← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 2669–2708 · переход к 2674.

стр. 2669

وَيُذْكَرُ عَنِ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: كَتَبَ لِي النَّبِيُّ ﷺ "هَذَا مَا اشْتَرَى ¬ (١) مُحَمَّدٌ ¬ (٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ منَ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ، بَيعُ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمَ ¬ (٣)، لَا دَاءَ ¬ (٤)، وَلَا خُبْثَةَ، وَلَا غَائِلَةَ". وَقَالَ قَتَادَةُ: "بَيْعُ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمَ" في هـ، ذ: "بَيْعُ الْمُسْلِمِ مِنَ الْمُسْلِمِ". === من باب عطف العامّ على الخاصّ، وجواب إذا محذوف، تقديره: إذا بَيَّنَا ما فيه ولم يكتما بورك لهما فيه، كما في حديث الباب، وقال ابن بطال (٦/ ٢١٣): أصل هذا الباب أن نصيحة المسلم واجبة، "فتح" (٤/ ٣١٠)، "ع" (٨/ ٣٣٧). ¬ (١) أي: اشترى ﷺ من العدّاء أمةً أو عبدًا. والعدّاء من بني ربيعة من أعراب البصرة، والمراد بالدّاء العيب الموجب للتخيير، وبالغائلة ما فيه هلاك مال المشتري، ككونه آبقًا، وبالخبثة أن يكون حرامًا كما يعبّر عن الحلّ بالطيب، "ك" (٩/ ٢٠٢). ¬ (٢) قال عياض: هذا مقلوب، والصواب كما في "الترمذي" و"النسائي" و"ابن ماجه" و"ابن منده" موصولًا أن المشتري العَدّاء من محمد رسول الله ﷺ ، أو الذي في البخاري صواب أيضًا بأن يكون "اشترى" بمعنى باع، وحمله في "المصابيح" على تعدّد الواقعة، فلا تعارض، "قس" (٥/ ٤٤). ¬ (٣) قوله: (بيعَ المسلمِ المسلمَ) منصوب على أنه مصدر من غير فعله؛ لأن معنى البيع والشراء متقاربان، ويجوز الرفع على كونه خبر المبتدأ المحذوف، أي: هو بيعُ المسلمِ المسلمَ، والمسلم الثاني منصوب بوقوع فعل البيع عليه فإن قلت: في بعض الروايات: هذا ما اشترى العَدّاء بن خالد من رسول الله … إلخ؟ قلت: رواية البخاري هي المشهورة، "ك" (٩/ ٢٠٢)، "ع" (٨/ ٣٣٨). [في حديث العدّاء ثماني فوائد، انظر "عارضة الأحوذي" (٥/ ٢٤١)]. ¬ (٤) قوله: (لا داء) أي: لا عيب، "ولا خبثة" بكسر الخاء المعجمة

стр. 2670

الْغَائِلَةُ الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَالإِبَاقُ. وَقِيلَ لإِبْرَاهِيمَ ¬ (١): إِنَّ بَعْضَ النَّخَّاسِينَ ¬ (٢) ¬ (٣) يُسَمِّي آرِيَّ ¬ (٤) ¬ (٥) خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ، فَيَقُولُ: جَاءَ أَمْسِ مِنْ خُرَاسَانَ، وَجَاءَ الْيَوْمَ مِنْ سِجِسْتَانَ، فَكَرِهَهُ كَرَاهِيَةً ¬ (٦) شَدِيدَةً. وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: لَا يَحِلُّ لاِمْرِئٍ أَنْ يَبِيعَ سِلْعَةً، يَعْلَمُ أَنَّ بِهَا دَاءً، إِلَّا أَخْبَرَهُ. "وَجَاءَ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "جَاءَ". "الْيَومَ" في سـ، حـ: "أَمْسِ". "إلَّا أَخْبَرَهُ" في هـ: "إلَّا أَخْبَرَ بِهِ". === وسكون الموحدة، أراد بها الحرام، وأنه عبد رقيق لا أنه من قوم لا يحلّ سبيهم، "ولا غائلة" أي: ولا فجور، وقيل: المراد الإباق، كذا في "العيني" (٨/ ٣٣٨) و"الفتح" (٤/ ٣١٠). ¬ (١) أي: النخعي، "قس" (٥/ ٤٥). ¬ (٢) أي: الدلّالين، "قس" (٥/ ٤٥). ¬ (٣) قوله: (إن بعض النخاسين) بفتح النون وتشديد المعجمة وكسر المهملة، جمع النخاس، وهو الدلال في الدواب، "عمدة القاري" (٨/ ٣٣٩). ¬ (٤) هو مربط الدوابّ، أي: الإصطبل، "قس" (٥/ ٤٥). ¬ (٥) قوله: (يسمي آريّ) بفتح الهمزة الممدودة وكسر الراء وتشديد التحتية، هو مربط الدابة، وقيل: معلفها، وردّه ابن الأنباري، وقيل: هو حبل يدفن في الأرض ويبرز طرفه تشدّ به الدابة، والمعنى أن النخاسين كانوا يسمون مرابط [دوابهم] بأسماء البلاد ليدلِّسوا على المشتري بقولهم ذلك، ليوهموا أنه مجلوب من خراسان وسجستان، فيحرص عليها المشتري ويظنّ أنها قريبة [العهد] بالجلب، "فتح" (٤/ ٣١٠). ¬ (٦) وسبب الكراهية ما يتضمنه من الغشّ والخداع والتدليس، "ف" (٤/ ٣١١).

стр. 2671

٢٠٧٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (١)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٣)، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ¬ (٥) رَفَعَهُ إِلَى حَكِيمِ ابْنِ حِزَامٍ ¬ (٦) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ¬ (٧) === ¬(١) " سليمان بن حرب" الواشحي. ¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٣) "قتادة" ابن دعامة السدوسي. ¬ (٤) "صالح أبي الخليل" ابن أبي مريم الضبعي. ¬ (٥) "عبد الله بن الحارث" ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي. ¬ (٦) ابن خويلد المكي، "تقريب" (رقم: ١٤٧٠). ¬ (٧) قوله: (ما لم يتفرّقا) اختلفوا في معناه، فذهب جمع إلى أن معناه التفرّق بالأبدان، فأثبتوا لهما خيار المجلس، وقالوا: سَمَّاهما المتبايعين وهما المتعاقدان؛ لأن البيع من الأسماء المشتقّة من أفعال الفاعلين وهي لا يقع في الحقيقة إلا بعد حصول الفعل منهم، وليس بعد العقد تفرق إلا التميز بالأبدان، وذهب آخرون إلى أنهما إذا تعاقدا صحّ البيع، ولا خيار لهما إلا أن يشترطا، وقالوا: المراد بالتفرق التفرق بالأقوال، ونظيره قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ﴾ [النساء: ١٣٠]، فإن المراد تفرق الزوج والزوجة بالطلاق، وهو ما يقول وإن لم يتفرقا بأبدانهما، كذا في "الطيبي" (٦/ ٣٧ - ٣٨) و"اللمعات". قال محمد في "الموطأ" (٣/ ٢٣٦ - ٢٤١): وتفسيره عندنا على ما بَلَغَنا عن إبراهيم النخعي أنه قال: المتبايعان بالخيار ما لم يتفرّقا، قال: ما لم يتفرّقا عن منطق البيع، إذا قال البائع: قد بعتك، فله أن يرجع ما لم يقل الآخر: قد اشتريت، فإذا قال المشتري: قد اشتريت بكذا وكذا فله أن يرجع ما لم يقل البائع: قد بعت، وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.

стр. 2672

-أَوْ قَالَ: حَتَّى يَتَفَرَّقَا- فَإِنْ صَدَقَا ¬ (١) وَبَيَّنَا بُورِكَ ¬ (٢) لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا ¬ (٣) مُحِقَتْ ¬ (٤) بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا". [أطرافه: ٢٠٨٢، ٢١٠٨، ٢١١٠، ٢١١٤، أخرجه: م ١٥٣٢، د ٣٤٥٩، ت ١٢٤٦، س ٤٤٥٧، تحفة: ٣٤٢٧]. ٢٠ - بَابُ بَيْعِ الْخِلْطِ ¬ (٥) مِنَ التَّمْرِ ٢٠٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٦)، ثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٧)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٨)، عَنْ أَبِي سلَمَةَ ¬ (٩)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (١٠) قَالَ: كُنَّا نُرْزَقُ ¬ (١١) تَمْرَ الْجَمْعِ، وَهُوَ الْخِلْطُ مِنَ التَّمْرِ، وَكُنَّا نَبِيعُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : === ¬(١) قوله: (فإن صدقا) أي: في الإخبار عما يتعلّق به من الثمن ووصف المبيع ونحو ذلك، قوله: "وبَيَّنَا" أي: بيَّن كل واحد منهما لصاحبه ما يحتاج إلى بيانه من عيب ونحوه في السلعة أو الثمن، "ع" (٨/ ٣٤٢). ¬ (٢) أي: كثر نفع المبيع والثمن. ¬ (٣) قوله: (وكتما) أي: كتم البائع عيب السلعة والمشتري عيب الثمن، "ع" (٨/ ٣٤٢). ¬ (٤) من المحق، وهو النقصان. ¬ (٥) بكسر المعجمة: التمر المجتمع من أنواع متفرقة، "ع" (٨/ ٣٤٣). ¬ (٦) "أبو نُعَيم" الفضل بن دُكَيْن. ¬ (٧) "شيبان" هو ابن يحيى التميمي. ¬ (٨) "يحيى" هو ابن أبي كثير الطائي. ¬ (٩) "أبي سلمة" هو ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (١٠) "أبي سعيد" هو الخدري. ¬ (١١) أي: من الفيء، "ف" (٤/ ٣١١).

