٧٨٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسمَاعِيلَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْلَمِ ¬ (٣) - وَهُوَ زِيَادٌ -، عَنِ الْحَسَن ¬ (٤)، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ¬ (٥): أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ رَاكِعٌ، فَرَكَعَ قَبلَ أنْ يَصِلَ إِلَى الصفِّ، فَذُكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "زَادَكَ اللَّهُ ¬ (٦) حِرْصًا وَلَا تَعُدْ ¬ (٧) ". [أخرجه: د ٦٨٣، س ٨٧١، تحفة: ١١٦٥٩].
١١٥ - بَابُ إِتْمَامِ التَّكْبِيرِ ¬ (٨) فِي الرُّكُوعِ
قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
"قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ" كذا في عسـ، صـ، قت، وفي قتـ، ذ: "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ"، وفي ذ: "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ".
===
¬(١) المنقري.
¬ (٢) "همام" هو ابن يحيى بن دينار العوذي.
¬ (٣) هو المشقوق الشفة العليا، لا من العلم بكسر العين، واسمه زياد بن حسّان الباهلي.
¬ (٤) البصري.
¬ (٥) "أبي بكرة" نفيع بن الحارث.
¬ (٦) أي: على الخير.
¬ (٧) قوله: (ولا تعد) أي: إلى أن تركع دون الصف، وقيل: لا تعد أن تسعى إلى الصلاة سعيًا يحفزك في النفس، وقيل: لا تعد إلى الإبطاء، "عيني" (٤/ ٥٠٧).
¬ (٨) قوله: (باب إتمام التكبير) المراد منه: أن يمدّ التكبير من القيام إلى الركوع بحيث يُتِمُّه في الركوع، أو إتمام الصلاة بالتكبير في الركوع، ويجوز أن يكون المراد تكميل حروفه من غير هذا - هو سرعة القطع والقراءة -،
стр. 1108
وَفِيهِ ¬ (١) مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ.
٧٨٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٢) الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ¬ (٣)، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ ¬ (٥)، عَنْ مُطَرِّفٍ ¬ (٦)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ قَالَ: صَلَّى مَعَ عَلِيٍّ ¬ (٧) بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ: ذَكَّرَنَا ¬ (٨) هَذَا الرَّجُلُ ¬ (٩) صَلَاةً كُنَّا نُصَلِّيهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَفَعَ، وَكُلَّمَا وَضَعَ. [طرفاه: ٧٨٦، ٨٢٦، أخرجه: م ٣٩٣، د ٨٣٥، س ١٠٨٢، تحفة: ١٠٨٥٧].
"حَدَّثَنَا خَالِدٌ" في صـ، ذ: "أَخْبَرَنَا خَالِدٌ". "رَسُولِ اللَّهِ" في صـ: "النَّبِيِّ".
===
"قاموس" (ص: ٣٢٠)، وتكميل أعداده، كذا في "العيني" (٤/ ٥٠٩)، و"الخير الجاري" (١/ ٤٠١).
¬ (١) أي: في هذا الباب حديث مالك بن الحويرث، وسيأتي.
¬ (٢) ابن شاهين، "قس" (٢/ ٤٩٣).
¬ (٣) "خالد" هو ابن عبد الله الطحان.
¬ (٤) "الْجُرَيري" سعيد بن إياس.
¬ (٥) "أبي العلاء" يزيد بن عبد الله بن الشخير.
¬ (٦) "مطرف" هو ابن عبد الله، أخو أبي العَلاء، "قس" (٢/ ٤٩٣).
¬ (٧) أي: ابن أبي طالب.
¬ (٨) قوله: (ذَكَّرَنَا) بتشديد كاف وفتح راء، فيه إشارة إلى أن التكبير الذي ذكره كان قد ترك، وأوَّل من تركه عثمان حين كبر، وضعف صوته، وكان زياد تركه بترك معاوية، ومعاوية بترك عثمان، "مجمع البحار" (٢/ ٢٤٤).
¬ (٩) المراد به: علي كرَّم الله وجهه.
عَنْ قَتَادَةَ ¬ (١)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٢) قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ شَيخٍ ¬ (٣) بِمَكَّةَ، فَكَبَّرَ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً، فَقُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّهُ ¬ (٤) أَحْمَقُ، فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ .
وَقَالَ مُوسَى ¬ (٥) ¬ (٦): حَدَّثَنَا أَبَانُ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَة، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ. [راجع ح: ٧٨٧، تحفة: ٦١٩٤].
٧٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ ¬ (٩)، عَنْ عُقَيلٍ ¬ (١٠)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١١) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا قَامَ إِلَى
"فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ" في عسـ: "قَالَ: ثَكِلَتْكَ". "وَقَالَ مُوسَى" في نـ: "قَالَ مُوسَى".
===
¬(١) " قتادة" هو ابن دعامة.
¬ (٢) مولى ابن عباس.
¬ (٣) هو أبو هريرة، صرّحه الطحاوي، "تو" (٢/ ٧٦٥).
¬ (٤) أي: الشيخ.
¬ (٥) التبوذكي.
¬ (٦) أي: روى موسى عن أبان أيضًا، وفيه صراحة التحديث، [انظر: "عمدة القاري" (٤/ ٥١٦)].
¬ (٧) ابن يزيد القطان، "قس" (٢/ ٤٩٦).
¬ (٨) "يحيى" هو ابن عبد الله "ابن بكير" المخزومي.
¬ (٩) هو ابن سعد المصري، "قس" (٢/ ٤٩٦).
¬ (١٠) "عقيل" هو ابن خالد الأيلى.
¬ (١١) "ابن شهاب" هو الزهري.
стр. 1112
الصلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَع، ثُمَّ يَقُولُ: "سَمِعَ اللَّهُ لَمِنْ حَمِدَهُ"، حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ ¬ (١) مِنَ الرَّكْعَةِ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: "رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ"، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَه، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُد، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَه، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الصلَاةِ كُلِّهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا، ويُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الثِّنْتَينِ بَعْدَ الْجُلُوسِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ¬ (٢) عَنِ اللَّيثِ: وَلَكَ الْحَمْدُ. [أطرافه: ٧٨٥، ٧٩٥، ٨٠٣، أخرجه: م ٣٩٢، د ٧٣٨، س ١١٥٠، تحفة: ١٤٨٦٢].
١١٨ - بَابُ وَضْعِ الأَكفِّ ¬ (٣) عَلَى الرُّكَبِ ¬ (٤) فِي الرُّكُوعِ
وَقَالَ أَبُو حُمَيدٍ ¬ (٥) فِي أَصْحَابِهِ ¬ (٦): أَمْكَنَ ¬ (٧) النَّبِيُّ ﷺ يدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ.
"مِنَ الرَّكْعَةِ" في ذ: "مِنَ الرُّكُوعِ". "رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ" في نـ: "رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ"، زاد هنا في شحج: "وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنِ اللَّيْثِ: وَلَكَ الْحَمْدُ". "وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ … " إلخ، سقط في نـ. "ابْنُ صَالِحٍ" ثبت في ذ.
===
¬(١) أي: ظهره.
¬ (٢) "قال عبد الله بن صالح" كاتب الليث بن سعد.
¬ (٣) جمع كفٍّ.
¬ (٤) جمع رُكبةٍ.
¬ (٥) "قال أبو حميد" عبد الرحمن الأنصاري، وقيل: اسمه منذر، صحابي أنصاري.
¬ (٦) أي: في حضورهم.
¬ (٧) أي: مكّنه من أخذهما والقبض عليهما، "مجمع" (٤/ ٦٢١).
стр. 1113
٧٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَليدِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ مُصعَبَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي، فَطَبَّقْتُ ¬ (٤) بَيْنَ كَفَّيَّ، ثُمَّ وَضَعْتُهُمَا بَينَ فَخِذَيَّ، فَنَهَانِي أَبِي وَقَالَ: كُنَّا نَفْعَلُهُ فَنُهِينَا عَنْهُ ¬ (٥)، وَأُمِرْنَا أَنْ نَضعَ أَيْدِيَنَا عَلَى الرُّكَبِ. [أخرجه: م ٥٣٥، د ٨٦٧، ت ٢٥٩، س ١٠٣٢، ق ٨٧٣، تحفة: ٣٩٢٩].
١١٩ - بَاب إِذَا لَمْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ
٧٩١ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧)، عَنْ سُلَيمَانَ ¬ (٨) قَالَ: سمِعْتُ زيدَ بْنَ وَهْبٍ ¬ (٩) قَالَ: رَأَى حُذَيْفَةُ ¬ (١٠) رَجُلًا ¬ (١١)
===
¬(١) " أبو الوليد" هشام بن عبد الملك.
¬ (٢) "شعبة" هو ابن الحجاج.
¬ (٣) "أبي يعفور" وقدان العبدي الكوفي.
¬ (٤) قوله: (فَطَبَّقْتُ) قال الكرماني (٥/ ١٣٨): أي: جعلتهما على حدٍّ واحدٍ وألزقتهما، قال العيني (٤/ ٥١٩): طبَّقت من التطبيق، وهو أن يجمع بين أصابع يديه ويجعلهما بين ركبتيه في الركوع والتشهد، انتهى.
