← Сира

Сира · id 921

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Полный текст (790 стр.). Показаны 771–790 · переход к 776.

стр. 771

دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ، كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ ١. وحين ننظر إلى العالم الإسلامي اليوم من زاوية التطابق بين الإسلام وعمل الناس ندرك أسباب تخلف الأمة وأسباب انصراف الناس عن الإسلام، ونعرف سبب العجز عن توجيه الدعوة إلى الآخرين بصورة حسنة مقبولة. إن التنافر الحاصل بين تعاليم الإسلام وبين سلوك الناس يسيء إلى الناس أولا لأنهم يتحركون بلا هوية، ويعيشون بلا فكر، ولا أصول, ولذلك تراهم يشكلون حياتهم من عادات الآخرين وسلوكهم، بعيدًا عن دينهم، مكتفين بالمظهر الفارغ فلا هم جزء من الآخرين، ولا هم جزء مفيد في جماعة المسلمين. ويسيء ثانيًا إلى الدعوة لأن الآخرين سيقولون: لو كان الإسلام خيرًا لفعله أصحابه، ولو كان صوابًا لتمسك به بنوه, بل رأيناهم يتهمون الإسلام ويقولون: إن تخلف المسلمين نتيجة مباشرة لتعاليم دينهم, وهي تهمة باطلة لغياب تطبيق الإسلام عن حياة المسلمين. إن التناقض بين الإسلام وعمل المسلمين يؤدي بالمسلمين إلى التخلف لأنهم بإعلان أنهم مسلمون ولا إسلام فيهم خاصموا غير المسلمين باتخاذهم نهجًا وطريقًا خاصًا بهم، وبتركهم الإسلام صاروا زبدًا أجوف لا يسمن ولا يغني من جوع وبخاصة في عالم تعددت فيه الثقافات والحضارات. إن العالم اللمعاصر يتميز بتعدد التكتلات، وتنوع التوجيهات وكل منها يتفاعل مع غيره، فلديه ما يعطيه، وعنده قابلية الاستفادة من غيره في إطار ثقافته وتوجهه. وهذا التفاعل ضرورة لمسيرة الحياة, ولا بد لها من فكر نبيل تسنده قوة عادلة ولا بد له من واقع يعطي ويأخذ، ويفيد ويستفيد. والمرء يتساءل بكل تجرد ماذا عند المسلمين اليوم ليجذب الآخرين إليهم؟ لقد فرط المسلمون في كنوزهم، وأهملوا روح السبق والتنافس، وظهروا بأفكار ليست هي واقعهم وحياتهم, وبذلك أساءوا إلى نبل الأفكار, ووضعهم الناس

стр. 772

في مؤخرة الصفوف، وتصوروهم جزءًا من عالم الظلام. لقد بنى النبي ﷺ أمة، وأنشأ قوة، وأوجد للمسلمين حياة بعد هوان، وأعماله وتوجيهاته ﷺ دروس واضحة في هذا الطريق لمن يريد. لو أردنا للدعوة أن تنجح، وأردنا لأنفسنا أن نتقدم فالطريق واضح، وهو ضرورة التزام المسلم بإسلامه بصورة مطلقة، وعودة الأمة إلى الله عودة جميلة حميدة وحينئذ سوف يفرح المؤمنون بنصر الله، والله على كل شيء قدير.

стр. 773

المبحث الرابع: ضرورة الفصل التام بين الإسلام وغيره نشأت الأمة الإسلامية وسط عالم مليء بالمذاهب والعقائد، والاتجاهات المختلفة وكان تميزها عن كل ما عداها أمرًا ظاهرًا بارزًا. وحرص النبي ﷺ على استقلالية الأمة بوحي الله تعالى، ولم يدخل في نظام الأمة شيئًا من عند غيرها، وفصل كل ما هو إسلامي عن غيره. والحكمة في هذا أن الأخذ من الغير لا يصح إلا حين الحاجة إليه، وحين يكون متلائمًا مع ثوابت الأمة وقيمها, فلقد أخذ النبي ﷺ من الفرس فكرة حفر الخندق وأخذ من سياسات الفرس والروم فبعث الرسل، واستقبل الوفود، وأرسل الكتب أما في الجوانب التي تسيء لدين الله تعالى فهو ﷺ منها بريء. لقد حاولها أهل مكة ورفضها ﷺ يقول الله تعالى: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ ١. فلو داهنهم ﷺ بأن عبد إلههم يومًا، وعبدوا معه إلهه يومًا لضل وغوى، وبعد عن دين الله بالكلية، ولكنه ﷺ أبى ذلك ورفضه بأمر من الله تعالى. إن الكفر صور شتى، وحيل الكافرين عديدة وهم يعملون على القضاء على الإسلام والمسلمين، وقد يئسوا من كفر المسلمين صراحة، ولذلك خططوا لإبعاد المسلمين عن دينهم جزءًا جزءًا لإفراغ الإسلام من محتواه، وبذلك يتحول دين الله إلى جسد ميت لا روح فيه ولا حراك. إن الإسلام عقيدة وشريعة وخلق، يكمل بعضها بعضًا، وتتعاون جميعًا في تقديم الحقيقة الثابتة للإسلام؛ لأن التفريط في جزء منها يعد تفريطًا في الإسلام كله. إن العقيدة تعني امتلاء الباطن بحب الله، والخشوع له، والتوجه الكلي نحو الخالق في كل همسة ولمسة، وفي كل فكرة وخاطرة، ومع كل اتجاه وسلوك، وبذلك يعيش المسلم مؤمنًا بقدر الله مستسلمًا لأوامره، متوكلا عليه، راضيًا بما يراه الله له لأنه يوقن بأن ما قدره الله سوف يكون.

