← Книги сунны

Книги сунны · id 9107

المخلصيات

المخلص

Полный текст (1 735 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

موسى متعلقٌ بالعرشِ، فلا أَدري أَكذلِكَ كانَ أو بعدَ النفخةِ» (١) . ١٩١٨- (٣١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا الوليدُ بنُ شجاعٍ قالَ: حدثنا أبوأسامةَ قالَ: حدثنا مجالدٌ قالَ: أخبرنا عامرٌ، عن جابرٍ أو غيرِه، عن النبيِّ ﷺ نحوَه (٢) . ١٩١٩- (٣٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا يحيى بنُ عبدِالحميدِ الحمانيُّ قالَ: حدثنا أبوبردةَ ومنزلُه في بَني حُجرٍ قالَ: حدثنا علقمةُ بنُ مرثدٍ، عن ابنِ بريدةَ، عن أبيه قالَ: أُدْخِلَ النبيُّ ﷺ مِن قِبَلِ القبلةِ، وأُلحِدَ له لَحداً، ونُصبَ عليه اللبنُ نَصباً (٣) . ١٩٢٠- (٣٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا يحيى بنُ عبدِالحميدِ الحمانيُّ قالَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ زيدِ بنِ أسلمَ، عن أبيه، عن ابنِ عمرَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «سلِّموا على إِخوانِكم هؤلاءِ الشهداءِ، فإنَّهم يَردُّونَ عَليكم» (٤) .

стр. 877

١٩٢١- (٣٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا يحيى الحماني قالَ: حدثنا ابنُ المباركِ، عن معمرٍ، عن الزهريِّ، عن مالكِ بنِ أوسٍ، عن عمرَ، أنَّ النبيَّ ﷺ ادَّخرَ لأهلِه قوتَ سنةٍ (١) . ١٩٢٢- (٣٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبومعمرٍ إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ الهذليُّ قالَ: حدثنا عبادُ بنُ العوامِ، عن حجاجٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عبدِاللهِ الرَّازي - وكانَ ثقةً، وكانَ الحكمُ يأخُذُ عنه -، عن ابنِ أبي ليلى، عن أُسيدِ بنِ حُضيرٍ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «صلُّوا في مَرابِضِ الغنمِ ولا تَوضَّؤوا مِن أَلبانِها، ولا تُصلُّوا في مَعاطِنِ الإبلِ وتَوضَّؤوا مِن لُحومِها» (٢) . ١٩٢٣- (٣٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني جدِّي قالَ: حدثنا محمدُ بنُ يزيدَ الواسطيُّ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «عَليكُم بالإِثمدِ عندَ النومِ، فإنَّه يَجلو - يَعني البصرَ -

стр. 878

ويُنبتُ / الشَّعرَ» (١) . ١٩٢٤- (٣٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ قالَ: حدثنا يحيى بنُ غيلانَ قالَ: حدثنا رشدينُ قالَ: أخبرني (٢) عَمرو بنُ الحارثِ، عن بكيرٍ، عن أبي إسحاقَ مَولى بَني هاشمٍ، أنَّهم ذَكروا يوماً ما يُنتبَذُ فيه، فتَنازعوا في القَرعِ، فمرَّ بهم أبوأيوبَ الأَنصاريُّ، فأرسَلوا إليهِ إنساناً فقالَ: يا أبا أيوبَ، أَرأيتَ القرعَ؟ فقالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَنهى عن كُلِّ مُزَفَّتٍ يُنتبَذُ فيه. فردَّ عليه [القرعَ، فردَّ] (٣) أبوأيوبَ مثلَ قولِهِ الأولَ. ١٩٢٥- (٣٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عبدُالأعلى بنُ حمادٍ قالَ: حدثنا معتمرُ بنُ سليمانَ قالَ: سمعتُ أبي يقولُ: حدثنا معبدٌ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «بُعثتُ أَنا والساعةُ كهاتَينِ» . وقالَ بالوُسطى والسَّبابةِ (٤) . ١٩٢٦- (٣٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا داودُ بنُ عَمرو الضبيُّ قالَ:

стр. 879

حدثنا منصورُ (١) بنُ أبي الأسودِ، عن عبدِالملكِ، عن أنسِ بنِ سيرينَ قالَ: سألتُ ابنَ عمرَ عن امرأتِهِ التي طلَّقَ في عهدِ رسولِ اللهِ (٢) ﷺ ، فقالَ: طلَّقتُها وهي حائضٌ، فذَكرتُ ذلكَ لعمرَ، فذَكَره للنبيِّ ﷺ ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مُرهُ فليُراجِعْها، فإذا طَهُرتْ فليُطلِّقْها في طُهْرِها» (٣) . ١٩٢٧- (٤٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا داودُ بنُ عَمرو قالَ: حدثنا حبانُ بنُ عليٍّ، عن سهيلٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إذا دَعا الرجلُ لأخيهِ بظهرِ الغيبِ قالَ الملَكُ: ولكَ بمثلٍ» (٤) . ١٩٢٨- (٤١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا داودُ بنُ عَمرو قالَ: حدثنا عبثرُ أبوزبيدٍ قالَ: حدثنا سليمانُ التيميُّ، عن أبي مجلزٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ: صلَّى رسولُ اللهِ ﷺ الظهرَ ثم سجدَ، ثم قامَ فقرأَ بقيةَ السورةِ، فرأَى أنَّه قرأَ بِهم تَنزيل (٥) .

стр. 880

١٩٢٩- (٤٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوالربيعِ الزهرانيُّ قالَ: حدثنا شريكٌ، عن أبي إسحاقَ، عن عطاءٍ، عن رافعِ بنِ خديجٍ، يرفعُه إلى النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن زرعَ في أرضِ قومٍ بغيرِ إذْنِهم فليسَ له مِن الزرعِ شيءٌ، تُردُّ عليهِ نفقتُهُ» (١) . ١٩٣٠- (٤٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ الجعدِ قالَ: أخبرنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن الحسنِ، عن سمرةَ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن قَتلَ عبدَه قَتلْناهُ، ومَن جَدَعَهُ جَدعْناهُ» (٢) . ١٩٣١- (٤٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا كاملُ بنُ طلحةَ أبويحيى قالَ: حدثنا ابنُ لَهيعةَ، عن عيسى بنِ عبدِالرحمنِ، عن ابنِ شهابٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ / قالَ: «لا رِضاعَ إلا ما فَتَقَ الأَمعاءَ» (٣) .

стр. 881

١٩٣٢- (٤٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا شيبانُ بنُ فروخٍ قالَ: حدثنا سلَّامُ بنُ مسكين قالَ: حدثني عبدُالعزيزِ بنُ أبي جميلةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: إنِّي لأَعرفُ دعوةَ رسولِ اللهِ ﷺ أَن يُباركَ لي في مَالي ووَلدي (١) . ١٩٣٣- (٤٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عمرَ القواريريُّ قالَ: حدثنا حرميُّ بنُ عمارةَ قالَ: حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن أنسٍ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «يُلقى في النارِ وتَقولُ: هل مِن مَزيدٍ، حتى يَضعَ رِجلَه أو قَدَمَه فيها، فتقولُ: قَط قَط» (٢) . ١٩٣٤- (٤٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا قطنُ بنُ نُسيرٍ الغبريُّ قالَ: حدثنا جعفرُ بنُ سليمانَ قالَ: حدثنا الجعدُ أبوعثمانَ، عن أنسٍ قالَ: سمعِتْ أُمي كلامَ رسولِ اللهِ ﷺ ، فقالتْ: بأَبِي أَنت وأُمي يا رسولَ اللهِ، أنسٌ لو دعوتَ اللهَ له، فدَعا لي رسولُ اللهِ ﷺ بثلاثِ دَعواتٍ، قد رأيتُ اثنتينِ في الدُّنيا، وأَرجو الثالثةَ في الآخِرةِ (٣) . ١٩٣٥- (٤٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوالربيعِ الزَّهرانيُّ قالَ: حدثنا

стр. 882

حمادُ بنُ زيدٍ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «بينَ العبدِ وبينَ الكفرِ تركُ الصلاةِ» (١) . ١٩٣٦- (٤٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عمرَ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عَمرو بنِ دينارٍ - قالَ حمادٌ: أو بعضُ أَصحابي عن عَمرو -، عن جابرٍ قالَ: بينَ العبدِ وبينَ الكفرِ تركُ الصلاةِ. ١٩٣٧- (٥٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ الموصليُّ قالَ: حدثنا حمادٌ، عن عَمرو - قال حمادٌ: أو بلَغَني عنهُ - عن جابرٍ وقد رفعَه قالَ: «بينَ العبدِ وبينَ الكفرِ تركُ الصلاةِ» . ١٩٣٨- (٥١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا صالحُ بنُ حاتمِ بنِ وردانَ قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ زريعٍ قالَ: حدثنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «خمسُ فواسِقَ يُقتَلنَ في الحَرَمِ: العقربُ، والغرابُ، والحِدَأةُ (٢) ، والفأرةُ، والكلبُ العَقورُ» (٣) .

