← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 1593–1632 · переход к 1598.

стр. 1593

يَنْظُرَ ¬ (١) فِي وُجُوهِ الْمَيَامِيسِ، وَكَانَتْ تَأْوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ رَاعِيَةٌ تَرْعَى الْغَنَمَ، فَوَلَدَتْ، فَقِيلَ لَهَا: مِمَّنْ هَذَا الْوَلَدُ؟ قَالَتْ: مِنْ جُرَيْجٍ، نزَلَ مِنْ صَوْمَعَتِهِ، قَالَ جُرَيْجٌ: أَيْنَ هَذِهِ الَّتِي تَزْعُمُ أَنَّ وَلَدَهَا لِي؟ قَالَ: يَا بَابُوسُ ¬ (٢) مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: رَاعِي "وُجُوهِ الْمَيَامِيسِ" في نـ: "وَجْهِ الْمَيَامِيسِ". "قَالَ: يَا بَابُوسُ" في صـ، ذ: "فَقَالَ: يَا بَابُوسُ". === ¬(١) بلفظ المعروف. ¬ (٢) قوله: (يا بابوس) بفتح موحدة أولى وضم أخرى فواو ساكنة فسين مهملة، الصغير، أو اسمه، أو الرضيع، أو علم له، كذا في "المجمع" (١/ ١٤٦). قال العيني (٥/ ٦٠٦): فيه دلالة على أن الكلام لم يكن ممنوعًا في الصلاة في شريعتهم، فلما لم يجب أمه والحال أن الكلام مباح له استجيبت دعوة أمه فيه، وقد كان الكلام مباحًا أيضًا في شريعتنا أولًا حتى نزلت: ﴿وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فأما الآن فلا يجوز للمصلي إذا دعته أمه أو غيرها أن يقطع صلاته؛ لقوله ﷺ : "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"، وحق الله الذي شرع فيه آكد من حق الأبوين حتى يفرغ منه، لكن العلماء يستحبون أن يخفف صلاته ويجيب أبويه، وقال صاحب "التوضيح" (٩/ ٢٨٥): وصرح أصحابنا فقالوا: من خصائص النبي ﷺ أنه لو دعا إنسانًا وهو في الصلاة وجبت عليه الإجابة ولا تبطل صلاته، قاله العيني. وفي "الدر المختار" (٢/ ٤٢٦): ويجب لإغاثة ملهوفٍ وغريق وحريق، لا لنداء أحد أبويه بلا استغاثة إلا في النفل، فإن علم أنه يصلي لا بأس أن لا يجيبه، وإن لم يعلم أجابه، انتهى.

стр. 1594

الْغَنَمِ ¬ (١) ". [أطرافه: ٢٤٨٢، ٣٤٣٦، ٣٤٦٦، تحفة: ١٣٦٣٧]. ٨ - بَابُ مَسْحِ الْحَصَى فِي الصَّلَاةِ ١٢٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٣)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ أَبِي سلَمَةَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَيْقِيبٌ ¬ (٦): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُسَوِّي التُّرَابَ حَيْثُ يَسْجُدُ ¬ (٧) قَالَ: "إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا "مَسْحِ الْحَصَى" في ذ: "مَسْحِ الْحَصَاةِ". "حَدَّثَنِي مُعَيْقِيبٌ" زاد في نـ: "ابنُ أَبِي فَاطِمةَ". === ¬(١) قوله: (من أبوك؟ قال: راعي الغنم) وسماه أبًا مجازًا، والمراد من ذلك تبيين أن هذا الصغير من ماء من كان وهو المطلوب ههنا، أو يكون في شرعهم أنه يلحقه، وفيه دلالة على صحة وقوع الكرامات من الأولياء، وهو قول جمهور أهل السنة والعلماء خلافًا للمعتزلة، كذا في "العيني" (٥/ ٦٠٧). ¬ (٢) "أبو نعيم" الفضل بن دكين. ¬ (٣) "شيبان" هو ابن عبد الرحمن النحوي. ¬ (٤) "يحيى" هو ابن أبي كثير. ¬ (٥) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٦) "معيقيب" بالضم، ابن أبي فاطمة الدوسي المدني، حليف بني عبد شمس، من السابقين الأولين، هاجر الهجرتين. ¬ (٧) قوله: (يسوي التراب حيث يسجد) أي: في المكان الذي يسجد فيه، قال الكرماني (٧/ ٢٦): فإن قلت: كيف يدلّ على الترجمة؟ قلت: لأن الغالب أن في التراب الحصى فيلزم من تسوية التراب مس الحصى، انتهى.

стр. 1595

فَوَاحِدَةً ¬ (١) ". [أخرجه: م ٥٤٦، د ٩٤٦، ت ٣٨٠، س ١١٩٢، ق ١٠٢٦، تحفة: ١١٤٨٥]. ٩ - بَابُ بَسْطِ الثَّوْبِ فِي الصَّلَاةِ لِلسُّجُودِ ١٢٠٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا غَالِبٌ القَطَّانُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ وَجْهَهُ مِنَ الأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ ¬ (٥) فَسَجَدَ عَلَيْهِ. [راجع ح: ٣٨٥]. ١٠ - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الْعَمَلِ فِي الصَّلَاةِ ١٢٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ ¬ (٧)، عَنْ "القَطَّانُ" ثبت في ذ. "رَسُولِ اللهِ" في نـ: "النَّبِيِّ". === = قال العيني (٥/ ٦٠٨): وقيل: ترجم بالحصى، وفي الحديث التراب لينبه على إلحاق الحصى بالتراب في الاقتصار على التسوية مرة، وقيل: أشار بذلك إلى ما ورد في بعض طرقه بلفظ "الحصى" كما أخرجه مسلم، انتهى. ¬ (١) لئلا يلزم العمل الكثير. ¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي البصري. ¬ (٣) "بشر" بكسر الموحدة، ابن المفضل بن لاحق الرقاشي البصري. ¬ (٤) المزني البصري. ¬ (٥) من شدَّة الحَرِّ. ¬ (٦) "عبد الله بن مسلمة" القعنبي. ¬ (٧) "مالك" الإمام المدني.

стр. 1596

أَبِي النَّضْرِ ¬ (١)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَمُدُّ رِجْلِي فِي قِبْلَةِ النَّبِيِّ ﷺ وهُوَ يُصَلِّي، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي ¬ (٣) فَرَفَعْتُهَا، فَإِذَا قَامَ مَدَدْتُهَا. [راجع ح: ٣٨٢]. ١٢١٠ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةً فَقَالَ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ عَرَضَ لِي، فَشَدَّ عَلَيَّ ¬ (٨) لِيَقْطَعَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ، فَأَمْكَنَنِيَ اللهُ ¬ (٩) مِنْهُ،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "أَمُدُّ رِجْلِي" في قتـ، صـ، هـ: "أَمُدُّ رِجْلَيَّ". "فَرَفَعْتُهَا. . . مَدَدْتُهَا" في قتـ، صـ، هـ: "فَرَفَعْتُهُمَا. . . مَدَدْتُهُمَا". "حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ" زاد في نـ: "ابنُ غيلان". "فَقَالَ: إنَّ الشَّيْطَانَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ: إنَّ الشَّيْطَانَ". "عَرَضَ لِي" في نـ: "عَرَضَ بِي". "ليَقْطَعَ الصَّلَاةَ" في سـ، حـ: "يَقْطَعُ الصَّلَاةَ". === ¬(١) سالم بن أبي أمية المدني. ¬ (٢) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن الزهري. ¬ (٣) هو محل الترجمة من حيث إن الغمز فعل يسير لا يُبطل الصلاةَ، "قس" (٣/ ٢٩٩). ¬ (٤) "محمود" ابن غيلان العدوي مولاهم المروزي. ¬ (٥) "شبابة" ابن سوار المدائني. ¬ (٦) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٧) "محمد بن زياد" الجمحي، أبي الحارث. ¬ (٨) أي: حمل عليَّ. ¬ (٩) قوله: (فأمكنني الله) لكونه مشخصًا في صورة يمكن أخذه معها، وهي صورة الهر، "قسطلاني" (٣/ ٣٠٠).

стр. 1597

فَذَعَتُّهُ ¬ (١)، وَلَقَدْ هَمَمْتُ ¬ (٢) أَنْ أُوثِقَهُ إِلَى سَارِيَةٍ ¬ (٣) حَتَّى تُصْبِحُوا فَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ سُلَيْمَانَ: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [صـ: ٣٥]. فَرَدَّهُ الله خَاسئًا ¬ (٤) ". [راجع حـ: ٤٦١]. "فَتَنْظُرُوا" في سـ، حـ: "وتَنْظُرُوا". "خَاسِئًا" زاد في هـ: "قَالَ النَّضرُ بنُ شُمَيلٍ: فَذَعَتُّهُ". === ¬(١) قوله: (فَذَعَتُّه) بالذال المعجمة والعين المهملة المفتوحتين وشدة الفوقية، فعل ماض للمتكلم وحده، من الذعة، أي: غمزته غمزًا شديدًا، ويروى من الدعّ وهو الدفع، منه قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ﴾ [الطور: ١٣]، وعلى هذا أصل دعتُّ دععت، أدغم العين في التاء، كذا في "العيني" (٥/ ٦١١ - ٦١٢)، و"القسطلاني" (٣/ ٣٠٠). زاد في رواية كريمة عن الكشميهني ههنا: "ثم قال النضر بن شميل: فَذَعَتُّه" بالذال المعجمة وتخفيفها أي خنقته، وأما "فَدَعَّتُّه" بالدال والعين المشددة المهملتين مع تشديد المثناة فمن قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾ أي: يُدْفَعون، والصواب فَدَعَتُّه بالمهملة وتخفيف العين، إلا أنه -يعني شعبة- كذا قال بتشديد العين والتاء، وهذه الزيادة ساقطة عند أبوي ذر والوقت والأصيلي وابن عساكر، ومطابقته للترجمة في قوله: "فَذَعَتُّه" على معنى دفعته من حيث كونه عملًا يسيرًا، انتهى كلام القسطلاني. ¬ (٢) قصدتُ. ¬ (٣) أُسطوانة. ¬ (٤) مطرودًا مبعَدًا متحيرًا، "قس" (٣/ ٣٠٠).

