← Книги сунны

Книги сунны · id 9200

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة

اللالكائي

Полный текст (2 958 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.

стр. 2521

٢٣٦٢ - أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: نا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، أَنَّ أَرْوَى خَاصَمَتْهُ فِي أَرْضٍ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقٍّ طُوِّقَ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَأَعْمِ بَصَرَهَا، وَاجْعَلْ قَبْرَهَا فِي دَارِهَا. قَالَ: فَرَأَيْتُهَا عَمْيَاءَ تَلْتَمِسُ الْجُدُرَ، تَقُولُ: أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، بَيْنَمَا هِيَ تَمْشِي فِي الدَّارِ خَرَّتْ فِي بِئْرِ الدَّارِ فَوَقَعَتْ فِيهَا فَكَانَتْ قَبْرَهَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

стр. 2522

٢٣٦٣ - وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ قَالَ: نا أَبُو حَاتِمٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: " كُنْتُ أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَمَا أَظُنُّ أَنْ تَغْفِرَ لِي , قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَقُولُ كَمَا تَقُولُ، قَالَ: إِنِّي كُنْتُ قَدْ أَعْطَيْتُ اللَّهَ عَهْدًا إِنْ قَدَرْتُ أَنْ أَلْطِمَ وَجْهَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لَطَمْتُهُ، فَلَمَّا قُتِلَ وَوُضِعَ عَلَى سَرِيرٍ فِي الْبَيْتِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ، دَخَلْتُ كَأَنِّي أُصَلِّي، فَوَجَدْتُ خَلْوَةً، فَرَفَعْتُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ فَلَطَمْتُهُ، وَتَنَحَّيْتُ وَقَدْ يَبِسَتْ يَمِينِي، فَإِذَا هِيَ يَابِسَةٌ سَوْدَاءُ، كَأَنَّهَا عُودُ شِيزٍ

стр. 2523

٢٣٦٤ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: نا نُعَيْمُ بْنُ هَيْصَمٍ، قَالَ: نا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، ح ٢٣٦٥ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: نا جَدِّي يَعْقُوبُ قَالَ: نا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، قَالَ: نا عُمَيْرٌ أَبُو الْحُبَابِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَيْفٍ الضَّبِّيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا فِي غَزَاةٍ فِي الْبَحْرِ، وَعَلَيْنَا مُوسَى بْنُ كَعْبٍ، فَكَانَ مَعَنَا فِي الْمَرْكَبِ رَجُلٌ يُكَنَّى أَبَا حِمَّانَ، فَأَقْبَلَ يَشْتُمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَنَهَيْنَاهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، وزَجَرْنَاهُ فَلَمْ يَنْزَجِرْ، فَأَتَيْنَا عَلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ فَأَرْفَيْنَا إِلَيْهَا ثُمَّ خَرَجْنَا، وَتَفَرَّقْنَا نُرِيدُ الْوُضُوءَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، فَأُخْبِرْنَا أَنَّ الدَّبْرَ، يَعْنِي الزَّنَابِيرَ، وَقَعَتْ عَلَى أَبِي حِمَّانَ فَأَتَتْ عَلَى نَفْسِهِ، قَالَ: فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ مَيِّتٌ، قَالَ خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ: فَزَادَنِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ نَجْدَةُ بْنُ الْمُبَارَكِ السُّلَمِيُّ قَالَ ⦗١٣٣٠⦘: سَمِعْتُ أَبَا الْحُبَابِ يَذْكُرُ شَيْئًا، فَأَخْبَرَ النَّاسَ، فَتَعَجَّبُوا وَقَالُوا: هَذِهِ كَانَتْ مَأْمُورَةً. قَالَ نَجْدَةُ: فَأَقْبَلَ قَوْمٌ يَحْفِرُونَ، فَاسْتَوْعَرَتْ عَلَيْنَا الْأَرْضُ وَصَلُبَتْ، فَلَمْ نَقْدِرْ أَنْ نَحْفِرَ لَهُ، فأَلْقَيْنَا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ وَوَرَقَ الشَّجَرِ ". وَاللَّفْظُ لِيَعْقُوبَ، زَادَ ابْنُ مَنِيعٍ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ خَلَفٌ: «وَكَانَ صَاحِبٌ لَنَا يَبُولُ، فَوَقَعَتْ نَحْلَةٌ عَلَى ذَكَرِهِ فَلَمْ تَضُرَّهُ، فَعَلِمْنَا أَنَّهَا كَانَتْ مَأْمُورَةً»

стр. 2524

٢٣٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: نا يَعْقُوبُ، قَالَ: نا الْوَضَّاحُ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: نا أَبُو الْمُحَيَّاةِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى التَّيْمِيُّ، قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: " خَرَجْنَا نُرِيدُ مَدَانَ، وَمَعَنَا رَجُلٌ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، قَالَ: فَنَهَيْنَاهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، وَانْطَلَقَ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ، فَوَقَعَ عَلَيْهِ الدَّبْرُ، فَلَمْ يُقْلِعْ عَنْهُ حَتَّى قَطَعَهُ "

