فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ". قَالَ: فَرَدَّدْتُهَا ¬ (١) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا بَلَغْتُ "اللهمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ". قُلْتُ: وَرَسُولِكَ، قَالَ: "لَا، وَنَبِيِّكَ ¬ (٢) الَّذِي أَرْسَلْتَ". [أطرافه: ٦٣١١، ٦٣١٣، ٦٣١٥، ٧٤٨٨، أخرجه: م ٢٧١٠، د ٥٠٤٦، ت ٣٥٧٤، س في الكبرى ١٠٦١٦، تحفة: ١٧٦٣].
"وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ" في هـ: "وَاجْعَلْهُنَّ مِنْ آخِرِ".
===
¬(١) لأحفظها، "ع" (٢/ ٦٩٧).
¬ (٢) قوله: (قال: لا ونبيك) ذكروا في هذا أوجهًا: منها: أمره أن يجمع بين صفتيه هما الرسول والنبي صريحًا، وإن كانت الرسالة تستلزم النبوة، ومنها: أن ألفاظ الأذكار توقيفية في تعيين اللفظ وتقدير الثواب، ومنها: أنه لعله أوحي إليه بهذا اللفظ، فرأى أن يقف عنده، ومنها: أنه ذكره احترازًا عمن أرسل من غير نبوة كجبرئيل وغيره من الملائكة؛ لأنهم رسل (١) لا أنبياء، ومنها: أن يحتمل أن يكون ردّه دفعًا للتكرار لأنه في الأول: "ونبيك الذي أرسلت"، "ع" (٢/ ٦٩٧).
* * *
стр. 503
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ¬ (١)
٥ - كِتَابُ الْغُسْل ¬ (٢) ¬ (٣)
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالىَ ¬ (٤): ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ إِلىَ قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: ٦]، وَقَوْلِهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ¬ (٥) إِلىَ قَولِهِ: ﴿عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: ٤٣].
"﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ كِتَابُ الْغُسل": في ك: "كِتَابُ الْغُسل ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ".
===
¬(١) قوله: (﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، كتاب الغسل)، قال ابن حجر في "الفتح" (١/ ٣٥٩): كذا في روايتنا بتقديم البسملة، وللأكثر بالعكس، والأول ظاهر، ووجه الثاني وعليه أكثر الروايات أنه جعل الترجمة قائمة مقام تسمية السورة، والأحاديث المذكورة بعد البسملة كالآيات مستفتحة بالبسملة، انتهى.
¬ (٢) بالضم اسم للاغتسال هو غسل تمام الجسد، "خ" (١/ ١٧٠).
¬ (٣) بفتح الغين أفصح وأشهر من ضمها، مصدر غسل وبمعنى الاغتسال، قس (١/ ٥٦٥).
¬ (٤) قوله: (تعالى) والغرض بذكر الآيتين بيان أن وجوبَ الغُسْلِ ئابت بالقرآن، "خ" (١/ ٩٠"، "ك" (٣/ ١١١).
[قال الحافظ في "الفتح" (١/ ٣٥٩): قدم الآية التي من سورة المائدة على الآية التي من سورة النساء لدقيقة، وهي أن لفظ التي في المائدة: ﴿فَاطَّهَّرُوا﴾ ففيها إجمال، ولفظ التي في النساء: ﴿حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ ففيها تصريح بالاغتسال، وبيان للتطهير المذكور، ودلّ على أن المراد بقوله تعالى: ﴿فَاطَّهَّرُوا﴾ فاغتسلوا، انتهى].
¬ (٥) ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ الآية [النساء: ٤٣].
стр. 504
١ - بَابُ الْوُضُوءِ قَبلَ الْغُسلِ
٢٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأ كَمَا يَتَوَضَّأ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ، فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ الشَّعَرِ ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غُرَف ¬ (٤) بِيَده، ثُمَّ يُفِيضُ ¬ (٥) الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ. [طرفاه: ٢٦٢، ٢٧٢، أخرجه: م ٣١٦، د ٢٤٢، س ٢٤٧، تحفة: ١٧١٦٤].
٢٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٦) قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٧)، عَنِ الأَعمَشِ ¬ (٨)، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ¬ (٩)،
"أَنَّ النَّبِيَّ" في ن: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ". "ثُمَّ يَتَوَضَّأ" في ن: "ثُمَّ تَوَضَّأ". "أُصُولَ الشَعَرِ" كذا في س، وفي هـ: "أُصُولَ شعَرِهِ". "غُرَفٍ" كذا في ك، وفي هـ: "غَرَفاتٍ". ["بِيَدِهِ" كذا في الهندية، وفي صغـ وغيره: "بِيَدَيْهِ"].
===
¬(١) " عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.
¬ (٢) "مالك" الإمام المدني الأصبحي.
¬ (٣) "هشام عن أبيه" عروة بن الزبير.
¬ (٤) قوله: (غرف) بضم المعجمة جمع غرفة بالضم أيضًا، وهي: قدر ما يغرف من الماء بالكف، "ع" (٦١٣).
¬ (٥) يسيل.
¬ (٦) "محمد بن يوسف" الفريابي لا البيكندي.
¬ (٧) "سفيان" هو الثوري لا ابن عيينة، "ف" (١/ ٣٦١)، "ع" (٣/ ٧).
¬ (٨) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي.
¬ (٩) "سالم بن أبي الجعد" كفلس، رافع الغطفاني.
стр. 505
عَنْ كُرَيْبٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: تَوَضَّأ رَسُولُ اللهِ ﷺ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ غَيرَ رِجْلَيهِ، وَغَسَلَ فَرجَهُ ¬ (٢) وَمَا أَصابَهُ مِنَ الأَذَى، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَيهِ الْمَاءَ، ثُمَّ نَحَّى رِجْلَيهِ فَغَسَلَهُمَا، هَذِهِ ¬ (٣) غُسلُهُ مِنَ الْجَنَابَةِ. [أطرافه: ٢٥٧، ٢٥٩، ٢٦٠، ٢٦٥، ٢٦٦، ٢٧٤، ٢٧٦، ٢٨١، أخرجه: م ٣١٧، د ٢٤٥، ت ١٠٣، س ٢٥٣، ق ٤٦٧، تحفة: ١٨٠٦٤].
٢ - بَابُ غُسلِ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ
٢٥٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ¬ (٤) قَالَ ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٥)
"وَغَسَلَ" في ن: "فَغَسَلَ". "هَذِهِ" في هـ: "هَذا".
===
¬(١) " كريب" أبو رشدين مولى ابن عباس.
¬ (٢) قوله: (وغسل فرجه) فيه تقديم وتأخير؛ لأن غسل الفرج كان قبل الوضوء، إذ الواو لا تقتضي الترتيب (١)، وقد بيّن ذلك ابن المبارك عن الثوري عند المصنف في "باب الستر في الغسل"، فذكر أولًا غسل اليدين، ثم غسل الفرج، ثم مسح يده بالحائط، ثم الوضوء غير رجليه، وأتى بـ "ثم" الدالة على الترتيب في جميع ذلك، والأحاديث يُفَسِّرُ بعضُها بعضًا، كذا في "فتح الباري" (١/ ٣٦٢)، و"العيني" (٣/ ٨).
¬ (٣) مقولة سالم كما في "الفتح" (١/ ٣٦٢)، و"العيني" (٣/ ٩)، "خ" (١/ ١٧١).
¬ (٤) "آدم بن أبي إياس" ككتاب، العسقلاني.