стр. 1598

١١ - بَابٌ إِذَا انْفَلَتَتِ الدَّابَّةُ فِي الصَّلَاةِ وَقَالَ قَتَادَةُ ¬ (١): إِنْ أُخِذَ ثَوْبُهُ يَتَّبِعُ السَّارِقَ وَيَدَعُ الصَّلَاةَ ¬ (٢). ١٢١١ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَزْرَقُ ¬ (٥) بْنُ قَيْسٍ قَالَ: كُنَّا بِالأَهْوَازِ ¬ (٦) نُقَاتِلُ الْحَرُورِيَّةَ ¬ (٧)، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى جُرُفِ ¬ (٨) نَهَرٍ ¬ (٩)، إِذَا جَاءَ رَجُلٌ يُصَلِّي، "جُرُفِ" في هـ: "حَرْفٍ". "إذَا جَاءَ رَجُلٌ" كذا حـ، هـ، وفي نـ: "إذْ جَاءَ رَجُلٌ"، وفي أخرى: "إذا رَجُلٌ". === ¬(١) ابن دعامة، وصله عبد الرزاق [برقم: ٣٢٩١]. ¬ (٢) قوله: (يتبع السارق ويدع الصلاة) مطابقته للترجمة من حيث إن دابة المصلي إذا انفلتت له أن يتبعها على ما يجيء، فكذلك إذا أخذ السارق ثوبه، "ع" (٥/ ٦١٣). ¬ (٣) "آدم" هو ابن أبي إياس. ¬ (٤) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٥) "الأزرق" بتقديم الزاي علي الراء هو الحارثي البصري. ¬ (٦) قوله: (بالأهواز) بفتح الهمزة وسكون الهاء وبالزاي، قال الكرماني: هي أرض خوزستان، وقال صاحب "العين": الأهواز سبع (١) كُوَرٍ بين البصرة وفارس، لكل كُورَةٍ منها اسم ويجمعها الأهواز، ولا تنفرد واحدة بهوز، "ع" (٥/ ٦١٣). ¬ (٧) هم طائفة من الخوارج تنسب إلى حروراء قرية من قرى الكوفة. ¬ (٨) مكان أكله السيل ["قس" (٣/ ٣٠١)]. ¬ (٩) "جرف نهر" اسم النهر دُجَيل بالجيم مصغرًا.

стр. 1599

فَإِذَا لِجَامُ دَابَّتِهِ بِيَدِهِ، فَجَعَلَتِ الدَّابَّةُ تُنَازِعُهُ، وَجَعَلَ يَتْبَعُهَا ¬ (١) -قَالَ شُعْبَةُ ¬ (٢): هُوَ أَبُو بَرْزَةَ ¬ (٣) الأَسْلَمِيُّ- فَجَعَلَ رَجُلٌ ¬ (٤) مِنَ الْخَوَارِجِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ افْعَلْ بِهَذَا الشَّيْخِ ¬ (٥)، فَلَمَّا انْصَرَفَ الشَّيْخُ ¬ (٦) قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ قَوْلَكُمْ، وَإِنِّي غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِتَّ غَزَوَاتٍ أَوْ سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَو ثَمَانِي، وَشَهِدْتُ تَيْسِيرَهُ ¬ (٧)، وَإِنِّي إِنْ كُنْتُ ¬ (٨) أَنْ أَرْجِعَ مَعَ دَابَّتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهَا تَرْجِعُ إِلَى مَأْلَفِهَا ¬ (٩)، فَيَشُقَّ عَلَيَّ. [طرفه: ٦١٢٧، تحفة: ١١٥٩٣]. ١٢١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (١٠) قَالَ: أَخْبَرَنَا "فَإذَا لِجَامُ" في نـ: "وَإذَا لِجَامُ". "أَو ثَمَانِي" كذا في سـ، حـ، وفي هـ: "أَوْ ثَمَانِيًا"، وفي نـ: "أَوْ ثَمَانَ". "أَنْ أَرْجِعَ" كذا في عسـ، صـ، سـ، حـ، وفي نـ: "أَنْ أُرَاجِعَ". === ¬(١) قوله: (وجعل يتبعها) أي: بعمل قليل كما في رواية عمرو بن مرزوق: "أخذها ثم رجع القهقرى"، ومشي قليل بدون الانحراف عن القبلة لا يفسد الصلاة، كذا في "القسطلاني" (٣/ ٣٠١ - ٣٠٢). ¬ (٢) ابن الحجاج، "قس" (٣/ ٣٠٢). ¬ (٣) نضلة بن عبيد، "قس" (٣/ ٣٠٢). ¬ (٤) مجهول، "قس" (٣/ ٣٠٢). ¬ (٥) يدعو عليه ويَسُبُّه. ¬ (٦) أي: أبو برزة، "قس" (٣/ ٣٠٢). ¬ (٧) أي: تسهيله على أمَّته في الصلاة وغيرها، "قس" (٣/ ٣٠٢). ¬ (٨) أي: إني إن كنتُ راجعًا أحبُّ إلي. ¬ (٩) أي: معلفها، وكان منزله بعيدًا، "ع" (٥/ ٦١٥). ¬ (١٠) "محمد بن مقاتل" هو المروزي.

стр. 1600

عَبْدُ اللهِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٤) قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَرَأَ سُورَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ سُورَةً أُخْرَى، ثُمَّ رَكَعَ حَتَّى قَضَاهَا وَسَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى يُفْرَجَ ¬ (٥) عَنْكُمْ، لَقَدْ رَأَيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا كُلَّ شيْءٍ وُعِدْتُهُ، حَتَّى لَقَدْ رَأَيْتُه أُرِيدُ أنْ آخُذَ قِطْفًا ¬ (٦) مِنَ الْجَنَّةِ حِينَ رَأَيْتُمُونِي جَعَلْتُ ¬ (٧) أَتَقَدَّمُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ "فَقَامَ رَسُولُ اللهِ" في عسـ، صـ، قتـ، ذ: "فَقَامَ النَّبِيُّ"، وعكسه القسطلاني (٣/ ٣٠٣). "سُورَةً طَوِيلَةً" كذا في قتـ، صـ، ذ، وفي نـ: "بِسُورَةٍ طَوِيلَةٍ". "سُورَةً أُخْرَى" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "بِسُورَةٍ أُخْرَى". "حَتَّى قَضَاهَا" في عسـ، صـ، هـ: "حِينَ قَضَاهَا". "ذَلِكَ الثَّانِيَةَ" في نـ: "ذَلِكَ في الثَّانِيَةِ". "لَقَدْ رَأَيْتُه" كذا في حـ، سـ، هـ، وفي نـ: "لَقَدْ رَأَيْتُ". === ¬(١) " عبد الله" هو ابن المبارك المروزي. ¬ (٢) "يونس" ابن يزيد الأيلي. ¬ (٣) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٤) "عروة" ابن الزبير بن العوام. ¬ (٥) بلفظ المجهول من الإفراج، "قس" (٣/ ٣٠٣). ¬ (٦) قوله: (قطفًا) بكسر القاف: ما يقطف أي: يقطع ويجتنى، كالذبح بمعنى المذبوح، والمراد عنقود من العنب، أي أريد أخذه، "قسطلاني" (٣/ ٣٠٤). ¬ (٧) قوله: (جعلت) أي: طفقت، فإن قلت: لم قال ههنا بلفظ جعلت ولم يقل في التأخر به بل قال: تأخرت؟ قلت: لأن التقدم كاد أن يقع بخلاف التأخر فإنه قد وقع، "ك" (٧/ ٣٠)، "قس" (٣/ ٣٠٤).

стр. 1601

يَحْطِمُ ¬ (١) بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ، وَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو ابْنَ لُحَيٍّ ¬ (٢) وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ". [أطرافه: ١٠٤٤، أخرجه: م ٩٠١، د ١١٨٠، س ١٤٧٢، ق ١٢٩٣، تحفة: ١٦٦٩٢]. === ¬(١) أي: يكسر. ¬ (٢) قوله: (عمرو بن لحيّ) بضم اللام وفتح المهملة وشدة التحتية، وسيجيء في قصة خزاعة أنه ﷺ قال: "رأيت عمرو [بن عامر] الخزاعي يجر قصبه في النار" وكان أول من "سيّب السوائب" وهي جمع سائبة، وهي التي كانوا يسيبونها لآلهتهم فلا يُحمَلُ عليها شيء، فإن قلت: السوائب هي المسيَّبة فكيف يقال: سيّب السوائب؟ قلت: معناه سيّب النوق التي تسمى بالسوائب، وقال الزمخشري في قوله تعالى: ﴿مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ﴾ [المائدة: ١٠٣]: كأن يقول الرجل: إذا قدمتُ من سفري أو برئت من مرضي فناقتي سائبة، أي لا تُرْكَب ولا تُطرَد عن ماء ولامرعى، قاله العيني (٥/ ٦١٧) والكرماني (٧/ ٣٠). قال القسطلاني (٣/ ٣٠٤): فإن قلت: من أين تؤخذ المطابقة بين الترجمة والحديث؟ أجيب من التقدم والتأخر المذكورين حملًا على اليسير (١) دون الكثير المبطل فافهم، وسبق الحديث في باب الكسوف (٢)، انتهى. وقال الكرماني: تعلق الحديث بالترجمة هو أن فيه مذمة تسييب السوائب مطلقًا سواء كان في الصلاة أم لا، انتهى. قال ابن حجر في "الفتح" (٣/ ٨٣): وجه تعلق الحديث بالترجمة من جهة جواز التقدم والتأخر اليسير؛ لأن الذي تنفلت دابته يحتاج إلى التقدم أو التأخر، كما وقع لأبي برزة، وأغرب الكرماني (٧/ ٣٠) فقال: وجه تعلقه بها أن فيه مذمة تسييب الدواب مطلقًا سواء كان في الصلاة أم لا، انتهى. [إن البخاري ترك الجزاء تنبيهًا

