← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 8409–8448 · переход к 8414.

стр. 8409

٢١ - بَابُ ¬ (١) وَضْعِ الصَّبِيِّ فِي الْحِجْرِ ¬ (٢) ٦٠٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ وضَعَ صَبِيًّا ¬ (٤) فِي حِجْرِهِ فَحَنَّكَهُ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ. [راجع: ٢٢٢، تحفة: ١٧٣٢١]. ٢٢ - بَابُ وَضْعِ الصَّبِيِّ عَلَى الْفَخِذِ ¬ (٥) ٦٠٠٣ - حَدَّثَنِي عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا "بَابُ" سقط لأبي ذر. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "فَحَنَّكَهُ" في نـ: "يُحَنِّكُهُ". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ". === ¬(١) سقط لفظ "باب" لأبي ذر. ¬ (٢) شفقة وتعطفًا به، "ع" (١٥/ ١٦٩). ¬ (٣) عروة بن الزبير، "ع" (١٥/ ١٦٩). ¬ (٤) قوله: (وضع صبيًّا) هو عبد الله بن الزبير كما عند الدارقطني، أو الحسين بن علي كما عند الحاكم، "قس" (١٣/ ٣٩). قوله: "في حجره" بكسر الحاء وفتحها وسكون الجيم لغتان وهو الحضن. قوله: "فحنكه" من التحنيك أي: مضغ تمرًا ودلك به حنكه، "مجمع" (١/ ٤٤٣، ٥٧٣). قوله: "فأتبعه" أي: أتبع رسول الله ﷺ البول بالماء، "قس"، "ع" (١٥/ ١٦٩)، ومرَّ الحديث (برقم: ٢٢٢) في "الوضوء"، فيه الإشعار بتواضع واضعه وحلمه ولو بال عليه. ¬ (٥) أي: شفقة وتعطفًا به كما مرّ. ¬ (٦) هو المسندي، "ع" (١٥/ ١٧٠).

стр. 8410

عَارِمٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيمَانَ ¬ (٢)، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا تَمِيمَةَ ¬ (٤)، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٥) النَّهْدِيِّ، يُحَدِّثُهُ أَبُو عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي ¬ (٦) عَلَى فَخِذِهِ، ويُقْعِدُ الْحَسَنَ ¬ (٧) عَلَى فَخِذِهِ الأُخْرَى، ثُمَّ يَضُمُّهُمَا ¬ (٨) ثُمَّ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا ¬ (٩) ". [راجع: ٣٧٣٥]. "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ". "الأُخرَى" في ذ: "الآخر". === ¬(١) بعين مهملة وكسر راء: لقب محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٢) التيمي، "تق" (رقم: ٦٧٨٥). ¬ (٣) سليمان بن طرخان، "ع" (١٥/ ١٧٠). ¬ (٤) بفتح الفوقية: طريف -بفتح المهملة- ابن مجالد، "ع" (١٥/ ١٧٠). ¬ (٥) عبد الرحمن بن مل، "ع" (١٥/ ١٧٠). ¬ (٦) بضم الياء، من الإقعاد، "ع" (١٥/ ١٧٠). ¬ (٧) أي: ابن علي ﵁، "قس" (١٣/ ٤٠). ¬ (٨) قوله: (ثم يضمهما) الضمير للحسن وأسامة، ففيه التفات من التكلم إلى الغيبة، ويجوز أن يجعل للفخذين. قوله: "أرحمهما" أي: أحبهما، والرحمة لازمة للمحبة، "لمعات"، كما مرَّ بلفظ المحبة في الحديث (برقم: ٣٧٣٥). ¬ (٩) الرحمة من العباد: الرقة والتعطف، ومن الله: إيصال الخير، "ك" (٢١/ ١٦٧).

стр. 8411

وَعَنْ عَلِيٍّ ¬ (١) ¬ (٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٥). قَالَ التَّيْمِيُّ ¬ (٦): فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مِنْهُ شَيءٌ ¬ (٧)، قُلْتُ: حُدَّثتُ ¬ (٨) بِهِ كَذَا وَكَذَا ¬ (٩)، فَلَم أَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي عُثْمَانَ، فَنَظَرْتُ ¬ (١٠) فَوَجَدْتُهُ عِنْدِي مَكْتُوبًا فِيمَا سَمِعْتُ ¬ (١١). === ¬(١) هو ابن المديني، "ع" (١٥/ ١٧٢)، "ك" (٢١/ ١٦٧)، شيخ المؤلف. ¬ (٢) قوله: (وعن علي) هو معطوف على السند الذي قبله، وهو قوله: "حدثنا عبد الله بن محمد" فيكون من رواية البخاري عن علي، ولكنه عبر عنه بصيغة "عن"، "عيني" (١٥/ ١٧٠). ¬ (٣) هو ابن سعيد القطان، "ع" (١٥/ ١٧٢). ¬ (٤) هو ابن طرخان التيمي، "ع" (١٥/ ١٧٠). ¬ (٥) هو عبد الرحمن النهدي. ¬ (٦) قوله: (قال التيمي) هو سليمان أبو المعتمر. قوله: "فوقع في قلبي منه شيء" أي: دغدغة، أي: هل سمعته من أبي تميمة عن أبي عثمان أو سمعته عن أبي عثمان بغير واسطة؟ فقلت في نفسي: حدثت بهذا الحديث عن أبي عثمان وأنا لازمته وسمعت منه مسموعًا كثيرًا، فعجبًا لي ما سمعته منه فنظرت في كتابي فوجدته مكتوبًا فيما سمعته منه فزال الدغدغة، فسليمان يروي بالطريق الأولى عن أبي عثمان بالواسطة، وبهذا الطريق بدونها، "ك" (٢١/ ١٦٧)، "ع" (١٥/ ١٧٠). ¬ (٧) أي: دغدغة، "ك" (٢١/ ١٦٧)، "ع" (١٥/ ١٧١). ¬ (٨) بلفظ المجهول أي: حدثت بهذا الحديث كثيرًا، "ع" (١٥/ ١٧١). ¬ (٩) يعني كثيرًا، "ع" (١٥/ ١٧١). ¬ (١٠) أي: في كتابي، فوجدته مكتوبًا فيما سمعته منه فزال الدغدغة، "ك" (٢١/ ١٦٧). ¬ (١١) أي: فزال الشك، "قس" (١٣/ ٤١).

стр. 8412

٢٣ - بَابٌ حُسْنُ الْعَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ ¬ (١) ٦٠٠٤ - حَدَّثنا عُبيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ ¬ (٢)، وَلَقَدْ هَلَكَتْ ¬ (٣) قَبلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي بِثَلَاثِ سِنِينَ، لِمَا كُنْتُ ¬ (٤) أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا، وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا ببَيتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ ¬ (٥)، وَإِنْ ¬ (٦) كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَذْبَحُ ¬ (٧) الشَّاةَ "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ" في ذ: "حَدَّثَني عُبَيْدُ". === ¬(١) قوله: (باب حسن العهد من الإيمان) أي: هذا باب في بيان حسن العهد من كمال الإيمان؛ لأن جميع أفعال البر من الإيمان، والعهد هنا: رعاية الحرمة، "ع" (١٥/ ١٧١). ¬ (٢) قوله: (ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة) "ما" الأولى نافية والثانية موصولة أو مصدرية أي: ما غرت مثل التي غرتها أو مثل غيرتي عليها، والغيرة: الحمية والأنفة. قوله: "ولقد هلكت … " إلخ، جملة حالية، وهي تقتضي عدم الغيرة لعدم الباعث عليها غالبًا، ولهذا قالت: لما كنت أسمعه يذكرها. قوله: "من قصب" بفتحتين أي: لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف، كذا في "المرقاة" (١٠/ ٥٥٦). ¬ (٣) أي: ماتت. ¬ (٤) أي: لأجل ما كنت. ¬ (٥) أراد بالقصب: قصب اللؤلؤ وهو المجوف منه، "ك" (٢١/ ١٦٧)، ومرَّ (برقم: ٣٨١٦). ¬ (٦) مخففة من الثقيلة، "قس" (١٣/ ٤١). ¬ (٧) بلام التأكيد، "قس" (١٣/ ٤١).

стр. 8413

ثُمَّ يُهْدِي ¬ (١) فِي خُلَّتِهَا ¬ (٢) ¬ (٣) مِنْهَا. [راجع: ٣٨١٦، أخرجه: م ٢٤٣٥، تحفة: ١٦٨١٥]. ٢٤ - بَابُ فَضْلِ مَنْ يَعُولُ يَتِيمًا ¬ (٤) ٦٠٠٥ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ عَبدِ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: === ¬(١) بضم التحتية، "قس" (١٣/ ٤١). ¬ (٢) بالضم، "ق" (ص: ٩١٥)، الخلة ها هنا بمعنى الأخِلَّاء، وضع المصدر موضع الاسم، "ك" (٢١/ ١٦٨). ¬ (٣) قوله: (في خلتها) في "الصحاح": الخلة والخليل: يستوي فيه المذكر والمؤنث كأنه في الأصل مصدر قولك: فلان خليل بين الخلة، والحاصل: أن ما كان من المصادر اسمًا يستوي فيه المذكر والمؤنث والمفرد وغيره، وجوّز بعضهم أن يكون هذا من حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه أي: ثم يهدي إلى أهل خلتها. فإن قلت: ما وجه المطابقة بين الحديث والترجمة؟ أجيب: بأن لفظ الترجمة ورد في حديث عند الحاكم والبيهقي في "الشعب": عن عائشة قالت: "جاءت عجوز إلى النبي ﷺ فقال: كيف أنتم؟ كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟ قالت: بخير بأبي وأمي يا رسول الله، فلما خرجت قلت: يا رسول الله! تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال؟ فقال: يا عائشة! إنها كانت تأتينا زمان خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان"، فاكتفى البخاري على عادته تشحيذًا للأذهان، تغمده الله تعالى بالرحمة والرضوان، " قس" (١٣/ ٤١ - ٤٢)، ومرَّ (بكر قم: ٣٧٤٧) في "المناقب". ¬ (٤) أي: يربيه وينفق عليه ويقوم بمصلحته، "ع" (١٥/ ١٧٢)، "ف" (١٠/ ٤٣٦).