стр. 774

والشريعة تعني الامتثال المطلق لتعاليم الله تعالى، المنظمة لكل حركة في الوجود وقصر نية التوجه في الفكر والقول والعمل لله تعالى. والخلق هو مجموعة القيم التي تزين الإنسان ظاهرا وباطًنا، وتملأ الوجود بالخير والجمال. إن الإسلام بهذا المعنى كاف للناس ظاهرًا وباطنًا، وفكرًا وعملا، نشاطًا وخلقًا. إن الإقرار بالتوحيد لا بد معه من الاعتقاد بأن الله وحده هو خالق هذا الكون وهو المتصرف فيه، وهو الذي يتقدم إليه العباد بالشعائر التعبدية، ويتقربون إليه سبحانه بنشاط الحياة كله. إن الله هو الذي أنزل لعباده الشرائع، وهم يخضعون لحكمه في شأن حياتهم كلها. وأيما فرد شهد أن لا إله إلا الله وفرط في لوازمها وتبعاتها ففي شهادته خلل كائنًا ما كان اسمه ولقبه ونسبه. وفي الأرض اليوم أقوام من الناس أسماؤهم أسماء المسلمين، وهم من سلالات المسلمين، وديارهم يسكنها المسلمون ولكنهم لا يدينون لله على الوجه الصحيح ويعيشون الإسلام ثقافة ومظهرًا، ويتركونه حقيقة وعملا، وهذا أشق ما تواجهه حركة الدعوة مع هؤلاء الناس، لأنهم يعدون معها وهم في الحقيقة عبء عليها. أشق ما تعانيه الدعوة هو الغبش والغموض واللبس الذي أحاط بمدلول لا إله إلا الله، ولوازم الإسلام في جانب، وبمدلول الشرك وبمدلول الجاهلية في الجانب الآخر. أشق ما تعانيه هذه الدعوة هو عدم استبانة طريق المسلمين الصالحين، وطريق العصاة المجرمين، واختلاط الشارات والعناوين، والتباس الأسماء والصفات، والتيه الذي لا تحدد فيه مفارق الطريق. ويعرف أعداء الدعوة هذه الثغرة، فيعكفون عليها توسيعًا وتمييعًا وتلبيسًا وتخليطًا حتى يصبح الجهر بكلمة الفصل تهمة، ويصبح الحكم في أمر الإسلام والكفر مسألة المرجع فيها لعرف الناس واصطلاحهم، لا إلى قول الله ولا إلى قول رسول الله. يجب أن يهتم الدعاة إلى الله باستبانة سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين. ويجب ألا تأخذ أصحاب الدعوة إلى الله في كلمة الحق والفصل هوادة ولا مداهنة

стр. 775

وألا تأخذهم فيها خشية ولا خوف، ما داموا مع الحق بأدلته وبراهينه، ومع الصدق بوضوحه وأعماله، ومع الله بقرآنه وسنته. ولهذا ... يبقى الإسلام نظامًا فريدًا في إصلاح الحياة والأحياء، وأي تغيير فيه يفسده بمقدار ما داخله من تغيير. إن أي تغيير يجربه الإنسان في أمر ما يكون مفيدًا حين يكون في أمر ثبت فساده أو ظهر قصوره، أو بان تخلفه, والإسلام بعيد عن كل ذلك ولهذا كان أي تغيير فيه عبث لا يجوز. وأعداء الإسلام من الجن والإنس ينشطون لإيجاد التغيير الضار الذي يفسد الإنسان ويبعده عن دين الله بحيل شتى، وطرق عديدة. يعمل أعداء الإسلام على إشغال باطن الإنسان وفكره بأمور تافهة لا تفيد شيئًا كالحرص المادي، وتزيين الشهوات، والاهتمام بما لا فائدة فيه من فوازير ومسابقات وأعياد، ولقاءات. ويزينون أمام المسلمين ما يلهيهم عن طاعة الله كزخرفة الشهوات، وتيسير الفحش، ونشر ألوان الهوى، وإشعال الغرائز، مع التوقف عن إيجاد حلولها الشرعية. وينشر الأعداء الخلق السيئ، ويبرزون القيم النبيلة في أثواب بالية لصرف الجادين عنها. ويصل الأمر بالمسلمين إلى جلب الحلول لمشاكل حياتهم من عند غير المسلمين والرضا بغير ما أنزل الله. وبذلك يبتعد المسلم عن دينه شيئًا فشيئًا، وتصعب عودته إلى الله تعالى وهذا الأمر يحتاج للتصدي له توقيًا منه، وعلاجًا لخطورته. ولا يصح التصدي إلا بالبراءة التامة من كل ما يتعارض مع الإسلام، وتفصيل الإسلام تفصيلا يؤدي إلى تميز الخبيث من الطيب، وليظهر الصالح، ويعرف الفاسد ولتستبين سبيل المجرمين. إن أخطر ما وقع فيه المسلمون المعاصرون هو اشتراك الإسلام وغيره في حياتهم حتى تم تشويه كل ثوابتهم, فهو ينادون بالعفة ويتمسكون بالاختلاط، يدعون إلى

