← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 8702–8741 · переход к 8707.

стр. 8702

فَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَأُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَضَرَبَ بَيْنِى وَبَينَهُ سِتْرًا ¬ (١). [راجع: ٤٧٩١، تحفة: ١٥٦٣]. ٦٢٣٩ - حَدَّثنَا أَبُو نُعْمَانٍ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ قَالَ أَبِي: حَدَّثنَا أَبُو مِجْلَزٍ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ زَيْنَبَ دَخَلَ الْقَوْمُ "فَرَجَعْتُ مَعَهُ" في نـ: "وَرَجَعْتُ مَعَهُ". "فَأُنْزِلَ الْحِجَابُ" في نـ: "فَأَنْزَلَ اللَّه الْحجَابَ"، وفي نـ: "فَأُنْزِلَ آيَةُ الْحِجَابِ". "حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ" - أي: ابن سليمان التيمي -. "تَزَوَّجَ النَّبِيُّ" في نـ: "تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ". === ¬(١) قد مرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ٤٧٩١). ¬ (٢) اسمه: محمد بن الفضل المشهور بعارم - بالمهملة والراء -. ¬ (٣) قوله: (حَدَّثَنَا أبو مجلز) بكسر الميم وإسكان الجيم وفتح اللام وبالزاي، اسمه لاحق ضد السابق، السدوسي بالمهملات. قوله: "فأخذ" أي: جعل وشرع كأنه يريد القيام، قالوا فيه: إن المضيف لا يحتاج في القيام والخروج إلى إذن الأضياف. وفيه: جواز التعريض بالقيام من عنده، "ك" (٢٢/ ٨١ - ٨٢). قوله: "فانطلقوا، فأخبرت النَّبِيّ ﷺ " ولا منافاة بين قول أنس: "فإذا هم قد خرجوا" وبين قوله: "فأخبرت النَّبِيّ ﷺ "؛ لأنه يحتمل أن يكون إخباره قبل خروجهم بعد قيامهم له وإرادتهم الخروج، ويحتمل أن يكون باعتبار طول مكثهم الوهم بعدم خروجهم بهذه السرعة، وهذا كما قال بعض العلماء في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ﴾ [يس: ٣٧]، "الخير الجاري". قوله: "قال أبو عبد الله" هو البخاري نفسه. قوله: "فيه" أي: في حديث أنس المذكور. قوله: "وفيه"، أي: في الحديث المذكور أيضًا، وهذا لم يثبت إِلَّا للمستملي وحده ولم يذكره غيره، ولم يكن داع إلى ذكره لأنه وضع لذلك ترجمة ستأتي بعد اثنين وعشرين بابًا، "ع" (١٥/ ٣٥٨).

стр. 8703

فَطَعِمُوا ¬ (١)، ثُمَّ جَلَسُوا تتَحَدَّثُونَ، فَأَخَذَ ¬ (٢) كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمَّا رَأَى قَامَ، فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ مِنَ الْقَوْم وَقَعَدَ بَقِيَّةُ الْقَوْمِ، وَإِنَّ ¬ (٣) النَّبِيَّ ﷺ "جَاءَ لِيَدْخُلَ، فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قامُوا فَانْطَلَقُوا، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ الآيَةَ [الأحزاب: ٥٣]. [راجع: ٤٧٩١]. ٦٢٤٠ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ ¬ (٥)، حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (٦)، عَنْ صَالِحٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ "فَلَمَّا رَأَى" في صـ: "فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ". " ﴿بيُوُتَ النَّبِيِّ﴾ الآية" زاد بعده في سـ، قتـ، صـ، ذ: "قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ: فيهِ منَ الفِقهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَأذِنْهُمْ حِينَ قَامَ وَخَرَجَ، وفِيهِ أَنَّهُ تَهَيَّأ للقِيَامِ، وهو يُريدُ أَنْ يَقُومُوا". "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" كذا في ذ، وفي ذ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". "أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ" في ف: "أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ". "حَدَّثَنَا أَبِي" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي". "زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ " سقط في ذ. === ¬(١) من الخبز واللحم. ¬ (٢) أي: طفق. ¬ (٣) بكسر الهمزة وفتحها. ¬ (٤) إما ابن إبراهيم، وإما ابن منصور، "ك" (٢٢/ ٨٢)، وجزم أبو نعيم في "المستخرج": أنه ابن راهويه، "ع" (١٥/ ٣٥٨). ¬ (٥) ابن إبراهيم. ¬ (٦) إبراهيم بن سعد. ¬ (٧) ابن كيسان.

стр. 8704

لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : احْجُبْ نِسَاءَكَ. قَالَتْ: فَلَمْ يَفْعَلْ، وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ يَخْرُجْنَ لَئلًا إِلَى لَيْلٍ قِبَلَ ¬ (١) الْمَنَاصِعِ ¬ (٢)، خَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب وَهُوَ فِي الْمَجْلِسِ فَقَالَ: عَرَفْتُكِ يَا سَوْدَةُ. حِرْصًا عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ. [راجع: ١٤٦، أخرجه: م ٢٧٧٠، س في الكبرى ٨٩٣١، تحفة: ١٦٤٩٥]. "خَرَجَتْ" في نـ: "فَخَرَجَتْ" وفي نـ: "وَخَرَجَتْ". "بِنْتُ زَمْعَةَ" ثبت في ذ. "عَرَفْتُكِ" في س، ص، ذ: "عَرَفْنَاكِ". "أَنْ يَنْزِل الْحِجَابُ" زاد بعده في ذ: "قَالَتْ: فَأَنْزَل اللَّهُ الْحِجَابَ" وفي ذ: "فَأَنْزَلَ اللَّه آيةَ الْحِجَابِ". === ¬(١) أي: جهته. ¬ (٢) قوله: (قبل المناصع) بصيغة منتهى الجموع، بالنون وبالمهملتين: موضع معروف بالمدينة، ومرَّ الحديث بمباحثه في "الوضوء" (برقم: ١٤٦)، وقال ثمة: "وهو صعيد أفيح" بالفاء والتحتانية وبالمهملة، أي: واسع، "ك" (٨٣ - ٢٢/ ٨٢). "المناصع": هي مواضع يتخلى فيها لقضاء الحاجة، جمع منصع؛ لأنه يبرز إليها، قال الأزهري: أراها مواضع مخصوصة خارج المدينة، ومنه حديث: "وكان متبرز النساء بالمدينة - قبل أن تبنى الكَنْفُ في الدور - المناصع"، كذا في "المجمع" (٤/ ٧٣٤)، و"النهاية" (٥/ ٦٥). قوله: "خرجت سودة" بفتح المهملة وإسكان الواو، بنت زمعة بالزاي والميم والمهملة المفتوحات، وقيل: بسكون الميم، العامرية. وفي لفظ "احجب نساءك" التزام النصيحة لرسول اللّه ﷺ "، وفيه فضيلة عمر ﵁ حيث نزل القرآن على وفق رأيه، "ك". قوله: "فأنزل اللّه الحجاب" واستشكل بأنه بين أن قصة زينب كانت سببًا لنزول آية الحجاب فتعارضا، وأجيب بأن عمر حرص على ذلك حتى قال لسودة ما قال، فوقعت القصة المتعلقة بزينب

стр. 8705

١١ - باب الاستئذان من أجل البصر ٦٢٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١)، قَالَ الزُّهْرِيُّ: حَفِظْتُهُ ¬ (٢) ¬ (٣) كَمَا أَنَّكَ ¬ (٤) هَا هُنَا: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: اطَّلَعَ رَجُلٌ ¬ (٥) مِنْ جُحْرٍ ¬ (٦) فِي حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ "حُجَرِ" في هـ، ذ: "حُجْرَةِ". === فنزلت الآية، فكان كل من الأمرين سببًا لنزوله، أو أن عمر تكرر منه هذا القول قبل الحجاب وبعده، أو أن بعض الرواة ضمَّ قصة إلى أخرى، "قس" (١٣/ ٢٨٥). ¬ (١) ابن عيينة. ¬ (٢) هذا قول سفيان. ¬ (٣) أي: الحديث من الزُّهري. ¬ (٤) أي: حفظته حفظأ ظاهرًا كالمحسوس بلا شك ولا شبهة فيه، "ك" (٨٣/ ٢٢). ¬ (٥) قيل: هو الحكم بن أبي العاص بن أمية، "قس" (٢٨٦/ ١٣). ¬ (٦) قوله: (من جحر) بضم الجيم وسكون المهملة: كل ثقب مستدير في أرض أو حائط، وأصله مكامن الوحش. قوله: "في حجر" بضم المهملة وفتح الجيم جمع حجرة، وهي ناحية من البيت، وللكشميهني: "حجرة" با لإفراد. و"يحك به" للكشميهني "بها"، و"المدرى" يذكر ويؤنث، "توشيح" (٨/ ٣٧٤٥). "المِدرى" بكسر الميم وتسكين المهملة وبالراء مقصورًا: حديدة يسرح بها الشعر، الجوهري: شيء كالمسلّة يكون مع الماشطة يصلح بها قرون النساء، "ك" (٨٣/ ٢٢). قال في "المجمع" (٢/ ١٧٤): شيء يعمل من حديد أو خشب على شكل سن من أسنان المشط أو أطول منه يسرح به الشعر

стр. 8706

مِدْرًى ¬ (١) يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ، فَقَالَ: "لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْتَظِرُ لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ". [راجع: ٥٩٢٤]. ٦٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٢)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعِ مِنْ بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَامَ إِلَيهِ النَّبِيُّ ﷺ بِمِشْقَصٍ ¬ (٣) - أوْ ¬ (٤) بِمَشَاقِصَ -، "يَحُكُّ بِهِ" في ص، ذ: "يَحُكُّ بِهَا". "تَنْتَظِرُ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ: "تَنْظُرُ". "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ" في نـ: "عَنْ أَنَسٍ". "فَقَامَ إِلَيْهِ النَّبِيّ" في نـ: "فَقَامَ النَّبِيُّ إِلَيهِ". === المتلبد ويستعمله من لا مشط له. قوله: "إنما جعل" أي: شرع الاستئذان في الدخول لأجل أن لا يقع البصر على عورة أهل البيت ولئلا يطلع على أحوالهم، "ك". ¬ (١) مرَّ الحديث (برقم: ٥٩٢٤) في "اللباس". ¬ (٢) ابن أنس بن مالك. ¬ (٣) قوله: (بمشقص) بكسر الميم وسكون الشين المعجمة وفتح القاف وبصاد مهملة، وهو نصل السهم إذا كان طويلًا غير عريض. قوله: "يختل" بفتح أوله وسكون الخاء المعجمة وكسر التاء المثناة من فوق، أي: يطعنه وهو غافل. والحاصل: أنه يأتيه من حيث لا يشعر حتى يطعنه، وهذا مخصوص بمن تعمد النظر، وإذا وقع ذلك منه من غير قصد فلا حرج عليه، ويستدل به من لا يرى القصاص على من فقأ عين مثل هذا الناظر ويجعلها هدرًا. وقيل: هذا على وجه التهديد والتغليظ. وقيل: هل يجوز الرمي قبل الإنذار؛ فيه وجهان، "ع" (١٥/ ٣٥٩). ¬ (٤) للشك من الراوي.