стр. 2673

"لَا صَاعَيْنِ بِصَاعٍ ¬ (١)، وَلَا دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ". [أخرجه: م ١٥٩٥، س ٤٥٥٥، ق ٢٢٥٦، تحفة: ٤٤٢٢]. ٢١ - بَابُ مَا قِيلَ فِي اللَّحَّامِ ¬ (٢) وَالْجَزَّارِ ¬ (٣) ٢٠٨١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٤)، ثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٥)، ثَنِي شَقِيقٌ ¬ (٦)، عنْ أَبِي مَسْعُودٍ ¬ (٧) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ ¬ (٨) مِنَ الأنْصَارِ يُكْنَى أَبَا شُعَيْبٍ، فَقَالَ لِغُلَامٍ لَهُ قَصَّابٍ ¬ (٩) ¬ (١٠): اجْعَلْ لِي طَعَامًا يَكْفِي "ثَنَا أَبِي" في نـ: "أَنَا أَبِي". === ¬(١) لأن التمر كله جنس واحد لا يجوز التفاضل فيه، "ع" (٨/ ٣٤٣). ¬ (٢) هو بَيّاع اللحم. ¬ (٣) هو الذي ينحر الإبل. ¬ (٤) "عمر بن حفص" ابن غياث بن طلق الكوفي. ¬ (٥) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٦) "شقيق" هو ابن سلمة أبو وائل الكوفي. ¬ (٧) "أبي مسعود" عقبة بن عمرو الأنصاري. ¬ (٨) لم يسمَّ. ¬ (٩) وهو الجزّار، قاله في "الفتح" (٤/ ٣١٢)، وبه المطابقة. ¬ (١٠) قوله: (لغلام له قصّابٍ) بالجرِّ؛ لأنه صفة لغلام، قال القرطبي: اللحّام هو الجزَّار والقصَّاب، على قياس قولهم: عطّار وتمّار للذي يبيع ذلك، فعلى هذا تحصل المطابقة، ولكن في عرف الناس اللحَّام من يبيع اللحم، والجزَّار من يجزر الجزور أي ينحره، والقصّاب من يذبح الغنم، "ع" (٨/ ٣٤٤).

стр. 2674

خَمْسَةً، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ النَّبِيِّ ﷺ خَامِسُ خَمْسَةٍ ¬ (١)، فَإِنِّي قَدْ عَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْجُوعَ، فَدَعَاهُمْ، فَجَاءَ مَعَهُمْ رَجُلٌ ¬ (٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ هَذَا قَدْ تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ فَأْذَنْ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ يَرْجِعَ رَجَعَ"، فَقَالَ: لَا، بَلْ قَدْ أَذِنْتُ لَهُ. [أطرافه: ٢٤٥٦، ٥٤٣٤، ٥٤٦١، أخرجه: م ٢٠٣٦، ت ١٠٩٩، س في الكبرى ٦٦١٤، تحفة: ٩٩٩٠]. ٢٢ - بَابُ مَا يَمْحَقُ الْكَذِبُ وَالْكِتْمَانُ فِي الْبَيْعِ ٢٠٨٢ - حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ¬ (٣)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٥) سَمِعْتُ أَبَا الْخَلِيلِ ¬ (٦) يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ¬ (٧)، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ¬ (٨)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "فَجَاءَ مَعَهُمْ رَجُلٌ" في نـ: "فَجَاءَ مَعَهُ رَجُلٌ". "فَقَالَ: لَا" في قتـ، ذ: "قَالَ: لَا". === ¬(١) قوله: (خامس خمسة) أي: أحد خمسة، وقال الداودي: جائز أن يقول: خامس خمسة وخامس أربعة، وعن المهلب: إنما صنع طعام خمسة لعلمه أن النبي ﷺ سيتبعه من أصحابه غيرُه، "ع" (٨/ ٣٤٤). ¬ (٢) أي: سادسهم، "ك" (٩/ ٢٠٤). ¬ (٣) "بَدلُ بنُ الْمُحَبَّر" ابن منبه اليربوعي الواسطي. ¬ (٤) "شعبة" هو ابن الحجّاج العتكي. ¬ (٥) "قتادة" ابن دعامة السدوسي. ¬ (٦) "أبا الخليل" هو صالح بن أبي مريم الضبعي. ¬ (٧) ابن نوفل الهاشمي، "قس" (٥/ ٤٩). ¬ (٨) أي: ابن خويلد الأسدي، "قس" [انظر "التقريب" رقم: ١٤٧٠].

стр. 2675

"الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا -أَوْ قَالَ: حَتَّى يَتَفَرَّقَا- فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا". [راجع: ٢٠٧٩]. ٢٣ - بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَي: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً ¬ (١)﴾ الآيَةِ [آل عمران: ١٣٠] ٢٠٨٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ¬ (٢)، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٣)، ثَنَا سَعِيدٌ ¬ (٤) الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ الْمَالَ ¬ (٥)، أَمِنَ الْحَلَالِ أَمْ مِنَ الْحَرَامِ". [راجع: ٢٠٥٩]. "تَعَالَى" في نـ: " ". "الآيَة" في نـ: " ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ". "حديث: ٢٠٨٣" هذا الحديث ساقط في رواية النسفي. "أَمْ مِنَ الْحَرَامِ" في نـ: "أَوْ مِنَ الْحَرَامِ". === ¬(١) قوله: (﴿لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾) كانوا في الجاهلية إذا حلّ أجلُ الدين إما أن يقضي وإما أن يربي، فإن قضاه وإلا زاده في المدة وزاده الآخر في القدر، وهكذا [في] كلّ عام، "ع" (٨/ ٣٤٦). ¬ (٢) "آدم بن أبي إياس" العسقلاني. ¬ (٣) "ابن أبي ذئب" محمد بن عبد الرحمن القرشي. ¬ (٤) "سعيد" هو ابن كيسان المقبري. ¬ (٥) قوله: (لا يبالي المرء بما أخذ … ) إلخ، فيه المناسبة للآية من حيث إن آكل الربا لا يبالي مِنْ أَكْلهِ الأضعافَ المضاعفةَ، هل هي من الحلال أم من الحرام؟، "ع" (٨/ ٣٤٦).

стр. 2676

٢٤ - بَابُ آكلِ الرِّبَا وَشَاهِدِهِ وَكَاتِبِهِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ ¬ (١) إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ¬ (٢) الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ¬ (٣) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾ - إلى قوله - ﴿أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾. [البقرة: ٢٧٥]. ٢٠٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٤)، ثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٥)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي الضُّحَى ¬ (٨)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٩)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ آخِرُ الْبَقَرَةِ ¬ (١٠) قَرَأَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمْ فِي الْمَسْجِدِ، "﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ. . .﴾ " إلخ، في قتـ، ذ: "إلَى قوله: ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ ". === ¬(١) أي: من قبورهم، "ع" (٨/ ٣٤٨). ¬ (٢) عن قتادة: تلك علامة أهل الربا يوم القيامة، يُبعثون ولهم خبل، ["ف" (٤/ ٣١٤)]. ¬ (٣) أي: الجنون، "جلالين" (ص: ٦١). ¬ (٤) "محمد بن بشّار" العبدي البصري. ¬ (٥) "غندر" هو محمد بن جعفر البصري. ¬ (٦) "شعبة" ابن الحجّاج تقدم. ¬ (٧) "منصور" هو ابن المعتمر الكوفي. ¬ (٨) "أبي الضُّحَى" مسلم بن صُبَيْح الكوفي. ¬ (٩) "مسروق" هو ابن الأجدع الكوفي. ¬ (١٠) قوله: (لما نزلت آخر البقرة … ) إلخ، مطابقته للآية التي هي مثل الترجمة من حيث إن آيات الربا التي في آخر سورة البقرة مبيِّنة لأحكامه، "ع" (٨/ ٣٤٨).

стр. 2677

ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ ¬ (١). [راجع: ٤٥٩]. ٢٠٨٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢)، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ¬ (٣)، ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ¬ (٤)، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ¬ (٥) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "رُأَيِتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي، فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍ مُقَدَّسَةٍ ¬ (٦)، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهْرٍ مِنْ دَمٍ، فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ، وَعَلَى وَسَطِ النَّهْرِ ¬ (٧) رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهْرِ، "رُأَيِتُ اللَّيْلَةَ" وفي عسـ: "أُرِيتُ اللَّيلَةَ" كما في "قس". === ¬(١) قوله: (ثم حرّم التجارة في الخمر) قال عياض: تحريم الخمر في سورة المائدة، وهي نزلت قبل آية الربا بمدة طويلة، فيحتمل أن يكون هذا متأخّرًا عن تحريمها، ويحتمل أنه أخبر بتحريم التجارة حين حُرّمت الخمر، ثم مرّة أخرى بعد نزول آية الربا مبالغةً في إشاعته، "ك" (٤/ ١١٩). ¬ (٢) هو التبوذكي، "قس" (٥/ ٥٣). ¬ (٣) "جرير بن حازم" ابن زيد بن عبد الله الأزدي، أبو النضر البصري والد وهب. ¬ (٤) "أبو رجاء" عمران العطاردي. ¬ (٥) "سمرة بن جندب" ابن هلال الفزاري حليف الأنصار. ¬ (٦) هو يحتمل الإطلاق والتقييد بأرض المسجد الأقصى، "مجمع البحار" (٤/ ٢٢٥). ¬ (٧) قوله: (وعلى وسط النهر) بالواو، ويروى: "على وسط النهر" بلا واو، فعلى الرواية الأولى الواو للحال، ولكن فيه المبتدأ محذوف، تقديره: وهو على وسط النهر، وعلى الرواية الثانية تكون "على" متعلّقة بقوله: "قائم"، ولا يجوز أن يكون قوله: "وعلى وسط النهر" خبر متقدّم على

стр. 2678

فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَرٍ فِي فِيهِ، فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ، فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِ بحَجَرٍ، فَيَرْجِعُ كَمَا كَانَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّهرِ آكِلُ الرِّبَا". [راجع: ٨٤٥]. ٢٥ - بَابُ مُؤكِلِ الرِّبَا ¬ (١) لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ¬ (٢) وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا -إِلَى- مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾. [البقرة: ٢٧٨ - ٢٨١] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٣): هَذِهِ آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ ¬ (٤) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ . "فَإذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْرُجَ" كذا في عسـ، قتـ، كما في الأصل، والذي يظهر من القسطلاني أنه رواية غير ابن عساكر وأبي الوقت، وفي نـ: "فَإذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ". "لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى" كذا في قتـ، وفي نـ: "لِقَوْلِهِ تَعَالَى". === المبتدأ، وهو قوله: "رجل بين يديه حجارة"؛ لأن الرجل الذي بين يديه حجارة هو على شطّ النهر لا على وسطه كما تقدم في "كتاب الجنائز"، كذا في "العيني" (٨/ ٣٤٩)، و"الكرماني" (٩/ ٢٠٦). ومرّ الحديث مطوَّلًا مع بيانه في آخر "الجنائز" (برقم: ١٣٨٦). ¬ (١) أي: مطعمه، "ف" (٤/ ٣١٤)، "ع" (٨/ ٣٤٩). ¬ (٢) قوله: (لقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ. . .﴾) إلخ، هكذا وقع في جميع الروايات، ووقع عند الداودي "إلى قوله: ﴿لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ " وفسَّره: أي لا تَظْلِمون بأخذ الزيادة، ولا تُظْلَمون بأن تُحْبَسَ رؤوس أموالكم، "فتح" (٤/ ٣١٥). ¬ (٣) رواه البخاري في "التفسير" [برقم: ٤٥٤٤]. ¬ (٤) قوله: (هذه آخر آية نزلت) قال ابن التين عن الداودي:

