← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 1234–1273 · переход к 1239.

стр. 1234

١٢ - بَابٌ هَلْ عَلَى مَنْ لَا يَشْهَدُ الْجُمُعَةَ غُسْلٌ مِنَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَغَيرِهِمْ؟ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّمَا الْغُسْلُ عَلَى مَنْ يَجِبُ عَلَيهِ الْجُمُعَةُ ¬ (١). ٨٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْريِّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ ¬ (٥) ". [را جع: ٨٧٧، تحفة: ٦٨٤٨]. ٨٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ¬ (٦)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ "لَا يَشْهَدُ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "لَمْ يَشْهَدْ". "عَلَى مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ" في نـ: "عَلَى مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ". "أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ" في صـ: "حدَّثَنَا شُعَيَبٌ". "عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ" في نـ: "عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهٌ قَالَ". === قال الكرماني: ولا أقل من كونه راعيًا على أعضائه وجوارحه، "مجمع" (٢/ ٣٤٦). ¬ (١) مطابقة هذا الأثر للترجمة من حيث إنه نَبَّه به على أن الغسل يوم الجمعة لا يشرع إلا على من يجب عليه الجمعة، ع" (٥/ ٤٦). ¬ (٢) "أبو اليمان" هو الحكم بن نافع. ¬ (٣) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٤) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٥) مطابقته من حيث المفهوم، ع" (٥/ ٤٧). ¬ (٦) الزهري المدني. ¬ (٧) الهلالي مولى ميمونة.

стр. 1235

رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "غُسْلُ يَوْم الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ ¬ (١) عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ ¬ (٢) ". [راجع: ٨٥٨]. ٨٩٦ - حَدَّثَنَا مُسلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : "نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيدَ أَنَّهُم أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبلِنَا، وَأُوتينَاهُ مِنْ بَعْدِهِم، فَهَذَا الْيَومُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ فَهَدَانَا اللهُ له، فَغَدًا ¬ (٧) لِلْيَهُودِ، وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى"، فَسَكَتَ. [راجع: ٢٣٨، أخرجه: م ٨٥٥، س ١٣٦٧، تحفة: ١٣٥٢٢]. "حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ" في ذ: "حَدَّثَنَي وُهَيْبٌ". "حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ" في عسـ: "عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ". "وَأُوتينَاهُ" في حـ، سـ، ذ: "وَأُوتينَا". "فَهَدَانَا" في صـ: "وَهَدَانَا". === ¬(١) أي: ثابت بقرينة قوله ﷺ : "ومن اغتسل فهو أفضل"، "فتح القدير" (١/ ١١٢)، ومرّ بَحثه في أول "كتاب الجمعة". ¬ (٢) قوله: (على كل محتلم) فيه المطابقة للترجمة من حيث المفهوم؛ لأن مفهومه عدم وجوب الغسل على كل من لم يحتلم، ومن لم يحتلم فهو ممن لم يشهد الجمعة، "عيني" (٥/ ٤٧). ¬ (٣) "مسلم بن إبراهيم" الأزدي البصري. ¬ (٤) "وهيب" هو ابن خالد البصري. ¬ (٥) "ابن طاوس" هو عبد الله. ¬ (٦) "عن أبيه" طاوس بن كيسان اليماني. ¬ (٧) قوله: (فغدًا) ظرف متعلق إما بالخبر وإما بالمبتدأ، تقديره: الاجتماع لليهود في غدٍ، وللنصارى في بعد غدٍ، ويروى "فغدٌ"

стр. 1236

٨٩٧ - ثُمَّ قَالَ: "حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا ¬ (١)، يَغْسِلُ فِيهِ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ". [طرفاه: ٨٩٨، ٣٤٨٧، أخرجه: م ٨٤٩، تحفة: ١٣٥٢٢]. ٨٩٨ - رَوَاهُ ¬ (٢) أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لِلَّهِ عَلَى كُلِّ مُسلِمٍ حَقٌّ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا". [طرفاه: ٨٩٧، ٣٤٨٧، أخرجه: م ٨٤٩، تحفة: ١٣٥٣٤]. "ثُمَّ قَالَ: حَقٌّ" في نـ: "ثُمَّ قَالَ: فَحَقٌّ". "قَالَ النَّبِيُّ" في صـ: "قَالَ رَسُول اللهِ". === بالرفع على أنه مبتدأ في حكم المضاف، فلا يضرّ كونه في الصورة نكرة، تقديره: فَغَدُ الجمعة لليهود، وغَدٌ بعد غدٍ للنصارى، "ك" (٦/ ١٨)، "ع" (٥/ ٤٨). ¬ (١) قوله: (يومًا) مبهم هنا، وقد عَيَّنه جابر في حديث عند النسائي بلفظ: "الغسل واجب على كل مسلم، في كل أسبوع يومًا، وهو يوم الجمعة"، وصحَّحه ابن خزيمة. ومطابقة الحديث للترجمة تؤخذ من قوله: "كل مسلم"؛ لأن المراد من "مسلم" هو المسلم المحتلم؛ لأن الأحاديث الواردة في هذا الباب يفسِّر بعضُها بعضًا، وقد مرّ في الحديث السابق: "على كل محتلم"، وليس المراد من لفظ "محتلم" أيَّ محتلم كان، بل المراد كل محتلم مسلم، وهذا معلوم بالضرورة، فإذا كان المراد المسلم المحتلم يخرج عنه المسلم الغير المحتلم، وهو يدخل في قوله: "من لم يشهد الجمعة"، قاله العيني (٥/ ٤٧ - ٤٨)، فعُلِمَ منه مطابقة الحديث الآتي أيضًا. ¬ (٢) وصله البيهقي، "قس" (٢/ ٦٤٢).

стр. 1237

[١٣ - بَابٌ] ٨٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قال: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ¬ (٢) قال: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرِو ¬ (٤) بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ بِاللَّيلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ ¬ (٦) ". [راجع: ٨٦٥، أخرجه: م ٤٤٢، د ٥٦٨، ت ٥٧٠، تحفة: ٧٣٨٥]. ٩٠٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ¬ (٧) قال: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٨) قال: حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ¬ (٩)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (١٠)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتِ "حَدَّثَنَا شَبَابَةُ" في نـ: "حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ". "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ" في عسـ: "أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ". === ¬(١) المسندي. ¬ (٢) "شبابة" هو الفزاري المدايني. ¬ (٣) "ورقاء" هو ابن عمر المدايني. ¬ (٤) أبو محمد. ¬ (٥) "مجاهد" هو ابن جبر. ¬ (٦) قوله: (ائذَنوا للنساء بالليل إلى المساجد) مفهومه: أنه لا يُؤْذَنُ لهن بالنهار، والجمعة نهارية، فدلّ على أنها لا تجب عليهن، وهو محل الترجمة، "توشيح" (٢/ ٨٣٧). ¬ (٧) ابن راشد. ¬ (٨) "أبو أسامة" حماد بن أسامة الليثي. ¬ (٩) ابن حفص العمري. ¬ (١٠) "نافع" مولى ابن عمر.

стр. 1238

امْرَأَةٌ لِعُمَرَ ¬ (١) تَشْهَدُ صَلَاةَ الصُّبحِ وَالْعِشَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقِيلَ لَهَا: لِمَ تَخْرُجِينَ ¬ (٢)، وَقَدْ تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَيَغَارُ ¬ (٣)؟ قَالَتْ: فَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْهَانِي؟ قَالَ: يَمْنَعُهُ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ : "لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ". [راجع: ٨٦٥، تحفة: ٧٨٣٩]. "فَمَا يَمْنَعُهُ" في نـ: "وَمَا يَمْنَعُهُ". === ¬(١) قوله: (امرأة لعمر) ﵂ اسمها: عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، أخت سعيد بن زيد أحدِ العشرة المبشَّرة، "فتح" (٢/ ٣٨٣)، "ع" (٥/ ٥٠)، وفي "الخير الجاري" (١/ ٤٤٠): فلما خطبها شرطت أن لا يمنعها من المسجد فأجابها على كُرهٍ منه، فكانت تشهد، كذا في "القسطلاني" (٢/ ٦٤٣). ¬ (٢) قوله: (فقيل لها: لم تَخْرُجين؟) القائل لها ابن عمر، فإن الحميدي وأصحاب "الأطراف" أخرجوا الحديث في مسند ابن عمر، ولا مانع أن يعَبِّرَ عن نفسه بـ "قيل"، ويحتمل أن يكون القائل عمر، ويكون من باب التجريد والالتفات، وعلى هذا فالحديث من مسند عمر، كما صَرَّحَ به سالم في روايته، كذا في "فتح الباري" (٢/ ٣٨٣ - ٣٨٤). وفي "الخير الجاري" (١/ ٤٤٠): ثم إن دلالة الحديث على الترجمة مثل ما سبق؛ لأن المرأة كانت راغبة مقيَّدة بحضور الجماعة، فكانت مع ذلك لم تشهد في الظهر والعصر، فكذا في الجمعة، فَعُلم أن صلاة الجمعة لم تكن واجبة عليها وإلا لأَتَتْها، وقد عُلم مما سبق من قول ابن عمر أن من لم يشهد الجمعة فلا غسل عليه، انتهى. ¬ (٣) من الغيرة، "ع" (٥/ ٥١).

