فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَهٍ مَكَانَ عُمْرَتِي، قَالَ هِشَامٌ ¬ (١): وَلَمْ يَكُنْ فِي شيْءٍ مِنْ دلِكَ هَدْيٌ وَلَا صَوْمٌ وَلَا صدَقَةٌ. [راجع: ح ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، تحفة: ١٦٨٢٨].
١٧ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ : ¬ (٢) ﴿مُخَلَّقَةٍ ¬ (٣) وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ [الحج: ٥]
"قَوْلِ اللَّهِ " ثبت في صـ.
===
¬(١) قوله: (قال هشام) قال النووي: هذا مشكل من حيث إنها كانت قارنة، والقارن يلزمه الدم، قلت: لفظ الصدقة تدلّ على أن المراد لم تكن إحداها من جهة ارتكاب المحظورات، إذ في القران ليس إِلَّا الهدي أو الصوم، قاله الكرماني (٣/ ١٨٧). وفي "الخير الجاري" (١/ ٢٥٥): روي عن جابر أنه ﷺ أهدى عن عائشة بقرة، ولعله لم يبلغ هشامًا ذلك، أو أن مراده أنه لم يكن في شيء من ذلك أي: في شيء مما بلغني هدي ونحوه، فيكون النفي باعتبار الرواية والعلم.
¬ (٢) قوله: (باب قول الله رويناه بالإضافة، أي: باب تفسير قوله تعالى إلخ، وبالتنوين، وتوجيهه ظاهر، أي: هذا باب في تفسير قوله تعالى، "ف" (١/ ٤١٨).
¬ (٣) قوله: ﴿مُخَلَّقَةٍ﴾) المصورة خلقًا تامًا، ﴿وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ السِّقْط، وروى الطبري عن ابن مسعود قال: "إذا وقعت النطفة في الرحم بعث اللّه ملكًا فقال: يا رب مُخَلَّقَة أو غير مُخَلَّقَةٍ؟ فإن قال: غير مُخَلَّقَة، مجّها الرحم دما، وإن قال: مُخَلَّقَة، قال: يا رب فما صفة هذه النطفة؟ " فذكر الحديث، وإسناده صحيح، وهو موقوف لفظًا مرفوع حكمًا، وقوله: "نطفة" بالرفع والتنوين، أي: وقعت في الرحم نطفة، وفي رواية القابسي بالنصب أي: خلقت يا رب نطفة، ونداء الملَكِ بالأمور الثلاثة ليس في دفعة واحدة، بل بين كل حالة وحالة مدة تتبين من حديث ابن مسعود الآتي في "كتاب القدر" [ح: ٦٥٩٤] أنها أربعون يومًا.
стр. 570
٣١٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ ﵎ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا يَقُولُ: يَا رَبِّ نُطْفَةٌ، يَا رَبِّ عَلَقَةٌ، يَا رَبِّ مُضْغَةٌ. فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ قَالَ ¬ (٤): أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ وَمَا الأَجَلُ؟ قَالَ: فَيُكْتُبُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ". [طرفاه: ٣٣٣٣، ٦٥٩٥، أخرجه: م ٢٦٤٦، تحفة: ١٠٨٠].
١٨ - بَاب كيفَ تُهِلُّ الْحَائِضُ بالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
٣١٩ - حَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ ¬ (٥) قَالَ: ثَنَا اللَّيثُ ¬ (٦)،
"وَكَّلَ" في شحج: "وَكَلَ". "فَإذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ" في صـ: "فَإذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ". "وَمَا الأَجَلُ؟ " كذا في ذ، وفي نـ: "وَالأَجَلُ؟ ". "قَالَ: فَيكتُبُ" كذا في صـ، وفي ذ: "فَيكتُبُ".
===
ومناسبة الحديث للترجمة من جهة أن الحديث المذكور مُفَسِّرٌ للآية، وقال ابن بطال (١/ ٤٤٤): غرض البخاري بإدخال هذا الحديث في باب الحيض تقوية مذهب من يقول: إن الحامل لا تحيض، وهو قول الكوفيين وأحمد وأبي ثور وابن المنذر وطائفة، وإليه ذهب الشافعي في القديم، وفي الجديد أنها تحيض، وبه قال إسحاق، وعن مالك روايتان، "فتح الباري" مع اختصار يسير (١/ ٤١٨ - ٤١٩).
¬ (١) "مسدد" ابن مسرهد.
¬ (٢) "حماد" ابن زيد البصري.
¬ (٣) "عبيد اللّه بن أبي بكر" ابن أنس بن مالك الأنصاري.
¬ (٤) الملَك.
¬ (٥) هو ابن عبد اللّه بن بكير بضم الموحدة وفتح الكاف، ينسب إلى جده، المخزومي.
¬ (٦) "الليث" هو ابن سعد.
стр. 571
عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٢)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أهَلَّ بِحَجٍّ، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ يُهْدِ فَلْيَحْلِلْ، وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَأَهْدَى فَلَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ نَحْرَ هَدْيِهِ ¬ (٤)، وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ فَلْيُتِمَّ حَجَّهُ". قَالَتْ: فَحِضْتُ فَلَمْ أَزَلْ حَائِضًا حَتَّى كَانَ يَوْمُ عَرَفةَ، وَلَمْ أُهْلِلْ إِلَّا بِعُمْرَةٍ، فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أَنْقُضَ رَأْسِي وَأَمْتَشِطَ، وَأُهِلَّ بِالْحَجِّ، وَأَتْرُكَ الْعُمْرَةَ، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ حَتَّى قَضَيْتُ حَجَّتِي، فَبَعَثَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَمِرَ مَكَانَ عُمْرَتِي مِنَ التَّنْعِيم. [راجع: ٢٩٤ تحفة: ١٦٥٤٣].
١٩ - بَابُ إِقْبَالِ الْمَحِيضِ وَإِدْبَارِهِ
"النَّبِيِّ" في صـ: "رسول الله". "بِحَجٍّ" في س، ذ: "بِحَجَّةٍ". "حَتَّى يَحِلَّ نَحْرَ هَدْيِهِ" كذا في صـ، قت، عسـ، ذ، وفي نـ: "حَتَّى يَحِلَّ بِنَحْرِ هَدْيِهِ". "بِحَجَّتِي" في سـ، قتـ، ذ: "بِحَجَّةٍ". "وَأُهِلَّ بِالْحَجِّ" في نـ: "وَأُهِلَّ بِحَجٍّ". "حَجَّتِي" كذا في سـ، قت، ذ، وفي مه: "حَجِّي". "أَبِي بَكْرٍ" زاد في صـ، "الصديق". "فَأَمَرَنِي" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "وَأَمَرَنِي".
===
¬(١) " عقيل" بضم العين هو ابن خالد بن عقيل بفتح العين الأيلي.
¬ (٢) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزُّهري.
¬ (٣) "عروة" هو ابن الزُّبَير بن العوّام القرشي.
¬ (٤) يعني يوم العيد.
