← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 6169–6208 · переход к 6174.

стр. 6169

١٣ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ ¬ (١) مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ [المائدة: ١٠٣] ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ ¬ (٢)﴾ يَقُولُ: قَالَ اللهُ، وَ ﴿إِذْ﴾ هَا هُنَا صِلَةٌ. الْمَائِدَةُ ¬ (٣): أَصْلُهَا مَفْعُولَةٌ، كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، وَتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ، === ¬(١) قوله: (﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ. . .﴾ إلخ) ردٌّ وإنكارٌ لما ابتدعه أهل الجاهلية، وهو أنهم إذا نتجت الناقة خمسة أبطن آخرها ذكر بحروا أذنها، أي: شقّوها وخلّوا سبيلها، فلا تُركب ولا تُحلب. وكان الرجل منهم يقول: إن شفيتُ فناقتي سائبة، ويجعلها كالبحيرة في تحريم الانتفاع بها. وإذا ولدت الشاة أنثى فهي لهم، وإذا ولدت ذكرًا فهو لآلهتهم، وإن ولدتهما [قالوا]: وصلت الأنثى أخاها فلا يذبح لها الذكر. وإذا نتجت من صلب الفحل عشرةَ أبطن حَرّموا ظهرَه، ولم يمنعوه (١) من ماء ولا مرعى، وقالوا: قد حمي ظهره. ومعنى "ما جعل": ما شرع ووضع، ولذلك تعدى إلى مفعول واحد، وهو البحيرة، و"مِنْ" مزيدة، هذا كله ما ذكره البيضاوي (١/ ٢٨٥). قال القسطلاني (١٠/ ٢٢٢): ومنع أبو حيان كون "جعل" هنا بمعنى شرع أو وضع أو أمر، وخرج الآية على التصيير، وجعل المفعولَ الثاني محذوفًا، أي: ما صيّرَ الله بحيرةً مشروعةً، انتهى. ¬ (٢) قوله: (﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ﴾ يقول) غرضه أن لفظة "قال" في قوله: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ. . .﴾ إلخ، بمعنى يقول؛ لأن الله تعالى إنما يقول هذا القول في يوم القيامة توبيخًا للنصارى. قوله: "وإذ" ها هنا صلة، أي: زائدة لأن "إذ" للماضي، وههنا المراد به المستقبل، "قس" (١٠/ ٢٢٢). ¬ (٣) قوله: (المائدة أصلها مفعولة) مراده أن لفظ "المائدة" وإن كان على لفظ فاعلة فهو بمعنى مفعولة، كعيشة راضية بمعنى مرضية، وتطليقة بائنة

стр. 6170

وَالْمَعْنَى ¬ (١) مِيدَ بِهَا ¬ (٢) صَاحِبُهَا مِنْ خَيْرٍ، يُقَالُ: مَادَنِي يَمِيدُنِي ¬ (٣). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مُتَوَفِّيكَ ¬ (٤)﴾ [آل عمران: ٥٥]: مُمِيتُكَ. ٤٦٢٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: الْبَحِيرَةُ الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا ¬ (٥) لِلطَّوَاغِيتِ فَلًا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ. وَالسَّائِبَةُ الَّتِي كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا ¬ (٦) لآلِهَتِهِمْ لَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ. قَالَ: "وَالسَّائِبَةُ الَّتِي كَانُوا" في نـ: "وَالسَّائِبَةُ كَانُوا". === بمعنى مطلقة مبائنة، كذا في "الكرماني" (١٧/ ١٠٣). قال القسطلاني (١٠/ ٢٢٢): قوله: "تطليقة بائنة" التمثيل بهذه غير واضح؛ لأن لفظ بائنة هنا على أصله بمعنى قاطعة، لأن التطليقة البائنة تقطع حكمَ العقد، انتهى. قال البيضاوي (١/ ٢٨٨): المائدة: الخوان إذا كان عليه الطعام، من ماد الماءُ يميد: إذا تحرك، أو من ماده: إذا أعطاه كأنها تميد من تَقَدَّمَ إليه، ونظيرها قولهم: شجرة مطعمة. ¬ (١) من حيث اللغة، "قس" (١٠/ ٢٢٢). ¬ (٢) يعني امتير بها لأن ماده يميده لغة في ماره يميره من الميرة، "قس" (١٠/ ٢٢٢). ¬ (٣) يعني هو من حيث الاشتقاق من ضرب يضرب. ¬ (٤) قوله: (﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ مميتك) هذه الآية من سورة آل عمران. قيل: وذكر ههنا لمناسبة ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي﴾ وكلاهما من قصة عيسى، "قس" (١٠/ ٢٢٣). ¬ (٥) أي: لبنها للأصنام، "قس" (١٠/ ٢٢٣). ¬ (٦) سيبت الدابة: تركتها تذهب حيث شاءت، "ك" (١٧/ ١٠٤).

стр. 6171

وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الْخُزَاعِيَّ ¬ (١) يَجُرُّ قُصْبَهُ ¬ (٢) فِي النَّارِ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ". وَالْوَصِيلَةُ ¬ (٣): النَّاقَةُ الْبِكْرُ تُبَكِّرُ ¬ (٤) ¬ (٥) فِي أَوَّلِ نِتَاجِ الإِبِلِ ¬ (٦)، ثُمَّ تُثَنِّي ¬ (٧) بَعْدُ بِأُنْثَى ¬ (٨)، وَكَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِطَوَاغِيتِهِمْ إِنْ وَصَلَتْ ¬ (٩) إِحْدَاهُمَا بِالأُخْرَى لَيْسَ بَيْنَهُمَا ذَكَرٌ. "وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ" في نـ: "فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ". "يُسَيِّبُونَهَا" كذا في ذ، وفي نـ: "يُسَيِّبُونَهُمْ"، وفي أخرى: "يَسْتَبُّونَهَا". === ¬(١) قوله: (عمرو بن عامر الخزاعي) بضم المعجمة وخفة الزاي وبالمهملة. فإن قلت: تقدم في "باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة": "ورأيت فيها عمرو بن لحي، وهو الذي سيّب السوائب". قلت: لعل عامرًا اسمه ولحي لقبه، أو بالعكس، أو أحدهما اسم الجد. و"القُصْب" بضم القاف: الأمعاء، "ك" (١٧/ ١٠٤). ومرَّ الحديث (برقم: ٣٥٢١) في "المناقب". ¬ (٢) أمعاءه. ¬ (٣) فعيلة بمعنى فاعلة، "قس" (١٠/ ٢٢٤). ¬ (٤) أي: تبادر، من التبكير والإبكار، "خ". ¬ (٥) قوله: (تبكر) أي: تبتدئ، وكل من بكر إلى الشيء فقد بادر إليه. و"إن وصلت" بفتح الهمزة وكسرها، "ك" (١٧/ ١٠٤). ¬ (٦) أي: بأنثى، "قس" (١٠/ ٢٢٤). ¬ (٧) بلفظ المعلوم والمجهول، "خ". ¬ (٨) أي: ليس بينهما ذكر. ¬ (٩) قيد لإلحاق الثانية بالأولى إذا كانت بكسرها، ولبيان العلة إذا كانت بفتحها أي: لأجل أن وصلت، وكلاهما رواية، "الخير الجاري" (٢/ ٣٩٣).

стр. 6172

وَالْحَامُ ¬ (١): فَحْلُ الإِبِلِ يَضْرِبُ الضِّرَابَ الْمَعْدُودَ، فَإِذَا قَضَى ضِرَابَهُ ¬ (٢) وَدَعُوهُ ¬ (٣) لِلطَّوَاغِيتِ ¬ (٤) وَأَعْفَوْهُ مِنَ الْحَمْلِ فَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَسَمَّوْهُ الْحَام ¬ (٥). وَقَالَ لِي أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٦): أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٧)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا قَالَ: يُخْبِرُهُ ¬ (٨) بِهَذَا، قَالَ: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ نَحْوَهُ ¬ (٩). وَرَوَاهُ ابْنُ الْهَادِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ . [راجع: ٣٥٢١، أخرجه: م ٢٨٥٦، س في الكبرى ١١١٥٦، تحفة: ١٣١٧٧، ١٨٧٢٦]. "وَالْحَامُ" في نـ: "وَالْحَامِي". "وَسَمَّوْهُ" في نـ: "فَسَمَّوْهُ". "الْحَام" في نـ: "الْحَامِي". "وَقَالَ لِي" كذا في ذ، وفي نـ: "وَقَالَ لَنَا". "قَالَ: يُخْبِرُهُ بِهَذَا" في حـ، سـ، ذ: "قَالَ: بَحِيرةٌ بِهَذَا"، وفي نـ: "قَالَ: الْبَحِيرةُ بِهَذَا". === ¬(١) لأنه حمى نفسه. ¬ (٢) أي: العشرة. ¬ (٣) أي: تركوه. ¬ (٤) أي: للأصنام. ¬ (٥) لأنه حمى نفسه. ¬ (٦) الحكم بن نافع. ¬ (٧) ابن أبي حمزة، "قس" (١٠/ ٢٢٥). ¬ (٨) أي: سعيد بن المسيب يخبر الزهري، "قس" (١٠/ ٢٢٥). ¬ (٩) أي: المذكور في الرواية السابقة وهو قوله: البحيرة التي يمنع درها للطواغيت، "قس" (١٠/ ٢٢٥).

стр. 6173

٤٦٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْكَرْمَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ ¬ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ ¬ (٢) بَعْضُهَا بَعْضًا، وَرَأَيْتُ عَمْرًا ¬ (٣) يَجُرُّ قُصْبَهُ ¬ (٤)، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ". [راجع: ١٠٤٤، تحفة: ١٦٧١٧، ١٦٦٩٢]. ١٤ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي ¬ (٥) كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [المائدة: ١١٧] ٤٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "قَولُهُ" سقط في نـ. " ﴿مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ " زاد في ذ: "الآية"، وسقط ما بعدها، وفي نـ: " ﴿مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ إِلَى قَولِهِ: ﴿شَهِيدٌ﴾ ". === ¬(١) ابن يزيد الأيلي، "قس" (١٠/ ٢٢٦). ¬ (٢) أي: يكسر. ¬ (٣) ينبغي أن لا يكتب الواو في مثل هذا الموضع وهو النصب، وكتابة النسخ الصحيحة كذلك أي: بدون الواو، "الخير الجاري" (٢/ ٣٩٣). ¬ (٤) بضم القاف وسكون المهملة أي: أمعاءه، "قس" (١٠/ ٢٢٦). ¬ (٥) أي: بالرفع إلى السماء، والتوفي أخذ الشيء وافيًا والموت نوع منه، "قس" (١٠/ ٢٢٦). ¬ (٦) هشام بن عبد الملك. ¬ (٧) ابن الحجاج.

