← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 7788–7827 · переход к 7793.

стр. 7788

صَيْدُ الأَنْهَارِ وَقِلَاتِ السَّيْلِ ¬ (١) أَصَيدُ بَحْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ تَلَا: ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ [فاطر: ١٢]. وَرَكِبَ الْحَسَنُ ¬ (٢) عَلَى سَرْجٍ مِنْ جُلُودِ كِلَابِ الْمَاءِ ¬ (٣) ¬ (٤). "أَصَيْدُ بَحْر؟ " في نـ: "أَصَيْدُ بَحْرٍ هُوَ؟ "، وزاد بعده في نـ: " ﴿وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ " مصحح عليه. " ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿سَائِغٌ شَرَابُهُ﴾ ". === ¬(١) قوله: (قلات السيل) بكسر القاف وتخفيف اللام وبالتاء المثناة من فوق، جمع قَلتٍ وهي النقرة التي في الصخرة يستنقع فيها الماء، وكل نقرة في الجبل وغيره فهو قَلْتٌ، وإنما أراد ما ساق السيل من الماء وبقي في الغدير وكان فيه حيتان، "ع" (١٤/ ٤٩٤). البقعة، وهو مكان يستنقع فيه الماء، "قاموس" (ص: ١٥٨). نقع بيَكْ جائ كَرد آمدن آب، "صراح" [بالفارسية]. ¬ (٢) قوله: (ركب الحسن) فقيل: إنه ابن علي، وقيل: البصري، ويؤيد الأول أنه وقع في رواية: "وركب الحسن ﵇". وقوله: "على سرج من جلود" أي: متخذ من جلود "كلاب الماء". وأما قول الشعبي، فالضفادع جمع ضفاع بكسر أوله وفتح الدال وبكسرها أيضًا، وحكي ضم أوله مع فتح الدال، والضفادي بغير عين لغة فيه. قال ابن التين: لم يبين الشعبي هل تذكى أم لا؛ ومذهب مالك أنها تؤكل بغير تذكية، ومنهم من فصل بين ما مأواه الماء وغيره، وعن الحنفية (١) ورواية عن الشافعية: لا بدّ من التذكية، "ف" (٩/ ٦١٦). ¬ (٣) خلافًا لأبي حنيفة. ¬ (٤) لأنها طاهرة يجوز أكلها لدخولها في عموم السمك، وكذا كل ما لم يشبه السمك المشهور كالخنزير والفرس. وفي "عجائب المخلوقات": إن

стр. 7789

وَقَالَ الشَّعْبِيُّ ¬ (١): لَوْ أَنَّ أَهْلِي أَكَلُوا الضَّفَادِعَ لأَطْعَمْتُهُمْ. وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ ¬ (٢) بِالسُّلَحْفَاةِ ¬ (٣) بَأْسًا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلْ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ ¬ (٤) وَإِنْ صَادَهُ نَصرَانِيٌّ أَوْ يَهُودِيٌّ "وَإِنْ صَادَهُ" ثبت في صـ، وسقط لغيره. === كلب الماء حيوان يداه أطول من رجليه يلطخ بدنه بالطين ليحسبه التمساح طينًا، ثم يدخل جوفه فيقطع أمعاءه ويأكلها ويمزق بطنه، "قس" (١٢/ ٢٨٩)، ويخرج منه. وكذلك من كان معه شحم كلب الماء يأمن غاملة (١) التمساح، "عجائب". ¬ (١) عامر بن شراحيل، "ع" (١٤/ ٤٩٤). ¬ (٢) البصري، "ع" (١٤/ ٤٩٥)، "ف" (٩/ ٦١٦)، "خ". ¬ (٣) قوله: (بالسلحفاة) بضم المهملة وفتح اللام وسكون المهملة بعدها فاء ثم ألف ثم هاء، ويجوز بدل الهاء همزة، حكاه ابن سيده. وحكي أيضًا سكون اللام وفتح الحاء. وحكي أيضًا سلحفية كالأول لكن بكسر الفاء بعدها تحتانية مفتوحة، "ف" (٩/ ٦١٦). وفي "العيني" (١٤/ ٤٩٥): وعندنا يحرم أكل ما سوى السمك من دوابّ البحر كالسرطان والسلحفاة والضفادع وخنزير الماء، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] وما سوى السمك خبيث. ¬ (٤) قوله: (كل من صيد البحر. . .) إلخ، وللأصيلي: "وإن صاده نصراني. . . " إلخ، "قس" (١٢/ ٢٩٠)، وفي بعضها زادوا لفظ "أخذه" قبل لفظ "نصراني"، وفي بعضها: "ما صاد"، "ك" (٢٠/ ٩٠). "كلْ من صيد البحر نصرانيّ. . . " إلخ، أي: وإن أخذه نصراني، وهذا التقدير على رواية رفع نصراني وأخويه، وأما على تقدير جرها فهو على حذف المضاف الذي هو بدل "من صيد البحر" وهو لفظ "صيد"، "خ".

стр. 7790

أَوْ مَجُوسِيٌّ ¬ (١). وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: فِي الْمُزِّيِّ ¬ (٢): ذَبحُ الْخَمْرَ النِّينَانُ وَالشَّمْسُ. === ¬(١) بالجر في الثلاثة، "قس" (١٢/ ٢٩٠). ¬ (٢) قوله: (في المري) قال النووي: هو بضم الميم وسكون الراء وتخفيف التحتانية، وليس عربيًّا، وهو يشبه الذي يسميه الناس الكامخ -بإعجام الخاء-. وقال الجواليقي: التحريك لحن. وقال الجوهري: المري بكسر الراء وتشديدها وتشديد الياء كانه منسوب إلى المرارة، والعامة يخففونه، "ك" (٢٠/ ٩٠). قال الحربي: هو مري، يعمل بالشام، يؤخذ الخمر فيجعل فيه الملح والسمك، ويوضع في الشمس فيتغير عن طعم الخمر [إلى طعم المري]، و"النينان" بكسر النون وسكون الياء آخر الحروف وتخفيف النون الثانية وهو جمع نون وهو الحوت. ثم تفسير كلام أبي الدرداء بقوله: "في المري" مقدم لفظًا ولكن في المعنى متأخر، تقديره: ذبح الخمر النينانُ والشمسُ في المري، و"ذبح" فعل ماض على صيغة المعلوم. و"الخمر" منصوب لأنه مفعوله، و"النينان" بالرفع فاعله، و"الشمس" عطف عليه. وقيل: لفظ "ذبح" مصدر مضاف إلى "الخمر" فيكون مرفوعًا بالابتداء وخبره هو قوله: النينان، والمعنى: ذكاة الخمر في المري النينان والشمس، أي تطهيرها. وإنما ذكر النينان دون الملح لأن المقصود من ذلك يحصل بدونه، ولم يرد أن النينان وحدها خلَّلَتْه، وقال: كان أبو الدرداء يفتي بجواز تخليل الخمر، فقال: إن السمك بالآلة التي أضيفت إليه يغلب على ضراوة الخمر ويزيل شدتها، والشمس تؤثر في تخليلها فتصير حلالًا، كذا في "العيني" (١٤/ ٤٩٦). فإن قلت: ما وجه إيراد المؤلف لهذا الأثر ها هنا في طهارة صيد البحر؟ أجيب: بأنه يريد أن السمك طاهر حلال، وإن طهارته وحله يتعدى إلى غيره كالملح حتى يصير الحرام النجس بإضافتها إليه طاهرًا حلالًا، "قس" (١٢/ ٢٩٢).

стр. 7791

٥٤٩٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١)، حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ¬ (٤): أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: غَزَوْنَا جَيْشَ الْخَبَطِ ¬ (٥)، وَأُمِّرَ عَلَيْنَا أَبُو عُبَيْدَةَ فَجُعْنَا جُوعًا شَدِيدًا فَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتًا ¬ (٦) مَيِّتًا لَمْ يُرَ مِثْلُهُ يُقَالُ لَهُ: الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ ¬ (٨٧)، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ. [راجع: ٢٤٨٣، تحفة: ٢٥٥٨]. "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى". "وَأُمِّرَ عَلَيْنَا" كذا في ذ، وفي عسـ: "وَأَمِيرُنَا". "لَمْ يُرَ مثلُه" في نـ: "لَمْ نَرَ مثلَه". === ¬(١) ابن مسرهد. ¬ (٢) ابن سعيد القطان، "ع" (١٤/ ٤٩٧). ¬ (٣) عبد الملك بن عبد العزيز، "ع" (١٤/ ٤٩٧). ¬ (٤) ابن دينار، "ع" (١٤/ ٤٩٧). ¬ (٥) قال بعضهم: "جيش" منصوب بنزع الخافض أي: مصاحبين لجيش الخبط أو فيه، "ك" (٢٠/ ٩٠)، "ع" (١٤/ ٤٩٧). ¬ (٦) [قوله: "ألقى البحر حوتًا، قال صاحب "الفيض": ألقاه البحر خارجه فمات في البر فليس طافيًا]. ¬ (٧) قوله: (نصف شهر) يستفاد منه جواز أكل اللحم ولو أنتن؛ لأن النبي ﷺ قد أكل منه بعد ذلك، واللحم لا يبقى غالبًا بلا نتن هذه المدة، لا سيما في الحجاز مع شدة الحر، لكن يحتمل أن يكونوا أملحوه وقدَّدوه فلم يدخله النتن، "ف" (٩/ ٦١٩).

стр. 7792

٥٤٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٣): سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: بَعَثَنَا النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثَمِائَةِ رَاكِبٍ وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيدَةَ ¬ (٤) نَرْصُدُ ¬ (٥) عِيرًا ¬ (٦) لِقُرَيْشٍ فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ ¬ (٧)، فَسُمِيَّ جَيشَ الْخَبَطِ، فَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتًا يُقالُ لَهُ: الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنهُ نِصْفَ شَهْرٍ ¬ (٨) وَادَّهَنَّا ¬ (٩) بِوَدَكِهِ ¬ (١٠) "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ". "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ". "فَأَلْقَى الْبَحْرُ" في نـ: "وَأَلْقَى الْبَحْرُ". "فَأَكَلْنَا مِنهُ" في نـ: "فَأَكَلْنَا". === ¬(١) الجعفي، "ع" (١٤/ ٤٩٧). ¬ (٢) ابن عيينة، "ع" (١٤/ ٤٩٧). ¬ (٣) ابن دينار، "ع" (١٤/ ٤٩٧). ¬ (٤) عامر بن عبد اللَّه بن الجراح، هو أحد العشرة المبشرة، "ك" (٢٠/ ٩٠). ¬ (٥) ننتظر. ¬ (٦) بالكسر: القافلة، "قاموس" (ص: ٤٠٣)، بكسر العين: الإبل التي تحمل الميرة، "ع" (١٤/ ٤٩٧). ¬ (٧) بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة: الورق الذي يخبط لعلف الإبل، "ع" (١٤/ ٤٩٧). ¬ (٨) قوله: (نصف شهر) فإن قلت: تقدم في "كتاب الشركة" (ح: ٢٤٨٣) وفي "الجهاد" (برقم: ٢٩٨٣)، وفي "المغازي" (برقم: ٤٣٦٠) في "غزوة سيف البحر": أنهم أكلوا ثمانية عشر يومًا وأنه نصب ضلعين؟ قلت: من روى الأقل لم ينف الزيادة، ومفهوم العدد لا حكم له، "ك" (٢٠/ ٩١). ¬ (٩) بتشديد المهملة والنون، "خ". ¬ (١٠) بفتح الواو والدال، أي: شحمه، "قس" (١٢/ ٢٩٣).