стр. 8414

"أَنَا وَكافِلُ الْيَتِيمِ ¬ (١) فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا". وَقَالَ ¬ (٢): بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّاحَةِ وَالْوُسْطَى. [راجع: ٥٣٠٤]. ٢٥ - بَابُ السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ ¬ (٣) ٦٠٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ ¬ (٤) بْنِ سُلَيْمٍ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "السَّاعِي ¬ (٥) عَلَى "السَّبَّاحَةِ" في نـ: "السَّبَّابَةِ" -بالموحدتين بينهما ألف، والأولى مشدّدة، ولأبي ذر عن الكشميهني بالحاء بدل الموحدة الثانية، "قس" (١٣/ ٤٢) -. "حَدَّثَنِي مَالِكٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ". === ¬(١) قوله: (وكافل اليتيم) أي: القائم بمصالحه المتولي لأموره. "وقال بإصبعيه" أي: أشار بهما أي: كنا مصاحبين مجتمعين. فإن قلت: درجات الأنبياء أعلى من درجات سائر الخلائق لا سيما درجة نبينا ﵊، فإنها لا ينالها أحد؟ قلت: الغرض منه المبالغة في رفع درجة في الجنة، "ك" (٢١/ ١٦٨)، "ع" (١٥/ ١٧٢). ¬ (٢) أي: أشار. ¬ (٣) بفتح الميم: التي لا زوج لها، "مرقاة" (٨/ ٦٨٣)، "ك" (٢١/ ١٦٩). ¬ (٤) قوله: (عن صفوان بن سليم) مصغر السلم، والحديث مرسل لأنه تابعي، لكن لما قال: يرفعه صار مسندًا مجهولًا. فإن قلت: لم ما ذكر اسم شيخه؟ قلت: للنسيان أو لغرض آخر، ولا قدح بسببه، "ك" (٢١/ ١٦٨)، "ع" (١٥/ ١٧٢)، إذ الصحابة كلهم عدول. ¬ (٥) قوله: (الساعي على الأرملة) هو الكاسب العامل لمؤنتها، قاله النووي. قال في "شرح المشكاة": وإنما كان معنى الساعي ما قاله لأنه ﷺ عدّاه بـ على متضمنًا فيه معنى الإنفاق، "قس" (١٣/ ٤٣).

стр. 8415

الأَرْمَلَةِ ¬ (١) وَالْمِسْكِينِ ¬ (٢) كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَالَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ". [راجع: ٥٣٥٣، أخرجه: ت ١٩٦٩، تحفة: ١٨٨١٨]. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زيدٍ الدِّيلِيِّ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي الْغَيثِ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ ¬ (٤). ٢٦ - بَابُ السَّاعِي عَلَى الْمِسْكِينِ ٦٠٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٥) بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زيدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"، وَأَحْسِبُهُ ¬ (٦) قَالَ -يَشُكُّ الْقَعْنَبِيُّ ¬ (٧) -: "كَالْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ، وَكَالصَّائِمِ لَا يُفْطِرُ". [راجع: ٥٣٥٣]. "وَكَالَّذِي" في نـ: "أَوْ كَالَّذِي". "قَالَ النَّبِيُّ" كذا في ذ، ولغيره: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ". === ¬(١) التي لا زوج لها، سواء تزوجت قبل ذلك أم لا، أو هي التي فارقها زوجها غنية أو فقيرة، "قس" (١٣/ ٤٣)، "طيبي" (٩/ ١٦٩). ¬ (٢) وفي معناه الفقير، "مرقاة" (٨/ ٦٨٣). ¬ (٣) بكسر الدال وسكون الياء. ¬ (٤) أي: مثل الحديث السابق، "قس" (١٣/ ٤٣). ¬ (٥) القعنبي، "ك (٢١/ ١٦٩). ¬ (٦) أي: مالكًا، جملة معترضة بين القول ومقوله، "قس" (١٣/ ٤٤). ¬ (٧) عبد الله، "ع" (١٥/ ١٧٣).

стр. 8416

٢٧ - بَابُ رَحْمَةِ النَّاسِ ¬ (١) وَالْبَهَائِمِ ٦٠٠٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي سُلَيمَانَ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ ¬ (٥) مُتَقَارِبُونَ ¬ (٦)، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرينَ لَيلَةً، فَظَنَّ أَنَّا اشْتَقْنَا أَهْلَنَا، وَسَأَلَنَا ¬ (٧) عَمَّنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِينَا، فَأخْبَرْنَاهُ، "عِشْرِينَ" في نـ: "عِشْرُونَ". "أَهْلَنَا" في ذ: "إِلَى أَهْلِينَا". "فِي أَهْلِينَا" كذا في ذ، ولغيره: "فِي أَهْلِنَا". === ¬(١) قوله: (باب رحمة الناس) أي: في بيان فضل الرحمة أي: الشفقة والتعطف على الناس والرحمة للبهائم، "ع" (١٥/ ١٧٣). ¬ (٢) هو ابن علية، "ع" (١٥/ ١٧٤). ¬ (٣) السختياني، "ع" (١٥/ ١٧٤). ¬ (٤) هو عبد الله بن زيد الجرمي، "ع" (١٥/ ١٧٤). ¬ (٥) قوله: (نحن شببة) على وزن فعلة جمع شاب. قوله: "متقاربون" أي: في السن. قوله: "أنا اشتقنا أهلنا" ويروى "أهلينا" بالجمع، وهو من الجموع النادرة. قوله: "وسألنا" بفتح اللام، قوله: "رقيقًا" بقافين من الرقة هكذا في رواية الأكثرين، وفي رواية القابسي والأصيلي والكشميهني: "رفيقًا" بفاء ثم قاف، وانتصابه على أنه خبر "كان"، ويروى بلا لفظ: "كان"؛ فينصب على الحال. قوله: "مروهم" أي: بالمأمورات، أو علّموهم الصلاة ومروهم بها. قوله: "أكبركم" أي: أفضلكم أو أسنكم؛ لأنهم كانوا متقاربين في الفقه ونحوه، "ك" (٢١/ ١٧٥)، "ع" (١٥/ ١٧٤)، ومرَّ (برقم: ٦٢٨) في "الأذان". ¬ (٦) أي: في السن، "قس" (١٣/ ٤٤). ¬ (٧) بفتح اللام، "قس" (١٣/ ٤٤).

стр. 8417

وَكَانَ رَقِيقًا رَحِيمًا فَقَالَ: "ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُم فَعَلِّمُوهُم وَمُرُوهُم، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضرَتِ الصلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُم أَحَدُكُم، ثُمَّ ليَؤُمَّكُم أَكْبَرُكُم". [راجع: ٦٢٨]. ٦٠٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٤) السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "بَينَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ ¬ (٥) يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ بِي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلأَ خُفَّهُ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ، فَسَقَى الْكَلْبَ، "رَقِيقًا" كذا في هـ، ذ، وفي صـ، هـ، قا: "رَفِيقًا". "فَإِذَا حَضَرَتْ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَإِذَا حَضَرَتْ". "ثُمَّ لِيَؤُمَّكُم" في ذ: "وَلْيَؤُمَّكُم". "اشْتَدَّ" في ذ: "وَاشْتَدَّ". === ¬(١) هو ابن أبي أويس، "ع" (١٥/ ١٧٤). ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) ابن عبد الرحمن المخزومي، "ك (٢١/ ١٧٠)، "ع" (١٥/ ١٧٤). ¬ (٤) ذكوان، "ع" (١٥/ ١٧٤)، "ف" (١/ ٢٧٨). ¬ (٥) قوله: (يلهث) أي: يخرج لسانه من العطش. قوله: "الثرى" بفتح الثاء المثلثة: التراب النديّ. قوله: "فشكر الله له" أي: جزاه الله فغفر له، "ك" (٢١/ ١٧١)، "ع" (١٥/ ١٧٤)، ومرَّ الحديث (برقم: ٢٣٦٣) في "كتاب الشرب"، قال الكرماني: فإن قلت: تقدم في آخر "كتاب بدء الخلق" أن امرأة هي التي عملت هذه الفعلة؟ قلت: لا منافاة؛ لاحتمال وقوعه وحصوله منهما جميعًا، انتهى.

стр. 8418

فَشَكَرَ اللَّهُ ¬ (١) لَهُ فَغَفَرَ لَهُ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ ¬ (٢) أَجْرًا؟ فَقَالَ: "فِي كُلّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ ¬ (٣) ". [راجع: ١٧٣، أخرجه: م ٢٢٤٤، د ٢٥٥٠، تحفة: ١٢٥٧٤]. ٦٠١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في صَلَاةٍ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ ¬ (٥) وَهُوَ فِي الصَّلَاةَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا. فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ لِلأَعْرَابِيِّ: "لَقَدْ حَجَّرْتَ ¬ (٦) ¬ (٧) وَاسِعًا". يُرِيدُ رَحْمَةَ اللَّهِ. [تحفة: ١٥١٦٦]. "فِي كُل ذَاتِ" في هـ، ذ: "نَعَم، فِي كُلِّ ذَاتِ". "حَجَّرْتَ" في ذ: "حَجَّزْتَ"، وفي ذ: "تَحَجَّرْتَ". === ¬(١) أي: جازاه عليه، "قس" (١٣/ ٤٥). ¬ (٢) أي: في سقيها أو الإحسان إليها. ¬ (٣) قوله: (في كل ذات كبد رطبة أجر) أي: في إرواء كل حيوان أجرٌ، والرطوبة كناية عن الحياة، والكبد مؤنث سماعي، "ك" (٢١/ ١٧٠)، ومرَّ الحديث (برقم: ٢٣٦٣) في "الشرب". ¬ (٤) هو ابن أبي حمزة. ¬ (٥) قيل: هو ذو الخويصرة، وقيل: الأقرع بن حابس، "قس" (١٣/ ٤٦)، قيل: هو الذي بال في المسجد، "ع" (١٥/ ١٧٥). ¬ (٦) فيه الترجمة؛ لأن رحمته وسعت كل شيء، "ع" (١٥/ ١٧٥)، وروي "تحجرت" أي: ضيقت ما وسعه الله، أي: أن رحمته واسعة تسع الجميع، "تن" (٣/ ١١٥٦). ¬ (٧) قوله: (لقد حجرت) بفتح وتشديد الجيم وسكون الراء: ضيقت