стр. 1239

١٤ - بَابُ الرُّخْصَةِ إِنْ لَم يَحْضُرِ الْجُمُعَةَ فِي الْمَطَرِ ٩٠١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبدُ الْحَمِيدِ ¬ (٣) صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ ابْنُ عَمِّ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمِ مَطِيرٍ ¬ (٤): إِذَا قُلْتَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَلَا تَقُلْ: حَيَّ عَلَىَ الصَّلاةِ، قُلْ: صَلُّوا فِي بُيُوتِكُم، فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ¬ (٥)، فقَالَ: فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ¬ (٦)، إنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ ¬ (٧)، وَإنِّي كَرهْتُ أَنْ أُحْرجَكُم ¬ (٨)، "إنْ لَم يَحْضُرِ" في صـ: "لِمَنْ لَم يَحْضُرِ". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ" في نـ: "أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ". "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". "فَقَالَ: فَعَلَهُ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ: فَعَلَهُ". "أَنْ أُحْرِجَكُم" في نـ: "أَنْ أُخْرِجَكُم". === ¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٢) "إسماعيل" هو ابن علية. ¬ (٣) ابن دينار. ¬ (٤) أي: ذي مطرٍ. ¬ (٥) بأن نظر بعضهم إلى بعض، "ع" (٥/ ٥٢). ¬ (٦) أراد به رسول الله ﷺ . ¬ (٧) قوله: (عَزمةٌ) أي: واجبة مُتَحَتّمة، ولكن المطر من الأعذار التي تُصَيِّرُ العزيمة رخصة، وهذا مذهب ابن عباس، وهو قول أحمد وإسحاق، "ع" (٥/ ٥٢). ¬ (٨) قوله: (أَنْ أُحْرِجَكم) من الإحراج بالحاء المهملة، أي: كرهت أن أكون سببًا لاكتسابِكم الإثمَ عند ضيق صدوركم، وفي بعضها بالخاء المعجمة، "عيني" (٥/ ٥٢).

стр. 1240

فَتَمْشُونَ فِي الطِّينِ وَالدَّحْضِ ¬ (١). [راجع: ٦١٦]. ١٥ - بَابٌ مِنْ أَيْنَ تُؤْتَى الْجُمُعَةُ وَعَلَى مَنْ تَجِبُ؟ لِقَوْلِ اللهِ تعالَى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ [الجمعة: ٩]. وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٢): إِذَا كُنْتَ فِي قَرْيَةٍ جَامِعَةٍ، فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تَشْهَدَهَا، سَمِعْتَ النِّدَاءَ أَوْ لَم تَسْمَعْهُ. وَكَانَ أَنَسٌ ¬ (٣) فِي قَصْرِهِ أَحْيَانًا يُجَمِّعُ ¬ (٤)، وَأَحْيَانًا لَا يُجَمِّع، وَهُوَ ¬ (٥) بِالزَّاوِيَةِ عَلَى فَرْسَخَيْنِ. ٩٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ ﴿مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ زاد في نـ: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾. "فَنُودِيَ" في سـ، هـ، ذ: "وَنُودِيَ". "ابْنُ صَالِحٍ" ثبت في ركن، صـ، قتـ، ذ. === ¬(١) قوله: (والدَّحْض) بفتح الدال وسكون المهملة ويجوز فتحها وآخره ضاد معجمة، وهو الزَّلْق، "تلخيص" [انظر: "فتح الباري" (٢/ ٣٨٤)]. ¬ (٢) "عطاء" هو ابن أبي رباح، وصله عبد الرزاق عن ابن جريج عنه. ¬ (٣) "وكان أنس" هو ابن مالك، وصله مسدد في "مسنده الكبير". ¬ (٤) قوله: (يجمِّعُ) المراد أنه قد يصلي الجمعة وقد يتركها، [وإذا صلَّى الجمعة، فقد كان يصلي في الزاوية، وقد يصلي في جامع البصرة، وهو الأصوب، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٤٤١)، ويؤيده رواية عن أبي البختري، قال: "رأيت أنسًا شهد الجمعة من الزاوية". ["مصنف ابن أبي شيبة" (٢/ ١٠٢)]. ¬ (٥) أي: القصر، "ك" (٦/ ٢٠). ¬ (٦) "أحمد بن صالح" أي المصري، وليس هو ابن عيسى وإن جزم به أبو نعيم.

стр. 1241

وَهْبٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارث، عَنْ عُبَيْد الله بْن أَبِي جَعْفَرٍ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٢) حَدَّثَه، عَنْ عُروَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ الْجُمُعَةَ ¬ (٣) مِنْ مَنَازِلِهِم وَالْعَوَالِي ¬ (٤)، فَيَأْتُونَ فِي الْغُبَارِ، يُصِيبُهُمُ الْغُبَارُ وَالْعَرَق، فَيَخْرُجُ مِنْهُمُ الْعَرَق، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ إِنْسَانٌ مِنْهُم وَهُوَ عِنْدِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَوْ أَنَّكُم تَطَهَّرْتُم ¬ (٥) لِيَوْمِكُم هَذَا". [أخرجه: م ٨٤٧، ١٠٥٥، تحفة: ١٦٣٨٣]. "أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ" في عسـ، ذ: "أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ". "يَنْتَابُونَ الْجُمُعَةَ" في نـ: "يَنْتَابُونَ يومَ الْجُمُعَةِ". "فِي الْغُبَارِ" في قا: "في الْعَبَاءِ"، جمع عباءة، وهي ضرب من الأكسية. [قال الحافظ (٢/ ٣٨٦): وهو أصوب. وكذا عند مسلم وغيره]. === ¬(١) المصري. ¬ (٢) ابن العوام، "قس" (٢/ ٦٤٧). ¬ (٣) قوله: (ينتابون الجمعة) أي: يحضرونها بالنوبة، وهو من الانتياب من النوبة وهو المجيء نوبًا، ويروى "يتناوبون" من النوبة أيضًا، "عيني" (٥/ ٥٤). ¬ (٤) قوله: (والعوالي) جمع العالية، وهي مواضع وقرى بقرب مدينة النبي ﷺ من جهة المشرق من ميلين إلى ثمانية أميال، وقيل: أدناها من أربعة أميال، ["عيني" (٥/ ٥٤)]. ¬ (٥) قوله: (لو أنكم تَطَهَّرْتُم) كلمة لو تقتضي الفعل، تقديره: لو ثبت تَطَهُّرُكم، ثم إن لو للتمني فلا تحتاج إلى جواب، ويجوز أن تكون على أصله، والجزاء محذوف تقديره: لكان حسنًا، "عيني" (٥/ ٥٥).

стр. 1242

١٦ - بَابُ وَقْتِ الْجُمُعَةِ إِذَا زَالَتِ ¬ (١) الشَّمْسُ ¬ (٢) وَكَذَلِكَ يُذْكَرُ عَنْ عُمَرَ ¬ (٣) وَعَلِيٍّ ¬ (٤) وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَعَمْرو بْنِ حُرَيْثٍ ¬ (٥). ٩٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٨): أَنَّهُ سَأَلَ عَمْرَةَ ¬ (٩) عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَتْ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ النَّاسُ مَهنَةَ ¬ (١٠) أَنْفُسِهِم، "وَكَذَلِكَ يُذْكَرُ" في نـ: "وَكَذَلِكَ يُرْوَى". "أَخْبَرَنَا يَحْيَى" في عسـ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى". === ¬(١) من كبد السماء، "ع" (٥/ ٥٦). ¬ (٢) قوله: (إذا زالت الشمس) قال ابن حجر (٢/ ٣٨٧): جزم بهذه المسألة مع وقوع الخلاف فيها لضعف دليل المخالِفِ عنده، قال العيني (٥/ ٥٦): لا حاجة إلى القيد بلفظ: عنده؛ لأن عند غيره أيضًا من جماهير العلماء أن وقت الجمعة إذا زالت الشمس، انتهى. ¬ (٣) ابن الخطاب. ¬ (٤) ابن أبي طالبٍ. ¬ (٥) رواها [عن] الأربعة ابنُ أبي شيبة (رقم: ٥١٨١ و ٥١٨٧ و ٥١٨٨). ¬ (٦) "عبدان" هو عبد الله بن عثمان المروزي. ¬ (٧) "عبد الله" هو ابن المبارك المروزي. ¬ (٨) "يحيى بن سعيد" الأنصاري. ¬ (٩) "عمرة" بنت عبد الرحمن الأنصارية. ¬ (١٠) بفتحات جمع ماهِن بمعنى الخادم أي: كانوا خدم أنفسهم، ويروى بكسر الميم وسكون الهاء وهو مصدر ومعناه: أصحاب خدمة أنفسهم، "ع" (٥/ ٥٨)، "قس" (٢/ ٦٤٩).

стр. 1243

وَكَانُوا إِذَا رَاحُوا ¬ (١) إِلَى الْجُمُعَةِ رَاحُوا فِي هَيئَتِهِم، فَقِيلَ لَهُمْ: لَوِ اغْتَسَلْتُم ¬ (٢). [طرفه: ٢٠٧١، أخرجه: م ٨٤٧، د ٣٥٢، تحفة: ١٧٩٣٥]. ٩٠٤ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ. [أخرجه: د ١٠٨٤، ت ٥٠٣، تحفة: ١٠٨٩]. ٩٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٤) قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٥) قَالَ أَخْبَرَنَا حُمَيدٌ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُبَكِّرُ ¬ (٧) بِالْجُمُعَةِ، "رَسُولَ اللهِ" في نـ: "النَّبِيِّ". "ابْنِ مَالِكٍ" ثبت في صـ، قتـ، ذ. "﵁" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (إذا راحوا) فيه المطابقة للترجمة؛ لأن الرواح لا يكون إلا بعد الزوال، "عيني" (٥/ ٥٧). ¬ (٢) قوله: (لو اغتسلتم) لو إما للتمني فلا تحتاج إلى جواب، وإما على أصله فجوابها محذوف: لكان حسنًا، فيه أن الاغتسال مستَحَبٌّ لإزالة الرائحة الكريهة حتى لا يتأذى الناس، بل الملائكة أيضًا، "عيني" (٥/ ٥٨). ¬ (٣) البغدادي. ¬ (٤) هو ابن عثمان. ¬ (٥) أي: ابن المبارك. ¬ (٦) الطويل. ¬ (٧) قوله: (كنَّا نُبَكِّر) ظاهر هذا الحديث أنهم كانو يصلون الجمعة باكر النهار، وليس له تطابُقٌ للترجمة، وهو أيضًا يعارض الحديث السابق عن أنس أيضًا، وقال الكرماني: التبكير لا يراد به أول النهار باتفاق الأئمة،

стр. 1244

وَنَقِيلُ ¬ (١) بَعْدَ الجُمُعَة. [طرفه: ٩٤٠، تحفة: ٧٠٧]. ١٧ - بَابٌ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ٩٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ - هُوَ خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ ¬ (٤) - قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ بَكَّرَ بِالصلَاةِ، وَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصلَاةَ" يَعْنِي الْجُمُعَةَ. "حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ" في نـ: "حَدَّثَنِي حَرَمِيُّ". "هُوَ خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ" في قتـ، ذ: "وَهُوَ خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ". === وقال الجوهري: كل من بادر إلى شيء فقد بَكَّر إليه أيّ وقت كان، يقال: بَكَّروا لصلاة المغرب، وبهذا يحصل التطابق بين الترجمة والحديث، وينتفي التعارض بين الحديثين، وبهذا يجاب أيضًا عما تَمَسَّك به من جَوَّز الجمعة قبل الزوال نظرًا إلى ظاهر الحديث. وهذا الحديث من أفراد البخاري، ولم يقع فيه التصريح برفعه، وقد أخرجه الطبراني في "الأوسط" فزاد فيه: "مع النَّبي ﷺ "، وكذا أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (رقم: ٢٨٠٩ و ٢٨١٠)، "عيني" (٥/ ٥٩ - ٦٠). ¬ (١) من "القيلولة، "خ" (١/ ٤٤٢). ¬ (٢) بشدّة الدال المفتوحة، أبو عبد الله، الثقفي مَولاهُم، البصري، "قس" (٢/ ٦٥١) ["تقريب التهذيب" (٢/ ١٤٨)]. ¬ (٣) "حرمي" بفتحتين "ابن عمارة" ابن أبي حفصة العتكي البصري. ¬ (٤) التيمي السعدي البصري الخياط، "تقريب" (رقم: ١٦٢٧).

