وَالْحِمَارُ يَمُرَّانِ مِنْ وَرَائِهَا. [راجع ح: ١٨٧، أخرجه: م ٥٠٣، د ٦٨٨، تحفة:١١٨١٠].
٥٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ¬ (١) بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: نَا شَاذَانُ ¬ (٢)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَطَاءِ ¬ (٤) بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ: سمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ تَبِعْتُهُ أَنَا وَغُلَامٌ، وَمَعَنَا عُكَّازَةٌ ¬ (٥) أَوْ عَصًا أَوْ عَنَزَةٌ وَمَعَنَا إِدَاوَةٌ ¬ (٦)، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ نَاوَلْنَاهُ الإِدَاوَةَ ¬ (٧). [راجع ح: ١٥٠].
٩٤ - بَابُ ¬ (٨) السُّتْرَةِ ¬ (٩) بِمَكَّةَ وَغَيْرِهَا
"يَمُرَّانِ " في نـ: "يَمُرُّوْن". " قَالَ: نَا شَاذَانُ " في نـ: " نَا شَاذَانُ". " قَالَ: سَمِعْتُ " في نـ: "يَقُول: سَمِعْتُ". " قَالَ: كَانَ " في نـ: " يَقُول: كَانَ". " أَوْ عَنَزَة " كذا في ك، وفي سـ، حـ: "أَوْ غيره".
===
¬(١) " محمد" البصري نزيل بغداد.
¬ (٢) "شاذان" ابن عامر البغدادي.
¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج.
¬ (٤) "عطاء" هو البصري التابعي.
¬ (٥) بضم العين وشدة الكاف: عصا ذات زُجّ، "ك" (٤/ ١٥٤).
¬ (٦) مطابقةُ الحديث للترجمة باعتبار أن الترجمة شارحةٌ للحديث، وإلا فالصّلاة غير مذكورة، "خ" (١/ ٢٨٤).
¬ (٧) قوله: (الإداوة) بالكسر: المِطْهرة، "قاموس" (ص: ١١٥٨).
¬ (٨) قوله: (باب) وتُسْتَحَبُّ بمكة وغيرها كما هو معروفٌ عند الشافعية، ولا فرقَ في منع المرور بين يدي المصلِّي بين مكة وغيرها، نعم اغتفر بعضُهم للطائفين دون غيرهم للضرورة، "قس" (٢/ ١٧٣).
¬ (٩) أي: في بيان استحبابها، "ع" (٣/ ٥٧٧).
стр. 793
٥٠١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (١) قَالَ: نَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنِ الْحَكَمِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ¬ (٤) قَالَ: خَرَجَ عَلَينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْهَاجِرَةِ ¬ (٥)، فَصَلَّى بِالْبَطْحَاءِ ¬ (٦) الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَنُصِبَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ ¬ (٧)، وَتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَمَسَّحُونَ ¬ (٨) بوَضُوئِهِ ¬ (٩). [راجع ح: ١٨٧].
٩٥ - بَابُ الصَّلَاةِ إِلَى الأُسْطُوَانَةِ ¬ (١٠)
"قال: نا شعبة" في نـ: "نا شعبة". "عَلَيْنَا" ثبت في حـ.
===
¬(١) " سليمان بن حرب" الواشحي.
¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج العتكي.
¬ (٣) "الحكم" هو ابن عتيبة الكوفي.
¬ (٤) "أبي جحيفة" عبد الله بن وهب السوائي.
¬ (٥) هي اشتداد الحَرِّ عند الظهيرة، "ع" (٣/ ٥٧٦).
¬ (٦) أي: بطحاء مكَّة، وبه يحصل المطابقة، "خ" (١/ ٢٨٤)، " ع " (٣/ ٥٧٧).
¬ (٧) بفتحات، أقصرُ من الحربة (١)، "خ" (١/ ٢٨٣).
¬ (٨) أي: تَبَرُّكًا.
¬ (٩) أي: بفضل وَضُوئه أو بالتقاطُر حين التوضؤ، "ع" (٣/ ٥٧٨).
¬ (١٠) أي: العمود، أي: في بيان استحباب الصلاة إليها، " ع " (٣/ ٥٧٨).
стр. 794
وَقَالَ عُمَرُ ¬ (١): الْمُصلُّونَ أَحَقُّ بِالسَّوَارِي ¬ (٢) مِنَ الْمُتَحَدِّثِينَ إِلَيْهَا. وَرَأَى ابْنُ عُمَرَ رَجُلًا يُصَلِّي بَيْنَ أُسْطُوَانتَيْنِ، فَأَدْنَاهُ ¬ (٣) إِلَى سَارِيَةٍ فَقَالَ: صَلِّ إِلَيْهَا.
٥٠٢ - ¬ (٤) حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥) قَالَ: نَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ ¬ (٦) قَالَ: كُنْتُ آتِي ¬ (٧) مَعَ سلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، فَيُصَلِّي عِنْدَ الأُسْطُوَانَةِ الَّتِي عِنْدَ الْمُصْحَفِ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ أَرَاكَ تَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَ هَذِهِ
"وَرَأَى ابْنُ عُمَر" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي ذ: "وَرَأَى عُمَرُ " مصحح عليه. " ابْنُ إبْرَاهِيمَ " ثبت في صـ. " قَالَ: نَا يَزِيدُ " في نـ: " نَا يَزِيدُ". " يَا أَبَا مُسْلِمٍ " في نـ: "يَا بَا مُسْلِمٍ".
===
¬(١) " وقال عمر" ابن الخطاب، مما وصله ابن أبي شيبة.
¬ (٢) قوله: (أحق بالسواري) جمع سارية وهي الأسطوانة أي: العمود، وجه الأحَقِّية أن المصلِّين والمتحدِّثين مشتركان في الحاجة إلى السارية: المتحدثون إلى الاستناد، والمصلُّون لجعلها سترةً، لكن المصلِّين في عبادة، فكانوا أحقَّ من المُتَحَدِّثِين أي: المتكلِّمين، "عيني" (٣/ ٥٧٨).
¬ (٣) قوله: (فأدناه) أي: قرَّبه، وادّعى ابن التين أن عمر إنما كره ذلك لانقطاع الصفوف، قاله العيني (٣/ ٥٧٨). وفي "الفتح" (١/ ٥٧٧): أراد عمر بذلك أن تكون صلاته إلى سترة.
¬ (٤) الثالث من الثلاثيات.
¬ (٥) "المكي بن إبراهيم" البلخي.
¬ (٦) "يزيد بن أبي عبيد" بضم العين، الأسلمي.
¬ (٧) قوله: (آتي) بصيغة المتكلِّم، و "يزيد" هو كان مولىً لسلمة، وكان في مسجده ﷺ موضع خاصٌّ للمصحف الذي كان ثمة من عهد عثمان
стр. 795
الأُسْطُوَانَةِ، قَالَ: فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ¬ (١) يَتَحَرَّى الصلَاةَ عِنْدَهَا.
[أخرجه: م ٥٠٩، ق ١٤٣٠، تحفة: ٤٥٤١].
٥٠٣ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ¬ (٢) قَالَ: نَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ ¬ (٤)، عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ قَال: لَقَدْ أَدْرَكْتُ كِبَارَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَبْتَدِرُونَ ¬ (٥) السَّوَارِيَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ ¬ (٦). وَزَادَ شُعْبَةُ ¬ (٧) عَنْ عَمْرٍو ¬ (٨)
"النَّبِيَّ " في صـ: "رَسُولَ اللهِ". " قَالَ: نَا سُفْيَانُ " في نـ: " نَا سُفْيَانُ". " ابْنِ مَالِكٍ " ثبت في صـ. " أَدْرَكْتُ " كذا في حـ، سـ، وفي هـ: " رَأَيْتُ". " أَصحَابِ النَّبِيِّ " في نـ: "أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ".
===
﵁، كذا في "الكرماني" (٤/ ١٥٥)، وكذا في "الخير الجاري" (١/ ٢٨٤).
¬ (١) قوله: (فإني رأيت النبي … ) إلخ، هذا توجيه تحريه، وأما وجه تحرِّي النَّبي ﷺ إياها فلم يُعْلَمْ من ذلك، وأما وجه تخصيص وضع المصحف عندها فلعله هو تحرَّي النَّبي ﷺ إياها للصلاة، والله تعالى أعلم، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٢٨٤).
¬ (٢) "قبيصة" ابن عقبة الكوفي.
¬ (٣) "سفيان" هو ابن سعيد الثوري.
¬ (٤) "عمرو بن عامر" الكوفي الأنصاري.
¬ (٥) أي: يتسارعون، "ع" (٣/ ٥٨٠).
¬ (٦) أي: عند أذانه، "ع" (٣/ ٥٨٠)، وسيأتي الكلامُ فيه إن شاء الله تعالى.
¬ (٧) "زاد شعبة" ابن الحجاج، مما هو موصول في "كتاب الأذان".
¬ (٨) "عمرو" ابن عامر الأنصاري.
стр. 796
عَنْ أَنَسٍ: حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ ﷺ . [طرفه: ٦٢٥، أخرجه: م ٨٣٧، س ٦٨٢، تحفة: ١١١٢].
٩٦ - بَابُ الصَّلَاةِ ¬ (١) بَيْنَ السَّوَارِي فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ ¬ (٢)
٥٠٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣) قَالَ: نَا جُوَيْرِيَةُ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ ¬ (٦) وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٧) وعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ وَبِلَالٌ ¬ (٨)، فَأَطَالَ ثُمَّ خَرَجَ، وَكُنْتُ أَوَّلَ النَّاسِ دَخَلَ عَلَى أَثَرِهِ، فَسَأَلْتُ بِلَالًا أَيْنَ صَلَّى؟ فَقَالَ: بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ ¬ (٩) الْمُقَدَّمَينِ. [راجع ح: ٣٩٧].