стр. 2525

٢٣٦٧ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: نا نُعَيْمُ بْنُ هَيْصَمٍ، قَالَ: نا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، قَالَ: ح، ٢٣٦٨ - وَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: نا يَعْقُوبُ، قَالَ: نا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، قَالَ: نا بِشْرٌ أَبُو الْخَصِيبِ، قَالَ: " كُنْتُ رَجُلًا تَاجِرًا، وَكُنْتُ مُوسِرًا، وَكُنْتُ أَسْكُنُ بِمَدَائِنِ كِسْرَى وَذَاكَ فِي زَمَانِ طَاعُونِ هُبَيْرَةَ، فَأَتَانِي أَجِيرٌ لِي يُدْعَى أَشْرَفَ، فَذَكَرَ أَنَّ رَجُلًا مَيِّتًا فِي بَعْضِ خَانَاتِ الْمَدَائِنِ، فَأَقْبَلْتُ عَلَى دَابَّتِي، حَتَّى دَخَلْتُ ذَلِكَ الْخَانَ، فَدَفَعْتُ إِلَى رَجُلٍ مَيِّتٍ مُسَجًّى , عَلَى بَطْنِهِ لَبِنَةٌ، وَمَعَهُ ⦗١٣٣١⦘ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَذَكَرُوا مِنْ عِبَادَتِهِ وَفَضْلِهِ، فَبَعَثْتُ إِلَى كَفَنٍ لِيُشْتَرَى لَهُ، وَبَعَثْنَا إِلَى حَافِرٍ يَحْفِرُ لَهُ قَبْرًا، وَهَيَّأْتُ لَهُ لَبِنًا، وَجَلَسْنَا نُسَخِّنُ لَهُ الْمَاءَ لِنُغَسِّلَهُ، فَإِنَّا كَذَلِكَ إِذْ وَثَبَ الْمَيِّتُ وَثْبَةً، فَنَدَرَتِ اللَّبِنَةُ عَنْ بَطْنِهِ، وَهُوَ يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ وَالنَّارِ , وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَنِيعٍ: فَفَزِعَ أَصْحَابُهُ عَنْهُ، قَالَ: فدَنَوْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِعَضُدِهِ فَهَزَزْتُهُ، ثُمَّ قُلْتُ: مَا رَأَيْتَ؟ وَمَا حَالُكَ؟ قَالَ: صَحِبْتُ مَشْيَخَةً مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ أَبُو الْخَصِيبِ: فَذَكَرَ أَحَدَ الثَّلَاثِ خِصَالٍ، قَالَ: فَقَالَ: أَدْخَلُونِي فِي دِينِهِمْ، أَوْ قَالَ: هَوَاهُمْ، أَوْ قَالَ: رَأْيِهِمْ , الشَّكُّ مِنْ أَبِي الْخَصِيبِ عَلَى سَبِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَالْبَرَاءَةِ مِنْهُمَا، قَالَ: فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرِ اللَّهَ لَا تَعُدْ، قَالَ: فَقَالَ: وَمَا يَنْفَعُنِي، وَقَدِ انْطُلِقَ بِي إِلَى مُدْخَلِهِمْ مِنَ النَّارِ، فَأُرِيتُهُ ثُمَّ قِيلَ لِي: إِنَّكَ تَرْجِعُ إِلَى أَصْحَابِكَ، فَتُحَدِّثُهُمْ بِمَا رَأَيْتَهُ، ثُمَّ تَعُودُ إِلَى حَالِكَ، قَالَ: فَمَا أَدْرِي انْقَضَتْ كَلِمَتُهُ، أَوْ عَادَ مَيِّتًا عَلَى حَالِهِ الْأُولَى، فَانْتَظَرْتُ حَتَّى أَتَيْتُ بِالْكَفَنِ، فَأَخَذْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ لَا كَفَّنْتُهُ، وَلَا غَسَّلْتُهُ، وَلَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّ النَّفَرَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ هُمُ الَّذِينَ تَوَلَّوْا غُسْلَهُ، وَدَفْنَهُ، وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ، فَقَالُوا لِقَوْمٍ: مَا الَّذِي اسْتَنْكَرْتُمْ مِنْ صَاحِبِنَا؟ قَالُوا: إِنَّمَا كَانَتْ خَطْفَةً مِنْ شَيْطَانٍ تَكَلَّمَ عَلَى لِسَانِهِ، قَالَ خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْخَصِيبِ، هَذَا الَّذِي حَدَّثَنِي لَمُشْهَدٌ مِنْكَ؟ قَالَ: بَصَرُ عَيْنِي، وَسَمْعُ أُذُنِي ". وَاللَّفْظُ لِيَعْقُوبَ، إِلَّا كَلِمَةً بَيَّنْتُهَا فِي خِلَالِ الْحَدِيثِ