стр. 8707

فَكَأَنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَخْتِلُ الرَّجُلَ لِيَطْعَنَه. [طرفاه: ٦٨٨٩، ٦٩٠٠، أخرجه: م ٢١٥٧، د ٥١٧٨، تحفة: ١٠٧٨]. ١٢ - بَابُ زِنَا الْجَوَارِحِ ¬ (١) ¬ (٢) دُونَ الْفَرْجِ ٦٢٤٣ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٣) قَال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: لَمْ أَرَ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ ¬ (٥) مِنْ قَوْل أَبِي هُرَيْرَةَ. ح وَحَدَّثَنِي مَحْمُودٌ ¬ (٦) قَال: أَخْبَرَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٧) قَال: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ". === ¬(١) جمع الجارحة، وجوارح الإنسان أعضاؤه التي يكتسب بها، "ك" (٢٢/ ٨٤). ¬ (٢) قوله: (زنا الجوارح … ) إلخ، أي: الزنا لا يختص إطلاقه بالفرج بل يطلق على ما دون الفرج من نظر وغيره، وفيه إشارة إلى حكمة النهي عن رؤية ما في البيت بغير استئذان لتظهر مناسبته للذي قبله، "ف" (١١/ ٢٦). ¬ (٣) هو: عبد اللّه بن الزُّبَير، المنسوب إلى أحد أجداده حميد. ¬ (٤) ابن عيينة. ¬ (٥) قوله: (أشبه باللمم) اللمم: ما يلم به الشخص من شهوات النفس، وقيل: [هو] المقارب من الذنوب، وقيل: هو صغائر الذنوب، والمفهوم من كلام ابن عباس أنه النظر والمنطق والتمني، قال الخطابي: يريد به المعفو عنه المستثنى في كتاب اللّه تعالى فيما قال: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: ٣٢]، وسمي النظر والمنطق زنًا لأنهما من مقدماته، وحقيقته إنما تقع بالفرج، "ك" (٢٢/ ٨٤). ¬ (٦) ابن غيلان. ¬ (٧) ابن همام.

стр. 8708

أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُما شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ ¬ (٢)، "مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ" في هـ، ذ: "مِنْ قَولِ أَبِي هُرَيْرَةَ". === ¬(١) ابن راشد. ¬ (٢) قوله: (لا محالة) بفتح الميم، أي: لا حيلة له في التخلص من إدراك ما كتب عليه، ولا بد من ذلك، قوله: "فزنا العين النظر … " إلخ، يعني: فيما زاد على النظرة الأولى التي لا يملكها، فالمراد النظر على سبيل اللذة والشهوة، وكذلك زنا اللسان النطق فيما يلتذ به من محادثة ما لا يحل له ذلك منه، وزنا النفس تمنَّى ذلك وتشتهيه، فهذا كله يسمى زنًا؛ لأنه من دواعي زنا الفرج، وقال المهلب: كل ما كتبه اللّه على ابن آدم فهو سابق في علم اللّه لا بد أن يدركه المكتوب، وأن الإنسان لا يملك دفع ذلك عن نفسه، غير أن اللّه تعالى تفضل على عباده وجعل ذلك لممًا وصغائر لا يطالب بها عباده إذا لم يكن للفرج تصديق لها، فإذا صدقها الفرج كان ذلك من الكبائر، "ع" (١٥/ ٣٦٥)، "ك" (٢٢/ ٨٤ - ٨٥). فإن قلت: التصديق والتكذيب من صفات الأخبار فما معناهما هاهنا؟ قلت: لما كان التصديق هو الحكم بمطابقة الخبر للواقع، والتكذيب الحكم بعدمها، فكأنه هو الموقع والرافع فهو تشبيه، أو: لما كان الإيقاع مستلزمًا للحكم بها عادة فهو كناية، "ك". واستدل به من قال: إنه إذا قال الرجل: زنت يدك أو رجلك؟ لا يكون قذفًا، فلا حدَّ، "قس" (١٣/ ٢٨٨). [وفي: "اللامع" (١٥/ ٦٢): أن الفرج إن كان يتأثر بالقبلة واللمس ونحوهما فتكون هذه الأمور في حكم الزنا، وإلَّا فلا].

стр. 8709

فَزِنَا الْعَينِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ النُّطْقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى ¬ (١) وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ وَيُكَذِّبُهُ"، [طرفه: ٦٦١٢، أخرجه: م ٢٦٥٧، د ٢١٥٢، س في الكبرى ١١٥٤٤، تحفة: ١٣٥٧٣]. ١٣ - بَابُ التَّسْلِيمِ وَالاسْتِئْذَانِ ثَلَاثًا ¬ (٢) ٦٢٤٤ - حَدَّثَنِي إِسحَاقُ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثنَى قَالَ: حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ ¬ (٥) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ: "فَزِنَا الْعَيْنِ" في سـ، حـ، ذ: "فَزِنَا الْعَيْنَينِ". "النُّطْقُ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "المنطِقُ". "تَمَنَّى" في هـ، ذ: "تَتَمَنَّى". "يُصدِّقُ ذَلِكَ" في نـ: "يُصَدّقُ ذَلِكَ كلَّهُ". "وَيُكَذِّبُهُ" في هـ، ذ: "أَوْ يُكَذِّبُهُ". "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ" في ذ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ". === ¬(١) بحذف إحدى التائين، ولأبي ذر عن الكشميهني بإثباتها، "قس" (١٣/ ٢٨٨). ¬ (٢) قوله: (باب التسليم والاستئذان ثلاثًا) سواء اجتمعا أو انفردا، وقد ورد الجمع بينهما. واختلف هل السلام شرط في الاستئذان أو لا؟ وصورة الاستئذان أن يقول: السلام عليكم، أأدخل؟ ثلاث مرات، فإن أذن وإلا رجع، وهل يقدم السلام أو الاستئذان؟ الصحيح: تقديم الأول، "ن" (٧/ ٣٨٨)، "قس" (١٣/ ٢٨٨). ¬ (٣) أي: ابن منصور، أو ابن إبراهيم، "ك" (٢٢/ ٨٥). ¬ (٤) ابن عبد الوارث. ¬ (٥) بضم المثلثة وخفة الميم، "ك" (٢٢/ ٨٥).

стр. 8710

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَلَّمَ سَلَّمَ ثَلَاثًا ¬ (١)، وَإِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًا ¬ (٢). [راجع: ٩٤]. ٦٢٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ ¬ (٤)، عَنْ بُسْرِ ¬ (٥) بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسِ مِنْ مَجَالِسِ الأَنْصَارِ إِذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ ¬ (٦)، فَقَالَ: استَأذَنْتُ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، فَرَجَعْتُ، وَقَالَ ¬ (٧): "وَقَالَ: مَا مَنَعَكَ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ"، وفي ذ: "قال: ما منعك". === ¬(١) قوله: (سلم ثلاثًا) ذلك ليبالغ في التفهيم والإسماع، ولهذا كرّر القصص في القرآن، وليرسخ ذلك في قلوبهم، والحفظ إنما هو بتكرير الدراسة، وأخرج الحديث مخرج العموم والمراد به الخصوص، أي: كان في أكثر أمره، "ك (٢٢/ ٨٥). والظن: أن المراد بتثليث التسليم: أن الأول للاستئذان، والثاني للدخول، والثالث للخروج، "خ". ¬ (٢) مرَّ الحديث (برقم: ٩٣). ¬ (٣) ابن عيينة. ¬ (٤) بالخاء المعجمة والصاد المهملة والفاء، كوفي، "ع" (١٥/ ٣٦١). ¬ (٥) بالضم، المدني. ¬ (٦) بإعجام الذال وإهمال العين، يقال: ذعرته، أي: أفزعته، "ك" (٢٢/ ٨٥)، "قس" (١٣/ ٢٩٠). ¬ (٧) أي: عمر.

стр. 8711

مَا مَنَعَكَ ¬ (١) ¬ (٢)؟ قُلْتُ: اسْتَأْذَنْتُ ثَلَاثًا، فَلَمِ يُؤْذَنْ لِي، فَرَجَعْتُ؛ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَلْيَرْجِعْ". فَقَالَ ¬ (٣): وَاللَّهِ لَتُقِيمَنَّ عَلَثهِ بَيِّنَةً. أَمِنْكُمْ ¬ (٤) أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: وَاللَّهِ لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُ الْقَوْمِ ¬ (٥). "أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ" في نـ: "أُبَيٌّ". === ¬(١) أي: من الدخول. ¬ (٢) قوله: (قال: ما منعك) وفي الحديث اختصار، أي: "فلم يؤذن فعاد إلى منزله، وكان عمر مشغولًا، فلما فرغ قال: ألم أسمع صوت عبد اللّه بن قيس؟! ائذنوا له. قيل: قد رجع، فدعاه فقال: ما منعك … الحديث"، "ك" (٢٢/ ٨٥ - ٨٦). قوله: "قال أبو عبد اللّه" أي: البخاري. أراد عمر التثبت لما يجوز من السهو وغيره، بدليل أنه قبل خبر حَمَل - بفتح المهملة والميم - ابن مالك وحده في أن دية الجنين غرة، وخبر عبد الرحمن بن عوف في الجزية، ثم نفس هذه القضية دليل على قبوله ذلك، لأنه بانضمام شخص آخر إليه لم يصر متواترًا فهو خبر واحد، وقد قبله بلا خلاف. وفيه: أن العالم قد يخفى عليه من العلم ما يعلمه من هو دونه، والإحاطة لله وحده، "ك". قال ابن دقيق العيد: وذلك يصد في وجه من يغلو من المقلدين إذا استدل عليه بحديث فيقول: لو كان صحيحًا لعلمه فلان مثلًا، فإن ذلك لما خفي عن أكابر الصحابة وجاز عليهم فهو على غيرهم أجوز، "د". ¬ (٣) أي: عمر. ¬ (٤) الهمزة للاستفهام. ¬ (٥) يعني: أنه حديث مشهور بيننا حتى إن أصغرنا يحفظه.

