← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 7827–7866 · переход к 7832.

стр. 7827

أَيْنَ الأَشْعَرِيُّونَ؟ ". قَالَ: فَأَعْطَانَا خَمْسَ ذَوْدٍ ¬ (١) غُرَّ ¬ (٢) الذُّرَى، فَلَبِثْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي: نَسِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمِينَهُ، فَوَاللهِ لَئِنْ تَغَفَّلْنَا ¬ (٣) رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمِينَهُ لَا نُفْلِحُ أَبَداً. فَرَجَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا اسْتَحْمَلْنَاكَ، فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا فَظَنَنَّا أَنَّكَ نَسِيتَ يَمِينَكَ. فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ هُوَ حَمَلَكُمْ، إِنِّي وَاللهِ ¬ (٤) إِنْ شَاءَ اللهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا إِلاَّ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُهَا ¬ (٥) " [راجع: ٣١٣٣]. === ¬(١) قوله: (ذود) بفتح الذال المعجمة وسكون الواو وبالدال المهملة: الإبل ما بين الثلاث والعشرة، "ع" (١٤/ ٥٢٣). وقوله: "خمس ذود" بالإضافة. وقوله: "غر الذرى" الغر بضم الغين المعجمة جمع أغر، وهو: الأبيض، والذُّرَى بضم المعجمة والقصر جمع ذروة، وذروة كل شيء أعلاه، والمراد ها هنا أسنمة الإبل، ولعلها كانت بيضاء حقيقة، أو أراد وصفها بأنها لا علة فيها ولا دبر، "ع" (١٤/ ٥٢٣)، يريد أنها ذوات الأسنمة البيض من كثرة شحومهن، "ك" (٢٠/ ١٠٧). ¬ (٢) يجوز في "غر" النصب والجر، "ف" (٩/ ٦٤٧). ¬ (٣) أي: طلبنا غفلته، "ك" (٢٠/ ١٠٧). ¬ (٤) قوله: (حملكم، إني والله … ) إلخ، في الحديث إرشاد إلى أن الحنث حسن في فعل المعروف بترك المكروه. قوله ﷺ : "إن الله هو حملكم" يحتمل أن يكون ذلك بالوحي، والله تعالى أعلم، ويحتمل أن يكون كناية عن حضور الإبل من الخارج بعد ما لم يكن عنده ﵊، "خ"، ومرَّ (برقم: ٣١٤٣، ٤٣٨٥). ¬ (٥) من التحلل، وهو التفصي عن عهدة اليمين والخروج منها بالكفارة أو الاستثناء، "ك" (٢٠/ ١٠٧).

стр. 7828

٢٧ - بَابُ لُحُومِ الْخَيْلِ ¬ (١) ٥٥١٩ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٣)، عَنْ فَاطِمَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَسْمَاءَ ¬ (٥) قَالَتْ: نَحَرْنَا فَرَساً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَكَلْنَاهُ ¬ (٦). [راجع: ٥٥١٠]. ٥٥٢٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ¬ (٧) بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: نَهَى ¬ (٨) النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَرَخَّصَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ ¬ (٩). [راجع: ٤٢١٩]. "عَهْدِ رَسُولِ اللهِ" في نـ: "عَهْدِ النَّبِيِّ". === ¬(١) قوله: (الخيل): جماعة الأفراس لا واحد له من لفظه كالقوم، أو مفرده خائل، سميت بذلك لاختيالها في المشية، "قس" (١٢/ ٣٢٣). ¬ (٢) عبد الله، "ع" (١٤/ ٥٢٣). ¬ (٣) ابن عروة، "ع" (١٤/ ٥٢٣). ¬ (٤) بنت المنذر، "ع" (١٤/ ٥٢٣). ¬ (٥) بنت أبي بكر الصديق ﵄، "ع" (١٤/ ٥٢٣). ¬ (٦) مضى الحديث (برقم: ٥٥١٠ وما بعده). ¬ (٧) الباقر، "ع" (١٤/ ٥٢٤). ¬ (٨) مرّ الحديث (برقم: ٤٢١٩). ¬ (٩) قوله: (رخص في لحوم الخيل) احتج بهذا الحديث عطاء وابن سيرين والحسن والأسود بن يزيد وسعيد بن جبير والليث وابن المبارك والشافعي وأبو يوسف ومحمد وأحمد وأبو ثور على جواز أكل لحم الخيل. وقال أبو حنيفة والأوزاعي ومالك وأبو عبيد: يكره. ثم الكراهة عند

стр. 7829

٢٨ - بَابُ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ فِيهِ عَنْ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٥٥٢١ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ¬ (٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٣)، عَنْ سَالِمٍ وَنَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؟ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ. [راجع: ٨٥٣، أخرجه: م ٥٦١، س في الكبرى ٤٨٤٩، تحفة: ٦٧٦٩، ٨٠٤٩]. "عَنِ ابْنِ عُمَرَ" في نـ: "عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ". === أبي حنيفة كراهة تحريم، وقيل: كراهة تنزيه، وقال فخر الإسلام وأبو معين: هذا هو الصحيح، وأخذ أبو حنيفة في ذلك بقوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: ٨] خرج مخرج الامتنان، والأكل من أعلى منافعها، والحكيم كيف يترك الامتنان بأعلى النعم، ويمتن بأدناها؟! [ولأنه آلة إرهاب العدو] فيترك أكله احتراماً له، واحتج أيضًا بحديث أخرجه أبو داود (ح: ٣٧٩٠) عن خالد بن الوليد: "أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير"، وأخرجه النسائي (ح: ٤٣٣٦) وابن ماجه (ح: ٣١٩٨) والطحاوي (٤/ ٢٠٥)، [ولمَّا] رواه أبو داود سكت عنه، فسكوته دلالة رضاه به، غير أنه قال: وهذا منسوخ. ويعارض بحديث جابر، والترجيح للمحرم. وأما لحم الحمر الأهلية فقال ابن عبد البر: لا خلاف بين علماء المسلمين اليوم في تحريمه، كذا في "العيني" (١٤/ ٥٢٤). ¬ (١) ابن الفضل، "ع" (١٤/ ٥٢٥). ¬ (٢) ابن سليمان، "ع" (١٤/ ٥٢٥). ¬ (٣) العمري، "ع" (١٤/ ٥٢٥).

стр. 7830

٥٥٢٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٢)، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لُحُوم الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. تَابَعَهُ ¬ (٣) ابْنُ الْمُبَارَكِ ¬ (٤) عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٥) عَنْ نَافِعٍ. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٦) عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٧) عَنْ سَالِمٍ ¬ (٨). [راجع: ٨٥٣، أخرجه: م ٥٦١، س في الكبرى ٦٦٤٦، تحفة: ٦٧٦٩، ٨٠٤٩]. ٥٥٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ ¬ (٩) بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْمُتْعَةِ ¬ (١٠) عَامَ خَيْبَرَ "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى". "حَدَّثَنِي نَافِعٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ"، وفي ذ: "عَنْ نَافِعٍ". "عَن عَبْدِ اللهِ" في نـ: "عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ". "نَهَى النَّبيُّ" في نـ: "نَهَى رَسُولُ اللهِ". === ¬(١) القطان، "ع" (١٤/ ٥٢٥). ¬ (٢) العمري، "ع" (١٤/ ٥٢٥). ¬ (٣) أي: يحيى، "قس" (١٢/ ٣٢٦). ¬ (٤) أي: عبد الله "ك" (٢٠/ ١٠٨). ¬ (٥) العمري. ¬ (٦) أي: حماد، "ع" (١٤/ ٥٢٥). ¬ (٧) العمري، "ع" (١٤/ ٥٢٥). ¬ (٨) ابن عبد الله بن عمر، "ع" (١٤/ ٥٢٥). ¬ (٩) ابن الحنفية، "ك" (٢٠/ ١٠٨). ¬ (١٠) مرّ الكلام مبسوطًا (برقم: ٥١١٥).

стр. 7831

وَلُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ ¬ (١) ¬ (٢). [راجع: ٤٢١٦]. ٥٥٢٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ ¬ (٥) بْنِ عَلِيٍّ ¬ (٦)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٧) قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَرَخَّصَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ. [راجع: ٤٢١٩]. ٥٥٢٥ و ٥٥٢٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٨)، عَنْ شُعْبَةَ "وَلُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ" في نـ: "وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ" وفي ذ: "وعن لحوم حمر الإنسية". === ¬(١) بكسر الهمزة وإسكان النون وبفتحها، "ك" (٢٠/ ١٠٨). ¬ (٢) قوله: (الإنسية) بكسر الهمزة وسكون النون منسوبة إلى الإنس، ويقال فيه: أَنَسِيَّة بفتحتين. وزعم ابن الأثير أن في كلام أبي موسى المديني ما يقتضي أنها بالضم ثم السكون لقوله: الأنسية هي التي تألف البيوت، والأنس ضد الوحشة ولا حجة في ذلك؛ لأن أبا موسى إنما قاله بفتحتين. وقد صرح الجوهري أن الأنس بفتحتين ضد الوحشة. ولم يقع في شيء من روايات الحديث بضم ثم سكون مع احتمال جوازه. نعم، زيف أبو موسى الرواية بكسر أوله ثم السكون، فقال ابن الأثير: إن أراد من جهة الرواية فعسى، وإلا فهو ثابت في اللغة، ونسبتها إلى الأنس، "ف" (٩/ ٦٥٤). ¬ (٣) ابن زيد، "ع" (١٤/ ٥٢٥). ¬ (٤) ابن دينار. ¬ (٥) الإمام الباقر، "ع" (١٤/ ٥٢٥). ¬ (٦) ابن الحسين زين العابدين، "خ". ¬ (٧) مرّ الحديث مع ما يتعلق به بعين هذا الإسناد والمتن (برقم: ٤٢١٩). ¬ (٨) القطان، "ع" (١٤/ ٥٢٦).

