عَنْ شُعْبَةَ. وَقَالَ مُوسَى ¬ (١) ¬ (٢): حَدَّثَنَا أَبَانُ ¬ (٣) قَالَ: ثَنَا قَتَادَةُ ¬ (٤) قَالَ: أَنَا الْحَسَنُ ¬ (٥) مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا أَجْوَدُ وَأَوْكَدُ وَإِنَّمَا بَيَّنَّا الْحَدِيث الآخِر ¬ (٦) لاِخْتِلَافِهِمْ ¬ (٧)، وَالْغُسْلُ أَحْوَطُ. [أخرجه: م ٣٤٨، د ٢١٦، س ١٩١، ق ٦١٠، تحفة: ١٤٦٥٩].
٢٩ - بَابُ غَسْلِ مَا يُصِيبُ مِنْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ
٢٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٨) قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٩)، عَنِ الْحُسَينِ الْمُعَلِّم
"عَنْ شُعْبَةَ" في نـ: "عَنْ شُعْبَةَ مِثْلَهُ". "ثَنَا قَتَادَةُ" في صـ: "أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ". "قالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إلخ" كذا ثبت هنا في نـ. "الْحُسَيْنِ الْمُعَلِّم" كذا لأبي ذر، ولغيره: "الْحُسَيْنِ".
===
وقوله: "قال أبو موسى … " إلخ، من فوائد هذا أن فيه التصريح بتحديث الحسن لقتادة، فإن قتادة ثقة ثبت، لكنه مدلس، وإذا صرح بالتحديث لا يبقى كلام، "ع" (٣/ ٨٨ - ٨٩).
¬ (١) المتابعة أقوى من القول.
¬ (٢) "وقال موسى" هو ابن إسماعيل التبوذكي.
¬ (٣) "أبان" هو ابن يزيد العطار.
¬ (٤) "قتادة" هو ابن دعامة.
¬ (٥) البصري.
¬ (٦) أي: آخر الكلام الآتي في آخر الباب الذي يليه، "فتح الباري" (١/ ٣٩٦).
¬ (٧) أي: الصحابة.
¬ (٨) "أبو معمر" عبد اللّه بن عمرو المقعد.
¬ (٩) "عبد الوارث" هو ابن سعيد.
стр. 544
قَالَ يَحْيَى ¬ (١): وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ ¬ (٢) أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ ¬ (٣) أَخْبَرَهُ أَنَّ زيدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَلَمْ يُمْنِ ¬ (٤)؟ قَالَ عُثْمَانُ: يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ. وَقَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ ¬ (٥) عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَأَمَرُوهُ بِذَلِكَ. وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ عُروَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . [راجع: ١٧٩، تحفة: ٩٨٠١].
٢٩٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٦) قَالَ: ثَنَا يَحْيَى ¬ (٧)، عَنْ هِشَامِ ¬ (٨) بْنِ عُروَةَ
"فَقَالَ: أَرَأَيْتَ" في صـ، ذ: "وَقَالَ: أَرَأَيْتَ". "قَالَ عُثْمَانُ: يَتَوَضَّأُ" في عسـ، قتـ، صـ، ذ: "وقال عثمان: يَتَوَضَّأُ". [قلت: وهذه النسخة لا توجد ههنا في السلطانية ولا في نسخة البصري]. "وَقَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ" كذا في عسـ، قتـ، صـ، ذ، وفي ذ: "قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ" بلا واوٍ. "فَأَمَرُوهُ بِذَلِكَ" في ز: "فَقَالُوْا مِثْلَ ذَلِكَ". "وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ" في ز: "قَالَ يَحْيَى: وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ".
===
¬(١) " يحيى" هو ابن أبي كثير.
¬ (٢) "أبو سلمة" هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (٣) "عطاء بن يسار" الهلالي مولى ميمونة.
¬ (٤) لم يُنزل.
¬ (٥) مقول زيد.
¬ (٦) "مسدد" هو ابن مسرهد.
¬ (٧) "يحيى" هو القطان.
¬ (٨) "هشام" هو "ابن عروة" ابن الزُّبَير.
стр. 545
قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أَيُّوبَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَلَمْ يُنْزِلْ؟ قَالَ: "يَغْسِلُ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنْه، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ويُصَلِّي" ¬ (٢). قَالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ: الْغَسْلُ أَحْوَطُ، وَذَلكَ ¬ (٣) الآخَرُ، إِنَّمَا بَيَّنَّاهُ لاخْتِلَافِهِمْ، وَالْمَاءُ أَنْقَى. [أخرجه: م ٣٤٦، تحفة: ١٢].
"الْمَرْأَةَ" في نـ: "اِمْرَأتَهُ". "وَذَلكَ" كذا في حـ، وفي نـ: "ذَاكَ". "الآخِرْ" في ذ: "الأخِيرُ". "بَيَّنَّاهُ" في نـ: "بَيَّنَّا". "لاخْتِلَافِهِمْ" في مه، عسـ: "اخْتِلَافَهم".
===
¬(١) " أبو أيوب" خالد بن زيد الأنصاري.
¬ (٢) قوله: (ثم يتوضأ ويصلّي) قال ابن حجر في "الفتح" (١/ ٣٩٧): وقد ذهب الجمهور إلى أن حديث الاكتفاء بالوضوء منسوخ، وروى ابن أبي شيبة وغيره عن ابن عباس أنه حمل حديث "الماء من الماء" على صورة مخصوصة ما يقع في المنام من رؤية الجماع، وهي تأويل يجمع بين الحديثين بلا تعارض.
¬ (٣) أشار بهذا إلى أنّ الحديث غير منسوخ أي: آخر الأمرين من الشارع، "ع" (٣/ ٩٢).
* * *
стр. 546
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٦ - كِتَابُ الْحَيْضِ
وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ ¬ (١) عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ ¬ (٢) أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢].
١ - بَاب كيفَ كَانَ بَدْءُ الْحَيْضِ
وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : "هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ". وَقَالَ بَعْضُهُمْ ¬ (٣): كَانَ أَوَّلُ ¬ (٤) مَا ¬ (٥) أُرْسِلَ الْحَيْضُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ¬ (٦)، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَحَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ أكْثَرُ ¬ (٧).
"بَدْءُ" في نـ: "بُدُوّ". "أَكْثَرُ" في نـ: "أَكْبَرُ"، ومكتوب بعد هذا في قت [ذ]: "بَابُ الْأَمْرِ بِالنُّفَسَاءِ إذَا نَفِسْنَ" وفي أخرى: "إذَا نَفِسَ".
===
¬(١) وجه ذكر الآية إيماءً إلى أن معظم أحكامه مستفاد منها، "خ".
¬ (٢) وهو موضع الحرث.
¬ (٣) قول ابن مسعود وعائشة، "ع" (٣/ ٩٥).
¬ (٤) اسم "كان".
¬ (٥) مصدرية، "ع" (٣/ ٩٦).