стр. 883

١٩٣٩- (٥٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا صالحُ بنُ حاتمٍ قالَ: حدثنا معتمرٌ قالَ: حدثني رجلٌ [عنِّي] ، عن أيوبَ السختيانيِّ، عن الحسنِ قالَ: وَيح كلمةُ رحمةٍ (١) . ١٩٤٠- (٥٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا صلتُ بنُ مسعودٍ قالَ: حدثنا مسلمُ بنُ خالدٍ الزنجيُّ قالَ: أخبرنا شريكُ / بنُ أبي نمرٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «ليسَ للنساءِ وسطُ الطريقِ» (٢) . ١٩٤١- (٥٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا صلتُ بنُ مسعودٍ الجحدريُّ قالَ: حدثنا جعفرُ بنُ سليمانَ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ أبي حسينٍ المكيُّ، عن الحارثِ بنِ جميلةَ، عن أمِّ الدَّرداءِ، عن أبي الدَّرداءِ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إنَّ أَثقلَ ما يُوضَعُ في الميزانِ يومَ القيامةِ حُسنُ الخُلقِ» (٣) . ١٩٤٢- (٥٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ لُوين قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ زكريا، عن محمدِ بنِ عونٍ، عن يحيى بنِ عقيلٍ الخزاعيِّ،

стр. 884

عن عبدِاللهِ بنِ أبي أَوفى، عن النبيِّ ﷺ مثلَ حديثٍ قبلَه، قالَ: «المُهلكاتُ ثلاثٌ: إِعجابُ المرءِ بنفسِهِ، وشُحٌّ مُطاعٌ، وهَوىً مُضلٌّ» (١) . ١٩٤٣- (٥٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عبد الملكُ بنُ عبدِالعزيزِ أبونصرٍ التمارُ قالَ: حدثنا المُعافى بنُ عمرانَ، عن القاسمِ بنِ حبيبٍ، عن نزارِ بنِ حيانَ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «اتَّقوا هَذه القدرَ (٢) ، فإنَّها شعبةٌ مِن النَّصرانيةِ» . وقالَ ابنُ عباسٍ: اتَّقوا هذه الإِرجاءَ، فإنَّها شعبةٌ مِن النَّصرانيةِ (٣) . ١٩٤٤- (٥٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عمرَ قالَ: حدثنا ابنُ عيينةَ، عن فطرٍ، عن أبي الطفيلِ، عن أبي ذرٍّ قالَ: لقد ترَكَنا رسولُ اللهِ ﷺ وما طائرٌ يُقلِّبُ جَناحَيهِ في السماءِ إلا وهو يُذكِّرُنا مِنه عِلماً (٤) .

стр. 885

قالَ ابنُ منيعٍ: خالفَ ابنُ عيينةَ في هذا الناسَ، ورَواهُ غيرُه عن فطرٍ، عن منذرٍ، عن أبي ذرٍّ، وزَعموا أنَّه الصوابُ (١) . ١٩٤٥- (٥٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالملكِ بنِ أبي الشواربِ قالَ: حدثنا عبدُالواحدِ بنُ زيادٍ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عُبيداللهِ قالَ: حدثنا إبراهيمُ، عن علقمةَ، عن قَرثعٍ، عن رجلٍ مِن جُعفى يُقالُ له: قيسٌ أو ابنُ قيسٍ، عن عمرَ بنِ الخطابِ قالَ: مرَّ النبيُّ ﷺ وأَنا مَعه وأبوبكرٍ بعبدِاللهِ بنِ مسعودٍ وهو يقرأُ، فاستمَعَ لقراءتِهِ وسجدَ عبدُاللهِ والنبيُّ ﷺ خلفَه، فقالَ: «سَلْ تُعطَهْ، سَلْ تُعطَهْ» ، ثم مَضى النبيُّ ﷺ فقالَ: «مَن سرَّه أَن يقرأَ القرآنَ غضَّاً كما أُنزلَ فليْقرأْهُ مِن ابنِ أمِّ عبدٍ» (٢) . ١٩٤٦- (٥٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوبكرِ بنُ خلادٍ قالَ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ قالَ: حدثنا شعبةُ قالَ: حدثني عَمرو بنُ مرةَ، [عن مرةَ] ، عن أبي موسى قالَ:

стр. 886

قالَ / رسولُ اللهِ ﷺ : «فضلُ عائشةَ على النساءِ كفضلِ الثَّريدِ على سائرِ الطعامِ» (١) . ١٩٤٧- (٦٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا قطنُ بنُ نُسيرٍ أبوعبادٍ الغبريُّ قالَ: حدثنا جعفرُ بنُ سليمانَ قالَ: حدثنا ثابتٌ، عن أنسٍ قالَ: حُرِّمت الخمرُ يومَ حُرِّمت ومَا لنا يومَئذٍ بالمدينةِ خمرٌ إلا الفَضيخُ، فمرَّ مارٌّ مِن عندِ رسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: «إنَّ الخمرَ قد حُرِّمت» ، فَقالوا: أَكفِه، فأَكفيتُه، فأَكفأَ الناسُ آنيتَهم حتى كادَت الطرقُ أَن تمتنعَ (٢) . ١٩٤٨- (٦١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ معاذٍ العنبريُّ قالَ: حدثني أبي قالَ: حدثنا حميدٌ، عن أنسٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «انتهيتُ إلى السِّدرةِ، نَبْقُها أمثالُ الجِرارِ، وَورقُها مثلُ آذانِ الفيلةِ، فلمَّا غشيَها مِن أمرِ اللهِ ما غشيَها تحوَّلتْ ما شاءَ اللهُ مِن ياقوتٍ وزَبرجَد» (٣) .

стр. 887

١٩٤٩- (٦٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ سهمٍ الأنطاكيُّ قالَ: حدثنا ابنُ المباركِ، عن خالدٍ الحذاءِ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «البركةُ مع أَكابِركم» (١) . ١٩٥٠- (٦٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني جدي قالَ: قلتُ لعليِّ بنِ الجعدِ: أخبركَ الربيعُ بن صَبيحٍ، عن يزيدَ الرقاشيِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يرفعُ يديهِ إذا كبَّر وإذا ركعَ وإذا رفعَ رأسَه؟ فقالَ: نَعم (٢) . ١٩٥١- (٦٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى بنِ سعيدٍ الأمويُّ قالَ: حدثني (٣) أبي قالَ: حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ في تسميةِ مَن شهدَ بدراً مِن المهاجِرينَ مِن قريشٍ ثم مِن بَني هاشمٍ: حمزةُ بنُ عبدِالمطلبِ بنِ هاشمٍ، أسدُ اللهِ وأسدُ رسولِهِ ﷺ (٤) . ١٩٥٢- (٦٥) وقالَ الزبيرُ بنُ بكارٍ: حمزةُ مِن المهاجِرينَ الأوَّلينَ، أسدُ اللهِ وأسدُ رسولِهِ ﷺ ، شهدَ بدراً، وكانَ أسنَّ مِن رسولِ اللهِ ﷺ بأربعِ سِنينَ، وكانَ رضيعَ رسولِ اللهِ ﷺ ، أرضَعتْهما ثويبةُ مولاةُ أبي لهبٍ.

стр. 888

١٩٥٣- (٦٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني (١) صالحُ بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ قالَ: سمعتُ أبي يقولُ: حمزةُ بنُ عبدِالمطلبِ أبوعمارةَ. ١٩٥٤- (٦٧) قالَ ابنُ منيعٍ: قالَ الزُبير: وحدثني إبراهيمُ بنُ حمزةَ، عن حاتمِ بنِ إسماعيلَ، عن يحيى بنِ عبدِالرحمنِ بنِ أبي لبيبةَ، عن جدِّه، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «وَالذي نَفسي بيدِهِ، إنَّه مكتوبٌ عندَ اللهِ / في السماءِ السابعةِ: حمزةُ بنُ عبدِالمطلبِ أسدُ اللهِ وأسدُ رسولِهِ ﷺ » (٢) . ١٩٥٥- (٦٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: أخبرنا (٣) أبوبكرِ بنُ أبي شيبةَ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ مسهرٍ، عن سعيدِ بنِ أبي عروبةَ، عن قتادةَ، عن جابرِ بنِ زيدٍ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أُرِيدَ على ابنةِ حمزةَ بنِ عبدِالمطلبِ، فقالَ: «إنَّها لبنتُ (٤) أَخي مِن الرَّضاعةِ، وإنَّه يحرُمُ مِن الرَّضاعةِ ما يحرمُ مِن النَّسبِ» (٥) . ١٩٥٦- (٦٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ صالحٍ الأزديُّ قالَ: حدثنا يونسُ بنُ بكيرٍ، عن يونسَ بنِ عَمرو، عن أبيه، عن البراءِ، عن زيدِ بنِ حارثةَ أنَّه قالَ:

стр. 889

يا رسولَ اللهِ، آخَيتَ بَيني وبينَ حمزةَ بنِ عبدِالمطلبِ (١) . ١٩٥٧- (٧٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبومحمدٍ سويدُ بنُ سعيدٍ الحَدثيُّ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ قالَ: حدثني (٢) أبي، عن أبيه قالَ: قالَ أميةُ بنُ خلفٍ: يا عبدَ الإلهِ، مَن المُعَلَّمُ بريشةِ نعامةٍ في صدرِهِ؟ قلتُ: ذاكَ حمزةُ عمُّ النبيِّ ﷺ ، قالَ: ذاكَ فعلَ بِنا الأَفاعيلَ منذُ اليومَ (٣) . ١٩٥٨- (٧١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوالفضلِ داودُ بنُ رشيدٍ الخوارزميُّ قالَ: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، عن عبدِالرحمنِ بنِ يزيدَ بنِ جابرٍ، عن جعفرِ بنِ عَمرو بنِ أميةَ قالَ: خرجتُ أَنا وعُبيدُاللهِ بنُ عديِّ بنِ الخيارِ غازِيينَ الصائفةَ في زمنِ معاويةَ، فلمَّا قفَلْنا مرَرْنا بحمصَ وبِها وحشيُّ بنُ حربٍ الحبشيُّ، فقالَ عُبيدُاللهِ بنُ عديٍّ: هَل لكَ أَن تأتيَ وحشياً فنسأَلَه عن قتلِهِ (٤) حمزةَ كيفَ كانَ؟ فقلتُ: نَعم إنْ شئتَ، فخرَجْنا إليهِ نسألُ عَنه، فقالَ لنا قائلٌ: أَمَا إنَّكما ستَجداهُ بفناءِ

стр. 890

دارِهِ على طنفسةٍ، وهو رجلٌ قد غلبتْ عليهِ الخمرُ، فإنْ تجداهُ صاحياً مِنها تَجدا (١) رجلاً عَربياً، وتَجدانِ مِنه الذي تُريدانِ أَن تَسألا عَنه، وإنْ تَجداهُ وقد ثملَ مِنها فانصرِفا عنه. فخَرْجنا إِليه فوَافيناهُ (٢) شيخاً كبيراً أَسودَ، رأسُهُ مثلُ الثُّغامةِ بفناءِ دارِه على طنفسةٍ صاحياً، فرفَعَ رأسَه إلى عُبيداللهِ بنِ عديٍّ، فقالَ: عُبيداللهِ بنُ عديِّ بنِ الخيارِ أنتَ؟ قالَ: نَعم، قالَ: أَمَا واللهِ ما رأيتُك منذُ ناولتُكَ أُمَّكَ السَّعديةَ التي أَرضعَتْكَ بِذي طُوى وهي على بعيرِها إلى اليومِ، فلمَّا رأيتُكَ عرفتُكَ، فجلَسْنا إِليه وقُلنا: أَتيناكَ نسألُكَ عن حديثِ قتلِكَ حمزةَ، كيفَ كانَ؟ فقالَ / لنا: أَمَا إنِّي سأُحدثُكم بما حدَّثتُ به رسولَ اللهِ ﷺ : كنتُ بمكةَ لجُبيرِ بنِ مطعمٍ، وكانَ طعيمةُ ابنُ عديٍّ عمُّه قُتلَ يومَ بدرٍ، فقالَ: إنْ قَتلتَ حمزةَ عمَّ محمدٍ فأنتَ حرٌّ، قالَ: وكانت لي حربةٌ أَقذفُ بها قلَّ ما أَجلتُها إلا قَتلتْ، فخرجتُ مع الناسِ يومَ أُحدٍ وإنَّما حاجَتي قتلُ حمزةَ، فلمَّا التقَى الناسُ أَخذتُ حَربَتي وخرجتُ أَنظرُ حمزةَ وهو في عرضِ الناسِ مثلُ الجملِ الأَورقِ يَهُذُّ الناسَ بسيفِهِ هذّاً، ودَنا مِني إلا أنَّه يَستترُ مِني بأصلِ شجرةٍ أو صخرةٍ، إذْ بدرَ مِن الناسِ فلانُ بنُ عبدِالعُزى، فلمَّا رآهُ حمزةُ قالَ: هلمَّ يا ابنَ مُقطِّعةِ البُظورِ، فضرَبَه، فواللهِ لكأنَّما أَخطأَ رأسَه، وهَززتُ حَربتي حتى إذا رضيتُ مِنها دفعتُها عَليه، فَوقَعتْ بينَ كَتفيهِ حتى خرجَتْ مِن بينِ ثَدييهِ، وتركتُه واستأخرتُ عنه حتى ماتَ ﵀، ثم قمتُ إليهِ فانتزَعْتُها مِنه، ثم أتَيتُ العسكرَ فقعدتُّ فيه، فلم يكنْ لي حاجةٌ بغيرِهِ، وإنَّما قتلتُه لأُعتَقَ.

стр. 891

فلمَّا قدِمْنا مكةَ عُتقتُ وأَقمتُ بِها حتى فُتحتْ مكةُ، ثم هربتُ إلى الطائفِ، فلمَّا خَرجَ وفدُ ثقيفٍ إلى رسولِ اللهِ ﷺ ضاقتْ عليَّ الأرضُ بما رَحبتْ، فقلتُ: ألحقُ باليمنِ أو بالشامِ، فواللهِ إنِّي في غمِّ ذلكَ (١) إذ قالَ لي قائلٌ: ويحَكَ، الحقْ بمحمدٍ ﷺ ، فواللهِ ما يَقتلُ أَحداً دخلَ في دينِهِ ويشهدُ بشهادَتِهِ. قالَ: فخرجتُ حتى قدمتُ على رسولِ اللهِ ﷺ المدينةَ، فلم يَرعه إلا وأَنا قائمٌ على رأسِهِ أَشهدُ بشهادةِ الحقِّ، فلمَّا رآني قالَ: «وحشيٌّ؟» قلتُ: نَعم، قالَ: «اجلسْ فحدِّثني كيفَ كانَ قتلُكَ حمزةَ» ، فجلستُ بينَ يَديهِ فحدثتُه كما حدثتُكم، ثم قالَ: «ويحَكَ يا وحشيُّ، غيِّبْ عنِّي وجهَكَ فلا أَراكَ» . فكنتُ أَتنكَّبُ رسولَ اللهِ حتى تُوفيَ. فلمَّا سارَ المسلمونَ إلى مُسيلمةَ خرجتُ مَعهم بحَرْبتي، فلمَّا التَقى المسلمونَ وبَني حَنيفةَ نظرتُ إلى مسيلمةَ، وواللهِ ما أَعرفُه وبيدِهِ سيفُه ورجلٌ آخَرُ مِن الأَنصارِ يُريدُه مِن ناحيةٍ أُخرى، وكِلانا يتهيَّأُ له، حتى / إذا أَمكنَتني مِنه الفرصةُ دَفعتُ إليه حَرْبتي، فوقعَتْ فيه وسيفُ الأنصاريِّ يضربُهُ، وربُّكَ (٢) أَعلمُ أيُّنا قتلَهُ، فإنْ كنتُ قَتلتُه فقد قَتلتُ خيرَ الناسِ بعدَ رسولِ اللهِ ﷺ ، وقَتلتُ شرَّ الناسِ. ١٩٥٩- (٧٢) قالَ ابنُ جابرٍ: قالَ عبدُاللهِ بنُ الفضلِ: أخبرنا (٣) سليمانُ بنُ يسارٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ - وشهدَ اليمامةَ - قالَ: سمعتُ رجلاً يصيحُ

стр. 892

ويقولُ (١) : قتَلَه العبدُالأَسودُ، يَعني مُسيلمةَ (٢) . ١٩٦٠- (٧٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى الأُمويُّ قالَ: حدثني أبي، عن محمدِ بنِ إسحاقَ قالَ: حدثني عبدُاللهِ بنُ الفضلِ، عن سليمانَ بنِ يسارٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطابِ - وكانَ قد شهدَ اليمامةَ - قالَ: سمعتُ صارخاً (٣) يقولُ: قتَلَه العبدُالأَسودُ (٤) . ١٩٦١- (٧٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوخيثمةَ زهيرُ بنُ حربٍ قالَ: حدثنا سليمانُ بنُ داودَ يَعني الهاشميَّ، عن ابنِ أبي الزِّنادِ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن عروةَ قالَ: أخبرني الزبيرُ أنَّه لَمَّا كانَ يومُ أُحدٍ أَقبلَت امرأةٌ تَسعى حتى كادَت تُشرفُ على القَتلى، فكرِهَ النبيُّ ﷺ أَن تَراهم، فقالَ: «المرأةَ المرأةَ» ، قالَ الزبيرُ: فتوهَّمْتُ أنَّها أُمي صفيةُ، فخرجتُ أَسعى إِليها فأَدركتُها قبلَ أَن تَنتهيَ إلى القَتلى، قالَ: فلَدَمتْ في صَدري - وكانتْ جَلْدَةً - فقالتْ: إِليكَ، لا أُمَّ لكَ، فقلتُ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ عزمَ عَليكِ، قالَ: فوقفَتْ وأَخرجتْ ثَوبينِ مَعها فقالتْ: هَذان ثَوبانِ جئتُ بِهما لأَخي حمزةَ، فقد بَلغَني مقتلُهُ فكفِّنُوه فيهما.