¬ (٥) "ابن أبي ذئب" محمد بن عبد الرحمن القرشي.
стр. 506
عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (١) عَنْ عُروَةَ ¬ (٢) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنْ قَدَحِ ¬ (٣) يُقَالُ لَهُ: الْفَرقُ ¬ (٤). [أطرافه: ٢٦١، ٢٦٣، ٢٧٣، ٢٩٩، ٥٩٥٦، ٧٣٣٩، أخرجه: م ٣١٩، د ٢٣٨، س ٢٣١، ق ٣٧٦، تحفة: ١٦٦٢٠].
٣ - بَابُ الْغُسلِ بِالصَّاعِ وَنَحْوِهِ ¬ (٥)
٢٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦) قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ¬ (٧) قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٩) قَالَ: سَمِعْتُ
===
¬(١) محمد بن مسلم.
¬ (٢) "عروة" هو ابن الزبير.
¬ (٣) بفتحتين واحد الأقداح التي للشرب، بدل من "إناءٍ"، "ع" (٣/ ١١).
¬ (٤) قوله: (الفرق) بفتحتين، قال النووي: وهو الأفصح، وقال أبو زيد الأنصاري: إسكان الراء جائز، وهو لغة فيه، وهو مقدار ثلاثة أصوع ستة عشر رطلًا عند أهل الحجاز، فإن قلت: ورد "نهى رسول الله ﷺ أن يغتسل الرجل بفضل المرأة"، قلت: قال الخطابي: أهل المعرفة بالحديث لم يرفعوا طُرق أسانيد هذا الحديث، ولو ثَبتَ فهو منسوخٌ، "ع" (٣/ ١٢).
¬ (٥) قوله: (بالصاع ونحوه) الصاع مكيال يسع أربعة أمداد، والمُدُّ قيل: هو رطل وثُلُث بالعراقي، وبه قال الشافعي وفقهاء الحجاز، وقيل: هو رطلان، وبه أخذ أبو حنيفة وفقهاء العراق، "ع" (٣/ ١٢). [لعله أشار إلى أن تحديد الصاع الوارد في الأحاديث ليس بحتم، "الكنز المتواري" (٣/ ١٩١)].
¬ (٦) "عبد الله بن محمد" الجعفي المسندي.
¬ (٧) "عبد الصمد" ابن عبد الوارث التنوري.
¬ (٨) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي.
¬ (٩) "أبو بكر بن حفص" ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص.
стр. 507
أَبَا سَلَمَةَ ¬ (١) يَقُولُ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَخُو عَائِشَةَ ¬ (٢) عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلَهَا أَخُوهَا عَنْ غُسلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فدَعَتْ بِإِنَاءٍ نَحْوٍ ¬ (٣) مِنْ صاعٍ، فَاغْتَسَلَتْ وَأَفَاضَتْ عَلَى رَأْسِهَا، وَبَينَنَا وَبَينَهَا حِجَابٌ. قَالَ أبُو عَبدِ اللَّهِ: وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَبَهْزٌ ¬ (٤) وَالْجُدِّيُّ ¬ (٥) ¬ (٦) عَنْ شُعْبَةَ: قَدْرِ صَاعٍ ¬ (٧). [أخرجه: م ٣٢٠، س ٢٢٧، تحفة: ١٧٧٩٢].
٢٥٢ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٨) قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ¬ (٩) قَالَ: ثَنَا زُهَيرٌ ¬ (١٠)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (١١) قَالَ: ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ¬ (١٢) أَنَّهُ كَانَ
"نَحْوٍ" في مه: "نَحْوًا". "قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ" سقط في ن.
===
¬(١) " أبا سلمة" هو عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف، وهو ابن أخت عائشة من الرضاعة.
¬ (٢) من الرضاعة عبد الله بن يزيد، "ك" (٣/ ١١٤).
¬ (٣) بالجر والتنوين؛ لأنه صفة إناءٍ، "ع" (٣/ ١٤).
¬ (٤) بفتح الموحدة وسكون الهاء وفي آخره زاي: ابن أسد، "قس" (١/ ٥٧٢).
¬ (٥) اسمه عبد الملك.
¬ (٦) قوله: (والجُدّي) بضم الجيم وشدة الدال، نسبة إلى جُدة التي بساحل البحر من ناحية مكة، "ع" (٣/ ١٤).
¬ (٧) بدل "نحو من صاع".
¬ (٨) المسندي.
¬ (٩) الكوفي.
¬ (١٠) "زهير" هو ابن معاوية الكوفي.
¬ (١١) "أبي إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي.
¬ (١٢) هو محمد بن علي بن الحسين المعروف بالباقر.
стр. 508
عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ هُوَ وَأَبُوهُ ¬ (١)، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ فَسَأَلُوهُ عَنِ الْغُسْلِ، فَقَالَ: يَكْفِيكَ صَاعٌ. فَقَالَ رَجُلٌ: مَا ¬ (٢) يَكْفِينِي. فَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ يَكْفِي مَنْ هُوَ ¬ (٣) أَوْفى مِنْكَ شَعَرًا، وَخَيرًا مِنْكَ، ثمَّ أَمَّنَا فِي ثَوْبٍ ¬ (٤). [طرفاه: ٢٥٥، ٢٥٦، أخرجه: م ٣٢٩، س ٢٣٠، تحفة: ٢٦٤١].
٢٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيمٍ ¬ (٥) قَالَ: ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٦)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٧)، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَمَيمُونَةَ كَانَا يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ ابْنُ عُيَينَةَ ¬ (٨) يَقُولُ أَخِيرًا ¬ (٩): عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيمُونَةَ، وَالصَّحِيحُ مَا رَوَى أَبُو نُعَيم ¬ (١٠). [أخرجه: م ٣٢٢، ت ٦٢، ق ٣٧٧، تحفة: ٥٣٨٠].
"وَخَيرًا" في ن: "وَخَير".
===
¬(١) هو زين العابدين علي بن الحسين.
¬ (٢) نافية.
¬ (٣) يعني رسول الله ﷺ .
¬ (٤) قوله: (ثم أمّنا في ثوب) من الإمامة، أي: كان بعد الكلام المذكور إمامًا لنا، وهو في ثوب واحدٍ، والضميرُ في "أمّنا" إما إلى جابر، والقائل به أبو جعفر، وإما إلى رسول الله ﷺ ، والقائل به جابر، والأولُ هو المختار، "الخير الجاري" (١/ ١٧٤).
¬ (٥) "أبو نعيم" الفضل بن دكين الكوفي.
¬ (٦) "ابن عيينة" هو سفيان.
¬ (٧) "عمرو "هو ابن دينار.
¬ (٨) هذا تعليق.
¬ (٩) أي: في آخر عمره.
¬ (١٠) وهو أنه من مسانيد ابن عباس.
стр. 509
٤ - بَاب مَنْ أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا
٢٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيمٍ قَالَ: ثَنَا زُهَيرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيمَانُ بْنُ صُرَدٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي جُبَيرُ بْنُ مُطْعِمٍ ¬ (٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَمَّا أَنَا ¬ (٤) فَأُفِيضُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا". وَأَشَارَ بِيَدَيْهِ كِلْتَيهِمَا. [أخرجه: م ٣٢٧، د ٢٣٩، س ٢٥٠، ق ٥٧٥، تحفة: ٣١٨٦].