стр. 1245

وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيرٍ ¬ (١): أَخْبَرَنَا أَبُو خَلْدَةَ ¬ (٢) وَقَالَ: بِالصَّلَاةِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْجُمُعَةَ. وَقَالَ بِشْرُ بْنُ ثَابِتٍ ¬ (٣): حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ صَلَّى بِنَا أَمِيرٌ ¬ (٤) الْجُمُعَةَ، ثُمَّ قَالَ لأَنَسٍ: كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ؟ [أخرجه: س ٤٩٩، تحفة: ٨٢٣]. ١٨ - بَابُ الْمَشْي إِلَى الْجُمُعَةِ وَقَوْلِ اللهِ ¬ (٥): ﴿فَاسْعَوْا ¬ (٦) إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]. وَمَنْ "وَقَالَ يُونُسُ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ يُونُسُ". " " في نـ: "﵎". === ¬(١) " قال يونس بن بكير" الشيباني الكوفي، مما وصله المؤلف في "الأدب المفرد" [ح: ١١٦٦]. ¬ (٢) المذكور. ¬ (٣) البصري، مما وصله الإسماعيلي والبيهقي، "قس" (٢/ ٦٥٢). ¬ (٤) قوله: (صلى بنا أمير) وهو الحكم بن أبي عقيل الثقفي، كان نائبًا عن ابن عمِّه حجاجِ بن يوسف، وكان على طريقة ابن عمّه في تطويل الخطبة حتى يكاد الوقت أن يخرج، واستدلّ به ابن بطال [٢/ ٤٩٨] على أن وقت الجمعة وقت الظهر؛ لأن أنسًا سوّى بينهما في جوابه للحكم المذكور، حتى قيل: "كيف كان النبي ﷺ يصلي الظهر"، "عيني" (٥/ ٦١). ¬ (٥) أي: في معنى بيان قول الله … إلخ. ¬ (٦) قوله: ﴿فَاسْعَوْا﴾ السعي بمعنى الجري، فهو الإسراع فيتعدى بإلى، وإن كان بمعنى العمل فهو يتعدى باللام، وقال الكرماني في قوله: ﴿وَسَعَى لَهَا﴾: أي: عَمِلَ لها وذهب إليها، فإن قلت: هذا معدّى باللام وذلك بإلى، قلت: لا تفاوت بينهما إلا بإرادة الاختصاص والانتهاء، قلت:

стр. 1246

قَالَ: السَّعْيُ الْعَمَلُ وَالذَّهَاب، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾ ¬ (١) [الإسراء: ١٩]. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَحْرُمُ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ. وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٢): تَحْرُمُ الصِّنَاعَاتُ كُلُّهَا ¬ (٣) وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٤) بْنُ سَعْدٍ ¬ (٥) عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦): إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ مُسَافِرٌ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَشْهَدَ. ٩٠٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسلِمٍ ¬ (٧) "أَنْ يَشْهَدَ" في نـ: "أَنْ يَشْهَدَ الجمعَةَ". === الفرق بين: سعى له وسعى إليه، بما ذكرنا، وهو الذي ذكره أهل اللغة، وإليه أشار البخاري بقوله: "ومن قال: السعي العمل والذهاب" يعني من فسّر السعي بالعمل والذهاب يقول باللام، كما في قوله تعالى: ﴿وَسَعَى لَهَا﴾، "عيني" (٥/ ٦٢). ¬ (١) أي: عمل، "ك" (٦/ ٢٣). ¬ (٢) "قال عطاء" هو ابن أبي رباح، مما وصله عبد بن حميد في "تفسيره". ¬ (٣) قوله: (وقال عطاء: تحرُمُ الصناعاتُ كلُّها) أخرجه عبد بن حميد في تفسيره بلفظ: إذا نودي بالأول حَرُمَ اللهو والبيع والصناعات كلُّها والرُّقاد، وأن يأتي الرجل أهله، وأن يكتب كتابًا، "توشيح" (٢/ ٨٤٣). ¬ (٤) قوله: (وقال إبراهيم) قال بعضهم: مراده أن الأمر بالسعي شامل للمسافر إذا حضر في موضع بلغه النداء، وقال بعضهم: أراد إبراهيم أن عليه شهودَ الجمعة على الاستحباب لا الوجوب، "خ" (١/ ٤٤٣). ¬ (٥) "قال إبراهيم بن سعد" الزهري المدني. ¬ (٦) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٧) "الوليد بن مسلم" القرشي مولاهم، أبو العباس الدمشقي.

стр. 1247

قَالَ: حَدَّثنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ ¬ (٢) قَالَ: أَدْرَكَنِي أَبُو عَبْسٍ ¬ (٣) وَأَنَا أَذْهَبُ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول: "مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ¬ (٤) حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ". [طرفه: ٢٨١١، أخرجه: ت ١٦٣٣، س ٣١١٦، تحفة: ٩٦٩٢]. ٩٠٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ¬ (٧)، عَنْ سَعِيدٍ ¬ (٨) وَأَبِي سَلَمَةَ ¬ (٩)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١٠) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (١١)، "يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ" في صـ: "يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الأَنْصارِيُّ". "رَسُول اللهِ" في نـ: "النَّبِيَّ". === ¬(١) " يزيد بن أبي مريم" الأنصاري الدمشقي إمام جامعها. ¬ (٢) "عباية بن رفاعة" هو ابن رافع بن خديج الأنصاري. ¬ (٣) الأنصاري، بدري مشهور، اسمه: عبد الرحمن على الصحيح. ¬ (٤) قوله: (في سبيل الله) فيه المطابقة للترجمة من حيث إن الجمعة تدخل فيه؛ لأن السبيل اسم جنس مضاف فيفيد العموم؛ ولأن أبا عبس جعل حكم السعي إلى الجمعة حكم الجهاد، "ع" (٥/ ٦٤). ¬ (٥) "آدم" هو ابن أبي إياس. ¬ (٦) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، "ع" (٥/ ٦٦). ¬ (٧) "الزهري" مرّ الآن. ¬ (٨) ابن المسيب. ¬ (٩) هو ابن عبد الرحمن، "قس" (٢/ ٦٥٥). ¬ (١٠) الحكم بن نافع، "ع" (٥/ ٦٦). ¬ (١١) هو ابن أبي حمزة، "قس" (٢/ ٦٥٥).

стр. 1248

عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (١) قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا أُقِيمِتِ الصَّلَاةُ ¬ (٢) فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا تَمْشُونَ، وَعَلَيكُمُ السَّكِينَة، فَمَا أَدْرَكْتُم فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُم فَأَتِمُّوا". [راجع: ٦٣٦، تحفة: ١٣٢٥١، ١٥١٦٥، ١٥٢٥٩]. ٩٠٩ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيبَةَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ¬ (٥)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ¬ (٦) "وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ" كذا في عسـ، صـ، ذ، وفي نـ: "عَلَيكُمُ السَّكِينَةُ". "حَدَّثَنِي عَمْرُو "في نـ: "حَدَّثَنَا عَمْرُو". "حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ" في نـ: "حَدَّثَنِي أَبُو قُتَيبَةَ". === ¬(١) هو ابن شهاب. ¬ (٢) قوله: (إذا أقيمت الصلاة) ولفظ الصلاة يشمل صلاة الجمعة، فيطابق الحديث الترجمة، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٤٤٣)، وفي "العيني" (٥/ ٦٦): مطابقته للترجمة من حيث وجود لفظ السعي في كل منهما مع الإشارة إلى أن بين لفظي السعي فيهما مغايرة، بيانه أن السعي المذكور في الآية المأمور به مفسَّر بالمضيِّ والذهاب، والسعي المذكور في هذا الحديث مفسَّر بالعَدْوِ حيث قابله بالمشي، وبه يندفع ما قيل: كيف نهى عنه - أي: عن السعي - والقرآن قد أمر به، انتهى ملخصًا. ¬ (٣) "عمرو بن علي" هو أبو حفص الفلاس الصيرفي الباهلي البصري. ¬ (٤) "أبو قتيبة" هو سلم بن قتيبة الشعيري الخراساني سكن البصرة. ¬ (٥) الْهُنائي، "قس" (٢/ ٦٥٦). ¬ (٦) الأنصاري المدني، "قس" (٢/ ٦٥٦).