стр. 8419

٦٠١١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيمٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ ¬ (٢)، عَنْ عَامِرِ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَرَى الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِم ¬ (٤) وَتَوَادِّهِم وَتَعَاطُفِهِم كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى ¬ (٥) عُضْوًا ¬ (٦) تَدَاعَى ¬ (٧) لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ ¬ (٨) وَالْحُمَّى". [أخرجه: م ٢٥٨٦، تحفة: ١١٦٢٧]. === وزنًا ومعنى، واتفقت الروايات على أن "حجرت" بالراء، لكن نقل ابن التين أنها في رواية بالزاي، ثم قال: وهما بمعنى، "قس" (١٣/ ٤٦)، "ف" (١٠/ ٤٣٩). قال الكرماني (٢١/ ١٧١): "حجرت" من الحجر والتحجير، يقال: حجر القاضي عليه: إذا منعه من التصرف فيه، يعني: ضيقت واسعًا وخصصت ما هو عام؛ إذ رحمته وسعت كل شيء، انتهى. ¬ (١) الفضل بن دكين، "ع" (١٥/ ١٧٥). ¬ (٢) هو ابن أبي زائدة، "ع" (١٥/ ١٧٥). ¬ (٣) هو الشعبي، "ع" (١٥/ ١٧٥). ¬ (٤) قوله: (ترى المؤمنين في تراحمهم) بأن يرحم بعضهم بعضًا بأخوة الإسلام لا بسبب آخر. قوله: "وتوادّهم" بتشديد الدال أي: تواصلهم الجالب للمحبة كالتزاور والتهادي. قوله: "وتعاطفهم" بأن يعين بعضهم بعضًا كما يعطف طرف الثوب عليه ليقويه، "قس" (١٣/ ٤٦). ¬ (٥) أي: الجسد، "خ". ¬ (٦) نصب على التمييز، "خ". ¬ (٧) قوله: (تداعى له سائر جسده) أي: دعا بعضه بعضًا إلى المشاركة في الأرق، والحمَّى هي حرارة غريبة تشتعل وتنبث منه في جميع البدن اشتعالًا يضر بالأفعال الطبيعية، وفيه تعظيم حقوق المسلمين وتحضيضهم على الملاطفة والمعاونة والتعاطف، "كرماني " (٢١/ ١٧١ - ١٧٢). ¬ (٨) بي خوابي [بالفارسية].

стр. 8420

٦٠١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَليدِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ غَرَسَ غَرسًا ¬ (٣) فَأَكَلَ مِنْهُ إِنْسَان أَوْ دَابَّة ¬ (٤) إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَة". [راجع: ٢٣٢٠]. ٦٠١٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٥)، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَني زَيْدُ بْنُ وَهْبَ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ: "مَنْ لَا يَرحَم لا يُرحَم". [طرفه: ٧٣٧٦، أخرجه: م ٢٣١٩، تحفة: ٣٢١١]. ٢٨ - بَابُ الْوَصَايَةِ ¬ (٧) بِالْجَارِ "فَأَكَلَ" في هـ، ذ: "يَأْكُلُ". "بَابُ الْوَصَايَةِ" في نـ: "بَابُ الْوَصَاةِ" وفي نـ: "كِتَابُ الوَصَايَةِ"، وفي نـ: "كتاب الوصاة"، وزاد قبله في سفـ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كتابُ البر والصِّلَةِ". === ¬(١) الطيالسي. ¬ (٢) الوضاح. ¬ (٣) الغرس: درخت نشاندن [بالفارسية]. ¬ (٤) إن كان مأخوذًا من دبَّ على الأرض فهو من عطف العام على الخاص، وإن كان المراد الدابة في العرف فهو من عطف الجنس على جنس آخر وهو الظاهر، "فتح الباري" (١٠/ ٤٤٠). ¬ (٥) هو ابن غياث. ¬ (٦) سليمان. ¬ (٧) قوله: (باب الوصاية) وثبت للنسفي البسملة قبل الباب، وكأنه للانتقال إلى نوع غير الذي قبله، ورأيت في شرح شيخنا سراج الدين بن الملقن ["التوضيح" (٢٨/ ٣١٩)] هنا: "كتاب البر والصلة" ولم أره لغيره،

стр. 8421

وَقَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ الآية [النساء: ٣٦]. ٦٠١٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُويْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١)، عَنْ عَمْرَةَ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "مَا زَالَ جِبرَئيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ" ¬ (٣) ¬ (٤). [أخرجه: م ٢٦٢٤، د ٥١٥١، ت ١٩٤٢، ق ٣٦٧٣، تحفة: ١٧٩٤٧]. "وَقَوْلِ اللَّهِ" زاد في نـ: " ". "الآية" كذا في ذ، ولغيره: "إِلَى قَولِهِ: ﴿مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ ". "يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ" في نـ: "يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ الأَنْصَارِي". "جِبرَئيلُ يُوصِينِي" في نـ: "يُوصِينِي جِبرَئيلُ". === "فتح" (١٠/ ٤٤١)، والوصاءة بفتح الواو والصاد المخففة بعدها همزة ممدودًا، لغة في الوصية، وكذا الوصاية بإبدال الهمزة ياء، "قس" (١٣/ ٤٨)، وهما بمعنى، لكن الأول من أوصيت والثاني من وصيت، "ف"، يقال: أوصيت له بشيء، والاسم الوصاية بالكسر والفتح، وأوصيته ووصيته بمعنى، والاسم الوصاة، والغرض من ذكر الآية ما فيها من الإحسان بالجار، "ك" (٢١/ ١٧٢). ¬ (١) هو ابن عمرو بن حزم الأنصاري، "ك" (٢١/ ١٧٢). ¬ (٢) بنت عبد الرحمن، "ك" (٢١/ ١٧٢). ¬ (٣) أي: سيجعله وارثًا، "ك" (٢١/ ١٧٢)، "ف" (١٠/ ٤٤١). ¬ (٤) قوله: (أنه سيورثه) أي: يأمرني عن الله بتوريث الجار من جاره، واختلف في المراد لهذا التوريث فقيل: يجعل له مشاركة في المال بفرض سهم يعطاه مع الأقارب، وقيل: المراد أن ينزل منزلة من يرث بالبر والصلة، والأول أظهر، فإن الثاني استمر، والخبر مشعر بأن التوريث لم يقع، ويؤيده ما أخرجه

стр. 8422

٦٠١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "الْمِنْهَالِ" في نـ: "مِنْهَالٍ" مصحح عليه. === البخاري من حديث جابر نحو حديث الباب بلفظ: "حتى ظننت أنه يجعل له ميراثًا"، واسم الجار يشمل المسلم والكافر والعابد والفاسق والصديق والعدو والغريب والبلدي والنافع والضار والقريب والأجنبي والأقرب دارًا والأبعد، وله مراتب بعضها أعلى من بعض، فأعلاها من اجتمعت فيه الصفات كلها ثم أكثر وهلم جرًا إلى الواحد، وعكسه من اجتمعت فيه الصفات الأخرى كذلك، فيعطي كل ذي حق حقه بحسب حال، وقد تتعارض صفتان فأكثر فيرجح أو يساوى، وقد حمله عبد الله بن عمر على العموم، فأمر لَمّا ذبحت له شاة أن يهدي منها لجاره اليهودي، أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ح: ١٠٥)، والترمذي (ح: ١٩٤٣) وحسنه. وقد وردت الإشارة إلى ما ذكرته في حديث مرفوع أخرجه الطبراني من حديث جابر رفعه: "الجيران ثلاثة: جار له حق وهو المشرك له حق الجوار، وجار له حقان وهو المسلم له حق الجوار وحق الإسلام، وجار له ثلاث حقوق وهو مسلم له رحم، له حق الجوار وحق الإسلام والرحم". وقال الشيخ أبو محمد: حفظ الجار من كمال الإيمان، وكان أهل الجاهلية يحافظون عليه، ويحصل امتثال الوصية به بإيصال ضروب الإحسان إليه بحسب الطاقة كالهدية، والسلام، وطلاقة الوجه عند لقائه، وتفقد حاله، ومعاونته فيما يحتاج إليه وإلى غير ذلك، وكف أسباب الأذى عنه على اختلاف أنواعه حسية كانت أو معنويةً، وقد نفى ﷺ الإيمان عمن لم يأمن جاره بوائقه كما في الحديث الذي يليه، وهي مبالغة تنبئ بعظم حق الجار وأن إضراره من الكبائر، وسيأتي القول في حد الجار في "باب حق الجوار" قريبًا، "فتح" (١٠/ ٤٤٢) ملخصًا. ¬ (١) محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، "ك" (٢١/ ١٧٣).

стр. 8423

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا زَالَ جِبْرَئِيلُ يُوصينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ ¬ (١) ". [أخرجه: م ٢٦٢٥، تحفة: ٧٤٢١]. ٢٩ - بَابُ إِثْمِ مَنْ لَا يَأْمَنُ ¬ (٢) جَارُهُ بَوَائِقَهُ ¬ (٣) ¬ (٤) ﴿يُوبِقْهُنَّ﴾ [الشورى: ٣٤]: يُهْلِكْهُنَّ. ﴿مَوْبِقًا ¬ (٥)﴾ [الكهف: ٥٢]: مَهْلِكًا. ٦٠١٦ - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبي ذِئْبٍ ¬ (٦)، عَنْ سَعِيدٍ ¬ (٧) عَنْ أَبِي شُرَيح ¬ (٨): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤمِنُ ¬ (٩) ". قِيلَ: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "وَمَنْ يَا رَسولَ اللَّهِ" في نـ: "يَا رَسولَ اللَّهِ وَمَنْ". === ¬(١) أي: يجعل له ميراثًا. ¬ (٢) بفتح الميم من الأمن. ¬ (٣) جمع بائقة وهي الغائلة وأكثر ما يوصف بها الأمر الشديد، "ك" (٢١/ ١٧٣). ¬ (٤) قوله: (بوائقه) بموحدة فواو مفتوحتين وبعد الألف تحتية مكسورة فقاف فهاء، جمع بائقة، وهي الغائلة أي: يأمن جاره غائلته وشره. قوله: "يوبقهن" من قوله تعالى ﴿يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾، "قس" (١٣/ ٤٩). ¬ (٥) وقع في الكهف. ¬ (٦) محمد بن عبد الرحمن، "ك" (٢١/ ١٧٣). ¬ (٧) المقبري، "ك" (٢١/ ١٧٣). ¬ (٨) الخزاعي العدوي، "ك" (٢١/ ١٧٣). ¬ (٩) قوله: (والله لا يؤمن) بالتكرار ثلاثًا أي: إيمانًا كاملًا، أو في حق المستحل، أو أنه لا يجازى مجازاة المؤمن فيدخل المؤمن في الجنة من أول

стр. 8424

"الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُ بَوَائِقَهُ ¬ (١) ". تَابَعَهُ ¬ (٢) شَبَابَةُ ¬ (٣) وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى. [تحفة: ١٢٠٦٥]. وَقَالَ حُمَيدُ بْنُ الأَسْوَدِ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَشُعَيبُ بْنُ إِسْحَاقَ: عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ¬ (٤). [تحفة:١٣٠٣٠]. ٣٠ - بَاب لَا تَحْقِرَنَّ ¬ (٥) جَارَة لِجَارَتِهَا ٦٠١٧ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ -هُوَ الْمَقْبُرِيُّ-، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: === وهلة مثلًا، أو أنه خرج مخرج الزجر والتغليظ، كذا في "القسطلاني" (١٣/ ٥٠). ¬ (١) أي: غوائله وشروره، جمع بائقة وهي الداهية. ¬ (٢) أي: عاصم بن علي، "قس" (١٣/ ٥٠). ¬ (٣) ابن سوار، "ك" (٢١/ ١٧٣). ¬ (٤) غرض المؤلف أن أصحاب ابن أبي ذئب اختلفوا فقال سعيد وشبابة وأسد: عن أبي شريح، وقال الأربعة حميد وعثمان وابن عياش وشعيب: عن أبي هريرة، وصنيع المؤلف يقتضي تصحيح الوجهين، كذا في "القسطلاني" (١٣/ ٥٠) وغيره. ¬ (٥) النهي إما للمعطية أو للمعطاة، كما سيجيء بيانها في حديث الباب، ومرَّ (برقم: ٢٥٦٦) في "الهبة". ¬ (٦) الإمام. ¬ (٧) اسمه كيسان، وسعيد يروي عن أبي هريرة بلا واسطة كما مرَّ، وبواسطة كما هنا، "ك" (٢١/ ١٧٣ - ١٧٤).