стр. 1602

١٢ - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الْبُصَاقِ وَالنَّفْخِ فِي الصَّلَاةِ وَيُذْكَرُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ¬ (١) نَفَخَ النَّبِيُّ ¬ (٢) فِي سُجُودِهِ فِي كُسُوفٍ. ١٢١٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٥)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى "فِي كُسُوفٍ" في عسـ: "فِي الكُسُوفِ". === = وإشارة إلى التفصيل في ذلك أن المشي القليل غير مفسد كما في حديث الكسوف، والكثير مفسد كما هو مؤدى أثر قتادة، فتأمل، انظر: "اللامع" (٤/ ٣٥٢)]. ¬ (١) ابن العاص، "قس" (٣/ ٣٠٤). ¬ (٢) قوله: (نفخ النبي ﷺ ) وهو تعليق أسنده أبو داود (ح: ١١٩٤) من حديث عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، وفيه: "ثم نفخ في آخر سجوده، فقال: أف أف" إلى آخره، وأخرجه الترمذي والنسائي والحاكم، وقال: صحيح، إنما ذكره البخاري بصيغة التمريض لأنه من رواية عطاء بن السائب عن أبيه لأنه مختلف فيه في الاحتجاج به، وبهذا استدل أبو يوسف على أن المصلي إذا قال في صلاته: أف أو أح لا تفسد صلاته، وقال أبو حنيفة ومحمد: تفسد لأنه من كلام الناس، وأجابا بأن هذا كان ثم نُسِخَ، "ع" (٥/ ٦١٨). ¬ (٣) "سليمان بن حرب" الأزدي الواشحي البصري. ¬ (٤) "حماد بن زيد" هو ابن درهم الجهضمي البصري. ¬ (٥) "أيوب" السختياني. ¬ (٦) "نافع" هو مولى ابن عمر.

стр. 1603

نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَتَغَيَّظَ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ، وَقَالَ: "إِنَّ الله ¬ (١) قِبَلَ ¬ (٢) أَحَدِكُمْ، فَإِذَا كَانَ فِي صَلَاتِهِ، فَلَا يَبْزُقَنَّ -أَوْ قَالَ: لَا يَتَنَخَّعَنَّ- " ثُمَّ نَزَلَ فَحَتَّهَا ¬ (٣) بِيَدِهِ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٤): إِذَا بَزَقَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ. [راجع ح: ٤٠٦، أخرجه: م ٥٤٧، د ٤٧٩، تحفة: ٧٥١٨]. ١٢١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٦) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧) قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ ¬ (٨)، عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ شِمَالِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى". [راجع ح: ٢٤١، أخرجه: م ٤٩٣، تحفة: ١٢٦١]. "فَإذَا كَانَ" في عسـ، صـ، قتـ، ذ: "وَإذَا كَانَ". "لَا يَتَنَخَّعَنَّ" كذا في شحج، وفي نـ: "لَا يَتَنَخَّمَنَّ". "فَحَتَّهَا" في هـ: "فَحَكَّهَا". "عَنْ يَسَارِهِ" كذا في هـ، وفي نـ: "عَلَى يَسَارِهِ". "ابنِ مالكٍ" ثبت في صـ، قتـ، ذ. "إنَّ أَحَدَكُمْ إذَا كَانَ" في قتـ، ذ: "إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ". === ¬(١) أي: القصد منه تعالى أو عظمته، "قس" (٣/ ٣٠٥). ¬ (٢) أي: مواجهته، "قس" (٣/ ٣٠٥). ¬ (٣) أي: فحكَّها، كما هو في رواية. ¬ (٤) قوله: (وقال ابن عمر. . .) إلخ، موقوف وهو محل الترجمة، كذا فى "العينى" (٥/ ٦٢٠). ¬ (٥) "محمد" هو ابن بشار الملقب ببندار العبدي البصري. ¬ (٦) "غندر" هو محمد بن جعفر البصري. ¬ (٧) "شعبة" هو ابن الحجاج بن الورد العتكي الواسطي ثم البصري. ¬ (٨) "قتادة" هو ابن دعامة.

стр. 1604

١٣ - بَابُ مَنْ صَفَّقَ جَاهِلًا ¬ (١) مِنَ الرِّجَالِ فِي صَلَاتِهِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ فِيهِ ¬ (٢) سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٣) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٤). ١٤ - بَابٌ إِذَا قِيلَ لِلْمُصَلِّي: تَقَدَّمْ أَوِ انْتَظِرْ، فَانْتَظَرَ، فَلَا بَأْسَ ١٢١٥ - حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (٥) قَال: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦) عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٧) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ¬ (٨) قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُمْ عَاقِدُو أُزُرِهِمْ ¬ (٩) مِنَ الصِّغَرِ عَلَى رِقَابِهِمْ، فَقِيلَ لِلنِّسَاءِ: "لَا تَرْفَعْنَ رُءُوسَكُنَّ ¬ (١٠) حَتَّى تَسْتَوِيَ الرِّجَالُ جُلُوسًا ¬ (١١) ". [راجع ح: ٣٦٢]. "عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " في نـ: "قَالَ: كانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ". "عَاقِدُو أُزُرِهِمْ" في قتـ: "عَاقِدِي أُزُرِهِمْ". "حَتَّى تَسْتَوِيَ الرِّجَالُ" مصحح عليه، وفي نـ: "حَتَّى يَسْتَوِيَ الرِّجَالُ في الصَّلاةِ". === ¬(١) قيَّد به ليخرج العامد، "قس" (٣/ ٣٠٧). ¬ (٢) أي: فيما ترجم له، "قس" (٣/ ٣٠٧). ¬ (٣) "سهل بن سعد" ابن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي. ¬ (٤) قد مرَّ مسندًا [برقم: ١٢٠٤] في "باب التصفيق للنساء". ¬ (٥) "محمد بن كثير" العبدي البصري. ¬ (٦) الثوري، "قس" (٣/ ٣٠٧). ¬ (٧) سلمة بن دينار. ¬ (٨) "سهل بن سعد" قد مرّ الآن. ¬ (٩) جمع إزار. ¬ (١٠) أي: من السجود. ¬ (١١) قوله: (جلوسًا) لما عرف من ضيق أزُر الرجال لئلا تقع أعينهن

стр. 1605

١٥ - بَابٌ لَا يَرُدُّ السَّلَامَ فِي الصَّلَاةِ ¬ (١) ١٢١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٧) قَالَ: كُنْتُ أُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَيَرُدُّ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَجَعْنَا سَلَّمْتُ عَلَيهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، وَقَالَ ¬ (٨): "إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا". [راجع ح: ١١٩٩]. "عَلَى النَّبِيِّ" في نـ: "عَلَى رَسُولِ اللهِ". "وَقَالَ: إنَّ فِي الصَّلَاةِ" في سـ: "قَالَ: إنَّ فِي الصَّلَاةِ". "لَشُغْلًا" كذا في عسـ، قتـ، صـ، هـ، وفي نـ: "شُغْلًا" -لا يمكن معه الاشتغال بغيرها، "قس" (٣/ ٣٠٨) -. === = على عوراتهم. قال العيني (٥/ ٦٢١): مطابقته للترجمة على ما قيل: إن النساء قيل لهن ذلك، إما في الصلاة أو قبلها، فإن كان فيها فقد أفاد المسألتين خطابَ المصلي وتربُّصَه بما لا يضر، وإن كان قبلها أفاد جواز الانتظار. ¬ (١) لأنه خطاب آدمي، "قس" (٣/ ٢٠٨). ¬ (٢) "عبد الله بن أبي شيبة" الكوفي الحافظ أخو عثمان. ¬ (٣) "ابن فضيل" هو محمد واسم جده غزوان. ¬ (٤) "الأعمش" هو سليمان بن مهران. ¬ (٥) هو ابن يزيد النخعي. ¬ (٦) "علقمة" هو ابن قيس النخعي. ¬ (٧) ابن مسعود. ¬ (٨) أي: بعد الفراغ، "قس" (٣/ ٢٠٨).

стр. 1606

١٢١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ ¬ (٣)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ ¬ (٤) فَانْطَلَقْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَقَدْ قَضَيْتُهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي ¬ (٥) مَا اللهُ بِه أَعْلَمُ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ ¬ (٦) عَلَيَّ أَنِّي أَبْطَأْتُ ¬ (٧) عَلَيْهِ ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَشَدُّ مِنَ الْمَرَّةِ الأُولَى، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ ¬ (٨) وَقَالَ: "إِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي". وَكَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ. [أخرجه: م ٥٤٠، تحفة: ٢٤٧٧]. "مَا اللهُ بِه أَعْلَمُ" في نـ: "مَا اللهُ أَعْلَمُ بِه". "أَنِّي أَبْطَأْتُ" في هـ: "أَنْ أَبْطَأْتُ". "وَقَالَ: إنَّمَا" في نـ: "فَقَالَ: إنَّمَا". === ¬(١) هو عبد الله بن عمرو التميمي المنقري. ¬ (٢) "عبد الوارث" ابن سعيد التنوري البصري. ¬ (٣) قوله: (كثير بن شنظير) بكسر المعجمة وسكون النون فمعجمة مكسورة ثم تحتية ساكنة ثم راء غير منقوطة، كذا في "العيني" (٥/ ٦٢٣) وغيره. ¬ (٤) بيَّن مسلم أن ذلك كان في غزوة بني المصطلق، "ع" (٥/ ٦٢٣). ¬ (٥) قوله: (فوقع في قلبي) أي: من الحزن، "ما الله به أعلم" مما لا أقدر قدره ولا يدخل تحت العبارة، و"ما" فاعل لقوله: وقع، والجلالة الشريفة مبتدأ وخبره التالي أي: قوله: أعلم به، "ع" (٥/ ٦٢٣)، "قسطلاني" (٣/ ٣٠٩). ¬ (٦) أي: غضب. ¬ (٧) تأخرتُ. ¬ (٨) أي: بعد أن فرغ، "ع" (٥/ ٦٢٣).