٢٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧)، عَنْ مِخْوَلِ ¬ (٨) بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ¬ (٩)
"كِلْتَيهِمَا" كذا في ك، وفي هـ: "كِلَاهُما" وفي أخرى: "كِلْتاهُما". "مِخْوَلِ" في عس: "مُخَوَّل".
===
¬(١) " أبو نعيم" و"زهير" و"أبي إسحاق" مرّوا آنفًا.
¬ (٢) "سليمان بن صرد" أبو مطرف الكوفي صحابي.
¬ (٣) القرشي.
¬ (٤) قوله: (أما أنا) قسيم "أما" محذوف، وقد ذكر أبو نعيم في "المستخرج" سببه من هذا الوجه، وأوله عنده: "ذكروا عند النَّبي ﷺ الغسل من الجنابة" فذكره، ولمسلم من طريق أبي الأحوص عن أبي إسحاق: "تمارَوا في الغسل عند النَّبي ﷺ ، فقال بعض القوم: أما أنا فأغسل رأسي بكذا وكذا" فذكر الحديث، فهذا هو القسيم المحذوف، "فتح الباري" (١/ ٣٦٧).
¬ (٥) "محمد بن بشار" العبدي البصري.
¬ (٦) "غندر" هو ابن جعفر البصري.
¬ (٧) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي.
¬ (٨) كمِنْبَر ومحمّد، روايتان.
¬ (٩) الباقر، "قس" (١/ ٥٧٥).
стр. 510
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُفْرِغُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا. [أخرجه: م ٣٢٩، س ٤٢٦، طرفاه: ٢٥٢، ٢٥٦، تحفة: ٢٦٤٢].
٢٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيمٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ ¬ (٢) بْنُ يَحْيَى بْنِ سَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ ¬ (٣) قَالَ لِي جَابِر: أَتَانِي ابْنُ عَمِّكَ ¬ (٤) يُعَرِّضُ بِالْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْن الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: كَيفَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ؟ فَقُلْتُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يأخُذُ ثَلَاثَ أَكُفٍّ فَيُفِيضهَا عَلَى رَأْسِهِ، ثمَّ يُفِيضُ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ. فَقَالَ لِي الْحَسَنُ: إِنِّي رَجُلٌ كَثِيرُ الشَّعَرِ. فَقُلْتُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَكْثَرَ مِنْكَ شَعَرًا. [راجع: ٢٥٢، أخرجه: م ٣٢٩، تحفة: ٢٦٤٣].
"مَعْمَر" في قا: "مُعَمَّر". "بِالْحَسَنِ" في ن: "الْحَسَن" مصحح عليه. "ثَلَاثَ" في مه: "ثَلَاثَة". "فَيُفِيضُهَا عَلَى رَأْسِهِ" في صـ، س: "ويُفِيضُهَا رَأْسه".
===
¬(١) " أبو نعيم" تقدم.
¬ (٢) "معمر" ابن يحيى بفتح الميمين في أكثر الروايات، وبه جزم المزي، وللقابسي مُعَمَّر على وزن محمد، وجزم به الحاكم، وجوّز الغساني الوجهين.
¬ (٣) محمد الباقر.
¬ (٤) قوله: (ابن عمك) فيه تجوّز، فإنه ابن عم والده علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، والحنفيّةُ كانت زوجة علي كرَّم الله وجهه تزوّجها بعد فاطمة ﵂، فولدت له محمدا، فاشتهر بالنسبة إليها، "فتح" (١/ ٣٦٨).
стр. 511
٥ - بَابُ الْغُسْلِ مَرَّةً وَاحِدَةً
٢٥٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (١) بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ سَالِم ¬ (٤) بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ ¬ (٥) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ مَيمُونَة: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ماءً لِلْغُسلِ، فَغَسَلَ يَدَهُ مَرَّتَينِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ ¬ (٦)، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِالأَرْضِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ ¬ (٧)، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيهِ. [راجع: ٢٤٩].
٦ - بَابٌ مَنْ بَدَأَ بِالْحِلَابِ ¬ (٨) أَوِ الطِّيبِ عِنْدَ الْغُسْلِ
"فَغَسَلَ يَدَهُ"، مصحح عليه وفي هـ: "فَغَسَلَ يَدَيْهِ".
===
¬(١) " موسى" هو التبوذكي.
¬ (٢) "عبد الواحد" ابن زياد البصري.
¬ (٣) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي.
¬ (٤) "سالم" هو المذكور قريبًا.
¬ (٥) مولى ابن عباس.
¬ (٦) قوله: (مذاكيره) جمع ذكر على خلاف القياس فرقًا بينه وبين الذكر مقابل الأنثى، والمراد به الأعضاء المعصومة وحواليها، "الخير الجاري" (١/ ١٧٥).
¬ (٧) هذا موضع الترجمة؛ لأن المرة مقطوع بها دون ما زاد. [انظر: "فتح الباري" (١/ ٣٦٩)].
¬ (٨) قوله: (بالحِلاب) قال ابن حجر (١/ ٣٦٩): مطابقة هذه الترجمة لحديث الباب أشكل أمرها قديمًا وحديثا على جماعة من الأئمة، حتى نسب بعضهم البخاري إلى الوهم، انتهى. وفي "الخير الجاري" (١/ ١٧٥): الحِلَاب بكسر المهملة وخفة اللام، إناء يسع فيه حلبة ناقة، وقوله: "أو الطيب" قال
стр. 512
٢٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (١) قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٢)، عَنْ حَنْظَلَةَ ¬ (٣)، عَنِ الْقَاسِمِ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ الْحِلَابِ ¬ (٥)، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ، فَبَدَأَ بشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ، فَقَالَ ¬ (٦): بِهِمَا عَلَى وَسطِ ¬ (٧) رَأْسِهِ. [أخرجه: م ٣١٨، د ٢٤٠، س ٤٢٤، تحفة: ١٧٤٤٧].
"بِكَفَهِ" في هـ: "بِكَفَّيهِ". "وَسطِ" ثبت في عسـ، ص، قت، ذ.
===
القسطلاني (١/ ٢٥٨): عقد الباب لأحد الأمرين، فوفّى بذكر أحدهما، وكأنه أراد بذلك التنبيه على أنه لا تطييب قبل الاغتسال، بل الماء يكفي في ذلك، وليس استعمال الطيب قبل الاغتسال مثل استعماله قبل الجماع للنشاط.
[في "اللامع" (٢/ ٢١٤): حاصل الترجمة: أن هذا باب يذكر فيه جواز الابتداء بالحلاب من غير أن يتقدمه طيب، وجواز الابتداء بالطيب وعدم الابتداء، فلما ذكر في الرواية ابتداؤه بالحلاب علم جواز ترك الطيب، وأن الابتداء بالطيب ليس واجبًا].
¬ (١) "محمد بن المثنى" العنزي.
¬ (٢) "أبو عاصم" الضحاك بن مخلد.
¬ (٣) "حنظلة" ابن أبي سفيان.
¬ (٤) "القاسم" ابن محمد بن أبي بكر الصديق.
¬ (٥) قوله: (نحو الحلاب) بكسر مهملة وخفة لام، إناء يسع قدر حلب ناقة، أي كان يبتدئ بطلب ظرف وبطلب طيب، أو أراد به إناء الطيب، يعني بدأ تارة بطلب ظرف وتارة بطلب نفس الطيب، وروي بشدة لام وجيم، وهو خطأ، "مجمع البحار" (١/ ٣٥٦).
¬ (٦) أشار.
¬ (٧) بفتح السين، "ف" (١/ ٣٧١)، "ع" (٣/ ٢٥).