стр. 776

العبادة والنساء عاريات سافرات، تملأ المادة قلوبهم ويزعمون الإخلاص لله. إن المسلمين بذلك مشتتون مذبذبون فلا هم أخلصوا لله، ولا هم كانوا مع أعدائه وهذا في دين الله لا يفيد. إن كل نظام له إيجابياته وسلبياته، ولا يصح أن ننسب إيجابيات نظام لغيره، ولا نكلف نظامًا بعلاج سلبيات غيره، وفي حالة التشتت الإسلامي هذه نرى عجبًا؛ لأننا لا يمكننا أن ننسب السلبيات للإسلام وغيره يفعلها! ولا يصح أن نطالب الإسلام بالعلاج وغيره فاعل المرض! ومنطق العقل والنقل تجعل الفاعل مسئولا عن فعله، والجريمة يحملها المجرم فـ ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَة﴾ ١ ومعاقبة البريء ظلم لا يرضاه عقل أو دين. ومن هنا ... وجب على المسلمين أن يمحصوا حياتهم، ويجعلوها خالصة لمنهج الله، وحينئذ تثمر حياتهم دولة الإسلام بمالها، وما عليها وتتحمل كل ما يجد فيها من سلبيات، وتسعد بما يتحقق لها من إيجابيات. لقد وقع في دولة الإسلام الأولى بعض الأخطاء من أفراد عصوا الله في حياتهم فأقيم عليهم الحد، واقتص منهم، وأخذت الدية وفق منهج الدولة المسلمة، ولكن حين ننظر في العقوبات التي طبقت كما وكيفًا ونقارنها بحياة الناس نشاهد ندرتها وقلتها مما يجعلها طرفًا في إثبات إيجابية النظام الإسلامي ورفعته. إن المسلم مطالب حين يلتزم الإسلام بتحقيق ذاته، والاعتزاز بما التزم به، والتمسك بكل ما يؤمر به، والابتعاد عن كل ما ينهى عنه، وبذلك تبرز إيجابية الإسلام في حياة الفرد وفي نشاط الجماعة, الأمر الذي يؤدي إلى مساهمة هذه الإيجابية في حركة الدعوة إلى الإسلام. وقد التزم المسلمون مع رسول الله ﷺ بكل ما جاءهم من رسول الله ﷺ وساروا على نمطه بكل دقة، فكانوا خير الدعاة، وخير ما ظهر في أفق الحياة.

стр. 777

إن الدعوة إلى الله تعالى تحتاج إلى الأمة المسلمة الصادقة التي تساند الدعاة، وتؤكد مقالتها بعملها، وتشهد على صدقهم بنشاطها، وإيجابياتها. لقد حدد رسول الله ﷺ سبيل أمته تمييزًا كاملا، جعلها بعيدة كل البعد عن سبيل المجرمين، وأخذ القرآن الكريم يوضح هذا التمايز ويفصله، وبذلك يعرف الإيمان ويتضح الخير لأن الشيء بضده يتميز، وأيضًا فإن هذا التوضيح يعد دعوة في حد ذاته لأنه يبرز ما في الإسلام من خير وإصلاح، ويشير إلى ما عند معارضيه من فساد وضرر.

