّي"، وفي شحج: "يُصَلِّي". "فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ " سقط في نـ. === ¬(١) " ويذكر عن النبي ﷺ " مما أخرجه مسلم في "صحيحه". ¬ (٢) خطاب لأهل الصف الأول. ¬ (٣) قوله: (وليأتمّ بكم من بعدكم) معناه عند الجمهور: يستدلُّون بأفعالكم على أفعالي، لا أنّهم يقتدون بهم، فإن الاقتداء لا يكون إلا لإمامٍ واحدٍ، ومذهب من يأخذ بظاهره قد ذكرناه الآن، وفيه جواز اعتماد المأموم في متابعة الإمام الذي لا يراه ولا يسمعه على مبلّغ أو صف قُدَّامَه يراه متابعًا للإمام، "عيني" (٤/ ٣٤٧). ¬ (٤) "قتيبة بن سعيد" الثقفي. ¬ (٥) "أبو معاوية" محمد بن خازم الضرير. ¬ (٦) "الأعمش" تقدم. ¬ (٧) "إبراهيم" النخعي. ¬ (٨) "الأسود" ابن يزيد النخعي. ¬ (٩) أي: سريعُ البكاء والحزن، "مجمع" (١/ ٧٥).

стр. 1030

وَإِنَّهُ مَتَى مَا يَقُومُ ¬ (١) مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ ¬ (٢) عُمَرَ. فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ"، فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى مَا يَقُومُ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ؟ فَقَالَ: "إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ"، فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلَاهُ يَخُطَّانِ فِي الأَرْضِ حَتَّى دَخَلِ الْمَسجِدَ، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ ¬ (٣) ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّر، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ ¬ (٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ حتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، "مَتَى مَا يَقُومُ " في سـ، حـ: "مَتى يَقُومُ"، وفي هـ: "متَى مَا يَقُمْ". "لَا يُسْمِعُ " في ذ: "لَمْ يُسْمِعْ " وكذا الآتي. "أَنْ يُصَلِّيَ " كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "يُصَلِّي". "مَتَى مَا يَقُومُ" في هـ: "متى ما يقم"، وفي نـ: "متى يقم". "فَقَالَ: إنَّكُنَّ " كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "قال: إنكن". "أن يُصَلِّي " في عسـ: "يصلي". "فَلَمَّا دَخَلَ " في سـ، حـ، ذ: "فَلَمَّا دَاخل". "يَخُطَّانِ " في نـ: "تَخُطَّانِ". "فِي الأَرْضِ " كذا في هـ، وفي نـ: "الأَرْضَ". "فَجَاءَ" في صـ: "فَجَاءَه". "النَّبِيُّ" كذا في عسـ، ص، ذ، وفي نـ: "رَسُولُ اللهِ". === ¬(١) قوله: (متى ما يقوم) بإثبات الواو في رواية الأكثرين، وفي رواية الكشميهني: "متى ما يقم" بالجزم، هذا على الأصل، لأن "متى" من كلم المجازاة، وأما على رواية الأكثرين فشبهت "متى" بـ "إذا" فأهملت، "عيني" (٤/ ٣٤٨)، "ك" (٥/ ٨٩). ¬ (٢) قوله: (فلو أمرت) "لو "إما للشرط وجوابه محذوف، وإما للتمني فلا يحتاج إلى جواب، "ع" (٤/ ٣٤٩)، "ك" (٥/ ٨٩). ¬ (٣) أي: صوتَه الخفيّ. ¬ (٤) أي: أشار إليه أن لا يتأخّر.

стр. 1031

فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي قَاعِدًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَالنَّاسُ مُقْتَدُونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ. [راجع ح: ١٩٨، أخرجه: م ٤١٨، س ٨٣٣، ق ١٢٣٢، تحفة: ١٥٩٤٥]. ٦٩ - بَابٌ هَلْ يَأْخُذُ الإِمَامُ إِذَا شَكَّ بِقَوْلِ النَّاسِ ٧١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١)، عَنْ مَالِكِ ¬ (٢) بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنَ اثْنَتَيْنِ ¬ (٣)، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ ¬ (٤): أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ "، فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ ¬ (٥) أَوْ أَطْوَلَ. [راجع ح: ٤٨٢، أخرجه: م ٥٧٣، د ١٠٠٩، ت ٣٩٩، س ١٢٢٥، تحفة: ١٤٤٤٩]. "رَسُولِ اللهِ " في نـ: "النَّبِيِّ". "مُقْتَدُونَ " في عسـ، ص، هـ، ذ: "يَقْتَدُونَ". "ابْنِ أَنَسٍ " سقط في نـ. === ¬(١) القعنبي، "قس" (٢/ ٤٠٧). ¬ (٢) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٣) من الصلاة الرباعية، "ع" (٤/ ٣٥٠). ¬ (٤) اسمه: الخِرْباق، "قس" (٢/ ٤٠٧). ¬ (٥) قوله: (مثل سجوده) ظاهره أنه سجد سجدةً واحدةً، ولكن لفظ السجود مصدر يتناول السجدة والسجدتين، والحديث الذي يأتي بعده يبين أن المراد سجدتان، ومطابقة الحديث للترجمة من حيث إنه ﷺ شكّ فيما قال له ذو اليدين، فرجع فيه إلى قول الناس، "عيني" (٤/ ٣٤٩ - ٣٥٠).

стр. 1032

٧١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (١) قَالَ: نَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، فَقِيلَ: قَدْ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. [راجع ح: ٤٨٢، أخرجه: م ٥٧٣، د ١٠١٤، س ١٢٢٧، تحفة: ١٤٩٥٢]. ٧٠ - بَابٌ إِذَا بَكَى الإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ ¬ (٥): سَمِعْتُ نَشِيجَ عُمَرَ ¬ (٦) ¬ (٧)، "عَنْ أَبِي سَلَمَةَ" في صـ: "عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ". "النَّبِيُّ" في صـ: "رَسُولُ اللهِ". "قَدْ صَلَّيْتَ " كذا في هـ، وفي نـ: "صَلَّيْتَ"، [قلت: وذكر القسطلاني أن نسخة: "قَدْ صَلَّيْتَ " للمستملي]. === ¬(١) " أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٢) "شعبة" هو ابن الحجاج. ¬ (٣) "سعد بن إبراهيم" ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٤) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٥) "قال عبد الله بن شداد" ابن الهاد التابعي الكبير، مما وصله سعيد بن منصور. ¬ (٦) ابن الخطاب، "قس" (٢/ ٤٠٩). ¬ (٧) قوله: (نَشِيج عمر) بفتح النون وكسر المعجمة وآخره جيم، من نشج الباكي: إذا غصّ بالبكاء في حلقه من غير انتحاب، وقال الهروي: هو صوت معه ترجيع، كما يردّد الصبي بكاءَه في صدره، "توشيح" (٢/ ٧٢٤)، "عيني" (٤/ ٣٥١).

стр. 1033

وَأَنَا فِي آخِرِ الصُّفُوفِ، يَقْرَأُ: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي ¬ (١) وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ [يوسف: ٨٦]. ٧١٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢) قَال: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ¬ (٣)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ أمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ"، قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ "يَقْرَأُ" في حـ، ذ: "فَقَرَأَ". "وَحُزْنِي إلَى اللهِ " في صـ ـ: "وَحُزْنِي إلَى اللهِ، الآية". "حَدَّثَنِي مَالِكُ " كذا في صـ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا مَالِكُ". "يُصَلِّي بِالنَّاسِ " في صـ: "فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ". "قُلْتُ لَهُ " في نـ: "قُلْتُ". "فَمُرْ عُمَرَ يُصَلِّ " كذا في ذ، وفي نـ: "فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ". "فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " كذا في قتـ، وفي نـ: "فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ". "فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "قُلْتُ لِحَفْصَةَ". "إنَّ أَبَا بَكْرٍ" في هـ: "إنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجَلٌ أَسِيفٌ". "إذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ " في ذ: "إذَا قَامَ مَقَامَكَ". === ¬(١) أشد الحزن. ¬ (٢) "إسماعيل" هو ابن أبي أويس الأصبحي. ¬ (٣) "مالك بن أنس" إمام دار الهجرة خال ابن أبي أويس. ¬ (٤) "هشام" يروى "عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوام.

