← Сира

Сира · id 9222

الإملاء المختصر في شرح غريب السير

أبو ذر الخشني

Полный текст (465 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

فارساً أضبط فيه عسرة. الأضبط الَّذي يعمل بكلتا يديه، يعمل باليسرى كما يعمل باليمنى، والعسرة هنا الشدة. والقرن الذي يقاوم في الحرب. (وقوله) : الحرُّ القطاميُّ، يعني به الصقر هنا. (وقوله) : وأسد بن هاشم وصيفيُّ بن هاشم، كذا وقع هنا، وقال ابن الكلبي وصيفياً وأبا صيفي جعلهما رجلين. (وقوله) : وأمُّ خلدة، أم خلدة هذه هي التي يقال لها قتبة الديباج، وقوله: نثيلة بنت جناب، وع في الرواية بالتاء المثناة النَّقط وبالثاء المثلَّثة، ونتيلة بالتَّاء المثنَّاة النَّقط هو الصواب قاله ابن دريد والخشنُّي رحمهما لله. انتهى الجزء الأوزل بحمد الله وعونه، وصلى الله على محمد وآله.

стр. 37

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله وسلَّم تسليماً الجزء الثاني (قوله) : سقاه الله حين ظميء، أي عطش، والظَّمآن العطشان. (وقوله) : يفحص بيده، أي يكشف عن الماء ويوسع له. (وقوله) : فجعلته حسياً، قال الخشنيُّ: الحسي الحفيرة الصغيرة، وقال غيره: أصل الحسي ما يغور في الرمل، فإذا بحث عنه ظهر. (وقوله) : فلا يناوؤن قوماً، المناوأة العداوة ومن أمثالهم: إذا نأوت الرِّجال فاصبر، والأصل فيه الهمز ومن رواه يناوون فإنه ترك الهمز، والأشهر فيه الهمز. (وقوله) واستخلُّوا خلالاً، الخلال ها هنا الخصال، يقال في فلان خلال حسنة أي خصال. (وقوله) : فكانت تسمَّى النَّسَّة. قال الخشنيُّ النَّاسَّة الشَّافية، وقال غيره: نسَّ الشيء إذا ذهب ونسَّ البلل إذا جفَّ، (وقوله) : تبك أعناق

стр. 38

الجبابرة. أي تكسرها وتقودها كرهاً. (وقوله) في الرجز: أخذته أكَّة، الأكَّة شدَّة الحرِّ وقيل شدَّ الألم. تفسير غريب قصيدة عمرو بن الحارث بن مضاض (قوله) : كأن لك يكن بين الحجون إلى الصفا، الحجون موضع بأعلى مكَّة، وهو بفتح الحاء، والصَّفا معلوم وواحده صفاة، وهي الصخرة الملساء، والجدود جمع جدٍّ وهو السَّعد والبخت. (وقوله) من خير شخص، يعني إسماعيل ﵇. (وقوله) : وفيها التَّشاجر، أي الاختلاف والتخاصم. والخليُّ الَّذي لا همَّ معه، وحمير ويحابر من قبائل اليمن، ويقال أنَّ يحابر هي مراد. (وقوله) : السِّنون الغوابر، يعني الماضية يقال غبر الشيء إذا مضى وغبر إذا بقي، وهو من الأضداد، ومن رواه العوابر، فمعناه التي جازت واتقضت، من قولك عبر النهر إذا قطعه، فسحَّت دموع العين أي سالت، يقال سح المطر وسحَّ الدَّمع إذا سالا، والمشاعر المواضع المشهورة في الحج التي تعبِّد بها. (وقوله) : ليست