стр. 6174

خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ ¬ (١) إِلَى اللهِ حُفَاةً ¬ (٢) عُرَاةً غُرْلًا - ثُمَّ قَالَ -: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، - ثُمَّ قَالَ -: أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٣)، أَلَا وَإِنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ ¬ (٤)، فَأَقُولُ يَا رَبِّ "غُرْلًا" في نـ: "عُرْلًا". "ثُمَّ قَالَ" في هـ، ذ: "ثُمَّ قَرَأَ". === ¬(١) أي: يوم القيامة. ¬ (٢) قوله: (حفاة) بضم الحاء جمع حاف، وهو الذي لا نعل له. "عراة" بضم العين جمع عارٍ، وهو الذي لا ستر له. "غرلًا" بضم الغين المعجمة وسكون الراء جمع الأغرل، وهو الأقلف، أي: غير مختونين. قال العلماء: في قوله: "غرلًا" إشارة إلى أن البعث يكون بعد ردِّ تمام الأجزاء، "مرقاة" (٩/ ٤٧٢). ¬ (٣) قوله: (أول الخلائق يكسى يوم الفيامة إبراهيم) قيل: لأنه أول من كسا الفقراء، وقيل: لأنه أول من عري في ذات الله حين ألقي في النار، لا لأنه أفضل من نبينا، أو لكونه أباه فقدّمه لعزة الأبوة، على أنه قيل: إن نبينا يخرج في الناس من قبره في ثيابه التي دُفِنَ فيها، كذا في "المرقاة" (٩/ ٤٧٣). قال الكرماني (١٧/ ١٠٦): ولا يلزم من اختصاص الشخص بفضيلة كونُه أفضلَ مطلقًا. انتهى. ¬ (٤) أي: جهة النار، "ك" (١٧/ ١٠٦)، أي: إلى النار، "مرقاة" (١٦/ ٩٨).

стр. 6175

أُصَيْحَابِي ¬ (١). فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ. فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧] فَيُقَالُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ". [راجع: ٣٣٤٩]. ١٥ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] ٤٦٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، "أُصَيْحَابِي" في هـ، ذ: "أَصْحَابِي". " ﴿الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ " زاد بعده في ذ: " ﴿وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ ". "فَيُقَالُ: إن هؤلاء" في نـ: "فَقَالَ: إن هولاء". "مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ" في هـ، ذ: "مُذْ فَارَقْتَهُمْ". " ﴿وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ. . .﴾ إلخ" في ذ بدله: "الآية". "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في ذ: "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ". "حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ" في ذ: "أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ". === ¬(١) قوله: (أصيحابي) تصغير الأصحاب، وهو تقليل عددهم، ولم يُرِدْ خواصَّ الأصحاب الذين لزموه وَعُرِفوا بصحبته (١) فقد صانهم الله وعصمهم من التبديل، ولا مِنَ الارتدادِ الرجوعَ عن الدين، إنما هو التأخر عن بعض الحقوق والتقصيرُ فيه، ولم يرتدّ أحد من الصحابة، والحمد لله، وإنما ارتد قوم من جفاة الأعراب من المؤلفة قلوبهم، وذلك لا يوجب قدحًا في الصحابة، "ك" (١٧/ ١٠٦). ومرَّ الحديث (برقم: ٣٣٤٩).

стр. 6176

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ، وَإِنَّ نَاسًا يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٧ - ١١٨]. [راجع: ٣٣٤٩]. ٦ - سورة الأَنْعَامِ ¬ (١) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ [الأنعام: ٢٣]: مَعْذِرَتَهُمْ ¬ (٢). ﴿مَعْرُوشَاتٍ ¬ (٣)﴾ [الأنعام: ١٤١]: مَا يُعْرَشُ مِنَ الْكَرْمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. . . . . . "إِنَّ نَاسًا" في هـ، ذ: "إِنَّ رِجَالًا". "سُورَةُ الأَنعَامِ" زاد بعدها في ذ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، وسقطت البسملة لغير أَبِي ذر، "قس" (١٠/ ٢٣٠). " ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ " في ذ: " ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ ". === ¬(١) مكية غير ست آيات أو ثلاث، من قوله تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا﴾ [الأنعام: ١٥١] وهي مائة وخمس وستون آية، [انظر "بيضاوي" (١/ ٢٩٢)]. ¬ (٢) قوله: (﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ معذرتهم) أي: التي يتوهمون أنهم يتخلصون بها من: فَتَنْتُ الذهبَ: إذا خلصته، "بيض" (١/ ٢٩٦)، "قس" (١٠/ ٢٣٠). ¬ (٣) قوله: (﴿مَعْرُوشَاتٍ﴾) يريد قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ﴾ أي: "ما يعرش من الكروم وغير ذلك"، "قس" (١٠/ ٢٣٠). أي: مرفوعات على ما يحملها، "بيض" (١/ ٣٢٤). وقال الله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ "لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ"﴾ "يعني أهل مكة" ﴿وَمَنْ بَلَغَ﴾ القرآن، من العجم وغيرهم من الأمم إلى يوم القيامة، "بغوي" (٢/ ٨٩). وقال تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ عطف على ﴿جَنَّاتٍ﴾، أي: وأنشأ من الأنعام ما يحمل الأثقالَ وما يُفْرَشُ للذبح أو ما يفرش المنسوج من شعره

стр. 6177

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === وصوفه ووبره، "بيضاوي" (١/ ٣٢٤). قال: ﴿"وَلَلَبَسْنَا" عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ أي: "لَشَبَّهْنَا" فيقولون: ﴿مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ [المؤمنون: ٢٤]، "قس" (١٠/ ٢٣١). قال تعالى: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ "وَيَنْأَوْنَ"﴾ أي: ينهون الناسَ عن القرآن أو الرسول أو الإيمان، وينأون عنه أي: "يتباعدون" بأنفسهم أي: عن أن يؤمنوا به ﵊، أو ينهون عن التعرض لرسول الله ﷺ وينأون عنه فلا يؤمنون به كأبي طالب، "قس" (١٠/ ٢٣١)، "بيض" (١/ ٢٩٧). قال تعالى: ﴿وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ "تُبْسَلَ" نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ﴾ أي: "تفضح". وقوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ "أُبْسِلُوا" بِمَا كَسَبُوا﴾ أي: "أفضحوا" بضم الهمزة وكسر المعجمة، ولأبي ذر "فضحوا" بغير همزة، "قس" (١٠/ ٢٣١). قال تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ"﴾ [الأنعام: ٩٣] أي: لقبض أرواحهم، قال المؤلف: "البسط الضرب" أي: في قوله تعالى: ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي﴾ [المائدة: ٢٨] وليس البسط الضرب نفسه، كذا في "قس" (١٠/ ٢٣١). قال تعالى: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ "اسْتَكْثَرْتُمْ" مِنَ الْإِنْسِ﴾ أي: "أضللتم كثيرًا" منهم قال تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا "ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ" وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا﴾ روي أنهم كانوا يعينون شيئًا من حرث ونتاج لله ويصرفونه إلى الضيفان والمساكين، وشيئًا منهما لآلهتهم وينفقون على سدنتها ويذبحون عندها. قال تعالى: ﴿"أَمَّا اشْتَمَلَتْ" عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ أي: أو ما حملت إناثُ الجنسين أي: من الضأن والمعز ذكرًا كان أو أنثى، "فلم تحرمون. . ." إلخ، فيه إنكار عليهم لأنهم كانوا يحرمون ذكورَ الأنعام تارة، وإناثَها تارة، وأولادها كيف كانت تارة، زاعمين أن الله حرّمها، وتارة يقولون: ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا، ملتقط من "قس" (١٠/ ٢٣١)، "بيضاوي" (١/ ٣٢٤ - ٣٢٥). قال تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ

стр. 6178

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا "مَسْفُوحًا"﴾ أي: "مهراقًا" يعني مصبوبًا كالدم في العروق لا كالكبد والطحال. قال تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ "وَصَدَفَ" عَنْهَا﴾ أي: "أعرض" عن آيات الله. قوله: "أبلسوا" يريد قوله تعالى: ﴿فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ [الأنعام: ٤٤] أي: "أُوِيسوا" بضم الهمزة مبنيًا للمفعول، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي "أيسوا" بفتح الهمزة وإسقاط الواو مبنيًا للفاعل من أيس: إذا انقطع رجاؤه. قوله: " ﴿أُبْسِلُوا﴾ " يريد قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ "أُبْسِلُوا" بِمَا كَسَبُوا﴾ أي: "أُسلموا" يعني أسلموا إلى الهلاك بسبب أعمالهم القبيحة وعقائدهم الزائغة، وقد ذكر هذا قريبًا بغير هذا التفسير. وقال تعالى في سورة القصص: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ "سَرْمَدًا"﴾ [القصص: ٧١] أي: "دائمًا" قيل: وذكره هنا لمناسبة قوله في هذه السورة: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ﴾ [الأنعام: ٩٦]. قوله: ﴿اسْتَهْوَتْهُ﴾ أي: "أضلَّتْه" يريد قوله تعالى: ﴿كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ﴾ الآية. قال تعالى: ﴿وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ أي: "صممًا"، وأما الوقر بكسر الواو "فإنه الحمل" بكسر المهملة. قال تعالى: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا "أَسَاطِيرُ" الْأَوَّلِينَ﴾ "واحدها أسطورة" بضم الهمزة وسكون السين وضمِّ الطاء "وإسطارة" بكسر الهمزة، "وهي الترهات" بضم الفوقية وتشديد الراء أي: الأباطيل. قوله: ﴿مَلَكُوتَ﴾ بفتح التاء في اليونينية، يريد قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ "مَلَكُوتَ" السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: "ملك" أي: فسر ملكوت بملك، وأشار إلى أن وزن ملكوت مثل رهبوت ورحموت، ويؤيده قول أبي عبيدة في تفسير الآية حيث قال: أي: ملكوت السموات والأرض خرجت مخرج قولهم في المثل: "رهبوت خير من رحموت" أي: رهبة خير من رحمة أي: أن يكون مهيبًا عند الأعداء خير من أن يكون مرحومًا عند الأحباء، "الخير الجاري"، وقوله: ﴿تَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٠] أي: "علا" وهذا ثابت

