← Книги сунны

Книги сунны · id 9200

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة

اللالكائي

Полный текст (2 958 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

١٠٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ [الأنبياء: ٣٥] يَقُولُ: نَبْتَلِيكُمْ بِالشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ، وَالصِّحَّةِ وَالسَّقَمِ، وَالْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَالطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ، وَالْهُدَى وَالضَّلَالَةِ

стр. 1122

قَوْلُهُ: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ [ البقرة: ١٨]

стр. 1123

١٠٠٨ - وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ [البقرة: ١٨] قَالَ: لَا يَسْمَعُونَ الْهُدَى وَلَا يُبْصِرُونَهُ وَلَا يَعْقِلُونَهُ قَوْلُهُ: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: ٧٤] أَئِمَّةً يُهْتَدَى بِنَا وَلَا تَجْعَلْنَا أَئِمَّةً ضَالِّينَ؛ لِأَنَّهُ قَالَ لِأَهْلِ الشَّقَاءِ ⦗٦٢٧⦘: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ [القصص: ٤١]

стр. 1124

﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ﴾ [ الأحزاب: ٧]

стр. 1125

١٠٠٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَجَّاجِ الْمَرْوَزِيُّ صَاحِبُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ﴾ [الأحزاب: ٧] هُوَ حُجَّةٌ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ قَالَ: ﴿وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ [الأحزاب: ٧] قَدَّمَهُ عَلَى نُوحٍ هَذِهِ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ

стр. 1126

فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي﴾ [ الزمر: ٥٧]

стр. 1127

١٠١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثنا أَحْمَدُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ ، ﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [الزمر: ٥٧] ، ﴿أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الزمر: ٥٨] مِنَ الْمُهْتَدِينَ. فَأَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَّهُمْ لَوْ رُدُّوا لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْهُدَى ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الأنعام: ٢٨] قَالَ: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام: ١١٠] ⦗٦٢٨⦘ قَالَ: لَوْ رُدُّوا إِلَى الدُّنْيَا لَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْهُدَى، كَمَا حُلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ قَوْلُهُ: ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى، وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا﴾ [الأنعام: ١١١] يَقُولُ مُعَايَنَةً: ﴿مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ [الأعراف: ١٠١] وَهُمْ أَهْلُ الشَّقَاءِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١١١] وَهُمْ أَهْلُ السَّعَادَةِ الَّذِينَ سَبَقَ لَهُمْ فِي عِلْمِهِ أَنْ يَدْخُلُوا فِي الْإِيمَانِ

стр. 1128

قَوْلُهُ: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾

стр. 1129

١٠١٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ الْمَعْرُوفُ بِكُرْدُوسٍ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: وَاللَّهِ مَا قَالَتِ الْقَدَرِيَّةُ كَمَا قَالَ اللَّهُ ، وَلَا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَلَا كَمَا قَالَ أَهْلُ النَّارِ، وَلَا كَمَا قَالَ أَخُوهُمْ إِبْلِيسُ ⦗٦٢٩⦘، قَالَ اللَّهُ : ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ ، وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾ [البقرة: ٣٢] ، وَقَالَ شُعَيْبٌ: ﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا﴾ [الأعراف: ٨٩] ، وَقَالَ أَهْلُ الْجَنَّةِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣] ، وَقَالَ أَهْلُ النَّارِ: ﴿غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ [المؤمنون: ١٠٦] ، وَقَالَ أَخُوهُمْ إِبْلِيسُ: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الحجر: ٣٩]

стр. 1130

١٠١٣ - وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الطَّبَرِيِّ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: لِأَنْ يَلْقَى اللَّهَ الْعَبْدُ بِكُلِّ ذَنْبٍ مَا خَلَا الشِّرْكَ بِاللَّهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يَتَجَادَلُونَ فِي الْقَدَرِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَنَّ الْمَشِيئَةَ لَهُ دُونَ خَلْقِهِ، وَالْمَشِيئَةُ إِرَادَةُ اللَّهِ. يَقُولُ اللَّهُ : ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ فَأَعْلَمَ خَلْقَهُ أَنَّ الْمَشِيئَةَ لَهُ وَكَانَ يُثْبِتُ الْقَدَرَ

стр. 1131

قَوْلُهُ: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [ الإسراء: ١٣]

стр. 1132

١٠١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: ١٣] قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي وَرَقَةٍ فِي عُنُقِهِ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ

стр. 1133

قَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [ المائدة: ٤١]