стр. 513
٧ - بَابُ الْمَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ فِي الْجَنَابَةِ
٢٥٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ¬ (١) قَالَ: ثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ ¬ (٣)، عَنْ كُرَيْبٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَتْنَا مَيْمُونَةُ ¬ (٥) قَالَتْ: صَبَبْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ غُسْلًا ¬ (٦)، فَأَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَه، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ عَلىَ الأَرْضِ فَمَسَحَهَا بِالتُّرَاب، ثُمَّ غَسَلَهَا، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثمَّ غَسَلَ وَجْهَه، وَأَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ تنحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِمِنْدِيلٍ ¬ (٧)، فَلَمْ يَنْفُضْ بِهَا ¬ (٨) ¬ (٩). [راجع: ٢٤٩].
"عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ" كذا في ك، وفي ص: "عُمَرُ بنُ حَفْصٍ". "فَغَسَلَهُمَا" كذا في حـ، سـ، وفي نـ: "فَغَسَلَها". "عَلَى الأَرْضِ" كذا في عسـ، ك، ذ، وفي نـ: "الأَرْض". "فَمَسَحَهَا بِالتُّرَابِ، ثمَّ غَسَلَهَا" في حـ: "فَمَسحَهَما بِالتُّرَابِ، ثُمَّ غَسَلَهُما". "ثُمَّ مَضْمَضَ" كذا في عسـ، ص، ذ، وفي نـ: "ثُمَّ تَمَضْمَضَ". "فَلَمْ يَنْفُضْ بِهَا" في ذ: "فَلَمْ يَنْتفض=
===
¬(١) " عمر بن حفص بن غياث" ابن طلق النخعي.
¬ (٢) "الأعمش" سليمان بن مهران.
¬ (٣) "سالم" ابن أبي الجعد التابعي.
¬ (٤) "كريب" مصغرًا مولى ابن عباس.
¬ (٥) "ميمونة" أم المؤمنين.
¬ (٦) بالضم، أي: ماء الاغتسال، "فتح" (١/ ٣٧٢).
¬ (٧) بكسر الميم.
¬ (٨) أنّث الضمير بتأويل الخرقة.
¬ (٩) قوله: (فلم ينفض بها) قال النووي: فيه استحباب ترك =
стр. 514
٨ - بَابُ مَسْحِ الْيَدِ بِالتُّرَابِ لِتَكُونَ أَنْقَى
٢٦٠ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيرِ الْحُمَيدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٢)، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَغَسَلَ ¬ (٣) فَرْجَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ دَلَكَ بِهَا الْحَائِطَ ¬ (٤) ثُمَّ غَسَلَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ غَسَلَ رِجْلَيهِ. [راجع: ٢٤٩].
===
= بِهَا"، وزاد هنا في رواية كريمة: "قالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يعني لم يتمسح" ليبقى أثر العبادة، "مرقاة" "٢/ ٣٣". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ" كذا في شحج، ذ، وفي ك: "حَدَّثَنَا الْحُمَيدِيُّ".
===
= التنشيف (١)، وقال: فيه دليل على أنه كان ﷺ ينشف، ولولا ذلك لم تأته بالمنديل، وإنما ردّه لأنه يمكن أنه كان وسخا أو نحوه، انتهى. وعن عائشة: "أن النَّبي ﷺ كانت له خرقة ينشف بها"، قاله الكرماني (٣/ ١٢٢)، وقال: وقد اختلف أصحابنا فيه في الوضوء والغسل على خمسة أوجه، أشهرها: أن المستحب تركه، والثاني: أنه مكروه، والثالث: أنه مباح، والرابع: أنه مستحب لما فيه من الاحتراز عن الأوساخ، والخامس: أنه يكره في الصيف دون الشتاء.
¬ (١) "سفيان" ابن عيينة.
¬ (٢) "الأعمش" المذكور انفًا.
¬ (٣) الفاء تفسيرية، "ف" (١/ ٣٧٢)، عاطفة، "ع" (٣/ ٢٧).
¬ (٤) الجدار.
стр. 515
٩ - بَابٌ هَلْ يُدْخِلُ الْجُنُبُ يَدَهُ فِي الإنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى يَدِهِ قَذَرٌ ¬ (١) غَيْرَ الْجَنَابَةِ؟
وَأَدْخَلَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٢) وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ ¬ (٣) يَدَهُ ¬ (٤) فِي الطَّهُورِ، وَلَمْ يَغْسِلْهَا ثُمَّ تَوَضَّأَ ¬ (٥). وَلَمْ يَرَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ بَأْسًا بِمَا يَنْتَضحُ ¬ (٦) مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ.
"عَلَى يَدِهِ" في سـ: "عَلَيها". "يَدَهُ فِي الطَّهُورِ" في قتـ: "يَدَيهما فِي الطَّهُورِ". "وَلَمْ يَغْسِلْهَا ثُمَّ تَوَضَّأ" مصحح عليه. "بِمَا" في نـ: "بِمَاء". "يَنْتَضِحُ" في نـ: "تتَنضَّحُ".
===
¬(١) نجاسة.
¬ (٢) "وأدخل ابن عمر" ابن الخطاب فيما وصله سعيد بن منصور بمعناه.
¬ (٣) "والبراء بن عازب" وصله ابن أبي شيبة.
¬ (٤) أي كل واحد.
¬ (٥) قوله: (ثم توضأ) أي: كل واحد منهما، وكأَنَّ البخاري قاس الجنب على المحدث وإلا فلم يفهم بما ذكر كون ابن عمر والبراء جُنُبَيْنِ، إلا أن يقال: إن هذا الوضوء كان وضوء الجنابة بقرينة الترجمة، فإنَّ الترجمة قد تكون شارحة للحديث، كذا في "الخير الجاري" (١/ ١٧٦)، وقال العيني (٣/ ٢٨): هذا الأثر غير مطابق للترجمة على الكمال، لأن الترجمة مقيدة والأثر مطلق.
¬ (٦) قوله: (بما ينتضح) أي: يترشش ويتقطر كما في "الكرماني" (٣/ ١٢٤)، قال العيني (٣/ ٢٩): وجه مطابقة هذا الأثر يأتي بالتعسف، وهو من حيث إن الماء الذي يدخل الجنب يده فيه لا ينجس إذا كانت طاهرة، فكذلك انتشار الماء الذي يغتسل به الجنب في إنائه؛ لأن في تنجيسه مشقة،
стр. 516
٢٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (١) بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بنُ حُمَيدٍ ¬ (٢)، عَنِ الْقَاسِمِ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ ¬ (٤) قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ منْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ ¬ (٥) تَخْتَلِفُ ¬ (٦) أَيْدِينَا فِيهِ. [راجع: ٢٥٠، أخرجه: م ٣٢١، تحفة: ١٧٤٣٥].
"حَدَّثَنَا أَفْلَحُ" كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "أَخْبَرْنَا أَفْلَحُ". "أَفْلَحُ بنُ حُمَيْدٍ" كذا في قت، صـ، وفي نـ: "أَفْلَحُ".
===
ألا ترى كيف قال الحسن البصري: ومن يملك انتشار الماء؟ فإنا لنرجو من رحمة الله ما هو أوسع من هذا.