стр. 7793

حَتَّى صَلُحَتْ أَجْسَامُنَا، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعًا ¬ (١) مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَصبَهُ فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ، وَكَانَ فِينَا رَجُلٌ ¬ (٢)، فَلَمَّا اشْتَدَّ الْجُوعُ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ ¬ (٣)، ثُمَّ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَهَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. [راجع: ٢٤٨٣، أخرجه: م ١٩٣٥، س ٤٣٥٢، تحفة: ٢٥٢٩]. ١٣ - بَابُ أَكْلِ الْجَرَادِ ¬ (٤) ٥٤٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٥)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ ¬ (٦)، "فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ" في ف: "قَالَ: فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ". "ضِلَعًا" في نـ: "ضِلَعَينِ". "فَلَمَّا" في نـ: "كُلَّمَا". "بَابُ أَكْلِ الْجَرَادِ" في نـ: "بَابُ الْجَرَادِ". "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". === ¬(١) بوزن العنب، "ك" (٢٠/ ٩١). ¬ (٢) هو قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري، "ك" (٢٠/ ٩١). ¬ (٣) جمع جزر بضمتين، وجزر جمع جزور، "توشيح" (٨/ ٣٤٢٦). ¬ (٤) قوله: (الجراد) بفتح الجيم وتخفيف الراء معروف، والواحد جرادة، والذكر والأنثى سواء كالحمامة، ويقال: إنه مشتق من الجرد لأنه لا ينزل على شيء إِلا جرده، "ف" (٩/ ٦٢٠)، "ع" (١٤/ ٤٩٨). [قال شيخنا في "الأبواب والتراجم" (٦/ ٢٢): لعل الإمام البخاري أشار بهذه الترجمة إلى ثبوت أكله ﷺ الجراد، وإلى تضعيف ما ورد من حديث سلمان: "سئل ﷺ عن الجراد فقال: لا آكله ولا أحرمه" رواه أبو داود (ح: ٣٨١٣)]. ¬ (٥) هشام بن عبد الملك، "ع" (١٤/ ٤٩٨). ¬ (٦) اسمه وقدان، وقيل: واقد وهو الأكبر، وأبو يعفور الأصغر اسمه عبد الرحمن بن عبيد، "ف" (٩/ ٦٢١).

стр. 7794

عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ¬ (١) يَقُولُ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَوْ سِتًّا، كُنَّا نَأْكُلُ الْجَرَادَ مَعَهُ ¬ (٢). قَالَ سُفْيَانُ ¬ (٣) وَأَبُو عَوَانَةَ وَإِسْرَائِيلُ ¬ (٤) عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى: سَبْعَ غَزَوَاتٍ. [أخرجه: م ١٩٥٢، د ٣٨١٢، ت ١٨٢١، س ٤٣٥٧، تحفة: ٥١٨٢]. ١٤ - بَابُ آنِيَةِ الْمَجُوسِ ¬ (٥) وَالْمَيْتَةِ ٥٤٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ "عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى". "أَوْ سِتًّا" في سفـ: "أَوْ سِتَّ". "كُنَّا نَأْكُلُ" في نـ: "وَكُنَّا نَأْكُلُ". "الْجَرَادَ مَعَهُ" في نـ: "مَعَهُ الْجَرَادَ". "وَأَبُو عَوَانَةَ" في نـ: "وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ". "حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ". === ¬(١) عبد اللَّه الأسلمي. ¬ (٢) قوله: (معه) يحتمل أن يريد بالمعية مجرد الغزو دون ما تبعه من أكل الجراد، ويحتمل أن يريد مع أكله، ويدل على الثاني أنه وقع في رواية أبي نعيم في "الطب": "ويأكل معنا"، "ف" (٩/ ٦٢١). ¬ (٣) الثوري، "ف" (٩/ ٦٢٢). ¬ (٤) ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، "ع" (١٤/ ٤٩٩). ¬ (٥) قوله: (آنية المجوس) قال ابن التين: كذا ترجم، وأتى بحديث أبي ثعلبة، وفيه ذكر أهل الكتاب، فلعله يرى أنهم أهل كتاب. وقال ابن المنير: ترجم للمجوس والأحاديث في أهل الكتاب؛ لأنه بنى على أن المحذور منهما واحد، وهو عدم توقيهم النجاسات. وقال الكرماني (٢٠/ ٩٢): أو حكم على أحدهما بالقياس على الآخر، أو باعتبار أن المجوس يزعمون أنهم أهل كتاب. قلت: وأحسن من ذلك أنه أشار إلى ما ورد في بعض طرق الحديث منصوصًا على المجوس، "ف" (٩/ ٦٢٣).

стр. 7795

يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ قَالَ ¬ (١): أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْض أَهْلِ الْكِتَاب، فَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ، وَبِأَرْضِ صَيْدٍ، أَصِيدُ بِقَوْسِي، وأَصِيدُ بِكَلْبِيَ الْمُعَلَّمِ، وَبِكَلْبِي الّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّم. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ بِأَرْضِ أَهْلِ كِتَابٍ فَلَا تَأْكلُوا فِي آنِيَتِهِمْ، إِلَّا أَنْ لَا تَجِدُوا بُدًّا، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوا وَكُلُوا، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ بِأَرْضِ صَيدٍ، فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبكَ الْمُعَلَّمِ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ، فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ، فَكُلْهُ". [راجع: ٥٤٧٨]. ٥٤٩٧ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ ¬ (٢) بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: لَمَّا أَمْسَوْا يَوْمَ فَتْحِ خَيبَرَ أَوْقَدُوا النِّيرَانَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "عَلَى مَا أَوْقَدْتُمْ النِّيرَانَ؟ ". "مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ". "أَهْلِ كِتَابٍ" فيِ نـ: "أَهْلِ الكِتَابِ". "فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا" في نـ: "فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا بُدًّا". "أَنَّكُمْ بِأَرْضِ صَيدٍ" في نـ: "أَنَّكَ بِأَرْضِ صَيْدٍ". "فَكُلْهُ" في عسـ: "فَكُلْ". "حَدَّثَنَا يَزِيدُ" في نـ: "حَدَّثَنِي يَزِيدُ". "يَوْمَ فَتْحِ خَيْبَرَ" في نـ: "يَوْمَ فَتَحُوا خَيْبَرَ". "قَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "فَقَالَ النَّبِيُّ". "عَلَى مَا" في هـ، ذ: "عَلامَ". "النِّيرَانَ" في نـ: "هَذِه النِّيرَانَ". === ¬(١) مرَّ الحديث [برقم: ٥٤٧٨]. ¬ (٢) علم بخلاف ما قاله الكرماني أنه منسوب، "ع" (١٤/ ٥٠١). [وقول الكرماني مرَّ (برقم: ٥٤٧٨)]، هذا هو الحديث السابع عشر من ثلاثيات الإمام الهمام البخاري.

стр. 7796

قَالُوا: لُحُومُ الْحُمُر الإِنْسِيَّةِ ¬ (١). قَالَ: "أَهْريقُوا ¬ (٢) مَا فِيهَا، وَاكْسِرُوا قُدُورَهَا". فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ: نُهرِيقُ ¬ (٣) مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَوْ ¬ (٤) ذَاكَ". [راجع: ٢٤٧٧]. ١٥ - بَابُ التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ، وَمَن تَرَكَ ¬ (٥) مُتَعَمِّدًا "أَهْرِيقُوا" في نـ: "هَرِيقُوا". "وَاكْسِرُوا" في نـ: "وكَسِّرُوا". "مَا فِيهَا" في قا: "مَاءهَا". "وَمَن تَرَكَ" في نـ: "وَمَن تَرَكَهُ". === ¬(١) بكسر الهمزة وسكون النون، وفي بعضها بفتحهما، "ك" (٢٠/ ٩٣). ¬ (٢) قوله: (أهريقوا) وجه إيراد هذا الحديث في هذا الباب أنه لما ثبت تحريم الحمر الإنسية صارت كالميتة، ولما أباح ﷺ استعمال القدور بعد غسلها صارت كذلك آنية المجوس يجوز استعمالها بعد غسلها؛ لأن ذبائحهم ميتة، "ع" (١٤/ ٥٠١). النووي: ما أمر أولًا بكسرها جزمًا يحتمل أنه كان بوحي أو اجتهاد ثم نسخ أو تغير الاجتهاد. الخطابي: فيه أن التغليظ عند ظهور المنكر وغلبة أهله جائز ليكون ذلك حسمًا لمراده وقطعًا لدواعيه، ولما رآهم رسول اللَّه ﷺ قد سلموا الحكم وقبلوا الحق منع عنهم الإصر الذي أراد أن يلزمهم إياه عقوبة على فعلهم، ومراعاة الحدود أولى والانتهاء إليه أوجب، "ك" (٢٠/ ٩٣). ¬ (٣) هراق الماءَ يُهَريقُهُ بفتح الهاء هراقةً، بالكسر، وأَهْرَقَهُ يُهْرِيقُهُ إِهْرَاقًا، وَاهْرَاقه يُهْرِيقُهُ اهْرِيَاقًا، وأَصله أَرَاقَه يُرِيقُهُ إِرَاقَةً، "قاموس" (ص: ٨٥٦). ¬ (٤) بسكون الواو إشارة إلى التخيير بين الكسر والغسل، "قس" (١٢/ ٢٩٨). ¬ (٥) قوله: (ومن ترك. . .) إلخ، أشار بقوله: "متعمدًا" إلى ترجيح التفرقة بين المتعمد لترك التسمية فلا تحل تذكيته، ومن نسي فتحل؛ لأنه استظهر بقول ابن عباس وبما ذكره بعده من قوله تعالى، ثم قال: "والناسي لا يسمى فاسقًا"

стр. 7797

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ نَسِيَ فَلَا بَأْسَ. وَقَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: ١٢١]، وَالنَّاسِي لَا يُسَمَّى فَاسِقًا، وَقَوْلُهُ : ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٢١]. ٥٤٩٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ ¬ (١) بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ " " سقط في نـ. " ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ﴾ " سقطت الواو في نـ. " ﴿إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾ " زاد بعده في نـ: "إِلَى قولهِ: ﴿لَمُشْرِكُونَ﴾ " وفي نـ: " ﴿لَمُشْرِكُونَ﴾ " بدل " ﴿مُشْرِكُونَ﴾ "، وفي نـ ساق الآية: " ﴿لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ ". "حَدَّثَنَا مُوسَى" في نـ: "حَدَّثَنِي مُوسَى". === يشير إلى قوله تعالى في الآية: ﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾، فاستنبط منها أن الوصف للعامد، فيختص الحكم به. وقوله تعالى: " ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ. . .﴾ إلخ"، فكأنه يشير بذلك إلى الزجر عن الاحتجاج لجواز ترك التسمية بتأويل الآية وحملها على غير ظاهرها لئلا يكون ذلك من وسوسة الشيطان ليصد عن ذكر اللَّه تعالى، وكأنه لمح بما أخرجه أبو داود (ح: ٢٨١٨) وابن ماجة (ح: ٣١٧٣) والطبري (٥/ ٣٢٦) بسند صحيح عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ﴾ قال: "كانوا يقولون: ما ذكر عليه اسم اللَّه فلا تأكلوه، وما لم يذكر اسم اللَّه عليه فكلوه"، قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا. . .﴾ إلخ، وأخرجه أبو داود (ح: ٢٨١٩) والطبري (٥/ ٣٢٦) أيضًا من وجه آخر عن ابن عباس قال: "جاءت اليهود إلى رسول اللَّه ﷺ فقالوا: نأكل مما قتلنا ولا نأكل مما قتله اللَّه؟ فنزلت: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ. . .﴾ " إلخ، "ف" (٩/ ٦٢٤). ¬ (١) قوله: (عباية) وقال الغساني في بعض الروايات: "عن عباية عن