стр. 1134

١٠١٥ - أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أنبأ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [المائدة: ٤١] يَقُولُ اللَّهُ: مِنْ يُرِدِ اللَّهُ ضَلَالَتَهُ لَمْ تُغْنِ عَنْهُ شَيْئًا

стр. 1135

قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ، إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [ الحج: ٧٠]

стр. 1136

١٠١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّرْقِيُّ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى: قَالَ ثنا ⦗٦٣١⦘ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " يُفْتَحُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بَابٌ مِنَ الْقَدَرِ لَا يَسُدُّهُ شَيْءٌ، يَكْفِيكُمْ مِنْهُ أَنْ تَقُولُوا: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ، إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج: ٧٠] "

стр. 1137

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ﴾ [ القمر: ٤٣]

стр. 1138

١٠١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: ثنا سُوَيْدٌ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ قَالَ: ثنا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ وَكَانَا رَأْسَيِ النَّصَارَى بِنَجْرَانَ فَتَكَلَّمَا بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ بِكَلَامٍ شَدِيدٍ فِي الْقَدَرِ وَالنَّبِيُّ ﷺ سَاكِتٌ لَا يُجِيبُهُمَا بِشَيْءٍ حَتَّى انْصَرَفَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ﴾ [القمر: ٤٣] الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِهِ مِنْ قَبْلِكُمْ ﴿أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ [القمر: ٤٣] الْأَوَّلُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ [القمر: ٤٤] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ﴾ [القمر: ٥١] الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِالْقَدَرِ قَبْلَكُمْ ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٥] يَعْنِي: مُتَذَكِّرٌ ⦗٦٣٢⦘ ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾ [القمر: ٥٢] الْأَوَّلُ أُمُّ الْكِتَابِ ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ [القمر: ٥٣] يَعْنِي: مَكْتُوبٌ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ الْيُمْنَى، فَقَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ مُجْمِلٌ أَوَّلَهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ لَا يُنْتَقَصُ مِنْهُمْ وَلَا يُزَادُ فِيهِمْ، فَرَغَ رَبُّكُمْ وَقَدْ يَسْلُكُ بِأَهْلِ السَّعَادَةِ طَرِيقَ الشَّقَاءِ حَتَّى يُقَالَ: كَأَنَّهُمْ هُمْ بَلْ هُمْ هُمْ مَا أَشْبَهَهُمْ بِهِمْ بَلْ هُمْ هُمْ فَيَرِدُهُمْ مَا سَبَقَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنَ السَّعَادَةِ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا قَبْلَ مَوْتِهِ بِفَوَاقِ نَاقَةٍ، وَقَدْ يَسْلُكُ بِأَهْلِ الشَّقَاءِ طَرِيقَ أَهْلِ السَّعَادَةِ حَتَّى يُقَالَ: كَأَنَّهُمْ هُمْ بَلْ هُمْ هُمْ مَا أَشْبَهَهُمْ بِهِمْ بَلْ هُمْ هُمْ فَيَرِدُهُمْ مَا سَبَقَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا وَلَوْ قَبْلَ مَوْتِهِ بِفَوَاقِ نَاقَةٍ، فَصَاحِبُ الْجَنَّةِ مَخْتُومٌ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ عَمِلَ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، وَصَاحِبُ النَّارِ مَخْتُومٌ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنْ عَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ "، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا»

стр. 1139

قَوْلُهُ ﵎: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [ الذاريات: ٥٦]

стр. 1140

١٠١٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعْدَانَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] قَالَ: مَا خَلَقْتُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ طَاعَتِي وَمَعْصِيَتِي، وَمِنْ شِقْوَتِي وَسَعَادَتِي

стр. 1141

١٠١٩ - ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْعَطَّارُ النَّيْسَابُورِيُّ مِنْ لَفْظِهِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْغَلَابِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو وَهْبٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ثنا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَلَقَ اللَّهُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فِي بَطْنِ أُمِّهِ مُؤْمِنًا، وَخَلَقَ فِرْعَوْنَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ كَافِرًا» ١٠٢٠ - قَالَ أَبُو وَهْبٍ: وَحَدَّثَنِي بِهِ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَاجِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِمِثْلِهِ.

стр. 1142

١٠٢١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَنَّانِ بْنُ هَارُونَ الزَّرِيدِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ: ثنا نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنْ قَتَادَةَ ⦗٦٣٤⦘، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خُلِقَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا فِي بَطْنِ أُمِّهِ مُؤْمِنًا، وَخُلِقَ فِرْعَوْنُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ كَافِرًا»

стр. 1143

قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [ الأنعام: ١٢]

стр. 1144

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَكَرِيَّا الطُّرَيْثِيثِيُّ، قَالَ: ثنا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ الطَّبَرِيُّ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ قَالَ: هُمُ الْكُفَّارُ الَّذِينَ خَلَقَهُمُ اللَّهُ لِلنَّارِ وَخَلَقَ النَّارَ لَهُمْ، فَزَالَتْ عَنْهُمُ الدُّنْيَا وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الْجَنَّةُ، قَالَ اللَّهُ: ﴿خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ﴾ [الحج: ١١] وَقَوْلُهُ: ﴿مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ [الفرقان: ٧٧] ١٠٢٣ - يَقُولُ: لَوْلَا إِيمَانُكُمْ، فَأَخْبَرَ اللَّهُ الْكُفَّارَ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لَهُ بِهِمْ إِذْ لَمْ يَخْلُقْهُمْ مُؤْمِنِينَ، وَلَوْ كَانَ لَهُ بِهِمْ حَاجَةٌ لَحَبَّبَ إِلَيْهِمُ الْإِيمَانَ كَمَا حَبَّبَهُ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ

стр. 1145

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [ البقرة: ٦]

стр. 1146

١٠٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ⦗٦٣٨⦘، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٦] ، وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى﴾ [الأنعام: ٣٥] ، وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ [الأنعام: ١٢٥] ، وَقَوْلِهِ: ﴿مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١١١] ، وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٠٠] ، وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ [السجدة: ١٣] ، وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ [يونس: ٩٩] ، وَقَوْلِهِ: ﴿جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا﴾ [يس: ٨] ، وَقَوْلِهِ: ﴿مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾ [الكهف: ٢٨] ، وَقَوْلِهِ: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] ، وَنَحْوِ هَذَا مِنَ الْقُرْآنِ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَحْرِصُ أَنْ يُؤْمِنَ جَمِيعُ النَّاسِ وَيُتَابِعُوهُ عَلَى الْهُدَى، فَأَخْبَرَهُ اللَّهُ أَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ إِلَّا مَنْ سَبَقَ لَهُ مِنَ اللَّهِ السَّعَادَةُ فِي الذِّكْرِ الْأَوَّلِ، وَلَا يَضِلُّ إِلَّا مَنْ سَبَقَ لَهُ مِنَ اللَّهِ الشَّقَاءُ فِي الذِّكْرِ الْأَوَّلِ ⦗٦٣٩⦘، ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٣] . يَقُولُ: ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ [الشعراء: ٤] ، ثُمَّ قَالَ: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا، وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [فاطر: ٢] . وَيَقُولُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨]

стр. 1147

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [ الفرقان: ٢]

стр. 1148

١٠٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ح ١٠٢٦ - وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: ثنا حَيْوَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ

стр. 1149

١٠٢٧ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرَّوْيَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنبأ إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، أنا مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ: عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ

стр. 1150

وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ

стр. 1151

١٠٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ يَحْيَى، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، وَعَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالُوا: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي مُذْعَقٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا رَبِيعَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، فَاحْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ﵎ وَلَا تَعْجِزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُولَنَّ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَّرَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ " ⦗٦٤١⦘ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

стр. 1152

١٠٢٩ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْجَوَارِبِيُّ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي الزُّهْرِيَّ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيَّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ النَّذْرَ لَا يُقَدِّرُ لِابْنِ آدَمَ شَيْئًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ قَدَّرَهُ، وَلَكِنَّ النَّذْرَ يُوَافِقُ الْقَدَرَ فَيُخْرِجُ ذَلِكَ مِنَ الْبَخِيلِ مَا لَمْ يَكُنْ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَهُ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

стр. 1153

١٠٣٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَكِيلُ قَالَ: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ح ١٠٣١ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرٍ الْبَزَّازُ بِمِصْرَ: قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثنا سُفْيَانُ ح ١٠٣٢ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٦٤٢⦘ جَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ: سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " حَاجَّ آدَمُ مُوسَى فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُونَا أَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلَامِهِ وَخَطَّ لَكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى " وَاللَّفْظُ لِعَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ

стр. 1154

١٠٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنً عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْأَنْبَارِيُّ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَدَنِيُّ قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى عِنْدَ رَبِّهِمَا فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَأَسْكَنَكَ فِي جَنَّتِهِ، ثُمَّ أَهْبَطْتَ النَّاسَ بِخَطِيئَتِكَ إِلَى الْأَرْضِ؟ ⦗٦٤٣⦘ قَالَ آدَمُ لِمُوسَى: أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَكَلَامِهِ، وَأَعْطَاكَ الْأَلْوَاحَ فِيهَا تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ، وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا فَبِكَمْ وَجَدْتُ اللَّهَ كَتَبَ التَّوْرَاةَ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قَالَ مُوسَى: بِأَرْبَعِينَ عَامًا، قَالَ آدَمُ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِيهَا: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ [طه: ١٢١] قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَتَلُومُنِي عَلَى أَنْ عَمِلْتُ عَمَلًا كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ كَلْمٍ الزُّهْرِيِّ

стр. 1155

١٠٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الْأَرْضِ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ وَاصْطَفَاكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَتِهِ؟ ⦗٦٤٤⦘ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ كَانَ كُتِبَ قَبْلَ أَنْ أَفْعَلَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُخْلَقَ، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى " أَخْرَجَاهُ جَمِيعًا

стр. 1156

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " حَجَّ آدَمُ مُوسَى قَالَ: أَنْتَ آدَمُ أَبُو الْبَشَرِ الَّذِي أَشْقَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: أَلَسْتَ تَجِدُ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَنَّهُ سَيُخْرِجُنِي مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يُدْخِلْنِيهَا؟ قَالَ: فَخَصَمَ آدَمُ مُوسَى "

стр. 1157

١٠٣٦ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبٍ، أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَقِيَ آدَمُ مُوسَى فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهَ بِيَدِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ ⦗٦٤٥⦘ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، ثُمَّ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ وَأَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: وَأَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَكَلَّمَكَ وَقَرَّأَكَ التَّوْرَاةَ، فَأَنَا أَقْدَمُ أَمِ الذِّكْرُ؟ فَقَالَ: بَلِ الذِّكْرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى»

стр. 1158

١٠٣٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ مُكْرَمُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ مُكْرَمٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ وَفِيهِ رَهَقٌ وَكَانَ يَتَوَثَّبُ عَلَى جِيرَانِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَفَرَضَ الْفَرَائِضَ وَقَصَّ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ إِنَّهُ صَارَ مِنْ أَمْرِهِ أَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ الْعَمَلَ أُنُفٌ مِنْ شَاءَ عَمِلَ خَيْرًا، وَمَنْ شَاءَ ⦗٦٤٦⦘ عَمِلَ شَرًّا، قَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا الْأَسْوَدِ الدِّيلِيَّ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: كَذَبَ مَا رَأَيْنَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يُثْبِتُ الْقَدَرَ، ثُمَّ إِنِّي حَجَجْتُ وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ فَلَمَّا قَضَيْنَا حَجَّنَا وَكُنَّا قُلْنَا: نَأْتِي الْمَدِينَةَ فَنَلْقَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَسْأَلُهُمْ عَنِ الْقَدَرِ، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَقِينَا أُنَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَلَمْ نَسْأَلْهُمْ قُلْنَا: حَتَّى نَلْقَى ابْنَ عُمَرَ، أَوْ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: فَلَقِيَنَا ابْنَ عُمَرَ فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي قَالَ: فَقُمْتُ عَنْ يَمِينِهِ وَقَامَ عَنْ شِمَالِهِ، قَالَ: قُلْتُ: تَسْأَلُهُ أَوْ أَسْأَلُهُ؟ قَالَ: لَا بَلْ أَسْأَلُهُ؛ لِأَنِّي كُنْتُ أَبْسَطَ لِسَانًا مِنْهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ نَاسًا عِنْدَنَا بِالْعِرَاقِ قَدْ قَرَءُوا الْقُرْآنَ وَفَرَضُوا الْفَرَائِضَ وَقَصُّوا عَلَى النَّاسِ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْعَمَلَ أُنُفٌ مِنْ شَاءَ عَمِلَ خَيْرًا، وَمَنْ شَاءَ عَمِلَ شَرًّا، قَالَ: فَإِذَا لَقِيتُمْ ذَلِكَ فَقُولُوا: يَقُولُ ابْنُ عُمَرَ: هُوَ مِنْكُمْ بَرِيءٌ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ، ابْنُ عُمَرَ مِنْكُمْ بَرِيءٌ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ، فَوَاللَّهِ لَوْ جَاءَ أَحَدُهُمْ مِنَ الْعَمَلِ بِمِثْلِ أُحُدٍ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ ⦗٦٤٧⦘، لَقَدْ حَدَّثَنِي عُمَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ مُوسَى لَقِيَ آدَمَ فَقَالَ: يَا آدَمُ أَنْتَ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ الْمَلَائِكَةَ وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ فَوَاللَّهِ لَوْلَا مَا فَعَلْتَ مَا دَخَلَ أَحَدٌ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ النَّارَ، قَالَ: فَقَالَ: يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ تَلُومُنِي بِمَا قَدْ كَانَ كُتِبَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ، فَاحْتَجَّا إِلَى اللَّهِ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَاحْتَجَّا إِلَى اللَّهِ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَاحْتَجَّا إِلَى اللَّهِ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى

стр. 1159

لَقَدْ حَدَّثَنِي عُمَرُ أَنَّ رَجُلًا فِي آخِرِ عُمُرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْنُو مِنْكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَجَاءَ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتِهِ فَقَالَ: مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ يَقُولُونَ: انْظُرُوا إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ ثُمَّ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَمَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْسَنْتُ؟ ⦗٦٤٨⦘ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَعَجَّبُونَ يَقُولُونَ: انْظُرُوا إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ ثُمَّ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَعَجَّبُونَ وَيَقُولُونَ: انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ ثُمَّ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ أَعْلَمُ بِهَا مِنَ السَّائِلِ» قَالَ: فَمَا أَعْلَامُهَا؟ قَالَ: «أَنْ تَلِدَ الْمَرْأَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ الصُّمَّ الْبُكْمَ مُلُوكًا يَتَطَالُونَ فِي الْبِنَاءِ» ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: «تَدْرُونَ مِنَ الرَّجُلُ الَّذِي أَتَاكُمْ» ؟ قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ» ⦗٦٤٩⦘ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدِ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ

стр. 1160

١٠٣٨ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرَّوْيَانِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ , عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَأَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَا بِأَرْضِ قَوْمٍ يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ، فَقَالَ: مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ يُصَلِّي إِلَى الْقِبْلَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ مِمَّنْ يُصَلِّي إِلَى الْقِبْلَةِ، قَالَ: فَغَضِبَ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَأَنَّهُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ ⦗٦٥٠⦘، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شِئْتَ حَدَّثْنَاكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: أَجَلْ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهُ رَجُلٌ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ حَسَنُ الْوَجْهِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَعَلَيْكَ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْنُو مِنْكَ؟ قَالَ: «ادْنُ» فَقُلْنَا: مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ رَجُلًا أَحْسَنَ ثَوْبًا وَلَا أَطْيَبَ رِيحًا وَلَا أَحْسَنَ وَجْهًا وَلَا أَشَدَّ تَوْقِيرًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْنُو مِنْكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَدَنَا مِنْهُ نَبْذَةً قَالَ: فَقُلْنَا مِثْلَ مَقَالَتِنَا، ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ: أَدْنُو مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَدَنَا حَتَّى أَلْزَقَ رُكْبَتَهُ بِرُكْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «تُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَغْتَسِلُ مِنَ الْجِنَابَةِ» قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَقُلْنَا: مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ رَجُلًا كَأَنَّهُ يُعَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: وَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ ⦗٦٥١⦘ وَالنَّبِيِّينَ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ حُلُّوِهِ وَمُرِّهِ» قَالَ: صَدَقْتَ، فَقُلْنَا: وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ قَطُّ فَوَاللَّهِ كَأَنَّهُ يُعَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ بِأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ» ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ» قَالَ: فَقُمْنَا بِأَجْمَعِنَا نَطْلُبُ الرَّجُلَ فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لَيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ، وَمَا أَتَانِي فِي صُورَةٍ إِلَّا عَرَفْتُهُ قَبْلَ مَرَّتِي هَذِهِ» ١٠٣٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ , أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ , عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ , عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: وَرَدْنَا الْمَدِينَةَ فَلَقِينَا ابْنَ عُمَرَ فَقُلْنَا: إِنَّا قَوْمٌ نَطْعَنُ فِي الْأَرْضِ فَنَلْقَى قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ، فَذَكَرَهُ. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ: وَهَذَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ حَدِيثِ الْأَشَجِّ وَحَدِيثِ ابْنِ بُرَيْدَةَ رُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ
следующие страницы →