стр. 1607

١٦ - بَابُ رَفْعِ الأَيْدِي فِي الصَّلَاةِ لأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ ¬ (١) ١٢١٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٣)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ¬ (٤) قَالَ: بَلَغَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ¬ (٥) بِقُبَاءٍ كَانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ ¬ (٦)، فَخَرَجَ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَحُبِسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَحَانَتِ الصَّلَاةُ ¬ (٧)، فَجَاءَ بِلَالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ حُبِسَ وَقَدْ حَانَتِ الصَّلَاةُ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتُم، فَأَقَامَ بِلَالٌ الصَّلَاةَ، وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَكَبَّرَ لِلنَّاسِ، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْشِي "وَحَانَتِ الصَّلَاةُ" في هـ: "وَقَدْ حَانَتِ الصَّلَاةُ". "إنْ شِئْتُم" كذا في حـ، وفي نـ: "إنْ شِئْتَ". "وَكَبَّرَ لِلنَّاسِ" في عسـ، صـ، ذ: "وَكَبَّرَ النَّاسُ". === ¬(١) أي: بالمصلي، "قس" (٣/ ٣١٠). ¬ (٢) "قتيبة" ابن سعيد بن جميل الثقفي البغلاني. ¬ (٣) "عبد العزيز" ابن أبي حازم سلمة، يروي عن أبيه "أبي حازم" سلمة بن دينار المدني. ¬ (٤) "سهل بن سعد" تكرّر ذكره. ¬ (٥) بطن كبير من الأوس، "ع" (٤/ ٢٩١). ¬ (٦) من خصومة. ¬ (٧) قوله: (وحانت الصلاة) أي: حضرت، والواو للحال، وفي أبي داود [ح: ٩٤١] بسند صحيح: "كان قتال بين بني عمرو بن عوف فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فأتاهم ليصلح بينهم بعد الظهر، فقال لبلال ﵁: إن حضرت صلاة العصر ولم آتك فمر أبا بكر فليصل بالناس" الحديث، "ع" (٤/ ٢٩١، ٥/ ٦٢٤).

стр. 1608

فِي الصُّفُوفِ ¬ (١) يَشُقُّهَا شَقًّا، حَتَّى قَامَ مِنَ الصَّفِّ، فَأَخَذَ النَّاسُ فِي التَّصْفِيحِ -قَالَ سَهْلٌ: التَّصْفِيحُ هُوَ التَّصْفِيقُ ¬ (٢) -، قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ الْتَفَتَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ، يَأْمُرُهُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللهَ ¬ (٣)، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ ¬ (٤) حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، "قَامَ مِنَ الصَّفِّ" في هـ: "قَامَ في الصَّفِّ". "فِي التَّصْفِيحِ" في نـ: "بِالتَّصْفِيحِ". "فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ" كذا في صـ، هـ، وفي نـ: "فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ". "فَصَلَّى لِلنَّاسِ" في نـ: "وَصَلَّى باِلنَّاسِ". === ¬(١) هذا للإمام، ويكره لغيره، "ع" (٤/ ٢٩٥). ¬ (٢) قوله: (التصفيح هو التصفيق) قيل: هو بالحاء الضرب بظاهر إحداهما على صفحة الأخرى، وهو الإنذار والتنبيه، وبالقاف ضرب إحدى الصفحتين على الأخرى، وهو اللهو واللعب، وقال عيسى بن أيوب: التصفيح للنساء ضرب بأصبعين من يمينها على كفها اليسرى، "ع" (٤/ ٢٩٢). ¬ (٣) قوله: (فحمد الله) تعالى على ما أنعم به عليه من تفويض الرسول ﷺ إليه أمر الإمامة، لما فيه من مزيد رفعة درجته، وهذا موضع الترجمة، واستنبط [منه] أن رفع اليدين للدعاء ونحوه في الصلاة لا يبطلها ولو كان في غير موضعه، "قسطلاني" (٣/ ٣١١). ¬ (٤) قوله: (رجع القهقرى وراءه) هذا تأخر أبي بكر وتقدمه ﷺ من خصائصه ﷺ ، ذكره ابن عبد البر، وادّعى الإجماع على عدم جواز ذلك لغيره، قال العيني (٤/ ٢٩٣): لأنه ليس لسائر الناس اليوم من الفضل ما يجب أن يتأخر له، ومرّ الحديث [برقم: ٦٨٤] في "باب من دخل ليؤم الناس".

стр. 1609

مَا لَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ شَىْءٌ فِي الصَّلَاةِ أَخَذْتُمْ بِالتَّصْفِيحِ؟ إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَىْءٌ ¬ (١) فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبحَانَ اللهِ"، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لابْنِ أَبِي قُحَافَةَ ¬ (٢) أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . [راجع ح: ٦٨٤، أخرجه: م ٤٢١، تحفة: ٤٧١٧]. ١٧ - بَابُ الْخَصْرِ ¬ (٣) فِي الصَّلَاةِ ١٢١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٥)، عَنْ "نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي الصَّلَاةِ" في عسـ، صـ، ذ: "نَابَكُمْ فِي الصَّلَاةِ". "أَنْ تُصَلِّيَ" في نـ: "أَنْ تُصَلِّيَ لِلنَّاسِ"، وفي أخرى: "بِالنَّاسِ". "حِينَ أَشَرْتُ إلَيْكَ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "حَيثُ أَشَرْتُ عَلَيْكَ". "بَابُ الْخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ" زاد في نـ: "وَرُوِيَ أَنَّهُ اسْتِرَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ". === ¬(١) أي: أصابه، "ع" (٤/ ٢٩٣)، أي: نزل به أمر من الأمور، "قس" (٣/ ٣١١). ¬ (٢) قوله: (أبي قحافة) بضم القاف، اسمه عثمان بن عامر القرشي، أسلم عام الفتح وعاش إلى خلافة عمر، وإنما لم يقل أبو بكر: ما لي، أو: ما لأبي بكر؛ تحقيرًا لنفسه واستصغارًا لمرتبته عنده ﷺ ، "قس" (٣/ ٣١٢). ¬ (٣) بفتح معجمة وسكون مهملة: وضع اليد على الخاصرة، "مجمع البحار" (٢/ ٤٩). ¬ (٤) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٥) "حماد" ابن زيد بن درهم.

стр. 1610

أَيُّوبَ ¬ (١)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نُهِيَ عَنِ الْخَصْرِ ¬ (٣) فِي الصَّلَاةِ. وَقَالَ هِشَامٌ ¬ (٤) وَأَبُو هِلَالٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [طرفه: ١٢٢٠، تحفة: ١٤٤١٨، ١٤٥٠٣، ١٤٥٧٦]. ١٢٢٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٧) عَنْ هِشَامٍ ¬ (٨) قَالَ: أَخبَرَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٩)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا ¬ (١٠). [راجع ح: ١٢١٩، تحفة: ١٤٥٥١]. "قَالَ: نُهِيَ عَنِ الْخَصْرِ" في سـ، حـ: "نُهِيَ عَنِ الْخَصْرِ". "عَنِ النَّبِيِّ" في عسـ، صـ، قتـ: "نَهَى النَّبِيُّ". "أَخبَرَنَا مُحَمَّدٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ". "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ" كذا في هـ، وفي نـ: "نُهِيَ أَنْ يُّصَلّيَ الرجُلُ". "مُخْتَصِرًا" في هـ: "مُخْصِرًا". === ¬(١) " أيوب" هو السختياني. ¬ (٢) "محمد" هو ابن سيرين. ¬ (٣) هذا النهي محمول على الكراهة، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك، "قس" (٣/ ٣١٢). ¬ (٤) "هشام" هو ابن حسان القُرْدُوسي. ¬ (٥) "أبو هلال" محمد بن سليم الراسبي. ¬ (٦) "عمرو بن علي" الصيرفي الفلاس. ¬ (٧) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (٨) "هشام" القردوسي المذكور. ¬ (٩) "محمد" هو ابن سيرين. ¬ (١٠) قوله: (مختصرًا) وهو إما مشتق من الخاصرة أو من المخصرة التي