стр. 1034

مِنَ الْبُكَاءِ ¬ (١) ¬ (٢)، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصةُ ¬ (٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَهْ ¬ (٤)، إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ". فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لأُصِيبَ ¬ (٥) مِنْكِ خَيْرًا. [راجع ح: ١٩٨، أخرجه: م ٤١٨، ت ٣٦٧٢، س في الكبرى ١١٢٥٢، تحفة: ١٧١٥٣] ٧١ - بَابُ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ عِنْدَ الإِقَامَةِ وَبَعْدَهَا ٧١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ¬ (٦) قَالَ: نَا شُعْبَةُ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ¬ (٨) قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ "مِنَ الْبُكَاءِ" في سـ، حـ، ذ: "فِي الْبُكَاءِ". "لِلنَّاسِ " في نـ: "باِلنَّاسِ"، وكذا الآتي. "فَقَالَتْ حَفْصَةُ" في نـ: "قَالَتْ حَفْصَةُ". "حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ". === ¬(١) قوله: (لم يُسمِعِ الناسَ من البكاء) وهو موضع الترجمة، فإنه يُفيد أن الذي أظهرته هو عدم الاستماع من البكاء، وهو لا يُفْسِدُ الصلاة، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٣٧٨). ¬ (٢) قوله: (من البكاء) "من" للتعليل، أي: لأجل البكاء، وقال الكرماني: "في البكاء"، أي: لأجل البكاء، و"في"جاء للسببية، أو هو حال، أي: كائنًا في البكاء، "عيني" (٤/ ٣٥٢). ¬ (٣) أي: القول المذكور، "ع" (٤/ ٣٥٢). ¬ (٤) كلمة زجرٍ. ¬ (٥) اللام لتأكيد النفي. ¬ (٦) الطيالسي، "قس" (٢/ ٤١٠). ¬ (٧) "شعبة" هو ابن الحجاج بن الورد العتكي. ¬ (٨) "عمرو بن مرة" الجهني.

стр. 1035

أَبِي الْجَعْدِ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ¬ (٢) يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَتُسَوُّنَّ ¬ (٣) صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ ¬ (٤) اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ". [أخرج: م ٤٣٦، تحفة:١١٦١٩]. ٧١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَر ¬ (٥) قَالَ: نَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ¬ (٧)، عَنْ أنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَقِيمُوا ¬ (٨) الصُّفُوفَ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ خَلْفَ ظَهْرِي ¬ (٩) ". [طرفاه: ٧١٩. ٧٢٥، أخرجه: م ٤٣٤، تحفة: ١٠٣٩]. "لَتُسَوُّنَّ" في سـ، حـ، ذ: "لَتُسَوّونَّ". "ابْنِ صُهَيْبٍ " ثبت في ذ. "عَنْ أَنَسٍ، في صـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". === ¬(١) " سالم بن أبي الجعد" رافع الغطفاني. ¬ (٢) "النعمان بن بشير" ابن سعد الأنصاري. ¬ (٣) قوله: (لَتُسَوُّنَّ) من التسوية، وهي اعتدال القائمين على سَمتٍ واحدٍ، ويراد بها أيضًا سدُّ الخلل الذي في الصفِّ على ما سيأتي، كذا في "العيني" (٤/ ٣٥٣). ¬ (٤) قوله: (أو ليخالفن) أي: يكون الواقع أحدَ الأمرين، يريد أن كلًّا [منهم] يُصْرَفُ وجهُه عن الآخر، ويوقع بينهم التباغض، فإن إقبالَ الوجه على الوجه من أثر المودَّة والألفة، وقيل: أراد بها تحويلَها إلى الأدبار، وقيل: تغيير صورةٍ إلى صورةٍ أخرى، "مجمع البحار" (٢/ ٩٤). ¬ (٥) "أبو معمر" عبد الله بن عمرو المنقري المقعد. ¬ (٦) "عبد الوارث" هو ابن سعيد البصري. ¬ (٧) "عبد العزيز بن صهيب" البناني. ¬ (٨) أي: عدِّلوا. ¬ (٩) قوله: (فإني أراكم خلف ظهري) الفاء فيه للسببية، وأشار به إلى

стр. 1036

٧٢ - بَابُ إِقْبَالِ الإِمَامِ عَلَى النَّاسِ عِنْدَ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ ٧١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ ¬ (١) قَالَ: نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ¬ (٢) قَالَ: نَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ ¬ (٣) قَالَ: نَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ¬ (٤) قَالَ: نَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ "ابْنُ مَالِكٍ" ثبت في عسـ، صـ، قتـ، ذ. === أن سبب الأمر بذلك إنما هو تحقيق منكم خلافه، ولا يخفى ذلك على أني أرى من خلف ظهري، كما أرى من بين يدي، ثم إن هذا يجوز أن يكون إدراكًا خاصًا بالنبي ﷺ ، محققًا انخرقت له العادة، أو خُلقت له عينٌ وراءه، فيرى بها، كما ذكر: "أنه ﷺ كَانَ بين كتفيه عينان مثل سمّ الخياط، فكان يُبصر بهما، ولا تحجبهما الثياب"، وفي حديث: "كان ﷺ يرى في الظلام كما يرى في الضوء". وذكر بعض أهل العلم أن ذلك راجع إلى العلم، وأن معناه: لأعلم، وهذا تأويل لا حاجة إليه، بل حمل ذلك على ظاهره أولى، كما قاله أحمد وجمهور العلماء، ولا مانع له من العقل، وورد به الشرع، فوجب القول به. والمطابقة للترجمة في لفظ التسوية في الأول ظاهرة، وفي الثاني باعتبار أن الأمر بإقامة الصفوف هو الأمر بالتسوية، أما قوله: "عند الإقامة وبعدها" فكأنّه أشار بذلك إلى ما في بعض طرق الحديث ما يدلّ على ذلك، وروى مسلم (٤٣٦) من حديث النعمان: قال ذلك عندما كاد أن يكبِّر، كذا في "العيني" (٤/ ٣٥٢ - ٣٥٧). ¬ (١) "أحمد بن أبي رجاء" الحنفي الهروي. ¬ (٢) "معاوية بن عمرو "الأزدي الكوفي. ¬ (٣) "زائدة بن قدامة" بضم القاف وتخفيف الدال المهملة، الثقفي أبو الصلت الكوفي. ¬ (٤) "حميد" ابن أبي حُميد "الطويل" بضم الحاء، أبو عبيدة البصري.

стр. 1037

قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاة، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: "أَقِيمُوا صفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا ¬ (١)، فَإنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي". [راجع ح: ٧١٨، أخرجه: م ٤٣٤، تحفة: ٦٥٨]. ٧٣ - بَابُ الصَّفِّ الأَوَّلِ ٧٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٢)، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سمَيٍّ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الشُّهَدَاءُ: الْغَرِقُ ¬ (٥)، وَالْمَبطُون، وَالْمَطْعُون، وَالْهَدمُ". [راجع ح:٦٥٣]. "وَرَاءِ ظَهْرِي" في صـ: "وَرَاءِ ظَهْرِي، الحديث". === ¬(١) أي: تضاموا وتلاصقوا حتى يتصل ما بينكم ولا ينقطع، "ع" (٤/ ٣٥٥). ¬ (٢) "أبو عاصم" الضحاك بن مخلد. ¬ (٣) "سُمَيّ" مصغّرًا، مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، أبو عبد الله. ¬ (٤) "أبي صالح" ذكوان السمان. ¬ (٥) قوله: (الغرِق) بفتح المعجمة وكسر الراء، بمعنى الغريق، "والمبطون" أي: صاحب الإسهال، أو من به استسقاء، أو انتفاخ، أو من يَموت بداء بطنه مطلقًا، أقوالٌ، "والمطعون" أي: صاحب الطاعون أصابه في وباء عام، "والهدِم" بكسر الدال، هو من يموت تحت الهدم، وتسكَّن، بمعنى ذو الهدم، "مجمع" (٤/ ٣٣، ١/ ١٩٤، ٣/ ٤٥١، ٥/ ١٥٥)، "خ" (١/ ٣٨١). [وقد ورد في الحديث أكثر من خمسين، انظر "الأوجز" (٤/ ٢٤٥)].