¬ (٦) خبر"كان".
¬ (٧) قوله: (أكثر) أي: أشمل لأنه يشمل بنات إسرائيل وغيرهن، وفي بعضها: "أكبر" بالموحدة، قاله الكرماني (٣/ ١٥٨)، وقال العيني (٣/ ٩٦): وكأنه أشار بهذا إلى وجه التوفيق بين الجزئين، وهو أن كلام الرسول أكثر قوةً وقبولًا من كلام غيره من الصحابة، ويروى "أكبر" أي: أعظم وأجلّ وآكد ثبوتًا.
стр. 547
٢٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (١) قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِم قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: خَرَجْنَا لا نُرَى إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ ¬ (٣) حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأنَا أَبْكِي فَقَالَ: "مَا لَكِ أَنُفِسْتِ ¬ (٤)؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ الله عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيتِ". قَالَتْ: وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَر ¬ (٥). [أطرافه: ٣٠٥، ٣١٦، ٣١٧، ٣١٩، ٣٢٨، ١٥١٦، ١٥١٨، ١٥٥٦، ١٥٦٠، ١٥٦١، ١٥٦٢، ١٦٣٨، ١٦٥٠، ١٧٠٩، ١٧٢٠، ١٧٣٣، ١٧٥٧، ١٧٦٢، ١٧٧١، ١٧٧٢، ١٧٨٣، ١٧٨٦، ١٧٨٧، ١٧٨٨، ٢٩٥٢، ٢٩٨٤، ٤٣٩٥، ٤٤٠١، ٤٤٠٨، ٥٣٢٩، ٥٥٤٨، ٥٥٥٩، ٦١٥٧، ٧٢٢٩، أخرجه: م ١٢١١، س ٢٩٠، ق ٢٩٦٣، تحفة: ١٧٤٨٢].
"عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ" في عسـ: "عَلِيٌّ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ". "الْقَاسِمَ" في صـ: "الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ". "يَقُولُ" في ذ: "قَالَ". "فَلَمَّا كُنَّا" في صـ، هـ: "فَلَمَّا كُنْتُ". "فَقَالَ" في قت: "قَالَ". "عَنْ نِسَائِهِ" في نـ: "عَلى نِسَائِهِ". "بِالْبَقَر" في سـ، حـ، ذ: "بِالْبقَرةِ".
===
¬(١) " علي بن عبد الله" المديني.
¬ (٢) "سفيان" هو ابن عيينة.
¬ (٣) كسمع، غير منصرف: اسم موضع على نحو سبعة أميال من مكة.
[وقد يصرف باعتبار إرادة المكان، "قس" (١/ ٦٢١)].
¬ (٤) أي: حِضْتِ.
¬ (٥) قوله: (بالبقر) ويروى "بالبقرة"، والفرق بينهما كتمر وتمرة، وعلى تقدير عدم التاء يحتمل بأكثر من واحدة، فيه جواز التضحية لامرأته، لكن في الواجب يحتاج إلى الأذن لا التطوع، "ع" (٣/ ٩٨).
стр. 548
٢ - بَابُ غَسْلِ الْحَائِضِ رَأْسَ زَوْجِهَا وَتَرْجِيلِهِ
٢٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجِّلُ ¬ (٤) رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ. [أطرافه: ٢٩٦، ٣٠١، ٢٠٢٨، ٢٠٣١، ٢٠٤٦، ٥٩٢٥، أخرجه: م ٢٩٧، تم ٣٢، س ٢٧٧، تحفة: ١٧١٥٤].
٢٩٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسفَ ¬ (٦) أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ ¬ (٧) أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُروَةَ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ سُئِلَ أَتَخْدُمُنِي الْحَائِضُ أَوْ ¬ (٨) تَدْنُو مِنِّي الْمَرْأَةُ وَهيَ جُنُبٌ؛
" أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "ثَنَا مَالِكٌ". "رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "النَّبِي"، وفي أخرى: "نَبِي اللَّهِ". "أَخْبَرَنَا هِشَامُ" في ذ: "ثَنَا هِشَامُ". "أَخْبَرَنِي هِشَامُ" في ذ: "نَا هِشَامُ". "هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ" كذا في عسـ، صـ، قت، ذ، وفي نـ: "هِشَامٌ".
===
¬(١) " عبد اللّه بن يوسف" التَّنِّيسي.
¬ (٢) "مالك" الإمام المدني.
¬ (٣) عروة بن الزُّبَير.
¬ (٤) أَمتَشِطُ.
¬ (٥) "إبراهيم بن موسى" ابن يزيد التميمي.
¬ (٦) "هشام بن يوسف" هو الصنعاني.
¬ (٧) "ابن جريج" هو عبد الملك بن عبد العزيز المكي.
¬ (٨) للتنويع.
стр. 549
فَقَالَ عُرْوَةُ: كُلُّ ذَلِكَ ¬ (١) عَلَيَّ هَيِّنٌ، وَكُلُّ ذَلِكَ تَخْدُمُنِي، وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذَلِكَ بَأسٌ ¬ (٢)، أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ حَائِضٌ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَئِذٍ مُجَاوِرٌ ¬ (٣) فِي الْمَسْجِدِ، يُدْنِي لَهَا رَأْسَهُ وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا، فَتُرَجِّلُهُ وَهِيَ حَائِضٌ. [راجع: ٢٩٥، تحفة:١٧٠٤٠].
٣ - بَابُ قِرَاءَةِ الرَّجُلِ فِي حِجْرِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ
وَكَانَ أَبُو وَائِلٍ ¬ (٤) يُرْسِلُ خَادِمَهُ وَهِيَ حَائِضٌ إِلَى أَبِي رَزِينٍ ¬ (٥)، فتَأْتِيهِ بِالْمُصْحَفِ فَتُمْسِكُهُ ¬ (٦) بِعِلَاقَتِهِ ¬ (٧).
"كُلُّ ذَلِكَ عَلَيَّ هَيِّنٌ" في عسـ: "كُلُّ ذَلِكَ هَيِّنٌ". "تَخْدُمُنِي" في نـ: "يَخْدُمُنِي". "تُرَجِّلُ رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "تُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ". "الرَّجُلِ" في ذ: "القُرآنِ". "فَتَأْتِيهِ" في قت، ذ: "لتَأتِيهِ".
===
¬(١) الخدمة والدنو.
¬ (٢) حرج.
¬ (٣) معتكف.
¬ (٤) "أبو وائل" شقيق بن سلمة الكوفي، تابعي.
¬ (٥) "أبي رزين" مسعود بن مالك، مولى أبي وائل، الكوفي التابعي.
¬ (٦) أي: الخادمُ المصحفَ.