стр. 1611

١٨ - بَابٌ ¬ (١) يُفَكِّرُ الرَّجُلُ ¬ (٢) الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ وَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لأُجَهِّزُ جَيْشِي ¬ (٣) وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ. "بَابٌ يُفَكِّرُ الرجُلُ" في عسـ، ذ: "بَابُ تَفَكُّرِ الرجُلِ". "الشَّيْءَ" في صـ: "فِي الشَّيْءِ"، وفي عسـ: "شَيئًا". === = هي العصا أو من الاختصار ضد التطويل، قال النووي: الصحيح أن المختصر هو الذي يصلي ويده على خاصرته، وقال الهروي: هو الذي يأخذ بيده العصا يتوكأ عليها، وقيل: يختصر السورة فيقرأ من أولها آية وآيتين، وقيل: هو من يحذف من الصلاة ولا يمد قيامها وركوعها وسجودها، وقيل: يختصر الآيات التي فيها السجدة في الصلاة فيسجد فيها، والأول هو الصحيح، ووجه النهي عنه قيل: لأنه فعل اليهود، أو فعل الشيطان، أو لأن إبليس هبط من الجنة كذلك، أو لأنه فعل المتكبرين، وروي: "أنه استراحة أهل النار"، كذا في "الكرماني" (٧/ ٣٥) و"العيني" (٥/ ٦٢٦). ¬ (١) بالتنوين. ¬ (٢) قوله: (يفكر الرجل) بضم التحتية وسكون الفاء وكسر الكاف مخففة، و"الشيء" نصب على المفعولية، ولابن عساكر: "شيئًا"، ولأبي ذر: "تفكر الرجل" بفتح الفوقية والفاء وضم الكاف المشددة، وللأصيلي: "في الشيء"، كذا في "القسطلاني" (٣/ ٣١٣)، وفي "العيني" (٥/ ٦٢٨): قيد الرجل وقع اتفاقيًّا؛ لأن المكلفين فيه سواء، وقال المهلب: التفكر أمر غالب لا يمكن الاحتراز عنه في الصلاة ولا في غيرها؛ لما جعل الله للشيطان من السبيل على الإنسان، ولكن إن كان في أمر أخروي ديني فهو أخفُّ مما يكون في أمر دنياوي، انتهى [انظر "التوضيح" (١٠/ ٣٢٣)]. ¬ (٣) لأجل الجهاد، وهذا أمر أخروي. [انظر هامش "بذل المجهود" (٤/ ٣٨٢) فيه بحث نفيس].

стр. 1612

١٢٢١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ -هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ ¬ (٣) - قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٤)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ ¬ (٥) قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَصْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ سَرِيعًا، دَخَلَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، ثُمَّ خَرَجَ وَرَأَى مَا فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ مِنْ تَعَجُّبِهِمْ لِسُرْعَتِهِ، فَقَالَ: "ذَكَرْتُ وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ ¬ (٦) تِبرًا ¬ (٧) عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أنْ يُمْسِيَ أَوْ يَبِيتَ عِنْدَنَا، فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ". [راجع ح: ٨٥١]. ١٢٢٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ¬ (٩)، عَنْ جَعْفَرٍ ¬ (١٠)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (١١) قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ "دَخَلَ" في نـ: "وَدَخَلَ". "عَنْ جَعْفَرٍ" زاد في نـ: "ابنِ ربيعةَ". === ¬(١) " إسحاق بن منصور" هو الكوسج. ¬ (٢) "روح" هو ابن عبادة القيسي البصري. ¬ (٣) "عمر بن سعيد" المكي. ¬ (٤) "ابن أبي مليكة" هو عبد الله. ¬ (٥) ابن عامر بن نوفل بن عبد مناف النوفلي، صحابي من مسلمة الفتح، "تقريب" (رقم: ٤٦٣٤). ¬ (٦) هذا محلُّ الترجمة، لأنه تفكر في أمر التبر ولم يُعِد الصلاة. ¬ (٧) من تبر الصدقة وهو ما كان من الذهب غير مضروب، "قس" (٣/ ٣١٤). ¬ (٨) "يحيى" هو ابن عبد الله "ابن بكير" المخزومي. ¬ (٩) "الليث" هو ابن سعد المصري. ¬ (١٠) "جعفر" ابن ربيعة المصري. ¬ (١١) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز.

стр. 1613

رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا أُذِّنَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ ¬ (١)، حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ أَقْبَلَ، فَإِذَا ثُوِّبَ أَدْبَرَ، فَإِذَا سَكَتَ أَقْبَلَ، فَلَا يَزَالُ بِالْمَرْءِ يَقُولُ لَهُ: اذْكُرْ مَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى؟ ". قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِذَا فَعَلَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ ¬ (٢) فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ. وَسَمِعَهُ أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. [راجع ح: ٦٠٨، تحفة: ١٣٦٣٣، ١٥٤٢٣]. ١٢٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَقُولُ النَّاسُ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ ¬ (٦)، فَلَقِيتُ رَجُلًا "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ" في نـ: "مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ". "أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ". === ¬(١) قوله: (له ضراط) وهو حقيقة أو مجاز عن شغل نفسه، شبه ذلك الشغل بصوت يملأ السمع، ثم سمي ضراطًا تقبيحًا له، وهو ريح يخرج من الدبر، وقوله: "حتى لا يسمع" غاية الإدبار أي أبعد بحيث لا يسمع، أو غاية لازدياد صوت الضراط، كذا في "مجمع البحار" (٣/ ٤٠٣). ¬ (٢) أي: ما ذُكر من كونه: لا يدري كم صلى؟ ¬ (٣) "محمد بن المثنى" العَنَزي. ¬ (٤) "عثمان بن عمر" ابن فارس العبدي البصري. ¬ (٥) "ابن أبي ذئب" محمد بن عبد الرحمن. ¬ (٦) قوله: (أكثر أبو هريرة) أي [في] الرواية عن رسول الله ﷺ ، وفيه الإشارة إلى سبب إكثاره، وهو أنه كان يضبط أقوال رسول الله ﷺ وأفعاله بخلاف غيره، فإن قلت: أين موضع الترجمة؟ قلت: إما عدم ضبط ذلك

стр. 1614

فَقُلْتُ: بِمَ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْبَارِحَةَ ¬ (١) فِي الْعَتَمَةِ ¬ (٢)؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي، فَقُلْتُ: أَلَمْ تَشْهَدْهَا؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: لَكِنْ أَنَا أَدْرِي، قَرَأَ سُورَةَ كَذَا وَكَذَا. [تحفة: ١٣٠٢٢]. "بِمَ قَرَأَ" كذا في ذ، وفي نـ: "بِمَا قَرَأَ". "وَكَذَا" في نـ: "وسورة كذا". === = الرجل لاشتغاله بغير أمر الصلاة، أو ضبط أبي هريرة لأنه اشتغل بالضبط، "ك" (٧/ ٣٧)، "ع" (٥/ ٦٣٠). ¬ (١) أقرب ليلة مضت، "ك" (٧/ ٣٧). ¬ (٢) أي: العشاء. * * *

стр. 1615

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [٢٢ - كِتَابُ السَّهْوِ] ١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّهْوِ إِذَا قَامَ مِنْ رَكْعَتَيِ الْفَرِيضَةِ ١٢٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَن ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ¬ (٥) أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ مِنْ بَعْضِ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، ثُمَّ سَلَّمَ. [راجع ح: ٨٢٩]. ١٢٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٧)، "رَكْعَتَيِ الْفَرِيضَةِ" في هـ، عسـ، قتـ: "رَكْعَتَيِ الْفَرْضِ". "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" زاد في نـ: "ابنُ أنسٍ". "عَنِ الأَعْرَجِ" في مه: "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ الأَعْرَجِ". === ¬(١) " عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٢) "مالك" الإمام، ابن أنس. ¬ (٣) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٤) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (٥) بضم الموحدة وفتح الحاء المهملة مصغَّرًا، وهو ابن مالك، وبُحينة: اسم أم عبد الله على الصحيح. ¬ (٦) التِّنِّيسي. ¬ (٧) الإمام.

стр. 1616

عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَلَمْ يَجْلِسْ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ. [راجع ح: ٨٢٩]. ٢ - بَابٌ إِذَا صَلَّى خَمْسًا ١٢٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنِ الْحَكَمِ ¬ (٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، ¬ (٥) عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٧): أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا ¬ (٨)، فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ "وَلَمْ يَجْلِسْ" في نـ: "لَمْ يَجْلِسْ". === ¬(١) هو القطان، "قس" (٣/ ٣١٩). ¬ (٢) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٣) "شعبة" هو ابن الحجاج بن الورد العتكي. ¬ (٤) "الحكم" ابن عتيبة الفقيه الكوفي. ¬ (٥) "إبراهيم" ابن يزيد النخعي. ¬ (٦) "علقمة" ابن قيس النخعي. ¬ (٧) "عبد الله" هو ابن مسعود. ¬ (٨) قوله: (صلى الظهر خمسًا) قال الكرماني (٧/ ٣٩) نقلًا عن الخطابي: كأن الحديث لم يبلغ من ذهب من أهل الكوفة إلى أنه إن لم يقعد في الرابعة قدر التشهد وجلس في الخامسة فصلاته فاسدة، وعليه أن يستأنفها، وإن قعد فيها فقد تمت له الظهر مثلًا، والخامسة تطوع، وعليه أن يضيف إليها سادسة، ثم يتشهد ويسلم، ويسجد للسهو، انتهى.

стр. 1617

فَقَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ " قَالَ: صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ ¬ (١). [راجع ح: ٤٠١، أخرجه: م ٥٧٢، د ١٠١٩، ت ٣٩٢، س ١٢٥٤، ق ١٢٠٥، تحفة: ٩٤١١]. "فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ" في صـ: "قَالَ: وَمَا ذَاكَ". === = قال الشيخ عبد الحق الدهلوي في "اللمعات شرح المشكاة": هذا الكلام تعريض على علمائنا مع نوع من الاعتذار حتى لا يلزمهم مخالفة السنة بعد العلم بها، والجواب أن لفظ الحديث يصدق مع ترك القعدة ومع فعلها، والثاني أرجح وأقرب؛ لأنه ﷺ لم يكن يترك القعدة الأخيرة لكونها ركنًا، فجواز الصلاة على تقدير تركه بعيد، فهذا الحديث مخصوص بصورة فعل القعدة الأخيرة والسهو في السلام، وأما ضم السادسة فبحديث نُهي فيه عن البتيراء، فتدبر، انتهى. على أن عندنا ليس ضم السادسة على الوجوب حتى قال في "الهداية": ولو لم يضم لا شيء عليه، وقال صاحب "البدائع": والأولى أن يضيف إليها ركعة أخرى ليصير نفلًا (١)، كذا في "العيني" (٥/ ٦٤٠). ¬ (١) قوله: (بعد ما سلم) قال الكرماني (٧/ ٣٨): فإن قلت: الحديثان السابقان يدلّان على أن سجود السهو قبل السلام، وهذا على أنه بعد السلام، قلت: لا كلام في جواز الأمرين، إنما النزاع في الأفضل، فقال الشافعي: قبله أفضل، وقال أبو حنيفة بالعكس، وقال مالك: إن كان السهو بالنقصان -كما في الحديثين- فقبله، وإن كان بالزيادة فبعده كما في هذا الحديث، انتهى. وسيأتي بحثه في الصفحة الآتية أيضًا.