¬ (٥) قوله: (كُنَّا نَفْعَلُه فنُهينا عنه … ) إلخ، محمول على أنه أمر لله ولرسوله، ونهي عن الله ورسوله، وقد اختلفوا في هذه الصيغ، والراجح أن حكمها الرفع، "عيني" (٤/ ٥١٩).
¬ (٦) "حفص بن عمر" هو الحوضي.
¬ (٧) "شعبة" المذكور آنفًا.
¬ (٨) "سليمان" هو الأعمش.
¬ (٩) "زيد بن وهب" الجهني الكوفي.
¬ (١٠) "حذيفة" ابن اليمان ﵁.
¬ (١١) لم يُعرَف اسمه، "ع" (٤/ ٥٢١).
стр. 1114
لَا يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، وَقَالَ: مَا صَلَّيْتَ ¬ (١)، وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ ¬ (٢) الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ . [طرفاه: ٣٨٩، ٨٠٨، أخرجه: س ١٣١٢، تحفة: ٣٣٢٩].
"وَقَالَ: مَا صَلَّيتَ" في ذ: "فَقَالَ: مَا صَلَّيْتَ". "مُحَمَّدًا ﷺ " زاد في عسـ، هـ: "عليها".
===
¬(١) قوله: (ما صلَّيت) قال بعضهم: هو نظير قوله ﷺ للمسيء صلاته: "فإنك لم تُصلِّ"، وقال التيمي: أي: ما صليت صلاةً كاملةً، قلت: فعلى هذا يرجع النفي إلى الكمال لا إلى حقيقة الصلاة، وهو الذي ذهب إليه أبو حنيفة ومحمد، لأن الطمأنينة في الركوع ليست بفرض عندهما، خلافًا لأبي يوسف، "عمدة القاري شرح البخاري" للعلامة العيني (٤/ ٥٢٢).
¬ (٢) قوله: (ولو مُتَّ مُتَّ على غير الفطرة) بضم الميم وكسرها، من مات يموت، ومات يمات. والفطرة: هي الملة، وسميت الصلاة فطرة؛ لأنها أكبر عرى الإيمان.
والمراد بهذا الكلام توبيخه على سوء فعله ليرتدع في المستقبل من صلاته عن مثل فعله، كقوله ﷺ : "من ترك الصلاة فقد كفر"، وإنما هو توبيخ لفاعله، وتحذير له من الكفر، أي: سيؤدِّي ذلك إليه إذا تهاون بالصلاة، ولم يرد به الخروج من الدين. وقد تكون الفطرة بمعنى السنة، كما جاء: "خمس من الفطرة: السواك … الحديث". استدلّ به أبو يوسف، والشافعي، وأحمد على أن الطمأنينة فرض في الركوع والسجود، وقال أبو حنيفة ومحمد: إنها ليست بفرض كما مَرَّ، وبه قال بعض أصحاب مالك، فإذا لم تكن فرضًا فهي سنة، هذا في تخريج الجرجاني، وهي واجبة في تخريج الكرخي، حتى يجب سجود السهو بتركها، كذا في "العيني" (٤/ ٥٢٢).
стр. 1115
١٢٠ - بَابُ اسْتِوَاءِ الظَّهْرِ فِي الرُّكُوعِ
وَقَالَ أَبُو حُمَيدٍ ¬ (١) فِي أَصْحَابِهِ: رَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ هَصَرَ ¬ (٢) ظَهْرَهُ.
١٢١ - بَابُ حَدِّ إِتْمَامِ الرُّكُوعِ وَالاعْتِدَالِ فِيهِ وَالاطْمَأنِينَةِ ¬ (٣)
٧٩٢ - حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيلَى ¬ (٧)، عَنِ الْبَرَاءِ ¬ (٨) قَالَ: كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ ﷺ وَسُجُودُه، وَبَيْنَ السَّجْدَتَينِ، وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ، مَا خَلَا
"ثُمَّ هَصَرَ" في هـ: "ثُمَّ حَنى". "بَابُ حَدِّ إتْمَامِ … " إلخ، ثبت في هـ، صـ، [عسـ، قتـ، ذ]. "وَالاطْمَأْنِينَةِ" في هـ: "وَالطُّمَأنِينَةِ". "أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ" في ذ: "أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ"، وفي صـ: "حَدَّثَنَا الْحَكَمُ". "عَنِ الْبَرَاءِ" في صـ، ذ: "عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ". "وَإذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ" في ذ: "وَإذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ".
===
¬(١) " قال أبو حميد" المذكور قريبًا، وفي الحديث الآتي في: باب الجلوس في التشهد.
¬ (٢) أي: كسر، "ك" (٥/ ١٤٩).
¬ (٣) بكسر الهمزة: اطمأن، أي: سكن.
¬ (٤) "بدل" كفرس "ابن الْمُحَبَّر" كمحمد، أبو المنير التميمي البصري.
¬ (٥) "شعبة" ابن الحجاج المذكور.
¬ (٦) "الحكم" هو ابن عتيبة الكوفي.
¬ (٧) "ابن أبي ليلى" عبد الرحمن الأنصاري الكوفي.
¬ (٨) "البراء" هو ابن عازب.
стр. 1116
الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ، قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ ¬ (١). [طرفاه: ٨٠١، ٨٢٠، أخرجه: م ٤٧١، د ٨٥٢، ت ٢٧٩، س ١٠٦٥، تحفة: ١٧٨١].
١٢٢ - بَابُ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ بِالإِعَادَةِ
٧٩٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ
"حَدَّثَنَا يَحْيَى" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنِي يَحْيَى". "حَدَّثَنِي سَعِيدٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا سَعِيدٌ". "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ" في هـ: "أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ". "أَنَّ النَّبِيَّ" في سـ، حـ، ذ: "عَنِ النَّبِيِّ". "فَدَخَلَ" في ذ: "وَدَخَلَ".
===
¬(١) قوله: (قريبًا من السَّواءِ) منصوب؛ لأنه خبر: كان. وفيه إشعار بأن في هذه الأفعال المذكورة تفاوتًا، وبعضها كان أطول من بعض، قال ابن بطال (٧/ ١٥٩): هذه الصفة - المذكورة في الحديث - أكمل صفات صلاة الجماعة. وفي "التلويح": هذا الحديث يدلّ على أن الرفع من الركوع ركن طويل، وذهب بعضهم إلى أن الفعل المتأخر ما ورد عن جابر بن سمرة: وكانت صلاته بعد تخفيفًا. واختلفوا في الرفع من الركوع هل هو ركن طويل أو قصير، ورجَّح أصحاب الشافعي أنه ركن قصير، وفائدة الخلاف فيه أن تطويله يقطع الموالاة الواجبة في الصلاة، "عيني" مختصرًا (٤/ ٥٢٤ - ٥٢٥).
¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد.
¬ (٣) "يحيى بن سعيد" القطان.
¬ (٤) "عبيد الله" ابن عمر العمري.
¬ (٥) وأبوه أبو سعيد، اسمه: كيسان، "ع" (٤/ ٤٥٤).
¬ (٦) "عن أبيه" كيسان الليثي أبو سعيد المقبري.
стр. 1117
رَجُلٌ ¬ (١) فَصلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ السَّلَامَ، فَقَالَ: "ارْجِعْ فَصَلِّ ¬ (٢) فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ"، ثَلَاثًا. فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيرَه، فَعَلِّمْنِي، فَقَالَ: "إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا". [راجع ح: ٧٥٧].
"مَا أُحْسِنُ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَمَا أُحْسِنُ". "فَقَالَ: إذَا" كذا في قتـ، وفي نـ: "قَالَ: إذَا". "مَا تَيَسَّرَ" في صـ: "بِمَا تَيَسَّرَ".
===
¬(١) اسمه: خلاد بن رافع، "ف" (٢/ ٢٧٧).
¬ (٢) قوله: (ارجع فصلِّ … ) إلخ، أمر بالإعادة لكونه لم يتمَّ الركوع والسجود، وبه المطابقة، وصرح بذلك ابن أبي شيبة، ولفظه: "دخل رجل فصلَّى صلاةً خفيفةً لم يتمّ ركوعَها ولا سجودَها … "الحديث، كذا في العيني (٤/ ٥٢٦ - ٥٢٧)، والقسطلاني (٢/ ٥٠٤)، فعلى هذا الترجمةُ شارحة للحديث.
وهذا الحديث حجة لمن قال: الطمأنينة فرض في الركوع والسجود، وإن لم تكن فرضًا لَمَا أمر ﷺ بإعادة الصلاة. ومن قال: إنها ليست بفرض؛ حمل الحديثَ على الزجر والتهديد، والدليل عليه ما زاد الترمذي (ح: ٢٧٨) عن رفاعة بن رافع بعد هذا الحديث من قوله ﷺ : "فإذا فعلت ذلك فقد تَمَّتْ صلاتك، وإن انتقصت منها شيئًا انتقصت من صلاتك" قال: وكان هذا أهون عليهم من الأولى، أنه من انتقص ذلك انتقص من صلاته ولم تذهب كلها.