стр. 2679

٢٠٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (١)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ¬ (٣) قَالَ: رَأَيْتُ أَبِي اشْتَرَى عَبْدًا حَجَّامًا، فَأَمرَ بِمَحَاجِمِهِ فَكُسِرَتْ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ ¬ (٤)، "فَأَمرَ بِمَحَاجِمِهِ فَكُسِرَتْ" سقط في نـ. === "عن ابن عباس: آخر آية نزلت: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١] " قال: فإما [أن] يكون وَهمٌ من الرواة لقربها منها أو غير ذلك، انتهى. وأجيب بأنه ليس بوهم، بل هاتان الآيتان نزلتا جملةً واحدةً فصحّ أن يقال لكل منهما: آخر آية، كذا في "العيني" (٨/ ٣٥١). قال في "الفتح" (٤/ ٣١٥): وكأنّ البخاري أراد بذكر هذا الأثر عن ابن عباس تفسير قول عائشة: "لما نزلت الآيات من آخر سورة البقرة"، انتهى. ¬ (١) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٣) "عون بن أبي جحيفة" يروي عن أبيه أبي جحيفة وهب بن عبد الله. ¬ (٤) قوله: (عن ثمن الكلب) فيه اختلاف العلماء، فقال الحسن وربيعة وحماد بن أبي سليمان والأوزاعي والشافعي وأحمد وداود ومالك في رواية: ثمن الكلب حرام، وقال عطاء بن أبي رباح وإبراهيم النخعي وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وابن كنانة وسحنون من المالكية: الكلاب التي ينتفع بها يجوز بيعها، وتباح أثمانها، وعن أبي حنيفة: أن الكلب العقور لا يجوز بيعه ولا يباح ثمنه، وأجاب الطحاوي عن النهي في هذا الحديث وغيره أنه كان حين كان حكمُ الكلاب أن تُقْتَل، وكان لا يحلّ إمساكها، وقد وردت فيه أحاديث كثيرة، فما كان على هذا الحكم فثمنه حرام، ثم لما أبيح الانتفاع بالكلاب للاصطياد ونحوه، ونهي عن قتلها، نُسِخ ما كان من النهي عن بيعها وتناول ثمنها، ملتقط من "العيني" (٨/ ٣٥٢ - ٣٥٣).

стр. 2680

وَثَمَنِ الدَّم ¬ (١)، وَنَهَى عَنِ الْوَاشِمَةِ وَالْمَوْشُومَةِ ¬ (٢) ¬ (٣)، وَآكِلِ الرِّبَا، وَمُوكِلِهِ ¬ (٤)، وَلَعَنَ الْمُصَوِّرَ. [أطرافه: ٢٢٣٨، ٥٣٤٧، ٥٩٤٥، ٥٩٦٢، تحفة: ١١٨١١]. ٢٦ - بَابٌ: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي ¬ (٥) الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ [البقرة: ٢٧٦] === ¬(١) قوله: (وثمن الدم) وهو أجرة الحجامة، قال الأكثرون: فيه النهي على التنزيه على المشهور؛ وذلك لأنه ﷺ احتجم وأعطى [الحجام] أجره، ولو كان حرامًا لم يعطه، ونقل ابن التين عن كثير من العلماء أنه جائز من غير كراهة كالبناء والخياطة وسائر الصناعات، وقالوا: معنى نهيه عن ثمن الدم، أي: السائل الذي حرّمه الله، وقال أبو حنيفة (١): أجرة الحجام من ذلك أي: لا يجوز أخذه، وهو قول أبي هريرة والنخعي، كذا في "العيني" (٨/ ٣٥٣)، وسيجيء بعض بيانه في "باب ذكر الحجام". ¬ (٢) أي: نهى عن فعلهما، "فتح" (٤/ ٣١٥). ¬ (٣) قوله: (نهى عن الواشمة والموشومة) الوشم أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أثره أو يخضرّ، وهو حرام؛ لأنه تغيير للخلقة ومن فعل الجُهّال ويتنجَّس موضعه، "مجمع البحار" (٥/ ٦٥). ¬ (٤) قوله: (وآكل الربا وموكله) أي: ونهى آكلَ الربا عن أكله، وكذا نهى مُوكِلَه عن إطعامه غيرَه، ويقال: المراد من الآكل آخذه كالمستقرض، ومن الموكل معطيه كالمقرض، والنهي في هذا كلّه عن الفعل، والتقدير: عن فعل الواشمة وفعل الموشومة وفعل الآكل وفعل الموكل، وخصّ الآكل من بين سائر الانتفاعات؛ لأنه أعظم المقاصد، "عيني" (٨/ ٣٥٢). ¬ (٥) من الإرباء أي: يزيدها، "ع" (٨/ ٣٥٤).

стр. 2681

٢٠٨٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرِ ¬ (١)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ ¬ (٥): إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "الْحَلِفُ ¬ (٦) مَنْفَقَةٌ ¬ (٧) لِلسِّلْعَةِ ¬ (٨)، مَمْحَقَةٌ لِلْبَرَكَةِ ¬ (٩) ". [أخرجه: م ١٦٠٦، د ٣٣٣٥، س ٤٤٦١، تحفة: ١٣٣٢١]. ٢٧ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ ٢٠٨٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١٠)، === ¬(١) " يحيى بن بكير" هو ابن عبد الله بن بكير المخزومي مولاهم المصري. ¬ (٢) "الليث" هو ابن سعد الإمام. ¬ (٣) "يونس" ابن يزيد الأيلي. ¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٥) "ابن المسيب" هو سعيد وكان ختن أبي هريرة. ¬ (٦) بكسر اللام: اليمين الكاذبة، "ف" (٤/ ٣١٥). ¬ (٧) من النفاق -بفتح النون- وهو الرواج ضد الكساد، "ف" (٤/ ٣١٥). ¬ (٨) بكسر السين: المتاع، "ف" (٤/ ٣١٦). ¬ (٩) قوله: (مَنْفَقة للسلعة مَمْحَقة للبركة) كلاهما بلفظ اسم المكان للمبالغة، ويروى كلاهما بلفظ [اسم] الفاعل يعني بضم الميم وكسر ثالثهما، قال القرطبي: المحدِّثون يشدِّدونهما والأول أصوب والهاء للمبالغة، كذا في "ف" (٤/ ٣١٦)، "ع" (٨/ ٣٥٥). قال الكرماني (٩/ ٢٠٨): فإن قلت: ما وجه تعلُّق الحديث بالترجمة؟ قلت: المقصود أن طلب المال بالمعصية مُذْهِبٌ للبركة مآلًا، وإن كان محصِّلًا له حالًا، أو قصد بيان أن المراد من محق الربا محق البركة. ¬ (١٠) "عمرو بن محمد" الناقد، البغدادي.

стр. 2682

ثَنَا هُشَيْمٌ ¬ (١)، أَنَا الْعَوَّامُ ¬ (٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ¬ (٤): أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلْعَةً ¬ (٥)، وَهُوَ فِي السُّوقِ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أُعْطَيَ بِهَا ¬ (٦) مَا لَمْ يُعْطَ، لِيُوقِعَ فِيهَا ¬ (٧) رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآية. [آل عمران: ٧٧]. [طرفاه: ٢٦٧٥، ٤٥٥١، تحفة: ٥١٥١]. ٢٨ - بَابُ مَا قِيلَ فِي الصَّوَّاغِ ¬ (٨) "الآيَة" ثبت في ذ. === ¬(١) " هُشَيم" بضم الهاء، هو ابن بُشير بضم الموحدة، الواسطي، "ع" (٨/ ٣٥٦). ¬ (٢) "العوّام" هو ابن حوشب الشيباني الواسطي. ¬ (٣) "إبراهيم بن عبد الرحمن" السكسكي الكوفي. ¬ (٤) "عبد الله بن أبي أوفى" الأسلمي. ¬ (٥) قوله: (أقام سلعة) أي: روَّج، يقال: قامت السوق، أي: راجت ونفقت، قوله: "بِاللهِ" صلة لـ "حلف (١) "، أو هو قسم و"لقد" جوابه، "ك" (٩/ ٢٠٩)، "ع" (٨/ ٣٥٦). ¬ (٦) قوله: (لقد أعطي بها) أي: بدل سلعته، أي: حلف بأن أُعطي كذا وكذا وما أخذتُ، ويكذب فيه ترويجًا لسلعته، "ع" (٨/ ٣٥٦). ¬ (٧) أي: في سلعته، "ع" (٨/ ٣٥٦). ¬ (٨) قوله: (في الصَّوَّاغ) بفتح الصاد على وزن فَعّال بالتشديد، هو الذي يعمل الصياغة، وبضم الصاد جمع صائغ، والمراد بهذه الترجمة والتي بعدها من أصحاب الصنائع التنبيهُ على أن ذلك كان في زمنه ﷺ ، وأقرَّه مع العلم

стр. 2683

وَقَالَ طَاوُسٌ ¬ (١): عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا". قَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّا الإِذْخِرَ ¬ (٢)، فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ ¬ (٣) وَبُيُوتِهِمْ، فَقَالَ: "إِلَّا الإِذْخِرَ". [أخرجه: م ١٣٥٣، د ٢٠١٨، ت ١٥٩٠، س ٢٨٧٤، تحفة: ٥٧٤٨]. ٢٠٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٤)، أَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٥)، أَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦)، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ¬ (٧): أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ¬ (٨) أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيًّا ¬ (٩) قَالَ: كَانَتْ لِي شَارِفٌ ¬ (١٠) مِنْ نَصِيبِي مِنَ الْمَغْنَمِ، "عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ" في عسـ: "عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ". === به، فيكون كالنصّ على جوازه، وما عداه يؤخذ بالقياس، "ف" (٤/ ٣١٧)، "ع" (٨/ ٣٥٧). ¬ (١) "قال طاوس" هو ابن كيسان اليماني، أبو عبد الرحمن الحميري مولاهم، فيما وصله المؤلف في "باب لا يُنَفَّر صيد الحرم" من "كتاب الحج" (ح: ١٨٣٣). ¬ (٢) حشيشة طيبة الريح، "ع" (٨/ ٣٥٩). ¬ (٣) فيه الترجمة؛ لأن القين يطلق على الحدّاد والصائغ، "ع" (٨/ ٣٥٧). ¬ (٤) "عَبْدان" هو لقب عبد الله بن عثمان الأزدي. ¬ (٥) هو ابن المبارك المروزي، "قس" (٥/ ٥٨). ¬ (٦) "يونس" و"ابن شهاب" تقدما. ¬ (٧) "علي بن حسين" ابن علي، زين العابدين. ¬ (٨) "حسين بن علي" ابن أبي طالب ﵄. ¬ (٩) "عليًّا" هو ابن أبي طالب. ¬ (١٠) وهي المسنّة من النوق، "ع" (٨/ ٣٥٨).