стр. 778

الخاتمة: الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد ... فلقد أوشك الأمل على التحقيق واقتربت بفضل الله تعالى من إصدار هذا الكتاب الذي يختم تاريخ الدعوة والسيرة النبوية في العهد المدني، وينتهي بوفاة رسول الله ﷺ وانتقاله إلى الرفيق الأعلى . وقد رجعت إلى العديد من المؤلفات القديمة والحديثة في السيرة النبوية فوجدتها جميعًا تعود إلى المصادر الأساسية وهي القرآن الكريم، وكتب السنة، وسيرة ابن إسحاق والمغازي للواقدي، والطبقات الكبرى لابن سعد، وزاد المعاد لابن القيم، والشفا للقاضي عياض، فالتزمت بهذا المسلك فهو خير وأجدى. وأملي أن يقوم المسلمون بواجبهم إزاء السيرة النبوية؛ لأن السيرة في الحقيقة تقديم الإسلام في صورته التطبيقية وهو يتعامل مع الفطرة، ويراعي الواقع، ويلتقي مع الإنسان ويرتقي به. إن الأمم العظيمة تكرم رجالها الذين قدموا للأجيال خدمات وفوائد, وليس هناك في الأمم من يماثل رسول الله فلقد قدم للإنسانية كلها دينًا يحقق سعادة الناس وينشر الأمن والسلام. ولسوف يجد العلماء في سيرة رسول الله ﷺ خير زاد في أبحاثهم ودراساتهم، كل في مجاله, ولذا وجب على العلماء المسلمين أن يعودوا إلى السيرة يأخذون منها الزاد والدليل، ويعرفون الدواء لكل داء. لقد عاش ﷺ أبا حنونًا، وزوجًا رحيمًا، وأخًا صالحًا, وإنسانًا مخلصًا، وقائدًا أمينًا, وإمامًا هاديًا، وناصحًا صادقًا، ورسولا يستقبل الإسلام ويبلغه للناس. إلى آخر المجالات التي يمكن لإنسان أن يقوم بها أو يكلف بها رسول الله ﷺ . وهو ﷺ في كل ما قام به كان مثالا عاليًا، وقدوة رائدة لكل من يريد التقدم والفلاح.

стр. 779

والأمل أن يهتم كل مسلم بسيرة رسول الله ﷺ ليأخذ منها مناط الأسوة التي يحتاج إليها حيث نشاطه وعمله. ولسوف يشعر المسلمون بالعزة يوم أن يعيشوا الإسلام كما جاء به رسول الله ﷺ وكما عاشه المسلمون الأوائل. وقد كان لعلماء العصر الحديث فضل أن قدموا النبي ﷺ في لقطات متخصصة فمنهم من كتب الجانب النفسي ومنهم من كتب في الطب النبوي, ومنهم من كتب في القيادة المحمدية, وهكذا حتى أصبح أمر الاستفادة من السيرة سهلا لمن يريده, وأصبح عملا جميلا لمن يبحث عن السعادة والرضى. ولا يصح مطلقًا أن نعيش السيرة فكرًا ثقافيًا نعجب به، ونعرفه، ولا نطبقه لأن ذلك إهمال للواجب، وإساءة لحق رسول الله ﷺ ، وإضاعة لحضارة إسلامية عظيمة قائمة على العلم والعمل، ومعتمدة على الفكر والسلوك, ولعل ما فيه المسلمين اليوم يؤكد المحاذير التي أشرت إليها، فلقد صاروا في مؤخرة العالم وغدوا عالة عليه من ساعة إهمالهم لتطبيقات السيرة، وابتعادهم عن العمل بالإسلام. والأمر في هذا الشأن بدهي كله لأن المسلم حين يبتعد عن الإسلام يعمل بلا هوية، ولا يعرف لنفسه غاية، وتتكاثر أمامه الطرق, وحينئذ يتحرك بعشوائية، ويرضى بأي غاية، ويضل بين المسالك والسبل, الأمر الذي يسهل لأعداء الإسلام وأعداء الله اللعب به، وإضعافه، وإبعاده عن الغايات الإسلامية العظيمة. إن محاولتي في الكتابة عن السيرة ليست ترفًا، وليست تقليدًا, وإنما هو أمل أرجو من ورائه إحياء الروح الإسلامية في الإنسان ليتحرك نحو الله، ملتزمًا بمنهج رسول الله ﷺ حتى تخرج الأمة من التيه، وتنقذ نفسها من المستنقع الذي وضعت نفسها فيه, وتبدأ من جديد حياة المجد والكرامة التي جاء رسول الله ﷺ لتحقيقها في عالم الحياة. إن الإنسان المسلم مسئول عن إسلامه وعن رسول الله ﷺ وسوف يجد كل نفسه أمام سؤال لا بد منه فلا تنفع فيه الحيل، ولا يصح معه الكذب أو السكوت، وهذا

стр. 780

السؤال هو: من هو الرجل الذي بعث فيكم؟ وماذا تقول فيه؟ وهل كنت تابعًا له أم معارضًا له؟ وهل عشت الإسلام عملا أم طرحته وراءك؟ وبعد السؤال يكون الجزاء، وهو إما إلى الجنة وإما إلى النار. لم ينتفع الإنسان في هذا الوقت إلا بعمله: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ، وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ، وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ، ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ، وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ، تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ، أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ﴾ ١. الأمر خطير، والمسئولية عظيمة، والطريق معروف، وهو ما حاولت أن أبرز شيئًا منه فيما كتبت، وحذرت من مغبة الكسل، والإهمال. أسأل الله تعالى أن يفتح القلوب والعقول، وييسر العمل والتطبيق، ويحقق الفوز والفلاح, وأن يجعل عملي هذا خالصًا متقبلا لأستفيد به في ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ، إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٢. والحمد لله رب العالمين المؤلف