стр. 1118
١٢٣ - بَابُ الدُّعَاءِ فِي الرُّكُوعِ
٧٩٤ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي الضُّحَى ¬ (٤)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: "سُبحَانَكَ اللهمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللهمَّ اغْفِر لِي". [أطرافه: ٨١٧، ٤٢٩٣، ٤٩٦٧، ٤٩٦٨، أخرجه: م ٤٨٤، د ٨٧٧، س ١٠٤٧، ق ٨٨٩، تحفة: ١٧٦٣٥].
"عَنْ عَائِشَةَ" زاد في نـ: "﵂". "النَّبِيُّ" في صـ: "رَسُولُ اللَّهِ".
===
قال: وفي الباب عن أبي هريرة وعمار بن ياسر، وحديث رفاعة حديث حسن.
قال ابن الهمام: أخرج هذه الزيادة: أبو داود، والترمذي، والنسائي، فعُلم أنه ﷺ إنما أمره بإعادتها ليوقعها على غير كراهة، لا للفساد. ومِمَّا يدلّ عليه أنه لو لم تكن هذه الزيادة لم يتركه عليه بعد أوّل ركعة حتّى أتمّ؛ لأن بعدَ الفساد لا يَحِلّ المضي في الصلاة، وتقريره ﷺ من الأدلّة الشرعية، وحينئذ وجب حمل قوله ﷺ : "فإنك لم تصل" على الصلاة الخالية من الإثم على قول الكرخي، أو المسنونة على قول الجرجاني، انتهى كلامه في "فتح القدير" (١/ ٣٠١).
¬ (١) "حفص بن عمر" الحوضي.
¬ (٢) "شعبة" هو ابن الحجاج.
¬ (٣) "منصور" هو ابن المعتمر.
¬ (٤) "أبي الضحى" مسلم بن صبيح.
¬ (٥) "مسروق" هو ابن الأجدع.
стр. 1119
١٢٤ - بَابُ مَا يَقُولُ الإمَامُ وَمَنْ خَلْفَهُ ¬ (١) إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكوعِ
٧٩٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبِ ¬ (٣)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَالَ. "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" قَالَ: "اللهمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ"، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ يُكَبِّر، وَإِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ قَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ". [راجع ح: ٧٨٥، أخرجه: م ٣٩٢، تحفة: ١٣٠٢٧].
١٢٥ - بَابٌ فَضْلُ "اللهمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ"
٧٩٦ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنْ سُمَيٍّ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمدُ" كذا في هـ، صـ، وفي نـ: "رَبَّنَا لَكَ الْحَمدُ".
===
¬(١) قوله: (ومن خلفه) مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة باعتبار ما ذكرنا من أن الترجمة قد تكون شارحة [للحديث]، أي: إذا قال الإمام: سمع [الله] لمن حمده قال: ربنا ولك الحمد، وقلنا أيضًا: ربنا لك الحمد، كما يأتي في الباب الذي يليه، "الخير الجاري" (١/ ٤٠٥).
¬ (٢) "آدم" هو ابن أبي إياس.
¬ (٣) "ابن أبي ذئب" محمد بن عبد الرحمن.
¬ (٤) التِّنِّيسي.
¬ (٥) الإمام.
¬ (٦) "سُمَيّ" مصغّرًا، مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث.
¬ (٧) "أبي صالح" ذكوان السمان.
стр. 1120
"إِذَا قَالَ الإمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَه، فَقُولُوا: اللهمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمد، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ ¬ (١)، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ¬ (٢) ". [طرفه: ٣٢٢٨، أخرجه: م ٤٠٩، د ٨٤٨، ت ٢٦٧، س ١٠٦٣، تحفة: ١٢٥٦٨].
١٢٦ - بَابٌ
٧٩٧ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ¬ (٣)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٤)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لأُقَرِّبَنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٧)، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَصَلَاةِ الصُّبحِ، بَعْدَ مَا يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَه، فَيَدْعُو
"رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ" في صـ: "رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ". "بَاب" في نـ: "بَابُ القُنُوتِ". "عَنْ هِشَامٍ" في نـ: "نَا هِشَامٌ". "فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ" في عسـ: "كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ". "الآخِرَةِ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "الأخْرَى".
===
¬(١) في الزمان أو الإجابة، "مرقاة" (٢/ ٥٩٧).
¬ (٢) من الصغائر.
¬ (٣) البصري.
¬ (٤) "هشام" هو الدستوائي.
¬ (٥) "يحيى" هو ابن أبي كثير.
¬ (٦) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (٧) قوله: (لأُقَرِّبَنَّ صلاةَ النَّبي ﷺ ) بالموحدة وبنون التأكيد، ومعناه: لآتينّكم بما يشبهها وما يقرب منها. وفي رواية الطحاوي: قال أبو هريرة: "لأرينكم صلاة رسول الله ﷺ "، "ع" (٤/ ٥٣٢).
стр. 1121
لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ ¬ (١) [أطرافه: ٨٠٤، ١٠٠٦، ٢٩٣٢، ٣٣٨٦، ٤٥٦٠، ٤٥٩٨، ٦٢٠٠، ٦٣٩٣، ٦٩٤٠، أخرجه: م ٦٧٦، د ١٤٤٠، س ١٠٧٥، تحفة: ١٥٤٢١].
===
¬(١) قوله: (ويلعن الكفار) فإن قلت: كيف جاز اللعن، وفيه تنفير الكفار إرادةً، وإبقاؤهم (١) على الكفر؟ قلت: هذا كان قبل نزول آية ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨]، قال الغزالي وغيره: لا يجوز لعن أعيان الكفار حيًّا كان أو ميتًا، إلا من علمناه من النصوص أنه مات كافرًا، كأبي لهب، ويجوز لعن طائفتهم، كقولك: لعن الله الكفار.
قال أصحابنا: القنوت مسنون في الصبح دائمًا لِما صحّ عن أنس: أن القنوت في الصبح، ولم يتركه فيها، وإن نزل نازلة كعدو، وقحط، قنتوا في جميع الفرائض، قاله الكرماني (٥/ ١٥٣).
وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا قنوت في الصبح، والدليل عليه ما ذكره ابن الهمام في "فتح القدير" (١/ ٤٣٢ - ٤٣٣): أخرج أبو حنيفة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود: "أن رسول الله ﷺ لم يقنت في الفجر قطّ إلا شهرًا واحدًا، لم ير قبل ذلك ولا بعده، وإنما قنت في ذلك الشهر يدعو على ناس من المشركين"، فهذا لا غبار عليه.
ولهذا لم يكن أنس يقنت في الصبح، كما رواه الطبراني، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا غالب بن فرقد الطحاني قال: "كنت عند أنس بن مالك شهرين، فلم يقنت في صلاة الغداة"، وإذا ثبت النسخ، وجب حمل الذي عن أنس من رواية أبي جعفر ونحوه: إما على الغلط، أو على طول القيام، أو يحمل على قنوت النوازل، كما اختاره بعض أهل الحديث.
стр. 1122
٧٩٨ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ أَبي الأَسْوَدِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢)، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ
"عَنْ أَنَسٍ" في صـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ".
===
وأما قنوت أبي هريرة المروي فإنما أراد بيان أن القنوت والدعاء للمؤمنين وعلى الكافرين، قد كان من رسول الله ﷺ لا أنه مستمر، لاعترافهم بأن القنوت المستمر ليس يُسَنّ فيه الدعاء لهؤلاء، وعلى هؤلاء في كل صبح، ومِمّا يدل على أن هذا أرادوا (١) ما أخرجه ابن حبان: عن إبراهيم وأبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ لا يقنت في صلاة الصبح، إلا أن يدعو لقوم أو على قوم"، وهو سند صحيح، فلزم أن مراده ما قلنا، أو بقاء قنوت النوازل، وكيف يكون القنوت سنةً راتبةً جهريةً، وقد صحَّ حديث أبي مالك سعد بن طارق الأشجعي عن أبيه: "صليت خلف النبي ﷺ فلم يقنت، وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت، وصليت خلف عمر فلم يقنت، وصليت خلف عثمان فلم يقنت، وصليت خلف علي فلم يقنت"، ثم قال: "يا بني إنها بدعة"، رواه النسائي وابن ماجه والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، ولفظ ابن ماجه عن ابن مالك قال: "قلت لأبي: يا أبت إنك قد صليت خلف رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃ بالكوفة نحوًا من خمس سنين، أَكانوا يقنتون في الفجر؟ قال: أي بنيّ مُحْدَثٌ"، وكذا أخرج ابن أبي شيبة، انتهى.
¬ (١) "عبد الله بن أبي الأسود" هو جد أبيه نسب إليه لشهرته به، واسم أبيه محمد بن حميد البصري.
¬ (٢) ابن عليَّة.
¬ (٣) "أبي قلابة" هو عبد الله بن زيد الجرمي.
وَقَالَ أَبُو حُمَيدٍ ¬ (١): رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَاسْتَوَى ¬ (٢) حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ ¬ (٣) مَكَانَهُ.
٨٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنْ ثَابِتٍ ¬ (٦) قَالَ: كَانَ أَنَسٌ يَنْعَتُ لَنَا صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَكَانَ يُصلِّي، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ نَسِيَ. [طرفه: ٨٢١، تحفة: ٤٤٦].