стр. 572
وَكُنَّ نِسَاءٌ ¬ (١) يَبعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ بِالدِّرَجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ ¬ (٢) فِيهِ الصُّفْرَة، فَتَقُولُ: لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ ¬ (٣) ¬ (٤) الْبَيضَاءَ. تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنَ الْحَيضَةِ وَبَلَغَ بِنْتَ ¬ (٥) زَيْدِ بْن ثَابِتٍ أَنَّ نِسَاءً يَدْعُونَ ¬ (٦) بِالْمَصَابِيحِ مِنْ جَوْفِ اللَّيلِ يَنْظُرْنَ إِلَى الطُّهْرِ فَقَالَتْ: مَا كَانَ النِّسَاءُ يَصْنَعْنَ هَذَا، وَعَابَتْ ¬ (٧) عَلَيْهِنَّ.
٣٢٠ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ ¬ (٨) بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٩)،
"بِالدِّرَجَةِ" بكسر ففتح جمع دُرْجَة كلُقمة، "خ" (١/ ٢٠١)، وفي نـ: "بِالدُّرْجَةِ" بضم فسكون، وهي وعاء أو خرقة فيها الكرسف، "مجمع البحار" (٢/ ١٦٦). "لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ" في نـ: "لَا يَعْجَلْنَ حَتَّى يَرَيْنَ". "بِنْتَ" كذا في عسـ، وفي نـ: "ابنة". "يَدْعُونَ" في هـ: "يَدْعِينَ".
===
¬(١) بالرفع؛ لأنه بدل من الضمير في "كنَّ"، وبالنصب بتقدير: أعني، "ع" (٣/ ١٥٤).
¬ (٢) القطن.
¬ (٣) هذا موضع الترجمة؛ لأنها علامة الإدبار، "ع" (٣/ ١٥٤).
¬ (٤) قوله: (القَصَّةَ) بفتح القاف وتشديد المهملة، هي النورة، أي: حتى تخرج القطنة بيضاء نقية لا يخالطها صفرة، "فتح الباري" (١/ ٤٢٠).
¬ (٥) قيل: هي أم سعد.
¬ (٦) يطلبن، "ف" (١/ ٤٢١).
¬ (٧) أي: بنت زيد؛ لأنه يقتضي الحرج.
¬ (٨) "عبد اللّه" المسندي.
¬ (٩) "سفيان" ابن عيينة.
стр. 573
عَنْ هِشَامٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "ذَلِكِ عِرْقٌ ¬ (٢)، وَلَيْسَتْ بِالْحَيضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي". [راجع: ٢٢٨، أخرجه: م ٣٣٣، تحفة: ١٦٩٢٩].
٢٠ - بَابُ لَا تَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ
وَقَالَ جَابِرُ ¬ (٣) بْنُ عَبْدِ اللهِ وَأَبُو سَعِيدٍ ¬ (٤) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : تَدَعُ ¬ (٥) الصلَاةَ.
٣٢١ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (٦) بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٧) قَالَ: ثَنَا قَتَادَةُ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَتْنِي مُعَاذَةُ ¬ (٩) أَنَّ امْرَأَةً ¬ (١٠) قَالَتْ لِعَائِشَةَ: أَتَجْزِي ¬ (١١)
"الْحَيْضَةُ" مصحح عليه. "جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "جَابِرٌ".
===
¬(١) " هشام" هو ابن عروة بن الزُّبَير بن العوام القرشي.
¬ (٢) أي: دم عرق.
¬ (٣) "وقال جابر" مما رواه المؤلف في "الأحكام".
¬ (٤) الخدري.
¬ (٥) أي: تترك مطلقًا أداءً أو قضاءً، وبه المطابقة، "ك" (٣/ ١٠٢).
¬ (٦) "موسى" التبوذكي.
¬ (٧) "همام" هو ابن يحيى بن دينار العَوذي، مات سنة ١٦١ هـ.
¬ (٨) "قتادة" هو ابن دعامة الأكمه المفسر.
¬ (٩) "معاذة" بنت عبد اللّه العدوية.
¬ (١٠) "امرأة" وهي معاذة نفسها.
¬ (١١) قوله: (أتجزي) بفتح أوله بلا همزة، أي أتقضي، وبضم أوله مع الهمزة، أي تكفي، كذا في "الفتح" (١/ ٤٢٢).
стр. 574
إِحْدَانَا صَلَاتُهَا إِذَا طَهُرَتْ؛ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ ¬ (١)؟ قَدْ كُنَّا نَحِيضُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٢) فَلَا يَأْمُرُنَا بِهِ ¬ (٣)، أَوْ قَالَتْ: فَلَا نَفْعَلُهُ. [أخرجه: م ٣٣٥، د ٢٦٢، ت ١٣٠، س ٣٨٢، ق ٦٣١، تحفة:١٧٩٦٤].
٢١ - بَابُ النَّوْمِ مَعَ الْحَائِضِ وَهِيَ فِي ثِيَابِهَا
٣٢٢ - حَدَّثَنَا سَعْدُ ¬ (٤) بْنُ حَفْصٍ قَالَ: ثَنَا شَيبَانُ ¬ (٥)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٦)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٧)، عَنْ زَيْنَبَ ¬ (٨) بِنْت أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: حِضْتُ وَأَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في الْخَمِيلَةِ ¬ (٩)،
"قَدْ كُنَّا" كذا في صـ، وفي نـ: "كُنَّا". "فَلَا يَأْمُرُنَا" في صـ: "وَ لَا يَأْمُرُنَا". "وَهِيَ فِي ثِيَابِهَا" ثبت في صـ، "فتح" (١/ ٤٢٢). "بِنْت" كذا في عسـ، صـ، ذ، وفي نـ: "ابْنةِ". "مَعَ النَّبِيِّ" في صـ: "مَعَ رسولِ اللَّهِ".
===
¬(١) قوله: (أحرورية أنتِ؟) نسبة إلى حروراء، قرية بقرب الكوفة، وكان أول اجتماع الخوارج فيها، فمعنى كلام عائشة هذا أخارجية أنت؟ لأن طائفة من الخوارج يوجبون على الحائض قضاء الفائتة في زمن الحيض وهو خلاف الإجماع، "ع" (١/ ١٥٩).
¬ (٢) أي: في عهده.
¬ (٣) أي: بالقضاء، "ع" (٣/ ١٦٠).
¬ (٤) "سعد" الكوفي الطلحي المعروف بالضخم.
¬ (٥) "شيبان" النحوي.
¬ (٦) "يحيى" ابن أبي كثير.
¬ (٧) "أبي سلمة" عبد اللّه أو إسماعيل بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهري.
¬ (٨) ربيبة النَّبي ﷺ .
¬ (٩) أي: القطيفة.
أَنْ لَا تَخْرُجَ؟ قَالَ: "لِتُلْبِسْهَا ¬ (١) صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا، وَلْتَشْهَدِ الْخَيرَ ¬ (٢) وَدَعْوَةَ الْمُؤمِنِينَ". فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ سَأَلْتُهَا أَسَمِعْتِ النَّبِيَّ ﷺ ؟ قَالَتْ: بِأَبِي نَعَمْ - وَكَانَتْ ¬ (٣) لَا تَذْكُرُهُ إِلَّا قَالَتْ بِأَبِي - سَمِعْتُهُ ¬ (٤) يَقُولُ: "تَخْرُجُ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ ¬ (٥)، وَالْحُيَّضُ ¬ (٦)، وَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ
"لِتُلْبِسْهَا" في نـ: "فَتُلْبِسُهَا". "الْمُؤمِنِينَ" كذا في هـ، قتـ، ذ، عسـ، صـ، وفي نـ: "المسلمين". "بِأَبِي" في صـ: "بِأَبَا"، وفي هـ، ذ: "بِيَبِي"، وفي ذ: "بِيَبًا". " الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ" في صـ، مه: "الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ أَوِ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ"، وفي نـ: "الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ أو العواتق ذات الخدر". "وَلْيَشْهَدْنَ" في عسـ: "وَيَشْهَدْنَ".