стр. 2526

٢٣٦٩ - أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: نا يَعْقُوبُ، قَالَ: نا الْوَضَّاحُ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: نا. . " أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَكَانَ قَدْ صَحِبَنَا فِي سَفَرٍ، فَنَهَيْنَاهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، فَقُلْنَا لَهُ: اجْتَنِبْنَا، فَفَعَلَ، فَلَمَّا أَرَدْنَا الرُّجُوعَ تَذَمَّمْنَا، فَقُلْنَا: لَوْ صَحِبَنَا حَتَّى ⦗١٣٣٢⦘ نَرْجِعَ، فَلَقِيَنَا غُلَامُهُ، فَقُلْنَا لَهُ: قُلْ لِمَوْلَاكَ يَرْجِعْ إِلَيْنَا، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ بِي أَمْرٌ عَظِيمٌ، فَأَخْرَجَ ذِرَاعَيْهِ، فَإِذَا هُمَا ذِرَاعَا خِنْزِيرٍ، فَتَحَوَّلَ إِلَيْنَا، فَكَانَ مَعَنَا، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى قَرْيَةٍ كَثِيرَةِ الْخَنَازِيرِ، فَلَمَّا رَآهَا صَاحَ صِيَاحَ الْخَنَازِيرِ، فَوَثَبَ مِنْ دَابَّتِهِ، فَإِذَا هُوَ خِنْزِيرٌ، فَاخْتَلَطَ مَعَ الْخَنَازِيرِ، فَلَمْ نَعْرِفْهُ، فَجِئْنَا بِمَتَاعِهِ وَغُلَامِهِ إِلَى الْكُوفَةِ "

стр. 2527

٢٣٧٠ - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: نا حَنْبَلٌ، قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: نا حَمَّادٌ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ لَهُ: مُرْ غُلَامَكَ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى وَجْهِ هَذَا الرَّجُلِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ تَكْفِينِي، أَخْبِرْنِي عَنْهُ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَوَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ، كَانَ يَقَعُ فِي عَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ، فَجَعَلْتُ أَنْهَاهُ فَجَعَلَ لَا يَنْتَهِي، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ كَانَتْ لَهُمْ سَوَابِقُ وَقَدَمٌ، فَإِنْ كَانَ مُسْخِطًا لَكَ مَا يَقُولُ فَأَرِنِي بِهِ آيَةً، وَاجْعَلْهُ آيَةً لِلنَّاسٍ، فَسَوَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ

стр. 2528

٢٣٧١ - أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَدَّادُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، بِسِمْتِيَاطَ، قَالَ: نا أَبُو الصَّقْرِ الْخِلَاطِيُّ، عَنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: " كُنْتُ امْرَأً أَغْدُو إِلَى الصَّلَاةِ بِغَلَسٍ، فَغَدَوْتُ ذَاتَ يَوْمٍ، وَكَانَ لَنَا جَارٌ كَانَ لَهُ كَلْبٌ عَقُورٌ، فَقَعَدْتُ أَنْظُرُ حَتَّى يَتَنَحَّى، فَقَالَ لِي الْكَلْبُ: جُزْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَإِنَّمَا أُمِرْتُ بِمَنْ يَشْتُمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ "

стр. 2529

٢٣٧٢ - ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي الطَّيِّبِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ الصَّايِغُ، وَأَشَارَ إِلَى ⦗١٣٣٣⦘ أُسْطُوَانَةِ الْجَامِعِ , يَعْنِي بِمَدِينَةِ الْمَنْصُورِ، يَقُولُ: عِنْدَ تِلْكَ الْأُسْطُوَانَةِ، قَالَ: " إِنَّهُ كَانَ فِي جِيرَانِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَجُلٌ، وَكَانَ مِمَّنْ يُمَارِسُ الْمَعَاصِيَ وَالْقَاذُورَاتِ، فَجَاءَ يَوْمًا مَجْلِسَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَكَأَنَّ أَحْمَدَ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَدًّا تَامًّا، وَانْقَبَضَ مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لِمَ تَنْقَبِضُ مِنِّي؟ إِنِّي قَدِ انْتَقَلْتُ عَمَّا كُنْتَ تَعْهَدُهُ مِنِّي بِرُؤْيَا رَأَيْتُهَا. قَالَ: وَأَيُّ شَيْءٍ رَأَيْتَ تَقَدَّمَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي النَّوْمِ كَأَنَّهُ عَلَى عُلُوٍّ مِنَ الْأَرْضِ، وَنَاسٌ كَثِيرٌ أَسْفَلَ جُلُوسٌ، قَالَ: فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَيْهِ، فَيَقُولُونَ: ادْعُ لَنَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنَ الْقَوْمِ غَيْرِي، قَالَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ قُبْحِ مَا كُنْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ لِي: يَا فُلَانُ، لِمَ لَا تَقُومُ وَتَسْأَلُنِي أَدْعُو لَكَ؟ فَكَأَنِّي قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَقْطَعُنِي الْحَيَاءُ مِنْ قُبْحِ مَا أَنَا عَلَيْهِ، قَالَ: إِنْ كَانَ يَقْطَعُكَ الْحَيَاءُ فَقُمْ فَسَلْنِي أَدْعُو لَكَ، إِنَّكَ لَا تَسُبُّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي، قَالَ: فَقُمْتُ فَدَعَا لِي، قَالَ: فَانْتَبَهْتُ، وَقَدْ بَغَّضَ اللَّهُ إِلَيَّ مَا كُنْتُ عَلَيْهِ "، قَالَ: فَقَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَا جَعْفَرُ، يَا فُلَانُ، يَا فُلَانُ حَدِّثُوا بِهَذَا، وَاحْفَظُوا فَإِنَّهُ يَنْفَعُ " ٢٣٧٣ - حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَيَّاطُ، شَيْخٌ صَالِحٌ كَانَ فِي جِوَارِنَا، وَكَانَ يَسْكُنُ فِي الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ، فَانْتَقَلَ إِلَى الْغَرْبِيِّ، وَكَانَ فِي خِدْمَةِ شَاشُنَيْكِيرَ الْحَاجِبِ، قَالَ: كَانَ فِي الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ فِي وَقْتٍ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ بُوَيْهِ رَجُلٌ دَيْلَمِيٌّ مِنْ قُوَّادِهِ يُسَمَّى جَبْنَه مَشْهُورٌ، وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ عَسْكَرِهِ، وَيَذْكُرُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحَاضِرِينَ لِهَذِهِ الْحِكَايَةِ أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مَشْهُورًا لَهُ مَالٌ وَنَجْدَةٌ وَجَمَالٌ، قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ وَاقِفٌ يَوْمًا فِي مَوْسِمِ الْحَجِّ بِبَغْدَادَ، وَقَدْ أَخَذَ النَّاسُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى مَكَّةَ إِذْ عَبَرَ بِهِ رَجُلٌ يُعْرَفُ بِعَلِيٍّ الدَّقَّاقِ الْمَعَافِرِيِّ، قَالَ يُوسُفُ: هُوَ حَدَّثَنِي بِهَذِهِ الْقِصَّةِ، وَشَرَحَهَا إِذْ هُوَ صَاحِبُهَا، وَالْمُبْتَلَى بِهَا , وَكُنْتُ أَسْمَعُ غَيْرَهُ مِنَ النَّاسِ يَذْكُرُونَهَا لِشُهْرَتِهَا، إِلَّا إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ ⦗١٣٣٤⦘: عَبَرْتُ عَلَى جَبْنَةَ، فَقَالَ لِي: يَا عَلِيُّ هُوَ ذَا تَحُجُّ هَذِهِ السَّنَةَ؟ قُلْتُ: لَمْ تَتَّفِقْ لِي حَجَّةٌ إِلَّا الْآنَ، وَأَنَا فِي طَلَبِهَا، فَقَالَ لِي جَوَابًا عَنْ كَلَامِي: أَنَا أُعْطِيكَ حَجَّةً. فَقُلْتُ لَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَصِحَّ فِي نَفْسِي كَلَامُهُ: هَاتِهَا، فَقَالَ: يَا غُلَامُ مُرَّ إِلَى عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيِّ وَقُلْ لَهُ يَزِنْ لَكَ عِشْرِينَ دِينَارًا، فَمَرَرْتُ مَعَ غُلَامِهِ فَوَزَنَ لِي عُثْمَانُ عِشْرِينَ دِينَارًا وَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي: أَصْلِحْ أُمُورَكَ، فَإِذَا عَزَمْتَ عَلَى الرَّحِيلِ فَأَرِنِي وَجْهَكَ لِأُوصِيَكَ بِوَصِيَّةٍ، فَانْصَرَفْتُ عَنْهُ، وَهَيَّأْتُ أُمُورِي، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي أَوَّلًا: قَدْ وَهَبْتُ هَذِهِ الْحَجَّةَ لَكَ، وَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا، وَلَكِنْ أُحَمِّلُكَ رِسَالَةً إِلَى مُحَمَّدٍ. فَقُلْتُ: مَا هِيَ؟ قَالَ: قُلْ لَهُ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ صَاحِبَيْكَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ اللَّذَيْنِ هُمَا مَعَكَ، ثُمَّ حَلَّفَنِي بِالطَّلَاقِ إِنَّكَ لَتَقَولَنَّهَا، وَتُبَلِّغَنَّ هَذِهِ الرِّسَالَةَ إِلَيْهِ , فَوَرَدَ عَلَيَّ مَوْرِدٌ عَظِيمٌ، وَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ مَهْمُومًا حَزِينًا، وَحَجَجْتُ، وَدَخَلْتُ الْمَدِينَةَ، وَزُرْتُ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَصِرْتُ مُتَرَدِّدًا فِي الرِّسَالَةِ، أُبَلِّغُهَا أَمْ لَا؟ وَفَكَّرْتُ فِي أَنِّي إِنْ لَمْ أُبَلِّغْهَا طُلِّقَتِ امْرَأَتِي، وَإِنْ بَلَّغْتُهَا عَظُمَتْ عَلَيَّ مِمَّا أُوَاجِهُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , فَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى فِي الْقَوْلِ، وَقُلْتُ: إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا , وَأَدَّيتُ الرِّسَالَةَ بِعَيْنِهَا، وَاغْتَمَمْتُ غَمًّا شَدِيدًا، وَتَنَحَّيْتُ نَاحِيَةً، فَغَلَبَتْنِي عَيْنَايَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُ الرِّسَالَةَ الَّتِي أَدَّيْتَهَا، فَإِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَكَ: أَبْشِرْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ يَوْمَ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ قُدُومِكَ بَغْدَادَ بِنَارِ جَهَنَّمَ. وَقُمْتُ وَخَرَجْتُ، وَرَجَعْتُ إِلَى بَغْدَادَ، فَلَمَّا عَبَرْتُ إِلَى الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ، فَكَّرْتُ وَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا رَجُلُ سَوْءٍ، بَلَّغْتُ رِسَالَتَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أُبَلِّغُ رِسَالَتَهُ إِلَيْهِ، وَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ أُخْبِرَهُ بِهَا حَتَّى يَأْمُرَ بِقَتْلِي أَوْ يَقْتُلَنِي بِيَدِهِ، وَأَخَذْتُ أُقَدِّمُ وَأُؤَخِّرُ، فَقُلْتُ ⦗١٣٣٥⦘: لَأَقُولَنَّهَا لَوْ كَانَ فِيهَا قَتْلِي، وَلَا أَكْتُمُ رِسَالَتَهُ، وَأُخَالِفُ أَمْرَهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ قَبْلَ الدُّخُولِ عَلَى أَهْلِي، فَمَا هُوَ أَنْ وَقَعَ عَيْنُهُ عَلَيَّ، فَقَالَ لِي: يَا دَقَّاقُ مَا عَمِلْتَ فِي الرِّسَالَةِ؟ قُلْتُ: أَدَّيْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَكِنْ قَدْ حَمَّلَنِي جَوَابَهَا، قَالَ: مَا هِيَ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ رُؤْيَايَ، فَنَظَرَ إِلَيَّ، وَقَالَ: إِنَّ قَتْلَ مِثْلِكَ عَلَيَّ هَيِّنٌ، وَسَبَّ وَشَتَمَ، وَكَانَ بِيَدِهِ زَوْبَيْنُ يَهُزُّهُ، فَهَزَّهُ فِي وَجْهِي، وَلَكِنْ لَأَتْرُكَنَّكَ إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي ذَكَرْتَهُ بِهَذَا الزَّوْبَيْنِ، وَأَشَارَ إِلَى الزَّوْبَيْنِ، وَلَامَنِي الْحَاضِرُونَ، وَقَالَ لِغُلَامِهِ: احْبِسْهُ فِي الْإِسْطَبْلِ وَقَيِّدْهُ. فَحُبِسْتُ وَقُيِّدْتُ، وَجَاءَنِي أَهْلِي وَبَكَوْا عَلَيَّ وَرَثَوْا لِي وَلَامُونِي، فَقُلْتُ: قُضِيَ الَّذِي كَانَ، وَلَا مَوْتَ إِلَّا بِأَجَلٍ، وَلَمْ تَزَلْ تَمُرُّ بِيَ الْأَيَّامُ، وَالنَّاسُ يَتَفَقَّدُونَنِي، وَيَرْحَمُونَنِي فِيمَا أَنَا فِيهِ، حَتَّى مَضَتْ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّامِنَةُ وَالْعِشْرُونَ، وَاتَّخَذَ الدَّيْلَمِيُّ دَعْوَةً عَظِيمَةً أحْضَرَ فِيهَا عَامَّةَ وُجُوهِ قُوَّادِ الْعَسْكَرِ، وَجَلَسَ مَعَهُمْ لِلشُّرْبِ، فَلَمَّا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ جَاءَنِي السَّايِسُ، فَقَالَ: يَا دَقَّاقُ، الْقَائِدُ أَخَذَتْهُ حُمَّى عَظِيمَةٌ، وَقَدْ تَدَثَّرَ بِجَمِيعِ مَا فِي الدَّارِ وَوَقَعَ عَلَيْهِ الْغِلْمَانُ فَوْقَ الثِّيَابِ، وَهُوَ يَنْتَفِضُ فِي الثِّيَابِ نَفْضًا عَظِيمًا، وَكَانَ عَلَى حَالَتِهِ الْيَوْمَ الثَّامِنَ وَالْعِشْرِينَ، وَأَتَى لَيْلَةُ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ، وَدَخَلَ السَّايِسُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَقَالَ: يَا دَقَّاقُ مَاتَ الْقَائِدُ، وَحَلَّ عَنِّي الْقَيْدَ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا اجْتَمَعَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَجَلَسَ الْقُوَّادُ لِلْعَزَاءِ، وَأُخْرِجْتُ أَنَا، وَكَانَتْ قِصَّتِي مَشْهُورَةً، وَاسْتَعَادُونِي فَقَصَصْتُ عَلَيْهِمْ، وَرَجَعَ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ عَنْ مَذَاهِبِهِمُ الرَّدِيَّةِ، وَخُلِّيتُ أَنَا "