стр. 893

قالَ: فجئْنا بالثَّوبينِ لنُكفِّنَ فيهما حمزةَ، فإذا إلى جنبِهِ رجلٌ مِن الأنصارِ قَتيلٌ قَدْ فُعِلَ بِهِ كَمَا فُعِلَ بحَمزةَ، فوجَدْنا غَضاضةً وحياءً أنْ نُكَفِّنَ حمزةَ في ثَوبينِ والأَنصاريُّ لا كفنَ له، فقُلنا: لحمزةَ ثوبٌ، وللأَنصاريِّ ثوبٌ، فقدَّرْناهما، وكانَ (١) أَحدُهما أكبرَ مِن الآخَرِ، فأَقرَعْنا بينَهما، فَكَفَّنَّا كُلَّ واحدٍ في الثوبِ الذي صارَ له (٢) . ١٩٦٢- (٧٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ أبوعمرانَ الوركانيُّ سنةَ ثمانٍ وعشرينَ ومِئتينِ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ ميسرةَ [البكريُّ] ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: كانَ النبيُّ ﷺ إذا صلَّى على جنازةٍ كَبَّرَ عَليها أربعاً، وإنَّه كَبَّرَ على حمزةَ سَبعينَ تَكبيرةً (٣) . ١٩٦٣- (٧٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبويحيى / عبدُالأعلى بنُ حمادٍ قالَ: حدثنا عبدُالجبارِ بنُ الوردِ قالَ: سمعتُ أبا الزبيرِ محمدَ بنَ مسلمٍ يقولُ: سمعتُ جابرَ بنَ عبدِاللهِ يقولُ: كتبَ معاويةُ إلى عامِلِه بالمدينةِ أَن يُجريَ عَيناً إلى أُحُدٍ، فكتبَ إليه عامِلُه أنَّها لا تَجري إلا عَلى قبورِ الشهداءِ، قالَ: فكتبَ

стр. 894

إِليه أَن أَنفِذْها، قالَ: فسمعتُ جابراً يقولُ: فرأيتُهم يُخْرَجُون على رقابِ الرجالِ كأنَّهم رجالٌ نُوَّمٌ، حتى أَصابتْ المِسْحاةُ قدمَ حمزةَ ﵇ فانبعثَتْ دماً (١) . ١٩٦٤- (٧٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوزيدٍ عمرُ بنُ شبةَ النميريُّ قالَ: حدثنا سُلمى بنُ عياضِ بنِ منقذِ بنِ سُلمى بنِ مالكٍ - ومالكُ ابنُ فاطمةَ بنتِ أبي مرثدٍ كنَّازِ بنِ حُصينٍ (٢) بنِ نصرِ بنِ يربوع - قالَ: حدثني جدي منقذُ بنُ سُلمى، عن حديثِ جدِّه مالكٍ، عن حديثِ جدِّه أبي مرثدٍ، عن حديثِ حليفِهِ حمزةَ بنِ عبدِالمطلبِ حديثاً مسنداً إلى رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه قالَ: «الزَموا هذا الدعاءَ: اللهمَّ إنِّي أسألُكَ باسمِكَ الأعظمِ رِضوانَكَ الأَكبرَ» . قالَ: وكانَ حليفَه ما أَبسَّ (٣) عبدٌ بلَقوحٍ، وما نَادى غلامٌ أباهُ، وما أَقامَ أحدٌ بمكانِه (٤) .

стр. 895

١٩٦٥- (٧٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوصالحٍ الحكمُ بنُ موسى السِّمسارُ سنةَ إِحدى وثلاثينَ ومئتينِ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عياشٍ، عن عبدِالملكِ بنِ أبي غنيةَ (١) أو غيرِه، عن الحكمِ بنِ عتيبةَ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ: لمَّا انصرفَ المشركونَ عن قَتلى أُحُدٍ انصرفَ رسولُ اللهِ ﷺ على القَتلى، فرأَى منظراً ساءَهُ، رأَى حمزةَ قد شُقَّ بطنُهُ، واصطُلمَ أنفُهُ، وجُدعتْ أُذناهُ، فقالَ: «لولا أَن تَجزعَ النساءُ وتكونَ سُنَّةً بَعدي لتَركتُه حتى يبعثَه اللهُ مِن بطونِ السباعِ والطيرِ، لأُمَثِّلَنَّ بمكانِه (٢) بسَبعينَ قتيلاً» . ثم دَعا ببُردةٍ، فغطَّى بِها وجهَه فخرجَتْ رِجلاهُ، فغطَّى رسولُ اللهِ ﷺ وجهَهُ وجعلَ على رِجليهِ شيئاً مِن الإِذخرِ، ثم قدَّمَه فكبَّرَ عليهِ عَشراً، ثم جعلَ يُجاءُ بالرجلِ فيُوضعُ وحمزةُ مكانَهُ، حتى صلَّى عليهِ سَبعينَ صلاةً، وكانَ القَتلى سبعينَ. فلمَّا دُفِنُوا وفرغَ مِنهم نزلتْ هذه الآيةُ ﴿ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ / إلى قولِهِ ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَاّ بِاللهِ﴾ [النحل: ١٢٥-١٢٧] فصبَرَ رسولُ اللهِ ﷺ ولم يُمثِّلْ مِنهم بِأَحَدٍ (٣) .

стр. 896

١٩٦٦- (٧٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوخيثمةَ زهيرُ بنُ حربٍ قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ عمرَ قالَ: حدثنا أسامةُ بنُ زيدٍ، عن الزُّهريِّ، عن أنسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ مرَّ بحمزةَ يومَ أُحُدٍ وقد جُدعَ ومُثلَ به، فقالَ: «لولا أنْ تجدَ صفيةُ لتَركتُه حتى يحشُرَه اللهُ مِن بطونِ الطيرِ والسِّباعِ» ، فكفَّنَه في نَمرةٍ، إذا خَمَّرَ رِجليهِ بَدا رأسُه، وإذا خَمَّرَ رأَسه بدتْ رِجلاهُ، فَخَمَّر رأسَه، ولم يصلِّ على أحدٍ مِن الشهداءِ غيرِه، وقالَ: «أَنا شهيدٌ عَليهم (١) » ، وكانَ يدفِنُ الاثنينِ والثلاثةَ في قبرٍ واحدٍ (٢) . ١٩٦٧- (٨٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا بشرُ بنُ الوليدِ الكنديُّ قالَ: أخبرنا صالحٌ المُريُّ، عن سليمانَ التيميِّ، عن أبي عثمانَ النَّهديِّ، عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ وقفَ على حمزةَ حيثُ (٣) استُشهدَ، فنظرَ إلى شيءٍ لم

стр. 897

يَنظرْ إلى شيءٍ قطُّ كانَ أوجعَ لقلبِه مِنه، ونظرَ إليه قد مُثلَ به فقالَ: «رحمةُ اللهِ عليكَ، فإنَّكَ كنتَ ما علمتُ فَعولاً للخيراتِ وَصولاً للرحمِ، ولولا حزنُ مَن بعدَكَ عليكَ لسرَّني أَن أدعَكَ حتى تُحشرَ مِن أفواهٍ شتَّى، أمَا واللهِ مع ذلكَ لأقتُلنَّ سبعينَ مِنهم مكانَكَ» ، فنزلَ جبريلُ ﵇ والنبيُّ ﷺ واقفٌ بعدُ بخواتيمِ سورةِ النحلِ فقالَ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] إلى آخرِ السورةِ، فصبرَ النبيُّ ﷺ وأَمسكَ عمَّا أَرادَ (١) . ١٩٦٨- (٨١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوالفضلِ محرزُ بنُ عونِ بنِ أبي عونٍ سنةَ ستٍّ وعشرينَ ومئتينِ قالَ: حدثنا أبومحمدٍ القاسمُ بنُ محمدِ بنِ عبدِاللهِ بنِ محمدِ بنِ عقيلٍ، عن عبدِاللهِ بنِ محمدِ بنِ عقيلٍ قالَ: جئْنا إلى جابرِ بنِ عبدِاللهِ وهو يتوضَّأُ قالَ: قُلنا أرِنا وضوءَ رسولِ اللهِ ﷺ ، قالَ: فتوضَّأَ، قالَ: فلم أَرَ شيئاً أُنكرُه إلا أنَّه لمَّا بلغَ المرفَقينِ أدارَ بيدِه عَليهما (٢) . ١٩٦٩- (٨٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محرزُ بنُ عونٍ قالَ: حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ محمدِ بنِ عقيلٍ قالَ: سألْنا جابراً: ما بلغَ الماءُ مِن رسولِ اللهِ ﷺ ؟ قالَ: بلغَ واللهِ الماءُ أُصولَ /