стр. 1038

٧٢١ - وَقَالَ: "لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ ¬ (١) لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ ¬ (٢) وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا ¬ (٣)، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ لَاسْتَهَمُوا ¬ (٤) ". [راجع ح: ٦١٥]. ٧٤ - بَابٌ إِقَامَةُ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ ٧٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٥) قَالَ: نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٦) قَالَ: أَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٧)، عَنْ هَمَّامٍ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه، فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْد، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا ¬ (٩) أَجْمَعُونَ، وَأَقِيمُوا الصَّفَّ فِي " لَوْ يَعْلَمُونَ" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "وَلَوْ يَعْلَمُونَ". "إلَيْهِ" ثبت في ذ. "الْمُقَدَّمِ" في عسـ، صـ: "الأوَّلِ". "تَمَامِ" ثبت في قتـ. "عَنْ هَمَّامٍ" في صـ: "عَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ". "رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ" في صـ، ذ: "رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ". "أَجْمَعُونَ" في ذ: "أَجْمَعِينَ". === ¬(١) التبكير. ¬ (٢) العِشاء. ¬ (٣) هو أن يمشي على يديه وركبتيه أو اِسته، "مجمع" (١/ ٤٣٢). ¬ (٤) أي: لاقترعوا. ¬ (٥) "عبد الله بن محمد" المسندي. ¬ (٦) "عبد الرزاق" ابن همام الصنعاني. ¬ (٧) "معمر" ابن راشد البصري. ¬ (٨) "همام" ابن منبه - بلفظ الفاعل من التنبيه - ابن كامل الصنعاني. ¬ (٩) حكمه منسوخ كما مرّ، [انظرح: ٦٨٨].

стр. 1039

الصَّلَاةِ، فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ ¬ (١) ". [طرفه: ٧٣٤، أخرجه: م ٤١٤، تحفة: ١٤٧٠٥]. ٧٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٢) قَالَ: نَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "سَوُّوا صفُوفَكُمْ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ". [أخرجه: م ٤٣٣، ٦٦٨، ق ٩٩٣، تحفة: ١٢٤٣]. "عَنْ أَنَس" في صـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". "عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ" في عسـ: "قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ". === ¬(١) قوله: (من حسن الصلاة) وفي الحديث الآتي في هذا الباب من رواية أنس: "فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة"، فتوجيه المطابقة بين الترجمة وحديثي الباب من حيث إن المراد من الحسن هو الكمال؛ لأن حسن الشيء زائد على حقيقته، فيتعين تقدير هذا اللفظ في الترجمة هكذا: "باب إقامة الصف من كمال تمام الصلاة"، أو: من حسن تمام الصلاة، ولا خفاء أن تسوية الصف ليست من حقيقة الصلاة، وإنما هي من حسنها وكمالِها، وإن كانت هي في نفسها سنةً، أو واجبة، أو مستحبةً، على اختلاف الأقوال، وكذا الكلام في حديث أنس، وورد في رواية أبي داود [ح: ٥٧٢]: "سوّوا صفوفكم، فإن تسوية الصف من تمام الصلاة"، كذا في "العيني" (٤/ ٣٥٧)، وقال (٤/ ٣٥٤): وهي من سنة الصلاة عند أبي حنيفة والشافعي ومالك، وزعم ابن حزم أنه فرض؛ لأن إقامة الصلاة فرض، وما كان من الفرض فهو فرض، انتهى. ¬ (٢) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك. ¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج بن الورد العتكي. ¬ (٤) "قتادة" ابن دعامة بن قتادة.

стр. 1040

٧٥ - بَابُ إِثْمِ مَنْ لَمْ يتِمَّ الصُّفُوفَ ٧٢٤ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ ¬ (١) قَالَ: أَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ¬ (٢) قَالَ: أَنَا سَعِيدُ ¬ (٣) بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ، عَنْ بُشَيْرِ ¬ (٤) بْنِ يَسَارٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ ¬ (٥)، فَقِيلَ لَهُ: مَا أَنْكَرْتَ ¬ (٦) مِنَّا مُنْذُ يَوْمُ ¬ (٧) عَهِدْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: مَا أَنْكَرْتُ شَيْئًا إِلَّا أَنَّكُمْ لَا تُقِيمُونَ الصُّفُوفَ ¬ (٨). "الصُّفُوفَ" في صـ: "الصَّفَّ". "أَنَا الْفَضْلُ" في عسـ، صـ: "حَدَّثَنَا الْفَضْلُ". "ابْنِ مَالِكٍ" سقط في نـ. "مَا أَنْكَرْتَ مِنَّا مُنْذُ يَوْمُ عَهِدْتَ" في سـ، هـ: "مَا أَنْكَرْتَ مِنَّا مُنْذُ عَهِدْتَ" وفي شحج: "مَا أَنْكَرْتَ مُنْذُ يَوْمُ عَهِدْتَ". === ¬(١) " معاذ بن أسد" المروزي نزيل البصرة. ¬ (٢) "الفضل بن موسى" المروزي. ¬ (٣) أبو الهذيل الكوفي. ¬ (٤) مولى الأنصار. ¬ (٥) أي: من بصرة، "ع" (٤/ ٣٦٠). ¬ (٦) أي: أيّ شيء أنكرتَ. ¬ (٧) قوله: (منذ يوم) جوَّز البرماوي كالزركشي فيه التثليثَ، لكن قال في "مصابيح الجامع": إن ظاهره أن الثلاثة حركات إعراب، وليس كذلك، فإن الفتح هنا حركة بناءٍ قطعًا، "قس" (٢/ ٤١٥). ¬ (٨) قوله: (لا تقيمون الصفوف) فإن قلت: الإنكار قد يقع على ترك السنة، فلا يدلّ على حصول الإثم، فكيف المطابقة بين الترجمة والحديث؟ أجيب باحتمال أن المؤلّف أخذ الوجوب من صيغة الأمر في قوله: "سوّوا"، أو من عموم قوله: "صلُّوا كما رأيتموني أُصَلِّي"، ومن ورود الوعيد

стр. 1041

وَقَالَ عُقْبَةُ ¬ (١) بْنُ عُبَيْدٍ ¬ (٢)، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَنَسٌ الْمَدِينَةَ بِهَذَا. [تحفة: ٢٤٩]. ٧٦ - بَابُ إِلْزَاقِ الْمَنْكِبِ بِالْمَنْكِبِ، وَالْقَدَمِ بِالْقَدَمِ فِي الصَّفِّ وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ ¬ (٣): رَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنَّا يُلْزِقُ كَعْبَهُ بِكَعْبِ صَاحِبِهِ. "أَنَسٌ" في نـ: "أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ". === على تركه، فترجَّح عنده بهذه القرائن أن إنكار أنس إنما وقع على ترك الواجب، أما الجمهور فقالوا: الإنكار ليس بمعنى المذمة، بل هو للتغليظ والتحريض على الإتمام، كذا في "الكرماني" (٥/ ٩٦)، و"القسطلاني" (٢/ ٤١٥). ويمكن تقوية ما ذهب إليه الجمهور من نفس الحديث، وهو أن أنسًا لم يأمرهم بإعادة الصلاة، فلو كانت التسوية واجبًا لوجب الأمر بالإعادة، فظهر أن إنكار أنس كان من أجل ترك السنة لا الوجوب. ¬ (١) "وقال عقبة" ليس لعقبة هذا في البخاري إلا هذا التعليق الموصول عند أحمد في "مسنده". ¬ (٢) قوله: (قال عقبة بن عبيد) بضم المهملة وسكون القاف: أخو سعيد بن عبيد الراوي للإسناد الذي قبله، ويكنى عقبة بأبي الرحّال بشدة المهملة. أراد بذكر هذا الطريق بيان سماع بشير بن يسار عن أنس، "ع" (٤/ ٣٦٠). ¬ (٣) قوله: (قال النعمان بن بشير) ابن سعد، أبو عبد الله المدني صاحب رسول الله وابن صاحبه، وهو أوَّل مولود وُلد في الأنصار بعد قدومه ﷺ ، واختلفوا في سماعه عنه ﷺ ، "عيني" (٤/ ٣٦١).

