Полный текст (1 522 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
ـ[بلوغ المرام من أدلة الأحكام]ـ
المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: ٨٥٢هـ)
تحقيق وتخريج وتعليق: سمير بن أمين الزهري
الناشر: دار الفلق - الرياض
الطبعة: السابعة، ١٤٢٤ هـ
عدد الأجزاء: ١
أعده للشاملة/ واسم كان الإندونيسي
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
стр. 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة، قديما وحديثا. والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد وآله وصحبه الذين ساروا في نصرة دينه سيرا حثيثا، وعلى أتباعهم الذين ورثوا علمهم، والعلماء ورثة الأنبياء أكرم بهم وارثا وموروثا. أما بعد.
فهذا مختصر يشمل على أصول الأدلة الحديثية للأحكام، حررته تحريرا بالغا ليصير من يحفظه من بين أقرانه نابغًا، ويستعين به الطالب المبتدئ، ولا يستغني عنه الراغب المنتهي.
وقد بينت عقب كل حديث من أخرجه من الأئمة لإرادة نصح الأمة.
فالمراد بالسبعة: أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة، وبالستة مَن عدا أحمد، وبالخمسة من عدا البخاري ومسلم. وقد أقول الأربعة وأحمد، وبالأربعة من عدا الثلاثة الأول، وبالثلاثة من عداهم وعدا الأخير، وبالمتفق: البخاري ومسلم، وقد لا أذكر معهما، وما عدا ذلك فهو مبين.
وسميته «بُلُوغُ الْمَرَامِ مِنْ أَدِلَّةِ الْأَحْكَامِ»، والله أسأله أن لا يجعل ما علمناه علينا وبالًا، وأن يرزقنا العمل بما يرضيه .
стр. 3
كِتَابُ الطَّهَارَةِ
بَابُ الْمِيَاهِ
١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْبَحْرِ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ». أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ, وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ, وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ. (١) الحواشي
(١) - صحيح. رواه أبو داود(٨٣) ، والنسائي (١/ ٥٠ و ١٧٦ و ٧٠٧)، والترمذي(٦٩) ، وابن ماجه(٣٨٦) وابن أبي شيبة(١٣١) ، وابن خزيمة(١١١) من طريق صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق، عن المغيرة بن أبي بردة - وهو من بني عبد الدار- أنه سمع أبي هريرة يقول: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله! إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ به؟ فقال ﷺ : فذكره. وقال الترمذي: «حسن صحيح». قلت: وهذا إسناد صحيح، وقد أعله بعضهم بما لا يقدح، كما أن للحديث شواهد، وتفصيل ذلك في «الأصل».стр. 4
٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» . أَخْرَجَهُ الثَّلَاثَةُ (١) ⦗٦⦘ وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ. (٢) الحواشي
(١) - صحيح: رواه أبو داود(٦٦) ، والنسائي(١٧٤) ، والترمذي(٦٦) عن أبي سعيد الخدري، قال: قيل: يا رسول الله (!) أنتوضأ (رواية: أتتوضأ) من بئر بضاعة، وهي بئر يلقى فيها الحيض، ولحوم الكلاب، والنتن؟! فقال رسول الله ﷺ : .. الحديث. قلت: وهو حديث صحيح، وإن أعل بجهالة أحد رواته، لكن له طرق وشواهد أخرى يصح بها الحديث، كما تجد ذلك مفصلا «بالأصل». فائدة: قوله في الحديث: «وهي بئر يلقى فيها الحيض، ولحوم الكلاب، والنتن». قال الخطابي عن ذلك في «معالم السنن» (١/ ٣٧): «يتوهم كثير من الناس إذا سمع هذا الحديث أن هذا كان منهم عادة، وأنهم كانوا يأتون هذا الفعل قصدا وعمدا، وهذا لا يجوز أن يظن بذمي، بل بوثني، فضلا عن مسلم! ولم يزل من عادة الناس قديما وحديثا؛ مسلمهم وكافرهم: تنزيه المياه، وصونها عن النجاسات، فكيف يظن بأهل ذلك الزمان، وهم أعلى طبقات أهل الدين، وأفضل جماعة المسلمين، والماء في بلادهم أعز، والحاجة إليه أمس، أن يكون هذا صنيعهم بالماء، امتهانهم له؟!. وقد لعن رسول الله ﷺ من تغوط في موارد الماء ومشارعه، فكيف من اتخذ عيون الماء ومنابعه رصدا للأنجاس، ومطرحا للأقذار؟ هذا ما لا يليق بحالهم. وإنما كان هذا من أجل أن هذه البئر في صدور من الأرض، وأن السيول كانت تكسح هذه الأقذار من الطرق والأفنية، وتحملها فتلقيها فيها، وكان الماء لكثرته لا تؤثر فيه وقوع هذه الأشياء ولا يغيره».(٢) - نقله المنذري في «المختصر».стр. 5
٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ﷺ : «إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ, إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ وَطَعْمِهِ, وَلَوْنِهِ». أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ (١) وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ. (٢) الحواشي
