Полный текст (2 958 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.
стр. 1681
١٥٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ آدَمَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ مَنْ لَا صَبْرَ لَهُ لَا إِيمَانَ لَهُ»
стр. 1682
١٥٧٠ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الرِّيَاحِيُّ، قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: ثنا عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا الْإِيمَانُ؟ ⦗٩٢٥⦘ قَالَ: " الْإِيمَانُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى الصَّبْرِ، وَالْيَقِينِ، وَالْجِهَادِ، وَالْعَدْلِ، فَالصَّبْرُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الشَّوْقِ وَالشَّفَقِ، وَالزِّهَادَةِ، وَالتَّرَقُّبِ، فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْحُرُمَاتِ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا تَهَاوَنَ بِالْمُصِيبَاتِ، وَمَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ، وَالْيَقِينُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى تَبْصِرَةٍ فِي الْفِطْنَةِ، وَتَأْوِيلِ الْحِكْمَةِ، وَمَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ، وَسُنَّةِ الْأَوَّلِينَ فَمَنْ تَبَصَّرَ فِي الْفِطْنَةِ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ، وَمَنْ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ عَرَفَ الْعِبْرَةَ، وَمَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ فِي الْأَوَّلِينَ، وَالْعَدْلُ عَلَى أَرْبَعِ شِعْبٍ عَلَى غَايِصِ الْفَهْمِ، وَزَهْرَةِ الْعِلْمِ، وَرَوْضَةِ الْحِلْمِ، فَمَنْ فَهِمَ فَسَّرَ جَمِيعَ الْعُلُومِ، وَمَنْ عَلِمَ عَرَفَ شَرَايِعَ الْحُكْمِ، وَمَنْ حَلُمَ لَمْ يَفْرُطْ أَمْرُهُ وَعَاشَ فِي النَّاسِ، وَالْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى أَمْرٍ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٍ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَالصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ وَشَنَآنِ الْفَاسِقِينَ فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظَهْرَ الْمُؤْمِنِ، وَمَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أَنْفَ الْمُنَافِقِ، وَمَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ قَضَى مَا عَلَيْهِ، وَمَنْ شَنَأَ الْفَاسِقِينَ وَغَضِبَ ⦗٩٢٦⦘ لِلَّهِ غَضِبَ اللَّهُ لَهُ " فَقَامَ السَّائِلُ عِنْدَهَا فَقَبَّلَ رَأْسَ عَلِيٍّ
стр. 1683
١٥٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ التَّاجِرُ، قَالَ: ثنا سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: «الْإِيمَانُ عُرْيَانٌ، وَلِبَاسُهُ التَّقْوَى، وَرَأْسُ مَالِهِ الْفِقْهُ، وَزِينَتُهُ الْحَيَاءُ»
стр. 1684
١٥٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى السَّابِرِيُّ قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ عَاصِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ لِلْإِيمَانِ فَرَائِضَ، وَشَرَائِعَ فَمَنِ اسْتَكْمَلَهَا اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْهَا لَمْ يَسْتَكْمِلِ الْإِيمَانَ، فَإِنْ عِشْتُ أُبَيِّنْهَا لَكُمْ حَتَّى تَعَمَلُوا بِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِنْ مِتُّ فَوَاللَّهِ مَا أَنَا عَلَى صُحْبَتِكُمْ بِحَرِيصٍ»
стр. 1685
١٥٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: ثنا سُوَيْدٌ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «أُمِرْتُمْ بِالصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ فَمَنْ لَمْ يُزَكِّ فَلَا صَلَاةَ لَهُ»
стр. 1686
١٥٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ ⦗٩٢٧⦘ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: ثنا ابْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ، وَلَمْ يُؤْتِ الزَّكَاةَ، فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ يَنْفَعُهُ عَمَلُهُ»
стр. 1687
١٥٧٥ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «مَا تَارِكُ الزَّكَاةِ بِمُسْلِمٍ»
стр. 1688
ابْنُ عَبَّاسٍ
стр. 1689