стр. 1249

- لَا أَعْلَمُهُ ¬ (١) ¬ (٢) إِلَّا عَنْ أَبِيهِ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْني، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ". [راجع: ٦٣٧، ٦٣٨، تحفة: ١٢١٠٦]. ١٩ - بَاب لَا يُفَرَّقُ بينَ اثْنَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ٩١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٤) قَالَ: أَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُريِّ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ وَدِيعَةَ ¬ (٧)، "لَا أَعْلَمُهُ" في سـ، ذ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: لَا أَعْلَمُهُ". "أَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ" في عسـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ". === ¬(١) أي: قال البخاري: لا أعلم رواية عبد الله هذا الحديث إلا عن أبيه، "ع" (٥/ ٦٧). ¬ (٢) قوله: (لا أعلمه … ) إلخ، قال الكرماني: هذا منقطع؛ لأن شيخه لم يروِه إلا منقطعًا، وإن حكم البخاري بأنه رواه عن أبيه، قيل: في الأصل هو موصول لا شك فيه؛ لأن الإسماعيلي أخرجه عن ابن ناجية عن أبي حفص، وهو عمرو بن علي شيخ البخاري، فقال فيه (١): عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه، ولم يشكَّ، ومطابقة الحديث للترجمة تؤخذ من لفظ "السكينة"، وإن كان فيه بعض التعسف، هذا كله من "العيني" (٥/ ٦٦ - ٦٧). ¬ (٣) "عبدان" هو ابن عبد الله بن عثمان المروزي. ¬ (٤) ابن المبارك المروزي. ¬ (٥) محمد السابق. ¬ (٦) "سعيد المقبري" يروي "عن أبيه" أبي سعيد كيسان. ¬ (٧) "ابن وديعة" هو عبد الله.

стр. 1250

عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَتَطَهَّرَ ¬ (١) بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، ثُمَّ ادَّهَنَ ¬ (٢) أَوْ مَسَّ مِنْ طِيبٍ، ثُمَّ رَاحَ، فَلَم يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَصَلَّى مَا كُتِبَ لَهُ ¬ (٣)، ثُمَّ إِذا خَرَجَ الإِمَامُ أَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى". [طرفه: ٨٨٣، تحفة: ٤٤٩٣]. ٢٠ - بَاب لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَقْعُدُ فِي مَكَانِهِ ٩١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - هُوَ ابْنُ سَلامٍ ¬ (٤) - قَالَ: أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا ¬ (٧) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ أَخَاهُ مِنْ مَقْعَدِهِ وَيَجْلِسَ فِيهِ، قُلْتُ لِنَافِعٍ: الْجُمُعَةُ؟ قَالَ: الْجُمُعَةُ وَغَيْرُهَا. [طرفاه: ٦٢٦٩، ٦٢٧٠، أخرجه: م ٢١٧٧، تحفة: ٧٧٧٧]. "عَنْ سَلْمَانَ" في عسـ: "حَدَّثَنَا سلمانُ". "فَلَم يُفَرِّقْ" في صـ: "وَلَمْ يُفَرِّقْ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ". "هُوَ ابنُ سَلامٍ" ثبت في ذ. "أنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ أَخَاهُ" في قت، صـ، عسـ، ذ: "أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ". === ¬(١) المراد به: التنظيف بأخذ الشارب ونحوه، وبيانه في "باب الدهن للجمعة"، "ع" (٥/ ٢٣). ¬ (٢) المراد به: إزالة شعث الرأس واللِّحية به، "ع" (٥/ ٢٣). ¬ (٣) أي: قُدِّرَ له. ¬ (٤) البيكندي، "قس" (٢/ ٦٥٩). ¬ (٥) القرشي. ¬ (٦) "ابن جريج" هو عبد الملك بن عبد العزيز. ¬ (٧) "نافعًا" مولى ابن عمر.

стр. 1251

٢١ - بَابُ الأَذَانِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ٩١٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (١)، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ¬ (٢) قَالَ: كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلُهُ ¬ (٣) إِذَا جَلَسَ الإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ ¬ (٤)، وَكَثُرَ النَّاس، زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ. قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ: الزَّوْرَاءُ مَوضَعٌ بِالسُّوقِ بِالمَدِينَةِ. [أطرافه: ٩١٣، ٩١٥، ٩١٦، أخرجه: د ١٠٨٧، ت ٥١٦، س ١٣٩٢، تحفة: ٣٧٩٩]. ٢٢ - بَابُ الْمُؤَذِّنِ الْوَاحِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ٩١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزيز بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ ¬ (٦) ¬ (٧)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ¬ (٨): أَنَّ الَّذِي زَادَ "حَدَّثَنَا آدَمُ" في نـ: "حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إيَاسٍ". "قالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ … " إلخ، ثبت في ذ. "عَنِ السَّائِبِ" في نـ: "سَمِعْتُ السَّائِبَ". === ¬(١) " آدم" و"ابن أبي ذئب" و"الزهري" تقدموا. ¬ (٢) الكندي، "قس" (٢/ ٦٦٠). ¬ (٣) الرفع على البدلية من "النداء"، "ع" (٥/ ٧٢). ¬ (٤) أي: صار خليفةً. ¬ (٥) "أبو نعيم" الفضل بن دكين. ¬ (٦) معرب ماه كَون. ¬ (٧) "عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون" هو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون المدني، نزيل بغداد، مولى آل الْهُدَير. ¬ (٨) الكندي، "قس" (٢/ ٦٦١).

стр. 1252

التَّأْذِينَ الثَّالِثَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حِينَ كَثُرَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَلَم يَكُنْ لِلنَّبِيِّ ﷺ مُؤَذِّنٌ غَيرُ ¬ (١) وَاحِدٍ ¬ (٢) ¬ (٣)، وَكَانَ التَّأْذِينُ يَوْمَ الْجمُعَةِ حِينَ يَجْلِسُ الإمَام، يَعْنِي عَلَى الْمِنْبَر. [راجع: ٩١٢]. "حِينَ يَجْلِسُ الإمَامُ إلخ" في قتـ، ذ: "حِينَ يَجْلِسُ الإمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ". === ¬(١) قيل: بالغضب خبر كان، ولأبي ذر: بالرفع، وهو ظاهر، "قس" (٢/ ٦٦١). ¬ (٢) للجمعة. ¬ (٣) قوله: (مُؤَذِّن غير واحد) وهو بلال ﵁، فإن قلت: قد ثبت في "الصحيح" أن ابن أم مكتوم كان يُؤَذِّن، فلذلك قال: "فكلوا واشربوا حتى تسمعوا تأذين ابن أم مكتوم"، وكان من مؤذنيه أيضًا سعد القرظ وأبو محذورة والحارث الصُدائي، فما التوفيق بين هذه الروايات؟ قلت: أراد السائب بقوله: لم يكن لرسول الله ﷺ غير مؤذِّن واحد، يعني في الجمعة، فلم يُنْقَلْ أن غيره كان يؤذِّن للجمعة، فالذي ورد عنه التأذين يوم الجمعة بلال، ولم يُنْقَلْ أن ابن أم مكتوم كان يؤذِّن للجمعة، وأما سعد القرظ فكان جعله مؤذِّنًا بِقُباء، وأما أبو محذورة فكان جعله مؤذِّنًا بمكة، وأما الحارث فإنه تَعَلَّم الأذان حتى يؤذِّن لقومه. فيه أن عثمان هو زاد الأذان الثالث الذي هو الأول في الوجود، ولكنه ثالث باعتبار شرعِيَّته باجتهاد عثمان وموافقة سائر الصحابة له بالسكوت وعدم الإنكار، فصار إجماعًا سكوتيًا، والأذان الثالث في الوجود هو الإقامة، كذا في "العيني" (٥/ ٧٣ - ٧٤ - ٧٥).

стр. 1253

٢٣ - بَابٌ يُجِيبُ الإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ ٩١٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاويَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ﵁، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى الْمِنْبَر، أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَر، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: اللهُ أَكْبَرُ الله أَكْبَر، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وأَنَا ¬ (٣)، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: وَأَنَا، فَلَمَّا أَنْ قُضَيَ ¬ (٤) التَّأْذِين، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى هَذَا الْمَجْلِسِ حِينَ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَقُولُ مَا سَمِعْتُم مِنِّي مِنْ مَقَالَتِي. [راجع: ٦١٢، أخرجه: س ٦٧٦، تحفة: ١١٤٠٠]. "يُجِيبُ الإمَامُ" في مه: "يُؤَذِّن الإمامُ". "أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ" في نـ: "ثَنَا أبُو بَكْرِ". "﵁" سقط في نـ. "فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي ذ: "قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ". "فَقَالَ مُعَاوِيَةُ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ مُعَاوِيَةُ". "فَقَالَ: أَشهَدُ" كذا في ذ، وفي نـ: "قالَ: أَشْهَدُ". "فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَأَنَا" في نـ: "قَالَ مُعَاوِيَةُ: وَأَنَا". "قَالَ: أَشْهَدُ" في نـ: "فَقَالَ: أَشْهَدُ". "قَالَ مُعَاوِيَةُ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي مه: "فَقَالَ مُعَاوِيَةُ". "فَلَمَّا أَنْ قُضَيَ" في عسـ، صـ: "فَلَمَّا قُضِيَ"، وفي هـ، ذ: "فَلَمَّا أَنِ انْقَضَى". === ¬(١) " ابن مقاتل" هو المروزي اسمه محمد. ¬ (٢) ابن المبارك. ¬ (٣) أي: وأنا أشهد أيضًا به، أو أنا أيضًا أقول مثله، "ع" (٥/ ٧٦). ¬ (٤) معناه: فلما فرغ.

стр. 1254

٢٤ - بَابُ الْجُلُوسِ عَلَى الْمِنْبَرِ عِنْدَ التَّأذِينِ ٩١٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ ¬ (٢)، عَنْ عُقَيلٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤): أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ¬ (٥) أَخْبَرَهُ: أَنَّ التَّأْذِينَ الثَّانِيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَمَرَ بِهِ عُثْمَانُ حِينَ كَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ التَّأْذِينُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ يَجْلِسُ الإِمَامُ. [راجع: ٩١٢]. ٢٥ - بَابُ التَّأذِينِ عِنْدَ الْخُطْبَةِ ٩١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٨)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٩) قَالَ: سمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ¬ (١٠) يَقُولُ: إِنَّ الأَذَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ أَوَّلُهُ حِينَ يَجْلِسُ الإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، "أَمَرَ بِهِ عُثمَانُ" في صـ، ذ: "أَمَرَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ". === ¬(١) " يحيى بن بكير" هو ابن عبد الله بن بكير المخزومي. ¬ (٢) الليث بن سعد" الإمام المصري. ¬ (٣) "عقيل" ابن خالد الأيلي. ¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٥) "السائب بن يزيد" ابن سعيد الكندي. ¬ (٦) "محمد بن مقاتل" المروزي. ¬ (٧) "عبد الله" ابن المبارك المروزى. ¬ (٨) "يونس" ابن يزيد الأيلي. ¬ (٩) "الزهري" ابن شهاب. ¬ (١٠) "السائب بن يزيد" المذكور.