стр. 7798

خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الْحُلَيفَةِ ¬ (١)، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، فَأَصَبْنَا إِبِلًا وَغَنَمًا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ في أُخْرَيَاتِ ¬ (٢) النَّاسِ، فَحَجِّلُوا فَنَصَبُوا الْقُدُورَ، فَدُفِعَ ¬ (٣) النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ فَأَمَرَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ ¬ (٤) ¬ (٥)، "فَأَصَابَ" في نـ: "وَأَصَابَ". "فَدُفِعَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ" في نـ: "فَدَفِعَ إِلَيهِمْ النَّبِيُّ ﷺ ". === أبيه عن جده" بزيادة لفظ: "عن أبيه"، وهو سهو، وعباية هذا يروي عن جده رافع، كذا في "العيني" (١٤/ ٥٠٣). ¬ (١) قوله: (بذي الحليفة) ذو الحليفة هذا مكان غير ميقات المدينة؛ لأن الميقات في طريق الذاهب من المدينة ومن الشام إلى مكة، وهذه بالقرب من ذات عرق بين الطائف ومكة. ووقع للقابسي أنها الميقات المشهور، وكذا ذكر النووي، قالوا: وكان ذلك عنده رجوعهم من الطائف سنة ثمان، "ف" (٩/ ٦٢٥). ¬ (٢) جمع الأخرى، تأنيث الآخر، "ك" (٢٠/ ٩٤). ¬ (٣) بضم أوله على البناء للمجهول، والمعنى: أنه وصل إليهم، "ف" (٩/ ٦٢٥). ¬ (٤) أي: قلبت وأفرغ ما فيها، "ف" (٩/ ٦٢٦). ¬ (٥) قوله: (فاكفئت) قالوا: إنما أمرهم بالإكفاء وإراقة ما فيها عقوبة لهم؛ لاستعجالهم في السير وتركهم النبي ﷺ في الأخريات متعرضًا لمن يقصده من العدو ونحوه. وقيل: لأن الأكل من الغنيمة المشتركة قبل القسمة لا يحل في دار الإسلام، "ك" (٢٠/ ٩٤). وفي "فتح الباري" (٩/ ٦٢٦): وأبعد المهلب فقال: إنما عاقبهم لأنهم استعجلوا وتركوه في آخر القوم. قال النووي: وعاقبهم بإراقة المرق لاستعجالهم قبل القسمة، وأما اللحم فيحمل على أنه جمع وردَّ إلى المغنم،

стр. 7799

ثُمَّ قَسَمَ فَعَدَلَ ¬ (١) عَشَرَةً مِنَ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ، فَنَدَّ ¬ (٢) مِنْهَا ¬ (٣) بَعِيرٌ، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ ¬ (٤) خَيْلٌ يَسِيرَةٌ فَطَلَبُوهُ فَأَعْيَاهُمْ ¬ (٥)، فَأَهْوَى ¬ (٦) إِلَيْهِ رَجُلٌ ¬ (٧) بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ ¬ (٨) اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ "فَطَلَبُوهُ" في نـ. "فَطَلَبُوا". === ولا يظن به ﷺ أنه أتلفه مع نهيه عن إضاعة المال، ولأن لسائر الغانمين فيه حقًّا، ومنهم من لم يَجْن، وتعقبه ابن حجر بأن في "سنن أبي داود" ما يقتضي أنه أتلفه أيضًا مبالغة في العقوبه والزجر، "توشيح" (٨/ ٣٤٢٨). ¬ (١) قوله: (فعدل) أي: قابل، وهذا محمول على أن هذا كان قيمة الغنم إذ ذاك، فلعل الإبل كانت قليلة أو نفيسة، والغنم كانت كثيرة أو هزيلة بحيث كان قيمة البعير عشر شياه، ولا يخالف ذلك القاعدة في الأضاحي في أن البعير يجزئ عن سبع شياه؛ لأن ذلك هو الغالب في قيمة الشاة والبعير المعتدلين، وأما هذه القسمة فكانت واقعة عين، فيحتمل أن يكون التعديل لما ذكر من نفاسة الإبل دون الغنم، "ف" (٩/ ٦٢٧). ¬ (٢) أي: هرب نافرًا، "ف" (٩/ ٦٢٧). ¬ (٣) أي: من الإبل المقسومة، "ف" (٩/ ٦٢٧). ¬ (٤) قوله: (وكان في القوم. . .) إلخ، فيه تمهيد لعذرهم في كون البعير الذي ندّ أتعبهم ولم يقدروا على تحصيله، فكأنه يقول: لو كان فيهم خيول كثيرة لأمكنهم أن يحيطوا به فيأخذوه. [انظر "ف" (٩/ ٦٢٧)]. ¬ (٥) أي: أتعبهم ولم يقدروا على تحصيله، "ف" (٩/ ٦٢٧). ¬ (٦) أي: قصد نحوه ورماه، "ف" (٩/ ٦٢٧). ¬ (٧) لم أقف على اسم هذا الرامي، "ف" (٩/ ٦٢٧). ¬ (٨) أي: أصابه السهم فوقف، "ف" (٩/ ٦٢٧).

стр. 7800

أَوَابِدَ ¬ (١) كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا نَدَّ ¬ (٢) عَلَيْكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بهِ هَكَذَا". قَالَ ¬ (٣): وَقَالَ جَدِّي ¬ (٤): إِنَّا لَنَرْجُو -أَوْ نَخَافُ ¬ (٥) - أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ ¬ (٦) غَدًا، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى، أَفَنَذْبَحُ ¬ (٧) بِالْقَصبِ ¬ (٨)؟ "نَدَّ عَلَيْكُمْ مِنْهَا" كذا في ذ، ولغيره: "نَدَّ عَلَيْكُمْ". === ¬(١) قوله: (أوابد) جمع الآبدة أي: التي تأبدت أي: توحشت ونفرت من الإنس. وقوله: "هكذا" أي: مجروحًا بأي وجه قدرتم عليه؛ فإن حكمه حكم الصيد في ذلك. والمُدى جمع المدية وهي الشفرة. فإن قلت: ما الغرض من ذكر لقاء العدو عند السؤال عن الذبح بالقصب؛ قلت: غرضه أنا لو استعملنا السيوف في المذابح لكلّت عند اللقاء ونعجز عن المقاتلة بها. "ما أنهر" أي أسأل الدم كما يسيل الماء في النهر، و"ما" شرطية أو موصولة، "ك" (٢٠/ ٩٥). قال عياض: هذا هو المشهور في الروايات بالراء، وذكره أبو ذر الخشني بالزاي، وقال: النهز بمعنى الدفع، "ف" (٩/ ٦٢٨). قوله: "فكل" أي مذبوحه، أو يقدر مضاف إلى "ما" أي مذبوح ما أنهر، "قس" (١٢/ ٣٠٣). ¬ (٢) نفر، "ك" (٩٥). ¬ (٣) عباية، "ع" (١٤/ ٥٠٣). ¬ (٤) رافع بن خديج، "ع" (١٤/ ٥٠٣). ¬ (٥) شك من الراوي، "ع" (١٤/ ٥٠٣). ¬ (٦) لعلهم عرفوا ذلك بالقرائن، "ع" (١٤/ ٥٠٣). مز الحديث (برقم: ٢٥٠٧). ¬ (٧) الفاء عاطفة على ما قبل همزة الاستفهام، ومنهم من قدر المعطوف عليه بعد الهمزة، والتقدير هنا: أتأذن فنذبح بالقصب؟، "قس" (١٢/ ٣٠٣). ¬ (٨) محركة: كل نبات ذي أنابيب، "قاموس" (ص: ١٢٩)، كلك [بالفارسية]، "صراح".

стр. 7801

قَالَ: "مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ ¬ (١) وَالظُّفُرَ، وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْهُ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْم ¬ (٢) وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ". [راجع: ٢٤٨٨]. ١٦ - بَابُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ¬ (٣) ¬ (٤) وَالأَصْنَامِ "قَالَ: مَا أَنْهَرَ" في نـ: "فَقَالَ: مَا أَنْهَرَ". "مَا أَنْهَرَ" في نـ: "مَا أَنْهَزَ". "وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ" في نـ: "وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ". "لَيْسَ السِّنَّ" في نـ: "فَلَيْسَ السِّنَّ". "سَأُخْبِرُكُمْ عَنْهُ" في نـ: "سَأُخْبِرُكَ عَنْهُ"، في هـ، ذ: "سَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ". "فَعَظْمٌ" كذا في هـ، ولغيره: "عَظْمٌ". === ¬(١) قوله: (ليس السن) نصب على الخبرية لليس، وقيل: على الاستثناء، واسمها على الخلاف: هل هو ضمير مستتر عائد على البعض المفهوم من الكل السابق أو لفظ بعض محذوف، "قس" (١٢/ ٣٠٣). ¬ (٢) قوله: (أما السن فعظم) فلا يجوز به؛ فإنه يتنجس بالدم، وهو زاد الجن، أو لأنه غالبًا لا يقطع إنما يجرح فتزهق النفس من غير أن يتيقن وقوع الذكاة به، "ك" (٢٠/ ٩٥). قوله: "أما الظفر فمدى الحبشة" أي وهم كفار وقد نهيتم عن التشبه بهم، وقيل: نهي عنهما؛ لأن الذبح بهما تعذيب للحيوان، ولا يقع به غالبًا إِلا الخنق، وقد قالوا: إن الحبشة تدمي مذابح الشاة بالظفر حتى تزهق نفسها خنقًا، "ف" (٩/ ٦٢٩). ¬ (٣) فإن قلت: ما النصب؟ قلت: قال الزمخشري: كانت لهم أحجار منصوبة حول البيت يذبحون عليها ويشرحون -شرح، كمنع: قطع - "قاموس" (ص: ٢٢٠) - اللحم عليها، يعظمونها بذلك ويتقربون به إليها، "ك" (٢٠/ ٩٦). ¬ (٤) قوله: (النصب) بضم أوله وبفتحه: واحد الأنصاب، وهي حجارة كانت تنصب حول البيت يذبح عليها باسم الأصنام. وقيل: النصب ما يعبد

стр. 7802

٥٤٩٩ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ ¬ (١): أَنَّهُ سمِعَ عَبْدَ اللَّهِ ¬ (٢) يُحَدِّثُ ¬ (٣) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحٍ ¬ (٤)، وَذَاكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْوَحْيُ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ ¬ (٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُفْرَةً فِيهَا لَحْمٌ،. . . . . . . "حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ". "عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ" في نـ: "عَبْدُ الْعَزيز يَعْنِي ابْنَ الْمُخْتَارِ". "حَدَّثَنَا مُوسَى" في نـ: "أَخْبَرَنَا مُوسَى"، وفي نـ: "أَنْبَأنَا مُوسَى". "فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُفْرَةً" في هـ، ذ: "فَقُدِّمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سُفْرَةٌ". === من دون اللَّه تعالى، فعلى هذا فعطف الأصنام [عطف] تفسيري، والأول هو المشهور، "ف" (٩/ ٦٣٠). ¬ (١) ابن عبد اللَّه بن عمر، "ع" (١٤/ ٥٠٤). ¬ (٢) أي: ابن عمر، "ع" (١٤/ ٥٠٤). ¬ (٣) مرّ الحديث (برقم: ٣٨٢٦). ¬ (٤) بفتح الموحدة وسكون اللام وبالمهملة: موضع بالحجاز قريب مكة، "خ". ¬ (٥) دوله: (فقدم إليه) وقع للأكثر "فقدم إليه"، وللكشميهني "فقدم إليّ"، وجمع ابن المنير بين هذا الاختلاف بأن القوم الذين كانوا هناك قدموا السفرة للنبي ﷺ فقدمها لزيد، فقال زيد مخاطبًا لأولئك القوم ما قال، "ف" (٩/ ٦٣٠)، وإنما لم ينه النبي ﷺ لأنه لم يوح إليه شيء بعد، "خ"، "ك" (٢٠/ ٩٦). وقال الكرماني: امتناع زيد من أكل ما في السفرة إنما هو من خوفه أن يكون اللحم مما ذبح على الأصنام المنصوبة للعبادة، وقد كان رسول اللَّه ﷺ أيضًا يتنزه منه. أقول: وكونه في سفرته لا يدل على أنه كان يأكله.

стр. 7803

فَأَبَى ¬ (١) أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ ¬ (٢): إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ ¬ (٣)، وَلَا نَأْكُلُ إِلَّا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ. [راجع: ٣٨٢٦]. ١٧ - بَابُ ¬ (٤) قَوْلِ النَّبِيّ ﷺ : "فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ" ٥٥٠٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٥)، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ قَالَ: ضَحَّينَا ¬ (٦) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَضْحَاةً ¬ (٧) ذَاتَ يَوْمٍ ¬ (٨)، فَإِذَا النَّاسُ قَدْ ذَبَحُوا ضَحَايَاهُمْ قَبْلَ الصَّلَاةِ، "وَلَا نَأْكُلُ" في نـ: "وَلا آكُلُ". "إِلَّا مِمَّا ذُكِرَ" في عسـ: "إِلَّا مَا ذُكِرَ". "قُتَيْبَةُ" في نـ: "قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ". "أَضْحَاةً" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "أُضْحِيَةً". "فَإِذَا النَّاسُ" في هـ، ذ: "فَإِذَا نَاسٌ"، وفي نـ: "فَإِذَا أُنَاسٌ". === ¬(١) فامتنع زيد، "قس" (١٢/ ٣٠٤)، "ع" (١٤/ ٥٠٤). ¬ (٢) مخاطبًا لقريش الذين قدموها أولًا، "قس" (١٢/ ٣٠٤). ¬ (٣) جمع نصب بفتحتين، "ف" (٩/ ٦٣٠). ¬ (٤) بالإضافة، "خ". ¬ (٥) الوضاح اليشكري، "ع" (١٤/ ٥٠٥). ¬ (٦) بالتشديد، "ع" (١٤/ ٥٠٦). ¬ (٧) قوله: (أضحاة) مفرد الأضحى كالأرطاة والأرطى، وفيه ثلاث لغات أخر: الضحية، والأضحية بكسو الهمزة وضمها، "ك" (٢٠/ ٩٦)، ضحية على وزن فعيلة، "خ". ¬ (٨) أي: في يوم، ولفظ "ذات" مقحم، "ك" (٢٠/ ٩٦).

стр. 7804

فَلَمَّا انْصَرَفَ رَآهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدْ ذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَقَالَ ¬ (١): "مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ كَانَ لَمْ يَذْبَحْ حَتَّى صَلَّيْنَا فَلْيَذْبَحْ ¬ (٢) عَلَى اسْمِ اللَّهِ"، [راجع: ٩٨٥]. ١٨ - بَابُ مَا أَنْهَرَ ¬ (٣) الدَّمَ مِنَ الْقَصَبِ ¬ (٤) وَالْمَرْوَةِ ¬ (٥) ¬ (٦) وَالْحَدِيدِ ٥٥٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المقدميُّ قَالَ: حَدَّثَنَا "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "المقدميُّ" ثبت في ذ، وسقط لغيره. === ¬(١) مرّ الحديث (برقم: ٩٨٥). ¬ (٢) قوله: (فليذبح) قال بعضهم: يحتمل أن يكون المراد به الإذن في الذبيحة حينئذ، أو المراد به الأمر بالتسمية على الذبيحة. قلت: المراد به أن الذبيحة بعد الصلاة بالتسمية، وأنه لا يجوز قبل الصلاة، ولا يجوز بدون التسمية، وهو الذي يفهم من الحديث، والقرائن أيضًا تدل عليه، "عيني" (١٤/ ٥٠٥). ¬ (٣) أي: أسال، "ف" (٩/ ٦٣١). ¬ (٤) قوله؛ (القصب والمروة والحديد) أشار المصنف بذكرها إلى ما ورد في بعض طرق حديث رافع، فإن في رواية حبيب بن حبيب عن سعيد بن مسروق عند الطبراني: "أفنذبح بالقصب والمروة؟ "، وأما الحديد فمن قوله: "وليس معنا مدى" فإنه فيه إشارة إلى أن الذبح بالحديد كان مقررًا عندهم جوازه، كذا في "فتح الباري" (٩/ ٦٣١). ¬ (٥) حجر أبيض، وقيل: هو الذي يقدح منه النار، "ف" (٩/ ٦٣١). ¬ (٦) قال الأصمعي: المرو حجارة بيض رقاق يقدح منها النار، والواحدة مروة، "ك" (٢٠/ ٩٧).

стр. 7805

مُعْتَمِرٌ ¬ (١)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ: سَمِعَ ابْنَ كَعْبِ ¬ (٣) بْنِ مَالِكٍ يُخْبِرُ ابْنَ عُمَرَ: أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ جَارِيَةً ¬ (٤) لَهُمْ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا بِسَلْعٍ ¬ (٥)، فَأَبْصَرَتْ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا مَوْتَهَا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا ¬ (٦) فَذَبَحَتْهَا، فَقَالَ لأَهْلِهِ: لَا تَأْكُلُوا حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْأَلَهُ ¬ (٧)، أَوْ حَتَّى أُرْسِلَ ¬ (٨) إِلَيْهِ مَنْ يَسْأَلُهُ ¬ (٩). فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَوْ بَعَثَ إِلَيْهِ فَأَمَرَ النَّبِيّ ﷺ بِأَكْلِهَا ¬ (١٠). [راجع: ٢٣٠٤]. "فَأَبْصَرَتْ بِشَاةٍ" في نـ: "فَأُصِيبَتْ شَاة". "مَوْتَهَا" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "مَوتًا" -أثر موت-. "فَذَبَحَتْهَا" في هـ، ذ: "فَذَكَتْهَا"، وفي ذ أيضًا: "فَذَبَحَتْهَا بِهِ". "فَأَمَرَ" في عسـ: "فَأَمَرَهُ". === ¬(١) ابن سليمان، "ف" (٩/ ٦٣١). ¬ (٢) ابن عمر العمري، "ف" (٩/ ٦٣١). ¬ (٣) عبد اللَّه، وقيل: عبد الرحمن، "ف" (٩/ ٦٣١). ¬ (٤) لم أعرف اسمها، "قس" (١٢/ ٣٠٧). ¬ (٥) بفتح السين المهملة وسكون اللام: جبل بالمدينة، "قس" (١٢/ ٣٠٧). ¬ (٦) قوله: (فكسرت حجرًا) تؤخذ المطابقة بين الترجمة والحديث من قوله: "فكسرت حجرًا" لأن المروة أيضًا حجر. ¬ (٧) قوله: (فأسأله) المراد بالسؤال عن الذبح بالمروة جنس الأحجار لا خصوص المروة، ولذلك ذكر في الباب حديث كعب بن مالك، وفيه التنصيص على الذبح بالحجر، "ف" (٩/ ٦٣١). ¬ (٨) بالشك من الراوي، "قس" (١٢/ ٣٠٧). ¬ (٩) وفي هذا الحديث فوائد: ذبيحة المرأة، والذكاة بالحجر، وذكاة ما أشرف على الموت، كذا في "العيني" (١٤/ ٥٠٧). ¬ (١٠) مرّ الحديث (برقم: ٢٣٠٤).

стр. 7806

٥٥٠٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ ¬ (١)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سلِمَةَ ¬ (٢) أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ: أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِالْجُبَيْلِ ¬ (٣) الَّذِي بِالسُّوقِ وَهُوَ بِسَلْعٍ ¬ (٤)، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنْهَا، فَأدرَكَتْهَا فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا، فَذكرُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا. [راجع: ٢٣٠٤]. ٥٥٠٣ - حَدَّثَنَا عَبدَانُ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ ¬ (٦) ابْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ ¬ (٧) بْنِ رَافِعٍ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّهُ قَالَ: "أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ" في نـ: "أَخْبَرَ بِهِ عَبْدَ اللَّهِ". "تَرْعَى" في نـ: "كَانَتْ تَرْعَى". "بِالسُّوقِ" في نـ: "بِالشرفِ". "بِسَلْعٍ" في نـ: "بِالسَّلْعِ"، وفي نـ: "سِلْع". "شَاةٌ" في نـ: "بِشَاةٍ". "مِنْهَا" سقط في نـ. "فَذَبَحَتْهَا" في ذ: "فَذَبَحَتْهَا بِهِ". "فَأَمَرَهُمْ" في نـ: "فَأَمَرَهُ". "أَخْبَرَنِي أَبِي" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي"، وفي نـ: "أَنْبَأنَا أَبِي". "عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ" في نـ: "عَبَايَةَ بْنِ رَافِعٍ". === ¬(١) مولى ابن عمر، "ع" (١٤/ ٥٠٨). ¬ (٢) بكسر اللام، "قس" (١٢/ ٣٠٧)، قال الكرماني: إسناد الحديث مجهول؛ لأن الرجل غير معلوم، وقيل: هو ابن لكعب بن مالك، "ع" (١٤/ ٥٠٨). ¬ (٣) مصغرًا، "قس" (١٢/ ٣٠٧). ¬ (٤) جبل بالمدينة، "قس" (١٢/ ٣٠٧). ¬ (٥) قوله: (عبدان) اسمه عبد اللَّه بن عثمان بن جبلة، "ك" (٢٠/ ٩٨). ¬ (٦) أبو سفيان الثوري، "ك" (٢٠/ ٩٨). ¬ (٧) قوله: (عن عباية بن رفاعة) وفي رواية غير أبي ذر: "عباية بن

стр. 7807

يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ مَعَنَا مُدًى. فَقَالَ: "مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، أَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ، وَأَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ". وَنَدَّ بَعِيرٌ فَحَبَسَهُ ¬ (١)، فَقَالَ: "إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ ¬ (٢) أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا ¬ (٣) ". [راجع: ٢٤٨٨]. ١٩ - بَابُ ذَبِيحَةِ الأَمَةِ وَالْمَرْأَةِ ¬ (٤) ٥٥٠٤ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ¬ (٦)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، "مَعَنَا مُدًى" في نـ: "لَنَا مُدًى"، وفي نـ: "مِنّا مُدًى". "عليه" سقطت في نـ. "فَكُلْ" في نـ: "فَكُلُوا". "السِّنَّ وَالظُّفُرَ" في نـ: "الظُّفُرَ وَالسِّنَّ". "أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ" في نـ: "أَنْبَأنَا عَبدَةُ". === رافع" ورافع جده، فنسب في هذه الرواية إلى جده، ولو أخذ بظاهرها لكان الحديث عن خديج والد رافع وليس كذلك، "ف" (٩/ ٦٣٢). ¬ (١) أي: اللَّه حابس، "ك" (٢٠/ ٩٨). ¬ (٢) مرَّ مباحث الحديث (برقم: ٥٤٩٨). ¬ (٣) قوله: (هكذا) فإن قلت: "هكذا" إشارة إلى ماذا؟ قلت: الحديث مختصر مما تقدم [برقم: ٥٤٩٨]، وهو أنه "أهوى إليه رجل بسهم فحبسه"، "ك" (٢٠/ ٩٨). ¬ (٤) قوله: (ذبيحة الأمة والمرأة) كأنه يشير إلى الرد على من منع ذلك، وقد نقل محمد بن عبد الحكم عن مالك كراهية ذلك، وفي "المدونة" جوازه، "ف" (٩/ ٦٣٢)، وهو قول جمهور الفقهاء، وذلك إذا أحسنت الذبح، وكذلك الصبي إذا أحسنه، واختلف في كراهة ذبح الخصي، "ع" (١٤/ ٥٠٨). ¬ (٥) ابن الفضل، "ك" (٢٠/ ٩٨). ¬ (٦) ابن سليمان، "ك" (٢٠/ ٩٨).