"حَتَّى " في نـ: "حِين". " وَكُنْتُ " كذا في صـ، عسـ، وفي مه، ذ: "كُنْتُ " بلا واوٍ. " فَقَالَ " كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ". " الْمُقَدَّمَيْنِ " في هـ: "الْمُتَقَدِّمَينِ".
===
¬(١) أي: في بيان حكمها، "قس" (٢/ ١٧٥).
¬ (٢) قوله: (في غير جماعة) يعني إذا كان منفردًا لا بأس بالصلاة بين الساريتين، بخلاف الجماعة؛ لأن ذلك يقطع الصفوف، وتسوية الصفوف في الجماعة مطلوبةٌ، كذا في "العيني" (٣/ ٥٨٠)، و "الفتح" (١/ ٥٧٨).
¬ (٣) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي البصري.
¬ (٤) "جويرية" ابن أسماء الضبعي البصري.
¬ (٥) "نافع" مولى ابن عمر.
¬ (٦) أي: الكعبة.
¬ (٧) "أسامة بن زيد" ابن حارثة.
¬ (٨) المؤذِّن.
¬ (٩) هو موضع الترجمة، وسيأتي بيانُه.
стр. 797
٥٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَس ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دخَلَ الْكعْبَةَ وَأُسَامَةُ بْنُ زيدٍ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ ¬ (٣)، فَأغْلَقَهَا ¬ (٤) عَلَيْهِ، وَمَكُثَ فِيهَا، فَسَأَلْتُ بِلَالًا حِينَ خَرَجَ مَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ، وَعَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ، وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَه، وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ ¬ (٥)،
"قَالَ: أَنَا مَالِكُ " في نـ: "أَنَا مَالِكُ". " ابْنُ أَنَسٍ " سقط في نـ. " عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ" في نـ: "عَنْ ابْنِ عُمَرَ".
===
¬(١) التِّنِّيسي، "قس" (٢/ ١٧٥).
¬ (٢) الإمام، "قس" (٢/ ١٧٥).
¬ (٣) منسوبٌ إلى حجابة الكعبة، "خ" (١/ ٢٨٥).
¬ (٤) أي: أغلق عثمانُ الكعبةَ.
¬ (٥) قوله: (على ستَّةِ أعمدة) فإن قلت: فيه إشكال؛ لأنه قال: "جعل عمودًا عن يساره، وعمودًا عن يمينه"، وهذان اثنان، ثم قال: "وثلاثة أعمدة وراءه"، فتكون الجملة خمسة؟ قلت: أجاب الكرماني عنه: بأن لفظ العمود جنس يحتمل الواحد والاثنين، فهو مجمل بيَّنَه مالك في رواية إسماعيل، وهي قوله: "قال لنا إسماعيل: حدَّثني مالك فقال: عمودين عن يمينه" فحينئذٍ تكون الأعمدة ستة، أو يقال: الأعمدة الثلاثة المتقدمة لم تكن على سمت واحد، بل عمودان يتسامتان، والثالث على غير سمتهما، ولفظ " المقدمين " في الحديث السابق مشعر به، والله تعالى أعلم، انتهى، كذا في "الفتح" (١/ ٥٧٩).
وفي "القسطلاني" (٢/ ١٧٦): لا تنافي بين قوله في الرواية السابقة: " صلى بين العمودين المُقَدَّمَين " وبين قوله في هذه: "جعل عمودًا عن يساره،
стр. 798
ثُمَّ صَلَّى وَقَالَ لَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١): حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٢) فَقَالَ: عَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ. [راجع ح: ٣٩٧].
٩٧ - بَابٌ ¬ (٣)
٥٠٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (٤) قَالَ: نَا أَبُو ضَمْرَةَ ¬ (٥) قَالَ: نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٦)، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ ¬ (٧) كَانَ إِذَا دَخَلَ
"ثُمَّ صَلَّى " في ذ: "ثُمَّ صَلَّى، قَال أَبُو عَبْدِ اللهِ". " وَقَال لَنَا إسْمَاعِيلُ " كذا في مه، وفي صـ، ذ: "وَقَال إسْمَاعِيلُ". " فَقَال " كذا في ذ، وفي نـ: "وَقَال". " بابٌ " ثبت في كـ. " حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ " في قتـ: "حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ". " قَال: نَا أَبُو ضَمْرَةَ " في نـ: "نَا أَبُو ضَمْرَةَ". " أَنَّ عَبْدَ اللهِ " في صـ: "أنَّ عَبْدَ اللهِ بن عمر".
===
وعمودًا عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه". نعم استشكل قوله: "وكان البيت يومئذٍ على ستة أعمدة" إذ فيه إشعار بكون ما عن يمينه أو عن يساره اثنين، وأجيب بأن التثنية على ما كان في الزمن النبوي، والإفراد بالنظر إلى ما صار إليه بعد، ويؤيده قوله: "وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة"؛ لأن فيه إشعارًا بأنه تغير عن هيئته الأولى.
¬ (١) ابن أبي أويس.
¬ (٢) الإمام.
¬ (٣) بالتنوين، بلا ترجمةٍ؛ لأنَّه كالفصل لما قبله، "خ" (١/ ٢٨٥).
¬ (٤) "إبراهيم بن المنذر" الحزامي المدني.
¬ (٥) "أبو ضمرة" أنس بن عياض المدني.
¬ (٦) "موسى بن عقبة" صاحب المغازي.
¬ (٧) أي: ابن عمر.
стр. 799
الْكَعْبَةَ مَشَى قِبَلَ وَجْهِهِ حِينَ يَدْخُل، وَجَعَلَ الْبَابَ قِبَلَ ظَهْرِهِ، فَمَشَى حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ الَّذِي قِبَلَ وَجْهِهِ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ، صَلَّى يَتَوَخَّى ¬ (١) الْمَكَانَ الَّذِي أَخْبَرَهُ بِهِ بِلَالٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِيهِ. قَالَ ¬ (٢): وَلَيْسَ عَلَى أَحَدِنَا بَأسٌ إِنْ صَلَّى فِي أَيِّ نَوَاحِى الْبَيْتِ شَاءَ. [راجع: ٣٩٧].
٩٨ - بَابُ الصَّلَاةِ ¬ (٣) إِلَى الرَّاحِلَةِ ¬ (٤) وَالْبَعِيرِ ¬ (٥) وَالشَّجَرِ وَالرَّحْلِ
٥٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ البَصْرِيُّ قَالَ: نَا مُعْتَمِرُ ¬ (٦) ابْنُ سُلَيمَانَ ¬ (٧)،
"حِينَ يَدْخُلُ " في نـ: "حتى يَدْخُلَ". " قَرِيبًا " في نـ: " قَرِيبٌ". " ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ " في ذ: "ثَلَاثِ أَذْرُعٍ". " عَلَى أَحَدِنَا " كذا في عسـ، وفي نـ: "عَلَى أَحَدٍ". " إنْ صَلَّى " في هـ: "أَنْ يُصَلِّيَ". " وَالْبَعِيرِ " في نـ: " وَعَلَى الْبَعِيرِ " بمعنى: إلى، "خ" (١/ ٢٨٦). " قَالَ: نَا مُعْتَمِرُ " في نـ: " نَا مُعْتَمِرُ".
===
¬(١) أي: يتحرّى ويقصد.
¬ (٢) أي: ابن عمر، "خ" (١/ ٢٨٦).
¬ (٣) أي: في بيان الصلاة.
¬ (٤) الناقة.
¬ (٥) قوله: (البعير) هو يطلق على الناقة وعلى الجمل، وذهب بعضهم إلى أن الراحلة لا تقع إلا على الأنثى، [ولأجل ذلك] أردَفَه بالبعير، فإنه يقع عليهما، "ع" (٣/ ٥٨٣).
¬ (٦) بلفظ الفاعل.
¬ (٧) "معتمر بن سليمان" التيمي أبو محمد البصري.
стр. 800
عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (١)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُعَرِّضُ ¬ (٣) رَاحِلَتَهُ فَيُصَلِّيَ إِلَيْهَا، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِذَا هَبَّتِ ¬ (٤) الرِّكَابُ؟ قَالَ: كَانَ يَأْخُذُ الرَّحْلَ ¬ (٥) فَيَعْدِلُهُ ¬ (٦)، فَيُصَلِّي إِلَى آخِرَتِهِ ¬ (٧) - أَوْ قَالَ: مُؤَخَّرِهِ ¬ (٨) - وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ. [راجع ح: ٤٣٠، أخرجه: م ٥٠٢، تحفة:٨١١٩].
"عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ " كذا في صـ، وفي نـ: "عَنْ عُبَيْدِ اللهِ". " يُعَرِّضُ " في نـ: "يَعْرِض". " أَفَرَأَيْتَ " في صـ: "أَرَأَيْتَ". " يَأخُذُ الرَّحْلَ " في نـ: "يَأْخُذُ هَذَا الرَّحْلَ". " فَيَعْدِلُهُ " في نـ: "فَيُعَدِّلُهُ". " مُؤَخِّرِهِ " في نـ: "مُؤْخِرَةٍ"، وفي أخرى: "مُوَخَّرَةٍ"، وفي أخرى: "مُؤَخَّرَةٍ"، وفي أخرى: "مؤَخَّرَتِهِ".
===
¬(١) " عبيد الله بن عمر" العمري.
¬ (٢) مولى ابن عمر، "قس" (٢/ ١٧٧).
¬ (٣) "يُعرِّض" من التعريض، أي: يجعلها عرضًا، "ع" (٣/ ٥٨٤).
¬ (٤) هاجتْ وتحرَّكتْ، "ع" (٣/ ٥٨٤)، "ك" (٤/ ١٥٨)، "ف" (١/ ٥٨٠).
¬ (٥) لأن الإبل إذا هاجت شوَّشتْ على المصلِّي لعدم استقرارها، "ع" (٣/ ٥٨٤).
¬ (٦) أي: يقيمه تلقاء وجهه، ["قس" (٢/ ١٧٨)].