===
¬(١) قوله: (لتلبسها) أي: تُعيرها من ثيابها ما لا تحتاج إليه، وقيل: تشركها معها في لبس الثوب الذي عليها (١)، "ع" (١/ ١٦٤).
¬ (٢) قوله: (ولتشهد الخير) أي: ولتحضر مجالس الخير كسماع الحديث وعيادة المريض ودعوة المؤمنين كالاجتماع لصلاة الاستسقاء، "ع" (١/ ١٦٤).
¬ (٣) قوله: (وكانت) أي: مفدي بأبي، ويحتمل القسم، لكن الوجه الأول أولى وأظهر، "ع" (٣/ ١٦٥).
¬ (٤) ﷺ .
¬ (٥) قوله: (ذوات الخدور) بضم المعجمة والدال، جمع خدر بكسر الخاء وسكون الدال، وهو ستر يكون في ناحية البيت تقعد البكر وراءه، "ع" (٣/ ١٦٤).
¬ (٦) جمع حائض.
стр. 578
وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى". قَالَتْ حَفْصَةُ: فَقُلْتُ: الْحُيَّضُ ¬ (١)؟ فَقَالَتْ: أَلَيسَتْ تَشْهَدُ عَرَفَةَ وَكَذَا وَكَذَا ¬ (٢)؟ [أطرافه: ٣٥١، ٩٧١، ٩٧٤، ٩٨٠، ٩٨١، ١٦٥٢، أخرجه: م ٨٩٥، س ١٥٥٨، تحفة: ١٨١١٨، ١٨٣٨٩].
٢٤ - بَابُ إِذَا حَاضَتْ فِي شَهْرٍ ثَلَاثَ حِيَضٍ ¬ (٣) وَمَا يُصَدَّقُ النِّسَاءُ فِي الْحَيْضِ وَالْحَمْلِ فِيمَا يُمْكِنُ مِنَ الْحَيْضِ ¬ (٤)
لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ¬ (٥): ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي
"أَلَيْسَتْ تَشْهَدُ" كذا في هـ، وفي صـ: "أَلَيْسَ يَشْهَدْنَ"، وفي نـ: "أَلَيْسَ تَشْهَدُ". "وَالْحَمْلِ" في عسـ: "وَالْحَبلِ". "تَعَالَى" في صـ: " ".
===
¬(١) قوله: (آلحيَّض) بهمزة الاستفهام، كأنها تتعجب من إخبارها بشهود الحائض، ويروى عن الثوري أنه كره اليوم خروجهن (١)، قلت: اليوم الفتوى على المنع مطلقًا، "ع" (٣/ ١٦٦).
¬ (٢) المزدلفة ومنى.
¬ (٣) كعنب، جمع حيضةٍ، "ع" (٣/ ١٦٦).
¬ (٤) أي: فيما يمكن من تكرار الحيض، "ع" (٣/ ١٦٦).
¬ (٥) قوله: (لقول اللّه تعالى) تعليل للتصديق، ووجه الدلالة عليه أنها إذا لم يحلّ لها الكتمان فوجب الإظهار، فلو لم تصدق فيه لم يكن للإظهار فائدة، وروى الطَّبراني بإسناد صحيح عن الزُّهري قال: بلغنا أن المراد بما خلق اللّه في أرحامهن الحمل أو الحيض، ولا يحلّ لهن أن يكتمن، "ع" (٣/ ١٦٧).
стр. 579
أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، ويُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ وَشُرَيْحٍ ¬ (١) إِنِ جَاءَتْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ بِطَانَةِ ¬ (٢) أَهْلِهَا مِمَّنْ يُرْضَى دِينُهُ، أَنَّهَا حَاضَتْ ثَلَاثًا فِي شَهْرٍ، صُدِّقَتْ. وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٣): أَقْرَاؤُهَا مَا كَانَتْ ¬ (٤)، وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٥). وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٦): الْحَيضُ يَوْمٌ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ ¬ (٧). وَقَالَ مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ ¬ (٨)
"أَرْحَامِهِنَّ" زاد الأصيلي: " ﴿إِنْ كُنَّ يُؤمِنَّ﴾. "إنِ جَاءَتْ" في مه: "إنِ امْرَأَةٌ جَاءَتْ". "فِي شَهْرٍ" في عسـ: "فِي كُلّ شَهْرٍ". "خَمْسَةَ عَشَرَ" كذا في عسـ، ذ، وفي ذ: "خَمْسَ عَشْرَةَ".
===
¬(١) " ويذكر عن علي وشريح" فعلي ابن أبي طالب، وشريح بضم المعجمة، ابن الحارث الكوفي، استقضاه عمر على الكوفة، أدرك زمنه ﷺ ولم يلقه، وصله الدارمي [ح: ٨٨٠].
¬ (٢) بكسر الموحدة أي: من خواصها.
¬ (٣) "وقال عطاء" ابن أبي رباح، وصله عبد الرزاق [ح: ١٠٩٦٩].
¬ (٤) قوله: (قال عطاء: أقراؤها ما كانت) جمع قرء بفتح القاف وضمها، معناه أقراؤها في زمان العدة ما كانت قبل العدة، أي لو ادَّعَتْ في زمن الاعتداد أقراة معدودة في مدة معينة في شهر مثلًا، فإن كانت معتادة بما ادَّعَتْها فذاك، وإن ادّعت في العدة ما يخالف ما قبلها لم يقبل، وبه قال إبراهيم أي: قال إبراهيم النخعي أيضًا بما قال عطاء، "ع" (٣/ ١٦٨)، "ك" (٣/ ١٩٩).
¬ (٥) "وبه قال إبراهيم" النخعي، وصله عبد الرزاق أيضًا.
¬ (٦) "وقال عطاء" ابن أبي رباح، وصله الدارمي [ح: ٨٥٠].
¬ (٧) أي: أقله يوم وأكثره خمسة عشر، "ع" (٣/ ١٦٨).
¬ (٨) "وقال معتمر" ابن سليمان العابد "عن أبيه" سليمان بن طَرخان وصله الدارمي أيضًا.
стр. 580
قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ سِيرِينَ ¬ (١) عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى الدَّمَ بَعْدَ قُرْئِهَا بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ، قَالَ: النِّسَاءُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ ¬ (٢).
٣٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ سَأَلَتِ النَّبِيّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ
"قَالَ: سَأَلْتُ" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "سَأَلْتُ". "أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ" في نـ: "حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ" مصحح عليه. "فَقَالَتْ" في نـ: "قَالَتْ".
===
¬(١) " ابن سيرين" هو محمد.
¬ (٢) قوله: (أعلم بذلك) يعني التمييز بين الدمين راجع إليها، فيكون المرئي في أيام عادتها حيضًا، وما زاد على ذلك استحاضة، كذا في "العيني" (٣/ ١٦٩ - ١٧٠)، وقال: نقول: (١) ما ذهبنا إليه بالآثار المنقولة عن الصحابة في هذا الباب، وقد أمعنّا الكلامَ في شرحنا "للهداية"، انتهى.