стр. 7808

عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنٍ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ امْرَأَةً ذَبَحَتْ شَاةً بِحَجَرٍ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا. وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ: أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ يُخْبِرُ عَبدَ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْب، بِهَذَا ¬ (١). [راجع: ٢٣٠٤]. ٥٥٠٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَعْدٍ ¬ (٣) -أَوْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ- أَخْبَرَهُ: أَنَّ جَارِيَةً ¬ (٤) لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا بِسَلْعٍ ¬ (٥)، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنْهَا، فَأَدْرَكَتْهَا فَذَبَحَتْهَا بِحَجَرٍ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "كُلُوهَا ¬ (٦) ". [أخرجه: ق ٣١٨٢، تحفة: ٤٤٥١]. "شَاةٌ" في ذ: "بِشَاةٍ". "فَذَبَحَتْهَا" في هـ، ذ: "فَذَكَّتْهَا". === ¬(١) أي: بالحديث المذكور، "ع" (١٤/ ٥٠٨). ¬ (٢) ابن أبي أويس، "ع" (١٤/ ٥٠٩). ¬ (٣) قوله: (معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ) هو شك من الراوي، وبهذا الشك لا يلزم قدح؛ لأن كلًّا منهما صحابي، والصحابة كلهم عدول، "ك" (٢٠/ ٩٨ - ٩٩). قلت: ليس ها هنا اثنان وإنّما هو واحد، والتردد في أن معاذًا هو ابن وسعد أبوه، أو أن سعدًا ابن ومعاذ أبوه. "ع" (١٤/ ٥٠٩). ¬ (٤) فتية النساء، "قاموس". ¬ (٥) جبل بالمدينة، "قس" (١٢/ ٣٠٧). ¬ (٦) قوله: (كلوها) فيه دليل لما ترجم له، وهو جواز أكل ما ذبحته المرأة، سواء كانت حرة أو أمة، كبيرة أو صغيرة، طاهرة أو غير طاهرة؛ لأنه ﷺ أمر بأكل ما ذبحته ولم يستفصل، "قسطلاني" (١٢/ ٣٠٩).

стр. 7809

٢٠ - بَابٌ لَا يُذَكَّى ¬ (١) بِالسِّنِّ وَالْعَظْمِ وَالظُّفُرِ ٥٥٠٦ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُلْ -يَعْنِي ¬ (٥): - مَا أَنْهَرَ الدَّمَ إِلَّا السِّنَّ وَالظُّفُرَ ¬ (٦) ". [راجع: ٢٤٨٨]. "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "قَالَ النَّبِيُّ". === ¬(١) قوله: (لا يذكى. . .) إلخ، قال الكرماني: السن عظم خاص وكذلك الظفر، ولكنهما في العرف ليسا بعظمين، وكذا عند الأطباء، وعلى الأول فذكر العظم من عطف العام على الخاص ثم الخاص على العام، "ف" (٩/ ٦٣٣). ¬ (٢) ابن عقبة، "ع" (١٤/ ٥٠٩). ¬ (٣) الثوري، "ك" (٢٠/ ٩٩). ¬ (٤) سعيد بن مسروق، "ك" (٢٠/ ٩٩). ¬ (٥) لفظ "يعني"تفسير" كأن الراوي قال كلامًا هذا معناه، "ف" (٩/ ٦٣٤)، هذا قطعة من حديث رافع بن خديج الماضي (برقم: ٥٤٩٨، ٥٥٠٣). ¬ (٦) قوله: (إِلا السن والظفر) فإن قلت: الترجمة فيها ذكر العظم وليس في الحديث ذكره؛ قلت: حكم العظم يعلم منه، "ك" (٢٠/ ٩٩). قلت: والبخاري في هذا ماشٍ على عادته في الإشارة إلى ما يتضمنه أصل الحديث، فإن فيه: "أما السن فعظم"، وإن كانت هذه الجملة لم تذكر ها هنا لكنها ثابتة مشهورة في نفس الحديث، "ف" (٩/ ٦٣٤).

стр. 7810

٢١ - بَابُ ذَبِيحَةِ الأَعْرَابِ ¬ (١) وَنَحْوِهِمْ ٥٥٠٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ ¬ (٢) بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ حَفْصِ الْمَدَنِيُّ، عَنْ هِشَامٍ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ قَومًا قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَنَا بِاللَّحْم لَا نَدْرِي أَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ فَقَالَ: "سَمُّوا عَلَيْهِ أَنْتُمْ ¬ (٣) وَكُلُوهُ ¬ (٤) " قَالَتْ: "نَحْوِهِمْ" في سفـ، هـ، ذ: "نَحْرهِمْ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". "يَأْتُونَنَا" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "يَأتُونَّا". "وَكُلُوهُ" في نـ: "وَكُلُوا"، وفي نـ: "فَكُلُوهُ". === ¬(١) قوله: (الأعراب) هم ساكنو البادية من العرب الذين لا يقيمون في الأمصار، ولا يدخلون المصر إِلَّا لحاجة، "ع" (١٤/ ٥٠٩). ¬ (٢) مولى عثمان بن عفان، "ك" (٢٠/ ٩٩). ¬ (٣) فيه أن ما يوجد في أيدي الناس من اللحوم ونحوها في أسواق بلاد المسلمين ظاهر الإباحة، "ك" (٢٠/ ٩٩)، لا يظن أن النبي ﷺ أقام تسميتهم على الأكل مقام التسمية الفائتة على الذبح، ولا السؤال في من تحقق أنه لم يسم، وإنما هو في من شك في تسميته؛ فبين لهم ﵇ أن تصرف المسلمين محمول على الصحة حتى يتبين الفساد، ثم إنه حثَّهم على وظيفة أنفسهم التي لم تفت وهي التسمية على الأكل، "ف". [انظر "قس" (١٢/ ٣١٠)]. ¬ (٤) قوله: (وكلوه) وقد استدل قوم بهذا الحديث على أن التسمية على الذبيحة ليست بواجبة؛ إذ لو كانت واجبة لما أمرهم ﵊ بأكل ذبيحة الأعراب أهل البادية. وأجيب بأن هذا كان في ابتداء الإسلام، والدليل عليه أن مالكًا زاد في آخره: "وذلك في أول الإسلام"، ويمكن أنهم لم يكونوا جاهلين بالتسمية، "ع" (١٤/ ٥١٠).

стр. 7811

وَكَانُوا ¬ (١) حَدِيْثِي عَهْدٍ بِالْكُفْرِ. تَابَعَهُ ¬ (٢) عَلِيٌّ ¬ (٣) عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ ¬ (٤). وَتَابَعَهُ ¬ (٥) أَبُو خَالِدٍ وَالطُّفَاوِيُّ. [راجع: ٢٠٥٧، تحفة: ١٦٧٦٢]. ٢٢ - بَابُ ذَبَائِحِ ¬ (٦) أَهْلِ الْكِتَابِ وَشُحُومِهَا ¬ (٧) مِنْ ¬ (٨) أَهْلِ الْحَرْبِ وَغَيْرِهِمْ ¬ (٩) === ¬(١) أي: القوم السائلون، "ع" (١٤/ ٥١٠). ¬ (٢) مراد البخاري أن الدراوردي رواه عن هشام بن عروة مرفوعًا كما رواه أسامة بن حفص، "ف" (٩/ ٦٣٤). ¬ (٣) ابن عبد اللَّه المديني شيخ البخاري، "ف" (٩/ ٦٣٤). ¬ (٤) عبد العزيز بن محمد. ¬ (٥) يعني عن هشام بن عروة في رفعه أيضًا، "ف" (٩/ ٦٣٤). ¬ (٦) قوله: (باب ذبائح. . .) إلخ، أشار إلى جواز ذبائح أهل الكتاب وجواز أكل شحومها، وهو قول الجمهور، وعن مالك وأحمد: تحريم ما حرم اللَّه على أهل الكتاب كالشحوم. قال ابن القاسم: لأن الذي أباحه اللَّه طعامهم، وليس الشحوم من طعامهم ولا يقصدونها عند الذكاة. وتعقب بأن ابن عباس فسر طعامهم بذبائحهم كما سيأتي آخر الباب، وإذا أبيحت ذبائحهم لم يفتقر إلى قصدهم أجزاء المذبوح، والتذكية لا تقع على بعض أجزاء المذبوح دون بعض، وإذا كانت التذكية شائعة في جميعها دخل الشحم لا محالة. وأيضًا فإن اللَّه نص بأنه حرم عليهم كل ذي ظفر، فكان يلزم على قول هذا القائل أن اليهودي إذا ذبح ما له ظفر لا يحل للمسلم أكله، "ف" (٩/ ٦٣٧). ¬ (٧) أي: شحوم أهل الكتاب، "ع" (١٤/ ٥١١). ¬ (٨) بيانية أو تبعيضية، أي: من الذين لا يعطون الجزية، "ع" (١٤/ ٥١١). ¬ (٩) أي غير أهل الحرب من الذين يعطون الجزية، "ع" (١٤/ ٥١١).

стр. 7812

وَقَوْلِهِ : ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ ¬ (١) لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ [المائدة: ٥]. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا بَأْسَ بِذَبِيحَةِ نَصَارَى الْعَرَبِ، وَإِنْ سَمِعْتَهُ يُسَمِّي لِغَيْرِ اللَّهِ فَلَا تَأْكُلْ، وَإِنْ لَمْ تَسْمَعْهُ فَقَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ، وَعَلِمَ كُفْرَهُمْ. وَيُذْكَرُ ¬ (٢) عَنْ عَلِيٍّ نَحْوُهُ. وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٣) وَإِبْرَاهِيمُ: لَا بَأْسَ ¬ (٤) "وَإِنْ لَمْ تَسْمَعْهُ" في نـ: "فَإِنْ لَمْ تَسْمَعْهُ". "أَحَلَّهُ اللَّهُ" في ذ: "أَحَلَّهُ اللَّهُ لَكَ". === ¬(١) قوله: (﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ. . .﴾) إلخ، أورد هذه الآية في معرض الاستدلال على جواز أكل ذبائح أهل الكتاب من اليهود والنصارى من أهل الحرب وغيره؛ لأن المراد من قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ ذبائحهم، وبه قال ابن عباس وأبو أمامة ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة وعطاء والحسن ومكحول وإبراهيم النخعي والسدي ومقاتل بن حيان، وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء أن ذبائحهم حلال للمسلمين؛ لأنهم لا يعتقدون الذبائح لغير اللَّه تعالى ولا يذكرون على ذبائحهم إِلا اسم اللَّه وإن اعتقدوا فيه ما هو منزه عنه، ولا تباح ذبائح من عداهم من أهل الشرك ومن شابههم؛ لأنهم لا يذكرون اسم اللَّه على ذبائحهم، ونصارى العرب كبني تغلب ومن أشبههم، لا تؤكل ذبائحهم عند الجمهور، وقال الزهري: "لا بأس. . . " إلخ، "ع" (١٤/ ٥١١). ¬ (٢) ذكر بصيغة التمريض إشارةً إلى ضعفه، "ع" (١٤/ ٥١١). ¬ (٣) قال ابن المنذر: قال جمهور أهل العلم: تجوز ذبيحته؛ لأن اللَّه سبحانه أباح ذبائح أهل الكتاب ومنهم من لا يختتن، "ف" (٩/ ٦٣٧). ¬ (٤) [قوله: "لا بأس" قال شيخنا في "الأبواب والتراجم" (٦/ ٢٥): وبه يظهر مناسبة ذكر هذا الأثر في هذا الباب. وفي "الفيض" قوله:

стр. 7813

بِذَبِيحَةِ الأَقْلَفِ ¬ (١) ¬ (٢)، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَعَامُهُمْ ذَبَائِحُهُمْ ¬ (٣). ٥٥٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٤)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: كُنَّا مُحَاصِرِي قَصْرِ خَيْبَرَ، فَرَمَى إِنْسَانٌ ¬ (٥) بِجِرَابٍ ¬ (٦) فِيهِ شَحْمٌ، فَنَزَوْتُ ¬ (٧) لآخُذَهُ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٨) "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ. . . " إلخ، ثبت في سـ، وسقط لغيره. "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". "مُحَاصِرِي" في نـ: "مُحَاصِرِينَ". "فَنَزَوْتُ" في هـ، ذ: "فَبَدَرْتُ". === "لا بأس. . . " إلخ، رفع توهم عسى أن يتوهم أن في الذكاة شرط الملة والأقلف يخالف ملته فينبغي أن لا تجوز ذبيحته، انتهى]. ¬ (١) هو الذي لم يختتن، "ك" (٢٠/ ١٠٠). ¬ (٢) وقد ورد ما يخالفه فأخرج ابن المنذر عن ابن عباس: الأقلف لا تؤكل ذبيحته ولا تقبل صلاته ولا شهادته، "ف" (٩/ ٦٣٧). ¬ (٣) دون ما أكلوه لأنهم يأكلون الميتة ولم الخنزير والدم، ولا يحل لنا شيء من ذلك بالإجماع، "ع" (١٤/ ٥١٢). ¬ (٤) هشام بن عبد الملك، "ع" (١٤/ ٥١٢). ¬ (٥) لم أعرف اسمه، "قس" (١٢/ ٣١٢). ¬ (٦) بالكسر: المِزْوَد، أو الوعاء، "قاموس" (ص: ٧٥). ¬ (٧) وثبت، "ف" (٩/ ٦٣٧). ¬ (٨) قوله: (فإذا النبي ﷺ ) فيه حجة على من منع ما حُرِّم عليهم كالشحوم؛ لأن النبي ﷺ أقر عبد اللَّه بن مغفل على الانتفاع بالجراب المذكور. وفيه جواز أكل الشحم مما ذبحه أهل الكتاب ولو كانوا أهل حرب، "ع" (١٤/ ٥١٢)، "ف" (٩/ ٦٣٧ - ٦٣٨).

стр. 7814

فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ ¬ (١). [راجع: ٣١٥٣]. ٢٣ - بَابُ مَا نَدَّ ¬ (٢) مِنَ الْبَهَائِمِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْوَحْشِ ¬ (٣) وَأَجَازَهُ ¬ (٤) ابْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا أَعْجَزَكَ مِنَ الْبَهَائِمِ مِمَّا فِي يَدَيْكَ ¬ (٥) فَهُوَ كَالصَّيْدِ، وَفِي بَعِيرٍ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ فَذَكِّهِ مِنْ حَيْثُ قَدَرْتَ عَلَيْهِ ¬ (٦). وَرَأَى ذَلِكَ عَلِيُّ وَابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ ﵃. "فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ" زاد بعده في حـ، هـ: "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَعَامُهُمْ: ذَبَائِحُهُمْ". "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". "فَذَكِّهِ مِنْ حَيْثُ قَدَرْتَ" في نـ: "مِنْ حَيْثُ قَدَرْتَ فَذَكِّهِ". "عَلَيْهِ" ثبت في عسـ. === ¬(١) مرّ وجهه (في ح: ٣١٥٣). ¬ (٢) نفر من البهائم الإنسية، "ف" (٩/ ٦٣٨). ¬ (٣) في جواز عقره على أيِّ صفة اتفقت، وهو مستفاد من قوله في الخبر: "فإذا غلبكم. . . " إلخ، "ف" (٩/ ٦٣٨). ¬ (٤) أي: كون حكم ما ندّ من البهائم كحكم الحيوان الوحشي في جواز العقر كيف ما كان، "ع" (١٤/ ٥١٢). ¬ (٥) أي: مما كان لك وفي تصرفك، فتوحش وعجزت عن ذبحه المعهود، "ك" (٢٠/ ١٠١). ¬ (٦) قوله: (فذكه من حيث قدرت) وقد نقله ابن المنذر وغيره عن الجمهور، وخالفهم مالك والليث، ونقل أيضًا عن سعيد بن المسيب وربيعة فقالوا: لا يحل أكل الإنسي إذا توحش إِلا بتذكيته في حلقه أو لبَّته، وحجة الجمهور حديث رافع بن خديج، "ف" (٩/ ٦٣٩).

стр. 7815

٥٥٠٩ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ¬ (٣)، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ خَدِيجٍ ¬ (٤)، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى! فَقَالَ: "اعْجَلْ أَوْ أَرِنْ ¬ (٥) مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ "حَدَّثَنِي عَمْرُو" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنَا عَمْرُو". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى". "حَدَّثَنِي أَبِي" في نـ: "حَدَّثَنَا أَبِي". "عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ خَدِيجٍ" في نـ: "عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ". "قَالَ: قُلْتُ" لفظ "قال" سقط في نـ. "أَرِنْ" كذا في سفـ، مه، وفي صـ: "أَرِنِي"، وفي ذ: "أَرْنِ"، وفي نـ: "رِنْ". "اسم اللَّه عَلَيْهِ" لفظ "عليه" سقط في نـ. === ¬(١) القطان، "ع" (١٤/ ٥١٣). ¬ (٢) الثوري، "ع" (١٤/ ٥١٣). ¬ (٣) هو سعيد بن مسروق، "ع" (١٤/ ٥١٣). ¬ (٤) كذا نسب فيه رفاعة إلى جده، ووقع في رواية كريمة: "رفاعة بن رافع بن خديج" بغير نقص [فيه]، "ف" (٩/ ٦٣٩). ¬ (٥) قوله: (اعجل أو أرن) قال الخطابي: صوابه: إئْرَنْ، بوزن اعجل ومعناه، وهو من أرِنَ يأرَن إذا خف، أي: اعجل ذبحها لئلا تموت خنقًا؛ فإن الذبح إذا كان بغير الحديد احتاج صاحبه إلى خفة اليد والسرعة، قال: وقد يكون على وزن أطِعْ أي: أهلكها ذبحًا، من أران القوم إذا هلكت ماشيتهم، وقد يكون بوزن أَعطِ بمعنى أَدِم القطع ولا تفتر، من رنوت إذا أدمت النظر، قال: وهذا شك من الراوي هل قال: اعجل أو أرن، "ك" (٢٠/ ١٠١)، وفي "الخير الجاري": معناه على تقدير كونه بوزن أَعط: أي: أدم النظر وراعِه ببصرك لئلا يزول عن المذبح.

стр. 7816

فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكَ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ". وَأَصَبنَا نَهْبَ ¬ (١) إِبِل وَغَنَمِ فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ، فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا ¬ (٢) " [راجع: ٢٤٨٨]. ٢٤ - بَابُ النَّحْرِ وَالذَّبْحِ ¬ (٣) وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٤)، عَنْ عَطَاءٍ: لَا ذَبْحَ وَلَا نَحْرَ ¬ (٥) إِلَّا فِي الْمَذْبَحِ ¬ (٦) "الْحَبَشَةِ" في هـ، ذ: "الْحَبَشِ". "نَهْبَ" في هـ، ذ: "نُهْبَةَ". "رَجُلٌ" في نـ: "رَجُلٌ مِنْهُمْ". "فَحَبَسَهُ" في نـ: "فَحَبَسَهُ اللَّهُ". "وَالذَّبْحِ" في ذ: "وَالذَّبَائِحِ". "وَلَا نَحْرَ" في نـ: "وَلَا مَنْحَرَ". === ¬(١) النهب: الغنيمة، والاسم: النهبة، "قاموس" (ص: ١٤٢). ¬ (٢) مرّ تفسير الحديث (برقم: ٥٥٠٣). ¬ (٣) قوله: (النحر والذبح) قال ابن التين: الأصل في الإبل النحر، وفي الشاة ونحوها الذبح، وأما البقر فجاء في القرآن ذبحها وفي السُّنَّة ذكر نحرها، واختلفوا في ذبح ما ينحر ونحر ما يذبح، فأجازه الجمهور ومنع ابن القاسم، وقال ابن المنذر: وروي عن أبي حنيفة والثوري والليث ومالك والشافعي جواز ذلك إِلا أنه يكره، وقال أحمد وإسحاق وأبو ثور: لا يكره، وهو قول عبد العزيز بن أبي سلمة، وقال أشهب: إن ذبح بعيرًا من غير ضرورة لا يؤكل، "ع" (١٤/ ٥١٥). ¬ (٤) عبد الملك، "ك" (٢٠/ ١٠٢). ¬ (٥) لف ونشر على الترتيب، "ك" (٢٠/ ١٠٢). ¬ (٦) الذبح في الحلق، "ف" (٩/ ٦٤٠).

стр. 7817

وَالْمَنْحَرِ ¬ (١). قُلْتُ ¬ (٢): أَيُجْزِئ ¬ (٣) مَا يُذْبَحُ ¬ (٤) أَنْ أَنْحَرَهُ ¬ (٥)؟ قَالَ: نَعَمْ، ذَكَرَ اللَّهُ ذَبْحَ ¬ (٦) الْبَقَرَةِ ¬ (٧)، فَإِنْ ذَبَحْتَ شَيْئًا يُنْحَرُ جَازَ، وَالنَّحْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَالذَّبْحُ قَطْعُ الأَوْدَاجِ ¬ (٨). . . . . . . === ¬(١) النحر في اللبَّة، "خ". ¬ (٢) القائل ابن جريج، "ع" (١٤/ ٥١٥). ¬ (٣) قوله: (أيجزئ ما يذبح أن أنحره؟ قال: نعم) احتج عليه بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧] أن البقر مذبوح إذ الأصل الحقيقة، وجاز نحره اتفاقًا، وبان ذبح المنحور جائز إجماعًا فكذلك نحر المذبوح، قال النووي: "ما أنهر الدم فكلْ" فيه دليل على جواز ذبح المنحور والعكس، وجوزه العلماء إِلا داود، قال مالك في بعض الروايات عنه بإباحة ذبح المنحور دون العكس، وأجمعوا على أن السُّنَّة في الإبل النحر، وفي الغنم الذبح، والبقر كالغنم عند الجمهور، وقيل: يتخير بين ذبحها ونحرها، "ف" (٩/ ٦٤٠). ¬ (٤) مفعولٌ. ¬ (٥) فاعل "يجزئ". ¬ (٦) وعن جابر قال: "نحر النبي ﷺ عن نسائه بقرةً في حجته"، "مشكاة" (ح: ٢٦٣٠) في "باب الهدي". ["مسلم": ١٣١٩]. ¬ (٧) في قوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧]، "ع" (١٤/ ٥١٥). ¬ (٨) قوله: (الأوداج) جمع وَدَج -بفتح الدال وبالجيم- وهو: العرق الذي في الأخدع، وهما عرقان متقابلان. واستشكل التعبير بالجمع لأنه ليس لكل بهيمة سوى ودجين. وأجيب بأنه أضاف كل ودجين إلى الأنواع كلها، أو هو من باب تسمية الجزء باسم الكل، ومنه قوله: عظيم المناكب، "قس" (١٢/ ٣١٥). وبقي وجه آخر وهو: أنه أطلق على ما يقطع في العادة ودجًا