¬ (٧) قوله: (آخرته) بفتح الهمزة والخاء والراء بلا مدٍّ، ويجوز المد في
الهمزة ولكن بكسر الخاء، وهي الخشبة التي يستند إليها الراكب في آخر الرحل، والرحل بفتح الراء وسكون المهملة - وهو للبعير -: أصغر من القتب، وهو الذي يركب عليه، وهو الكُور، كذا في "العيني" (٣/ ٥٨٣ - ٥٨٤). وفي "الكرماني" (٤/ ١٥٩): فإن قلت: الحديث كيف يدل على الصلاة إلى البعير والشجر؟ قلت: بالقياس على الراحلة.
¬ (٨) العُوْد في آخر الرحل.
стр. 801
٩٩ - بَابُ الصَّلَاةِ إِلَى السَّرِيرِ
٥٠٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبى شَيْبَةَ ¬ (١) قَالَ: نَا جَرِيرٌ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَعَدَلْتُمُونَا ¬ (٦) بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ؟ لَقَدْ رَأَيْتُنِي مُضطَجعَةً عَلَى السَّريرِ، فَيَجِيءُ النَّبِيُّ ﷺ فَيَتَوَسَّطُ السَّرِيرَ ¬ (٧) فَيُصَلِّي، فَأَكْرَهُ أَنْ أسْنَحَهُ ¬ (٨)، فَأَنْسَلُّ ¬ (٩) مِنْ قِبَلِ رِجْلَيِ السَّرِيرِ حَتَّى
"إلَى السَّرِيرِ " في عسـ: "على السَّرِيرِ". " عَنْ عَائِشَةَ " في نـ: "عَنْ عَائِشَةَ ﵂". " لَقَدْ رَأَيْتُنِي " في نـ: "وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي".
===
¬(١) " عثمان بن أبي شيبة" نسبة لجده، وأبوه محمد.
¬ (٢) "جرير" ابن عبد الحميد الرازي.
¬ (٣) "منصور" هو ابن المعتمر السلمي الكوفي.
¬ (٤) "إبراهيم" ابن يزيد النخعي الكوفي.
¬ (٥) "الأسود" ابن يزيد النخعي.
¬ (٦) بهمزة إنكار، "قس" (٢/ ١٧٩)، أي: لِمَ عدلتمونا؟! وقالت ذلك حيث قالوا: يقطع الصلاةَ الكلب والحمار والمرأة، "ع" (٣/ ٥٨٦).
¬ (٧) قوله: (فيتوسط السرير) معناه: يجعل نفسه في وسط السرير؛ لأنَّ المراد من "باب الصلاة إلى السريرد " الصلاةُ على السرير، كما في بعض النسخ، نبَّه عليه الكرماني (٤/ ١٥٩)، كذا في "العيني" (٣/ ٥٨٥).
¬ (٨) قوله: (أسنحه) بفتح النون والحاء المهملة، قال الخطابي: هو من قولك: سنح لي الشيء: إذا عرض، تريد: إني أكره أن أستقبله [ببدني] في صلاته، "ع" (٣/ ٥٨٦).
¬ (٩) أي: أخرج بخفية، "ع" (٣/ ٥٨٦).
стр. 802
أَنْسَلَّ ¬ (١) مِنْ لِحَافِي. [راجع ح: ٣٨٢، أخرجه: م ٥١٢، س ٧٥٥، تحفة: ١٥٩٨٧].
١٠٠ - بَابٌ لِيَرُدَّ الْمُصَلِّي مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ
وَرَدَّ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٢) فِي التَّشَهُّدِ ¬ (٣) وَفِي الْكَعْبَةِ وَقَالَ: إِنْ أَبَى ¬ (٤) إِلَّا أَنْ يُقَاتِلَهُ قَاتَلَهُ.
٥٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٥) قَالَ: نَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٦) قَالَ: نَا يُونُسُ ¬ (٧)، عَنْ حُمَيْدِ ¬ (٨) بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٩) أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ ¬ (١٠)
"لِيَرُدَّ الْمُصَلِّي " في نـ: "يَرُدُّ الْمُصَلِّي". " وَفِي الْكَعْبَةِ " في نـ: " وَفِي الرَّكعةِ"، مصحح عليه. " أَنْ يُقَاتِلَهُ " في هـ: "أَنْ تُقَاتِلَهُ". " قَاتَلَهُ " في نـ: "قَاتِلْهُ"، وفي أخرى: "فَقَاتِلْهُ". " قَالَ: نَا عَبْدُ الْوَارِثِ " في نـ: " نَا عَبْدُ الْوَارِثِ". " قَالَ: نَا يُونُسُ " في نـ: "نَا يُونُسُ".
===
¬(١) أخرج.
¬ (٢) وصَلَه عبدُ الرزاق، "قس" (٢/ ١٧٩).
¬ (٣) أي: حال كونه في التشهد.
¬ (٤) أي: المارّ.
¬ (٥) "أبو معمر" عبد الله بن عمرو المقعد البصري، مات سنة ٢٢٤ هـ.
¬ (٦) "عبد الوارث" ابن سعيد بن ذكوان العنبري البصري، مات سنة ١٨٠ هـ.
¬ (٧) "يونس" ابن عبيد - بالتصغير - بن دينار البصري، مات سنة ١٣٩ هـ.
¬ (٨) "حميد" هو العدوي التابعي الجليل.
¬ (٩) "أبي صالح" هو ذكوان.
¬ (١٠) "أبا سعيد" سعد بن مالك الخدري.
النَّاسِ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ ¬ (١)، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ ¬ (٢) ¬ (٣)، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ ¬ (٤) ". [طرفه: ٣٢٧٤، أخرجه: م ٥٠٥، د ٧٠٠، تحفة:٤٠٠٠].
===
¬(١) قوله: (فليدفعه) وفي رواية مسلم: "فليدفع في نحره" وقال القرطبي: أي: بالإشارة ولطيف المنع، "ع" (٣/ ٥٩٠).
¬ (٢) أي: يضربه ضربًا شديدًا، "مجمع" (٢/ ٢١٤).
¬ (٣) قوله: (فليقاتله) قال عياض: أجمعوا على أنه لا تلزمه مقاتلته (١) بالسلاح، ولا بما يؤدّي إلى هلاكه، فإن دفعه بما يجوز فهلك من ذلك فلا قود عليه بالاتفاق، وهل تجب الدية؟ مذهبان.
واختلفوا في معنى "فليقاتله" (٢)، والجمهور على أن معناه الدفع بالقهر لا جواز القتل، والمقصود المبالغة في كراهة المرور، وأطلق جماعة من الشافعية أن له أن يقاتله حقيقة، وردّ ذلك ابنُ العربي، قال النووي: هذ الأمر أعني قوله: "فليدفعه" أمر ندب متأكد، ولا أعلم أحدًا من الفقهاء أوجبه. قلت: قال أهل الظاهر بوجوبه، فكأنّ النووي ما اطَّلع على هذا أو ما اعتَدَّ بخلافهم.
وقال ابن بطال: اتفقوا على دفع المارّ إذا صلَّى إلى سترة، فأما إذا صلَّى إلى غير السترة فليس له ذلك، لأن المشي مباح لغيره في ذلك الموضع، فلم يستحق أن يمنعه إلَّا ما قام الدليل عليه، وهي السترة التي وردت السنة بمنعها، انتهى. ولا يجوز له المشي للرد، وإنما يدافعه من موضعه؛ لأن مفسدة المشي في الصلاة أعظم من مروره بين يديه، وإنما يردّه إذا كان بعيدًا بالإشارة والتسبيح، "عيني" مختصرًا، (٣/ ٥٩١ - ٥٩٢).
¬ (٤) أي: إنما هو كشيطان، "ع" (٣/ ٥٩٠)، "ك" (٤/ ١٦٢).
وَكَرِهَ عُثْمَانُ أَنْ يُسْتَقْبَلَ الرَّجُلُ وَهُوَ يُصلِّي، وَهَذَا إِذَا اشْتَغَلَ بِهِ، فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَشْتَغِلْ بِهِ، فَقَدْ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا بَالَيْتُ ¬ (١) إِنَّ ¬ (٢) الرَّجُلَ لَا يَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ.
٥١١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٣) بْنُ خَلِيلٍ قَالَ: أَنَا عَلِيُّ ¬ (٤) بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٥)، عَنْ مُسْلِمٍ ¬ (٦)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، فَقالُوا: يَقْطَعُهَا الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَة، فَقَالَتْ: لَقَدْ جَعَلْتُمُونَا كِلَابًا ¬ (٨)، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي، وَإنِّي لَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ عَلَى السَّرِيرِ، فَتَكُونُ لِي الْحَاجَة، وَأكْرَهُ أَنْ
"وَهَذَا " كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "وَ إنَّمَا هَذَا". " خَلِيلٍ " في عسـ: "الْخَلِيلِ". " أَنَا عَلِيُّ " كذا في عسـ، [صـ، قتـ، ذ]، وفي نـ: "حَدَّثَنَا عَلِيّ". " عَنْ مُسْلِمٍ " في نـ: "عَنْ مُسْلِمٍ يَعْنِي ابْنَ صُبَيْح". " فَقَالُوا " في ذ: " وَقَالُوا". " فَقَالَتْ " كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي ذ: "قَالَتْ". " النَّبِيَّ " في صـ: " رسولَ اللهِ". " وَأَكْرَهُ " في هـ: "فَأَكْرَهُ".
===
¬(١) أي: ما أكترث.
¬ (٢) بكسر "إنَّ"؛ لأنه استئناف ذكر لتعليل عدم المبالاة، "ع" (٣/ ٥٩٦).
¬ (٣) "إسماعيل" الخَزّاز الكوفي، مات سنة ٢٢٥ هـ.
¬ (٤) "علي" القرشي الكوفي، مات سنة ١٨٩ هـ.
¬ (٥) "الأعمش" سليمان بن مهران.
¬ (٦) "مسلم" ابن صبيح بضم الصاد المهملة وفتح الموحدة.
¬ (٧) "مسروق" ابن الأجدع.
¬ (٨) أي: كَالكِلَابِ في [حكم] قطع الصلاة، "ع" (٣/ ٥٩٧).
стр. 807
أَسْتَقْبِلَهُ ¬ (١) فَأَنْسَلُّ ¬ (٢) انْسِلَالًا.
وَعَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣) عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ. [راجع: ٣٨٢، أخرجه: م ٥١٢، تحفة: ١٧٦٤٢، ١٧٦٠٥، ١٥٩٥٢، ١٥٩٧٣].
١٠٣ - بَابُ الصَّلَاةِ خَلْفَ النَّائِمِ
٥١٢ - نَا مُسَدَّدٌ ¬ (٤) قَالَ: نَا يَحْيَى ¬ (٥) قَالَ: نَا هِشَامٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصلِّي وَأَنَا رَاقِدَةٌ مُعْتَرِضَةٌ ¬ (٧) عَلَى فِرَاشِهِ،
"قَالَ: نَا يَحْيَى" في نـ: "نَا يَحْيَى". " قَالَ: نَا هِشَامٌ " في نـ: " نَا هِشَامٌ".
===
¬(١) قوله: (أكره أن أستقبله) هذا موضع الترجمة، قال العيني: لا يقال: الترجمة استقبال الرجل الرجل، وفيما ذكر استقبال الرجل المرأة، لأنا نقول: حكم الرجال والنساء واحدٌ، وقال ابن رُشَيْد: قصد البخاري أن شغل المصلي بالمرأة إذا كانت في قبلته على أيّ حالة كانت أشدُّ من شغله بالرجل، ومع ذلك فلم تضر صلاته ﷺ لأنه غير مشتغل بها، فكذلك لا تضرُّ صلاة من لم يشتغل بها، وبالرجل من باب الأولى، انتهى، "ع" (٣/ ٥٩٧).
¬ (٢) [بهمزة القطع] أي: أخرج بالخفية.
¬ (٣) يحتمل التعليق وكونَه من كلام ابن مسهر أيضًا.
¬ (٤) "مسدد" ابن مسرهد.
¬ (٥) "يحيى" ابن سعيد القطان.
¬ (٦) "هشام" ابن عروة بن الزبير بن العوام.
¬ (٧) كاعتراض الجنازة كما في رواية.
стр. 808
فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ ¬ (١). [راجع ح: ٣٨٢، أخرجه: م ٥١٢، س ٧٥٩، تحفة: ١٧٣١٢].
١٠٤ - بَابُ التَّطَوُّعِ خَلْفَ الْمَرْأَةِ
٥١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٢) بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٤) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ ¬ (٥)، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي، فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهَا. قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ [راجع ح: ٣٨٢، أخرجه: م ٥١٢، د ٧١٣، س ١٦٨، تحفة: ١٧٧١٢].
١٠٥ - بَابُ ¬ (٦) مَنْ قَالَ: لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ
٥١٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ،
"قَالَ: أَنَا مَالِكٌ " في نـ: "أَنَا مَالِكٌ". " زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ سقط في نـ. " بَسَطْتُهَا " في نـ: "بَسَطْتُهُمَا " - أي: الرِّجلين -. " لَيْسَ " في نـ: " لَيْسَت". " ابْنِ غِيَاثٍ " ثبت في ذ.
===
¬(١) فيه أن الوتر [يكون] بعد النوم، "ع" (٣/ ٥٩٩).
¬ (٢) "عبد الله" التنيسي.
¬ (٣) "مالك" الإمام.
¬ (٤) "أبي سلمة" اسمه عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (٥) أي: موضع سجوده.
¬ (٦) أي: هذا باب في بيان قول من قال: لا يقطع … إلخ.
стр. 809
ثَنَا أَبِي قَالَ: نَا الأَعْمَشُ ¬ (١) قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ ¬ (٢)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٣) عَنْ عَائِشَةَ. ح قَالَ الأَعْمَشُ ¬ (٤): وَحَدَّثَنِي مُسْلِمٌ ¬ (٥)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ: ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصلَاةَ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ ¬ (٧)، فَقَالَتْ: شَبَّهْتُمُونَا بِالْحُمُرِ وَالْكِلَاب، وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصلِّي،
"قال: نا الأعمش " في نـ: "نا الأعمش". " قَالَ: نَا إبْرَاهِيمُ " في عسـ، " عَنْ إبْرَاهِيمَ". "ح" سقط في صـ. " ذُكِرَ " في حـ: "فَذُكِرَ". " مَا يَقْطَعُ الصلَاةَ " في نـ: "مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، قَالُوا". " النَّبِيَّ " في صـ: " رسولَ اللهِ".
===
¬(١) " الأعمش" سليمان بن مهران.
¬ (٢) "إبراهيم" النخعي.
¬ (٣) "الأسود" ابن يزيد النخعي.
¬ (٤) "الأعمش" المذكور.
¬ (٥) "مسلم" المذكور.
¬ (٦) "مسروق" المذكور في السند السابق.
¬ (٧) قوله: (ما يقطع الصلاة الكلبُ والحمارُ والمرأة) كلمةُ "ما" موصولة، ويجوز وجهان: الأول: أن يكون مبتدأً وخبره "الكلب"، والجملة في محل النصب، لأنَّه مفعول ما لم يُسَمَّ فاعلُه، وهو قوله: "ذكر" على صيغة المجهول، والثاني: أن يكون كلمة " ما " مفعول ما لم يسم فاعله، ويكون قوله: "الكلب" بدلًا منه.
فإن قلت: القائلون بقطع الصلاة لمرورهم من أين قالوا؟ قلت: إما باجتهادهم وإما لما ثبت عندهم من قول الرسول ﷺ بذلك.
فإن قلت: إن قال الرسول ﷺ به فلم لا يحكم بالقطع؟ قلت: إما لأنها رجَّحَتْ خبرَها على خبرهم من جهة أنها صاحبة الواقعة أو من جهة أخرى،
стр. 810
وَإِنِّي عَلَى السَّرِيرِ ¬ (١) بَيْنَهُ وَبَينَ الْقِبْلَةِ مُضْطَجِعَةٌ، فَتَبْدُو لِي الْحَاجَة، فَأكْرَهُ أَنْ أَجْلِسَ فَأُوذِيَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَنْسَلُّ ¬ (٢) مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ. [راجع: ٣٨٢، أخرجه: م ٥١٢، تحفة: ١٥٩٥٢، ١٥٩٧٣، ١٧٦٤٢، ١٧٦٠٥].
٥١٥ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْراهِيمَ قَال: أَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: نَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣) أَنَّهُ سأَلَ عَمَّهُ ¬ (٤)، عَنِ الصَّلَاةِ يَقْطَعُهَا شَيْءٌ؟
"وَإنِّي عَلَى السَّرِيرِ " في صـ، قتـ، ذ: "وَأَنَا عَلَى السَّرِيرِ". " حَدَّثَنِي إسْحَاقُ " في نـ: "حَدَّثَنَا إسْحَاقُ". " ابْنُ إبْراهِيمَ " ثبت في ذ. " أَنَا يَعْقُوبُ " في نـ: "ثَنَا يَعْقُوبُ". " يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ " في قتـ، ذ: " يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بن سعد". " نَا ابن أَخِي " كذا في صـ، وفي ذ: " أَنَا ابن أَخِي"، وفي نـ: "حَدَثَنِي ابن أَخِي".
===
أو أنها أَوَّلَتِ القطع بقطع الخشوع ومواطأة القلب اللسان في التلاوة، أو جعلَتْ حديثها وحديث ابن عباس من مرور الأتان فيما تقدم في "باب سترة الإمام" ناسخَين له؛ لأنها كانت عارفة بالتاريخ وتأخرها عنه.
فإن قلت: غرض عائشة ﵂ دفع المساواة بينها وبين الحمار والكلب، وعلى هذا لزم المساواة لكن في عدم القطع؟ قلت: غرضها نفي المساواة في الشَّرِّ لا مطلق المساواة، أو لعل مذهبها أن الحمار والكلب يقطعان، "ك" (٤/ ١٦٧)
¬ (١) هذه وما بعده ثلاثة أخبار مترادفة، أو خبران وحال، أو حالان وخبر.
¬ (٢) أي: أخرج بتأنٍّ وتدريج، [انظر: "ع" (٣/ ٦٠١)].
¬ (٣) محمد بن عبد الله بن مسلم، "قس" (٢/ ١٨٨).
¬ (٤) الزهري: محمد بن مسلم، "قس" (٢/ ١٨٨).
стр. 811
قَالَ: لَا يَقْطَعُهَا شَيْءٌ ¬ (١)، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُومُ فَيُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، وَإِنِّي لَمُعْتَرِضَة بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ عَلَى فِرَاشِ ¬ (٢) أَهْلِهِ. [راجع ح: ٣٨٢، تحفة: ١٦٦١٥].
١٠٦ - بَابٌ ¬ (٣) إِذَا حَمَلَ جَارِيَةً صَغِيرَةً عَلَى عُنُقِهِ فِي الصَّلَاةِ
٥١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤) قَالَ: أَنَا مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٦)، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ،
"قَالَ: لَا يَقْطَعُهَا " كذا في صـ، وفي نـ: "فَقَالَ: لَا يَقْطَعُهَا". " عَلَى فِرَاشِ أَهْلِهِ " في سـ، حـ، ذ: "عَنْ فِرَاشِ أَهْلِهِ". " فِي الصَّلَاةِ " سقط في نـ. " أَنَا مَالِكٌ " في نـ: "حَدَّثَنَا مَالِكٌ".
===
¬(١) قوله: (لا يقطعها شيء) فإن قلت: كيف [قال] ذلك، والقواطع للصلاة كثيرةٌ، مثل القول والفعل الكثير وغيرهما؟ قلت: هذا عامٌ مخصوصٌ بالأمور الثلاثة التي وقع فيها النزاع، وما من عامٍ إلا وقد خُصَّ إلا ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ونحوه، ولفظ " أخبرني " هو من تتمَّة قول ابن شهاب. قال ابن بطال: ذهب الجمهور إلى أن الصلاة لا يقطعها شيءٌ، وزعم قومٌ أن مرور الحائض والكلب الأسود والحمار يقطع، وقال عطاء: الأوّلان يقطعان، وقال أحمد: لا يقطع إلا الكلب الأسود، "ك" (٤/ ١٦٨).
¬ (٢) متعلق بـ " يقوم " أو "يصلي"، "ك" (٤/ ١٦٨).
¬ (٣) بالتنوين، "قس" (٢/ ١٨٨).
¬ (٤) التِّنِّيسي.
¬ (٥) الإمام.
¬ (٦) ابن العوّام، "قس" (٢/ ١٨٩).
стр. 812
عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ¬ (١) الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ ¬ (٢) بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ
"بِنْتِ رَسُولِ اللهِ" في نـ: "ابْنَة رَسُولِ اللهِ".
===
¬(١) الحارث بن ربعي، "قس" (٢/ ١٨٩).
¬ (٢) قوله: (وهو حامل أمامة) بالإضافة، وفي بعضها بالتنوين، فإن قلت: قال النُّحاةُ: إن كان اسم الفاعل للماضي وجبت الإضافة، فما وجه عمله؟ قلت: إذا أريد به حكاية الحال الماضية جاز إعماله كقوله تعالى: ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ﴾ [الكهف: ١٨]، وأمامة - بضم الهمزة - تزوَّجها علي كرَّم الله وجهه بعد فاطمة، واسم أبي العاص على الأصح مِقْسَمٌ بكسر الميم وسكون القاف وفتح المهملة، هاجر إلى رسول الله ﷺ مسلمًا بعد أن كان أُسِرَ يوم بدرٍ كافرًا، وقُتِلَ يوم اليمامة في خلافة الصديق، كذا في "الكرماني" (٤/ ١٦٨).
وقال العيني (٣/ ٦٠٦): مطابقته للترجمة ظاهرةٌ، ثم قال: أين الظهور، وقد خصّص بالحمل بكونه على العنق، ولفظ الحديث أعمّ من ذلك؟ قلت: كأنه أشار بذلك إلى أن الحديث له طرق، منها لمسلم [برقم: ٥٤٣] عن عمرو بن سليم، وصرّح فيه: "على عنقه"، وكذا في رواية أبي داود [برقم: ٩١٧]، وفي رواية له [برقم: ٩١٨]: "فصلّى ﷺ وهي على عاتقه"، وفي رواية لأحمد: "على رقبته"، انتهى.
وفي "التوشيح" للسيوطي (٢/ ٥٧٣): اختلف في هذا الحديث، فقيل: إنه من خصائصه، وقيل: منسوخ، ورُدّا بأنهما لا يثبتان بالاحتمال، وقيل: خاصٌ بالضرورة إذا لم يجد من يكفيه أمرها، وقيل: محمول على قلَّة العمل، وهو الأصحّ، انتهى.
وفي "العيني" (٣/ ٦٠٦): قال النووي: هذا يدلُّ لمذهب الشافعي ومن وافقه أنه يجوز حمل الصبيِّ والصبية وغيرهما من الحيوان في الفرض والنفل، ويجوز للإمام والمنفرد والمأموم.
стр. 813
وَلأَبِي الْعَاصِ بْنِ رَبِيعَةَ ¬ (١) بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَإِذَا سجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا. [طرفه: ٥٩٩٦، أخرجه: م ٥٤٣، د ٩١٧، س ١٢٠٤، تحفة: ١٢١٢٤].
١٠٧ - بَابٌ ¬ (٢) إِذَا صَلَّى إِلَى فِرَاشٍ فِيهِ حَائِضٌ
٥١٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ¬ (٣). قَالَ: نَا هُشَيمٌ ¬ (٤)،
"قَالَ: نَا هُشَيْمٌ " في نـ: "نَا هُشمٌ "
===
أما مذهب أبي حنيفة في هذا فما ذكره صاحب "البدائع" (١/ ٥٥٣): لو حملت امرأةٌ لا صبيَّها فأرضعتْه تفسد صلاتُها لوجود العمل الكثير، وأمّا حملُ الصَّبي بدون الإرضاع فلا يوجب الفساد، ثم روى هذا الحديث، وهذا لم يكره منه ﷺ لعدم من يحفظها أو لبيانه الشرع، وكذا في زماننا لا يكره عند الحاجة، أما بدونها فمكروه، انتهى.
وفي "العالمكَيرية" (١/ ١٠٢): إذا تردَّى برداء أو حمل شيئًا خفيفًا يحمل بيد واحدة، أو حمل صبيًا أو ثوبًا على عَاتِقِهِ لم تفسد صلاته، كذا في "فتاوى قاضي خان" (١/ ٦٣).
¬ (١) والجماعة على أنه ابن الربيع بدون حرف التأنيث، " ك " (٤/ ١٦٩)، "خ" (١/ ٢٩٠).
¬ (٢) بالتنوين، "قس" (٢/ ١٩٠).
¬ (٣) "عمرو بن زرارة" ابن واقد النيسابوري.
¬ (٤) "هُشَيم" ابن بسر (١) بضم الموحدة وسكون المهملة الواسطي.
стр. 814
عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَتْنِي خَالَتِي مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ قَالَتْ: كَانَ فِرَاشِي حِيَالَ مُصَلَّى ¬ (٣) النَّبِيِّ ﷺ فَرُبَّمَا وَقَعَ ثَوْبُهُ عَلَيَّ وَأَنَا عَلَى فِرَاشِي. [راجع ح: ٣٣٣].
٥١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٤) قَالَ: نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ¬ (٥) قَالَ: نَا الشَّيْبَانِيُّ ¬ (٦) سُلَيْمَانُ قَالَ: نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ قَالَ: سَمِعْتُ مَيمُونَةَ تَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ نَائِمَةٌ، فَإِذَا سَجَدَ أَصَابَنِي ثَوْبُه، وَأَنَا حَائِضٌ. [راجع ح: ٣٣٣].
١٠٨ - بَابُ هَلْ يَغْمِزُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عِنْدَ السُّجُودِ لِكَيْ يَسْجُدَ؟
٥١٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٧) قَالَ: نَا يَحْيَى ¬ (٨)
"أَخْبَرَتْنِي خَالَتِي " في نـ: "حَدَّثتنِي خَالَتِي". " ابْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَاد " سقط في نـ. " أَصَابَنِي ثَوْبُهُ " في سـ، هـ، ذ: "أَصَابَنِي ثِيَابُهُ"، وفي عسـ، صـ: "أَصَابَتنِي ثِيَاُبهُ". " وَأَنَا حَائِضٌ " كذا في ذ، وفي مه: "زَادَ مُسَدَّدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ: وَأَنَا حَائِضٌ". " لِكَيْ يَسْجُدَ " في حـ: "حَتَّى يَسْجُدَ". " قَالَ: نَا يَحْيَى " في نـ: "نَا يَحْيَى".
===
¬(١) " الشيباني" هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الكوفي.
¬ (٢) "عبد الله بن شداد" ابن أسامة" ابن الهاد".
¬ (٣) أي: بِجنْبِ مصلَّى.
¬ (٤) "أبو النعمان " محمد بن الفضل السدوسي.
¬ (٥) "عبد الواحد بن زياد " العبدي مولاهم البصري.
¬ (٦) "الشيباني " ومن بعده هم المذكورون في السند السابق.
¬ (٧) "عمرو بن علي " الفلاس الباهلي.
¬ (٨) "يحيى" هو ابن سعيد القطان.
стр. 815
قَالَ: نَا عُبَيْدُ اللهِ ¬ (١) قَالَ: نَا الْقَاسِمُ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا ¬ (٣) بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي ¬ (٤) وَرَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (٥) يُصَلِّي، وَأَنَا مُضطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلَيَّ فَقَبَضْتُهُمَا. [راجع ح: ٣٨٢، أخرجه: م ٥١٢، د ٧١٢، س ١٦٧، تحفة: ١٧٥٣٧].
١٠٩ - بَابُ الْمَرْأَةِ تَطْرَحُ عَنِ الْمُصَلِّي شَيْئًا مِنَ الأَذَى
٥٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ السِّرْمَارِيُّ ¬ (٦) قَالَ: نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ
"قَالَ: نَا عُبَيْدُ اللهِ " في نـ: "نَا عُبَيْدُ اللهِ". " قَالَ: نَا الْقَاسِمُ " في نـ: "نَا الْقَاسِمُ". " رِجْلَيَّ فَقَبَضْتُهُمَا " في نـ: "رِجْلَيَّ فَقَبَضْتُهَا". " السَّرْمَارِيُّ " في نـ: "السُّورمَارِيُّ".
===
¬(١) " عبيد الله" هو ابن عمر العمري.
¬ (٢) "القاسم" هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق.
¬ (٣) مرّ بيانُه عن قريبٍ، [ح: ٥٠٨].
¬ (٤) أي: رأيتُ نفسي، (ع) (٣/ ٦١٠).
¬ (٥) جملةٌ اسميةٌ وقعتْ حالًا، وكذا قولها: "وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ"، "ع " (٣/ ٦١٠).
¬ (٦) "أحمد بن إسحاق السُّورَمَارِي" بضم السين المهملة وسكون الواو وفتح الراء بعدها ميم ثم راء مكسورة بينهما ألف، ولابن عساكر " السُّرْمَاري " براء ساكنة بعد السين المضمومة فميم مفتوحة، وضبطه العيني كالكرماني وغيره بكسر السين وفتحها وسكون الراء الأولى، وهي نسبة إلى سرمار قرية من قرى بخارى، وكان شجاعًا يضرب به المثل، قتل ألفًا من الترك، ومات سنة ٢٤٢ هـ.
стр. 816
مُوسَى ¬ (١) قَالَ: نَا إِسْرَائِيلُ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ¬ (٤)، عنْ عَبْدِ الله ¬ (٥) قَالَ: بَيْنَمَا رَسولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ، وَجَمْعُ قُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ، إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى هَذَا الْمُرَائِي، أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُورِ ¬ (٦) آلِ فُلَانٍ، فَيَعْمِدُ إِلَى فَرْثِهَا ¬ (٧) وَدَمِهَا وَسَلَاهَا ¬ (٨)، فَيَجِيءُ بِهِ، ثُمَّ يُمْهِلُه، حَتَّى إِذَا سَجَدَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ؟ فَانْبَعَثَ أَشْقَاهُمْ ¬ (٩)، فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَثَبَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاجِدًا، فَضَحِكُوا حَتَّى مَالَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنَ الضَّحِكِ، فَانْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ إِلَى فَاطِمَةَ وَهِيَ جُوَيْرِيَةٌ، فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى، وَثَبَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاجِدًا حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْه، وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَسُبُّهُمْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ: "اللَّهُمَّ عَلَيْكَ
"وَجَمْعُ قُرَيْشٍ " في نـ: "وَجَمْعٌ من قُرَيْشٍ". " فِي مَجَالِسِهِمْ " في نـ: "فِي مَجلسِهِمْ". " إذَا سَجَدَ وَضَعَهُ " في نـ: "إذَا سَجَدَ وَضَعَ". " عَلَى بَعْضٍ " في نـ: "إلَى بَعْضٍ". " رَسُولُ اللهِ " في صـ: "النَّبِيُّ".
===
¬(١) " عبيد الله بن موسى" ابن باذام الكوفي.
¬ (٢) "إسرائيل" ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
¬ (٣) "أبي إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي.
¬ (٤) "عمرو بن ميمون" الكوفي الأودي.
¬ (٥) "عبد الله" ابن مسعود الهذلي.
¬ (٦) هو من الإبل ذكرًا كان أو أنثى، "ك" (٤/ ١٧٢).
¬ (٧) الفرث: السرجين في الكَرِش، "قاموس" (ص: ١٧٢).
¬ (٨) السَّلى بالقصر: الجلدة الرقيقة فيها الولد، "ك" (٤/ ١٧٢).
¬ (٩) أي: انتهض أشقى القومِ، وهو عقبةُ بن أبي معيط.
стр. 817
بِقُرَيْشٍ: ¬ (١)، اللهمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللهمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ - ثُمَّ سَمَّى - اللهمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ ¬ (٢)، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ".
قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَوَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ ¬ (٣)، ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ ¬ (٤) قَلِيبِ بَدْرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَأُتْبعَ ¬ (٥) أَصْحَابُ الْقَلِيبِ لَعْنَةً". [راجع ح: ٢٤٠].
"وَأُتْبعَ أَصْحَابُ " في ذ: "وَأَتْبعْ أَصْحَابَ"، وفي نـ: "وَأَتْبَعَ أَصْحَابَ".
===
¬(١) أي: بهلاكهم.
¬ (٢) هو أبو جهل.
¬ (٣) قد مرّ بيانه [برقم: ٢٤٠].
¬ (٤) هو بئرٌ لم تُطو.
¬ (٥) قوله: (وأتبع) بضم الهمزة إخبار من رسول الله ﷺ بأن الله أتبعهم اللعنة، أي: كما أنهم مقتولون في الدنيا مطرودون عن رحمة الله في الآخرة، وفي بعضها: "أتبع" بفتح الهمزة، وفي بعضها بلفظ الأمر، فهو عطف على "عليك بقريش"، أي: قال في حياتهم: اللهُمَّ أَهْلِكْهم، وقال في هلاكهم: أتبعهم لعنةً، كذا في "الكرماني" (٤/ ١٧٢). أما الجواب عما في الحديث من صحة الصلاة مع حمل النجاسة فقد مرّ في "باب إذا ألقي على ظهر المصلِّي قذرٌ أو جيفةٌ" من "كتاب الطهارة".
* * *
أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ¬ (١) أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا وَهُوَ بِالْعِرَاقِ ¬ (٢)، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ؟ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبرَئيلَ ¬ (٣) ﵇ نَزَلَ فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ صَلَّى فَصلَّى رَسُوِلُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ ¬ (٤): "بِهَذَا أُمِرْتُ ¬ (٥) ". فَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ: اعْلَمْ ¬ (٦) مَا تُحَدِّثُ بِهِ،
"﵇ " سقط في نـ. " نَزَلَ فَصَلَّى " في قتـ: "نَزَلَ فَصَلَّى بِرسُولِ اللهِ".
===
¬(١) " عمر بن عبد العزيز" هو ابن مروان أحد الخلفاء الراشدين.
¬ (٢) أي: عراق العرب وهو من عبادان [بتشديد الموحدة وفتح أوله] إلى الموصل طولًا ومن القادسية إلى حلوان عرضًا، "ع" (٤/ ٥ - ٦).
¬ (٣) قوله: (أن جبرئيل) قال ابن إسحاق في "المغازي": إن ذلك كان صبيحة الليلة التي فرضت فيها الصلاة وهي ليلة الإسراء، "عيني" (٤/ ٦).
¬ (٤) أي: جبرئيل، "ع" (٤/ ٧).
¬ (٥) قوله: (بِهذَا أُمِرتُ) أي: بأداء الصلاة في هذه الأوقات، و "أمرت" روي بفتح التاء وضمها، وهو على صيغة المجهول، وأقوى الروايتين فتح التاء، وعلى الوجهين ضمير " قال " في قوله: "ثم قال: بهذا أمرت " يرجع إلى جبرئيل ﵇، ومن قال في وجه الضم: يرجع إلى النبي ﷺ ، فقد أبعد، وإن كان التركيب يقتضي هذا أيضًا، "عيني" (٤/ ٦ - ٧).
¬ (٦) بصيغة الأمر، تنبيهٌ من عمر بن عبد العزيز لعُروة على إنكاره إيّاه، "ع" (٤/ ٧).
стр. 820
أَوَ ¬ (١) إِنَّ ¬ (٢) جِبْرَئِيلَ هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَقْتَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ عُرْوَةُ ¬ (٣): كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ. [طرفاه: ٣٢٢١، ٤٠٠٧، أخرجه: م ٦١٠، د ٣٩٤، س ٤٩٤، ق ٦٦٨، تحفة: ٩٩٧٧].
٥٢٢ - قَالَ عُرْوَةُ ¬ (٤): وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ، وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ ¬ (٥). [أطرافه: ٥٤٤. ٥٤٥، ٥٤٦، ٣١٠٣، أخرجه: م ٦١١، د ٤٠٧، ق ٦٨٣، تحفة: ١٦٥٩٦].
"هُوَ أَقَامَ " في صـ: "هُوَ الذي أَقَامَ". " لِرَسُولِ اللهِ ﷺ في صـ: "لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِمَا وَسَلَّم". " وَقْتَ الصَّلَاةِ " في سـ: " وُقُوتَ الصلَاةِ"، وفي عسـ: "مَوَاقِيتَ الصلَاةِ".
===
¬(١) أي: أَوَ عَلمتَ أو حدِّثتَ أن جبرئيل نزل؟، "ع" (٤/ ٧).
¬ (٢) قوله: (أَوَ إنّ) الهمزة للاستفهام والواو للعطف، وكلمة " إنّ " بكسر الأول، قاله الكرماني (٤/ ١٧٥)، قال النووي: الواو مفتوحة، و "إن " ها هنا تفتح وتكسر، انتهى. قال العيني: ذكر بعضهم أنها واو العطف، والعطف على شيءٍ مقدر، ولم يبيّن ما هو المقدر، انتهى. قال القرطبي: ظاهره الإنكار لأنه لم يكن عنده خبر من إمامة جبرئيل ﵇، إما لأنه لم يبلغه أو بلغه فنسيه، كذا في "العيني" (٤/ ٧).
¬ (٣) إما مقول ابن شهاب وإما تعليق من البخاري، " ك " (٤/ ١٧٥).
¬ (٤) هو مقول ابن شهاب وليس بتعليق، "ف" (٢/ ٧).
¬ (٥) أي: تعلُوَ.
стр. 821
٢ - بَابُ قَوْلِ اللهِ : ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الروم: ٣١]
٥٢٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (١) بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نَا عَبَّادٌ ¬ (٢)، وَهُوَ ابْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبي جَمْرَةَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (٤) قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبدِ الْقَيْسِ ¬ (٥) عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّا هَذَا الْحَيَّ ¬ (٦) مِنْ رَبِيعَةَ ¬ (٧)، وَلَسْنَا نَصِلُ إِلَيكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بشَيْءٍ نَأْخُذُهُ ¬ (٨) عَنْكَ، وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا. فَقَالَ: "آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الإِيمَانُ بِاللهِ
"بابُ قَوْلِ اللهِ " في حـ: "بابُ قَوْلِهِ "، وفي ذ: "بَابٌ"، وفي نـ: "بَابُ قَولِهِ تَعَالَى"، وفي صـ: "قَولُ اللهِ " بلا باب. " وَهُوَ " في نـ: "هُوَ". " إنَّا هَذَا الْحَيَّ " في نـ: "إنَّا مِنْ هَذَا الْحَيِّ". " الإِيمَانُ بِاللهِ " في صـ: "الإيمَانُ بِاللهِ ".
===
¬(١) " قتيبة" هو الثقفي أبو رجاء.
¬ (٢) "عبّاد" بفتح العين وتشديد الموحدة البصري.
¬ (٣) "أبي جمرة" بالجيم والراء، ابن عمران البصري.
¬ (٤) "ابن عباس" هو عبد الله.
¬ (٥) أبو قبيلة.
¬ (٦) النصب على الاختصاص، "ك" (٤/ ١٧٧).
¬ (٧) خبر إنَّ؛ لأنّ عبد القيس من ربيعة.
¬ (٨) بالرفع على أنه استئناف، وليس جوابًا للأمر؛ بقرينة عطف " ندعو " عليه مرفوعًا، "ك" (٤/ ١٧٧)، "ع" (٤/ ١٠).
стр. 822
- ثُمَّ فَسَّرَهَا ¬ (١) لَهُمْ -: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَيَّ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ ¬ (٢) وَالْحَنْتَمِ وَالْمُقَيَّرِ وَالنَّقِيرِ". [راجع: ٥٣].
"وَأَنْهَاكُمْ" كذا في صـ، سـ، حـ، وفي نـ: "وَأَنْهَى".
===
¬(١) أُنّث الضمير نظرًا إلى أن المراد بالإيمان: الشهادة، أو إلى أنه خصلة، [انظر "العيني" (٤/ ١٠)].
¬ (٢) قوله: (الدُّبّاء) بضم الدال وشدة الموحدة وبالمدّ، وقد يقصر وقد يكسر الدال، وهو اليقطين اليابس، وهو جمع والواحد دباءة، و "الحنتم" بفتح المهملة وسكون النون وفتح الفوقية، وهي الجرار الخضر تضرب إلى الحمرة، و "النقير" بفتح النون وكسر القاف، وهو جذعٌ ينقر وسطه وينبذ فيه، و "المقير" بضم الميم وفتح القاف وتشديد التحتية، وهو المطلي بالقار، وهو الزفت.
فإن قلت: ما مناسبة نهيه ﷺ وأمره بأداء الخمس بمقارنة أمره بالإيمان وبما ذكر معه؟ قلت: كان هؤلاء الوفد يكثرون الانتباذ في الظروف المذكورة، فعرَّفهم ما يهمهم ويخشى منهم مواقعته، وكذلك كان يخاف منهم [الغلول] في الفيء؛ لأنهم كانوا أهل جهاد وغنائم فلذلك نص عليه، كذا في "الكرماني" (٤/ ١٧٧) و "العيني" (٤/ ١٠). وفي "المجمع" (١/ ٥٧٠): وإنَّما نهى عن الانتباذ فيها لأنها تسرع الشدة فيها لأجل دهنها، فربَّما شربه بعد إسكار لم يطلع عليه.
ثم إن النهي كان في أوّل الأمر ثم نسخ، كذا في "النووي" (١/ ٢٢٠)، وفي "الكرماني" (٤/ ١٧٧): قال ابن الصلاح: وأما عدم ذكر الصوم فيه فهو إغفال من الراوي، وليس من الاختلاف الصادر عن رسول الله ﷺ ،
стр. 823
٣ - بَابُ الْبَيْعَةِ ¬ (١) عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ
٥٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ ¬ (٥)، عَنْ جَرِيرِ ¬ (٦) بْنِ عَبدِ اللهِ قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ ¬ (٧) لِكُلِّ مُسْلِمٍ. [راجع: ٥٧].
"إقَامِ الصَّلَاةِ" كذا في ذ، وفي مه: "إقَامَةِ الصلَاةَ". " قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى " في نـ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى". " قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ " في نـ: "حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ". " قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ " في نـ: "حَدَّثَنَا قَيْسٌ". " النَّبِيَّ " في حـ: " رَسُولَ اللهِ".
===
والصوم كان واجبًا حينئذ؛ لأن وفادتهم كانت (١) عام الفتح، وإيجاب الصوم في السنة الثانية من الهجرة.
¬ (١) هي المعاقدة.
¬ (٢) "محمد بن المثنى" العَنَزي.
¬ (٣) "يحيى" القطان.
¬ (٤) "إسماعيل" هو ابن أبي خالد.
¬ (٥) "قيس" هو ابن أبي حازم - بالمهملة والزاي - البلخي الكوفي.
¬ (٦) "جرير" بفتح الجيم، البجلي.
¬ (٧) هو إرادة الخير للمنصوح له، ذكره ها هنا؛ لأن قوم جرير كانوا أهل غدر، "ك" (٤/ ١٧٨).
стр. 824
٤ - بَابٌ ¬ (١) الصَّلَاةُ كَفَّارَةٌ ¬ (٢)
٥٢٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٤)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ ¬ (٧) قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ؟ قُلْتُ: أَنَا، كَمَا قَالَهُ ¬ (٨). قَالَ: إِنَّكَ عَلَيْهِ ¬ (٩) - أَوْ عَلَيْهَا ¬ (١٠) - لَجَرِيءٌ، قُلْتُ: فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ ¬ (١١) وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ
"بَابٌ الصَّلَاةُ كَفَّارَةٌ " في سـ، صـ، ذ: "بَابُ تَكْفِيرِ الصَّلَاةِ". " قَالَ: حدثني شقيق قال: سمعتُ " لفظ " قَالَ " في الموضعين سقط في نـ. " سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ " في سـ: "حَدَّثَنِي حُذَيْفَةُ". " رَسُولِ اللهِ ﷺ " في صـ، ذ: " النَّبِيِّ".
===
¬(١) بالتنوين، "قس" (٢/ ٢٠٠).
¬ (٢) أي: من شأنها أن تستر الخطيئة وتمحوها، "ع" (٤/ ١١).
¬ (٣) "مسدد" هو ابن مسرهد.
¬ (٤) "يحيى" القطان.
¬ (٥) "الأعمش" سليمان بن مهران.
¬ (٦) "شقيق" هو أبو وائل بن سلمة الأسدي.
¬ (٧) "حذيفة" ابن اليمان.
¬ (٨) أي: أنا أحفظ كما قاله ﷺ ، ["قس" (٢/ ٢٠١)].
¬ (٩) أي: على قول رسول الله ﷺ .
¬ (١٠) "أو عليها" أي: على مقالته، "ك" (٤/ ١٧٨).
¬ (١١) بأن يأخذه من غير مأخذه، ويصرفه في غير مصرفه، "ع" (٤/ ١٣).
стр. 825
وَالصَّوْمُ وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ ¬ (١) وَالنَّهْيُ ¬ (٢)، قَالَ: لَيْسَ هَذَا أُرِيد، وَلَكِنَّ الْفِتْنَةَ الَّتِي تَمُوجُ كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ ¬ (٣)، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأْسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا لَبَابًا مُغْلَقًا ¬ (٤)، قَال ¬ (٥): أَيُكْسَرُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قَالَ ¬ (٦): يُكْسَر، قَالَ ¬ (٧): إِذًا لَا يُغْلَقُ أَبَدًا، قُلْنَا ¬ (٨): أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ؟ قَالَ ¬ (٩): نَعَمْ، كَمَا أَنَّ دُونَ الْغَدِ اللَّيْلَةَ، إِنِّي حَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ ¬ (١٠)،
"لَبَابًا " في نـ: "بَابًا".
===
¬(١) بالمعروف.
¬ (٢) عن المنكر.
¬ (٣) شبّه بموج البحر؛ لشدة عظمها وكثرة شيوعها، "ك" (٤/ ١٧٩).
¬ (٤) المقصود منه أن تلك الفتن لا يخرج منها شيء في حياتك، " ك " (٤/ ١٧٩).
¬ (٥) عمر ﵁.
¬ (٦) حذيفة.
¬ (٧) عمر ﵁.
¬ (٨) مقول شقيق.
¬ (٩) حذيفة.
¬ (١٠) قوله: (بالأغاليط) جمع أغلوطة، وهي ما يغالط بها، قال النووي: معناه حدثتُه حديثًا صدقًا مُحَقَّقًا من أحاديث رسول الله ﷺ ، لا من اجتهاد رأي، وغرضه أن ذلك الباب رجل يقتل أو يموت كما جاء في بعض الروايات، ويحتمل أن يكون حذيفة علم أن عمر يقتل، ولكنه كره أن يخاطب عمر بالقتل، فإن عمر كان يعلم أنه هو الباب، فأتى بعبارة يحصل منها غرضه، ولا يكون إخبارًا صريحًا بقتله.
فإن قلت: كيف سأل عمر مع علمه بأنه هو الباب؟ قلت: من شدة
стр. 826
فَهِبْنَا ¬ (١) أَنْ نَسْأَل حُذَيْفَةَ، فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَه، فَقَالَ: الْبَابُ عُمَرُ. [أطرافه: ١٤٣٥، ١٨٩٥، ٣٥٨٦، ٧٠٩٦، أخرجه: م ١٤٤، ت ٢٢٥٨، س في الكبرى ٣٢٧، ق ٣٩٥٥، تحفة: ٣٣٣٧].
٥٢٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ ¬ (٣) بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ¬ (٤) عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٥) النَّهْدِيِّ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ مَسْعُوَدٍ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (٧) أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَه، فَأَنْزَل اللهُ : ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلِيَ هَذَا؟ قَالَ: "لِجَمِيعِ أُمَّتِي كُلِّهِمْ". [طرفه: ٤٦٨٧، أخرجه: م ٢٧٦٣، ت ٣١١٤، س في الكبرى ١١٢٤٧، ق ١٣٩٨، تحفة: ٩٣٧٦].
"قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ " في نـ: "حَدَّثَنَا يَزِيدُ". " " في نـ: " تَعَالَى".
===
خوفه خشي أن يكون نسي، فسأل من يذكره.
فإن قلت: قال أوّلًا: "إن بينك وبينها بابًا"، وهنا يقول: "البابُ عمرُ"؟ قلت: لا مغايرة بينهما؛ لأن المراد بقوله: "بينك وبينها" أي: بين زمانك وبين زمان الفتنة وجود حياتك، "ع" (٤/ ١٤)، "ك" (٤/ ١٧٩).
¬ (١) أي: خِفْنَا، [وهو مقول شقيق أيضًا، "ف" (٢/ ٨)].
¬ (٢) "قتيبة " هو ابن سعيد.
¬ (٣) "يزيد" أبو معاوية البصري.
¬ (٤) "سليمان" هو ابن طرخان "التيمي" البصري.
¬ (٥) "أبي عثمان" عبد الرحمن بن ملّ، بلام مشددة مع تثليث الميم.
¬ (٦) نسبةٌ إلى نهد بن زيد، "ع" (٤/ ١٥).
¬ (٧) "رجلًا" هو أبو اليسر أو غيره.
стр. 827
٥ - بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا
٥٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبدِ الْمَلِكِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: الْوَلِيدُ بْنُ الْعَيْزَارِ ¬ (٣) أَخْبَرَنِي ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو ¬ (٥) الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا صَاحِبُ هَذ الدَّارِ - وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٦) - قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ . أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ ¬ (٧) ¬ (٨) إِلَى اللهِ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ
"هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ" سقط من رواية الأصيلي. قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ " في نـ: "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". " قَالَ: سَمِعْتُ " كذا في عسـ، وفي نـ: " سَمِعتُ".
===
¬(١) الطيالسي.
¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج العتكي.
¬ (٣) ابن حريث الكوفي، "قس" (٢/ ٢٠٤).
¬ (٤) بالإفراد هو على التقديم والتأخير، أي: حدثنا شعبة قال: أخبرني الوليد بن العيزار قال: سمعت أبا عمرو إلخ، "قس" (٢/ ٢٠٤).
¬ (٥) "أبا عمرو "هو سعد بن إياس الكوفي.
¬ (٦) ابن مسعود.
¬ (٧) وفي رواية: "أيّ العمل أفضل"، "ع" (٤/ ١٩)، "توشيح" (٢/ ٥٨٢).
¬ (٨) قوله: (أيُّ العمل أحب … ) إلخ، فإن قلت: ما الحكمة في تخصيص هذه الثلاثة؟ قلت: هذه الثلاثة أفضل الأعمال بعد الإيمان. فإن قلت: ورد: "إن إطعام الطعام خير أعمال الإسلام"، وورد: "إن أحب الأعمال إلى الله [تعالى] أدومها" [م، ح: ٧٨٣] وغير ذلك، فما وجه التوفيق فيهما؟ قلت: أجاب النبيُّ ﷺ لكل من سأل بما يوافق غرضه، أو بما يليق به، أو بحسب
стр. 828
عَلَى وَقْتِهَا ¬ (١) "، قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ". قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ"، قَالَ ¬ (٢): حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي. [أطرافه: ٢٧٨٢، ٥٩٧٠، ٧٥٣٤، أخرجه: م ٨٥، ت ١٧٣، س ٦١٠، تحفة: ٩٢٣٢].
٦ - بَابٌ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَةٌ لِلْخَطَايَا إِذَا صَلَّاهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ فِي الْجَمَاعَةِ وَغَيرِهَا
"ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ" كذا في سـ، وفي نـ: "بِرُّ الْوَالِدَيْنِ". " كَفَّارَةٌ " في هـ: "كَفَّاراتٌ". " لِلْخَطَايَا … " إلخ، ثبت في هـ. " لِوَقْتِهِنَّ " في هـ: "لِوَقْتِهَا".
===
الوقت، فإن الجهاد كان في ابتداء الإسلام أفضل الأعمال، أو بحسب الحال، فإن النصوص قد تعاضدت على فضل الصلاة على الصدقة، وربما يتجدّد حال يقتضي مواساة مضطر، فتكون الصدقة حينئذ أفضل، وقيل: إن أفعل "في أفضل الأعمال" ليس على بابه، بل المراد الفضل المطلق، وقيل: التقدير: من أفضل الأعمال، فحذفت كلمة "من" وهي مرادة، كذا في "العيني" (٤/ ٢٠).
¬ (١) قوله: (على وقتها) فإن قلت: لفظ الترجمة " لوقتها " باللام، وكان الأصل أن يقال: في وقتها؛ لأن الوقت ظرف لها. فجوابه من وجهين، الأول: أن عند الكوفيين حروف الجر يقام بعضها مقام البعض، والثاني: اللام هنا مثل اللام في قوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]، أي: مستقبلات لعدتهن، ومثل قولهم: لقيته لثلاث بقين من الشهر، ويُسَمّى بلام التأقيت والتأريخ، وأيضًا اللام تأتي بمعنى على، نحو قوله تعالى: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾ [الإسراء: ١٠٧]، ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ [الصافات: ١٠٣]، كذا في "العيني" (٤/ ١٨).
¬ (٢) ابن مسعود.
стр. 829
٥٢٨ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ¬ (١). قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٢) وَالدَّرَاوَرْدِيُّ ¬ (٣)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبدِ اللهِ ¬ (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "أَرَأَيْتُمْ ¬ (٧) لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَاب أَحَدِكُمْ، يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسًا، مَا تَقُولُ ذَلِكَ ¬ (٨) يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ ¬ (٩)؟ "، قَالُوا: لَا يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا، قَالَ: "فَذَلِكَ مَثَلُ الصلَوَاتِ الْخَمْسِ، يَمْحُو اللهُ بِهَا ¬ (١٠) الْخَطَايَا". [أخرجه: م ٦٦٧، ت ٢٨٦٨، س ٤٦٢، تحفة: ١٤٩٩٨].
"حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ " في نـ: "حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ". " قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ " في ذ: "حَدَّثَنَا ابْنُ أبِي حَازِمٍ"، وفي نـ: "حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ". " ابْنِ عَبْدِ اللهِ " ثبت في ذ. " يَغْتَسِلُ فِيهِ " في نـ: "يَغْتَسِلُ مِنْه". " بِهَا الْخَطَايَا " في نـ: "بِهِ الْخَطَايَا".
===
¬(١) ابن محمد بن حمزة الزبيري، "قس" (٢/ ٢٠٦).
¬ (٢) "ابن أبي حازم" عبد العزيز واسم أبي حازم سلمة بن دينار المدني.
¬ (٣) أي: عبد العزيز بن محمد الدراوردي، ودراورد: قرية بخراسان، "ع" (٤/ ٢١).
¬ (٤) "يزيد بن عبد الله" ابن الهاد الليثي الأعرج التابعي.
¬ (٥) "محمد بن إبراهيم" التيمي التابعي.
¬ (٦) أي: ابن عوف.
¬ (٧) أي: أخبروني.
¬ (٨) أي: الاغتسال.
¬ (٩) بفتحتين وهو الوسخ.
¬ (١٠) أي: بالصلوات، ويروى: "به"، أي: بأداء الصلوات، "ع" (٤/ ٢٣).
стр. 830
٧ - بَابٌ ¬ (١) فِي تَضْيِيعِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا ¬ (٢)
٥٢٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ ¬ (٤)، عَنْ غَيْلَانَ ¬ (٥)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، قِيلَ: الصَّلَاةُ؟ قَالَ: أَلَيْسَ صَنَعْتُمْ ¬ (٦) مَا صَنَعْتُمْ فِيهَا؟!. [تحفة: ١١٣٠].
٥٣٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ
"بَابٌ فِي تَضْيِيعِ الصَّلَاةِ" كذا في حـ، هـ، وفي نـ: "بَابُ تَضْيِيعِ الصَّلاةِ". " قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ " في نـ: "حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ". " صَنَعْتُمْ مَا صَنَعْتُمْ " في سفـ، ذ: "قَدْ ضَيَّعْتُمْ مَا ضَيَّعْتُمْ". " قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ " في نـ: "أخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ".
===
¬(١) بالتنوين.
¬ (٢) أي: تفويتها أو تأخيرها عن وقتها المستحب، والأول أظهر، "ع" (٤/ ٢٣).
¬ (٣) "موسى بن إسماعيل" المنقري التبوذكي.
¬ (٤) "مهدي" هو ابن ميمون الأزدي المعولي.
¬ (٥) "غيلان" ابن جرير المعولي.
¬ (٦) قوله: (أليس صنعتم … ) إلخ، يعني من تضييعها وهو خروجها عن الوقت، وقال المهلب: المراد بتضييعها تأخيرها عن وقتها المستحب، لا أنهم أخرجوها عن الوقت، وتبعه على هذا جماعة. قلت: الأصح ما ذكرناه؛ لأن أنسًا إنّما قال ذلك حين علم أنّ الحجاجَ والوليد بن عبد الملك وغيرهما كانوا يؤخِّرون الصلاة عن وقتها، والآثار في ذلك مشهورة، "عيني" (٤/ ٢٣).
¬ (٧) "عمرو بن زرارة" ابن واقد الكلابي.
стр. 831
وَاصلٍ أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ ¬ (١)، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ¬ (٢) أَخِي عَبدِ الْعَزيز ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِدِمَشْقَ ¬ (٤) وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: لَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ ¬ (٥) إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ قَدْ ضُيِّعَتْ. وَقَالَ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ ¬ (٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ¬ (٨) نَحْوَ. [تحفة: ١٥١٤].
٨ - بَابٌ الْمصَلِّي ¬ (٩) يُنَاجِي رَبَّهُ ¬ (١٠)
"أَخِي عَبْدِ الْعَزِيزِ " كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "أَخُو عَبْدِ الْعَزِيزِ". " ابْنُ خَلَفٍ لا ثبت في عسـ، قتـ، ذ. " أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ " في نـ: " نَا عُثْمَانُ".
===
¬(١) السدوسي البصري.
¬ (٢) اسمه ميمون الخراساني.
¬ (٣) ابن أبي روّاد، "ع" (٤/ ٢٤)، "ص".
¬ (٤) وكان قدوم أنس دمشق في إمارة الحجاج على العراق، قدمها شاكيًا من الحجاج للخليفة، أي: الوليد بن عبد الملك، "ع" (٤/ ٢٥).
¬ (٥) أي: في عهده ﷺ .
¬ (٦) "وقال بكر بن خلف" البصري نزيل مكة، مما وصله الإسماعيلي.
¬ (٧) الواسطي، "قس" (٢/ ٢٠٩).
¬ (٨) المذكور، "قس" (٢/ ٢٠٩).
¬ (٩) مناسبة هذا الباب لكتاب الأوقات أن وقت الصلاة من أوقات المناجاة، ["ع" (٤/ ٢٥)].
¬ (١٠) أي: يخاطب ربَّه.