стр. 1255

فَلَمَّا كَانَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، وَكَثُرُوا، أَمَرَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالأَذَانِ الثَّالِثِ، فَأُذِّنَ بِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ، فَثَبَتَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ. [راجع: ٩١٢]. ٢٦ - بَابُ الْخُطْبَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ وَقَالَ أَنَسٌ: خَطَبَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ. ٩١٧ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيُّ ¬ (٢) الْقُرَشِيُّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ: أَنَّ رِجَالًا أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، وَقَدِ امْتَرَوْا ¬ (٣) فِي الْمِنْبَرِ مِمَّ عُودُهُ؟ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لأَعْرِفُ مِمَّا هُوَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ، وَأَوَّلَ يَوْم جَلَسَ عَلَيْهِ "فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ" في صـ: "فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ". "حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ" في نـ: "حَدَّثَنِي قُتَيبَةُ"، وزاد في نـ: "ابْنُ سَعِيدٍ". "رَأَيْتُهُ" في نـ: "رَأَيْتُ". === ¬(١) " قتيبة" ابن سعيد الثقفي. ¬ (٢) قوله: (القاري) بالقاف وبالراء المخففة وبياء النسبة، نسبة إلى القارة، وهي قبيلة، وإنما قيل له: "القرشي" لأنه حليف بني زهرة، والمدني لأن أصله من المدينة، و"الإسكندراني" لأنه سكن فيها ومات بها سنة ١٨١ هـ، ["عيني" (٥/ ٧٨)]. ¬ (٣) قوله: (وقد امتروا) جملة في محل النصب على الحال، من الامتراء وهو الشكّ، وقال بعضهم: من المماراة وهي المجادلة، والأول هو الأصوب، ورجَّح ابن حجر الثاني، والكرماني ذَكَرَ الأول فقط وصوّبه، "العيني" (٥/ ٧٨).

стр. 1256

رَسُولُ اللهِ ﷺ ، أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى فُلَانَةَ ¬ (١) - امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ ¬ (٢) - "مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ ¬ (٣) أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ ¬ (٤) "، فَأَمَرَتْه، فَعَمِلَهَا مِنْ طَرْفَاءِ ¬ (٥) الْغَابَةِ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَمَرَ بِهَا، "فَأَرْسَلَتْ" في نـ: "فَأَرْسَلَتْه". === ¬(١) قوله: (إلى فلانَةَ) غير منصرف للتأنيث والعلمية؛ لأن فلانة كناية عن عَلَم المؤنث، كذا في "العيني" (٥/ ٧٨). ¬ (٢) قوله: (سماها سهل) قال الخطيب: لم يُعْلَم أن أحدًا سمى المرأة، ذكره النووي في "المبهمات"، وقال الكرما في (٦/ ٣٠): قيل: عائشة الأنصارية، وقيل: مينا بالميم المكسورة (١). ¬ (٣) قوله: (غلامَكِ النجَّارَ) اختلفوا فيه على سبعة أقوال، وأشبه الأقوال أنه ميمون، والجمع بين الأقوال المذكورة بأن يُحْمَل على واحد بعينه والبقية أعوانه، ولا يجوز أن يكون الكلّ قد اشتركوا في العمل؛ لأن الروايات الكثيرة تدلّ على أنه لم يكن بالمدينة إلا نَجّارٌ واحدٌ، ملتقط من "العيني" (٥/ ٧٨ - ٧٩). ¬ (٤) قوله: (إذا كلَّمتُ الناسَ) فيه المطابقة للترجمة؛ إذ العادة أن الخطيب لا يتكلم على المنبر إلا بالخطبة، كذا في "العيني" (٥/ ٧٧). ¬ (٥) قوله: (طرفاء) بفتح المهملة وبالمدّ: شجر من شجر البادية، واحدها طرفة، وقال سيبويه: الطرفاء واحد وجمع، وفي رواية سفيان: "من أثل الغابة"، والأثل بسكون المثلثة، قال القزاز: هو ضرب من الشجر يشبه الطرفاء، وقال الخطابي: هو شجرة الطرفاء، فعلى هذا لا منافاة بين

стр. 1257

فَوُضِعَتْ هَا هُنَا ¬ (١)، ثُمَّ رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ صَلَّى عَلَيْهَا ¬ (٢)، وَكَبَّرَ وَهُوَ عليْها ¬ (٣)، ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى ¬ (٤)، فَسَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ ¬ (٥)، ثُمَّ عَادَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا وَلِتَعَلَّمُوا ¬ (٦) صَلَاتِي". [راجع: ٣٧٧، أخرجه: م ٥٤٤، د ١٠٨٠، س ٧٣٩، تحفة: ٤٧٧٥]. === الروايتين، و"الغابة" بالغين المعجمة وبعد الألف باء موحدة، وهي أرض على تسعة أميال من المدينة، وبها وقعت قصة العرنيين الذين أغاروا على سرحه، كذا في "العيني" (٥/ ٨٠)، وفي "الكرماني" (٦/ ٣٠): والغابة الأَجَمَةُ وموضع بالحجاز، كذا في "القاموس" (ص: ١٢٥). ¬ (١) إشارة إلى موضعه، "خ" (١/ ٤٤٥). ¬ (٢) قوله: (صلَّى عليها) أي: على الأعواد، وكانت صلاته على الدرجة العليا من المنبر، "تلخيص" [انظر: "فتح الباري" (٢/ ٣٩٩)]. ¬ (٣) أي: على الأعواد. ¬ (٤) قوله: (القهقرى) هو بالقصر: المشي إلى خلف، والحامل على ذلك المحافظة على استقبال القبلة، "فتح" (٢/ ٤٠٠)، "ع" (٥/ ٨٠). ¬ (٥) قوله: (في أصل المنبر) أي: على الأرض إلى جنب الدرجة السفلى، "توشيح" (٢/ ٨٤٩)، "ع" (٥/ ٨٠). ¬ (٦) قوله: (ولتَعَلَّموا) بكسر اللام وفتح الفوقية وتشديد اللام، وأصله لتَتَعَلَّموا، فحذف إحدى التائين. وعُرِفَ منه أن الحكمة في صلاته في أعلى المنبر ليراه من قد يخفى عليه رؤيته إذا صلى على الأرض، وبكيفية هذه الصلاة قال أحمد والشافعي والليث وأهل الظاهر، ومالك وأبو حنيفة لا يجيزانِها، وقال ابن التين: الأشبه أن ذلك كان له خاصةً، "ع" (٥/ ٨٠).

стр. 1258

٩١٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَنَسٍ ¬ (٤) أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ جِذْعٌ ¬ (٥) يَقُومُ عَلَيهِ ¬ (٦) النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمَّا وُضِعَ لَهُ الْمِنْبَرُ ¬ (٧) سَمِعْنَا لِلْجِذْعِ مِثْلَ أَصْوَاتِ الْعِشَارِ ¬ (٨)، حَتَّى نَزَلَ ¬ (٩) النَّبِيُّ ﷺ فوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ. "يَقُومُ عَلَيْهِ" كذا في عسـ، حـ، قتـ، ذ، [وفي "قس" علامة سـ بدل عسـ]، وفي نـ: "يَقُومُ إلَيْهِ". "النَّبِيُّ" في صـ: "رَسُولُ اللهِ". === ¬(١) " سعيد بن أبي مريم" هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي بالولاء، المصري، المتوفى سنه ٢٢٤ هـ. ¬ (٢) "محمد بن جعفر بن أبي كثير" الأنصاري. ¬ (٣) الأنصاري. ¬ (٤) هو حفص الآتي بعدُ. ¬ (٥) بكسر فسكون، واحد جذوع النخل، "ع" (٥/ ٨١). ¬ (٦) ويروى: يقوم إليه، "ع" (٥/ ٨١)، "خ" (١/ ٤٤٦). ¬ (٧) قوله: (وُضِعَ له المنبر) فيه الدلالة على الترجمة؛ لأنه لا شك أنه كان لأجل الخطبة، "ك" (٦/ ٣١). ¬ (٨) قوله: (أصواتِ العِشَارِ) بكسر المهملة بعدها معجمة، جمع عُشَراء بالضم ثم الفتح، وهي الناقة الحامل التي مضت لها عشرة أشهر، وقال الخطابي: التي قاربت الولادة، كذا في "التوشيح" (٢/ ٨٥٠)، وفي "العيني" (٥/ ٨٢): قال الداودي: هي التي معها أولادها، ومَثَّل صوت الجذع بأصوات العشار عند فراق أولادها، فيه دليل على صحَّة رسالته وهو حنين الجماد، وذلك أن الله تعالى جعل للجذع حياة حنّ بها. ¬ (٩) أي: عن المنبر، وفيه الترجمة.

стр. 1259

وَقَالَ سُلَيمَانُ ¬ (١) عَنْ يَحْيَى: أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ سَمِعَ جَابِرًا. [أطرافه: ٤٤٩، ٢٠٩٥، ٣٥٨٤، ٣٥٨٥، تحفة: ٢٢٣٢]. ٩١٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ بنُ أَبِي إِيَاسٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبِ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤)، عَنْ سَالِمٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: "مَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ". [راجع: ٨٧٧، تحفة: ٦٩٢٤]. ٢٧ - بَابُ الْخُطْبَةِ قَائِمًا وَقَالَ أَنَسٌ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ قَائِمًا. ٩٢٠ - حَدَّثَنِي عُبَيدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ "وَقَالَ سلَيْمَانُ" كذا في عسـ، وفي نـ: "قَالَ سُلَيمَانُ". "جَابِرًا" في صـ، ذ: "جَابِرَ بْنَ عَبدِ اللهِ". "حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ". === ¬(١) ابن بلال، "ك" (٦/ ٣١)، "ع" (٥/ ٨٢)، "ف" (٢/ ٤٠٠). ¬ (٢) العسقلاني. ¬ (٣) "ابن أبي ذئب" محمد بن عبد الرحمن. ¬ (٤) ابن شهاب، "قس" (٢/ ٦٦٨). ¬ (٥) "سالم" هو ابن عبد الله القرشي العدوي المدني. ¬ (٦) عبد الله بن عمر. ¬ (٧) نسبة لمن يعمل القوارير أو يبيعها، "ع" (٥/ ٨٣). ¬ (٨) "خالد بن الحارث" ابن سليم الْهُجَيمي البصري.