стр. 898

الشَّعرِ إلا أنَّه كانَ مَطموماً (١) . ١٩٧٠- (٨٣) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا محرزٌ قالَ: حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ العقيليُّ، عن عبدِاللهِ بنِ محمدٍ قالَ: قامَ جابرٌ فأذَّنَ وأقامَ الصلاةَ ثم مدَّ إزارَه ليبلَغَ مَنكبيهِ فلم يبلغْ، فشدَّه على صدرِهِ وصلَّى بنا، فلمَّا انصرفَ قالَ له شرحبيلُ بنُ حسنةٍ: أمَا كانَ في البيتِ ثوبٌ تجعلُه على مِنكبيكَ! قالَ: بَلى واللهِ، ولكنِّي أَحببتُ أَن يَراني الأحمقُ مثلُكَ فلا ينكرُ ذلكَ، أَشهدُ على رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه اطلعَ عَلينا في إزارٍ صغيرٍ فعالَجَه ليبلَغَ مَنكبيهِ فلم يبلغْ، فشدَّه على صدرِه وصلَّى بنا (٢) . ١٩٧١- (٨٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محرزُ بنُ عونٍ قالَ: حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ محمدِ بنِ عقيلٍ، عن جابرٍ قالَ: خَرجنا مع جنازةٍ مع رسولِ اللهِ ﷺ ، حتى إِذا جِئنا القبرَ إذا هو لم يُفرَغْ مِنه، قالَ: فجلسَ النبيُّ ﷺ على شفيرِ القبرِ وجلسْنا مَعه، فأَخرجَ الحفارُ عظماً ساقاً أو عَضداً، فذهبَ ليكسرَها، فقالَ له النبيُّ ﷺ : «لا تكسرْها، فإنَّ كسرَكَ إيَّاه ميتاً ككسرِكَ إيَّاه حياً، ولكنْ دسَّه في جانبِ القبرِ» (٣) .

стр. 899

١٩٧٢- (٨٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محرزُ بنُ عونٍ قالَ: حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ محمدِ بنِ عقيلٍ، عن جابرٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «لا تُجصصوا القبورَ، ولا تَجلسوا عَليها» (١) . ١٩٧٣- (٨٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محرزُ بنُ عونٍ قالَ: حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ محمدٍ، عن جابرٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن لقيَ اللهَ لا يُشركُ به دخلَ الجنةَ، ومَن لقيَ اللهَ يُشركُ به دخلَ النارَ» (٢) . ١٩٧٤- (٨٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محرزٌ قالَ: حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ محمدِ بنِ عقيلٍ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «بينَ المرءِ وبينَ الكفرِ تركُ الصلاةِ، فإذا تركَها فليسَ مِن الإيمانِ في شيءٍ» (٣) . ١٩٧٥- (٨٨) حدثنا عبُداللهِ قالَ: حدثنا محرزُ بنُ عونٍ قالَ: حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ، عن عبدِاللهِ (٤) بنِ محمدٍ، عن جابرٍ قالَ: بَينا نحنُ مع رسولِ اللهِ ﷺ جلوسٌ إذ طلعتْ جنازةٌ فقامَ النبيُّ ﷺ وقُمنا مَعه، حتى لمَّا دَنا إذا هو يهوديٌّ، قالَ: قُلنا: يا رسولَ اللهِ إنَّما هو يهوديٌّ،

стр. 900

قالَ: «إنِّي لم أَقمْ لليهوديِّ، إنَّما قمتُ للموتِ» (١) . ١٩٧٦- (٨٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محرزٌ: / حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ محمدٍ، عن جابرٍ، عن عمرَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «لأُخرجنَّ اليهودَ والنَّصارى مِن جزيرةِ العربِ، حتى لا أَدعَ فيها إلا مسلماً» (٢) . ١٩٧٧- (٩٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محرزٌ قالَ: حدثنا (٣) مختارُ بنُ عونٍ أخي (٤) : عن جعفرِ بنِ سليمانَ قالَ: رأيتُ مع مالكِ بنِ دينارٍ كلباً فقلتُ: مَا هذا؟ قالَ: هَذا خيرٌ مِن جَليسِ السُّوءِ (٥) . ١٩٧٨- (٩١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عيسى بنُ سالمٍ الشاشيُّ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ هدبةَ أبوهدبةَ الفارسيُّ قالَ: سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «لو أنَّ اللهَ أذِنَ للسماواتِ والأرضِ أَن تتكلَّمَ لبشَّرت الذي يصومُ شهرَ رمضانَ بالجنةِ» (٦) .

стр. 901

ومِن حديثِ أبي عبدِاللهِ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ عن النبيِّ ﷺ ١٩٧٩- (٩٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوعبدِالرحمنِ الجعفيُّ عبدُاللهِ بنُ عمرَ بنِ أبانَ قالَ: حدثنا أسدُ بنُ عَمرو البجليُّ، عن المجالدِ بنِ سعيدٍ، عن عامرٍ الشعبيِّ، عن عبدِاللهِ بنِ جعفرٍ، عن أبيه قالَ: بَعثتْ قريشٌ عَمرو بنَ العاصِ وعُمارةَ بنَ الوليدِ بهديةٍ مِن أبي سفيانَ إلى النَّجاشيِّ، فَقالوا له ونحنُ عندَه: قد صارَ إليكَ قومٌ (١) مِن سَفَلَتِنا وسُفهائِنا فادفَعْهم إِلينا، قالَ: لا، حتى أَسمعَ كلامَهم قالَ: فبعثَ إِلينا فقالَ: ما يقولُ هؤلاءِ؟ قالَ: قُلنا: إنَّ هؤلاءِ قومٌ يعبدونَ الأَوثانَ، وإنَّ اللهَ بعثَ إِلينا رسولاً، فآمَنا به وصدَّقْناه، فقالَ لهم النَّجاشيُّ: أَعبيدٌ هم لَكم؟ قالوا: لا، قالَ: فَلكم عَليهم دَينٌ؟ قَالوا: لا، قالَ: فخلُّوا سَبيلَهم. قالَ: فخرَجْنا مِن عندِهِ فقالَ عَمرو بنُ العاصِ: إنَّ هؤلاءِ يَقولونَ في عيسى غيرَ ما تقولُ، [قالَ] : إنْ لم يَقولوا في عيسى مثلَ قَولي لم أَدَعْهم في أَرضي ساعةً مِن نهارٍ، فأرسَلَ إِلينا، وكانَت الدعوةُ الثانيةُ أَشدَّ عَلينا مِن الأُولى، قالَ: ما يقولُ صاحبُكم في عيسى بنِ مريمَ؟ قالَ: يقولُ: هو روحُ اللهِ وكلمتُهُ أَلقاها إلى عذراءَ بَتولٍ، قالَ: فأرسَلَ فقالَ: ادْعوا لي فلاناً القسَّ وفلاناً الراهبَ، فأَتاهُ أُناسٌ مِنهم فقالَ: ما تَقولونَ في عيسى بنِ مريمَ؟ فقالوا: أَنتَ

стр. 902

أَعلمُنا، فَما تقولُ؟ قالَ (١) النَّجاشيُّ وأَخذَ شيئاً / مِن الأرضِ فقالَ: ما عدَا عيسى ما قالَ هؤلاءِ مثلَ هَذا، ثم قالَ لهم: أَيؤذيكُم أحدٌ؟ قَالوا: نَعم، فأمَرَ مُنادياً فَنادى: مَن آذَى أَحداً مِنهم فأَغرِموهُ أربعةَ دراهمَ، [ثم] قالَ: أَيكفيكُم؟ قُلنا: لا، قالَ: فأَضعِفهَا. قالَ: فلمَّا هاجَرَ رسولُ اللهِ ﷺ وخرجَ إلى المدينةِ وظهرَ بِها قُلنا له (٢) : إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قد ظهرَ وهاجَرَ إلى المدينةِ، وقتلَ الذينَ كُنا حدَّثناكَ عَنهم، وقد أَردْنا الرَّحيلَ إِليه، فزوِّدْنا قالَ: نَعم، فحمَلَنا وزوَّدَنا وقالَ (٣) : أخبِرْ صاحبِكَ بما صنعتُ إِليكم، وهذا صاحِبي مَعكم (٤) ، وأَنا أَشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّه رسولُ اللهِ، وقلْ له يستغفِرْ لي. قالَ جعفرٌ: فخرَجْنا حتى أَتينا المدينةَ، فتلقَّاني رسولُ اللهِ ﷺ فاعتَنَقَني ثم قالَ: «ما أَدري أَنا بفتحِ خَيبرَ أَفرحُ، أو قدومِ جعفرٍ؟» ووافَقَ ذلكَ فتحَ خيبرَ، ثم جلسَ، فقالَ رسولُ النَّجاشيِّ: هذا جعفرٌ فسلهُ ما صنعَ به صاحِبُنا؟ فقالَ: نَعم، فعَلَ بِنا كَذا وحمَلَنا وزوَّدَنا، وشهدَ أَلا إلَه إلا اللهُ، وأنَّكَ رسولُ اللهِ، وقالَ: قُل له يستغْفِر لي، فقامَ رسولُ اللهِ فتوضَّأَ، ثم دَعا ثلاثَ مراتٍ: «اللهمَّ اغفِرْ للنجاشيِّ» ، فقالَ المسلمونَ: آمينَ، ثم قالَ جعفرٌ: فقلتُ للرسولِ: انطلقْ فأخبِرْ صاحبِكَ بما قد رأيتَ مِن رسولِ اللهِ ﷺ (٥) .

