Полный текст (4 480 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
٤٦٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، وَزِيدَ بْنَ أَخْزَمَ، قَالَا: ثنا عُثْمَانُ بْنُ فَرْقَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَلْحَدَ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ أَبُو طَلْحَةَ، وَالَّذِي أَلْقَى الْقَطِيفَةَ تَحْتَهُ شُقْرَانُ ﵁. قَالَ جَعْفَرٌ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شُقْرَانَ، يَقُولُ: «أَنَا وَاللَّهِ طَرَحْتُ الْقَطِيفَةَ تَحْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْقَبْرِ» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبَقِيَ مِنْهُمْ أَبُو عُبَيْدٍ، وَأَبُو كَبْشَةَ، وَيَسَارٌ، وَأَبُو هَاشِمٍ، وَأَبُو السَّمْحِ
стр. 492
وَمِنْ ذِكْرِ أَبِي السَّمْحِ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
стр. 493
٤٦٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا يَحْيَى بْنُ الْوَلِيدِ، نا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو السَّمْحِ ﵁، قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ قَالَ: «وَلِّنِي قَفَاكَ» قَالَ: فَأُولِيهِ قَفَايَ، وَأَنْشُرُ الثَّوْبَ - يَعْنِي اسْتُرُهُ - فَأُتِيَ بِالْحَسَنِ أَوِ الْحُسَيْنِ ﵄، فَبَالَ عَلَى صَدْرِهِ، فَدَعَى بِمَاءٍ فَرَشَّهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: «هَكَذَا يُصْنَعُ، يُرَشُّ بَوْلُ الذَّكَرِ، وَيُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْأُنْثَى»
стр. 494
وَمِنْ ذِكْرِ أَبِي سَلْمَى رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ: يَقُولُونَ: إِنَّ اسْمَ أَبِي سَلْمَى ﵁ حُرَيْثٌ
стр. 495
٤٧٠ - حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ الزَّبْرِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَا: ثنا أَبُو سَلَّامٍ الْأَسْوَدُ، نا أَبُو سَلْمَى رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بَخٍ بَخٍ، لَخَمْسٌ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحِ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فَيَحْتَسِبَهُ "
стр. 496
وَمِنْ ذِكْرِ أَبِي سَلَّامٍ خَادِمِ النَّبِيِّ ﷺ
стр. 497
٤٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا مِسْعَرٌ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَقِيلٍ، عَنْ سَابِقٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ خَادِمِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ إِنْسَانٍ أَوْ عَبْدٍ يَقُولُ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا، إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
стр. 498
وَمِنْ ذِكْرِ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
стр. 499
٤٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ﵁، قَالَ: طَبَخْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: «نَاوَلَنِي الذِّرَاعَ» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ: بَقِيَ مِنْهُمْ أَبُو كَبْشَةَ، وَيَسَارٌ، وَأَبُو هَاشِمٍ، وَأَبُو السَّمْحِ ⦗٣٥١⦘ وَمِنْ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ
стр. 500
جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمِ ابْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ وَيُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ وَيَقُولُونَ أَبُو عَدِيٍّ مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ، وَأُمُّهُ أُمُّ جَمِيلِ بِنْتُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ وُدٍّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ
стр. 501
٤٧٣ - حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِي أَسْمَاءَ أَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ»
стр. 502
٤٧٤ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ فِي سَفَرٍ لَهُ: «مَنْ يَكْلَؤُنَا اللَّيْلَةَ لَا نَرْقُدُ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ؟» فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا. فَاسْتَقْبَلَ الشَّمْسَ فَضَرَبَ عَلَى آذَانِهِمْ حَتَّى أَيْقَظَهُمْ حَرُّ الشَّمْسَ، فَقَامُوا فَحَلُّوا رَوَاحِلَهُمْ، ثُمَّ نَزَلُوا فَنَادَى بِلَالٌ ﵁ بِالْأَذَانِ، ثُمَّ تَوَضَّئُوا فَصَلَّوْا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّوُا الْفَجْرَ
стр. 503
وَمِنْ ذِكْرِ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ
стр. 504
٤٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، نا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: أُتِيَ بِنُعَيْمَانَ أَوِ ابْنِ النُّعَيْمَانِ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَارِبًا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوهُ. قَالَ: «وَكُنْتُ فِيمَنْ ضَرَبَهُ، فَضَرَبْنَاهُ بِالنِّعَالِ وَالْجَرِيدِ»
стр. 505
٤٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ ﵁، قَالَ: انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ مُسْرِعًا، فَتَعَجَّبَ النَّاسُ مِنْ سُرْعَتِهِ، فَخَرَج إِلَيْهِمْ فَعَرَفَ الَّذِي فِي وُجُوهِهِمْ، فَقَالَ: «ذَكَرْتُ تِبْرًا فِي الْبَيْتِ عِنْدَنَا، فَخَشِيتُ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَنَا فَأَمَرْتُ بِقَسْمِهِ» .
٤٧٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ كَاسِبٍ، نا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَصْرَ بِالْمَدِينَةِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ
стр. 506
وَمِنْ ذِكْرِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَحَدُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ
стр. 507
٤٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «وُلِدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفِيلِ»
стр. 508
وَمِنْ ذِكْرِ الْمُطَّلِبِ ﵁
стр. 509
٤٧٩ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ، نا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعِ بْنِ الْعَمْيَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ، عَنِ ⦗٣٥٧⦘ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى، وَتَشَهَّدْ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَتَبَأَّسْ وَتَمَسْكَنْ، وَتَقَنَّعْ يَدَيْكَ وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَهِيَ خِدَاجٌ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا حَدِيثٌ فِيهِ اخْتِلَافٌ
стр. 510
وَمِنْ ذِكْرِ زُهَيْرِ بْنِ أُمَيَّةَ ﵁
стр. 511
٤٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ السَّائِبِ، قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَزُهَيْرُ بْنُ أُمَيَّةَ ﵄، فَاسْتَأْذَنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَثْنَيَا عَلَيَّ عِنْدَهُ، فَقَالَ: «أَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْكُمَا كَانَ شَرِيكِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ»
стр. 512
وَمِنْ ذِكْرِ مَوَالِي مُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْحَبَشِيُّ
стр. 513
٤٨١ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: «كَانَ عَطَاءُ وَحْشِيٍّ أَلْفَيْنِ فَشَرِبَ الْخَمْرَ، فَنَقَصَهُ عُمَرُ خَمْسَ مِائَةٍ»
стр. 514
٤٨٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَعَمْرُو بْنِ عُثْمَانَ، قَالَا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَأْكُلُ وَلَا نَشْبَعُ. قَالَ: «فَلَعَلَّكُمْ تَأْكُلُونَ وَأَنْتُمْ مُتَفَرِّقُونَ؟» قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: «فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ يُبَارِكْ لَكُمْ» وَمِنْ حَدِيثِهِ:
стр. 515
٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، أُرَاهُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، زَمَانَ مُعَاوِيَةَ فَأَدْرَبْنَا فَلَمَّا قَفَلْنَا مَرَرْنَا بِحِمْصَ وَكَانَ وَحْشِيٌّ بِهَا قَدْ سَكَنَهَا وَأَقَامَ بِهَا، فَقَالَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ: هَلْ لَكَ أَنْ نَأْتِيَ وَحْشِيًّا فَنَسْأَلَهُ، عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ ﵁ كَيْفَ قَتَلَهُ؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ شِئْتَ. فَخَرَجْنَا نُرِيدُهُ فَسَأَلْنَا عَنْهُ بِحِمْصَ، فَقَالَ لَنَا رَجُلٌ وَنَحْنُ نَسْأَلُ عَنْهُ: إِنَّكُمَا سَتَجِدَانِهَ بِفِنَاءِ دَارِهِ، عَلَى طِنْفِسَةٍ لَهُ، فَإِنْ تَجِدَاهُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ تَجِدَاهُ رَجُلًا عَرَبِيًّا تَجِدَانِ مِنْهُ الَّذِي تُرِيدَانِ مِنْ حَيْثُ تَسْأَلَانِهِ عَنْهُ، وَإِنْ تَجِدَاهُ فِيهِ بَعْضُ مَا يَكُونُ فَانْصَرِفَا عَنْهُ. فَأَقْبَلْنَا نَمْشِي فَإِذَا شَيْخٌ كَبِيرٌ أَسْوَدُ مِثْلُ الْبُغَاثِ عَلَى طِنْفِسَةٍ لَهُ بِفِنَاءِ دَارِهِ، وَإِذَا هُوَ لَا بَأْسَ بِهِ، فَوَقَفْنَا فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ: ابْنٌ لِعَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ نَاوَلْتُكَ أُمَّكَ السَّعْدِيَّةَ الَّتِي أَرْضَعَتْكَ بِذِي طُوًى وَهِيَ عَلَى ⦗٣٦١⦘ بَعِيرِهَا، فَلَمَّا وَقَفْتَ عَلَيَّ عَرَفْتُكَ. فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ أَتَيْنَاكَ لِتُحَدِّثَنَا كَيْفَ كَانَ قَتْلُكَ حَمْزَةَ ﵁؟ فَقَالَ: أَمَا أَنِّي سَأُحَدِّثُكُمَا كَمَا حَدَّثْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، كُنْتُ غُلَامًا لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَكَانَ عَمُّهُ طُعَيْمَةَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ لِي: إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ ﵁، عَمَّ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَأَنْتَ حُرٌّ. وَكُنْتُ صَاحِبَ حَرْبَةٍ أَقْذِفُ بِهَا فَأَقَلُّ مَا أُخْطِئُ فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ وَجَاءَ حَمْزَةُ حَتَّى نَزَلْنَا مَنْزِلًا بِأُحِدٍ فَالْتَقَى النَّاسُ فَأَخَذْتُ حَرْبَتِي وَجَعَلْتُ انْظُرُ حَمْزَةَ ﵁، حَتَّى رَأَيْتُهُ فِي عَرْضِ النَّاسِ مِثْلَ الْجَمَلِ الْأَوْرَقِ يَهُزُّ النَّاسَ بِسَيْفِهِ هَزًّا مَا يُبْقِي شَيْئًا فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَتَهَيَّأُ لَهُ قَدِ اسْتَتَرْتُ بِأَصْلِ الشَّجَرَةِ أَوْ حَجَرٍ إِذْ نَفَرَ مِنَ النَّاسِ سِبَاعُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى فَلَمَّا رَآهُ حَمْزَةُ ﵁ قَالَ: هَلُمَّ إِلَيَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ فَضَرَبَهُ فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّمَا أَخْطَأَ رَأْسَهُ، فَهَزَزْتُ حَرْبَتِي حَتَّى إِذَا رَضِيتُ مِنْهَا رَفَعْتُهَا عَلَيْهِ فَوَقَعَتْ بَيْنَ كَتِفَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ ثَدْيَيْهِ، فَوَقَعَ الرَّجُلُ فَذَهَبَ لِيَنُوءَ بِهَا فَقَلَبْتُهُ فَتَرَكْتُهُ وَإِيَّاهَا وَاسْتَأْخَرْتُ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ الرَّجُلُ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذْتُهَا، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الْمُعَسْكَرِ فَقَعَدْتُ وَلَمْ يَكُنْ لِي حَاجَةٌ بِغَيْرِهِ وَإِنَّمَا قَتَلْتُهُ لِأُعْتَقَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ عُتِقْتُ، وَأَقَمْتُ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ مَكَّةَ هَرَبْتُ فَدَخَلْتُ الطَّائِفَ فَلَمَّا خَرَجَ وَفْدُ الطَّائِفِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ فَقُلْتُ: أَلْحَقُ بِالْيَمَنِ أَوْ بِالشَّامِ أَوْ بِبَعْضِ الْبِلَادِ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَفِي ذَاكَ مِنْ هَمِّي، إِذْ قَالَ لِي رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ وَاللَّهِ لَنْ يَقْتُلَ مُحَمَّدٌ ﷺ ، أَحَدًا مِنَ النَّاسِ جَاءَهُ يَدْخُلُ فِي دِينِهِ وَيَشْهَدُ بِشَهَادَتِهِ قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَرُعْهُ إِلَّا وَبِي قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ أَشْهَدُ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ فَلَمَّا رَأنِي قَالَ: «وَحْشِيٌّ» قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ ⦗٣٦٢⦘: «اجْلِسْ فَحَدِّثْنِي كَيْفَ كَانَ قَتْلُكَ حَمْزَةَ» فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَحَدَّثْتُهُ كَمَا حَدَّثْتُكُمَا فَقَالَ: «وَيْحَكَ غَيِّبْ عَنِّي وَجْهَكَ بِأَنْ لَا أَرَاكَ» قَالَ: فَكُنْتُ أَتَنَكَبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، حِينَ كَانَ حَيًّا حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﵇ فَلَمَّا غَزَا الْمُسْلِمُونَ مُسَيْلِمَةَ خَرَجْتُ بِحَرْبَتِي الَّتِي قَتَلْتُ بِهَا حَمْزَةَ ﵁، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْيَمَامَةِ وَالْتَقَى النَّاسُ نَظَرْتُ إِلَى مُسَيْلِمَةَ فَوَاللَّهِ مَا عَرَفْتَهُ فَإِذَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُرِيدُهُ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى وَكِلَانَا يَتَهَيَّأُ لَهُ حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي رَفَعْتُ عَلَيْهِ حَرْبَتِي فَوَقَعَتْ فِيهِ وَشَدَّ عَلَيْهِ الْأَنْصَارِيُّ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَرَبُّكَ أَعْلَمُ أَيُّنَا قَتَلَهُ فَإِنْ كُنْتُ أَنَا قَتَلْتُهُ فَقَدْ قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَتَلْتُ شَرَّ النَّاسِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، وَشَهِدَ الْيَمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَصْرُخُ: قَتَلَهُ الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ - يَعْنِي: مُسَيْلِمَةَ
٤٨٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنَ الرُّومِ فَلَمَّا قَرُبْنَا مِنْ حِمْصَ قُلْتُ: لَوْ مَرَرْنَا بِوَحْشِيٍّ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ ﵁ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 516
وَمِنْ ذِكْرِ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَبُو سُفْيَانَ صَخْرُ بْنُ حَرْبِ ابْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ ﵁ مَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَوُلِدَ قَبْلَ الْفِيلِ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ بِالْمَدِينَةِ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ وَقَالُوا: سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ، وَكَانَ رَجُلًا رَبْعَةً دَحْدَاحًا عَظِيمَ الْهَامَةِ، أَعْمَى، أُصِيبَ بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ يَوْمَ الطَّائِفِ
стр. 517
٤٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، نا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي سُفْيَانَ فِي قِصَّةٍ: «يَا أَبَا حَنْظَلَةَ» وَكَانَ رَجُلًا رَبْعَةً دَحْدَاحًا، عَظِيمَ الْهَامَةِ، أَعْمَى، أُصِيبَ بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ يَوْمَ الطَّائِفِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، أُصِيبَتِ الْأُخْرَى يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، وَأُمُّهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ حَزْنِ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ الْهَزْمِ مِنْ بَنِي هِلَالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَيُكْنَى أَبَا حَنْظَلَةَ
стр. 518
٤٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁، أَنَّ الْعَبَّاسٍ ﵁، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِأَبِي سُفْيَانَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ الْفَخْرَ فَاجْعَلْ لَهُ مِنْهُ شَيْئًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمَنٌ»
стр. 519
٤٨٧ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، ثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَنْظُرُونَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَلَا يُقَاعِدُونَهُ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : «ثَلَاثٌ أَعْطِنِيهِنَّ» . قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «عِنْدِي أَحْسَنُ الْعَرَبِ وَأَجْمَلُهُ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ تَتَّخِذُهَا وَأُزَوِّجُكَهَا» . قَالَ: «نَعَمْ وَمُعَاوِيَةُ تَتَّخِذُهُ كَاتِبًا يَكْتُبُ بَيْنَ يَدَيْكَ» . قَالَ: نَعَمْ
стр. 520
٤٨٨ -
٤٨٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بِنِ كَاسِبٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ، وَبَعَثَ بِكِتَابِهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى قَيْصَرَ، وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلْيَاءَ شُكْرًا لِمَا أَبْلَاهُ اللهُ ، فَلَمَّا جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ حِينَ قَرَأَهُ: الْتَمِسُوا لِي هَا هُنَا أَحَدًا مِنْ قَوْمِهِ أَسْأَلُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَوَجَدْنَا قَيْصَرَ بِبَعْضِ الشَّامِ فَانْطَلَقُوا بِي وَبِأَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا إِيلْيَاءَ فَأَدْخَلَنَا عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ وَعَلَيْهِ التَّاجُ وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومُ، فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ سَلْهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا. فَقَالَ: مَا قَرَابَتُهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ. قَالَ: قُلْتُ: هُوَ ابْنُ عَمِّي، وَلَيْسَ يَوْمَئِذٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي. قَالَ قَيْصَرُ: ادْنُهْ مِنِّي، ثُمَّ أَمَرَ بِأَصْحَابِي يُجْعَلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُمْ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلَ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ. فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَوَاللَّهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ يَوْمَئِذٍ بِأَنْ يَأْثِرَ أَصْحَابِي عَلَيَّ الْكَذِبَ لَحَدَّثْتُهُ عَنْهُ حِينَ سَأَلَنِي وَلَكِنِ اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَيَّ الْكَذِبَ فَصَدَقْتُهُ عَنْهُ. فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُ: كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ؟ فَقُلْتُ لَهُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَبْلَهُ؟ فَقُلْتُ: لَا. قَالَ: فَكُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ عَلَى الْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا يَقُولُ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ. قَالَ: فَيَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ؟ قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ. قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قُلْتُ: لَا. وَنَحْنُ مِنْهُ الْآنَ فِي مُدَّةٍ، وَنَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَغْدِرَ وَلَمْ يُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أَنْ أُدْخِلَ فِيهَا شَيْئًا غَيْرَهَا. قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَكَيْفَ كَانَ حَرْبُكُمْ وَحَرْبُهُ؟ فَقُلْتُ: دُوَلًا وَسِجَالًا يُدَالُ عَلَيْنَا الْمَرَّةَ وَنُدَالُ عَلَيْهِ الْأُخْرَى. قَالَ: فَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ؟ قُلْتُ: يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ تَعَالَى وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَيَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ. فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ حِينَ قَالَ لَهُ ذَلِكَ: قُلْ لَهُ سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ ذُو نَسَبٍ وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ ﵈ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ فِيكُمْ أَحَدٌ قَبْلَهُ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ أَحَدٌ فِيكُمْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ قُلْتُ: رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَنْ يَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا. فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ لَقُلْتُ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ فَزَعَمْتُ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمْ أَتْبَاعُهُ وَهُمْ أَتْبَاعُ الْأَنْبِيَاءِ ﵈ وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَكْمُلَ وَسَأَلْتُكَ، هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ رَغْبَةً عَنْهُ، فَقُلْتُ: لَا. وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ يُخَالِطُ بَشَاشَةَ الْقُلُوبِ، لَا يَسْخَطُهُ أَحَدٌ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا. وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ ﵈، لَا تَغْدِرُ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَ وَحَرْبَهُ وَحَرْبُكُمْ تَكُونُ دُوَلًا وَسِجَالًا تُدَالُونَ عَلَيْهِ مَرَّةً وَيُدَالُ عَلَيْكُمْ أُخْرَى، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ ﵈ تُبْتَلَى، ثُمَّ تَكُونُ الْعَاقِبَةُ لَهَا، وَسَأَلْتُكَ مَاذَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَهَذِهِ صِفَةُ نَبِيٍّ قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، وَإِنْ يَكُ مَا قُلْتَ حَقًّا، فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، وَلَوْ أَرْجُو أَنْ أَخْلُصَ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ قَدَمَيْهِ. قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا فِيهِ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدَاعِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمُ الْإِرِّيسِيِّينَ، ﴿وَيَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ ، فَلَمَّا قَضَى مَقَالَتَهُ عَلَتْ أَصْوَاتُ الرُّومِ الَّذِينَ حَوْلَهُ وَكَثُرَ لَغَطُهُمْ فَلَا أَدْرِي مَا قَالُوا، وَأَمَرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا فَلَمَّا خَرَجْتُ مَعَ أَصْحَابِي خَلَوْتُ بِهِمْ فَقُلْتُ: لَقَدْ بَلَغَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ أَنَّ هَذَا مَلِكَ بَنِي الْأَصْفَرِ يَخَافُهُ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَاللَّهِ مَا زِلْتُ مُسْتَيْقِنًا دَلِيلًا بِأَنَّ أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ ﵎ قَلْبِيَ الْإِسْلَامَ وَأَنَا كَارِهٌ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، ﵁ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَبَعَثَ بِهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵁، أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّامِ إِذْ جِيءَ بِكِتَابٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ وَكَانَ دِحْيَةُ جَاءَ بِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى هِرَقْلَ فَقَالَ: هَلْ هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ قَالُوا: نَعَمْ. فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَدَخَلْتُ عَلَى هِرَقْلَ قَالَ: فَأَجْلَسُونَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁، أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ ﵁ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا تُجَّارًا ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ مِثْلِ حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ
стр. 521
٤٩٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، نا عَمِّي، عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵁، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَبَعَثَ بِكِتَابِهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ﵁ وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى لِيَدْفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى قَيْصَرَ فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى قَيْصَرَ وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ، جُنُودَ فَارِسَ مَشَى إِلَى إِيلِيَا عَلَى الزَّرَابِيِّ يُبْسَطُ لَهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدِمُوا تُجَّارًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكُفَّارِ قُرَيْشٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 522
٤٩١ -
٤٩٢ -حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، نا أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْحَاقُ بْنُ مَخْلَدٍ وَكَانَ مِنَ الثِّقَاتِ، قَالَ الْحَجَّاجُ: قَالَ لِي الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى وَذَكَرْتُهُ لَهُ قَالَ: إِنَّ رَفِيقِي قَالَ حَجَّاجٌ: وَتُوُفِّيَ قَبْلَ مَوْتِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ وَقَبْلَ خُرُوجِي إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ» ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِي رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْهُمْ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ، قَالَ: وَقَالَ: فِي بَيْتِ قَوْمِهِ، ثُمَّ أَهَلَّ عَلَيَّ قَيْصَرُ فَقَالَ: لَا تُقَاتِلْهُ فَإِنَّ أَفْعَلَ النَّاسِ بِذَلِكَ الْيَهُودُ وَقَالَ فِي الْكِتَابِ: سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى وَآمَنَ بِاللَّهِ تَعَالَى وَرُسُلِهِ وَيَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا، وَأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَدْعُوكَ بِدَاعِيَةِ الْإِيمَانِ فَإِنِّي أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ جَمِيعًا
стр. 523
وَمِنْ ذِكْرِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ يُكْنَى أَبَا خَالِدٍ ﵁، وَأُمُّهُ أُمُّ الْحَكَمِ وَاسْمُهَا زَيْنَبُ بِنْتُ نَوْفَلِ بْنِ خَلَفِ بْنِ قَوَّالَةَ مِنْ بَنِي فِرَاسٍ مِنْ كِنَانَةَ تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ بِدِمَشْقَ وَدُفِنَ بِهَا
стр. 524
٤٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ ⦗٣٧٢⦘ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، ثنا أَبُو سَلَّامٍ الْأَسْوَدُ، حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ، ثُمَّ جَلَسَ فِي عِصَابَةٍ مِنْهُمْ، فَدَخَلَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَجَعَلَ لَا يَرْكَعُ وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ: «تَرَوْنَ هَذَا لَوْ مَاتَ مَاتَ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ، يَنْقُرُ صَلَاتَهُ كَمَا يَنْقُرُ الْغُرَابُ الدَّمَ، مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَلَا يَرْكَعُ، وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ كَجَائِعٍ لَا يَأْكُلُ أَلَا تَمْرَةً أَوْ تَمْرَتَيْنِ فَمَا يُغْنِيَانِ عَنْهُ، فَأَسْبِغُوا الْوُضُوءَ، وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ، وَأَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ» قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ، عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ ﵃، كُلُّ هَؤُلَاءِ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 525
وَمِنْ ذِكْرِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ﵁ وَأُمُّهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتِّينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ عِشْرِينَ سَنَةً وَسَبْعَةَ أَشْهُرٍ، وَكَانَ طَوِيلًا أَبْيَضَ جَمِيلًا يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ يَقُولُ: وَلِي مُعَاوِيَةُ ﵁ عِشْرِينَ سَنَةً إِلَّا شَيْئًا، وَمَاتَ سَنَةَ سِتِّينَ مِنَ الْمُهَاجَرَةِ قَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: وَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى مُعَاوِيَةَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَبِهَا سُمِّيَتِ الْجَمَاعَةُ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سِتِّينَ
стр. 526
٤٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، نا أَبُو مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ رَبٍّ الزَّاهِدِ، قَالَ: «رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ ﵁، يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ»
стр. 527
٤٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى، نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: «كَانَتِ الْجَمَاعَةُ عَلَى مُعَاوِيَةَ ﵁ سَنَةَ أَرْبَعِينَ»
стр. 528
٤٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ، ثنا أَبُو ضَمْرَةَ، قَالَ: «بُويِعَ مُعَاوِيَةُ ﵁ سَنَةَ، أَرْبَعِينَ مِنَ التَّارِيخِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَاتَ سَنَةَ سِتِّينَ»
стр. 529
٤٩٨ - حَدَّثَنَا صَلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ ﵁: «مَا بَقِيَ مِنِّي الْيَوْمَ شَيْءٌ إِلَّا لَذَّةُ الْحَدِيثِ» . قَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: يُرِيدُ أَنَّ السِّنَّ أَتَتْ عَلَيَّ
стр. 530
٤٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: «لَأُجِيزَنَّكَ بِجَائِزَةٍ لَمْ أُجِزْ بِهَا أَحَدًا قَبْلَكَ وَلَا أُجِيزُ بِهَا أَحَدًا مِنَ الْعَرَبِ بَعْدَكَ» ، فَأَجَازَهُ بِأَرْبَعِ مِائَةِ أَلْفِ أَلْفٍ فَقَبِلَهَا
следующие страницы →