стр. 7832

قَالَ: حَدَّثَنِي عَدِيٌّ ¬ (١)، عَنِ الْبَرَاءِ ¬ (٢) وَابْنِ أَبِي أَوْفَى ¬ (٣) قَالَا: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عنْ لُحُومِ الْحُمُرِ. [حديث ٥٥٢٥: راجع: ٤٢٢١، تحفة: ١٧٩٥. حديث ٥٥٢٦: أطرافه: ٣١٥٥، أخرجه: م ١٩٣٨، تحفة: ٥١٧٤]. ٥٥٢٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَاب ¬ (٦): أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ ¬ (٧) أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. تَابَعَهُ ¬ (٨) الزُّبَيْدِيُّ ¬ (٩) وَعُقَيْلٌ ¬ (١٠) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. "حَدَّثَنِي عَدِيٌّ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَدِيٌّ". "حَدَّثَنِي أَبِي" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي". "لُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ" في ذ: "لحوم حُمُرِ الأَهْلِيَّةِ". "عَنِ ابْنِ شِهَابٍ" في ذ: "عَنِ الزُّهْرِيِّ". === ¬(١) ابن ثابت، "ع" (١٤/ ٥٢٦). ¬ (٢) ابن عازب، "ع" (١٤/ ٥٢٦). ¬ (٣) عبد الله، "ع" (١٤/ ٥٢٦). ¬ (٤) ابن راهويه، أو ابن منصور، "ع" (٢٠/ ١٠٩). ¬ (٥) ابن كيسان، "ع" (١٤/ ٥٢٦). ¬ (٦) الزهري. ¬ (٧) عائذ الله، "ع" (١٤/ ٥٢٦). ¬ (٨) أي: صالحًا، "ع" (١٤/ ٥٢٦). ¬ (٩) محمد بن الوليد، "ع" (١٤/ ٥٢٦). ¬ (١٠) ابن خالد، "ع" (١٤/ ٥٢٦).

стр. 7833

وَقَالَ مَالِكٌ وَمَعْمَرٌ ¬ (١) وَالْمَاجِشُونُ ¬ (٢) وَيوُنُسُ ¬ (٣) وَابْنُ إِسْحَاقَ ¬ (٤) عَنِ الزُّهْرِيِّ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ ¬ (٥). [أخرجه: م ١٩٣٦، س ٤٣٤٢، تحفة: ١١٨٧٦]. ٥٥٢٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَّمٍ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٧) الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٨)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٩)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جاءَهُ جَاءٍ ¬ (١٠) فَقَالَ: أُكِلَتِ الْحُمُرُ، ثُمَّ جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ: أُكِلَتِ الْحُمُرُ، ثُمَّ جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ: أُفْنِيَتِ الْحُمُرُ، "ويُونُسُ" في نـ: "وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". === ¬(١) ابن راشد، "ع" (١٤/ ٥٢٦). ¬ (٢) يوسف بن يعقوب بن عبد الله، "ع" (١٤/ ٥٢٦). ¬ (٣) ابن يزيد، "ع" (١٤/ ٥٢٦). ¬ (٤) محمد، "ع" (١٤/ ٥٢٦). ¬ (٥) يعني: لم يتعرضوا فيه لذكر الحمر، "ف" (٩/ ٦٥٤). ¬ (٦) بالتخفيف والتشديد، "قس" (١٢/ ٣٢٨). ¬ (٧) ابن عبد المجيد، "قس" (١٢/ ٣٢٨). ¬ (٨) السختياني، "ع" (١٤/ ٥٢٧). ¬ (٩) ابن سيرين، "ع" (١٤/ ٥٢٧). ¬ (١٠) قوله: (جاءه جاء) لم أعرف اسم هذا الرجل ولا الذين بعده، ويحتمل أن يكونوا واحداً، فإنه قال أولاً: "أكلت"؛ فإما لم يسمعه النبي ﷺ وإما لم يكن أمر فيها بشيء، وكذا في الثانية، فلما قال الثالثة: "أُفْنِيَت الحمر" أي: لكثرة ما ذبح منها لتطبخ، صادف نزول الأمر بتحريمها، "ف" (٩/ ٦٥٥).

стр. 7834

فَأَمَرَ مُنَادِياً ¬ (١) فَنَادَى فِي النَّاسِ: إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَاكُمْ عَنْ لُحُوم الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ ¬ (٢). فَكُفِئَتْ ¬ (٣) الْقُدُورُ وَإِنَّهَا ¬ (٤) لَتَفُورُ ¬ (٥) بِاللَّحْمِ. [راجع: ٣٧١، أخرجه: م ١٩٤٠، تحفة: ١٤٥٨]. ٥٥٢٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦) قَالَ عَمْرٌو ¬ (٧): قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ¬ (٨): يَزْعُمُونَ ¬ (٩) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى "يَنْهَاكُمْ" في نـ: "يَنْهَيَانِكُمْ". "فَكُفِئَتْ" كذا في هـ، ذ، ولغيرهما: "فَأُكْفِئَتْ". "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". === ¬(١) قوله: (منادياً) وقع عند مسلم (ح: ١٩٤٠) أن الذي نادى بذلك هو أبو طلحة، ووقع عند مسلم أيضًا أن بلالاً نادى بذلك، وقد تقدم قريبًا عند النسائي (ح: ٤٣٤١) أن المنادي بذلك عبد الرحمن بن عوف، ولعل عبد الرحمن نادى أولاً بالنهي مطلقاً، ثم نادى أبو طلحة وبلال بزيادة على ذلك، وهو قوله: "فإنها رجس". ووقع في "الشرح الكبير" للرافعي: أن المنادي بذلك خالد بن الوليد، وهو غلط؛ فإنه لم يشهد خيبر، وإنما أسلم بعد فتحها، "ف" (٩/ ٦٥٥). ¬ (٢) أي: نجس، "ع" (١٤/ ٥٢٧). ¬ (٣) قلبت، "ع" (١٤/ ٥٢٧). ¬ (٤) الواو للحال، "ع" (١٤/ ٥٢٧). ¬ (٥) أي: لتغلي، "ع" (١٤/ ٥٢٧). ¬ (٦) ابن عيينة، "ع" (١٤/ ٥٢٧). ¬ (٧) ابن دينار، "ع" (١٤/ ٥٢٧). ¬ (٨) هو أبو الشعثاء، "ف" (٩/ ٦٥٥). ¬ (٩) لم أقف على تسمية أحد منهم، "ف" (٩/ ٦٥٥).

стр. 7835

عَنِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. فَقَالَ: قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ ¬ (١) الْحَكَمُ بْنُ عَمْرو الْغِفَارِيُّ عِنْدَنَا بِالْبَصْرَةِ، وَلَكِنْ أَبَى ذَلِكَ الْبَحْرُ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٢) وَقَرَأ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ ¬ (٣) فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام: ١٤٥]. [أخرجه: د ٣٨٠٨، تحفة: ٣٤٢٢، ٥٣٨١]. "عَنِ الْحُمُر الأَهْلِيَّةِ" في نـ: "عَنْ حُمُرِ الأَهْلِيَّةِ". "يَقُولُ ذَلِكَ" في نـ: "يَقُولُ ذَاكَ". "أَبَى ذَلِكَ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "أَبَى ذَاكَ". "الْبَحْرُ" في نـ: "الحبرُ". " ﴿مُحَرَّمًا﴾ " زاد بعده في نـ: "الآية". === ¬(١) أشار به إلى قوله: "نهى عن الحمر الأهلية"، "ع" (١٤/ ٥٢٨). ¬ (٢) قوله: (ولكن أبى ذلك البحر ابن عباس) و"أبى" من الإباء أي: منع "ذلك" أي: ذلك القول. وقوله: "البحر" صفة لابن عباس سمي به لسعة علمه، ويراد به بحر العلم، وقال بعضهم: هو من تقديم الصفة على الموصوف مبالغة في تعظيم الموصوف، قلت: لا يتقدم الصفة على الموصوف، بل قوله: "ابن عباس" عطفُ بيانٍ لقوله: "البحر". ويروى: "الحبر" سمي به لأنه كان يزين ما قاله، "ع" (١٤/ ٥٢٨). ¬ (٣) قوله: (وقرأ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ … ﴾ إلخ) والاستدلال بهذا للحلّ إنما يتم فيما لم يأت فيه نص عن النبي ﷺ بتحريمه، وقد تواردت الأخبار بذلك، والتنصيص على التحريم مقدم على عموم التحليل وعلى القياس. وقد تقدم في "المغازي" (ح ٤٢٢٧) عن ابن عباس أنه توقف في النهي عن الحمر: هل كان لمعنى خاص أو للتأبيد؟ وهذا التردد أصح من الخبر الذي جاء عنه بالجزم بالعلة المذكورة، أخرجه الطبراني وسنده ضعيف. وقد تقدم في "المغازي" (ح: ٤٢٢٠) أيضًا في حديث ابن أبي أوفى: "فتحدثنا أنه إنما نهى عنها لأنها لم تخمس"، أو كانت جلالة أو كانت انتهبت، و [قد أزال هذه الاحتمالات] حديث أنس المذكور قبل هذا حيث جاء فيه "فإنها رجس"، وكذا الأمر بغسل

стр. 7836

٢٩ - باب أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ ٥٥٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَاب، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ ¬ (١) كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ. === الإناء في حديث سلمة. قال القرطبي ["المفهم" (٥/ ٢٢٤)]: قوله: "فإنها رجس" ظاهر في عود الضمير إلى الحمر؛ لأنها المتحدث عنها المأمور بإكفائها من القدور وغسلها، وهذا حكم المتنجس، فيستفاد منه تحريم أكلها، وهو دال على تحريمها لعينها لا لمعنى خارج. وقال ابن دقيق العيد: الأمر بإكفاء القدور ظاهر أنه بسبب تحريم لحم الحمر. وقد وردت علل أخرى إن صح رفع شيء منها وجب المصير إليه، لكن لا مانع أن يعلل الحكم بأكثر من علة، وحديث أبي ثعلبة صريح في التحريم فلا معدل عنه. وأما التعليل بخشية قلة الظهر فأجاب عنه الطحاوي بالمعارضة بالخيل؛ فإن [في] حديث جابر النهي عن الحمر والإذن في الخيل مقرونًا، فلو كانت العلة لأجل الحمولة لكانت الخيل أولى بالمنع لقلتها عندهم وعزتها وشدة حاجتهم إليها. والجواب عن آية الأنعام [١٤٥] أنها مكية، وخبر التحريم متأخر جدًّا فهو مقدم، وأيضاً فنص الآية خبر عن الحكم الموجود عند نزولها، فإنه حينئذ لم يكن نزل في تحريم المأكول إلا ما ذكر فيها، وليس فيها ما يمنع أن ينزل بعد ذلك غير ما فيها، وقد نزل بعدها في المدينة أحكام بتحريم أشياء غير ما ذكر فيها، كالخمر في آية المائدة، وفيها أيضًا تحريم ما أهل لغير الله به والمنخنقة إلى آخره، وكتحريم السباع والحشرات. قال النووي (١٣/ ٩٠): قال بتحريم الحمر الأهلية أكثر العلماء من الصحابة فمن بعدهم، ولم نجد عن أحد من الصحابة في ذلك خلافاً لهم إلا عن ابن عباس، وعند المالكية ثلاث روايات، ثالثها الكراهة، كذا في "فتح الباري" (٩/ ٦٥٥ - ٦٥٦). ¬ (١) قوله: (نهى عن أكل … ) إلخ، قال الترمذي: العمل على هذا عند أكثر