(١) - ضعيف. رواه ابن ماجه(٥٢١) من طريق رشدين بن سعد، حدثنا معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن أبي إمامة به. وهو ضعيف؛ لضعف رشدين، وقد اضطرب أيضا في إسناده.(٢) - نقله ولده في «العلل» (١/ ٤٤) فقال: «قال أبي يوصله رشدين بن سعد، يقول: عند أبي إمامة، عن النبي ﷺ ، ورشدين ليس بقوي، والصحيح مرسل».стр. 6
٤ - وَلِلْبَيْهَقِيِّ: «الْمَاءُ طَاهِرٌ إِلَّا إِنْ تَغَيَّرَ رِيحُهُ, أَوْ طَعْمُهُ, أَوْ لَوْنُهُ; بِنَجَاسَةٍ تَحْدُثُ فِيهِ». (١) الحواشي
(١) - ضعيف. رواه البيهقي في «الكبرى» (١٥٩ - ٢٦٠) من حديث أبي إمامة أيضا، وفي إسناده بقية بن الوليد، وهو مدلس وقد عنعن. وله طريق آخر ولكنه ضعيف أيضا.стр. 7
٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كَانَ الْمَاءَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ». وَفِي لَفْظٍ: «لَمْ يَنْجُسْ». أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ, وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. وَابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ (١) الحواشي
(١) - صحيح. رواه أبو داود (٦٣ و ٦٤ و ٦٥)، والنسائي (١/ ٤٦ و١٧٥)، والترمذي(٦٧) ، وابن ماجه(٥١٧) ، وهو حديث صحيح، وقد أعل بما لا يقدح. وصححه ابن خزيمة(٩٢) ، والحاكم(١٣٢) ، وابن حبانстр. 8
٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَغْتَسِلُ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (١)
وَلِلْبُخَارِيِّ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي, ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ». (٢)
وَلِمُسْلِمٍ: «مِنْهُ». (٣)
وَلِأَبِي دَاوُدَ: «وَلَا يَغْتَسِلُ فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ». (٤) الحواشي
(١) - صحيح. رواه مسلم(٢) - البخاري رقم(٣) - مسلم رقم(٤) - سنن أبي داودстр. 9
٧ - وَعَنْ رَجُلٍ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَغْتَسِلَ الْمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ, أَوْ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ, وَلْيَغْتَرِفَا جَمِيعًا. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ. وَالنَّسَائِيُّ, وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. (١) الحواشي
(١) - صحيح. رواه أبو داود(٨١) ، والنسائي (١/ ١٣٠) من طريق داود بن عبد الله الأودي، عن حميد الحميري، عن رجل صحب النبي ﷺ ، به. قلت: وهذا سند صحيح، كما قال الحافظ.стр. 10
٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ ⦗٨⦘ ﵂. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (١) الحواشي
(١) - صحيح. رواه مسلمстр. 11
٩ - وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ: اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَفْنَةٍ, فَجَاءَ لِيَغْتَسِلَ مِنْهَا, فَقَالَتْ لَهُ: إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا؟ فَقَالَ: «إِنَّ الْمَاءَ لَا يُجْنِبُ». وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ خُزَيْمَةَ. (١) الحواشي
(١) - صحيح. رواه أبو داود(٦٨) ، والترمذي(٦٥) ، وابن ماجه(٣٧٠) من طريق سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ... الحديث. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». قلت: وهو كذلك وإن كان من رواية سماك، عن عكرمة، وهي معلولة. «تنبيه»: وهم الحافظ في عزوة لأصحاب «السنن» إذ لم يخرجه النسائي، وأيضا تصحيح ابن خزيمة لغير هذا اللفظ.стр. 12
١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ, أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (١)
وَفِي لَفْظٍ لَهُ: «فَلْيُرِقْهُ». (٢)
وَلِلتِّرْمِذِيِّ: «أُخْرَاهُنَّ, أَوْ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ». (٣) الحواشي
(١) - صحيح. رواه مسلم(٢) - مسلم(٣) - سنن الترمذي(٩١) ، وعنده زيادة أخرى، وهي: «وإذا ولغت فيه الهرة، غسل مرة». قلت: وهي زيادة صحيحة كما بينت ذلك في «ناسخ الحديث ومنسوخه» لابن شاهين رقمстр. 13
١١ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي الْهِرَّةِ: «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ, إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ». أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ, وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَابْنُ خُزَيْمَةَ. (١) الحواشي