стр. 8425

كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "يَا نِسَاءُ الْمُسلِمَاتُ ¬ (١) ¬ (٢) لَا تَحْقِرَنَّ ¬ (٣) جَارَة لِجَارَتهَا وَلَوْ فِرسِنَ ¬ (٤) شَاة". [راجع: ٢٥٦٦، أخرجه: م ١٠٣٠، تحفة: ١٤٣١٥]. ٣١ - بَابُ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ ٦٠١٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ¬ (٥)، "ابْنُ سَعِيدٍ" ثبت في ذ. === ¬(١) بضم النساء على النداء، ورفع المسلمات على الصفة، ونصبه على المحل، "مجمع" (٤/ ١٢٢). ¬ (٢) قوله: (يا نساء المسلمات) بنصب النساء وجر المسلمات من باب إضافة الموصوف إلى الصفة أي: يا نساء الأنفس المسلمات، وقيل: تقديره يا فاضلات المؤمنات، كما يقال: هؤلاء رجال القوم أي: ساداتهم وأفاضلهم. وبرفعهما وبرفع النساء ونصب المسلمات نحو: يا زيد العاقل، "ك" (٢١/ ١٧٤). ¬ (٣) قوله: (لا تحقرن جارة) هذا النهي إما للمعطية أي: لا تمتنع جارة من الصدقة لجارتها لاستقلالها واحتقارها، بل يجوز بما تيسر وإن كان [قليلًا] كفرسن شاة فهو خير من العدم، وإما للمعطاة المتصدق عليها، "ك" (٢١/ ١٧٤). قلت: لا يتم حمله على المهدى إليها إلا بجعل اللام في لجارتها بمعنى من، "ف" (١٠/ ٤٤٥). ¬ (٤) بكسر فاء وسين، من البقر كقدم الإنسان، "مجمع" (٤/ ١٢٢)، ومرَ في "الهبة" (برقم: ٢٥٦٦). ¬ (٥) هو سلّام بالتشديد، "ك" (٢١/ ١٧٤).

стр. 8426

عَنْ أَبِي حَصِينٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْم الآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أوْ لِيَصْمُتْ". [راجع: ٥١٨٥، أخرجه: م ٤٧، ق ٣٩٧١، تحفة: ١٢٨٤٣]. ٦٠١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيثُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِىُّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحِ الْعَدَوِيِّ قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَأَبْصَرَتْ عَينَايَ حِينَ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرمْ ضَيفَهُ جَائِزَتَهُ". قَالَ: وَمَا جَائِزَتُهُ ¬ (٣) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "يَوْم ¬ (٤) وَلَئلَة، وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَة عَلَيْهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ". [طرفاه: ٦١٣٥، ٦٤٧٦، أخرجه: م ٤٨، د ٣٧٤٨، ت ١٩٦٧، ق ٣٦٧٢، تحفة: ١٢٠٥٦]. "حَدَّثَنِي اللَّيْثُ" في نـ: "حَدَّثَنَا اللَّيْثُ"، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ". "قَالَ: وَمَا جَائِزَتُهُ" في نـ: "قِيلَ: وَمَا جَائِزتُهُ". === ¬(١) أي: عثمان. ¬ (٢) ذكوان. ¬ (٣) الجائزة: العطية والتحفة واللطف، "قاموس" (ص: ٤٧٠). ¬ (٤) أي: يتكلف في اليوم الأول مما اتسع له من برٍّ وإلطاف، "مجمع" (١/ ٤٠٤).

стр. 8427

٣٢ - بَابُ حَقِّ الْجِوَارِ فِي قُرْبِ الأَبْوَابِ ٦٠٢٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عِمْرَانَ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي جَارينِ، فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي ¬ (٣)؟ قَالَ: "إِلَى أَقْرَبِهِمَا ¬ (٤) مِنْكِ بَابًا ¬ (٥) ". [راجع: ٢٢٥٩]. === ¬(١) الجوني، "ك" (٢١/ ١٧٦). ¬ (٢) هو ابن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله، "ك" (٢١/ ١٧٦). ¬ (٣) بضم الهمزة، من الإهداء، "قس" (١٣/ ٥٤). ¬ (٤) قوله: (إلى أقربهما منك بابًا) لعل السر أنه ينظر إلى ما يدخل داره وأنه أسرع لحوقًا به عند الحاجات في أوقات الغفلات، كذا في "الكرماني" (٢١/ ١٧٦). قال ابن أبي جمرة: الإهداء إلى الأقرب مندوب، لأن الهدية في الأصل ليست واجبة فلا يكون الترتيب فيها واجبًا، ويؤخذ من الحديث أن الأخذ في العمل بما هو أعلى وأولى، فيه تقديم العلم على العمل. واختلف في حد الجوار، فجاء عن علي ﵁: "من سمع النداء فهو جار" وقيل: من صلى معك صلاة الصبح في المسجد فهو جار، وعن عائشة: "حق الجوار أربعون دارًا من كل جانب"، وعن الأوزاعي مثله، وأخرج البخاري في "الأدب المفرد" (ح: ١٠٩) عن الحسن مثله، وللطبراني بسند ضعيف عن كعب بن مالك مرفوعًا: "ألا إن أربعين دارًا جار"، وأخرج ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب: أربعون دارًا عن يمينه وعن يساره وعن خلفه ومن بين يديه، وهذا يحتمل أن يريد به كالأول، ويحتمل أن يريد به التوزيع فيكون من كل جانب عشرة، "فتح" (١٠/ ٤٤٧). ¬ (٥) نصب على التمييز.

стр. 8428

٣٣ - بَابٌ كُلُّ مَعْرُوفٍ ¬ (١) صَدَقَةٌ ٦٠٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كُلُّ مَعْرُوفٍ ¬ (٤) ¬ (٥) صَدَقَة ¬ (٦) ". [تحفة: ٣٠٨١]. ٦٠٢٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٧)، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ : "عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ". قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: "فَيَعْمَلُ ¬ (٨) بِيَدَيْهِ ¬ (٩) فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ". قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَستَطِعْ "قَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "قَالَ رَسُولُ اللهِ". "فَيَنْفَعُ" في نـ: "وَيَنْفَعُ". === ¬(١) يفعله الإنسان أو يقوله من الخير بما ندب إليه الشارع أو نهى عنه، يكتب له به صدقة، "قسطلاني" (١٣/ ٥٤). ¬ (٢) الحمصي، "ك" (٢١/ ١٧٦). ¬ (٣) محمد بن مطرف، "ك" (٢١/ ١٧٦). ¬ (٤) هو ما عرف من أدلة الشرع أنه من أعمال البر سواء جرت به العادة أم لا، "توشيح" (٨/ ٣٦٥٠). ¬ (٥) قوله: (كل معروف) المعروف اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله والتقرب [إليه]، والإحسان إلى الناس، وكل ما ندب إليه الشرع ونهى عنه، "عمدة القاري" (١٥/ ١٨٤). ¬ (٦) أي: ثواب، "تو" (٨/ ٣٦٥٠). ¬ (٧) عامر بن أبي موسى، "ك" (٢١/ ١٧٦). ¬ (٨) مرفوع في المواضع الثلاثة، "تن" (٣/ ١١٥٦). ¬ (٩) بالتثنية، "قس" (١٣/ ٥٥).

стр. 8429

أَوْ لَمْ يَفْعَلْ ¬ (١)؟ قَالَ: "فَلْيُعِنْ ¬ (٢) ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ ¬ (٣) ". قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ¬ (٤)؟ قَالَ: "فَيَأْمُرُ بِالْخَيرِ". أَوْ قَالَ ¬ (٥): "بِالْمَعْرُوفِ". قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: "فَلْيُمْسِكْ عَنِ الشَّرِّ، فَإِنَّهُ لَهُ صَدَقَةٌ". [راجع: ١٤٤٥]. ٣٤ - بَابُ طِيبِ الْكَلَامِ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "الْكَلِمَةُ الطَّيبةُ صَدَقَةٌ ¬ (٦) ". ٦٠٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرو ¬ (٨)، عَنْ خَيثَمَةَ ¬ (٩)، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ النَّارَ، "فَلْيُعِنْ" في نـ: "فِيُعِينُ". "فَيَأْمُرُ" في نـ: "فَلْيَأْمُر". "قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ" في نـ: "قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ". "فَلْيُمسِكْ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَيُمْسِكُ". === ¬(١) بالشك من الراوي، "قس" (١٣/ ٥٥). ¬ (٢) بالقول أو الفعل أو بهما، "قس" (١٣/ ٥٥). ¬ (٣) أي: المظلوم المستغيث أو المحزون المكروب، "قس" (١٣/ ٥٥). ¬ (٤) عجزًا أو كسلًا، ع" (١٥/ ١٨٥). ¬ (٥) الشك من الراوي، "قس" (١٣/ ٥٥). ¬ (٦) أي: يثاب عليها، "قس" (١٣/ ٥٦)، ومرَّ الحديث (برقم: ١٤١٣). ¬ (٧) هشام بن عبد الملك، "ع" (١٥/ ١٨٥). ¬ (٨) أي: ابن مرّة، "ك" (٢١/ ١٧٧). ¬ (٩) هو ابن عبد الرحمن، "ك" (٢١/ ١٧٧).