стр. 7837

تَابَعَهُ ¬ (١) يُونُسُ ¬ (٢) وَمَعْمَرٌ ¬ (٣) وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَالْمَاجُشُونُ عَنِ الزُّهْرِيِّ. [أخرجه: م ١٩٣٢، د ٣٨٠٢، ت ١٤٧٧، س ٤٣٢٥، تحفة: ١١٨٧٤]. ٣٠ - بَابُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ ¬ (٤) ٥٥٣١ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (٥)، عَنْ صَالِحٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٧): أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ ¬ (٨) أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ: أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مرَّ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ فَقَالَ: "هَلاَّ اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا ¬ (٩) ". === أهل العلم، وعن بعضهم: لا يحرم، وحكى ابن وهب وابن عبد الحكم عن مالك ﵀ كالجمهور، وقال ابن العربي: المشهور عنه الكراهة. وقال ابن عبد البر: اختلف فيه على ابن عباس وعائشة وجابر عن ابن عمر من وجه ضعيف، وهو قول الشعبي وسعيد بن جبير، واحتجو بعموم: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ﴾ [الأنعام: ١٤٥]، والجواب أنها مكية، وحديث التحريم بعد الهجرة، ثم ذكر نحو ما تقدم من أن نص الآية عدم تحريم ما ذكر إذ ذلك؛ فليس فيها نفي ما سيأتي، "ف" (٩/ ٦٥٧). ¬ (١) أي: مالكاً، "ع" (١٤/ ٥٣٠). ¬ (٢) ابن يزيد، "ع" (١٤/ ٥٣٠). ¬ (٣) ابن راشد، "ع" (١٤/ ٥٣٠). ¬ (٤) قبل أن تدبغ، "ع" (١٤/ ٥٣٠). ¬ (٥) أي: إبراهيم بن سعد، "ع" (١٤/ ٥٣٠). ¬ (٦) ابن كيسان، "ع" (١٤/ ٥٣٠). ¬ (٧) أي: الزهري، "ع" (١٤/ ٥٣٠). ¬ (٨) ابن عتبة بن مسعود، "ع" (١٤/ ٥٣٠). ¬ (٩) أي: جلدها، "ك" (٢٠/ ١١١)، بكسر الهمزة وتخفيف الهاء، وهو الجلد قبل أن يدبغ، وقيل: هو الجلد: دبغ أم لا، "ف" (٩/ ٦٥٨).

стр. 7838

قَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ. قَالَ: "إِنَّمَا حُرُّمَ أَكْلُهَا ¬ (١) ". [راجع: ١٤٩٢]. ٥٥٣٢ - حَدَّثَنَا خَطَّابُ ¬ (٢) بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ - حُِمَيْرَ ¬ (٣)، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَرَّ النَّبِي ﷺ بِعَنْزٍ ¬ (٤) مَيْتَةٍ فَقَالَ: "مَا عَلَى أَهْلِهَا لَوِ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا ¬ (٥) ". [راجع: ١٤٩٢، أخرجه: س ٤٢٦١، تحفة: ٥٤٤٦]. ٣١ - بَابُ الْمِسْكِ ¬ (٦) ٥٥٣٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٧)، "سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ" في قتـ، صـ: "عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ"، [وفي "قس" (١٢/ ٣٣٣): حدثنا عبد الواحد، ولغير أبي الوقت وابن عساكر: عن عبد الواحد، وفي السلطانية: "عن عبد الواحد"، وفي س، ذ: "حدثنا عبد الواحد"، فليتأمل]. === ¬(١) وبهذا احتج جمهور الفقهاء وأئمة الفتوى على جواز الانتفاع بجلد الميتة بعد الدبغ، "ع" (١٤/ ٥٣٠). مضى الحديث (برقم: ١٤٩٢). ¬ (٢) كان يعد من الأبدال، "ك" (٢٠/ ١١١). ¬ (٣) بكسر المهملة وسكون الميم وفتح التحتية، أخطأ من قاله بالتصغير، "ف" (٩/ ٦٥٩). ¬ (٤) بفتح المهملة وسكون النون بعدها زاي: هي الماعز، وهي الأنثى من المعز، "ف" (٩/ ٦٦٠). ¬ (٥) أي: ليس على أهلها حرج، "ك" (٢٠/ ١١١)، أي: بعد الدبغ. ¬ (٦) الطيب المعروف، "قس" (١٢/ ٣٣٣). ¬ (٧) ابن زياد، "ع" (١٤/ ٥٣٣).

стр. 7839

حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاع، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرو بْنِ جَريرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ : "مَا مِنْ مَكْلُوم ¬ (١) يُكْلَمُ ¬ (٢) فِي اللهِ إِلاَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَكَلْمُهُ ¬ (٣) يَدْمَى ¬ (٤)، اللَّوْنُ ¬ (٥) لَوْنُ ¬ (٦) دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ" ¬ (٧) ¬ (٨). [راجع: ٢٣٧، تحفة: ١٤٩١٢]. ٥٥٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٩)، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "حَدَّثَنَا عُمَارَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ". "فِي اللهِ" في هـ، ذ: "فِي سَبِيلِ اللهِ". === ¬(١) أي: مجروح، "ف" (٩/ ٦٦١). ¬ (٢) أي: يجرح، "ك" (٢٠/ ١١٢). ¬ (٣) أي: جرحه، "ع" (١٤/ ٥٣٣). ¬ (٤) من باب علم أي: يسيل منه الدم، "قس" (١٢/ ٣٣٤). ¬ (٥) مبتدأ، "خ". ¬ (٦) خبر، "خ". ¬ (٧) مرّ الحديث (برقم: ٢٣٧ و ٢٨٠٣). ¬ (٨) قوله: (والريح ريح مسك) وجه استدلال البخاري بهذا الحديث على طهارة المسك وقوع تشبيه دم الشهيد؛ لأنه في سياق التكريم والتعظيم، فلو كان نجساً لكان من الخبائث ولم يحسن التمثيل به في هذا المقام. وقال الكرماني: وجه مناسبة الباب بالكتاب كون المسك فضلة الظبي، وهو مما يصاد، "قس" (١٢/ ٣٣٤). ¬ (٩) أي: حماد، "ع" (١٤/ ٥٣٣).

стр. 7840

"مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِح وَالسَّوْءِ ¬ (١) كَحَامِل الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ ¬ (٢)؛ فَحَامِلُ ¬ (٣) الْمِسْكِ إِمَّا أنْ يُحْذِيَكَ ¬ (٤)، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحاً طَيِّبَةً. وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنهُ رِيحاً خَبِيثَةً" [راجع: ٢١٠١]. ٣٢ - بَابُ الأَرْنَبِ ¬ (٥) "مَثَلُ الْجَلِيسِ" كذا في عسـ، ذ، ولغيرهما: "مَثَلُ جَلِيسٍ" - بإضافة الموصوف إلى صفته، "ع" (١٤/ ٥٣٤) -. "رِيحاً طَيِّبَةً" في نـ: "رِيحاً طَيِّباً". === ¬(١) بفتح السين المهملة، "قس" (١٢/ ٣٣٤). ¬ (٢) بكسر الكاف وسكون التحتية: زِقٌّ ينفخ فيه الحدَّاد، "قسطلاني" (١٢/ ٣٣٤). وأما المبني من الطين فكُور، "ق" (ص: ٤٤٠)، وقيل: عكسه. ¬ (٣) مرّ الحديث (برقم: ٢١٠١). ¬ (٤) قوله: (يحذيك) من الإحذاء، بالمهملة والمعجمة، وهو الإعطاء، يقال: أحذيتُ الرجل إذا أعطيته الشيء وأتحفته به. وفيه مدح المسك المستلزم لطهارته، ومدح الصحابة حيث كان جليسهم رسول الله ﷺ حتى قيل: ليس للصحابي فضيلة أفضل من فضيلة الصحبة، ولهذا سموا بالصحابة مع أنهم علماء كرماء شجعاء إلى تمام فضائلهم، "ك" (٢٠/ ١١٢). ¬ (٥) قوله: (الأرنب) هي دويبة معروفة تشبه العناق لكن في رجليها طول بخلاف يديها، والأرنب اسم جنس للذكر والأنثى، ويقال للذكر: الخزز على وزن عمر بمعجمات، والأنثى عكرشة، وللصغير: خرنق بكسر المعجمة وسكون الراء وفتح النون بعدها قاف، هذا هو المشهور. وقال الجاحظ: لا يقال أرنب إلا للأنثى، ويقال: إن الأرنب شديدة الجبن كثيرة

стр. 7841

٥٥٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَام ¬ (٢) بْنِ زيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَنْفَجْنَا ¬ (٣) أَرْنَباً وَنَحْنُ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ¬ (٤) ¬ (٥)، === الشبق، وأنها تكون سنة ذكراً وسنة أنثى، وأنها تحيض، وأنها تنام مفتوحة العين، "ف" (٩/ ٦٦١)، "ع" (١٤/ ٥٣٤). ¬ (١) هشام بن عبد الملك، "ع" (١٤/ ٥٣٤). ¬ (٢) مرَّ الحديث (برقم: ٢٥٧٢). ¬ (٣) قوله: (أنفجنا) من الإنفاج بالنون والفاء والجيم، وهو التهييج والإثارة، وقع في رواية مسلم (ح: ١٩٥٣): "استنفجنا" وهو الاستفعال منه، يقال: نفج الأرنب إذا ثار وعدا، وانتفج كذلك، وأنفجته إذا أثرته من موضعه، ووقع في "شرح مسلم" للمازري ["المعلم" (٣/ ٥٠ و ٥١]: "بعجنا" بالباء الموحدة والعين المهملة والجيم، وفسره بالشق، من بعج بطنه إذا شقه، ورده عياض ["الإكمال" (٦/ ٣٩٢)] ونسبه إلى التصحيف لفساد المعنى؛ لأن الذي يشق بطنه كيف يسعى خلفه، "ع" (١٤/ ٥٣٤ - ٥٣٥). وفي "فتح الباري" (٩/ ٦٦١): ويقال: إن الانتفاج الاقشعرار، فكأن المعنى جعلناها بطلبنا لها تنتفج، والانتفاج أيضاً ارتفاع الشعر وانتفاشه. ¬ (٤) اسم موضع على مرحلة من مكة، "ف" (٩/ ٦٦١)، "ع" (١٤/ ٥٣٥)، هو المكان الذي تسميه عوام المصريين بطن مرو، والصواب مرَّ بتشديد الراء، "ف" (٩/ ٦٦١ - ٦٦٢). ¬ (٥) قوله: (مرَّ الظهران) بفتح الميم وتشديد الراء، و"الظهران" بالظاء المفتوحة بلفظ التثنية، وهو من العلم المضاف والمضاف إليه، فيتوجه الإعراب إلى الأول والثاني مجرور دائماً بالإضافة، وكونه بالألف لأنه على صورة المثنى وليس مثنى حقيقة، أو أنه جاء على لزوم المثنى بالألف، وربما سمي باللفظ الأول وهو مرٌّ، وربما سمي بالثاني وهو الظهران فقط؛ لإن مرّ قرية ذات مياه ونخل وزروع وثمار، والظهران اسم للوادي، "قسطلاني" (١٢/ ٣٣٥).