١٥٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا رَفَعَهُ، قَالَ: " عُرَى الْإِسْلَامِ، وَقَوَاعِدُ الدِّينِ ثَلَاثَةٌ عَلَيْهِنَّ أُسِّسَ الْإِسْلَامُ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَالصَّلَاةُ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ مَنْ تَرَكَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً فَهُوَ بِهَا كَافِرٌ حَلَالُ الدَّمِ، تَجِدُهُ كَثِيرَ الْمَالِ لَمْ يَحُجَّ فَلَا يَزَالُ بِذَلِكَ كَافِرًا، وَلَا يَحِلُّ دَمُهُ، وَتَجِدُهُ كَثِيرَ الْمَالِ لَا يُزَكِّي فَلَا يَزَالُ بِذَلِكَ كَافِرًا، وَلَا يَحِلُّ دَمُهُ "
стр. 1690
١٥٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا سُلَيْمٌ الْخَشَّابُ، قَالَ: كَانَ هِشَامٌ فِي حَلْقَةٍ بِمَكَّةَ فَقِيلَ لِهِشَامٍ: مَا كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ فِي الْإِيمَانِ؟ قَالَ: " كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: قَوْلٌ وَعَمَلٌ "
стр. 1691
١٥٧٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْعُذْرِيُّ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قِيلَ لِلْحَسَنِ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «الصَّبْرُ وَالسَّمَاحُ» قَالَ: «الصَّبْرُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ، وَالسَّمَاحُ بِفَرَايِضِ اللَّهِ»
стр. 1692
١٥٧٩ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، يَعْنِي ابْنَ شَاكِرٍ قَالَ: ثنا قَبِيصَةُ، قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّبْرِيزِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، يَقُولُ: «الْإِيمَانُ قَائِدٌ، وَالْعَمَلُ سَايِقٌ، وَالنَّفْسُ حَرُونٌ، فَإِذَا وَنِيَ قَائِدُهَا لَمْ يَسْتَقِمْ سَايِقُهَا، وَإِذَا وَنِيَ سَايِقُهَا لَمْ يَسْتَقِمْ ⦗٩٢٩⦘ لِقَائِدِهَا، الْإِيمَانُ بِاللَّهِ مَعَ الْعَمَلِ، وَالْعَمَلُ مَعَ الْإِيمَانِ، وَلَا يَصْلُحُ هَذَا إِلَّا مَعَ هَذَا حَتَّى يُقْدِمَانِ عَلَى الْخَيْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»
стр. 1693
١٥٨٠ - أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: «مَا عَرَضْتُ قَوْلِي عَلَى عَمَلِي إِلَّا خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مُكَذِّبًا»
стр. 1694
١٥٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَصِيرُ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رَوَّادٍ، سَأَلَ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ وَهُوَ فِي الطَّوَافِ: مَا كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ فِي الْإِيمَانِ؟ قَالَ: «قَوْلٌ وَعَمَلٌ»
стр. 1695
١٥٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: «لَا بُدَّ لِهَذَا الدِّينِ مِنْ أَرْبَعٍ دُخُولٍ فِي دَعْوَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا بُدَّ مِنَ الْإِيمَانِ، وَتَصْدِيقٍ بِاللَّهِ وَبِالْمُرْسَلِينَ أَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا تُصَدِّقُ بِهِ إِيمَانَكَ»
стр. 1696
١٥٨٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ: ح
١٥٨٤ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا حَنْبَلٌ، قَالَ: ثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَشْرَةً مِنَ الْفُقَهَاءِ عَنِ الْإِيمَانِ، فَقَالُوا: «قَوْلٌ وَعَمَلٌ» . سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، فَقَالَ: «قَوْلٌ وَعَمَلٌ» ، وَسَأَلْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ، فَقَالَ: «قَوْلٌ وَعَمَلٌ» ، وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، فَقَالَ: «قَوْلٌ وَعَمَلٌ» ، وَسَأَلْتُ الْمُثَنَّى بْنَ الصَّبَّاحِ، فَقَالَ: «قَوْلٌ وَعَمَلٌ» ، وَسَأَلْتُ نَافِعَ بْنَ عُمَرَ بْنَ جَمِيلٍ، فَقَالَ: «قَوْلٌ وَعَمَلٌ» ، وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيَّ، فَقَالَ: «قَوْلٌ وَعَمَلٌ» ، وَسَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، فَقَالَ: «قَوْلٌ وَعَمَلٌ» ، وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ: «قَوْلٌ وَعَمَلٌ»
стр. 1697
١٥٨٥ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا حَنْبَلٌ، قَالَ: ثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: " أَهْلُ السُّنَّةِ، يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ "
стр. 1698
١٥٨٦ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ ⦗٩٣١⦘ خَلَفٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، وَسَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يُنْكِرُونَ قَوْلَ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ بِلَا عَمَلٍ، وَيَقُولُونَ: «لَا إِيمَانَ إِلَّا بِعَمَلٍ، وَلَا عَمَلَ إِلَّا بِإِيمَانٍ»
стр. 1699
١٥٨٧ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ، قَالَ: ثنا حَنْبَلٌ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، يَعْنِي أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَشَرِيكٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: «الْإِيمَانُ الْمَعْرِفَةُ، وَالْإِقْرَارُ وَالْعَمَلُ»
١٥٨٨ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فَذَكَرَهُ سَوَاءً
стр. 1700
١٥٨٩ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ، ثنا حَنْبَلٌ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَرَّةً أُخْرَى يَقُولُ: إِنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، وَابْنَ جُرَيْجٍ، وَشَرِيكًا، وَفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، قَالُوا: " الْإِيمَانُ: قَوْلٌ وَعَمَلٌ "
стр. 1701
١٥٩٠ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَصِيرُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ أَبَا ثَوْرٍ عَنِ الْإِيمَانِ، وَمَا هُوَ؟ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ؟، وَقَوْلٌ هُوَ أَوْ قَوْلٌ وَعَمَلٌ؟ وَتَصْدِيقٌ وَعَمَلٌ؟ فَأَجَابَهُ أَبُو ثَوْرٍ بِهَذَا، فَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: " سَأَلْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ وَعَفَا عَنَّا وَعَنْكَ عَنِ الْإِيمَانِ مَا هُوَ؟، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ؟ وَقَوْلٌ هُوَ أَوْ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَتَصْدِيقٌ وَعَمَلٌ؟ ⦗٩٣٢⦘ فَأُخْبِرُكَ بِقَوْلِ الطَّوَائِفِ وَاخْتِلَافِهِمْ: فَاعْلَمْ يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ أَنَّ الْإِيمَانَ تَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ، وَقَوْلٌ بِاللِّسَانِ، وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافٌ فِي رَجُلٍ لَوْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ، وَأَنَّ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ حَقٌّ، وَأَقَرَّ بِجَمِيعِ الشَّرَائِعِ ثُمَّ قَالَ: مَا عَقَدَ قَلْبِي عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا، وَلَا أُصَدِّقُ بِهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ، وَلَوْ قَالَ: الْمَسِيحُ هُوَ اللَّهُ، وَجَحَدَ أَمْرَ الْإِسْلَامِ قَالَ: لَمْ يَعْتَقِدْ قَلْبِي عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ كَافِرٌ بِإِظْهَارِ ذَلِكَ، وَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ بِالْإِقْرَارِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ التَّصْدِيقُ مُؤْمِنًا، وَلَا بِالتَّصْدِيقِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْإِقْرَارُ مُؤْمِنًا حَتَّى يَكُونَ مُصَدِّقًا بِقَلْبِهِ مُقِرًّا بِلِسَانِهِ، فَإِذَا كَانَ تَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ كَانَ عِنْدَهُمْ مُؤْمِنًا، وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ لَا يَكُونُ حَتَّى يَكُونَ مَعَ التَّصْدِيقِ عَمَلٌ؛ فَيَكُونَ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ إِذَا اجْتَمَعَتْ مُؤْمِنًا، فَلَمَّا نَفَوْا أَنَّ الْإِيمَانَ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَقَالُوا: يَكُونُ بِشَيْئَيْنِ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ، وَثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ فِي قَوْلِ غَيْرِهِمْ، لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا إِلَّا بِمَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَشْيَاءِ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا جَاءَ بِالثَّلَاثَةِ أَشْيَاءَ فَكُلُّهُمْ يَشْهَدُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَقُلْنَا بِمَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ مِنَ التَّصْدِيقِ بِالْقَلْبِ، وَالْإِقْرَارِ بِاللِّسَانِ، وَعَمَلٍ بِالْجَوَارِحِ، فَأَمَّا الطَّائِفَةُ الَّتِي زَعَمَتْ أَنَّ الْعَمَلَ لَيْسَ مِنَ الْإِيمَانِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا أَرَادَ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ إِذْ قَالَ لَهُمْ: أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ إِلَّا إِقَرَارًا بِذَلِكَ أَوِ الْإِقْرَارَ وَالْعَمَلَ ⦗٩٣٣⦘، فَإِنْ قَالَتْ: إِنَّ اللَّهَ أَرَادَ الْإِقْرَارَ وَلَمْ يُرِدِ الْعَمَلَ، فَقَدْ كَفَرَتْ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، مَنْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُرِدْ مِنَ الْعِبَادِ أَنْ يُصَلُّوا وَلَا يُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِنْ قَالَتْ أَرَادَ مِنْهُمُ الْإِقْرَارَ وَالْعَمَلَ قِيلَ: فَإِذَا أَرَادَ مِنْهُمُ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا لِمَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُ يَكُونُ مُؤْمِنًا بِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ وَقَدْ أَرَادَهُمَا جَمِيعًا؟ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: أَعْمَلُ جَمِيعَ مَا أَمَرَ اللَّهُ وَلَا أُقِرُّ بِهِ أَيَكُونُ مُؤْمِنًا؟ فَإِنْ قَالُوا: لَا، قِيلَ لَهُمْ: فَإِنْ قَالَ: أُقِرُّ بِجَمِيعِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَلَا أَعْمَلُ مِنْهُ شَيْئًا أَيَكُونُ مُؤْمِنًا؟ فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ، قِيلَ لَهُمْ: مَا الْفَرْقُ وَقَدْ زَعَمْتُمْ أَنَّ اللَّهَ أَرَادَ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا، فَإِنْ جَازَ أَنْ يَكُونَ بِأَحَدِهِمَا مُؤْمِنًا إِذَا تَرَكَ الْآخَرَ جَازَ أَنْ يَكُونَ بِالْآخَرِ إِذَا عَمِلَ وَلَمْ يُقِرَّ مُؤْمِنًا، لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ، فَإِنِ احْتَجَّ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ فَأَقَرَّ بِجَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ أَيَكُونُ مُؤْمِنًا بِهَذَا الْإِقْرَارِ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ وَقْتُ عَمَلٍ؟ قِيلَ لَهُ: إِنَّمَا نُطْلِقُ لَهُ الِاسْمَ بِتَصْدِيقِهِ أَنَّ الْعَمَلَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ أَنْ يَعْمَلَهُ فِي وَقْتِهِ إِذَا جَاءَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْوَقْتِ الْإِقْرَارُ بِجَمِيعِ مَا يَكُونُ بِهِ مُؤْمِنًا، وَقَالَ: أُقِرُّ وَلَا أَعْمَلُ لَمْ نُطْلِقْ لَهُ اسْمَ الْإِيمَانِ، وَفِيمَا بَيَّنَّا مِنْ هَذَا مَا يُكْتَفَى بِهِ، وَنَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ "
стр. 1702
قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ
стр. 1703
أنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: نا أَبُو إِسْحَاقَ، يَعْنِي الْفَزَارِيَّ، قَالَ: " يَقُولُونَ: إِنَّ فَرَائِضَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ لَيْسَ مِنَ الْإِيمَانِ، وَإِنَّ الْإِيمَانَ قَدْ يُطْلَبُ بِلَا عَمَلٍ، وَإِنَّ النَّاسَ لَا يَتَفَاضَلُونَ فِي إِيمَانِهِمْ، وَإِنَّ بَرَّهُمْ وَفَاجِرَهُمْ فِي الْإِيمَانِ سَوَاءٌ ". وَمَا هَكَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّهُ قَالَ: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ، أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ، أَوَّلُهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ» وَقَالَ تَعَالَى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى: ١٣] ، وَالدِّينُ: هُوَ التَّصْدِيقُ، وَهُوَ الْإِيمَانُ وَالْعَمَلُ
стр. 1704
، فَوَصَفَ اللَّهُ الدِّينَ قَوْلًا وَعَمَلًا، فَقَالَ: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١١] ، وَالتَّوْبَةُ مِنَ الشِّرْكِ، وَهُوَ الْإِيمَانُ، وَالصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ عَمَلٌ كَمَا، قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: لَا يَسْتَقِيمُ الْإِيمَانُ إِلَّا بِالْقَوْلِ، وَلَا يَسْتَقِيمُ الْإِيمَانُ وَالْقَوْلُ إِلَّا بِالْعَمَلِ، وَلَا يَسْتَقِيمُ الْإِيمَانُ وَالْقَوْلُ وَالْعَمَلُ إِلَّا بِنِيَّةٍ مُوَافِقَةٍ لِلسُّنَّةِ، فَكَانَ مَنْ مَضَى مِمَّنْ سَلَفَ لَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ، الْعَمَلُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْإِيمَانُ مِنَ الْعَمَلِ، وَإِنَّمَا الْإِيمَانُ اسْمٌ جَامِعٌ كَمَا جَمَعَ هَذِهِ الْأَدْيَانَ اسْمُهَا، وَتَصْدِيقُهُ الْعَمَلُ، فَمَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَعَرَفَ بِقَلْبِهِ وَصَدَّقَ ذَلِكَ بِعَمَلِهِ، فَذَلِكَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى الَّتِي لَا انْفِصَامَ لَهَا، وَمَنْ قَالَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَعْرِفْ بِقَلْبِهِ وَلَمْ يُصَدِّقْ بِعَمَلِهِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ، وَكَانَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ
стр. 1705
قَوْلُ الشَّافِعِيِّ
стр. 1706
١٥٩٢ - أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عُثْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لَيْلَةً لِلْحُمَيْدِيِّ: " مَا نَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ؟ يَعْنِي أَهْلَ الْإِرْجَاءِ بِأَحَجَّ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥] "
١٥٩٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي كِتَابِ الْأُمِّ فِي بَابِ النِّيَّةِ فِي الصَّلَاةِ: نَحْتَجُّ بِأَنْ لَا تُجْزِئَ صَلَاةٌ إِلَّا بِنِيَّةٍ؛ لِحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ ⦗٩٥٧⦘ الْخَطَّابِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : - «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ» ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ الْإِجْمَاعُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِمَّنْ أَدْرَكْنَاهُمْ أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ، لَا يُجْزِئُ وَاحِدٌ مِنَ الثَّلَاثَةِ بِالْآخَرِ
стр. 1707
قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيِّ
стр. 1708
١٥٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَصِيرُ، قَالَ: أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: نا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: نا الْحُمَيْدِيُّ، وَأُخْبِرْتُ أَنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: " مَنْ أَقَرَّ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَلَمْ يَفْعَلْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا حَتَّى يَمُوتَ، أَوْ يُصَلِّي مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ حَتَّى يَمُوتَ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، مَا لَمْ يَكُنْ جَاحِدًا إِذَا عَلِمَ أَنْ تَرْكَهُ ذَلِكَ. . إِذَا كَانَ يُقِرُّ بِالْفَرَائِضِ وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ، فَقُلْتُ: هَذَا الْكُفْرُ الصُّرَاحُ وَخِلَافُ كِتَابِ اللَّهِ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ ، وَفِعْلِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ اللَّهُ : ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البينة: ٥] "
стр. 1709
١٥٩٥ - أنا مُحَمَّدٌ، أنا عُثْمَانُ، نا حَنْبَلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: «مَنْ قَالَ هَذَا، فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَرَدَّ عَلَى اللَّهِ أَمْرَهُ وَعَلَى الرَّسُولِ مَا جَاءَ بِهِ»
стр. 1710
قَوْلُ الْمُزَنِيِّ
стр. 1711
١٥٩٦ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَصِيرُ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ ⦗٩٥٨⦘ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: نا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى حَيُّويَهِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْفِرْيَابِيَّ، يَقُولُ: سَأَلْتُ الْمُزَنِيَّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ عَنِ الْإِيمَانِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ثَقِيلٌ مِنَ الْمَرَضِ يُغْمَى عَلَيْهِ مَرَّةً، وَيُفِيقُ مَرَّةً، وَقَدْ كَانُوا صَرَخُوا عَلَيْهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَقُلْتُ لَهُ: " أَنْتَ إِمَامِي بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ ، قَوْلُكَ فِي الْإِيمَانِ؟ إِنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ: فَمِنْهُمْ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: قَوْلٌ، وَالْعَمَلُ شَرَائِعُهُ، فَقَالَ مُجِيبًا بِسُؤَالٍ ثَقِيلٍ: مَنِ الَّذِي يَقُولُ: قَوْلٌ وَعَمَلٌ؟، قُلْتُ: مَالِكٌ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَذَكَرْتُ لَهُ جَمَاعَةً، فَقَالَ: لَا يُعْجِبُنِي، أَوْ لَا أُحِبُّهُ أَنْ يُكَفَّرَ أَحَدٌ، إِنَّمَا قَالَ: سَلْنِي عَنِ الِاسْمِ أَوْ مَعْنَى الِاسْمِ، فَتَعَجَّبْتُ مِنْ سُؤَالِهِ إِيَّايَ مَعَ مَا هُوَ فِيهِ وَهُوَ يُغْمَى عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَخْطَأَ فِي الِاسْمِ لَيْسَ كَمَنْ أَخْطَأَ فِي الْمَعْنَى، الْخَطَأُ فِي الْمَعْنَى أَصْعَبُ، ثُمَّ قَالَ: فَمَا يَقُولُ هَذَا الْقَائِلُ فِيمَنْ جَهِلَ بَعْضَ الْأَعْمَالِ؟ هُوَ مِثْلُ مَنْ جَهِلَ الْمَعْرِفَةَ، يُرِيدُ التَّوْحِيدَ كُلَّهُ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا بَابٌ لَمْ أُعْمِلْ فِيهِ فِكْرِي، وَلَكِنْ أَنْظُرُ لَكَ فِيهِ، فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَقَبَّلْتُ جَبِينَهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ وَمَا شَعَرَ بِي وَذَلِكَ أَنِّي قَبَّلْتُ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ يَدَهُ فَمَدَّ يَدِي فَقَبَّلَهَا، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِي ذَلِكَ رَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي ابْنُ أَخِيهِ عَتِيقٌ: إِنَّهُ سَأَلَ عَنْكَ وَقَالَ ⦗٩٥٩⦘: قُلْ لَهُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، فَقَعَدْتُ عِنْدَهُ حِذَاءَ وَجْهِهِ، فَفَتَحَ عَيْنَهُ ثَقِيلًا، فَقَالَ لِي: الْفِرْيَابِيُّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ، قَالَ: لَا خِلَافَ بَيْنَ النَّاسِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَالَ: إِيمَانًا بِكَ وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الْأَعْمَالِ مِنَ الْإِيمَانِ " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: هَذَا آخِرُ مَسْأَلَةٍ سَأَلْتُ الْمُزَنِيَّ عَنْهَا، وَمَاتَ بَعْدَ هَذَا بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ
стр. 1712
قَوْلُ الْبُخَارِيِّ
стр. 1713
١٥٩٧ - أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْوَضَّاحَ، وَمَكِّيَّ بْنَ خَلَفِ بْنِ عَفَّانَ، قَالَا: سَمِعْنَا مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، يَقُولُ: " كَتَبْتُ عَنْ أَلْفِ نَفَرٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَزِيَادَةٍ وَلَمْ أَكْتُبْ إِلَّا عَمَّنْ قَالَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، وَلَمْ أَكْتُبْ عَمَّنْ قَالَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ "
стр. 1714
١٥٩٨ - وَأَنَا أَحْمَدُ، أنا. . . قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بِشْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ. . . يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ، يَقُولُ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ عَنِ الْإِيمَانِ، فَقَالَ: «قَوْلٌ وَعَمَلٌ بِلَا شَكٍّ»
стр. 1715
سِيَاقُ مَا دَلَّ، أَوْ فُسِّرَ مِنَ الْآيَاتِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ ، وَمَا رُوِيَ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ عُلَمَاءِ أَئِمَّةِ الدِّينِ أَنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ، وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ فَأَمَّا مِنْ نَصِّ كِتَابِ اللَّهِ فَقَوْلُهُ ⦗٩٦١⦘: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ، وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ، أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرُزِقٌ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال: ٣]
⦗٩٦٢⦘، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣] ، وَقَالَ: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤] ، وَقَالَ: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا، فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٤] وَقَالَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] ، وَقَوْلُهُ: ﴿لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] قَالَ: يَزْدَادَ إِيمَانِي، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» ، وَفِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ: «أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ» ، «وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ» ، «وَالطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ» ، «وَالْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً» وَبِهِ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَعَمَّارٌ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَحُذَيْفَةُ، وَسَلْمَانُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَأَبُو أُمَامَةَ، وَجُنْدَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ ⦗٩٦٣⦘، وَعُمَيْرُ بْنُ خُمَاشَةَ، وَعَائِشَةُ،
١٥٩٩ - وَعَنْ أَبِي مُلَيْكَةَ: لَقَدْ أَدْرَكْتُ كَذَا وَكَذَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَمَا مَاتَ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَّا وَهُوَ يَخْشَى عَلَى نَفْسِهِ النِّفَاقَ
стр. 1716
وَمِنَ التَّابِعِينَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالْحَسَنُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَأَيُّوبُ، وَيُونُسُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ، وَسَعِيدُ بْنُ فَيْرُوزَ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكٍ الْجَرْزِيُّ، وَزُبَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَالْأَعْمَشُ، وَالْحَكَمُ، وَمَنْصُورٌ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَمَعْقِلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ
стр. 1717
وَمِنَ الْفُقَهَاءِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَالْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، وَنَافِعُ بْنُ عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَشَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، وَمَعْمَرٌ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، وَمُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهِلٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، وَزَائِدَةُ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَأَبُو شِهَابٍ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ، وَأَبُو زَيْدٍ عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَالْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ
стр. 1718
وَمِنَ الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَوَكِيعٌ. وَمَنْ يَلِيهِمْ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ ⦗٩٦٤⦘ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ
стр. 1719
١٦٠٠ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، قَالَ: نا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَغَيْرِهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، " أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَالَ لِعُمَرَ: لَوْ عَلَيْنَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ عِيدًا، قَالَ عُمَرُ: أَنَا أَعْلَمُ أَيَّ يَوْمٍ أُنْزِلَتْ، يَوْمَ جُمُعَةٍ يَوْمَ عَرَفَةَ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
стр. 1720
١٦٠١ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النَّضْرِ، قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدَانَ، قَالَ: نا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: نا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أنا أَبُو عُمَيْسٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: " إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ فِي كِتَابِكُمْ آيَةً لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ أُنْزِلَتْ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، فَقَالَ: وَأَيُّ آيَةٍ؟ قَالَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي، وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ وَالْمَكَانَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ، عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ وَيَوْمَ جُمْعَةٍ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ
следующие страницы →