стр. 39

تغادر، أي ليست تترك. (وقول) عمرو بن الحارث أيضاً في شعر بعد هذا: سيروا إنَّ قصركم، أي إنَّ نهايتكم يقال: قصرك كذا وقصاراك كذا، أي غايتك ونهايتك. وحثُّوا أي أسرعوا، والأزمَّة جمع زمام وهو حبل يكون في رأس البعير يقاد به. (وقوله) : قريش إذ ذاك حلول وصرم، الحلول جماعة البيوت المجتمعة، والصِّرم الجماعات المنقطعة. (وقوله) : وإنَّ قريشاً فرعة إسماعيل، يعني أعلى ولد إسماعيل، وبعضهم يحرِّك بالراء، فيقول: فرعة، ومن رواه قرعة بالقاف، فهي نخبة القوم وخيارهم. (وقوله) : وقصى فطيم، أي كما فصل عن الرضاع. (وقوله) : وكان يقال له ولولده صوفة، يقال: إنَّما يقال له صوفة لأنها حين جعلته يخدم الكعبة عبداً لها، ربطت عليه صوفة، ليكون ذلك علامة له. فلقِّب بذلك، وغلب اللَّقب عليه وعلى بنيه من بعده. وقال بعضهم إنَّما سمِّي بذلك لأنَّها ألبسته ثوب صوف، والأوَّل أشهر. والإجازة من عرفة هي الإفاضة بالناس. وقوله في الرجز: فباركنَّ بها أليَّة. وأصل الأليَّة اليمين فجعله هنا للَّنذر الذي نذرته أمُّه.

стр. 40

و (قول) الغوث بن مرٍّ في الرَّجز: لا همَّ إنِّي تابع تباعه التَّباعة مايتبعه الإنسان ويقتدي به. (وقوله) : إن كان إثم فعلى قضاعه. إنما قال ذلك لأنَّه كان يقال م قضاعة من يستحل الأشهر الحرم، فجعل إثم ذلك عليهم. (وقوله) أجيزي صوفة، يقال جاز الموضع إذا خلَّفه، وأجازه إذا قطعه. (وقوله) : فورتهمْ ذلك من بعدهم بالقعدد يريد قرب النَّسب، يقال رجل قعدد، إذا كان قريب الآباء إلى الجد الأكبر. ومن أغرب مل يذكر، أنَّ يزيد بن معاوية حجَّ بالنَّاس سنة خمسين، وأنَّ عبد الصَّمد بن عليٍّ حجَّ بالنَّاس سنة خمسين ومائة، وآباؤهما في العدد إلى عبد مناف واحد، وبينهما مائة سنة. (وقوله) فيزيد، وهو يزيد بن معاوية بن صخر وهو أبو سفيان ابن حرب بن أميَّة بن عبد شمس بن عبد مناف، وعبد الصمد هو عبد الصمد بن عليٍّ ابن عبد الله بن العبَّاس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. فبين كلٍّ واحد منهما وبين عبد مناف خمسة آباء، وبينهما في الحجِّ بالناس مائة سنة. (وقول) ذي الإصبع العدوانِّي في شعره:

стр. 41

عذير الحيِّ من عدوان. هي كلمة تقولها العرب، عذيري من فلان، وعذيرك من فلان، ومعناهما من يعذرني من فلان، ونصبهما نصب المصدر، (وقوله) : حيَّة الأرض، يريد أنَّهم كان أهل الأرض يهابونهم كما يهابون الحيَّة، وقيل حيَّة الأرض، أي حياة الأرض لأنَّهم كانوا يقومون بالنَّاس لجودهم وكرمهم، فكأنَّهم كانوا حياة للأرض وأهلها. (وقوله) : فلم يرع. أي لم يبق. يقال ما أرعى فلان على فلان، أي ما أبقى عليه. (وقوله) : والموفون بالقرض، القرض هنا الجزاء، أي من فعل لهم شيئاً جاوزه به. (وقول) الشاعر في الرجز: في أبي سيَّارة: مستقبل القبلة يدعو الله تعالى يقول: اللَّهمَّ كن لي جاراً ممَّن أخافه، أي مجيراً. والأتان الأنثى من الحمر. (وقوله) : لا تكون بينهم نائرة. النَّائرة الكائنة الشَّنيعة تكون بين القوم، والعضلة الأمر الشديد الَّذي لا يعلم له وجه. والعضلة أيضاً من أسماء الداهية. (وقوله) : بأمر كان أعضل منه، أي أشدَّ أنكالاً. (وقولها) : ما عراك، أي ما أصابك وما نزل بك، يقال: عراه يعروه إذا ألمَّ به ونزل. (وقوله) :

стр. 42

يشدخه تحت قدميه، أصل الشدخ الكسر، يقال شدخ الشيء إذا كسره، وأراد به ها هنا أنَّه بطل تلك الدِّماء ولم يجعل لها حظّاً، ولذلك قال تحت قدميه. (وقوله) : فكانت إليه الحجابة والسِّقاية والرِّفادة والنَّدوة واللِّواء. فالحجابة حجابة البيت، وهو أن تكون مفاتيح البيت عنده، فلا يدخله أحدٌ إلا بإذنه، والسِّقاية يعني سقاية زمزم وكانوا يصنعون بها شراباً في الموسم للحاجِّ الَّذي يوافي مكَّة، ويمزجونه تارة بالعسل وتارة بلبن وتارة بنبذٍ يتطوَّعون بذلك من عند أنفسهم. والرِّفادة طعام كانت قريش تجمعه كلَّ عام لأهل الموسم، ويقولون هم أضياف الله تعالى. واالنَّدوة الاجتماع للمشورة والرأي وكانت الدار التي اتَّخذها قصيُّ لذلك، يقال لها دار النَّدوة. واللواء يعني في الحرب لأنَّه كان لا يحمله عندهم إلا قوم مخصوصون. تفسير غريب قصيدة رزاح في إجابته قصيّاً (قوله) : ونكمي النَّهار لئلاَّ نزولاً، فنكمي أي نستتر، كما يقال: كمى يكمي إذا استتر، وقال بعضهم ومنه سمِّي الكميُّ وه الشُّجاع، لأنَّه يكمي شجاعته حتى يظهرها في الحرب. (وقوله) :

стр. 43

كورد القطاء، الورد ها هنا الواردة للماء، سمِّت باسم المصدر. (وقوله) من السِّرِّ من أشمدين، يقال هما قبيلتان، ويقال جبلان، ومن رواه من أسبذين فهي كلمة أعجمية قالوا هو منسوب إلى أسبذ هو فرس كان في الجاهلية، والأسبذ بالفارسيَّة الفرس، والحلبة جماعة الخيل، والسَّيب هنا المشي السَّريع في رفق، كما تنساب الحيَّة، والرَّسيل الذي فيه تمهُّل، وعسجر بالراء اسم موضع، وأسهلن أي حللن الموضع السهل، وورقان اسم موضع، وهو بفتح الراء وكسرها، والعرج موضع أيضاً. (وقوله) : مررن على الحلي ما ذقنه، الحلي اسم موضع فيه ماء، وقال بعضهم هو اسم نبات. وهذا غلط لأنَّ اسم النَّبات هو الحليُّ بتشديد الياء وبكسر اللام، ومن رواه الحفر فهي البئر الواسعة غير المطويَّة، ومن رواه على الحلِّ، فهو اسم موضع أيضاً، ورواه أبو يحي على الحيل، وقال هو الماء المستنقع في بطن الوادي، ومرُّ اسم موضع، والعوذ الَّتي لها أولاد من الإبل أو من الخيل. (وقوله) : نعاورهم أي نداولهم مرَّة بعد مرَّةٍ، والأرب الرُّجوع، ونخبِّزهم نسوقهم سوقاً شديداً، ونخبِّزهم أيضاً نقطعهم. وقوله

стр. 44

بصلاب النُّسور، جمع نسر، وهو اللحم اليابس الَّذي في باطن الحافر والجيل الأمَّة من الناس والجماعة. (وقول) ثعلبة بن عبد الله في شعره. جلبنا الخيل مضمرة تغالى، أي ترتفع في السَّير من المغالاة وهي الارتفاع والتَّزيُّد في السَّير، والأعراف هنا جمع عرف وهو الرمل المرتفع المستطيل، والجناب اسم موضع، والغور المنخفض، ما انخفض من أرض الحجاز، والفيفاء الصَّحراء، والقاع المنخفض من الأرض، واليباب القفر. (وقوله) : كالإبل الظَّراب، يروى بالظاء معجمة، وبالطاء غير معجمة، فمن رواه بالظاء معجمة فهو جمع ظرب وهو الجبيل الصغير، شبَّه الإبل بها، ومن رواه بالطاء المهملة فهي الإبل الَّتي حنَّت إلى مواطنها واشتاقت، يقال: طربت الإبل إذا حنَّت. (وقول) قصيُّ بن كلاب في شعره: أنا ابن العاصمين بني لؤيّ، أراد أنَّهم يعصمون الناَّس ويمنعونهم لكونهم أهل البيت والحرم. والبطحاء هذه موضع متَّسع سهل بمكَّة، والمروة معلوم، وهي واحدة المرو، وهي الحجارة. (وقوله) : إن لم تأثَّل بها. أي إن لم تقم بها إقامة ثابتة، يقال تأثَّل فلان