стр. 2684

وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْطَانِي شَارِفًا مِنَ الْخُمْسِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بفَاطِمَةَ ¬ (١) بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ ¬ (٢) أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي، فَنَأْتِي بِإِذْخِرٍ أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ، وَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي. [أطرافه: ٢٣٧٥، ٣٠٩١، ٤٠٠٣، ٥٧٩٣، أخرجه: م ١٩٧٩، د ٢٩٨٦، تحفة: ١٠٠٦٩]. ٢٠٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٣)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤)، عَنْ خَالِدٍ ¬ (٥)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَا لأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، لَا يُخْتَلَى ¬ (٧) خَلَاهَا ¬ (٨)، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، "وَأَسْتَعِينَ بِهِ" في نـ: "فَأَسْتَعِينَ بِهِ". "حَدَّثَنَا إسْحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنِي إسْحَاقُ". "أُحِلَّتْ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَلَّتْ". === ¬(١) أي: أدخل بها. ¬ (٢) قوله: "من بني قينقاع" بفتح القافين وسكون التحتية وضمّ النون وكسرها وفتحها، ويُصرف على إرادة الحيّ، ويُمنع على إرادة القبيلة، "ع" (٨/ ٣٥٨ - ٣٥٩). ¬ (٣) "إسحاق" ابن شاهين الواسطي. ¬ (٤) "خالد بن عبد الله" هو الطحّان. ¬ (٥) "خالد" هو الحذّاء. ¬ (٦) "عكرمة" مولى ابن عباس. ¬ (٧) أي: لا يُقطَع. ¬ (٨) بفتح الخاء: الرطب من الحشيش، "ك" (٩/ ٢٠٩).

стр. 2685

وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا ¬ (١) إِلَّا لِمُعَرِّفٍ"، فَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: إِلَّا الإِذْخِرَ لِصَاغَتِنَا وَلِسُقْفِ بُيُوتِنَا، فَقَالَ: "إِلَّا الإِذْخِرَ"، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: هَلْ تَدْرِي مَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا؟ هُوَ أَنْ تُنَحِّيَهُ مِنَ الظِّلِّ، وَتَنْزِلَ مَكَانَهُ. قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ: لِصَاغَتِنَا وَقُبُورِنَا. [راجع: ١٣٤٩]. ٢٩ - بَابُ ذِكْرِ الْقَيْنِ وَالْحَدَّادِ ¬ (٢) ٢٠٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٣)، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٤)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٥)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي الضُّحَى ¬ (٧)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٨)، عَنْ خَبَّابٍ ¬ (٩) "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". === ¬(١) مرّ بيانه (برقم: ١٨٣٣). ¬ (٢) قوله: (ذِكْرُ القَيْن والحَدّاد) قال ابن دريد: أصل القين الحدّاد، ثم صار كل صائغ عند العرب قينًا، وقال الزجاج: القين الذي يصلح الأسِنّة، والقين أيضًا الحدّاد، وكأنّ البخاري اعتمد القول الصائر إلى التغاير بينهما، وليس في حديث الباب إلا ذكر القين فكأنه ألحق الحدّاد به في الترجمة، "فتح" (٤/ ٣١٨). ¬ (٣) العبدي البصري. ¬ (٤) "ابن أبي عدي" هو محمد بن أبي عدي. ¬ (٥) ابن الحجاج. ¬ (٦) "سليمان" هو الأعمش. ¬ (٧) "أبي الضُّحَى" مسلم بن صُبَيْح. ¬ (٨) ابن الأجدع، "قس" (٥/ ٦١). ¬ (٩) ابن الأرتّ.

стр. 2686

قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا ¬ (١) فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ ¬ (٢) بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، قَالَ: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ: لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ حَتَّى يُمِيتَكَ اللهُ ¬ (٣)، ثُمَّ تُبْعَثَ، قَالَ: دَعْنِي حَتَّى أَمُوتَ وَأُبْعَثَ، فَسَأُوتَى مَالًا وَوَلَدًا ¬ (٤) فَأَقْضِيَكَ، فَنَزَلَتْ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ [مريم: ٧٧]. [أطرافه: ٢٢٧٥، ٢٤٢٥، "قَالَ: لَا" في نـ: "فَقَالَ: لَا". "لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ حَتَّى" في نـ: "لَا أَكْفُرُ حَتَّى". "وَأُبْعَثَ" في نـ: "فَأُبْعَثَ" مصحح عليه. " ﴿مَالًا وَوَلَدًا﴾ " زاد في نـ: " ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ ". === ¬(١) قوله: (كنت قينًا) أي: حَدّادًا. قوله: "على العاص بن وائل" بالهمزة بعد الألف، وذكر ابن الكلبي عن جماعة في الجاهلية أنهم كانوا زنادقة، منهم العاص بن وائل وعقبة بن أبي معيط والوليد بن المغيرة وأُبي بن خلف، ذكره العيني (٨/ ٣٦١). ¬ (٢) والد عمرو. ¬ (٣) قوله: (حتى يميتك الله … ) إلخ، قال الكرماني (٩/ ٢١١): فإن قلت: هذا مُشْعِر بأنه بعد الإماتة والبعث يَكْفُر؟ قلت: الكفر بعدهما غير ممكن فكأنه قال: لا أكفر أبدًا، انتهى. قوله: " ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ﴾ " عن ابن عباس ﵄: أَنَظَر في اللوح المحفوظ؟ وعن مجاهد: أَعَلِمَ علمَ الغيب حتى [يعلم أ] في الجنة هو أو لا؟. قوله: " ﴿أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ " عن ابن عباس (١): أم قال: لا إله إلا الله، وعن قتادة: أم قدّم عملًا صالحًا فهو يرجوه، كذا نقله العيني (٨/ ٣٦٢). وقال: في الحديث أن الحداد لا يضرّه مهنة صناعته إذا كان عدلًا. ¬ (٤) يعني في الجنة، "ع" (٨/ ٣٦١).

стр. 2687

٤٧٣٢، ٤٧٣٣، ٤٧٣٤، ٤٧٣٥، أخرجه: م ٢٧٩٥، ت ٣١٦٢، س في الكبرى ١١٠٢٢، تحفة: ٣٥٢٠]. ٣٠ - بَابُ الْخَيَّاطِ ¬ (١) ٢٠٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ¬ (٤) أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ خُبْزًا ¬ (٥) "بَابُ الْخَيَّاطِ" في نـ: "بَابُ ذِكْرِ الْخَيَّاطِ". === ¬(١) قوله: (باب الخياط) هو بفتح الخاء المعجمة وتشديد التحتية، ويلتبس هذا بالحَنّاط بفتح المهملة وتشديد النون، وهو بَيّاع الحنطة، وبالخَبّاط بفتح المعجمة وتشديد الموحدة، وهو بَيّاع الخبط، منهم عيسى بن أبي عيسى، كان خَبّاطًا ثم صار حَنّاطًا، "ع" (٨/ ٣٦٢). ¬ (٢) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٣) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٤) زيد الأنصاري، "قس" (٥/ ٦٢). ¬ (٥) قوله: (خبزًا) قال الإسماعيلي: الخبز الذي جاء به الخَيّاط كان من شعير، و"دُبّاء" بضم المهملة وشدة الموحدة وبالمدّ: القرع، و"حوالَي" بفتح اللام لا غير، وفي الحديث الإجابة إلى الدعوة، وقد اختلف فيها، فمنهم من أوجبها، ومنهم من قال: هي سنة، ومنهم من قال: هي مندوب إليها، وفيه أن الصحفة التي قُرِّبَتْ إليه كانت له وحده، فإذا كانت له ولغيره فالمستحبّ أن يأكل مما يليه، وقال القرطبي: أما تتبعه من حوالَي القصعة؛

стр. 2688

وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ ¬ (١)، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَّبِعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَيِ الْقَصْعَةِ، قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ. [أطرافه: ٥٣٧٩، ٥٤٢٠، ٥٤٣٣، ٥٤٣٥، ٥٤٣٦، ٥٤٣٧، ٥٤٣٩، أخرجه: م ٢٠٤١، د ٣٧٨٢، ت ١٨٥٠، تم ١٦٢، س في الكبرى ٦٦٦٢، تحفة: ١٩٨]. ٣١ - بَابُ النَّسَّاجِ ¬ (٢) ٢٠٩٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٣)، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٥)، سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ ¬ (٦) قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ ¬ (٧) بِبُرْدَةٍ -قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ ¬ (٨)؟ فَقِيلَ لَهُ: "يَتَّبِعُ" في نـ: "يَتَتَبَّعُ". "بَابُ النَّسَّاجِ" في نـ: "بَابُ ذِكْرِ النَّسَّاجِ". "قَالَ: أَتَدْرُونَ" في عسـ: "فَقَالَ: أَتَدْرُونَ". === لأن الطعام كان مختلطًا، فكان يأكل ما يعجبه منه وهو الدُبّاء، ويترك ما لا يعجبه وهو القديد، هذا كلّه ملتقط من "العيني" (٨/ ٣٦٣) و"الكرماني" (٩/ ٢١١). ¬ (١) اللحم المملوح المجفَّف في الشمس. ¬ (٢) بالنون وآخره جيم. ¬ (٣) "يحيى" هو ابن عبد الله "ابن بكير" المخزومي. ¬ (٤) "يعقوب بن عبد الرحمن" ابن محمد المدني. ¬ (٥) "أبي حازم" سلمة بن دينار الأعرج. ¬ (٦) الساعدي، "قس" (٥/ ٦٣). ¬ (٧) لم تسمّ، "قس" (٥/ ٦٣). ¬ (٨) قوله: (البردة) بضم الموحدة: كساء مربع يلبسها الأعراب، و"الشملة" كساء يشتمل به. قوله: "منسوج" ويروى "منسوجة" أي:

стр. 2689

نَعَمْ، هِيَ الشَّمْلَةُ، مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا- قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا ¬ (١)، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْتَاجًا ¬ (٢) إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، اكْسُنِيهَا، فَقَالَ: "نَعَمْ"، فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ ¬ (٣) فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَا ¬ (٤) أَحْسَنْتَ، سَألْتَهَا إِيَّاهُ، وَلَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ، قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ. [راجع: ١٢٧٧، أخرجه: س ٥٣٢١، تحفة: ٤٧٨٣]. "مَنْسُوجٌ" في سـ، حـ، ذ: "مَنْسُوجَةٌ". "مُحْتَاجًا إلَيْهَا" كذا في هـ، وفي سـ، حـ: "مُحْتَاجٌ إلَيْهَا". "لَقَدْ عَرَفْتَ" كذا في عسـ، قتـ، [وفي "قس": عسـ، ذ]، وفي نـ: "وَلَقَدْ عَلِمْتَ". === هو منسوج. قوله: "في حاشيتها" قال القزاز: حاشيتاه: ناحيتاه اللتان في طرفيهما الهدب (١)، كذا في "العيني" (٨/ ٣٦٤). قال الكرماني (٩/ ٢١٢): قيل: معناه أن لها هدبًا، ويحتمل أن يكون من باب القلب أي: منسوجة فيها حاشيتها، وتقدّم الحديث بهذه العبارة في "كتاب الجنائز"، انتهى. ومرّ بعض بيانه أيضًا (برقم: ١٢٧٧). ¬ (١) أي: لأكسوكها. ¬ (٢) نصب على الحال. ¬ (٣) يعني رجع بعد قيامه من مجلسه، "ع" (٨/ ٣٦٤). ¬ (٤) نافية، "ع" (٨/ ٣٦٤).

стр. 2690

٣٢ - بَابُ النَّجَّارِ ٢٠٩٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (١)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٣) قَالَ: أَتَى رِجَالٌ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَسْأَلُونَهُ عَن الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى فُلَانَةَ -امْرَأَةٍ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ-: "أَنْ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ، يَعْمَلُ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسْ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ"، فَأَمَرَتْهُ يَعْمَلُهَا مِنْ طَرْفَاءِ ¬ (٤) الْغَابَةِ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِهَا، فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ، فَجَلَسَ عَلَيْهِ. [راجع: ٣٧٧، أخرجه: م ٥٤٤، تحفة: ٤٧١١]. ٢٠٩٥ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ¬ (٥)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ ¬ (٦) عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧): أَنَّ امْرَأَةً منَ الأَنْصَار قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ؟ "بَابُ النَّجَّارِ" في هـ، ذ: "بَابُ النِّجَارَةِ". "فَأَمَرَتْهُ " في عسـ: "فَأَمَرَهُ". === ¬(١) " قتيبة بن سعيد" الثقفي. ¬ (٢) "عبد العزيز" هو ابن أبي حازم. ¬ (٣) سلمة بن دينار، "قس" (٥/ ٦٤). ¬ (٤) قوله: (من طرفاء) بفتح المهملة وبالمدِّ: شجر، و"الغابة" بتخفيف الموحدة: الأجمة، وهي اسم موضع بالحجاز، قاله الكرماني (٩/ ٢١٣)، ومرّ الحديث بأطول منه في "كتاب الجمعة" مشرّحًا (برقم: ٩١٨). ¬ (٥) "خَلّاد بن يحيى" ابن صفوان السلمي الكوفي. ¬ (٦) "عبد الواحد" ابن أيمن المخزومي المكي. ¬ (٧) الأنصاري.

стр. 2691

فَإِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا، قَالَ: "إِنْ شِئْتِ"، قَالَ: فَعَمِلَتْ لَهُ الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ علَى الْمِنْبَر الَّذِي صُنِعَ، فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ ¬ (١) الَّتِي كَانَ يَخْطُبُ عِنْدَهَا حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَنْشَقَّ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَخَذَهَا فَضَمَّهَا إِلَيْهِ، فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ ¬ (٢) حَتَّى اسْتَقَرَّتْ، قَالَ: "فَبَكَتْ عَلَى مَا كَانَتْ ¬ (٣) تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ". [راجع: ٤٤٩]. ٣٣ - بَابُ شِرَاءِ الإِمَامِ الْحَوَائِجَ بِنَفْسِهِ ¬ (٤) "الَّتِي كَانَ" في عسـ: "الَّتِي كَانَتْ". "حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَنْشَقَّ" في نـ: "حَتَّى كَادَتْ تَنْشَقُّ". "بَابُ شِرَاءِ الإمَامِ الْحَوَائِجَ بِنَفْسِهِ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي ذ: "بَابُ شِرَاءِ الْحَوَائِجِ بِنَفْسِهِ". === ¬(١) قوله: (فصاحت النخلة) أي: الجذع، وذلك أن الله تعالى جعل للجذع حياة حَنّ بها، فيه عَلَم عظيم من أعلام نبوّته ﷺ ، ودليل على صحّة رسالته، كذا في "العيني" (٥/ ٨٢)، قوله: "تَئِنّ أَنينَ الصبيّ" قال في "القاموس" (ص: ١٠٨٤): أَنّ يَئِنّ أنًّا وأنينًا: تأوَّه. ¬ (٢) على صيغة المجهول من التسكيت. ¬ (٣) قوله: (قال: فبكت على ما كانت) أي: على فراق ما كانت، ولا بدّ من هذا التقدير ليصحّ المعنى، قاله الكرماني (٩/ ٢١٤). قال العيني (٨/ ٣٦٥): فإن قلت: مَنْ فاعل "قال"؟ قلت: يحتمل أن يكون أحد الرواة للحديث، لكن صرّح وكيع في روايته عن عبد الواحد بن أيمن بأنه النبي ﷺ ، أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد عنه، انتهى. وكذا في "الفتح" (٤/ ٣١٩). ¬ (٤) قوله: (باب شِرَاءِ الإمام الحوائجَ بنفسه) كذا لأبي ذر عن غير الكشميهني، وسقطت الترجمة للباقين، ولبعضهم "شراء الحوائج بنفسه" أي:

стр. 2692

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: اشْتَرَى النَّبِيُّ ﷺ ¬ (١) جَمَلًا مِنْ عُمَرَ. وَاشْتَرَى ابْنُ عُمَرَ بِنَفْسِهِ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٢): جَاءَ مُشْرِكٌ بِغَنَمٍ، فَاشْتَرَى النَّبِيُّ ﷺ مِنْهُ شَاةً. وَاشْتَرَى مِنْ جَابِرٍ بَعِيرًا. ٢٠٩٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى ¬ (٣)، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ¬ (٤)، "وَاشْتَرَى ابْنُ عُمَرَ بِنَفْسِهِ" ثبت في هـ. === شراء الرجل الحوائجَ بنفسه، وهو أعمّ، ولفظ الحوائج منصوب على المفعولية عند ذكر لفظ الإمام، وعند سقوطه مجرور بالإضافة. وفائدة هذه الترجمة دفعُ وَهْمِ من يتوهم أن تعاطي ذلك يقدح في المروءة، كذا في "فتح الباري" (٤/ ٣١٩) و"عمدة القاري" (٨/ ٣٦٦). ¬ (١) قوله: (اشترى النبي ﷺ … ) إلخ، هذا التعليق وصله البخاري في "كتاب الهبة" (ح: ٢٦١٠)، وسيأتي إن شاء الله تعالى. قوله: "واشترى ابن عمر بنفسه" هذا التعليق ثبت في رواية الكشميهني وحده، وسيأتي موصولًا بعد باب. قوله: "وقال عبد الرحمن بن أبي بكر: جاء مشرك … " إلخ، هو طرف من حديث يأتي موصولًا [برقم: ٢٢١٦] في أواخر "البيوع" في "باب الشراء والبيع مع المشركين". قوله: "واشترى" أي: النَّبي ﷺ "من جابر بعيرًا" هذا طرف من حديث موصول [يأتي] في الباب الذي يليه، وهذه التعاليق تطابق الترجمة بلا خلاف، وفائدتها بيان جواز مباشرة الكبير والشريف والحاكم شراءَ الحوائج بأنفسهم، وإن كان لهم من يكفيهم لإظهار التواضع والاقتداء بالنبي ﷺ وبمن بعده من الصحابة والتابعين والصالحين، "ع" (٨/ ٣٦٦). ¬ (٢) الصديق، "ف" (٤/ ٣٢٠). ¬ (٣) "يوسف بن عيسى" المروزي. ¬ (٤) "أبو معاوية" محمد بن خازم الضرير.

стр. 2693

ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اشْتَرَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ ¬ (٤)، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ ¬ (٥). [راجع: ٢٠٦٨]. ٣٤ - بَابُ شِرَاءِ الدَّوَابِّ وَالْحَمِيرِ وَإِذَا اشْتَرَى دَابَّةً ¬ (٦) أَوْ جَمَلًا وَهُوَ ¬ (٧) عَلَيْهِ، هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ قَبضًا ¬ (٨) قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ؟ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٩): قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ: "بِعْنِيهِ"، يَعْنِي جَمَلًا صَعْبًا ¬ (١٠). "وَالْحَمِيرِ" في نـ: "وَالْحُمُرِ". === ¬(١) " الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٢) "إبراهيم" ابن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي. ¬ (٣) "الأسود" ابن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمرو أو أبو عبد الرحمن، مخضرم ثقة. ¬ (٤) بعته بنُسْأَة -بالضم- ونسيئة: بأَخَرَة، "قاموس" (ص: ٦٣). ¬ (٥) قوله: (ورهنه درعه) هو درع الحرب. ومرّ بيان الحديث (برقم: ٢٠٦٨). ¬ (٦) قوله: (وإذا اشترى دابّة) هذا أيضًا من جملة الترجمة. قوله: "أو جملًا" لا طائل تحته، اللهم إلا أن يقال: إنما ذكر الجمل على الخصوص، لكونه مذكورًا في حديث الباب؛ لأن الشراء وقع عليه فيه، "ع" (٨/ ٣٦٧). ¬ (٧) أي: البائع، "ع" (٨/ ٣٦٧). ¬ (٨) فيه خلاف يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. ¬ (٩) فيما وصله في "كتاب الهبة" (ح: ٢٦١٠)، "قس" (٥/ ٦٦). ¬ (١٠) أي: نفورًا، وسيأتي في "كتاب الهبة" إن شاء الله تعالى، "ع" (٨/ ٣٩١)، وأيضًا في (ح: ٢١١٥).