قال ابن الهمام في "فتح القدير" (١/ ١٧٤): عند قول صاحب "الهداية": وأقل الطهر خمسة عشر يومًا، لقوله ﷺ : "أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام"، وأقلّ ما بين الحيضتين خمسة عشر يوما، ذكره في "الغاية" وعزاه قاضي القضاة أبو العباس إلى الإمام، وتقدم من حديث أبي سعيد الخدري في "العلل المتناهية": قيل: وأجمعت (٢) الصحابة عليه، انتهى.
¬ (٣) "أحمد بن أبي رجاء" بفتح الراء عبد اللّه بن أيوب الهروي.
¬ (٤) "أبو أسامة" حماد بن أسامة الكوفي.
¬ (٥) "أبي" عروة بن الزُّبَير بن العوام.
ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ¬ (١)، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٤) وَعَنْ عَمْرَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ": أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ ¬ (٦) اسْتُحِيضَتْ سَبعَ سِنِينَ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ فَقَالَ: "هَذَا عِرْقٌ" فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ¬ (٧). [أخرجه: م ٣٣٤، د ٢٨٥، س ٢١٠، ق ٦٢٦، تحفة: ١٦٦١٩، ١٧٩٢٢].
"مَعْنُ بْنُ عِيْسَى" في نـ: "مَعْنٌ". "عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ" مصحح عليه. [وفي صـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ"]. "عَنْ عُرْوَةَ وَعَنْ عَمْرَةَ" كذا في ك، وفي عسـ، قتـ: "عَنْ عُرْوَةَ عن عَمْرَةَ".
===
¬(١) " معن" هو "ابن عيسى" القَزّاز.
¬ (٢) "ابن أبي ذئب" محمد بن عبد الرحمن.
¬ (٣) "ابن شهاب" الزُّهري.
¬ (٤) "عروة" هو ابن الزُّبَير بن العوام.
¬ (٥) "عمرة" بنت عبد الرحمن بن سعد الأنصارية.
¬ (٦) "أم حبيبة" بنت جحش، زوج عبد الرحمن بن عوف، أخت أم المؤمنين زينب.
¬ (٧) قوله: (لكل صلاة) قال الشافعي: إنما أمرها النَّبي ﷺ أن تغتسل وتصلي، وإنما كانت تغتسل لكل صلاة تطوعًا، وكذا قال الليث بن سعد في روايته عند مسلم، لم يذكر ابن شهاب أنه ﷺ أمرها أن تغتسل لكل صلاة، ولكنه شيء فعلته هي، وإليه ذهب الجمهور، وقالوا: لا يجب الغسل على المستحاضة لكل صلاة إِلَّا المتحيرة، "فتح الباري" (١/ ٤٢٧)، و"العيني" (٣/ ١٧٥).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٧ - كِتَابُ التَّيَمُّمِ
[١ - بَابٌ]
قَوْلُ اللَّهِ : ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ الآية ¬ (١) ﴿صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦].
٣٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢) قَالَ: أَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِم ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ¬ (٥)، حَتَّى إِذَا كُنَّا
"كِتَابُ التَّيَمُّم" في نـ: "بَابُ التَّيَمُّمِ". "قَوْلُ اللَّهِ" في نـ: "وَقَوْلُ اللَّهِ". ﴿فَلَمْ تَجِدُوا﴾ " في سفـ، عبدوس، س، حـ، ذ: "فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا". "الآية" إلى هنا وقع في رواية الأصيلي.
===
¬(١) [وهي لا تتناسب؛ لأنها وقعت بين أجزاء الآية، فالآية المذكورة بتمامها موجودة في بعض النسخ، وفي أخرى وقع الاكتفاء بلفظ الآية فقط، "الكنز" (٣/ ٣١٣)].
¬ (٢) "عبد اللّه بن يوسف" التّنِّيسي.
¬ (٣) "مالك" الإمام المدني.
¬ (٤) "عبد الرحمن بن القاسم" ابن محمد بن أبي بكر.
¬ (٥) قوله: (في بعض أسفاره) أي: في غزوة بني المصطلق، وهي غزوة المريسيع التي كان فيها قصة الإفك، "فتح الباري" (١/ ٤٣٢)، "ع" (٣/ ١٨٨).
стр. 589
بِالْبَيْدَاءِ ¬ (١) - أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ - انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ ¬ (٢)، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَه، وَلَيسُوا عَلَى مَاءٍ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسِ ¬ (٣)، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعَنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَصْبَحَ ¬ (٤) عَلَى
"وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ" زاد في كـ: "وَلَيْسَ مَعْهُمْ مَاءٌ"، [قال ابن حجر (١/ ٤٣٣): كذا للأكثر في الموضعين، وسقطت الجملة الثانية في الموضع الأول من رواية أبي ذر]. "الصِّدِّيقِ" ثبت في عسـ. "أَلَا تَرَى" في ز: "لَا تَرَى" [قلت: ورمز في "قس" (١/ ٦٦٩) للحموي بدل ابن عساكر]. "وَالنَّاسِ" في نـ: "وَبِالنَّاسِ". "فَلَا يَمْنَعُنِي" في صـ: "فَمَا يَمْنَعُنِي". "فَقَامَ" في ز: "فَنَامَ". "حِينَ أَصْبَحَ" في نـ: "حَتّى أَصْبَحَ".
===
¬(١) قوله: (البيداء) بفتح الموحدة والمد. و"ذات الجيش" بفتح الجيم وسكون التحتانية وبإعجام الشين، موضعان بين مكة والمدينة. "عِقْدٌ لي" بكسر العين، وهو القلادة، وهو كل ما [يعقد، و] يعلق في العنق، "ك" (٣/ ٢١٠)، "ع" (٣/ ١٨٧).
¬ (٢) أي: لأجل طلبه.
¬ (٣) بكسر السين.
¬ (٤) أي: قيامه من نومه كان عند الصبح، "ف" (١/ ٤٣٣).
стр. 590
غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا ¬ (١). فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ ¬ (٢): مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَأَصَبْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ ¬ (٣)]. [أطرافه: ٣٣٦، ٣٦٧٢، ٣٧٧٣، ٤٥٨٣، ٤٦٠٧، ٤٦٠٨، ٥١٦٤، ٥٢٥٠، ٥٨٨٢، ٦٨٤٤، ٦٨٤٥، أخرجه: م ٣٦٧، س ٣١، تحفة: ١٧٥١٩].
٣٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ هُوَ العَوَقِيُّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ¬ (٥). ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ النَّضْرِ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ
" " ثبت في نـ: "فَتَيَمَّمُوا" ثبت في خسـ. "فَقَالَ" في نـ: "قَالَ". "الْحُضَيْرِ" في نـ: "حُضَيْرٍ" مصحح عليه. "فَأَصَبْنَا" في عسـ: "فَوَجَدْنَا". "هُوَ العَوَقِي" زاده الأصيلي. "حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ" في نـ: "أَنَا هُشَيْمٌ". "قَالَ: وَحَدَّثَنِي" في صـ: "قَالَ: وَثَنَا". "أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ" في نـ: "ثَنَا هُشَيْمٌ".
===
¬(١) قوله: (فتيمَّمُوا) بصيغة الماضي، أي: فتيمَّم الناس بعد نزول الآية، والظاهر: أنها صيغة الأمر على ما هو لفظ القرآن، ذكره بيانًا أو بدلًا عن آية التيمم، أي: أنزل الله ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾، "ع" (٣/ ١٨٩).