стр. 1618

٣ - بَابٌ إِذَا سَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ أَوْ فِي ثَلَاثٍ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ مِثْلَ سُجُودِ الصَّلَاةِ أَوْ أَطْوَلَ ١٢٢٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ أوِ الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ ¬ (٥): الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنُقِصَتْ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَصْحَابِهِ: "أَحَقٌّ مَا يَقُولُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَاوَيْنِ ¬ (٦)، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. قَالَ سَعْدٌ: وَرَأَيْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ صَلَّى مِنَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، فَسَلَّمَ وَتَكَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى مَا بَقِيَ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، وَقَالَ: هَكَذَا "فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ" في قتـ، صـ، ذ: "سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ". "صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ" في صـ: "صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ". "أُخْرَاوَيْنِ" كذا في عسـ، قتـ، وفي نـ: "أُخْرَيَيْنِ". === ¬(١) " آدم" ابن أبي إياس. ¬ (٢) "شعبة" هو ابن الحجاج. ¬ (٣) "سعد بن إبراهيم" ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٤) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٥) قوله: (فقال له ذو اليدين. . .) إلخ، استدل به قوم على أن كلام الساهي لا يفسد الصلاة، وهو قول الثلاثة، وقال أبو حنيفة: يفسدها، والحديث منسوخ لأن عمر عمل بعده ﷺ بخلاف ذلك، ولولا ثبت نسخه لا يفعل، وهو ممن حضر يوم ذي اليدين، ومرّ الحديث مع بيانه هذا [برقم: ٤٨٢]. [نظر: "العيني" (٥/ ٦٤٣)]. ¬ (٦) لأبي الوقت وابن عساكر بألف ثم واو على خلاف القياس، "قس" (٣/ ٣٢٢).

стр. 1619

فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ . [راجع ح: ٤٨٢، أخرجه: د ١٠١٤، س ١٢٢٧، تحفة: ١٤٩٥٢، ١٩٠٠٨]. ٤ - بَابُ مَنْ لَمْ يَتَشَهَّدْ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَسَلَّمَ أَنَسٌ ¬ (١) وَالْحَسَنُ ¬ (٢) وَلَمْ تَتَشَهَّدَا ¬ (٣). وَقَالَ قَتَادَةُ: لَا يَتَشَهَّدُ ¬ (٤). ١٢٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ¬ (٦)، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنِ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَقَالَ قَتَادَةُ" في نـ: "قَالَ قَتَادَةُ". "مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَيُّوبَ" في صـ: "مَالِكٌ عَنْ أَيُّوبَ". "وَقَالَ رَسُولُ اللهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقَالَ رَسُولُ اللهِ". === ¬(١) هو ابن مالك. ¬ (٢) هو البصري. ¬ (٣) قوله: (ولم يتشهدا) أي سلم أنس بن مالك والحسن البصري عقيب سجدتي السهو ولم يتشهدا، وهذا تعليق وصله ابن أبي شيبة [ح: ٤٤٧٨]، "ع" (٥/ ٦٤٤). ¬ (٤) قوله: (وقال قتادة: لا يتشهد) لأن قتادة روى عن شيخيه أنس والحسن: أنهما لم يتشهدا، فذهب فيه إلى ما ذهبا إليه (١)، "ع" (٥/ ٦٤٤). ¬ (٥) التِّنِّيسي. ¬ (٦) الأصبحي، "قس" (٣/ ٣٢٤).

стр. 1620

"أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ " فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (١) فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ ¬ (٢). حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٣) قَالَ: === ¬(١) قوله: (فقام رسول الله ﷺ ) واستشكل فيه؛ لأنه كان قائمًا كما سيجيء، وأجيب بأن المراد بقوله: فقام أي اعتدل؛ لأنه كان مستندًا إلى الخشبة كما سيأتي، وقيل: هو كناية عن الدخول في الصلاة، كذا في "العيني" (٥/ ٦٤٥)، وقال علي القاري في "المرقاة" (٣/ ١٠٢): قيل: حديث ذي اليدين كان قبل تحريم الكلام في الصلاة، وقيل: أحكام هذا الحديث خصت بمن شهد تلك الصلاة، فلم تقم الحجة عليهم يومئذٍ؛ لأنها لم تكن شرعت قبل ذلك، فعذروا في مبدأ أمر السهو فيما فعلوا، انتهى. ومرّ بيانُه عن قريب. ¬ (٢) قوله: (ثم رفع) أي: من السجدتين، فيه المطابقة للترجمة؛ لأن ظاهره أنه ﷺ لم يتشهد في هذه الصورة، وادّعى ابن المهلب أنه ليس في حديث ذي اليدين تشهد ولا تسليم، قيل: ذلك يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون ﷺ تشهد فيهما وسلّم، ولم ينقل ذلك المحدث، والثاني أنه لم يتشهد فيهما ولم يُسَلِّم، وألحق المسلمون بهاتين السجدتين سنن الصلاة تأكيدًا لهما، والأول يترجح بما في "أبي داود" من رواية أبي المهلب عن عمران بن حصين: "أن النبي ﷺ صلى بهم فسها فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم"، وأخرجه الترمذي وقال: حديث حسن غريب، وأخرجه النسائي أيضًا، وأخرجه الحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه ابن حبان أيضًا، وقال ابن مسعود والشعبي والثوري وقتادة والحكم والليث وحماد: يتشهَّد ويُسَلِّم، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق، كذا في "العيني" (٥/ ٦٤٤). ¬ (٣) "سليمان بن حرب" الأزدي الواشحي البصري.

стр. 1621

حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (١)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ ¬ (٢) قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ ¬ (٣): فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ تَشَهُّدٌ؟ فَقَالَ: لَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ¬ (٤). [راجع ح: ٤٨٢، أخرجه: م ٥٧٣، د ١٠٠٩، ١٠١٠، ت ٣٩٩، س ١٢٢٥، تحفة: ١٤٤٤٩، ١٤٤٦٨]. ٥ - بَابٌ يُكَبِّرُ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ١٢٢٩ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٦)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ -قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهَا الْعَصْرُ- رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ ¬ (٨)، فَوضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَفِيهِمْ "فَقَالَ: لَيْسَ" كذا في قتـ، وفي نـ: "قَالَ: لَيْسَ". "بابٌ يُكَبِّرُ" في نـ: "بابُ مَنْ يُكَبِّرُ". "وَأَكْثَرُ" في نـ: "وَأَكْبَرُ". "ظَنِّي أَنَّهَا الْعَصْرُ" كذا في شحج، وفي نـ: "ظَنِّي أَنَّهُ العَصْرُ". وفي أُخرى: "ظَنِّي العَصْرُ" [بنصب العصر على المفعولية، ولأبي ذر بالرفع، "قس" (٣/ ٣٢٥)]. === ¬(١) " حماد" هو ابن زيد الجهضمي البصري. ¬ (٢) "سلمة بن علقمة" التميمي البصري. ¬ (٣) ابن سيرين، "قس" (٣/ ٣٢٤). ¬ (٤) قوله: (ليس في حديث أبي هريرة) مفهومه: وروده في غير حديثه، قاله القسطلاني (٣/ ٣٢٤)، قال العيني (٥/ ٦٤٥): وفي رواية أبي نعيم "فقال: لم أحفظ فيه عن أبي هريرة شيئًا، وأحب إليّ أن يتشهد"، انتهى. ¬ (٥) "حفص بن عمر" ابن الحارث بن سَخْبَرة الحوضي. ¬ (٦) "يزيد بن إبراهيم" التُّستري. ¬ (٧) ابن سيرين، "ع" (٥/ ٦٤٦). ¬ (٨) أي: في جهة القبلة، "ف" (٣/ ١٠٠).

стр. 1622

أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَاهُ أَنْ يُكَلِّمَاهُ ¬ (١)، وَخَرَجَ سَرَعَانُ ¬ (٢) النَّاسِ، فَقَالُوا: قَصُرَتِ الصَّلَاةُ؟ وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ النَّبِيُّ ﷺ ذَا الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتْ؟ فَقَالَ: "لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ ¬ (٣) "، قَالَ: بَلَى قَدْ نَسِيتَ. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ. [راجع ح: ٤٨٢، تحفة: ١٤٥٨٠]. ١٢٣٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٥)، "فَهَابَاهُ" في نـ: "فَهَابَا". "سَرَعَانُ" في شحج: "السَرَعَانُ". "ذَا الْيَدَيْنِ" في نـ: "ذُو الْيَدَيْنِ". "أَمْ قَصُرَتْ" في قتـ: "أَوْ قَصُرَتْ"، وفي نـ: "قَالَ: أَمْ قَصُرَتْ". "فَكَبَّرَ" -الأخير- في نـ: "وَكَبَّرَ". "حَدَّثَنَا اللَّيْثُ" كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا لَيْثٌ". === ¬(١) قوله: (فهابا أن يكلماه) وفي رواية ابن عون: "فهاباه" بزيادة الضمير، والمعنى أنهما غلب عليهما احترامه وتعظيمه، أي: عن الاعتراض عليه، وأما ذو اليدين فغلب عليه حرصه على تعلم العلم، كذا في "الفتح" (٣/ ١٠٠). ¬ (٢) قوله: (سرعان) بفتح المهملات، ومنهم من يسكن الراء، وقيل: بضم أوله وسكون الراء جمع سريع، وهم أوائل الناس خروجًا من المسجد، وهم أصحاب الحاجات غالبًا، "توشيح" (٣/ ١٠٤٠). ¬ (٣) قال بناءً على ظنه، "مرقاة" (٣/ ٢٦). ¬ (٤) الثقفي، "قس" (٣/ ٣٢٨). ¬ (٥) "الليث" هو ابن سعد الإمام.