ثم اعلم أن البخاري أخرج في هذا الباب أربعة أحاديث، فمطابقة الأول للترجمة وقد ذكرناها، والثاني مفسر للأول، والثالث والرابع وإن لم يذكر فيهما غسل اليد، ولكنهما محمولان على معنى الحديث الثاني، وهذا القدر كافٍ للتطابق، ولا معنى لتطويل الكلام بدون فائدة، كما ذكره ابن بطال وابن المنير وغيرهما، انتهى كلام العيني.
¬ (١) "عبد الله" القعنبي.
¬ (٢) "أفلح بن حميد" مصغرًا، وليس هو أفلح بن سعيد، لأن المؤلف لم يخرج له شيئًا.
¬ (٣) "القاسم" ابن محمد بن أبي بكر الصدِّيق ﵁.
¬ (٤) "عائشة" أم المؤمنين.
¬ (٥) لَمّا جاز إدخال اليد في أثناء الغسل بدون رفعِ الحدث جاز في ابتدائه أيضًا، "ك" (٣/ ١٢٦).
¬ (٦) قوله: (تختلف) والاختلاف لا يكون إلا بعد الإدخال وهو موضع الترجمة.
стр. 517
٢٦٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ ¬ (٢). يَدَهُ ¬ (٣) ¬ (٤). [راجع: ٢٤٨، أخرجه: د ٢٤٢، تحفة: ١٦٨٦٠].
٢٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ ¬ (٧)، عن عُرْوَةَ ¬ (٨)،
===
¬(١) ابن مسرهد.
¬ (٢) فالمطابقة فيه باعتبار قوله: إذا لم يكن على يده قَذر، "خ" (١/ ١٧٧).
¬ (٣) أي: قبل إدخالهما في الإناء، "خ" (١/ ١٧٧).
¬ (٤) قوله: (غسل يده) قال العيني (٣/ ٣٠): هذا الحديثُ مُفَسِّرٌ للحديث السابق؛ لأن [في] الحديث السابق اختلاف الأيدي في الإناء بظاهره يتناول اليد الطاهرة (١)، وبيَّن في هذا إذا اغتسل من الجنابة غسل يده، يعني إذا أراد الاغتسال أي: عند خشية أن يكون بها أذى من الجنابة وغيرها، وعند التيقن بطهارته فلم يكن يغسلها، فبهذا ينتفي التعارض بينهما، انتهى كلامه مختصرًا.
وقال القسطلاني (١/ ٥٨٢): هذا محمول على ما إذا خشي أن يكون عَلِق بهما شيء في المطابقة باعتبار ما فهم من الجزء السلبي، أعني إذا لم يكن على يده قذَر، "خ" (١/ ١٧٧).
¬ (٥) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي البصري.
¬ (٦) "شعبة" ابن الحجاج.
¬ (٧) "أبي بكر بن حفص" ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص.
¬ (٨) "عروة" ابن الزبير بن العوام.
قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَش، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبِ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونَةُ: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَاءً يَغْتَسِلُ بِهِ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ، فَغَسَلَهُمَا مَرَّتَينِ مَرَّتَينِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ ¬ (١)، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالأرْضِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ غَسَلَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ صَبَّ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تنحَّى مِنْ مَقَامِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيهِ ¬ (٢). [راجع: ٢٤٩].
١٢ - بَابٌ إِذَا جَامَعَ ثُمَّ عَادَ ¬ (٣)، وَمَنْ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ
٢٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ¬ (٤) بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٥) ويَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٦)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ¬ (٧)،
"لِلنَّبِيِّ" كذا في عسه، صـ، ذ، وفي نـ: "لرسول الله". "مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا" في ذ: "مَرَّتَينِ أَوْ ثَلَاثًا". "تَمَضْمَضَ" في نـ: "مَضْمَضَ". "ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ" كذا في عسـ، صـ، قت، ذ، وفي نـ: "وَغَسَلَ وَجْهَهُ". "ثُمَّ صَبَّ" في ذ: "ثُمَّ أَفْرَغَ". "ثُمَّ عَادَ" في هـ: "ثُمَّ عَاود".
===
¬(١) الأعضاء المعصومة وما حولها، "خ".
¬ (٢) هذا موضع الترجمة، "خ" (١/ ١٧٨).
¬ (٣) أي: إلى جماعها مرةً أخرى في تلك الليلة ما الحكم فيه؟ وكذا في "من دار" إلخ.
¬ (٤) "محمد" المعروف ببندار.
¬ (٥) "ابن أبي عدي" محمد بن إبراهيم، مات سنة ١٩٤ هـ.
¬ (٦) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي.
¬ (٧) بلفظ الفاعل من الانتشار، "ك" (٣/ ١٢٩).
стр. 521
عَنْ أَبيهِ قَالَ: ذَكَرْتُهُ ¬ (١) لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٢)، كُنْتُ أطَيِّبُ ¬ (٣) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ يُصبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ ¬ (٤) طِيبًا. [أخرجه: م ١١٩٢، س ٤١٧، طرفه: ٢٧٠، تحفة: ١٧٥٩٨].
٢٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السْاعَةِ الْوَاحِدَةِ ¬ (٨) مِنَ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ، وَهُنَّ إِحْدَى عَشرَةَ ¬ (٩). قَالَ: قُلْتُ لأَنَسٍ:
===
¬(١) قوله: (ذكرته) أي: ذكرت قول ابن عمر: ما أُحِبُّ أن أصبح محرمًا أنضخ طيبًا، وكنّى بالضمير؛ لأنه معلوم عند أهل هذا البيان، واسترحمت عائشة إشعارًا بأنّه قد سها فيما قاله في شأن النضخ، وغفل عن حال رسول الله ﷺ ، "ك" (٣/ ١٢٩).
¬ (٢) كنية عبد الله بن عمر.
¬ (٣) من التفعيل.
¬ (٤) قوله: (ينضخ) بفتح الياء والضاد المعجمة بعدها خاء معجمة، أي: يفور، ومنه ﴿عَيْنَانِ نَضَّاخَتَان﴾ [الرحمن: ٦٦] وهذا هو المشهور، وضبطه بعضهم بالحاء المهملة، قاله الإسماعيلي، وكذا ضبطه عامةُ من حدّثنا، وهما متقاربان في المعنى، "عيني" (٣/ ٣٧).
¬ (٥) "محمد بن بشار" العبدي البصري.
¬ (٦) "معاذ بن هشام" ابن أبي عبد الله الدستوائي.
¬ (٧) "قتادة" الأكمه السدوسي.
¬ (٨) المراد بها قدر من الزمان، "ع" (٣/ ٣٩).
¬ (٩) قوله: (إحدى عشرة) قال ابن خزيمة: لم يقل أحد من أصحاب قتادة إحدى عشرة إلا معاذ بن هشام عن أبيه، وقد روى البخاري الرواية
стр. 522
أَوَ ¬ (١) كَانَ يُطِيقُهُ؟ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ ¬ (٢) وَقَالَ سَعِيدٌ ¬ (٣) عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّا نتَحَدَّثُ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُم تِسْعُ نِسْوَةٍ ¬ (٤). [أطرافه: ٢٨٤، ٥٠٦٨، ٥٢١٥، أخرجه: م ٣٠٩، س ٣١٩٨، تحفة: ١٣٦٥، ١١٨٦].
١٣ - بَابُ غَسْلِ الْمَذْيِ ¬ (٥) وَالْوُضُوءِ مِنْهُ
٢٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ¬ (٧)،
"قُوَّةَ ثَلَاثِينَ" زاد هنا: "قالَ أَبو عبد الله". "سَعِيدٌ" في صـ: "شعبة". "أنَا نتَحَدَّثُ" كذا ثبت في حـ، سـ.