стр. 7818

قُلْتُ ¬ (١): فَتُخَلَّفُ ¬ (٢) الأَوْدَاجُ حَتَّى يُقْطَعَ النِّخَاعُ ¬ (٣)؟ قَالَ ¬ (٤): لَا إِخَالُ ¬ (٥). === تغليبًا، "ف" (٩/ ٦٤١)، ولهذا أورد في بعض الأحاديث: "أفر الأوداج، وأنهر بما شئت"، وأفر بالفاء يعني: اقطع، "ع" (١٤/ ٥١٥). قال أكثر الحنفية في كتبهم: إذا قطع من الأوداج الأربعة ثلاثة حصلت التذكية، وهما: الحلقوم والمري وعرقان من كل جانب، وحكى ابن المنذر عن محمد بن الحسن: إذا قطع الحلقوم والمريء وأكثر من نصف الأوداج أجزأ؛ فإن قطع أقل فلا خير فيها. وقال الشافعي: يكفي، ولو لم يقطع من الودجين شيئًا؛ لأنهما قد يسيلان من الإنسان وغيره فيعيش، وعن الثوري: إن قطع الودجين أجزأ ولو لم يقطع الحلقوم والمريء، وعن مالك والليث: يشترط قطع الودجين والحلقوم فقط، واحتج له بما في حديث رافع: "ما أنهر الدم" وإنهاره إجراؤه، وذلك يكون بقطع الأوداج؛ لأنها مجرى الدم، وأما المريء فهو مجرى الطعام وليس به من الدم ما يحصل به إنهار، "ف" (٩/ ٦٤١). ¬ (١) أي: قال ابن جريح لعطاء: "فتخلف" أي: يترك الذابح "الأوداج حتى. . . " إلخ، "خ". ¬ (٢) خلفوا أثقالهم تخليفًا: خلوه وراء ظهورهم، "قاموس" (ص: ٧٤٦). ¬ (٣) قوله: (النخاع) بكسر النون مصححًا عليه في الفرع، وقال في "المصابيح": بضم النون، وحكى الكسائي فيه عن بعض العرب الكسر، وهو الخيط الأبيض الذي في فقار الظهر والرقبة، "قس" (١٢/ ٣١٦)، ويكون ممتدًّا إلى الصلب حتى يبلغ عجب الذنب، "ك" (٢٠/ ١٠٢). قال الكرخي في "مختصره": ويكره إذا ذبحها أن يبلغ النخاع، وهو العرق الأبيض الذي يكون في عظم الرقبة، "ع" (١٤/ ٥١٦). ¬ (٤) أي: عطاء، (١٤/ ٥١٦). ¬ (٥) بفتح الهمزة وكسرها، والكسر أفصح، أي: لا أظن، "ك" (٢٠/ ١٠٢).

стр. 7819

فَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ نَهَى عَنِ النَّخْعِ ¬ (١)، يَقُولُ ¬ (٢): يَقْطَعُ مَا دُونَ الْعَظْم، ثُمَّ يَدَعُ حَتَّى يَمُوتَ. ﴿وَإِذْ قَالَ ¬ (٣) مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧] إِلَى قَولِهِ: وَقَالَ: ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ [البقرة: ٧١]. وَقَالَ سَعِيدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الذَّكَاةُ ¬ (٤) فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ ¬ (٥). وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَسٌ: إِذَا قَطَعَ الرَّأْسَ فَلَا بَأْسَ. "فَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ" كذا في ذ، ولغيره: "وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ". " ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى﴾ " زاد قبله في نـ: "وَقَولِ اللَّهِ تَعَالَى". "وَأَنَسٌ" في نـ: "وَأَنَسُ بنُ مَالِكٍ". === ¬(١) قوله: (عن النخع) فسره في "الخير": بأنه قطع ما دون العظم. وفي "العيني": هو أن ينتهي بالذبح إلى النخاع. وقال صاحب "الهداية": ومن بلغ بالسكين النخاع أو قطع الرأس كره له ذلك، وتؤكل ذبيحته، "ع" (١٤/ ٥١٦). وقال الشافعي: النخع: أن تذبح الشاة ثم يكسر قفاها من موضع الذبح، أو تضرب ليعجل قطع حركتها، "ف" (٩/ ٦٤١). ¬ (٢) إشارة إلى تفسير النخع، "ع" (١٤/ ٥١٦). ¬ (٣) قوله: (وإذ قال) هذا من تمام الترجمة، وأراد أن يفسر به قول ابن جريح في الأثر المذكور: "ذكر اللَّه. . . " إلخ، وفي هذا إشارة منه إلى اختصاص البقر بالذبح، "ف" (٩/ ٦٤١). ¬ (٤) التذكية: الذبح والنحر، "نهاية" (ص: ٣٢٨). ¬ (٥) بفتح اللام وتشديد الموحدة: فوق الصدر وحواليه، وفسر البعض اللبة بموضع القلادة في الصدر، وقيل: النقرة في أعلى الصدر، والمآل واحد، "خ".

стр. 7820

٥٥١٠ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ امْرَأَتِي، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: نَحَرْنَا ¬ (١) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فرَسًا فَأَكَلْنَاهُ ¬ (٢). [أطرافه: ٥٥١١، ٥٥١٢، ٥٥١٩، أخرجه: م ١٩٤٢، س ٤٤٠٦، ق ٣١٩٠، تحفة: ١٥٧٤٦]. ٥٥١١ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ قَالَ: سَمِعَ عَبدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: ذَبَحْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ فَأَكَلْنَاهُ. [راجع: ٥٥١٠]. ٥٥١٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ: أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: نَحَرْنَا عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا ¬ (٣) فَأَكَلْنَاهُ. "عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "عَهْدِ النَّبِيِّ". "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". "أَنَّ أَسْمَاءَ" في نـ: "عَنْ أَسْمَاءَ". "عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "عَهْدِ النَّبِيِّ". === ¬(١) في الأولى والثالثة بلفظ النحر وفي الثانية بلفظ الذبح، والاختلاف فيه عن هشام، فلعله كان يرويه تارة كذا، وتارة كذا، وهو يشعر باستواء اللفظين في المعنى، وأن كلًّا منهما يطلق على الآخر مجازًا، وحمله بعضهم على التعدد لتغاير النحر والذبح، "قس" (١٢/ ٣١٧). ¬ (٢) فيه حجة للشافعي وأبي يوسف ومحمد بن الحسن على جواز أكل لحم الخيل، وقال أبو حنيفة ومالك: كره كراهة تحريم، وقيل: تنزيه، "ع" (١٤/ ٥١٧). ¬ (٣) قال بعض العلماء: حكم الخيل في الذكاة حكم البقر، يريد أنها لا تنحر وتذبح، "ع" (١٤/ ٥١٧).

стр. 7821

تَابَعَهُ ¬ (١) وَكِيعٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامٍ فِي النَّحْرِ ¬ (٢). [راجع: ٥٥١٠]. ٢٥ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْمُثْلَةِ ¬ (٣) وَالْمَصْبُورَةِ وَالْمُجَثَّمَةِ ٥٥١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زيدٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَنَسٍ عَلَى الْحَكَمِ ¬ (٤) بْنِ أَيُّوبَ، فَرَأَى غِلْمَانًا ¬ (٥) -أَوْ فِتْيَانًا ¬ (٦) - نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا. فَقَالَ أَنَسٌ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ ¬ (٧). [أخرجه: م ١٩٥٦، د ٢٨١٦، س ٤٤٣٩، ق ٣١٨٦، تحفة: ١٦٣٠]. "مَعَ أَنَسٍ" في نـ: "مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". "فَقَالَ أَنَسٌ" في نـ: "قَالَ أَنسٌ". === ¬(١) أي: جريرًا، "قس" (١٢/ ٣١٧). ¬ (٢) أي: في لفظ النحر، "ع" (١٤/ ٥١٨). ¬ (٣) قوله: (المثلة) بضم الميم وسكون المثلثة، هي: قطع أطراف الحيوان أو بعضها وهو حي، يقال: مثلت به أمثل بالتشديد للمبالغة. "والمصبورة" بصاد ساكنة وموحدة مضمومة هي: الدابة التي تحبس وهي حية لتقتل بالرمي ونحوه، و"المجثمة" بالجيم والمثلثة المفتوحة: التي تربط وتجعل غرضًا للرمي، "ف" (٩/ ٦٤٣) -فإذا ماتت من ذلك حرم أكلها؛ لأنها موقوذة، "قس" (١٢/ ٣١٧) -. قيل: إنها في الطير خاصة والأرنب وأشباه ذلك، قال الخطابي: المجثمة هي المصبورة بعينها، وقال: بين المجثمة والجاثمة فرق؛ لأن الجاثمة هي التي جثمت بنفسها؛ فإذا صيدت على تلك الحال لم تحرم، والمجثمة هي التي ربطت وحُبسَتْ قهرًا، "ك" (٢٠/ ١٠٤). ¬ (٤) ابن عم الحجاج بن يوسف، ونائبه على البصرة، وزوج أخته زينب بنت يوسف، "ف" (٩/ ٦٤٣). ¬ (٥) ظاهر السياق أنهم من أتباع الحكَم، "ف" (٩/ ٦٤٣). ¬ (٦) شك من الراوي، "ف" (٩/ ٦٤٣). ¬ (٧) أي: تحبس لترمى حتى تموت، "ف" (٩/ ٦٤٣).

стр. 7822

٥٥١٤ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنِ ابْن عُمَرَ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَغُلَامٌ مِنْ بَنِي يَحْيَى ¬ (١) ¬ (٢) رَابِطٌ دَجَاجَةً يَرْمِيهَا، فَمَشَى إِلَيْهَا ابْنُ عُمَرَ حَتَّى حَلَّهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا وَبِالْغُلَامِ مَعَهُ، فَقَالَ: ازْجُرُوا غُلَامَكُمْ عَنْ أَنْ يَصْبرَ هَذَا الطَّيرَ ¬ (٣) لِلْقَتْلِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى أَنْ تُصبَرَ بَهِيمَةٌ أَوْ غَيْرُهَا ¬ (٤) لِلْقَتْلِ. [تحفة: ٧٠٧٧]. "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثنُا أَحْمَدُ". "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ". "حَلَّهَا" في عسـ، س، ذ: "حَملَهَا". "وَبِالْغُلَامِ" في نـ: "وَالْغُلَامِ". "غُلَامَكُمْ عَنْ أَنْ يَصْبِرَ" في هـ، ذ: "غِلْمَانَكُمْ عَنْ أَنْ يَصْبِرُوا". "سمِعْتُ النَّبِيَّ" في نـ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ". "يَنْهَى" في نـ: "نَهَى". === ¬(١) ابن سعيد، أي: ابن العاص، وهو أخو عمرو المعروف بالأشدق، "ف" (٩/ ٦٤٣). ¬ (٢) قوله: (وغلام من بني يحيى) أي: ابن سعيد المذكور، لم أقف على اسمه، وكان ليحيى من الأولاد الذكور: عثمان وعنبسة وأبان وإسماعيل وسعيد ومحمد وهشام وعمرو، وكان يحيى بن سعيد قد ولي إمرة المدينة، وكذلك أخوه عمرو، "ف" (٩/ ٦٤٣). ¬ (٣) قوله: (هذا الطير) قال الكرماني: هذا على لغة قليلة وهي إطلاق الطير على الواحد، واللغة المشهورة في الواحد: طائر، والجمع: الطير. قلت: وهو ها هنا يحتمل لأرادة الجمع، بل الأولى أنه لإرادة الجنس، "ف" (٩/ ٦٤٤). قال العيني (١٤/ ٥٢٠): هذا غير موجه؛ لأنه أشار بقوله: "هذا الطير" إلى دجاجة، وهي واحدة، فكيف يحتمل إرادة الجمع؛ ودعواه الأولوية لإرادة الجنس أبعد من الأول؛ لأن الإشارة إليها تنافي ذلك على ما لا يخفى. ¬ (٤) للتنويع لا للشك، فيتناول الطيور والبهائم، "ع" (١٤/ ٥٢٠).