¬ (٧) قوله: (بعلاقته) بكسر المهملة، أي: الخيط الذي يربط به كيسه، ومناسبته لحديث عائشة من جهة أنه نَظَّرَ حمل الحائض العلاقة التي فيها المصحف بحمل الحائض المؤمن الذي يحفظ [القرآن] لأنه حامله في جوفه، وهو موافق لمذهب أبي حنيفة، ومنع الجمهور ذلك، وفَرَّقُوا بأنّ الحمل مُخِلٌّ بالتعظيم، والاتكاء لا يسمى في العرف حملا، "فتح الباري" (١/ ٤٠٢).
стр. 550
٢٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ سَمِعَ زُهَيْرًا ¬ (١) عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ ¬ (٢) أَنَّ أُمَّهُ ¬ (٣) حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَّكِئُ فِي حَجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ يَقْرأُ الْقُرآنَ. [طرفه: ٧٥٤٩، أخرجه: م ٣٠١، د ٢٦٠، س ٢٧٤، ق ٦٣٤، تحفة: ١٧٨٥٨].
٤ - بَابُ مَنْ سَمَّى النِّفَاسَ حَيْضًا ¬ (٤)
٢٩٨ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيم ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٦)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلَمَةَ ¬ (٧) أنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ¬ (٨) حَدَّثَتْهَا قَالَتْ: بَينَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مضْطَجِعَةً فِي
"بَابُ مَنْ سَمَّى النِّفَاسَ حَيْضًا" زاد الكشميهني وأبو ذر: "وَالْحَيْضَ نِفَاسًا". "الْمَكِّيُّ" في صـ: "مَكِّيُّ". "بِنْتَ" كذا في عسـ، صـ، قت، ذ، وفي نـ: "ابْنَةَ".
===
[والحمل جائز عند أبي حنيفة وأحمد ومنعه مالك والشافعي وغيرهما، انظر: "الكنز المتواري" (٣/ ٢٥٢)].
¬ (١) "زهيرًا" ابن معاوية بن حديج الجعفي.
¬ (٢) "منصور بن صفية" هي أمه، اشتهر بها وأبوه عبد الرحمن الحجبي العبدري.
¬ (٣) أي: صفية.
¬ (٤) أي: أطلق النفاس على الحيض، "ف" (١/ ٤٠٢) "خ" (١/ ١٩٠).
¬ (٥) "المكي بن إبراهيم" هو ابن بشير البلخي.
¬ (٦) "هشام" هو الدستوائي.
¬ (٧) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (٨) "أم سلمة" أم المؤمنين هند بنت أبي أمية.
стр. 551
خَمِيصَةٍ ¬ (١) إِذْ حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ ¬ (٢) فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي فَقَالَ: "أَنُفِسْتِ ¬ (٣) ¬ (٤)؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ. [أطرافه: ٣٢٢، ٣٢٣، ١٩٢٩، أخرجه: م ٢٩٦، س ٣٧١، تحفة: ١٨٢٧٥].
٥ - بَابُ مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ
٢٩٩ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سفْيَانُ ¬ (٦)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٧)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٨)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٩)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، كِلَانَا جُنُبٌ. [راجع: ٢٥٠، أخرجه:
"فَقَالَ" كذا في قت، ذ، وفي نـ: "قَالَ". "كِلَانَا" في نـ: "وكِلَانَا".
===
¬(١) كساءٌ مربعٌ له علمان، "ع" (٣/ ١٥٧).
¬ (٢) ذهبتُ في خفية، "ف" (١/ ٤٠٣).
¬ (٣) هو موضعِ الترجمة؛ لأنه ذكر النفاس وأراد به الحيض.
¬ (٤) قوله: (أنُفِسْتِ) قال الخطابي: أصل هذه الكملة من النفس وهو الدم، إِلَّا أنهم فرقوا بين بناء الفعل من الحيض والنفاس، فقالوا في الحيض: نفست بفتح النون، وفي الولادة بضمها، انتهى. وهذا قول كثير من أهل اللغة، لكن حكى أبو حاتم عن الأصمعي قال: يقال: نُفِسَت المرأة في الحيض والولادة بضم النون فيهما، وقد ثبت في روايتنا بالوجهين فتح النون وضمُّها، "فتح الباري" (١/ ٤٥٣).
¬ (٥) "قبيصة" هو ابن عقبة الكوفي.
¬ (٦) "سفيان" الثوري.
¬ (٧) "منصور" هو ابن المعتمر.
¬ (٨) "إبراهيم" النخعي.
¬ (٩) "الأسود" هو ابن يزيد.
стр. 552
م ٣١٩، د ٧٧، تحفة: ١٥٩٨٣].
٣٠٠ - وَكَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِر، فَيُبَاشِرُنِي ¬ (١) وَأَنَا حَائِضٌ. [طرفاه: ٣٠٢، ٢٠٣٠، أخرجه: م ٢٩٣، د ٢٦٨، ت ١٣٢، س ٢٨٦، ٣٧٤، ق ٦٣٦، تحفة: ١٥٩٨٢].
٣٠١ - وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ. [راجع: ٢٩٥، أخرجه: م ٢٩٧، س ٢٧٥، تحفة: ١٥٩٩٠].
٣٠٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ ¬ (٢) بْنُ مُسْهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ¬ (٣) - هُوَ الشَّيْبَانِيُّ - عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُبَاشِرَهَا، أَمَرَهَا أَنْ تَتَّزِرَ فِي فَوْرِ حَيْضَتِهَا ¬ (٥) ثُمَّ يُبَاشِرْهَا. قَالَتْ: وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إَربَهُ ¬ (٦) كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْلِكُ إرْبَهُ.
"وَكَانَ يَأْمُرُنِي" في نـ: "فكان يَأْمُرُنِي". "حَدَّثَنَا" في ذ: "أَخْبَرَنَا". "خَلِيلٍ" كذا في مه، ذ، وفي عسـ، صـ: "الْخَلِيل". "تَتَّزِرَ" في هـ: "تأتزر".
===
¬(١) هو بمعنى ملاقاة البشرة البشرة لا بمعنى الجماع، "ك" (٣/ ١٦٥).
¬ (٢) "علي" القرشي الكوفي، مات سنة ٢٨٩ هـ.
¬ (٣) "أبو إسحاق" هو سليمان بن فيروز التابعي، مات سنة ١٤١ هـ.
¬ (٤) "عبد الرحمن بن الأسود" ابن يزيد التابعي، مات سنة ٩٩ هـ.
¬ (٥) قوله: (فور حيضتها) بفتح الفاء وسكون الواو، معناه: معظمها ووقت كثرتها، "كرماني" (٣/ ١٦٧).
¬ (٦) قوله: (إربه) بكسر الهمزة مع إسكان الراء، أي: عضوه الذي
стр. 553
تَابَعَهُ خَالِدٌ ¬ (١) وَجَرِيرٌ ¬ (٢) عَنِ الشَّيْبَانِيِّ. [راجع: ٣٠٠، أخرجه: م ٢٩٣، د ٢٧٣، ق ٦٣٥، تحفة: ١٦٠٠٨].