стр. 6179

﴿لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ ¬ (١)﴾ [الأنعام: ١٩] يِعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ. ﴿حَمُولَةً﴾ [الأنعام: ١٤٢]: مَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا. ﴿وَلَلَبَسْنَا﴾ [الأنعام: ٩]: لَشَبَّهْنَا. ﴿يَنْأَوْنَ﴾ [الأنعام: ٢٦]: يَتَبَاعَدُونَ. ﴿تُبْسَلَ﴾ [الأنعام: ٧]: تُفْضَحُ. ﴿أُبْسِلُوا﴾ [الأنعام: ٧٠]: فُضِحُوا. ﴿بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾ [الأنعام: ٩٣]: الْبَسْطُ "فَضِحُوا" كذا في ذ، وفي غيره: "أُفْضِحُوا". === لأبي ذر لا لغيره، كقوله: ﴿وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا﴾ [الأنعام: ٧٠]، قوله: "تقسط" من الإقساط وهو العدل، والضمير في "تَعْدِل" يرجع إلى النفس الكافرة المذكورة قبلُ. قوله: "لا يقبل منها في ذلك اليوم" أي: يوم القيامة. وقوله: ﴿لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا﴾ أي: لا يقبل منها. قال تعالى: ﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾: "على الله حسبانه: أي: حسابه" كشهبان وشهاب. أي: يجريان بحساب متقن مقدر لا يتغير ولا يضطرب. ويقال: "حسبانًا" أي: "مرامي" أي: شهابًا و ﴿رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾. قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ أي: آدم ﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾، قال أبو عبيدة: مستقر في صلب الأب ومستودع في رحم الأم. قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾ [الأنعام: ٩٩] "القنو" بكسر القاف "العذق" بكسر العين المهملة، وهو العرجون بما فيه من الشماريخ، "والاثنان قنوان والجماعة أيضًا قنوان" فيستوي فيه التثنية والجمع، نعم يظهر الفرق بينهما في رواية أبي ذر حيث تكرر عنده "صنوان" مع كسر نون الأولى ورفع الثانية التي هي نون الجمع، هذا كله ملتقط من "البيضاوي" (١/ ٣٢٥، ٣٢٨، ٣٠٦) و"القسطلاني" (١٠/ ٢٣١) و"البغوي" (٢/ ١٣٨، ١٤٣، ١٠٦) و"الكرماني" (١٧/ ١٠٧) و"الخير" (٢/ ٣٩٤). ¬ (١) أي: بالقرآن.

стр. 6180

الضَّرْبُ. ﴿اسْتَكْثَرْتُمْ﴾ [الأنعام: ١٢٨]: أَضْلَلْتُمْ كَثِيرًا. ﴿ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ﴾ [الأنعام: ١٣٦]: جَعَلُوا لِلَّهِ مِنْ ثَمَرَاتِهِمْ وَمَالِهِمْ نَصِيبًا، وَللشَّيْطَانِ وَالأَوْثَانِ نَصِيبًا. ﴿أَمَّا اشْتَمَلَتْ﴾ [الأنعام: ١٤٣]: يَعْنِي هَلْ تَشْتَمِلُ إِلَّا عَلَى ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى! فَلِمَ تُحَرِّمُونَ بَعْضًا، وَتُحِلُّونَ بَعْضًا؟. ﴿مَسْفُوحًا ¬ (١)﴾ [الأنعام: ١٤٥]: مُهْرَاقًا. ﴿صَدَفَ﴾ [الأنعام: ١٥٨]: أَعْرَضَ. ﴿أُبْسِلُوا﴾ أُويِسُوا، وَ ﴿أُبْسِلُوا﴾ أُسْلِمُوا. ﴿سَرْمَدًا﴾ [القصص: ٧١]: دَائِمًا. ﴿اسْتَهْوَتْهُ﴾ [الأنعام: ٧١]: أَضَلَّتْهُ. ﴿تَمْتَرُونَ ¬ (٢)﴾ [الأنعام: ٢]: تَشُكُّونَ. ﴿وَقْرٌ﴾ [الأنعام: ٢٥]: صَمَمٌ، وَأَمَّا الْوِقْرُ: فَإِنَّهُ الْحِمْلُ. ﴿أَسَاطِيرُ﴾ [الأنعام: ٢٥]: وَاحِدُهَا أُسْطُورَةٌ وَإِسْطَارَةٌ ¬ (٣)،. . . . . . . . . "﴿اسْتَكْثَرْتُمْ﴾ " في ذ: "وَقَولُهُ: " ﴿قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ﴾ ". " ﴿ذَرَأَ﴾ " في ذ: " ﴿مِمَّا ذَرَأَ﴾ ". "وَمَالِهِمْ نَصِيبًا" في نـ: "وَمَالِهِمْ نَصِيبًا عَلَيهِ". "وَالأَوْثَانِ نَصِيبًا" زاد بعده في سـ، ذ: " ﴿أَكِنَّةً﴾: واحدها كنان". " ﴿أَمَّا اشْتَمَلَتْ﴾ " في ذ: " (أَمْ مَا اشْتَمَلَتْ) ". "بَعْضًا" في نـ: "بَعْضهَا" وكذا في الموضع الثاني الآتي. " ﴿مَسْفُوحًا﴾: مُهراقًا" كذا في هـ، وسقط لغيره. "أُوِيسُوا" في سـ، حـ، ذ: "أَيِسُو". "فَإنَّهُ الْحِمْلُ" في نـ: "فَهُوَ الْحِمْلُ". === ¬(١) أي: مصبوبًا. ¬ (٢) يريد قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ أي: "تشكون". ¬ (٣) أو أسطار جمع سطر، وأصله السطر بمعنى الخط، "بيض" (١/ ٢٩٧).

стр. 6181

وَهِيَ التُّرَّهَاتُ ¬ (١). ﴿الْبَأْسَاءِ ¬ (٢)﴾ [الأنعام: ٤٢]: مِنَ الْبَأْسِ ¬ (٣)، وَتَكُونُ مِنَ الْبُؤْسِ ¬ (٤). ﴿جَهْرَةً ¬ (٥)﴾ [الأنعام: ٤٧]: مُعَايَنَةً. الصُّوَرُ ¬ (٦): جَمَاعَةُ صُورَةٍ ¬ (٧)، كَقَوْلِهِ: سُورَةٌ وَسُوَرٌ. ﴿مَلَكُوتَ﴾ [الأنعام: ٧٥]: مُلْكٌ، مِثْلُ رَهَبُوتٍ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ، وَتَقُولُ: تُرْهَبُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُرْحَمَ. ﴿جَنَّ ¬ (٨)﴾ [الأنعام: ٧٦]: أَظْلَمَ. يُقَالُ: عَلَى اللهِ حُسْبَانُهُ أي: حِسَابُهُ، وَيُقَالُ: ﴿حُسْبَانًا﴾ [الأنعام: ٩٦]: مَرَامِيَ ¬ (٩)، وَ ﴿رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ "أَظْلَمَ" زاد بعده في ذ: " ﴿تَعَالَى﴾ [الأنعام: ١٠٠] عَلَا"، وزاد أيضًا: " ﴿وَإِنْ تَعْدِلْ﴾ [الأنعام: ٧٠]: تقْسِطْ، لَا يُقْبَلُ مِنْهَا في ذلكَ اليَومِ، ﴿لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا﴾ [الأنعام: ٧٠]: لَا يُقْبَلُ مِنهَا" مصحح عليه. "وَيُقَالُ" في نـ: "يُقَالُ". === ¬(١) بضم الفوقية وشدة الراء: الأباطيل، "قس" (١٠/ ٢٣٢). ¬ (٢) يريد قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ﴾، "قس" (١٠/ ٢٣٢). ¬ (٣) هو الشدة، "قس" (١٠/ ٢٣٢). ¬ (٤) وهو ضد النعيم، "قس" (١٠/ ٢٣٢). ¬ (٥) يريد قوله تعالى: ﴿إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً﴾. ¬ (٦) بضم الصاد وفتح الواو في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ قال ابن كثير: والصحيح أن المراد بالصور القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل للأحاديث الواردة فيه، "قس" (١٠/ ٢٣٢). ¬ (٧) أي: جمع صورة قاله أبو عبيدة، والأصح أن الصور قرن ينفخ فيه، "بغوي" (٣/ ١٥٧). ¬ (٨) قال تعالى: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ﴾، أي: أظلم. ¬ (٩) أي: سهامًا.

стр. 6182

[الملك: ٥]. ﴿مُسْتَقَرٌّ﴾ [الأنعام: ٩٨]: فِي الصُّلْبِ، وَ ﴿وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ [الأنعام: ٩٨]: فِي الرَّحِمِ. الْقِنْوُ: الْعِذْقُ ¬ (١)، وَالاِثْنَانِ قِنْوَانِ، وَالْجَمَاعَةُ أَيْضًا: قِنْوَانٌ، مِثْلُ صِنْوٍ وَصِنْوَانِ. ١ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ ¬ (٢) الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ [الأنعام: ٥٩] ٤٦٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤): أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَفَاتِحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ ¬ (٥) وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ¬ (٦) وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤] ". [راجع: ١٠٣٩، أخرجه س في الكبرى ٧٧٢٨، تحفة: ٦٧٩٨]. "صِنْوَانِ" في ذ: "صِنْوَانٌ" بالرفع والتنوين مصحح عليه. "قَولُهُ" سقط في نـ. " ﴿لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ " في نـ بدله: "الآية". " ﴿مَفَاتِحُ الْغَيْبِ﴾ " في نـ: "مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ". === ¬(١) بكسر العين أي: الكباسة، "ك" (١٧/ ١٠٧). ¬ (٢) جمع مَفتَح وهو الخزانة أو جمع مِفتَح بكسر الميم وهو المفتاح، "قس" (١٠/ ٢٣٣). ¬ (٣) الزهري. ¬ (٤) أي: عبد الله بن عمر. ¬ (٥) فلا يعلم وقت إنزاله، "قس" (١٠/ ٢٣٤). ¬ (٦) مما يريد أن يخلقه.

стр. 6183

٢ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ الآيَةَ [الأنعام: ٦٥] ﴿يَلْبِسَكُمْ﴾: يَخْلِطَكُمْ مِنَ الالْتِبَاسِ. ﴿يَلْبِسُوا﴾ [الأنعام: ٨٢]: يَخْلِطُوا. ﴿شِيَعًا﴾ [الأنعام: ٦٥]: فِرَقًا ¬ (١). ٤٦٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ ¬ (٣) قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ ¬ (٤)﴾ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَعُوذُ بِوَجْهِكَ". قَالَ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ¬ (٥)﴾، قَالَ: "أَعُوذُ بِوَجْهِكَ". ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا ¬ (٦) وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ¬ (٧)﴾ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "﴿مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ " زاد بعده في نـ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ إِلَى قَولِهِ: ﴿يَفْقَهُونَ﴾. "نَزَلَتْ" في نـ: "أُنْزِلَتْ". "قَالَ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ " لفظ "قَالَ" ساقط في نـ. === ¬(١) سيجيء بيانه. ¬ (٢) محمد بن الفضل، "قس" (١٠/ ٢٣٦). ¬ (٣) ابن عبد الله. ¬ (٤) كما فعل بقوم نوح ولوط وأصحاب الفيل، "قس" (١٠/ ٢٣٥). ¬ (٥) كما أغرق فرعون وخسف بقارون، "قس" (١٠/ ٢٣٥). ¬ (٦) أي: فرَقًا، كما مر، أي: لا تكونوا (١) شيعة واحدة، يعني يخلط أمركم خلطَ اضطراب يقاتل بعضكم بعضًا لا خلط اتفاق، "قس" (١٠/ ٢٣٥). ¬ (٧) أي: يقاتل بعضكم بعضًا.

стр. 6184

"هَذَا أَهْوَنُ". أَوْ قَالَ: "هَذَا أَيْسَرُ". [طرفاه: ٧٣١٣، ٧٤٠٦، أخرجه: س في الكبرى ١١١٦٤، تحفة: ٢٥١٦]. ٣ - بَابٌ قَوْلُهُ: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ ¬ (١)﴾ [الأنعام: ٨٢] ٤٦٢٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٣)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٤)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٥)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٦)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٨) قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ قَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ؟ فَنَزَلَتْ ¬ (٩): ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ¬ (١٠)﴾ [لقمان: ١٣]. [راجع: ٣٢]. "أَوْ قَالَ: هَذَا أَيْسَرُ" لفظ "قَالَ" ساقط في نـ. "قَولُهُ" سقط في نـ. "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ بَشَّارٍ". "لَمْ يَظْلِمْ" في حـ، ذ: "لا يَظْلِمُ". === ¬(١) أي: بشرك. ¬ (٢) بندار العبدي. ¬ (٣) هو محمد بن إبراهيم البصري، "قس" (١٠/ ٢٣٧). ¬ (٤) ابن الحجاج. ¬ (٥) ابن مهران الأعمش، "قس" (١٠/ ٢٣٧). ¬ (٦) النخعي. ¬ (٧) ابن قيس. ¬ (٨) ابن مسعود. ¬ (٩) عقب ذلك. ¬ (١٠) أي: المراد بالظلم الظلم العظيم، وهو الشرك، "خ".

стр. 6185

٤ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَيُونُسَ وَلُوطًا ¬ (١) وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ¬ (٢)﴾ [الأنعام: ٨٦] ٤٦٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ ﷺ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى ¬ (٨) ¬ (٩) ". [راجع: ٣٣٩٥]. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ" في نـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ". === ¬(١) هو ابن هاران ابن أخي إبراهيم. ¬ (٢) أي: عالمي زمانهم، "قس" (١٠/ ٢٣٧). ¬ (٣) بندار، "قس" (١٠/ ٢٣٨). ¬ (٤) عبد الرحمن. ¬ (٥) ابن الحجاج. ¬ (٦) ابن دعامة، "قس" (١٠/ ٢٣٨). ¬ (٧) اسمه رفيع مصغرًا ابن مهران الرياحي. ¬ (٨) كحتى، أبو يونس النبي ﵇، "قاموس" (ص: ١٦٠). ¬ (٩) قوله: (أنا خير من يونس بن متى) فيه الكف عن الخوض في التفصيل بين الأنبياء بالرأي، وخص يونس بالذكر خوفًا من توهُّمِ حَطِّ (١) رتبته العلية بقصة الحوت، كذا في "قس" (١٠/ ٢٣٨)، ومرَّ بيانه مرارًا منها في (ح: ٣٣٩٥ و ٣٤١٦) في "كتاب الأنبياء".

стр. 6186

٤٦٣١ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (١) قَالَ: ثَنَا سَعْدُ (٢) بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى". [راجع: ٣٤١٥، أخرجه: م ٢٣٧٦، تحفة: ١٢٢٧٢]. ٥ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ (٣) الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ (٤)﴾ [الأنعام: ٩٠] ٤٦٣٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ (٥): أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ (٦) أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ أَنَّ مُجَاهِدًا (٧) أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ: أَفِي "صاد (٨) " سَجْدَةٌ؟ فَقَالَ (٩): نَعَمْ. " سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ" في نـ: "سَعِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ". "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى" في نـ: "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى". "صاد" في نـ: "ص". (١) ابن الحجاج. (٢) بسكون العين، "قس" (١٠/ ٢٣٨). (٣) يريد الأنبياء المتقدم ذكره، "بيض" (١/ ٣١٠). (٤) الهاء للوقف، "قس" (١٠/ ٢٣٨). (٥) هو ابن يوسف الصنعاني، "قس" (١٠/ ٢٣٩). (٦) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. (٧) هو ابن جبر المخزومي مولاهم المكي الإمام في التفسير، "قس" (١٠/ ٢٣٩). (٨) أي: في سورة ص. (٩) أي: ابن عباس.

стр. 6187

ثُمَّ تَلَا: ﴿وَوَهَبْنَا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٨٤ - ٩٠] ثُمَّ قَالَ: هُوَ مِنْهُمْ ¬ (١). زَادَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ¬ (٢)، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الْعَوَّامِ ¬ (٣)، عَنْ مُجَاهِدٍ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ … ، فَقَالَ: نَبِيُّكُمْ مِمَّنْ أُمِرَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِمْ ¬ (٤). [راجع: ٣٤٢١، تحفة: ٦٣٩٧]. ٦ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا ¬ (٥) حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ¬ (٦) وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا ¬ (٧)﴾ الآيَةَ [الأنعام: ١٤٦] "قَالَ: نَبِيُّكُمْ" زادت التصلية في نـ. " ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ. . .﴾ إلى آخره" في ذ بدله: "إِلَى قَولِهِ: ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ ". === ¬(١) أي: داود من الأنبياء المذكورين في هذه الآية، "قس" (١٠/ ٢٣٩). ¬ (٢) على الرواية الماضية فيما وصله البخاري في سورة ص، "قس" (١٠/ ٢٣٩). ¬ (٣) ابن حوشب. ¬ (٤) قوله: (ممن أمر أن يقتدي بهم) أي: وقد سجدها داود فسجدها رسول الله ﷺ اقتداء به. واستدل بهذا على أن شرع من قبلنا شرع لنا، وهي مسألة مشهورة، "قس" (١٠/ ٢٣٩). ومرَّ (برقم: ٣٤٢١) بعض بيان الحديث. ¬ (٥) أي: على اليهود. ¬ (٦) أي: لم يكن منفرج الأصابع مشقوقها، "قس" (١٠/ ٢٤٠). ¬ (٧) قوله: (﴿حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾) أي: الثروبَ بالمثلة المضمومة والراء آخره موحدة، وهو شحم قد غشّى الكَرِشَ والأمعاءَ رقيق وشحم

стр. 6188

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ¬ (١)﴾: الْبَعِيرُ وَالنَّعَامَةُ ¬ (٢). و ﴿الْحَوَايَا ¬ (٣)﴾ [الأنعام: ١٤٦]: الْمَبْعَرُ ¬ (٤). وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٥): ﴿هَادُوا﴾: صَارُوا يَهُودًا، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُدْنَا ¬ (٦)﴾ [الأعراف: ١٥٦]: تُبْنَا، هَائِدٌ: تَائِبٌ. ٤٦٣٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٨)، "وَالحَوَايَا" في نـ: "الحَوَايَا". "المبعر" في قتـ: "المباعرُ". "وَأَمَّا قَولُهُ تَعَالَى" سقط في نـ. === الكُلَى، وترك البقرة والغنم على التحليل لم يحرم منهما إلا الشحومَ الخاصة، والمستثنى من الشحم ما عَلِقَتْ بظهورهما أو ما اشتمل على الأمعاء فإنه غير محرم وهو المراد بقوله: ﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾ "قس" (١٠/ ٢٤٠). ¬ (١) قوله: (كل ذي ظفر) وهو ما لم يكن مشقوق الأصابع من البهائم والطير، مثل "البعير والنعامة" والإوزِّ والبطّ، وقيل: كل ذي مخلب وحافر، "بغوي" (٢/ ١٣٨)، "بيضاوي" (١/ ٣٢٥). ¬ (٢) ونحوهما، "قس" (١٠/ ٢٤٠). ¬ (٣) هي الأمعاء، "ك" (١٧/ ١١١). ¬ (٤) قوله: (و ﴿الْحَوَايَا﴾: المبعر) بفتح الميم، ولأبي الوقت "المباعر" بالجمع، هو جمع حاوية أو حَوِيَّة أو حَاوِيَاء أي: ما يحوي من الأمعاء. ¬ (٥) قوله: (وقال غيره) أي: غير ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا﴾: صاروا يهودًا". ¬ (٦) قوله: (﴿هُدْنَا﴾) أي: قوله تعالى في سورة الأعراف: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ معناه: "تبنا"، و"هائد: تائب" كذا نقل عن ابن عباس ومجاهد وابن جبير وغيرهم، "قسطلاني" (١٠/ ٢٤١). ¬ (٧) ابن فروخ. ¬ (٨) ابن سعد.

стр. 6189

عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ: قَالَ عَطَاءٌ ¬ (١): سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، لَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَليْهِمْ شُحُومَهَا ¬ (٢) جَمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوهَا". [راجع: ٢٢٣٦]. وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ ¬ (٤): كَتَبَ إِلَيَّ عَطَاءٌ ¬ (٥): سَمِعْتُ جَابِرًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ ¬ (٦). ٧ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الأنعام: ١٥١] ٤٦٣٤ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧)، "سَمِعْتُ النَّبِيَّ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ". "جَمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ" في هـ، قتـ، ذ: "جَمَلُوهَا ثُمَّ بَاعُوهَا". "جَمَلُوهُ" في نـ: "أَجْمَلُوهُ". "وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ" في نـ: "قَالَ أَبُو عَاصِمٍ". "سَمِعْتُ جَابِرًا" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا". "مِثْلَهُ" ثبت في ذ. === ¬(١) هو ابن أبي رباح. ¬ (٢) قوله: (لما حرم الله عليهم شحومَها) أي: أكلَ شحوم الميتة. قوله: "جملوه" أي: أذابوا المذكور واستخرجوا دهنه "ثم باعوه". ولأبي ذر وأبي الوقت عن الكشميهني: "جملوها ثم باعوها" على الأصل. قوله: "فأكلوها" أي: أثمانها، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٢٤١). ¬ (٣) الضحاك شيخ البخاري، "قس" (١٠/ ٢٤١). ¬ (٤) ابن أبي حبيب. ¬ (٥) ابن أبي رباح. ¬ (٦) أي: مثل المذكور من الحديث. ¬ (٧) ابن الحجاج.

стр. 6190

عَنْ عَمْرٍو ¬ (١)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣) قَالَ: "لَا أَحَدَ أَغْيَرُ ¬ (٤) مِنَ اللَّهِ، وَلذَلِكَ ¬ (٥) حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ¬ (٦)، وَلَا شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ ¬ (٧) الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ، وَلذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ". قُلْتُ ¬ (٨): سَمِعْتَهُ ¬ (٩) مِنْ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَال ¬ (١٠): نَعَمْ. قُلْتُ: وَرَفَعَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. [أطرافه: ٤٦٣٧، ٥٢٢٠، ٧٤٠٣، أخرجه: م ٢٧٦٠، ت ٣٥٣٠، س في الكبرى ١١١٧٣، تحفة: ٩٢٨٧]. === ¬(١) ابن مرة المرادي. ¬ (٢) اسمه شقيق بن سلمة. ¬ (٣) أي: ابن مسعود. ¬ (٤) قوله: (لا أَحَدَ أغيرُ) أفعل التفضيل من الغيرة بفتح الغين، وهي الأنفة والحمية في حق المخلوق، وفي حق الخالق تحريمه ومنعه أن يأتي المؤمن ما حرّمه عليه، "قس" (١٠/ ٢٤٢). ¬ (٥) أي: لأجل غيرته. ¬ (٦) قوله: (ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن) أي: ما أعلن منها وما أسر، وقيل: ما عمل وما نوى، يعني أنه منع الناسَ عن المحرمات ورتّب عليها العقوباتِ؛ إذ الغيرة في الأصل أن يكره ويغضب [الرجلُ] أن يتصرف غيرُه في ملكه، والمشهور عند الناس أن يغضب الرجل على من فعل بامرأته أو نظر إليها، ففي حق الله تعالى أن يغضب على من فعل منهيًا، "مرقاة" (٦/ ٤٦٦). ¬ (٧) قوله: (ولا شيءَ أحبُّ إليه) بالرفع والنصب في "أحب"، وهو أفعل التفضيل بمعنى المفعول، و"المدح" فاعل، نحو "ما رأيت رجلًا أحسن في عينه الكحلُ منه في عين زيد"، "قس" (١٠/ ٢٤٢)، "ك" (١٧/ ١١١). ¬ (٨) لأبي وائل. ¬ (٩) أي: هذا الحديث، "قس" (١٠/ ٢٤٣). ¬ (١٠) أي: أبو وائل.

стр. 6191

[٨ - باب] قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ ¬ (١): ﴿وَكِيلٌ﴾ [الأنعام: ١٠٢]: حَفِيظٌ ¬ (٢) وَمُحِيطٌ بِهِ ¬ (٣). ﴿قُبُلًا ¬ (٤)﴾ [الأنعام: ١١١] جَمْعُ قَبِيلٍ، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ ضُرُوبٌ ¬ (٥) "﴿وَكِيلٌ﴾: حَفِيْظٌ" إِلَى قولِهِ: "فَهُوَ زُخْرُفٌ" ثبت في سـ، هـ، وسقط في غيرهما. " ﴿وَكِيلٌ﴾ " وفي ذ: "وَ ﴿وَكِيلٌ﴾ ". "جَمْعُ قَبِيلٍ" في نـ: "جَمِيعُ قَبِيلٍ". === ¬(١) أي: البخاري. ¬ (٢) مراده تفسير: ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾. ¬ (٣) كذا فسره أبو عبيدة. ¬ (٤) قوله: (قبلًا) بضمتين، قال تعالى: ﴿وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا﴾ قال أبو عبيدة: حشرنا: جمعنا. و" ﴿قُبُلًا﴾ جمع قبيل" أي: صنف. وقال مجاهد: ﴿قُبُلًا﴾ أفواجًا قبيلًا قبيلًا، أي: تُعْرض عليهم كل أمة من الأمم لتخبرهم بصدق الرسل فيما جاءوهم به ﴿مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١١١]. وقال ابن جرير: ويحتمل أن يكون القبل جمع قبيل وهو الضمين والكفيل، أي: وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ كفلاء يكفلون لهم أن الذي نَعِدُهم (١) حق، وهو معنى قوله في الآية الأخرى: ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٩٢]، انتهى. وبالكفيل فَسَّرَه البيضاوي كالزمخشري والسمرقندي وابن عادل وغيرهم. قال في "الفتح": ولم أر من فسره بأصناف العذاب فليحرر، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٢٤٣). وسقط قوله: " ﴿وَكِيلٌ﴾ " إلى قوله: "فهو زخرف" للحموي، وثبت للمستملي والكشميهني، "قس" (١٠/ ٢٤٤). ¬ (٥) أي: صنوف.

стр. 6192

لِلْعَذَابِ، كُلُّ ضَرْبٍ ¬ (١) مِنْهَا قَبِيلٌ. ﴿زُخْرُفَ﴾ [الأنعام: ١١٢]: كُلُّ شَيْءٍ ¬ (٢) حَسَّنْتَهُ وَوَشَّيْتَهُ ¬ (٣) وَهُوَ بَاطِلٌ ¬ (٤) فَهُوَ زُخْرُفٌ. ﴿وَحَرْثٌ حِجْرٌ ¬ (٥)﴾ [الأنعام: ١٣٨]: حَرَامٌ، وَكُلُّ مَمْنُوعٍ فَهُوَ حِجْرٌ مَحْجُورٌ، وَالْحِجْرُ كُلُّ بِنَاءٍ بَنَيْتَهُ، وَيُقَالُ لِلأُنْثَى مِنَ الْخَيْلِ: حِجْرٌ ¬ (٦)، وَيُقَالُ لِلْعَقْلِ: حِجْرٌ وَحِجًى ¬ (٧). وَأَمَّا الْحِجْرُ، فَمَوْضِعُ ثَمُودَ، وَمَا حَجَّرْتَ عَلَيْهِ مِنَ الأَرْضِ فَهُوَ حِجْرٌ، وَمِنْهُ سُمِّيَ حَطِيمُ الْبَيْتِ ¬ (٨) حِجْرًا، كَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ مَحْطُومٍ، مِثْلُ: قَتِيلٍ مِنْ مَقْتُولٍ، وَأَمَّا حَجْرُ الْيَمَامَةِ فَهُوَ مَنْزِلٌ. "﴿زُخْرُفَ﴾ " في نـ: " ﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ﴾ ". " ﴿وَحَرْثٌ﴾ " في نـ: " ﴿حَرْثٌ﴾ ". " ﴿وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ " إِلَى قَولِهِ: "فَهُوَ مَنْزِلٌ" سقط في ذ، سفـ، قال في "الفتح" (٨/ ٢٩٦)، وهو أولى، "قس" (١٠/ ٢٤٤). === ¬(١) أي: صنف. ¬ (٢) مبتدأ متضمن بمعنى الشرط فلذا دخلت الفاء في خبره، "قس" (١٠/ ٢٤٤). ¬ (٣) من التوشية أي: زينته، "قس" (١٠/ ٢٤٣). ¬ (٤) جملة حالية، "خ". ¬ (٥) قوله: (وحرثٌ حجرٌ) أي: حرام. والإشارة إلى ما عينوا من الحرث والأنعام للأصنام أو البحيرة ونحوها. قوله: "وكل ممنوع فهو حجر محجور" بمعنى مفعول، ويطلق على المذكر والمؤنث والواحد والجمع، "قس" (١٠/ ٢٤٤). ¬ (٦) بغير تاء تأنيث. ¬ (٧) بالحاء المهملة المكسورة. ¬ (٨) أي: الحرام.

стр. 6193

٩ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿هَلُمَّ ¬ (١) شُهَدَاءَكُمُ﴾ [الأنعام: ١٥٠] لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ ¬ (٢): هَلُمَّ لِلْوَاحِدِ وَالاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ. ١٠ - بَابٌ ﴿لَا يَنْفَعُ ¬ (٣) نَفْسًا إِيمَانُهَا ¬ (٤)﴾ [الأنعام: ١٥٨] ٤٦٣٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ "بَابُ قَوْلِهِ" ثبت في ذ، وسقط لغيره. === ¬(١) أي: هاتوا شهداءكم وأحضروهم، "قس" (١٠/ ٢٤٤). ¬ (٢) وأهل نجد يصرفونها فيقولون للاثنين: "هَلُمَّا" وللجمع "هَلُمُّوا" وللمرأة هلمّي وللنساء هلمن، "ك" (١٧/ ١١٢). ¬ (٣) أي: لا ينفع كافرًا إيمان بعد الطلوع، ولا ينفع المؤمنَ العملُ الصالحُ بعده، لأن حكمَ الإيمان والعمل الصالح حينئذ حكمُ من آمن أو عمل عند الغرغرة، وذلك لا يفيد شيئًا، "قس" (١٠/ ٢٤٥). ¬ (٤) قوله: (﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾) أي: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ كالدخان ودابّة الأرض وطلوع الشمس من مغربها ونحوها كحضور الموت، ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾؛ إذ صار الأمرَّ عيانًا والإيمان برهاني. ﴿لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨] عطف على آمنت، وبه استدل من لم يعتبر الإيمان المجرد عن العمل كالزمخشري وغيره من المعتزلة، وللمعتَبِر - هم أهل السنة - تخصيصُ هذا الحكم بذلك اليوم، وحملُ الترديد على اشتراط النفع بأحد الأمرين على معنى: لا ينفع نفسًا خلت عنها إيمانها، والعطف على لم تكن بمعنى لا ينفع نفسًا إيمانها الذي أحدثته حينئذ وإن كسبت فيه خيرًا، كذا قاله البيضاوي (١/ ٣٢٩) وغيره، وعليه أهل السُّنَّة. ¬ (٥) ابن القعقاع. ¬ (٦) حرم بن عمرو البجلي.

стр. 6194

مَغْرِبِهَا، فَإِذَا رَآهَا النَّاسُ آمَنَ مَنْ عَلَيْهَا، فَذَاكَ حِينَ: ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ " [راجع: ٨٥، أخرجه: م ١٥٧، د ٤٣١٢، س في الكبرى ١١١٧٧، ق ٤٠٦٨، تحفة: ١٤٨٩٧]. ٤٦٣٦ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ، وَذَلِكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا". ثُمَّ قَرَأَ الآيَةَ. [راجع: ٨٥، أخرجه: م ١٥٧، تحفة: ١٤٧١٦]. ٧ - سُورَةُ الأَعْرَافِ ¬ (١) ¬ (٢) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَرِيَاشًا ¬ (٣) [الأعراف: ٢٦]: الْمَالُ. "فَذَاكَ" في نـ: "فَذَلِكَ". "حَدَّثَنِي" في نـ: "حَدَّثَنَا". "إِسْحَاقُ" في نـ: "إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ". "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" ثبتت البسملة في ذ. "وَرِيَاشًا" في نـ: " ﴿وَرِيشًا﴾ " مصحح عليه. === ¬(١) الأعراف سور بين الجنة والنار، "قاموس" (ص: ٧٧٢). ¬ (٢) مكية إلا ثمان آيات من قوله: ﴿وَاسْأَلْهُمْ﴾ - إلى قوله تعالى:- ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ﴾ [الأعراف: ١٦٣ - ١٧١]، وزاد أبو ذر هنا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، "قس" (١٠/ ٢٤٤)، قال البيضاوي (١/ ٣٣١): وآيها مائتان وخمس. ¬ (٣) قوله: (قال ابن عباس: ورياشًا) بالجمع، وهي قراءة الحسن جمع ريش، كشعب وشعاب، وقراءة الباقين " ﴿وَرِيشًا﴾ " بالإفراد. قوله: "المال"

стр. 6195

﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥]: فِي الدُّعَاءِ، وَفِي غَيْرهِ ¬ (١). ﴿عَفَوْا ¬ (٢)﴾ [الأعراف: ٩٥]: كَثُرُوا وَكَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ. ﴿الْفَتَّاحُ ¬ (٣) ¬ (٤)﴾ [سبأ: ٢٦]: الْقَاضِي. ﴿افْتَحْ بَيْنَنَا﴾ [الأعراف: ٨٩]: اقْضِ بَيْنَنَا. ﴿نَتَقْنَا الْجَبَلَ﴾ [الأعراف: ١٧١]: رَفَعْنَا. ﴿انْبَجَسَتْ﴾ [الأعراف: ١٦٠]: انْفَجَرَتْ. ﴿مُتَبَّرٌ ¬ (٥)﴾ [الأعراف: ١٣٩]: خُسْرَانٌ. ﴿آسَى﴾ [الأعراف: "﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ﴾ " كذا في قتـ، ذ، وسقط لغيرهما. "وَفِي غَيْرِهِ" ثبت في حـ، هـ، ذ، وسقط لغيرهم. " ﴿نَتَقْنَا الْجَبَلَ﴾ " ثبت قولُهُ: " ﴿الْجَبَلَ﴾ " في قتـ، ذ. " ﴿مُتَبَّرٌ﴾ خُسْرَانٌ" في نـ: " ﴿مُتَبَّرٌ﴾ مِنَ التَّبَارِ وَهُوَ الخُسْرَانُ" مصحح عليه. === يقال: تَرَيَّشَ أي: تموّل. وعند ابن جرير من وجه آخر عن ابن عباس: الرياش: اللباس والعيش والنعيم. وقيل: الريش لباس الزينة، استعير من ريش الطير. وعن ابن عباس أيضًا في قوله: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ أي: "في الدعاء" كالذي يسأله درجة الأنبياء، أو عَمَلَ من لا يستحقه، أو الذي يرفع صوته عند الدعاء، "قس" (١٠/ ٢٤٧). ¬ (١) أي: في غير الدعاء، وسقط للمستملي، "قس" (١٠/ ٢٤٨). ¬ (٢) يقال: عفا الشعر إذا كثر، "قس" (١٠/ ٢٤٨). ¬ (٣) هذا وقع في سورة سبأ. ¬ (٤) قوله: (﴿الْفَتَّاحُ﴾) أي: "القاضي". قيل: وذكره ههنا توطئة لقوله في هذه السورة: ﴿افْتَحْ بَيْنَنَا﴾ أي: "اقض بيننا". وسقط قوله: " ﴿بَيْنَنَا﴾ " لأبي ذر. قوله: " ﴿نَتَقْنَا﴾ " أي: "رفعنا" الجبل، "قس" (١٠/ ٢٤٨). ¬ (٥) من قولهم: إناء متبَّرٌ إذا كان فضاضًا.

стр. 6196

٩٣]: أَحْزَنُ ¬ (١). ﴿تَأْسَ﴾ [المائدة: ٢٦، ٦٨]: تَحْزَنْ ¬ (٢). وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٣): ﴿أَلَّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢]: أَنْ تَسْجُدَ. ﴿يَخْصِفَانِ﴾ [الأعراف: ٢٢]: أَخَذَا ¬ (٤) الْخِصَافَ ¬ (٥) مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ¬ (٦)، يُؤَلِّفَانِ الْوَرَقَ، وَيَخْصِفَانِ ¬ (٧) الْوَرَقَ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ. ﴿سَوْآتِهِمَا﴾ [الأعراف: ٢٠]: كِنَايَةٌ عَنْ فَرْجَيهِمَا. ﴿وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ [الأعراف: ٢٤]: هَا هُنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالْحِينُ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ سَاعَةٍ إِلَى مَا لَا يُحْصَى "وَقَالَ غَيْرُهُ. . ." إلخ، في نـ: "وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ يَقُولُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ". "وَيَخْصِفَانِ" في نـ: "يَخْصِفَانِ". " ﴿سَوْآتِهِمَا﴾ " كنايةٌ عَن فَرجَيْهَمَا" سقط هذا لأَبِي ذرٍ. "هَا هُنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" في ذ: "هُوَ هَا هُنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". === ¬(١) أي: فكيف أحزن على قوم كافرين. ¬ (٢) في سورة المائدة ذكره استطرادًا وهذا كله تفسير ابن عباس، "قس" (١٠/ ٢٤٨). ¬ (٣) قوله: (وقال غيره) أي: غير ابن عباس. " ﴿أَلَّا تَسْجُدَ﴾: أن تسجد" أي: كلمة "لا" زائدة وصلة، والأوضح أن يقال: إنها لتأكيد النفي المفهوم من الكلام كأنه قيل: ما منعك عن السجود حتى أن لا تسجد بعد الأمر، "الخير الجاري" (٢/ ٣٩٥). ¬ (٤) أي: آدم وحواء. ¬ (٥) بكسر الخاء المعجمة. ¬ (٦) أي: من ورق التين حتى صار كهيئة الثوب، "بغوي" (٣/ ٢٢٠). ¬ (٧) الخصف: الخرز، أي: يلزقان.

стр. 6197

عَدَدُهَا، الرِّيَاشُ وَالرِّيشُ وَاحِدٌ، وَهُوَ مَا ظَهَرَ مِنَ اللِّبَاسِ ¬ (١). ﴿وَقَبِيلُهُ ¬ (٢)﴾ [الأعراف: ٢٧]: جِيلُهُ الَّذِي هُوَ مِنْهُمْ. ﴿ادَّارَكُوا﴾ [الأعراف: ٣٨]: اجْتَمَعُوا ¬ (٣). وَمَشَاقُّ الإِنْسَانِ ¬ (٤) وَالدَّابَّةِ كُلُّهُمْ تُسَمَّى سُمُومًا وَاحِدُهَا سُمٌّ، وَهِيَ عَيْنَاهُ وَمَنْخِرَاهُ وَفَمُهُ وَأُذُنَاهُ وَدُبُرُهُ وَإِحْلِيلُهُ. ﴿غَوَاشٍ ¬ (٥)﴾ [الأعراف: ٤١]:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "عَدَدُهَا" في ذ، قتـ: "عَدَدُهُ". "الَّذِي هُوَ مِنْهُمْ" في نـ: "الَّذِينَ هُوَ مِنْهُمْ". "مَشَاقُّ الإنسان" في نـ: "مَسَامُّ الإنسان". "كُلُّهُمْ تُسَمَّى" في نـ: "كُلُّهَا تُسَمَّى". === ¬(١) وذكره قريبًا مفسرًا بالمال، "قس" (١٠/ ٢٤٩). ¬ (٢) قوله: (﴿وَقَبِيلُهُ﴾) أي: قوله تعالى عن إبليس: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ﴾ أي: "جيله" بالجيم المكسورة، وهم الجن والشياطين، "قس" (١٠/ ٢٤٩). ¬ (٣) فيها جميعًا. ¬ (٤) قوله: (مشاقّ الإنسان) بتشديد القاف، وفي نسخة "ومسامّ" بالسين المهملة والميم المشددة بدل المعجمة والقاف، وهما بمعنى واحد، "و" مسامّ "الدابة كلهم تسمَّى سمومًا" بضم السين المهملة، "واحدها سم، وهي" تسعة: "عيناه. . ." إلخ، هذا ما قاله أبو عبيدة. وقال الراغب: السم كل ثقب ضيق كخرم الإبرة وثقب الأنف، وجمعه سموم، وفي السم ثلاث لغات: فتح السين، وضمها، وكسرها. ومراد المؤلف بذلك تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠]، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٢٤٩). ¬ (٥) قوله: (﴿غَوَاشٍ﴾) قال تعالى: ﴿وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾ جمع غاشية أي: أغطية. قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ "نُشْرًا"﴾ بالنون

стр. 6198

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === المضمومة، وقرأ عاصم "بُشْرًا" بضم الموحدة وسكون المعجمة، وهو تخفيف بشر جمع بشير. وقال تعالى: ﴿لَا يَخْرُجُ إِلَّا "نَكِدًا"﴾ " أي: "قليلًا" وقال تعالى: ﴿كَأَنْ لَمْ "يَغْنَوْا"﴾ " أي: "يعيشوا"، والغَناء بالفتح النفع. وقال: ﴿إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠٤) "حَقِيقٌ"﴾ أي: "حق" واجب عليّ. قال تعالى: ﴿فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ "وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ من الرهبة" وهي الخوف. قال: ﴿فَإِذَا هِيَ "تَلْقَفُ" مَا يَأْفِكُونَ﴾ أي: "تلقم" وتأكل ما يلقونه، ويوهمون أنه حق. قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّمَا "طَائِرُهُمْ"﴾ أي: "حظهم" ونصيبهم عند الله. قال تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ﴾ بضم القاف وفتح الميم المشددة، هو "الحمنان" بفتح المهملة، ضبطه الكرماني وغيره، وقال ابن حجر: بضمها، "يشبه صغار الحلم" بفتح الحاء واللام، قال الأصمعي: أوله قمقامة، ثم حمنانة، ثم قراد، ثم حلمة، وهي القراد العظيم. قال تعالى: ﴿وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ أي: يبنون، والعرش البناء. قال تعالى: ﴿وَلَمَّا "سُقِطَ" فِي أَيْدِيهِمْ﴾ قال أبو عبيدة: "كل من ندم فقد سُقِطَ في يده" لأن النادم المتحسِّرَ يعضّ يدَه غمًّا فتصير يده مسقوطًا فيها. قال تعالى: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ "أَسْبَاطًا" أُمَمًا﴾ قال أبو عبيدة: هم "قبائل بني إسرائيل": قال تعالى: " ﴿يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ " قال أبو عبيدة: أي: "يتعدون له"، وسقط لأبي ذر لفظ "له"، وفي نسخة "به" بالموحدة بدل اللام. قوله: و"يجاوزون" وفي نسخة "يتجاوزون" أي: حدود الله بالصيد فيه وقد نهوا عنه. قوله: "تعدَّ: تَجَاوَزَ" وفي نسخة "تَعْدُ" بسكون العين المهملة، "تُجاوِزْ" بضم أوله وكسر الواو، ولأبي ذر: "تجاوزٌ بعد تجاوزٍ". قال تعالى: ﴿إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ "شُرَّعًا"﴾ جمع الشارع، وهو الظاهر على وجه الماء. قال تعالى: ﴿بِعَذَابٍ "بَئِيسٍ"﴾ أي: "شديد" فعيل من: بَؤُسَ يَبْؤُسُ بأسًا: إذا اشتد. قال تعالى: ﴿"أَخْلَدَ" إِلَى الْأَرْضِ﴾ "قعد وتقاعس" أي:

стр. 6199

مَا غَشَّوا ¬ (١) بِهِ. (نُشُرًا) ¬ (٢) [الأعراف: ٥٧]: مُتَفَرِّقَةً. ﴿نَكِدًا﴾ [الأعراف: ٥٨]: قَلِيلًا. ﴿يَغْنَوْا﴾ [الأعراف: ٩٢]: يَعِيشُوا. ﴿حَقِيقٌ﴾ [الأعراف: ١٠٥]: حَقٌّ. ﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ [الأعراف: ١١٦]: مِنَ الرَّهْبَةِ ¬ (٣). ﴿تَلْقَفُ﴾ [الأعراف: ١١٧]: تَلْقَمُ. ﴿طَائِرُهُمْ﴾ [الأعراف: ١٣١]: حَظُّهُمْ. === تأخر وأبطأ، وهو عبارة عن شدة ميله إلى زهرة الدنيا ونعيمها. قال تعالى: ﴿"سَنَسْتَدْرِجُهُمْ" مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ هو "كقوله تعالى: ﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ " وجه التشبيه أخذ الله إياهم بغتةً. قال تعالى: ﴿وَإِمَّا "يَنْزَغَنَّكَ" مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ قال أبو عبيدة: أي: "يستخفنك". وقال غيره: وإما ينخسنّك من الشيطان نخس، أي: وسوسة تحملك على خلاف ما أُمِرْتَ به ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ من نزغه. قال تعالى: ﴿إِذَا مَسَّهُمْ "طَائِفٌ"﴾ [في قراءة ابن كثير وأبي عمرو والكسائي ويعقوب "طَيْفُ"] هو مصدر، قال أبو عبيدة: "مُلِمٌّ" أي: نازل. قوله: "به لَمَمٌ" أي: يقال: "به لَمَمٌ": أي: صرع منه، أو إصابة ذنب، أو همّ به. قوله: "ويقال" له "طائف" هو اسم فاعل من طاف يطوف كأنها طافت بهم ودارت حولهم، وهي قراءة نافع وابن عامر وعاصم وحمزة، "وهو" كالسابق "واحد" في المعنى. قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا "وَخِيفَةً"﴾ أي: "خوفًا" قاله أبو عبيدة. وقال ابن جريج في قوله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا "وَخُفْيَةً"﴾ أي: سرًّا، "من الإخفاء"، هذا كله ملتقط من "قس" (١٠/ ٢٤٩ - ٢٥١)، "بيض" (١/ ٣٣٩ - ٣٧٢). ¬ (١) غطوا، "قس" (١٠/ ٢٣). ¬ (٢) بالنون المضمومة، قرأ عاصم بشرًا. ¬ (٣) وهي الخوف، "قس" (١٠/ ٢٥٠).

стр. 6200

طُوفَانٌ ¬ (١) مِنَ السَّيْلِ ¬ (٢)، وَيُقَالُ لِلْمَوْتِ الْكَثِيرِ: الطُّوفَانُ. ﴿وَالْقُمَّلَ﴾ [الأعراف: ١٣٣]: الْحُمْنَانُ تُشْبِهُ صِغَارَ الْحَلَمِ. عُرُوشٌ عَرِيشٌ: بِنَاءٌ. ﴿سُقِطَ﴾ [الأعراف: ١٤٩]: كُلُّ مَنْ نَدِمَ فَقَدْ سُقِطَ فِي يَدِهِ. الأَسْبَاطُ: قَبَائِلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ. ﴿يَعْدُونَ﴾ [الأعراف: ١٦٣]: يَتَعَدَّوْنَ، يُجَاوِزُونَ ﴿تَعْدُ﴾ [الكهف: ٢٨]: تُجَاوِزْ. ﴿شُرَّعًا ¬ (٣)﴾ [الأعراف: ١٦٣]: شَوَارِعَ. ﴿بَئِيسٍ﴾ [الأعراف: ١٦٥]: شَدِيدٍ. ﴿أَخْلَدَ﴾ [الأعراف: ١٧٦]: قَعَدَ وَتَقَاعَسَ. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ [الأعراف: ١٨٢]: نَأْتِيهِمْ مِنْ مَأْمَنِهِ ¬ (٤)، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ [الحشر: ٢]. ﴿مِنْ جِنَّةٍ ¬ (٥)﴾ [الأعراف: ١٨٤]: مِنْ جُنُونٍ. ﴿فَمَرَّتْ بِهِ ¬ (٦)﴾ [الأعراف: ١٨٩]: "تُشْبِهُ صِغَارَ" في ذ: "شِبْهُ صِغَارِ". "عَرِيشٌ" في نـ: "وَعَرِيشٌ". " ﴿يَعْدُونَ﴾ " في نـ: " ﴿يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ ". "يَتَعَدَّوْنَ" كذا في ذ، وفي غيره: "يَتَعَدَّوْنَ لَهُ"، وفي نـ: "يَتَعَدَّوْنَ بَهِ". "يُجَاوِزُونَ" في ذ: "تَجَاوُزٌ بَعدَ تَجَاوُزٍ"." ﴿أَخْلَدَ﴾ " في قتـ، ذ: " ﴿أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ﴾ ". "مِنْ مَأْمَنِهِ" في نـ: "مِنْ مَأْمَنِهِمْ". "مِنْ جُنُونٍ" زاد بعده في قتـ، ذ: " ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ [الأعراف: ١٨٧] مَتَى خُرُوْجُهَا". === ¬(١) يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ﴾ [الأعراف: ١٣٣]، "قس" (١٠/ ٢٥٠). ¬ (٢) أي: الملتف للزرع والثمار، "قس" (١٠/ ٢٥٠). ¬ (٣) ظاهرة على وجه الماء، "قس" (١٠/ ٢٥١). ¬ (٤) أي: موضع أمنه. ¬ (٥) قال تعالى: ﴿مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾، "ك" (١٧/ ١١٤). ¬ (٦) قال تعالى: ﴿فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ﴾.

стр. 6201

اسْتَمَرَّ بِهَا الْحَمْلُ فَأَتَمَّتْهُ. ﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾ [الأعراف: ٢٠٠]: يَسْتَخِفَّنَّكَ. ﴿طَائِفٌ﴾ [الأعراف: ٢٠١]: مُلِمٌّ بِهِ لَمَمٌ ¬ (١)، وَيُقَالُ: ﴿طَائِفٌ﴾ وَهُوَ وَاحِدٌ. ﴿يَمُدُّونَهُمْ ¬ (٢)﴾ [الأعراف: ٢٠٢]: يُزَيِّنُونَ. ﴿وَخِيفَةً﴾ [الأعراف: ٢٠٥] وَخَوْفًا ﴿وَخِيفَةً﴾ [لأعراف: ٥٥] مِنَ الإِخْفَاءِ، ﴿وَالْآصَالِ ¬ (٣)﴾ [الأعراف: ٢٠٥]: وَاحِدُهَا أَصِيلٌ ¬ (٤)، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ كَقَوْلِهِ: ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الفرقان: ٥]. [٧٤/ ٦]. ١ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ ¬ (٥) مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ¬ (٦)﴾ [الأعراف: ٣٣] ٤٦٣٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ¬ (٨)،. . . . . . . . . . . === ¬(١) أي: يقال: به لَمَمٌ أي: به صرع منه. ¬ (٢) قال تعالى: ﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ﴾، قال أبو عبيدة: وإخوان الشياطين الذين لم يتقوا يُزَيِّنون لهم الغي والكفر، "قس" (١٠/ ٢٥٢). ¬ (٣) في قوله تعالى: ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾، "قس" (١٠/ ٢٥٢). ¬ (٤) قاله أبو عبيدة، "قس" (١٠/ ٢٥٢). ¬ (٥) ما تزايد قبحه، وقيل: ما يتعلق بالفروج، وقيل: الكبائر، وقيل: الطواف بالبيت عراة، وهو قول ابن عباس، "قس" (١٠/ ٢٥٢). ¬ (٦) قوله: (﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾) أي: جهرَها وسرَّها. وعن ابن عباس فيما رواه ابن جرير قال: كانوا في الجاهلية لا يرون بالزنا بأسًا في السر، ويستقبحونه في العلانية، فحرّم الله الزنا في السر والعلانية، "قسطلاني" (١٠/ ٢٥٢). ¬ (٧) ابن الحجاج. ¬ (٨) أي: الكوفي.

стр. 6202

عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢)، قَالَ ¬ (٣): قُلْتُ ¬ (٤): أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا ¬ (٥) مِنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٦)؟ قَالَ: نَعَمْ ¬ (٧)، وَرَفَعَهُ ¬ (٨). قَالَ: "لَا أَحَدٌ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ ¬ (٩)، فَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ¬ (١٠)، وَلَا أَحَدَ ¬ (١١) أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ ¬ (١٢) مِنَ اللَّهِ، فَلِذَلِكَ ¬ (١٣) مَدَحَ نَفْسَهُ ¬ (١٤) ". [راجع: ٤٦٣٤]. === ¬(١) شقيق بن سلمة، "قس" (١٠/ ٢٥٣). ¬ (٢) أي: ابن مسعود. ¬ (٣) أي: عمرو بن مرة، "قس" (١٠/ ٢٥٣). ¬ (٤) أي: لأبي وائل، "قس" (١٠/ ٢٥٣). ¬ (٥) أي: الحديث. ¬ (٦) يعني ابن مسعود، "قس" (١٠/ ٢٥٣). ¬ (٧) أي: سمعته منه، "قس" (١٠/ ٢٥٣). ¬ (٨) إلى رسول الله ﷺ ، "قس" (١٠/ ٢٥٣). ¬ (٩) قوله: (لا أحد) بالنصب من غير تنوين على أَنَّ "لا" نافية للجنس. وقوله: "أغير من الله" خبرها، ولأبي ذر "أحد" بالرفع منونًا، "قسطلاني" (١٠/ ٢٥٣). ¬ (١٠) قوله: (حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن) قال قتادة: المراد سِرُّ الفواحش [وعلانيتُها]، وقال مجاهد: ما ظهر: نكاح الأمهات، وما بطن: الزنا، والحمل على العموم أولى، كما مرَّ آنفًا، "قس" (١٠/ ٢٥٣). ومرَّ الحديث مع بعض بيانه (برقم: ٤٦٣٤). ¬ (١١) لأبي ذر بالرفع، "قس" (١٠/ ٢٥٣). ¬ (١٢) بكسر الميم آخره تاء تأنيث، "قس" (١٠/ ٢٥٣). ¬ (١٣) أي: لأجل حبه المدحة من خلقه ليثيبهم عليها، "قس" (١٠/ ٢٥٣). ¬ (١٤) المقدسة، "قس" (١٠/ ٢٥٣).