стр. 903

قالَ ابنُ منيعٍ: ورَوى هذا الحديثَ جماعةٌ عن محمدِ بنِ إسحاقَ بلفظٍ غيرِ هَذا اللفظِ، وأَسندوهُ عن أمِّ سلمةَ زوجِ النبيِّ ﷺ ، عن جعفرِ بنِ أبي طالبٍ. ١٩٨٠- (٩٣) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدَّثنيه زهيرُ بنُ محمدِ بنِ قُميرٍ المروزيُّ قالَ: أخبرنا صدقةُ بنُ سابقٍ الزَّمِنُ وكانَ ثقةً، عن محمدِ بنِ إسحاقَ قالَ: حدثني الزُّهريُّ، عن أبي بكرِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ، عن أمِّ سلمةَ زوجِ النبيِّ ﷺ . ١٩٨١- (٩٤) وحدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدَ بنِ أيوبَ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن الزُّهريِّ، عن أبي بكرِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن أمِّ سلمةَ بنتِ أبي أميةَ بنِ المغيرةِ زوجِ النبيِّ ﷺ . ١٩٨٢- (٩٥) وحدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا زهيرُ بنُ محمدٍ: / قالَ: وأخبرَني صدقةُ بنُ سابقٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ قالَ: قالَ الزُّهريُّ: حدثتُ (١) عروةَ بنَ الزبيرِ بحديثِ أبي بكرِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن أمِّ سلمةَ زوجِ النبيِّ ﷺ في قصةِ الهجرةِ إلى النَّجاشيِّ، فقالَ: هل تَدري ما قولُه: ما أَخَذَ اللهُ الرشوةَ مِني؟ قالَ: إنَّ عائشةَ أمَّ المؤمنينَ حدَّثتني، أنَّ أباهُ كانَ ملكَ قومِهِ، ولم يكنْ له ولدٌ إلا النَّجاشيَّ، وكان للنَّجاشيِّ عمٌّ له (٢) مِن صُلبِهِ اثنا عشرَ رجلاً، فكانوا (٣) أهلَ مملكةِ الحبشةِ،

стр. 904

فقالت بينَها: لو أنَّا قتلْنا أبا النَّجاشيِّ وملَّكْنا أَخاهُ، فإنَّه لا ولدَ له غير هذا الغلامِ، وإنَّ لأخيهِ مِن صُلبِهِ اثنَتي (١) عشرَ رجلاً، فتَوارَثوا (٢) مُلكَه مِن بعدِهِ دهراً، فَعَدَوْا على أبي النَّجاشيِّ فقَتلوُه وملَّكوا أَخاهُ، فمَكثوا على ذلكَ حِيناً، ونشأَ النَّجاشيُّ مع عمِّه، وكانَ مع ذلكَ لَبيباً حازماً مِن الرجالِ، فغلَبَ على أَمرِهِ ونزلَ مِنه بكلِّ منزلٍ (٣) ، فلمَّا رأَت الحبشةُ مكانَه فَقالوا (٤) بينَهم: واللهِ لقد غلبَ هذا الفَتى على أمرِهِ، وإنَّا لَنتخوفُ أَن يُملِّكه عَلينا، ولئنْ مَلَكَنَا ليَقتلَنا أَجمعينَ، لقد عرفَ أنَّا نحنُ قتَلْنا أباهُ، فمَشوا إلى عمِّه فَقالوا له: إمَّا أَن تَقتلَ هذا الفَتى وإمَّا أَن تُخرجَهُ مِن بينِ أظهُرِنا، فإنَّا قد خِفناهُ. قالَ: ويلَكم، قَتلتُم أَباهُ بالأمسِ، وتَقتلونَه اليومَ! بلْ أَخرِجوهُ مِن بلدِكم (٥) . قالَ: فخَرَجوا به إلى السوقِ فباعوهُ مِن رجلٍ مِن التجارِ بستِّمئةِ درهمٍ ثم قَذفوهُ في السفينةِ، ثم انطلقَ به حتى إذا كانَ العشيُّ مِن ذلكَ اليومِ هاجَتْ سحابةٌ مِن سحائبِ الخريفِ، فخرجَ عمُّه يَستمطرُ تحتَها فأَصابتْه صاعقةٌ فقَتلتْهُ، قالتْ: ففزعَت (٦) الحبشةُ إلى ولدِهِ فإذا هم حَمقى وليسَ في ولدِهِ خيرٌ، فمرجَ على الحبشةِ أمرُهم، فلمَّا ضاقَ بِهم ما هم فيه مِن ذلكَ قالَ بعضُهم لبعضٍ: تَعلمونَ واللهِ أَن ما لَكم غيرُ الذي بِعتُم غدوةً، فإنْ كانَ لكم بأمرِ الحبشةِ حاجةٌ فأَدرِكوهُ.

стр. 905

قالتْ: فخَرَجوا في طلبِهِ وطلبِ الذي باعوهُ مِنه حتى أَدركوهُ فأَخذوهُ مِنه، ثم جَاؤوا به فعَقَدوا عَليه التاجَ، / وأَقعدوهُ على سريرِ الملكِ فملَّكوهُ، وجاءَ التاجرُ الذي كَانوا باعوهُ فقالَ لهم: إمَّا أَن تُعطوني مَالي وإمَّا أَن أُكلِّمَه، قَالوا لا نُعطيكَ شيئاً، قالَ: إذاً واللهِ أُكلِّمُه، فجلسَ بينَ يَديهِ فقالَ: أيُّها الملكُ، إنِّي ابتعتُ غلاماً مِن قومٍ بالسوقِ بستِّمئةِ درهمٍ فأَسلَموا إليَّ غُلامي وأَخذوا دَراهمي، حتى إذا سرتُ أَدرَكوني فأَخذوا غُلامي ومَنعوني دَراهمي، قالتْ: فقالَ لهم النَّجاشيُّ: لتُعطُنَّه دَراهِمَه أو لتُسلِّمنَّ إِليه غُلامَه في يدِهِ فليَذهبْ به حيثُ شاءَ، قَالوا: بلْ نُعطيهِ دراهِمَه. قالتْ: فلذلكَ قالَ: ما أَخذَ اللهُ الرشوةَ مِني في مُلكي حينَ - أو حتى - ردَّه إليَّ فآخذَ فيه الرشوةَ، وما أَطاعَ الناسَ فِيَّ فأُطيعَ الناسَ فيه. قالتْ: وكانَ ذلكَ أولَ ما اختُبرَ مِن صلابتِهِ في دِينِهِ، وعَدلِهِ في حُكمِهِ (١) . ١٩٨٣- (٩٦) قالَ ابنُ منيعٍ: ورَوى حديثَ أمِّ سلمةَ هذا عبدُاللهِ بنُ إدريسَ الأَوديُّ، عن ابنِ إسحاقَ وزادَ في إسنادِهِ: عروةَ بنَ الزبيرِ وعبدَاللهِ بنَ أبي بكرٍ، وزادَ في لفظِهِ أيضاً كلاماً حدَّثنيه غيرُ واحدٍ عن يوسفَ بنِ بهلول، عن ابنِ إدريسَ قالَ: حدثنا ابنُ إسحاقَ قالَ: حدَّثني الزُّهريُّ، عن أبي بكرِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ وعن عروةَ بنِ الزبيرِ وعبدِاللهِ بنِ أبي بكرٍ - وصلبُ الحديثِ عن أبي بكرِ بنِ عبدِالرحمنِ - عن أمِّ سلمةَ زوجِ النبيِّ ﷺ قالتْ:

стр. 906

لمَّا أمَرَنا رسولُ اللهِ ﷺ بالخروجِ إلى أرضِ الحبشةِ خرَجْنا وخرجَ الرجالُ مَعهم بالنساءِ، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ حينَ رَأى ما يُصيبُنا مِن البلاءِ: «الحَقوا بأرضِ الحبشةِ فإنَّ بها ملِكاً لا يُظلمُ أحدٌ عندَه، فأَقيموا ببلادِهِ حتى يَجعلَ اللهُ مخرجاً مِما أَنتم فيه» . قالتْ (١) : فخرَجْنا حتى قدِمْنا عليهِ فأَقمْنا واطْمأننَّا في بلادِهِ. قالَ: ثم إنَّ قريشاً أَجمعتْ (٢) أَن تَبعثَ إليهِ فينا فيردَّنا عَليهم (٣) ، فبَعثوا عَمرو بنَ العاصِ وعبدَاللهِ بنَ أبي ربيعةَ، وبَعثوا مَعهما بهَدايا / كثيرةٍ إليه وإلى بَطارِقَتِهِ، فخرَجا حتى قدِما (٤) عَليه، وذكرَ بقيةَ الحديثِ نحوَ ما قبلَه (٥) . قالَ ابنُ منيعٍ: ورَوى عبدُاللهِ بنُ عونٍ، عن عميرِ بنِ إسحاقَ، عن عَمرو بنِ العاصِ بعضَ هذا الحديثِ ولم يسُقْ لفظَه كلَّه. ١٩٨٤- (٩٧) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا أبوبكرٍ خلادُ بنُ أسلمَ