стр. 1042

٧٢٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ¬ (١) قَالَ: نَا زُهَيْرٌ ¬ (٢)، عَنْ حُمَيْدٍ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَقِيمُوا صفُوفَكُمْ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي"، وَكَانَ أَحَدُنَا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بمَنْكِب صَاحِبهِ، وَقَدَمَهُ بقَدَمِهِ. [راجع ح: ٧١٨، أخرجه: م ٤٣٤، تحفة: ٦٦٦]. ٧٧ - بَابٌ إِذَا قَامَ الرَّجُلُ عَنْ يَسَارِ الإمَامِ، وَحَوَّلَهُ الإِمَامُ خَلْفَهُ ¬ (٤) إِلَى يَمِينِهِ، تَمَّتْ ¬ (٥) صَلَاتُهُ ٧٢٦ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٦) قَالَ: نَا دَاوُدُ ¬ (٧)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ¬ (٨)، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (٩)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّيتُ "عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ" في عسـ: "عَمْرٌو هُوَ ابْنُ خَالِدٍ". "عَنْ أَنَسٍ" في صـ: "عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ". "حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ" في نـ: "حَدَّثَنِي قُتَيبَةُ". "ابْنُ سَعِيدٍ" سقط لأبي ذرٍّ. === ¬(١) " عمرو بن خالد" الحرّاني. ¬ (٢) "زهير" هو ابن معاوية أبو خيثمة الجعفي. ¬ (٣) "حميد" الطويل أبو عبيدة البصري. ¬ (٤) أي: في خلفه، "ع" (٤/ ٣٦٢). ¬ (٥) جواب "إذا"، يعني: لا تضر صلاته، "ع" (٤/ ٣٦٢). [الظاهر أن الفرق بين هذه الترجمة وبين ما سبق قريبًا (برقم: ٥٨) أن حكمهما مختلف لاختلاف الجوابين … إلخ، انظر "اللامع" (٣/ ٢٣١)]. ¬ (٦) "قتيبة بن سعيد" هو الثقفي. ¬ (٧) "داود" ابن عبد الرحمن العطار. ¬ (٨) "عمرو بن دينار" أبو محمد المكي. ¬ (٩) "كريب" أبو رشدين "مولى ابن عباس".

стр. 1043

مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَأْسِي مِنْ وَرَائِي، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى وَرَقَدَ، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّن، فَقَامَ يُصَلِّي وَلَمْ يَتَوَضَّأ. [راجع ح: ١١٧، أخرجه: م ٧٦٣، ت ٢٣٢، س ٤٤٢، ق ٤٢٣، تحفة: ٦٣٥٦]. ٧٨ - بَابٌ الْمَرْأَةُ وَحْدَهَا تَكُونُ صَفًّا ٧٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ إِسْحَاقَ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّيْتُ أَنَا ويتِيمٌ فِي بَيتِنَا خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأُمِّي خَلْفَنَا أُمّ سُلَيمٍ ¬ (٤). [أطرافه: ٣٨٠، ٨٦٠، ٨٧١، ٨٧٤، ١١٦٤، أخرجه: م ٦٥٨، س ٨٦٩، تحفة: ١٧٢]. ٧٩ - بَابٌ مَيمَنَةُ ¬ (٥) الْمَسْجِدِ وَالإِمَامِ ٧٢٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (٦) قَالَ: نَا ثَابِتُ بْنُ "فَجَاءَهُ" في عسـ: "فَجَاءَ". "يُصَلِّي" كذا في سـ، حـ، قتـ، صـ، عسـ، ذ، وفي هـ: "فَصَلَّى"، وفي نـ: "وَصَلَّى". "وَأُمِّي خَلْفَنَا أُمُّ سُلَيْمٍ " في نـ: "وَأُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا". === ¬(١) " عبد الله بن محمد" المسندي الجعفي. ¬ (٢) "سفيان" هو ابن عيينة. ¬ (٣) "إسحاق" ابن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري. ¬ (٤) بدل من قوله: "أمّي". ¬ (٥) أي: في بيان ميمنة المسجد والإمام، هي مكان المأموم إذا كان وحده، "ع" (٤/ ٣٦٥) [وانظر: "اللامع" (٣/ ٣٣٥)]. ¬ (٦) "موسى" ابن إسماعيل التبوذكي.

стр. 1044

يَزِيدَ ¬ (١)، نَا عَاصِمٌ ¬ (٢)، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قُمْتُ لَيْلَةً أُصَلِّي عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ﷺ ا، فَأَخَذَ بِيَدِي أَوْ بِعَضدِي ¬ (٤)، حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ بِيَدِهِ مِنْ وَرَائِي. [راجع ح: ١١٧، أخرجه: م ٧٦٣، ق ٩٧٣، تحفة: ٥٧٦٩]. ٨٠ - بَابٌ إِذَا كَانَ بَيْنَ الإِمَامِ وَبَيْنَ الْقَوْمِ حَائِطٌ أَوْ سُتْرَةٌ وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٥): لَا بَأْسَ أَنْ تُصلِّيَ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ نَهْرٌ ¬ (٦) "مِنْ وَرَائِي" في هـ، ذ: "مِنْ وَرَائهِ" أي: وراءه ﷺ ، وهذا أوجه مما في المتن. "نَهْرٌ" في عسـ: "نُهَيرٌ". === ¬(١) " ثابت بن يزيد" الأحول البصري. ¬ (٢) "عاصم" هو ابن سليمان الأحول البصري. ¬ (٣) "الشعبي" هو عامر بن شراحيل الكوفي. ¬ (٤) قوله: (أَو بِعَضُدِي) شكٌّ من ابن عباس، قاله الكرماني، ووجه الجمع بين قوله: "بيدي" وبين ما مرّ في "باب إذا قام الرجل": "فأخذ برأسي" كون القضية متعددة، وإلا فوجهه أن يقال: أولًا أخذ برأسه ثم بيده، أو بعضده، أو بالعكس، ومطابقته للترجمة في حقِّ الإمام ظاهرة، وأما في جهة المسجد فكذلك؛ لأن المأموم إذا كان عن يمين إمامه كان في ميمنة المسجد بلا نزاع، "ع" (٤/ ٣٦٥). ¬ (٥) قال ابن حجر: لم أره موصولًا، "قس" (٢/ ٤١٩). ¬ (٦) قوله: (بينه نهر) ويُروى نُهير مصغرًا، وهو يدلّ على أنَّ المراد من النهر الصغير، والكبير يمنع، ومطابقته للترجمة من حيث إن الفاصل بينه وبين الإمام كالحائط والنهر لا يضرّ، ورُوي عن عمرَ بن الخطاب: "إذا كان بينه وبين الإمام طريق أو حائط أو نهر فليس هو معه"، "ع" (٤/ ٣٦٦). [إن اختلاف المكان مانع عن الاقتداء عند الحنفية بخلافهم،

стр. 1045

وَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ ¬ (١): يَأْتَمُّ بِالإِمَامِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ أَوْ جِدَارٌ، إِذَا سَمِعَ تَكْبِيرَ الإِمَامِ. ٧٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ ¬ (٢) قَالَ: عَبْدَةُ ¬ (٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَيْلِ فِي حُجْرَتِهِ ¬ (٥)، وَجِدَارُ الْحُجْرَةِ قَصِيرٌ، فَرَأَى النَّاسُ "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في قتـ، ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "ابْنُ سَلَامِ" ثبت في عسـ "قَالَ: عَبْدَةُ" في صـ: "قَالَ: ثَنَا عَبْدَةُ"، وفي نـ: "قَالَ: أَنَا عَبْدَهُ". === والحائل مانع عندهم بخلاف الحنفية، وظاهر تبويب الإمام البخاري أن كليهما لا يمنعان الاقتداءَ، انظر: "اللامع" (٣/ ٣٣٧)]. ¬ (١) "قال أبو مجلز" - بكسر الميم - ابن حميد بن سعيد البصري الأعور، مما وصله ابن أبي شيبة. ¬ (٢) "محمد بن سلام" بخفة اللام، السلمي البيكندي. ¬ (٣) "عبدة" ابن سليمان الكوفي. ¬ (٤) "عمرة" بنت عبد الرحمن الأنصارية. ¬ (٥) قوله: (في حجرته) أي: في حجرة بيته، يدلُّ عليه ذكرُ جدار الحجرة، وأوضح منه رواية حمّاد بن زيد، عن يحيى عند أبي نعيم، بلفظ: "كان يصلي في حجرة من حجر أزواجه"، والحجرة: الموضع المنفرد بالدار، "ع" (٤/ ٣٦٧). وفي "الخير الجاري" (١/ ٣٨١): ويحتمل أن يكون المراد الحجرة التي احتجرها في المسجد بالحصير، وهذا الاحتمال مع بُعده من سياق هذا الحديث قريب ممّا يأتي في حديث الباب الثاني، قال الشيخ ابن حجر (٢/ ٢١٤): فإما أن يُحْملَ على التعدد، أو على المجاز في الجدار وفي نسبة الحجرة، انتهى.