٨٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧)، عَنِ الْحَكَمِ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيلَى ¬ (٩)، عَنِ الْبَرَاءِ ¬ (١٠) قَالَ: كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ ﷺ
"وَاستَوَى" في ذ: "فَاسْتَوَى"، وزاد في مه، صـ، ذ: "جَالِسًا". "كَانَ أَنَسٌ" في صـ، ذ: "كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ". "فَإذَا رَفَعَ" في نـ: "وَإذَا رَفَعَ". "رَأْسَهُ" ثبت في مه.
===
¬(١) " قال أبو حميد" الساعدي، فيما يأتي موصولًا إن شاء الله تعالى في: باب سنة الجلوس في التشهد.
¬ (٢) أي: قائمًا.
¬ (٣) بالفتح، جمع فقارة الظهر، "ع" (٤/ ٥٣٧).
¬ (٤) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي.
¬ (٥) "شعبة" ابن الحجاج بن الورد العتكي.
¬ (٦) البناني.
¬ (٧) "أبو الوليد" و"شعبة" هما المتقدمان.
¬ (٨) "الحكم" هو ابن عتيبة مصغرًا.
¬ (٩) "ابن أبي ليلى" هو عبد الرحمن الأنصاري المدني.
¬ (١٠) ابن عازب.
стр. 1125
وَسُجُودُه، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَبَينَ السَّجْدَتَينِ، قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ. [راجع ح: ٧٩٢].
٨٠٢ - حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ حَربٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَن أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٤) قَالَ: كَانَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ ¬ (٥) يُرِينَا كَيفَ كَانَ صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ ، وَذَاكَ فِي غَيرِ وَقْتِ صَلَاةٍ، فَقَامَ فَأَمْكَنَ ¬ (٦) الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَمْكَنَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَانْصَبَّ ¬ (٧) هُنَيَّةً ¬ (٨)، قَالَ: فَصلَّى بِنَا صَلَاةَ شَيخِنَا
"كَانَ مَالِكُ" في هـ: "قَامَ مَالِكُ". "كَانَ صَلَاةُ النَّبِيِّ" في نـ: "كَانَتْ صَلَاةُ النَّبِيِّ". "وَقْتِ صَلَاةٍ" في صـ، ذ: "وَقْتِ الصَّلَاةِ". "فَأَمْكَنَ الرُّكُوعَ" في نـ: "وَأَمْكَنَ الرُّكُوعَ". "فَانْصَبَّ" كذا في ك، وفي هـ، عسـ، صـ، قتـ، ذ: "فَأنْصَتَ".
===
¬(١) الواشحي.
¬ (٢) الأزدي، "قس" (٢/ ٢٦٤).
¬ (٣) "أيوب" السختياني.
¬ (٤) "أبي قلابة" تقدم الآن.
¬ (٥) الليثي، "قس" (٢/ ٥١٤).
¬ (٦) أي: مكّن.
¬ (٧) قوله: (فانصبَّ) من الانصباب، كأنه كنى عن رجوع أعضائه عن الانحناء إلى القيام بالانصباب، هذه هي الرواية المشهورة، وهي رواية الأكثرين، وفي رواية الكشميهني: "فانصت" أي: سكت، يعني لم يكَبِّر للهوي في الحال، "ك" (٥/ ١٥٦)، "ع" (٤/ ٥٣٨).
¬ (٨) قليلًا.
стр. 1126
هَذَا ¬ (١) أَبِي يَزِيدَ. وَكَانَ أَبُو يَزِيدَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الآخِرَةِ اسْتَوَى قَاعِدًا ثُمَّ نَهَضَ. [راجع ح: ٦٧٧].
١٢٨ - بَابُ يُهْوِي بِالتَّكْبِيرِ حِينَ يَسْجُدُ
وَقَالَ نَافِعٌ ¬ (٢): كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَضَعُ يَدَيْهِ ¬ (٣) قَبلَ رُكْبَتَيهِ.
٨٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦)، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ وَغَيرِهَا فِي رَمَضَانَ وَغَيرِهِ، فَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُوم، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَركَع، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَه، ثُمَّ يَقُولُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْد، قَبلَ أَنْ يَسجُدَ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَر، حِينَ يُهْوِي سَاجِدًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسجُد، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الْجُلُوسِ فِي الاثْنَتَينِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الصلَاةِ، ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَنْصرِفُ: وَالَّذِي
"يَزِيدَ" كذا في حـ، سـ، وفي حـ، مه، ذ: "بُرَيْدٍ" في الموضعين. "أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ" كذا في عسـ، ص، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا شُعَيبٌ".
===
¬(١) عمرو بن سلمة، اختلف في كنيته فرواية الأكثر أبو يزيد بالتحتية والزاي.
¬ (٢) "قال نافع" هو مولى ابن عمر فيما وصله ابن خزيمة والطحاوي.
¬ (٣) مطابقته باعتبار كيفية الهُوِيِّ.
¬ (٤) "أبو اليمان" هو الحكم بن نافع الحمصي.
¬ (٥) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي.
¬ (٦) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
стр. 1127
نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِصَلَاةِ رَسولِ اللَّهِ ﷺ ، إِنْ ¬ (١) كَانَتْ هَذِهِ لَصَلَاتَهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا. [أطرافه: ٧٨٥، ٧٨٩، ٧٩٥، أخرجه: م ٣٩٢، د ٨٣٦، س ١١٥٦، تحفة: ١٤٨٦٤، ١٥١٥٩].
٨٠٤ - قَالَا: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ يَرفَعُ رَأْسَهُ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَه، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمد، يَدْعُو لِرِجَالٍ فَيُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ، فَيَقُولُ: "اللهمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ ¬ (٢)، وَسَلَمَةَ ¬ (٣) بْنَ هِشَامٍ ¬ (٤)، وَعَيَّاشَ ¬ (٥) بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ ¬ (٦)، وَالْمُستَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ ¬ (٧) عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيهِمْ سِنِينَ كَسِنِي ¬ (٨) يُوسُفَ"، وَأَهْلُ الْمَشْرِقِ يَوْمَئِذٍ مِنْ مُضَرَ مُخَالِفُونَ لَهُ. [راجع خ: ٧٩٧، أخرجه: م ٣٩٢، د ٨٣٦، س ١١٥٦، تحفة: ١٤٨٦٤، ١٥١٥٩].
"يَدْعُو لِرِجَالٍ" في نـ: "ثُمَّ يَدْعُو لِرِجَالٍ". "فَيُسَمِّيهِمْ" في نـ: "وَيُسَمِّيهِمْ".
===
¬(١) مخفَّفة من المثقَّلة.
¬ (٢) أخو خالد بن الوليد، حُبِس بمكة ثم أفلت ببركة دعائه ﷺ .
¬ (٣) قوله: (وسلمة) هو أخو أبي جهل، قديم الإسلام، عذِّب في الله ومنعوه أن يهاجر، "ع" (٤/ ٥٤٢).
¬ (٤) ابن المغيرة.
¬ (٥) هو أخو أبي جهل لأمِّه، أوثقه أبو جهل بمكة، "ع" (٤/ ٥٤٢).
¬ (٦) هولاء الثلاثة أسباط المغيرة، كل واحد منهم ابن عم الآخر، "ع" (٤/ ٥٤٢).
¬ (٧) قوله: (وطأتك) من الوطء، وهو الدوس بالقدم، أي: خذهم أخذًا شديدًا، "عيني" (٤/ ٥٤٢).
¬ (٨) أي: المقحطة.
стр. 1128
٨٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) غَيْرَ مَرَّةٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣) قَالَ: سمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَقَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ فَرَسٍ - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: مِنْ فَرَسٍ - فَجُحِشَ ¬ (٤) شِقُّهُ الأَيْمَن، فَدَخَلْنَا عَلَيهِ نَعُودُه، فَحَضَرَتِ الصلَاة، فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا وَقَعَدْنَا - وَقَالَ سُفْيَانُ ¬ (٥) مَرَّةً: صَلَّينَا قُعُودًا - فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ ¬ (٦): "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَأرْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَه، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْد، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا". كَذَا جَاءَ بِهِ مَعْمَرٌ ¬ (٧) ¬ (٨)؟ قُلْتُ: نَعَمْ،
"وَقَعَدْنَا" في صـ: "فَقَعَدْنَا". "كَذَا جَاءَ" في نـ: "هكَذَا جَاءَ"، وفي نـ: "قَالَ سُفْيَانُ: كَذَا جَاءَ".
===
¬(١) " علي بن عبد الله" المديني البصري.
¬ (٢) "سفيان" هو ابن عيينة.
¬ (٣) "الزهري" هو ابن شهاب المذكور.
¬ (٤) أي: خُدِش.
¬ (٥) هو ابن عيينة راوي الحديث.
¬ (٦) أي: النَّبي ﷺ .
¬ (٧) ابن راشد.
