Полный текст (2 958 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ الْكَلْبِيِّ
стр. 632
٦٠٣ - وَجَدْتُ عَلَى ظَهْرِ بَعْضِ مُصَنَّفَاتِ أَبِي ثَوْرٍ قَالَ: ثنا جَعْفَرٌ ⦗٣٩٣⦘ قَالَ: سُئِلَ أَبُو ثَوْرٍ عَنْ أَلْفَاظِ الْقُرْآنِ , فَقَالَ: هَذَا مِمَّا يَسَعُكَ جَهْلُهُ , وَاللَّهِ لَا يَسْأَلُكَ عَنْ هَذَا , فَلَا تَتَكَلَّمُوا فِيهِ , فَإِنَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ كَلَامَهُ بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ فَقَدْ وَافَقَ اللَّفْظِيِّينَ؛ لِأَنَّهُ إِذَا سُمِعَ مِنْكَ الْقُرْآنُ فَقَدْ زَعَمْتَ أَنَّ لَفْظَكَ بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ , فَقَدْ أَجَبْتَ الْقَوْمَ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ
стр. 633
قَوْلُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ
стр. 634
٦٠٤ - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ , وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ: الْقُرْآنُ لَيْسَ مَخْلُوقًا وَلَكِنَّ قِرَاءَتِي أَنَا إِيَّاهُ مَخْلُوقَةٌ لِأَنِّي أَحْكِيهِ , وَكَلَامُنَا مَخْلُوقٌ , فَقَالَ إِسْحَاقُ: «هَذَا بِدْعَةٌ , لَا يُقَارُّ عَلَى هَذَا حَتَّى يَرْجِعَ عَنْ هَذَا وَيَدَعَ قَوْلَهُ هَذَا»
٦٠٥ - وَسُئِلَ إِسْحَاقُ مَرَّةً أُخْرَى عَنِ اللَّفْظِيَّةِ , فَقَالَ: هِيَ مُبْتَدِعَةٌ.
٦٠٦ - قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْقُوهُسْتَانِيُّ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ: إِنَّ لِفُلَانٍ يَعْنِي دَاوُدَ الْأَصْفَهَانِيَّ فِي الْقُرْآنِ قَوْلًا ثَالِثًا , قَوْلَ سُوءٍ فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُ إِسْحَاقَ مَا هُوَ؟ قَالَ: أَظْهَرَ اللَّفْظَ. يَعْنِي قَالَ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ.
стр. 635
قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ
٦٠٧ - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَهِيمَ السُّلَمِيُّ بِالْكُوفَةِ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا تَكَلَّمْتُ الْيَوْمَ بِشَيْءٍ , فَقَرَأَ الْقُرْآنَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ أَوْ فِي صَلَاةٍ لَمْ يَحْنَثْ؛ لِأَنَّ أَيْمَانَ النَّاسِ إِنَّمَا هِيَ لِمُعَامَلَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا , وَإِنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي شَيْءٍ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ وَلَا يَخْتَلِطُ بِهِ , وَلَوْ كَانَ يُشْبِهُهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَالَاتِ لَكَانَ الْقُرْآنُ إِذًا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ؛ لِأَنَّ كُلَّ مُتَكَلِّمٍ فِي صَلَاتِهِ بِالتَّعَمُّدِ لِذَلِكَ قَاطِعٌ لَهَا , إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَالِفُ نَوَى الْقُرْآنَ وَاعْتَمَدَهُ فِي يَمِينِهِ فَيَلْزَمُهُ حِينَئِذٍ نِيَّتُهُ وَاعْتِقَادُهُ.
стр. 636
٦٠٨ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ إِجَازَةً قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُؤَدِّبُ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَهْلٍ التَّمِيمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ يَقُولُ: الْقُرْآنُ بِرُمَّتِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ. قَالَ الْقَاضِي: بِرُمَّتِهِ كَيْفَ اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَوْصَافُهُ
стр. 637
قَوْلُ أَبِي مُصْعَبٍ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيِّ
٦٠٩ - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْأَسَدِيُّ الصَّيْدَاوِيُّ قَالَ: أَتَى قَوْمٌ أَبَا مُصْعَبٍ الزُّهْرِيَّ الْمَدِينِيَّ فَقَالُوا: إِنَّ قِبَلَنَا بِبَغْدَادَ رَجُلًا يَقُولُ: لَفْظُهُ بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ. فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ , مَا يَأْتِينَا مِنْكُمْ هَنَاهُ , مَا يَنْبَغِي أَنْ نَتَلَقَّى وُجُوهَكُمْ إِلَّا بِالسُّيُوفِ , هَذَا كَلَامٌ نَبَطِيٌّ خَبِيثٌ.