стр. 1260

عُمَرَ ¬ (١)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ قَائِمًا ¬ (٣)، ثُمَّ يَقْعُد، ثُمَّ يَقُوم، كَمَا تَفْعَلُونَ الآنَ. [طرفه: ٩٢٨، أخرجه: م ٨٦١، ت ٥٠٦، تحفة: ٧٨٧٩]. ٢٨ - بَابُ استِقْبَالِ النَّاسِ الإمَامَ إِذَا خَطَبَ وَاسْتَقْبَلَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَسٌ الإِمَامَ. "كَمَا تَفْعَلُونَ" في نـ: "كَمَا يَفْعَلُونَ". "بَابُ اسْتِقْبَالِ النَّاسِ إلخ" في مه: "بَابٌ يَسْتَقْبِلُ الإمَامُ الْقَوْمَ واسْتِقْبَالُ النَّاسِ إلخ". === ¬(١) " عبيد الله بن عمر" العمري المدني. ¬ (٢) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٣) قوله: (يخطب قائمًا) قال العيني (٥/ ٨٣ - ٨٤): قال شيخنا في "شرح الترمذي": فيه اشتراط القيام في الخطبتين إلا عند العجز، وإليه ذهب الشافعي وأحمد في رواية، انتهى. قلت: لا يدلّ الحديث على الاشتراط، غاية ما في الباب أنه يدلّ على السنة، والجواب عن كلِّ حديث ورد فيه القيام، وعن قوله: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١] بأن ذلك إخبار عن حالته التي كان عليها عند انفضاضهم، وبأن النبي ﷺ كان يواظب على الشيء الفاضل مع جواز غيره، ونحن نقول به، ومن أقوى الحُجَجِ لنا ما رواه البخاري: "جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله"، وحديث سهل: "مُرِي غلامَكِ النجّارَ [أن] يعمل لي أعوادًا أجلس عليهن إذا كَلّمتُ الناس"، انتهى. قال ابن الهمام في "فتح القدير" (٢/ ٥٩): دخل كعبُ بنُ عجرةَ المسجدَ يومَ الجمعة وابن أم الحكم يخطب قاعدًا فقال: "انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدًا، والله تعالى يقول: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١] رواه مسلم، ولم يحكم هو ولا غيره بفساد تلك الصلاة، فَعُلِمَ أنه ليس بشرط عندهم.

стр. 1261

٩٢١ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيمُونَةَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثنَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ ¬ (٥) أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ. [أطرافه: ١٤٦٥، ٢٨٤٢، ٦٤٢٧، أخرجه: م ١٠٥٢، س ٢٥٨١، تحفة: ٤١٦٦]. ٢٩ - بَابُ مَنْ قَالَ فِي الْخُطْبَةِ بَعْدَ الثَّنَاءِ: أَمَّا بَعْدُ ¬ (٦) رَوَاهُ ¬ (٧) عِكْرِمَةُ ¬ (٨) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٩٢٢ - وَقَالَ مَحْمُودٌ ¬ (٩): حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (١٠) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ¬ (١١) قَالَ: أَخْبَرَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ === ¬(١) " معاذ بن فضالة" الزهراني أو الطُّفاوي البصري. ¬ (٢) "هشام" الدستوائي. ¬ (٣) "يحيى" ابن أبي كثير الأنصاري. ¬ (٤) "هلال بن أبي ميمونة" هو ابن علي بن أسامة العامري المدني. ¬ (٥) "عطاء بن يسار" الهلالي أبو محمود المدني مولى ميمونة. ¬ (٦) ليفصل بين الثناء على الله وبين الخبر الذي يريد إعلام الناس به في الخطبة، "قس" (٢/ ٦٧٢). ¬ (٧) لم يقل بصيغة: حدثنا؛ لأنه قال هذا مذاكرة. ¬ (٨) قوله: (رواه عكرمة) أي: روى القول بكلمة "أما بعد" في الخطبة عكرمة مولى ابن عباس "عن ابن عباس" عنه ﷺ ، وهذا التعليق وصله البخاري في آخر هذا الباب،"ع" (٥/ ٨٨). ¬ (٩) "قال محمود" هو ابن غيلان شيخ المؤلف. ¬ (١٠) "أبو أسامة" حماد بن أسامة الليثي. ¬ (١١) ابن الزبير.

стр. 1262

الْمُنْذِرِ ¬ (١)، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ، قُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ ¬ (٢)؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا - أَيْ نَعَم -، قَالَتْ: فَأَطَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جدًّا حَتَّى تَجَلَّانِي ¬ (٣) الْغَشْي، وَإِلَى جَنْبِي قِرْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَفَتَحْتُهَا فَجَعَلْتُ أَصُبُّ مِنْهَا عَلَى رَأسِي، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وقَدْ ¬ (٤) تَجَلَّتِ الشَّفس، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ بِمَا هُوَ أَهْلُه، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ"، قَالَتْ: وَلَغِطَ نِسْوَةٌ ¬ (٥) مِنَ الأَنْصَارِ، "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرِ" زاد في صـ، ذ: "الصِّدِّيقِ". "قُلْتُ: مَا شَأْنُ" في عسـ: "فَقُلْتُ: مَا شَأُنُ". "فَحَمِدَ اللهَ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، هـ، وفي ذ: "حَمِدَ اللهَ"، وفي نـ: "يَحْمدُ اللهَ". === ¬(١) " فاطمة بنت المنذر" ابن الزبير بن العوّام، امرأة هشام بن عروة. ¬ (٢) قوله: (آية) أصله بهمزة الاستفهام، وارتفاعها على أنها خبر مبتدأ محذوف أي: أَهِيَ آية، أي: علامة لعذاب الناس كأنها مقدمة له، قال تعالى: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ [الإسراء: ٥٩] أو علامة لقرب زمان القيامة وأمارة من أماراتها، أو علامة لكون الشمس مخلوقةً داخلةً تحت النقص مُسَخَّرَةً بقدرة الله تعالى، ليس لها سلطنة على غيرها، بل لا قدرة لها على الدفع عن نفسها، كذا في "الكرماني" (٢/ ٦٧). ¬ (٣) علاني. ¬ (٤) جملة حالية، أي: انكشفت، "ع" (٥/ ٨٩). ¬ (٥) قوله: (وَلَغَطَ نسوةٌ) اللَّغَط بالتحريك: الأصوات المختلفة التي لا تُفْهَم، قال ابن التين: ضبطه بعضهم بفتح الغين وبعضهم بكسرها، وهو عند أهل اللغة بالفتح كمنع، "ع" (٥/ ٨٩).

стр. 1263

فَانْكَفَأْتُ ¬ (١) إِلَيْهِنَّ لأُسَكِّتَهُنَّ، فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا قَالَ؟ قَالَتْ: قَالَ: "مَا مِنْ شَيءٍ ¬ (٢) لَم أَكُنْ أُرِيتُهُ إِلَّا وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةُ ¬ (٣) وَالنَّار، وإِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُم تُفْتَنُونَ ¬ (٤) فِي الْقُبُورِ مِثْلَ - أَوْ قَرِيبًا مِنْ - فِتْنَةِ الْمَسِيِحِ الدَّجَّالِ، يُؤْتَى أَحَدُكُم، فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأمَّا الْمُؤْمِنُ - أَوْ قَالَ: الْمُوقِن، شَكَّ هِشَامٌ - فَيَقولُ: هُوَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، هُوَ مُحَمَّدٌ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَآَمَنَّا وَأَجَبنَا، وَاتَّبَعْنَا وَصَدَّقْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: نَم صَالِحًا، قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنًا بِهِ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ - أَوِ الْمُرْتَابُ، شَكَّ هِشَامٌ - فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيئًا فَقُلْتُ ¬ (٥) ". "تُفْتَنُونَ" في نـ: "تَفْتَتِنُونَ". "قَرِيبًا" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "قَرِيب". ﷺ ثبت في حـ. "فَآمَنَّا" في نـ: "فَآمَنَّا به". "لَمُؤْمِنًا بِهِ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "لتُوْمِنُ بِهِ". "فَقُلْتُ" في هـ، ذ: "فَقُلْتُه". === ¬(١) قوله: (فَانْكَفَأْتُ) على صيغة المتكلم، أي: مِلْتُ بوجهي "إليهن"، فما سمعت بعض كلام رسول الله ﷺ ، "الخير الجاري" (١/ ٤٤٧). ¬ (٢) أي: مما يتعلق بالدين. ¬ (٣) قوله: (حتى الجنة) بالرفع على الابتداء، أي: حتى الجنة مرئيّة، أو بالغضب على أن يكون حتى عاطفة على الضمير المنصوب في "رأيته"، وبالجرّ على أن يكون حتى جارّة، كذا في "القسطلاني" (٢/ ٦٧٣). ¬ (٤) أي: تُمتحَنون، "خ" (١/ ٤٤٧). ¬ (٥) أي: كما قالوا.