стр. 781

فهرس الموضوعات: الصفحة الموضوع ٧ المقدمة التمهيد: "التعريف بالمدينة المنورة"١٩ ١- أسماء المدينة المنورة ٢٦ ٢- جغرافية المدينة المنورة ٢٧ ٣- أهمية موقع المدينة ٢٩ ٤- خلو المدينة من الوباء ٣١ ٥- وسطية المدينة ٣٢ ٦- تميز المدينة عن غيرها من المدن ٣٣ ٧- سكان المدينة ٣٩ ٨- شجاعة أبناء المدينة ٤٣ ٩- تآلف أبناء المدينة ٤٥ ١٠- حب أهل المدينة للإسلام الفصل الأول: السيرة النبوية من الهجرة حتى وفاة النبي ﷺ ٥٣ تمهيد ٥٥ المبحث الأول: الهجرة النبوية ٥٥ تمهيد ٥٧ النقطة الأولى: تحديد موطن الهجرة ٥٩ النقطة الثانية: أهمية الهجرة ٦٥ النقطة الثالثة: تنظيم الهجرة ٦٦ أولا: تآمر القرشيين على رسول الله ٦٩ ثانيًا: التخطيط للهجرة ٦٩ ١- الإعداد المسبق ٧٠ ٢- مبيت علي ﵁ ٧٢ ٣- الوصول للغار ٧٣ ٤- البقاء في الغار ٧٥ ٥- في الطريق للمدينة ٧٨ ثالثًا: عناية الله بنبيه في الهجرة ٧٨ ١- رد سراقة

стр. 782

الصفحة الموضوع ٧٩ ٢- شاة أم معبد ٨٠ ٣- إسلام أبي بريدة ٨١ ٤- تأمين الزاد ٨٢ ٥- التبشير بالعودة إلى مكة ٨٣ رابعًا: الوصول للمدينة ٨٨ النقطة الرابعة: وقفات مع الهجرة ٨٨ ١- دقة الطاعة ٨٩ ٢- حسن التصرف ٨٩ ٣- تحمل الأذى ٩٠ ٤- التضحية بالمال ٩٠ ٥- كيد قريش بالمهاجرين ٩١ ٦- الاستيلاء على الدور المبحث الثاني: الاستقرار في المدينة ٩٣ أولا: الترحيب بمقدم النبي ﷺ ٩٧ ثانيًا: تأمين سكن النبي ﷺ ١٠٢ ثالثًا: هجرة آل النبي ﷺ ١٠٤ رابعًا: إقامة المسجد النبوي المبحث الثالث: تنظيم الحياة الاجتماعية في المدينة ١١٠ ١- تنظيم الإخاء بين المسلمين ١١٩ ٢- وضع الميثاق العام لسكان المدينة المبحث الرابع: الحياة الأسرية لرسول الله ﷺ في المدينة ١٢٤ أولا: التعريف بأمهات المؤمنين ١٢٤ الزوجة الأولى: خديجة بنت خويلد ١٢٥ الزوجة الثانية: سودة بنت زمعة ١٢٥ الزوجة الثالثة: عائشة بنت أبي بكر ١٢٦ الزوجة الرابعة: حفصة بنت عمر ١٢٧ الزوجة الخامسة: زينب بنت خزيمة ١٢٧ الزوجة السادسة: أم سلمة ١٢٩ الزوجة السابعة: زينب بنت جحش ١٣١ الزوجة الثامنة: جويرية بنت الحارث ١٣١ الزوجة التاسعة: أم حبيبة ١٣٢ الزوجة العاشرة: صفية بنت حيي

стр. 783

الصفحة الموضوع ١٣٤ الزوجة الحادية عشر: ميمونة بنت الحارث ١٣٥ سرايا النبي ﷺ ١٣٦ ثانيًا: الزوجات المختلف فيهن ١٣٧ ثالثًا: من خطبهن النبي ولم يتزوجهن ١٣٨ المبحث الخامس: رد ما يقال عن تعدد زوجاته ﷺ ١٤٤ المبحث السادس: الحكم العامة في تعدد زوجات النبي ﷺ ١٥٥ المبحث السابع: حسن عشرة النبي ﷺ لزوجاته ١٦٩ المبحث الثامن: أبناء النبي ﷺ ١٦٩ الأول: القاسم ﵁ ١٦٩ الثانية: زينب ﵂ ١٧٢ الثالثة: رقية ﵂ ١٧٣ الرابعة: أم كلثوم ﵂ ١٧٣ الخامسة: فاطمة ﵂ ١٧٧ السادس: عبد الله ﵁ ١٧٨ السابع: إبراهيم ﵁ ١٨٠ المبحث التاسع: الحياة الشخصية لرسول الله ﷺ ١٨٠ أولا: أكله ﷺ ١٨٤ ثانيًا: شربه ﷺ ١٨٤ ثالثًا: نومه ﷺ ١٨٨ رابعًا: سماحته ﷺ ١٩٥ المبحث العاشر: قيامه ﷺ بمهام الرسالة الفصل الثاني: حركة الرسول ﷺ بالدعوة في المدينة المنورة ٢٠١ تمهيد ٢٠٤ المبحث الأول: بناء المجتمع الإسلامي ٢٠٥ أولا: دين كامل ٢٠٩ ثانيًا: قيادة أمينة ٢١٤ ثالثًا: مؤمنون صادقون ٢٢٠ رابعًا: التفاعل التام بين المسلمين والإسلام ٢٢٣ المبحث الثاني: تشريع الجهاد وحركة الدعوة ٢٢٥ أولا: تعريف الجهاد