стр. 1046

شَخْصَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَامَ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ ¬ (١)، فَأَصْبَحُوا فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ، فَقَامَ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ، فَقَامَ مَعَهُ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصلَاتِهِ، صَنَعُوا ذَلِكَ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَخْرُجْ ¬ (٢)، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ النَّاس، فَقَالَ: "إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُكْتَبَ ¬ (٣) عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيلِ". [أطرافه: ٧٣٠، ٩٢٤، ١١٢٩، ٢٠١١، ٢٠١٢، ٥٨٦١، أخرجه: م ٧٦١، د ١١٢٦، تحفة: ١٧٩٣٧]. ٨١ - بَابُ صَلَاةِ اللَّيلِ ٧٣٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: نَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ¬ (٤) قَالَ: نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٥)، "النَّبِيِّ" في نـ: "رَسولِ اللَّهِ". "فَقَامَ أُنَاسٌ" كذا في هـ، وفي ق: "فَقَامَ نَاسٌ". "اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ" كذا في صـ، وفي ق: "لَيْلَةَ الثَّانِيَةِ". "أُنَاسٌ" في ص: "أُنَاسٌ". "ثَلَاثًا" في و: "ثَلَاثَةً". "بَابُ صَلَاةِ اللَّيْلِ " ثبت في سـ. "فُدَيْكٍ" في ذ: "الفُدَيْكِ". === ¬(١) هذا هو موضع الترجمة، "قس" (٢/ ٤٢١). ¬ (٢) قوله: (فلم يخرج) أي: إلى الموضع المعهود الذي كان صلى فيه تلك الليالي، فلم يروا شخصه. ومطابقته للترجمة في قوله: "فقام ناسٌ يصلون بصلاته"؛ لأنّه كان بينه وبينهم جدار الحجرة. فيه أن الجدار ونحوه لا يمنع الاقتداء بالإمام، وعليه ترجمة الباب، قلت: إنما يجوز ذلك إذا لم يلتبس عليه حال الإمام، "ع" (٣٦٦/ ٤ - ٣٦٨). ¬ (٣) تُفرَض. ¬ (٤) "ابن أبي فُدَيْك" واسمه محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك. ¬ (٥) "ابن أبي ذئب" هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة المدني.

стр. 1047

عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ ¬ (١)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ لَهُ حَصِيرٌ يَبسُطُهُ بِالنَّهَارِ، ويحْتَجِرُهُ ¬ (٢) بِاللَّيلِ، فَثَابَ إِلَيْهِ نَاسٌ ¬ (٣)، فَصَفُّوْا وَرَاءَ. [راجع خ: ٧٢٩، أخرجه: م ٧٨٢، د ١٣٦٨، س ٧٦٢، ق ٩٤٢، تحفة: ١٧٧٢٠]. ٧٣١ - حَدَّثَنَا عَبدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ¬ (٤) قَالَ: نَا وُهَيْبٌ ¬ (٥) قَالَ: نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٦)، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ ¬ (٧)، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٨)، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ¬ (٩): أَنَّ "عَنِ الْمَقْبُرِيِّ" في حـ: "عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيّ". "يَبْسُطُهُ" في ص: "يَبتَسِطُهُ". "ويحْتَجِرُهُ" في هـ، ذ: "ويحْتَجِزُهُ". "فَثَابَ" في هـ، حـ، قتـ، عسـ، ذ: "فَثَارَ". "فَصَفُّوا" في ذ: "فَصَلُّوا". === ¬(١) " أبي سلمة بن عبد الرحمن" ابن عوف. ¬ (٢) أي: يتخذه مثل الحجرة، "ف" (٢/ ٢١٥). ¬ (٣) قوله: (فثاب إليه ناس) بالمثلثة وبعد الألف موحدة، من: ثَابَ الناسُ إذا اجتمعوا وجاؤوا. فيه جواز الائتمام بمن لم ينو أن يكون إمامًا في تلك الصلاة، وهو قول مالك والشافعي، قلت: هو مذهب أبي حنيفة أيضًا، إلا أن أصحابنا قالوا: لا بدّ من نيّة الإمامة في حقّ النساء خلافًا لزفر. وفيه جواز النافلة بجماعة، "ع" (٤/ ٣٦٨ - ٣٦٩). ¬ (٤) ابن نصر الباهلي مولاهم، "قس" (٢/ ٤٢٣). ¬ (٥) "وهيب" هو ابن خالد الباهلي مولاهم. ¬ (٦) "موسى بن عقبة" ابن أبي عياش الأزدي، الإمام في المغازي. ¬ (٧) ابن أبي أمية مولى عمر بن عبيد الله التيمي المدني، "قس" (٢/ ٤٢٣). ¬ (٨) المدني. ¬ (٩) الأنصاري.

стр. 1048

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ حُجْرَةً - قَالَ: حَسِبتُ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ حَصِيرٍ - فِي رَمَضَانَ فَصَلَّى فِيهَا لَيَالِيَ ¬ (١)، فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقْعُدُ ¬ (٢)، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ ¬ (٣)، فَقَالَ: "قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ، فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ". [طرفاه: ٦١١٣، ٧٢٩٠، أخرجه: م ٧٨١، د ١٤٤٧، ت ٤٥٠، س ١٥٩٩، تحفة: ٣٦٩٨]. وَقَالَ عَفَّانُ ¬ (٤): نَا وُهَيْبٌ قَالَ: "حُجْرَةً" في هـ، ذ: "حُجْزَةً"، معناه: شيئًا حاجزًا، "ع" (٤/ ٣٧١). "قَدْ عَرَفْتُ" في عسـ: "قَدْ عَلِمْتُ". "مِنْ صَنِيعِكُمْ" في هـ، ذ: "مِنْ صُنعِكُمْ". "وَقَالَ عَفَّانُ إلخ" ثبت في مه. === ¬(١) قوله: (فصلّى فيها ليالي) فيه دلالة على أصل التراويح؛ لأنه ﷺ صلى هذه الصلوات في ليالي رمضان، ثم إنها عشرون ركعةً، وبه قال الشافعي وأحمد، وعند مالك: تسع ترويحات بست وثلاثين ركعة غير الوتر، واحتجّ على ذلك بعمل أهل المدينة، واحتجّ أصحابُنا والشافعية والحنابلة بما رواه البيهقي [برقم: ٤٨٠١] بإسناد صحيح عن السائب بن يزيد الصحابي قال: "كانوا يقومون على عهد عمر ﵁ بعشرين ركعة، وعلى عهد عثمان وعلي ﵄ مثله"، "عمدة القاري" (٤/ ٣٧٢). [وانظر: "بذل المجهود" (٦/ ١٩) و"أوجز المسالك" (٢/ ٥٠٢) و"اللامع" (٣/ ٢٤٥)]. ¬ (٢) فعل فعل القعود، "خ" (١/ ٣٨٢). ¬ (٣) أي: في النهار. ¬ (٤) "عفان" ابن مسلم بن عبد الله الباهلي الصفار البصري.

стр. 1049

نَا مُوسَى ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا النَّضرِ ¬ (٢)، عَنْ بُسْرٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [تحفة: ٣٦٩٨]. ٨٢ - بَابُ إِيجَابِ التَّكْبِيرِ وَافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ ¬ (٣) ٧٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٤) قَالَ: أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ "بَابُ إِيجَابِ التكبِيرِ" في شحج: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بَابُ إِيجَابِ التكبِيرِ". === ¬(١) " وهيب" و"موسى" ابن عقبة هما المتقدمان. ¬ (٢) "أبا النضر" ومن بعده هم السابقون. ¬ (٣) قوله: (باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة) الواو بمعنى مع، والغرض بيان إيجاب التكبير عند افتتاح الصلاة، ودلالة الحديث الأول على الترجمة من حيث إن هذا الحديث والذي بعده حديث واحد، فإذا كان الأمر كذلك، ففي الحديث الذي يتلوه: "وإذا كبّر فكبِّروا" وهو مقدّر أيضًا في هذا الحديث، والمقدّر كالملفوظ، والأمر به للوجوب يدلّ على الجزء الأوّل من الترجمة، وأمّا على الجزء الثاني وهو قوله: "وافتتاح الصلاة" فبطريق اللزوم؛ لأن التكبير في أوّل الصلاة لا يكون إلا عند افتتاحها، "عيني" (٤/ ٣٧٥) ملخصًا، [وانظر: "اللامع" (٣/ ٢٤٩)]. وهل تكبيرة الإحرام ركن أو شرط؟ قال بالأول الشافعية والمالكية والحنابلة، وقال الحنفية بالثاني. ¬ (٤) "أبو اليمان" هو الحكم بن نافع الحمصي. ¬ (٥) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٦) "الزهري" هو ابن شهاب.