стр. 8430

فَتَعَوَّذَ مِنْهَا وَأَشَاحَ ¬ (١) بِوَجْهِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ النَّارَ، فَتَعَوَّذَ مِنْهَا وَأَشَاحَ بِوَجْهِه -قَالَ شُعْبَةُ: أَمَّا مَرَّتَينِ فَلَا أَشُكُّ-، ثُمَّ قَالَ: "اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَم تَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ". [راجع: ١٤١٣، أخرجه: م ١٠١٦، س ٢٥٥٣، تحفة: ٩٨٥٣]. ٣٥ - بَابُ الرِّفْقِ ¬ (٢) ¬ (٣) فِي الأَمْرِ كلِّهِ ٦٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٥)، عَنْ صَالِحٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ: "فَإِنْ لَمْ تَجِدْ" في نـ: "فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا". === ¬(١) قوله: (وأشاح) بالمعجمة والمهملة أي: أعرض، قال الخطابي: أشاح بوجهه: إذا صرف عن الشيء فعل الحذر منه الكاره له، كأنه ﷺ كان يراها ويحذر وهج سعيرها، فنحى وجهه عنها. قوله: "أما مرتين" هي: التفصيلية، وأختها محذوف تقديره: وأما ثلاث مرات فأشك فيها. قوله: "ولو بشق" بكسر الشين أي: ولو بنصف تمرة. قوله: "فإن لم تجد" بلفظ المفرد قال بعض علماء المعاني: ذكر المفرد بعد الجمع هو من باب الالتفات، وهو عكس: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [الطلاق: ١]، "ك" (٢١/ ١٧٧)، "ع" (١٥/ ١٨٥ - ١٨٦). ¬ (٢) قوله: (باب الرفق) بكسر الراء وسكون الفاء وبالقاف، هو لين الجانب بالقول والفعل والأخذ بالأسهل وما فيه اللطف ونحوه، وهو ضد العنف، "ك" (٢١/ ١٧٧ - ١٧٨)، "ع" (١٥/ ١٨٦)، "هـ". ¬ (٣) أي: في بيان فضل الرفق وهو ضد العنف، "ع" (١٥/ ١٨٦). ¬ (٤) هو ابن يحيى، "ع" (١٥/ ١٨٦). ¬ (٥) هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن، ع" (١٥/ ١٨٦). ¬ (٦) هو ابن كيسان، "ع" (١٥/ ١٨٦).

стр. 8431

أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ ¬ (١) مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ ¬ (٢) عَلَيْكُمْ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ: عَلَيكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَهْلًا ¬ (٣) يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَسْمَعْ ¬ (٤) مَا قَالُوا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَدْ قُلْتُ: عَلَيكُم ¬ (٥) ". [راجع: ٢٩٣٥، أخرجه: م ٢١٦٥، س في الكبرى ١٠٢١٤، تحفة: ١٦٤٩٢]. "عَلَيْكُمُ السامُ" في نـ: "وعليكم السام". "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ" في ذ: "فَقَالَ النَّبِيُّ". "أَلَم تَسْمَعْ" في ذ: "أَوَ لَمْ تَسْمَعْ"، وفي نـ: "وَلَمْ تَسْمَعْ". "عَلَيْكُمْ" في نـ: "وَعَلَيكم". === ¬(١) الرهط من الرجال ما دون العشرة، وقيل: إلى الأربعين، "ع" (١٥/ ١٨٦). ¬ (٢) بتخفيف: الموت، ع" (١٥/ ١٨٦)، "قس" (١٣/ ٥٧). ¬ (٣) معناه: تأني وارفقي، وانتصابه على المصدرية، "ع" (١٥/ ١٨٦)، "قس" (١٣/ ٥٧). ¬ (٤) ولأبي ذر بهمزة الاستفهام وواو العطف، "قس" (١٣/ ٥٧). ¬ (٥) قوله: (عليكم) وفي بعضها: "وعليكم" بالواو. فإن قلت: ما معناه والعطف يقتضي التشريك وهو غير جائز؟ قلت: هو المشاركة في الموت أي: نحن وأنتم كلنا نموت، أو: أن الواو للاستئناف لا العطف، أو تقديره: وأقول عليكم ما تستحقونه، وإنما اختار هذه الصيغة لتكون أبعد عن الإيحاش وأقرب إلى الرفق، "ك" (٢١/ ١٧٨)، "ع" (١٥/ ١٨٦)، "هـ".

стр. 8432

٦٠٢٥ - حَدَّثَنِي عَبدُ اللَّهِ بْنُ عَبدِ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ قَالَ: حَدَّثنَا ثَابْتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا ¬ (١) بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامُوا إِلَيْهِ ¬ (٢)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا تُزْرِمُوهُ ¬ (٣) ". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ". "قَالَ: حَدَّثنَا ثَابْتٌ" كذا في ذ، ولغيره: "عَنْ ثَابِتٍ". === ¬(١) هو ذو الخويصرة، أو الأقرع بن حابس، "لمعات". ¬ (٢) قوله: (فقاموا إليه) أي: ليؤذوه وليضربوه. قوله: "ولا تزرموه" بالزاي والراء من الإزرام أي: لا تقطعوا عليه بوله. وفيه: الرفق بالأعرابي مع صيانة المسجد من زيادة النجاسة لو هيج الأعرابي عن مكانه، وفيه: أن الماء يكفي في غسل البول، ولا حاجة إلى حفر المكان ونقل التراب، كذا في "الكرماني" (٢١/ ١٧٨ - ١٧٩). وفي "المرقاة" (٢/ ١٩٥): قال ابن الملك: وعند أبي حنيفة لا تطهر حتى يحفر ذلك التراب، فإن وقع عليه الشمس وجفت وذهب أثرها طهرت عنده من غير حفر ولا صب، انتهى. ولا فرق بين الجفاف بالشمس أو الريح، وكذا لو صب عليها ماء بكثرة ولم يظهر لون النجاسة ولا ريحها فإنها تطهر. وإنما أمر ﷺ بإهراق دلو من ماء لأنه كان نهارًا والصلاة فيه تتابَعُ نهارًا، وقد لا تجف قبل وقت الصلاة فأمر بتطهيرها بالماء، كذا قاله ابن الهمام في "فتح القدير" (١/ ١٩٨ - ١٩٩). وفي "اللمعات": لعله إنما أمر بصب الماء تقليلًا لتغليظ النجاسة ورائحة البول ولونه بمغالبة الماء، ولم يكتف في التطهر به بل هو بالجفاف. ولم يدل الحديث على أنهم صلوا في ذلك المكان قبل الجفاف، ومر الحديث (برقم: ٢١٩) في "كتاب الطهارة". ¬ (٣) أي: لا تقطعوا عليه بوله، "ع" (١٥/ ١٨٧).

стр. 8433

ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَيْهِ ¬ (١) ¬ (٢). [راجع: ٢١٩، أخرجه: م ٢٣٠٧، ت ١٦٨٧، س في الكبرى ٨٨٢٩، ق ٢٧٧٢، تحفة: ٢٩٠]. ٣٦ - بَابُ تَعَاوُنِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضُهُم بَعْضًا ¬ (٣) ٦٠٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي أَبُو بُرْدَةَ ¬ (٧)، عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى ¬ (٨)، "عَنْ أَبِي بُرْدَةَ" في نـ: "عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بُرَيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ"، وفي نـ: "عَنْ بُرَيدٍ أَبِي بُرْدَةَ". === ¬(١) بضم الصاد المهملة أي: على محل البول، "قس" (١٣/ ٥٨). ¬ (٢) سبق الحديث (برقم: ٢١٩) في "الوضوء". ¬ (٣) قوله: (بعضهم بعضًا) بجر بعضهم بدلًا من "المؤمنين" بدل البعض من الكل، ويجوز الضم أيضًا. وقول الكرماني: "بعضًا" نصب بنزع الخافض أي: للبعض، تعقبه العيني: بأن الأوجه أن يكون مفعول المصدر المضاف إلى فاعله، وهو لفظ التعاون؛ لأن المصدر يعمل عمل فعله، "قس" (١٣/ ٥٨). ¬ (٤) هو الفريابي، "ع" (١٥/ ١٨٧). ¬ (٥) هو الثوري، "ع" (١٥/ ١٨٧). ¬ (٦) قوله: (عن أبي بردة) بضم الموحدة وسكون الراء كنية بريد، مصغر، هو ابن عبد الله بن أبي بردة أيضًا، واسمه عامر بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري، فأبو بردة يروي عن جده أبي بردة وهو عن أبيه -يعني: أبا موسى-، "ك" (٢١/ ١٧٩)، ع" (١٥/ ١٧٨ - ١٧٩). ¬ (٧) اسمه عامر بن أبي موسى، "ع" (١٥/ ١٨٧). ¬ (٨) عبد الله بن قيس الأشعري، "ع" (١٥/ ١٨٨).

стр. 8434

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْمُؤْمِنُ ¬ (١) لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا". ثُمَّ شَبَّكَ بَينَ أَصَابِعِهِ. [راجع: ٤٨١]. ٦٠٢٧ - وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ جَالِسًا ¬ (٢) إِذَا جَاءَ رَجُلٌ يَسأَلُ أَوْ طَالِبٌ حَاجَةٍ أَقْبَلَ ¬ (٣) عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: "اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَروا ¬ (٤)، وَلْيَقْضِ ¬ (٥) اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شاءَ". [راجع: ١٤٣٢]. "إِذَا جَاءَ" في نـ: "إِذْ جَاءَ". "فَقَالَ" في نـ: "وَقَالَ". "فَلْتُؤْجَرُوا" في مه: "تُؤْجَروا". "وَلْيَقْضِ" في نـ: "وَليَقْضِيَ"، وفي نـ: "وَيَقْضِي". === ¬(١) قوله: (المؤمن) التعريف فيه للجنس، والمراد بعض المؤمن للبعض. و"يشد بعضه بعضًا" بيان لوجه التشبيه. ولفظ "ثم شبك" كالبيان أي: يشد مثل هذا الشد، "كرماني" (٢١/ ١٧٩). ¬ (٢) حال، "ع" (١٥/ ١٨٨). ¬ (٣) خبر كان، "ع" (١٥/ ١٨٨). ¬ (٤) قوله: (اشفعوا فلتؤجروا) قال الشيخ ابن حجر: ينبغي أن تكون هذه اللام مكسورة لأنها لام كي، وتكون الفاء زائدة، ويحتمل أن تكون اللام لام الأمر، والمأمور به التعرض للأجر بالشفاعة، وتكسر هذه اللام على أصل لام الأمر، ويجوز تسكينها تخفيفًا، انتهى. قال الطيبي (٩/ ١٧١): الفاء واللام مقحمان للتأكيد؛ لأنه لو قيل: "اشفعوا تؤجروا" صح أي: إذا عرض المحتاج حاجته علي فاشفعوا له إليَّ، فأنتم إذا شفعتم حصل لكم الأجر، سواء قبلت شفاعتكم أو لا، ويجري الله على لساني ما يشاء من موجبات قضاء الحاجة أو عدمها. ¬ (٥) هكذا ثبت بلام الأمر، وهو الأمر بمعنى الخبر؛ لأن الله تعالى لا يؤمر. أو بمعنى الدعاء، "ف" (١٠/ ٤٥١).