٣٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيبَانِيُّ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ ¬ (٧) قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَاشِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ أَمَرَهَا فَاتَّزَرَتْ وَهِيَ حَائِضٌ.
"قَالَتْ" كذا في عسـ، صـ، قت، ذ، وفي نـ: "تقول". "مِنْ نِسَائِهِ … وَهِيَ حَائِضٌ" في نـ: "مِنْ نِسَائِهِ وَهِيَ حَائِضٌ أمرها فاتزرت". "فَاتَّزَرَتْ" في شحج: "فَائتَزَرَتْ".
===
يستمتع به أي: الفرج، وروي بفتح الهمزة والراء، معناه حاجته أي: شهوته، والمقصود: أنه أملككم لنفسه فيأمن مع هذه المباشرة من الوقوع في المحرم، "ك" (٣/ ١٦٧).
¬ (١) "تابعه" أي تابع عليَّ بنَ مُسْهِر "خَالدٌ" هو ابن عبد اللّه الواسطي مما وصله أبو القاسم التنوخي في "فوائده"من طريق وهب بن بقية عنه.
¬ (٢) "وجرير" أي وتابع علي بن مسهر جريرٌ وهو ابن عبد الحميد وصله أبو داود والإسماعيلي.
¬ (٣) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي المعروف بعارم.
¬ (٤) "عبد الواحد" هو ابن زياد البصري.
¬ (٥) "الشيباني" هو أبو إسحاق.
¬ (٦) "عبد اللّه بن شداد" ابن أسامة بن الهاد الليثي.
¬ (٧) "ميمونة" أم المؤمنين.
стр. 554
وَرَوَاهُ سُفْيَانُ ¬ (١) ¬ (٢) عَنِ الشَّيْبَانِيِّ. [أخرجه: م ٢٩٤، د ٢١٦٧، تحفة:١٨٠٦١].
٦ - بَابُ تَرْكِ الْحَائِضِ الصَّوْمَ
٣٠٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ ¬ (٥) - هُوَ ابْنُ أَسْلَمَ - عَنْ عِيَاضِ ¬ (٦) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَضْحَى - أَوْ فِطْرٍ - إِلَى الْمُصَلَّى، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ ¬ (٨) أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ". فَقُلْنَ:
"وَرَوَاهُ" كذا في مه، صـ، وفي نـ: "رَوَاهُ" بلا واوٍ. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" كذا في عسـ، قت، وفي نـ: "أَنَا مُحَمَّدُ". "فَقُلْنَ" في عسـ، صـ، حـ، قتـ، ذ: "قُلْنَ".
===
¬(١) " رواه سفيان" هو الثوري وصله أحمد.
¬ (٢) قوله: (سفيان) قال في "الفتح" (١/ ٤٠٥): يعني الثوري، وقال الكرماني (٣/ ١٦٨): سواء كان هو الثوري أو ابن عيينة فهو على شرط البخاري، فلا بأس في إبهامه.
¬ (٣) "سعيد بن أبي مريم" هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم المصري الجمحي.
¬ (٤) "محمد بن جعفر" هو ابن أبي كثير الأنصاري.
¬ (٥) "زيد" هو المدني.
¬ (٦) بكسر المهملة.
¬ (٧) "عياض بن عبد اللّه" هو ابن أبي سرح العامري.
¬ (٨) قوله: (أريتكن) بلفظ المجهول متعدٍ إلى ثلاثة مفاعيل، ثالثها
стр. 555
وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ¬ (١)، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ¬ (٢)، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ". قُلْنَ: وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ قَالَ: "أَلَيسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ ". قُلْنَ: بَلَى. قَالَ: "فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إِذَا حَاضتْ لَمْ تُصلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ ". قُلْنَ: بَلَى. قَالَ: "فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا". [أطرافه: ١٤٦٢، ١٩٥١، ٢٦٥٨ أخرجه: م ٨٥، س ١٥٧٦، ق ١٢٨٨، تحفة: ٤٢٧١].
٧ - بَابٌ تَقْضِي الْحَائِضُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٣): لَا بَأْسَ أَنْ تَقْرَأَ الآيَةَ ¬ (٤). وَلَمْ يَرَ
===
قوله: "أكثر". وقوله: "تكفرن العشير" أي: تجحدن نعمه وإحسانه. قوله: "أذهب" أفعل التفضيل من الإذهاب على مذهب سيبويه من جواز بناء أفعل الضيل من المزيد، و"اللُّبُّ" بضم اللام وشدة الموحدة، العقل الخالص، و"الحازم" الضابط لأمره، كذا في "الخير" (١/ ١٩٢).
¬ (١) اتفق العلماء على تحريمه.
¬ (٢) الزوج.
¬ (٣) "وقال إبراهيم" النخعي مما وصله الدارمي.
¬ (٤) قوله: (أن تقرأ الآية) قال العيني: وجه تطابق هذا الأثر للترجمة والآثار التي بعده من حيث إن الحيض لا ينافي كل عبادة، بل تصح معه عبادات بدنية من أورادٍ، نحو التسبيح والتحميد ونحو ذلك، وقراءة ما دون الآية عند جماعة، والآية عند إبراهيم، ومناسك الحج كذلك أمن جملة، ما لا ينافيه الحيض إِلَّا الطواف، فإنه مستثنى من ذلك، وكذلك الآية وما فوقها مستثنى من ذلك، وبهذا الوجه طابق هذا الأثر للترجمة، وكذلك الآثار التي بعده، وحكم الجنب حكم الحائض فيما ذكرنا، "عمدة القاري" للعيني (٣/ ١٢١).
стр. 556
ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (١) بِالْقِرَاءَةِ لِلْجُنُب بَأْسًا. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ. وَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ ¬ (٢): كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نُخْرِجَ الْحُيَّضَ، فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ وَيَدْعُونَ ¬ (٣) ¬ (٤) وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٥): أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ أَنَّ هِرَقْلَ دَعَا بِكِتَاب النَّبِيّ ﷺ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ: "بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَ ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ ¬ (٦) تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ الآيَةَ ﴿أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا﴾ إِلىَ قَوْلِهِ: ﴿مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤].
"نُخْرِجَ الْحُيَّضَ" في نـ: "تَخْرُجَ الْحُيَّضُ". "وَيَدْعُونَ" في هـ: "وَيَدْعِينَ". "فَقَرَأَهُ" في قتـ: "فَقَرَأَ"، وفي نـ: "فَقُرِئ". "وَ ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ﴾ " كذا في قا، سفـ، وفي نـ: " ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ﴾ " بلا واوٍ. "الآيَةَ" كذا ثبت في نـ، وعليه رمز صح. وقوله: " ﴿أَلَّا نَعْبُدَ … ﴾ إلخ"، سقط في نـ.
===
اعلم أن البخاري ذكر في هذا الباب ستة من الآثار، واستدل بها على جواز قراءة الجنب القرآن، وفي كل ذلك مناقشة، وردّ عليه الجمهور بأحاديث وردت بمنع الجنب عن قراءة القرآن.
¬ (١) "ولم ير ابن عباس ﵄"، وصله مسلم من حديث عائشة.
¬ (٢) "وقالت أم عطية"مما وصله المؤلف في "العيدين".
¬ (٣) بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم.
¬ (٤) قوله: (ويدعون) وجه الاستدلال به بأن لا فرق بين الذكر والتلاوة؛ لأن الذكر أعمّ، "ع" (٣/ ١٢٢).
¬ (٥) "وقال ابن عباس ﵄"، مما وصله المؤلف في "بدء الوحي".
¬ (٦) قوله: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ﴾ الحاصل أنه ﷺ بعث للكفار القرآن مع أنهم غير طاهرين، فيجوز مسحهم وقراءتهم، فدلّ على جواز القراءة للجنب، "ع" (٣/ ١٢٣).
стр. 557
وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (١): عَنْ جَابِرٍ ¬ (٢) حَاضَتْ عَائِشَةُ فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَلَا تُصَلِّي. وَقَالَ الْحَكَمُ ¬ (٣): إِنِّي لأَذْبَحُ وَأَنَا جُنُبٌ. وَقَالَ اللَّهُ : ﴿وَلَا تَأْكُلُوا ¬ (٤) مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١] [تحفة: ٢٤٤٨، ٤٨٥٠].
٣٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيمٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِم بْنِ مُحَمَّدٍ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا جِئْنَا سَرِفَ طَمِثْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ: "مَا يُبْكِيكِ؟ ". قُلْتُ: لَوَدِدْتُ وَاللَّهِ أَنِّي لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ ¬ (٧).
"عَنْ جَابِرٍ" في نـ: "عَنْ جَابِرِ بنِ عبد الله". "كُلَّهَا" كذا ثبت في صـ. "جئنا سَرفَ" في نـ: "جئنا سرفًا". "فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ" في نـ: "فَدَخَلَ النَّبِيُّ". "أَنِّيَ لَمْ أَحُجَّ" في ز: "أَنْ لَمْ أَحُجَّ".
===
¬(١) " وقال عطاء" هو ابن أبي رباح.
¬ (٢) "عن جابر" هو ابن عبد اللّه الأنصاري، مما وصله المؤلف في "باب قوله ﷺ : لو استقبلت … " إلخ.
¬ (٣) "وقال الحكم" هو ابن عتيبة وصله البغوي.
¬ (٤) قوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا﴾ أراد بهذا أن الذبح مستلزم لذكر اللّه بهذه الآية (٣/ ١٢٣).
¬ (٥) "أبو نعيم" مصغّرًا، الفضل بن دكين.
¬ (٦) "القاسم بن محمد" هو ابن أبي بكر الصديق.
¬ (٧) أي: لم أقصد الحجّ في هذا العام الذي ابتليت فيه بالحيض، "خ" (١/ ١٩٣).
فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَهٍ مَكَانَ عُمْرَتِي، قَالَ هِشَامٌ ¬ (١): وَلَمْ يَكُنْ فِي شيْءٍ مِنْ دلِكَ هَدْيٌ وَلَا صَوْمٌ وَلَا صدَقَةٌ. [راجع: ح ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، تحفة: ١٦٨٢٨].
١٧ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ : ¬ (٢) ﴿مُخَلَّقَةٍ ¬ (٣) وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ [الحج: ٥]
"قَوْلِ اللَّهِ " ثبت في صـ.
===
¬(١) قوله: (قال هشام) قال النووي: هذا مشكل من حيث إنها كانت قارنة، والقارن يلزمه الدم، قلت: لفظ الصدقة تدلّ على أن المراد لم تكن إحداها من جهة ارتكاب المحظورات، إذ في القران ليس إِلَّا الهدي أو الصوم، قاله الكرماني (٣/ ١٨٧). وفي "الخير الجاري" (١/ ٢٥٥): روي عن جابر أنه ﷺ أهدى عن عائشة بقرة، ولعله لم يبلغ هشامًا ذلك، أو أن مراده أنه لم يكن في شيء من ذلك أي: في شيء مما بلغني هدي ونحوه، فيكون النفي باعتبار الرواية والعلم.
¬ (٢) قوله: (باب قول الله رويناه بالإضافة، أي: باب تفسير قوله تعالى إلخ، وبالتنوين، وتوجيهه ظاهر، أي: هذا باب في تفسير قوله تعالى، "ف" (١/ ٤١٨).
¬ (٣) قوله: ﴿مُخَلَّقَةٍ﴾) المصورة خلقًا تامًا، ﴿وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ السِّقْط، وروى الطبري عن ابن مسعود قال: "إذا وقعت النطفة في الرحم بعث اللّه ملكًا فقال: يا رب مُخَلَّقَة أو غير مُخَلَّقَةٍ؟ فإن قال: غير مُخَلَّقَة، مجّها الرحم دما، وإن قال: مُخَلَّقَة، قال: يا رب فما صفة هذه النطفة؟ " فذكر الحديث، وإسناده صحيح، وهو موقوف لفظًا مرفوع حكمًا، وقوله: "نطفة" بالرفع والتنوين، أي: وقعت في الرحم نطفة، وفي رواية القابسي بالنصب أي: خلقت يا رب نطفة، ونداء الملَكِ بالأمور الثلاثة ليس في دفعة واحدة، بل بين كل حالة وحالة مدة تتبين من حديث ابن مسعود الآتي في "كتاب القدر" [ح: ٦٥٩٤] أنها أربعون يومًا.
стр. 570
٣١٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ ﵎ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا يَقُولُ: يَا رَبِّ نُطْفَةٌ، يَا رَبِّ عَلَقَةٌ، يَا رَبِّ مُضْغَةٌ. فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ قَالَ ¬ (٤): أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ وَمَا الأَجَلُ؟ قَالَ: فَيُكْتُبُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ". [طرفاه: ٣٣٣٣، ٦٥٩٥، أخرجه: م ٢٦٤٦، تحفة: ١٠٨٠].
١٨ - بَاب كيفَ تُهِلُّ الْحَائِضُ بالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
٣١٩ - حَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ ¬ (٥) قَالَ: ثَنَا اللَّيثُ ¬ (٦)،
"وَكَّلَ" في شحج: "وَكَلَ". "فَإذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ" في صـ: "فَإذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ". "وَمَا الأَجَلُ؟ " كذا في ذ، وفي نـ: "وَالأَجَلُ؟ ". "قَالَ: فَيكتُبُ" كذا في صـ، وفي ذ: "فَيكتُبُ".
===
ومناسبة الحديث للترجمة من جهة أن الحديث المذكور مُفَسِّرٌ للآية، وقال ابن بطال (١/ ٤٤٤): غرض البخاري بإدخال هذا الحديث في باب الحيض تقوية مذهب من يقول: إن الحامل لا تحيض، وهو قول الكوفيين وأحمد وأبي ثور وابن المنذر وطائفة، وإليه ذهب الشافعي في القديم، وفي الجديد أنها تحيض، وبه قال إسحاق، وعن مالك روايتان، "فتح الباري" مع اختصار يسير (١/ ٤١٨ - ٤١٩).