¬ (٨) قوله: (كذا جاء به معمر) أي: قال سفيان سائلًا من علي بن عبد الله المذكور: مثل الذي رويته أنا، أورده معمرٌ أيضًا؟ وهمزة الاستفهام مقدرة قبل قوله: كذا، فأجاب علي بن عبد الله بقوله: نعم. وقوله: "قال: لقد حفظ"، أي: قال سفيان: واللّه لقد حفظ معمر عن الزهري حفظًا صحيحًا مضبوطًا، "ع" (٤/ ٥٤٤).
стр. 1129
قَالَ ¬ (١): لَقَدْ حَفِظَ، كَذَا قَالَ الزُّهْرِيُّ ¬ (٢) ¬ (٣): وَلَكَ الْحَمْدُ. حَفِظْتُ ¬ (٤): مِنْ شِقِّهِ الأَيْمَنِ، فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ الزُّهْرِيِّ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ - وَأَنَا عِنْدَ ¬ (٥) ¬ (٦) -:
"كَذَا قَالَ الزُّهْرِيُّ" في نـ: "هكَذَا قَالَ الزُّهْرِيُّ". "حَفِظْتُ" في نـ: "وَحَفِظْتُ".
===
¬(١) سفيان.
¬ (٢) هو ابن شهاب.
¬ (٣) قوله: (كذا قال الزهري) أي: كما قال معمر هكذا قال الزهري، "ولك الحمد" أي: بالواو. فيه إشارة إلى أن بعض أصحاب الزهري لم يذكروا الواو في: "ولك الحمد"، كما وقع في رواية الليث وغيره عن الزهري، "ع" (٤/ ٥٤٤).
¬ (٤) قوله: (حفظت) أي: قال سفيان: حفظت عن الزهري أنه قال: "فجحش من شقّه الأيمن، فلما خرجنا من عند الزهري قال ابن جريج" وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، "ع" (٤/ ٥٤٤).
¬ (٥) أي: عند الزهري، "قس" (٢/ ٥٢٠).
¬ (٦) قوله: (وأنا عنده) أي: قال ابن جريج: أنا كنت عند الزهري، فقال: فجحش ساقه الأيمن، فقوله: "أنا عنده" جملة حالية من فاعل "قال" مقدرًا، إذ تقديره: قال الزهري: وأنا عنده، كذا في الكرماني (٥/ ١٦٠) وغيره. قيل: هذا قول سفيان والضمير حينئذٍ عائد إلى ابن جريج لا إلى الزهري، ورجّحه العيني (٤/ ٥٤٤) وصاحب "فتح الباري" (٢/ ٢٩٢). وقوله: فجحش ساقه الأيمن مقول ابن جريج، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٤٠٩).
قال العيني (٤/ ٥٤٣): ومطابقة الحديث في قوله: "وإذا سجد فاسجدوا"؛ لأن سجوده ﷺ كان مشتملًا على الفعل وهو الهوي، وعلى القول وهو التكبير، كما مرّ في حديث أبي هريرة مفصلًا، انتهى مستنبطًا.
стр. 1130
فَجُحِشَ ¬ (١) سَاقُهُ الأَيْمَنُ. [راجع ح: ٣٧٨، أخرجه: م ٤١١، س ٧٩٤، ق ١٢٣٨، تحفة: ١٤٨٥].
١٢٩ - بَابُ فَضْلِ السُّجُودِ
٨٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْريِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ¬ (٤) وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيثِيُّ ¬ (٥): أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيلَةَ الْبَدْرِ لَيسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟ " قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَهَلْ تُمَارُونَ ¬ (٦) ¬ (٧) فِي الشَّمْسِ لَيْسَ
"تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ" في صـ، ذ: "تُمَارُونَ فِي رُؤيَةِ الشَّمْسِ".
===
¬(١) خُدِش.
¬ (٢) "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي.
¬ (٣) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الأموي مولاهم، واسم أبيه دينار، أبو بشر الحمصي.
¬ (٤) "سعيد بن المسيب" ابن حزن بن أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، قال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علمًا منه.
¬ (٥) المدني نزيل الشام، "تق" (ص: ٦٧٩، برقم: ٤٦٣٧).
¬ (٦) التماري: الشكُّ.
¬ (٧) قوله: (فهل تمارون) بلفظ الجمع من المفاعلة، وفي بعضها من التفاعل بحذف إحدى التائين، فالمماراة المجادلة على وجه الشك والريبة، ومعنى التماري الشكّ، كذا في "العيني" (٤/ ٥٤٦).
стр. 1131
دُونَهَا سَحَابٌ؟ " قَالُوا: لَا، قَالَ: "فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ ¬ (١) كَذَلِكَ. يُحْشَرُ النَّاسُ ¬ (٢) يَومَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيئًا فَلْيَتَّبِعْه، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبعُ الشَّمْسَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبعُ الْقَمَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبعُ الطَّوَاغِيتَ ¬ (٣)، وَتَبقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ ¬ (٤) فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاه، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ ¬ (٥) فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَيَدْعُوهُمْ، ويُضْرَبُ الصِّرَاطُ ¬ (٦) بَينَ ظَهْرَانَي ¬ (٧) جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ
"قَالُوا: لَا" في صـ، ذ: "قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ". "فَلْيَتبِعْهُ" في نـ: "فَلْيَتَّبَع". " " سقط في ذ. "وَيُضْرَبُ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فيُضْرَبُ"، وفي أخرى: "ثُمَّ يُضْرَبُ".
===
¬(١) قوله: (فإنكم ترونه) أي: ترون الله كذلك، أي بلا مرية ظاهرًا جليًا، ولا يلزم منه المشابهة في الجهة والمقابلة وخروج الشعاع ونحوه؛ لأنها أمور لازمة للرؤية عادةً لا عقلًا، "ك" (٥/ ١٦٠)، "ع" (٤/ ٥٤٦).
¬ (٢) ابتداء كلام مستأنف.
¬ (٣) جمع طاغوت وهو الصنم ونحوه.
¬ (٤) قوله: (فيأتيهم الله) وفي رواية أخرى: "فيأتيهم في غير الصورة التي يعرفون فيقولون: نعوذ بالله منك"، "ع" (٤/ ٥٤٧).
¬ (٥) قوله: (فيأتيهم الله أي: في الصورة التي يعرفون، "ك" (٥/ ١٦١).
¬ (٦) أي: يمدُّ الصراط على جهنَّم.
¬ (٧) أي: على وسطه.
стр. 1132
يَجُوزُ ¬ (١) مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِهِ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا الرُّسُل، وَكَلَامُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللهمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ¬ (٢)، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ ¬ (٣) مِثلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ¬ (٤) ¬ (٥)، هَلْ رَأَيتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَال: "فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوكِ السَّعْدَانِ، غَيرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّه، تَخْطِفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ¬ (٦)، فَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ ¬ (٧) بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ ¬ (٨) ثُمَّ يَنْجُو ¬ (٩)، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ ¬ (١٠) مِنْ أَهْلِ النَّارِ، أَمَرَ اللَّهُ
"يَجُوزُ" في نـ: "يُجِيزُ". "تَخْطَفُ" في هـ: "فَتَخْطِفُ" كذا في الهندية، وفي "قس" (٢/ ٥٢٣): "فَتَخْتَطِفُ"، واللَّهُ أعلم.
===
¬(١) أي: يمضي.
¬ (٢) قوله: (سلِّم سلِّم) هذا من الرسل لكمال شفقتهم ورحمتهم للخلق، "ك" (٥/ ١٦٢)، "ع" (٤/ ٥٤٨).
¬ (٣) قوله: "كلاليب" جمع كلّوب كتنُّور: حديدةٌ لها شُعَبٌ يعلق بها اللحم، "مجمع" (٤/ ٤٣٦).
¬ (٤) هو أفضل مراعي الإبل، "ك" (٥/ ١٦٢).
¬ (٥) بفتح سين وسكون عين مهملتين: نبت له شوك عظيم من كل الجوانب، "ك" (٥/ ١٦٢).
¬ (٦) أي: على حسب أعمالهم القبيحة.
¬ (٧) أي: يُهلَك.
¬ (٨) قوله: (يخردل) أي: يقطع صغارًا، يقال: خردلت اللحم بالدال والذال: أي: قطعته قطعًا صغارًا، والمعنى: أنه تقطعه كلاليبُ الصراط حتى يهوي إلى النار، "ع" (٤/ ٥٤٩).
¬ (٩) إما بعد الوقوع أو قبله، فإن اللفظَ يحتملهما، "خ" (١/ ٤١٢).
¬ (١٠) وهم المؤمنون.
стр. 1133
الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ، فَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ ¬ (١)، فَيُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ، فَكُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ النَّارُ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ، فَيُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتُحِشُوا ¬ (٢)، فَيُصَبُّ عَلَيهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ ¬ (٣) فِي حَمِيلِ السَّيلِ ¬ (٤)، ثُمَّ يَفْرُغُ ¬ (٥) اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَينَ الْعِبَادِ، وَيَبقَى رَجُل بَينَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَهْوَ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، مُقْبِلًا بِوَجْهِهِ قِبَلَ النَّارِ ¬ (٦)، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، فَقَدْ قَشَبَنِي ¬ (٧)
"فَكُلُّ ابْنِ آدَمَ" في نـ: "فَكُلُّ بَنِي آدَمَ". "قَدِ امتَحَشُوا" في نـ: "قَدِ امتُحِشوا". "مُقْبِلًا" في ذ: "مُقْبِلٌ". "وَجْهِي عَنِ النَّارِ" في نـ: "وَجْهِي مِنَ النَّارِ". "فَقَدْ قَشَبَنِي" كذا في ذ، وفي نـ: "قَدْ قَشَبَنِي".