стр. 2530

سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ السَّلَفِ فِي أَجْنَاسِ الْعُقُوبَاتِ وَالْحُدُودِ الَّتِي أَوْجَبُوهَا وَأَقَامُوهَا عَلَى مَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ جَلَدَ ثَلَاثِينَ سَوْطًا مَنْ خَرَجَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَأَنَّ ابْنَهُ عُبَيْدَ اللَّهِ شَتَمَ الْمِقْدَادَ، فَهَمَّ عُمَرُ بِقَطْعِ لِسَانِهِ، فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: ذَرُونِي أَقْطَعْ لِسَانَ ابْنِي حَتَّى لَا يَجْتَرِئَ أَحَدٌ مِنْ بَعْدِي فَيَسُبَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ . وَأَنَّ ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى سَأَلَ أَبَاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فِيمَنْ سَبَّ أَبَا بَكْرٍ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: كُنْتُ أَضْرِبُ عُنُقَهُ، قُلْتُ: فَعُمَرَ؟ قَالَ: أَضْرِبُ عُنُقَهُ. وَأَنَّ عَلِيًّا بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ السَّوْدَاءِ تَنَقَّصَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ , فَدَعَا بِهِ وَبِالسَّيفِ فَهَمَّ بِقَتْلِهِ، فَكُلِّمَ فِيهِ فَقَالَ: لَا يُسَاكِنِّي بَلَدًا أَنَا فِيهِ , فَنَفَاهُ إِلَى الشَّامِ وَانْتَقَلَ حُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَحَنْظَلَةُ، وَعَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى قَرْقِيسِيَا، وَقَالُوا