¬ (٢) "أسيد بن الحضير" بالتصغير فيهما، الأنصاري الأوسي.
¬ (٣) قوله: (تحته) فإن قلت: في رواية عبد الله بن نمير: "فبعث رجلًا فوجدها"؟ قلت: قال المهلب: ليس بينهما تناقض؛ لأنه يحتمل أن يكون المبعوث هو أسيد بن حضير، فوجدها بعد رجوعه من طلبها، ويحتمل أن يكون ﷺ وجدها عند إثارة البعير بعد انصراف المبعوثين إليها، فلا يكون بينهما تعارض، انتهى. قلت: هما واقعتان، "ع" (٣/ ١٨٩).
¬ (٤) بفتح المهملة والواو وبالقاف.
¬ (٥) "هشيم" ابن بشير الواسطي.
¬ (٦) "سعيد بن النضر" أبو عثمان البغدادي.
стр. 591
قَالَ: أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ الْفَقِيرُ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قالَ: "أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي ¬ (٣)، نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا ¬ (٤)، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ ¬ (٥) الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ ¬ (٦)، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْمَغَانِمُ ¬ (٧) وَلَمْ تُحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً". [طرفاه: ٤٣٨، ٣١٢٢، أخرجه: م ٥٢١، س ٤٣٢، تحفة: ٣١٣٩].
٢ - بَابٌ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا
٣٣٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا ¬ (٨) بْنُ يَحْيَى ¬ (٩) قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ¬ (١٠)
"أَخْبَرَنَا جَابِرُ" في نـ: "حَدَّثَنَا جَابِرُ". "الْمَغَانِمُ" كذا في هـ، وفي كـ: "الْغَنَائِمُ".
===
¬(١) " سيّار" ابن أبي سيّار وردان الواسطي.
¬ (٢) لأنه كان يشكو فقار ظهره، "خ" (١/ ٢٠٩).
¬ (٣) يعني لم يجمع لأحد قبله، "ع" (٣/ ١٩٤).
¬ (٤) هو موضع الترجمة.
¬ (٥) صفة "رجل".
¬ (٦) أي: ثمة.
¬ (٧) جمع مغنم بمعنى الغنيمة.
¬ (٨) مدًّا وقصرًا.
¬ (٩) "زكريا بن يحيى" هو ابن صالح اللؤلؤي، مات سنة ٢٣٠ هـ، أو هو ابن يحيى بن عمر الطائي الكوفي، مات سنة ٢٥١ هـ.
¬ (١٠) "عبد الله بن نُمير" الكوفي.
стр. 592
قَالَ: ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ ¬ (٢) قِلَادَةً فَهَلَكَتْ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا، فَوَجَدَهَا فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَصَلَّوْا ¬ (٣)، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّم. فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ لِعَائِشَةَ: جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا، فَوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إِلَّا جَعَلَ اللهُ ذَلِكِ لَكِ وَللْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا. [راجع: ٣٣٤، أخرجه: م ٣٦٧، ق ٥٦٨، تحفة: ١٦٩٩٠].
"رَسُولُ اللهِ" في نـ: "النَّبِي". "جَعَلَ اللهُ ذَلِكِ لَكِ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "جَعَلَ اللهُ لَكِ".
===
¬(١) ابن الزبير، "قس" (١/ ٦٧٣).
¬ (٢) قوله: (من أسماء) أي: أخت عائشة، "قلادة": وهي ما يعقد ويعلق بالعنق، "ع" (٣/ ١٩٩).
¬ (٣) قوله: (فصلّوا) أي: بغير وضوء، وقد صرح به مسلم في "صحيحه"، قال النووي: فيه دليل على أن من عدم الماء والتراب يصلي على حاله، وهذه المسألة فيها خلاف، قال العيني: الظاهر أنه كان باجتهاد منهم، فرجع هذا إلى المسألة المختلف فيها، ومطابقة الحديث بالترجمة ظاهرة في قوله: "فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء". وأما وجه قوله: "ولا ترابًا" فهو أنهم لمَّا صَلَّوا بلا وضوء ولم يَتَيَمَّمُوا (١) لعدم علمهم به فكأنهم لم يجدوا ماءً ولا ترابًا، "عيني" (٣/ ١٩٨ - ١٩٩).
стр. 593
٣ - بَابُ التَّيَمُّمِ فِي الْحَضَرِ، إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ، وَخَافَ فَوْتَ الصَّلَاةِ
وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ ¬ (١). وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٢) فِي الْمَرِيضِ عِنْدَهُ الْمَاءُ وَلَا يَجِدُ مَنْ يُنَاوِلُهُ ¬ (٣): يَتَيَمَّمُ. وَأَقْبَلَ ابْنُ عُمَرَ مِنْ أَرْضِهِ بِالْجُرُفِ ¬ (٤)، فَحَضَرَتِ الْعَصْرُ بِمِرْبَدِ ¬ (٥) النَّعَمِ ¬ (٦) فَصَلَّى، ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ فَلَمْ يُعِدْ ¬ (٧).
"الْمَاءَ" في نـ: "مَاءً". "وَخَافَ" في صـ: "فَخَافَ". "فَوْتَ" في حـ: "فَوَاتَ". "الْمَاءُ" في ذ: "مَاءً".
===
¬(١) قوله: (وبه قال عطاء) أي: وبما ذكر من أن فاقد الماء في الحضر الخائف فوت الوقت يتَيَمَّم، "ع" (٣/ ٢٠٠).
¬ (٢) البصري، "ع" (٣/ ٢٥١).
¬ (٣) أي: يعطيه ويساعده على استعماله، "ع" (٣/ ٢٠١).
¬ (٤) قوله: (بالجرف) بضم الجيم والراء، وقد يسكن، موضع على ثلاثة أميال من المدينة إلى جهة الشام، "الخير الجاري" (١/ ٢١١).
¬ (٥) قوله: (بِمربد) بكسر الميم وقد يفتح وفتح الموحدة، الموضع الذي يحبس فيه الإبل، وهو على ميل أو ميلين من المدينة، وفي "القاموس" (ص: ٢٦٩): مربد النعم كمنبر، موضع قرب المدينة، وقال العيني (٣/ ٢٠٠): الأصل جواز التيمم لعدم الماء، سواء كان في المصر أو خارجه لعموم النصوص، انتهى.
¬ (٦) الإبل.
¬ (٧) أي: الصلاةَ.
стр. 594
٣٣٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (١) قَالَ: ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي جُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ ¬ (٥) الأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ أَبُو جُهَيْم: أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ ¬ (٦)، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ حتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ، فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ، ثمَّ رَدَّ ﵇. [أخرجه: م ٣٦٩، د ٣٢٩، س ٣١١، تحفة: ١١٨٨٥].
"أَبُو جُهَيْم" كذا في قتـ، صـ، وفي عسـ: "أَبُو جُهَيْمِ الأَنْصَارِيُّ" [وفي "قس" (١/ ٦٧٥): وللأصيلي وأبي الوقت: أَبُو الْجُهَيْمِ، ولابن عساكر: فقال الأَنْصَارِيُّ ﵁]. "فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ " في سـ: "فَلَمْ يَرُدَّ السَّلَامَ النَّبِيُّ ﷺ ". "وَيَدَيْهِ" في قتـ، صـ: "بِيَدَيْهِ".