стр. 784

الصفحة الموضوع ٢٢٩ ثانيًا: مراحل تشريع الجهاد ٢٣٠ المرحلة الأولى: مرحلة التحمل والصبر ٢٣٢ المرحلة الثانية: مرحلة الإذن بالقتال ٢٣٥ المرحلة الثالثة: مرحلة القتال المقيد ٢٣٧ المرحلة الرابعة: مرحلة الأمر العام بالقتال ٢٣٩ المبحث الثالث: السرايا والغزوات قبل بدر ٢٤٢ أولا: أسباب وقوع السرايا والغزوات ٢٤٤ ثانيًا: السرايا والغزوات قبل بدر ٢٤٥ ١- سرية سيف البحر ٢٤٥ ٢- سرية رابغ ٢٤٦ ٣- غزوة الخرار ٢٤٦ ٤- غزوة ودان ٢٤٦ ٥- غزوة بواط ٢٤٧ ٦- غزوة سفوان ٢٤٧ ٧- غزوة ذي العشيرة ٢٤٨ ٨- غزوة نخلة ٢٥٠ ثالثًا: السرايا وحركة الدعوة ٢٥٢ المبحث الرابع: غزوة بدر الكبرى ٢٥٣ أولا: أسباب الغزوة ٢٥٥ ثانيًا: موقف الفريقين قبل المعركة ٢٥٦ أ- موقف المسلمين ٢٦٥ ب- موقف القرشيين ثالثًا: أحداث المعركة ٢٧١ رابعًا: نتائج المعركة ٢٨٠ خامسًا: قريش والهزيمة ٢٨٤ سادسًا: المسلمون في إطار انتصار بدر ٢٨٦ ٢٨٦ ١- الاختلاف حول الغنائم ٢٨٨ ٢- الاختلاف في مصير الأسرى ٢٩١ ٣- الابتهاج بنصر الله ٢٩٣ ٤- تشريع زكاة وعيد الفطر ٢٩٣ سابعًا: بدر في رحاب القرآن الكريم ٢٩٣ ١- حديث ما قبل المعركة

стр. 785

الصفحة الموضوع ٢٩٥ ٢- الحديث عن المعركة ٢٩٦ ٣- حديث ما بعد المعركة ٢٩٦ ٤- توجيهات قرآنية تربوية المبحث الخامس: أحداث ما بين بدر وأحد ٣٠٢ أولا: محاولة قريش قتل النبي ٣٠٤ ثانيًا: غزوة بني سليم ٣٠٥ ثالثًا: غزوة السويق ٣٠٦ رابعًا: غزوة غطفان ٣٠٧ خامسًا: غزوة بحران ٣٠٨ سادسًا: سرية زيد بن حارثة ٣٠٩ سابعًا: غزوة بني قينقاع ٣١٣ ثامنًا: قتل النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط ٣١٤ تاسعًا: قتل كعب بن الأشرف ٣١٦ عاشرًا: أهم أحداث المجتمع الإسلامي ٣١٧ حادي عشر: حركة الدعوة بين بدر وأحد ٣٢٠ المبحث السادس: غزوة أحد ٣٢١ أولا: أسباب الغزوة ٣٢٢ ثانيًا: موقف أطراف معركة أحد ٣٢٢ ١- موقف المشركين ٣٢٩ ٢- موقف المسلمين ٣٣٧ ثالثًا: أحداث المعركة ٣٣٧ المرحلة الأولى: انتصار المسلمين ٣٤٢ المرحلة الثانية: هزيمة المسلمين ٣٤٥ المرحلة الثالثة: الصمود الإسلامي ٣٦١ رابعًا: نتائج المعركة ٣٦٨ خامسًا: الآيات الربانية الخارقة في أحد ٣٧١ سادسًا: أحد في رحاب القرآن الكريم ٣٨٠ سابعًا: أحد وحركة الدعوة ٣٩٠ المبحث السابع: أحداث ما بين أحد والأحزاب ٣٩٢ أولا: غزوة حمراء الأسد ٣٩٦ ثانيًا: سرية أبي سلمة ﵁ ٣٩٨ ثالثًا: بعث عبد الله بن أنيس رضي الله عنه