стр. 8435

٣٧ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ¬ (١): ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا﴾ إِلَى قَولهِ: ﴿مُقِيتًا ¬ (٢)﴾ [النساء: ٨٥] ﴿كِفْلٌ﴾: نَصِيب ¬ (٣)، قَالَ أَبُو مُوسى ¬ (٤): ﴿كِفْلَيْنِ﴾ [الحديد: ٢٨] أَجْرَيْنِ بِالْحَبَشِيَّةِ. ٦٠٢٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٥)، عَنْ بُرَيْدٍ ¬ (٦)، "قَوْلِ اللَّهِ" في نـ: "قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى". "إِلَى قَولِهِ: ﴿مُقِيتًا﴾ " في نـ بدله: " ﴿وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ ". "حَدثني محمَّدُ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". === ¬(١) قوله: (قول الله: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً﴾) يعني: في الدنيا، يكن له نصيب في الآخرة. وقيل: الشفاعة الحسنة: الدعاء للمؤمنين، والسيئة: الدعاء عليهم. والأجر على الشفاعة ليس على العموم، بل مخصوص بما يجوز فيه الشفاعة. والشفاعة الحسنة ضابطها: ما أذن فيه الشرع دون ما لم يأذن فيه، فالآية تدل عليه. قال مجاهد وغيره: نزلت هذه الآية في شفاعة الناس بعضهم لبعض، "ع" (١٥/ ١٨٩). ¬ (٢) مقتدرًا، "قس" (١٣/ ٦٠). ¬ (٣) هو تفسير أبي عبيدة. ¬ (٤) هو الأشعري، وصل تعليقه ابن أبي حاتم، "ع" (١٥/ ١٨٩)، يعني: لغتهم في ذلك وافقت لغة العرب، "ع"، "قس" (١٣/ ٦٠). ¬ (٥) حماد بن أسامة. ¬ (٦) بالتصغير، هو أبو بردة بن عبد الله بن أبي بردة، يروي عن جده.

стр. 8436

عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (١)، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَتَاهُ السَّائِلُ أَوْ صَاحِبُ الْحَاجَةِ قَالَ: "اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا، وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مَا شَاءَ". [راجع: ١٤٣٢]. ٣٨ - بَاب ¬ (٢) لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ فاحِشًا ¬ (٣) وَلَا مُتَفَحِّشا ٦٠٢٩ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنْ سُلَيمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ ¬ (٦): سَمِعتُ مَسروقًا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ "صَاحِبُ الْحَاجَةِ" في هـ، ذ: "صَاحِبُ حَاجَةٍ". "قَالَ" في نـ: "فَقَالَ". "يَقْضِي" كذا في سـ، ح، ولغيرهما: "ليَقْضِ". "رَسُولِهِ" في نـ: "نَبِيهِ". "مُتَفَحِّشًا" كذا في هـ، ولغيره: "مُتَفَاحِشًا". "قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ" في نـ: "سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ". "سَمِعْتُ مَسرُوقًا" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ مَسرُوقًا". === ¬(١) اسمه عامر كما مر. ¬ (٢) بالتنوين. ¬ (٣) قوله: (فاحشا) بالطبع، "ولا متفحشًا" أي: بالتكلف، أي: لا ذاتيًا ولا عرضيًا. قيل: الفحش: القول القبيح، وكل سوء جاوز حده فهو فاحش، أي: لم يكن متكلمًا بالقبيح أصلا. قال الداودي: الفاحش: الذي يقول الفحش، والمتفحش: الذي يستعمل الفحش ليضحك الناس. أو الأول في القول، والثاني في العمل، "ك" (٢١/ ١٨٠)، "ع" (١٥/ ١٨٩)، "خ". ¬ (٤) ابن الحارث أبو عمر الحَوضي، "ع" (١٥/ ١٩٠). ¬ (٥) هو ابن الحجاج، ع" (١٥/ ١٩٠). ¬ (٦) هو شقيق بن سلمة.

стр. 8437

عَمْرٍو ¬ (١). ح وَحَدَّثَنَا قُتَيبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ¬ (٤)، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلْنِا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو حِينَ قَدِمَ ¬ (٥) مَعَ مُعَاوِيَةَ إِتى الْكُوفَةِ فَذُكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا ¬ (٦) وَلَا مُتَفَحِّشًا. وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ مِنْ أَخْيَرِكُم ¬ (٧) أَحْسَنَكُم خُلُقًا" ¬ (٨). [راجع: ٣٥٥٩]. ٦٠٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّام قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبدُ الْوَهَّابِ ¬ (٩)، "إِنَّ مِنْ أَخْيَرِكُم" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، هـ، ذ: "إِنَّ مِنْ خَيرِكُم"، وفي نـ: "إنَّ مِنْ خِيَارِكُم". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". === ¬(١) هو ابن العاص، "ع" (١٥/ ١٩٠). ¬ (٢) هو ابن عبد الحميد، "ع" (١٥/ ١٩٠). ¬ (٣) سليمان. ¬ (٤) هو أبو وائل. ¬ (٥) سنة إحدى وأربعين، "قس" (١٣/ ٦١). ¬ (٦) قوله: (لم يكن فاحشًا) الفحش: كل ما خرج عن مقداره حتى يستقبح، ويكون في القول والفعل والصفة، لكن استعماله في القول أكثر، "قس" (١٣/ ٦١). ¬ (٧) قوله: (إن من أخيركم) بإثبات الهمزة على الأصل، "قس" (١٣/ ٦١). فيه دليل لمن قال: يجوز استعمال أفعل التفضيل في الخير والشر. والخلق بالضم: ملكة تصدر بها الأفعال بسهولة من غير تفكر، "ك" (٢١/ ١٨٠)، "ع" (١٥/ ١٩٠). ¬ (٨) بضمتين، "قس" (١٣/ ٦١). ¬ (٩) هو ابن عبد المجيد الثقفي، ع" (١٥/ ١٩٠).

стр. 8438

عَنْ أَيُّوبَ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ يَهُودَ ¬ (٢) أَتَوُا النَّبِي ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ ¬ (٣) عَلَيكُمْ ¬ (٤). فَقَالَتْ عَائِشَةُ: عَلَيكُم، وَلَعَنَكمُ اللَّهُ، وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيكُم. قَالَ: "مَهْلًا ¬ (٥) يَا عَائِشَةُ، عَلَيكِ بِالرِّفْقِ، وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ ¬ (٦) وَالْفُحْشَ". قَالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا قَالَ: "أَوَلَم تَسمَعِي مَا قُلْتُ رَدَدْتُ عَلَيهِم، فَيُستَجَابُ لِي ¬ (٧) فِيهِم، وَلَا يُستَجَابُ لَهُم ¬ (٨) فِيَّ" ¬ (٩). [راجع: ٢٩٣٥]. "أَتَوُا النَّبِيَّ" في نـ: "أَتَوا رَسُولَ اللَّه". "السَّامُ عَلَيْكُمْ" في نـ: "السَّامُ عَلَيكَ". "أَوَلَمْ تَسمَعِي" في نـ: "أَوَلَم تَسمَعِينَ". === ¬(١) هو السختياني، "ع" (١٥/ ١٩٠). ¬ (٢) غير منصرف، "ك" (٢١/ ١٨٠). ¬ (٣) هو الموت، "خطابي" (٣/ ٢١٧٦). ¬ (٤) قوله: (السام عليكم) كان قتادة يرويه بالمد، من السآمة وهي الملل أي: تسأمون. وقيل: كانوا يعنون: أماتكم الله الساعة، "قس" (١٣/ ٦٢). والعنف -مثلث العين والضم أكثر-: ضد الرفق، "تن" (٣/ ١١٥٧). والفحش: التكلم بالقبيح، "ك" (٢١/ ١٨١)، أمر بالرفق ونهى عن الفحش والعنف، وهذا هو وجه ذكره هنا، "ع" (١٥/ ١٩٠)، مرَّ الحديث (برقم: ٦٠٢٤)، ولم يكن من عائشة إفحاش في القول إلا دعاء عليهم بما هم أهل له من غضب الله، وهم الذين بدؤوا بالقول السيئ فجازتهم على ذلك، والفحش: مجاوزة القصد في الأمور والخروج منها إلى الإفراط، "ك". ¬ (٥) أي: تَأنّي وارفقي. ¬ (٦) ضد اللطف، "ك" (٢١/ ١٨٠). ¬ (٧) لأنه بالحق، "ك" (٢١/ ١٨١)، "ع" (١٥/ ١٩٠). ¬ (٨) لأنه بالباطل والظلم، "ك" (٢١/ ١٨١)، "ع" (١٥/ ١٩٠). ¬ (٩) بكسر الفاء وتشديد التحتية، "قس" (٦٢/ ١٣)، "ع" (١٥/ ١٩٠).