стр. 1050

فَرَسًا، فَجُحِشَ ¬ (١) شِقُّهُ الأَيْمَن، وَقَالَ أَنَسٌ: فَصلَّى لَنَا يَوْمَئِذٍ صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا، ثُمَّ قَالَ لَمَّا سَلَّمَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَه، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ". [راجع ح: ٣٧٨، أخرجه: م ٤١١، تحفة: ١٤٩٧]. ٧٣٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢) قَالَ: نَا اللَّيثُ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شهَابٍ ¬ (٤) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: خَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ، فَصَلَّى لَنَا قَاعِدًا، فَصلَّيْنَا مَعَهُ قُعُودًا، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: "إِنَّمَا الإِمَامُ - أَوْ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ - لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَه، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْد، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا". [راجع ح: ٣٧٨، أخرجه: م ٤١١، ت ٣٦١، تحفة: ١٥٢٣]. ٧٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٥) قَالَ: "وَقَالَ أَنَسٌ" سقطت الواو في نـ، وزاد في صـ: "ابنُ مَالِكٍ". "وَإذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا" ثبت في سـ. "ابْنُ سَعِيدٍ" سقط في نـ. "قَالَ: نَا" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي". "اللَّيْثُ" في ذ: "لَيث". "ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "فلما انصرف قال". "وَلَكَ الحمد" كذا في هـ، وفي نـ: "لك الحمد". === ¬(١) خُدِش. ¬ (٢) "قتيبة بن سعيد" الثقفي. ¬ (٣) "الليث" ابن سعد الإمام. ¬ (٤) هو الزهري. ¬ (٥) "أبو اليمان" و"شعيب" تقدما الآن.

стр. 1051

حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ ¬ (١)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ : "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَه، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْد، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ ¬ (٣) ". [راجع ح: ٧٢٢، أخرجه: م ٤١٤، تحفة: ١٣٧٤٣]. ٨٣ - بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي التكبِيرَةِ الأُولَى مَعَ الافْتِتَاحِ سَوَاءً ¬ (٤) ٧٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٧)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٨)، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ ¬ (٩) مَنْكِبَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا كَبَّرَ ¬ (١٠) لِلرُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ ¬ (١١) أَيْضًا، وَقَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ "قَالَ النَّبِيُّ" في صـ، قتـ، ذ: "قال رسول الله". "إِنَّمَا جُعِلَ الإمَامُ" في حـ: "إنما الإمام". === ¬(١) " أبو الزناد" عبد الله بن ذكوان. ¬ (٢) عبد الرحمن بن هرمز، "قس" (٢/ ٤٢٧). ¬ (٣) هذا الحكم منسوخ بما ثبت في مرض موته، "قس" (٢/ ٤٢٧). ¬ (٤) أي: حال كون رفع اليدين مع الافتتاح متساويين، "ع" (٤/ ٣٧٧). ¬ (٥) "عبد الله بن مسلمة" القعنبي. ¬ (٦) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٧) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٨) ابن عمر بن الخطاب. ¬ (٩) الحذو: الإزاء والمقابل. ¬ (١٠) سيجيء بيانه. ¬ (١١) أي: حذو منكبيه.

стр. 1052

لِمَنْ حَمِدَه، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ"، وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ. [أطرافه: ٧٣٦، ٧٣٨، ٧٣٩، أخرجه: م ٣٩٠، د ٧٢١، ت ٢٥٥، س ٨٧٨، ق ٨٥٨، تحفة: ٦٩١٥]. ٨٤ - بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِذَا كَبَّرَ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ ٧٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْريِّ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيهِ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ ¬ (٥)، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ". "ابْنُ الْمُبَارَكِ" سقط في ذ. "سَالِمُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ" في عسـ: "سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ". "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ" في ذ: "عَنْ أَبِيهِ". "رَسُولَ اللَّهِ" في صـ: "النَّبِيَّ". ["حَتّى تَكُونَا" كذا في ذ، وفي نـ: "حَتّى يَكُونَا"]. === ¬(١) " محمد بن مقاتل، المروزي. ¬ (٢) "عبد الله بن المبارك" المروزي. ¬ (٣) "يونس" ابن يزيد الأيلي. ¬ (٤) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٥) قوله: (وكان يفعل ذلك حين يكبِّر للركوع … ) إلخ، قال العيني: وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وابن جرير الطبري، ورواية عن مالك، وإليه ذهب الحسن البصري، وابن سيرين، وعطاء بن أبي رباح، وطاووس، ومجاهد، وابن المبارك، والقاسم بن محمد، وسالم، وقتادة، ومكحول، وسعيد بن جبير، وابن عيينة، قال أبو علي: رَوَى الرفعَ من رسول الله ﷺ نيف وثلاثون من الصحابة ﵃.

стр. 1053

وَيَقُولُ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ === وعند أبي حنيفة وأصحابه: لا يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى، وبه قال الثوري، والنخعي، وابن أبي ليلى، وعلقمة بن قيس، والأسود بن يزيد، وعامر الشعبي، وأبو إسحاق السبيعي، وخيثمة، والمغيرة، ووكيع، وعاصم بن كليب، وهو رواية ابن القاسم عن مالك، وهو المشهور من مذهبه، والمعمول عند أصحابه، وقال الترمذي: وبه يقول غير واحد من أصحاب النبي ﷺ والتابعين، وهو قول سفيان وأهل الكوفة. وأجابوا عن حديث الباب ونحوه: بأنه محمول على أنه كان في ابتداء الإسلام، ثم نُسِخَ، والدليل عليه: أن عبد الله بن الزبير ﵁ رأى رجلًا يرفع يديه في الصلاة عند الركوع، وعند رفع رأسه من الركوع، فقال: لا تفعل، فإن هذا شيء فعله رسول الله ﷺ ، ثم تركه، ويؤيّد النسخ ما رواه الطحاوي بإسناد صحيح: حدثنا ابن أبي داود قال: أنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أنا أبو بكر بن عياش، عن حصين، عن مجاهد قال: "صلّيت خلف ابن عمر فلم يكن يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى من الصلاة"، قال الطحاوي: فهذا ابن عمر قد رأى النبي ﷺ يرفع ثم ترك هو الرفع بعد النبي ﷺ ، فلا يكون ذلك إلا وقد ثبت عنده نسخ ما قد كان رأى النبي ﷺ فعله. وما ذكر طاووس: أنه قد رأى ابن عمر يفعل ما يوافق ما رُوِي عنه عن النبي ﷺ لا يقدح في ذلك، لأنه يجوز أن يكون هذا قبل أن تقوم الحجة عنده بنسخه، ثم لما قامت، تَرَكَه، وفعل ما ذكره عنه مجاهد، انتهى. هذا نبذة مما ذكره العيني (٤/ ٣٧٩ - ٣٨١). وقال ابن الهمام في "فتح القدير" (١/ ٣١١ - ٣١٢): واعلم أن الآثار عن الصحابة والطُرُق عنه ﷺ كثيرة جدًّا، والكلام فيها واسعٌ من جهة الطحاوي وغيره، والقدر المتحقق بعد ذلك كلِّه ثبوت رواية كلِّ من الأمرين عنه ﷺ : الرفعُ عند الركوع وعدمُه، فيحتاج إلى الترجيح لقيام التعارض،

стр. 1054

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === ويترجَّح ما صرنا إليه بأنه كانت أقوالٌ مباحة في الصلاة، وأفعالٌ من جنس هذا الرفع، وقد عُلم نسخها، فلا يبعد أن يكون هو أيضًا مشمولًا بالنسخ خصوصًا، وقد ثبت ما يعارضه ثبوتًا لا مردّ له، بخلاف عدمه، فإنه لا يتطرّق إليه احتمال عدم الشرعية، لأنه ليس من جنس ما عُهِدَ فيه ذلك، بل من جنس السكون الذي هو طريق ما أجمع عليه في الصلاة، أعني الخشوع. وكذا يترجَّح بأفضلية الرواة عنه ﷺ ، كما قاله أبو حنيفة للأوزاعي حيث اجتمع معه بمكة كما حكى ابن عيينة، فقال الأوزاعي: ما بالكم لا ترفعون عند الركوع والرفعِ منه؟ فقال: لأجل أنه لم يصحّ عنه ﷺ فيه شيء، فقال الأوزاعي: كيف لم يصح؟ وقد حدّثني الزهري، عن سالم، عن أبيه: "أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وعند الركوع، وعند الرفع منه"، فقال أبو حنيفة: ثنا حماد، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن عبد الله بن مسعود: "أن النبي ﷺ كان لا يرفع يديه إلا عند افتتاح الصلاة، ثم لا يعود لشيء من ذلك"، فقال الأوزاعي: أحدِّثُك: عن الزهري عن سالم عن أبيه، وتقول: حدثني حماد، عن إبراهيم؟ فقال أبو حنيفة: كان حماد أفقه من الزهري، وكان إبراهيم أفقه من سالم، وعلقمة ليس بدون ابن عمر في الفقه، وإن كانت لابن عمر صحبة، وله فضل صحبة، فالأسود له فضل كثير، وعبد الله! عبد الله، فرجَّح أبو حنيفة بفقه الرواة كما رجَّح الأوزاعي بعلوّ الإسناد، وهو أي: الترجّح بالفقه (١) المذهب المنصور عندنا. وروى الطحاوي ثم البيهقي من حديث الحسن بن عياش بسند صحيح عن الأسود قال: رأيت عمر بن الخطاب ﵁ رفع يديه في أول تكبيرة، ثم لا يعود، وروى أبو حنيفة عن حماد، عن إبراهيم، قال: ذكر عنده وائلُ بن حجر: أنه رأى رسول الله ﷺ يرفع يديه عند الركوع وعند