===
¬(١) " يحيى" هو ابن عبد الله "ابن بكير".
¬ (٢) "الليث" هو ابن سعد.
¬ (٣) "جعفر بن ربيعة" ابن شرحبيل الكندي.
¬ (٤) اسمه عبد الرحمن.
¬ (٥) بكسر المهملة وشدة الميم.
¬ (٦) قوله: (من نحو بئر جمل) أي: من جهة الموضع الذي يعرف ببئر جمل بالجيم والميم المفتوحتين، ووجه المطابقة للترجمة هو أنه ﷺ لما تيمم في الحضر ليردّ السلامَ دلّ ذلك أنه إذا خشي فوات الوقت في الصلاة في الحضر أن له التيمم بل ذلك آكد، "ع" (٣/ ٢٠٢ - ٢٠٣).
стр. 595
٤ - بَابٌ هَلْ يَنْفُخُ فِي يَدَيْهِ بَعْدَ مَا يُضْرَبُ بِهِمَا الصَّعِيدَ لِلتَّيَمُّمِ
٣٣٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١) قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: ثَنَا الْحَكَمُ ¬ (٣)، عَنْ ذَرٍّ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٦) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أُصِبِ ¬ (٧) الْمَاءَ، فَقَالَ عَمَّارُ ¬ (٨) بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَمَا تَذْكُرُ أَنَّا كُنَّا فِي سَفَرٍ أَنَا وَأَنْتَ فَأَجْنَبْنَا، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ ¬ (٩) فَصَلَّيْت،
"بَابٌ هَلْ إلخ" في شحج: "بَابٌ هَلْ يَنْفُخُ فِيهِمَا"، كذا في الهامش، [وفي "الفتح" (١/ ٤٤٣): "بَابٌ الْمُتَيَمِّمُ هَلْ يَنْفُخُ فِيهِمَا؟ ". وقال القسطلاني: وللأربعة - أي: عسـ، صـ، قتـ، ذ -: "بَابٌ هَلْ يَنْفُخُ فِيهِمَا"]. "أَنَّا كُنَّا" في صـ: "إِذْ كُنَّا".
===
¬(١) " آدم" هو ابن أبي إياس العسقلاني.
¬ (٢) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي.
¬ (٣) "الحكم" بفتحتين، هو ابن عتيبة.
¬ (٤) "ذر" بفتح الذال المعجمة وشدة الراء، "ع" (٣/ ٢٥٦)، وهو ابن عبد الله الهمداني.
¬ (٥) بفتح الهمزة.
¬ (٦) "عن أبيه" عبد الرحمن الصحابي الخزاعي الكوفي.
¬ (٧) لم أجد.
¬ (٨) إنما قاله عمار حين قال عمر: "أما أنا فلم أكن أصلّ حتى أجد ماءً"، كما رواه أبو داود (برقم: ٢٧٥).
¬ (٩) أي: تَقلَّبتُ في التراب.
стр. 596
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا". فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بكَفَّيْهِ الأَرْضَ، وَنَفَخَ فِيهِمَا ¬ (١) ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ. [أطرافه: ٣٣٩، ٣٤٠، ٣٤١، ٣٤٢، ٣٤٣، ٣٤٥، ٣٤٦، ٣٤٧، أخرجه: م ٣٦٨، د ٣٢٢، ت ١٤٤، س ٣١٦، ق ٥٦٩، تحفة: ١٠٣٦٢].
٥ - بَابٌ التَّيَمُّمُ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ
٣٣٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ¬ (٢) قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَم، عَنْ ذَرٍّ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ بِهَذَا ¬ (٥)، وَضَرَبَ شُعْبَةُ ¬ (٦) بِيَدَيْهِ الأَرْضَ، ثُمَّ أَدْنَاهُمَا مِنْ
"فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ " في صـ: "فَقَالَ ﷺ ". "هَكَذَا" في سـ، حـ: "هذا". "فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِكَفَّيْهِ الأَرْضَ" في صـ: "فَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ فِي الأَرْضَ"، وفي ذ: "فَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ الأَرْضَ". "ثَنَا شُعْبَةُ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي سـ: "أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ". "قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ" كذا في مه، صـ، وفي نـ: "عَنِ الْحَكَمِ". "عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ" كذا في قتـ، ذ، وفي سـ، حـ: "عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ".
===
¬(١) هذا موضع الترجمة.
¬ (٢) "حجاج" هو ابن منهال الأنماطي.
¬ (٣) ابن الحجّاج.
¬ (٤) ابن عبد الله الهمداني، "قس" (١/ ٦٧٧).
¬ (٥) قوله: (بهذا) أشار به إلى سياق المتن الذي قبله من رواية آدم، وهو كذلك إلا أنه ليس في رواية حجاج قصة عمر، "ع" (٣/ ٢١٢)، "ف" (١/ ٤٤٥).
¬ (٦) مقول حجّاج.
стр. 597
فِيهِ ¬ (١)، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ¬ (٢)، وَقَالَ النَّضْرُ ¬ (٣): أَنَا شُعْبَة، عَنِ الْحَكَمِ ¬ (٤) سَمِعْتُ ذَرًّا عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، قَالَ الْحَكَمُ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنِ ابْنِ ¬ (٥) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ، قَالَ عَمَّارٌ. [راجع: ٣٣٨].
"ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ" كذا في قت، ذ، وفي ف: "ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ". "مِنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ" كذا في عسـ، وفي نـ: "مِنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ". "قَالَ عَمَّارٌ" في نـ: "قَالَ عَمَّارٌ: الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ يكفيه من الماء".
===
¬(١) هي كناية عن النفخ، "ع" (٣/ ٢١٢).
¬ (٢) قوله: (وكفيه) يستنبط منه أن التيمم هو مسح الوجه والكفين لا غير، وإليه ذهب جماعة، منهم أحمد وإسحاق، وقد ذكرنا أن المراد من هذا الحديث بيان صورة الضرب للتعليم لا لبيان جميع ما يحصل به التيمم، وقال بعضهم: سياق الكلام يدلّ على أن المراد جميع ما يحصل به التيمم؛ لأن ذلك هو الظاهر من قوله: "إنما يكفيك"، قلت: قال الطحاوي وغيره: إن حديث عَمَّار لا يصلُح حجةً في كون التيمم إلى الكفين أو المرفقين أو الإبطين، وذلك لاضطرابه، ولذلك قال الترمذي (ح: ١٤٤): وَضعَّف بعض أهل العلم حديث عمار في التيمم، "ع" (٣/ ٢١٤).
¬ (٣) ابن شميل.
¬ (٤) ابن عُتَيبَة، "قس" (١/ ٦٧٩).
¬ (٥) أشار إلى أن الحكم كما سمع هذا الخبر من ذر سمعه أيضًا من شيخ ذر، وهو سعيد بن عبد الرحمن، "ع" (٣/ ٢١٣).
стр. 598
٣٤٠ - حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ شَهِدَ عُمَرَ وَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ: كُنَّا فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبنَا، وَقَالَ: تَفَلَ فِيهِمَا ¬ (٢). [راجع: ٣٣٨].