стр. 2694

٢٠٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (١)، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٢)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٣)، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ¬ (٤)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في غَزَاةٍ، فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي ¬ (٥) وَأَعْيَا، فَأَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "جَابِرٌ ¬ (٦)؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "مَا شَأْنُكَ ¬ (٧)؟ " قُلْتُ: أَبْطَأَ عَلَيَّ جَمَلِي وَأَعْيَا، فَتَخَلَّفْتُ، فَنَزَلَ === ¬(١) " محمد بن بشار" العبدي البصري الملقب ببندار. ¬ (٢) "عبد الوهاب" ابن عبد المجيد الثقفي. ¬ (٣) "عبيد الله" هو ابن عمر. ¬ (٤) "وهب بن كيسان" أبو نعيم الأسدي. ¬ (٥) قوله: (فأبطأ بي جملي) قال في "القاموس" (ص: ٤٦): أبطأ ضدّ أسرع، أبطأ به: أخّره، انتهى. قال العيني (٨/ ٣٦٨): الجمل زوج الناقة، والجمع جمال وأجمال وجمالات وجمائل، ويطلق عليه البعير كما في رواية أبي داود: أن جابرًا قال: بعته يعني بعيره من النبي ﷺ ، قوله: "وأعيا" أي: عجز عن الذهاب إلى مقصده لِعِيِّه وعجزه عن المشي، انتهى كلام العيني. ¬ (٦) قوله: (فقال: جابر) قال الكرماني (٩/ ٢١٥): جابر ليس هو فاعل قال، ولا منادى، بل هو خبر المبتدأ المحذوف، انتهى. قال العيني (٨/ ٣٦٨ - ٣٦٩): أما قوله: ليس هو فاعل قال، فصحيح، وأما قوله: ولا منادى، فغير صحيح، بل هو منادى، تقديره: فقال النبي ﷺ : يا جابر، وحُذف منه حرف النداء، وكذا وقع في رواية الطحاوي، فقال: "فأدركه رسول الله ﷺ فقال: ما شأنك يا جابر؟ فقال: أعيا ناضحي يا رسول الله" الحديث، انتهى كلام العيني. لكن لا يخفى أن ما وقع ها هنا من قوله: "فقلت: نعم" ظاهره يصدِّق ما قاله الكرماني. ¬ (٧) أي: ما جرى لك حتى تأخّرتَ عن الناس، "ع" (٨/ ٣٦٩).

стр. 2695

يَحْجُنُهُ ¬ (١) بِمِحْجَنِهِ، ثُمَّ قَالَ: "ارْكَبْ" فَرَكِبْتُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "تَزَوَّجْتَ؟ " قُلْتُ؟ نَعَمْ، قَالَ: "بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا ¬ (٢)؟ " قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ: "أَفَلَا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ ¬ (٣)؟ " قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ، وَتَمْشُطُهُنَّ ¬ (٤)، وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ ¬ (٥)، قَالَ: "أَمَّا إِنَّكَ قَادِمٌ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ ¬ (٦) "، ثُمَّ قَالَ: "أَتَبِيعُ جَمَلَكَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، فَاشْتَرَاهُ "فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ" في عسـ: "فَقَدْ رَأَيْتُهُ"، [قلت: وفي "قس": ولابن عساكر: "فَلَقَدْ رَأَيْتُ"]. "بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا" في ذ: "أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا"، وفي نـ: "أَبِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ". "وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ" في هـ: "فَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ". === ¬(١) قوله: (يحجنه) بفتح أوله وسكون المهملة وضم الجيم، أي يطعنه، قاله في "الفتح" (٤/ ٣٢١). قال العيني (٨/ ٣٦٩): هي جملة وقعت حالًا، وهو مضارع حجن بالحاء المهملة والجيم والنون، والمحجن بكسر الميم: عصًا في رأسه اعوجاج يلتقط به الراكب ما سقط منه. قوله: "أكفّه" أي: أمنعه حتى لا يتجاوز رسول الله ﷺ . قوله: "تزوجْتَ؟ " أي أتزوجت؟، انتهى. ¬ (٢) بالنصب فيهما بتقدير: أتزوجتَ؟ ويجوز الرفع بتقدير: أهي، "ف" (٤/ ٣٢١). ¬ (٣) عبارة عن الألفة التامة. ¬ (٤) من باب نصر، "ع" (٨/ ٣٦٩). ¬ (٥) أي: تصلحهن. ¬ (٦) قوله: (فالكَيْسَ الكيسَ) جواب "إذا"، وانتصابه بفعل مضمر، أي: فالزم الكيس، وهو بفتح الكاف وسكون التحتية وفي آخره سين مهملة، واختلفوا في معناه، فقال البخاري: إنه الولد، وقال الخطابي: هذا مشكل،

стр. 2696

مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ ¬ (١)، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلِي، وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ، فَجِئْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: "الآنَ قَدِمْتَ؟ " "قَالَ: الآنَ قَدِمْتَ" في عسـ: "فَقَالَ: الآنَ قَدِمْتَ". === وله وجهان، إما أنه أن يكون حضّه على طلب الولد واستعمال الكيس والرفق فيه، إذ كان جابر لا ولد له إذ ذلك، أو يكون أمره بالتحفظ والتوقي عند إصابة أهله مخافة أن تكون حائضًا، فيقدم عليها لطول الغيبة وامتداد العزبة، والكَيْسُ شدّة المحافظة على الشيء. وقيل: الكيس هنا الجماع، وقيل: العقل، كأنه جعل طلب الولد عقلًا، وقال النووي: والمراد العقل، حثّه على ابتغاء الولد، "عمدة القاري" (٨/ ٣٦٩). ¬ (١) قوله: (بأوقيّة) بضم همزة وشدة ياء، وقد يجيء وقية، وليست بعالية (١)، وكانت قديمًا أربعين درهمًا، كذا في "المجمع" (١/ ١٢٨). وفي "الكرماني" (٩/ ٢١٦): قال الجوهري: الأوقية في الحديث أربعون درهمًا، وأما ما يتعارفها الناس اليوم فهي وزن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم، انتهى. واختلفت الروايات ها هنا، ففي رواية: أنه باعه بخمس أواقي وزاد في أوقية، وفي بعضها: بأوقيتين ودرهم أو درهمين، وفي بعضها: بأوقية ذهب، وفي رواية: بأربعة دنانير، وفي الأخرى: بأوقية، ولم يقل ذهبًا، وسببها نقل الحديث بالمعنى، كذا ذكره العيني (٨/ ٣٧٠)، وبيَّن وجهَ التوفيق أيضًا، وكذا ذكره النووي في "شرح مسلم" (٦/ ٣٨) في "كتاب البيوع"، وقال العيني (٨/ ٣٦٨): والمطابقة للترجمة في لفظ الجمل لأنه من الدواب، انتهى مختصرًا. قال ابن حجر في "الفتح" (٤/ ٣٢٠): ليس في حديثي الباب ذكر

стр. 2697

قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "فَدَعْ جَمَلَكَ، وَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ" فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ، فَأمَرَ بِلَالًا أَنْ يَزِنَ لَهُ أُوقِيَّةً، فَوَزَنَ لِي بِلَالٌ، فَأَرْجَحَ لِي فِي الْمِيزَانِ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى وَلَّيْتُ ¬ (١)، فَقَالَ: "ادْعُوا لِي جَابِرًا"، قُلْتُ: الآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ، قَالَ: "خُذْ جَمَلَكَ وَلَكَ ثَمَنُهُ". [راجع: ٤٤٣، أخرجه: م ٧١٥، تحفة: ٣١٢٧]. ٣٥ - بَابُ الأَسْوَاقِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فتَبَايَعَ بِهَا النَّاسُ فِي الإِسْلَامِ ٢٠٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢)، ثنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرِو بنِ دِينَارٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ عُكَاظٌ وَمَجِنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ ¬ (٥) أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الإِسْلَامُ تَأَثَّمُوا مِنَ التِّجَارَةِ فِيهَا، "وَادْخُلْ" كذا في ذ، وفيِ نـ: "فَادْخُلْ". "فَأَرْجَحَ لِي فِي الْمِيزَانِ" كذا في هـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَأرْجَحَ فِي الْمِيزَانِ". "ادْعُوا لِي" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "ادعُ لِي". "قَالَ: خُذْ" في عسـ: "فَقَالَ: خُذْ". "ابنِ دِينَارٍ" ثبت في ذ. === للحُمُر، فكأنه أشار إلى إلحاقها في الحكم بالإبل؛ لأن حديثي الباب إنما فيهما ذكر بعير وجمل، ولا اختصاص في الحكم المذكور بدابة دون دابة، فهذا وجه الترجمة، انتهى. ¬ (١) أي: أدبرتُ، "ك" (٩/ ٢١٦). ¬ (٢) "علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٣) هو ابن عيينة، "ع" (٨/ ٣٧١). ¬ (٤) "عمرو بن دينار" المكي الجمحي مولاهم. ¬ (٥) مرّ بيانها (في "كتاب المناسك"، ١٥٠ - باب … ) إلخ.

стр. 2698

فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾. [البقرة: ١٩٨] فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ، قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَذَا [راجع: ١٧٧٠]. ٣٦ - بَابُ شِرَاءِ الإبِلِ الْهِيمِ ¬ (١) أَوِ الأَجْرَبِ ¬ (٢) الْهَائِمُ ¬ (٣) الْمُخَالِفُ لِلْقَصْدِ فِي كُلِّ شَيْءٍ ٢٠٩٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبدِ اللهِ ¬ (٤)، ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: "﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ " زاد في عسـ: " ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ". "أَوِ الأَجْرَبِ" في سفـ: "وَالأجْرَبِ". "ابنُ عَبدِ اللهِ" ثبت في قتـ، ذ. === ¬(١) قوله: (الإبل الهيم) بكسر الهاء جمع أهيم، والمؤنث هيماء، والأهيم العطشان الذي لا يروى، وفي "المجمع" (٥/ ٢٠٢): باعه إبلًا هيمًا، أي: مراضًا (١)، جمع أهيم، وهو الذي أصابه الهيام (٢)، وهو داء يكسبها العطش، فتمصّ الماء مصًّا ولا تروى، كذا في "النهاية". ¬ (٢) أي: شراء الأجرب. ¬ (٣) قوله: (الهائم … ) إلخ، قال ابن التين: ليس الهائم واحد الهِيم، وما أدري لِمَ ذكر البخاري الهائم هنا؟ انتهى. وقد أثبت غيره ما نفاه، كذا في "الفتح" (٤/ ٣٢١). قال العيني (٨/ ٣٧٢): وأجيب عن هذا بأن البخاري لما رأى أن الهيم من الإبل كالذي قاله النضر بن شميل شبّهها بالرجل الهائم من العشق، فقال: الهائم المخالف للقصد في كل شيء، فكذلك الإبل الهيم تخالف القصد في قيامها وقعودها ودورها مع الشمس كالجرباء، انتهى. ¬ (٤) "علي بن عبد الله" ومن بعده مَرُّوا آنفًا.