¬ (١) "مسدد" ابن مسرهد.
¬ (٢) "حماد" ابن زيد البصري.
¬ (٣) "عبيد اللّه بن أبي بكر" ابن أنس بن مالك الأنصاري.
¬ (٤) الملَك.
¬ (٥) هو ابن عبد اللّه بن بكير بضم الموحدة وفتح الكاف، ينسب إلى جده، المخزومي.
¬ (٦) "الليث" هو ابن سعد.
стр. 571
عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٢)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أهَلَّ بِحَجٍّ، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ يُهْدِ فَلْيَحْلِلْ، وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَأَهْدَى فَلَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ نَحْرَ هَدْيِهِ ¬ (٤)، وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ فَلْيُتِمَّ حَجَّهُ". قَالَتْ: فَحِضْتُ فَلَمْ أَزَلْ حَائِضًا حَتَّى كَانَ يَوْمُ عَرَفةَ، وَلَمْ أُهْلِلْ إِلَّا بِعُمْرَةٍ، فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أَنْقُضَ رَأْسِي وَأَمْتَشِطَ، وَأُهِلَّ بِالْحَجِّ، وَأَتْرُكَ الْعُمْرَةَ، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ حَتَّى قَضَيْتُ حَجَّتِي، فَبَعَثَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَمِرَ مَكَانَ عُمْرَتِي مِنَ التَّنْعِيم. [راجع: ٢٩٤ تحفة: ١٦٥٤٣].
١٩ - بَابُ إِقْبَالِ الْمَحِيضِ وَإِدْبَارِهِ
"النَّبِيِّ" في صـ: "رسول الله". "بِحَجٍّ" في س، ذ: "بِحَجَّةٍ". "حَتَّى يَحِلَّ نَحْرَ هَدْيِهِ" كذا في صـ، قت، عسـ، ذ، وفي نـ: "حَتَّى يَحِلَّ بِنَحْرِ هَدْيِهِ". "بِحَجَّتِي" في سـ، قتـ، ذ: "بِحَجَّةٍ". "وَأُهِلَّ بِالْحَجِّ" في نـ: "وَأُهِلَّ بِحَجٍّ". "حَجَّتِي" كذا في سـ، قت، ذ، وفي مه: "حَجِّي". "أَبِي بَكْرٍ" زاد في صـ، "الصديق". "فَأَمَرَنِي" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "وَأَمَرَنِي".
===
¬(١) " عقيل" بضم العين هو ابن خالد بن عقيل بفتح العين الأيلي.
¬ (٢) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزُّهري.
¬ (٣) "عروة" هو ابن الزُّبَير بن العوّام القرشي.
¬ (٤) يعني يوم العيد.
стр. 572
وَكُنَّ نِسَاءٌ ¬ (١) يَبعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ بِالدِّرَجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ ¬ (٢) فِيهِ الصُّفْرَة، فَتَقُولُ: لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ ¬ (٣) ¬ (٤) الْبَيضَاءَ. تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنَ الْحَيضَةِ وَبَلَغَ بِنْتَ ¬ (٥) زَيْدِ بْن ثَابِتٍ أَنَّ نِسَاءً يَدْعُونَ ¬ (٦) بِالْمَصَابِيحِ مِنْ جَوْفِ اللَّيلِ يَنْظُرْنَ إِلَى الطُّهْرِ فَقَالَتْ: مَا كَانَ النِّسَاءُ يَصْنَعْنَ هَذَا، وَعَابَتْ ¬ (٧) عَلَيْهِنَّ.
٣٢٠ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ ¬ (٨) بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٩)،
"بِالدِّرَجَةِ" بكسر ففتح جمع دُرْجَة كلُقمة، "خ" (١/ ٢٠١)، وفي نـ: "بِالدُّرْجَةِ" بضم فسكون، وهي وعاء أو خرقة فيها الكرسف، "مجمع البحار" (٢/ ١٦٦). "لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ" في نـ: "لَا يَعْجَلْنَ حَتَّى يَرَيْنَ". "بِنْتَ" كذا في عسـ، وفي نـ: "ابنة". "يَدْعُونَ" في هـ: "يَدْعِينَ".
===
¬(١) بالرفع؛ لأنه بدل من الضمير في "كنَّ"، وبالنصب بتقدير: أعني، "ع" (٣/ ١٥٤).
¬ (٢) القطن.
¬ (٣) هذا موضع الترجمة؛ لأنها علامة الإدبار، "ع" (٣/ ١٥٤).
¬ (٤) قوله: (القَصَّةَ) بفتح القاف وتشديد المهملة، هي النورة، أي: حتى تخرج القطنة بيضاء نقية لا يخالطها صفرة، "فتح الباري" (١/ ٤٢٠).
¬ (٥) قيل: هي أم سعد.
¬ (٦) يطلبن، "ف" (١/ ٤٢١).
¬ (٧) أي: بنت زيد؛ لأنه يقتضي الحرج.
¬ (٨) "عبد اللّه" المسندي.
¬ (٩) "سفيان" ابن عيينة.
стр. 573
عَنْ هِشَامٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "ذَلِكِ عِرْقٌ ¬ (٢)، وَلَيْسَتْ بِالْحَيضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي". [راجع: ٢٢٨، أخرجه: م ٣٣٣، تحفة: ١٦٩٢٩].
٢٠ - بَابُ لَا تَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ
وَقَالَ جَابِرُ ¬ (٣) بْنُ عَبْدِ اللهِ وَأَبُو سَعِيدٍ ¬ (٤) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : تَدَعُ ¬ (٥) الصلَاةَ.
٣٢١ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (٦) بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٧) قَالَ: ثَنَا قَتَادَةُ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَتْنِي مُعَاذَةُ ¬ (٩) أَنَّ امْرَأَةً ¬ (١٠) قَالَتْ لِعَائِشَةَ: أَتَجْزِي ¬ (١١)
"الْحَيْضَةُ" مصحح عليه. "جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "جَابِرٌ".
===
¬(١) " هشام" هو ابن عروة بن الزُّبَير بن العوام القرشي.
¬ (٢) أي: دم عرق.
¬ (٣) "وقال جابر" مما رواه المؤلف في "الأحكام".
¬ (٤) الخدري.
¬ (٥) أي: تترك مطلقًا أداءً أو قضاءً، وبه المطابقة، "ك" (٣/ ١٠٢).
¬ (٦) "موسى" التبوذكي.
¬ (٧) "همام" هو ابن يحيى بن دينار العَوذي، مات سنة ١٦١ هـ.
¬ (٨) "قتادة" هو ابن دعامة الأكمه المفسر.
¬ (٩) "معاذة" بنت عبد اللّه العدوية.
