← Книги сунны

Книги сунны · id 9200

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة

اللالكائي

Полный текст (2 958 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.

стр. 2591

٢٤٤٠ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: نا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لِبَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَالنَّاسُ يَتَكَلَّمُونَ وَالْأَنْصَارُ، فَنَادَى فِيهِمْ فَأَسْمَعَهُمْ: أَيُّكُمْ يُؤَخِّرُ مَنْ قَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، فَجَاءَ عَلِيٌّ بِكَلِمَةٍ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِمِثْلِهَا

стр. 2592

٢٤٤١ - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: مَنْ قَدَّمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَحَدًا فَقَدْ أَرْزَى عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ

стр. 2593

٢٤٤٢ - أنا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗١٣٦٧⦘ هَارُونَ الرُّويَانِيُّ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا عَمِّي، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا. فَأَخَذَ بِيَدِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: أَلَا تَرَى؟ إِنَّكَ وَاللَّهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ عَبْدُ الْعَصَا، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَيُتَوَفَّى فِي وَجَعِهِ هَذَا، وَإِنِّي لَأَعْرِفُ فِي وُجُوهِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْمَوْتَ، فاذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَلْ فِيمَنْ يَكُونُ هَذَا الْأَمْرُ , فَإِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا أَمَرْتَهُ فَأَوْصَى بِنَا. قَالَ عَلِيٌّ: وَاللَّهِ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَمَنَعَنَاهَا لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ أَبَدًا، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ وَهْبٍ

стр. 2594

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَهْبِيُّ، قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أُوَيْسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْوَفَاةُ وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ مِنْهُمْ عُمَرُ فَقَالَ: «هَلُمُّوا لِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ» . فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ. فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَاخْتَصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا لَهُ يَكْتُبْ ⦗١٣٦٨⦘ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالِاخْتِلَافَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «قُومُوا عَنِّي» . قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ بِاخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ

стр. 2595

٢٤٤٣ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْيَأْتِنَا. قَالَ عُمَرُ: لَوْ كَانَ مِنْهُ عَهْدٌ كَانَ عَهْدُهُ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ إِلَيْكَ

стр. 2596

٢٤٤٤ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: نا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: نا وَكِيعٌ، قَالَ: نا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: " هَلْ أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَكَيْفَ أَمَرَ الْمُسْلِمِينَ بِالْوَصِيَّةِ؟ فَقَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ " قَالَ الْهُذَيْلُ بْنُ شُرَحْبِيلَ: وَأَبُو بَكْرٍ كَانَ يَتَأَمَّرُ عَلَى وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ وَدَّ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ وَجَدَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَهْدًا فَخَزَمَ أَنْفَهُ بِخِزَامٍ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

стр. 2597

٢٤٤٥ - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّابٍ، قَالَ: نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَاجِشُونُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: كَانَ مِنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ لَمْ يَكْفُرْ بِالسَّاعَةِ قَطُّ

стр. 2598

٢٤٤٦ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: أنا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: نا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ حَلَفَ بِاللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَخْلَفَ أَبَا بَكْرٍ. قَالَ: وَسَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَخْلَفَ أَبَا بَكْرٍ

стр. 2599

٢٤٤٧ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّقِيقِيُّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ، قَالَ: نا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ نا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: انْظُرُوا مَا زَادَ فِي مَالِي مُنْذُ دَخَلْتُ فِي الْإِمَارَةِ فَابْعَثُوا بِهِ إِلَى الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِي، وَكَلِمَةً تَكَلَّمَهَا، وَقَدْ كُنْتُ أَصَبْتُ مِنَ الْوَدَكِ نَحْوًا مِمَّا كُنْتُ أَصَبْتُ فِي التِّجَارَةِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا مَاتَ نَظَرْنَا، فَإِذَا عَبْدٌ قَوِيٌّ كَانَ يَحْمِلُ صِبْيَانَهُ، وَنَاضِحٌ كَانَ يَسْتَقِي عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَبَعَثْنَا بِهِ إِلَى عُمَرَ. قَالَتْ: فَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، لَقَدْ أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَهُ تَعَبًا شَدِيدًا

стр. 2600

٢٤٤٨ - أنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: نا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، أنا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ⦗١٣٧٠⦘، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، فَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَهُوَ مُفْتَرٍ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي»

стр. 2601

٢٤٤٩ - أنا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: نا عَبْدُ الْجَبَّارِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَمَّا حُضِرَ أَبِي دَعَانِي، فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَعْطَيْتُكِ خَيْبَرَ، وَلَمْ تَكُونِي حُزْتِيهَا، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَرُدِّيهَا عَلَيَّ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَتِ، وَاللَّهِ لَوْ كَانَتْ خَيْبَرُ ذَهَبًا جَمِيعًا لَرَدَدْتُهَا عَلَيْكَ. قَالَ: فَهِيَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ يَا بُنَيَّةُ، إِنِّي كُنْتُ أَتْجَرَ قُرَيْشٍ وَأَكْثَرَهُمْ مَالًا، فَلَمَّا شَغَلَتْنِي الْإِمَارَةُ رَأَيْتُ إِنْ أَصَبْتُ مِنَ الْمَالِ، فَذَكَرَ دَاوُدُ كَلِمَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً لَمْ أَحْفَظْ أَنَا، ثُمَّ قَالَ: الْعَبَاءَةَ الْقَطَوَانِيَّةَ , وَالْخِلَابَ , وَالْعَبْدَ، فَإِذَا قَضَيْتُ فَأَسْرِعِي بِهِ إِلَى ابْنِ الْخَطَّابِ , يَا بُنَيَّةُ، ثِيَابِي هَذِهِ فَكَفِّنِينِي بِهَا. قَالَتْ: فَبَكَيْتُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ نَحْنُ أَيْسَرُ مِنْ ذَلِكَ. فَقَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكِ، وَهَلْ ذَلِكَ إِلَّا لِلْمَهَلِ؟ قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ بَعَثْتُ بِذَلِكَ إِلَى ابْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَاكِ، لَقَدْ أَحَبَّ أَنْ لَا يَتْرُكَ لِقَائِلٍ مَقَالًا

стр. 2602

٢٤٥٠ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النَّضْرِ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ، قَالَ: نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ عَلَيْهِ حُلَّةً حِبَرَةً، وَعَلَى صَدْرِهِ كُتْبَانٌ، فَقَصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «حُلَّةٌ حِبَرَةٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ وَلَدِكَ، وَالْكُتْبَانُ إِمَارَةُ سَنَتَيْنِ أَوْ تَلِي أَمْرَ النَّاسِ سَنَتَيْنِ»

стр. 2603

٢٤٥١ - أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَضِرِ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ صَيَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ارْتَجَّتْ مَكَّةُ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ، فَسَمِعَ ذَلِكَ أَبُو قُحَافَةَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: مَا صَنَعَ النَّاسُ بَعْدَهُ؟ قَالُوا: وَلَّوُا ابْنَكَ. قَالَ: أَفَرَضِيَتْ بِذَلِكَ بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنُو الْمُغِيرَةِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى اللَّهُ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ. فَلَمَّا مَاتَ ابْنُهُ ارْتَجَّتْ مَكَّةُ بِمَوْتِهِ وَوَفَاتِهِ، قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: تُوُفِّيَ ابْنُكَ. قَالَ: هَذَا خَبَرٌ جَلِيلٌ

стр. 2604

٢٤٥٢ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الطُّوسِيُّ، قَالَ: نا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُدَامَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا بَكْرٍ ﵁ الْوَفَاةُ، دَعَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَأَمْلَى عَلَيْهِ عَهْدَهُ: هَذَا مَا عَهِدَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ عِنْدَ آخِرِ عَهْدِهِ بِالدُّنْيَا خَارِجًا مِنْهَا، وَأَوَّلِ عَهْدِهِ بِالْآخِرَةِ دَاخِلًا فِيهَا، وَحَتَّى يُؤْمِنَ الْكَافِرُ، وَيَتُوبَ الْفَاجِرُ، إِنِّي اسْتَخْلَفْتُ مِنْ بَعْدِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَإِنْ عَدَلَ فَذَلِكَ رَأْيِي فِيهِ وَظَنِّي، وَإِنْ جَارَ وَبَدَّلَ فَالْحَقَّ أَرَدْتُ، وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ، ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [هود: ٨٨] , ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٧]

стр. 2605

كَلَامُ أَهْلِ الْبَيْتِ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ

стр. 2606

٢٤٥٣ - أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوَّابٍ، قَالَ: نا أَزْهَرُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ شَدَّادٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَفْضَلُنَا أَبُو بَكْرٍ

стр. 2607

٢٤٥٤ - أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْرٍ، قَالَ: نا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: نا أَبِي قَالَ: نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي نَاسٍ نَتَرَحَّمُ عَلَى عُمَرَ حِينَ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي، فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ وَقَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ أُحِبُّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ لَيَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ؛ فَإِنِّي كُنْتُ كَثِيرًا أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كُنْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَفَعَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ» ، فَظَنَنْتُ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَهُمَا. فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

стр. 2608

٢٤٥٥ - أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، قَالَ: نا أَبُو عُمَرَ هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ هِلَالٍ، نا أَبُو الْعَلَاءِ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ الْأَزْرَقِ، قَالَ: نا أَبُو سِنَانٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: وَافَقْنَا مِنْ عَلِيٍّ ذَاتَ يَوْمٍ طِيبَ نَفْسٍ وَمِزَاجٍ، فَقُلْنَا لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ خَاصَّةً. قَالَ: كُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗١٣٧٣⦘ أَصْحَابِي. فَقَالُوا: حَدِّثْنَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. قَالَ: ذَاكَ امْرُؤٌ أَسْمَاهُ اللَّهُ صِدِّيقًا عَلَى لِسَانِ جِبْرِيلَ وَلِسَانِ مُحَمَّدٍ، كَانَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَى الصَّلَاةِ، رَضِيَهُ لِدِينِنَا، وَرَضِينَاهُ لِدُنْيَانَا

стр. 2609

٢٤٥٦ - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الرِّيَاحِيُّ، قَالَ: أنا أَبِي قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: مَرَرْتُ بِنَفَرٍ مِنَ الشِّيعَةِ يَتَنَاوَلُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَيَنْتَقِصَونَهُمَا، فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَرَرْتُ بِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِكَ يَذْكُرُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بِغَيْرِ الَّذِي هُمَا لَهُ أَهْلٌ، وَلَوْلَا أَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّكَ تُضْمِرُ لَهُمَا عَلَى مِثْلِ مَا أَعْلَنُوا مَا اجْتَرَءُوا عَلَى ذَلِكَ. قَالَ عَلِيٌّ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أُضْمِرَ لَهُمَا إِلَّا الَّذِي نَخْتَارُ عَلَيْهِ الْمُضِيَّ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَضْمَرَ لَهُمَا إِلَّا الْحَسَنَ الْجَمِيلَ، أَخَوَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَاحِبَاهُ وَوَزِيرَاهُ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا. ثُمَّ نَهَضَ دَامِعَ الْعَيْنَيْنِ يَبْكِي قَابِضًا عَلَى يَدِي حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، وَجَلَسَ عَلَيْهِ مُتَمَكِّنًا قَابِضًا عَلَى لِحْيَتِهِ، وَهُوَ يَنْظُرُ فِيهَا، وَهِيَ بَيْضَاءُ حَتَّى اجْتَمَعَ لَهُ النَّاسُ، ثُمَّ قَامَ فَتَشَهَّدَ بِخُطْبَةٍ مُوجَزَةٍ بَلِيغَةٍ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَذْكُرُونَ سَيِّدَيْ قُرَيْشٍ وَأَبَوَيِ الْمُسْلِمِينَ مَا أَنَا عَنْهُ مُتَنَزِّهٌ، وَمِمَّا قَالُوهُ بَرِيءٌ، وَعَلَى مَا قَالُوا مُعَاقِبٌ , أَمَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَا يُحِبُّهُمَا إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَلَا يُبْغِضُهُمَا إِلَّا فَاجِرٌ رَدِيءٌ، صَحِبَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ، يَأْمُرَانِ وَيَنْهَيَانِ، وَيُعْفِيَانِ وَيُعَاقِبَانِ، فَمَا يُجَاوِزَانِ فِيمَا يَصْنَعَانِ رَأْيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرَى كَرَأْيِهِمَا رَأْيًا، وَلَا يُحِبُّ كَحُبِّهِمَا أَحَدًا , مَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ رَاضٍ عَنْهُمَا، وَمَضَيَا وَالْمُؤْمِنُونَ عَنْهُمَا رَاضُونَ , أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى صَلَاةِ الْمُؤْمِنِينَ، فَصَلَّى بِهِمْ تِسْعَةَ أَيَّامٍ ⦗١٣٧٤⦘ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا قَبَضَ نَبِيَّهُ، وَاخْتَارَ لَهُ مَا عِنْدَهُ، وَلَّاهُ الْمُؤْمِنُونَ ذَلِكَ، وَفَوَّضُوا إِلَيْهِ الزَّكَاةَ؛ لِأَنَّهُمَا مَقْرُونَتَانِ، ثُمَّ أَعْطَوْهُ الْبَيْعَةَ طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ، أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَنَّ لَهُ ذَلِكَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ لِذَلِكَ كَارِهٌ يَوَدُّ أَنَّ أَحَدًا مِنَّا كَفَاهُ ذَلِكَ، وَكَانَ وَاللَّهِ خَيْرَ مَنْ بَقِيَ، أَرْحَمَهُ رَحْمَةً، وَأَرْأَفَهُ رَأْفَةً، وَأَكْيَسَهُ وَرَعًا، وَأَقْدَمَهُ سِنًّا وَإِسْلَامًا، شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِيكَائِيلَ رَأْفَةً وَرَحْمَةً، وَبِإِبْرَاهِيمَ عَفْوًا وَوَقَارًا، فَسَارَ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى مَضَى عَلَى ذَلِكَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، ثُمَّ وَلِيَ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ عُمَرُ، فَاسْتَأْمَرَ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ، فَمِنْهُمْ مَنْ رَضِيَ، وَمِنْهُمْ مِنْ كَرِهَ، وَكُنْتُ فِيمَنْ رَضِيَ، فَلَمْ يُفَارِقْ عُمَرُ الدُّنْيَا حَتَّى رَضِيَ بِهِ مَنْ كَانَ كَرِهَهُ، فَأَقَامَ الْأَمْرَ عَلَى مِنْهَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَصَاحِبِهِ , يَتَّبِعُ آثَارَهُمَا كَمَا يَتَّبِّعُ الْفَصِيلُ أَثَرَ أُمِّهِ، فَكَانَ وَاللَّهِ رَقِيقًا رَحِيمًا بِالضُّعَفَاءِ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ عَوْنًا، وَنَاصِرًا لِلْمَظْلُومِينَ عَلَى الظَّالِمِينَ، لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَضَرَبَ اللَّهُ بِالْحَقِّ عَلَى لِسَانِهِ، وَجَعَلَ الصِّدْقَ مِنْ شَأْنِهِ، حَتَّى إِنْ كُنَّا لَنَظُنُّ أَنَّ مَلَكًا يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ، أَعَزَّ اللَّهُ بِإِسْلَامِهِ الْإِسْلَامَ، وَجَعَلَ هِجْرَتَهُ لِلدِّينِ قِوَامًا، أَلْقَى لَهُ فِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ الرَّهْبَةَ، وَفِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَحَبَّةَ، شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِجِبْرِيلَ فَظًّا غَلِيظًا عَلَى الْأَعْدَاءِ، وَبِنُوحٍ النَّبِيِّ ﷺ حَنِيفًا مُغْتَاظًا عَلَى الْكَافِرِينَ، الضَّرَاءُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ آثَرُ عِنْدَهُ مِنَ السَّرَّاءِ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَمَنْ لَكُمْ بِمِثْلِهِمَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، وَرَزَقَنَا الْمُضِيَّ عَلَى سَبِيلِهِمَا، فَإِنَّهُ لَا يُبْلَغُ مَبْلَغُهُمَا إِلَّا بِاتِّبَاعِ آثَارِهِمَا وَالْحُبِّ لَهُمَا، فَمَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُمَا، وَمَنْ لَمْ يُحِبَّهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي، وَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي أَمْرِهِمَا لَعَاقَبْتُ عَلَى هَذَا أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ، وَلَكِنْ لَا يَنْبَغِي أَنْ أُعَاقِبَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ، أَلَا فَمَنْ أُتِيتُ بِهِ يَقُولُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ إِنَّ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي , أَلَا وَخَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، ثُمَّ ⦗١٣٧٥⦘ اللَّهُ أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ أَيْنَ هُوَ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَيَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ

стр. 2610

٢٤٥٧ - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: نا أَبِي قَالَ: نا أَبُو الْعَوَّامِ، قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ صَفْوَانَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ وَدُهِشَ الْقَوْمُ، كَيَوْمِ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَاكِيًا مُسْتَرْجِعًا، وَهُوَ يَقُولُ: الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ. حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا بَكْرٍ، كُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلَامًا، وَأَخْلَصَهُمْ إِيمَانًا، وَأَشَدَّهُمْ نَفْسًا، وَأَخْوَفَهُمْ لِلَّهِ، وَأَعْظَمَهُمْ غِنًى، وَأَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَحْدَبَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَآمَنَهُمْ عَلَى أَصْحَابِهِ، أَحْسَنَهُمْ صُحْبَةً، وَأَفْضَلَهُمْ مَنَاقِبَ، وَأَكْبَرَهُمْ سَوَابِقَ، وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً , وَأَقْرَبَهُمْ مِنْ رَسُولِهِ، وَأَشْبَهَهُمْ بِهِ هَدْيًا وَخُلُقًا وَسَمْتًا وَفِعْلًا، وأَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ، وَأَوْثَقَهُمْ عِنْدَهُ , جَزَاكَ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَعَنْ رَسُولِهِ وَعَنِ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا , صَدَّقْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ كَذَّبَهُ النَّاسُ، فَسَمَّاكَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ صِدِّيقًا ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾ [الزمر: ٣٣] : مُحَمَّدٌ، ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزمر: ٣٣] : أَبُو بَكْرٍ، آسَيْتَهُ حِينَ يَخْلُو، وَقُمْتَ مَعَهُ حِينَ عَنْهُ قَعَدُوا، صَحِبْتَهُ فِي الشِّدَّةِ أَكْرَمَ الصُّحْبَةِ ثَانِيَ اثْنَيْنِ، وَصَاحِبَهُ وَالْمُنَزَّلَ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ، رَفِيقَهُ فِي الْهِجْرَةِ وَمَوَاطِنِ الْكُرْهِ، خَلَفْتَهُ فِي أُمَّتِهِ أَحْسَنَ الْخِلَافَةِ حِينَ ارْتَدَّ النَّاسُ، وَقُمْتَ بِدِينِ اللَّهِ قِيَامًا لَمْ يَقُمْهُ خَلِيفَةُ نَبِيٍّ قَطُّ، قَوِيتَ حِينَ ضَعُفَ أَصْحَابُكَ، وَبَرَزْتَ حِينَ اسْتَكَانُوا، وَنَهَضْتَ حِينَ وَهَنُوا، وَلَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِهِ إِذْ هَمَّ أَصْحَابُهُ , كُنْتَ خَلِيفَتَهُ حَقًّا تُنَازِعُ وَلَمْ تُصَدَّعْ بِرَغْمِ الْمُنَافِقِينَ، وَصِغَرِ الْفَاسِقِينَ، وَغَيْظِ الْمُنَافِقِينَ، وَكُرْهِ ⦗١٣٧٦⦘ الْحَاسِدِينَ، قُمْتَ بِالْأُمَّةِ حِينَ فَشِلُوا، وَنَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا، وَمَضَيْتَ بِنُورِ اللَّهِ إِذْ وَقَفُوا، اتَّبَعُوكَ فَهُدُوا، وَكُنْتَ أَخْفَضَهُمْ صَوْتًا، وَأَعْلَاهُمْ قُوَّةً، وَأَقَلَّهُمْ كَلَامًا، وَأَصْوَنَهُمْ مَنْطِقًا، أَطْوَلَهُمْ صَمْتًا، وَأَبْلَغَهُمْ قَوْلًا , كُنْتَ أَكْبَرَهُمْ رَأْيَا، وَأَشْجَعَهُمْ قَلْبًا، وَأَشَدَّهُمْ يَقِينًا، وَأَحْسَنَهُمْ عَمَلًا، وَأَعْرَفَهُمْ بِالْأُمُورِ، كُنْتَ وَاللَّهِ لِلدِّينِ يَعْسُوبًا أَوَّلًا حِينَ تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ، وَأَخِيرًا حِينَ أَقْبَلُوا , كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَبًا رَحِيمًا إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالًا، فَحَمَلْتَ أَثْقَالًا عَنْهَا ضَعُفُوا، وَحَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا، فَرَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا، وَشَمَّرْتَ إِذْ خَنَعُوا، وَعَلَوْتَ إِذْ هَلَعُوا، وَصَبَرْتَ إِذْ جَزِعُوا أَدْرَكْتَ مَا طَلَبُوا، وَنَالُوا بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا، كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَابًا صَبًّا وَلَهَبًا، وَلِلْمُسْلِمِينَ غَيْثًا وَخِصْبًا؛ فَطِرْتَ وَاللَّهِ بِغَنَائِهَا، وَفُزْتَ بِحِبَائِهَا، وَذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا، أَحْرَزْتَ سَوَابِقَهَا، لَمْ تَفْلِلْ حُجَّتُكَ، وَلَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ، وَلَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ، وَلَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ وَلَمْ تَخُنْ، كُنْتَ كَالْجَبَلِ لَا تُحَرِّكُهُ الْعَوَّاصِفُ، وَلَا تُزِيلُهُ الْقَوَاصِفُ، كُنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي صُحْبَتِكَ وَذَاتِ يَدِكَ، وَكَمَا قَالَ ضَعِيفًا فِي بَدَنِكَ، قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ، مُتَوَاضِعًا فِي نَفْسِكَ، عَظِيمًا عِنْدَ اللَّهِ، جَلِيلًا فِي الْأَرْضِ، كَبِيرًا عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ، لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ، وَلَا لِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ، وَلَا لِأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ، وَلَا عِنْدَكَ هَوَادَةٌ لِأَحَدٍ، الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتَّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ، وَالْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ذَلِيلٌ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ، الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ , بَيَانُكَ الْحَقُّ وَالصِّدْقُ وَالرِّفْقُ، وَقَوْلُكَ حُكْمٌ وَحَتْمٌ، وَأَمْرُكَ حِلْمٌ وَحَزْمٌ، وَرَأْيُكَ عِلْمٌ وَعَزْمٌ، فَأَقْلَعْتَ وَقَدْ نُهِجَ السَّبِيلُ، وَسَهُلَ الْعَسِيرُ، وَأُطْفِيَتِ النِّيرَانُ، فَاعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ، وَقَوِيَ الْإِيمَانُ، وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، وَثَبَتَ الْإِسْلَامُ وَالْمُؤْمِنُونَ؛ فَسَبَقْتَ وَاللَّهِ سَبْقًا بَعِيدًا، وَأَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ تَعَبًا شَدِيدًا، وَفُزْتَ بِالْخَيْرِ فَوْزًا مُبِينًا؛ فَجَلَلْتَ عَنِ الْبُكَاءِ، وَعَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي ⦗١٣٧٧⦘ السَّمَاءِ، وَهَدَّتْ مُصِيبَتُكَ الْأَنَامَ؛ فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ , رَضِينَا عَنِ اللَّهِ قَضَاءَهُ، وَسَلَّمْنَا لِلَّهِ أَمْرَهُ، فَوَاللَّهِ لَنْ يُصَابَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَكَ أَبَدًا، كُنْتَ لِلدِّيْنِ عِزًّا وَكَهْفًا، وَلِلْمُؤْمِنِينَ عِزًّا وَفَيْئَةً وَأُنْسًا، وَعَلَى الْمُنَافِقِينَ غِلْظَةً وَغَيْظًا؛ فَأَلْحَقَكَ اللَّهُ بِنَبِيِّكَ، وَلَا حَرَمَنَا أَجْرَكَ، وَلَا أَضَلَّنَا بَعْدَكَ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. وَسَكَتَ النَّاسُ حَتَّى انْقَضَى كَلَامُهُ، ثُمَّ بَكَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالُوا: صَدَقْتَ يَا خَتَنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 2611

٢٤٥٨ - سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ الْفَرَائِضِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْأَبْهَرِيَّ الْفَقِيهَ يَقُولُ: دَخَلْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ أُمِّ شَيْبَانَ الْقَاضِي لِتَهْنِئَتِهِ فِي بَعْضِ الْأَعْيَادِ، فَدَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ نَافِعٍ لِتَهْنِئَتِهِ، فَتَحَدَّثَ فَقَالَ: اجْتَمَعْتُ مَعَ أَبِي طَاهِرٍ الْعَلَوِيِّ، فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ تُخْرِجَ لِي حَدِيثَ أُسَيْدِ بْنِ صَفْوَانَ , يَعْنِي قَوْلَ عَلِيٍّ فِي أَبِي بَكْرٍ حِينَ مَاتَ، قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى مَنْزِلِي، فَكَّرْتُ فِي نَفْسِي، وَقُلْتُ: رَجُلٌ عَلَوِيٌّ، وَفَضِيلَةٌ لِأَبِي بَكْرٍ لَا آمَنُهُ , أَوْ مَعْنَى هَذَا، قَالَ: وَكُنْتُ صَحِبْتُ أَبَا الْفَضْلِ بْنَ عَبْدِ السَّمِيعِ الْهَاشِمِيَّ إِمَامَ سَامَرَّاءَ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَالْعِلْمِ، فَإِذَا أَنَا بِهِ يَدُقُّ عَلَيَّ الْبَابَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ فِي السَّحَرِ، فَفَتَحْتُ لَهُ فَدَخَلَ، فَقَالَ لِي: مَا الَّذِي أَحْدَثْتَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: مَا أَحْدَثْتُ أَمْرًا وَلَا مَكْرُوهًا، قَالَ: فَإِنِّي رَأَيْتُ كَأَنِّي أَنَا وَأَنْتَ دَخَلْنَا مَسْجِدَ الْجَامِعِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ فِي الرُّوَاقِ الَّذِي بَيْنَ الصَّحْنَيْنِ وَحَوْلَهُ أَصْحَابُهُ، فَسَلَّمْتُ أَنَا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ، وَسَلَّمْتَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْكَ. . .، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ مِمَّنْ لَا يُتَّهَمُ، قَالَ: فَقَالَ لِيَ: إِنَّهُ كَمَا قُلْتَ، وَلَكِنَّهُ قَدْ ضَجَعَ، قَالَ عَبْدُ الْبَاقِي: فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ مِنِّي وَمِنِ ابْنِ طَاهِرٍ، فَقَالَ لِي: أَخْرِجْهُ وَاحْمِلْهُ إِلَيْهِ هَذَا لَفْظُهُ وَمَعْنَاهُ

стр. 2612

قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ

стр. 2613

٢٤٥٩ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: أنا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: نا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: نا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا يَحْيَى، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَلِيَنَا أَبُو بَكْرٍ، خَيْرُ خَلِيفَةٍ، أَرْحَمُهُ بِنَا، وَأَحْنَاهُ عَلَيْنَا

стр. 2614

قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ

стр. 2615

٢٤٦٠ - أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ سَعْدَانَ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ الضَّرِيرُ وَالْمَعْرُوفُ بِأَبِي الْعَيْنَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: نا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: كَيْفَ كَانَتْ مَنْزِلَةُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: كَمَنْزِلَتِهِمَا الْيَوْمَ وَهُمَا ضَجِيعَاهُ

стр. 2616

٢٤٦١ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: نا يَحْيَى الْعَتَكِيُّ، قَالَ: قَالَ هَارُونُ الرَّشِيدُ لِمَالِكٍ: كَيْفَ كَانَ مَنْزِلَةُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: كَقُرْبِ قَبْرِهِمَا مِنْ قَبْرِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ. قَالَ: شَفَيْتَنِي يَا مَالِكُ

стр. 2617

قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ

стр. 2618

٢٤٦٢ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: أنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ ⦗١٣٧٩⦘: نا أَبُو عَقِيلٍ، يَعْنِي يَحْيَى الْحَذَّاءَ، عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، أَرَأَيْتَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ هَلْ ظَلَمَاكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ مِنْ شَيْءٍ أَوْ ذَهَبَا بِهِ؟ قَالَ: لَا وَالَّذِي أَنْزَلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا، مَا ظَلَمَانَا مِنْ حَقِّنَا شَيْئًا. قَالَ: قُلْتُ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، فَأَتَوَلَّاهُمَا؟ قَالَ: وَيْحَكَ تَوَلَّهُمَا، لَعَنَ اللَّهُ مُغِيرَةَ وَبَيَانًا؛ فَإِنَّهُمَا كَذَبَا عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ

стр. 2619

٢٤٦٣ - أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ إِجَازَةً، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: نا يَعْقُوبُ، قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا شَرِيكٌ، قَالَ: وَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: نا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، هَلْ كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ تَبَرَّأَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ: يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ. قَالَ: لَا. ثُمَّ قَالَ: أَحِبَّهُمَا وَاسْتَغْفِرْ لَهُمَا وَتَوَلَّاهُمَا

стр. 2620

قَوْلُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ

стр. 2621

٢٤٦٤ - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، وَقَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحُنَيْنِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، يَعْنِي الْأَزْدِيَّ، قَالَ: نا حَفْصٌ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: مَا يَسُرُّنِي بِشَفَاعَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ هَذَا الْعَمُودُ ذَهَبًا، يَعْنِي سَارِيَةً مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ

стр. 2622

٢٤٦٥ - أنا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: نا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: نا سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، قَالَ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَبُو بَكْرٍ جَدِّي، فَيَسُبُّ الرَّجُلُ جَدَّهُ؟ لَا نَالَتْنِي شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ إِنْ لَمْ ⦗١٣٨٠⦘ أَكُنْ أَتَوَلَّاهُمَا، وَأَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّهِمَا

стр. 2623

٢٤٦٦ - وأنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ إِجَازَةً، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: نا يَعْقُوبُ، قَالَ: نا أَبُو النَّضْرِ، وَسُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَا: نا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ مَرِيضٌ فَأُرَاهُ قَالَ مِنْ أَجْلِي: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَتَوَلَّاهُمَا , اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لِي، يَعْنِي خِلَافَ هَذَا، فَلَا نَالَتْنِي شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

стр. 2624

٢٤٦٧ - وأنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: نا جَعْفَرُ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: مَا أَرْجُو مِنْ شَفَاعَةِ عَلِيٍّ شَيْئًا إِلَّا وَأَنَا أَرْجُو مِنْ شَفَاعَةِ أَبِي بَكْرٍ مِثْلَهُ، وَلَقَدْ وَلَدَنِي مَرَّتَيْنِ قُلْتُ: مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَدُّهُ مَرَّتَيْنِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ أُمَّ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ هِيَ أُمُّ فَرْوَةَ بِنْتُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَهِيَ زَوْجَةُ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَأُمُّ أُمِّ فَرْوَةَ هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَأَبُو بَكْرٍ جَدُّهُ مِنْ وَجْهَيْنِ

стр. 2625

قَوْلُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ فِي أَبِي بَكْرٍ

стр. 2626

٢٤٦٨ - أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَضِرِ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: نا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ ⦗١٣٨١⦘: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ إِمَامُ الشَّاكِرِينَ , ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤]

стр. 2627

٢٤٦٩ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ. . . , قَالَ: نا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: الْبَرَاءَةُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ الْبَرَاءَةُ مِنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ

стр. 2628

قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ

стр. 2629

٢٤٧٠ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِجَازَةً , قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: نا جَدِّي، قَالَ: نا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: نا أَبُو خَالِدٍ، يَعْنِي الْأَحْمَرَ، قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا، وَلَا صَلَّى عَلَى مَنْ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِمَا

стр. 2630

٢٤٧١ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يَعْقُوبَ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ هِشَامٍ الرَّمْلِيُّ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُ الشِّيعَةَ الْأُولَى مَا يُفَضِّلُونَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَحَدًا
следующие страницы →