===
الأخرى عن أنس: "تسع نسوة"، وجمع بينهما بأن أزواجه كن تسعًا في هذا الوقت، كما في رواية سعيد، وسريّتاه: مارية وريحانة على رواية من روى أن ريحانة كانت أَمَة، قاله العيني (٣/ ٣٩)، وكذا في "التوشيح" (١/ ٣٨٥)، و"الخير الجاري" (١/ ١٧٨).
¬ (١) بفتح الواو عاطفة، والهمزة استفهامية، "تو" (١/ ٢٤٩).
¬ (٢) قوله: (قوة ثلاثين) وفي "صحيح الإسماعيلي": "قوة أربعين"، وفي "الحلية"": أنه أُعْطِيَ قوةَ أربعين رجلًا، كل رجل من رجال أهل الجنة"، وفي "الترمذي" [ح: ٢٥٣٦] وصحّحه: "إن قوة رجل من أهل الجنة بمئة رجل"، وقد قيل: من كان أتقى للّه فشهوته أشدّ، "توشيح" (١/ ٢٤٩).
¬ (٣) "وقال سعيد" كذا هو عند الجميع، "ع" (٣/ ٤١)، وهو ابن أبي عروبة، وصله المؤلف بعد اثني عشر بابًا.
¬ (٤) أي: بدل إحدى عشرة، "ع" (٣/ ٤٢). [وأخرج أحمد رواية شعبة لهذا الحديث عن قتادة في "المسند" (٣/ ١٦٦)].
¬ (٥) بالفتح وسكون المعجمة وتخفيف الياء وهو أفصح، "تو" (١/ ٣٨٦).
¬ (٦) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك.
¬ (٧) "زائدة" ابن قدامة الثقفي الكوفي.
стр. 523
عَنْ أَبِي حَصِينٍ ¬ (١) عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٢)، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً ¬ (٣) فأَمَرْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ النَّبِيَّ ﷺ لمَكَانِ ابْنَتِهِ ¬ (٤) فَسَأَلَ فَقَالَ: "تَوَضَّأ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ". [راجع: ١٣٢، أخرجه: م ٣٠٣، س ١٥٢، تحفة: ١٠١٧٨].
١٤ - بابٌ مَنْ تَطَيَّبَ ثُمَّ اغْتَسَلَ وَبَقِيَ أَثَرُ الطِّيبِ
٢٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٦)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٧) قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ وَذَكَرْتُ لَهَا قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا أَنْضَخُ طِيبًا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَنَا طَيَّبتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ طَافَ فِي نِسَائِهِ ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا. [راجع: ٢٦٧].
"يَسْأَلُ" في نـ: "أَنْ يَسْأَلَ". "فَسَأَلَ" في حـ: "فَسَأَلَه". "وَذَكَرْتُ" كذا في صـ، عسـ، قت، ذ، وفي نـ: "فَذَكَرْتُ". "فِي نِسَائِهِ" في ذ: "على نِسَائِهِ".
===
¬(١) " أبي حصين" بفتح المهملة الأولى وكسر الأخرى، عثمان بن عاصم الكوفي.
¬ (٢) "أبي عبد الرحمن "عبد الله بن حبيب السلمي.
¬ (٣) كثير المذي [انظر: "بذل المجهود" (٢/ ١٤٧)].
¬ (٤) أي: لكونها في نكاحي.
¬ (٥) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي.
¬ (٦) "أبو عوانة" الوضاح اليشكري.
¬ (٧) أي: محمد بن المنتشر، "قس" (١/ ٥٩١).
стр. 524
٢٧١ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ ¬ (٣)، عَنْ إبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ ¬ (٦) فِي مَفْرَقِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ. [أطرافه: ١٥٣٨، ٥٩١٨، ٥٩٢٣، أخرجه: م ١١٩٠، س ٢٦٩٧، تحفة: ١٥٩٢٨].
١٥ - بَابُ تَخْلِيلِ الشَّعَر حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ ¬ (٧) أَفَاضَ عَلَيْهِ
"آدَمُ بْنُ أَبِي إياسٍ" كذا في هـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "آدُمُ". "النَّبِيِّ " في نـ: "رَسُولِ اللَّهِ". "أَفَاضَ عَلَيْهِ" في ص: "أَفَاضَ عَلَيْهَا".
===
¬(١) " آدم" هو "ابن أبي إياس" العسقلاني.
¬ (٢) "شعبة" تقدم.
¬ (٣) "الحكم" هو ابن عتيبة.
¬ (٤) "إبراهيم" النخعي.
¬ (٥) خال إبراهيم النخعي.
¬ (٦) قوله: (وبِيص الطيب) بفتح الواو وكسر الموحدة وسكون التحتية وصاد مهملة، وهو البريق واللمعان، وقال الإسماعيلي: وبيص الطيب: تلألُؤه، وذلك لعين قائمة لا للريح فقط.
ومطابقة الحديث الأوّل للترجمة باعتبار الجزء الأول من الترجمة، وهو قوله: "تَطَيَّب ثم اغتسل" ظاهر؛ لأن طواف النساء كنايةٌ عن الجماع، ومن لوازمه الاغتسال، أما باعتبار الجزء الثاني وهو بقاء أثر الطيب، فالمطابقة فيه من قول عائشة، فإنها ردّت على ابن عمر، فلا بدّ من تقدير: ينضخ طيبًا، بعد لفظ "أصبح محرما" حتى يتمّ الردّ، كذا في "العيني" (٣/ ٤٦)، ومطابقة الحديث الثاني فهو باعتبار الجزء الثاني فقط، كذا في "العيني".
¬ (٧) ظاهر جلد الإنسان، "ع" (٣/ ٤٨).
وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، وَأَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيهِ، فَنَاوَلْتُهُ ثَوْبًا فَلَمْ يَأْخُذْه، فَانْطَلَقَ وَهُوَ يَنْفُضُ يَدَيْهِ ¬ (١).
[راجع: ٢٤٩].
١٩ - بَابُ مَنْ بَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ فِي الْغُسْلِ
٢٧٧ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ ¬ (٢) بْنُ يَحْيَى ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ¬ (٤) بْنُ نَافِعٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ ¬ (٥)، عَنْ صَفِيَّةَ ¬ (٦) بِنْتِ شَيْبَةَ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنَّا إِذَا أَصَابَ إِحْدَانَا جَنَابَةٌ، أَخَذَتْ بِيَدَيْهَا ¬ (٨) ثَلَاثًا فَوْقَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ بِيَدِهَا عَلَى شِقِّهَا الأَيْمَنِ، وَبِيَدِهَا الأُخْرَى عَلَى شِقِّهَا الأَيْسَرِ. [أخرجه: د ٢٥٣، تحفة: ١٧٨٥٠].
"إذَا أَصَابَ" في مه: "إذَا أَصَابَتْ". "بِيَدَيْهَا" كذا في سـ، هـ، وفي مه: "بِيَدِهَا" وفي نـ: "يَدَيْهَا". "تَأْخُذُ بِيَدِهَا" في نـ: "تَأخُذُ يَدَهَا".
===
¬(١) فيه دليلٌ على أن النفض لا بأس به، "ك" (٣/ ١٣٨).
¬ (٢) بفتح المعجمة وشدّة اللام، "خ" (١/ ١٨١).
¬ (٣) "خلاد بن يحيى" ابن صفوان الكوفي.
¬ (٤) "إبراهيم" هو المخزومي الكوفي.