٣٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنِ الْحَكَمِ ¬ (٤)، عَنْ ذَرٍّ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٦) بْنٍ أَبْزَى عن أبيه عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ لِعُمَرَ: تَمَعَّكْتُ ¬ (٧)، فَأتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "يَكْفِيكَ الْوَجْهُ وَالْكَفَّينِ" ¬ (٨). [راجع: ٣٣٨].
"عَنْ ذَرٍّ" في صـ، ذ: "سَمِعْتُ ذَرًّا". "أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "ثَنَا شُعْبَةُ". "الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ" كذا في مه، قتـ، ذ، وفي عسـ، صـ: "الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ".
===
¬(١) " سليمان بن حرب" الأزدي الواشحي البصري، والباقون هم السابقون.
¬ (٢) أي: مكان "نفخ فيهما".
¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج.
¬ (٤) "الحكم" ابن عتيبة مصغرًا.
¬ (٥) "ذر" ابن عبد الله الهمداني.
¬ (٦) "ابن عبد الرحمن" اسمه سعيد.
¬ (٧) تمرّغتُ.
¬ (٨) قوله: (يكفيك الوجه والكفين) بالنصب رواية أبي ذر وكريمة، وفي رواية الأصيلي وغيره: "والكفان" بالرفع، وهو الظاهر؛ لأنه معطوف على الوجه، وهو مرفوع على الفاعلية، والأحسن في وجه النصب أن تكون الواو بمعنى مع، قال الكرماني: الواو بمعنى مع، أو الأصل مسح الوجه والكفين،
стр. 599
٣٤٢ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ ¬ (١) بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا شعْبَة، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ قَالَ لَهُ عَمَّارٌ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ. [راجع: ٣٣٨].
٣٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا غُنْدَرٌ ¬ (٢) قَالَ: ثَنَا شُعْبَة، عَنِ الْحَكَم، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبيهِ، قَالَ عَمَّارٌ ¬ (٣): فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ الأَرْضَ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ. [راجع: ٣٣٨].
٦ - بَابٌ الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ، يَكْفِيهِ مِنَ الْمَاءِ
وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٤): يُجْزِئُهُ التَّيَمُّمُ مَا لَمْ يُحْدِثْ ¬ (٥). وَأَمَّ
"مُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ" في نـ: "مُسْلِمٌ". "ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَي" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ". "قَالَ لَهُ عَمَّارٌ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ". "بِيَدِهِ" في ز: "بِيَدَيْهِ".
===
فحذف المضاف وبقي المجرور به على ما كان عليه، انتهى.
قلت: على قوله هذا ينبغي أن يكون الوجه أيضًا مجرورًا كالكفين، وهذا أوجه إن صحت الرواية، قاله العيني (٣/ ٢١٤)، وفي "الفتح" (١/ ٤٤٥): بالنصب فيهما على المفعولية، والتقدير: يكفيك أن تمسح الوجه والكفين، انتهى.
¬ (١) "مسلم" الفراهيدي البصري.
¬ (٢) "غندر" هو محمد بن جعفر.
¬ (٣) ابن ياسر.
¬ (٤) "وقال الحسن" البصري، فيما هو موصول عند عبد الرزاق [خ: ٨٣٦].
¬ (٥) أي: يكفيه التيمم الواحد ما لم يحدث. [قوله: "يُجزئه" بضم الياء
стр. 600
ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (١) وَهُوَ مُتَيَمِّمٌ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى السَّبَخَةِ ¬ (٢) وَالتَّيَمُّمِ بِهَا.
٣٤٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣) قَالَ: ثَنَا يَحْيَى ¬ (٤) بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثَنَا عَوْفٌ ¬ (٥) قَالَ: ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ¬ (٦)، عَنْ عِمْرَانَ ¬ (٧) قَالَ: كُنَّا فِي سفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَإِنَّا أَسْرَيْنَا ¬ (٨)، حَتَّى كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ، وَقَعْنَا وَقْعَةً ¬ (٩)
"حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ" في ذ: "حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ". "ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ" كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي يحيى بن سعيد". "عَنْ عِمْرَانَ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ". "حَتَّى كُنَّا" في نـ: "حَتَّى إذَا كُنَّا".
===
وبهمز من الإجزاء، وفي بعضها: يَجْزِيه" بفتح الياء الأولى وسكون الثانية، "ك" (٣/ ٢٢٢)].
¬ (١) "وأَمَّ ابن عباس" هذا وصله البيهقي وابن أبي شيبة بإسناد صحيح.
¬ (٢) قوله: (السبخة) بمهملة وموحدة ثم معجمة مفتوحات كلها، هي الأرض المالحة لا تكاد تُنْبِت، وإذا قلت: أرض سَبِخةٌ كسرتَ الباء، ومطابقته للترجمة من حيث إن معنى الطيب الطاهر، والسبخة طاهرة، من "الفتح" (١/ ٤٤٧)، و"العيني" (٣/ ٢١٧).
¬ (٣) "مسدد" ابن مسرهد.
¬ (٤) "يحيى" القطان.
¬ (٥) الأعرابي.
¬ (٦) "أبو رجاء" كسماء، عمران بن ملحان العطاردي.
¬ (٧) "عمران" ابن حصين الخزاعي، أسلم عام الخيبر.
¬ (٨) أي: سِرْنا ليلًا، "خ" (١/ ٢١٣).
¬ (٩) نمنا نومةً.
стр. 601
وَلَا وَقْعَةٌ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا ¬ (١)، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ ¬ (٢) الشَّمْسِ، فَكَانَ أَوَّلُ ¬ (٣) ¬ (٤) مَن اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ ثُمَّ ¬ (٥) فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ - يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ فَنَسِي عَوْفٌ - ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب الرَّابع، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَامَ لَمْ نُوقِظْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظ، لأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ ¬ (٦) فَلَمَّا اسْتَيقَظَ عُمَر، وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ، وَكَانَ رَجُلًا جَلِيدًا ¬ (٧)، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ لِصَوْتِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ شَكَوْا إِلَيْهِ الَّذِي
"فَمَا أَيْقَظَنَا" في عسـ: "وَمَا أَيْقَظَنَا". "فَكَانَ أَوَّلُ" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "وكَانَ أَوَّلُ". "لَمْ نُوقِظْهُ" في نـ: "لَمْ يُوقَظْ". "لِصَوْتِهِ" في ز: "بِصَوْتِهِ".
===
¬(١) أي: من الوقعة آخر الليل.
¬ (٢) فاعل.
¬ (٣) هو مرفوع على أنه اسم كان التامة بمعنى وجد، و"فلان" بدل عنه، "قس" (١/ ٦٨٥).
¬ (٤) قوله: (فكان أول) بالنصب لأنه خبر كان، و"فلان" بالرفع على الاسمية، وقوله: "الرابعُ" صفةٌ لعمر أو خبره، وجوّز ابن حجر نصبه على أنه خبر كان، "الخير الجاري" (١/ ٢١٣).
¬ (٥) قوله: (فلانٌ ثم … ) إلخ، وقد سمّى البخاري في "علامات النبوة": أول من استيقظ أبو بكر، ويُشْبه - والله أعلم - أن يكون الثاني هو عمران راوي القصة؛ لأن ظاهر سياقه أَنه شاهد ذلك، والثالث من شارك عمران في رواية هذه القصة، وهو ذو مخبر، "فتح" (١/ ٤٤٩).
¬ (٦) أي: من الوحي.
¬ (٧) من الجلادة بمعنى الصلابة، "ف" (١/ ٤٤٩).