стр. 907

وإسحاقُ بنُ إبراهيمَ المروزيُّ قالا: أخبرنا النضرُ بنُ شميلٍ قالَ: أخبرنا ابنُ عونٍ، عن عميرٍ يَعني ابنَ إسحاقَ قالَ: استأذَنَ جعفرٌ رسولَ اللهِ ﷺ فقالَ: ائذَنْ لي حتى آتيَ أرضاً أَعبدُ اللهَ فيها لا أَخافُ أحداً، قالَ: فأَذنَ له، فأَتى النَّجاشيَّ. قالَ يَعني عميراً: فحدَّثني عَمرو بنُ العاصِ قالَ: لمَّا رأيتُ مكانَه حَسدتُّه، فقلتُ: واللهِ لأَستَقتلنَّ لهذا ولأصحابِهِ، فأَتيتُ النَّجاشيَّ فدخلتُ عليه فقلتُ: إنَّ بأرضِكَ رجلاً ابنُ عمِّه بأَرضِنا، وإنَّه يَزعمُ أنَّه ليسَ للناسِ إلا إلهٌ واحدٌ، وإنكَ واللهِ إنْ لم تقتلْهُ وأَصحابَه لا أَقطعُ هذه النَّطفةَ (١) إليكَ أبداً أَنا ولا أحدٌ مِن أَصحابي، قالَ: ادْعُهُ، قالَ: قلتُ له: إنَّه لا يَجيءُ مَعي، فأرسِلْ مَعي رسولاً، قالَ: فجاء، فلمَّا انتَهينا إلى البابِ ناديتُ: ائذَنْ لعَمرو بنِ العاصِ، قالَ: ونَاداهم مَن خَلفي: ائذَنْ لحزبِ اللهِ، قالَ: فسمعَ صوتَه فأذنَ له ولأصحابِهِ، قالَ: ثم أذنَ لي فدخلتُ فإِذا هو جالسٌ، فذَكرَ أينَ كانَ مقعدُهُ مِن السريرِ، فلمَّا رأيتُه جئتُ حتى قعدتُّ بينَ يدَيهِ فجعلتُه خلفَ ظَهري. قالَ: وأَقعدتُّ بينَ كلِّ رَجلَينِ مِن أصحابِهِ رجلاً مِن أَصحابي، فقالَ النَّجاشيُّ: نَجِّروا (٢) - قالَ عميرٌ: يَعني تكلَّموا - قالَ عَمرو: فقلتُ: إنَّ ابنَ عمِّ هذا بأرضِنا، وإنَّه يزعمُ أنَّه ليسَ إلا إلهٌ واحدٌ، وإنَّكَ واللهِ إِن لم تقتُلْهُ وأَصحابَه لا نَقطعُ هذه النُّطفةَ إليكَ أبداً ولا أَحدٌ مِن أَصحابي، قالَ: فتشهَّدَ فإنِّي أَولُ ما سمعتُ التَّشهدَ ليومَئذٍ، قالَ يعني جعفراً: صدقَ، وهو ابنُ عمِّي،

стр. 908

وأَنا على دِينِه، قالَ: فصاحَ صياحاً وقالَ: أوه، حتى قلتُ: ما لابنِ الحبشيةِ؟ فقالَ: ناموسٌ مثلُ ناموسٍ (١) ، ما يقولُ في عيسى ابنِ مريمَ؟ قالَ: يقولُ هو روحُ اللهِ وكلمتُهُ. قالَ: فتناوَلَ / شيئاً مِن الأرضِ فقالَ: ما أَخطأَ مِن أَمرِه مثلَ هذا (٢) ، وقالَ: لولا مُلْكي لاتبعتُكم، وقالَ يَعني لعَمرو: ما كنتُ أُبالي أَن لا تأتي (٣) أنتَ ولا أحدٌ مِن أصحابِكَ أبداً، وقالَ لجعفرٍ: اذهبْ فأنتَ آمِنٌ بأَرضي، فمَن ضربَكَ قتلتُهُ، ومَن سبَّكَ غرَّمتُه، وقال لآذِنِهِ: مَتى ما أَتاكَ هذا ليَستأذنَ (٤) عليَّ فأْذنْ له [عليَّ] إلا أَن أَكونَ عندَ أَهلي، فإنْ كنتُ عندَ أَهلي فأخبِرْه، فإنْ أبى فأْذنْ له، قالَ: وتفرَّقْنا. قالَ عَمرو: فلم يكنْ أحدٌ أحبَّ إليَّ أَن أَكونَ قد لَقيتُه خالياً مِن جعفرٍ، فاستقبَلَني في طريقٍ مرةً ولم أَرَ أحداً ونظرتُ خَلفي فلم أَرَ أحداً، قالَ: فدَنوتُ مِنه فأَخذتُ بيدِهِ فقلتُ: تَعلمُ أنِّي أَشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ؟ قالَ: فقالَ: هَداكَ اللهُ فاثبُتْ، وتَركَني وذهبَ، قالَ: فأَتيتُ أَصحابي فكأنَّما شَهدوه مَعي، فأَخذوني فأَلقوا عليَّ قطيفةً أو ثوباً، وجَعَلوا يَغمُّوني وجعلتُ أُخرِجُ رَأسي مِن هذه الناحيةِ مرةً ومِن هذه مرةً حتى أَفلتُّ وما عليَّ قشرةٌ، فلقيتُ حبشيةً فأخذتُ قِناعَها فجعلتُه على عورَتي، فقالتْ: كَذا وكَذا، [فقلتُ: كَذا وكَذا] .

стр. 909

قالَ: فأَتيتُ جعفراً حتى أَدخلَ عليهِ فقالَ: مَالَكَ؟ فقلتُ: ذُهبَ بكلِّ شيءٍ لي حتى ما بقيَ عليَّ قشرةٌ، فما (١) الذي تَرى عليَّ إلا قِناعُ حبشيةٍ، قالَ: فانطلَقَ وانطلقتُ (٢) مَعه، حتى انتَهى إلى بابِ الملكِ فقالَ: ائذَنْ لحزبِ اللهِ ، فقال آذِنَهُ: إنَّه مع أهلِهِ، فقالَ: اسْتَأْذِنْ لي عليه، فَاسْتَأْذَنَ [له فَأَذِنَ له] ، فقالَ: إنَّ عَمراً قد تابَعَني على دِيني، قالَ: كلَّا، قالَ: بَلى، فقالَ: لا، قالَ: بَلى، قالَ لإنسانٍ: اذهبْ فإنْ كانَ فعلَ فلا يَقولونَ لكَ شيئاً إلا كَتبتَهُ، قالَ: فجاءَ فجعلَ يكتبُ ما أَقولُ حتى ما ترَكْنا شيئاً حتى القدحَ، ولو شئتُ أَن آخُذَ مِن أَموالِهم إلى مَالي لَفعلتُ (٣) . قدومُ جعفرٍ مِن الحبشةِ ومقتلُهُ وفضائلُهُ ١٩٨٥- (٩٨) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ مجالدٍ الهمدانيُّ، عن أبيه، عن عامرٍ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ: لمَّا قدمَ جعفرٌ مِن / الحبشةِ عانقَهَ النبيُّ ﷺ (٤) . ١٩٨٦- (٩٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ سعيدٍ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ قالَ: حدثنا (٥) أبوإسحاقَ المخزوميُّ واسمُهُ إبراهيمُ،

стр. 910

عن المقبريِّ، عن أبي هريرةَ قالَ: كانَ جعفرُ بنُ أبي طالبٍ يحبُّ المساكينَ ويَجلسُ إِليهم ويُحدِّثُهم ويُحدِّثونَه، وكانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُكنيهِ: أبا المساكينِ (١) . ١٩٨٧- (١٠٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوالربيعِ الزهرانيُّ قالَ: حدثنا أبوعوانةَ، عن الأجلحِ، عن الشَّعبيِّ: فلمَّا بلغَ النبيَّ ﷺ قدومُ جعفرٍ وفتحُ خيبرَ قالَ: «ما أَدري بأيِّهما أنا أشدُّ فرَحاً، بقدومِ جعفرٍ أو بفتحِ خيبرَ» ، ثم التزمَه وقبَّلَ ما بينَ عَينيهِ (٢) . ١٩٨٨- (١٠١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني (٣) جدي قالَ: حدثنا أبوأحمدَ الزُّبيريُّ قالَ: حدثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن هانئٍ وهبيرةَ، عن عليٍّ، أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ لجعفرٍ: «أَشبَهْتَ خَلْقي وخُلُقي» (٤) .