стр. 786

٣٩٩ رابعًا: بعث الرجيع ٤٠١ خامسًا: سرية عمرو بن أمية لقتل أبي سفيان ٤٠٣ سادسًا: وقعة بئر معونة ٤٠٧ سابعًا: غزوة بني النضير ٤١٢ ثامنًا: غزوة نجد ٤١٣ تاسعًا: غزوة بدر الثانية ٤١٥ عاشرًا: غزوة دومة الجندل ٤١٦ حادي عشر: أهم الأحداث الاجتماعية بين أحد والأحزاب ٤١٨ ثاني عشر: حركة الدعوة بين أحد والأحزاب ٤٢١ المبحث الثامن: غزوة الأحزاب ٤٢٤ أولا: وقت الغزوة ٤٢٥ ثانيًا: تجمع الأحزاب ٤٢٩ ثالثًا: استعداد المسلمين للأحزاب ٤٣٢ رابعًا: سير القتال ٤٤٣ خامسًا: الآيات الربانية الخارقة في يوم الخندق ٤٤٥ سادسًا: حركة الدعوة خلال أيام الخندق ٤٤٩ سابعًا: الأحزاب في رحاب القرآن الكريم ٤٥٣ المبحث التاسع: أحداث ما بين الأحزاب والحديبية ٤٥٦ أولا: غزوة بني قريظة ٤٦٥ ثانيًا: قتل ابن أبي الحقيق ٤٦٧ ثالثًا: سرية محمد بن مسلمة ٤٦٨ رابعًا: غزوة بني لحيان ٤٦٩ خامسًا: غزوة الغابة ٤٧٠ سادسًا: سرية عكاشة بن محصن إلى الغمر ٤٧٠ سابعًا: السرايا إلى ذي القصة ٤٧١ ثامنًا: سرية زيد بن حارثة ﵁ ٤٧٣ تاسعًا: غزوة بني المصطلق ٤٧٧ عاشرًا: السرايا بعد غزوة بني المصطلق ٤٧٨ حادي عشر: حركة الدعوة خلال المرحلة ما بين الأحزاب والحديبية ٤٨٣ المبحث العاشر: غزوة الحديبية ٤٨٤ أولا: أسباب الغزوة

стр. 787

٤٨٤ ثانيًا: التحرك للعمرة ٤٨٦ ثالثًا: المفاوضات مع قريش ٤٩١ رابعًا: الصلح ٤٩٢ خامسًا: موقف المسلمين من الصلح ٤٩٧ سادسًا: موقف المسلمين بعد توقيع الصلح ٥٠٠ سابعًا: عدم رد المؤمنات المهاجرات ٥٠١ ثامنًا: فراق الكافرات ٥٠٢ تاسعًا: أهم ما في الحديبية من حكم ٥٠٦ المبحث الحادي عشر: الأحداث بين صلح الحديبية وفتح مكة ٥٠٧ أولا: هدوء جبهة قريش وظهور مفرزة أبي بصير ٥١١ ثانيًا: العمل في المحيط العام وإرسال الرسائل ٥١٥ ١- كتاب النبي ﷺ إلى النجاشي ٥١٦ ٢- كتاب النبي ﷺ إلى المقوقس ٥١٧ ٣- كتاب النبي ﷺ إلى كسرى فارس ٥١٧ ٤- كتاب النبي ﷺ إلى قيصر الروم ٥٢٠ ٥- كتاب النبي ﷺ إلى المنذر بن ساوى ٥٢١ ٦- كتاب النبي ﷺ إلى هوذة صاحب اليمامة ٥٢١ ٧- كتاب النبي ﷺ إلى الحارث صاحب دمشق ٥٢١ ٨- كتاب النبي النبي ﷺ إلى ملك عمان وأخيه ٥٢٢ ٩- الدعاة حملة الرسائل ٥٢٨ ثالثًا: القضاء على إرهاب اليهود في خيبر وما حولها ٥٢٩ ١- حصون خيبر ٥٣٠ ٢- تحرك المسلمين نحو خيبر ٥٣٤ ٣- اقتحام الحصون ٥٣٨ ٤- نهاية غزوة خيبر ٥٣٩ ٥- في أعقاب خيبر ٥٤٣ ٦- تطهير الجبهة الشمالية من أتباع خيبر ٥٤٤ رابعًا: مواجهة القبائل المتمردة ٥٤٥ ١- غزوة ذات الرقاع ٥٤٧ ٢- سرية غالب إلى بني الملوح ٥٤٧ ٣- سرية عمر بن الخطاب إلى تربة ٥٤٧ ٤- سرية بشير بن سعد إلى بني مرة