стр. 602
أَصَابَهُمْ فَقَالَ ¬ (١): "لَا ضَيْرَ ¬ (٢) - أَوْلَا يَضِيرُ - ارْتَحِلُوا"، فَارْتَحَلَ فَسَارَ غَيرَ بَعِيدٍ ثُمَّ نَزَلَ، فَدَعَا بِالْوَضُوءِ، فَتَوَضَّأَ وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا انْفَتَلَ ¬ (٣) مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُل مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ، قَالَ: "مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ؟ "، قَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ، قَالَ: "عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ ¬ (٤)، فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ"، ثُمَّ سَارَ النَّبِيُّ ﷺ فاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ مِنَ الْعَطَشِ فَنَزَلَ، فَدَعَا فُلَانًا ¬ (٥) - كَانَ يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ نَسِيَهُ عَوْفٌ - وَدَعَا عَلِيًّا فَقَال: "اذْهَبَا فَابْتَغِيَا ¬ (٦) الْمَاءَ"، فَانْطَلَقَا فَتَلَقَّيَا امْرَأَةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ ¬ (٧) ¬ (٨)
"فَقَالَ: لَا ضَيْرَ" كذا في عسـ، وفي نـ: "قَالَ: لَا ضَيْرَ". "فَارْتَحَلَ" في عسـ، ذ: "فَارْتَحَلُوا". "قَالَ: مَا مَنَعَكَ" في نـ: "فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ". "قَالَ: أَصَابَتْنِي" في نـ: "فَقَالَ: أَصَابَتْنِي". "نَسِيَهُ" في عسـ: "وَنَسِيَهُ". "فَابْتَغِيَا" في صـ: "فَابْغِيَا". "فَتَلَقَّيَا" في حـ: "فَلَقِيَا".
===
¬(١) لأنهم لم يتعمَّدُوا ذلك "ع" (١/ ٢٢٢).
¬ (٢) أي: لا ضرر أو لا يضر، "خ" (١/ ٢١٣).
¬ (٣) أي: انصرف.
¬ (٤) هذا موضع الترجمة، "ع" (٣/ ٢١٨). [غرض الترجمة إثبات أن التراب له حكم الماء عند عدم وجدانه، انظر: "الكنز المتواري" (٣/ ٣٢٧)].
¬ (٥) هو عمران راوي الحديث، "ع" (٣/ ٢٢٣)، "ف" (١/ ٤٥١).
¬ (٦) اطلُبا.
¬ (٧) أي: قاعدة بينهما، "خ" (١/ ٢١٤).
¬ (٨) قوله: (مزادتين) بفتح الميم وتخفيف الزاي: الراوية، ويجمع على
стр. 603
- أَوْ سَطِيحَتَينِ ¬ (١) - مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، فَقَالَا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟ قَالَتْ: عَهْدِي ¬ (٢) بِالْمَاءِ أَمْسِ ¬ (٣) هَذِهِ السَّاعَةَ، وَنَفَرُنَا خُلُوفًا ¬ (٤)، قَالَا لَهَا: انْطَلِقِي إِذًا، قَالَتْ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَا: إِلَى رَسولِ اللهِ ﷺ ، قَالَت: الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ ¬ (٥)؟ قَالَا: هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ ¬ (٦) فَانْطَلِقِي، فَجَاءَا بِهَا
"خُلُوفًا" كذا في حـ، هـ، وفي صـ: "خُلُوفٌ". "قَالَت: الَّذِي" في ذ: "قَالَت: إلى الَّذِي".
===
مزاد ومزائد، وسميت مزادة؛ لأنه يُزاد (١) فيها جلد آخر من غيرها، ولهذا قيل: إنها أكبر من القِرْبة، وتُسمى أيضًا السطيحة بفتح السين وكسر الطاء، "عيني" (٣/ ٢٢٣).
¬ (١) شك من الراوي، "ع" (٣/ ٢٢٣).
¬ (٢) مبتدأ.
¬ (٣) خبر.
¬ (٤) قوله: (ونفرنا خلوفًا) بالنصب، قال الكرماني (٣/ ٢٢٥): أي: كان نفرنا خلوفًا، وفي "الفتح" (١/ ٤٥٢): إنه منصوب على الحال السادَّة مسدّ الخبر، و"خلوف" بضم الخاء جمع خالف أي: غيّب، قال ابن عرفة: الحي خُلُوفٌ، أي: خرج الرجال وبقيت النساء، كذا في "العيني" (٣/ ٢٢٤).
¬ (٥) قوله: (الصابئ) يروى بالهمزة من صبأ، إذا خرج من دين إلى دين، وبغيرها من صبا يصبو، إذا مال، وقوله: "هو الذي تَعْنِينَ" فيه حسن الأدب، إذ لو قالا: لا، لفات المقصود، أو نعم لم يحسن، إذ فيه تقرير ذلك، "عيني" (٣/ ٢٢٤).
¬ (٦) تريدين.
стр. 604
إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَاسْتَنْزَلُوهَا ¬ (١) ¬ (٢) عَنْ بَعِيرِهَا وَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بإِنَاءٍ، فَفَرَّغَ ¬ (٣) فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ - أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ - وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا، وَأَطْلَقَ ¬ (٤) الْعَزَالِيَ ¬ (٥)، وَنُودِيَ فِي النَّاسِ: اسْقُوا ¬ (٦)
"رَسُولِ اللهِ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "النَّبِي". "فَفَرَّغَ" في نـ: "فَأفْرَغَ".
===
¬(١) فعل ماضٍ، أي: طلبوا النزول منها.
¬ (٢) قوله: (فاستنزلوها) قال بعضُ الشُّرَّاح: إنما أخذوها واستجازوا أخذ مائها؛ لأنها كانت حربية، "فتح" (١/ ٤٥٢).
¬ (٣) قوله: (ففرغ) زاد الطبراني [١٨/ ١٣٢ - ١٣٤، خ: ٢٧٦] والبيهقي [١/ ٢١٨ - ٢١٩] من هذا الوجه: "فمضمض في الماء، وأعاده في أفواه الْمَزادتين" وبهذه الزيادة تتضح الحكمة في ربط الأفواه بعد فتحها، وإطلاق الأفواه هنا من قبيل قوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] إذ ليس لكل مزادة سوى فم واحد، وإنما حصلت البركة لمشاركة ريقه المبارك للماء، "فتح" (١/ ٤٥٢)، "ع" (٣/ ٢٢٤).
اعلم: اختلف في هذه القصة، ففي مسلم عن أبي هريرة: "أنه وقع عند خروجهم من خيبر"، ولأبي داود عن ابن مسعود "حين أقبل النَّبي ﷺ من الحديبية"، وفي "مصنف عبد الرزاق": "إن ذلك كان بطريق تبوك"، وفي رواية لأبي داود: "في غزوة جيش الأمراء"، وذهب جماعة إلى تعدد وقوع ذلك ليحصل الجمع بين الروايات، "توشيح" (١/ ٤٤٠)، "ف" (١/ ٤٤٨).
¬ (٤) أي: فتح.
¬ (٥) جمع العزلاء، وهو فم المزادة الأسفل، "ع" (٣/ ٢٢٤).
¬ (٦) بهمزة قطع من أسقى، أو وصلٍ، المراد اسقوا غيرهم كالدواب ونحوها، "ف" (١/ ٤٥٢).