стр. 911

١٩٨٩- (١٠٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني (١) جدِّي قالَ: حدثنا سفيانُ، عن جعفرِ بنِ خالدٍ، عن أبيه، عن عبدِاللهِ بنِ جعفرٍ قالَ: لمَّا جاءَ نعيُ جعفرٍ قالَ النبيُّ ﷺ : «اصنَعوا لآلِ جعفرٍ طعاماً، فقد جاءَهم ما يَشغلُهم» (٢) . ١٩٩٠- (١٠٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني (٣) سعيدُ بنُ يحيى الأمويُّ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن عبدِاللهِ بنِ أبي بكرٍ، عن أمِّ عيسى الخزاعيةِ، أنَّها سمعتْ أسماءَ تَعني بنتَ عميسٍ أو مَن حدَّثها عن أسماءَ قالتْ: دخلَ عليَّ رسولُ اللهِ ﷺ وقد عَجنتُ عجينَ بَني جعفرٍ ودَبغتُ أُهباً لأَربعينَ إهاباً، قالتْ: فَدعا رسولُ اللهِ ﷺ بَني جعفرٍ في اليومِ الذي قُتلَ فيه جعفرٌ وأَصحابُه، قالتْ: فرأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَشمُّهم وتَذرفُ عَيناهُ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَبلغَكَ بأَبي أنتَ وأُمي عن جعفرٍ شيءٌ؟ قالَ: «نَعم، قُتِلَ اليومَ هو وأَصحابُه» ، قالتْ: فقُمنا نَبكي (٤) ، فاجتمعَ إِلينا النساءُ، قالتْ: ورجعَ رسولُ اللهِ ﷺ إلى أهلِهِ، فقالَ: «اصنَعوا لآلِ جعفرٍ طعاماً، فإنَّهم قد شُغلوا

стр. 912

عن أَنفسِهم يومَهم هذا» (١) . ١٩٩١- (١٠٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني سعيدُ بنُ يحيى الأمويُّ قالَ: حدثني أبي قالَ: حدثنا ابنُ إسحاقَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ القاسمِ، / عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ: لمَّا بلغَ رسولَ اللهِ ﷺ قتْلُ جعفرٍ عرفْنا في وجهِه الحزنَ، قالتْ: وقديماً ما ضرَّ التكلفُ أهلَه، قالتْ: فدخلَ عليه رجلٌ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ النساءَ قد أَشقَيننا وعَنَّيننا، قالَ: «فارجعْ إليهنَّ فأسكِتهنَّ» ، ثم عادَ الرجلُ إليه فقالَ: «اذهبْ فأَسكتهنَّ» ، ثم عادَ الرجلُ إليه الثالثةَ فقالَ له مثلَ ذلكَ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «ارجعْ إليهنَّ فأَسكتهنَّ، فإنْ أَبينَ فاحثُ في أفواهِهنَّ الترابَ» . قالتْ: فقلتُ في نَفسي: أبعدَكَ اللهُ، فواللهِ ما تَركتَ نفسكَ، ولا أنتَ مطيعٌ لرسولِ اللهِ (٢) . ١٩٩٢- (١٠٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى قالَ: حدثني أبي قالَ: أخبرني يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، عن عمرةَ بنتِ عبدِالرحمنِ، عن عائشةَ بمثلِ حديثِ محمدٍ إلا أنَّه قالَ: قُتلَ زيدٌ وجعفرٌ وعبدُاللهِ، قالتْ:

стр. 913

وجاءَ الرجلُ، قالتْ: وأَنا أطَّلعُ مِن صِيرِ البابِ، وقالتْ: أَرغمَ اللهُ أنفكَ (١) . ١٩٩٣- (١٠٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا سريجُ بنُ يونسَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ جعفرٍ، عن العلاءِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «رأيتُ جعفرَ بنَ أبي طالبٍ مَلَكاً يطيرُ في الجنةِ مع الملائكةِ بجناحَينِ» (٢) . ١٩٩٤- (١٠٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا جدِّي قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن عامرٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ، أنَّه كانَ إذا سلَّمَ على عبدِاللهِ بنِ جعفرٍ قالَ: السلامُ عليكَ يا ابنَ ذي الجَناحَينِ (٣) . ١٩٩٥- (١٠٨) حدثنا أبوطاهرٍ المخلصُ قالَ: حدثنا القاضي أبوجعفرٍ أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ البهلولِ بنِ حسانَ الأنباريُّ التنوخيُّ قراءةً عليه قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا حسينٌ، عن حمزةَ الزياتِ، عن أبي المختارِ الطائيِّ، عن ابنِ أخي الحارثِ الأعورِ، عن الحارثِ قالَ:

стр. 914

دخلتُ المسجدَ فإذا الناسُ يخوضونَ في الأحاديثِ، فدخلتُ على عليٍّ فقلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ، ألا تَرى أنَّ الناسَ يخوضونَ في الأحاديثِ، قالَ: أوَقد فَعلوها؟ قلتُ: نَعم، قالَ: أمَا إنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّها ستكونُ فتنٌ» ، فقلتُ: ما المخرجُ مِنها يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «كتابُ اللهِ، فيه خبرُ ما قبلَكم، ونبأُ ما بعدَكم، وحكمُ ما بينَكم، هو الفصلُ ليسَ بالهزلِ، هو الذي لا يشبعُ مِنه العلماءُ، ولا تزيغُ به الأهواءُ، ولا يَخلَقُ عن كثرةِ ردٍّ، ولا تَنقضي عجائبُه، هو الذى لم يَنتهِ الجنُّ / إذ سمعتْه أَن قَالوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا. يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ﴾ [الجن: ١، ٢] ، هو حبلُ اللهِ المتينُ، وهو الذِّكرُ الحكيمُ، وهو الصراطُ المستقيمُ، وهو الذى مَن تركَه مِن جبَّارٍ قصمَه اللهُ، ومَن ابتَغى الهُدى فى غيرِه أضلَّه اللهُ، هو الذي مَن حكمَ به عدلَ، ومَن عملَ به أُجرَ، ومَن قالَ به صدقَ، ومَن دَعا إليه هُديَ إلى صراطٍ مستقيمٍ» . خُذْها إليكَ يا أَعورُ (١) . ١٩٩٦- (١٠٩) حدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا عبدةُ، عن ابنِ المباركِ، عن شعبةَ، عن عاصمِ بنِ كليبٍ، عن أبي بردةَ، عن عليٍّ قالَ: نَهى النبيُّ ﷺ عن الخاتمِ هَا هُنا - أو قالَ: هَا هُنا - وأشارَ عاصمٌ إلى السَّبابةِ وإلى الوُسطى.

стр. 915

قالَ: وقالَ جابرٌ عن أبي بردة: الوُسطى (١) . ١٩٩٧- (١١٠) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا أبي، عن شعبةَ، عن عاصمِ بنِ كليبٍ، عن أبي بردةَ بنِ أبي موسى، عن عليٍّ قالَ: نَهى النبيُّ (٢) ﷺ أَن يُجعلَ الخاتمُ في السَّبابةِ أو الوُسطى. قالَ شعبةُ: عن جابرٍ، عن أبي بردةَ، عن عليٍّ: نَهى النبيُّ ﷺ أَن يُجعلَ الخاتمُ في الوُسطى. ١٩٩٨- (١١١) حدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ بن البهلول قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا وكيعٌ، عن الأعمشِ، عن سعدِ بنِ عُبيدةَ، عن أبي عبدِالرحمنِ السلميِّ، عن عليٍّ، أنَّ النبيَّ ﷺ بعثَ سريةً واستعمَلَ عَليهم رجلاً مِن الأَنصارِ وأمَرَهم أَن يَسمعوا له ويُطيعوا، قالَ: فأَغضَبوه في بعضِ الأمرِ، فقالَ: اجمَعوا لي حطباً، قالَ: فجمَعوا له حطباً، ثم قالَ: أوقِدوا ناراً، ففعَلوا، فقالَ: أَلم يأمُرْكم النبيُّ ﷺ أَن تَسمعوا لي وتُطيعوا؟ قَالوا: بَلى، قالَ: فادخُلوها، فنظَرَ بعضُهم إلى بعضٍ وقَالوا: إنَّما فرَرْنا إلى النبيِّ ﷺ مِن النارِ! فكأنَّه سكنَ عندَ ذلكَ غضبُه، فطفئَت النارُ، فلمَّا قَدموا على النبيِّ ﷺ ذَكروا ذلكَ له، فقالَ: «لو دَخلوها لم يخرُجوا مِنها أبداً، إنَّما الطاعةُ في المعروفِ» (٣) . ١٩٩٩- (١١٢) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا وكيعٌ، عن
следующие страницы →