===
¬(١) أي: مواضع أثره، "ع" (٤/ ٥٤٩).
¬ (٢) احترقوا.
¬ (٣) قوله: (كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ) بكسر المهملة وشدة الموحدة: هي بزور الصحراء، "ع" (٤/ ٥٤٩).
¬ (٤) قوله: (حميل السيل) هو ما يجيء به السيل من طين، أو غثاء، أو غيره بمعنى محمولة، فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت على شطِّ مجرى السيل، فإنها تنبت في يوم وليلة، فشبه بها سرعة عود أبدانهم إليهم بعد إحراق النار لها، "مجمع" (١/ ٥٦١).
¬ (٥) المراد من الفراغ: إتمام الحكم.
¬ (٦) أي: جهة النار.
¬ (٧) قوله: (قشبني) أي: سَمَّني، وكل مسموم قشيب، هو بفتح الشين معجمةً مخففةً، وفي اللغة مشددةً، "مجمع" (٤/ ٢٧٩).
стр. 1134
رِيحُهَا، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ¬ (١)، فَيَقُولُ: هَلْ عَسِيتَ ¬ (٢) إِنْ فُعِلَ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسأَلَ غَيرَ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، فَيُعْطِي اللَّهَ مَا يَشَاءُ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ، فَيَصرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، فَإِذَا أَقْبَلَ بِهِ عَلَى الْجَنَّةِ، رَأَى بَهْجَتَهَا ¬ (٣)، سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسكُتَ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ قَدِّمْنِي عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَلَيسَ قَدْ أَعْطَيتَ الْعُهُودَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ لَا تَسأَلَ غَيرَ الَّذِي كُنْتَ سَأَلْتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ، فَيَقُولُ: فَمَا عَسِيتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ لَا تَسأَلَ غَيرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، لَا أَسْأَلُكَ غَيرَ ذَلِكَ، فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا بَلَغَ بَابَهَا، فَرَأَى زَهْرَتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ النَّضرَةِ وَالسُّرُورِ، فَيَسكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسكُتَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ
" " سقط في نـ: "مَا يَشَاءُ" في عسـ، صـ، [ذ]: "مَا شَاءَ". "وَالْمِيثَاقَ" في صـ، ذ: "والْمَوَاثِيقَ". "لَا أَكُونُ" في هـ: "لَا أكُونَنَّ". "أَنْ لَا تَسأَلَ" في عسـ، صـ، قتـ، ذ: "أَنْ تَشأَلَ". "لَا أَسْألُكَ" في نـ: "لَا أَسْأَلُ". "فَيَسكُتُ" في نـ: "فَسَكَتَ".
===
¬(١) قوله: (ذكاؤها) هي شدّة وهج النار، أي: لهبها، واشتعالها، وشدة وهجها، هو بفتح معجمة وقصرٍ، أشهرُ لغةً، والمد أكثر روايةً، "مجمع البحار" (٢/ ٢٤٨)، "ع" (٤/ ٥٥٠).
¬ (٢) قوله: (هل عسيت) بفتح السين وكسرها، لغةٌ شاذةٌ، قال الكرماني: فإن قلت: كيف يصحّ هذا من عند الله، وهو عالم ما كان وما يكون؟ قلت: معناه يا بني آدم! إنكم لما عهد نقض العهد منكم فأنتم أحقاء بأن يقال لكم ذلك، "ك" (٥/ ١٦٤).
¬ (٣) أي: نضارتها وحسنها، "ع" (٤/ ٥٥١).
стр. 1135
أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللَّهُ : وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، مَا أَغْدَرَكَ ¬ (١)، أَلَيسَ قَدْ أَعْطَيتَ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ لَا تَسأَلَ غَيرَ الَّذِي أُعْطِيتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ، فَيَضحَكُ ¬ (٢) اللَّهُ مِنْه، ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى حَتَّى إِذَا انْقَطَعَ أُمْنِيَّتُه، قَالَ اللَّهُ : زِدْ مِنْ كَذَا ¬ (٣) وَكَذَا، أَقْبَلَ ¬ (٤) يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ ¬ (٥) ¬ (٦)، حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الأَمَانِيُّ، قَالَ اللَّهُ: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ".
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ لأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ : لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:
" " سقط في نـ. "الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ" في هـ: "العُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ". "انْقَطَعَ" في هـ، صـ، ذ: "انْقَطَعَتْ". "زِدْ" في عسـ: "تَمَنَّ". "وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ" في نـ: "قَالَ أَبُو سَعِيدٍ". " " في نـ: "تَعَالَى".
===
¬(١) قوله: (ما أغدرك) هو فعل التعجب، والغدر ترك الوفاء، "ك" (٥/ ١٦٥).
¬ (٢) المراد من الضحك: الرضا، "ك" (٥/ ١٦٥).
¬ (٣) أي: من أمانيك.
¬ (٤) فعل ماضٍ.
¬ (٥) تنازع فيه العاملان.
¬ (٦) قوله: (أقبل يذكِّرُه ربُّه) أي: أقبل الله يذكِّرُ الأمانيَ، وهاتان الجملتان أعني "أقبل يذكّره" بدل من قوله: "قال الله : زد"، ووجه الجمع بين رواية أبي هريرة وأبي سعيد هو أنه ﷺ أعلم أولًا بما في حديث أبي هريرة، ثم تكرَّم الله تعالى فزاده فأخبر به النبي ﷺ ، ولم يسمعه أبو هريرة، كذا في "الكرماني" (٥/ ١٦٥)، و"العيني" (٤/ ٥٥٢).
١٣١ - بَابٌ يَسْتَقْبِلُ بِأَطْرَافِ رِجْلَيهِ الْقِبلَةَ
قَالَهُ أَبُو حُمَيدٍ ¬ (١) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
١٣٢ - بَابٌ إِذَا لَم يُتِمَّ سُجُودَهُ
٨٠٨ - حَدَّثنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ - قَالَ: حَدَّثنَا مَهْدِيٌّ ¬ (٢)، عَنْ وَاصِلٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٤)، عَنْ حُذَيْفَةَ ¬ (٥): أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَه، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ ¬ (٦): مَا صَلَّيْتَ، وَأَحْسِبُهُ قَالَ: لَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ¬ (٧).
[راجع ح: ٣٨٩].
"يَسْتَقْبِلُ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ" في ص، ذ: "يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ". "أَبُو حُمَيْدٍ" في عسـ، صـ، قتـ، ذ: "أَبُو حُمَيْد السَّاعِدِيُّ". "سُجُودَهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "السُّجُودَ". "مَهْدِيٌّ" في صـ: "مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُوْنَ". "وَأَحْسِبُهُ" في ذ: "فَأَحْسِبُهُ". "لَوْ مُتَّ مُتَّ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي حـ، سـ: "لَوْ مُتَّ لَمُتَّ"، وفي نـ: "وَلَوْ مُتَّ مُتَّ".
===
¬(١) هو عبد الرحمن بن عمرو بن سعد، "ع" (٤/ ٥٥٤).
¬ (٢) "مهدي" ابن ميمون الأزدي المِعْوَلي.
¬ (٣) الأحدب، "قس" (٢/ ٥٢٩).
¬ (٤) "أبي وائل" هو شقيق بن سلمة.
¬ (٥) "حذيفة" ابن اليمان ﵄.
¬ (٦) المذكور.
¬ (٧) أي: على غير طريقته ﷺ .
стр. 1138
١٣٣ - بَابُ السُّجُودِ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ
٨٠٩ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٤) أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبعَةِ ¬ (٥) أَعْضَاءٍ ¬ (٦)، وَلَا يَكُفُّ ¬ (٧) شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا: الْجَبْهَةِ ¬ (٨)، وَالْيَدَيْنِ ¬ (٩)، وَالرُّكْبَتَينِ، وَالرِّجْلَيْنِ. [أطرافه: ٨١٠، ٨١٢، ٨١٥، ٨١٦، أخرجه: م ٤٩٠، د ٨٨٩، ت ٢٧٣، س ١٠٩٣، ق ٨٨٣، تحفة: ٥٧٣٤].
٨١٠ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١٠) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (١١)،
"قَالَ: أُمِرَ النَّبِيُّ" كذا في عمه، وفي نـ: "أُمِرَ النَّبِيُّ". "سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ" في صـ: "سَبْعَةِ أَعْظُمٍ".
===
¬(١) " قبيصة بن عقبة" ابن عامر الكوفي.
¬ (٢) "سفيان" الثوري.
¬ (٣) "طاووس" هو ابن كيسان اليماني.
¬ (٤) أي: أمر الله تعالى النبيَّ ﷺ .
