Полный текст (465 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
هشام. واختضعت معناه تذللت. (وقوله) تأجج أي تتقد والشواظ لهب النار. (وقوله) في نسب النصر بن الحارث بن كلدة بن علقمة، كذا وقع هنا والصواب ابن علقمة بن كلدة. (وقوله) : فحدثهم عن رستم الشيذ. الشيذ بلغة فارس شعاع الشمس، وهم ينسبون إليه كل جميل، وهو بذال معجمة. (وقول) أبي ذؤيب في بيته: ولا تك محصباً. قد فسره ابن هشام، وشكاتها شدتها ويروى: ولاتك محضأ. والمحضأ العود الذي تحرك به النار وتلتهب. يقال حضات النار احضؤها إذا ألهبتها. قال الشاعر:
ونار قد حضأتُ بعيدَ وهنْ ... بدارٍ ما أريدُ بها مقاما
(وقوله) : فتفل في وجهه ففعل ذلك عدو الله عقبة بن أبي معيط. قال النقاش في كتابه: ذكر أنه رجع بعد ما خرج من فيه إلى وجهه، فعاد فيه برصاص. (وقوله) : عجوة يثرب بالزبد. العجوة ضرب من التمر. (وقوله) : لنتزقمنها، معناه لنبتلعها. (وقول) الشاعر في بيته: فهو في بطنه صهر. معناه ذائب. (وقول) الشاعر: شاب بالماء منه مهلاً كريهاً. شاب معناه خلط. (وقوله) أيضاً. ثم عل المتون
стр. 107
بعد النهال. العلل الشرب بعد الشرب، والمتون الظهور، والنهال جمع نهل وهو الشرب الأول. (وقوله) : في نسب كليب بن وهب بن أبى كثير بن عبد. ليس وهب هنا بابن أبي كثير بل هو أخوه، وهما يحيى أخوهما بنو عبد بن قصي، قاله ابن الدباغ وقد تقدم التنبيه عليه قبل هذا. (وقوله) : حتى شري أمرهما. معناه تفاقم وتعاظم، يقال شري الشيء إذا زاد.
تفسير غريب أبيات أبي طالب
(قوله) : لفي روضة ما إن يسام المظالما. يسام معناه يكلف. (وقوله) : ثبت سوادك. السواد هنا الشخص، والمواسم جمع موسم وهو الاجتماع في مواطن الحج المشهورة، وقد تكون المواسم عندهم الاجتماع في أسواقهم المشهورة التي يجتمعون فيها كل عام مثل عكاظ ومجنة واشباههما. والخسف الذل. (وقوله) : نبزي. أي نسلب ونغلب عليه. والقاتم المسود من كثر الغبار. (وقوله) : وتكسب المعدوم. قال ابن سراج: المعدوم هنا المال النفيس، والخطام حبل يشد
стр. 108
على مقدم أنف البعير، والحجون موضع بأعلى مكة، وخطمه مقدمه.
تفسير غريب قصيدة أبي طالب
(قوله) : ألا هل أتى بحرينا صنع ربنا. البحري هنا يريد به من كان هاجر من المسلمين إلى الحبشة في البحر، وأورد معناه ارفق، والقرقر اللين السهل، والمقلد العنق. ويظعن معناه يرحل، والفرائص جمع فريصة وهي بضعة في مرجع الكتف ترعد إذا فزع الإنسان، وحراث معناه مكتسب. (وقوله) : أيتهم. معناها يأتي تهامة وهي ما انخفض من أرض الحجاز، وينجد يأتي نجداً وهو ما ارتفع من ارض الحجاز، والأخشبان جبلان بمكة، وكتيبة جيش، وحدج كثرة. واصل الحدج صغار الحنظل والخشخاش، فشبه كثرتهم به، ومرهد رمح لين ومن رواه مهرداً فمعناه الرمح الذي إذا طعن به وسع الخرق. ومن رواه مزهداً بالزاي فهو ضعيف لا معنى له، إلا أن يراد به الشدة على معنى الاشتقاق. (وقوله) : فمن ينش. أراد ينشأ فحذف الهمزة. وأتلد معناه أقدم، والخير الكرم، والمفيضون هنا الضاربون بقداح المسير، والملأ جماعة الناس
стр. 109
وأشرافهم. والمقاولة الملوك، ورفرف الدرع ما فضل من ذيلها، وأحرد بطيء المشي لثقل الدرع التي عليه، وجل الخطوب معظمها، والجلي أيضاً الأمر العظيم. (وقوله) : سيم. معناه كلف، والخسف الذل، ويتبرد يتغير إلى السواد، والنجاد حمائل السيف. (وقوله) : على مقرى الضيوف. يعني على طعامهم والقرى ما تيصنع للضيف من الطعام، والأنباء القبائل المختلطة، وألظ لزم وألح، وفي الحديث ألظوا بياذا الجلال والإكرام أي ألزموا. (وقوله) : لو تكلمت اسود. اسود هنا اسم رجل، وأراد: يا أسود، وهو مثل يضرب للقادر على الشيء ولا يفعله.
تفسير غريب أبيات حسان
(قوله) : أعيني ألا ابكي سيد الناس واسفحي. اسفحي أي أسيلي الدمع.
(وقوله) : وإن أنزفته. أي أنفذته، ومشاعر الحج هي مناسكه المشهورة. (وقوله) : هو الموفي بخفرة جاره. الخفرة هنا العهد، وتذمم أي طلب الذمة وهي العهد. (وقوله) : ألين شيمةً، أي طبيعة. (وقوله) : قد أعضل بنا، أي اشتد أمره. يقال أعضل الأمر إذا اشتد ولم يوجد
стр. 110
له وجه ومنه الداء المعضل. (وقوله) : حشوت في أذني كرسفاً. الكرسف القطن. (وقوله) : حتى إذا كنت بثنية تطلعني على الحاضر. الثنية الفرجة بين جبلين، والحاضر القوم النازلون على الماء، والوشل الماء القليل. (وقوله) : ثم استبل منها. يقال بل وأبل واستبل المريض من مرضه إذا أفاق.