стр. 788

الصفحة الموضوع ٥٤٨ ٥- سرية غالب بن عبد الله إلى الميفعة ٥٤٨ ٦- سرية عبد الله بن رواحة إلى ضواحي خيبر ٥٤٩ ٧- سرية بشير بن سعد إلى يمن وجبار ٥٤٩ ٨- سرية أبي حدرد إلى الغابة ٥٤٩ ٩- سرية أبي بكر إلى بني هلال ٥٥٠ ١٠- سرية غالب بن عبد الله إلى بني مرة ٥٥١ خامسًا: تطبيق بنود صلح الحديبية وأداء العمرة ٥٥١ ١- عمرة القضاء ٥٥٦ ٢- سرية ابن أبي العوجاء ٥٥٦ ٣- سرية غالب بن عبد الله ٥٥٦ ٤- سرية ذات أطلح ٥٥٧ ٥- سرية ذات عرق ٥٥٧ ٦- سرية شجاع بن وهب إلى السبى ٥٥٧ ٧- سرية قطبة بن عامر إلى خثعم ٥٥٨ سادسًا: بدء مواجهة الرومان والقبائل التابعة لها ٥٥٨ ١- سرية مؤتة ٥٦٣ ٢- غزوة ذات السلاسل ٥٦٤ ٣- سرية الخبط ٥٦٧ ٤- سرية أبي قتادة إلى خضرة ٥٦٧ سابعًا: حركة الدعوة في مرحلة ما بين الحديبية وفتح مكة ٥٧٠ المبحث الثاني عشر: فتح مكة ٥٧١ أولا: فتح مكة ٥٧١ ١- سبب فتح مكة ٥٧٣ ٢- محاولة أبي سفيان تجديد الصلح ٥٧٥ ٣- استعداد المسلمين لفتح مكة ٥٧٨ ٤- الجيش الإسلامي يتحرك نحو مكة ٥٨٤ ٥- مكة تحت القيادة الإسلامية ٥٩٢ ثانيًا: تطهير مكة وما حولها من الأصنام ٥٩٦ ثالثًا: غزوة حنين ٥٩٦ ١- استعداد المشركين للحرب ٥٩٧ ٢- استعداد المسلمين للقتال ٥٩٨ ٣- القتال

стр. 789

الصفحة الموضوع ٤- تعقب الفارين ٦٠٠ ٥- غزو الطائف ٦٠١ ٦- توزيع الغنائم ٦٠٢ ٧- العودة إلى المدينة ٦٠٧ المبحث الثالث عشر: الاستقرار العام في الجزيرة ومواجهة غير العرب ٦٠٨ أولا: بعث عمال الصدقات ٦١٠ ثانيًا: إرسال الدعاة ٦١٣ ثالثًا: تسيير السرايا للخارجين على النظام ٦١٨ رابعًا: غزوة تبوك ٦١٨ ١- استعداد المسلمين للغزوة ٦٢٤ ٢- نتائج الغزوة ٦٢٦ ٣- موقف المنافقين بعد الغزوة ٦٣٠ ٤- الثلاثة الذين تخلفوا ٦٣٤ المبحث الرابع عشر: السرايا والغزوات في الميزان ٦٣٤ ١- الجهاد ضرورة عامة ٦٣٧ ٢- الجهاد يحمي حرية الإنسان ٦٤٠ ٣- الجهاد يصون كرامة الإنسان ٦٤٢ ٤- الجهاد يبرز إيجابية الإنسان ٦٤٣ ٥- الواقعية في تشريع الجهاد ٦٤٥ ٦- ظهور فقه الإسلام في الجهاد ٦٤٨ المبحث الخامس: وجاء نصر الله ٦٤٨ أولا: تتابع مجيء الوفود إلى المدينة ٦٥٩ ثانيًا: نظام استقبال الوفود ٦٦٤ ثالثًا: حج أبي بكر وإعلان نهاية الوثنية ٦٦٦ رابعًا: حجة الوداع ٦٧٤ خامسًا: آخر بعوث النبي ﷺ بعث أسامة ٦٧٥ المبحث السادس عشر: انتقال الرسول ﷺ إلى الله تعالى الفصل الثالث: ركائز الدعوة المستفادة من المرحلة المدنية ٦٨٩ تمهيد

стр. 790

٦٩٠ المبحث الأول: ضرورة بناء قاعدة ٦٩١ ١- إيجاد الأمة القوية ٦٩٣ ٢- التزام الأمة بالإسلام ٦٩٦ ٣- صيانة ثوابت الأمة ٧٠٢ المبحث الثاني: "الاهتمام بمعرفة الواقع العالمي" ٧٠٩ المبحث الثالث: "أهمية التطابق التام بين المسلم والإسلام" ٧٢١ المبحث الرابع: ضرورة الفصل بين الإسلام وغيره ٧٢٦ الخاتمة ٧٢٩ الفهرس وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين