← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 932–971 · переход к 937.

стр. 932

رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِب، وَلَمْ يَكُنْ بَينَ الأَذَانِ وَالإقَامَةِ شيْءٌ ¬ (١). وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ جَبَلَةَ ¬ (٢) وَأَبُو دَاوُدَ ¬ (٣) عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٤): لَمْ يَكنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا قَلِيلٌ. [راجع: ٥٠٣، تحفة: ١١١٢]. ١٥ - بَابُ مَنِ انْتَظَرَ الإِقَامَةَ ٦٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ بِالأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَبِينَ الْفَجْر، "رَكْعَتَيْنِ " في نـ: "الرَّكْعَتَيْنِ". " وَقَالَ عُثْمَانُ " في نـ: "وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ"، وفي عسـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَقَالَ عُثْمَانُ". " أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ " في صـ: "حَدَّثَنَا شُعَيبٌ". " أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ " في ذ: "أَخْبَرَنَا عُرْوَةُ". " ﵂ " سقط في نـ. " صَلَاةِ الْفَجْرِ " كذا في حـ، وفي نـ: "صَلَاةِ الصُّبْحِ". " فَرَكَعَ " في قتـ: "يَرْكَعُ". " أَنْ يَسْتَبِينَ " في هـ: "أَنْ يَسْتَنِيرَ". " الْفَجْرُ " ثبت في حـ، هـ. === ¬(١) قاله مبالغة في القلّة، يدلّ عليه ما بعده. ¬ (٢) "عثمان بن جبلة" ابن أبي روّاد. ¬ (٣) "وأبو داود" قال الحافظ ابن حجر (٢/ ١٠٩): هو الطيالسي فيما يظهر لي، لا الحفري. ¬ (٤) ابن الحجاج. ¬ (٥) "أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٦) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٧) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.

стр. 933

ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلإِقَامَةِ. [أطرافه: ٩٩٤، ١١٢٣، ١١٦٠، ١١٧٠، ٦٣١٠، أخرجه: س ١٧٦٢، تحفة: ١٦٤٦٥]. ١٦ - بَابٌ بَيْنَ كلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ ٦٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "بيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ - ثُمَّ قَالَ: فِي الثَّالِثَةِ - لِمَنْ شَاءَ". [راجع: ٦٢٤]. ١٧ - بَابُ مَنْ قَالَ: لِيُؤَذِّنْ فِي السَّفَرِ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ ٦٢٨ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٣)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٥)، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ¬ (٦) قَالَ: أَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، "حَدَّثَنَا كَهْمسُ " في نـ: "أَنَا كَهْمَسُ". " بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ " زاد في نـ: "مَرَّتَيْنِ". " قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ " كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ". === ¬(١) المقرئ البصري، "قس" (٢/ ٣٠٥). ¬ (٢) البصري، "قس" (٢/ ٣٠٦). ¬ (٣) ابن خالد البصري، "قس" (٢/ ٣٠٦). ¬ (٤) السختياني. ¬ (٥) عبد الله بن زيد. ¬ (٦) الليثي، "قس" (٢/ ٣٠٦).

стр. 934

وَكَانَ رَحِيمًا رَفِيقًا، فَلَمَّا رَأَى شَوْقَنَا إِلَى أَهْلِينَا ¬ (١) قَالَ: "ارْجِعُوا فَكُونُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَصلُّوا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَليَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ". [أطرافه: ٦٣٠، ٦٣١، ٦٥٨، ٦٨٥، ٨١٩، ٢٨٤٨، ٦٠٠٨، ٧٢٤٦، أخرجه: م ٦٧٤، د ٥٨٩، ت ٢٠٥، س ٦٣٤، ق ٩٧٩، تحفة: ١١١٨٢]. ١٨ - بَابُ الأَذَانِ لِلْمُسَافِرِ إِذَا كَانُوا جَمَاعَةً، وَالإِقَامَةِ، وَكَذَلِكَ بِعَرَفَةَ وَجَمْعٍ ¬ (٢) وَقَوْلِ الْمُؤَذِّنِ: الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ أَوِ الْمَطِيرَةِ ¬ (٣). ٦٢٩ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنِ الْمُهَاجِرِ ¬ (٦) أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: "رَفِيقًا" في هـ، صـ، أ [عسـ]: "رَقِيقًا". " أَهْلِينَا " في هـ: " أَهَالِينَا". " لِلْمُسَافِرِ " في: "لِلْمُسَافِرِينَ". === ¬(١) جمع أهل. ¬ (٢) المزدلفة؛ لاجتماع الناس فيها. ¬ (٣) أي: الماطرة. ¬ (٤) الأزدي، "قس" (٢/ ٣٠٨). ¬ (٥) ابن الحجَّاج. ¬ (٦) علمه: المهاجر، ولقبه: الصائغ (١)، التيمي مولاهم الكوفي، "قس" (٢/ ٣٠٨).

стр. 935

كنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ لَهُ: "أَبْرِدْ"، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ لَهُ: "أَبْرِدْ"، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ لَهُ: "أَبْرِدْ"، حَتَّى سَاوَى الظِّلُّ التُّلُولَ ¬ (١) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ". [راجع: ٥٣٥]. ٦٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٤)، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ¬ (٥) قَالَ: أَتَى رَجُلَانِ النَّبِيَّ ﷺ يُرِيدَانِ السَّفَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا أَنْتُمَا خَرَجْتُمَا فَأَذِّنَا ¬ (٦)، ثُمَّ أَقِيمَا ¬ (٧)، ثُمَّ ليَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا". [راجع: ٦٢٨]. "أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ" في حـ، ذ: "أَرَادَ المُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ". === ¬(١) قوله: (سَاوَى الظلُّ التُّلُولَ) لا يخفى أنّ الأذان كان للظهر، فإذا أذّن بعد المثل عُلم أن وقتَ الظهر باقٍ بعد المثل أيضًا، كما هو مذهب أبي حنيفة، لكن قد قيل: إن مقدار الفيء كان باقيًا بعد، ومطابقة الحديث للترجمة من حيث إنه ﷺ أمر بالإبراد، ولم يتعرّض إلى ترك الأذان، فدلّ [على] أنّه أذّن بعد الإبراد وأقام، "ع" (٤/ ٢٠٢)، "خ" (١/ ٣٣٧). ¬ (٢) "محمد بن يوسف" هو الفريابي. ¬ (٣) "سفيان" هو الثوري. ¬ (٤) "أبي قلابة" هو عبد الله بن زيد بن عمرو - أو عامر - الجرمي، أبو قلابة البصري، ثقة كثير الإرسال. ¬ (٥) "مالك بن الحويرث" أبو سليمان الليثي. ¬ (٦) قوله: (فأذِّنا) أي: أحدكما يؤذن والآخر يجيب، وكذا قوله: "أقيما"، فيه حجة لمن قال باستحباب إجابة الإقامة، "تلخيص الفتح" ["فتح" (٢/ ١١٢)]. ¬ (٧) أي: أيّكما شاء.

стр. 936

٦٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّاب ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ ¬ (٥)، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَحِيمًا رَفِيقًا ¬ (٦)، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَهَينَا أَهْلَنَا أَوْ قَدِ اشْتَقْنَا سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا فَأَخْبَرْنَاه، فَقَالَ: "ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَأَقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ - وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا أَوْ ¬ (٧) لَا أَحْفَظُهَا - وَصَلُّوا ¬ (٨) كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاة، فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ". [راجع: ٦٢٨]. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى" هذا الحديث ثابت هنا في نسخة أبي الوقت خاصةً. "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ" في نـ: "ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّاب". "أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ" في نـ: "ثَنَا أَيُّوبُ". "حَدَّثَنَا مَالِكٌ" في نـ: "أَنَا مَالِكٌ". "أَتَيْنَا النَّبِيَّ" في عسـ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ". "رَفِيقًا" في نـ: "رَقِيقًا". "أَوْ قَدِ اشْتَقْنَا" في عسـ، قتـ: "وَقَدِ اشْتَقْنَا". "فَقَالَ: ارْجِعُوا" في نـ: "قَالَ: ارْجِعُوا". "أَهْلِيكُمْ" في نـ: "أَهَالِيكُمْ". === ¬(١) " محمد بن المثنى" العَنَزي الزمِن. ¬ (٢) "عبد الوهاب" ابن عبد المجيد البصري. ¬ (٣) "أيوب" السختياني. ¬ (٤) "أبي قلابة" تقدم الآن. ¬ (٥) أي: في السنِّ. ¬ (٦) أي: ذا رِفْقٍ. ¬ (٧) شكٌّ من الراوي. ¬ (٨) قوله: (وصَلُّوا) هذا تخصيص لبيان الأمر بالصلاة من بين الأشياء

стр. 937

٦٣٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ عُبَيْدِ الله ¬ (٣) بْنِ عُمَرَ ¬ (٤)، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ ¬ (٥) قَالَ: أَذَّنَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٦) فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ بِضَجْنَانَ ¬ (٧) ثُمَّ قَالَ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ ¬ (٨)، وَأَخْبَرَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ مُؤَذِّنًا يُؤَذِّن، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِهِ ¬ (٩): "أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ فِي "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "أَخْبَرَنَا يَحْيَى". "وَأَخْبَرَنَا" كذا في قت، ذ، وفي نـ،: "فَأَخْبَرَنَا". "رَسُولَ اللهِ" في صـ: "النَّبِيَّ". === المحفوظة للاهتمام بشانها ورعاية آدابها وسننها وشأن الجماعة وبيان كيفيتها، "الخير الجاري" (١/ ٣٤٢). ¬ (١) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٢) "يحيى" ابن سعيد القطان. ¬ (٣) مصغَّرًا. ¬ (٤) ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، "قس" (٢/ ٣٠١). ¬ (٥) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٦) ابن الخطاب، "قس" (٢/ ٣١٠). ¬ (٧) قوله: (بضجنان) بفتح الضاد المعجمة وسكون الجيم بعدهما نون وبعد الألف نون أخرى، وهو جبل على بريد من مكة (١)، وقال الزمخشري: بينه وبين مكة خمسة وعشرون ميلًا، "ع" (٤/ ٢٠٤). ¬ (٨) منازلكم. ¬ (٩) بكسرة الهمزة وسكون المثلثة وبفتحهما: ما بقي من رسم الشيء، "ع" (٤/ ٢٠٤).