(١) - صحيح. رواه أبو داود(٧٥) ، والنسائي (١/ ٥٥ و ١٧٨)، والترمذي(٩٢) ، وابن ماجه(٣٦٧) وابن خزيمة(١٠٤) من طريق كبشة بنت كعب بن مالك -وكانت تحت ابن أبي قتادة- أن أبا قتادة دخل عليها، فسكبت له وضوءا. قالت: فجاءت هرة تشرب، فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة: فرآني أنظر إليه! فقال: أتعجبين يا بنت أخي؟ فقلت: نعم. قال: إن رسول الله ﷺ قال: فذكره. وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح».стр. 14
١٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ, فَزَجَرَهُ النَّاسُ, فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ; فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١) الحواشي
(١) - صحيح. رواه البخاري(٢١٩) ، ومسلم(٢٨٤) ، وله طرق عن أنس، وجاء أيضا من رواية بعض الصحابة غير أنس.стр. 15
١٣ - وَعَن ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ, فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ: فَالْجَرَادُ وَالْحُوتُ, وَأَمَّا الدَّمَانُ: فَالطِّحَالُ وَالْكَبِدُ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ, وَابْنُ مَاجَهْ, وَفِيهِ ضَعْفٌ (١) الحواشي
(١) - رواه أحمد (٢/ ٩٧)، وابن ماجه(٣٣١٤) ، وسنده ضعيف كما أشار إلى ذلك الحافظ. ولكنه يصح عن ابن عمر موقوفا، والموقوف له حكم الرفع كما قاله البيهقي ﵀.стр. 16
١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ, ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ, فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً, وَفِي الْآخَرِ شِفَاءً». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (١)
وَأَبُو دَاوُدَ, وَزَادَ: «وَإِنَّهُ يَتَّقِي بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ» (٢) الحواشي
(١) - صحيح. رواه البخاري(٣٣٢٠) ،(٢) - سنن أبي داود(٣٨٤٤) وإسنادها حسن.стр. 17
١٥ - وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ - وَهِيَ حَيَّةٌ - فَهُوَ مَيِّتٌ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ, وَاللَّفْظُ لَهُ. (١) الحواشي
(١) - حسن. رواه أبو داود(٢٨٥٨) ، الترمذي(١٤٨٠) ، من طريق عطاء بن يسار، عن أبي واقد الليثي قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة، والناس يجبون أسنمة الإبل، ويقطعون أليات الغنم، فقال رسول الله ﷺ : فذكر الحديث.стр. 18
بَابُ الْآنِيَةِ
١٦ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵄، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١) الحواشي
(١) - صحيح. رواه البخاري(٥٤٢٦) ، ومسلم(٢٠٦٧) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: إنهم كانوا عند حذيفة، فاستسقى، فسقاه مجوسي، فلما وضع القدح في يده، رماه به، وقال: لولا أني نهيته غير مرة ولا مرتين! -كأنه يقول: لم أفعل هذا- لكني سمعت النبي ﷺ ، يقول: «لا تلبس الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا» .. الحديث. واللفظ للبخاري، وعنده «ولنا في الآخرة». وهذه الجملة ليست عند مسلم.стр. 19
١٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١) الحواشي
(١) - صحيح. رواه البخاري(٥٦٣٤) ، ومسلمстр. 20
١٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا دُبِغَ الْإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (١) وَعِنْدَ الْأَرْبَعَةِ: «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ». (٢) الحواشي
(١) - صحيح. رواه مسلم(٢) - رواه النسائي(٧٧٣) ، والترمذي(١٧٢٨) ، وابن ماجه(٣٦٠٩) عن ابن عباس أيضا، وهو صحيح كسابقه. «تنبيه»: وهم الحافظ ﵀ في قوله: «وعند الأربعة» وذلك لأن أبا داود لم يروا الحديث بهذا اللفظ، وإنما لفظه كلفظ مسلم.стр. 21
١٩ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «دِبَاغُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ طُهُورُهاَ». صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. (١) الحواشي
(١) - صحيح. وإن وهم فيه الحافظ، إذ عزو هذا اللفظ لابن حبان من رواية ابن المحبق ليس بصواب، وإنما هو لفظ حديث عائشة. وبيان ذلك «بالأصل».стр. 22