стр. 8712

فَكُنْتُ ¬ (١) أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَقُمْتُ مَعَهُ فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ذَلِكَ ¬ (٢). وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ. أَخْبَرَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ، عَنْ بُشرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ بِهَذَا. قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ: أَرَادَ عُمَرُ التَّثَبُّتَ، لَا أَن لا يُجِيزَ خَبرَ الواحد. [راجع: ٢٠٦٢، أخرجه: م ٢١٥٣، د ٥١٠٨، تحفة: ٣٩٧٠]. ١٤ - بَاب إِذَا دُعِيَ الرَّجُلُ فَجَاءَ هَلْ يَسْتَأْذِنُ؟ - وَقَالَ سَعِيدٌ ¬ (٣) عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "هُوَ إِذْنُهُ" ¬ (٥). "فَكُنْتُ" في نـ: "وَكُنْتُ". "أَصْغَرَ الْقَوْمِ" في نـ: "أَصْغَرَهُمْ". "حَدَّثَنِي يَزِيدُ" في نـ: "حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيفَةَ". "عَنْ بُسْرِ بْنِ سعِيدٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَنْ بُسْرِ". "قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ … " إلخ، سقط في نـ. "أَنْ لَا يُجِيزَ" في نـ: "أَلَّا يُجِيزَ". "وَقَالَ سَعِيدٌ" كذا في ذ، ولغيره: "قَالَ سَعِيدٌ" وفي هـ، ذ: "وَقَالَ شُعْبَةُ". "قَالَ: هُوَ إِذْنُهُ" في نـ: "هُوَ إِذْنُهُ". === ¬(١) هذه مقولة أبي سعيد، "خ". ¬ (٢) مرَّ الحديث (برقم: ٢٠٦٢). ¬ (٣) هو: ابن أبي عروبة، ويروى: قال شعبة بن الحجاج، "ع" (١٥/ ٣٦٣). ¬ (٤) هو: نفيع الصائغ. ¬ (٥) أي: الدعاء هو نفس الإذن.

стр. 8713

٦٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ ¬ (٢). حَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُجَاهِدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ، فَقَالَ: "أَبَا هِرٍّ ¬ (٤)، الْحَقْ أَهْلَ الصُّفَّةِ ¬ (٥) فَادْعُهُمْ إِلَيَّ". فَأَتَيتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَقْبَلُوا، فَاسْتَأْذَنُوا ¬ (٦) فَأُذِنَ لَهُمْ، فَدَخَلُوا. [راجع: ٥٣٧٥، أخرجه: ت ٢٤٧٧، تحفة: ١٤٣٤٤]. ١٥ - بَابُ التَّسْلِيم عَلَى الصِّبْيَانِ ٦٢٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ بْنُ الجَعْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، "حَ وَحَدَّثَنَا" في نـ. "وَحَدَّثَنَا"، وفي ذ: "وَحَدَّثَنِي"، وسقطت الواو في نـ. "فَأتَيْتُهُمْ" في نـ: "قَالَ: فَأَتَيْتُهُمْ". "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ". === ¬(١) اسمه الفضل بن دكين. ¬ (٢) بفتح الذال المعجمة وتشديد الراء، الهمداني، "ع" (١٥/ ٣٦٣). ¬ (٣) ابن المبارك. ¬ (٤) أي: يا أبا هر. ¬ (٥) هي سقيفة كانت في مسجد رسول اللّه ﷺ ينزل فيها فقراء الصحابة. ¬ (٦) قوله: (فاستأذنوا … ) إلخ، فإن قلت: هذا الحديث يدل على أنه لا بد للمدعو من الاستئذان، والحديث السابق على ضده؟ قلت: قال المهلب: إذا دعي فأتى مجيبًا للدعوة ولم يتراخ المدة، أو كان في الموضع المدعو إليه مدعو آخر مأذونًا له؛ فهذا دعاؤه إذنه، وإن تراخت ولم يسبقه أحد في الدخول؛ فلا، هذا وجه الجمع بينهما، "ك" (٢٢/ ٨٦ - ٨٧).

стр. 8714

عَنْ سَيَّارٍ ¬ (١)، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْعَلُهُ ¬ (٢). [أخرجه: م ٢١٦٨، ت ٢٦٩٦، سي ٣٣٠، تحفة: ٤٣٨]. ١٦ - بَابُ تَسْلِيمِ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ، وَالنِّسَاءِ عَلَى الرِّجَالِ ٦٢٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٣) قَال: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ ¬ (٥) قَالَ: كُنَّا نَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَال: كَانَتْ عَجُوز لَنَا تُرْسِلُ إِلَى بُضَاعَةَ ¬ (٦) - قَال "كَانَ النَّبِيُّ" في ذ: "وَكَانَ النَّبِيُّ". "بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "يَوْمَ الْجُمُعَةِ". "عَجُوزٌ لَنَا" في نـ: "لَنَا عَجُوزٌ". === ¬(١) ابن وردان بفتح الواو وتسكين الراء. ¬ (٢) قوله: (يفعله) أي: يسلم على الصبيان، وسلامه ﷺ على الصبيان من خلقه العظيم وآدابه الشريفة، وفيه تدريب لهم على تعليم السنن، ورياضة لهم على آداب الشريعة ليبلغوا متأدبين بآدابها، وقيل: لا يسلم على الصبيان (١) إذا خشي الافتنان من السلام عليه، ولو سلم الصبي على البالغ وجب عليه الرد في الصحيح، "ع" (١٥/ ٣٦٤). ¬ (٣) القعنبي. ¬ (٤) هو عبد العزيز، واسم أبي حازم: سلمة بن دينار، "ع" (١٥/ ٣٦٥). ¬ (٥) ابن سعد الساعدي. ¬ (٦) قوله: (إلى بضاعة) بضم الموحدة وكسرها وخفة المعجمة وبالمهملة: بئر بالمدينة بديار بني ساعدة من الأنصار. و"قال" عبد اللّه "بن مسلمة: نخل" أي: بستان، وهو مجرور إما عطف بيان، أو بدل من قوله:

стр. 8715

ابْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١): نَخْلٍ بِالْمَدِينَةِ -، فَتَأْخُذُ مِنْ أُصُولِ السِّلْقِ ¬ (٢) فَتَطْرَحُهُ فِي قِدْرٍ، وَتُكَرْكِرُ حَبَّاتٍ مِن شَعِيرٍ، فَإِذَا صَلَّينَا الْجُمُعَةَ انْصَرَفْنَا نُسَلِّمُ عَلَيهَا فَتُقَدُّمهُ إِلَيْنَا، فَنَفْرَحُ مِنْ أَجْلِهِ، وَمَا كُنَّا نَقِيلُ وَلَا نَتَغَدَّى إِلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ. [راجع: ٩٣٨، تحفة: ٤٧٢٧]. ٦٢٤٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا عَائِشَةُ هَذَا جِبرَئِيلُ يَقْرأُ عَلَيكِ السَّلَامَ" ¬ (٣)، قَالَتْ: قُلْتُ: وَعَلَيهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، "فِي قِدْرٍ" في هـ، ذ: "فِي القِدرِ". "نُسَلِّمُ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَنُسَلِّمُ". "حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ" في ف: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ". "يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ " في نـ: "يُقْرئُكِ السَّلَامَ". === "بضاعة"، وفي رواية أبي ذر بالرفع، كذا في "العيني" (١٥/ ٣٦٥) و"ك" (٢٢/ ٨٧) و"قس" (١٣/ ٢٩٣). وقوله: "تُكَرْكِرُ" أي: تطحن، وأصله من الكر، ضوعف لتكرار عود الرحى ورجوعها في الطحن مرة بعد أخرى، وقد تكون الكركرة بمعنى الصوت، والتصريف مرَّ في "كتاب الجمعة" (برقم: ٩٣٨)، "كرماني". ¬ (١) هو عبد اللّه. ¬ (٢) جقندر [بالأوردية]. ¬ (٣) قوله: (يقرأ عليك السلام) وفي بعضها: "يقرئك السلام"، يقال: أقرأ فلانًا السلام وقرأ ﵇، كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويرده، "ك" (٢٢/ ٨٨). قال الداودي: لا مطابقة بين الترجمة وبين حديث عائشة هذا؛ لأن الملائكة لا يقال لهم: رجال، ولا نساء،

стр. 8716

تَرَى ¬ (١) مَا لَا نَرَى. تُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . تَابَعَهُ ¬ (٢) شُعَيبٌ. وَقَالَ يُونُسُ ¬ (٣) وَالنُّعْمَانُ ¬ (٤) عَنِ الزُّهْرِيِّ: وَبَرَكَاتُهُ. [راجع: ٣٢١٧]. ١٧ - بَاب إِذَا قَالَ: مَنْ ذَا؟ فَقَالَ: أَنَا ٦٢٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ؟ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي، فَدَفَعْتُ الْبَابَ، فَقَالَ: "سَمِعْتُ جَابِرًا" في نـ: "سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبدِ اللَّهِ". "فَدَفَعْتُ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي ذ: "فَدَقَقْتُ" ¬ (٥). === ولكن الله خاطب فيهم بالتذكير؟ قلت: قد قيل: إن جبرئيل كان يأتي النَّبِيّ ﷺ في صورة الرجل، فبهذا الاعتبار تتأتى المطابقة، وأدنى المناسبة كافٍ في باب التراجم، "ع" (١٥/ ٣٦٥). قال ابن بطال عن المهلب: سلام الرجال على النساء والنساء على الرجال جائز إذا أمنت الفتنة، وفرَّق المالكية بين الشابة والعجوز سدّا للذريعة، ومنع منه ربيعة مطلقًا، وقال الكوفيون: لا يشرع للنساء ابتداء السلام على الرجال؛ لأنهن منعن من الأذان والإقامة والجهر بالقراءة، قالوا: ويستثنى المَحرم فيجوز لها السلام على مَحرمها. وحجة مالك حديث سهل في الباب، فإن الرجال الذين كانوا يزورونها وتطعمهم لم يكونوا من محارمها، "ف" (١١/ ٣٤). ¬ (١) خطاب لرسول اللّه ﷺ . ¬ (٢) أي: معمرًا. ¬ (٣) ابن يزيد الأيلي. ¬ (٤) ابن راشد الجزري. ¬ (٥) قوله: (فدققت) بقافين في رواية الأكثرين، وفي رواية المستملي

стр. 8717

"مَنْ ذَا؟ ". فَقُلْتُ: أَنَا. فَقَالَ: "أَنَا أَنَا". كَأَنَّهُ كَرِهَهَا. [راجع: ٢١٢٧، أخرجه: م ٢١٥٥، د ٥١٨٧، ت ٢٧١١، سي ٣٢٨، ق ٣٧٠٩، تحفة: ٣٠٤٢]. ١٨ - بَابُ مَنْ رَدَّ فَقَالَ: عَلَيكَ السَّلَامُ وَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "رَدَّ الْمَلَائِكَةُ عَلَى آدَمَ: السَّلَامُ عَلَيكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ". ٦٢٥١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ ¬ (١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (٢) دَخَلَ الْمَسْجدَ - وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جالِسٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ - فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ رَدَّ" في نـ: "مَنْ رَدَّ السَّلامَ". === والسرخسي: "فدفعت "من الدفع، وفي رواية الإسماعيلي: "فضربت الباب"، "ع" (١٥/ ٣٦٦). قوله: "كأنه كرهها" لأنه لا يتضمن الجواب عما سأل، إذ الجواب المفيد: أنا جابر؛ وإلا فلا بيان فيه. وفيه: جواز ضرب باب الحاكم، وقال بعضهم: إنما كره؛ لأنه لم يستأذن بلفظ السلام بل بالدقِّ، "ك" (٢٢/ ٨٩)، وقال ابن الجوزي: لأن فيها نوعًا من الكبر كأنه يقول: أنا الذي لا أحتاج إلى أن أذكر اسمي ولا نسبي، "تو" (٨/ ٣٧٥٥)، ولفظ "أنا" الثاني تأكيد للأول، "ك". ¬ (١) ابن عمر بن حفص العمري. ¬ (٢) هو: خلاد بن رافع.

стр. 8718

"وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ¬ (١)، ارْجعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ". فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: "وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ". فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: "وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، فَارْجعْ فَصَلِّ، فَإنَّكَ لَمْ تُصَلِّ". فَقَالَ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الَّتِي بَعْدَهَا: عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: "إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ ¬ (٢) مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمِّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا". وَقَالَ أبُو أُسَامَةَ ¬ (٣) فِي الأَخِيرِ ¬ (٤): "حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا". [راجع: ٧٥٧، أخرجه: م ٣٩٧، د ٨٥٦، ت ٢٦٩٢، ق ١٠٦٥، تحفة: ١٢٩٨٣]. === ¬(١) هذا محل المطابقة في تقديم اسم المسلَّم عليه على لفظة السلام. ¬ (٢) فاتحة كانت أو غيرها، هذا حجة للحنفية، ومرَّ بيانها (في ح: ٧٥٧). ¬ (٣) قوله: (قال أبو أسامة) هو حماد بن أسامة. قوله: "في الأخير" أي: في اللفظ الأخير وهو: "حتى تطمئن جالسًا"، يعني: قال مكانه: "حتى تستوي قائمًا"، والأولى تناسب من قال بجلسة الاستراحة بعد السجود. وهذا التعليق وصله البخاري في "كتاب الأيمان والنذور" (برقم: ٦٦٦٧)، "ع" (١٥/ ٣٦٨). ¬ (٤) أي: في اللفظ الأخير وهو: "حتى تطمئن جالسًا"، "عيني" (١٥/ ٣٦٨).

стр. 8719

٦٢٥٢ - حَدَّثَنِي ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا". [راجع: ٧٥٧]. ١٩ - بَابٌ إِذَا قَالَ: فُلَانٌ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ¬ (٤) "حَدَّثَنِي ابْنُ بَشَّارٍ" في ذ: "حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ" وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". "يُقْرِئُكَ السَّلَامَ" في هـ، ذ: "يَقْرَأُ عَلَيكَ السَّلَامَ". === ¬(١) القطان. ¬ (٢) العمري. ¬ (٣) قوله: (حدثني سعيد عن أبيه … ) إلخ، أي: المقبري، فإن قلت: روى سعيد في الطريقة السابقة عن أبي هريرة بلا واسطة، وفي هذه روى عن أبيه عن أبي هريرة، فذكر كلمة الأب زائدة ها هنا أو ناقصة ثمة؟ قلت: لا زائدة ولا ناقصة؛ لأن سعيدًا سمع منهما، فتارة يروي عن الأب، وأخرى عن أبي هريرة. اعلم أن مقصود البخاري من هذا الباب أن رد السلام ثبت على نوعين: بتقديم السلام على "عليك" وبالتأخير عنه، وكلاهما جواب، "ك" (٢٢/ ٩٠). قوله: "حتى تطمئن جالسًا" وفيه دليل للشافعية على ندبية جلسة الاستراحة، ولنا ما روى الترمذي (ح: ٢٨٧) عن أبي هريرة قال: "كان رسول الله ﷺ ينهض في الصلاة على صدور قدميه"، ثم قال: العمل عليه عند أهل العلم، وتمام البحث مرَّ (برقم: ٨١٩) في "كتاب الصلاة". ¬ (٤) قوله: (فلان يقرئك السلام) بضم الياء وكسر الراء من الإقراء، وفي رواية الكشميهني: "يقرأ عليك السلام"، وهو لفظ حديث الباب، "ع" (١٥/ ٣٦٨)، يقال: أقرأ فلانًا السلام، أو قرأ ﵇، كانه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويرده، وقال النووي: معنى "يقرأ السلام

стр. 8720

٦٢٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا ¬ (٢) يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ: أَنَّ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ لَهَا: "إِنَّ جِبرَئِيلَ يَقْرَأُ عَلَيكِ السَّلَامَ" ¬ (٣). فَقَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. [راجع: ٣٢١٧، أخرجه: م ٢٤٤٧،] ٥٢٣٢، ت ٢٦٩٣، ق ٣٦٩٦، تحفة: ١٧٧٢٧]. ٢٠ - بَابُ التَّسْلِيم فِي مَجلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ ¬ (٤) مِنَ الْمُسْلَمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ ٦٢٥٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ¬ (٥)، "يَقْرَأُ عَلَيكِ السَّلَامَ" كذا في ذ، وفي نـ: "يُقْرِئُكِ السَّلامَ". "أَخْبَرَنَا هِشَامٌ" في نـ: "أَنْبَأَنَا هِشَامٌ". === عليكِ": يسلِّم عليكِ. وفي الحديث: فضيلة عائشة، واستحباب بعث السلام، ويجب على الرسول تبليغه، وجواز بعث الأجنبي السلام إلى الأجنبية إذا لم يخف مفسدة، والرد واجب على الفور، "ك" (٢٢/ ٩٠ - ٩١). يجب على الرسول تبليغه لأنه أمانة، وعورض بأنه بالوديعة أشبه، والتحقيق: أن الرسول إن التزمه أشبه الأمانة وإلا فوديعة، والودائع إذا لم تقبل لم يلزمه شيء، "قس" (١٣/ ٣٠٠). ¬ (١) ابن أبي زائدة الأعمى الكوفي، "ع" (١٥/ ٣٦٨). ¬ (٢) الشعبي. ¬ (٣) مرَّ الحديث (برقم: ٦٢٤٩). ¬ (٤) أي: مختلطون. ¬ (٥) ابن يوسف الصنعاني.

стр. 8721

عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ركِبَ حِمَارًا عَلَيْهِ إِكَافٌ ¬ (٢)، تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ، فَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زيدٍ وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَذَلِكَ قَبلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، حَتَّى مَرَّ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةُ الأَوْثَانِ وَالْيَهُودُ، وَفِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ ¬ (٣) سَلُولَ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، "فَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زيدٍ" في نـ: "وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زيْدٍ"، وفي نـ: "فَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ بْنَ زيدٍ". === ¬(١) ابن راشد. ¬ (٢) قوله: (حمارًا عليه إكاف) الإكاف والوكاف للحمار مثل السرج للفرس، كذا في "المجمع" (١/ ٨٦). والقطيفة: هي كساء له خمل، أي: الذي يعمل بها ويهتم بتحصيلها، والقطائف جمعه. "فدكية" أي: منسوبة إلى فدك، وهو بفتح الفاء والمهملة: قرية بخيبر، كذا في "المجمع" (٤/ ٣٠٤) أيضًا. قوله: "يعود سعد بن عبادة" بضم المهملة وخفة الموحدة، الحارثي بالمثلثة، الخزرجي -بفتح الخاء المعجمة والراء وإسكان الزاي بينهما وبالجيم- منسوب إلى الخزرج قبيلة من العرب وهو سيدهم. قوله: "ابن سلول" بالرفع لأن سلول -بفتح السين المهملة وضم اللام الأولى- اسم أم عبد الله فهو صفة له، ولا يظن أن سلول أبو أُبي. و"اليهود" عطف على العَبَدَة، ويجوز فيه الجر على البدلية من المشركين، والرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، فقوله: و"اليهود" أيضًا يحتمل الوجهين، أو عطف على "المشركين"، فالجر متعين حينئذ. قوله: "عبد الله بن رواحة" بفتح الراء وتخفيف الواو وبالمهملة، كذا في "الكرماني" (٢٢/ ٩١) و"العيني" (١٥/ ٣٦٩). ¬ (٣) صفة عبد الله لا لأُبي.

стр. 8722

فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ ¬ (١) عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ ¬ (٢) خَمَّرَ ¬ (٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّروا ¬ (٤) عَلَيْنَا. فَسَلَّمَ عَلَيهِمُ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَقَرَأَ عَلَيهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ: أَيُّهَا الْمَرْءُ، لَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا، فَلَا تُؤْذِنَا بِهِ فِي مَجْلِسِنَا، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ ¬ (٥)، فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: اغْشَنَا ¬ (٦) فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ "مَجْلِسِنَا" في نـ: "مَجَالِسِنَا". "وَارْجِعْ" في نـ: "ارْجِعْ". === ¬(١) قوله: (فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة) هو بفتح مهملة وخفة جيم أولى: الغبار. و"خَمَّر" أي: غطّى. و"اليهود" عطف على "المشركين" أو على "العَبَدَة"، فإن اليهود مشركون لقولهم: "عزير ابن الله". ووقع في بعضها لفظ: "المسلمين" مرة أخرى بعد اليهود وهو سهو. و"أحسن" بنصبه صفة اسم "لا" وخبره "مما تقول"، أو هو متعلق به وخبره محذوف، ويجوز رفعه بأنه خبر "لا" واسمه محذوف، أي: لا شيء أحسن منه أي: ما تقول حسن جدًا، قاله استهزاء. قوله: "إن كان حقًّا" يصح تعلقه بما بعده أو بما قبله، ورُوي: "أُحسن" بضم الهمزة فعل مضارع، و"ما تقول" بغير من، "مجمع" (٣/ ٥٢٨). ¬ (٢) غبارها. ¬ (٣) أي: غطّى. ¬ (٤) أي: لا تثيروا الغبار. ¬ (٥) الرحل: المنزل وموضع متاع الشخص، "ك" (٢٢/ ٩٢). ¬ (٦) قوله: (اغشنا) من غشيه غشيانًا: إذا جاءه. وقوله: "هموا" أي: قصدوا التحارب والتضارب. "وأبو حباب" بضم المهملة وخفة الموحدة، مرَّ تحقيقه (برقم: ٦٢٠٧). "البحرة" ضد البر، وهي البلدة، والمراد المدينة المنورة. و"يتوجوه"، أي: جعلوه ملكًا، والتتويج والتعصيب يحتمل أن يكون

стр. 8723

ذَلِكَ. فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ: "أَيْ سَعْدُ أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ؟ -يُريدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ- قَالَ كَذَا وَكَذَا"، قَالَ: اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاصْفَحْ ¬ (١)، فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ الَّذِي أَعْطَاكَ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ ¬ (٢) بِالْعِصَابَةِ، فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي "مَا قَال" في ذ: "إِلَى مَا قَالَ". "هَذِهِ الْبَحْرَةِ" في سـ، حـ، ذ: "هَذ الْبُحَيرَةِ". "فَيُعَصِّبُوهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَيُعَصِّبُونَهُ". === حقيقة، وأن يكون كناية عن جعله ملكًا؛ لأنهما لازمان للملكية. قال المهلب: كان ﷺ يستألف بالمال فضلًا عن التحية والكلمة الطيبة، ومن استئلافه أنه كنى ابن أُبيٍّ بأبي حباب، وكل هذا لرجاء أن يميل إلى الإسلام. وفيه: عيادة المريض، وركوب الحمر لأشراف الناس، والارتداف، كذا في "الكرماني" (٢٢/ ٩٢). والغرض من الحديث: قوله: "أنه مرَّ في مجلس … " إلخ، فسلم عليهم، ولم يرد أنه خص المسلمين باللفظ، ففيه أنه يسلم بلفظ التعميم ويقصد به المسلم. وقد اختلف في حكم ابتداء الكافر بالسلام هل يمنع منه؟ ففي حديث أبي هريرة: "لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام، واضطروهم إلى أضيق الطرق"، وقال قوم: يجوز ابتداؤهم به، ولكن المراد منع ابتدائهم بالسلام المشروع، فلو سلم عليهم بلفظ يقتضي خروجهم عنه كان يقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، والسلام على من اتبع الهدى فسائغ، "قس" (١٣/ ٣٠٢ - ٣٠٣). ¬ (١) أي: أعرض عن خطئه. ¬ (٢) قوله: (فيعصبوه) التتويج والتعصيب يحتمل أن يكون حقيقة، وأن يكون كناية عن جعله ملكًا؛ لأنهما لازمان للملكية، قال المهلب: كان ﷺ -

стр. 8724

أَعْطَاكَ، شَرِقَ ¬ (١) بِذَلِكَ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ. فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ . [أخرجه: م ١٧٩٨، س في الكبرى ٧٥٠٢، تحفة: ١٠٥]. ٢١ - بَابُ مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ ¬ (٢) عَلَى مَنِ اقْتَرَفَ ¬ (٣) ذَنْبًا، وَلَمْ يَرُدَّ سَلَامَهُ ¬ (٤) حَتَّى تَتَبَيَّنَ تَوْبَتُهُ، وَإِلَى مَتَى تَتَبَيَّنُ تَوْبَةُ الْعَاصِي؟ "تَوْبَةُ الْعَاصِي" زاد في ذ: "اقتَرَفَ: اكتَسَبَ". === يستألف بالمال فضلًا عن التحية والكلمة الطيبة، ومن استئلافه أنه كنى ابن أبيٍّ بابي حباب، وكل هذا لرجاء أن يميل إلى الإسلام، وفيه: عيادة المريض، وركوب الحمر لأشراف الناس والارتداف، "ك" (٢٢/ ٩٢). ¬ (١) بكسر الراء أي: اغتص به، يعني بقي في حلقه لا يصعد ولا ينزل، "ك" (٢٢/ ٩٢). ¬ (٢) قوله: (لم يسلم على … ) إلخ، وهو مذهب الجمهور، نعم، إن خاف ترتب مفسدة في دين أو دنيا إن لم يسلم سلم، كذا قال النووي، وزاد ابن العربي: وينوي أن السلام اسم من أسماء الله تعالى فكأنه قال: الله رقيب عليهم، وألحق بعض الحنفية بأهل المعاصي من يتعاطى خوارق المروءة ككثرة المزاح، وفحش القول، فلا يرد على أحد سلامه، "قس" (١٣/ ٣٠٣)، "ع" (١٥/ ٣٧٠)، قوله: "إلى متى تتبين توبة العاصي" أي: يظهر صحة توبته، وغرضه: أن مجرد التوبة لا يوجب الحكم بصحتها، بل لا بد من مضيِّ مدة يعلم فيها بالقرائن صحتها من ندامته على الفائت وإقباله على التدارك ونحوه، قال ابن بطال: "وإلى متى تتبين توبة العاصي" ليس في ذلك حد معين، ولكن معناه: أنه لا تتبين توبته من ساعته ولا يومه حتى يمرّ عليه ما يدل على ذلك، "ك" (٢٢/ ٩٣)، "ع" (١٥/ ٣٧٠)، "خ". ¬ (٣) أي: اكتسب. ¬ (٤) أي: تأديبًا.

стр. 8725

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: لَا تُسَلِّمُوا عَلَى شَرَبَةِ ¬ (١) الْخَمْرِ. ٦٢٥٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ ¬ (٤): وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا، وَآتِي ¬ (٥) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ ¬ (٦)، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ أَمْ لَا؟ حَتَّى كَمَلَتْ ¬ (٧) خَمْسُونَ لَيْلَةً، "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ" في ذ: "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ". "أَمْ لَا" في نـ: "أَوْ لَا". === ¬(١) بفتحتين جمع شارب. ¬ (٢) هو: يحيى بن عبد الله بن بكير، "ع" (١٥/ ٣٧١). ¬ (٣) ابن خالد. ¬ (٤) موضع بين المدينة والشام، "ك" (٢٢/ ٩٣). ¬ (٥) على صيغة المتكلم. ¬ (٦) قوله: (فأسلم عليه … ) إلخ، أقول: مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة، لأنه يفهم منه مجيئه وتسليمه، ثم نظره إلى تحريك الشفتين المباركتين في جواب سلامه، فيدل على أنه ﷺ لم يسلم عليه ولم يرد سلامه، وكذا نهى النبي ﷺ عن كلام المتخلفين، والسلام في حكم الكلام. وكذا خمسون ليلة يدل على نهاية تلك الحالة، وأنه لما ظهرت توبته بتوبة الله تعالى عليهم زال عنهم ما كان قَبلُ من المنع عن الكلام والسلام. وقد مرَّ الحديث بطوله (برقم: ٤٤١٨)، "خ". ¬ (٧) بفتح الميم وضمها، "ك" (٢٢/ ٩٣).

стр. 8726

وَآذَنَ ¬ (١) النَّبِيُّ ﷺ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَينَا حِينَ صَلَّى الْفَجْرَ. [راجع: ٢٧٥٧]. ٢٢ - بَابٌ كَيفَ الرَّدُّ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ¬ (٢) السَّلَامُ ¬ (٣)؟ ٦٢٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ ¬ (٥) عَلَيْكَ. فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ؟ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَهْلًا ¬ (٦) يَا عَائِشَةُ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَقَدْ قُلْتُ: وَعَلَيكُمْ". [راجع: ٢٩٣٥، أخرجه: سي ٣٨٤، تحفة: ١٦٤٦٨]. "وَآذَنَ" في هـ: "وَأَذِنَ". "الْفَجْرَ" في نـ: "صَلاةَ الْفَجْرِ". "كَيْفَ الرَّدُّ" في نـ: "كَيفَ يُرَدُّ". "قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ" في نـ: "أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ". "أَوَلَمْ تَسْمَعْ" في نـ: "أَوَلَمْ أسْمَعْ". "قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ" في نـ: "قُلْتُ: عَلَيْكُمْ". === ¬(١) أي: أعلم. ¬ (٢) أي: العهد، وهم اليهود والنصارى وغيرهما، "ك" (٢٢/ ٩٣). ¬ (٣) بالنصب على المفعولية، للرد، على تقدير وجوده. وأما على تقدير سقوطه فهو مرفوع، "خ". ¬ (٤) الحكم بن نافع، "ع" (١٥/ ٣٧١). ¬ (٥) السام: الموت العاجل. ¬ (٦) معناه: تَأنِّي وارفقي، وانتصابه على المصدرية [انظر "العيني" (١٥/ ١٨٦)]. ومرَّ الحديث (برقم: ٦٠٢٤).

стр. 8727

٦٢٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا سَلَّمَ عَلَيكمُ الْيَهُودُ فَإِنَّمَا يَقُولُ أَحَدُهُمُ: السَّامُ عَلَيْكَ. فَقُلْ: وَعَلَيْكَ" ¬ (١). [طرفه: ٦٩٢٨، تحفة: ٧٢٤٨]. ٦٢٥٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي هُشَيمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْن أَنَسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أهْلُ الْكِتَابِ فَقُولُوا: وَعَلَيكُمْ" ¬ (٢). [طرفه: ٦٩٢٦، أخرجه: م ٦٣٢١، تحفة: ١٠٨١]. "حَدَّثَنَا عُثْمَانُ" في نـ: "حَدَّثَنِي عُثْمَانُ". "حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ". "أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ" في نـ: "أَنْبَأَنَا عُبَيدُ اللهِ". "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ". === ¬(١) قوله: (فقل وعليك) بالإفراد فيهما، وبإثبات الواو في الثاني، "قس" (١٣/ ٣٠٦). قال النووي: "وعليكم" بالوا و على ظاهره، أي: وعليكم الموت أيضًا، أي: نحن وأنتم فيه سواء كلنا نموت، والثاني: أن الواو ها هنا للاستئناف لا للعطف، وتقديره: "وعليكم ما تستحقونه من الذم". وقال القاضي البيضاوي: معناه: وأقول: عليكم ما تريدون بنا أو ما تستحقونه. ولا يكون "وعليكم" عطفًا على "عليكم" في كلامهم، وإلَّا لتضمن ذلك تقرير دعائهم، "ك" (٢٢/ ٩٤)، "ع" (١٥/ ٣٧١ - ٣٧٢). ¬ (٢) قوله: (فقولوا: وعليكم) وقيل: يقول: "وعليكم السِّلام" بكسر السين بمعنى الحجارة، ورَدَّه أبو عمر؛ بأنه لم يشرع لنا سَبُّ اْهل الذمة. وروى أبو عمر عن طاوس قال: يقول: "وعلاكم السلام" بالألف [أي: ارتفع]، ورده أبو عمر أيضًا. وذهب جماعة من السلف إلى أنه يجوز أن يقال

стр. 8728

٢٣ - بَابُ مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ مَنْ يُحْذَرُ ¬ (١) عَلَى الْمُسْلِمِينَ لِيَسْتَبِينَ ¬ (٢) أَمْرُهُ ٦٢٥٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي حُصَينُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَأَبَا مَرْثَدٍ ¬ (٦) الْغَنَوِيَّ ¬ (٧) ¬ (٨) -وَكُلُّنَا فَارِسٌ- فَقَالَ: "انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ¬ (٩)، === في الرد عليهم: عليكم السلام، كما يرد على المسلم، واحتج بعضهم بقوله : ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ﴾ [الزخرف: ٨٩]، "ع" (١٥/ ٣٧٢). ¬ (١) بلفظ المجهول، "ك (٢٢/ ٩٤). ¬ (٢) أي: ليظهر. ¬ (٣) بضم الموحدة وإسكان الهاء وضم اللام الأولى، "ك (٢٢/ ٩٤). ¬ (٤) هو: عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي. ¬ (٥) ختن أبي عبد الرحمن السلمي. ¬ (٦) اسمه: كَنَّاز بن حصين، بفتح الكاف وتشديد النون وبالزاي، "ع" (١٥/ ٣٧٣). ¬ (٧) بفتح الغين المعجمة والنون وبالواو، نسبة إلى غني بن يعصر، "ع" (١٥/ ٣٧٣). ¬ (٨) قوله: (وأبا مرثد الغنوي) بفتح الميم وسكون الراء وفتح الثاء المثلثة وبالدال المهملة، وقد ذكر في باب الجهاد: "المقداد" مكان "أبي مرثد"، ولا منافاة؛ لاحتمال الاجتماع بينهما، إذ التخصيص بالذكر لا ينفي الغير، "ع" (١٥/ ٣٧٣). ¬ (٩) بخائين معجمتين: اسم موضع، "ع" (١٥/ ٣٧٣).

стр. 8729

فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً ¬ (١) مِنَ الْمُشْركِينَ مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْركِينَ". قَالَ: فَأدْرَكْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهَا حَيثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: قُلْنَا: أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟ قَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ. فَأَنَخْنَا بِهَا، فَابْتَغَيْنَا ¬ (٢) فِي رَحْلِهَا ¬ (٣) فَمَا وَجَدْنَا شَيْئًا، قَالَ صَاحِبَايَ: مَا نَرَى كِتَابًا. قَالَ: قُلْتُ: لَقَدْ عَلِمْتُ، مَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَالَّذِي ¬ (٤) يُحْلَفُ بِهِ لَتُخْرجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لأُجَرِّدَنَّكِ. قَالَ: فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ مِنِّي أَهْوَتْ ¬ (٥) بِيَدِهَا ¬ (٦) إِلَى حُجْزَتِهَا "مَا مَعِي كِتَابٌ" في نـ: "مَا مَعِي مِن كِتَابٍ". === ¬(١) اسمها: سارة، بالسين المهملة والراء، "ع" (١٥/ ٣٧٣)، "ك" (٢٢/ ٩٦). ¬ (٢) أي: طلبنا. ¬ (٣) أي: في متاعها. ¬ (٤) أي: الله. ¬ (٥) أي: مدّت. ¬ (٦) قوله: (أهوت بيدها إلى حجزتها) الحجزة -بضم المهملة وإسكان الجيم وبالزاء-: معقد الإزار، وحجزة السراويل التي فيها التكة، واحتجز الرجل بإزاره أي: شدَّه على وسطه. فإن قلت: مرَّ الحديث في "باب الجهاد" في "باب الجاسوس": أنها أخرجت من عقاصها -بالمهملتين والقاف- أي: شعرها، وها هنا من حجزتها؟ قلت: ربما كان في الحجزة أولًا فأخرجتها وأخفتها في العقاص فأخرجت منها ثانيًا، أو بالعكس، "ك" (٢٢/ ٩٥ - ٩٦). قوله: "إلَّا أن أكون" يحتمل كسر همزة "إلا" وفتحها، وأكثر الروايات بالكسر للاستثناء، "ك". قوله: "فقال عمر: إنه خان الله ورسوله"، فإن قلت: كيف قال عمر ذلك، وقد سمع من رسول الله ﷺ :

стр. 8730

-وَهِيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ- فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى رَسولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: "مَا حَمَلَكَ يَا حَاطِبُ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ ". قَالَ: مَا بِي أَلَّا أَكُونَ ¬ (١) مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، وَمَا غَيَّرْتُ ¬ (٢) وَلَا بَدَّلْتُ، أَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ ¬ (٣) يَدْفَعُ اللَّهُ بهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي، وَلَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكَ هُنَاكَ إِلَّا وَلَهُ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ. "أَلَّا أَكُونَ" في نـ: "إِلَّا أَنْ أَكُونَ" -بكسر الهمزة وتشديد اللام للاستثناء-. "وَبِرَسُولِهِ" في نـ: "وَرَسُولِهِ". "أَنْ تَكُونَ لِي" في نـ: "أَنْ يَكُونَ لِي". "وَلَيسَ" في نـ: "فَقَالَ: وَليسَ". "وَلَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكَ -إلى- وَمَالِهِ" سقط في نـ. === "صدق، فلا تقولوا له إلا خيرًا"؟ قلت: لعل عمر ﵁ حمل كلامه ﷺ على أنه ﵊ حكم بذلك نظرًا إلى ظاهر مقال حاطب، كذا في "الخير الجاري". قوله: "وما يدريك؟ لعل الله قد اطلع إلخ"، وكلمة لعل استعملت استعمال عسى، قال النووي: معنى الترجي فيه راجع إلى عمر؛ لأن وقوع هذا الأمر محقق عنده ﷺ . قوله: "اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ" فيه معنى المغفرة لهم في الآخرة، وإلا فلو توجه على أحد منهم حد أو حق؛ يستوفى منه [انظر: "عمدة القاري" (١٠/ ٣٧٣)]. قال ابن بطال: فيه هتك ستر المذنب، وكشف المرأة العاصية، والنظر في كتاب الغير إذا كان فيه تهمة على المسلمين؛ إذ حينئذ لا حرمة لا للكتاب ولا لصاحبه، "ك" (٢٢/ ٩٥ - ٩٦). ومرَّ الحديث (برقم: ٣٠٠٧، و ٣٩٨٣). ¬ (١) للكشميهني بفتح الهمزة، "قس" (١٣/ ٣٠٩). ¬ (٢) أي: الدين، يعني لم أرتد عن الإسلام، "ع" (١٥/ ٣٧٣). ¬ (٣) أي: نعمة ومنة.

стр. 8731

قَالَ: "صَدَقَ، فَلَا تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْرًا". قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ: إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَدَعْنِي فَلأَضْرِبْ عُنُقَهُ. قَالَ: فَقَالَ: "يَا عُمَرُ، وَمَا يُدْرِيكَ؟ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ". قَالَ: فَدَمَعَتْ ¬ (١) عَيْنَا عُمَرَ وَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. [راجع: ٣٠٠٧، أخرجه: م ٢٤٩٤، ٢٦٥١، تحفة: ١٠١٦٩]. ٢٤ - بَابٌ كيْفَ يُكْتَبُ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ؟ ٦٢٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٢)، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ ¬ (٣) بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ هِرَقْلَ ¬ (٤) أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ -وَكَانُوا تُجَّارًا ¬ (٥) "فَلأَضْرِبْ" في هـ: "فَأَضْربَ"، وفي نـ: "أَضْرِبْ". "وَقَالَ: اللَّهُ" في نـ: "فَقَالَ: اللَّهُ". "كَيْفَ يُكْتَبُ" في نـ: "كَيْفَ يُكْتَبُ الكِتَابُ". === ¬(١) بكسر الميم وفتحها، (ك (٢٢/ ٩٦). ¬ (٢) ابن المبارك. ¬ (٣) اسمه: صخر بفتح المهملة وسكون المعجمة، "ك" (٩٧/ ٢٢). ¬ (٤) بكسر الهاء وفتح الراء وسكون القاف: ملك الروم، "ك" (٢٢/ ٩٧). ¬ (٥) بضم التاء وشدة الجيم وبكسرها وتخفيفها: جمع التاجر، "ك" (٢٢/ ٩٧).