تفسير غريب قصيدة الأعشى
(قوله) : ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا. الأرمد الذي يشتكي عينيه من الرمد، والسليم الملدوغ، والمسهد الذي منع النوم، والخلة الصداقة، ويروى صحبة وهو معلوم، ومهدد اسم امرأة وهو غير مصروف، واليافع الذي قارب الاحتلام، والعيس الإبل البيض الكرام يخالطها حمرة، والمراقيل من الإرقال وهو السرعة في السير. (وقوله) : تغتلي، أي يزيد بعضها على بعض في السير، والنجير موضع بحضرموت من اليمن، وصرخد، موضع بالجزيرة، ويممت أي قصدت، وأصعد أي ذهب، والنجاء السرعة، والخناف أن تلوي يديها في السير من النشاط، والأحرد الذي لا ينبعث في المشي
стр. 111
ويعتقل. وقوله: عجرفية معناه جفاء وتخليط في المشي، وهجرت مشت في الهاجرة وهي القائلة، والحرباء دويبة أكبر من العظاءة تعلو أعلى شجر وتستقبل الشمس بوجهها حيث دارت، والأصيد الذي لا يعطف عنقه تكبراً أومن داء أصابه. (وقوله) : لا آوي معناه لا أشفق ولا أرحم، ويروى لا أرثي وهو بمعناه. والندى بالنون الجود وبالياء من اليد، وهي النعمة هنا. (وقوله) أغار أي بلغ الغور وهو ما انخفض من الأرض، وأنجد بلغ النجد وهو ما ارتفع من الأرض، وترصد معناه تعد، والنصب حجارة كانوا يذبحون لها، والسر النكاح هنا، والتأبد التغرب والبعد عن النساء، ولذلك قيل للوحش أوابد، والبائس هنا الفقير. (وقوله) : ذي ضرارة، أي مضطر، ويروى ذي ضرورة وهو بمعناه، ويروى أيضاً ذي ضراعة، والضراعة الذل، والضارع الذليل. (وقوله) : يؤديني معناه بمعنى يعينني وينصفني. (وقوله) : وما في وجهه من رائحة، أي من قطرة دم. وانتفع لونه، أي تغير ويروى امتقع بالميم وهو بمعناه. (وقوله) : ما رأيت مثل هامته ولا قصرته. الهامة الرأس والقصرة أصل العنق. (وقوله) : لم نأل
стр. 112
أنفسنا خيراً. أي لم نقصرها عن بلوغ الخير. يقال ما ألوت أن فعلت كذا وكذا أي ما قصرت. (وقول) لبيد في شعره: وصاحب ملحوب فجعنا بيومه. ملحوب والرداع موضعان. (وقول) الكميت في شعره: وكان أبوك م العقائل. العقائل هنا جمع عقيلة وهي ها هنا المرأة الكريمة وأراد من العقائل فحذف النون. وقول أمية في شعره: يحمي الحقيق إذا ما احتدمن. احتدمن معناه ألهبن الجري وأكثرنه، والجلال جمع جل.
انتهى الجزء الخامس بحمد الله وعونه.
стр. 113
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وسلم
الجزء السادس
تفسير غريب حديث الإسراء
(قوله) : فوضع جبريل يده على معرفته. المعرفة اللحم الذي ينبت عليه شعر العرف، والضرب من الرجال الخفيف اللحم، والجعد المتكسر الشعر، والأقنى المرتفع قصبة الأنف، وشنوءة قبيلة من الأزد، والخيلان جمع خال وهو الشامة السوداء. (وقوله) : كأنه خرج من ديماس. الديماس هنا الحمام. (وقوله) : لم يكن بالطويل الممغط بالغين المعجمة هو الممدد وكذلك هو بالعين مهملة. وقال أبو علي الغساني: الممعط بالعين المهملة هو المضطرب الخلق، والقطط هو الشديد جعودة الشعر. (وقوله) : رجلاً. يعني مسرح الشعر. والمطهم العظيم الجسم، والمكلثم
стр. 114
المستدير الوجه في صغر. وقوله مشوباً أي مشوباً بحمرة. وأدعج، أسود العينين، وأهدب الأشفار، طويلها. والمشاش، عظام رؤوس المفاصل. والكند ما بين الكتفين، والمسربة الشعر الذي يمتد من الصدر إلى السرة، والأجرد القليل شعر الجسم. وشئن غليظ. (وقوله) : إذا مشى تقلع، أي لم يثبت قدميه. وأصل اللهجة طرف اللسان، ويكنى بصدق اللهجة عن الصدق، والذمة العهد، (وقوله) ألينهم عريكة، أي أحسنهم معاشرة. وأصل العريكة لحم ظهر البعير، فإذا لانت سهل ركوبه. (وقوله) : بديهة. أي ابتداء (وقوله) : أهبنا معناه أيقظنا، والأوراق الذي لونه بين الغبرة والسواد، ويرقاء فيها ألوان مختلفة. وخبت النار إذا سكن لهيبها، ومشافر الإبل. شفاهها، والأفهار جمع فهر وهو حجر على مقدار ملء الكف، والإبل المهيومة هي العاطشة، والهيام داء يصيب الإبل في أجوافها فلا تروى من الماء، والغث الضعيف المهزول. (وقوله) : فأكل حرائبهم. الحرائب جمع حريبة وهي المال. (وقوله) : عظيم العثنون. معناه عظيم اللحية، واللعس في الشفاه
стр. 115
حمرة تضرب إلى السواد، والطلاطلة في الأصل هي الداهية. والجبن انتفاخ البطن من داء. (وقوله) : يجر سبله. قال ابن هشام سبله فضول ثيابه. وانتفض الجرح إذا تجدد بعد ما دمل وبرئ. (وقوله) : وعقري عند أبي أزيهر الدوسي العقر هنا هو دية الفرح المغصوب. (وقول) : عبد الله بن أمية في شعره: وإني زعيم أن تسيروا فتهربوا. الزعيم هنا الضامن، والجزع والجزعة جانب الوادي، وقيل هو منقطعه، وأطرقاً اسم واد. (وقول) : الجون بن أبي الجون في شعره: ويصرع منكم مسمن، المسمن السمين، وأراد به هنا الظاهر في الناس. (وقوله) : قسراً. أي قهراً والمشارب جمع مشربة وهي الغرفة، والخزير حساء يتخذ بشحم، وبعضهم يقول: هو ماء النخالة بشحم أيضاً. (وقول) الجون في أبيات له أيضاً. كثير البلابل. البلابل وساوس الأحزان. (وقوله) فنحن خلطنا الحرب بالسلم. السلم والسلم بكسر السين وفتحها هو الصلح، وأم معناه قصد. (وقوله) في أبيات له أيضاً: بها يمشي المعلهج والمهير. المعلهج هنا المطعون
стр. 116