стр. 45

بموضع كذا، إذا أقام به واستقرّض ولم يبرح. وأولاد قيدر والنَّبيت، يعني بني إسماعيل ﵇، والضَّيم الذُّلُّ. (وقوله) : لبلائهم عنده، أي لنعمتهم عنده، ويدهم عليه. والبلاء يكون النَّعمة ويكون العذاب ويكون الاختبار. وقول قصيًّ في شعره: فإنِّي قد لحيتك في اثنتين. أي لمتك، يقال: لحيت الرجل إذا لمته. (وقوله) : فيزعمون أنَّ بعض نساء بني عبد منافٍ. قال الزبير بن بكَّار: هي أمُّ حكيم البيضاء بنت عبد المطَّلب، يعني المرأة التي أخرجت لهم الجفنة مملؤة طيباً. (وقوله) : ثمَّ سوند بين القبائل ولزَّ بعضها ببعض. المساندة المقابلة والمعاونة أيضاً، ولزَّ أي شدَّ بعضها ببعض. (وقول) الشاعر في شعره: قوم بمكّّة مسنتين عجاف. قال ابن سراج هو ابن الزَّبعري، وقيل هذان البيتان من جملة الأبيات المنسوبة إلى مطرود بن كعب في الجزء الثالث من هذا الكتاب الَّتي أوَّلها: يا أيُّها الرَّجلُ المحوِّلُ رحله ... هلَّا نزلتَ بآل عبدِ منافِ والمسنتون هم الَّذين أصابتهم السَّنة، وهي سنة القحط والجوع. يقال: أسنت القوم، إذا أصابتهم السَّنة الشديدة، ولا

стр. 46

يقال: أسنت إلَّا في هذا وحده. وعجاف من العجف وهو الهزال والضُّعف، (وقوله) عبد أحيحة بن الجلاح بن الحريش: وقع في الرواية هناك بالشين والسين. قال الدارقطنيُّ: ذكر الزُّبير بن بكَّار أنَّ جميع ما في الأنصار الحريس بالسين مهملة إلَّا جدُّ أحيحة هذا الحريش بالشين معجمة. (وقول) رجل من العرب في رجزه يرثي المطَّلب. ظميء. أي عطش، والظَّمآن العطشان. (وقوله) : والشَّراب المنثعب. هو الكثير السَّائل. يقال انثعب الماء، إذا سال من موضع حصر فيه. (وقوله) : على نصب. أي على تعب وعذاب، والنُّصب أيضا حجارة تكون على جوانب حرف البئر، والنُّصب في غير هذا الموضع حجارة كانوا يذبحون لها في الجاهليَّة. تفسير غريب أبيات مطرود بن كعب (قوله) : إحدى لياليَّ القسيَّات، يعني الشَّدائد، والقاسي والقسيُّ الشديد، ومن رواه العشيَّات فمعناه المظلمات، من العشا في االعين وهو ضعف البصر، والقشيبات الجديدات، وثوب قشيب أي جديد. (وقوله) : بين غزَّات. اراد غزَّة، وهي

стр. 47

من أرض الشام، فجمعها مع ما حولها. (وقوله) : لدى المحجوب، يعني بيت الكعبة. (وقوله) : بمنجاة أي بناحية من اللَّوم، يقال هو بمنجاة من كذا أي بريء منه، ومن رواه بالحاء فذلك معناه. (وقوله) : أنظروني ليالي، أي أخِّروني. تفسير غريب قصيدة مطرود بن كعب قوله: ياعين جودي واذري الدَّمع وانهمري انهمري أي صبي صبَّاً كثيراً، والانهمار كثرة المطر والماء والدمع، والسِّرُّ الخالص النَّسب هنا. (وقوله) : واسحنفري أي أديمي الدَّمع، واحتفلي، أي اجمعيه، من احتفال الضَّرع، وهو اجتماع اللَّبن فيه. والملمَّات حوادث الدَّهر أي التي تلمُّ بالإنسان أي تنزل به. والفياَّض الكثير المعروف. وضخم الدَّسيعة: أي كثير العطاء، والجزيلات الكثيرات، والضَّريبة الطبيعة، والمختلق المعتدل في أموره، وهو بفتح اللَّام وكسرها، والنَّحيزة الطبيعة أيضاً. وناءٍ ناهض، ومن رواه ناب، فمعناه مرتفع. والبديهة أوَّل الأمر، والنَّكس الدَّنّيء من الرِّجال، والوكل الضَّعيف الَّذي يتَّكل على غيره. والبحبوحة وسط