стр. 8732

بِالشَّامِ-، فَأَتَوْهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُرِئَ، فَإِذَا فِيهِ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ¬ (١)، السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ¬ (٢)، أَمَّا بَعْدُ … ". [راجع: ٧]. ٢٥ - بَابٌ بِمَنْ يُبْدَأُ ¬ (٣) فِي الْكِتَابِ ٦٢٦١ - وَقَالَ اللَّيثُ ¬ (٤): حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا ¬ (٥)، فَأَدْخَلَ فِيهَا ¬ (٦) "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ" زاد في نـ: "الأَعرجِ". === ¬(١) قد مرَّ الحديث بطوله (برقم: ٧). ¬ (٢) قوله: (السلام على من اتبع الهدى) وليس المراد منه التحية؛ لأنه لم يسلم، فليس هو ممن اتبع الهدى، فهو سلام مقيد لا تمسّك به لمن أجاز مكاتبة أهل الكتاب بالسلام عند الحاجة، وفيه: جواز كتابة البسملة إلى أهل الكتاب، وتقديم اسم الكاتب على المكتوب إليه، "قس" (١٣/ ٣١٠). ¬ (٣) أي: بنفس الكاتب أو المكتوب إليه، "ع" (١٥/ ٣٧٤). ¬ (٤) ابن سعد الفهمي، بفتح الفاء وسكون الهاء، "ك" (٢٢/ ٩٧). ¬ (٥) كاويد آنرا. [بالفارسية]. ¬ (٦) مرَّ الحديث بطوله (برقم: ٢٢٩١).

стр. 8733

أَلْفَ دِينَارٍ وَصَحِيفَةً مِنْهُ إِلَى صَاحِبِهِ ¬ (١). وَقَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ: سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "نَجَرَ ¬ (٢) خَشَبَةً، فَجَعَلَ الْمَالَ فِي جَوْفِهَا، وَكَتَبَ إِلَيْهِ صَحِيفَةً مِنْ فُلَانٍ إِلَى فُلَانٍ". [راجع: ١٤٩٨]. "وَقَالَ عُمَرُ" في نـ: "قَالَ عُمَرُ". "سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ" كذا في هـ، سفـ، صـ، مه، وفي سـ، حـ، ذ: "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ". "نَجَرَ خَشَبَةَ" في هـ، ذ: "نقر خشبة". === ¬(١) قوله: (إلى صاحبه) أي: الذي أقرضه، وهو النجاشي. قوله: "قال عمر بن أبي سلمة" صدوق، [فيه ضعف]، وليس له عند البخاري سوى هذا الموضع المعلق، "ف" (١١/ ٤٨). قوله: "نجر خشبة" بالنون والجيم المفتوحتين والراء، ولأبي ذر عن الكشميهني: "نقر" بالقاف. قوله: "من فلان إلى فلان" فقدَّم الكاتب اسمه على المكتوب إليه. ولعل البخاري خصَّ سياق هذا الحديث لعدم وجدانه ما هو على شرطه، وهو على قاعدته في الاحتجاج بشرع من قبلنا إذا لم ينكر، لا سيما إذا ذكر في مقام المدح لفاعله، "قس" (١٣/ ٣١١). قال المهلب: السنة أن يبدأ الكاتب بنفسه، وروى أبو داود من طريق ابن سيرين، عن أبي العلاء الحضرمي، عن العلاء: أنه كتب إلى النبي ﷺ فبدأ بنفسه. وأخرج عبد الرزاق عن معمر، عن أيوب: قرأت كتابًا: من العلاء بن الحضرمي إلى محمد رسول الله. وعن معمر عن أيوب: أنه ربما كان يبدأ باسم الرجل قبله إذا كتب إليه، وسئل مالك عنه فقال: لا بأس به، "ع" (١٥/ ٣٧٤). ¬ (٢) النجر: نَحْتُ الخشَب، "ق" (ص: ٤٣٢).

стр. 8734

٢٦ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيُّ ﷺ : "قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ" ٦٢٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيفٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٣): أَنَّ أَهْلَ قُرَيْظَةَ ¬ (٤) نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِ، === ¬(١) هشام الطيالسي. ¬ (٢) مصغرًا. ¬ (٣) الخدري. ¬ (٤) قوله: (أن أهل قريظة) بتصغير القرظ بالقاف والراء والمعجمة، قبيلة من اليهود كانوا في قلعة. و"سعد" هو ابن معاذ. و"مقاتلتهم" أي: الطائفة المقاتلة، أي: الرجال. "والذراري" بتخفيف الياء وتشديدها، جمع الذرية، أي: النساء والصبيان. "والملك" أي: الله؛ لأنه هو الملك الحقيقي على الإطلاق، وروي بفتح اللام أي: بحكم جبريل الذي جاء به من عند الله. وفيه استحباب القيام عند دخول الأفضل، وهو غير القيام المنهي لأن ذلك بمعنى الوقوف وهذا بمعنى النهوض، "ك" (٢٢/ ٩٨). قال التوربشتي في "شرح المصابيح": معناه: قوموا إلى إعانته وإنزاله من دابته، ولو كان المراد التعظيم لقال: قوموا لسيدكم. واعترض عليه الطيبي بأنه لا يلزم من كونه ليس للتعظيم أن لا يكون للإكرام، وما اعتل به من الفرق بين إلى واللام ضعيف، لأن إلى في هذا المقام فخم من اللام، كانه قيل: قوموا وامشوا إليه تلقيًا وإكرامًا، وهذا مأخوذ من ترتب الحكم على الوصف المناسب المشعر بالعلية، فإن قوله: "سيدكم" علة للقيام له، وذلك لكونه شريفًا على القدر، "ع" (١٥/ ٣٧٦). قوله: "إلى حكمك" قال البخاري: أنا سمعت من أبي الوليد: "على حكمك"، وبعض الأصحاب نقلوا عنه "إلى" بحرف الانتهاء بدل حرف الاستعلاء، "ك".

стр. 8735

فَجَاءَ فَقَالَ: "قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ -أَوْ قَالَ: خَيْرِكُمْ-". فَقَعَدَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ". قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَاريُّهُمْ ¬ (١). فَقَالَ: "لَقَدْ حَكَمْتَ بِمَا حَكَمَ بِهِ الْمَلِكُ". قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ ¬ (٢): أَفْهَمَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ مِنْ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ: إِلَى حُكْمِكَ. [راجع: ٣٠٤٣]. ٢٧ - بَابُ الْمُصَافَحَةِ ¬ (٣) قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: عَلَّمَنِي النَّبِيُّ ﷺ التَّشَهُّدَ، وَكَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ. وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ ¬ (٤)، فَصَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي. "فَصَافَحَنِي" في ذ: "حَتَّى صَافَحَنِي". === ¬(١) مرَّ الحديث (برقم: ٣٥٤٣). ¬ (٢) أي: البخاري. ¬ (٣) قوله: (باب المصافحة) وهي المفاعلة من صفح الكف بالكف، وإقبال الوجه بالوجه، وقال الكرماني: المصافحة: الأخذ باليد وهو مما يولد المحبة، "ع" (١٥/ ٣٧٦ - ٣٧٧)، فالمصافحة سنة مجمع عليها عند التلاقي، لكن يستثنى من ذلك المرأة الأجنبية والأمرد الحسن، "قس" (١٣/ ٣١٤). قوله: "قال كعب بن مالك … " إلخ، وهذا التعليق قطعة من قصة كعب بن مالك مضت مطولة في غزوة تبوك في أمر توبته. قوله: "يهرول" جملة وقعت حالًا من الهرولة، وهو ضرب من العدو. وقوله: "هنأني" بقبول التوبة ونزول الآية. و"طلحة بن عبيد الله" أحد العشرة المبشرة بالجنة، "ع". و "كعب بن مالك" هو أحد الثلاثة الذين خلفوا من المتعذرين عن التخلف من غزوة تبوك، "ك" (٩٩/ ٢٢). ¬ (٤) أي: يسرع في السير.

стр. 8736

٦٢٦٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (١)، عَنْ قَتَادَةَ، قُلْتُ لأَنَسٍ: أَكَانَتِ الْمُصَافَحَةُ فِي أَصحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. [أخرجه: ت ٢٧٢٩، تحفة: ١٤٠٥]. ٦٢٦٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ¬ (٤). [راجع: ٣٦٩٤]. ٢٨ - بَابُ الأَخْذِ بِالْيَدَيْنِ ¬ (٥) "حَدَّثَنَا هَمَّامْ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامْ". "قُلْتُ لأَنَسٍ" في نـ: "قَالَ: قُلْتُ لأَنَسٍ". "بالْيَدَيْنِ" في سـ، حـ، ذ: "بالْيَدِ"، وفي نـ: "بِالْيَمِينِ". === ¬(١) ابن يحيى. ¬ (٢) عبد الله. ¬ (٣) ابن شريح. ¬ (٤) قوله: (وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب) الحديث اقتصر منه على الغرض ها هنا؛ لأن الأخذ باليد يستلزم التقاء صفحة اليد بصفحة اليد غالبًا، وساقه بتمامه في "الأيمان والنذور"، "قس" (١٣/ ٣١٥). ¬ (٥) قوله: (باب الأخذ باليدين) بالتثنية، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي بالإفراد، وفي نسخة "باليمين" وهو غلط، وسقطت هذه الترجمة وأثرها وحديثها من رواية النسفي، ولما كان الأخذ باليد يجوز أن يقع من غير مصافحة أفرده بهذا الباب، كذا في "الفتح" (١١/ ٥٦) و"القسطلاني" (١٣/ ٣١٥).