عليه في نسبه وهو الأحمق أيضاً. والمهير الصحيح النسب، يريد، أن أمه حرة بمهر، وأرسى أي استقر وثبت، ورسى كذلك. وثبير جبل بمكة، والذعاف الذي فيه السم، والبهير من البهر، وهو علو النفس. (وقوله) : مسلخباً. أي ممتداً وبالحاء المهملة ذكره صاحب كتاب العين لا غير. (وقوله) : عند وجبته. أي سقطته ووجب الحائط إذا سقط، ووجبت الشمس سقطت، والخور الغزيرات اللبن، (وقوله) : أقذع فيه، معناه أفحش في المقال. (وقوله) : يعير أبا سفيان خفرته. يعني نقص عهده. (وقول) حسان في أبياته: غدا أهل ضوجي ذي المجاز كليهما. الضوج ما انعطف من الوادي، وذو المجاز سوق من أسواق العرب، والمغمس موضع، والعير الحمار، والذمار ما تحق حمايته، وتخب من الخبب وهو ضرب من السير. ومعتبط دم طري. (وقول) ضرار بن الخطاب في شعره: إذا هن شعث عواطل. الشعث المتغيرات في الشعر، وعواطل لا حلي عليهن. والشعاب هنا جمع شعبة وهو مسيل الماء في أعلى قرارة الرمل. والشراج مسائل الماء في الحرة، والقوابل التي تقابل بعضها بعضاً. والونى ضعف وفتر، والونى الضعف والفتور، ونصل السيف
стр. 117
حده. (وقوله) يبتزوننا. معنا يسلبوننا ويغلبوننا عليه. والشحط البعد. والشطط تجاوز القدر. (وقوله) يمرط ثياب الكعبة، معناه يمزق. (وقوله): فيذئرهم ذلك. قال ابن هشام يريد يحرش بينهم، وفي الحديث ذئر النساء على الرجال فأمر بضربهن. والحبلة طاقات من قضبان الكرم. والعتبى الرضى. ونينوى مدينة، ورويت هنا نينوى بضم النون الثانية ونينوى بفتحها والفتح أشهر. (وقوله) غديرتان، أي ذؤابتا شعر. (وقوله) أفنهدف معناه نصيرها
هدفاً، والهدف الغرض الذي يرمى عليه السهام. (وقول) سويد ابن صامت في شعره: ساءك ما يفري. أي ما يقطع في عرضك، والمأثور السيف الموشى، والثغرة الحفرة التي في الصدر، وتبتري تقطع، والعقب عصب الظهر، والنظر الشزر هو نظر العدو. (قوله) فرشني. معناه قوني، وبريتي أضعفتني. (وقوله): ونافر رجلاً، معناه حاكم. (وقوله) ثم أحد بني زعب بن مالك. وقع هنا بالروايات الثلاث، بفتح الزاي وضمها وكسرها، والعين مهملة، وزغب بالزي المكسورة والغين المعجمة، قيده الدارقطني وذكر أن الطبري حكاه كذلك.
стр. 118
(وقول) سويد أيضاً في شعره بعد هذا: كمن كنت تردي بالغيوب وتختل، تردي معناه تهلك، وتختل معناه تخدع. (وقوله) مجلة لقمان. المجلة الصحيفة هذا هو أصلها، وبعاث موضع كانت فيه حرب بين الأوس والخزرج ويروى هنا بالغين المعجمة أيضاً ويصرف ولا يصرف. (وقوله) عزوهم، معناه غلبوهم، ومنه قوله تعالى: وعزني في الخطاب. (وقوله): في نسب أبي عبد الرحمن بن عمرو بن عمارة. روي ها هنا بفتح العين وتشديد الميم وبضمها وتخفيف الميم وعمارة بفتح العين وتشديد الميم قيده الدارقطني. (وقوله) فيه: من بني غضينة روي هنا بالباء والنون وبالنون هو الجيد ويقال غضيبة بالضاد معجمة والباء. (وقوله): قوقل به. قال ابن هشام القوقلة ضرب من المشي. (وقوله): في هزم النبيت، الهزم المنخفض من الأرض، والنبيت موضع. (وقوله) يقال له نقيع الخضمات، وقع في الرواية هنا بالباء والنون والصواب بالنون وهو موضع يستنقع فيه الماء، والنقيع بالنون أيضاً البئر، والخضمات موضع، (وقول) أبي قيس بن الأسلت في شعره: يلف الصعب منها بالذلول، الذلول السهل اللين.
стр. 119
(وقوله) بذي شكول، أي موافقة، وهو جمع شكل، والجليل نبات يقال هو الثمام، والجيل الصنف من الناس، وترسف معناه تمشي مشي المقيد، ومذعنات منقادات، والجلول جمع جل وهو معروف. (وقوله) مما تمنع منه أزرنا. يعني نساءنا والمرأة قد يكنى عنها بالإزار. (وقوله) وأهل الحلقة. يعني السلاح. (وقوله) أبو الهيثم بن التيهان، كذا وقع هنا بتشديد الياء. قال ابن هشام: ويقال التيهان مخففاً. (وقوله): في نسب سعد بن عبادة بن حارثة بن أبي خزيمة، وقع في الرواية هنا حزيمة بحاء مهملة مفتوحة وزاي مكسورة، وخزيمة بخاء معجمة مضمومة وزاي مفتوحة، وحزيمة بالحاء المهملة المفتوحة والزاي المكسورة هو الصواب، وكذا قيده الدارقطني.
تفسير غريب أبيات كعب بن مالك
(قوله): فأبلغ أبياً أنه فال رأيه. فال معناه بطل. (وقوله): فلا ترعين أي لا تبقين، يقال: ما أرعى عليه أي ما أبقى عليه.
стр. 120
ويقال جدع أنفه أي قطعه، وإخفاره نقض عهده. ونافع أي ثابت. (وقوله): بمندوحة، أي بمتسع. (وقوله) يافع. أي موضع مرتفع. واليفاع ما ارتفع من الأرض. ومن رواه باقع فمعناه بعيد وهو مأخوذ من بقع الأرض، وخانع مقر متذلل. (وقوله) ضروح، أي مانع ودافع عن نفسه، ويقال ضرحت الدابة برجلها إذا ضربت بها. (وقوله): على نهكة الأموال، معناه على نقصها. (وقوله): ارفضوا معناه تفرقوا. وأحفظت معناه أغضبت، والحفيظة الغضب، (وقوله): فتنطس القوم الخبر. قال ابن هشام التنطس المبالغة. وقال رؤبة:
وقد أكونُ مرّةً نطّيساً ... طباً بأدواء الصبا نقريساً
وقال عمر بن الخطاب ﵁: لولا التنطس ما مسته النار، والنقريس نحو من النطيس. (وقوله): بأذاخر. أذاخر اسم موضع، والنسع الشرك الذي يشد به الرحل. (وقوله): وفيهم رجل أبيض شعشاع. قال ابن هشام: الشعشاع الطويل، قال رؤبة: يمطوه من شعشاع عير مؤدن، يمطوه يمده يعني طول عنق البعير، وعير مؤدن أي قصير،
стр. 121
ويروى غير بالغين معجمة وكذا وقع في رجز رؤبة ووقع هنا بالعين مهملة. لكمه إذا ضربه بجمع كفه وقد تقدم. ويسحبونني معناه يجرونني. وأوى معناه أشفق ورحم. (وقول) ضرار بن الخطاب في شعره: تداركت سعداً عنوة، أي قهراً. (وقوله): طلت هناك جراحه، أي أبطلت. (وقوله): وكان حرياً، أي حقيقاً. وقد يروى هنا بالوجهين، ويروى أيضاً وكانت جراحاً.