стр. 48

الشيء، والشُّمُّ العالية، واستخرطي أي استكثري من الدَّمع، والجمَّات المجتمع من الماء، فاستعاره هنا للدمع، وردمان اسم موضع، والضَّريح وسط القبر، والبلقعة القفر، وتسفي الرِّياح، أي تصبُّ عليه التُّراب، والرَّمس القبر أيضاً، والموماة القفر، والأدم من الإبل البيض الكرام، والسَّريَّات جمع سريَّة وهي القطعة من الخيل يخرجون للغارة، وكذلك السَّريات. وأوراد المنيَّات، يريد القوم الَّذين يردون الموت، شبَّههم بالَّذين يردون الماء. ومن رواه وأزواد المنيَّات، فمعناه أنهم طعام للمنيَّات، والشَّجيات الحزينات. (وقوله) : حسَّراً، أي مكشوفات الوجوه، البلَّيات جمع بليَّة وهي الناقة تحبس على قبر صاحبها، فلا تسقى ولا تلعف حتى تموت، وكان بعض العرب يزعم أنَّ صاحبها يحشر عليها. ويعولنه أي يرفعن أصواتهن بالبكاء عليه، والعبرات الدُّموع، وكان الوجه أن يقول: عبرات، بتحريك الباء، ولكنه خفَّفه ضرورة. والفجَر بالجيم العطاء، وبالخاء المعجمة الفخر. والهضيمة الذُّلُّ والنَّقص. والجليلات الأمور العظام. ومن رواه الجليَّات به البينات الظاهرات، وجعلها جليَّات لما تؤول إليه. والسَّجيَّة الطبيعة أيضاً. (وقوله) : بسام

стр. 49

العشيات، يريد أنه يتبسم عند لقاء الأضياف، لأن الأضياف عندهم أكثر ما يريدون عشيَّة. والعولات جمع عولة وهو البكاء بصوت، والحميَّات الإبل التي حميت الماء أي منعته، والقروم سادات الناس، وأصله الفحول من الإبل، وعدل أي مثل، وخطر أي قدر ورفعة، وشروى كلمة بمعنى مثل. يقال: هذا شروى هذا أي مثله. والأليات الشدائد التي يقصر الإنسان بسببها، والأليات أيضاً جمع ألية وهي اليمين، وطمر فرس خفيف، وسابح أي كأنه سبح في جريه أي يعوم، وأرن نشيط، من الأرن وهو النشاط، والنهب ما انتهب من الغنائم، والأشطان جمع شطن وهو الحبل، ونالركيات جمع ركية وهي البئر، ولا ترقا مدامعها أي لا تنقص وأصله الهمز فخففه في الشعر، (وقوله) : وعظم خطره فيهم، أي قدره. ويقال فيه خطر بالفتح أيضاً. (وقوله) : احفر طيبة، هو مشتق من الطيب، ومنه سميت مدينة الرسول ﵇ طيبة. (وقوله) : احفر بره، هو مشتق من البر، والبر الخير والطهارة. (وقوله) : احفر المضنونة، أي الغالية النفيسة التي يضن بمثلها أي يبخل. (وقوله) : احفر زمزم، أصل الزمزمة كلام بصوت لا يفهم،

стр. 50

فشبه صوت الماء فيها بالزمزمة. (وقوله) : لا تنزف أي لا يتم ماؤها ولا يلحق قعرها. (وقوله) : ولا تذم، أي لا توجد قليلة الماء، يقال: أذممت البئر إذا وجدتها ذمة، وهي القليلة الماء، والفرث ما يكون في كرش ذي الكرش. والغراب الأعصم، الذي في ساقيه بياض وهو ضرب من الغربان، والأعصم أيضاً الوعل في غير هذا الموضع، قيل سمي أعصم لبياض في ذراعيه، وقيل لاعتصامه في الجبال. وقرية النمل الموضع الذي يجتمع فيه النمل، والمعول فأس يقطع بها، والطي يعني طي البئر. أشراف الشام، ما ارتفع من أرضه، واحده شرف تقول: قعدت على شرف من الأرض أي على مكان مرتفع. (وقوله) : كاهنة بني سعد بن هذيم، كذا روي هنا، ورواه ابن سراج سعد هذيم وهو الصواب، لأن هذيماً لم يكن أباه وإنما كفله بعد أبيه فأضيف إليه وهذا النحو كثير. (وقوله) : ببعض المفاوز، المفاوز من فوز الرجل إذا هلك. وظمئوا أي عطشوا، وانبعث به راحلته، أي قامت من بروكها. (وقوله) في الرجز: ثم