стр. 2699

كَانَ هَا هُنَا رَجُلٌ اسْمُهُ نَوَّاسٌ ¬ (١)، وَكَانَتْ عِنْدَهُ إِبِلٌ هِيمٌ، فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ فَاشْتَرَى تِلْكَ الإِبِلَ ¬ (٢) مِنْ شَرِيكٍ ¬ (٣) لَهُ، فَجَاءَ إِلَيْهِ شَرِيكُهُ فَقَالَ: بِعْنَا تِلْكَ الإِبِلَ، فَقَالَ: مِمَّنْ بِعْتَهَا؟ فَقَالَ: مِنْ شَيْخٍ، كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: وَيْحَكَ ذَاكَ -وَالله- ابْنُ عُمَرَ، فَجَاءَهُ فَقَال: إِنَّ شَرِيكِي بَاعَكَ إِبِلًا هِيمًا، وَلَمْ يَعْرِفْكَ، قَالَ: فَاسْتَقْهَا ¬ (٤)، فَلَمَّا ذَهَبَ يَسْتَاقُهَا، قَالَ: دَعْهَا، رَضِينَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ : لَا عَدْوَى ¬ (٥). سَمِعَ ¬ (٦) "اسْمُهُ نَوَّاسٌ" في قا: "اسْمُهُ نِوَاسٌ"، وفي هـ: "اسْمُهُ نَوَاسِيٌّ". "فَقَالَ: مِنْ شَيْخٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: مِنْ شَيْخٍ". "وَلَمْ يَعْرِفْكَ" في سـ: "وَلَمْ يُعَرِّفْكَ". "قَالَ: دَعْهَا" كذا في قتـ، وفي نـ: "فَقَالَ: دَعْهَا". === ¬(١) بفتح النون وتشديد الواو، وعند القابسي بكسر النون وتخفيف الواو، وعند الكشميهني بالفتح والتشديد وياء النسبة، "ع" (٨/ ٣٧٣). ¬ (٢) الهيم. ¬ (٣) لم يسمَّ، "قس" (٥/ ٧٢). ¬ (٤) أمر من الاستياق، والقائل هو ابن عمر. ¬ (٥) قوله: (لا عدوى) تفسير لقوله: "رضينا بقضاء رسول الله ﷺ " يعني بحكمه بأنه لا عدوى، وهو اسم من الإعداء، يقال: أعداه الداء يعديه إعداءً: أن يصيبه مثلُ ما بصاحب الداء، وقد أبطله الشارع بقوله: "لا عدوى"، يعني ليس الأمر كذلك، وإنما الله هو الذي يُمَرِّض وينزل الداء، ولهذا قال: "فمن أعدى الأول؟ "، "عيني" (٨/ ٣٧٣). ¬ (٦) مقولة شيخ البخاري علي بن عبد الله، "ف" (٤/ ٣٢٢).

стр. 2700

سُفْيَانُ عَمْرًا. [أطرافه: ٢٨٥٨، ٥٠٩٣، ٥٠٩٤، ٥٧٥٣، ٥٧٧٢، تحفة: ٧٣٥٦]. ٣٧ - بَابُ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ ¬ (١) وَغَيْرِهَا وَكَرِهَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ¬ (٢) بَيْعَهُ فِي الْفِتْنَةِ. ٢١٠٠ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٣)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٤)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٥)، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ ¬ (٧) مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ¬ (٨) قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ، فَأَعْطَاهُ -يَعْنِي الدِّرْعَ- فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ بِهِ ¬ (٩) "عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَنِ ابْنِ أَفْلَحَ". === ¬(١) المراد بها ما يقع من الحروب بين المسلمين؛ لأن في بيعه إذ ذلك إعانة لمن اشتراه، "ف" (٤/ ٣٢٣)، "ع" (٨/ ٣٧٣). ¬ (٢) "وكره عمران بن حصين" الخزاعي أبو نجيد، فيما وصله ابن عدي في "كامله" من طريق أبي الأشهب عن أبي رجاء عن عمران، ورواه الطبراني في "الكبير" من وجه آخر عن أبي رجاء عن عمران مرفوعًا، وإسناده ضعيف. ¬ (٣) القعنبي، "قس" (٥/ ٧٤). ¬ (٤) الإمام. ¬ (٥) الأنصاري، "قس" (٥/ ٧٤). ¬ (٦) "ابن أفلح" هو مولى أبي أيوب الأنصاري. ¬ (٧) نافع بن عياش الأقرع، "قس" (٥/ ٧٤). ¬ (٨) "أبي قتادة" هو الحارث بن ربعي الأنصاري. ¬ (٩) أي: بثمن الدرع.

стр. 2701

مَخْرَفًا ¬ (١) فِي بَنِي سَلِمَةَ ¬ (٢)، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ ¬ (٣) فِي الإِسْلَامِ. [أطرافه: ٣١٤٢، ٤٣٢١، ٤٣٢٢، ٧١٧٠، أخرجه: م ١٧٥١، د ٢٧١٧، ت ١٥٦٢، ق ٢٨٣٧، تحفة: ١٢١٣٢]. ٣٨ - بَابٌ فِي الْعَطَّارِ ¬ (٤) وَبَيْعِ الْمِسْكِ ٢١٠١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٥)، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٦)، "فَإنَّهُ أَوَّلُ مَالٍ" كذا في هـ، وفي نـ: "فَإنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ". "حَدَّثَنَا مُوسَى" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُوسَى". === ¬(١) قوله: (مخرفًا) بفتح الميم وسكون المعجمة وفتح الراء بعدها فاء، وهو البستان. ومطابقة الحديث للترجمة في الجزء الثاني منها، وهو قوله: "وغيرِها" أي: وغير الفتنة، فإن بيع أبي قتادة دِرْعَه كان في غير أيام الفتنة، وبهذا يردّ على الإسماعيلي في قوله: هذا الحديث ليس في شيء من الترجمة، كذا في "العيني" (٨/ ٣٧٤). وزاد في "الفتح" (٤/ ٣٢٣): ويحتمل أن المراد بإيراد هذا الحديث جواز بيع السلاح في الفتنة لمن لا يخشى منه الضرر؛ لأن أبا قتادة باع درعه في الوقت الذي كان القتال قائمًا فيه بين المسلمين والمشركين، وأقرّه النبي ﷺ على ذلك، والظنّ به أنه لم يبعه ممن يعين على قتال المسلمين، فيستفاد منه جواز بيعه في زمن القتال لمن لا يخشى منه، انتهى. ¬ (٢) بكسر اللام. ¬ (٣) أي: جمعتُه، مأخوذ من الأثل وهو الأصل، أي: اتخذته أصلًا للمال، "ف" (٤/ ٣٢٣)، "ع" (٨/ ٣٧٥). ¬ (٤) هو الذي يبيع العطر. ¬ (٥) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٦) "عبد الواحد" ابن زياد العبدي.

стр. 2702

ثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (١)، سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَى ¬ (٢)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَثَلُ الْجَلِيس الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السُّوْءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ، وَكِيرِ الْحَدَّادِ ¬ (٣)، لَا يَعْدَمُكَ ¬ (٤) مِنْ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ تَشْتَرِيَهُ، وَإِمَّا تَجِدَ رِيحَهُ، وَكِيرُ الْحَدَّادِ يُحْرِقُ بَيْتَكَ أَوْ ثَوْبَكَ، أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً". [طرفه: ٥٥٣٤، أخرجه: م ٢٦٢٨، تحفة: ٩٠٥٩]. "سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ". "لَا يَعْدَمُكَ" في ذ: "لَا يُعْدِمُكَ ¬ (٥) ". "إمَّا أَنْ تَشْتَرِيَهُ، وَإمَّا تَجِدَ" في نـ: "إمَّا تَشْتَرِيهِ، أَوْ تَجِدُ". "بَيْتَكَ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "بَدَنَكَ". === ¬(١) " أبو بردة بن عبد الله" ابن أبي بردة اسمه بريد بموحدة وراء مصغرًا. ¬ (٢) "أبا بردة بن أبي موسى" بضمّ الموحدة واسمه عامر وهو جد أبي بردة بن عبد الله، يروي "عن أبيه" أي أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري. ¬ (٣) قوله: (كير الحداد) بالكسر: زقٌّ ينفخ فيه الحداد، وأما المبني من الطين فكور، قاله في "القاموس" (ص: ٤٤٠). قال في "الفتح" (٤/ ٣٢٤): ليس في حديث الباب سوى ذكر المسك، وكأنه ألحق العطار به لاشتراكهما في الرائحة الطيبة، انتهى. قال العيني (٨/ ٣٧٥): صاحب المسك أعم من أن يكون حامله أو بائعه، ولكن القرينة الحالية تدلّ على أن المراد منه بائعه، فتقع المطابقة بين الحديث والترجمة. ¬ (٤) بفتح أوله وكذلك الدال، من العدم، أي: لا يعدمك إحدى الخصلتين، "ف" (٤/ ٣٢٤). ¬ (٥) أي: من الإعدام أي: لا يعدمك صاحب المسك إحدى الخصلتين، "ف" (٤/ ٣٢٤).

стр. 2703

٣٩ - بَابُ ذِكْرِ الْحَجَّامِ ¬ (١) ٢١٠٢ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ حُمَيْدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ ¬ (٥) رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا مِنْ خَرَاجِهِ ¬ (٦). [أطرافه: ٢٢١٠، ٢٢٧٧، ٢٢٨٠، ٢٢٨١، ٥٦٩٦، أخرجه: د ٣٤٢٤، تحفة: ٧٣٥]. === ¬(١) قوله (باب ذكر الحجّام) قال العيني (٨/ ٣٧٧): لما ذكر في "باب موكل الربا" النهيَ عن ثمن الدم الذي هو الحجامة، وظاهره التحريم، عقد هذا الباب هنا، وفيه حديثان يدلّان على الجواز، ذكرهما ليدل على أن النهي المذكور فيه إما منسوخ كما ذهب إليه بعض العلماء، وإما أنه محمول على التنزيه، كما ذهب إليه آخرون، انتهى. ¬ (٢) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٣) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٤) "حُميد" ابن أبي حُميد الطويل. ¬ (٥) اسمه نافع، وهو مولى مُحَيْصَة بن مسعود الأنصاري، "ع" (٨/ ٣٧٧). ¬ (٦) قوله: (من خراجه) بفتح الخاء المعجمة، وهو ما يقرِّره السيّد على عبده أن يؤديّه إليه كلَّ يوم. وفي الحديث دليل على جواز الحجامة وجواز أخذ الأجرة عليها، وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه، كذا في "العيني" (٨/ ٣٧٨). قال محمد في "الموطأ" (٣/ ٥٢٠): لا بأس أن يعطى الحجّام أجرًا على حجامته، وهو قول أبي حنيفة.