стр. 8439

٦٠٣١ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ سُلَيمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيَّ ﷺ سَبَّابًا ¬ (٤) وَلَا فَاحِشًا وَلَا لَعَّانًا، كَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ ¬ (٥) ¬ (٦): "مَا لَهُ؟! تَرِبَ ¬ (٧) جَبِينُهُ". [طرفه: ٦٠٤٦، تحفة: ١٦٤٦]. "أَخْبَرَنا ابنُ وَهْبٍ" في نـ: "أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ". "أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ" في نـ: "أَنْبَأنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ"، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْىَ فُلَيحُ بْنُ سُلَيْمَانَ "، وفي ذ: "أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى هُوَ فُلَيحُ بْنُ سُلَيْمَانَ". "فَاحِشًا" كذا في نـ، وفي نـ: "فَحَّاشًا". === ¬(١) هو ابن الفرج المصري، "ع" (١٥/ ١٩١). ¬ (٢) عبد الله المصري، "ع" (١٥/ ١٩١). ¬ (٣) هو المشهور بهلال بن علي، "ك" (٢١/ ١٨١). ¬ (٤) قوله: (سبّابًا) على وزن فعال بالتشديد، وكذلك الفحاش واللعان. فإن قلت: صيغة فعال بالتشديد لا يستلزم نفي صيغة فاعل، والنبي ﷺ لا يتصف بهذه الأشياء أصلًا لا القليل ولا الكثير؟ قلت: هذا مثل قوله تعالى: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصلت: ٤٦]، "عيني" (١٥/ ١٩١). ¬ (٥) أي: السخط، أي: الموجدة، قال الخليل: العتاب مخاطبة الإدلال، "ك" (٢١/ ١٨١)، "ع" (١٥/ ١٩١). ¬ (٦) بفتح الميم والتاء وقد تكسر التاء، "تن" (٣/ ١١٥٧)، وهي مصدر عتب عليه، "ع" (١٥/ ١٩١). ¬ (٧) قوله: (ما له) استفهام، و"ترب جبينه" إذا أصابه التراب، ويقال: تربت يداك على الدعاء، أي: لا أصبت خيرًا، وقال الخطابي: هذا الدعاء يحتمل وجهين: [الأول]: أن يخِرَّ لوجهه فيصيب التراب جبينه. والآخر: أن

стр. 8440

٦٠٣٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عِيسَى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (٣) ¬ (٤) اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: "بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ، وَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ". فَلَمَّا جَلَسَ تَطَلَّقَ ¬ (٥) النَّبِيُّ ¬ (٦) ﷺ === يكون دعاء له بالطاعة فيصلي فيترب جبينه. وقال الداودي: هذه كلمة جرت على لسان العرب ولا يراد حقيقتها، "عيني" (١٥/ ١٩١). ¬ (١) أبو عثمان الضبعي البصري، ثقة مستقيم، "ف" (١٠/ ٤٥٤)، "ع" (١٥/ ١٩١). ¬ (٢) أبو الخطاب السدوسي البصري، "قس" (١٣/ ٦٣)، "ع" (١٥/ ١٩١). ¬ (٣) قوله: (أن رجلًا) قالوا: هو عيينة -مصغر العين- ابن حصن بكسر المهملة الأولى، الفزاري، ولم يكن أسلم، وإن أظهر الإسلام، فأراد النبي ﷺ أن يبين حاله، ليعرفه الناس. والعشيرة: القبيلة، أي: بئس هذا الرجل منها، وهو كقولك: يا أخا العرب، لرجل منهم. و [هذا] الكلام من أعلام النبوة، لأنه ارتد بعده ﷺ وجيء به أسيرًا إلى أبي بكر ﵁، "ك" (٢١/ ١٨٢)، "ع" (١٥/ ١٩٢). ¬ (٤) هو مخرمة بن نوفل والد المسور، وقيل: عيينة بن حصن الفزاري، وكان يقال له: الأحمق المطاع، "قس" (١٣/ ٦٤). ¬ (٥) أي: انشرح، "ك" (٢١/ ١٨٢). ¬ (٦) قوله: (تطلق النبي ﷺ ) بفتح المهملة وتشديد اللام، أي: أبدى له طلاقة وجهه، يقال: وجه طلق وطليق أي: مسترسل منبسط، غير عبوس. وهذا أصل في مداراة الفاسق والظالم، قال القرطبي: الفرق بين المداراة والمداهنة: أن المداراة بذل الدنيا لصلاح الدنيا أو الدين أو هما معًا، والمداهنة بذل الدين لصلاح الدنيا، "توشيح" (٨/ ٣٦٥٣).

стр. 8441

فِي وَجْهِهِ وَانْبَسَطَ ¬ (١) إِلَيهِ، فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حِينَ رَأَيْتَ الرجُلَ قُلْتَ لَهُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ تَطَلَّقْتَ فِي وَجهِهِ وَانْبَسَطْتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا عَائِشَةُ مَتَى عَاهَدتِّنِي فَحَّاشًا؟! إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ" ¬ (٢). [طرفاه: ٦٠٥٤، ٦١٣١، أخرجه: م ٢٥٩١، د ٤٧٩١، ت ١٩٩٦، تحفة: ١٦٧٥٤]. ٣٩ - بَابُ حُسْنِ الْخُلُقِ وَالسَّخَاءِ وَمَا يُكْرَهُ مِنَ الْبُخْلِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَجْوَدَ ¬ (٣) النَّاسِ، وَأَجْوَدُ ¬ (٤) مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ. وَقَالَ أَبُو ذَر لَمَّا بَلَغَهُ مَبعَثُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لأَخِيهِ ¬ (٥): ارْكَبْ إِلَى هَذَا الْوَادِي ¬ (٦)، فَاسمَع مِن قَوْلِهِ. "عَاهَدتِّنِي" في نـ: "عَهِدْتِنِي". "فَحَّاشًا" في هـ، ذ: "فَاحِشًا". "الْبُخْلِ" في نـ: "الْبَخِيلِ". "وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ" في هـ، ذ: "وَكَانَ أَبُو ذَر". "قَالَ لأَخِيهِ" لفظ "قَالَ" ثبت في هـ. === ¬(١) لما جبل عليه من حسن الخلق، ورجا بذلك تأليفه ليسلم قومه لأنه كان رئيسهم، ولم يواجهه بذلك لتقتدي أمته به في اتقاء شر من هو بهذه الصفة ليسلم من شره، "قسطلاني" (١٣/ ٦٤). ¬ (٢) أي: قبيح كلامه، "قس" (١٣/ ٦٤). ¬ (٣) بالنصب فقط، "خ". ¬ (٤) بالرفع والنصب، "خ"، "ك" (٢١/ ١٨٣). ¬ (٥) أنيس، "قس" (١٣/ ٦٥). ¬ (٦) وادي مكة، "قس" (١٣/ ٦٥).

стр. 8442

فَرَجَعَ ¬ (١) فَقَالَ: رَأَيْتُهُ يَأْمُرُ ¬ (٢) بِمَكَارِمِ ¬ (٣) الأَخْلَاقِ. ٦٠٣٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّاد -هُوَ ابْنُ زَيْدٍ-، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: كَانَ النَّبِيَّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ ¬ (٥) وَأَجْوَدَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ ¬ (٦) أَهْلُ الْمَدِينَةِ "هُوَ ابْنُ زيدٍ" في نـ: "وَهُوَ ابنُ زيدٍ". "عَنْ أَنَس" في نـ: "عَن أَنَسٍ قَالَ". === ¬(١) فيه حذف، تقديره: فأتى النبي ﷺ وسمع منه ثم رجع، والفاء فيه فصيحة، "ع" (١٥/ ١٩٣). ¬ (٢) قوله: (يأمر بمكارم الأخلاق) أي: الفضائل والمحاسن لا الرذائل والقبائح، وقال ﷺ : "بُعِثتُ لأتمم مكارم الأخلاق"، قاله الكرماني (٢١/ ١٨٣)، قال العيني (١٥/ ١٩٣): ومنه تؤخذ المطابقة؛ لأن حسن الخلق والسخاء من مكارم الأخلاق، ومرَّ الحديث (برقم: ٣٨٦١) في "إسلام أبي ذر". ¬ (٣) جمع مكرمة بفتح الميم وضم الراء، وهي الكرم، "قس" (١٣/ ٦٥). ¬ (٤) هو ابن أوس الواسطي، "ع" (١٥/ ١٩٣)، "تق" (رقم: ٥٠٨٨). ¬ (٥) قوله: (أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس) ذكر أنس هذه الأوصاف مقتصرًا عليها، وهو من جوامع الكلم، لأنها أمهات الأخلاق، فإن في كل إنسان ثلاث قوى: الشهوية، والغضبية، والعقلية؛ فكمال القوة الغضبية الشجاعة، وكمال القوة الشهوية الجود، وكمال القوة العقلية الحكمة. والأحسن إشارة إليه، إذ معناه: أحسن في الأفعال والأقوال، أو لأن حسن الصورة تابع لاعتدال المزاج، وهو مستتبع لصفاء النفس، وبه جودة القريحة ونحوها، "ك" (٢١/ ١٨٣)، "ف" (١٠/ ٤٥٧)، "ع" (١٥/ ١٩٣). ¬ (٦) بكسر الزاي، "قس" (١٣/ ٦٦)، أي: خاف، "ع" (١٥/ ١٩٣).

стр. 8443

ذَاتَ ¬ (١) لَيْلَةٍ ¬ (٢) فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ ¬ (٣)، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ ¬ (٤) ﷺ قَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الصَّوْتِ وَهُوَ ¬ (٥) يَقُولُ: "لَمْ تُرَاعُوا ¬ (٦)، لَمْ تُرَاعُوا". وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ ¬ (٧) عُرْيِ مَا عَلَيْهِ ¬ (٨) سَرجٌ، فِي عُنُقِهِ سَيفٌ فَقَالَ: "لَقَدْ وَجَدْتُهُ بَحْرًا". أَوْ ¬ (٩) "إِنَّهُ لَبَحْرٌ". [راجع: ٢٦٢٧، أخرجه: م ٢٣٠٧، ت ١٦٨٧، س في الكبرى ٨٨٢٩، ق ٢٧٧٢، تحفة: ٢٨٩]. "لَمْ تُرَاعُوا، لَمْ تُرَاعُوا" في نـ: "لَنْ تُرَاعُوا، لَنْ تُرَاعُوا". === ¬(١) لفظ "ذات" مقحمة، "ك" (٢١/ ١٨٣)، "ع" (١٥/ ١٩٣). ¬ (٢) لما سمعوا صوتًا بالليل، "ع" (١٥/ ١٩٣). ¬ (٣) بكسر القاف ففتح الموحدة أي: جهة الصوت، "ع" (١٥/ ١٩٣). ¬ (٤) قوله: (فاستقبلهم النبي ﷺ ) أي: بعد أن سبقهم إلى الصوت ثم رجع يستقبلهم، قوله: "لم تراعوا" أي: لا تراعوا، جحد بمعنى النهي أي: لا تفزعوا، وهي كلمة تقال عند تسكين الروع تأنيسا وإظهارًا للرفق بالمخاطب، قوله: "على فرس" اسمه مندوب، قوله: "عُري" بضم العين المهملة وسكون الراء، قوله: "ما عليه سرج" تفسير لِعُري، قوله: "بحرًا" أي: واسع الجري مثل البحر، "ع" (١٥/ ١٩٣ - ١٩٤)، ومرَّ الحديث (برقم: ٢٩٦٨) في "الجهاد". ¬ (٥) الواو فيه للحال، "ع" (١٥/ ١٩٣). ¬ (٦) أي: لا تفزعوا. ¬ (٧) قوله: (لأبي طلحة) اسمه زيد بن سهل الأنصاري زوج أم أنس، "ع" (١٥/ ١٩٤). ¬ (٨) تفسير لما قبله. ¬ (٩) كلمة أو للشك، "خ".