стр. 1623

عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٣) ابْنِ بُحَيْنَةَ ¬ (٤) الأَسْدِيِّ حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، يُكَبِّرُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الْجُلُوسِ. تَابَعَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٥) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي التَّكْبِيرِ. [راجع ح: ٨٢٩]. ٦ - بَابٌ إِذَا لَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا، سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ ١٢٣١ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ "يُكَبِّرُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ" في نـ: "فَكَبَّرَ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ". === ¬(١) " ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٢) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (٣) اسم أبيه: مالك بن القِشْب، "قس" (٣/ ٣٢٨). ¬ (٤) أم عبد الله، وهو الراجح، أو أم أبيه، فعلى الثاني يكتب الألف في كلمة ابن [انظر: "الأوجز" (٢/ ٣٢٢)]. ¬ (٥) "ابن جريج" هو عبد الملك بن عبد العزيز، فيما وصله عبد الرزاق. ¬ (٦) الزهراني، "قس" (٣/ ٣٢٩). ¬ (٧) "يحيى بن أبي كثير" الطائي مولاهم أبو نصر اليمامي. ¬ (٨) ابن عبد الرحمن، "قس" (٣/ ٣٢٩).

стр. 1624

الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ ¬ (١)، حَتَّى لَا يَسْمَعَ الأَذَانَ، فَإِذَا قُضِيَ الأَذَانُ أَقْبَلَ، فَإِذَا ثُوِّبَ ¬ (٢) بِهَا أَدْبَرَ، فَإِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطُرَ ¬ (٣) بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، وَيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا وَكَذَا مَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ ¬ (٤) الرَّجُلُ إِنْ ¬ (٥) يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَحَدُكُمْ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ ¬ (٦) وَهُوَ جَالِسٌ". [راجع ح: ٦٠٨، أخرجه: م ٣٨٩، س ١٢٥٣، تحفة: ١٥٤٢٣]. "وَلَهُ ضُرَاطٌ" في عسـ، صـ: "لَهُ ضُرَاطٌ". "لَا يَسْمَعَ الأَذَانَ" في نـ: "لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ". === ¬(١) قوله: (ضراط) لثقل الأذان، كالحمار يضرط من ثقل الحمل، أو هو عبارة عن ثقل سماعه الأذان، قاله الطيبي. وهو حقيقة أو مجاز عن الشغل نفسه، شبه ذلك الشغل بصوت يملأ السمع ثم سمي ضراطًا تقبيحًا له، وهو ريح يخرج من الدبر، وقوله: "حتى لا يسمع" غاية الإدبار أي أبعد بحيث لا يسمع، أو لازدياد الضراط، ويقوي الأول حديث "أبعد حتى يكون مكان الروحاء"، "مجمع البحار" (٣/ ٤٠٣). ¬ (٢) أقيم. ¬ (٣) قوله: (حتى يخطر) أي: يوسوس، قال العيني (٥/ ٦٤٧): أكثر الرواة بضم الطاء، والمتقنون على أنه بالكسر، قاله الكرماني (٧/ ٤٢) أيضًا، وفي "المجمع" (٢/ ٦٥): معناه السلوك، أي: يدنو فيمر بين المرء وقلبه فيشغله، انتهى. أي: فيذهله عما هو فيه، كذا في "القسطلاني" (٣/ ٣٣٠). ¬ (٤) يصير، "قس" (٣/ ٣٣٠). ¬ (٥) بكسر الهمزة، نافية، "ع" (٥/ ٦٤٧). ¬ (٦) قوله: (ثلاثًا أو أربعًا فليسجد سجدتين) ليس فيه تعيين محل السجود، وقد رواه الدارقطني مرفوعًا: "إذا سها أحدكم فلم يدر أزاد أو نقص

стр. 1625

٧ - بَابُ السَّهْوِ فِي الْفَرْضِ وَالتَّطَوُّعِ وَسَجَدَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ وِتْرِهِ. ١٢٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (١)، "بَابُ السَّهْوِ" في شحج: "بابٌ للسَّهْوِ". === = فليسجد سجدتين وهو جالس ثم يسلم" وروى أبو داود نحوه، فإن قلت: هذه الروايات تدلُّ على أن سجدتي السهو قبل السلام. قلت: روايات الفعل متعارضة، فبقي لنا رواية القول، وهو حديث ثوبان: "لكل سهو سجدتان بعد ما يسلم" من غير فصل بين الزيادة والنقصان سالمًا من المعارض فَيُعمَلُ به. ثم اختلفوا في المراد بالحديث، فقال الحسن البصري وطائفة من السلف بظاهره وقالوا: إذا شك المصلي فلم يدر زاد أو نقص فليس عليه إلا سجدتان وهو جالس، وقال مالك والشافعي وأحمد وآخرون: متى شك في صلاته لزمه البناء على اليقين عملًا بحديث أبي سعيد، رواه مسلم وغيره، قال رسول الله ﷺ : "إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثًا أو أربعًا؟ فليطرح الشك، وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم" الحديث، هذا زيد بما في "العيني" (٥/ ٦٤٧ - ٦٤٨). فإن قلت: حديث أبي سعيد المذكور قولي، وفيه: "ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم"، فلم يبق حديث ثوبان سالمًا عن المعارضة، فالجواب ما قاله ابن الهمام (١/ ٥٠٠): أن الكلام في سجود سهو على الإطلاق، ولم يعارض حديث ثوبان، فيه دليل قولي، وهذا الحديث وسائر أمثاله خاصة في الشك، على أن القولية في الشك قد تعارضت أيضًا بما روى أبو داود والنسائي عن ابن جعفر، وأحسن منه في "البخاري" في "باب التوجه نحو القبلة": "إذا شك أحدكم في صلاته فليتحرَّ الصوابَ فليتمَّ عليه، ثم يسلم ثم يسجد سجدتين"، فهذا تشريع عام قولي، انتهى. ¬ (١) "مالك" الإمام.

стр. 1626

عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهَ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، جَاءَ الشَّيْطَانُ فَلَبَسَ عَلَيْهِ ¬ (٣)، حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ". [راجع ح: ٦٠٨، أخرجه: م ٣٨٩، د ١٠٣٠، س ١٢٥٢، تحفة: ١٥٢٤٤]. ٨ - بَابٌ إِذَا كُلِّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَأَشَارَ بِيَدِهِ ¬ (٤) وَاسْتَمَعَ ١٢٣٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ¬ (٧)، عَنْ بُكَيْرٍ ¬ (٨)، عَنْ كُرَيْبٍ ¬ (٩): أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ¬ (١٠) وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ ¬ (١١) أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ "أَرْسَلُوهُ" في نـ: "أَرْسَلُوا". === ¬(١) " ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٢) ابن عوف، تقدّم الآن. ¬ (٣) أي: خلط عليه أمر صلاته. ¬ (٤) أي: أعلَمَه أنه في الصلاة. ¬ (٥) "يحيى بن سليمان" ابن يحيى الجعفي. ¬ (٦) "ابن وهب" هو عبد الله المصري. ¬ (٧) هو ابن الحارث الأنصاري مولاهم المصري. ¬ (٨) "بكير" هو ابن عبد الله بن الأشج. ¬ (٩) "كريب" مولى ابن عباس. ¬ (١٠) الزهري الصحابي، "قيس" (٣/ ٣٣٢). ¬ (١١) "عبد الرحمن بن أزهر" القرشي الزهري الصحابي عم عبد الرحمن ابن عوف.

стр. 1627

رَضِيَ الله عَنْهَا، فَقَالُوا: اقْرَأْ ﵍ مِنَّا جَمِيعًا، وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَقُلْ لَهَا: إِنَّا أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّيهِمَا، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْهُمَا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أَضْرِبُ النَّاسَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْهَا. قَالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي، فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا، فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنْهَا، ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا ¬ (١) حِينَ صَلَّى الْعَصْرَ، "﵂" سقط في نـ. "أُخْبِرْنَا أَنَّكِ" في صـ: "أُخْبِرْنَا عَنْكِ". "تُصَلِّيهِمَا" كذا في عسـ، قتـ، هـ، وفي عسـ، ذ: "تُصلِّيهَا"، وفي نـ: "تُصَلِّينَهُمَا". "نَهَى عَنْهُمَا" في هـ، ذ: "نَهَى عَنْهُ"، وفي نـ: "نَهَى عَنْهَا". "مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْهَا" في صـ: "مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْهُمَا"، وفي هـ: "مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْهَ"، وفي نـ: "مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَيهَا". "قالَ كريبٌ" في نـ: "فَقَالَ كريبٌ". "﵂" سقط في نـ. "فَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي" في نـ: "فَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي بِه". "ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا" في نـ: "ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهَا". === ¬(١) قوله: (ثم رأيته يصليهما) واحتج به قوم، وقالوا: لا بأس أن يصلي الرجل بعد العصر ركعتين، والجمهور على أنه من خصائصه ﷺ ، ويدلّ عليه ما ورد أنه ﷺ قال: "أمرت بها"، وأيضًا من الدليل عليه ما جاء في رواية أخرى عن أم سلمة قالت: "قلت: يا رسول الله أفنقضيهما إذا فاتتا؟ قال: لا". وبهذا بطل ما قال بعض الشافعية: إن الأصل الاقتداء به ﷺ وعدم التخصيص حتى يقوم دليل به، ولا دليل أعظم وأقوى من هذا، وهنا شيء