стр. 7842

فَسَعَى الْقَوْمُ فَلَغَبُوا ¬ (١)، فَأَخَذْتُهَا فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِي طَلْحَةَ ¬ (٢) فَذَبَحَهَا، فَبَعَثَ بِوَرِكَيْهَا- أَوْ قَالَ: بِفَخِذَيْهَا- إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَبِلَهَا ¬ (٣). [راجع: ٢٥٧٢]. ٣٣ - بَابُ الضَّبِّ ¬ (٤) ٥٥٣٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّتنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ "فَلَغِبُوا" في هـ، ذ: "فَتعبوا". === ¬(١) أي: تعبوا وزنه ومعناه، "ف" (٩/ ٦٦٢). ¬ (٢) هو زوج أمه، "ف" (٩/ ٦٦٢). ¬ (٣) قوله: (فقبلها) أي: الهدية، "ع" (١٤/ ٥٣٥)، وقد تقدم في "الهبة" (ح: ٢٥٧٢) من هذا الوجه: "قلت: وأكل منه؟ قال: وأكل منه، ثم قال: فقبله". وفي الحديث جواز أكل الأرنب، وهو قول العلماء كافة إلا ما جاء في كراهتها عن عبد الله بن عمر من الصحابة، وعن عكرمة من التابعين، وعن محمد بن أبي ليلى من الفقهاء، واحتج بحديث خزيمة بن جزء: "قلت: يا رسول الله! ما تقول في الأرنب؟ قال: لا آكله ولا أحرمه، قلت: فإني آكل ما لا تحرمه، ولم يا رسول الله؟ قال: نبئت أنها تدمي" وسنده ضعيف، ولو صح لم يكن فيه دلالة على الكراهة، "ف" (٩/ ٦٦٢). ¬ (٤) قوله: (الضب) دويبة تشبه الحرذون- ذكر الضب، أو دويبة أخرى، "قاموس"، (ص: ١٠٩٥) -، لكنه أكبر منه، ويكنى أبا عسل بمهملتين مكسورة ثم ساكنة، ويقال للأنثى: ضبة، "ف" (٩/ ٦٦٣)، هو سوسمار [بالفارسية] "صراح".

стр. 7843

مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الضَّبُّ لَسْتُ آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ" [تحفة: ٧٢١٩]. ٥٥٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١)، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ¬ (٢) بْنِ سَهْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اَلْوَلِيدِ: أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ ¬ (٣) فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ ¬ (٤)، فَأَهْوَى ¬ (٥) إلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بيَدِهِ فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ ¬ (٦): أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ. فَقَالُوا: هُوَ ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللهِ. فَرَفَعَ يَدَهُ، فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ ¬ (٧) ". قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ ¬ (٨) "سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ". "فَقَالُوا" في نـ: "فَقُلْنَ". "فَاجْتَرَرْتُهُ" في نـ: "فَأَجْرَرْتُهُ". === ¬(١) القعنبي. ¬ (٢) أسعد بن سهل الأنصاري، "ع" (١٤/ ٥٣٧)، له رؤية، ولأبيه صحبة، "ف" (٩/ ٦٦٣). ¬ (٣) هي خالة خالد بن الوليد، "ك" (٢٠/ ١١٣)، أم المؤمنين ﵂، "ع" (١٤/ ٥٣٧). ¬ (٤) أي: مشوي، "ك" (٢٠/ ١١٣). ¬ (٥) أي: أمال يده إليه ليأخذه، "ك" (٢٠/ ١١٣). ¬ (٦) هي ميمونة، وبقية النسوة لم يسمين، "قس" (١٢/ ٣٣٧). ¬ (٧) أي: أجد نفسي أكرهه، "ك" (٢٠/ ١١٣). ¬ (٨) أي: جذبته إلي.

стр. 7844

فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ ¬ (١). [راجع: ٥٣٩١]. ٣٤ - بَابٌ ¬ (٢) إِذَا وَقَعَتِ الْفَأْرَةُ ¬ (٣) فِي السَّمْنِ الْجَامِدِ أَوِ الذَّائِبِ ¬ (٤) ٥٥٣٨ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ: === ¬(١) قوله: (ينظر) في هذا الحديث من الفوائد: جواز أكل الضب، وحكى عياض عن قوم تحريمه، وعن الحنفية كراهته، وأنكر ذلك النووي وقال: لا أظنه يصح عن أحد، فإن صح فهو محجوج بالنصوص وبإجماع من قبله. قلت: قد نقله ابن المنذر عن علي، فأيّ إجماع يكون مع مخالفته؟ ونقل الترمذي كراهته عن بعض أهل العلم. وقال الطحاوي في "معاني الآثار": كره قوم أكل الضب، منهم أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن، قال: واحتج محمد بحديث عائشة: "أن النبي ﷺ أهدي له ضب فلم يأكله، فقام عليهم سائل فأرادت عائشة أن تعطيه، فقال لها رسول الله ﷺ : أتعطينه ما لا تأكلين؟ "، قال الطحاوي: ما في هذا دليل على الكراهة لاحتمال أن [تكون] عافته، فأراد النبي ﷺ أن لا يكون ما يتقرب به إلى الله إلا من خير الطعام، كما نهى أن يتصدق بالتمر الرديء، انتهى. وقد جاء عن النبي ﷺ أنه نهى عن الضب، أخرجه أبو داود (ح: ٣٧٩٦) بسند صحيح، "ف" (٩/ ٦٦٥)، ومرَّ الحديث (برقم: ٥٣٩١). ¬ (٢) بالتنوين، "قس" (١٢/ ٣٣٧). ¬ (٣) بالهمز الساكن واحد الفأر، "قس" (١٢/ ٣٣٧). ¬ (٤) أي: هل يفترق الحكم أو لا؟ "ف" (٩/ ٦٦٨). ¬ (٥) عبد الله بن الزبير، "ع" (١٤/ ٥٣٨). ¬ (٦) أي: ابن عيينة، "ع" (١٤/ ٥٣٨).

стр. 7845

أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُهُ ¬ (١)، عَنْ مَيْمُونَةَ: أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَمَاتَتْ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهَا فَقَالَ: "أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا ¬ (٢) وَكُلُوهُ ¬ (٣) ". قِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَعْمَراً ¬ (٤) يُحَدِّثُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ! قَالَ ¬ (٥): مَا سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُهُ إِلاَّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ ¬ (٦) مِنْهُ ¬ (٧) مِرَاراً. [راجع: ٢٣٥]. "يَقُولُهُ" في نـ: "يَقُولُ". "عن عُبَيْدِ اللهِ" في نـ: "عن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ". === ¬(١) بإثبات هاء الضمير في الفرع وغيره، "قس" (١٢/ ٣٣٨). ¬ (٢) قوله: (ألقوها وما حولها) يدل على أن السمن كان جامداً، لأنه لا يمكن طرح ما حولها من المائع الذائب؛ لأنه عند الحركة يمتزج بعضه ببعض، وقام الإجماع على أن هذا حكم السمن الجامد، وأن المائع من السمن وسائر المائعات فلا خلاف في أنه إذا وقع فيه فأرة أو نحو ذلك لا يؤكل منها شيء، "ع" (١٤/ ٥٣٨). ومرَّ الحديث (برقم: ٢٣٥). ويستدل به على أن الفأرة طاهرة العين. وأغرب ابن العربي فحكى عن الشافعي وأبي حنيفة أنها نجسة، "ف" (٩/ ٦٧٠). ¬ (٣) أي: السمن، "قس" (١٢/ ٣٣٨). ¬ (٤) القائل هو شيخ البخاري علي بن المديني، وسفيان هو ابن عيينة، "ع" (١٤/ ٥٣٨). ¬ (٥) القائل هو سفيان، "ف" (٩/ ٦٦٩). ¬ (٦) أي: طريق ميمونة فقط، "ف" (٩/ ٦٦٩). ¬ (٧) أي: من الزهري، "ف" (٩/ ٦٦٩).

стр. 7846

٥٥٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٢)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الدَّابَّةِ تَمُوتُ فِي الزَّيْتِ وَالسَّمْنِ وَهُوَ جَامِدٌ أَوْ غَيْرُ جَامِدٍ، الْفَأْرَةُ ¬ (٤) أَوْ غَيْرُهَا، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِفَأْرَةٍ مَاتَتْ فِي سَمْنٍ، فَأَمَرَ بِمَا قَرُبَ مِنْهَا فَطُرِحَ؛ ثُمَ أُكِلَ. عَنْ حَدِيثِ ¬ (٥) عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ. [راجع: ٢٣٥]. ٥٥٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ فَقَالَ: "أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ". [راجع: ٢٣٥]. "حَدَّثَنَا عَبْدَانُ" في نـ: "وَحَدَّثَنَا عَبْدَانُ". "فِي سَمْنٍ" في نـ: "فِي السَّمْنِ". "حَدَّثَنَا مَالِكٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ". "سُئِلَ رَسُولُ اللهِ" في نـ: "سُئِلَ النَّبِيُّ". === ¬(١) هو عبد الله بن عثمان المروزي، "ع" (١٤/ ٥٣٨). ¬ (٢) ابن المبارك، "ف" (٩/ ٦٦٩). ¬ (٣) ابن يزيد، "ع" (١٤/ ٥٣٨). ¬ (٤) بالجر بيان أو بدل لـ "الدابة"، وفي بعضها بالرفع، "ك" (٢٠/ ١١٤). ¬ (٥) الجار والمجرور يتعلق بقوله: "بلغنا"، "قس" (١٢/ ٣٣٩).