стр. 2531

: لَا نُقِيمُ بِبَلْدَةٍ يُشْتَمُ فِيهَا عُثْمَانُ. وَمِنَ التَّابِعِينَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ضَرَبَ مَنْ شَتَمَ عُثْمَانَ ثَلَاثِينَ سَوْطًا وَعَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، وَكَانَ مُحْتَسِبًا لِخُلَفَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ أَنَّهُ ضَرَبَ مَنْ شَتَمَ عُثْمَانَ سَبْعِينَ سَوْطًا فِي دُفْعَاتٍ. وَضَرَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَنْ سَبَّ مُعَاوِيَةَ أَسْوَاطًا. وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: يُضْرَبُ , وَمَا أُرَاهُ عَلَى الْإِسْلَامِ. وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ كَانَ يُقَالُ: شَتْمُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنَ الْكَبَائِرِ. وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ: شَتْمُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنَ الْكَبَائِرِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ : ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء: ٣١] . وَقَالَ زَائِدَةُ لِمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ: الْيَوْمُ الَّذِي أَصُومُ فِيهِ أَقَعُ فِي الْأُمَرَاءِ؟ قَالَ: لَا , قُلْتُ: فَمَنْ يَتَنَاوَلُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، قَالَ: نَعَمْ. وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: بُغْضُ بَنِي هَاشِمٍ نِفَاقٌ، وَبُغْضُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ نِفَاقٌ، وَالشَّاكُّ فِي أَبِي بَكْرٍ كَالشَّاكِّ فِي السُّنَّةِ. وَمِنَ الْفُقَهَاءِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّ مَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ فَلَا سَهْمَ لَهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْفَيْءِ

стр. 2532

وَسُئِلَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ عَمَّنْ سَبَّ عَائِشَةَ فَأَفْتَى بِقَتْلِهِ. وَقَتَلَ الْحَسَنُ وَمُحَمَّدٌ ابْنَا زَيْدٍ الدَّاعِي الطَّبَرِسْتَانِيِّ اللَّذَانِ وَلِيَا دِيَارَ طَبَرِسْتَانَ رَجُلَيْنِ مِمَّا قَذْفَا عَائِشَةَ

стр. 2533

٢٣٧٤ - أنا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقُ، قَالَ: نا جَعْفَرُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فَأَكْبَرَ ذَلِكَ، وَتَلَا الْقُرْآنَ، فَلَمَّا نَزَلَ أَمَرَ بِرَجُلَيْنِ وَامْرَأَةٍ فَضُرِبُوا حَدَّهُمْ

стр. 2534

٢٣٧٥ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: نا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ ح، ٢٣٧٦ - وَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: نا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، قَالَ: نا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ وَائِلٍ، عَنِ الْبَهِيِّ، قَالَ: " وَقَعَ بَيْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَبَيْنَ الْمِقْدَادِ كَلَامٌ، فَشَتَمَ عُبَيْدُ اللَّهِ الْمِقْدَادَ، فَقَالَ عُمَرُ: عَلَيَّ بَالْحَدَّادِ أَقْطَعْ لِسَانَهُ , لَا يَجْتَرِئُ أَحَدٌ بَعْدَهُ فَيَشْتُمُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ حَنْبَلٍ

стр. 2535

٢٣٧٧ - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ونا عِيسَى بْنُ ⦗١٣٣٩⦘ عُبَيْدِ اللَّهِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: نا أُسَيْدُ بْنُ زَيْدٍ الْجَمَّالُ، قَالَ: نا قَيْسٌ، عَنْ وَائِلٍ، عَنِ الْبَهِيِّ، قَالَ: سَبَّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ، فَهَمَّ عُمَرُ ﵁ بِقَطْعِ لِسَانِهِ، فَكَلَّمَهُ فِيهِ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَقَالَ: «ذَرُونِي أَقْطَعْ لِسَانَ ابْنِي، حَتَّى لَا يَجْتَرِئَ أَحَدٌ مِنْ بَعْدِي يَسُبُّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَبَدًا»

стр. 2536

٢٣٧٨ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَيْلَانَ، قَالَ: نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْآدَمِيُّ، قَالَ: نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: لَوْ أُتِيتَ بِرَجُلٍ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ ﵇، مَا كُنْتَ صَانِعًا؟ قَالَ: أَضْرِبُ عُنُقَهُ. قُلْتُ: فَعُمَرَ؟ قَالَ: أَضْرِبُ عُنُقَهُ