¬ (٥) قوله: (أن يسجد على سبعة) احتج به أحمد وإسحاق على أن من ترك السجود على شيء من الأعضاء السبعة لا يجزئه، وهو الأصحّ من قولِهِ الشافعي فيما رجَّحَه المتأخرون، خلاف ما رَجَّحَه الرافعي، وكأن البخاري مال إلى هذا القول، "ع" (٤/ ٥٥٥).
¬ (٦) مبدل منه.
¬ (٧) أي: يجمع.
¬ (٨) بدل.
¬ (٩) المراد بهما: الكفان، "ع" (٤/ ٥٥٥).
¬ (١٠) الفراهيدي، "قس" (٢/ ٥٣١).
¬ (١١) "شعبة" ابن الحجاج العتكي.
стр. 1139
عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "أُمِرْنَا أَنْ نَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُم، وَلَا نَكفُّ ¬ (٢) شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا".
[راجع ح: ٨٠٩].
٨١١ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسرَائيلُ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ - وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ ¬ (٦) - قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَه، لَم يَحْنُ ¬ (٧) أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَه، حَتَّى يَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ جبْهَتَهُ عَلَى الأَرْضِ.
[راجع ح: ٦٩٠].
"وَلَا نَكُفُّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا" في حـ، صـ: "وَلَا نَكُفُّ ثَوْبًا وَلَا شَعْرًا". "حَدَّثَنَا إسْرَائِيلُ" في صـ: "أَخْبَرَنَا إسْرَائِيلُ"، وفي ذ: "حَدَّثَنِي إسْرَائِيلُ". "عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ" زاد في نـ: "الْخَطْمِيِّ". "أَحَدٌ مِنَّا" في عسـ: "أَحَدُنَا".
===
¬(١) " طاوس" هو المذكور الآن.
¬ (٢) أي: لا نجمع.
¬ (٣) "آدم" هو ابن أبي إياس العسقلاني.
¬ (٤) "إسرائيل" ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
¬ (٥) "أبي إسحاق" عمرو بن عبد الله الكوفي.
¬ (٦) أي: غير كاذبٍ.
¬ (٧) قوله: (لم يَحنُ) بفتح الياء وكسر النون وضمها، أي: لم يقوس ظهره. فإن قلت: كيف دلالته على الترجمة؟ قلت: العادة على أن وضع الجبهة إنما هو باستعانة الأعظم الستة الباقية غالبًا، هذا ما قاله الكرماني (٥/ ١٦٧).
قال العيني (٤/ ٥٥٨): قلت: هذا لا يخلو عن تعسف، والوجه فيه أنه
стр. 1140
١٣٤ - بَابُ السُّجُودِ عَلَى الأَنْفِ
٨١٢ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ¬ (١)، ثَنَا وُهَيبٌ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبعَةِ أَعْظُمٍ: عَلَى الْجَبْهَةِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ ¬ (٤) عَلَى أَنْفِهِ -
"مُعَلَّى" في عسـ: "الْمُعَلَّى". "عَلَى أَنْفِهِ" في مه: "إلَى أَنْفِهِ".
===
إنما أورد هذا الحديث في هذا الباب للإشارة إلى أن السجدة بالجبهة أدخل في الوجوب من بقية الأعضاء، ولهذا لم يختلف في وجوبها بالجبهة، واختلف في غيرها من بقية الأعضاء، انتهى.
¬ (١) العمِّي البصري.
¬ (٢) "وهيب" ابن خالد الباهلي البصري.
¬ (٣) طاووس.
¬ (٤) قوله: (وأشار بيده … ) إلخ، يدلُّ على أنه ﷺ سوّى بين الجبهة والأنف؛ لأن عظمي الأنف يبتدءان من قرنة الحاجب، وينتهيان عند الموضع الذي فيه الثنايا والرباعيات، وسقط بما ذكرنا سؤال من قال: المذكور في الحديث ثمانية أعظم لا سبعة، ذكره العيني (٤/ ٥٥٩).
قال النووي (٢/ ٤٤٧): قالوا: ظاهر الحديث أن الجبهة والأنف في حكم عضو واحد؛ لأنه قال في الحديث: سبعة، فإن جعلا عضوين صارت ثمانيًا، انتهى. فمن ثَمَّ قال أبو حنيفة: تجوز السجدة على الأنف فقط؛ لوقوع اسم السجود عليه، "علي القاري" (٢/ ٣١٨).
وفي "العيني" (٤/ ٥٥٦): وأما اليدان والركبتان والقدمان فهل يجب السجود عليها؟ فقال النووي: فيه قولان للشافعي، أحدهما: لا يجب، لكن يستحب استحبابًا متأكدًا، والثاني: يجب، وهو الذي رجَّحه الشافعي، انتهى.
стр. 1141
وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَينِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ، وَلَا نَكْفِتَ ¬ (١) الثِّيَابَ وَالشَّعْرَ". [راجع ح: ٨٠٩، أخرجه: م ٤٩٠، س ١٠٩٦، ق ٨٨٤، تحفة: ٥٧٠٨].
١٣٥ - بَابُ السُّجُودِ عَلَى الأَنْفِ فِي الطِّينِ ¬ (٢)
٨١٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (٣)، ثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٤)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٦) قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ¬ (٧) فَقُلْتُ:
"وَلَا نَكْفِتَ" في نـ: "وَلَا نُكفّ". "بَابُ السُّجُودِ عَلَى الأَنْفِ فِي الطِّينِ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، حـ، هـ، وفي سـ: "بَابُ السُّجُودِ عَلَى الأَنْفِ وَالسُّجُودِ عَلَى الطِّينِ".
===
قال الكرماني (٥/ ١٦٩): فإن قلت: "أُمرتُ أن أسجد على سبعة" يدلّ على أن الكل واجب؟ أجيب بأنه لا يمتنع أن يؤمر بشيء ويكون بعضُه مفروضًا والآخر مسنونًا، والحديث مخصوص بالدلائل الخارجية، انتهى، "عيني" (٤/ ٥٥٩)، "ك" (٥/ ١٦٩).
¬ (١) أي: لا نجمع؛ الكفتُ والكفُّ بمعنى: الضمّ.
¬ (٢) "بابُ السجودِ على الأنف في الطِّين" كذا للأكثر، وللمستملي: "السجود على الأنف والسجود على الطين"، والأول أنسب لئلا يلزم التكرار، "ف" (٢/ ٢٩٨).
¬ (٣) "موسى" ابن إسماعيل التبوذكي.
¬ (٤) "همام" هو ابن يحيى بن دينار العوذي.
¬ (٥) "يحيى" ابن أبي كثير الطائي اليمامي.
¬ (٦) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (٧) "أبي سعيد" هو سعد بن مالك "الخدري" ﵁.
стр. 1142
أَلَا تَخْرُجُ ¬ (١) بِنَا إِلَى النَّخْلِ نَتَحَدَّث؟ فَخَرَجَ، قَالَ: قُلْتُ: حَدِّثْنِي مَا سَمِعْتَ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيلَةِ الْقَدْرِ؟ قَالَ: اعْتَكَفَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ العَشْرَ الأَوَّلَ مِنْ رَمَضَانَ، وَاعْتَكَفْنَا مَعَه، فَأَتَاهُ جِبْرَئيلُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي ¬ (٢) تَطْلُبُ أَمَامَكَ ¬ (٣)، فَاعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوْسطَ، وَاعْتَكَفْنَا مَعَه، فَأَتَاهُ جِبْرَئيلُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ. فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا صَبِيحَةَ عِشْرينَ مِنْ رَمَضانَ، فَقَالَ: "مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلْيَرْجِعْ، فَإِنِّي أُرِيتُ لَيلَةَ الْقَدْرِ، وَإِنِّي نُسِّيتُهَا، وَإِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي وِتْرِ، وَإِنِّي رَأَيْتُ ¬ (٤) كَأَنِّي أَسْجُدُ فِي طِينٍ وَمَاءٍ"، وَكَانَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ جَرِيدَ النَّخْلِ، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ شَيْئًا ¬ (٥)، فَجَاءَتْ
"أَلَا تَخْرُج بِنَا إلَى النَّخْلِ" كذا في صـ، وفي نـ: "لَا تَخْرُج بِنَا إلَى النَّخْلِ" [هكذا في الهندية، أما في "قس" (٢/ ٥٣٥): وللأصيلي: "أَلَا تَخْرُج إلَى النَّخْلِ"]. "فَخَرَجَ قَالَ" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "فَخَرَجَ فَقَالَ". "قُلْتُ" في صـ، قت: "فَقُلْتُ". "العَشْرَ الأَوَّلَ" في نـ: "عَشْرَ الأوَّلِ"، بالإضافة، "قس" (٢/ ٥٣٤). "وَاعْتَكَفْنَا" كذا في عسـ، صـ، قت، ذ، وفي نـ: "فَاعْتَكَفْنَا". "فَقَامَ" كذا في صـ، ذ، وفي ف: "ثُمَّ فَقَامَ". "أُرِيتُ" في حـ، س: "رَأيْتُ". "نُسِّيتُهَا" في ذ: "نَسِيتُهَا"، وفي نـ: "أنْسِيتُهَا".
===
¬(١) فيه طلب الخلوة للمحادثة ليكون أجمع للضبط، "ع" (٤/ ٥٦١).