стр. 8737

وَصَافَحَ حَمَّادُ بْنُ زيدٍ ¬ (١) ابْنَ الْمُبَارَكِ ¬ (٢) بِيَدَيْهِ. ٦٢٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بنُ سُلَيمانَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: حَدَّثنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: عَلَّمَنِي النَّبِيُّ ﷺ -وَكَفِّي ¬ (٥) بَيْنَ كَفَّيْهِ- "حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ" في نـ: "حَدَّثَنَا سَيفٌ". "عَلَّمَنِي النَّبِيُّ" كذا في ذ، ولغيره: "عَلَّمَني رَسُولُ اللَّهِ". === ¬(١) قوله: (وصافح حماد … ) إلخ، "ابن المبارك" هو عبد الله بن المبارك المروزي أحد الأئمة الأعلام وحفَّاظ الإسلام، وتفقه على أبي حنيفة وسفيان الثوري، وعَدَّه أصحابنا من جملة أصحاب أبي حنيفة، وقال ابن سعد: مات سنة إحدى وثمانين ومائة وله ثلاث وستون سنة، وروى له الجماعة، وقال البخاري في ترجمة عبد الله بن سلمة المرادي: حدثني أصحابنا يحيى وغيره عن إسماعيل بن إبراهيم قال: رأيت حماد بن زيد وجاءه ابن المبارك بمكة فصافحه بكلتا يديه، ويحيى المذكور أبو جعفر البيكندي، وقد أخرج الترمذي من حديث ابن مسعود رفعه: "من تمام التحية الأخذ باليد"، وفي سنده ضعف، "ع" (١٥/ ٣٧٨). ¬ (٢) هو عبد الله. ¬ (٣) الفضل بن دكين. ¬ (٤) قوله: (سيف بن سليمان) بفتح السين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبالفاء، ابن أبي سليمان، ويقال: ابن سليمان المخزومي، مولى بني مخزوم، وقال يحيى القطان: كان حيًا سنة خمسين ومائة، وكان عندنا ثقة ممن يصدق ويحفظ. وعبد الله بن سخبرة -بفتح السين المهملة وسكون الخاء المعجمة وفتح الباء الموحدة وبالراء- الأزدي الكوفي، "ع" (١٥/ ٣٧٨). ¬ (٥) جملة حالية معترضة.

стр. 8738

التَّشَهُّدَ ¬ (١)، كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ¬ (٢)، السَّلَامُ عَلَيكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَينَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ". وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَانَينَا ¬ (٣)، فَلَمَّا قُبِضَ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى -يَعْنِي ¬ (٤) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ -. [راجع: ٨٣١، أخرجه: م ٤٠٢، س ١١٧١، تحفة: ٩٣٣٨]. ٢٩ - بَابُ الْمُعَانَقَةِ ¬ (٥) وَقَوْلِ الرَّجُلِ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ -إلى- وَرَسُولُهُ" في نـ: "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ إلى قوله: عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ". "وَقَوْلِ الرَّجُلِ" زاد بعده في قتـ: "لِلنَّبِيِّ ﷺ ". === ¬(١) مفعول ثان لقوله: علمني. ¬ (٢) قد مضى بيانه (برقم: ٨٣١). ¬ (٣) قوله: (بين ظهرانينا) بنونين مفتوحتين بينهما ياء آخر الحروف ساكنة، وأصله: ظهرينا بالتثنية، أي: ظهري المتقدم والمتأخر، أي: بيننا، فزيدت الألف والنون للتأكيد، قال الجوهري: النون مفتوحة لا غير. قوله: "فلما قبض … " إلخ، هكذا جاء في هذه الرواية دون الروايات المتقدمة، فظاهرها أنهم كانوا يقولون: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله بكاف الخطاب في حياة النبي ﷺ ، فلما مات تركوا الخطاب وذكروه بلفظ الغيبة، فصاروا يقولون: السلام على النبي ﷺ ، "ع" (١٥/ ٣٧٨). ¬ (٤) القائل بهذا هو البخاري ﵀. ¬ (٥) قوله: (باب المعانقة) قال شارح التراجم: ترجم البخاري بالمعانقة ولم يذكر فيها شيئًا، وإنما ذكرها في "كتاب البيوع" في "باب ما ذكر في الأسواق" في معانقة الرجل صاحبه عند قدومه من السفر وعند لقائه وعند قول

стр. 8739

٦٢٦٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ. ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ قَالَ: "أَخْبَرَنَا بِشْرُ" في نـ: "حَدَّثَنَا بِشْرُ". "عَنِ الزُّهْرِيِّ" زاد بعده في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيًّا -يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - خَرَجَ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ ". "ح وَحَدَّثَنَا" كذا في ذ، وفي نـ: "ح حدَّثنا". === "كيف أصبحت"، فلعل البخاري أخذ المعانقة من عاداتهم عند قولهم: "كيف أصبحت"، واكتفى بـ "كيف أصبحت" لاقتران المعانقة به عادة، أو أنه ترجم ولم يتفق له حديث يوافقه في المعنى ولا طريق مسند آخر لحديث معانقة الحسن، ولم ير أن يرويه بذلك السند لأنه ليس عادته إعادة السند الواحد مرارًا، قال ابن بطال: ترجم الباب بالمعانقة وإنما أراد أن يدخل فيه حديث معانقته ﷺ الحسنَ، فلم يجد له سندًا غير السند الذي ذكره في "البيوع"، فمات قبل ذلك وبقي الباب فارغًا من ذكر المعانقة، وتحته: "باب قول الرجل: كيف أصبحت؟ " فلما وجد ناسخ الكتاب الترجمتين متواليتين ظنهما واحدة؛ إذ لم يجد بينهما حديثًا، والأبواب الفارغة في هذا الجامع كثيرة. وفيه: جواز الأخذ باليد أي: المصافحة، والسؤال عن حال العليل، وجواز اليمين على ما قام عليه الدليل، واختلفوا في تقبيل اليد، فأنكره مالك، وأجازه آخرون، "ك" (٢٢/ ١٠٠ - ١٠١). ¬ (١) قيل: هو ابن راهويه، وقيل: هو ابن منصور. ¬ (٢) بفتح العين المهملة وسكون النون وفتح الباء الموحدة وبالسين المهملة: ابن خالد الأيلي، "ع" (١٥/ ٣٨٠).

стр. 8740

أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ: أَنَّ عَنْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَبَا حَسَنٍ كَيفَ أَصْبَحَ ¬ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: أَصْبَحَ بحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا. فَأَخَذَ بِيَدِهِ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: أَلَا تَرَاهُ ¬ (٢)؟ أَنْتَ وَاللَّهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ عَبْدُ الْعَصَا ¬ (٣)، وَاللَّهِ إِنِّي لأُرَى ¬ (٤) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَيُتَوَفَّى فِي وَجَعِهِ، فَإِنِّي لَأَعْرِفُ فِي وُجُوهِ بَنِي عَبدِ الْمُطَّلِبِ الْمَوْتَ، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فنَسْأَلَهُ فِيمَنْ يَكُونُ الأَمْرُ ¬ (٥)، فَإِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيرِنَا آمَرْنَاهُ ¬ (٦) فَأَوْصَى بِنَا. قَالَ عَلِيٌّ: وَاللَّهِ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا ¬ (٧) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيَمْنَعُنَا "عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ" في نـ: "عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْب بْنِ مَالِكٍ". "أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ" في نـ: "أَنَّ عَلِيًّا يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ". "يَا أَبَا حَسَنٍ" في نـ: "يًا أَبَا الْحَسَنِ". "فَقَالَ: أَصْبَحَ" في نـ: "قَالَ: أَصْبَحَ". "بَعْدَ ثَلاثٍ" كذا في ذ، ولغيره: "بَعدَ الثَّلاثِ". "فَإِنِّي لأَعْرِفُ" في نـ: "وَإِنِّي لأَعْرِفُ". "فَيَمْنَعُنَا" في نـ: "فَيَفنَعُنَاهَا"، وفي سـ، حـ، ذ: "فَمنعنَاهَا". === ¬(١) هذا محل المطابقة للجزء الثاني من الترجمة. ¬ (٢) ميتًا أي: فيه علامة الموت، "ك" (٢٢/ ١٠٠). ¬ (٣) أي: مأمور لا آمر، "ك" (٢٢/ ١٠٠). ¬ (٤) أي: لا أظن. ¬ (٥) أي: أمر الخلافة. ¬ (٦) أي: شاورناه، وقيل: طلبنا منه الوصية فيه. ¬ (٧) قد مرَّ الحديث (برقم: ٤٤٤٧).

стр. 8741

لَا يُعْطِينَاهَا ¬ (١) النَّاسُ أَبَدًا، لَا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبَدًا. [راجع: ٤٤٤٧]. ٣٠ - بَابُ مَنْ أَجَابَ بِـ "لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ" ٦٢٦٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مُعَاذٍ ¬ (٣) قَالَ: أَنَا رَدِيفُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "يَا مُعَاذُ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ¬ (٤). -ثُمَّ قَالَ مِثْلَهُ ثَلَاثًا-: "لَا أَسْأَلُهَا" في نـ: "وَإِنّي لَا أَسْأَلُهَا". "رَدِيفُ النَّبِيِّ" في نـ: "رَدِيفُ رَسُولِ اللَّهِ". === ¬(١) أي: الإمارة والخلافة. ¬ (٢) هو: ابن يحيى البصري. ¬ (٣) ابن جبل. ¬ (٤) قوله: (قلت: لبيك وسعديك) "لبيك" معناه: أنا مقيم على طاعتك، من قولهم: لَبَّ فلان بالمكان: إذا أقام به، وقيل: معناه إجابة بعد إجابة، وهذا من المصادر التي حذف فعلها لكونه وقع مثنى، وذلك يوجب حذف فعله قياسًا؛ لأنهم لما ثنَّوه صار كأنهم ذكروه مرتين، فكأنه قال: لبَّا لبَّا، ولا يستعمل إلا مضافًا. ومعنى لبيك: الدوام أو الملازمة، فكأنه إذا قال: لبيك، قال: أدوم على طاعتك وأقيمها مرة بعد أخرى. وأما "سعديك" فمعناه في العبادة: أنا متبع أمرك غير مخالف لك، فأسعدني على متابعتك إسعادًا بعد إسعاد. وأما في إجابة المخلوق فمعناه: أسعدك إسعادًا بعد إسعاد، أي: مرة بعد أخرى. قوله: "أن لا يعذبهم" أي: هو أن لا يعذبهم. فإن قلت: لا يجب على الله تعالى شيء؟ قلت: الحق بمعنى الثابت، أو هو واجب بإيجابه على ذاته، أو هو كالواجب، نحو زيد أسد. قال ابن بطالى: فإن اعترض المرجئة
следующие страницы →