¬ (٥) "الحسن بن مسلم" ابن يناق المكي.
¬ (٦) صحابية عند الجمهور، "ع" (٣/ ٥٦).
¬ (٧) ابن عثمان الحجبي، "قس" (١/ ٥٩٨).
¬ (٨) أي: أخذت الماء ملء يديها فصبَّت على رأسِها.
стр. 530
٢٠ - بابُ مَنِ اغْتَسَلَ عُرْيَانًا وَحْدَهُ فِي الْخَلْوَةِ، وَمَنْ تَسَتَّرَ وَالتَّسَتُّرُ أَفْضَلُ
وَقَالَ بَهْزٌ ¬ (١) عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ ¬ (٢) مِنَ النَّاسِ". [تحفة: ١١٣٨٠].
٢٧٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصرٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٤)، عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (٥)، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَكَانَ مُوسَى ﵇ يَغْتَسِلُ وَحْدَه، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أنَّهُ ادَرُ ¬ (٧)، فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ
" بَابُ إلخ" في ذ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، بَابُ … " إلخ. "فِي الْخَلْوَةِ" في هـ: "فِي خَلْوَهٍ". "تَسَتَّرَ" في حـ، سـ: "يَستتر". "وَالتَّسَتُّرُ" كذا في عسـ، صـ، قت، ذ، وفي نـ: "فَالتَّسَتُّرُ". "بَهْزٌ" في صـ: "بَهْزُ بْنُ حَكيمٍ". "اللَّهُ" في س، هـ: "إنَّ اللَّهَ". "أَنْ يُسْتَحْيَا" في حـ: "أَن يَستتر". "مُوسَى ﵇" كذا في صـ، وفي نـ: "مُوسَى صلوات الرحمن عليه". "فَقَالُوا" في ذ: "وَقَالُوا".
===
¬(١) " وقال بهز" ابن حكيم وصله أحمد والأربعة.
¬ (٢) هذا على وجه الاستحباب كما عليه الجمهور، وبه المطابقة للترجمة.
¬ (٣) "إسحاق" ابن إبراهيم "ابن نصر".
¬ (٤) "عبد الرازق" ابن همام الصنعاني.
¬ (٥) "معمر" ابن راشد.
¬ (٦) "همام بن منبه" ابن كامل الصنعاني.
¬ (٧) أفعل الصفة كآدم: عظيم الخصيتين، "ك" (٣/ ١٤١).
стр. 531
عَلَى حَجَرٍ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ، فَجَمَحَ مُوسَى فِي إِثرِهِ يَقُولُ: ثَوْبِي يَا حَجَرُ ثَوْبِي ¬ (١) يَا حَجَرُ. حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى مُوسَى، وَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا بمُوسَى مِنْ بَأسٍ. وَأَخَذَ ثَوبَه، وَطَفِق بِالْحَجَرِ ضَرْبًا". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللهِ إِنَّهُ لَنَدَبٌ ¬ (٢) بِالْحَجَرِ سِتَّةٌ أَوْ سبْعَة ضرْبًا ¬ (٣) بِالْحَجَرِ. [طرفاه: ٣٤٠٤، ٤٧٩٩، أخرجه: م ٣٣٩، تحفة: ١٤٧٠٨].
٢٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ¬ (٤) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "بَينَا أَيُّوبُ ¬ (٥)
"عَلَى حَجَرٍ" في نـ: "عَلَى الْحَجَرٍ". "فَجَمَحَ "كذا في عسـ، صـ، قتـ، هـ، وفي نـ: "فَخَرَجَ". "وَقَالُوا" كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "فَقَالُوا". "وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ" كذا في عسـ، هـ، وفي حـ، هـ: "فَطَفِقَ الْحَجَر". "قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ" كذا في عسـ، ص، وفي نـ: "فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ".
===
¬(١) أي: اترك ثوبي.
¬ (٢) أي: أثرٌ.
¬ (٣) نصب على التمييز.
¬ (٤) هذا معطوف على الإسناد الأول كما في "العيني" (٣/ ٦١)، و"الفتح" (١/ ٣٨٧).
¬ (٥) قوله: (بينا أيوب) والمراد إلى آخر الحديث، وهو بدل من ضمير المفعول في "رواه إبراهيم"، فإن قلت: لم أخّر الإسناد؛ قلت: لعل له طريقًا آخر غير هذا وتركه، وذكر الحديث تعليقًا لغرض من الأغراض، ثم قال: ورواه إبراهيم إشعارًا بهذا الطريق الآخر، وهذا أيضًا تعليق؛ لأن البخاري لم يُدْرك عصر إبراهيم، ثم إنّ المحدثين كثيرًا منهم يذكرون الحديث أولًا ثم يأتون (١) بالإسناد، لكن الغالب عكسه، "كرماني" (٣/ ١٤٣).
٢٢ - بَابٌ إِذَا احْتَلَمَتِ الْمَرْأَةُ
٢٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (١) بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالكٌ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ¬ (٦) أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيمٍ ¬ (٧) امْرَأَةُ
"أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ" في ن: "أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂".
===
لفظ: "سترتُ النَّبي ﷺ " لا في تمام الحديث، قال ابن بطال: أجمعوا على وجوب ستر العورة عن أعين الناظرين، "كرماني" (٣/ ١٤٥).
¬ (١) "عبد الله" التِّنّيسي.
¬ (٢) "مالك" الإمام.
¬ (٣) "هشام بن عروة" ابن الزبير.
¬ (٤) "أبيه" عروة بن الزبير بن العوام.
¬ (٥) "زينب بنت أبي سلمة" وهو عبد الله بن عبد الأسد المخزومي.
¬ (٦) قوله: (عن أم سلمة) قال ابن حجر في "فتح الباري" (١/ ٣٨٨): وقد اتفق الشيخان على إخراج هذا الحديث من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عنها، ورواه مسلم أيضًا من الزهري عن عروة، لكن قال: عن عائشة، وفيه أن المراجعة وقعت بين أم سليم وعائشة، ونقل القاضي عياض عن أهل الحديث: أن الصحيح أن القصة وقعت لأم سلمة لا لعائشة، وهذا يقتضي ترجيح رواية هشام، لكن نقل ابن عبد البر عن الذهلي أنّه صحّح الروايتين، وأشار أبو داود إلى تقوية رواية الزهري.
قال النووي في "شرح مسلم": يحتمل أن تكون عائشة وأم سلمة أنكرتا على أم سليم، وهو جمع حسن، لأنه لا يمتنع حضور أم سلمة وعائشة عند النبي ﷺ في مجلس واحد، انتهى كلام "الفتح"، وكذا في "العيني" (٣/ ٦٧).
¬ (٧) والدة أنس.
стр. 535
أَبِي طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَستَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ¬ (١)، هَلْ عَلَى الْمَرأَةِ مِنْ غُسلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "نَعَم إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ ¬ (٢) ". [راجع: ١٣٠].
٢٣ - بَابُ عَرَقِ الْجُنُبِ ¬ (٣) وَأَنَّ الْمُسلِمَ لَا يَنْجُسُ ¬ (٤)
٢٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ ¬ (٥) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيدٌ ¬ (٧)، حَدَّثَنَا بَكْرٌ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ¬ (٩)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَهُ فِي بَعْضِ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ جُنُبٌ، فَانْتَجَستُ ¬ (١٠) مِنْه،
"طَرِيقِ الْمَدِينَةِ" في ص، مه: "طُرُقِ الْمَدِينَةِ". "فَانْتَجَستُ" كذا في عسـ، صـ، [قلت: كذا في الأصل، وفي "الفتح" (١/ ٣٩٠)، و"عمدة القاري" (٣/ ٧١)، و"إرشاد الساري" (١/ ٦٠٧): "فانتخست" رواية المستملي، واللَّه أعلم]، وفي مه، حـ، هـ: "فَانْخَنَستُ"، وفي عسـ، ص، قت، كن: "فَانْبَجَستُ".