стр. 1264

قَالَ هِشَامٌ: فَلَقَدْ قَالَتْ لِي فَاطِمَةُ فَأَوْعَيتُهُ ¬ (١)، غَيْرَ أَنَّهَا ذَكَرَتْ مَا يُغَلَّظُ ¬ (٢) عَلَيْهِ ¬ (٣). [راجع: ٨٦]. ٩٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٥)، عَنْ جَرير بْنِ حَازِمٍ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ ¬ (٧) يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ ¬ (٨): أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِمَالٍ ¬ (٩) أَوْ بشَيءٍ فَقَسَمَه، فَأَعْطَى "فَلَقَدْ" في نـ: "وَلَقَدْ". "فَأَوْعَيْتُهُ" في نـ: "فَوَعَيتُهُ"، وفي أخرى: "مَا وَعَيتُهُ" [قال القسطلاني (٢/ ٦٧٤): وللكشميهني في اليونينية: "وَمَا وَعَيْتُهُ"]. "أَوْ بشَيءٍ" كذا في عسـ، ص، ذ، وفي هـ: "أَو بِسَبْي"، وفي قتـ: "أَوْ شَيءٍ"، وفي نـ: "أَو سَبْي". === ¬(١) أي: حفظتُه. ¬ (٢) قوله: (ما يُغَلَّظُ) على صيغة المجهول من التغليظ، أي: ذَكَرَتْ ما يدلّ على تغليظ المنافق، "الخير الجاري" (١/ ٤٤٧). ¬ (٣) أي: على الكافر من أنواع العذاب، "مجمع" (٤/ ٥٨). ¬ (٤) "محمد بن معمر" بفتح الميمين بينهما مهملة ساكنة، البصري القيسي المعروف بالبحراني. ¬ (٥) "أبو عاصم" الضحاك بن مخلد النبيل. ¬ (٦) "جرير بن حازم" ابن زيد أبو النضر البصري. ¬ (٧) "الحسن" هو البصري. ¬ (٨) "عمرو بن تغلب" بفتح الفوقية وسكون المعجمة، العبدي البصري ﵁. ¬ (٩) قوله: (أتي بمال) وفي رواية الإسماعيلي: "من البحرين"، "ع" (٥/ ٩٢).

стр. 1265

رِجَالًا وَتَرَكَ رِجَالًا، فَبَلَغَهُ أَنَّ الَّذِينَ تَرَكَ ¬ (١) عَتَبُوا، فَحَمِدَ اللهَ ثُمَّ أَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَال: "أَمَّا بَعْد، فَوَاللهِ إِنِّي أُعْطِي الرَّجُلَ ¬ (٢)، وَأَدَعُ الرَّجُلَ، وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الَّذِي أُعْطِي، وَلَكِنْ أُعْطِي أَقْوَامًا لِمَا أَرَى فِي قُلُوبِهِم مِنَ الْجَزَع وَالْهَلَع ¬ (٣)، وَأَكِلُ ¬ (٤) أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْغِنَى وَالخَيْرِ ¬ (٥)، فيهِم عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ". فَوَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُول اللهِ ﷺ ¬ (٦) حُمْرَ النَّعَم. [طرفاه: ٣١٤٥، ٧٥٣٥، تحفة:١٠٧١١]. "ثُمَّ أَثْنَى عَلَيْهِ" في ذ: "وَ أَثْنَى عَلَيْهِ". "إنِّي أُعْطِي" كذا في عسـ، وفي نـ: "إنِّي لأُعْطِي". "وَلَكِنْ" في عسـ، صـ، قتـ، ذ، هـ: "وَلَكِنِّي". "حُمْرَ النَّعَمِ" زاد بعده في نـ: "تَابَعَهُ يُونُسُ". === ¬(١) قوله: (أنّ الذين تَرَكَ) الضمير في ترك يرجع إلى رسول الله ﷺ ، ومفعوله محذوف، تقديره: أن الذين تركهم رسول الله ﷺ ، "عتبوا" حيث حُرِمُوا من العطاء، "عيني" (٥/ ٩٢). ¬ (٢) قوله: (إني أعطي الرجل) بلفظ المتكلم لا بلفظ المجهول من الماضي، "ع" (٥/ ٩٢). ¬ (٣) قوله: (من الجَزَع والهَلَع) الجزع بالتحريك ضد الصبر، والهلع بالتحريك أيضًا، وهو أَفحش الفزع، "ك" (٦/ ٣٥). ¬ (٤) أي: أُفوِّض. ¬ (٥) قوله: (من الغنى والخير) أي: أتركهم مع ما وهب الله تعالى لهم من غنى النفس، فصبروا وتعففوا عن المسألة والشَّرَهِ، "ع" (٥/ ٩٣). ¬ (٦) قوله: (بكلمة رسول الله ﷺ ) هذه الباء تسمى بالباء البدلية، أي: ما أحبّ أن حمر النعم لي بدل كلمة رسول الله ﷺ ، أي: هذه الكلمة كانت أحبَّ إليَّ منها، وكيف لا ﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [الأعلى: ١٧]، كذا في

стр. 1266

٩٢٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ ¬ (١) قَالَ. حَدَّثَنَا اللَّيثُ ¬ (٢)، عَنْ عُقَيلٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ¬ (٥) أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ لَيلَةً مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَصَلَّى فِي الْمَسجِدِ، فَصلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فَصَلَّوْا مَعَه، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنَ اللَّيلَةِ "خَرَجَ لَيْلَةً" كذا في عسـ، ذ، وفي ذ: "خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ". === "العيني" (٥/ ٩٣)، والحُمْر بضم المهملة وسكون الميم جمع أحمر، والنَّعَمُ بالتحريك أي: الإبل الحمر، وهي أنفس أموال العرب، كذا في "المجمع" (١/ ٥٥٨). واعلم أنه قال الحاكم أبو عبد الله وعليه الجمهور: إن شرط البخاري في "صحيحه" أن لا يذكر إلا حديثًا رواه صحابي مشهور عن رسول الله ﷺ ، وله راويان ثقتان فأكثر، ثم يرويه عنه تابعي مشهور، وله أيضًا راويان ثقتان فأكثر، ثم كذلك في كل درجة. وقال النووي: ليس من شرطه ذلك؛ لإخراجه نحو حديث عمرو بن تغلب: "إني لأُعطي الرجل"، ولم يرو عنه غيرُ الحسن البصري رحمه الله تعالى. أقول: الضمير في: "وَلَه"، للراوي لا للحديث، ولعمرو من يروي عنه غير الحسن، وهو الحكم بن الأعرج، ذكره صاحب "جامع الأصول" وغيره، انتهى كلام الكرماني (٦/ ٣٥ - ٣٦)، وكذا ذكره العيني أيضًا. ¬ (١) "يحيى" هو ابن عبد الله "ابن بُكير" بضم الموحدة المخزومي. ¬ (٢) "الليث" هو ابن سعد الإمام المصري. ¬ (٣) "عقيل" بالتصغير هو ابن خالد بن عقيل الأيلي. ¬ (٤) "ابن شهاب" محمد بن مسلم. ¬ (٥) "عروة" هو ابن الزبير بن العوّام.

стр. 1267

الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَتَشَهَّدَ ¬ (١)، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْد، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُم ¬ (٢)، لَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيكُم، فَتَعْجِزُوا عَنْهَا". تَابَعَهُ يُونُسُ ¬ (٣). [راجع: ٧٢٩، تحفة: ١٦٥٥٣، ١٦٧١٣]. ٩٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ¬ (٧)، "تَابَعَهُ يُونُس" في عسـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: تَابَعَهُ يُونُسُ". === ¬(١) قوله: (فَتَشَهَّدَ) هو محل الترجمة؛ لأن معنى قوله: فتشهد، هو التشهد في صدر الخطبة، كذا في "العيني" (٥/ ٩٣). ¬ (٢) قوله: (لَم يَخْفَ عليّ مكانكم) أي: اجتماعكم وكونكم في المسجد، لكن المانع عن الخروج إليكم أني "خشيتُ أن تُفْرَضَ عليكم" أي: صلاة الليل المسماة بالتراويح، ومن هذا أخذ عمر ﵁ وأمر بأدائها لزوال خوف الفرضية في وقته مع ما علم من محبته ﷺ إياها، وقد قال علي كرَّم الله وجهه حين رأى الناس يصلونها في المساجد بعد ما أمر عمر ﵁ بذلك: نوّر الله مضجع عمر كما نوَّر مساجد الله، "الخير الجاري" (١/ ٤٤٨). ¬ (٣) "تابعه " أي تابع عقيلًا "يونسُ" ابنُ يزيد الأيلي، فرواه عن ابن شهاب مما وصله مسلم، "خ" (١/ ٤٤٨). ¬ (٤) "أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٥) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي. ¬ (٦) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٧) "عروة" هو ابن الزبير.

стр. 1268

عَنْ أَبِي حُمَيدٍ ¬ (١) السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُه، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ ¬ (٢) ". تَابَعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ¬ (٣) وَأَبُو أُسَامَةَ ¬ (٤)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي حُمَيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ". تَابَعَهُ الْعَدَنِيُّ ¬ (٧) عَنْ سُفْيَانَ فِي "أَمَّا بَعْدُ ¬ (٨) ". [أطرافه: ١٥٠٠، ٢٥٩٧، ٦٦٣٦، ٦٩٧٩، ٧١٧٤، ٧١٩٧، أخرجه: م ١٨٣٢، د ٢٩٤٦، تحفة: ١١٨٩٥]. "عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ" زاد في صـ، قتـ، ذ: "السَّاعِدِيِّ". "تَابَعَهُ الْعَدَنِيُّ" في نـ: "وتَابَعَهُ الْعَدَنيُّ". === ¬(١) " أبي حميد" عبد الرحمن. ¬ (٢) هذا بعض حديث ذكره في "الزكاة" و"الإيمان والنذور" وغير ذلك، "ع" (٥/ ٩٤). ¬ (٣) "تابعه" أي تابع الزهري "أبو معاوية" محمد بن خازم - بالمعجمتين - الضرير. ¬ (٤) "وأبو أسامة" حماد بن أسامة. ¬ (٥) "عن هشام" ابن عروة بن الزبير، وصلهما مسلم. ¬ (٦) هو عروة. ¬ (٧) قوله: (تابعه العدني) هو محمد بن يحيى العدني و"سفيان" هو ابن عيينة، وأخرج مسلم متابعة العدني عنه عن هشام، قيل: يحتمل أن يكون العدني هو عبد الله بن الوليد، وسفيان هو الثوري، ومن هذا الوجه وصله الإسماعيلي، قلت: الذي ذكره مسلم هو الأقرب إلى الصواب، "ع" (٥/ ٩٤). ¬ (٨) قوله: (في أمَّا بعد) أي: تابعه في مجرد كلمة: أمَّا بعد، لا في تمام الحديث، "عمدة القاري" (٥/ ٩٤) و"الخير الجاري" (١/ ٤٤٨).