стр. 1055

فِي السُّجُودِ ¬ (١). [راجع ح: ٧٣٥، أخرجه: م ٣٩٠، د ٧٢١، ت ٢٥٥، س ٨٧٨، ق ٨٥٨، تحفة: ٦٩٧٩]. ٧٣٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣)، عَنْ خَالِدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٥): أَنَّهُ رَأَى مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ ¬ (٦) إِذَا صَلَّى كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَنَعَ هَكَذَا. [أخرجه: م ٣٩١، تحفة: ١١١٨٧]. "فِي السُّجُودِ" زاد هنا في عسـ: "قَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللَّهِ: حَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَن يرفَعُوا أَيدِيهم، لِحديثِ الزهريِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ". "عَنْ خَالِدٍ" في حـ، سى: "حَدَّثَنَا خَالِدٌ". === السجود، فقال: أعرابي لم يصلِّ مع النبي ﷺ صلاةً أرى قبلها [قط]، أفهو أعلم من عبد الله وأصحابه؟ حفظه ولم يحفظوا؟ في رواية: وقد حدَّثني من لا أحصي عن عبد الله: أنه رفع يديه في بدء الصلاة فقط، وحكاه عن النبي ﷺ ، وعبد - الله عالِمٌ بشرائع الإسلام وحدوده، متفقد لأحوال النبي ﷺ ملازم له في إقامته وأسفاره، وقد صلَّى مع النبي ﷺ ما لا يُحْصى، فيكون الأخذ به عند التعارض أولى من إفراد مقابله، ومن القول بسنية الأمرين، والله سبحانه أعلم. انتهى كلام ابن الهمام. ¬ (١) أي: لا في الهوي منه ولا في الرفع منه، "ع" (٤/ ٣٨٣). ¬ (٢) "إسحاق الواسطي" هو ابن شاهين. ¬ (٣) "خالد بن عبد الله" ابن عبد الرحمن الطحان. ¬ (٤) "عن خالد" هو ابن مهران أبو المنازل الحذاء. ¬ (٥) "أبي قلابة" عبد الله بن زيد الجرمي. ¬ (٦) مالك" ابن الحويرث الليثي.

стр. 1056

٨٥ - بَابٌ إِلَى أَيْنَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ؟ وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ ¬ (١) فِي أَصْحَابِهِ: رَفَعَ النَّبِيَّ ﷺ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ. ٧٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلَاةِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّر، حَتَّى يَجْعَلَهُمَا ¬ (٥) حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ¬ (٦)، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوع فَعَلَ مِثْلَه، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَه، فَعَلَ مِثْلَه، وَقَالَ: "رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ"، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ "حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ" في نـ: "يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ"، وفي عسـ: "إلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ". "أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ" في نـ: "ثَنَا شُعَيْبٌ". "أَخْبَرَنِي سَالِمُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا سَالِمُ". "رَأَيْتُ النَّبِييَّ" في عسـ: "رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ". "وَإذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَهُ" في ن:"وَإذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ". === ¬(١) " أبو حُميد" عبد الرحمن بن سعد الأنصاري، هو موصول في: باب سنة الجلوس في التشهد. ¬ (٢) "أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٣) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٤) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٥) وعند مسلم: "حتى يحاذي بهما أذنيه" وهو قول أبي حنيفة، وجمع بين الروايتين ما رواه أبو داود [ح: ٧٢٤]: "فرفع يديه حتى كانتا بحيال منكبيه وحاذى بإبهاميه أذنيه". ¬ (٦) وهو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق، "ع" (٤/ ٣٨٤).

стр. 1057

حِينَ يَسْجُد، وَلَا حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ. [راجع ح: ٧٣٥، أخرجه: م ٣٩٠، د ٧٢١، ت ٢٥٥، س ٨٧٦، ق ٨٥٨، تحفة: ٦٨٤١]. ٨٦ - بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ ٧٣٩ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الوَلِيدِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤): أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَه، رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَرَفَعَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٦)، عَنْ نَافِع ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . "يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ" كذا في حـ، هـ، وفي عسـ، صـ: "يَرْفَعُ مِنَ السُّجُودِ". "ابْنُ الوَلِيدِ" سقط في ذ. "إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ" في عد: "إذَا دَخَلَ الصَّلَاةَ". "إلَى النَّبِيِّ" في ذ: "إلَى نَبِي اللَّهِ". "رَوَاه حَمَّادُ" في ذ: "وَرَوَاه حَمَّادُ". === ¬(١) " عياش بن الوليد" الرقّام البصري. ¬ (٢) "عبد الأعلى" ابن عبد الأعلى السامي. ¬ (٣) "عبيد الله" ابن عمر العمري. ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٥) "رواه حماد بن سلمة" البصري. ¬ (٦) "أيوب" السختياني. ¬ (٧) "نافع" مولى ابن عمر.

стр. 1058

وَرَوَاهُ ابْنُ طَهْمَانَ ¬ (١)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٢) وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ مُخْتَصَرًا. [راجع ح: ٧٣٥، أخرجه: د ٧٤١، تحفة: ٧٥٦٤، ٨٤٨٧، ٨٠١٧]. ٨٧ - بَابُ وَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ ٧٤٠ - حَدَّثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٣)، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٤)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سعْدٍ ¬ (٥) قَالَ: كَانَ نَاسٌ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصلَاةِ. وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: لَا أَعْلَمُهُ ¬ (٦) إِلَّا يَنْمِي ¬ (٧) ذَلِكَ إِلَي النَّبِيِّ ﷺ . "فِي الصَّلَاةِ" ثبت في هـ، ذ. "نَاسٌ" في نـ: "النَّاسُ". "لَا أَعْلَمُهُ" في عسـ: "وَلَا أَعْلَمُهُ". === ¬(١) إبراهيم. ¬ (٢) بيّن بهذا التعليق أنه اختُلف على نافع في رفعه ووقفه، "ع" (٤/ ٣٨٧)، "ف" (٢/ ٢٢٤). ¬ (٣) القعنبي. ¬ (٤) "أبي حازم" سلمة بن دينار الأعرج. ¬ (٥) "سهل بن سعد" الساعدي الأنصاري. ¬ (٦) أي: لا أعلم الأمر إلا أن سهلًا ينمي ذلك إلى رسول الله ﷺ ، ومن اصطلاح أهل الحديث إذا قال الراوي: ينميه؛ فمراده: يرفع ذلك إلى النبي ﷺ ، "ف" (٢/ ٢٢٥)، "ع" (٤/ ٣٨٨). ¬ (٧) أي: يرفع.

стр. 1059

قَالَ إِسْمَاعِيلُ ¬ (١): يُنْمَى ¬ (٢) ذَلِكَ، وَلَمْ يَقُلْ: يَنْمِي ¬ (٣). [تحفة: ٤٧٤٧]. ٨٨ - بَابٌ الْخُشُوعُ فِي الصَّلَاةِ ٧٤١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٦)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا، وَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ وَلَا خُشُوعُكُمْ، وَإِنِّي لأَرَاكُمْ وَرَاءَ ظَهْرِي". [راجع ح: ٤١٨]. ٧٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (١٠) قَالَ: سمِعْتُ قَتَادَةَ ¬ (١١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "قَالَ إسْمَاعِيلُ" في عسـ: "قَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ إسْمَاعِيلُ". "مَا يَخْفَى" في حـ، ذ: "لَا يَخْفَى". "وَرَاءَ ظَهْرِي" في صـ، قتـ، ذ: "مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي". "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في عسـ: "عَنْ شُعْبَةَ". === ¬(١) ابن أبي أويس لا إسماعيل بن إسحاق، "قس" (٢/ ٤٣٥). ¬ (٢) أي: بلفظ المجهول. ¬ (٣) بفتح أوَّله وكسر الميم، بصيغة المعروف. ¬ (٤) "إسماعيل" ابن أبي أويس. ¬ (٥) "مالك" هو ابن أنس الإمام. ¬ (٦) "أبي الزناد" عبد الله بن ذكوان. ¬ (٧) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (٨) "محمد بن بشار" الملقب ببندار. ¬ (٩) "غندر" لقب محمد بن جعفر. ¬ (١٠) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (١١) "قتادة" ابن دعامة.