تفسير غريب أبيات حسان
(قوله): على شرف البرقاء حسراً. البرقاء موضع، وحسراً معيبة، والريط الملاحف البيض، واحدتها ريطة. والأنباط قوم من العجم، والوسنان النائم، وكسرى ملك الفرس، وقيصر ملك الروم، والثكلى المرأة الفاقدة ولدها. ومحفر مصدر، ومحفر مكان، والنحر الصدر، والعذر جمع عذرة ويعني به هنا الحدث. (وقول) عمرو بن الجموح في رجزه: وسط بئر في قرن. القرن الحبل. (وقوله): مستدن
стр. 122
معناه ذليل مستعبد. (وقوله): في نسب نهير بن الهيثممن آل السؤاف يقال أصاب الإبل السؤاف أي الهلاك، والسواف ها هنا اسم علم لموضع. (وقوله): من أطم من آطامها، الأطم الحصن. (وقوله): في نسب عقبة بن عمرو بن عسيرة بن جدارة، يروى هنا بفتح الجيم وكسرها، ويروى أيضاً خدارة بخاء معجمة مضمومة وهو أخو خدرة الذي ينسب إليه أبو سعيد الخدري، وبالجيم قيده الدارقطني. (وقوله): وثروة بن عمرو بن ودفة بن عبيد. ذكره ابن إسحاق أعني وذفة بذال معجمة. قال ابن هشام: ويقال وذفة بدال مهملة. قال الشيخ الفقيه أبو ذر ﵁: من رواه بالذال المعجمة فهو من توذف في مشيته إذا تبختر، ويقال إذا أسرع، ومن روا بالدال المهملة، فهو من ودفت الشحمة إذا قطرت، واستودفتها أنا، وبالدال المهملة، ذكره صاحب كتاب العين. قال: ودفة اسم رجل. وقال ابن طريف، ودف المطر وغيره ودفاً قطر. وقد قالوا أيضاً وذف بالذال المعجمة بذلك المعنى. (وقوله):
стр. 123
في نسب خديج بن سلامة بن الفرافر، يروى بالفاء والقاف وبالقاف قيده الدارقطني لا غير.
انتهى الجزء السادس بحمد الله وعونه
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم
стр. 124
الجزء السابع
(قوله): وكانت قريش قد اضطهدت من أتبعه، معناه قد أذلت واستصغرت، (وقوله): فخرجوا إرسالاً يعني في أثر جماعة (قوله): تخفق أبوابها يباباً، اليباب القفر (وقول) عتبة بن ربيعة في بيته: ستدركها النكباء والحوب، الحوب هنا التوجع والتحنن، وهو أيضاً الإثم، وقد يكون بمعنى الحاجة أيضاً، (وقوله) وآمنة بنت رقيش، قال الوقشي: صوابه أميمة بدل آمنة (وقول) أبي أحمد بن جحش، في أبياته: وخف قطينها، القطين المقيمون بالموضع.
تفسير غريب أبيات لأبي أحمد بن جحش أيضاً
(قوله): بذمة من أخشى بغيب وأرهب، الذمة العهد
стр. 125
ويمم أقصد (وقوله) لتنأى أي لتبعد، والمظنة موضع موقع الظن، والوتر طلب الثأر، (وقوله) : نأبها، أي بعدها، والرغائب العطايا الكثيرة، وملحب طريق بين، وأعبوا اجتمعوا وكثروا، وأحلبوا بالحاء المهملة، معناه أعانوا، ومن رواه بالجيم فمعناه أعاثوا وصاحوا، والفوج الجماعة من الناس، (وقوله) : فحانوا من الحين وهو الهلاك، معناه هلكوا، ويروى ولا يحابوا وهو معلوم، (وقوله) : ورعنا إلى قول النبي محمد ﷺ رعنا معناه رجعنا، ونمت نتقرب، وتزايلوا أي تفرقوا، (وقوله) : التناضب من أضاة بني غفار، التناضب بضم الضاد، يقال: هو اسم موضع: ومن رواه بالكسر فهو جمع تنضب، وهو شجر واحدته تنضبة وقيده الوقشي التناضب بكسر الضاد كما ذكرنا، والأضاة الغدير يجتمع من ماء المطر، ويمد ويقصر كما ذكرنا، وسرف موضع بين مكة والمدينة، والمروة الحجر، والصعلوك الفقير.
(وقوله) : وأنسة وأبو كبشة موليا رسول الله ﷺ ، قال ابن هشام: أنسة حبشي وأبو كبشة فارسي، (وقوله) : وخباب مولى عتبة، كذا وقه هنا بفتح
стр. 126
الخاء بالخاء المعجمة المفتوحة والباء المشددة، قيدة الدارقطني، (وقوله) : ونزل العزاب من المهاجرين، قال الوقشي: صوابه الأعزاب، (وقوله) : ة عن مجاهد بن خبير أبي الحجاج، كذا وقع هنا وروى أيضاً ابن حبر وهذا هو الصحيح.
(وقوله) : في هيئة شيخ جليل، أي مسن، (وقوله) : عليه بته البت الكساء (وقوله) : نسيباً وسيطاً الوسيط هنا الشريف في قومه، وتسجى بالثوب إذا غطى به جسده ووجهه، (وقوله) : كجنان الأردن، الأردن مدينة بالشام قال الشاعر: حنت قلوصي أمس بالأردن (وقوله) : فأخذ حفنة من تراب، الحفنة ٠. ٣٠ مقدار ملء الكف، (وقوله) : فنسيت أن تجعل لها عصاماً العصام ما تعلق به السفرة وغيرها.
ذكر حديث أم معبد وتفسير غريبه
قال الشيخ الفقيه أبو ذر ﵁: حدثنا الحافظ المحدث أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله الأزدي رحمة الله، قال: حدثنا الفقيه القاضي أبو بكر بن مدبر، قال: حدثنا الحافظ أبو علي الحسين بن محمد الغساني عن القاضي أبي عمر بن الحذاء عن عبد الوارث بن سفيان، قال: أبو علي وقد حدثني به
стр. 127
أيضاً الحافظ أبو عمر بن عبد البر عن عبد الوارث، قال: حدثنا أبو محمد قاسم بن إصبغ عن أبي محمد عبد الله بن مسلم عن سليمان بن الحكم، قال أبو محمد قاسم بن إصبغ، وقد حدثني به أيضاً سليمان بن الحكم المذكور بعرفة.. قال: حدثني أخي أيوب بن الحكم عن حزام بن هشام عن أبيه هشام بن حبيس عن أبيه حبيس بن خالد صاحب رسول الله ﷺ وهو أخو أم معبد واسم أم معبد عاتكة بنت خالد الخزاعية، في ما ذكره العقيلي أن رسول الله صلى اله عليه وسلم حين خرج من مكة خرج منها مهاجراً إلى المدينة وأبو بكر ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة، ودليلهما الليثي عبد الله بن أريقط، فمروا على خيمتي أم معبد، وكانت برزة جلدة، تحتبي بفناء القبة، ثم تسقي وتطعم فسألوها لحماً وتمراً يشترونه منها فلم يصيبوا عندها شيئاً، وكان القوم مرملين مشتين ويروى مسنتين، فنظر رسول الله ﷺ إلى شاة بكسر الخيمة فقال: ما هذه الشاة يا أم معبد؟ قالت شاة خلفها الجهد عن الغنم، فقال: هل بها من لبن، قالت: هي أجهد من ذلك، قال أتأذنين لي أن أحلبها قالت بأبي أنت وأمي إن رأيت بها حلباً فأحلبها فدعا بها رسول الله ﷺ فسمح بيده ضرعها، فسمى الله تعالى ودعا لها في شأنها فتفاجت
стр. 128
عليه، ودرت واجترت ودعا بإناء يربض الرهط، فحلب فيه ثجا، حتى علاه الهباء ثم سقاها حتى رويت، وسقى أصحابة حتى رووا، وشرب آخرهم، ثم أراضوا ثم حلب فيه ثانياً بعد بدء حتى ملأ الإناء، ثم غادره عندها، ثم بايعها يعني على الإسلام، ثم ارتحلوا عنها، فما لبثت حتى جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزاً عجافاً تشاركن هزلاً، لحمهن، قليل، فلما رأى أبو معبد اللبن عجب، وقال: من أين لك هذا ي أم معبد، والشاة عازب حيالٌ، ولا حلوب في البيت، قالت: لا والله إلا انه مر بنا رجل مبارك، من حاله ٣٠ ظ، كذا وكذا، وقال: صفيه يا أم معبد قالت: رأيته رجلاً ظاهر الوضاءة أبلج الوجه، حسن الخلق، لم يعبه نحله، ولم يزر به صقله، وسيماً جسيماً، في عينيه دعج، وفي أشفاره عطف، أو غطف الشك من أبي محمد بن مسلم، ويروى وطف، وفي صوته صحل، وفي عنقه سطع، وفي لحيته كثاثة أزج أقرن، إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سما وعلاه البهاء أجمل الناس وأبهاه من بعيد وأحسنه وأجمله من قريب، حلو المنطق، فضل لا نزر ولا هدر كأن منطقة خرزات نظم تحدرن ربعة، لا بأس من طول، ولا تقتحمه عين من قصر، غصن بين غصنين، فهو أنضر
стр. 129
منظراً، وأحسنهم قدراً له رفقاء يحفون به إن قال أنصتوا لقوله، أو أمر تبادروا إلى أمره، محفود محشود، لا عابس ولا معتد، قال أبو معبد: هذا والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة لقد هممت أن أصحبة ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلاً قال: فأصبح صوت بمكة عالٍ يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه وهو يقول:
جزى الله وربُّ النَّاسِ خيرَ جزائه ... رفيقين قالا خيمتي أمَّ معبدِ
هماَ نزلاها بالهدى فاهتدتْ به ... فقدْ فاز منْ أمسى رفيق محمَّدِ
فيا لقصيَّ ما زوى الله عنكمُ ... به من فعال لا يجارى وسؤددِ
ليهن بني كعبٍ مقامُ فناتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصدِ
سلوا أختكم عن شاتها وإنائها ... فإنَّكم إنْ تسألوا الشَّاةَ تشهدِ
دعاهاَ بشاةٍ حائلٍ فتحلذَبتْ ... لهُ بصريحٍ صرَّة الشاةِ مرفد
فغادرها وهناً لديها لحالبٍ ... يردَّدها في مصدرٍ ثمَّ موردِ
وزاد أبو عمر بن عبد البر، ﵀، بعد هذا بسنده إلى قاسم بن إصبغ، قال: فلما سمع حسان بن ثابت بذلك قال يجاوب الهاتف:
لقد خآبَ قومٌ عنهم نبيهم ... وقدَّس من يسري إليهم ويغتدي
стр. 130
ترحَّل عن قوم فضلَّتْ عقولهم ... وحلَّ على قومٍ بنورٍ مجدَّد
هداهمْ به بعدَ الضَّلالةِ ربُّهم ... وأرشدهم منْ يتبع الحقَّ يرشدِ
وهل يستوي ضلاَّلُ قومٍ تسفهوا ... وهادٍ به نالَ الهدى كلُّ مهتدِ
لقد نزلتْ منهُ على أهلِ يثربٍ ... ركابُ هدىً حلَّتْ عليهم بأسعدِ
نبيٌّ يرى ما يرى النَّاسُ حولهُ ... ويتلو كتابَ الله في كلَّ مسجدِ
وإن قال في يوم مقالةَ غائبٍ ... فتصديقه في اليوم أو في ضحى الغدِ
ليهنَ أبا بكرٍ سعادةَ جدَّه ... بصحبةِ من يسعدِ الله يسعدِ
ليهن بني كعبٍ مقامُ فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصدِ
تفسير غريب هذا الحديث
(قوله) : وكانت برزة، البرزة المرأة التي طعنت في السن فهي تبرز للرجال ولا تحتجب عنهم (وقوله) : جلدة أي جزلة، وصفها بالجزالة (وقوله) : يحتبي.
الاحتباء أن يشبك الرجل أصابع يديه ويجعلها على ركبتيه إذا قعد، وقد يحتبي بحمائل سيفه وبغيره (وقوله) : مرملين يقال أرمل الرجل إذا نفد زاده في سفر أو دخلوا في سنة الجدب والقحط، وكسر البيت جتنبه يقال بكسر الكاف وفتحها، والجهد المشقة
стр. 131
والضعف (وقوله) : فتفاجت أي فتحت رجليها للحلب، (وقوله) : يربض الرهط أي يبالغ في ريهم ويثقلهم حتى يلصقهم بالأرض، يقال ربضت الدابة وغيرها وأربضتها أي جعلتها تلصق بالأرض، والرهط ما بين الثلاثة إلى العشرة (وقوله) ثجاً أي سائلاً والماء الثجاج السائل، (وقوله) : علاه الهباء.
الهباء هنا بريق الرغوة ولمعانها (وقوله) : ثم أرضوا أي كرروا الشرب حتى بالغوا في الري يقال أراض الوادي إذا كثر ماؤه واستنقع، وكذلك الحوض وفي بعض روايات هذا الحديث: ثم أراضوا عللاً بعد نهل، ذكر ذلك ابن قتيبة والنهل الشرب الأول، والعلل الشرب الثاني (وقوله) : غادره أي تركه ومنه سمي الغدير لأن السيل غادره أي تركه، (وقوله) : عجافاً يعني ضعافاً (وقوله) : تشاركن هزلاً، أي تساوين في الضعف (وقوله) عازب أي بعيد المرعى، والحيال جمع حائل، وهي التي لم تحمل (وقوله) : ولا حلوب يعني شاة تحلب وقد يكون الحلوب واحداً وقد يكون جمعاً، (وقولها) : ظاهر الوضاءة، والوضاءة حسن الوجه ونظافته، ومنه اشتقاق الوضوء، (وقولها) : أبلح الوجه، يعني مشرق ٣١ ظ الوجه يقال تبلج الصبح إذا أشرق وأنار، (وقولها) : لم يعبه نحله يعني ضعفه
стр. 132
وضمره، وهو من الجسم الناحل، وهو القليل اللحم (وقولها) : ولم يزر، أي لم يقصر، والصقل والصقلة جلدة الخاصرة، تريد أنه ناعم الجسم، ضامر الخاصرة، وهذا من الأوصاف الحسنة، وفي بعض روايات هذا الحديث: لم تعبه ثجلة ولم يزر به صعلة فالثجلة عظم البطن يقال بطن أثجل إذا كان عظيماً، والصعلة صغر الرأس، ومنه يقال للنعام صعل (وقولها) : وسيما أي حسناً، والوسامة الحسن (وقولها) : في عينيه دعج الدعج شدة سواد سواد العين (وقولها) : في أشفاره عطف أو غطف ويروى وطف الوطف طول أشفار العين وقال صاحب كتاب العين: الغطف بالغين المعجمة مثل الوطف، وأما العطف بالعين المهملة فلا معنى له هنا، وقد فسره بعضهم فقال: هو أن تطول أشفار العين حتى تتعطف.
(وقولها) : في صوته صحل، الصحل البحح، تريد انه ليس بحاد الصوت (وقولها) : في عنقه أي إشراف وطول يقال عنق سطعاء إذا أشرفت وطالت (وقولها) : في لحيته كثاثة، الكثاثة دقة نبات شعر اللحية مع استدارة فيها (وقولها) : أزج أقرن الزجج دقة شعر الحاجبين مع طولهما، والقرن أن يتصل ما بينهما بالشعر (وقولها) : علاه
стр. 133
البهاء، والبهاء هنا حسن الظاهر.
(وقولها) : فصل لا نزر ولا هذر، الفصل الكلام البين، والنزر الكلام القليل والهذر الكلام الكثير، وأرادت أن كلامه ليس بقليل فينسب إلى العي ولا بكثير فينسب إلى التزيد (وقولها) : ولا بأس من طول أي ليس يبعد من الطوال، وقال ابن قتيبة أحسبه ولا بائن من طول يريد أن طوله ليس بمفرط (وقولها) : ولا يقتحمه عين أي لا تحتقره يقال: رأيت فلاناً فاقتحمته عيني أي احتقرته.
(وقولها) : أنضر الثلاثة، أي أنعم الثلاثة، من النضرة وهو النعيم، (وقولها) : محفود أي مخدوم، والحفدة الخدمة، ويقال حفدت الرجل إذا خدمته، (وقولها) : محشود، أي محفوف به قال ابن طريف يقال حشدت الرجل إذا أطفت به.
واستشهد بلفظة محشود من هذا الحديث (وقولها) : ولا معتد أي غير ظالم، وقول القائل من الجن في شعره: فقالا خيمتي أم معبد، هو من النزول في القائلة.
(وقوله) : ما زوى الله عنهم أي ما قبضه عنهم يقال زوى وجهه عني أي قبضه (وقوله) : مقام فتاتهم يعني أم معبد (وقوله) : بمرصد أي بمرقب.
(وقوله) : حائل أي لم تحمل وقد تقدم (وقوله) : بصريح أي لبن
стр. 134
خالص والصريح هنا اللبن الخالص، (وقوله) : ضرة الشاة، يعني أصل الثدي، مزبد أي علاه الزبد أو الزبد، وهو في الإعراب نعت لصريح (وقوله) : في مصدر ثم مورد، أي يحلبها مرة بعد مرة (وقول) حسان بن ثابت في شعره: وقدس من يسري إليه ويغتدي، قدس معناه طهر والتقديس التطهير، ومنه بيت المقدس، وروح القدس، انتهى شرح هذا الحديث والحمد لله على ذلك.
(قوله) : فلبست لأمتي الأمة الدرع والسلاح، (وقوله) : وأتبعهما دخان كالإعصار الإعصار ريح معها غبار، (وقوله) : أو في خزفة الخزفة الشقف.
(وقوله) : كأني أنظر إلى ساقه في غرزه، الغرز للرحل بمنزلة الركاب للسرج (وقوله) : بعد أن أجاز قدياً، قديد موضع فيه ماء بالحجاز، بين مكة والمدينة، قال الشيخ الفقيه أبو ذر ﵁: وأسماء المواضع المذكورة هنا قد قيدت في الأصل عني بما فيها من الروايات (وقوله) : توكفنا قدومة معناه استشعرنا وانتظرنا، والظراب جمع ظرب وهو الجبيل الصغير (وقوله) : يا بني قيلة، يعني الأنصار وهو اسم جدة كانت لهم.
(وقوله) : وركبه الناس، أي ازدحموا عليه (وقوله) : كان
стр. 135
علي ياثر ذلك.
معناه يحدث (وقوله) : وهو يومئذ مربد، المربد الموضع الذي يجفف فيه التمر، وتحلحلت معناه تحركت وانزجرت ورزمت أقامت إعياء، والجران ما يصيب الأرض من صدرها وباطن حلقها، (وقول) علي بن أبي طالب ﵁ في رجزه: ومن يرى عن الغبار حائداً، الحائد المائل إلى جهة، (وقوله) : وقد سمى ابن إسحق الرجل، يقال هذا الرجل هو عثمان بن عفان ﵁.
(وقوله) : فلقد انكسر لنا الحب الخابية، (وقوله) : على ربعتهم الربعة والرباعة الحال التي جاء الإسلام وهم عليها، ويقال: فلان يقوم برباعة أهله إذا كان يقوم بأمرهم وشانهم، والعاني الأسير، والمخذول الذي تركه قومه ولم يواسوه، والدسيعة العطية، هي ما يخرج من حلق البعير إذا رغا، فاستعاره هنا للعطية وأراد به هنا ما ينتال منهم من ظلم، ويبيء يمنع ويكف، واعتبطه إذا قتله عن غير شيء يوجب قتله، وونغ الرجل وتغاً هلك، وأوتغته أهلكته، وبطانة الرجل خاصته وأهل سره، والفتك القتل، والاشتجار الاختلاف، قال: اشتجر القوم إذا اختلفوا، (وقوله) : من دهم يريد من فاجأهم يقال: دهمتهم الخيل
стр. 136
٣٢ ظ تدهمهم والخطر والخطير هنا النظير والمثل، والمعنق المسرع في السير (وقوله) : ثم أحد الفزع، كذا قيده بالفاء والزاي أبو جعفر محمد بن حبيب في مؤتلف أسماء القبائل ومختلفها، وأكثر العلماء لا يصرف حبيب هنا يجعله اسم أمه، فعلى هذا لا ينصرف للتعريف والتأنيث، ومثل ذلك عبد الله بن أبي سلول وسلول اسم أمه، ويروى القزع بالقاف والزاي، وكذا رواه ابن سراج، ونحت معناه نجر، (وقوله) أندى صوتاً معناه أنفد وأبعد، والمسوح جمع مسح وهو ثوب من شعر أسود (وقول) أبي قيس صرمة في أبياته: وإن ناب غرم فادح، أي مثقل يقال: فدحني الأمر إذ أثقلني، والملمات نوازل الدهر، (وقوله) : أمعزتم، أي أصابتكم شدة، من قولهم رجلٌ ماعز ومعز ومعز أي شديد، ومن رواه أمعرتم بالراء فمعناه افتقرتم.
تفسير غريب قصيدة لأبي قيس صرمة أيضاً
(قوله) : سبحوا الله شرق كل صباح، الشرق هنا الضوء،
стр. 137
(وقوله) : تستزيد أي تذهب وترجع والوكور جمع وكر، وهو عش الطائر، والحقاف جمع حقف، وهو الكدس من الرمل، ومنه قوله تعالى: إذ أنذر قومه بالأحقاف وهودت معناه تابت ورجعت ومنه قوله تعالى إنا هدنا إليك، والعضال الداء المعيي الذي لا يبرأ، فاستعاره هنا (وقوله) : شمس معناه تعبد والشماس عابد النصارى، والحبيس الذي حبس نفسه عن الذات، والتخوم جمع تخم وهي الحدود بين الأرضين، ويقال: التخوم بفتح التاء أيضاً: (وقوله) : لا تخزلوها أي تقطعوها والعقال داء يصيب الدواب في قوائمها فيمنعها من المشي، فاستعارها هنا.
تفسير غريب قصيدة لأبي قيس أيضاً
(قوله) : ثوى في قريش بضع عشرة حجة، ثوى أقام (وقوله) مواتياً أي موافقاً، والنوى البعد، ونائباً أي بعيداً، والوغى الحرب، والتأسي التعاون، والبيعة المسجد، وحنانيك أي تحننا بعد تحنن، والتحنن الرأفة والرحمة، (وقوله) : فطأ معرضاً أي
стр. 138
متسعاً، والحتوف جمع حتف وهو الموت، والحتوف هنا أسباب الموت وانواعه، والنخل المعيمة وهي العاطشة من العيمة وهو العطش وأكثر ما يقال في اللبن، (وقوله) : ريا معناه مرتوية من الماء، (وقوله) : ثاوياً أي مقيماً، ويروى ناوياً من النوى وهو الهلاك، (وقوله) : ممن كان عسا على جاهليته.
أي بقي واشتد يقال: عسا العود يعسو عسواً إذا يبس واشتد ويتعنتونه أي ويشقون عليه ، (وقوله) : وهو الذي أخذ رسول الله ﷺ عن نسائه معناه سحر، من الأخذة وهي السحر (وقوله) : كنا نتوكف معناه نترقب ونتوقع، والهوينا ضرب من المشي فتور، (وقول) ذي الرمة في بيته: ونرفع من صدور شمردلات، الشمردلات هنا الإبل الطوال، والوهج شدة الحر، (وقوله) : بجاد بن عثمان بن عامر، كذا وقع بالباء والنون، وبجاد بالباء قيده الدارقطني (وقوله) : وكان رجلاً جسيماً أدلم ثائر شعر الرأس، الأدلم الأسود الطويل، ويقال: المسترخي الشفتين، وثائر شعر الرأس أي مرتفعة، والسفعة حمرة تضرب إلى السواد،
стр. 139
والحفنة مقدار ملء الكف، ونجم نفاقه معناه ظهر، (وقوله) : وبشير بن أبيرق كذا وقع هنا بشير بفتح الباء، وقال الدارقطني: إنما هو بشير بضم الباء، والرواهش عصب ظاهر اليد.
انتهى الجزئ السابع بحمد الله
стр. 140
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم
الجزء الثامن
(قوله) : فأخذ برجله فسحبه معناه جره (وقوله) : ثم نتره معناه جيذه بشدة (وقوله) : إدراجك يا منافق، يقال رجع أدارجه إذا رجع من حيث جاء، وقال الخشني يقول من حيث جئت قال الشاعر:
فولَّىَ وأدبرَ أدارجهُ ... وقد باء بالظَّلمِ منْ كانَ ثمْ
وقول تميم بن أبي مقبل في بيته:
وللفؤاد وجيب تحت أبهره
والوجيب التحرك والخفقان، والأبهر عرق في الصلب وهما أبهران في جانبي الصلب ، (وقوله) وقام رجل من بلبجر، صوابه من بلأبجر يريد بني الأبجر، فحذف كما يقال في بني الحارث بلحارث، وقد يخرج ما ذكره على نقل الحركة، ورواه بعضهم بلخدرة يريد بني الخردة،
стр. 141
(وقوله) : وأفف منه، أي قال له أفٍ، وهي كلمة تقال لكل ما يضجر منه ويستثقل، (وقول) ساعدة بن جؤية في بيته: قد حصروا به، معناه أحدقوا به (وقول) علقمة بن عبدة في شعره: فلا تعدلي بيني وبين مغمر، المغمر الذي لم يجرب الأمور، والمزن السحاب، (وقول) أبي الأحور الحماني في رجزه، وهو منسوب إلى حمان، فخذ من بني تميم يجهر أجواف المياه السدم، المياه السدم هي التي يكاد الرمل، والتراب يغطيها، ويقال السدم هي المياه القديمة العهد بالواردة، (وقول) أعشى بني قيس في بيته:
ما أبصر الناس طعماص فيهم نجع نفع، (وقوله) : لكل سبط عين الأسباط في بني إسحق كالقبائل في بني إسماعيل، (وقول) أمة بن أبي الصلت في بيته: فوق شيزى مثل الجوابي، الشيزي، جفان تصنع من خشب، يقال له الشيز، وهو خشب أسود، والجوابي جمع جابية وهي الحوض (وقول) الشاعر في بيته: تمنى داود الزبور على رسل، معناه على مهل ورفق، (وقول) : يؤنبهم.