¬ (٢) هو ليلة القدر، "خ" (١/ ٤١٥).
¬ (٣) أي: إن الذي تطلبه هو قدامك، "ع" (٤/ ٥٦٠).
¬ (٤) مشتقٌّ من الرؤيا، "ع" (٤/ ٥٦٠).
¬ (٥) أي: من السحاب، "ك" (٥/ ١٧٠).
стр. 1143
قَزَعَةٌ ¬ (١) فَأُمْطِرْنَا، فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ وَالْمَاءِ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَرْنَبَتِهِ ¬ (٢) تَصْدِيقُ ¬ (٣) ¬ (٤) رُؤْيَاهُ. [راجع ح: ٦٦٩].
١٣٦ - بَابُ عَقْدِ الثِّيَاب وَشَدِّهَا ¬ (٥)، وَمَنْ ضَمَّ إِلَيهِ ثَوْبَهُ إِذَا خَافَ أَن تَنْكَشِفَ عَوْرَتُهُ ¬ (٦)
٨١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (٧)، أَنَا سُفْيَانُ ¬ (٨)،
"أَثَرَ الطِّينِ وَالمَاءِ" في عسـ: "أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ". "رَسُولِ اللَّهِ" في صـ: "النَّبِيِّ". "تَصدِيقُ رُؤيَاهُ" زاد بعده في رواية ابن عساكر. "قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ: كَانَ الْحُمَيدِيُّ يَحتَجُّ بِهَذا الحَدِيثِ يَقُولُ: لا تُمسَحُ - لَا يَمْسَحُ - الْجبهةُ فِي الصَّلاةِ؛ بَلْ تُمْسَح بَعدَ الصَّلاةِ؛ لأنَّ النَّبِيَّ ﷺ رُئيَ الْماءُ فِي أَرْنَبَتِه وَجَبْهَتِه بَعْدَ مَا صَلَّى". "إذَا خَافَ" في صـ: "مَخَافَةَ".
===
¬(١) قوله: (قزعة) بفتحات، واحدة القزع: وهي قطع من السحاب رقيقة، وقيل: هي السحاب المتفرق، "ك (٥/ ١٧٠)، "ع" (٤/ ٥٦٠).
¬ (٢) قوله: (أرنبته) بفتح الهمزة والنون، وبينهما راء ساكنة وفتح الموحدة بعدها الفوقية: هي طرف الأنف، "ك" (٥/ ١٧٠).
¬ (٣) كذا في [الفرع و] أصله [أي: بالنصب].
¬ (٤) قوله: (تصديقُ) بالرفع، أي: أثر الطين والماء على جبهته هو تصديق رؤياه، "ك" (٥/ ١٧٠).
¬ (٥) أي: عند الصلاة.
¬ (٦) قوله: (عورتُه) فكأن البخاري أشار بهذا إلى أن النهي الوارد عن كفِّ الثياب محمول على حالة غير الاضطرار، "ع" (٤/ ٥٦١).
¬ (٧) "محمد بن كثير" بالمثلثة.
¬ (٨) "سفيان" الثوري.
стр. 1144
عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (١)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ¬ (٢) قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُم عَاقِدُو ¬ (٣) أُزُرِهِم مِنَ الصِّغَرِ ¬ (٤) عَلَى رِقَابِهِم، فَقِيلَ لِلنِّسَاءِ: لَا تَرْفَعْنَ ¬ (٥) رُءُوسَكُنَّ حَتَّى يَسْتَوِيَ الرِّجَالُ جُلُوسًا ¬ (٦). [راجع: ٣٦٢].
١٣٧ - بَابٌ لَا يَكُفُّ شَعْرًا ¬ (٧)
٨١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٨)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
"عَاقِدُو أُزُرِهِم" في حـ، سـ: "عَاقِدِي أُزُرِهِم"، منصوب على الحال. "حَمَّادُ بْنُ زيدٍ" كذا في عسـ، صـ، وفي ذ: "حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زيدٍ".
===
¬(١) " أبي حازم" بالحاء المهملة، سلمة بن دينار.
¬ (٢) "سهل بن سعد" الساعدي.
¬ (٣) قوله: (هم عاقدوا) ويروى "هم عاقدي أُزُرِهم"، ووجهُهَا أن يكون خبر "كان" محذوفًا أي: هم كانوا عاقدي أزرهم، ويجوز أن يكون منصوبًا على الحال، أي: هم مُؤْتَزِرُونَ حال كونهم عاقدي أزرهم، والأزر بضمتين جمع إزار، "عيني" (٤/ ٥٦١).
¬ (٤) قوله: (من الصِّغَر) أي: من أجل صغر أزرهم، ["عيني" (٤/ ٥٦١)].
¬ (٥) أي: من السجود.
¬ (٦) قوله: (جلوسًا) أي: جالسين، كانت النساء متأخرات عن صفِّ الرجال، فَنُهِينَ عن رفع رؤوسهن حتى يستوي الرجال جالسين؛ حتى لا يقع بصرهن على عوراتهم. وفيه الاحتياط في ستر العورة، "ع" (٤/ ٥٦١).
¬ (٧) أي: المصلي، والمراد بالشعر: شعر الرأس، ومعنى الكف: الضمّ، "ع" (٤/ ٥٦٢).
¬ (٨) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي.
стр. 1145
دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَلَا يَكُفَّ شَعْرَهُ وَلَا ثَوْبَهُ ¬ (٢). [راجع: ٨٠٩].
١٣٨ - بَابٌ لَا يَكُفُّ ثَوْبَهُ فِي الصَّلَاةِ
٨١٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣)، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٥)، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبعَةِ أَعْظُم، لَا أَكُفُّ شَعرًا وَلَا ثَوْبًا". [راجع: ٨٠٩].
"وَلَا يَكُفَّ شَعْرَهُ وَلَا ثَوْبَهُ" في نـ: "وَلَا يَكُفَّ ثَوْبَهُ وَلَا شَعْرَهُ". "بَابٌ لَا يَكُفُّ ثَوْبَهُ" في نـ: "بَابٌ ولَا يَكُفُّ ثَوْبًا وَلَا شَعْرًا". "أَعْظُم" ثبت في عسـ. "لَا أَكُفُّ" في نـ: "وَلَا أَكُفُّ".
===
¬(١) " طاوس" هو ابن كيسان، أبو عبد الرحمن الفارسي، الحميري مولاهم.
¬ (٢) قوله: (ولا يكفّ شعره ولا ثوبه) أي: لا يضمهما وقاية لهما عن التراب، بل يتركهما حتى يقعا على الأرض، كذا في "المجمع" (٤/ ٤٢٩).
قال العيني (٤/ ٥٦٢): فإن قلت: ما وجه إدخال هذا الحديث بين أبواب أحكام السجود؟ قلت: له تعلق بالسجود من حيث إن الشعر يسجد مع الرأس إذا لم يكفّ، وأما حكمة النهي فهو ما روى أبو داود من حديث أبي رافع أنه رأى الحسن بن علي يصلي، وقد غرَزَ ضفيرته في قفاه فحلّها، وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ذلك مقعد الشيطان".
¬ (٣) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي.
¬ (٤) "أبو عوانة" الوضاح اليشكري.
¬ (٥) "عمرو" ابن دينار.
стр. 1146
١٣٩ - بَابُ التَّسْبِيحِ وَالدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ
٨١٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودهِ: "سُبحَانَكَ ¬ (٤) اللهمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللهمَّ اغْفِرْ لِي ¬ (٥) "يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ ¬ (٦). [راجع: ٧٩٤].
"حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ" في صـ، [ذ]: "حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْمعْتَمِرِ". "عَنْ مُسْلِمٍ" في صـ: "عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صَبِيحٍ أَبِي الضُّحَى". "يَتَأوَّلُ الْقُرْآنَ" زاد هنا في كن: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: يَعْنِي قوْلَهُ تَعَالَى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾، الآية".
===
¬(١) " مسدد" أي ابن مسرهد.
¬ (٢) القطَّان.
¬ (٣) الثوري.
¬ (٤) قوله: (سبحانك) منصوب على المصدر، وتقدير الفعل - وهو أُسَبِّحُ ونحوه - لازم، وهو علم للتسبيح، معناه التنزيه عن النقائص، "وبحمدك" أي: وسَبَّحْتُ بحمدك أي: بتوفيقك وهدايتك لا بحولي وقوتي، والواو فيه إما للحال، وإما لعطف الجملة على الجملة، سواء قلنا: إضافة الحمد إلى الفاعل، والمراد من الحمد لازمه، وهو ما يوجب الحمد من التوفيق والهداية، أو إلى المفعول، ويكون معناه: وسَبَّحْتُ مُتَلَبِّسًا بحمدي لك، ["عيني" (٤/ ٥٢٧)].
¬ (٥) قوله: (اللهُمَّ اغفر لي) أي: يا الله اغفر لي، وإنما قال وإن كان غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، لبيان الافتقار إلى الله وإظهار العبودية والشكر، أو الاستغفار عن ترك الأولى، "ع" (٤/ ٥٢٧).
¬ (٦) قوله: (يتأول القرآن) أي: يفعل ما أمِرَ به في قوله: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