стр. 938

اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ أَوِ ¬ (١) الْمَطِيرَةِ فِي السَّفَرِ". [طرفه: ٦٦٦، أخرجه: م ٦٩٧، تحفة: ٨١٨٦]. ٦٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيسِ ¬ (٤)، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥) قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بالأَبْطَحِ ¬ (٦) فَجَاءَهُ بِلَالٌ ¬ (٧)، فَآذَنَهُ ¬ (٨) بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ خَرَجَ بِلَالٌ بِالْعَنَزَةِ ¬ (٩)، حَتَّى رَكَزَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالأبْطَحِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ¬ (١٠). [راجع: ١٨٧، أخرجه: م ٥٠٣، تحفة: ١١٨١٤]. "حَدَّثَنَا إسْحَاقُ" في قتـ: "حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ". "حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ" في نـ: "أَخْبَرَنِي أَبُو الْعُمَيسِ". "ثُمَّ خَرَجَ بِلَالٌ بِالْعَنَزَةِ" في قتـ: "ثُمَ أُخْرِجَ بِالْعَنَزَةِ". === ¬(١) للتنويع، "قس" (٢/ ٣١٠). ¬ (٢) "إسحاق" هو ابن راهويه. ¬ (٣) "جعفر بن عون" ابن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي. ¬ (٤) "أبو العميس" آخره مهملة هو عتبة بن عبد الله المسعودي الكوفي. ¬ (٥) "عون بن أبي جحيفة" بتقديم الجيم المضمومة على المهملة المفتوحة، يروي "عن أبيه" أبي حجيفة وهب بن عبد الله السوائي. ¬ (٦) موضع معروف خارج مكة، "ع" (٤/ ٢٠٥). ¬ (٧) المؤذن. ¬ (٨) أعلمه. ¬ (٩) هي رمحٌ فيه سنانٌ. ¬ (١٠) قوله: (وأقام الصلاة) أي: أقام بلالٌ بالصلاة، قال ابن حجر (٢/ ١١٤): وإنما أورد حديث أبي جحيفة لأنه يدخل في أصل الترجمة، وهي مشروعية الأذان والإقامة للمسافرين، انتهى.

стр. 939

١٩ - بَابٌ هَلْ يَتَتَبَّعُ الْمُؤَذِّنَ فَاهُ ¬ (١) هَاهُنَا وَهَاهُنَا ¬ (٢)، وَهَلْ يَلْتَفِتُ فِي الأَذَانِ؟ وَيُذْكَرُ ¬ (٣) عَنْ بِلَالٍ ¬ (٤) أَنَّهُ جَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي "يَتَتَبَّعُ" في صـ: "يُتَبْعُ"، وفي ص: "يَتَّبعُ". === ¬(١) قوله: (هل يتتبع المؤذن فاه) بتحتية فمثناتين فوقيتين وموحدة مشددة مفتوحات، وروي من الإفعال والمؤذن فاعله، وقيل: مفعوله، وفاه بدل منه، والفاعل الشخص ليطابق حديثَ: "أَتَتَبَّعُ فاه"، وهو تكلف، والمطابقة ليست بلازمة، "مجمع البحار" (١/ ٢٥٣). ¬ (٢) أي: يمينًا وشمالًا. ¬ (٣) فيما رواه عبد الرزاق وغيره عن سفيان. ¬ (٤) قوله: (ويُذكَر عن بلالٍ) ذكر بصيغة التمريض، ورُوي: "أنه ﷺ أمر بلالًا أن يجعل أصبعيه في أذنيه"، وذكر قوله: "وكان ابن عمر" بصيغة التصحيح، فكأنّ ميلَه إليه، وقوله: "لا بأس أن يؤذن على غير وضوء" قال صاحب "الهداية" من أصحابنا: ينبغي أن يؤذن ويقيم على طهر، فإن أذّن على غير وضوء جاز، وبه قال الشافعي وأحمد وعامة أهل العلم، وعن مالك: أن الطهارة شرط في الإقامة دون الأذان. فإن قلت: كيف يجوز وقد ورد حديث في الترمذي: "لا يؤذن إلا متوضئ؟ " قلت: إنه لأولويته، وأيضًا قال القسطلاني (٢/ ٣١٢): إن في حديث الترمذي ضعف إسنادٍ. فإن قلت: ما وجه الدلالة على الترجمة لهذه الآثار؟ قلت: إنه لما ترجم هذا الباب، وذكر فيه الاستفهام في موضعين، ولم يجزم بشيء فيهما (١)

стр. 940

أُذُنَيْهِ ¬ (١). وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٢) لَا يَجْعَلُ إِصبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٣): لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ. وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٤): الْوُضُوءُ حَقٌّ ¬ (٥) وَسُنَّةٌ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ ¬ (٦): كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَخيَانِهِ. === لأجل الاختلاف فيهما، أشار بالخلاف الذي بين بلال وابن عمر، إلى أن هذا الذي شاهد بلالًا حين يتبع فاه، رآه بالضرورة أنه جعل إصبعيه في أذنيه، والذي شاهد ابنَ عمر لم يره منه، وكذا أشار بالخلاف الذي بين إبراهيم وعطاء، فكان لذكر ذلك وجهٌ في هذا الباب من هذه الحيثية، هذا ما قاله العيني (٤/ ٢٥٦ - ٢٠٧). وقال ابن حجر (٢/ ١١٥) في بيان قوله: "وقالت عائشة: كان النبي ﷺ إلخ": في إيراده هنا إشارة إلى اختيار قول إبراهيم النخعي؛ لأن الأذان من جملة الأذكار، فلا يشترط فيه ما يشترط للصلاة من الطهارة واستقبال القبلة، كما لا يستحبُّ فيه الخشوع الذي ينافيه الالتفات، وجعل الأصبع في الأذن، وبهذا يعرف مناسبة ذكر هذه الآثار في هذه الترجمة، انتهى. ¬ (١) لأنه يعين على رفع الصوت. ¬ (٢) "كان ابن عمر" ابن الخطاب، مما رواه عبد الرزاق (رقم: ١٨١٦) وابن أبي شيبة (١/ ٢١٠) من طريق نُسَير بن ذُعْلُوق عنه. ¬ (٣) "وقال إبراهيم" النخعي، مما رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" عن جرير عن منصور عنه. ¬ (٤) ابن أبي رباح مما وصله عبد الرزاق عن ابن جريج عنه، "قس" (٢/ ٣١٢). ¬ (٥) أي: ثابتٌ من الشرع. ¬ (٦) هذا ممّا وصله مسلم، ويؤيده قول النخعي، "قس" (٢/ ٣١٢).

стр. 941

٦٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى بِلَالًا يُؤَذِّن، فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ ¬ (٣) فَاهُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا بِالأَذَانِ. [راجع: ١٨٧، أخرجه: س ٦٤٣، تحفة: ١١٨٠٧]. ٢٠ - بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ ¬ (٤) وَكَرِهَ ابْنُ سِيرِينَ ¬ (٥) أَنْ يَقُولَ: فَاتَتْنَا الصَّلَاة، وَليَقُلْ: لَمْ نُدْرِكْ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ أَصَحُّ ¬ (٦). ٦٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٨)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٩)، "وَلِيَقُلْ" في نـ: "وَلكِنْ لِيَقُلْ". "النَّبِيِّ" في نـ: "رَسُولِ اللهِ". === ¬(١) " محمد بن يوسف" ومن بعده تقدموا الآن. ¬ (٢) الثوري. ¬ (٣) اتباعًا له قولًا وفعلًا، "خ" (١/ ٣٤٣). ¬ (٤) أي: هل يُكْره أم لا؟ ¬ (٥) هو محمد، مما وصله ابن أبي شيبة، "قس" (٢/ ٣١٣). ¬ (٦) قوله: (أصحّ) ليس المراد منه أفعل التفضيل، حتى يلزم منه أن يكون قول ابن سيرين صحيحًا، وليس كذلك، وإنما المراد بالأصح: الصحيح، وهذا الكلام ردٌّ على ابن سيرين، لأن الشارع جوّز لفظَ الفوات، وابن سيرين كرهه، "ع" (٤/ ٢٠٩). ¬ (٧) "أبو نعيم" هو الفضل بن دكين. ¬ (٨) "شيبان" ابن عبد الرحمن النحوي. ¬ (٩) "يحيى" ابن أبي كثير الطائي.

стр. 942

عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَينَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ ¬ (٢) فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: "مَا شَأْنُكُمْ"؟ قَالُوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: "فَلَا تَفْعَلُوا، إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةَ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأتِمُّوا". [أخرجه: م ٦٠٣، تحفة: ١٢١١١]. ٢١ - بَابُ مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا قَالَهُ أَبُو قَتَادَةَ ¬ (٣) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٦٣٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثنَا الزُّهْرِيّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ح. "جَلَبَةَ رِجَالٍ" كذا في مه، صـ، وفي نـ: "جَلَبَةَ الرِّجَالِ". "فَلَا تَفْعَلُوا" في ذ: "لَا تَفْعَلُوا". "السَّكِينَةَ" كذا في صـ، عسـ، وفي ذ: "بِالسَّكِينَةِ". "بَابُ مَا أَدْرَكْتُمْ فَصلُّوا … " إلخ، في نـ: "بَاب لَا يَسْعَى إلَى الصَّلَاةِ، وَلْيَأْتِهَا بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ، وَقَالَ: مَا أَدْرَكْتُمِ فَصَلُّوا … " إلخ، وفي أخرى: "بَابٌ فَلْيَأْتِهَا بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ، وَقَالَ: مَا أدْرَكْتُئم فَصَلُّوا … " إلخ. "عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " سقط في نـ. === ¬(١) يروي عن أبيه أبي قتادة الحارث بن ربعي، "قس" (٢/ ٣١٤). ¬ (٢) قوله: (جلبة رجال) بالفتحات: أصواتهم، وكان ذلك بسبب حركتهم وكلامهم واستعجالهم، "ك" (٥/ ٣٠)، "ع" (٤/ ٢١٠). ¬ (٣) راوي الحديث السابق، "قس" (٢/ ٣١٥). ¬ (٤) "آدم" هو ابن أبي إياس. ¬ (٥) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، "قس" (٢/ ٣١٥). ¬ (٦) المخزومي القرشي، "قس" (٢/ ٣١٥).

стр. 943

وَعَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (١) عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ الِنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا سَمِعْتُمُ الإِقَامَةَ فَامْشُوا إِلَى الصَّلَاةِ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ ¬ (٣) وَالْوَقَارُ ¬ (٤) وَلَا تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأتِمُّوا". [طرفه: ٩٠٨، أخرجه: م ٦٠٢، س ٨٦١، ق ٧٧٥، تحفة: ١٣٢٥١، ١٥٢٥٩]. ٢٢ - بَابٌ مَتَى يَقُومُ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الإِمَامَ عِنْدَ الإِقَامَةِ ٦٣٧ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٦) قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ يَحْيَى ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٨) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا أقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي ¬ (٩) ". "السَّكِينَةَ" في ذ: "بِالسَّكِينَةِ". "يَحْيَى" في ذ: "يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ". === ¬(١) محمد بن مسلم، "قس" (٢/ ٣١٥). ¬ (٢) "أبي سلمة" بفتحات، يعني أن ابن أبي ذئب حدث به عن الزهري عن الشيخين حدثاه به. ¬ (٣) التأنّي في الحركات والهيئة. ¬ (٤) أي: في الهيئة، [انظر اختلاف العلماء في القضاء والإتمام في "عمدة القاري" (٤/ ٢١٠) و"بذل المجهود" (٥/ ١٨٥)]. ¬ (٥) الفراهيدي، "قس" (٢/ ٣١٧). ¬ (٦) الدستوائي، "قس" (٢/ ٣١٧). ¬ (٧) "يحيى" ابن أبي كثير، تقدم. ¬ (٨) أبي قتادة الحارث بن ربعي، "قس" (٢/ ٣١٧). ¬ (٩) قوله: (تروني) إذا لم يكن الإمام في المسجد، فذهب الجمهور إلى أنهم لا يقومون حتى يروه، "عيني" (٤/ ٢١٥).

стр. 944

[طرفاه: ٦٣٨، ٩٠٩، أخرجه: م ٦٠٤، د ٥٣٩، ت ٥٩٢، س ٦٨٧، تحفة: ١٢١٠٦]. ٢٣ - بَابٌ لَا يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ مُسْتَعْجلًا، وَلْيَقُمْ إِلَيْهَا بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ ¬ (١) ٦٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٣)، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ". تَابَعَهُ عَلِيُّ ¬ (٥) بْنُ الْمُبَارَكِ. [راجع: ٦٣٧]. ٢٤ - بَابٌ هَلْ يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ لِعِلَّةٍ ¬ (٦) "بَابٌ لَا يَقُومُ إلَى الصَّلَاةِ إلخ" كذا في حـ، ذ، وفي سـ: "بَابٌ لَا يَسْعَى إلَى الصَّلَاةِ مُسْتَعْجِلًا، وَلْيَقُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ"، وفي قتـ، صـ، عسـ: "بَابٌ لَا يَسْعَى إلَى الصَّلَاةِ، وَلَا يَقُومُ إليهَا مُسْتَعْجِلًا، وَلْيَقُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ". "رَسُولُ اللهِ" في ذ: "النَّبِيُّ". "السَّكِينَةَ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي مه، ذ: "بِالسَّكِينَةِ". === ¬(١) بمعنى السكينة، "عياض" (٢/ ٤٢٦). ¬ (٢) "أبو نعيم" هو الفضل بن دكين. ¬ (٣) "شيبان" هو ابن عبد الرحمن النحوي. ¬ (٤) "يحيى" ابن أبي كثير و"عبد الله بن أبي قتادة" تقدما. ¬ (٥) "تابعه علي" أي تابع علي بنُ المبارك شيبانَ عن يحيى بن أبي كثير وفائدته التقوية. ¬ (٦) قوله: (لعلة) أي: ضرورة، وذلك مثل أن يكون محدثًا، أو جنبًا، أو كان إمامًا لمسجد آخر، أو كان حاقنًا، أو يحصل به رعاف، أو نحو

стр. 945

٦٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ¬ (١) بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ¬ (٢) بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ ¬ (٣) بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَعُدِّلَتِ ¬ (٦) الصُّفُوف، حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ انْتَظَرْنَا أَنْ يُكَبِّرَ ¬ (٧) انْصَرَفَ قَالَ: "عَلَى مَكَانِكُمْ ¬ (٨) ". فَمَكَثْنَا ¬ (٩) عَلَى هَيْئَتِنَا حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا "رَسُولُ اللهِ" في صـ: "النَّبِيُّ". "قَالَ: عَلَى مَكَانِكُمْ" وفي صـ: "وَقَالَ: عَلَى مَكَانِكُمْ". "هَيْئَتِنَا" في هـ: "هِينَتِنَا". === ذلك، وقد أوضح ذلك ما رواه الطبراني في "الأوسط" [برقم: ٣٨٤٢] عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، ولفظه: "لا يسمع النداء في مسجدي ثم يخرج منه إلا لحاجة، ثم لا يرجع إليه إلا منافق"، "ع" (٤/ ٢١٦). ¬ (١) "عبد العزيز" هو الأويسي القرشي. ¬ (٢) "إبراهيم" هو الزهري المدني نزيل بغداد. ¬ (٣) "صالح" أبو محمد المؤدب. ¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٥) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٦) أي: سُوِّيَتْ. ¬ (٧) قوله: (انتظرنا أن يكبّر) وفي رواية مسلم: "قبل أن يكبّر"، وما ورد في أبي داود: "دخل في صلاة الفجر فكبّر، ثم أومأ إليهم"، وما رواه مالك: "أنه ﷺ كبَّر في صلاة من الصلوات، ثم أشار بيده: أن امكثوا"، فإذا قيل: إنهما واقعتان فلا تعارض، وإلا فما في "الصحيح" أصحُّ، "ع" (٤/ ٢١٧) مختصرًا. ¬ (٨) أي: توقفوا على مكانكم. ¬ (٩) من المكث وهو اللبث.

стр. 946

يَنْطُفُ ¬ (١) رَأْسُهُ مَاءً وَقَدِ اغْتَسَلَ. [راجع: ٢٧٥، أخرجه: م ٦٠٥، د ٢٣٥، س ٧٩٢، تحفة: ١٥١٩٣]. ٢٥ - بَاب إِذَا قَالَ الإِمَامُ: مَكَانَكُمْ، حَتَّى يَرْجِعَ، انْتَظَرُوهُ ¬ (٢) ٦٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسفَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي سَملَمَةَ ¬ (٧) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَسَوَّى النَّاسُ صُفوفَهُمْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَقَدَّمَ وَهُوَ جُنُبٌ ثُمَّ قَالَ: "عَلَى مَكَانِكُمْ" فَرَجَعَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ خَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً، فَصَلَّى بِهِمْ ¬ (٨). [راجع: ٢٧٥، أخرجه: م ٦٠٥، د ٢٣٥، س ٧٩٢، تحفة: ١٥٢٠٠]. "يَرْجِعَ" كذا في عسـ، قتـ، وفي نـ: "رَجَعَ"، وفي هـ: "نَرْجِعَ"، وفي صـ: "أَرْجِعَ". "أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". "ثُمَّ قَالَ" في نـ: "فَقَالَ". "فَاغْتَسَلَ" في صـ: "وَاغْتَسَلَ". === ¬(١) أي: يقطر. ¬ (٢) بلفظ الماضي، وجواب "إذا"، "ع" (٤/ ٢١٨). ¬ (٣) "إسحاق" هو ابن منصور كما جزم به المزّي. ¬ (٤) "محمد بن يوسف" هو الفريابي. ¬ (٥) "الأوزاعي" عبد الرحمن بن عمرو. ¬ (٦) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٧) "أبي سلمة" المذكور آنفًا. ¬ (٨) قوله: (فَصلَّى بهم) ظاهره أنه لم يأمرهم بإعادة الإقامة. وفي بعض النسخ بعده: قيل لأبي عبد الله: إن بدا لأحدنا مثل هذا يفعل كما فعل

стр. 947

٢٦ - بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: مَا صَلَّينَا ٦٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٢)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ ¬ (٤) يَقُولُ: أَنَا جَابِرُ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (٥): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا كِدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ ¬ (٦) حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُب، "قَوْلِ الرَّجُلِ" في ذ: "قَوْلِ الرَّجُلِ لِلنَّبِيِّ ﷺ ". "يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللَّهِ مَا كِدْتُ" في صـ، ذ: "يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كِدْتُ". "أَنْ أُصَلِّيَ" في ص: "أُصَلِّي". === النبي ﷺ ؟ قال: فأي شيء يصنع؟ فقيل: ينتظرونه قيامًا أو قعودًا، قال: إن كان قبل التكبير فلا بأس أن يقعدوا، وإن كان بعد التكبير ينتظرونه قيامًا، "ع" (٤/ ٢١٩). ¬ (١) "أبو نعيم" الفضل بن دكين. ¬ (٢) "شيبان" هو ابن عبد الرحمن النحوي. ¬ (٣) "يحيى" هو ابن أبي كثير أبو نصر اليمامي. ¬ (٤) "أبا سلمة" هو ابن عبد الرحمن. ¬ (٥) "جابر بن عبد الله" الأنصاري. ¬ (٦) قوله: (ما كِدْتُ أن أصلِّي) خبر كاد، قد يستعمل بـ "أن" كما يستعمل: عسى، والأصل عدمها، فإن قلت: "ما كدت أن أصلِّي" كيف دلّ على الترجمة؟ قلت: هو بمعنى: ما صلّيت بحسب عرف الاستعمال، هذا [ما] قاله الكرماني (٥/ ٣٤). وقال الشيخ ابن حجر في "فتح الباري" (٢/ ١٢٣): ثم إن اللفظ الذي أورده المصنف وقع النفي فيه من قول النبي ﷺ لا من قول الرجل، لكن في بعض طرقه وقوع ذلك من الرجل أيضًا، وهو عمر كما أورده في "المغازي"، وهذه عادة معروفة للمؤلف يترجم ببعض ما وقع في طرق

стр. 948

وَذَلِكَ ¬ (١) بَعْدَ مَا ¬ (٢) أَفْطَرَ الصَّائِم، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : "وَالله مَا صَلَّيْتُهَا" فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى بُطْحَانَ ¬ (٣) وَأَنَا مَعَهُ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْس، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْربَ. [راجع: ٥٩٦]. ٢٧ - بَابُ الإِمَامِ تَعْرِضُ لَهُ الْحَاجَةُ بَعْدَ الإِقَامَةِ ٦٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٤) عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - هُوَ ابْنُ صُهَيبٍ ¬ (٦) -، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَالنَّبِيُّ ﷺ يُنَاجِي رَجُلًا فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ، فَمَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى نَامَ ¬ (٧) "صَلَّى الْعَصْرَ" في نـ: "صَلَّى يَعْنِي الْعَصْرَ". "تَعْرِضُ لَهُ" في نـ: "يَعْرِضُ لَهُ". "عَبْدُ الْعَزِيزِ هُوَ ابْنُ صُهَيْب" في نـ: "عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيبٍ". "عَنْ أَنَسٍ" في صـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". "فِي جَانِب الْمَسْجِدِ" في عسـ: "إلى جَانِبِ الْمَسْجِدِ". === الحديث الذي يسوقه، ولو لم يقع في الطريق التي يوردها في تلك الترجمة، انتهى. لكن اختار العيني (٤/ ٢٢٠) ما قاله الكرمانى. ¬ (١) أي: القول، "ع" (٤/ ٢٢٥). ¬ (٢) وقتية. ¬ (٣) بضم فسكون: وادٍ بالمدينة، غير منصرف. ¬ (٤) "أبو معمر" المقعد البصري. ¬ (٥) "عبد الوارث" هو ابن سعيد التنوري. ¬ (٦) "عبد العزيز بن صهيب" هو البناني. ¬ (٧) أي: نعس، "ك" (٥/ ٣٥).

стр. 949

الْقَوْمُ ¬ (١). [طرفاه: ٦٤٣، ٦٢٩٢، أخرجه: م ٣٧٦، د ٥٤٤، تحفة:١٠٣٥]. ٢٨ - بَابُ الْكَلَامِ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ٦٤٣ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ¬ (٣)، ثَنَا حُمَيْدٌ ¬ (٤) قَالَ: سَأَلْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ ¬ (٥) عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَلَّمُ بَعْدَ مَا تُقَامُ الصَّلَاة، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَعَرَضَ لِلنَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، فَحَبَسَهُ ¬ (٦) بَعْدَ مَا أُقِيمَتِ الصلَاةُ. [راجع: ٦٤٢، أخرجه: م ٣٧٦، د ٥٤٢، تحفة: ٣٩٥]. ٢٩ - بَابُ وُجُوبِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٧): إِنْ مَنَعَتْهُ أُمَّهُ عَنِ الْعِشَاءِ === ¬(١) أي: بعضهم. ¬ (٢) "عياش بن الوليد" هو الرقام البصري. ¬ (٣) "عبد الأعلى" هو ابن عبد الأعلى السامي. ¬ (٤) "حميد" هو الطويل أبو عبيدة البصري. ¬ (٥) نسبة إلى بُنانة، زوجة سعد بن لؤي بن غالب بن فهر، "ع" (٤/ ٢٢٢). ¬ (٦) قوله: (فحبسه) أي: منعه من الدخول في الصلاة، وهو موضع الترجمة؛ لأن معناه حبسه بسبب التكلم معه، وفيه دليل على أن اتصال الإقامة ليس من وكيد السنن وإنما هو من مستحبها، "ع" (٤/ ٢٢١ - ٢٢٢)، "ك" (٥/ ٣٦). ¬ (٧) "قال الحسن" البصري.

стр. 950

فِي الْجَمَاعَةِ شَفَقَةً لَمْ يُطِعْهَا ¬ (١). ٦٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٤)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ ليُحْطَب، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ ¬ (٦) ¬ (٧) إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ "فِي الْجَمَاعَةِ" في نـ: "فِي جَمَاعَةٍ". "شَفَقَةً" في نـ: "شَفَقَةً عَلَيْهِ". "لِيُحْطَبَ" كذا في سـ، حـ، وفي عسـ، ذ: "يُتَحَطَّبَ"، وفي عسـ أيضًا: "فَيُحَطَّبَ"، وفي قتـ: "فَيُتَحَطَّبَ"، وفي نـ: "فَيُحْتَطَبَ"، وفي أخرى: "فَيُحْطَبَ". === ¬(١) مع أن إطاعة الوالدين فرض في غير المعصية، "ع" (٤/ ٢٢٢). ¬ (٢) "عبد الله بن يوسف" هو التِّنِّيسي. ¬ (٣) "مالك" هو إمام المدينة. ¬ (٤) "أبي الزناد" عبد الله بن ذكوان. ¬ (٥) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (٦) أي: أذهب إليهم. ¬ (٧) قوله: (ثم أخالف) قال الجوهري: قولهم: هو يخالف إلى فلان، أي: يأتيه إذا غاب عنه، وقال الزمخشري: خالفني إلى كذا: إذا قصده وأنت مُولٍّ عنه، قال تعالى: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ [هود: ٨٨]، والمعنى: أخالف المشتغلين بالصلاة قاصدًا إلى بيوت الذين لم يخرجوا عنها إلى الصلاة، فأحرقها عليهم، كذا في "الكرماني" (٥/ ٣٦ - ٣٧) و"العيني" (٤/ ٢٢٥).

стр. 951

عَرْقًا ¬ (١) سَمِينًا أَوْ مِرْمَاتَينِ ¬ (٢) حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ". [أطرافه: ٦٥٧، ٢٤٢٠، ٧٢٢٤، أخرجه: م ٦٥١، س ٨٤٨، تحفة: ١٣٨٣٢]. ٣٠ - بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَكَانَ الأَسْوَدُ ¬ (٣) إِذَا فَاتَتْهُ الْجَمَاعَةُ ذَهَبَ إِلَى مَسْجِدٍ آخَرَ. وَجَاءَ === ¬(١) العظم الذي أخذ عنه اللحم، "ك" (٥/ ٣٧). ¬ (٢) قوله: (مِرْمَاتين) المرماة: بكسر الميم وفتحها وسكون الراء: ظلف الشاة، وقال أبو عبيد: هي ما بين ظلفي الشاة، وقيل: المرماة سهم يتعلم عليه الرمي، قال الطيبي: الحسنتين، بدل من: المرماتين، إذا أريد بهما العظم الذي لا لحم عليه، وإن أريد بهما السهمان الصغيران فالحسنتان بمعنى الجيدتان صفة للمرماتين، كذا في "الكرماني" (٥/ ٣٧). ومطابقته للترجمة من حيث إنه يدلّ على وجوب الصلاة بالجماعة، لِما فيه من وعيدٍ شديدٍ يدلّ على أن تاركها يدخل فيه. واحتجّ بهذا من قال بوجوب الجماعة، ومن قال: إنها سنة فأجابوا عن الحديث على أوجه: قالوا: إن المتخلفين كانوا منافقين، فإنه لا يظن بالمؤمنين من الصحابة أنهم يؤثرون العظم السمين على حضور الجماعة مع رسول الله ﷺ وفي مسجده، أو المراد رجال تركوا نفس الصلاة لا الجماعة، أو المراد به المبالغة للتهديد والزجر، وبعضهم استنبط من نفس الحديث عدمَ الوجوب لكونه ﷺ همَّ بالتوجّه إلى المتخلّفين، فلو كانت الجماعة واجبةً ما همّ بتركها إذا توجَّه، أو إن فرضيةَ الجماعة كانت في أول الإسلام لأجل سدِّ باب التخلف عن الصلاة على المنافقين، ثم نسخ، حكاه عياض، وذكر العيني جوابات أخر أيضًا، والله تعالى أعلم بالصواب، ["عيني" (٤/ ٢٢٣ - ٢٢٩)]. ¬ (٣) ابن يزيد، تابعي.

стр. 952

أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى مَسْجِدٍ قَدْ صُلِّيَ فِيهِ، فَأَذَّنَ ¬ (١) وَأَقَامَ وَصَلَّى جَمَاعَةً. ٦٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ ¬ (٣) بِسَبعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً". [طرفه: ٦٤٩، أخرجه: م ٦٥٠، س ٨٣٧، تحفة: ٨٣٦٧]. ٦٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ ¬ (٦) دَرَجَةً". [تحفة: ٤٠٩٦]. "ابْنُ مَالِكٍ" ثبت في عسـ، صـ. "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ" في نـ: "عَنِ ابْنِ عُمَرَ". "حَدَّثَنِي اللَّيْثُ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ". "حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ" في نـ: "حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ". "بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ" في صـ: "خَمْسًا وَعِشْرِينَ". === ¬(١) قوله: (قد صلّي فيه فأذّن … ) إلخ، اختلف العلماء فيه، أي: في الجماعة بعد الجماعة من لدن الصحابة ﵃، "خ" (١/ ٣٤٨)، [انظر "بذل المجهود" (٣/ ٤٣٥)]. ¬ (٢) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٣) أي: الفرد. ¬ (٤) "الليث" هو ابن سعد الإمام. ¬ (٥) الأنصاري، وليس هو ابن الأرتّ، "قس" (٢/ ٣٢٨). ¬ (٦) قوله: (بخمس وعشرين) هذا الحديث وما قبله مختلفان في العدد، وأكثر الرواة مع أبي سعيد، ورجّح بعضهم ما فيه كثرة العدد، وبعضٌ آخر

стр. 953

٦٤٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ ¬ (٤) يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "صَلَاةُ الَرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَفِى سُوقِهِ خَمْسةً وَعِشْرِينَ ضِعْفًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الصَّلَاة، لَمْ يَخْطُ خُطْوَةً إِلَّا رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، فَإِذَا صَلَّى لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ: اللهمَّ ¬ (٥) صَلِّ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْه، وَلَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلَاةَ". [راجع: ١٧٦، أخرجه: م ٦٤٩، تحفة ١٢٤٣٧]. ٣١ - بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ "عَبْدُ الْوَاحِدِ" في نـ: "عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الأَيْمَنِ". "حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ" في عسـ: "أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ". "فِي الْجَمَاعَةِ" في هـ، حـ: "فِي جَمَاعَةٍ". "خَمْسةً" كذا في ذ، وفي نـ: "خَمْسًا". "فَضْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ" في صـ، عسـ: "فَضْلِ الْفَجْرِ". "فِي جَمَاعَةٍ" في هـ، حـ: "فِي الْجَمَاعَةِ". === أقله للاتفاق عليه، ثم إن التفاوت قد يكون بحسب تفاوت مراتب الإخلاص وباختلاف الأوقات، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٣٤٨). ¬ (١) التبوذكي. ¬ (٢) "عبد الواحد" هو ابن زياد العبدي. ¬ (٣) "الأعمش" سليمان بن مهران. ¬ (٤) "أبا صالح" ذكوان. ¬ (٥) بيان لقوله: "تصلي".

стр. 954

٦٤٨ - حَدَّثنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ¬ (٤) وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٥) أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "تَفْضُلُ صَلَاةُ الْجَمِيعِ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا ¬ (٦)، وَتَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ ¬ (٧) وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ". نُمَّ يَقُولُ "خَمْسٍ وَعِشْرِينَ" في نـ: "بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ" وفي أخرى: "بِخَمْسةٍ وَعِشْرِينَ". === ¬(١) " أبو اليمان" هو الحكم بن نافع الحمصي. ¬ (٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي. ¬ (٣) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٤) "سعيد بن المسيب" ابن حزن القرشي المخزومي، التابعي المتفق على أن مرسلاته أصح المراسيل. ¬ (٥) "أبو سلمة بن عبد الرحمن" ابن عوف الزهري المدني، اسمه عبد الله أو إسماعيل. ¬ (٦) قوله: (خمس وعشرين جزءًا) بدون الباء وبدون الهاء في آخره، وأُوِّل بأنَّ لفظ "خمس" مجرور بنزع الخافض، وهو الباء، كما وقع في قول الشاعر: أشارت كليب بالأكفّ الأصابع تقديره: إلى كليب، وأما حذف الهاء فعلى تأويل الجزء بالدرجة، ["عيني" (٤/ ٢٣٥)]. ¬ (٧) قوله: (وتجتمع ملائكة الليل … ) إلخ، هو الموجب لتفضيل صلاة الفجر مع الجماعة، وكذا في صلاة العصر أيضًا، فلذلك حثّ الشارعُ على المحافظة عليهما، وفيه المطابقة للترجمة، "ع" (٤/ ٢٣٥).

стр. 955

أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ¬ (١)﴾. [راجع: ١٧٦، أخرجه: م ٦٤٩، س ٤٨٦، تحفة: ١٣١٤٧، ١٥١٥٦]. ٦٤٩ - قَالَ شُعَيْبٌ ¬ (٢): وَحَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: تَفْضُلُهَا بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً. [راجع: ٦٤٥، أخرجه: م ٦٥٠، س ٨٣٧، تحفة: ٧٦٧٨]. ٦٥٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ "وَاقْرَءُوا" في نـ: "فَاقْرَءُوا". " ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ " في عسـ: "وَقُرْآنَ الْفَجْرِ" كذا في الحاشية، وفي "قس" (٢/ ٣٣١): ولابن عساكر: "وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ". "قَالَ: تَفْضلُهَا" في نـ: "تَفْضُلُهَا". === ¬(١) قوله: " ﴿قُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ " كناية عن صلاة الفجر؛ لأن الصلاة مستلزمة للقرآن، وقوله: " ﴿مَشْهُودًا﴾ " أي: محضورًا فيه، "ع" (٤/ ٢٣٥). ¬ (٢) قوله: (قال شعيب) يحتمل أن يكون داخلًا تحت الإسناد الأول، فتقديره: حدثنا أبو اليمان قال شعيب، وأن يكون تعليقًا من البخاري، "ع" (٤/ ٢٣٥). ويمكن أن يكون اجتماع الملائكة هو سبب الدرجتين الزائدتين على الخمسة والعشرين في الصلوات التي لا اجتماع فيها، وعطف "تجتمع" على "تفضل" يدلّ على المغايرة بينهما، "كرماني" (٥/ ٤١). ¬ (٣) الكوفي، "قس" (٢/ ٣٣٢). ¬ (٤) حفص بن غياث بن طلق النخعي، "قس" (٢/ ٣٣٢). ¬ (٥) "الأعمش" هو سليمان بن مهران. ¬ (٦) ابن أبي الجعد، "ع" (٤/ ٢٣٦).

стр. 956

أُمَّ الدَّرْدَاءِ ¬ (١) تَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو الدَّرْدَاءِ ¬ (٢) وَهُوَ مُغْضَبٌ، فَقُلْتُ: مَا أَغْضَبَكَ؟ قَالَ: وَاللهِ مَا أَعْرِفُ مِنْ أَمْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعًا ¬ (٣). [تحفة: ١٠٩٨٢]. ٦٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٥)، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: "قَالَ: وَاللهِ" كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "فَقَالَ". "مِنْ أُمْرِ مُحَمَّدٍ" كذا في قتـ، حـ، وفي صـ، عسـ قتـ: "مِنْ مُحَمَّدٍ"، وفي مه، ذ: "مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ"، - أي: من شريعته -. "عَنْ أَبِي مُوسَى" في عسـ: "عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ". === ¬(١) قوله: (أم الدرداء) اسمها هُجَيمة، وهي أم الدرداء الصغرى التابعية (١)، لا الكبرى التي اسمها خيرة، وهي الصحابية، ماتت في حياة أبي الدرداء، وعاشت الصغرى بعده بزمان طويل، وقال الكرماني: أم الدرداء هي خيرة، هذا سهو منه، فإن قلت: الترجمة في فضل الصلاة بالجماعة في الفجر، وما في الحديث أعمّ من ذلك؟ قلت: إذا طابق جزء من الحديث الترجمةَ يكفي، ومثل هذا وقع كثيرًا في الكتاب، "ع" (٤/ ٢٣٥). ¬ (٢) "أبو الدرداء" هو عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري، مشهور بكنيته. ¬ (٣) أي: مجتمعين. ¬ (٤) "محمد بن العلاء" ابن كريب الهمداني الكوفي. ¬ (٥) "أبو أسامة" هو حماد بن أسامة. ¬ (٦) "بريد بن عبد الله" يروي عن جده أبي بردة عامر أو الحارث، وهو يروي عن أبيه أبي موسى عبد الله بن قيس.

стр. 957

قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ أَبْعَدُهُمْ فَأَبْعَدُهُمْ مَمْشًى ¬ (١)، وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي يُصَلِّي ثُمَّ يَنَامُ". [أخرجه: م ٦٦٢، تحفة: ٩٠٦٣]. ٣٢ - بَابُ فَضْلِ التَّهْجِيرِ ¬ (٢) إِلَى الظُّهْرِ ٦٥٢ - حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٤)، عَنْ سمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْر بْنِ عبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَه، فَشَكَرَ اللهُ لَه، فَغَفَرَ لَهُ". [طرفه: ٢٤٧٢، أخرجه: م ١٩١٤، ت ١٩٥٨، تحفة:١٢٥٧٥]. ٦٥٣ - ثُمَّ قَالَ: "الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: "إلَى الظُّهْرِ" في نـ: "إلَى الصَّلَاةِ". "حَدَّثَنِي" كذا في قت، ذ، وفي ذ: "حَدَّثَنَا". "قُتَيْبَةُ" في عسـ: "قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ". "ابْنِ عبْدِ الرَّحْمنِ" ثبت في صـ. "فَأَخَّرَهُ" كذا في هـ، وفي حـ، سـ: "فَأَخَذَهُ". "خَمْسَةٌ" في حـ، ذ: "خَمْسٌ". === ¬(١) قوله: (ممشىً) اسم مكان، وهو منصوب على التمييز، أي: أبعدهم مسافةً إلى المسجد، فعُلم من هذا أن الأجر على قدر المشقة من بُعد المشي ونحوه، فينتج من ذلك أن صلاة الفجر تكون أعظم أجرًا؛ لأنّه وقت الغفلة، وفيه نومة لذيذة، وبه تحصل مطابقة الحديث للترجمة، ملتقط من "العيني" (٤/ ٢٣٧). ¬ (٢) التبكير إلى كل شيء والمبادرة إليه. ¬ (٣) "قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي. ¬ (٤) "مالك" الإمام المدني.

стр. 958

الْمَطْعُونُ ¬ (١)، وَالْمَبطُون، وَالْغَرِيق، وَصَاحِبُ الْهَدَمِ ¬ (٢)، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللهِ". وَقَالَ: "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا ¬ (٣) عَلَيهِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ". [أطرافه: ٧٢٠، ٢٨٢٩، ٥٧٣٣، أخرجه: ت ١٠٦٣، س في الكبرى: ٧٥٢٨، تحفة: ١٢٥٧٧]. ٦٥٤ - "وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ ¬ (٤) وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا". [راجع: ٦١٥]. ٣٣ - بَابُ احْتِسَابِ الآثَارِ ¬ (٥) ٦٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوْشَبٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، "أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ" كذا في عسـ، ص، ذ، وفي نـ: "أَنْ يَسْتَهِمُوا لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ". "حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ" في نـ: "حَدَّثنا حُمَيْدٌ". === ¬(١) قوله: (المطعون) هو الذي يموت في الطاعون، أي: الوباء، "والمبطون" هو صاحب الإسهال، وقيل: من به الاستسقاء، وقيل: هو الذي يشتكي بطنه، وقيل: من مات بِداء بطنِه مطلقًا، والحبو أن يمشي على يديه وركبتيه أو اِسته، "ع" (٤/ ٢٤٠). ¬ (٢) بفتح الدال، اسم ما يقع أي: من يموت تحت الهدم، "مجمع" (٥/ ١٥٥). ¬ (٣) أي: أن يقترعوا. ¬ (٤) أي: العشاء. ¬ (٥) أي: الخطوات. ¬ (٦) الطائفي. ¬ (٧) "عبد الوهاب" ابن عبد المجيد الثقفي.

стр. 959

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا بَنِي سلِمَةَ ¬ (١) أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُم؟ ". [أطرفاه: ٦٥٦، ١٨٨٧، تحفة: ٧١٩]. ٦٥٦ - وَزَادَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (٢): قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ¬ (٣)، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسٌ: أَنَّ بَنِي سَلِمَةَ ¬ (٥) أَرَادُوا أَنْ يَتَحَوَّلُوا عَنْ مَنَازِلِهِمْ، فَيَنْزِلُوا قَرِيبًا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعْرُوا الْمَدِينَةَ ¬ (٦) فَقَالَ: "أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ؟ "، "ابْنِ مَالِكٍ" ثبت في صـ. "تَحْتَسِبُونَ" في نـ: "تَحْتَسِبُوا" بدون النون مع عدم الناصب والجازم، وهو جائز عند النحاة، "ك" (٥/ ٤٣). "وَزَادَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ" في حـ: "وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ"، وفي ذ: "وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ". "حَدَّثَنِي أَنَسٌ" كذا في سـ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا أَنَسٌ"، وفي ذ: "عَنْ أنَسٍ". "فَكَرِهَ النَّبِيُّ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ". "أَنْ يُعْرُوا الْمَدِينَةَ" في هـ: "أنْ يُعْرُوا مَنَازِلَهُمْ"، وفي نـ: "أَنْ تُعْرَى الْمَدِينَةَ". === ¬(١) بكسر اللام. ¬ (٢) "ابن أبي مريم" سعيد بن الحكم بن محمد بن أبي مريم الجمحي البصري. ¬ (٣) "يحيى بن أيوب" الغافقي المصري. ¬ (٤) "حميد" الطويل. ¬ (٥) بكسر اللام. ¬ (٦) قوله: (أن يُعْرُوا المدينة) بضم التحتية وسكون المهملة وضم الراء أي: يتركونها خالية، فأراد ﷺ أن تبقى جهات المدينة عامرةً، "مجمع البحار" (٣/ ٥٨٦).

стр. 960

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: خُطَاهُمْ آثَارُ الْمَشْي فِي الأَرْضِ بِأَرْجُلِهِمْ. [راجع: ٦٥٥، أخرجه: ق ٧٨٤، تحفة: ٧٩٢]. ٣٤ - بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ ٦٥٧ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَيسَ صَلَاةٌ أَثْقَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ الْمُؤَذِّنَ فَيُقِيمَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا يَؤُمُّ النَّاسَ، ثُمَّ آخُذَ شُعَلًا ¬ (٤) مِنْ نَارٍ، فَأُحَرِّقَ عَلَى "وَقَالَ مُجَاهِدٌ … " إلخ، كذا في صـ، ذ، وفي ك: "وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾، قَالَ: خُطَاهُمْ". "لَيْسَ صَلَاةٌ أَثْقَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْفَجْرِ" كذا في مه، هـ، ذ، وفي ك: "لَيْسَ أَثْقَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْفَجْرِ"، وفي عسـ، قتـ: "مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ". "لَقَدْ هَمَمْتُ" في قتـ، ذ: "وَلَقَدْ هَمَمْتُ". "مِنْ نَارٍ" في نـ: "مِنَ النَّارِ". === ¬(١) " عمر بن حفص" يروي عن أبيه حفص بن غياث النخعي الكوفي. ¬ (٢) "الأعمش" هو سليمان بن مهران. ¬ (٣) ذكوان السمان، "قس" (٢/ ٣٣٧). ¬ (٤) قوله: (شُعُلًا) بضمهما جمع شعيلة، وهي الفتيلة فيها نار، نحو صحيفة وصحف، وبفتح العين جمع شعلة من النار، كذا في "الكرماني" (٥/ ٤٤) و"العيني" (٤/ ٢٤٤). وهذا الحديث حجة لمن أوجب الجماعة، ومن منعه أي: الوجوب حمله على ترك الحضور دائمًا، كما يدلّ عليه ما ورد من قوله: "لا يشهدون

стр. 961

مَنْ لَا يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ بَعْدُ ¬ (١) ". [راجع: ٦٤٤، أخرجه: م ٦٥١، تحفة: ١٢٣٦٩]. ٣٥ - بَابٌ اثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ ٦٥٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٤)، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ¬ (٥)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا ¬ (٦) وَأَقِيمَا، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا أكْبَرُكُمَا". [راجع: ٦٢٨]. ٣٦ - بَابُ مَنْ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، وَفَضْلِ الْمَسَاجِدِ ٦٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٧)، "بَعْدُ" كذا في ذ، وفي هـ، عسـ، صـ، قتـ: "يَقْدِرُ"، وفي نـ: "لَا بِعُذْرٍ". "فَمَا فَوْقَهُمَا" في حـ: "فَمَا فَوْقَهَا". "حَدَّثَنَا خَالِدٌ" في صـ: "حَدَّثَنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ". === الصلاة"، وفي الحديث الآخر: "يصلون في بيوتهم ليست بهم علة"، كذا في "فتح القدير" (١/ ٣٤٦)، [وانظر: "بذل المجهود" (٣/ ٣٩٥)]. ¬ (١) أن يسمع النداء. ¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٣) "يزيد بن زريع" العايشي. ¬ (٤) "أبي قلابة" هو عبد الله بن زيد الجرمي. ¬ (٥) الليثي. ¬ (٦) أي: أيكما شاء. ¬ (٧) "عبد الله بن مسلمة" القعنبي.

стр. 962

عَنْ مَالِكٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصلَّاهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ: اللهمَّ اغْفِرْ لَه، اللهمَّ ارْحَمْه، لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُه، لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا الصَّلَاةُ". [أطرافه: ١٧٦، ٤٤٥، ٤٧٧، ٦٤٧، ٦٤٨، ٢١١٩، ٣٢٢٩، ٤٧١٧، أخرجه: م ٦٤٩ في المساجد (٢٧٢)، د ٤٦٩، س ٧٣٣، تحفة: ١٣٨١٦، ١٣٨٠٧]. ٦٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٥)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٧)، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: الإِمَامُ الْعَادِل، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي "لَا يَزَالُ" في نـ: "وَلَا يَزَالُ". "مَا كَانَتِ" كذا في هـ، وفي نـ: "مَا دَامَتِ". "مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في عسـ: "مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ"، لقب محمد بن بشار. "مُعَلَّقٌ" في سـ، حـ: "مُتَعَلِّقٌ". === ¬(١) " مالك" الإمام المدني. ¬ (٢) "أبي الزناد" عبد الله بن ذكوان. ¬ (٣) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (٤) "محمد بن بشار" لقبه بندار. ¬ (٥) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (٦) "عبيد الله" ابن عمر بن حفص العمري. ¬ (٧) "خبيب بن عبد الرحمن "بضم الخاء المعجمة، الأنصاري. ¬ (٨) "حفص بن عاصم" ابن عمر بن الخطاب ﵁.

стр. 963

الْمَسَاجِدِ ¬ (١)، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ ¬ (٢) اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ ذَاتُ مَنْصِبٍ ¬ (٣) وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ إِخْفَاءً حَتَّى لَا تَعْلَمً شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُه، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَينَاهُ". [أطرافه: ١٤٢٣، ٦٤٧٩، ٦٨٠٦، أخرجه: م ١٠٣١، ت ٢٣٩١، س ٥٣٨٠، تحفة: ١٢٢٦٤]. ٦٦١ - حَدَّثَنَا قُتَئبَةُ ¬ (٤)، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٥)، عَنْ حُمَيْدٍ ¬ (٦) قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ هَلِ اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتِمًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، أَخَّرَ لَيْلَةً صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَئنَا بِوَجْهِهِ بَعْدَ مَا صَلَّى فَقَالَ: "صَلَّى النَّاسُ ¬ (٧) وَرَقَدُوا، وَلَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ ¬ (٨) مُنْذُ انْتَظَرْتُمُوهَا". "اجْتَمَعَا عَلَيْهِ" في سـ، حـ: "اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ". "طَلَبَتْهُ " في مه: "طَلَبَتْهُ امْرَأةٌ"، وفي نـ: "دَعَتْهُ". "أَخَافُ اللهَ" زاد في مه: "رَبَّ العالمين". "تَصَدَّقَ" زاد بعده في نـ: "بِصَدَقَةٍ". "إخْفَاءً" كذا في صـ، وفي نـ: "أخفى". "سُئِلَ أَنَسٌ" زاد في صـ: "ابن مالك". "فَقَالَ: نَعَمْ" في نـ: "قال: نعم". === ¬(١) هو موضع الترجمة، "ع" (٤/ ٢٤٧). ¬ (٢) أي: لأجل الله. ¬ (٣) قوله: (ذات منصب) بكسر الصاد: الحسب والنسب الشريف، "ع" (٤/ ٢٥٠). ¬ (٤) "قتيبة" هو ابن سعيد بن جميل الثقفي. ¬ (٥) "إسماعيل بن جعفر" هو ابن كثير الأنصاري. ¬ (٦) "حميد" الطويل أبو عبيدة البصري. ¬ (٧) أي: غير المخاطَبين مِمّن صلي في دار أو مسجد قبيلة، "ف" (٢/ ١٤٨). ¬ (٨) أي: في ثوابها، "ف" (٢/ ١٤٨).

стр. 964

قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ ¬ (١). [راجع: ٥٧٢، أخرجه: م ٦٤٠، س ٥٣٩، تحفة: ٥٧٨]. ٣٧ - بَابُ فَضْلِ مَنْ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَمَنْ رَاحَ ¬ (٢) ٦٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزيدُ بْنُ هَارُونَ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ ¬ (٥)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ¬ (٦)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ أَعَدَّ اللهُ لَهُ ¬ (٨) نُزْلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ ¬ (٩) ". [أخرجه: م ٦٦٩، تحفة: ١٤٢١٧]. "فَكَأَنِّي" في نـ: "وَكَأَنِّي". "مَنْ خَرَجَ" كذا في س، ذ، وفي سـ، حـ، ذ: "من يَخْرُجُ"، وفي نـ: "مَنْ غَدَا". "نُزلَهُ" في هـ: "نُزلًا". "مِنَ الْجَنَّةِ" في عسـ: "فِي الْجَنَّةِ". === ¬(١) قوله: (وبيص خاتمه) بفتح الواو وكسر الموحدة وبالصاد المهملة، وهو بريق الخاتم ولَمَعَانُه، "ع" (٤/ ٢٥٣). ¬ (٢) الرواح: السير من الزوال إلى آخر النهار، والغدو: السير في أول النهار إلى الزوال، "ك" (٥/ ٤٨). ¬ (٣) "علي بن عبد الله" ابن جعفر المديني البصري. ¬ (٤) "يزيد بن هارون" ابن زاذان الواسطي. ¬ (٥) "محمد بن مطرف" هو الليثي المدني. ¬ (٦) "زيد بن أسلم" مولى عمر بن الخطاب. ¬ (٧) "عطاء بن يسار" مولى أم المؤمنين ميمونة. ¬ (٨) قوله: (أَعَدَّ الله له) من الإعداد وهو التَّهْيِئَة، "نُزلَهُ" بضم النون وسكون الزاي وضمها: ما يهيأ من الأشياء للقادم، "ع" (٤/ ٢٥٤)، "ك" (٥/ ٤٨). ¬ (٩) أي: بكل غدوةٍ وروحةٍ، "ع" (٤/ ٢٥٤).

стр. 965

٣٨ - بَابٌ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ ٦٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٢)، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ بْنِ بُحَيْنَةَ ¬ (٤) قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ ¬ (٥). ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٨) قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٩) قَالَ: سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَ الأَزْدِ يُقَالُ لَهُ: مَالِكٌ ¬ (١٠) ¬ (١١) "ح" ثبت في نـ. "وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في عسـ: "وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرِّحْمَنِ يعني ابنَ بِشر". "أَخْبَرَنِي سَعْدُ" في صـ: "حَدَّثَنِي سَعْدُ". "مِنَ الأزْدِ" في صـ: "مِنَ الأَسَد". === ¬(١) " عبد العزيز بن عبد الله" ابن يحيى القرشي المدني. ¬ (٢) "عن أبيه" أي سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. ¬ (٣) "حفص بن عاصم" ابن عمر بن الخطاب. ¬ (٤) أم عبد الله. ¬ (٥) هو عبد الله الراوي، كما عند أحمد، "قس" (٢/ ٣٤٥). ¬ (٦) "عبد الرحمن "هو ابن بشر النيسابوري. ¬ (٧) "بهز بن أسد" هو العمّي البصري. ¬ (٨) "شعبة" هو ابن الحجاج. ¬ (٩) ابن عبد الرحمن. ¬ (١٠) والصواب عبد الله بن بُحَيْنَةَ. ¬ (١١) قوله: (يقال له: مالك) كانت الرواية السابقة لعبد الله بن مالك، وهذه لمالك، وكذا كانت بحينة أمَّ عبد الله، ويُفهم من هذا أنها أمُّ مالك،

стр. 966

ابْنُ بُحَيْنَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا وَقَدْ أُقِيمَتِ ¬ (١) الصَّلَاةُ ¬ (٢) يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ¬ (٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ لَاثَ ¬ (٤) بِهِ النَّاس، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الصُّبْحُ أَرْبَعًا ¬ (٥)؟ ". "فَقَالَ لَهُ" في نـ: "وَقَالَ لَهُ". === فحكم جماعة من الحفاظ بتخطئة شعبة في موضعين، أحدهما: أن بحينة أمُّ عبد الله لا مالك، والثاني: أن الرواية والصحبة لعبد الله لا لمالك. قال ابن حجر: لم يذكر أحدٌ مالكًا في الصحابة إلا بعض من تلقَّاه بهذا الإسناد، "خ" (١/ ٣٥٤)، "قس" (٢/ ٣٤٥)، "ع" (٤/ ٢٥٥). قوله: "يقال له: مالك" تَابَعَ شعبةَ على ذلك أبو عوانة وحمَّادُ بن سلمة، لكن حكم ابن معين وأحمد والشيخان والنسائي والإسماعيلي والدارقطني وغيرهم من الحفاظ بِوَهم شعبة في ذلك في موضعين، أحدهما: أن بحينة أمُّ عبد الله لا لِمالك، وثانيهما: أن الصحبة والرواية لعبد الله لا مالك، "قس" (٢/ ٣٤٥). ¬ (١) هو ملتقى الإسنادين، "ك" (٥/ ٤٩). ¬ (٢) أي: نودي با لألفاظ المخصوصة، "ع" (٤/ ٢٥٦). ¬ (٣) أي: من الصلاة. ¬ (٤) أي: دار وأحاط، "ع" (٤/ ٢٥٦). ¬ (٥) قوله: (آلصُبْحَ أربعًا) بهمزة ممدودة، وجاز قصرها، والاستفهام للإنكار التوبيخي، و"الصبح" منصوب بإضمار فعل، أي: أَتُصَلِّي الصبح أربع ركعات؟ و"أربعا" منصوب على البدلية أو على الحال. والمراد: أن الصلاة الواجبة إذا أقيم لها لم يصل في زمانها غيرها من الصلاة، فإنه إذا صلّى ركعتين مثلًا بعد الإقامة نافلةً لها، ثم صلّى معهم الفريضة صار في معنى من صلّى الصبح أربعًا؛ لأنه صلَّى بعد الإقامة أربعًا. وذهب بعضهم إلى أن سبب الإنكار عدم الفصل بين الفرض والنفل، لئلَّا يلتبسا، وإلى هذا جنح

стр. 967

تَابَعَهُ ¬ (١) غُنْدُرٌ ¬ (٢) وَمُعَاذٌ ¬ (٣)، عَنْ شُعْبَةَ فِي مَالِكٍ ¬ (٤) "فِي مَالِكٍ" في هـ: "عَنْ مَالِكٍ". === الطحاوي، واحتج له بالأحاديث الواردة بالأمر بذلك، ومقتضاه أنه لو كان في زاوِيَة المسجد لم يكره، ويكره لو وصل بين الفرض والنفل في مكان واحد بعد الإقامة. وقد روى ابن عباس: "أن النبي ﷺ كان يصلي عند الإقامة في بيت ميمونة"، وروى البخاري ومسلم وأبو داود من حديث عائشة ﵂ قالت: "إن رسول الله ﷺ لم يكن على شيء من النوافل أشدَّ تعاهدًا منه على الركعتين قبل الصبح"، وروى أبو داود من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تدعوهما وإن طردتكم الخيل"، فهذا كناية عن المبالغة وحثٌّ عظيم على مواظبتهما (١)، وعن هذا ذهب أصحابنا إلى ما ذكرنا، كذا في "العيني" (٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨). وسمعت أستاذي مولانا محمد إسحاق - رحمه الله تعالى - يقول: ورد في رواية البيهقي: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة إلا ركعتي الفجر"، [انظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (٢/ ٤٨٣) و"بذل المجهود" (٥/ ٢٩٥)]. ¬ (١) أي: بهزًا، "ك" (٥/ ٥٠). ¬ (٢) "تابعه غندر" أي تابع بهزَ بنَ أسدٍ في روايته عن شعبة بهذا الإسناد. "غندر" هو محمد بن جعفر، مما وصله أحمد. ¬ (٣) "ومعاذ" ابن أبي معاذ، وصله الإسماعيلي. ¬ (٤) أي: في الرواية عن مالك بن بُحَيْنَةَ، "ك" (٥/ ٥٠).

стр. 968

وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ¬ (١): عَنْ سَعْدٍ ¬ (٢)، عَنْ حَفْصٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيْنَةَ ¬ (٤). وَقَالَ حَمَّادٌ ¬ (٥): أَخْبَرَنَا سَعْدٌ، عَنْ حَفْصٍ، عَنْ مَالِكٍ. [أخرجه: م ٧١١، س ٨٦٧، ق ١١٥٣، تحفة: ٩١٥٥]. ٣٩ - بَابُ حَدِّ الْمَرِيضِ أَنْ يَشْهَدَ الْجَمَاعَةَ ¬ (٦) ٦٦٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (٧) قَالَ: ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٨)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٩)، قَالَ الأَسْوَدُ ¬ (١٠) كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ "حَدِّ الْمَرِيضِ" في قا: "جِدِّ الْمَرِيضٍ". "ابْنِ غِيَاثٍ" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا أَبِي" في نـ: "حَدَّثَنِي أَبِي". "قَالَ الأسْوَدُ: كُنَّا" في قتـ، ذ: "عَنِ الأَسْوَدِ قالَ: كُنَّا". === ¬(١) قوله: (وقال ابن إسحاق) أي: صاحب المغازي. وقوله: "وقال حماد" أي: ابن زيد. والغرض من هذين الطريقين أنهما اختلفا أيضًا في الرواية عن عبد الله وعن والده مالك، "ك" (٥/ ٥٠). ¬ (٢) ابن إبراهيم. ¬ (٣) ابن عاصم، "ع" (٤/ ٢٦٠). ¬ (٤) هذا هو الصواب لا اللاحق. ¬ (٥) "وقال حماد" هو ابن أبي سلمة لا ابن زيد، فوافق شعبة في قوله: عن مالك بن بحينة، والأول هو الصواب كما مرّ. ¬ (٦) أي: إذا جاوز ذلك الحد لا يستحب له شهودها. ¬ (٧) هو حفص المذكور. ¬ (٨) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٩) "إبراهيم" هو ابن سويد النخعي. ¬ (١٠) "الأسود" ابن يزيد بن قيس النخعي.

стр. 969

فَذَكَرْنَا الْمُوَاظَبَةَ عَلَى الصَّلَاةِ، وَالتَّعْظِيمَ لَهَا، قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأُذِّنَ، فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصلِّ بِالنَّاسِ". فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ ¬ (١)، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ!! وَأَعَادَ ¬ (٢) فَأعَادُوا ¬ (٣) لَه، فَأَعَادَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: "إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسفَ ¬ (٤)، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ"، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ يُصلِّي، فَوَجَدَ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ ¬ (٥) كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رِجْلَيهِ تَخُطَّانِ ¬ (٦) الأَرْضَ مِنَ الْوَجَعِ ¬ (٧)، "النَّبِيُّ" كذا في عسـ، قت، ذ، وفي نـ: "رَسُولُ اللهِ". "فَأُذِّنَ" في صـ: "وَأُذِّنَ"، وفي صـ أيضًا: "فَأُوذِنَ". "فَلْيُصَلِّ" في عسـ: "فَلْيُصَلِّي". "إذَا قَامَ مَقَامَكَ" في نـ: "إذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ". "فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ" في عسـ، صـ: "فَلْيُصَلِّي بِالنَّاسِ"، وفي هـ: "فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ". "يُصَلِّي" كذا في سـ، حـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فصَلَّى". "أَنْظُرُ إلَى رِجْلَيْهِ" كذا في عسـ، وفي نـ: "أَنْظُرُ رِجْلَيْهِ". "تَخُطَّانِ الأَرْضَ مِنَ الْوَجَعِ" كذا في ك، وفي هـ: "تَخُطَّانِ مِنَ الْوَجَعِ". === ¬(١) أي: رقيق القلب. ¬ (٢) ﷺ . ¬ (٣) أي: الحاضرون في البيت. ¬ (٤) قوله: (إنكنّ صواحبُ يوسف) أي: أنتنّ كاللَّاتي شوَّشن يوسف ﵇ وكَدِرنه وأوقعنه في الملالة، يعني التظاهر على ما يُرِدن، وكثرة الإلحاح عليه، كذا في "العيني" (٤/ ٢٦٤). ¬ (٥) يمشي بينهما معتمدًا عليهما، "ع" (٤/ ٢٦٥). ¬ (٦) أي: لم يكن يقدر على رفعهما من الأرض، "ع" (٤/ ٢٦٥). ¬ (٧) الوجع، محرّكة: المرض، "قاموس" (ص: ٧١٠).

стр. 970

فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ مَكَانَكَ ¬ (١)، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ. فَقِيلَ لِلأَعْمَش ¬ (٢): فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاتِهِ، وَالنَاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٣)؟ فَقَالَ بِرَأْسِهِ: نَعَمْ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ¬ (٤)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٥) عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٦) بَعْضَهُ. وَزَادَ "فَقِيلَ" في نـ: "قِيلَ". "فَكَانَ النَّبِيُّ" في نـ: "وَكَانَ النَّبِيُّ". "وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ" في عسـ، صـ، قتـ، ذ: "وَالنَّاسُ بِصلَاةِ". "رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ" في نـ: "وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ". === ¬(١) أي: الزم مكانَك. ¬ (٢) أي: سليمان. ¬ (٣) قوله: (يصلّون بصلاة أبي بكر) استدلّ به الشعبي على جواز الائتِمَامِ بالمأموم، وهو مختار الطبري، وردّ بأن أبا بكر كان مبلغًا، واستدل البعض بهذا الحديث على جواز استخلاف الإمام لغير ضرورة لصنيع أبي بكر، ذكره العيني (٤/ ٢٦٦). فجوابه ما في "الدر المختار" (١/ ٨٧): أن استخلاف أبي بكر كان لحصره عن القراءة. وفيه تقديم أبي بكر ﵁ وترجيحه على جميع الصحابة، وفيه تأكيد أمر الجماعة والأخذ فيها بالأشدّ وإن كان المرض يرخّص في تركها، ويحتمل أن يكون فعل ذلك لبيان جواز الأخذ بالأمثل، وإن كانت الرخصة أولى. ¬ (٤) الطيالسي. ¬ (٥) ابن الحجاج. ¬ (٦) سليمان.

стр. 971

أَبُو مُعَاوِيَةَ ¬ (١): جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا. [راجع: ١٩٨، أخرجه: م ٤١٨، س ٨٣٣، ق ١٢٣٢، تحفة: ١٥٩٤٥]. ٦٦٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣)، عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٦) قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ وَاشْتَدَّ وَجَعُه، اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ ¬ (٧) فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ لَه، فَخَرَجَ بَينَ رَجُلَينِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ الأَرْضَ، وَكَانَ بَينَ الْعَبَّاسِ وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ. قَالَ عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٨): فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لابنِ عَبَّاسٍ مَا قَالَتْ عَائِشَة، فَقَالَ لِي: " عَنْ يَسَارِ" في نـ: "عَلى يَسَارِ". "فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ" في نـ: "وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ". "أَخْبَرَنَا هِشَامُ" في صـ: "أَخْبَرَنِي هِشَامُ"، وفي ذ: "حَدَّثَنَا هِشَامُ". "وَكَانَ" في صـ: "فَكَانَ". "بَيْنَ الْعَبَّاسِ" في قتـ، ذ: "بَيْنَ عَبَّاسٍ". "فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لابْنِ عَبَّاسٍ" في عسـ: "فَذَكَرْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ". === ¬(١) هو محمد بن خَازِم الضرير. ¬ (٢) "إبراهيم بن موسى" ابن يزيد بن زاذان التيمي الرازي. ¬ (٣) "هشام بن يوسف" هو الصنعاني. ¬ (٤) "معمر" هو ابن راشد البصري. ¬ (٥) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٦) "عبيد الله بن عبد الله" ابن عتبة بن مسعود الهذلي. ¬ (٧) التمريض: حسن القيام على المريض، "خ" (١/ ٣٥٧). ¬ (٨) "عبيد الله" ابن عبد الله بن عتبة المذكور.
следующие страницы →