أي يلومهم والتأنيب اللوم، ولفهم من التف
стр. 142
بهم من غيرهم وانضاف إليهم، ويطلون ما أصابوا من الدماء معناه يبطلون، ويستفتحون معناه يستنصرون، (وقول) أعشى بني قيس في بيته:
يسرتها قبيلها القبيل هنا القابلة (وقول) أمرئ القيس في بيته بمحنية قد آزر الضال نبتها، المحنية ما انحنى من الوادي وانعطف، (وقول) حميد الرقط في رجزه زرعاً وقضباً القضب الفصفصة الرطبة، (وقوله) : يتعنتوته أي يشقون عليه (وقوله) : وما أكل أمته، معناه طول مدتهم (وقول) حسان في بيته: في سواء الملحد، الملحد القبر (وقول) عمرو بن أحمد الباهلي في شعره: وهي عاقدة يقال ناقة عاقدة إذا عقدت ذنبها بين فخذيها في أول ما تحمل، والإيفاد الإشراف، والحقب حبل يشد به الرحل إلى بطن البعير، (وقول) قيس بن خويلد الهذلي في بيته: إن العسير بها داء مخامرها، العسير الناقة التي تركب قبل أن تراض وتلين، ومن رواه النعوس فهي الكثيرة النعاس، ويخامرها يخالطها ومحسور أي معي (وقوله) : كانوا أغماراً الأغمار جمع غمر وهو الذي لم يجرب الأمور، وبيت المدارس هو بيت اليهود حيث
стр. 143
يتدارسون فيه كتابهم، (وقول) الشاعر في بيته: لو كنت مرتهناً، من رواه بالباء فهو من الرهبانية وهي عبادة النصارى، ومن رواه بالنون فمعناه مقيم بها، (وقوله) : أفتنني فتن لغة قيس وأفتن لغة تميم، وملأ القوم أشرافهم، ويقال: جماعتهم (وقوله) : وكان يوم بغاث يروى بالعين مهملة وبالغين معجمة، وأبو عبيدة يعجم عين بغاث، (وقول) أبي قيس ابن الأسلت في شعره: على أني قد فجعت بذي حفاظ، الحفاظ الغضب، ورصين ثابت دائم، وعضب سيف قاطع وسنين حاد مسنون، ٣٤ و (وقوله) : رددناها الآن جذعة، أي رددنا الأمر إلى أوله، والنزعة الإفساد بين الناس، (وقول) المنتخل الهذلي في بيته، ويقال بفتح الخاء وكسرها: حلو ومر كعطف القدح شيمته القدح هو السهم، وشيمته طبيعته، (وقول) لبيد في بيته: كأنه غوي الغوي المفسد (وقوله) : في الأخطل: واسمه الغوث بن هبيرة كذا قال ابن هشام، والمشهور فيه غياث بن غوث، (وقول) الخطل في بيته: شطون ترى حرباءها تتململ شطون أي بعيدة والحرباء دويبة أكبر من العظاة تستقبل الشمس، وتدور
стр. 144
معها أينما دارت، ويتململ يتقلب من شدة الحر، (وقوله) : غير الله يعني تغيير أحوالهم وزوال نعمتهم، وانتقاضهم يعني افتراقهم، والنجبية في أصل اللغة مقابلة الرجل بما يكره وألظ به أي ألح عليه، وفي الحديث ألظوا بياذا الجلال والإكرام أي ألزموا هذه الدعوة، (وقوله) : فجنأ عليها، أي انجنا، والجناء هو الانحناء، ورجل أجنأ أي منحن، ومن رواه فحنا عليها بالحاء المهملة فهو من الانحناء أيضاً، (وقوله) : وسلام بن مشكم، روى هنا بتخفيف اللام وتشديدها ومن قاله بالتخفيف فيستشهد عليه بقول الشاعر:
سقاني فأرواني كميتاً مدامةً ... على عجل منَّي سلامُ بنُ مشكمِ
ويروى على ظمأ مني، وقد يحتمل أن يكون الشاعر خففه ضرورة، وهذا البيت ينسب إلى أبي سفيان والد معاوية في أبيات قالها، (وقوله) : حتى امتقع لونه، وانتقع بالميم والنون، معناه تغير) (وقوله) : ساورهم معناه وأثبهم وباطشهم (وقوله) : وبنى الغربين، الغربان صنمان، كانا يغربان بالدم الذي يتقرب به عندهما، (وقول) هند بنت معبد في بيتها: ألا بكر الناعي يخبري بني أسد، الناعي الذي يأتي
стр. 145
بخبر الميت، (وقوله) : والسيد ثمالهم ثمال القوم هو أصلهم الذي يرجعون إليه ويقوم بأمورهم وشؤونهم، (وقوله) : أسقفهم وحبرهم، الأسقف هو عظيم النصارى يقال بتشديد الفاء وتخفيفها، (وقول) القائل في شعره: إليك تعدو قلقاً وضينها الوضين حزام منسوج يشد به الهودج على ظهر البعير، (وقوله) : عليهم ثياب الحبرات هي جمع حبرة وهي برود من برود اليمن، والأزمة الشدة وأراد هنا شدة الجوع، (وقول) رؤبة في رجزه: هزجت فارتد ارتداد الأكمه (قوله) : هزجت من رواه بالزاي فمعناه زجرت ومن رواه هرجت بالراء مشددة، فمعناه حركت، والأكمة قد فسره ابن هشام، وزاح معناه ذهب، وضغن معناه اعتقد العداوة وأهل المدر هم أهل الحاضرة، وأهل الوبر هم أهل البادية، والإكاف البرذعة بأداتها، ويقال الوكاف بالواو (وقوله) : فدكية أي منسوبة إلى فدك وهو موضع والقطيفة الشملة، والاختطام أن يجعل على رأس الدابة وأنفها حبل يمسك به، والليف ليف
следующие страницы →