стр. 1060

قَالَ: "أَقِيمُوا ¬ (١) الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِي - وَرُبَّمَا قَالَ: مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي - إِذَا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ". [راجع ح: ٤١٩، أخرجه: م ٤٢٥، تحفة: ١٢٦٣]. ٨٩ - بَابُ مَا يَقرأُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ ٧٤٣ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ¬ (٥)﴾ [الفاتحة: ٢]، [أخرجه: م ٣٩٩، س ٩٠٧، تحفة: ١٢٥٧]. "وَسَجَدْتُمْ" في ذ: "إذَا سَجَدْتُمْ". "مَا يَقرَأُ" كذا في عسـ، سـ، وفي حـ، هـ: "مَا يَقُولُ". "عَنْ أَنَسٍ" في صـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". === ¬(١) أي: أكمِلوا، وفي رواية معاذ عن شعبة: "أتموا" بدل "أقيموا"، "ع" (٤/ ٣٩٢). ¬ (٢) "حفص بن عمر" ابن الحارث الْحَوْضِي. ¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٤) "قتادة يا ابن دعامة. ¬ (٥) قوله: (كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله) بضم الدال على الحكاية، وهذا الحديث بظاهره يشير إلى عدم قراءة البسملة، وصريح بعدم قراءتها جهرًا، وفيه إيماء إلى عدم كونها جزءًا للسورة، إذ لو كانت جزءَ السورة لجهر بها، كما جهر بسائر أجزائها، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٣٨٦). وقال العينى (٤/ ٤٠٦ - ٤٠٧): والصحيح من مذهب أصحابنا أنها من القرآن؛ لأن الأُمة أجمعت على أن ما كان مكتوبًا بين الدَّفَتينِ بقلم الوحي فهو من القرآن، والتسمية كذلك، وإنها مع ذلك ليست من السور،

стр. 1061

٧٤٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُزعَةَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسْكُتُ ¬ (٥) بَيْنَ التَّكْبِيرِ "يَسْكُتُ" في حـ: "يَسْكُتُ". === ولذلك تُتلى آية مفردة في أول كل سورة، كما تلاها النبي ﷺ حين أنزلت عليه: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾ [الكوثر: ١]، وعن ابن عباس: "كان النبي ﷺ لا يعرف فصلَ السورة حتى ينزل عليه ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾، رواه أبو داود (ح: ٧٨٨) والحاكم (١/ ٣٢٨)، وقال: إنه على شرط الشيخين. وأيضًا قال العيني (٤/ ٤٠٤): وأحاديث الجهر وإن كثرت رواتها فكلُّها ضعيفة، وليست مخرجة في الصحاح ولا في المسانيد المشهورة، انتهى. وكذا قال ابن الهمام (١/ ٢٩١) حيث قال: قال ابن تيمية: وروينا عن الدارقطني أنه قال: لم يصحّ عنه ﷺ في الجهر حديث، وفي مسلم (١): "إن رسول الله ﷺ كان يسرّ بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾، وأبا بكر وعمر ﵄"، انتهى كلام ابن الهمام. ¬ (١) "موسى بن إسماعيل" المنقري التبوذكي. ¬ (٢) "عبد الواحد بن زياد" العبدي البصري. ¬ (٣) "عمارة بن القعقاع" ابن شبرمة الضبي الكوفي. ¬ (٤) "أبو زرعة" هرم أو عبد الرحمن أو عمرو أو جرير بن عمرو البجلي. ¬ (٥) قوله: (يسكت) بفتح أوله، "إسكاتة" بكسر همزة، مصدر شاذ،

стр. 1062

وَبَينَ الْقِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً - قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ: هُنَيَّة ¬ (١) - فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِسكَاتُكَ ¬ (٢) بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَينَ الْقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: "أَقُولُ: اللهَّم بَاعِدْ بَيْنِي وَبَينَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللهمَّ نَقِّنِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ ¬ (٣)، اللهمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ ¬ (٤) "وَبَينَ الْقِرَاءَةِ" في نـ: "وَالْقِرَاءَةِ". "هُنَيَّةً" في صـ، هـ: "هُنَيهَةً" وفي نـ: "هُنَيئَةً". "إسْكَاتُكَ" في س، ح: "أَسُكَاتُكَ" [على الاستفهام]، ولهما في ن: "أَسُكُوتُكَ". "وَبَيْنَ الْقِرَاءَةِ" كذا في عسـ، س، صـ، قتـ، ذ، وفي ن: "وَالْقِرَاءَةِ". === والقياس سكوتا، ويروى بضم الياء، ومعناه: يصير ذا سكوت، أو يدخل في السكوت، "مجمع" (٣/ ٩٢)، "ع" (٤/ ٤٠٨)، "ك" (٥/ ١١١). ¬ (١) هي اليسير من الشيء ما كان، "ع" (٤/ ٤٠٩)، وأكثر رواية مسلم بالهمزة، "عياض". ¬ (٢) قوله: (إسكاتك) بالرفع مبتدأ محذوف خبره، أو بالنصب أي: أسألك إسكاتَك، معناه: سكوت يقتضي بعده كلاما، أو قراءة مع قصر مدة، وقيل: أراد به ترك رفع صوته، أي: سكوتك عن الجهر بدليل ما تقول، ورُوِي بفتح همزة وضم سين على الاستفهام، "مجمع البحار" (٣/ ٩٢). ¬ (٣) بفتح النون: الوسخ، "ع" (٤/ ٤١٠). برف، [بالأردية]. زاله، [بالفارسية]. ¬ (٤) قوله: (بالماء والثلج والبرَد) بفتح الراء: حب الغمام، أراد بها التأكيد في التطهير؛ لأن الثلج والبرد لم تمسهما الأيدي لأنهما على خلقتهما لم يستعملا، وقيل: أراد بذكر أنواع المطهرات أنواع المغفرة، قال

стр. 1063

وَالْبَرَدِ ¬ (١) ". [أخرجه: م ٥٩٨، د ٧٨١، س ٨٩٤، ق ٨٠٥، تحفة: ١٤٨٩٦]. ٩٠ - بَابٌ ٧٤٥ - حَدَّثنَا ابْنُ أَبِي مَريَمَ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيكَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٥) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ¬ (٦)، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، "بَاب" ثبت في صـ، مه. "أَبِي بَكْرٍ" في صـ: "أَبِي بَكْرٍ الصدِّيقِ". === الكرماني: والأقرب أن يقال: جعل الخطايا بمنزلة نار جهنم؛ لأنها مستوجبة لها، فعبّر عن إطفاء حرارتها بالغسل، وبالغ فيه باستعمال المبردات ترقيًا عن الماء إلى أبرد منه، وهو الثلج، ثم إلى أبرد من الثلج، وهو البرد، بدليل جموده، انتهى. ¬ (١) وقد اختلف الناس فيما يستفتح به الصلاة، فأبو حنيفة وأحمد يريان الاستفتاح بما رواه أبو داود (ح: ٦٥٩) والترمذي (ح: ٢٤٣) وابن ماجه (ح: ٨٠٤): "كان ﷺ إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللهُمَّ وبحمدك … " الحديث، وكذا في "العيني" (٤/ ٤١٠ - ٤١١). ¬ (٢) "ابن أبي مريم" سعيد بن محمد بن الحكم الجمحي مولاهم البصري. ¬ (٣) "نافع بن عمر" ابن عبد الله بن جميل الجمحي القرشي. ¬ (٤) "ابن أبي مليكة" عبد الله، واسم أبي مليكة زهير بن عبد الله التيمي الأحول المكي. ¬ (٥) "أسماء بنت أبي بكر" الصديق. ¬ (٦) قوله: (فقام فأطال القيام … ) إلخ، قال العيني (٤/ ٤١٥): وهي
следующие страницы →