¬ (١٠) "امرأة" وهي معاذة نفسها.
¬ (١١) قوله: (أتجزي) بفتح أوله بلا همزة، أي أتقضي، وبضم أوله مع الهمزة، أي تكفي، كذا في "الفتح" (١/ ٤٢٢).
стр. 574
إِحْدَانَا صَلَاتُهَا إِذَا طَهُرَتْ؛ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ ¬ (١)؟ قَدْ كُنَّا نَحِيضُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٢) فَلَا يَأْمُرُنَا بِهِ ¬ (٣)، أَوْ قَالَتْ: فَلَا نَفْعَلُهُ. [أخرجه: م ٣٣٥، د ٢٦٢، ت ١٣٠، س ٣٨٢، ق ٦٣١، تحفة:١٧٩٦٤].
٢١ - بَابُ النَّوْمِ مَعَ الْحَائِضِ وَهِيَ فِي ثِيَابِهَا
٣٢٢ - حَدَّثَنَا سَعْدُ ¬ (٤) بْنُ حَفْصٍ قَالَ: ثَنَا شَيبَانُ ¬ (٥)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٦)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٧)، عَنْ زَيْنَبَ ¬ (٨) بِنْت أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: حِضْتُ وَأَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في الْخَمِيلَةِ ¬ (٩)،
"قَدْ كُنَّا" كذا في صـ، وفي نـ: "كُنَّا". "فَلَا يَأْمُرُنَا" في صـ: "وَ لَا يَأْمُرُنَا". "وَهِيَ فِي ثِيَابِهَا" ثبت في صـ، "فتح" (١/ ٤٢٢). "بِنْت" كذا في عسـ، صـ، ذ، وفي نـ: "ابْنةِ". "مَعَ النَّبِيِّ" في صـ: "مَعَ رسولِ اللَّهِ".
===
¬(١) قوله: (أحرورية أنتِ؟) نسبة إلى حروراء، قرية بقرب الكوفة، وكان أول اجتماع الخوارج فيها، فمعنى كلام عائشة هذا أخارجية أنت؟ لأن طائفة من الخوارج يوجبون على الحائض قضاء الفائتة في زمن الحيض وهو خلاف الإجماع، "ع" (١/ ١٥٩).
¬ (٢) أي: في عهده.
¬ (٣) أي: بالقضاء، "ع" (٣/ ١٦٠).
¬ (٤) "سعد" الكوفي الطلحي المعروف بالضخم.
¬ (٥) "شيبان" النحوي.
¬ (٦) "يحيى" ابن أبي كثير.
¬ (٧) "أبي سلمة" عبد اللّه أو إسماعيل بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهري.
¬ (٨) ربيبة النَّبي ﷺ .
¬ (٩) أي: القطيفة.
أَنْ لَا تَخْرُجَ؟ قَالَ: "لِتُلْبِسْهَا ¬ (١) صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا، وَلْتَشْهَدِ الْخَيرَ ¬ (٢) وَدَعْوَةَ الْمُؤمِنِينَ". فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ سَأَلْتُهَا أَسَمِعْتِ النَّبِيَّ ﷺ ؟ قَالَتْ: بِأَبِي نَعَمْ - وَكَانَتْ ¬ (٣) لَا تَذْكُرُهُ إِلَّا قَالَتْ بِأَبِي - سَمِعْتُهُ ¬ (٤) يَقُولُ: "تَخْرُجُ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ ¬ (٥)، وَالْحُيَّضُ ¬ (٦)، وَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ
"لِتُلْبِسْهَا" في نـ: "فَتُلْبِسُهَا". "الْمُؤمِنِينَ" كذا في هـ، قتـ، ذ، عسـ، صـ، وفي نـ: "المسلمين". "بِأَبِي" في صـ: "بِأَبَا"، وفي هـ، ذ: "بِيَبِي"، وفي ذ: "بِيَبًا". " الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ" في صـ، مه: "الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ أَوِ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ"، وفي نـ: "الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ أو العواتق ذات الخدر". "وَلْيَشْهَدْنَ" في عسـ: "وَيَشْهَدْنَ".
===
¬(١) قوله: (لتلبسها) أي: تُعيرها من ثيابها ما لا تحتاج إليه، وقيل: تشركها معها في لبس الثوب الذي عليها (١)، "ع" (١/ ١٦٤).
¬ (٢) قوله: (ولتشهد الخير) أي: ولتحضر مجالس الخير كسماع الحديث وعيادة المريض ودعوة المؤمنين كالاجتماع لصلاة الاستسقاء، "ع" (١/ ١٦٤).
¬ (٣) قوله: (وكانت) أي: مفدي بأبي، ويحتمل القسم، لكن الوجه الأول أولى وأظهر، "ع" (٣/ ١٦٥).
¬ (٤) ﷺ .
¬ (٥) قوله: (ذوات الخدور) بضم المعجمة والدال، جمع خدر بكسر الخاء وسكون الدال، وهو ستر يكون في ناحية البيت تقعد البكر وراءه، "ع" (٣/ ١٦٤).
¬ (٦) جمع حائض.
стр. 578
وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى". قَالَتْ حَفْصَةُ: فَقُلْتُ: الْحُيَّضُ ¬ (١)؟ فَقَالَتْ: أَلَيسَتْ تَشْهَدُ عَرَفَةَ وَكَذَا وَكَذَا ¬ (٢)؟ [أطرافه: ٣٥١، ٩٧١، ٩٧٤، ٩٨٠، ٩٨١، ١٦٥٢، أخرجه: م ٨٩٥، س ١٥٥٨، تحفة: ١٨١١٨، ١٨٣٨٩].
٢٤ - بَابُ إِذَا حَاضَتْ فِي شَهْرٍ ثَلَاثَ حِيَضٍ ¬ (٣) وَمَا يُصَدَّقُ النِّسَاءُ فِي الْحَيْضِ وَالْحَمْلِ فِيمَا يُمْكِنُ مِنَ الْحَيْضِ ¬ (٤)
لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ¬ (٥): ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي
"أَلَيْسَتْ تَشْهَدُ" كذا في هـ، وفي صـ: "أَلَيْسَ يَشْهَدْنَ"، وفي نـ: "أَلَيْسَ تَشْهَدُ". "وَالْحَمْلِ" في عسـ: "وَالْحَبلِ". "تَعَالَى" في صـ: " ".
===
¬(١) قوله: (آلحيَّض) بهمزة الاستفهام، كأنها تتعجب من إخبارها بشهود الحائض، ويروى عن الثوري أنه كره اليوم خروجهن (١)، قلت: اليوم الفتوى على المنع مطلقًا، "ع" (٣/ ١٦٦).
¬ (٢) المزدلفة ومنى.
¬ (٣) كعنب، جمع حيضةٍ، "ع" (٣/ ١٦٦).
¬ (٤) أي: فيما يمكن من تكرار الحيض، "ع" (٣/ ١٦٦).