стр. 2537

٢٣٧٩ - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْدَانَ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ شِبَاكٍ، قَالَ: بَلَغَ عَلِيًّا أَنَّ ابْنَ الْأَسْوَدِ يَنْتَقِصُ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، فَدَعَا بِهِ , وَدَعَا بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: فَهَمَّ بِقَتْلِهِ، فَكُلِّمَ فِيهِ، فَقَالَ: لَا يُسَاكِنِّي بِبَلَدٍ أَنَا فِيهِ , فَنَفَاهُ إِلَى الشَّامِ. وَالصَّوَابُ الْمَدَائِنُ

стр. 2538

٢٣٨٠ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: نا أَبُو ⦗١٣٤٠⦘ الْأَحْوَصِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ شِبَاكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: بَلَغَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَسْوَدِ يَنْتَقِصُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ , فَهَمَّ بِقَتْلِهِ، فَقِيلَ لَهُ: تَقْتُلُ رَجُلًا يَدْعُو إِلَى حُبِّكُمْ أَهْلِ الْبَيْتِ؟ فَقَالَ: لَا يُسَاكِنِّي فِي دَارٍ أَبَدًا

стр. 2539

٢٣٨١ - أنا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: تَحَوَّلَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَحَنْظَلَةُ، وَعَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى قَرْقِيسِيَا، وَقَالُوا: لَا نُقِيمُ بِبَلَدٍ يُشْتَمُ فِيهِ عُثْمَانُ

стр. 2540

٢٣٨٢ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: نا بِشْرُ بْنُ مَطَرٍ، قَالَ: نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَوْلُهُ، فَأَمَرَ عُمَرُ أَنْ يُجْلَدَ مِائَتَيْ جَلْدَةٍ

стр. 2541

٢٣٨٣ - أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُيَيْنَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أُتِيَ بِرَجُلٍ سَبَّ عُثْمَانَ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ سَبَبْتَهُ؟ قَالَ: أَبْغَضْتُهُ. قَالَ: أَبْغَضْتَ رَجُلًا وَسَبَبْتَهُ. قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ ثَلَاثِينَ سَوْطًا

стр. 2542

٢٣٨٤ - وَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: نا أَبِي قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، قَالَ: قَالَ عَاصِمٌ , يَعْنِي الْأَحْوَلَ ⦗١٣٤١⦘: أُتِيتُ بِرَجُلٍ قَدْ سَبَّ عُثْمَانَ، قَالَ: فَضَرَبْتُهُ عَشَرَةَ أَسْوَاطٍ، قَالَ: ثُمَّ عَادَ لِمَا قَالَ , فَضَرَبْتُهُ عَشَرَةً أُخْرَى , قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يَسُبُّهُ حَتَّى ضَرَبَهُ سَبْعِينَ سَوْطًا

стр. 2543

٢٣٨٥ - أنا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرُّويَانِيُّ، قَالَ: نا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: " مَا رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ضَرَبَ إِنْسَانًا قَطُّ، إِلَّا إِنْسَانًا شَتَمَ مُعَاوِيَةَ، فَضَرَبَهُ أَسْوَاطًا

стр. 2544

٢٣٨٦ - وأنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ رَجُلٍ سَبَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: أَرَى أَنْ يُضْرَبَ، فَقُلْتُ لَهُ: حُدَّ، فَلَمْ يَقِفْ عَلَى الْحَدِّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: يُضْرَبُ، وَمَا أُرَاهُ عَلَى الْإِسْلَامِ

стр. 2545

٢٣٨٧ - أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: نا أَبِي، أنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: شَتْمُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنَ الْكَبَائِرِ

стр. 2546

٢٣٨٨ - أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: نا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي الْمِقْدَادِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْهَمَذَانِيَّ يَقُولُ: شَتْمُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنَ الْكَبَائِرِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ ⦗١٣٤٢⦘: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء: ٣١]

стр. 2547

٢٣٨٩ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: نا حَنْبَلٌ، قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أنا جَعْفَرُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: بُغْضُ بَنِي هَاشِمٍ نِفَاقٌ، وَبُغْضُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ نِفَاقٌ، وَالشَّاكُّ فِي أَبِي بَكْرٍ كَالشَّاكِّ فِي السُّنَّةِ

стр. 2548

٢٣٩٠ - وأنا عُبَيْدُ اللَّهِ، أنا عُثْمَانُ، قَالَ: نا حَنْبَلٌ، قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: نا مُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهَلٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ: أَتَنَاوَلُ السُّلْطَانَ وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَتَنَاوَلُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَتَنَاوَلُونَ أَبَا بَكْرٍ , وَعُمَرَ، قَالَ: نَعَمْ

стр. 2549

٢٣٩١ - وَأنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُوسَى الدَّارِمِيُّ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: نا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ زَائِدَةَ، قَالَ: " قُلْتُ لِمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ: الْيَوْمُ الَّذِي أَصُومُهُ أَقَعُ فِي الْأُمَرَاءِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَقَعُ فِيمَنْ يَتَنَاوَلُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ قَالَ: بَلَى

стр. 2550

٢٣٩٢ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الرِّيَاحِيُّ، قَالَ: نا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، قَالَ: نا عَبَّادُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: نا عَمَّارٌ الضَّبِّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، يَعْنِي ابْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ ⦗١٣٤٣⦘: مَا أَرَى رَجُلًا يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَتَيَسَّرُ لَهُ تَوْبَةٌ

стр. 2551

٢٣٩٣ - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا مَحْمُودُ بْنُ حِرَاشٍ، قَالَ: نا أَسْبَاطٌ، قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: بَرِئَ اللَّهُ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

стр. 2552

٢٣٩٤ - أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ يَمْلَأُوا هَذَا الْبَيْتَ ذَهَبًا وَفِضَّةً عَلَى أَنْ أَكْذِبَ لَهُمْ عَلَى عَلِيٍّ لَفَعَلُوا , وَكَانَ يَقُولُ: لَوْ كَانَتِ الشِّيعَةُ مِنَ الطَّيْرِ لَكَانُوا رَخَمًا، وَلَوْ كَانُوا مِنَ الدَّوَابِّ لَكَانُوا حُمُرًا

стр. 2553

٢٣٩٥ - أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، أنا مُصْعَبٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْمَهْدِيَّ، يَقُولُ: مَا فَتَّشْتُ رَافِضِيًّا إِلَّا وَجَدْتُهُ زِنْدِيقًا، وَلَا فَتَّشْتُ. . . . إِلَّا وَجَدْتُهُ زِنْدِيقًا

стр. 2554

٢٣٩٦ - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَشْيَبِ يَقُولُ لِإِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ: أُتِيَ الْمَأْمُونُ بِالرَّقَّةِ بِرَجُلَيْنِ شَتَمَ أَحَدُهُمَا فَاطِمَةَ، وَالْآخَرُ عَائِشَةَ، فَأَمَرَ بِقَتْلِ الَّذِي شَتَمَ فَاطِمَةَ، وَتَرَكَ الْآخَرَ، فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: مَا حُكْمُهُمَا ⦗١٣٤٤⦘ إِلَّا أَنْ يُقْتَلَا؛ لِأَنَّ الَّذِي شَتَمَ عَائِشَةَ رَدَّ الْقُرْآنَ

стр. 2555

٢٣٩٧ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، قَالَ: نا أَبُو عُمَرَ، أَنَّ مُوسَى بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْجُبَيْلِيَّ قَالَ: نا مُسْلِمُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: مَا سَبَّ أَحَدٌ عُثْمَانَ إِلَّا افْتَقَرَ

стр. 2556

٢٣٩٨ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: نا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ غَسَّانَ، قَالَ: نا رِشْدِينُ، قَالَ: رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ لِي: لَعَلَّكَ تُبْغِضُ عَلِيًّا، فَأَقْطِفَ رَأْسَكَ؟ فَقُلْتُ: لَا

стр. 2557

٢٣٩٩ - وأنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ إِجَازَةً , قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: نا جَدِّي يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَشَجُّ، قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى بْنِ يَزِيدَ الْكِنْدِيُّ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّهُ مَا سَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ أَحَدٌ إِلَّا مَاتَ قَتْلًا أَوْ فَقْرًا

стр. 2558

٢٤٠٠ - أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: نا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: مَنْ سَبَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَيْسَ لَهُ فِي الْفَيْءِ حَقٌّ؛ يَقُولُ اللَّهُ : ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ [الحشر: ٨] الْآيَةَ. هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾ ⦗١٣٤٥⦘ هَؤُلَاءِ الْأَنْصَارُ ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ فَالْفَيْءُ لِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ؛ فَمَنْ سَبَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَيْسَ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ، وَلَا حَقَّ لَهُ فِي الْفَيْءِ

стр. 2559

٢٤٠١ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: نا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: نا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ: لَوْلَا أَنِّي عَلَى وُضُوءٍ لَأَخْبَرْتُكَ بِبَعْضِ مَا تَقُولُ الشِّيعَةُ

стр. 2560

٢٤٠٢ - أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: نا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكَاتِبُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى الْهَاشِمِيَّ الْمَنْصُورِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاضِيَ أَبَا الْحَسَنِ الْجَرَاحِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا السَّائِبِ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيَّ قَاضِيَ الْقُضَاةِ يَقُولُ: كُنْتُ يَوْمًا بِحَضْرَةِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الدَّاعِي بِطَبَرِسْتَانَ، وَكَانَ يَلْبَسُ الصُّوفَ، وَيَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَيُوَجِّهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ إِلَى مَدِينَةِ السَّلَامِ تُفَرَّقُ عَلَى صَغَائِرِ وَلَدِ الصَّحَابَةِ، وَكَانَ بِحَضْرَتِهِ رَجُلٌ ذَكَرَ عَائِشَةَ بِذِكْرٍ قَبِيحٍ مِنَ الْفَاحِشَةِ , فَقَالَ: يَا غُلَامُ اضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ لَهُ الْعَلَوِيُّونَ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِنَا , فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ , هَذَا رَجُلٌ طَعَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ , قَالَ اللَّهُ : ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ ، فَإِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ خَبِيثَةً , فَالنَّبِيُّ ﷺ خَبِيثٌ، فَهُوَ كَافِرٌ , فاضْرِبُوا عُنُقَهُ , فَضَرَبُوا عُنُقَهُ وَأَنَا حَاضِرٌ
следующие страницы →