٢٠ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ ﵂، قَالَتْ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ يَجُرُّونَهَا، فَقَالَ: «لَوْ أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا؟» فَقَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ، فَقَالَ: «يُطَهِّرُهَا الْمَاءُ وَالْقَرَظُ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ. (١) الحواشي
(١) - صحيح. رواه أبو داود(٤١٢٦) ، والنسائي (٧٧٤ - ١٧٥)، وله ما يشهد له.стр. 23
٢١ - وعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضِ قَومٍ أَهْلِ كِتَابٍ، أَفَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ؟ قَالَ: «لَا تَأكُلُوا فِيهَا إِلَاّ أَنْ لَا تَجِدُوا غَيْرَهَا، فَاغْسِلُوهَا، وَكُلُوا فِيهَا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١) الحواشي
(١) - صحيح. رواه البخاري(٥٤٧٨) و(٥٤٨٨) ،(٥٤٩٦) ، ومسلم(١٩٣٠) ، وله طرق وألفاظ، عن أبي ثعلبة.стр. 24
٢٢ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ تَوَضَّئُوا مِنْ مَزَادَةِ امْرَأَةٍ مُشْرِكَةٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ. (١) الحواشي
(١) - صحيح. رواه البخاري: ١/ ٧٦(٣٤٤) ، ومسلم: ٢/ ١٤٠стр. 25
٢٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ انْكَسَرَ، فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. (١) الحواشي
(١) - صحيح. رواه البخاريстр. 26
بَابُ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَبَيَانِهَا
٢٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلًّا? قَالَ: «لَا». أَخْرَجَهُ مُسْلِم. (١) الحواشي
(١) - صحيح. رواه مسلمстр. 27
٢٥ - وَعَنْهُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ, أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا طَلْحَةَ, فَنَادَى: ⦗١٣⦘ «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ [الْأَهْلِيَّةِ] , فَإِنَّهَا رِجْسٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيْه. (١) الحواشي
(١) - صحيح. رواه البخاري(٢٩٩١) ، ومسلم(١٩٤٠) من طريق محمد بن سيرين، عن أنس به. وزاد مسلم: «من عمل الشيطان».стр. 28
٢٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ ﵁ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى, وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ, وَلُعَابُهَا يَسِيلُ عَلَى كَتِفَيَّ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ, وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَه. (١) الحواشي
(١) - صحيح. رواه أحمد(٤٨٧) ، والترمذي(٢١٢١) ، وهو وإن كان في سنده ضعف إلا أن له ما يشهد له، وللحديث تتمة، وقد فصلت ذلك في «الأصل». وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح».стр. 29
٢٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂, قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْسِلُ الْمَنِيَّ, ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ, وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ الْغُسْلِ فِيهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْه. (١) الحواشي
(١) - صحيح. رواه البخاري(٢٢٩) ، ومسلم(٢٨٩) من طريق سليمان بن يسار، عن عائشة، به. واللفظ المذكور لمسلم.стр. 30
٢٨ - وَلِمُسْلِمٍ: لَقَدْ كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرْكًا, فَيُصَلِّي فِيهِ. (١)
وَفِي لَفْظٍ لَهُ: لَقَدْ كُنْتُ أَحُكُّهُ يَابِسًا بِظُفُرِي مِنْ ثَوْبِهِ. (٢) الحواشي
(١) - صحيح. رواه مسلم(٢) - مسلم(٢٩٠) من طريق عبد الله بن شهاب الخولاني، قال: كنت نازلا على عائشة. فاحتملت في ثوبي، فغمستهما في الماء، فرأتني جارية لعائشة، فأخبرتها، فبعثت إلي عائشة فقالت: ما حملك على ما صنعت بثوبيك؟ قال: قلت: رأيت ما يرى النائم في منامه. قالت: هل رأيت فيهما شيئا؟ قلت: لا. قالت: فلو رأيت شيئا غسلته. لقد رأيتني، وإني لأحكه من ثوب رسول الله ﷺ يابسا بظفري.стр. 31
٢٩ - وَعَنْ أَبِي السَّمْحِ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ, وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ. (١) الحواشي
(١) - صحيح. رواه أبو داود(٣٧٦) ، والنسائي(١٥٨) ، والحاكم(١٦٦) بسند حسن، عن أبي السمح، قال: كنت أخدم النبي ﷺ ، فكان إذا أراد أن يغتسل، قال: «ولني قفاك» فأوليه قفاي، فأستره به، فأتي بحسن أو حسين ﵄، فبال على صدره، فجئت أغسله، فقال ﷺ فذكر الحديث. ومع حسن إسناده إلا أني صححته لورود شواهد أخرى كثيرة له، ذكرتها «بالأصل».стр. 32
٣٠ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ - فِي دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ: «تَحُتُّهُ, ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ, ثُمَّ تَنْضَحُهُ, ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْه. (١) الحواشي
(١) - صحيح. رواه البخاري(٢٢٧) ،(٣٠٧) ، مسلم(٢٩١) من طريق فاطمة بنت المنذر، عن جدتها أسماء، به.стр. 33
٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَتْ خَوْلَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, فَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ الدَّمُ? قَالَ: «يَكْفِيكِ الْمَاءُ, وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُهُ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ, وَسَنَدُهُ ضَعِيف. (١) الحواشي
(١) - حسن. رواه أبو داود(٣٦٥) وغيره. «تنبيه» عزو الحافظ الحديث للترمذي إنما هو من باب الوهم وإن تبعه على ذلك غيره. وأما تضعيفه لسند الحديث فلعلة غير قادحة.стр. 34
بَابُ الْوُضُوءِ
٣٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ». أَخْرَجَهُ مَالِكٌ, وأَحْمَدُ, وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَة. (١) الحواشي
(١) - صحيح. علقه البخاري (٤٥٨/فتح) بصيغة الجزم، وعنده لفظ «عند» بدل «مع». ورواه أحمد (٢/ ٤٦٠ و ٥١٧)، والنسائي في «الكبرى»(٢٩٨) ، وابن خزيمة(١٤٠) وللحديث ألفاظ وطرق أخرى في «الصحيحين» وغيرهما، وقد ذكرتها «بالأصل».стр. 35
٣٣ - وَعَنْ حُمْرَانَ: أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ دَعَا بِوَضُوءٍ, فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ, ثُمَّ مَضْمَضَ, وَاسْتَنْشَقَ, وَاسْتَنْثَرَ, ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ, ⦗١٥⦘ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ, ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ, ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ, ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ, ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ, ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْه. (١) الحواشي
(١) - صحيح. رواه البخاري(١٥٩) ، ومسلم(٢٢٦) من طريق عطاء بن يزيد الليثي، عن حمران به.стр. 36
٣٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁: فِي صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَاحِدَةً. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيْحٍ، بَلْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: إِنَّهُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي البَابِ. (١) الحواشي
(١) - صحيح. رواه أبو داودстр. 37
٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَاصِمٍ ﵁ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ - قَالَ: وَمَسَحَ ﷺ بِرَأْسِهِ, فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْه. (١)
وَفِي لَفْظٍ: بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ, حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ, ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ. (٢) الحواشي
(١) - صحيح. رواه البخاري(١٨٦) ، ومسلم(٢) - البخاري(١٨٥) ، ومسلمстр. 38
٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ - قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ ﷺ بِرَأْسِهِ, وَأَدْخَلَ إِصْبِعَيْهِ السَّبَّاحَتَيْنِ فِي أُذُنَيْهِ, وَمَسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ ظَاهِرَ أُذُنَيْهِ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَة. (١) الحواشي
(١) - صحيح. رواه أبو داود(١٣٥) ، والنسائي (١/ ٨٨) من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وله شواهد أخرى، إلا أن في هذا الحديث عند أبي داود لفظة لا تصح كما في «الأصل». وصحح الحديث ابن خزيمة(١٧٤) ولكن ليس عنده محل الشاهد.стр. 39
٣٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثًا, فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْه. (١) الحواشي
(١) - صحيح. رواه البخاري(٣٢٩٥) ، ومسلمстр. 40
٣٨ - وَعَنْهُ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدَهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ. (١) الحواشي
(١) - صحيح. رواه البخاري(١٦٢) ، ومسلمследующие страницы →