стр. 7823

٥٥١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ¬ (٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَمَرُّوا بِفِتْيَةٍ ¬ (٤) -أَوْ بِنَفَرٍ ¬ (٥) - نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَلَمَّا رَأَوُا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهَا، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا ¬ (٦)؟ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ مَنْ فَعَلَ هَذَا. [أخرجه: م ١٩٥٨، س ٤٤٤٢، تحفة: ٧٠٥٤]. - تَابَعَهُ ¬ (٧) سُلَيْمَانُ ¬ (٨)، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ ¬ (٩)، عَنْ سَعِيدٍ ¬ (١٠)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (١١) مَنْ مَثَّلَ ¬ (١٢) بِالْحَيَوَانِ. === ¬(١) محمد بن الفضل، "ع" (١٤/ ٥٢٠). ¬ (٢) الوضاح، "ع" (١٤/ ٥٢٠). ¬ (٣) جعفر بن أبي وحشية، "ع" (١٤/ ٥٢٠)، "ف" (٩/ ٦٤٤). ¬ (٤) بكسر الفاء جمع فتى، "قس" (١٢/ ٣١٩)، وكذلك الفتيان، والأول جمع القلة، والثاني جمع الكثرة، "ك" (٢٠/ ١٠٥). ¬ (٥) قوله: (أو بنفر) شك من الراوي. وهو رهط الإنسان وعشيرته، وهو اسم جمع يقع على الجماعة من الرجال خاصة ما بين الثلاثة إلى العشرة، ولا واحد له من لفظه، "ع" (١٤/ ٥٢٠). ¬ (٦) إشارة إلى نَصبهم، "ع" (١٤/ ٥٢٠). ¬ (٧) أي: أبا بشر، "ع" (١٤/ ٥٢٠)، "قس" (١٢/ ٣١٩). ¬ (٨) ابن حرب، "ع" (١٤/ ٥٢٠)، "ف" (٩/ ٦٤٤). ¬ (٩) ابن عمرو الأسدي، "ك" (٢٠/ ١٠٥). ¬ (١٠) ابن جبير، "ك" (٢٠/ ١٠٥). ¬ (١١) قوله: (لعن النبي ﷺ . . .) إلخ، وإنما لعن النبي ﷺ فاعله لأنه ظالم، "ك" (٢٠/ ١٠٥). ¬ (١٢) أي: صيَّره مثلة، "ع" (١٤/ ٥٢٠).

стр. 7824

وَقَالَ عَدِيٌّ: عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [تحفة: ٥٥٦٢، ٧٠٥٤]. ٥٥١٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ: سَمِعْتُ عَبدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ النُّهْبَةِ ¬ (١) وَالْمُثْلَةِ. [راجع: ٢٤٧٤]. ٢٦ - بَابُ لَحْمِ الدَّجَاجِ ¬ (٢) "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". "سمعت عبد اللَّه" في نـ: "قال: سمعت عبد اللَّه". "عَنِ النُّهْبَةِ" في عسـ، ذ: "عَنِ النُّهْبَى". "بَابُ لَحْمِ الدَّجَاجِ" في نـ: "بَابُ الدَّجَاجِ". === ¬(١) قوله: (النهبة) بضم النون وسكون الهاء: أخذ مال الغير قهرًا، ومنه أخذ مال الغنيمة قبل القسمة اختطافًا بغير تسوية. ولأبي ذر وابن عساكر: "النهبى" بغير هاء مقصورًا، "قس" (١٢/ ٣١٩، ٣٢٠). فإن قلت: نهب أموال الكفار جائز؛ قلت: المنهي أخذ الرجل مال المسلم قهرًا وظلمًا ومكابرة، أو أخذ الأموال المشتركة بين المسلمين بغير إنصاف وتسوية، "ك" (٢٠/ ١٠٥). مرَّ الحديث (برقم: ٢٤٧٤). ¬ (٢) قوله: (الدجاج) هو اسم جنس مثلث الدال، ذكره المنذري في الحاشية وابن مالك وغيرهما، ولم يحك النووي الضم، والواحدة دجاجة مثلثًا أيضًا، وقيل: إن الضم فيه ضعيف. قال الجوهري: دخلتها الهاء للوحدة مثل الحمامة، وأفاد إبراهيم الحربي في "غريب الحديث": أن الدجاج بالكسر اسم للذكران دون الإناث والواحد منها ديك، وبالفتح الإناث دون الذكران، والواحدة دجاجة بالفتح أيضًا، وسمي به لإسراعه في الإقبال والإدبار، من: دَجَّ يدِجُّ إذا أسرع، "ف" (٩/ ٦٤٥).

стр. 7825

٥٥١٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (١)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٣)، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ، عنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُ الدَّجَاجَ. [راجع: ٣١٣٣]. ٥٥١٨ - قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ ¬ (٦)، عَنْ زَهْدَمٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ¬ (٧) هَذَا الْحَيِّ مِنْ جَرْمٍ "يَحْيَى" في كن: "يَحْيَى بْنُ مُوسَى البلخي" -أو هو ابن جعفر بن أعين أو زكريا البيكندي فيما جزم به أبو نعيم والكلاباذي، "قس" (١٢/ ٣٢٠) -. "عَنْ أَبِي مُوسَى" في نـ: "عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ". "الدَّجَاجَ" في نـ: "دَجَاجًا"، وفي نـ: "دَجَاجَةً". "بَيْنَنَا وَبَيْنَ هذا الحي" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ هذا الحي". === ¬(١) الثوري، "ع" (١٤/ ٥٢١). ¬ (٢) السختياني، "ع" (١٤/ ٥٢١). ¬ (٣) عبد اللَّه بن زيد، "ع" (١٤/ ٥٢١). ¬ (٤) عبد اللَّه بن عمرو، "ع" (١٤/ ٥٢٢). ¬ (٥) أي: ابن سعيد، "ع" (١٤/ ٥٢٢). ¬ (٦) ابن عاصم، "ع" (١٤/ ٥٢٢). ¬ (٧) قوله: (كان بيننا وبين) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "بيننا وبينه هذا الحي" بالرفع، وقال السفاقسي: بالخفض بدل من الضمير في "بينه"، ورُدَّ بأنه يصير تقدير الكلام: أن زهدمًا الجرمي قال: كان بيننا وبين هذا الحي من جرم إخاء، وليس المراد، وإنما المراد أن أبا موسى وقومه الأشعريين كانوا أهل مودة وإخاء لقوم زهدم وهم بنو جرم، ورواية

стр. 7826

إِخَاءٌ ¬ (١)، فَأُتِيَ بِطَعَامِ فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ جَالِسٌ أَحْمَرُ فَلَمْ يَدْنُ مِنْ طَعَامِهِ، قَالَ: ادْنُ فَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُ مِنْهُ- قَالَ: إنِّي رَأَيْتُهُ يَأكُلُ شَيْئاً ¬ (٢) فَقَذِرْتُهُ ¬ (٣)، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا آكُلَهُ. فَقَالَ: ادْنُ ¬ (٤) أُخْبِرْكَ -أَوْ أحَدِّثْكَ-: إِنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، فَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ، وَهُوَ يَقْسِمُ نَعَماً مِنْ نَعَمِ ¬ (٥) الصَّدَقَةِ، فَاسْتَحْمَلْنَاهُ ¬ (٦)، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، قَالَ: "مَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ"! ثُمَّ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِنَهْبٍ ¬ (٧) مِنْ إِبِلٍ فَقَالَ: "أَيْنَ الأَشْعَريُّونَ؟ "فَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ" في نـ: "فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ". "يَأْكُلُ شَيْئاً" في نـ: "أَكَلَ شَيْئاً". "ادْنُ أُخْبِرْكَ" في سـ، حـ، ذ: "إِذَنْ أُخْبِرَكَ". "أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ". === الكشميهني: "وكان بيننا وبين هذا الحي" تؤيد ما قاله السفاقسي إلا أن المعنى غير صحيح، وفي آخر "كتاب التوحيد" (ح: ٧٥٥٥) عن زهدم قال: "كان بين هذا الحي من جرم وبين الأشعريين ودٌّ وإخاء" وهذه الرواية هي المعتمدة، كما قاله في "الفتح" (٩/ ٦٤٠)، "قس" (١٢/ ٣٢١). ¬ (١) أي: مؤاخاة، "ك" (٢٠/ ١٠٦). ¬ (٢) أي: من النجاسة، يعني: كانت جلالة، "ك" (٢٠/ ١٠٦). ¬ (٣) أي: كرهته، "ك" (٢٠/ ١٠٦). ¬ (٤) فيه جواز أكل الدجاج إنسيُّه ووحشيُّه، وهو بالاتفاق إلا عن بعض المتعمقين على سبيل الورع، إلا أن بعضهم استثنى الجلّالة وهي ما تأكل الأقذار، "ف" (٩/ ٦٤٨)، قال أبو حنيفة: الدجاجة تخلط، والجلالة لا تأكل غير القذرة، "عيني" (١٤/ ٥٢٣). ¬ (٥) النعم: الإبل خاصةً، "مجمع" (٤/ ٧٤٠). ¬ (٦) أي: طلبناه منه أن يحملنا، "ع" (١٤/ ٥٢٣). ¬ (٧) أي: بغنيمة، "خ".

стр. 7827

أَيْنَ الأَشْعَرِيُّونَ؟ ". قَالَ: فَأَعْطَانَا خَمْسَ ذَوْدٍ ¬ (١) غُرَّ ¬ (٢) الذُّرَى، فَلَبِثْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي: نَسِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمِينَهُ، فَوَاللهِ لَئِنْ تَغَفَّلْنَا ¬ (٣) رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمِينَهُ لَا نُفْلِحُ أَبَداً. فَرَجَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا اسْتَحْمَلْنَاكَ، فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا فَظَنَنَّا أَنَّكَ نَسِيتَ يَمِينَكَ. فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ هُوَ حَمَلَكُمْ، إِنِّي وَاللهِ ¬ (٤) إِنْ شَاءَ اللهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا إِلاَّ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُهَا ¬ (٥) " [راجع: ٣١٣٣]. === ¬(١) قوله: (ذود) بفتح الذال المعجمة وسكون الواو وبالدال المهملة: الإبل ما بين الثلاث والعشرة، "ع" (١٤/ ٥٢٣). وقوله: "خمس ذود" بالإضافة. وقوله: "غر الذرى" الغر بضم الغين المعجمة جمع أغر، وهو: الأبيض، والذُّرَى بضم المعجمة والقصر جمع ذروة، وذروة كل شيء أعلاه، والمراد ها هنا أسنمة الإبل، ولعلها كانت بيضاء حقيقة، أو أراد وصفها بأنها لا علة فيها ولا دبر، "ع" (١٤/ ٥٢٣)، يريد أنها ذوات الأسنمة البيض من كثرة شحومهن، "ك" (٢٠/ ١٠٧). ¬ (٢) يجوز في "غر" النصب والجر، "ف" (٩/ ٦٤٧). ¬ (٣) أي: طلبنا غفلته، "ك" (٢٠/ ١٠٧). ¬ (٤) قوله: (حملكم، إني والله … ) إلخ، في الحديث إرشاد إلى أن الحنث حسن في فعل المعروف بترك المكروه. قوله ﷺ : "إن الله هو حملكم" يحتمل أن يكون ذلك بالوحي، والله تعالى أعلم، ويحتمل أن يكون كناية عن حضور الإبل من الخارج بعد ما لم يكن عنده ﵊، "خ"، ومرَّ (برقم: ٣١٤٣، ٤٣٨٥). ¬ (٥) من التحلل، وهو التفصي عن عهدة اليمين والخروج منها بالكفارة أو الاستثناء، "ك" (٢٠/ ١٠٧).
следующие страницы →