стр. 2704

٢١٠٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١)، ثَنَا خَالِدٌ -هُوَ ابْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (٢) - ثَنَا خَالِدٌ ¬ (٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَعْطَى الَّذِي حَجَمَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ. [راجع: ١٨٣٥، أخرجه: د ٣٤٢٣، تحفة: ٦٠٥١]. ٤٠ - بَابُ التِّجَارَةِ فِيمَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ¬ (٥) ٢١٠٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٦)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧)، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٨)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عُمَرَ "ثَنَا خَالِدٌ" في نـ: "ثَنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ" مصحح عليه. === ¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٢) "خالد هو ابن عبد الله" الطحّان الواسطي. ¬ (٣) "خالد" هو ابن مهران الحذّاء البصري. ¬ (٤) "عكرمة" مولى ابن عباس ﵄. ¬ (٥) قوله: (فيما يكره لُبسُه للرجال والنساء) قال العيني (٨/ ٣٧٩): المراد من قوله: "لُبْسُه" يعني استعماله، ويذكر اللبس ويراد به الاستعمال كما في حديث أنس: "فقمت إلى حصير لنا قد اسودّ من طول ما لُبِس" أي: من طول ما استُعمِل، والذي يكره استعماله للرجال والنساء مثل النُّمْرُقة التي فيها تصاوير، فإن استعمالها يكره للرجال والنساء. ¬ (٦) "آدم" هو ابن أبي إياس العسقلاني. ¬ (٧) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٨) "أبو بكر بن حفص" هو عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص.

стр. 2705

بِحُلَّةِ حَرِيرٍ ¬ (١) -أَوْ سِيرَاءَ- فَرَآهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: "إِنِّي لَمْ أُرْسِلْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ، إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِتَسْتَمْتِعَ بِهَا"، يَعْنِي تَبِيعُهَا" [راجع: ٨٨٦، أخرجه: م ٢٠٦٨، تحفة: ٧٠٣٧]. ٢١٠٥ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً ¬ (٥) فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَامَ عَلَى "لِتَسْتَمْتِعَ بِهَا" في عسـ: "تَسْتَمِعُ بِهَا". === ¬(١) قوله: (بِحُلّة حرير) بضم الحاء المهملة، وهي واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حُلّة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد، قوله: "أو سِيَرَاءَ" بكسر السين المهملة وفتح التحتية وبالمدّ، وهي برد فيه خطوط صُفْر، وقيل: هي المضلعة بالحرير، وقيل: إنها حرير محض، هكذا يروى على الصفة، وقال بعض المتأخرين: على الإضافة، "ع" (٨/ ٣٧٩ - ٣٨٠). فإن قلت: فالترجمة عامّة للرجال والنساء، وحرمة لبس الحرير مختصّة بهم؟ قلت: هذا الحديث يدلّ على بعض الترجمة، والذي بعده على تمامها، "ك" (١٠/ ٤). ¬ (٢) "عبد الله" التِّنِّيسي و"مالك" الإمام تقدما. ¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٤) "القاسم بن محمد" ابن الصديق. ¬ (٥) قوله: (نُمْرُقَة) بضم نون وراء وبكسرهما، وجمعها نمارق، وبضمّ ففتح، وبحذف هاء: وسادة صغيرة، كذا في "المجمع" (٤/ ٨١٠). وفي "القاموس" (ص: ٨٥٤): النمرق والنمرقة مثلّثة: الوسادة الصغيرة أو المثيرة أو الطِّنفِسَةُ فوق الرحل، انتهى. قال العيني (٨/ ٣٧٩): مطابقته للجزء الثاني من الترجمة إن كان اللبس بمعناه الأصلي، وإن جعلناه بمعنى الاستعمال

стр. 2706

الْبَابِ، فَلَمْ يَدْخُلْهُ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُوبُ إِلَى الله وَإِلَى رَسُولِهِ مَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ"، وَقَالَ: "إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ هَذِهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ ¬ (١) ". [أطرافه: ٣٢٢٤، ٥١٨١، ٥٩٥٧، ٥٩٦١، ٧٥٥٧، أخرجه: م ٢١٠٧، تحفة: ١٧٥٥٩]. ٤١ - بَابٌ صَاحِبُ السِّلْعَةِ أَحَقُّ بِالسَّوْمِ ¬ (٢) ٢١٠٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣)، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٤)، "إنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ" في نـ: "إنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّورَةِ". "فِيهِ هَذِهِ الصُّوَرُ" كذا في سـ، وفي نـ: "فِيهِ الصُّوَرُ". === كما ذكرناه يطابق للجزئين جميعًا، قال الكرماني (١٠/ ٥): فإن قلت: الاشتراء أعمّ من التجارة، فكيف يدلّ على الخاصّ الذي هو التجارة التي عقد عليها الباب؟ قلت: حرمة الجزء مستلزمة لحرمة الكلّ. ومعنى "خلقتم" قدّرتم وصوّرتم بصور الحيوان. ¬ (١) أي: غيرُ الْحَفَظَة، "ع" (٨/ ٣٨٠). ¬ (٢) قوله: (أحقّ بالسَّوْم) بفتح المهملة وسكون المهملة، أي: أحقّ بذكر قدر الثمن، ولذا قال ﷺ : "ثَامِنُوْني" أي: قدِّروا ثمنَ حائطكم، ثامنه بكذا أي: قدّر معه الثمنَ، والسَّوْم معناه تعيين الثمن، "ك" (١٠/ ٦)، "ع" (٨/ ٣٨٢). ¬ (٣) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٤) "عبد الوارث" هو ابن سعيد.

стр. 2707

عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ¬ (١)، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ ¬ (٢) "، وَفِيهِ خَرِبٌ ¬ (٣) وَنَخْلٌ. [راجع: ٢٣٤، أخرجه: م ٥٢٤، د ٤٥٣، س ٧٠٢، ق ٧٤٢، تحفة: ١٦٩١]. ٤٢ - بَابٌ كَمْ يَجُوزُ الْخِيَارُ ¬ (٤)؟ ٢١٠٧ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ ¬ (٥)، أَنَا عَبدُ الْوَهَّاب ¬ (٦)، سَمِعْتُ يَحْيَىَ بْنَ سَعِيدِ ¬ (٧)، "ابنِ مَالِكٍ" سقط في نـ. === ¬(١) " أبي التياح" يزيد بن حميد. ¬ (٢) أي: قدِّروا لي ثمن حائطكم، "ك" (١٠/ ٦)، مرّ الحديث (برقم: ١٨٦٨). ¬ (٣) ككتف جمع خَرِبَة. ¬ (٤) قوله: (كم يجوز الخيار؟) هو بكسر الخاء اسم من الاختيار أو التخيير، وهو طلب خير الأمرين من إمضاء البيع أو فسخه، وهو خياران: خيار المجلس وخيار الشرط، والكلام هنا على خيار الشرط، والترجمة معقودة لبيان مقداره، وليس في حديثي الباب بيان لذلك، قال ابن المنير: لعله أخذ من عدم تحديده في الحديث أنه لا يتقيد بل يفوّض الأمر فيه إلى الحاجة لتفاوت السلع، وقد روى البيهقي عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: "الخيار ثلاثة أيام"، وهذا كأنه مختصر من الحديث الذي أخرجه أصحاب السنن، وبه احتجّت الحنفية والشافعية في أن أَمَدَ الخيار ثلاثة أيام، وأنكر مالك التوقيتَ بثلاثة أيام بغير زيادة، "فتح الباري" مختصرًا (٤/ ٣٢٦). ¬ (٥) "صدقة" هو ابن الفضل المروزي. ¬ (٦) "عبد الوهاب" ابن عبد المجيد الثقفي. ¬ (٧) "يحيى بن سعيد" الأنصاري.

стр. 2708

سَمِعْتُ نَافِعًا ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْخِيَارِ فِي بَيْعِهِمَا، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ¬ (٢)، أَوْ يَكُونُ ¬ (٣) الْبَيْعُ خِيَارًا". قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا اشْتَرَى شَيئًا يُعْجِبُهُ فَارَقَ صَاحِبَهُ. [أطرافه: ٢١٠٩، ٢١١١، ٢١١٢، ٢١١٣، ٢١١٦، أخرجه: م ١٥٣١، ت ١٢٤٥، س ٤٤٦٩، تحفة: ٨٥٢٢]. ٢١٠٨ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٤)، ثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٥)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ¬ (٧)، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ¬ (٨)، عَنْ حَكِيمِ بْنِ "إنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ" في قا، [عسـ]: "إنَّ الْمُتَبَايِعَانِ". "مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا" في سفـ: "مَا لَمْ يَفْتَرِقَا"، [وفي "الفتح" (٤/ ٣٢٧)، و"قس" (٥/ ٨٢): وفي رواية النسائي: "مَا لَمْ يَفْتَرِقَا"]. === ¬(١) " نافعًا" مولى ابن عمر. ¬ (٢) قوله: (ما لم يتفرّقا) قال في "المجمع" (٤/ ١٣٢): ذهب معظم الأئمة من الصحابة والتابعين إلى التفرّق بالأبدان، وقال أبو حنيفة ومالك وغيرهما: إذا تعاقدا صحّ وإن لم يتفرقا، وظاهر الحديث يشهد للأول، فإن راويه ابن عمر كان إذا أراد أن يتمّ البيع قام، انتهى. ومرّ بحثه في (ح: ٢٠٧٩). ¬ (٣) روي بالنصب بجعل "أو" بمعنى "إلا أن" وبالرفع بحملها على معناه الأصلي، "لمعات". ¬ (٤) "حفص بن عمر" ابن الحارث الأزدي. ¬ (٥) "همام" هو ابن يحيى الأزدي. ¬ (٦) "قتادة" ابن دِعامة السدوسي. ¬ (٧) "أبي الخليل" صالح بن أبي مريم الضبعي. ¬ (٨) "عبد الله بن الحارث" ابن نوفل الهاشمي.
следующие страницы →