стр. 1628

ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْجَارِيَةَ ¬ (١)، فَقُلْتُ: قُومِي بِجَنْبِهِ، قُولِي لَهُ: تَقُولُ لَكَ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ، وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا؟ فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ، فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ ¬ (٢)، فَأَشَارَ بِيَدِهِ ¬ (٣)، فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "يَا ابْنَةَ أَبِي أُمَيَّةَ ¬ (٤) سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَإِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ¬ (٥)، فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَانِ". [طرفه: ٤٣٧٠، أخرجه: م ٨٣٤، د ١٢٧٣، تحفة: ١٨٢٠٧]. "قُولِي لَهُ" في صـ، قتـ: "فَقُولِي لَهُ". "عَنْ هَاتَيْنِ" في قتـ: "عَنْ هَاتَيْنِ الركعتينِ". "يَا ابْنَةَ أَبِي أُمَيَّةَ" في ذ: "يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ". "نَاسٌ" في قتـ: "أُنَاسٌ". === = آخر يلزمهم، وهو أنه ﷺ كان يداوم عليهما، وهم لا يقولون به في الصحيح الأشهر، فإن عورضوا يقولون: هو من خصائصه ﷺ ، ثم في الاستدلال بالحديث يقولون: الأصل عدم التخصيص، ملتقط من "العيني" (٥/ ٦٥٣). ¬ (١) قوله: (الجارية) وفي رواية: "الخادم" ولم يعلم اسمها قيل: يحتمل أن تكون بنتها زينب، قلت: هذا حدس وتخمين، "ع" (٥: ٦٥٣). ¬ (٢) قوله: (ففعلت الجارية) فيه جواز استماع المصلي إلى كلام غيره وفهمه له، ولا يضر ذلك صلاته، "ع" (٥/ ٦٥٤). ¬ (٣) قوله: (فأشار بيده) فيه دليل على أن إشارة المصلي بيده ونحوها لا تبطل الصلاة، وفيه مطابقة للترجمة، "ع" (٥/ ٦٥١ و ٦٥٤). ¬ (٤) أبو أمية والد أم سلمة، "ع" (٥/ ٦٥١). ¬ (٥) قبيلة.

стр. 1629

٩ - بَابُ الإِشَارَةِ فِي الصَّلَاةِ قَالَهُ كُرَيْبٌ ¬ (١) ¬ (٢)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [تحفة: ١٨٢٠٧]. ١٢٣٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٥)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بلَغَهُ أَنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ¬ (٦) كَانَ بَيْنَهُمْ شَىْءٌ ¬ (٧)، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ فِي أُنَاسٍ مَعَهُ، فَحُبِسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَحَانَتِ الصَّلَاةُ ¬ (٨)، فَجَاءَ بِلَالٌ ¬ (٩) إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ حُبِسَ وَقَدْ حَانَتِ الصَّلَاةُ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ، فَأَقَامَ بِلَالٌ، وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ، "﵁" سقط في نـ. "فَقَالَ: نَعَمْ" في نـ: "قَالَ: نَعَمْ". "وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ" في نـ: "فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ". === ¬(١) أبو رشدين مولى ابن عباس، "تق" (رقم: ٥٦٣٨). ¬ (٢) فيما مرَّ في الحديث السابق، "قس" (٣/ ٣٣٤). ¬ (٣) "قتيبة بن سعيد" الثقفي مولاهم البلخي. ¬ (٤) "يعقوب بن عبد الرحمن" ابن محمد بن عبد الله القاريّ المدني، نزيل الإسكندرية. ¬ (٥) "أبي حازم" سلمة بن دينار الأعرج المدني. ¬ (٦) بطن كبير من الأوس وكانوا بقباء، "ع" (٤/ ٢٩١). ¬ (٧) أي: من الخصومة. ¬ (٨) أي: العصر. ¬ (٩) المؤذن، "قس" (٣/ ٣٣٤).

стр. 1630

فَكَبَّرَ لِلنَّاسِ، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ، فَأَخَذَ النَّاسُ فِي التَّصْفِيقِ ¬ (١)، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ ¬ (٢) فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ الْتَفَتَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ يَأْمُرُهُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ الله، وَرَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا لَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي الصَّلَاةِ أَخَذْتُمْ فِي التَّصْفِيقِ؟ إِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللهِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ حِينَ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ إِلَّا الْتَفَتَ، يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ لِلنَّاسِ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ؟ " فَقَال أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لابْنِ أَبِي قُحَافَةَ ¬ (٣) ¬ (٤) "فَأَخَذَ النَّاسُ" في نـ: "وَأَخَذَ النَّاسُ". "فَصَلَّى لِلنَّاسِ" في هـ: "فَصَلَّى بالنَّاسِ". "يَا أَيُّهَا النَّاسُ" في نـ: "أَيُّهَا النَّاسُ". "فِي صَلَاتِهِ" في نـ: "فِي الصَّلَاةِ". "أَنْ تُصَلِّيَ لِلنَّاسِ" في نـ: "أَنْ تُصلِّيَ بالنَّاسِ". === ¬(١) قوله: (فأخذ الناس في التصفيق) أي: شرعوا فيه، وهذا موضع الترجمة؛ لأن التصفيق يكون باليد وحركتها به كحركتها بالإشارة، قاله القسطلاني (٣/ ٣٣٥) والعيني (٥/ ٦٥٥)، ويمكن أن يؤخذ من قوله: "التفت" أي: أبو بكر؛ لأن الالتفات في معنى الإشارة، قاله العيني. ومرَّ الحديث مع متعلقاته في "باب من دخل ليؤم الناس" [برقم: ٦٨٤] وفي "باب رفع الأيدي في الصلاة لأمر ينزل به" [برقم: ١٢١٨]. ¬ (٢) لنهيه ﷺ عن الالتفات. ¬ (٣) اسمه: عثمان، أسلم يوم فتح مكة. ¬ (٤) قوله: (ما كان ينبغي لابن أبي قحافة) قاله إما استصغارًا لنفسه؛

стр. 1631

أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . [راجع ح: ٦٨٤، أخرجه: م ٤٢١، س ٧٨٤، تحفة: ٤٧٧٦]. ١٢٣٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي الثَّوْرِيُّ ¬ (٣)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٤)، عَنْ فَاطِمَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَسْمَاءَ ¬ (٦) قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تُصَلِّي قَائِمَةً، وَالنَّاسُ قِيَامٌ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا: أَيْ نَعَمْ ¬ (٧). [راجع ح: ٨٦]. "حَدَّثَنِي الثَّوْرِيُّ" في نـ: "حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ". "فَقُلْتُ: آيَةٌ" في ذ: "قُلتُ: آيُةٌ". "فَأَشَارَتْ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقَالَتْ". === = لأن الإمامة محل الرئاسة وموضع الفضيلة، وإما لأنه قد استدل بشَقِّ رسول الله ﷺ الصفوف حتى خلص إلى الصف الأول، على أنه لو أراد أن لا يتقدم أصلًا لما يَشُقُّ الصفوف، وإما لأن أمر الصلاة كان في حياة رسول الله ﷺ يختلف ويستحيل من حال إلى حال، ولم يكن يأمن أن يحدث الله تعالى في تلك الحال أمرًا من زيادة أو نقصان أو تبديل هيئة منها وهو لا يعلم، كذا قاله الكرماني (٧/ ٤٦)، قال العيني (٤/ ٢٩٣): وادَّعى ابن عبد البر الإجماع على عدم جواز ذلك لغيره. ¬ (١) "يحيى بن سليمان" الجعفي الكوفي نزيل مصر. ¬ (٢) "ابن وهب" عبد الله بن مسلم القرشي مولاهم أبو محمد المصري. ¬ (٣) أي: سفيان، "قس" (٣/ ٣٣٥). ¬ (٤) "هشام" هو ابن عروة بن الزبير. ¬ (٥) "فاطمة" بنت المنذر بن زبير. ¬ (٦) "أسماء" بنت أبي بكر الصديق. ¬ (٧) قوله: (أي: نعم) تفسير لقولها: "فأشارت"، قاله القسطلاني

стр. 1632

١٢٣٦ - حَدَّثَنَا إِسمَاعِيلُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: صلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ ¬ (٤) جَالِسًا، وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا". [راجع ح: ٦٨٨]. "حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ" زاد في صـ: "ابنُ أبي أُوَيسٍ". "حَدَّثَنَا مَالِكٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي مَالِكٌ" مصحح عليه. "وَهُوَ شَاكٍ" في عسـ، صـ، قتـ: "وَهُوَ شَاكِي". === = (٣/ ٣٣٦)، وفي رواية: "أن نعم" كذا في "العيني" (٥/ ٣٢٩)، وفي الأصل المنقول عنه "إي" بكسر الهمزة، والله تعالى أعلم، وهذا الحديث قطعة من حديث سبق في "باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس" [برقم: ٨٦] وفي "باب صلاة النساء مع الرجال في الكسوف" [برقم: ١٠٥٣]. ¬ (١) ابن أبي أويس. ¬ (٢) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٣) "هشام" هو ابن عروة بن الزبير بن العوام. ¬ (٤) قوله: (وهو شاك) أي: يشكو من انحراف مزاجه أي: مريض، وقال الجمهور (١): هذا منسوخ؛ لأن النبي ﷺ صلى في مرضه الذي توفي فيه قاعدًا والناس خلفه قيام، ومرّ الحديث في "باب إنما جعل الإمام ليؤتم به" [برقم: ٦٨٧]، قاله الكرماني (٧/ ٤٧). * * *
следующие страницы →