===
¬(١) المراد أن الله لا يأمر بالحياء في الحق، "ف" (١/ ٣٨٩).
¬ (٢) أي: المني، "ف" (١/ ٣٨٩).
¬ (٣) أي: في ذاته وإن كان ينجس إذا خالط بالنجاسة.
¬ (٤) بفتح الجيم وضمها، "قس" (١/ ٦١٠).
¬ (٥) "علي" المديني.
¬ (٦) "يحيى" ابن سعيد القطان.
¬ (٧) "حُميد" بالضم، الطويل التابعي.
¬ (٨) "بكر" ابن عبد الله بن عمرو بن هلال المزني.
¬ (٩) "أبي رافع" نفيع البصري.
¬ (١٠) قوله: (فانتجست) بنون ثم فوقية مثناة ثم جيم، أي: اعتقدت
стр. 536
فَذَهَبتُ فَاغْتَسَلت، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: "أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ ". قَالَ: كُنْتُ جُنُبًا، فَكَرهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ وَأَنَا عَلَى غَيرِ طَهَارَةٍ. قَالَ: "سُبحَانَ اللَّهِ، إِن الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ". [طرفه: ٢٨٥، أخرجه: م ٣٧١، د ٢٣١، ت ١٢١، س ٢٦٩، ق ٥٣٤، تحفة: ١٤٦٤٨].
٢٤ - بَابٌ الْجُنُبُ يَخْرُجُ وَيَمْشِي فِي السُّوقِ وَغَيْرِهِ
وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (١) ¬ (٢): يَحْتَجِمُ الْجُنُب، وَيُقَلِّمُ أَظْفَارَه، وَيَحْلِقُ رَأْسَه، وَإِنْ لَمْ يتَوَضَّأ.
"فَذَهَبتُ فَاغْتَسَلتُ" في نـ: "فَذَهَب فَاغْتَسَل". "قَالَ: سُبحَانَ اللَّهِ" كذا في صـ، عسـ، ذ، وفي نـ: "فَقَالَ: سُبحَانَ اللَّهِ". "الْمُؤْمِنَ" في ذ: "الْمُسلِم".
===
نفسي نجسًا، ورواية الكُشميهني والحموي وكريمة: "فانخنست" بالنون ثم بالمعجمة ثم بالنون ثم بالسين المهملة، معناه: تأخَّرت ورجعت، وهو لازم ومتعد، ولابن عساكر وأبي الوقت والأصيلي: "فانبجست" بالجيم بعد الموحدة، معناه: اندفعت، وذكر العيني فيه روايات أُخر، وقال: ومناسبة الحديث لإحدى الترجمتين ظاهرة، وللثانية باعتبار أن المسلم طاهر، ومن لوازم طهارته طهارة عرقه، "عيني" (٣/ ٧٠).
¬ (١) "وقال عطاء" مما وصله عبد الرزاق.
¬ (٢) قوله: (قال عطاء … ) إلخ، مناسبته للترجمة في قوله: "وغيره" بالرفع ظاهرة، وأما بالجر الذي هو الأظهر فلا تكون المطابقة إلا من جهة المعنى، وهو أن الجنب إذا جاز له الخروج من بيته والمشي في السوق وغيره جاز له كذلك الأفعال المذكورة في الأثر، "عيني" (٣/ ٧٤).
стр. 537
٢٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ¬ (١) قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤) أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُم: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ ¬ (٥) فِي اللَّيلَةِ الْوَاحِدَةِ، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسعُ نِسوَةٍ. [راجع: ٢٦٨].
٢٨٥ - حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الأَعْلَى ¬ (٧) قَالَ: ثَنَا حُمَيدٌ ¬ (٨)، عَنْ بَكْرٍ ¬ (٩)، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ¬ (١٠)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
"سَعِيد" مصحح عليه، وفي صـ: "شُعبة"، قال الغساني: وليس صوابًا، "قس" (١/ ٦٠٩). "أَنَّ نَبِي اللَّهِ" كذا في مه، وفي ذ: "أَنَّ النَّبِيَّ".
===
¬(١) " عبد الأعلى بن حماد" ابن نصر الباهلي مولاهم، البصري أبو يحيى، المعروف بالنَّرسِي، مات سنة ٢٣٦ هـ.
¬ (٢) "يزيد بن زريع" مصغر زرع.
¬ (٣) "سعيد" ابن أبي عروبة.
¬ (٤) "قتادة" ابن دعامة.
¬ (٥) قوله: (يطوف على نسائه) فيه المطابقة للترجمة؛ لأنه إذا أراد الطواف عليهن فبالضرورة يحتاج إلى المشي من حجرة إلى حجرة، كذا في "العيني" (٣/ ٧٥).
¬ (٦) "عياش" بتشديد التحتية، ابن الوليد الرقام.
¬ (٧) "عبد الأعلى" ابن عبد الأعلى السامي.
¬ (٨) "حُميد" الطويل.
¬ (٩) "بكر" المزني.
¬ (١٠) "أبي رافع" نفيع البصري.
стр. 538
لَقِيَنِي رَسولُ اللَّهِ ﷺ وأَنَا جُنُبٌ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَمَشَيتُ مَعَهُ ¬ (١) حَتَّى قَعَدَ فَانْسَلَلْت، فَأَتَيتُ الرَّحْلَ ¬ (٢)، فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ: "أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ " فَقُلْتُ لَهُ ¬ (٣). فَقَالَ: "سُبحَانَ اللَّهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ". [راجع: ٢٨٣].
٢٥ - بَابُ كَينُونَةِ الْجُنُبِ ¬ (٤) فِي الْبَيتِ إِذَا تَوَضَّأ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ
٢٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَام ¬ (٦) وَشَيبَانُ ¬ (٧)،
"رَسُولُ اللَّهِ" في هـ: "النبي". "بِيَدِي" في ن: "بيميني". "فَانْسَلَلْتُ" في عسـ: "فَانْسَلَلْتُ منه". "فَأَتَيتُ" في ن: "وَأَتَيتُ". "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ" في س، هـ: "يَا أَبَا هِو". "سُبحَانَ الله" كذا في عسـ، صـ، قت، ذ، وفي ن: "سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ" وفي ص، عسـ، قت: "سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا هِرٍّ". "إذَا تَوَضَّأ" زاد في رواية أبي الوقت وكريمة: "قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ"، وليس في رواية الحموي والمستملي: "إذَا تَوَضَّأَ … " إلخ.
===
¬(١) فيه المطابقة [انظر: "العيني" (١/ ٧٥)].
¬ (٢) بالمهملة: المنزل.
¬ (٣) أي: ذكرت الغرض المذكور عنده، "خ" (١/ ١٨٥).
¬ (٤) أي: جواز كينونته، أي: استقراره، "خ" [انظر: "القسطلاني" (١/ ٦١٠)].
¬ (٥) "أبو نعيم" الفضل بن دكين.
¬ (٦) "هشام" الدستوائي.
¬ (٧) "شيبان" ابن عبد الرحمن النحوي.