стр. 638
قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ
стр. 639
٦١٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: ثنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ قَالَ: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ بَسَّامٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: أَنَا تَوَلَّيْتُ دَفْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ لَمَّا مَاتَ بِخَرْتَنْكَ , فَأَرَدْتُ حَمْلَهُ إِلَى سَمَرْقَنْدَ أَنْ أَدْفِنَهُ بِهَا , فَلَمْ يَتْرُكْنِي صَاحِبٌ لَنَا مِنْ أَهْلِ سَكَجْكَثَ فَدَفَنَّاهُ بِهَا , فَلَمَّا أَنْ فَرَغْنَا وَرَجَعْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ قَالَ لِي صَاحِبُ الْقَصْرِ: سَأَلْتُهُ أَمْسِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ. فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَقُولُ لَيْسَ فِي الْمُصْحَفِ قُرْآنٌ وَلَا فِي صُدُورِ النَّاسِ. فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَنْ تَشْهَدَ عَلَيَّ بِمَا لَمْ تَسْمَعْهُ مِنِّي , إِنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ [الطور: ٢]
⦗٣٩٦⦘ أَقُولُ: فِي الْمَصَاحِفِ قُرْآنٌ , وَفِي صُدُورِ الرِّجَالِ قُرْآنٌ , فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ هَذَا يُسْتَتَابُ , فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا سَبِيلُهُ سَبِيلُ الْكُفْرِ
стр. 640
٦١١ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو أَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّيْسَابُورِيَّ الْمَعْرُوفَ بِالْخَفَّافِ بِبُخَارَى يَقُولُ: كُنَّا يَوْمًا عِنْدَ أَبِي إِسْحَاقَ الْقُرَشِيِّ وَمَعَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ , فَجَرَى ذِكْرُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ , فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ زَعَمَ أَنِّي قُلْتُ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ , فَهُوَ كَذَّابٌ , فَإِنَّى لَمْ أَقُلْهُ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَدْ خَاضَ النَّاسُ فِي هَذَا وَأَكْثَرُوا فِيهِ. فَقَالَ: لَيْسَ إِلَّا مَا أَقُولُ وَأَحْكِي لَكَ عَنْهُ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو الْخَفَّافُ: فَأَتَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ فَنَاظَرْتُهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَدِيثِ حَتَّى طَابَتْ نَفْسُهُ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَاهُنَا رَجُلٌ يَحْكِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ. فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَمْرٍو احْفَظْ مَا أَقُولُ: مَنْ زَعَمَ مِنْ أَهْلِ نَيْسَابُورَ وَقُومَسَ وَالرَّيِّ وَهَمَذَانَ وَحُلْوَانَ وَبَغْدَادَ وَالْكُوفَةِ وَالْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ أَنِّي قُلْتُ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ , فَهُوَ كَذَّابٌ , فَإِنَّى لَمْ أَقُلْ هَذِهِ ⦗٣٩٧⦘ الْمَقَالَةَ , إِلَّا أَنِّي قُلْتُ: أَفْعَالُ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ
стр. 641