стр. 1269

٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْريِّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ ¬ (٤) بْنُ الْحُسَينِ ¬ (٥)، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ¬ (٦) قَالَ: قَامَ رَسُولُ الله ﷺ ، فَسَمعْتُهُ حينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ: "أَمَّا بَعْدُ ¬ (٧) ". تَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ ¬ (٨) عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٩). [أطرافه: ٣١١٠، ٣٧١٤، ٣٧٢٩، ٣٧٦٧، ٥٢٣٥، ٥٢٧٨، أخرجه: م ٢٤٤٩، د ٢٠٦٩، س في الكبرى ٨٣٧٢، ق ١٩٩٩، تحفة: ١١٢٧٨]. ٩٢٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ ¬ (١٠) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْغَسِيلِ ¬ (١١) "عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ". "إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ" في نـ: "إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الوَرَّاقُ". === ¬(١) " أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٣) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٤) زين العابدين. ¬ (٥) ابن علي كرَّم الله وجهه. ¬ (٦) "المسور بن مخرمة" ابن نوفل الزهري. ¬ (٧) قوله: (حين تَشَهَّدَ يقول: أما بعد) هذا طرف من حديث مسور في قصة خِطْبة علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه بنتَ أبي جهل، وسيأتي تمامه في المناقب [ح: ٣٧٢٩]، "ع" (٥/ ٩٥). ¬ (٨) محمد بن الوليد، "قس" (٢/ ٦٧٧). ¬ (٩) هو ابن شهاب. ¬ (١٠) "إسماعيل بن أبان" الأزدي الكوفي. ¬ (١١) قوله: (ابن الغسيل) هو عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر، الراهب المعروف بابن الغسيل، الأنصاري المدني،

стр. 1270

قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ الْمِنْبَرَ، وَكَانَ آخِرَ مَجْلِس جَلَسَه، مُتَعَطِّفًا ¬ (٢) مِلْحَفَةً ¬ (٣) عَلَى مَنْكِبَيهِ، قَدْ عَصَبَ ¬ (٤) رَأْسَهُ بِعِصَابَةٍ ¬ (٥) دَسِمَةٍ ¬ (٦)، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ إِلَيَّ"، فَثَابُوا ¬ (٧) إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْد، فَإِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الأَنْصَارِ يَقِلُّونَ ¬ (٨)، وَيَكْثُرُ النَّاس، فَمَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَضُرَّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعَ فِيهِ أَحَدًا، فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِم ¬ (٩)، "مَنْكِبَيْهِ" في صـ، قتـ، ذ: "مَنْكِبِهِ". "أُمَّةِ مُحَمَّدٍ" في نـ: "أَمْرِ مُحَمَّدٍ". === وغسيل الملائكة هو حنظلة استُشْهِد بأُحُدٍ، غَسَلَتْه الملائكة، فسألوا امرأته فقالت: سمع الهَيْعَة وهو جنب فلم يتأخر للاغتسال، "ع" (٥/ ٩٥). ¬ (١) "عكرمة" مولى ابن عباس ﵁. ¬ (٢) مرتديًا. ¬ (٣) بكسر الميم: الإزار الكبير، "ع" (٥/ ٩٥). ¬ (٤) أي: ربط. ¬ (٥) بكسر العين: ما عصب به العمامة، "القاموس" (ص: ١٢٠). ¬ (٦) المراد بها: سوداء، "ك" (٦/ ٣٨). ¬ (٧) اجتمعوا. ¬ (٨) قوله: (يَقِلّون) (١) وفي رواية: "حتى يكونوا في الناس بمنزلة الملح في الطعام"، هو من معجزاته وإخباره عن المغيبات فإنهم الآن فيهم القلة، "ع" (٥/ ٩٦). ¬ (٩) أي: الحسنة.

стр. 1271

وَيتَجَاوَزْ ¬ (١) عَنْ مُسِيئِهِمْ". [طرفاه: ٣٦٢٨، ٣٨٠٠، أخرجه: تم ١١٨، تحفة: ٦١٤٦]. ٣٠ - بَابُ الْقَعْدَةِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ٩٢٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ ¬ (٣) بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللهِ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعِ ¬ (٥)، عَنْ عَبدِ اللهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ ¬ (٦) يَقْعُدُ بَينَهُمَا. [طرفه: ٩٢٠، أخرجه: م ٨٦١ س ١٤١٦، ق ١١٠٣، تحفة: ٧٨١٢]. ٣١ - بَابُ الاسْتِمَاع إِلَى الْخُطْبَةِ ٩٢٩ - حَدَّثنا آدَمُ ¬ (٧) "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ". "عَنْ عَبْدِ اللهِ" في نـ: "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ". "حَدَّثَنَا آدَمُ" في نـ: "حَدَّثَنَا آدَمُ بنُ أَبِي إيَاسٍ". === ¬(١) قوله: (ويتجاوز) أي: يعفو، وذلك في غير الحدود، فيه دليل على أن الخلافة ليست في الأنصار؛ إذ لو كانت فيهم لأوصاهم، والحديث من جوامع الكلم؛ لأن الحال منحصر في الضرِّ أو النفع، والشخص في المحسن والمسيء، "ع" (٥/ ٩٦) [قوله: "عن مسيئهم" بالهمز، وقد تبدل ياء مشددة، "قس" (٢/ ٦٧٨)]. ¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد أبو الحسن البصري. ¬ (٣) "بشر" بكسر الموحدة، الرقاشي البصري. ¬ (٤) "عبيد الله" ابن عمر العمري. ¬ (٥) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٦) القعدة بينهما سنَّة عند أبي حنيفة، وعليه الجمهور، إلا أن الشافعي قال بوجوبه، "ع" (٥/ ٩٧). ¬ (٧) "آدم" هو ابن أبي إياس العسقلاني.

стр. 1272

قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الأَغَرِّ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَقَفَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، وَمَثَلُ الْمُهَجِّرِ ¬ (٤) كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي بَدَنَةً، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ كَبشًا، ثُمَّ دَجَاجَةً، ثُمَّ بَيضَةً ¬ (٥)، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ ¬ (٦)، وَيَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ". [طرفه: ٣٢١١ أخرجه: م ٨٥٠، س ١٣٨٥، تحفة: ١٣٤٦٥]. ٣٢ - بَابٌ إِذا رَأَى الإمَام رَجُلًا جَاءَ وَهُوَ يَخْطُبُ أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكعَتَيْنِ ٩٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ ¬ (٨) وَالنَّبِيُّ ﷺ "كَمَثَلِ الَّذِي" في صـ: "كالَّذِي". === ¬(١) " ابن أبي ذئب" محمد بن عبد الرحمن. ¬ (٢) هو ابن شهاب. ¬ (٣) "أبي عبد الله الأغر" سليمان الجهني مولاهم. ¬ (٤) قوله: (مَثَل المهَجِّر) أي: المبَكِّر إلى المسجد، "ع" (٥/ ٩٨). ¬ (٥) قوله: (ثم دجاجة ثم بيضة) الدجاجة والبيضة ليسا من الهدي، وإنما هو من الإبل والبقر، وفي الغنم خلاف، فهو من باب: أكلتُ طعامًا وشرابًا، ومتقلِّدًا سيفًا ورمحًا، "مجمع" (٥/ ١٥٨). ¬ (٦) قوله: (طَوَوْا صحفهم) أي: طوى الملائكة صحف درجات السابقين، "ويستمعون الذكر" أي: الخطبة، "مجمع البحار" (٣/ ٢٩٩). ¬ (٧) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٨) هو سُلَيْك بن هدبة، وقيل: ابن عمرو، "ع" (٥/ ١٠٠).

стр. 1273

يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: "أَصَلَّيتَ يَا فُلَانُ؟ " فَقَالَ: لَا، قَالَ: "قُم فَارْكَعْ ¬ (١) ". [طرفاه: ٩٣١، ١١٦٦، أخرجه: م ٨٧٥، د ١١١٥، ت ٥١٠، س ١٤٠٩، تحفة: ٢٥١١]. "النَّاسَ" ثبت في هـ، ذ. "أَصَلَّيْتَ" في عسـ، صـ، ذ: "صَلَّيتَ". "فَقَالَ: لَا" في نـ: "قَالَ: لَا". "قُم فَارْكَعْ" زاد في سـ، صـ: "رَكْعَتَيْنِ". === ¬(١) قوله: (قم فاركع) أي: فَصَلِّ، قال النووي: هذا صريح في الدلالة لمذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وفقهاء المحدثين: أنه إذا دخل الجامِعَ يوم الجمعة والإمام يخطب، يُسْتَحَبُّ له أن يصلي ركعتين تحية المسجد، ويُكرَه الجلوس قبل أن يصليهما، وأنه يُسْتَحَبُّ أن يتجوَّزَ فيهما ليستمع الخطبة، وحكي هذا أيضًا عن الحسن البصري وغيره من المتقدمين، وقال القاضي: قال مالك والليث وأبو حنيفة وجمهور السلف من الصحابة والتابعين: لا يصليهما، وهو مروي عن عمر وعثمان وعلي ﵃، وحجتهم الأمر بالإنصات للإمام، وتأوَّلوا حديث الباب ونحوه أنه كان عريانًا، فأمره رسول الله ﷺ بالقيام ليراه الناس، ويتصدقوا عليه، وهذا تأويل باطل يردّه صريح قوله: "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركَعْ ركعتين، وَلْيَتَجَوَّزْ فيهما"، وهذا نصٌّ لا يتطرق إليه تأويل. قلت: أجاب أصحابنا - أي: الحنفية - بأجوبة غير هذا، الأول: أنه ﷺ أنصت له حتى فرغ من صلاته، والدليل عليه ما أخرجه ابن أبي شيبة: نا هشيم، أنا أبو معشر، عن محمد بن قيس: "أن النبي ﷺ حيث أمره أن يصلي الركعتين، أمسك عن الخطبة حتى فرغ من ركعتيه، ثم عاد إلى الخطبة"، وكذا يؤيده ما روى الدارقطني مسندًا ومرسلًا وقال: وهذا المرسل هو الصواب.
следующие страницы →