Полный текст (4 480 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
٢٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ» ، فَذَكَرَهُمْ وَقَالَ: «خَبَّابٌ»
стр. 282
٢٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَا: نا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ كُرْدُوسًا، يَقُولُ: «خَبَّابٌ سَادِسُ سِتَّةٍ لَهُ سُدُسُ الْإِسْلَامِ»
стр. 283
٢٨٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثنا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبَابٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَمَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ كَيْفَ يُصَلِّي اللَّيْلَةَ، فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ جِئْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُكَ اللَّيْلَةَ صَلَّيْتَ صَلَاةً مَا رَأَيْتُ صَلَّيْتَ مَثَلَهَا. فَقَالَ: «هَذِهِ صَلَاةُ رَغَبٍ وَرَهَبٍ، فَسَأَلْتُ رَبِّي فِيهَا ثَلَاثًا فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَنَا بِمَا أَهْلَكَ بِهِ الْأُمَمَ قَبْلَنَا فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْنَا عَدُوًّا فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْبِسَنَا شِيَعًا فَمَنَعَنِيهَا» ⦗٢١٤⦘. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ ﵀: وَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، شُعَيْبٌ، وَالزُّبَيْدِيُّ، وَمَعْمَرٌ وَالنُّعْمَانُ، وَابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَقَدْ سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، مِنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
стр. 284
وَرَوَى سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ» وَقِيلَ: أَصْحَابُ النَّهَرِ أَبْنَاءُ الْخَبَّابِ وَلَمْ يُسَمُّوهُ
стр. 285
٢٨٣ - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، نا رَجُلٌ، مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ وَكَانَ يُجَالِسُنَا فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ قَالَ: لَحِقْتُ بِأَصْحَابِ النَّهَرِ ثُمَّ كَرِهْتُ أَمْرَهُمْ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يَقْتُلُونِّي فَبَيْنَا أَنَا مَعَ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ إِذْ أَتَيْنَا عَلَى قَرْيَةٍ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَرْيَةِ نَهَرٌ قَالَ: فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْقَرْيَةِ مَرْعُوبًا آخِذًا بِثَوْبِهِ فَقَالُوا لَهُ: كَأَنَّا رَوَّعْنَاكِ؟ قَالَ: أَجَلْ. قَالُوا لَهُ: لَا رَوْعٌ عَلَيْكَ. قَالَ: فَقَطَعُوا إِلَيْهِ النَّهَرَ فَعَرَفُوهُ فَلَمْ أَعْرِفْهُ فَقَالُوا: أَنْتَ ابْنُ خَبَّابٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ فِتْنَةً جَائِيَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ وَالنَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ، فَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ، فَكُنْ فَقَرَّبُوهُ فَضَرَبُوا رَأْسَهُ فَرَأَيْتُ دَمَهُ حَتَّى سَالَ فِي النَّهَرِ مَا امْذَقَرَّ بِالْمَاءِ، وَلَا اخْتَلَطَ بِهِ، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي فِي الْمَاءِ كَأَنَّهُ شِرَاكٌ أَحْمَرُ حَتَّى خَفِيَ عَلَيَّ، ثُمَّ دَعَوْا بِسُرِّيَّةٍ لَحُبْلَى فَبَقَرُوا عَمَّا فِي بَطْنِهَا» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَعَلَّ ابْنَ خَبَّابٍ هَذَا ابْنٌ آخَرُ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ
стр. 286
٢٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ أَبُو عِمْرَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَالَ خَبَّابٌ ﵁: «كُنْتُ أَرْكَزُ الْحَرْبَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا»
стр. 287
وَمِنْ ذِكْرِ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُقَيْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ جَنْدَلَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ أَوْسِ بْنِ مَنَاةَ بْنِ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطِ بْنِ رَبِيعَةَ. حَلِيفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ التَّيْمِيِّ، يُكْنَى أَبَا يَحْيَى، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي شَوَّالٍ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً، وَكَانَ أَحْمَرَ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ، مُهَاجِرِيٌّ أَوَّلِيٌّ بَدْرِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
стр. 288
٢٨٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، ثنا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، لِصُهَيْبٍ: «مَا وَجَدْتُ عَلَيْكَ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا ثَلَاثًا، إِنَّكَ تَدَّعِي أَنَّكَ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ، وَأَنْتَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَمِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ» . فَقَالَ: أَمَّا قَوْلُكَ إِنِّي ادَّعِي إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ: فَإِنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَسْبِي بَعْضُهَا بَعْضًا، فَسَبَانِي طَائِفَةٌ مِنَ الْعَرَبِ بَعْدَ أَنْ عَرَفْتُ أَهْلِي وَمَوْلِدِي فَبَاعُونِي بِسَوَادِ الْكُوفَةِ فَأَخَذْتُ بِلِسَانِهِمْ وَلَوْ كُنْتُ مِنْ رَوْثَةٍ لَانْتَسَبْتُ إِلَيْهَا " وَمِمَّا أَسْنَدَ
стр. 289
٢٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَأَلْتُ صُهَيْبًا، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَصْنَعُ حَيْثُ كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ»
стр. 290
٢٨٧ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ فَلَمَّا كِبَرَ قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ فَابْعَثْ إِلَيَّ غُلَامًا حَتَّى أُعَلِّمَهُ السِّحْرَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ غُلَامَهُ فَعَلَّمَهُ وَكَانَ فِي الطَّرِيقِ إِذَا سَلَكَ رَاهِبٌ فَقَعَدَ إِلَيْهِ فَسَمِعَ كَلَامَهُ وَأَعْجَبَهُ فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ فَإِذَا رَجَعَ مِنْ عِنْدِ السَّاحِرِ قَعَدَ إِلَى الرَّاهِبِ فَسَمِعَ كَلَامَهُ فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ فَشَكَى ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ فَقَالَ: إِذَا احْتَبَسَتْ عَلَى السَّاحِرِ فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي، وَإِذَا احْتَبَسَتْ عَلَى أَهْلِكَ فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ. فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ السَّاحِرُ خَيْرٌ أَمِ الرَّاهِبُ، فَأَخَذَ حَجَرًا ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَمْضِيَ النَّاسُ، فَرَمَى بِهَا فَقَتَلَهَا ⦗٢٢٠⦘ وَمَضَى النَّاسُ، فَأَتَى الرَّاهِبَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ الرَّاهِبُ: أَيْ بُنَيَّ، أَنْتَ الْيَوْمَ أَفْضَلُ مِنِّي قَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ مَا قَدْ أَرَى وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى فَإِذَا ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ، وَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيُدَاوِي النَّاسَ مِنْ سَائِرِ الْأَدْوَاءِ، فَسَمِعَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ قَدْ كَانَ عَمِيَ فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ فَقَالَ: لَكَ هَذَا إِنْ أَنْتَ شَفَيْتَنِي. فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ فَإِنْ آمَنْتَ بِاللَّهِ دَعَوْتُ اللَّهَ فَشَفَاكَ فَآمَنَ بِاللَّهِ تَعَالَى فَشَفَاهُ اللَّهُ فَأَتَى الْمَلِكَ يَمْشِي فَجَلَسَ إِلَيْهِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ وَسَأَلَهُ بِمَا شُفِيتَ؟ قَالَ: بِدُعَاءِ الْغُلَامِ. فَأَرْسَلَ إِلَى الْغُلَامِ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: أَيْ بُنَيَّ، قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ مَا يُبْرِئُ الْأَكْمَهُ وَالْأَبْرَصَ وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ؟ قَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ وَحْدَهُ فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ، فَجِيءَ بِالرَّاهِبِ فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ. فَأَبَى فَدَعَا بِالْمِنْشَارِ فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَشَقَّهُ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جِيءَ بِالْغُلَامِ فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ. فَأَبَى فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُمْ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا فَاصْعَدُوا بِهِ فَإِذَا بَلَغَ ذُرْوَتَهُ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَّا فَاطْرَحُوهُ. فَذَهَبُوا بِهِ فَصَعِدُوا بِهِ الْجَبَلَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ كَيْفَ شِئْتَ فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ فَسَقَطُوا وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ فَقَالَ: أكَفَانِيهُمُ اللَّهُ . فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: احْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ فَتَوَسَّطُوا بِهِ الْبَحْرَ فَلِجُوا بِهِ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَّا فَاقْذِفُوهُ فِيهِ، فَذَهَبُوا بِهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ فَانْكَفَأَتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ فَغَرِقُوا فَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: أكَفَانِيهُمُ اللَّهُ . فَقَالَ لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ. قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي، ثُمَّ ضَعِ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ ثُمَّ قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلَامِ ثُمَّ ارْمِنِي، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي. فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ وَصَلَبَهُ عَلَى جِذْعٍ ثُمَّ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ثُمَّ ⦗٢٢١⦘ وَضَعَ السَّهْمَ فِي صُدْغِهِ فَوَضَعَ الْغُلَامُ يَدَهُ فِي مَوْضِعِ السَّهْمِ فَمَاتَ فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، فَأُتِيَ الْمَلِكُ فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُهُ قَدْ وَاللَّهِ نَزَلَ بِكَ حَذَرُكَ قَدْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فَأَمَرَ الْأُخْدُودَ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ وَأَضْرَمَ النِّيرَانَ وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ فَاقْذِفُوهُ فِيهَا أَوْ قِيلَ لَهُ: اقْتَحِمْ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا، فَقَالَ لَهَا الْغُلَامُ: يَا أُمَّهْ، اصْبِرِي فَإِنَّكِ عَلَى حَقٍّ "
٢٨٨ ⦗٢٢٢⦘ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، مِثْلَهُ مَوْقُوفًا، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ مَرْفُوعًا
٢٨٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ
стр. 291
وَمِنْ ذِكْرِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ ثُمَامَةَ بْنِ مَطْرُودِ بْنِ عَمْرِو بْنِ دُهَيْرِ بْنِ بَهْرَاءَ بْنِ قُضَاعَةَ. يُكْنَى أَبَا مَعْبَدٍ ﵁، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ، يَقُولُ: الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ أَبُو عَمْرٍو، وَدُفِنَ بِالْمَدِينَةِ وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ ﵁، وَكَانَ آدَمَ، أَبْطَنَ، كَثِيرَ شَعْرِ الرَّأْسِ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ، أَقْنَى طَوِيلَ الْأَنْفِ، تُوُفِّيَ ابْنَ سَبْعِينَ، وَكَانَ يُنْسَبُ إِلَى الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ بَدْرِيٌّ مُهَاجِرِيٌّ أَوَّلِيٌّ
стр. 292
٢٩٠ - حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ، نا بَقِيَّةُ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ الْحَضْرَمِيُّ، نا أَبُو رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيُّ، قَالَ: وَافَيْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ ﵁، فَارِسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، جَالِسًا عَلَى تَابُوتٍ مِنْ تَوَابِيتِ الصَّيَارِفَةِ قَدْ أَفْضَلَ عَنْهَا مِنْ عَظْمِهِ يُرِيدُ الْغَزْوَ فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْكَ. فَقَالَ: " أَبَتْ عَلَيْنَا سُورَةُ الْبَحُوثِ ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١] " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُرِيدُ سُورَةَ بَرَاءَةَ
стр. 293
٢٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: ذَكَرَ الْمِقْدَادَ، قَالَ: «كَانَ رَجُلًا ضَخْمًا»
стр. 294
٢٩٢ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ يَوْمًا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: طُوبَى هَاتَيْنِ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ رَأَتَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْقَصَّةَ
٢٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي قَرِيبَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أُمِّهَا كَرِيمَةَ بِنْتِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِقْدَادِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ذَكَرَتْ حَدِيثَيْنِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَنُسِبَ إِلَى الْأَسْوَدِ، لَأَنْ الْأَسْوَدَ تَبَنَّاهُ وَهُوَ زَوْجُ ضُبَاعَةَ
стр. 295
٢٩٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ ﵁، قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِ اخْتَلَفْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَطَعَ يَدِي فَلَمَّا عَلَوْتُهُ بِالسَّيْفِ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَقْتُلُهُ أَمْ أَدَعُهُ؟ قَالَ: «دَعْهُ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قَطَعَ يَدِي. قَالَ: «فَإِنْ قَتَلَتْهُ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا فَأَنْتَ مِثْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا، وَهُوَ مِثْلُكَ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَ يَدَكَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَلَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَلَى نَحْو هَذِهِ الرِّوَايَةِ
стр. 296
٢٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، أَنْ نَحْثُوَا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ»
стр. 297
٢٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو ﵁،
٢٩٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَجَّاجٍ السَّامِيُّ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنِ الْبَهِيِّ، ح
٢٩٨ ⦗٢٢٨⦘ وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنِ الْبَهِيِّ، قَالَ: وَقَفَ رَكْبٌ عَلَى عُثْمَانَ ﵁، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ حَاضِرٌ فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ فَحَثَا بِهَا فِي وُجُوهِهِمْ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ»
стр. 298
٢٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ رَجُلًا جَعَلَ يَمْدَحُ عُثْمَانَ ﵁، فَعَمَدَ الْمِقْدَادُ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتِهِ وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا فَجَعَلَ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ الْحَصَاةَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ»
стр. 299
وَمِنْ ذِكْرِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ بْنِ جَابِرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ نَسِيبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَازِنِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ مَازِنِيٌّ مَازِنُ سُلَيْمٌ وَيُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. وَقَالَ: أَبُو غَزْوَانَ، وَكَانَ طَوِيلًا جَمِيلًا مَاتَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَيُقَالُ: خَمْسَ عَشْرَةَ، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الْبَصْرَةِ فِي مَرَّتِهِ الثَّانِيَةِ، وَدُفِنَ فِي بَعْضِ الْمِيَاهِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، حَلِيفُ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ بَدْرِيٌّ مُهَاجِرِيٌّ أَوَّلِيٌّ ⦗٢٣٠⦘، وَمِمَّا أَسْنَدَ:
стр. 300
٣٠٠ - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَا: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، نا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ ﵁، فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ، حَتَّى خَرَجَتْ أَشْدَاقُنَا فَالْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ»
стр. 301
٣٠١ - حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ أَبُو الْحَسَنِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، ثنا أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ ﵁، كَانَ أَوَّلَ أَمِيرٍ عَلَى الْبَصْرَةِ وَكَانَ بَدْرِيًّا خَطَبَ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: «أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ وَلَّتْ حَذَّاءَ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ يَتَصَابُّهَا أَحَدُكُمْ وَأَنْتُمْ تَنْتَقِلُونَ مِنْهَا لَا مَحَالَةَ، فَانْتَقِلُوا مِنْهَا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا فَلَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يُرْمَى بِهِ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ أَوْ فِي جَهَنَّمَ فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا، لَا يَبْلُغُ قَعْرَهَا وَايْمُ اللَّهِ لَتُمْلَأَنَّ، وَلَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا، وَايْمُ ⦗٢٣١⦘ اللَّهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهَا يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ مِنَ الزِّحَامِ، وَلَقَدْ كُنْتُ سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا وَلَقَدْ وَجَدَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ بُرْدَةً فَشَقَّهَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، إِزَارَيْنِ وَمَا مِنَّا أَحَدٌ أَيُّهَا السَّبْعَةُ الْيَوْمَ إِلَّا أَمِيرٌ عَلَى مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ، وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلَّا تَنَاسَخَتْ خِلَافَةً حَتَّى يَكُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مُلْكٌ فَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ عَظِيمًا فِي نَفْسِي صَغِيرًا فِي أَعْيَنِ النَّاسِ وَأَعْيُنِكُمْ وَسَتُجَرِّبُونَ الْأَمْرَ بَعْدِي» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَرَوَاهُ أَبُو نَعَامَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَشُوَيْسِ بْنِ حَسَّانَ، وَفِيهِ عَنْ عُتْبَةَ كَلَامٌ وَأَسَدٌ مَوْضِعَيْنِ، وَفِيهِ وَهْبٌ لِقِتَالِ النَّبِيِّ ﷺ الْعَدُوَّ
стр. 302
٣٠٢ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بَشِيرٍ السَّامِيُّ، ثنا عُمَرُ أَبُو حَفْصٍ، ثنا عُتْبَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ يَوْمًا لِقُرَيْشٍ: «هَلْ فِيكُمْ مَنْ لَيْسَ مِنْكُمْ؟» قَالُوا: ابْنُ أُخْتِنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ. قَالَ: «ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ وَحَلِيفُ الْقَوْمِ مِنْهُمْ»
٣٠٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ، وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ، ﵁ قَالَ: غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ حَدِيثًا طُوَالًا، وَلَمْ يَسْمَعْ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ عُتْبَةَ
стр. 303
وَمِنْ ذِكْرِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَخِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِأَبِيهِ، وَيُكْنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيُقَالُ: أَبُو ثَوْرٍ. قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ عُمَرَ ﵁، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ حَبِيبِ بْنِ وُهَيْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرِ بْنِ نَصْرِ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ مُهَاجِرِيٌّ بَدْرِيٌّ
стр. 304
٣٠٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَآنِي زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأَبُو لُبَابَةَ، وَأَنَا أَطْلُبُ حَيَّةً مِنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ فَقَالَ: «مَهْلًا يَا عَبْدَ اللَّهِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ»
стр. 305
٣٠٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَآنِي أَبُو لُبَابَةَ، وَزِيدُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأَنَا أَطْلُبُ حَيَّةً مِنْ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ، فَنَهَانِي عَنْ قَتْلِهَا، فَقُلْتُ: " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِهِنَّ فَقَالَا: «إِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْ قَتْلِ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ» قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ: هَذَا أَحَدُ مَا يُعَدُّ مِنَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 306
وَمِنْ ذِكْرِ أَبِي سَلَمَةَ وَاسْمُهُ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ عَبْدِ الْأَسْدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ بَدْرِيٌّ مُهَاجِرٌ هِجْرَتَيْنِ
стр. 307
٣٠٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: وَمِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ بَنِي مَخْزُومِ ابْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرَّةَ أَبُو سَلَمَةَ وَاسْمُهُ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ عَبْدِ الْأَسْدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ،
٣٠٧ - وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، ثنا ابْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: «هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الْأُولَى، وَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ - يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ - وَامْرَأَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ، وَوَلَدَتْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ بَدْرِيٌّ مُهَاجِرِيٌّ تُوُفِّيَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ »
стр. 308
٣٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ، أَخْبَرَهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فَيَفْزَعُ إِلَى مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ احْتَسَبْتُ مُصِيبَتِي فَأْجُرْنِي فِيهَا " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 309
وَمِنْ ذِكْرِ مُعَيْقِيبِ بْنِ أَبِي فَاطِمَةَ الدَّوْسِيِّ حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ بَدْرِيٌّ مُهَاجِرِيٌّ، وَيُقَالُ: مَوْلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ
стр. 310
٣٠٩ - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ الْأُبُلِّيُّ، نا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَى مَنْ حُرِّمَتِ النَّارُ؟ قَالَ: «عَلَى الْهَيِّنِ اللَّيِّنِ السَّهْلِ الْقَرِيبِ»
стр. 311
٣١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، نا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مُعَيْقِيبٍ، قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَسْحَ فِي الْمَسْجِدِ - يَعْنِي الْحَصَى - فَقَالَ: «إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَوَاحِدَةٌ» قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ: وَكَانَ مُعَيْقِيبٌ عَلَى خَاتَمِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا صِفَتَهُ فِي كِتَابِي الْعِلَلِ
стр. 312
وَمِنْ ذِكْرِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، وَكَانَتْ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، وَكَانَ مُهَاجِرِيًّا بَدْرِيًّا
стр. 313
٣١١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثنا أَبُو صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ، عَنْ عُمَرَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: وَذَكَرَ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، فَقَالَ: «إِنَّ سَالِمًا شَدِيدُ الْحَبِّ لِلَّهِ تَعَالَى»
стр. 314
٣١٢ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ سَالِمًا يُدْعَى لِأَبِي حُذَيْفَةَ وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ: وَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عُقَيْلٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، وَأَبُو مَنِيعٍ فَقَالُوا: عُرْوَةُ، وَأَبُو عَابِدٍ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَقَالُوا: ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَقَدْ بَيَّنَّا اخْتِلَافَهُمْ فِي كِتَابِ عِلَلِ الْحَدِيثِ
стр. 315
٣١٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَذَكَرَ، سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ فِي الْهِجْرَةِ وَبَدْرٍ ⦗٢٤١⦘،
٣١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَسَانِيِّ، حَدَّثَتْنِي ابْنَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: وَذَكَرَ قِصَّةً فَلَمَّا اسْتَنْفَرَ أَبُو بَكْرٍ النَّاسَ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ وَالْيَمَامَةِ وَمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ فَسَارَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فِيمَنْ سَارَ، فَلَمَّا لَقُوا مُسَيْلِمَةَ وَبَنِي حَنِيفَةَ هَزَمُوا الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ ثَابِتٌ وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ: مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَحَفَرَا لِأَنْفُسِهِمَا حُفْرَةً، وَدَخَلَا فِيهَا فَقَاتَلَا حَتَّى قُتِلَا ". وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فِي قِصَّةِ سَالِمٍ وَمُهَاجَرُهُ
стр. 316
وَمِنْ ذِكْرِ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ كَنَّازُ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ عَمْرِو بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ خَرَشَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ. حَلِيفُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، مَاتَ وَهُوَ ابْنُ سِتَّةٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، فِي سَنَةِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ، مُهَاجِرِيٌّ بَدْرِيٌّ
стр. 317
٣١٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ وَذَكَرُهُ
٣١٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تُصَلُّوا عَلَى الْقُبُورِ، وَلَا تَجْلِسُوا عَلَيْهَا» ⦗٢٤٣⦘ قَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: وَرَوَاهُ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، فَقَالَا: عَنْ بُسْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ، وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: عَنْ بُسْرٍ، سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، عَنْ وَاثِلَةَ، وَقَالَ: عَنِ الْوَلِيدِ أَيْضًا مِثْلَهُ، وَأَخْطَأَ، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ: وَصَدَقَةُ مِنْ أَثْبَتِهِمْ فِي ابْنِ جَابِرٍ، قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: سَمِعَتْهُ مِنْ دُحَيْمٍ
стр. 318
وَمِنْ ذِكْرِ مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ وَكَانَ بَدْرِيًّا
стр. 319
٣١٧ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّامِيِّ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ، وَكَانَ، بَدْرِيًّا ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ سَرَّكُمْ أَنْ تُقْبَلَ صَلَاتُكُمْ، فَلْيَؤُمَّكُمْ خِيَارُكُمْ، فَإِنَّهُمْ وُفُودُكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ »
стр. 320
وَمِنْ ذِكْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ يُكْنَى أَبَا السَّائِبِ، بَدْرِيٌّ مُهَاجِرٌ هِجْرَتَيْنِ، وَأُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ الْعَنْبَسِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ، مَاتَ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «سَلَفُنَا الصَّالِحُ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ﵁»
следующие страницы →