٦١٢ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ قَالَ: ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: فَأَوَّلُ مَا نَبْدَأُ بِالْقَوْلِ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ كَلَامُ اللَّهِ وَتَنْزِيلُهُ؛ إِذْ كَانَ مِنْ مَعَانِي تَوْحِيدِهِ , وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ , وَكَيْفَ كُتِبَ , وَكَيْفَ تُلِيَ , وَفِي أَيِّ مَوْضِعٍ قُرِئَ , فِي السَّمَاءِ وُجِدَ , أَوْ فِي الْأَرْضِ حُفِظَ , فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ كَانَ مَكْتُوبًا , أَوْ فِي أَلْوَاحِ صِبْيَانِ الْكَتَاتِيبِ مَرْسُومًا , فِي حَجَرٍ نُقِشَ , أَوْ فِي رَقٍّ خُطَّ , فِي الْقَلْبِ حُفِظَ , أَوْ بِاللِّسَانِ لُفِظَ , فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ أَوِ ادَّعَى أَنَّ قُرْآنًا فِي الْأَرْضِ أَوْ فِي السَّمَاءِ غَيْرَ الَّذِي نَتْلُوهُ بِأَلْسِنَتِنَا وَلَكِنَّهُ فِي مَصَاحِفِنَا , أَوِ اعْتَقَدَ ذَلِكَ بِقَلْبِهِ , أَوْ أَضْمَرَهُ فِي نَفْسِهِ , أَوْ قَالَ بِلِسَانِهِ دَايِنًا بِهِ , فَهُوَ بِاللَّهِ كَافِرٌ , حَلَالُ الدَّمِ , وَبَرِيءٌ مِنَ اللَّهِ , وَاللَّهُ بَرِيءٌ مِنْهُ , يَقُولُ اللَّهُ : ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج: ٢٢] . وَقَالَ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] . فَأَخْبَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ , وَأَنَّهُ مِنْ لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَسْمُوعٌ , وَهُوَ قُرْآنٌ وَاحِدٌ , مِنْ مُحَمَّدِ ﷺ مَسْمُوعٌ , وَفِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مَكْتُوبٌ , وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الصُّدُورِ مَحْفُوظٌ , وَبِأَلْسُنِ الشُّيُوخِ وَالشُّبَّانِ مَتْلُوٌّ , فَمَنْ رَوَى عَلَيْنَا أَوْ حَكَى عَنَّا أَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا أَوِ ادَّعَى أَنَّا قُلْنَا غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ , وَلَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ , لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا , وَهَتَكَ سِتْرَهُ , وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ , يَوْمَ لَا تَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
стр. 642
٦١٣ - وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَارِقُ جَوَّازًا قَالَ: كُنْتُ أُورِقُ عَلَى دَاوُدَ الْأَصْبَهَانِيِّ فَكُنْتُ عِنْدَهُ يَوْمًا فِي دِهْلِيزِهِ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْغُرَبَاءِ , فَسُئِلَ عَنِ الْقُرْآنِ فَقَالَ: الْقُرْآنُ الَّذِي قَالَهُ اللَّهُ: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] وَقَالَ: ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ﴾ [الواقعة: ٧٨] غَيْرُ مَخْلُوقٌ. وَأَمَّا مَا بَيْنَ أَظْهُرِنَا يَمَسُّهُ الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ فَهُوَ مَخْلُوقٌ. قَالَ الْقَاضِي أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ: وَهَذَا مَذْهَبُ النَّاشِئِ , وَهُوَ كُفْرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ , صَحَّ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ «نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ» . فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا كُتِبَ فِي الصُّحُفِ وَالْمَصَاحِفِ قُرْآنًا , فَالْقُرْآنُ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ تُلِيَ وَقُرِئَ فَهُوَ وَاحِدٌ , وَهُوَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ.
стр. 643
٦١٤ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّحْوِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُلْوَانَ الْمُقْرِئُ قَالَ: ثنا وَكِيعٌ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ خَلَفٍ قَالَ: ثنا أَبُو حَمْدُونٍ الْمُقْرِئُ قَالَ: لَمَّا هَاجَ النَّاسُ فِي اللَّفْظِ بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ , وَأَمْرِ حُسَيْنٍ الْكَرَابِيسِيِّ ⦗٣٩٩⦘ فِي ذَلِكَ , كُنْتُ أَقْرَأُ بِالْكَرْخِ , فَأَتَانِي رَجُلٌ فَجَعَلَ يُنَاظِرُنِي وَيَقُولُ: أَنَا أُرِيدُ لَفْظِي مَخْلُوقٌ , وَالْقُرْآنُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ. قَالَ: فَشَكَّكَنِي , فَدَعَوْتُ اللَّهَ الْفَرَجَ , فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ نِمْتُ فَرَأَيْتُ كَأَنِّيَ فِي صَحْرَاءَ وَاسِعَةٍ فِيهَا سَرِيرٌ عَلَيْهِ نَضَدٌ فَوْقَهُ شَيْخٌ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْهُ وَلَا أَنْقَى ثَوْبًا مِنْهُ وَلَا أَطْيَبَ رَائِحَةً , وَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ , إِذْ جِيءَ بِالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ يُنَاظِرُنِي فَأُوقِفَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَجِيءَ بِصُورَةٍ فِي سونجرد , فَقِيلَ: هَذِهِ صُورَةُ مَانِي الَّذِي أَضَلَّ النَّاسَ , فَوُضِعَتْ عَلَى قَفَا الرَّجُلِ , فَقَالَ الشَّيْخُ: اضْرِبُوا وَجْهَ مَانِي لَيْسَ نُرِيدُكَ. قَالَ: فَنَحِّ عَنْ قَفَايَ وَاضْرِبْ بِهِ كَيْفَ شِئْتَ. فَقَالَ: وَأَنْتَ فَنَحِّ لَفْظَكَ عَنِ الْقُرْآنِ وَقُلْ فِي لَفْظِكَ مَا شِئْتَ. قَالَ: فَانْتَبَهْتُ وَقَدْ سَرَى عَنِّي
стр. 644
سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَنَّ مَنْ رَآهُ فِي النَّوْمِ فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ وَأَنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِهِ. وَفِي مَنْ رَآهُ وَسَأَلَهُ عَنِ الْقُرْآنِ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالصَّالِحِينَ
стр. 645
٦١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: ثنا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَمِّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي أَوْ فَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ , وَمَنْ رَآنِي فَقَدْ رَآنِي , فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي» . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ رَآنِي ⦗٤٠١⦘ فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ وَالْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ
стр. 646
٦١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , ثنا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , ح.
٦١٧ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي , فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِمِثْلِي» . وَفِي حَدِيثِ يَعْقُوبَ «مِثْلِي» . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُصَيْنٍ
стр. 647
٦١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ مُحَمَّدٍ , يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , ⦗٤٠٢⦘ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ»
стр. 648
٦١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي الْأَسَدِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَنْصُورٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي النَّوْمِ وَمَعَهُ رَجُلَانِ أَعْرِفُهُمَا بِوَجْهَيْهِمَا , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَقُولُ فِي الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: «كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ» . فَقُلْتُ لِلرَّجُلَيْنِ: اشْهَدَا , كَأَنَّهُمَا فِي الْيَقَظَةِ وَهَذَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ الزَّاهِدُ الَّذِي حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ , وَابْنُ صَاعِدٍ , وَالْمَحَامِلِيُّ.
٦٢٠ - ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَخِي يَحْيَى بْنَ عُبَادَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ مِمَّنْ يُكْتَبُ عَنْهُ الْعِلْمُ يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي مَنَامِي وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ⦗٤٠٣⦘. فَقَالَ لِي: قُلْ لِيَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ: مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ , وَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ. ثُمَّ قَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ يَحْيَى وَمَا أَعْرِفُهُ , أَفَتَرَوْنَنِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟
٦٢١ - وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَاجِّ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ الْعَابِدُ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ بِعَبَّادَانَ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَمَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي الْقُرْآنِ؟ هَذَا يُكَفِّرُ هَذَا وَهَذَا يُكَفِّرُ هَذَا. فَقَالَ: «وَمَا ذَنْبِي وَقَدْ رَفَعْتُ لَكُمْ عِلْمًا فَضَمَّ إِلَيْهِ قَوْمٌ وَانْقَطَعَ عَنْهُ آخَرُونَ» . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ السُّنَّةُ وَكَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ: «هَكَذَا» وَعَقَدَ ثَلَاثِينَ وَأَوْمَأَ إِلَى فِيهِ وَقَالَ: «كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَقَفُوا فَقَالُوا: لَا نَقُولُ كَذَا وَلَا كَذَا. فَقَالَ: فَكَلَحَ وَجْهُهُ وَقَالَ بِيَدِهِ كَهَيْئَةِ الْمُسْتَخِفِّ
стр. 649
٦٢٢ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ⦗٤٠٤⦘ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ قَالَ: كَانَ أَبِي لَا يَكَادُ يَرَى رُؤْيَا فَقَالَ: رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ رَجُلًا حَسَنَ الْهَيْئَةِ فَقَالَ لِي: مَا تَقُولُ فِي الْقُرْآنِ؟ فَقُلْتُ: لَأَسْأَلَنَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ: مَا تَقُولُ أَنْتَ فِيهِ؟ قَالَ: فَقَالَ: الْخَلْقُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ التَّقْدِيرُ , وَكَلَامُ اللَّهِ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُقَدَّرًا
стр. 650
٦٢٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ إِجَازَةً قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَفْطَوَيْهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عُمَارَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ قَوْمًا أَكْذَبَ عَلَى اللُّغَةِ مِنْ قَوْمٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ
стр. 651
٦٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّيُّ قَالَ: نا أَبُو نَصْرٍ اللَّيْثُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَرُّوذِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ , يَعْنِي الْمَرْوَزِيَّ صَاحِبَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فِي النَّوْمِ وَعَلَيْهِ حُلَّتَانِ خَضْرَاوَانِ وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ شِرَاكُهُمَا مِنَ الْمَرْجَانِ , وَعَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مُكَلَّلٌ بِأَنْوَاعِ الْجَوَاهِرِ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا الَّذِي فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي وَتَوَّجَنِي وَكَسَانِي , وَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّمَا أَعْطَيْتُكَ هَذَا لِمَقَالَتِكَ: الْقُرْآنُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ
стр. 652
سِيَاقُ مَا رُئِيَ مِنَ الرُّؤْيَا السُّوءِ لِمَنْ قَالَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ فِي الدُّنْيَا , وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الْآخَرِ أَكْثَرُ
стр. 653
٦٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ خِدَاشٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنَّ آتيًا أَتَانِي بِطَبَقِ قُطْنٍ فَقَالَ: اقْرَأْ. فَقُلْتُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: إِنَّ ابْنَ أَبِي دُؤَادٍ يُرِيدَ أَنْ يَمْتَحِنَ النَّاسَ , فَمَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ كُسِيَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَصُّهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ وَأَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَغَفَرَ لَهُ أَوْ قَالَ غُفِرَ لَهُ. وَمَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ جُعِلَتَ يَمِينُهُ يَمِينَ قِرْدٍ , فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ , ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى النَّارِ
стр. 654
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ , أَخْبَرَنَا دَعْلَجٌ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ قَائِلًا يَقُولُ: مُسِخَ ابْنُ أَبِي فُؤَادٍ , وَمُسِخَ شُعَيْبٌ , وَأَصَابَ ابْنَ سَمَاعَةَ فَالِجٌ , وَأَصَابَ آخَرَ الذِّبْحَةُ , وَلَمْ يُسَمِّهِ
стр. 655
٦٢٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَنْبَارِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُوَفَّقِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو التَّمَّارُ قَالَ: كَانَ لَنَا جَارٌ مَجُوسِيٌّ يُقَالُ لَهُ بَهْرَامُ , فَمَاتَ فَرَأَيْتُهُ بِأَقْبَحِ رُؤْيَا , فَقُلْتُ: أَيْ بَهْرَامُ , فَقَالَ لِي بِصَوْتٍ ضَعِيفٍ: نَعَمْ , أَنَا بَهْرَامُ يَا أَبَا عَمْرٍو. فَقُلْتُ: إِلَى أَيِّ شَيْءٍ صِرْتَ؟ قَالَ: إِلَى قَعْرِهَا ⦗٤٠٦⦘. قُلْتُ: فَتَحْتَكُمْ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ , هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ , يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْعَوَّامِ: ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا عَمْرٍو التَّمَّارَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا , فَحَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُوَفَّقِ عَنْهُ.
٦٢٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَسُّونٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْقَاضِي قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمُوَفَّقِ يَقُولُ: كَانَ لِي جَارٌ مَجُوسِيٌّ , فَكُنْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَيَأْبَى , فَمَاتَ عَلَى الْمَجُوسِيَّةِ فَقَالَ: نَحْنُ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ. قُلْتُ: وَتَحْتَكُمْ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ , قَوْمٌ مِنْكُمْ. قُلْتُ: مِنْ أَيِّ الطَّوَائِفِ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ.
стр. 656
٦٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْشَّهْرَزُورِيُّ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ نَصْرٍ الشَّهِيدَ يَقُولُ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ وَقَدْ صُرِعَ , فَجِئْتُ أَقْرَأُ فِي أُذُنِهِ , فَإِذَا قَائِلٌ يَقُولُ: دَعْنِي أَقْتُلْهُ , فَإِنَّهُ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ
стр. 657
مَتَى حَدَثَ الْقَوْلُ بِخَلْقِ القُرْآنِ فِي الْإِسْلَامِ، وَمَنْ أَوَّلُ مَنْ قَالَهُ:
стр. 658
٦٣٠ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَكَرِيَّا الْمُقْرِي الطُّرَيْثِيثِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِاللَّالَكَائِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: ثَنَا ضَمْرَةُ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: تَرَكَ الصَّلَاةَ , يَعْنِي جَهْمًا , أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَلَى وَجْهِ الشَّكِّ. خَالَفَهُ بَعْضُ السُّمَنِيَّةِ، فَشَكَّ فَقَامَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا يُصَلِّي , وَقَدْ رَآهُ ابْنُ شَوْذَبٍ
стр. 659
٦٣٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ , لَعَنَ اللَّهُ جَهْمًا وَمَنْ يَقُولُ بِقَوْلِهِ , كَانَ كَافِرًا جَاحِدًا , تَرَكَ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا , زَعَمَ يَرْتَادُ دِينًا وَأَنَّهُ شَكَّ فِي الْإِسْلَامِ» قَالَ يَزِيدُ: قَتَلَهُ سَلْمُ بْنُ أَحْوَزَ بِأَصْبَهَانَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ
стр. 660
ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو فَاطِمَةَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ , جَهْمٌ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بَنُو أُمَيَّةَ , فَطَلَبَتْهُ , يَعْنِي قَتَلَتْهُ , فَطَفَى الْأَمْرُ حَتَّى نَشَأَ رَجُلٌ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ , فَبَلَغَ ابْنَ أَبِي لَيْلَى , فَرَكِبَ إِلَى عِيسَى بْنِ مُوسَى , فَأَخْبَرَهُ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ: أَنْ يَسْتَتِيبَهُ , فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ , فَاسْتَتَابُوهُ؛ فَتَابَ فَسَكَنَ الْأَمْرُ "
стр. 661
٦٣٣ - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الشَّعْرَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ رَحْمَةَ، صَاحِبَ إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ يَقُولُ: " إِنَّمَا خَرَجَ جَهْمٌ , عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ , سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ , ⦗٤٢٣⦘ فَقَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ , فَلَمَّا بَلَغَ الْعُلَمَاءَ تَعَاظَمَهُمْ فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِالْكُفْرِ , وَحَمَلَ النَّاسُ ذَلِكَ عَنْهُمْ "
стр. 662
٦٣٤ - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَضْلُ الصَّيْدَاوِيُّ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، عَنْ أَبِي قُدَامَةَ السَّرَخْسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْبَلْخِيَّ، يَقُولُ ": كَانَ جَهْمٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ , وَكَانَ فَصِيحًا , لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ , فَلَقِيَهُ نَاسٌ مِنَ السُّمَنِيَّةِ , فَكَلَّمُوهُ , فَقَالُوا لَهُ: صِفْ لَنَا مَنْ تَعْبُدُ. قَالَ: أَجِّلُونِي , فَأَجَّلُوهُ , فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ , قَالَ: هُوَ هَذَا الْهَوَاءُ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ وَفِي كُلِّ شَيْءٍ "
стр. 663
٦٣٥ - وَقَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ: ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ بَكْرِ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قُدَامَةَ السَّرَخْسِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ الْبَلْخِيَّ، يَعْنِي خَلَفَ بْنَ سُلَيْمَانَ، بِفَرْغَانَةَ قَالَ: " كَانَ جَهْمٌ عَلَى مَعْبَرِ تِرْمِذٍ , وَكَانَ رَجُلًا كُوفِيَّ الْأَصْلِ , فَصِيحَ اللِّسَانِ , لَمْ يَكُنْ لَهُ عِلْمٌ، وَلَا مُجَالَسَةٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ , كَانَ تَكَلَّمَ كَلَامَ الْمُتَكَلِّمِينَ , وَكَلَّمَهُ السُّمَنِيَّةُ فَقَالُوا لَهُ: صِفْ لَنَا رَبَّكَ الَّذِي تَعْبُدُهُ , فَدَخَلَ الْبَيْتَ لَا يَخْرُجُ كَذَا وَكَذَا , قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ أَيَّامٍ , فَقَالَ: هُوَ هَذَا الْهَوَاءُ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ وَفِي كُلِّ شَيْءٍ وَلَا يَخْلُو مِنْهُ شَيْءٌ , ⦗٤٢٤⦘ قَالَ أَبُو مُعَاذٍ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ , إِنَّ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ عَلَى عَرْشِهِ وَكَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ "
стр. 664
٦٣٦ - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ مَعْرُوفٍ، يَقُولُ: " كَتَبَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ - بَعْضُ مُلُوكِ بَنِي أُمَيَّةَ - إِلَى سَلْمِ بْنِ أَحْوَزَ: أَنْ يَقْتُلَ جَهْمًا حَيْثُ مَا لَقِيَهُ , فَقَتَلَهُ سَلْمُ بْنُ أَحْوَزَ , وَكَانَ وَالِيَ مَرْوٍ "
стр. 665
قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ: ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ خَالِدٍ الْهَمَذَانِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " قَرَأْتُ فِي دَوَاوِينِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى عَامِلِهِ بِخُرَاسَانَ , نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ: أَمَّا بَعْدُ , فَقَدْ نَجَمَ قِبَلَكَ رَجُلٌ مِنَ الدَّهْرِيَّةِ مِنَ الزَّنَادِقَةِ , يُقَالُ لَهُ جَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ , فَإِنْ أَنْتَ ظَفِرْتَ بِهِ فَاقْتُلْهُ , وَإِلَّا فَادْسُسْ إِلَيْهِ مِنَ الرِّجَالِ غِيلَةً لِيَقْتُلُوهُ "
стр. 666
٦٣٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ سَرْخَابٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ قِيرَاطٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ سَلْمَ بْنَ الْأَحْوَزِ حِينَ ضَرَبَ عُنُقَ الْجَهْمِ فَاسْوَدَّ وَجْهُهُ»
стр. 667
٦٣٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنِ الْمُعَلَّا بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ ⦗٤٢٥⦘: " ذُكِرَ الْجَهْمُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ فَقَالَ: عَجِبْتُ لِشَيْطَانٍ أَتَى إِلَى النَّاسِ دَاعِيًا إِلَى النَّارِ وَاشْتُقَّ اسْمُهُ عَنْ جَهَنَّمَ "
стр. 668
٦٤٠ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عِيسَى، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى الشَّجَرِيُّ، قَالَ: ثَنَا سَهْلٌ الْحَنَفِيُّ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ لِي: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ , فَقَالَ: كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ النَّهَرِ؟ قُلْتُ: كَذَا وَكَذَا فَرْسَخًا , فَقَالَ: هَلْ ظَهَرَ مِنْ وَرَاءِ النَّهَرِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جَهْمٌ؟ قُلْتُ: لَا , قَالَ: سَيَظْهَرُ مِنْ وَرَاءِ النَّهَرِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جَهْمٌ يُهْلِكُ خَلْقًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يُدْخِلُهُمُ اللَّهُ وَإِيَّاهُ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ "
стр. 669
أَخْبَارُ الْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ
стр. 670
٦٤١ - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: " أَوَّلُ مَنْ أَتَى بِخَلْقِ الْقُرْآنِ جَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ وَقَالَهُ: فِي سَنَةِ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمَا بِشْرُ بْنُ غِيَاثٍ الْمَرِيسِيُّ , لَعَنَهُ اللَّهُ , ⦗٤٢٦⦘ وَكَانَ صَبَّاغًا يَهُوَدِيًّا ". وَكَفَّرَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَوَكِيعٌ، وَأَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَشَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَيُوسُفُ بْنُ الطَّبَّاعِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَسَّانَ الشَّامِيُّ، وَمُحَمَّدٌ وَيَعْلَى ابْنَا عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيَّانِ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، وَأَبُو قَتَادَةَ الْحَرَّانِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الزَّاهِدُ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ السُّوَائِيُّ الْمَدَنِيُّ قَاضِي بَغْدَادَ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَعَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ الْهَرَوِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ
следующие страницы →