стр. 8444

٦٠٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ¬ (٢): سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: مَا سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ قَطُّ فَقَالَ: لَا ¬ (٣). [تحفة: ٣٠٢٤]. ٦٠٣٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٥)، حَدَّثَنِي شَقِيق ¬ (٦)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٧) قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو يُحَدِّثُنَا إِذْ قَالَ: لَم يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاحِشًا ¬ (٨) "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "حَدَّثنا سُفْيَانُ". "سَمِعْتُ جَابِرًا" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا". "حَدثَنِي شَقِيقٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ". === ¬(١) الثوري، "ع" (١٥/ ١٩٤). ¬ (٢) قوله: (ابن المنكدر) محمد بن المنكدر، يروي عن جابر بن عبد الله. ومطابقته ظاهرة للجزء الثاني من الترجمة، "ع" (١٥/ ١٩٤). ¬ (٣) قوله: (فقال: لا) ليس المراد أنه يعطي ما يطلب منه جزمًا، بل المراد أنه لا ينطق بالرد، بل إن كان عنده أعطاه [إذا كان الإعطاء سائغًا] وإلا سكت، وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: معناه: لم يقل: "لا" منعًا للعطاء، ولا يلزم من ذلك أن لا يقولها اعتذارًا كما في قوله تعالى: ﴿قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ٩٢]، ولا يخفى الفرق بين "لا أجد ما أحملكم" وبين "لا أحملكم"، "ف" (١٠/ ٤٥٧ - ٤٥٨). ¬ (٤) هو ابن غياث الكوفي، "ع" (١٥/ ١٩٤). ¬ (٥) سليمان. ¬ (٦) هو ابن سلمة، "ع" (١٥/ ١٩٤). ¬ (٧) هو ابن الأجدع. ¬ (٨) هو ذو الفحش في كلامه أو أفعاله، والمتفحش: من يتكلفه ويتعمده، "مجمع" (٤/ ١٠٨).

стр. 8445

وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "إِنَّ خِيَارَكُم ¬ (١) أَحَاسِنُكُم أَخْلَاقًا". [راجع: ٣٥٥٩]. ٦٠٣٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَريَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ ¬ (٣)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَة إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِبُردَةٍ ¬ (٤) - فَقَالَ سَهْلٌ لِلْقَوْمِ: أَتَدْرُونَ مَا الْبُردَةُ؟ فَقَالَ الْقَوْمُ: هِيَ الشَّمْلَةُ ¬ (٥). فَقَالَ سَهْلٌ: هِيَ شَمْلَةٌ مَنْسُوجَةٌ فِيهَا حَاشِيَتُهَا ¬ (٦) - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكْسُوكَ هَذِهِ. فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ محْتَاجًا ¬ (٧) "إِنَّ خِيَارَكُم" في نـ: "إِنَّ أَخْيَارَكُم". "أَحَاسِنُكُم" في هـ، ذ: "أَحْسَنُكُم". === ¬(١) وفي الرواية الماضية: "إن من خياركم" وهي مرادة هنا، "ف" (١٠/ ٤٥٨). ¬ (٢) محمد بن مطرف، "ع" (١٥/ ١٩٥)، "ك" (٢١/ ١٨٤). ¬ (٣) سلمة بن دينار، "ك" (٢١/ ١٨٤)، "ع" (١٥/ ١٩٥). ¬ (٤) كساء أسود مربع تلبسه الأعراب، "ع" (١٥/ ١٩٥)، "ك" (٢١/ ١٨٤). ¬ (٥) قوله: (هي الشملة) في تفسير البردة بالشملة تجوُّزٌ؛ لأن البردة كساء، والشملة ما يشتمل به، فهي أعم، لكن لما كان أكثر اشتمالهم بها أطلقوا عليها اسمها، كذا ذكره القسطلاني (٣/ ٣٩٢) في "الجنائز"، ومرَّ الحديث (برقم: ١٢٧٧). ¬ (٦) بالرفع، فاعل "منسوجة" أي: لم يقطع من ثوب فتكون بلا حاشية، أو أنها جديدة لم يقطع هدبها، "مجمع" (٤/ ٧١٣). ¬ (٧) أي: حال كونه محتاجًا إلى البردة، وعرف ذلك إما بقرينة أو تقدم قول صريح، "قس" (١٣/ ٦٨).

стр. 8446

إِلَيهَا، فَلَبِسَهَا، فَرَآهَا عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَ هَذِهِ، فَاكْسُنِيهَا. فَقَالَ: "نَعَمْ". فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ لَامَهُ ¬ (١) أَصْحَاُبهُ قَالَ: مَا أَحْسَنْتَ حِينَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ أخَذَهَا مُحْتَاجًا إِلَيهَا، ثُمَّ سَأَلْتَهُ إِيَّاهَا، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يُسأَلُ شَيْئًا فَيَمْنَعُهُ!! فَقَالَ: رَجَوْتُ بَرَكَتَهَا حِينَ لَبِسَهَا النَّبِيَّ ﷺ ، لَعَلِّي أُكَفَّنُ فِيهَا. [راجع: ١٢٧٧، تحفة: ٤٧٦٥]. ٦٠٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ ¬ (٣)، "مِنْ أَصحَابِهِ" في نـ: "مِنَ الصَّحَابَةِ". "قَالَ: مَا أَحْسَنْتَ" في نـ: "قَالُوا: مَا أَحْسَنْتَ"، وفي نـ: "فَقَالُوا: مَا أَحْسَنْتَ". "بَرَكَتَهَا" في نـ: "بَرَكَتَهُ". "حَدَّثَنِي حُمَيدُ" كذا في ذ، ولغيره: "أَخْبَرَنِي حُمَيدُ". === ¬(١) من اللوم. ¬ (٢) الحكم بن نافع. ¬ (٣) قوله: (يتقارب الزمان) قال الخطابي: أراد به دنو مجيء الساعة أي: إذا دنا كان من أشراطها نقص العمل والشح والهرج، أو قصر مدة الأزمنة عما جرى به العادة فيها، وذاك من علامات الساعة إذا طلعت الشمس من مغربها، أو قصر أزمنة الأعمار، أو تقارب أحوال الناس في غلبة الفساد عليهم، قال: ولفظ العمل إن كان محفوظًا، ولم يكن منقولًا عن العلم إليه فمعناه عمل الطاعات، لاشتغال الناس بالدنيا، وقد يكون معنى ذلك ظهور الخيانة في الأمانات. قوله: "يلقى" بلفظ المجهول، من الإلقاء

стр. 8447

وَيَنْقُصُ الْعِلْمُ ¬ (١)، وَيُلْقَى الشُّحُّ ¬ (٢)، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ" ¬ (٣). قَالُوا: وَمَا الْهَرجُ؟ قَالَ: "الْقَتْلُ، الْقَتْلُ" ¬ (٤). [راجع: ٨٥، أخرجه: م ١٥٧، د ٤٢٥٥، تحفة: ١٢٢٨٢]. ٦٠٣٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: سَمِعَ سَلَّامَ ¬ (٥) بْنَ مِسْكِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا ¬ (٦) يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي: أُفٍَِّ ¬ (٧)، وَلَا: لِمَ صَنَعْتَ؟ وَلَا: أَلَا صَنَعْتَ ¬ (٨). [راجع: ٢٧٦٨، أخرجه: م ٢٣٠٩، تحفة: ٤٣٦]. "الْعِلْمُ" كذا في هـ، ذ، ولغيرهما: "الْعَمَلُ". "قَالُوا" في س، حـ، ذ: "قَالَ". "سَمِعَ سَلَّامَ" في نـ: "حَدَّثَنَا سَلَّامُ". === بمعنى الطرح، -ومن اللقاء- أي: يطرح الشح بين الناس أو في الطباع والقلوب، أو يرى ذلك بينهم وفيهم، والشح: البخل مع الحرص، "ك" (٢١/ ١٨٥). ¬ (١) تؤخذ منه الترجمة، "ع" (١٥/ ١٩٥). ¬ (٢) بضم المعجمة وتشديد الحاء المهملة، هو البخل، وقيل: بينهما فرق، وهو: أن الشح بخل مع حرص، وهو أخص من البخل، "ع" (١٥/ ١٩٥). ¬ (٣) بفتح الهاء وسكون الراء بعدها جيم، "قس" (١٣/ ٦٩). ¬ (٤) بالتكرير مرتين، قال الخطابي: هو بلسان الحبش. وقال ابن فارس: هو الفتنة والاختلاط، "قس" (١٣/ ٦٩). ¬ (٥) بتشديد اللام، "قس" (١٣/ ٦٩)، "ك" (٢١/ ١٨٥). ¬ (٦) البناني، "ع" (١٥/ ١٩٦). ¬ (٧) كلمة الزجر، كلمة تَكَرُّهٍ، "ق" (ص: ٧٣١). ¬ (٨) أي: هلَّا صنعتَ، "قس" (١٣/ ٦٩).

стр. 8448

٤٠ - بَابٌ كَيفَ يَكُونُ الرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ ¬ (١) ٦٠٣٩ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ ¬ (٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣)، عَنِ الأَسْوَدَ ¬ (٤) قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ ¬ (٥)، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ. [راجع: ٦٧٦]. ٤١ - بَابُ الْمِقَةِ ¬ (٦) مِنَ اللَّهِ ¬ (٧) ٦٠٤٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِي ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٩)، "مِنَ اللَّهِ" في نـ: "مِنَ اللَّهِ ". "حَدَّثَنَا عَمرو" في نـ: "حَدَّثَنِي عَمرُو". === ¬(١) أي: كيف يفعل من أعمال نفسه، ومن أعمال البيت، "ع" (١٥/ ١٩٦). ¬ (٢) هو ابن عيينة، "ك" (٢١/ ١٨٦). ¬ (٣) النخعي، "ك" (٢١/ ١٨٦). ¬ (٤) هو ابن يزيد، "ك" (٢١/ ١٨٦). ¬ (٥) قوله: (في مهنة أهله) بكسر الميم وفتحها أي: في خدمة أهله ليقتدى به في التواضع وامتهان النفس، "قس" (١٣/ ٧٠)، ومرَّ (برقم: ٦٧٦) في "الصلاة". ¬ (٦) على وزن عِدَة: المحبة، "قس" (١٣/ ٧٠) [من ومق يمق]. ¬ (٧) قوله: (المقة من الله) بكسر الميم وخفة القاف، كالعِدَة: المحبة، ضد المقت. قوله: "من الله" أي: الثابتة من الله بأن يكون هو محبّا أي: مريدا للخير، كذا في "الكرماني" (٢١/ ١٨٩). ¬ (٨) هو أبو حفص الباهلي البصري، "ع" (١٥/ ١٩٧). ¬ (٩) الضحاك، "ك" (٢١/ ١٨٦).
следующие страницы →