стр. 6203

٢ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا ¬ (١) وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ "بَابٌ" بالتنوين ثبت في ذ. "قَولُهُ" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا﴾) أي: حضر للوقت الذي عَيَّنَّاه له، واللام للاختصاص. قوله: " ﴿وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ " أي: من غير واسطة على جبل الطور مغايرًا لهذه الحروف والأصوات، وكما ثبتت رؤية ذاته جَلَّ وعلا، مع أنه ليس بجسم ولا عرض، فكذلك كلامه وإن لم يكن صوتًا ولا حرفًا صَحّ أن يُسمع. وفيما روي أن موسى ﵇ كان يسمع كلامَ الله من كل جهة: تنبيه على أن سماعَ كلامه القديم ليس من جنس سماع كلام المحدثين. وجواب "لما" في قوله تعالى: " ﴿قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ " أي: أرني نفسَكَ أنظر إليك، قال تعالى جوابًا: " ﴿لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ﴾ " الذي هو أشد منك خلقًا، والجبل قيل: جبل زبير. " ﴿فَإِنِ اسْتَقَرَّ﴾ " أي: ثبت الجبل " ﴿مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي﴾ " فيه إشارة إلى عدم قدرته على الرؤية. قوله: " ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ " أي: ظهرت عظمته له وتصدى له اقتداره وأمره. وقيل: أعطى له حياة ورؤية حتى رآه. قوله: " ﴿جَعَلَهُ دَكًّا﴾ " أي: مدكوكًا مُفَتَّتًا، وقرأ حمزة والكسائي ﴿دَكَّاءَ﴾ أي: أرضًا مستوية. وعن ابن عباس: صار ترابًا. قوله: " ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ " [مغشيًا] عليه من شدة هول ما رأى. " ﴿فَلَمَّا أَفَاقَ﴾ " أي: من الغشي. " ﴿قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ﴾ " أي: أنزهك وأتوب إليك من الجرأة والإقدام على السؤال بغير الإذن أو من طلب الرؤية في الدنيا، وسقط لأبي ذر ﴿قَالَ لَنْ تَرَانِي. . .﴾. إلخ" وقال بعد قوله: " ﴿أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ ": "الآية". هذا كله ملتقط من "قس" (١٠/ ٢٥٣، ٢٥٥) و"بيضاوي" (١/ ٣٨٥، ٣٥٩).

стр. 6204

إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ ¬ (١) فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ¬ (٢)﴾ [الأعراف: ١٤٣] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٣): ﴿أَرِنِي﴾ أَعْطِنِي ¬ (٤). ٤٦٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ¬ (٧)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ ¬ (٩) مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ "﴿قَالَ لَنْ تَرَانِي. . .﴾ إلخ" سقط في ذ، وقَالَ بعد قَولِهِ: " ﴿أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ ": "الآية". === ¬(١) أي: جبل زبير بفتح الزاي، وهو الذي كلّم الله تعالى عليه موسى ﵇، "صحاح" [انظر "القاموس" (ص: ٣٥٩]). ¬ (٢) لأن إيمان كل نبي مقدم على إيمان أمته، وقيل: معناه: أنا أول من آمن بك بأنك لا تُرى في الدنيا، "بيضاوي" (١/ ٣٥٩). ¬ (٣) وصله ابن جرير، "قس" (١٠/ ٢٥٥). ¬ (٤) الظاهر أن مراده: أعطني رؤيتك، "خ". ¬ (٥) البيكندي. ¬ (٦) هو ابن عيينة، "قس" (١٠/ ٢٥٥). ¬ (٧) الأنصاري. ¬ (٨) يحيى بن عمارة، "قس" (١٠/ ٢٥٥). ¬ (٩) قيل: اسمه فنحاص، بكسر الفاء وسكون النون وحاء مهملة آخره صاد مهملة، "قس" (١٠/ ٢٥٥).

стр. 6205

وَقَدْ لُطِمَ ¬ (١) وَجْهُهُ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ مِنَ الأَنْصَارِ ¬ (٢) لَطَمَ فِي وَجْهِي. قَالَ: "ادْعُوهُ" فَدَعَوْهُ، قَالَ: "لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ؟ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مَرَرْتُ بِالْيَهُودِيِّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ. فَقُلْتُ: وَعَلَى مُحَمَّدٍ؟! فَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ فَلَطَمْتُهُ. قَالَ ¬ (٣): "لَا تُخَيِّرُونِي مِنْ بَيْنِ الأَنْبِيَاءِ ¬ (٤)، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، قَالَ: فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ "وَقَدْ لُطِمَ" في نـ: "قَدْ لُطِمَ". "وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ" في نـ: "فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ". "فِي وَجْهِي" لفظ "فِي" سقط في نـ. "قَالَ: لِمَ لَطَمْتَ" في نـ: "فَقَالَ: لِمَ لَطَمْتَ". "بِالْيَهُودِيِّ" في نـ: "بِالْيَهُودِ". "فَقُلْتُ" في هـ، ذ: "قُلْتُ"، وفي صـ، سـ، حـ، ذ: "وَقَالَ: فَقُلْتُ"، وفي نـ: "قَالَ: فَقُلْتُ". "وَعَلَى مُحَمَّدٍ؟! " في نـ: "عَلَى مُحَمَّدٍ؟! ". "قَالَ: فَإِذَا أَنَا" لفظ "قَالَ" سقط في نـ. === ¬(١) بضم اللام مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٠/ ٢٥٥). ¬ (٢) قوله: (من الأنصار) هذا يضعِّف قولَ الحافظ أبي بكر بن أبي الدنيا: إن الذي لطم اليهودي في هذه القصة هو أبو بكر الصديق ﵁؛ لأن ما في "الصحيح" أصح وأصرح، قاله القسطلاني (١٠/ ٢٥٥). ¬ (٣) ﷺ . ¬ (٤) قوله: (لا تخيروني من بين الأنبياء) أي: تخييرًا يؤدي إلى تنقيص، أو لا تقدموا على ذلك بأهوائكم وآرائكم بل بما آتاكم الله من البيان، أو بالنظر إلى النبوة والرسالة فإن شأنهما لا يختلف باختلاف الأشخاص بل كلهم في ذلك سواء وإن اختلفت مراتبهم، "قس" (١٠/ ٢٥٦).

стр. 6206

بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي أَمْ جُزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ ¬ (١) ". [راجع: ٢٤١٢]. بَابُ قَولِهِ: ﴿الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ [الأعراف: ١٦٠] ٤٦٣٩ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ ¬ (٤) وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ". [راجع: ٤٤٧٨]. "أَمْ جُزِيَ" في نـ: "أو جُزِيَ"، وفي سـ، حـ، ذ: "أَمْ جُوْزِيَ". "بَابُ" سقط في نـ. "مُسْلِمٌ" في نـ: "مُسْلِمُ بنُ إِبرَاهِيمَ" - الفراهيدي -. "وماؤها" في نـ: "ماؤها". "شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ" في حـ: "شِفَاءٌ مِنَ الْعَيْنِ"، وفي سـ: "شِفَاءُ العَيْنِ" (١). === ¬(١) قوله: (أم جزي بصعقة الطور) أي: فلم يصعق، لكن لفظ يفيق وأفاق إنما يستعمل في الغشي، وأما الموت فيقال فيه: بعث منه. وصعقة الطور لم تكن موتًا، كذا في "قس" (١٠/ ٢٥٦). ومرَّ في (ح: ٢٤١٢) في "الخصومات". ¬ (٢) ابن الحجاج. ¬ (٣) ابن عمير القرشي. ¬ (٤) قوله: (الكمأة من المن) بفتح الكاف وسكون الميم، أي: نوع من المن؛ لأنه ينبت بنفسه من غير علاج ولا مُؤْنَة، كما كان المن الذي ينزل على بني إسرائيل. قوله: "وماؤها شفاء للعين" إما بأن يخْلَطَ بالدواء ويعالج به، وإما بمجرده. ومرَّ بيانه مع وجه المناسبة بالترجمة (برقم: ٤٤٧٨) في "سورة البقرة".

стр. 6207

٣ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ ¬ (١) وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٥] ٤٦٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ ¬ (٤) بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: كَانَتْ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مُحَاوَرَةٌ ¬ (٦)، فَأَغْضَبَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ، فَانْصَرَفَ عُمَرُ عَنْهُ مُغْضَبًا، "بَابٌ" بالتنوين ثابت في ذ. "قَولُهُ" سقط في نـ. " ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. . .﴾ إلخ" سقطت في ذ، وقَالَ بعد قَولِهِ: ﴿وَالْأَرْضِ﴾: "الآية"، وفي نـ بدله: "إلى قولِهِ: ﴿تَهْتَدُونَ﴾ " بدل: "الآية". "حَدَّثَنَا" في ذ: "حَدَّثَنِي". "عَبْدُ اللَّهِ" في كن: "عَبْدُ اللَّهِ بن حمادٍ". === ¬(١) أي: المنزَّلة عليه. ¬ (٢) غير منسوب عند الأكثر، وعند ابن السكن عن الفربري عن البخاري: عبد الله بن حماد، وبه جزم أبو نصر الكلاباذي، "قس" (١٠/ ٢٥٨). ¬ (٣) بفتح الزاي وسكون الموحدة، "قس" (١٠/ ٢٥٨)، كفلسٍ. ¬ (٤) بضم الموحدة وسكون المهملة، "قس" (١٠/ ٢٥٨). ¬ (٥) مصغرًا. ¬ (٦) قوله: (محاورة) بالحاء والراء المهملتين، قال في "المجمع" (١/ ٥٥٨): المحاورة، مراجعة الكلام بين اثنين فما فوقهما، انتهى.

стр. 6208

فَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ يَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ، فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى أَغْلَقَ بَابَهُ فِي وَجْهِهِ ¬ (١)، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَمَّا صَاحِبُكُمْ هَذَا فَقَدْ غَامَرَ ¬ (٢) " قَالَ: وَنَدِمَ عُمَرُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ ¬ (٣)، فَأَقْبَلَ حَتَّى سَلَّمَ وَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَصَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْخَبَرَ، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يَقُولُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لأَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي ¬ (٤)؟ هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي؟ إِنِّي قُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي "وَغَضِبَ" في نـ: "فَغَضِبَ". "تَارِكُو لِي" في ذ: "تَارِكُونَ لِي" وكذا في الموضع الثاني الآتي. === ¬(١) غاية لسؤال أبي بكر عمر. ¬ (٢) قوله: (غامر) أي: خاصم، وقال المؤلف: "غامر: سابق بالخير"، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٣٩٥). قال الكرماني (١٧/ ١١٧): "غامر" بالمعجمة أي: سبق بالخير، أو وقع في أمر، أو زاحم وخاصم، انتهى. وفي "مناقب أبي بكر": "أقبل أبو بكر آخذًا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبتيه، فقال النبي ﷺ : أما صاحبكم فقد غامر. . ." الحديث. ومرَّ بيانه (برقم: ٣٦٦١). ¬ (٣) أي: من عدم استغفاره لأبي بكر، "قس" (١٠/ ٢٥٩). ¬ (٤) قوله: (تاركو لي صاحبي) بغير نون مضافًا لصاحبي مع الفصل بين المضاف والمضاف إليه، وذلك جائز، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٢٩٥) و"الكرماني" (١٧/ ١١٨).
следующие страницы →