стр. 7847

٣٥ - بَابٌ الْعَلَمُ ¬ (١) ¬ (٢) وَالْوَسْمُ فِي الصُّورَةِ ¬ (٣) ٥٥٤١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَنْظَلَةَ ¬ (٤)، عَنْ سَالِمٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تُعلَّمَ الصُّورَةُ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٦): نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُضْرَبَ. "الْعَلَمُ وَالْوَسْمُ" في نـ: "الْوَسْمُ وَالْعَلَمُ". "وَالْوَسْمُ" في نـ: "وَالْوَشْمُ". "أَنْ تُعْلَّمَ الصُّورَةُ" في هـ: "أن تعلم الصور". === ¬(١) أي: العلامة، "ك" (٢٠/ ١١٥). ¬ (٢) قوله: (العلم) بفتحتين، و "الوسم" بفتح الواو وسكون المهملة، وفي بعض النسخ بالمعجمة [فقيل: هو بمعنى الذي بالمهملة]، وقيل: بالمهملة في الوجه، وبالمعجمة في سائر الجسد، فعلى هذا فالصواب ها هنا بالمهملة لقوله: "في الصورة"، والمراد بالوسم: أن يعلم الشيء بشيء يؤثر فيه تأثيراً بالغاً، وأصله: أن يجعل في البهيمة علامة ليميزها عن غيرها، "ف " (٩/ ٦٧٠). ¬ (٣) أي: وجه الحيوان، "قس" (١٢/ ٣٤٠). ¬ (٤) ابن أبي سفيان الجمحي، "ف" (٩/ ٦٧٠). ¬ (٥) ابن عبد الله بن عمر، "ع" (١٤/ ٥٤٠). ¬ (٦) قوله: (وقال ابن عمر) بدأ بالموقوف وثنى بالمرفوع مستدلاً به على ما ذكر من الكراهة؛ لأنه إذا ثبت النهي عن الضرب كان منع الوسم أولى، ويحتمل أن يكون أشار إلى ما أخرجه مسلم (ح: ٢١١٦) عن جابر: "نهى رسول الله ﷺ عن الضرب في الوجه، وعن الوسم في الوجه"، "ف" (٩/ ٦٧١).

стр. 7848

تَابَعَهُ ¬ (١) قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا الْعَنْقَزِيُّ ¬ (٢) عَنْ حَنْظَلَةَ، وَقَالَ ¬ (٣): تُضْرَبُ الصُّورَةُ. [تحفة: ٦٧٥٣]. ٥٥٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَام ¬ (٥) بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِي ﷺ بأَخٍ ¬ (٦) لِي يُحَنِّكُهُ ¬ (٧) ¬ (٨)، "حَدَّثَنَا الْعَنْقَزِيُّ" في نـ: "قال: حدثنا العنقزي". "الصُّورَةُ" في نـ: "الصُّوَرُ". === ¬(١) أي: عبيد الله بن موسى، "قس" (١٢/ ٣٤١). ¬ (٢) قوله: (العنقزي) بفتح المهملة والقاف وإسكان النون بينهما وبالزاي: عمرو بن محمد الكوفي، مات سنة تسع وتسعين ومائة، والعنقز هو المرزنجوش، ولعله كان يبيعه، "ك" (٢٠/ ١١٥). ¬ (٣) منبهاً على ما حذف في الأولى، "قس" (١٢/ ٣٤١). ¬ (٤) هشام بن عبد الملك، "ع" (١٤/ ٥٤١). ¬ (٥) يروي عن جده أنس، "ع" (١٤/ ٥٤١). ¬ (٦) أخوه من أمه، وهو عبد الله بن أبي طلحة، "ف" (٩/ ٦٧١). ¬ (٧) فيه استحباب تحنيك المولود، وحمله إلى أهل الصلاح، ليكون أول ما يدخل جوفه ريق الصالحين، "ك" (٢٠/ ١١٦ - ١١٧). ¬ (٨) قوله: (يحنكه) أي: يدلك في حنكه بتمرة ممضوغة ونحوها، و"المربد" بكسر الميم وسكون الراء وفتح الموحدة وبالمهملة: الموضع الذي تحبس فيه الإبل كالحظيرة للغنم. وإطلاق المربد هاهنا على موضع الغنم إما مجاز وإما حقيقة بأن أدخل الغنم إلى مربد الإبل. قوله: "يسم شاة" في "التوضيح" (٢٦/ ٥٥٢): الوسم في الصورة مكروه عند العلماء كما قاله ابن بطال (٥/ ٤٥٣)، وعندنا أنه حرام، وفي أفراد مسلم (ح: ٢١١٧) من حديث جابر: أنه ﷺ مرَّ على حمار قد وسم في وجهه فقال: "لعن الله الذي

стр. 7849

وَهُوَ فِي مِرْبَدٍ لَهُ، فَرَأَيْتُهُ يَسِمُ شَاةً -حَسِبْتُهُ ¬ (١) قَالَ ¬ (٢):- فِي آذَانِهَا [راجع: ١٥٠٢، ٥٨٢٤، أخرجه: م ٢١١٩، د ٢٥٦٣، ق ٣٥٦٥، تحفة: ١٦٣٢]. ٣٦ - بَابٌ ¬ (٣) إِذَا أَصَابَ قَوْمٌ غَنِيمَةً فَذَبَحَ بَعْضُهُمْ غَنَمًا أَوْ إِبِلاً بِغَيْرِ أَمْرِ أَصْحَابِهِمْ لَمْ تُؤْكَلْ ¬ (٤) لِحَدِيثِ رَافِع عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . "شَاةً" في عسـ، هـ، ذ: "شَاء". "آذَانِهَا" في نـ: "أُذُنِهَا". "أَصَابَ قَوْمٌ" في عسـ: "أَصَابَ القَوْمُ". "لِحَدِيثِ رَافِعٍ" في نـ: "لِحَدِيثِ نَافِعٍ". === وسمه"، وإنما كره وسم الوجه لشرف الوجه وحصول الشَّين فيه وتغيير خلق الله، "ع" (١٤/ ٥٤٠ - ٥٤١). وأما الوسم في غير الوجه للعلامة فلا بأس إذا كان به يسيرًا غير شين. قوله: "في آذانها" هذا محل الترجمة، وهو العدول عن الوسم في الوجه إلى الوسم في الأذن، فيستفاد منه أن الأذن ليست من الوجه. وفيه حجة للجمهور في جواز وسم البهائم بالكي، وخالف فيه الحنفية تمسكًا بعموم النهي عن التعذيب بالنار، ومنهم من ادعى نسخ وسم البهائم، وجعله الجمهور مخصوصًا من عموم النهي، والله أعلم، "ف" (٩/ ٦٧٢). ¬ (١) أي: هشام بن زيد، "ع" (١٤/ ٥٤١). ¬ (٢) القائل شعبة، "ع" (١٤/ ٥٤١). ¬ (٣) بالتنوين، "قس" (١٢/ ٣٤١). ¬ (٤) قوله: (لم تؤكل) هذا مصير من البخاري إلى أن سبب منع الأكل من الغنم التي طبخت في القصة [التي] ذكرها رافع بن خديج كونها لم تقسم، "ف" (٩/ ٦٧٢)، ومرَّ الكلام (في ك: ٧٢، ب: ١٥، رقم ٥٤٩٨).

стр. 7850

وَقَالَ طَاوُسٌ وَعِكْرِمَةُ فِي ذَبِيحَةِ السَّارِقِ: أَطْرَحُوهُ ¬ (١). ٥٥٤٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ ¬ (٣) بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّا نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا ¬ (٥)، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى ¬ (٦). فَقَالَ: "أَرِنْ ¬ (٧) "قُلْتُ لِلنَّبِيِّ" في نـ: "قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ". "إِنَّا نَلْقَى" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "إِنَّنَا نَلْقَى"، وفي نـ: "إِنَّمَا نَلْقَى". === ¬(١) قوله: (وقال طاوس -إلى قوله:- اطرحوه) يعني: حرام لا تأكلوه، وهذا أيضًا مصير منهما أن من ليس له ولاية الذبح إذا ذبح لا يؤكل، ووصل هذا التعليق عبد الرزاق من حديثهما بلفظ: أنهما سئلا عن ذلك فكرهاها ونهيا عنها. وقال ابن بطال: لا أعلم من تابع طاوسًا وعكرمة على كراهة أكلها غير إسحاق بن راهويه، وجماعة الفقهاء على إجازتها، "ع" (١٤/ ٥٤٢). ¬ (٢) اسمه سلام الحنفي، "ع" (١٤/ ٥٤٢). ¬ (٣) والد سفيان الثوري، "ع" (١٤/ ٥٤٢). ¬ (٤) تقدم الحديث (برقم: ٥٤٩٨، وأيضًا مع تفصيل برقم: ٢٤٨٨). ¬ (٥) قوله: (إنا نلقى العدو غدًا) فإن قلت: ما الغرض في ذكر العدو في هذا المقام؟ قلت: كانوا يضنون بالسيوف لئلا تصير كليلة بالذبح، وتبقى حديدة عند ملاقاة الأعداء، "ك" (٢٠/ ١١٦ - ١١٧). ¬ (٦) جمع المدية وهي السكين، "ك" (٢٠/ ١١٦). ¬ (٧) هكذا صوبه الخطابي: ائرن بوزن اعجل وبمعناه، من أرن يأرن إذا خف، أي: اعجل ذبحها لئلا تموت خنقًا، "ك" (٢٠/ ١٠١)، وسيأتي البسط (برقم: ٥٥٤٤).

стр. 7851

أَوِ اعْجَلْ مَا ¬ (١) أَنْهَرَ ¬ (٢) الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ فَكُلُوا ¬ (٣)، مَا لَمْ يَكُنْ سِنٌّ وَلَا ظُفُرٌ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفْرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ". وَتَقَدَّمَ سُرْعَانُ ¬ (٤) ¬ (٥) النَّاسِ فَأَصَابُوا مِنَ الْمغَانِم، وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي آخِرِ النَّاسِ، فَنَصَبُوا قُدُورًا، فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ ¬ (٦) ¬ (٧)، وَقَسَمَ بَيْنَهُمْ، "فَكُلُوا" في ص، ذ: "فَكُلُوهُ". "فَمُدَى الْحَبَشَةِ" في نـ: "فَمُدَى الْحَبَشِ". "مِنَ الْمغَانِمِ" كذا في عسـ، ذ، ولغيرهما: "مِنَ الْغَنَائِمِ". === ¬(١) شرطية أو موصول، "قس" (١٢/ ٣٤٢). ¬ (٢) قوله: (ما أنهر) الإنهار: الإسالة والصبّ بكثرة، شبه خروج الدم بجري الماء في النهر، ونهى عن السن والظفر؛ لأن من تعرض للذبح بهما خنق ولم يقطع، "مجمع" (٤/ ٨٣٤). ¬ (٣) أي: مذبوحه. ¬ (٤) روي بضم المهملة وفتحها وكسرها، "ك" (٢٠/ ١١٦). ¬ (٥) قوله: (سوعان الناس) قال الجوهري: سرعان الناس - بالتحريك-: أوائلهم، وقال الكسائي: سرعان الناس: أخِفَّاؤهم والمستعجلون منهم، وضبطه بعضهم بسكون الراء، "ع" (١٤/ ٥٤٢). ¬ (٦) أي: قلبت، "تو". ["ع" (١٤/ ٥٢٧)]. ¬ (٧) قوله: (فأكفئت) فإن قلت: لم أمرهم بالإلقاء أي: القلب؟ قلت: تغليظًا عليهم؛ حيث تركوا رسول الله ﷺ في أخريات الناس في معرض قصد القصاد ونحوه، أو لأنهم دخلوا دار الإسلام، وإنما يباح لهم التصرف من مأكولات الغنائم ما داموا في دار الحرب. فإن قلت: فيه تضييع المال؟ قلت: ليس فيه أنهم أضاعوا اللحم، وإنما قسموه أو باعوه أو أضافوه إلى مال الغنيمة، "ك" (٢٠/ ١١٧).

стр. 7852

وَعَدَلَ ¬ (١) بَعِيرًا بِعَشْرِ شِيَاهٍ، ثُمَّ نَدَّ بَعِيرٌ مِنْ أَوَائِلِ الْقَوْمِ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ خَيْلٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمِ فَحَبَسَهُ اللهُ. فَقَالَ: "إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ ¬ (٢) الْوَحْشِ، فَمَا فَعَلَ مِنْهَا هَذَا فَافْعَلُوا مِثْلَ هَذَا". [راجع: ٢٤٨٨]. ٣٧ - بَابٌ ¬ (٣) إِذَا نَدَّ بَعِيرٌ لِقَوْمٍ فَرَمَاهُ بَعْضُهُمْ بِسَهْم فَقَتَلَهُ وَأَرَادَ إِصْلَاحَهُمْ ¬ (٤) فَهُوَ جَائِزٌ بِخَبَرِ رَافِعٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٥٥٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَّمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطُّنَافِسِيُّ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدِ ¬ (٦) بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، "وَأَرَادَ" كذا في عسـ، ذ، ولغيرهما: "فَأَرَادَ". "إِصْلَاحَهُمْ" في هـ: "إِصْلَاحَهُ"، وفي هـ، ذ، مه: "صَلَاحَهُ"، وفي ت: "صَلَاحَهُمْ". "بِخَبَرِ" في نـ: "لِخَبَرِ"، وفي نـ: "لِحَدِيثِ". "رَافِعِ " في نـ: "رَافِعِ بْنِ خديجٍ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ" في عسـ: "عَبَايَةَ بْنِ رَافِع". === ¬(١) أي: قوّم، "تن" (٣/ ١١٠٣). ¬ (٢) جمع الآبدة أي: التي تأبدت أي: توحشت ونفرت من الإنس، "ك" (٢٠/ ٩٥). ¬ (٣) بالتنوين، "قس" (١٢/ ٣٤٣). ¬ (٤) أي: إصلاح القوم أصحاب البعير لا إفساده عليهم، "قس" (١٢/ ٣٤٣). ¬ (٥) نسبة إلى بيع الطنافس -جمع طنفسة-، وهي: بساط له خمل، "ع" (١٤/ ٥٤٣). ¬ (٦) والد سفيان الثوري، "ع" (١٤/ ٥٤٣).

стр. 7853

عَنْ جَدِّهِ رَافِعٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سفَرٍ فَنَدَّ بَعِيرٌ مِنَ الإِبِلِ، قَالَ: فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمِ فَحَبَسَهُ ¬ (١)، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ لَهَا أَوَابِدَ ¬ (٢) كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا ¬ (٣) ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَكُونُ فِي الْمَغَازِي وَالأَسْفَارِ فَنُرِيدُ أَنْ نَذْبَحَ فَلَا تَكُونُ مُدًى ¬ (٤)! فَقَالَ: "أَرِنْ ¬ (٥) ¬ (٦) مَا أَنْهَرَ -أَوْ مَا نَهَّرَ ¬ (٧) - الدَّمَ "رَافِعٍ" في نـ: "رَافِعِ بْنِ خديجٍ". "فَلَا تَكُونُ" في نـ: "فَلَا يَكُونُ". "أَرِنْ" في عسـ، ذ: "أَرِنِي" -الياء للإشباع-، وفي نـ: "إِءْرَنْ"- كـ: اِعْجَلْ، وزناً ومعنىً-. "مَا أَنْهَرَ أَوْ مَا نَهَّرَ" في نـ: "مَا نَهَّرَ أَوْ أَنْهَرَ". === ¬(١) أي: الله، أو حابس، "ك" (٢٠/ ٩٨). ¬ (٢) جمع آبدة، وهي التي قد تأبدت أي: توحشت ونفرت من الإنس، "نهاية" (١/ ١٣١). ¬ (٣) أي: الحبس بالسهم ونحوه، "ك" (٢٠/ ١١٧). ¬ (٤) جمع المدية، وهي السكين، "ك" (٢٠/ ١١٦). ¬ (٥) صوابه: ائرن بوزن اعجل وبمعناه، "ك" (٢٠/ ١١٨). ¬ (٦) قوله: (أرن) من أران القوم إذا هلكت مواشيهم، أي: أهلكها ذبحاً بكل ما أنهر الدم، فهو بوزن أقم، أو من أرن يأرن إذا نشط وخف، أي: خِف واعجل لئلا تقتلها خنقًا، فهو: ائرن بوزن اعجل، كذا في "المجمع" (١/ ٦٩) مختصراً. ومرَّ (برقم: ٥٥٠٩). ولأبي ذر وابن عساكر: "أرني" بفتح الهمزة وكسر الراء وإسكانها وبعد النون تحتية، أي: انظر، "قس" (١٢/ ٣٤٤)، أي: أدم النظر وراعه ببصرك لئلا تزول عن المذبح، "ك" (٢٠/ ١٠١). ¬ (٧) الشك من الراوي، والصواب: أنهر، بالهمز، "ف" (٩/ ٦٧٣).

стр. 7854

وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ فَكُلْ، غَيْرَ السِّنِّ وَالظُّفُرِ، فَإِنَّ السِّنَّ عَظْمٌ، وَالظُّفُرَ مُدَى الْحَبَشَةِ" ¬ (١). [راجع: ٢٤٨٨]. ٣٨ - بَابُ ¬ (٢) أَكْلِ الْمُضْطَرِّ لِقَوْلِهِ : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ إِلَى: ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٧٢ - ١٧٣]. وَقَالَ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ "وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ" في نـ: "وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ فِيهِ". "بَابُ أَكْلِ الْمُضْطَرِّ لِقوله " في نـ: "بَابٌ إِذَا أَكَلَ الْمُضْطَرُّ لقول الله تعالى". " ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ¬ (٣) الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ ". === ¬(١) مرّ الحديث مع تفسيره (برقم: ٥٤٩٨). ¬ (٢) قوله: (باب) قال الكرماني وغيره: عقد البخاري هذه الترجمة ولم يذكر فيها حديثاً إشارة إلى أن الذي ورد فيها ليس فيه شيء على شرطه، فاكتفى بما ساق فيها من الآيات، ويحتمل أن يكون بيَّض فانضم بعض ذلك إلى بعض عند تبييض الكتاب. قلت: والثاني أوجه، "ف" (٩/ ٦٧٤). [واللائق بهذا الباب على شرطه حديث جابر في قصة العنبر، فلعله قصد أن يذكر له طرقاً أخرى، انتهى، "الأبواب والتراجم" (٦/ ٣٠)]. ¬ (٣) قوله: (إنما حرم عليكم … ) إلخ، أي: في تمام قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ … ﴾ إلخ، ذكر هاهنا أربعة أشياء ولم يذكر سائر المحرمات؛ لأنهم يستحلون هذه الأشياء، فبين الله أنه حرمها، ثم أباح التناول منها عند الضرورة عند فقد غيرها من الأطعمة، فقال: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ أي: في أكل الميتة وغيرها. قال مجاهد: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾: قاطعاً للسبيل أو مفارقاً للأئمة أو خارجًا في

стр. 7855

﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ ¬ (١)﴾ [المائدة: ٣]. وَقَوْلُهُ ¬ (٢) ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأنعام: ١١٨]. وَقَولُهُ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ إلى: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام: ١٤٥]. "﴿مُؤْمِنِينَ﴾ " وقع بعده في نـ: "الآية"، وزاد في نـ: " ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ﴾ ". "إلى: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ " في نـ بدله: " ﴿عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مهراقاً". === معصية الله فلا رخصة له وإن اضطر إليه، كذا روي عن سعيد بن جبير. وقيل: غير باغ في أكلها ولا متعد فيه من غير ضرورة. وقيل: غير باغ: مستحل لها، ولا عاد: متزود منها. وقيل: غير باغ في أكلها شهوة وتلذُّذاً، ولا عاد أي: ولا يأكل حتى يشبع ولكن يأكل حتى يمسك رمقه. وقيل: عاد أي: عائد، فهو [من] المقلوب، كشاكي السلاح أصله شائك. واختلف في الشبع وسد الرمق والتزود فقال مالك: أحسن ما سمعت في المضطر أنه يشبع ويتزود، فإذا وجد غيرها طرحها، وهو قول الزهري وربيعة. وقال أبو حنيفة والشافعي في قولٍ: لا يأكل منها إلا مقدار ما يمسك الرمق والنفس. وقيل: يتغدى ولا يتعشى، وإن تعشى لا يتغدى، كذا في "العيني" (١٤/ ٥٤٥). وعن بعض المالكية: تحديد ذلك بثلاثة أيام، "ف" (٩/ ٦٧٤). ¬ (١) الإثم [هو] أن يأكل فوق سد الرمق، وقيل: فوق العادة، أي: مائل، "ف" (٩/ ٦٧٤). ¬ (٢) بالجر عطفاً على المجرور السابق، أو بالرفع على الاستئناف، "قس" (١٢/ ٣٤٦).

стр. 7856

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مُهْرَاقاً ¬ (١)، ﴿أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٥]. وقال: ﴿فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [النحل: ١١٤ - ١١٥]. [١٢٨/ ٧]. "مهراقاً" في نـ: "مسفوحاً يعني: مهراقاً". " ﴿لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ". " ﴿حَلَالًا طَيِّبًا﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ﴾ إلى قوله: " ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ "، مصحح عليه. === ¬(١) أي: فسر ابن عباس المسفوح بالمهراق، "ف" (٩/ ٦٧٤). * * *

стр. 7857

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٧٣ - كِتَابُ الأَضاحِي ¬ (١) ١ - بَابٌ سُنَّةُ ¬ (٢) الأُضْحِيَّةِ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هِيَ سُنَّةٌ وَمَعْرُوفٌ. ٥٥٤٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ¬ (٣) قَالَ: "سُنَّةِ الأُضْحِيَّةِ" كذا في سفـ، ذ، ولغيرهما: "سُنَّةِ الأَضَاحِي"، وفي عسـ: "الأُضْحِيَّةُ سُنَّة". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثنا مُحَمَّدُ". === ¬(١) قوله: (الأضاحي) بتشديد الياء وتخفيفها: جمع الأضحية، بكسر الهمزة وضمها، والضحايا بمعناه جمع الضحية، وكذلك الأضحى جمع الأضحاة، ففيها أربع لغات، وهي التي تذبح يوم العيد تقرباً إلى الله تعالى، وسميت بذلك لأنها تفعل في الضحى، وهو ارتفاع النهار. وفي الأضحى لغتان: التذكير والتأنيث، "ك" (٢٠/ ١٢٠). [وانظر "أوجز المسالك" (١٠/ ٢٠٣)]. ¬ (٢) قوله: (سُنَّة) هي سُنَّة على الكفاية لكل أهل بيت، وقال الحنفية: واجبة على الموسر المقيم، والمالكية: على المسافر والمقيم كليهما، "ك" (٢٠/ ١٢٠). ووجه الوجوب ما رواه ابن ماجه (ح: ٣١٢٣) عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا" أخرجه الحاكم (٤/ ٢٣٢) وقال: صحيح الإسناد. ومثل هذا الوعيد لا يلحق بترك غير الواجب، "عيني" (١٤/ ٥٤٨). [انظر "بداية المجتهد" (١/ ٤٢٩)]. ¬ (٣) لقب محمد بن جعفر، "ع" (١٤/ ٥٤٨).

стр. 7858

حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ ¬ (١) الْيَامِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٢)، عَن الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيً، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا ¬ (٣)، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ ¬ (٤) فِي شَيْءٍ". فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ وَقَدْ ذَبَحَ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً ¬ (٥) ¬ (٦). "الْيَامِي" كذا في عسـ، ذ، ولغيرهما: "الأَيَامِيِّ". "أَنْ نُصلِّيَ" كذا في ذ، ولغيره: "نُصَلِّي" ¬ (٧). "فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي" في نـ: "قَالَ: إِنَّ عِنْدِي". === ¬(١) ابن عبد الكريم، "ع" ٠١٤/ ٥٤٨). ¬ (٢) عامر. ¬ (٣) قوله: (أصاب سنتنا) المراد بالسُّنَّة هنا في الحديثين معاً الطريقة لا السُّنَّة بالاصطلاح التي تقابل الوجوب، والطريقة أعم من أن تكون للوجوب أو للندب، "ف" (١٠/ ٤). ¬ (٤) أي: العبادة، "ع" (١٤/ ٥٤٨). ¬ (٥) أي: من المعز، "قس" (١٢/ ٣٤٩). ¬ (٦) قوله: (جذعة) والجذعة هي جذعة معز؛ إذ جذعة الضأن تجزئ للكل لا يختص به، "ك" (٢٠/ ١٢١)، واختلف القائلون باجزاء الجذع من الضأن [في سنه، فقيل:] هو ما أكمل سنة ودخل في السنة الثانية، وهو الأصح عند الشافعية والأشهر عند أهل اللغة. وقيل: نصف سنة، وهو قول الحنفية والحنابلة. وقيل: سبعة أشهر، حكاه صاحب "الهداية" (٤/ ٣٥٩) من الحنفية عن الزعفراني. وقيل: ستة أو سبعة، حكاه الترمذي (ح: ١٤٩٩) عن وكيع، "قس" (١٢/ ٣٤٩ - ٣٥٠). قال الشيخ في "اللمعات" ناقلاً عن "الهداية" (٤/ ٣٥٩): وإنما تجوز إذا كانت عظيمة بحيث لو خلطت بالثنيات تشتبه على الناظر من بعيد. ¬ (٧) قوله: (نصلي) وهو من قبيل قولهم: تسمع بالمعيدي خير من أن

стр. 7859

قَالَ: "اذْبَحْهَا وَلَنْ تَجْزِيَ ¬ (١) عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ". وَقَالَ مُطَرِّفٌ ¬ (٢)، عَنْ عَامِر ¬ (٣)، عَنِ الْبَرَاءِ ¬ (٤) قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ تَمَّ نُسُكهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ". [راجع: ٩٥١]. ٥٥٤٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٥)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٦)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٧)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ ذَبَحَ ¬ (٨) قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يَذْبَحُ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ". [راجع: ٩٥٤]. "قَالَ: اذْبَحْهَا" في نـ: "فَقَالَ: اذْبَحْهَا". "حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ". "مَنْ ذَبَحَ" في عسـ، ذ: "مَنْ يَذْبَحُ". === تراه، أي: أن تسمع، وهو تنزيل الفعل منزلة المصدر، ويروى بـ "أن" أيضًا فلا يحتاج إلى تقدير، "ع" (١٤/ ٥٤٨). ¬ (١) من جزى يجزي أي: لن يكفي، "ك" (٢٠/ ١٢١). ¬ (٢) أي: الحارثي، "ع" (١٤/ ٥٤٩). ¬ (٣) الشعبي، "ع" (١٤/ ٥٤٩). ¬ (٤) ابن عازب، "ع" (١٤/ ٥٤٩). ¬ (٥) ابن علية، "ع" (١٤/ ٥٤٩). ¬ (٦) السختياني، "ع" (١٤/ ٥٤٩). ¬ (٧) ابن سيرين، "ع" (١٤/ ٥٤٩). ¬ (٨) قوله: (من ذبح) مطابقته للترجمة من حيث إن فيه شرطاً من جملة شروط الأضحية، وهو أن يكون ذبحها بعد الصلاة، "ع" (١٤/ ٥٤٩).

стр. 7860

٢ - بَابُ قِسْمَةِ الإِمَامِ ¬ (١) الأَضَاحِيَّ بَيْنَ النَّاسِ ٥٥٤٧ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ بَعْجَةَ ¬ (٤) الْجُهَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَسَمَ ¬ (٥) النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ ضَحَايَا، فَصَارَتْ لِعُقْبَةَ ¬ (٦) جَذَعَةٌ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ صَارَتْ لِي جَذَعَةٌ ¬ (٧). قَالَ: "ضَحِّ ¬ (٨) بِهَا ¬ (٩) ". [راجع: ٢٣٠٠، أخرجه: م ١٩٦٥، ت ١٥٠٠، س ٤٣٨٠، تحفة: ٩٩١٠]. "حَدَّثَنَا هِشَامٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ". "صَارَتْ لِي جَذَعَةٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "فصبت جذعةً". "قَالَ: ضَحِّ" في نـ: "فَقَالَ: ضَحِّ". === ¬(١) أي: بنفسه أو بوكيله. ¬ (٢) الدستوائي، "ع" (١٤/ ٥٤٩). ¬ (٣) ابن أبي كثير، "ع" (١٤/ ٥٤٩). ¬ (٤) ابن عبد الله تابعي، "قس" (١٢/ ٣٥١). ¬ (٥) سيأتي بعد [أربعة] أبواب (باب: ٧، ح: ٥٥٥٥) أن عقبة هو الذي باشر القسمة، "ف" (١٠/ ٥). ¬ (٦) ابن عامر. ¬ (٧) أي: حصلت لي جذعة، ولفظه أعم من أن يكون من المعز أو غيره، لكن قال البيهقي وغيره: كانت هذه رخصة لعقبة، كما أن مثلها رخصة لأبي بردة في حديث البراء، "ك" (٢٠/ ١٢٢). ¬ (٨) أمر، "ع" (١٤/ ٥٥٠). ¬ (٩) أي: بالجذعة المذكورة، "ع" (١٤/ ٥٥٠).

стр. 7861

٣ - بَابُ الأُضْحِيَّةِ لِلْمُسَافِرِ ¬ (١) وَالنِّسَاءِ ٥٥٤٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسمِ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دخَلَ عَلَيْهَا وَحَاضَتْ بِسَرِفَ ¬ (٤) قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ مَكَّةَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: "مَا لَكِ، أَنُفِسْتِ؟ ¬ (٥) ". قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: "إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي ¬ (٦) مَا يَقْضِي الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ ¬ (٧) ". فَلَمَّا كُنَّا بِمِنًى أُتِيتُ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: "أَنْ لَا تَطُوفِي" في نـ: "أَلاَّ تَطُوفِي". "قَالُوا" في نـ: فقَالُوا". === ¬(١) قوله: (للمسافر) هل تجب على المسافر أضحية؟ اختلفوا فيها، فقال الشافعي: هي سُنَّة على جميع الناس وعلى الحاج بمنى، وبه قال أبو ثور. وقال مالك: الأضحية واجبة عليه ولا يؤمر بتركها إلا الحاج بمنى. وقال أبو حنيفة: لا تجب على المسافر أضحية. وعن النخعي: رخص للحاج والمسافر أن لا يضحي، "ع" (١٤/ ٥٥٠). ¬ (٢) ابن عيينة، "ف" (١٠/ ٥). ¬ (٣) [القاسم بن] محمد بن أبي بكر الصديق، "ع" (١٤/ ٥٥١). ¬ (٤) بفتح المهملة وكسر الراء: مكان معروف خارج مكة، "ف" (١٠/ ٥). ¬ (٥) أي: حضت، "ف" (١٠/ ٥). ¬ (٦) أي: افعلي، "ع" (١٤/ ٥٥١). ¬ (٧) فيه دليل على أن الطواف لا يصح عن الحائض، وهذا مجمع عليه، "ع" (١٤/ ٥٥١).

стр. 7862

ضَحَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (١) عَنْ أَزْوَاجِهِ بِالْبَقَرِ ¬ (٢). [راجع: ٢٩٤]. === ¬(١) قوله: (ضحى رسول الله ﷺ ) قال النووي: هذا محمول على أنه ﵊ استأذنهن في ذلك؛ فإن تضحية الإنسان عن غيره لا تجوز إلا بإذنه، "ع" (١٤/ ٥٥١). ¬ (٢) قوله: (بالبقر) استدل به [الجمهور] على أن أضحية [الرجل] تجزي عنه وعن أهل بيته. وخالف في ذلك الحنفية، وادعى الطحاوي أنه مخصوص أو منسوخ. قال الشيخ ابن حجر (١٠/ ٦): لم يأت الطحاوي بدليل. وقال القرطبي ["المفهم" (٣/ ٣٠٧)]: لم ينقل أن النبي ﷺ أمر كل واحدة من نسائه بأضحية مع تكرار سني [الضحايا] ومع وجود تعددهن، والعادة تقتضي بنقل ذلك لو وقع، انتهى. والعجب أنه -ابن حجر- لم يأت بدليل ينفي الاختصاص مع كون المستدل محتاجاً إليه؛ لأن المانع ينفيه الاحتمال، ولا بدليل يثبت به يسار أزواجه ﷺ ، ولعل تضحيته ﵇ للأزواج بطريق التنفل ولإكثار اللحم على الأهل، والتعبير بالتضحية على التشاكل، على أن البقرة يشترك فيها السبعة، مع أن الحديث لا يدل على التشارك في أضحية واحدة بين الرجل وأهل بيته. وأما ما أخرجه مالك (ح: ١٧٧٠) وابن ماجه (ح: ٣١٤٧) والترمذي (ح: ١٥٠٥) وصححه من طريق عطاء بن يسار: "سألت أبا أيوب: كيف كانت الضحايا على عهد رسول اللّه ﷺ ؟ قال: كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون حتى تباهى الناس" فليس فيه دلالة على كفاية شاة واحدة للمرأة الغنية إذا ضحى زوجها، بل لعل ذلك لمن لم تكن زوجته غنية، ومع أنه يحتمل أن يكون معنى الحديث: أنه كان يضحي بالشاة عنه ويضحي بالشاة عن أهل بيته، "خ".

стр. 7863

٤ - بَابُ مَا ¬ (١) يُشْتَهَى مِنَ اللَّحْمِ ¬ (٢) يَوْمَ النَّحْرِ ٥٥٤٩ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثنُا ابْنُ عُلَيَّةَ ¬ (٤)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْر: "مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ". فَقَامَ رَجُلٌ ¬ (٧) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى ¬ (٨) فِيهِ اللَّحْمُ -وَذَكَرَ جِيرَانَهُ ¬ (٩) -، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ ¬ (١٠) "حَدَّثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ" في نـ: "أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ". === ¬(١) يجوز أن تكون موصولة ويجوز أن تكون مصدرية، "ع" (١٤/ ٥٥١). ¬ (٢) لأن العادة بين الناس الالتذاذ بأكل اللحم يوم النحر، "ع" (١٤/ ٥٥١). ¬ (٣) ابن الفضل، "ع" (١٤/ ٥٥٢). ¬ (٤) إسماعيل، "ع" (١٤/ ٥٥٢). ¬ (٥) السختياني، "ع" (١٤/ ٥٥٢). ¬ (٦) محمد، "ع" (١٤/ ٥٥٢). ¬ (٧) هو أبو بردة بن نيار، "ف" (١٠/ ٦). ¬ (٨) من حيث إن العادة جرت فيه بالذبائح، فالنفس تتشوق له بكون اللحم مشتهى، "ف" (١٠/ ٧). ¬ (٩) قوله: (ذكر جيرانه) أي: ذكر احتياج جيرانه وفقرهم، كأنه يريد عذره في تقديم الذبح على الصلاة، "ع" (١٤/ ٥٥٢). ¬ (١٠) قوله: (جذعة) وهو ما كان شابًّا فتيًّا، فهو من الإبل ما تم له أربع سنين، ومن البقر والمعز ما تم له سنة، وقيل: من البقر ما له سنتان، ومن الضأن ما تمت له سنة، وقيل: أقل منها. "وعندي جذعة" أي: من المعز، إذ الجذع من الضأن مجزية، ولا بد في المعز أن يكون طاعناً في الثالثة، والجذع من المعز ما طعنت في الثانية، "مجمع" (١/ ٣٣٤ - ٣٣٥).

стр. 7864

خَيْرٌ مِنْ شَاتَي ¬ (١) لَحْمٍ. فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَلَا أَدْرِي، أَبَلَغَتِ ¬ (٢) الرُّخْصَةُ مَنْ ¬ (٣) سِوَاهُ أمْ لَا. ثُمَّ انْكَفَأ ¬ (٤) النَّبِيُّ ﷺ إِلَى كَبْشَيْنِ ¬ (٥) فَذَبَحَهُمَا، وَقَامَ النَّاسُ إِلَى غُنَيْمَةٍ ¬ (٦) ¬ (٧) فَتَوَزَّعُوهَا أَوْ قَالَ: فَتَجَزَّعُوهَا. [راجع: ٩٥٤]. ٥ - بَابُ ¬ (٨) مَنْ قَالَ: الأَضْحَى يَوْمُ النَّحْرِ ¬ (٩) === ¬(١) بالتثنية، "قس" (١٢/ ٣٥٢)، لسمنها وطيب لحمها، "مجمع" (١/ ٣٣٥). ¬ (٢) قوله: (أبلغت) قد وقع في حديث البراء اختصاصه بذلك، وكان أنسًا لم يسمع ذلك، "ف" (١٠/ ٧)، وسيأتي [حديث البراء (برقم: ٥٥٥٦)]. ¬ (٣) منصوب بقوله: "بلغت"، "ع" (١٤/ ٥٥٢). ¬ (٤) قوله: (ثم انكفأ) مهموز أي: مال، يقال: كفأت الإناء أملته، والمراد أنه رجع عن مكان الخطبة إلى مكان الذبح، "ف" (١٠/ ٧). ¬ (٥) تثنية كبش وهو ذكر الضأن، "قس" (١٢/ ٣٥٣). ¬ (٦) تصغير غنم "ع" (١٤/ ٥٥٢). ¬ (٧) قوله: (إلى غنيمة) بغين معجمةٍ ونونٍ مصغرةٍ. "فتوزعوها أو قال: فتجزّعوها" شك من الراوي، والأول بالزاي من التوزيع وهو التفرقة، أي: تفرقوها، والثاني بالجيم والزاي أيضًا من الجزع وهو القطع، أي: اقتسموها حصصاً، وليس المراد أنهم اقتسموها بعد الذبح فأخذ كل واحد قطعة من اللحم، وإنما المراد أخذ حصة من الغنم، والقطعة تطلق على الحصة من كل شيء، " ف" (١٠/ ٧). [وفي "القسطلاني" (١٢/ ٣٥٣): أي: اقتسموها حصصًا كل واحد حصة عن الغنم بغير ذبح، وليس المراد أن كل واحد أخذ قطعة من اللحم]. ¬ (٨) بالإضافة، "خ". ¬ (٩) قوله: (الأضحى يوم النحر) أي: هذا باب في بيان قول من قال:

стр. 7865

٥٥٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَّمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٢)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ ¬ (٤) أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ¬ (٥)، "حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ" في ذ: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ". === إن الأضحى يوم النحر يعني: يوم واحد وهو يوم النحر، وهو قول ابن سيرين، وحكاه ابن حزم عن حميد بن عبد الرحمن أنه كان لا يرى النحر إلا يوم النحر، وأخذه من إضافة اليوم إلى النحر في حديث الباب، وهو قوله ﵇: "أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى" واللام فيه للجنس فلا يبقى النحر إلا في ذلك اليوم. وأجيب عن هذا: بأن المراد النحر الكامل، واللام تستعمل كثيرًا للكمال كقوله: "الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب"، وفيه تأمل. وقال القرطبي ["المفهم" (٥/ ٣٥٤)]: التمسك بإضافة اليوم إلى النحر ضعيف مع قوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٢٨]. وقال ابن بطال: وليس استدلال من استدل بقوله ﵇ بشيء؛ لأن النحر في أيام منى فعل الخلف والسلف، وجرى عليه العمل في جميع الأمصار. ولأصحابنا الحنفية ما رواه الكرخي في "مختصره" عن علي ﵁ أنه كان يقول: أيام النحر ثلاثة، أولهن أفضلهن. وعن ابن عباس وابن عمر مثله فقالا: النحر ثلاثة أيام أولها أفضلها، كذا في "العيني" (١٤/ ٥٥٢ - ٥٥٣). ¬ (١) ابن عبد المجيد، "ع" (١٤/ ٥٥٤). ¬ (٢) السختياني، "ع" (١٤/ ٥٥٤). ¬ (٣) ابن سيرين، "ع" (١٤/ ٥٥٤). ¬ (٤) عبد الرحمن. ¬ (٥) نفيع بن الحارث، "ع" (١٤/ ٥٥٤).

стр. 7866

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الزَّمَانَ ¬ (١) ¬ (٢) قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ¬ (٣)، ثَلَاثٌ ¬ (٤) مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ ¬ (٥) "إِنَّ الزَّمَانَ" كذا في ذ، ولغيره: "الزَّمَانُ". "خَلَقَ السَّمَوَاتِ" في نـ: "خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ" مصحح عليه. "ثَلَاثٌ" في عسـ: "ثَلَاثَةٌ". === ¬(١) مضى البيان أيضًا (برقم: ٤٤٠٦). ¬ (٢) قوله: (إن الزمان … ) إلخ، قوله: "الزمان" قال الكرماني: يراد به هاهنا السنة، والزمان يقع على جميع الدهر وبعضه. قوله: "كهيئته" صفة لمصدر محذوف أي: استدار استدارة مثل حالته يوم خلق السماوات والأرض، واستدار يستدير بمعنى: إذا طاف حول الشيء وعاد إلى الموضع الذي بدأ منه. ومعنى الحديث: أن العرب كانوا يؤخرون المحرم إلى صفر -وهو النسيء-، ليقاتلوا فيه، ويفعلون ذلك كل سنة، فينتقل المحرم من شهر إلى شهر حتى جعلوه في جميع شهور السنة، فلما كان تلك السنة كان قد عاد إلى زمنه المخصوص [به] قبل النقل، ودارت السنة كالأولى فوافق في حجة الوداع عوده إلى أصله، فوقع الحج في ذي الحجة، وبطل النسيء الذي كان في الجاهلية وعادت الأشهر إلى الوضع القديم، كذا في "العيني" (١٤/ ٥٥٤). ¬ (٣) جمع حرام، أي: يحرم قتال فيها، ثلاثة منها سرد وواحد فرد، "ك" (٢٠/ ١٢٤). ¬ (٤) القياس ثلاثة، ولكن التمييز إذا كان محذوفاً جاز فيه الأمران، "ع" (١٤/ ٥٥٤). ¬ (٥) قوله: (ورجب مضر) وإنما خصه بمضر لأنهم كانوا يعظمونه غاية التعظيم ولم يغيروه عن موضعه الذي بين جمادى الآخرة وشعبان، وإنما وصفه به تأكيداً وإزاحةً للريب الحادث من النسيء. ومضر بضم الميم: قبيلة، وهي مضر بن نزار بن معد بن عدنان، "ع" (١٤/ ٥٥٤).
следующие страницы →