¬ (٥) قوله: (لقول اللّه تعالى) تعليل للتصديق، ووجه الدلالة عليه أنها إذا لم يحلّ لها الكتمان فوجب الإظهار، فلو لم تصدق فيه لم يكن للإظهار فائدة، وروى الطَّبراني بإسناد صحيح عن الزُّهري قال: بلغنا أن المراد بما خلق اللّه في أرحامهن الحمل أو الحيض، ولا يحلّ لهن أن يكتمن، "ع" (٣/ ١٦٧).
стр. 579
أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، ويُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ وَشُرَيْحٍ ¬ (١) إِنِ جَاءَتْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ بِطَانَةِ ¬ (٢) أَهْلِهَا مِمَّنْ يُرْضَى دِينُهُ، أَنَّهَا حَاضَتْ ثَلَاثًا فِي شَهْرٍ، صُدِّقَتْ. وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٣): أَقْرَاؤُهَا مَا كَانَتْ ¬ (٤)، وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٥). وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٦): الْحَيضُ يَوْمٌ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ ¬ (٧). وَقَالَ مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ ¬ (٨)
"أَرْحَامِهِنَّ" زاد الأصيلي: " ﴿إِنْ كُنَّ يُؤمِنَّ﴾. "إنِ جَاءَتْ" في مه: "إنِ امْرَأَةٌ جَاءَتْ". "فِي شَهْرٍ" في عسـ: "فِي كُلّ شَهْرٍ". "خَمْسَةَ عَشَرَ" كذا في عسـ، ذ، وفي ذ: "خَمْسَ عَشْرَةَ".
===
¬(١) " ويذكر عن علي وشريح" فعلي ابن أبي طالب، وشريح بضم المعجمة، ابن الحارث الكوفي، استقضاه عمر على الكوفة، أدرك زمنه ﷺ ولم يلقه، وصله الدارمي [ح: ٨٨٠].
¬ (٢) بكسر الموحدة أي: من خواصها.
¬ (٣) "وقال عطاء" ابن أبي رباح، وصله عبد الرزاق [ح: ١٠٩٦٩].
¬ (٤) قوله: (قال عطاء: أقراؤها ما كانت) جمع قرء بفتح القاف وضمها، معناه أقراؤها في زمان العدة ما كانت قبل العدة، أي لو ادَّعَتْ في زمن الاعتداد أقراة معدودة في مدة معينة في شهر مثلًا، فإن كانت معتادة بما ادَّعَتْها فذاك، وإن ادّعت في العدة ما يخالف ما قبلها لم يقبل، وبه قال إبراهيم أي: قال إبراهيم النخعي أيضًا بما قال عطاء، "ع" (٣/ ١٦٨)، "ك" (٣/ ١٩٩).
¬ (٥) "وبه قال إبراهيم" النخعي، وصله عبد الرزاق أيضًا.
¬ (٦) "وقال عطاء" ابن أبي رباح، وصله الدارمي [ح: ٨٥٠].
¬ (٧) أي: أقله يوم وأكثره خمسة عشر، "ع" (٣/ ١٦٨).
¬ (٨) "وقال معتمر" ابن سليمان العابد "عن أبيه" سليمان بن طَرخان وصله الدارمي أيضًا.
стр. 580
قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ سِيرِينَ ¬ (١) عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى الدَّمَ بَعْدَ قُرْئِهَا بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ، قَالَ: النِّسَاءُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ ¬ (٢).
٣٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ سَأَلَتِ النَّبِيّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ
"قَالَ: سَأَلْتُ" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "سَأَلْتُ". "أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ" في نـ: "حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ" مصحح عليه. "فَقَالَتْ" في نـ: "قَالَتْ".
===
¬(١) " ابن سيرين" هو محمد.
¬ (٢) قوله: (أعلم بذلك) يعني التمييز بين الدمين راجع إليها، فيكون المرئي في أيام عادتها حيضًا، وما زاد على ذلك استحاضة، كذا في "العيني" (٣/ ١٦٩ - ١٧٠)، وقال: نقول: (١) ما ذهبنا إليه بالآثار المنقولة عن الصحابة في هذا الباب، وقد أمعنّا الكلامَ في شرحنا "للهداية"، انتهى.
قال ابن الهمام في "فتح القدير" (١/ ١٧٤): عند قول صاحب "الهداية": وأقل الطهر خمسة عشر يومًا، لقوله ﷺ : "أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام"، وأقلّ ما بين الحيضتين خمسة عشر يوما، ذكره في "الغاية" وعزاه قاضي القضاة أبو العباس إلى الإمام، وتقدم من حديث أبي سعيد الخدري في "العلل المتناهية": قيل: وأجمعت (٢) الصحابة عليه، انتهى.
¬ (٣) "أحمد بن أبي رجاء" بفتح الراء عبد اللّه بن أيوب الهروي.
¬ (٤) "أبو أسامة" حماد بن أسامة الكوفي.
¬ (٥) "أبي" عروة بن الزُّبَير بن العوام.
ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ¬ (١)، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٤) وَعَنْ عَمْرَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ": أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ ¬ (٦) اسْتُحِيضَتْ سَبعَ سِنِينَ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ فَقَالَ: "هَذَا عِرْقٌ" فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ¬ (٧). [أخرجه: م ٣٣٤، د ٢٨٥، س ٢١٠، ق ٦٢٦، تحفة: ١٦٦١٩، ١٧٩٢٢].
"مَعْنُ بْنُ عِيْسَى" في نـ: "مَعْنٌ". "عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ" مصحح عليه. [وفي صـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ"]. "عَنْ عُرْوَةَ وَعَنْ عَمْرَةَ" كذا في ك، وفي عسـ، قتـ: "عَنْ عُرْوَةَ عن عَمْرَةَ".
===
¬(١) " معن" هو "ابن عيسى" القَزّاز.
¬ (٢) "ابن أبي ذئب" محمد بن عبد الرحمن.
¬ (٣) "ابن شهاب" الزُّهري.
¬ (٤) "عروة" هو ابن الزُّبَير بن العوام.
¬ (٥) "عمرة" بنت عبد الرحمن بن سعد الأنصارية.
¬ (٦) "أم حبيبة" بنت جحش، زوج عبد الرحمن بن عوف، أخت أم المؤمنين زينب.
¬ (٧) قوله: (لكل صلاة) قال الشافعي: إنما أمرها النَّبي ﷺ أن تغتسل وتصلي، وإنما كانت تغتسل لكل صلاة تطوعًا، وكذا قال الليث بن سعد في روايته عند مسلم، لم يذكر ابن شهاب أنه ﷺ أمرها أن تغتسل لكل صلاة، ولكنه شيء فعلته هي، وإليه ذهب الجمهور، وقالوا: لا يجب الغسل على المستحاضة لكل صلاة إِلَّا المتحيرة، "فتح الباري" (١/ ٤٢٧)، و"العيني" (٣/ ١٧٥).