стр. 51

ادع بالماء الروى، والروي هو الماء الكثير، وإذا فتحت الراء مد وربما قصر في الشعر. (وقوله) : في كل مبر. هو مفعل من البر. (وقوله) : ماغبر. أي ما بقي وغبر من الأضداد يكون بمعنى بقي، وبمعنى ذهب. يروى عمر من العمر أي ما بقي. (وقوله) : وهي تراث من أبيك، أي ميراث وراث، فأبدلوا الواو تاء. (وقوله) : مثل نعام جافل، الجافل الكثير الذي يجيء ويذهب، وهو السريع أيضا. ومن رواه حافل الحاء المهملة، فمعناه أيضا الكثير، من الحفل وهو اجتماع الناس. (وقوله) : ذد عني أي امنع عني، يقال ذاد يذود، إذا منع ما ثبت في بعض الروايات من الروايات من قول ابن هشام. ويقال: الطوى وكل بمعنى واحد، فليس كذلك، لأن الطي يعني الحجارة التي طوي بها البئر، سميت بالمصدر والطوى هي البئر نفسها. (وقوله) : أسيافا قلعية، هي منسوبة إلى موضع، والقلعة الموضع المرتفع، والنصف والنصف من الانتصاف، والقداح من السهام. (وقوله) : عند المستندر، هو موضع، والخندمة موضع أيضاً، خطمها، ماخرج منها، وخطم الجبل ما خرج منه

стр. 52

ونتأ من بعض حجارته، وسجلة وبذر ورم وأشباهها مما ذكر أسماء آبار. (وقوله) : فعفت زمزم على البئار، أي غطت عليها وأذهبتها، من قولهم: عفى على الأثر إذا أذهبة. (وقول) مسافر بن أبي عمرو في أبياته: وننحر الدلافة الرفدا. الدلافة يديد بها هنا الإبل التي تمشي متمهلة لكثرة سمنها. يقال دلف الشيخ دليفا إذا مشى مشيا ضعيفا وهو فق الدبيب، والرفد جمع رفود، وهي التي تملأ الرفد وهو قدح يحلب فيه. (وقوله) : شدداً رفداً، هو من الرفد وهو الإعطاء. (وقوله) : فلم نملك أي لم يكن علينا وال ولا ملك. ومن رواه: فلم نملك فمعناه لم نملك المنية. (وقوله) : في أرومتنا، أي في أصلنا. (وقول) حذيفة بن غانم في شعره: وعبد مناف ذلك السيد الغمر، الغمر الكثير العطاء، ومن رواه القهر فمعناه الهاهر، وصفه بالمصدر، كما يقال رجل عدل ورضى. (وقوله) : كان منهم وسيطاً، يعني خالص النسب فيهم، ويقال: هو الشريف في قومه أيضا، لأن النشب الكريم داربه من كل جهة وهو وسط. (وقوله) : وكان عبد الله بن عبد المطلب أصغر بني أبيه،

стр. 53

يعني أنه كان أصغر بني أبيه في ذلك الوقت، وإلا فالعباس وحمزة أصغر من عبد الله، يقال أشويت من الطعام إذا بقيت منه. (وقوله) : فإن به عرافة، اسم هذه العرافة قطبة فيما ذكر عبد الغني ﵀. (وقوله) : فمر على امرأة من بني أسد، اسم هذه المرأة رقية بنت نوفل أخت ورقة بن نوفل. وقال ابن قتيبة إنما هي ليلى العدوية. (وقوله) : هلك وأم رسول الله ﷺ حامل به يعني عبد الله والد رسول الله ﷺ ، كذا قال ابن اسحق. وذكر الدولابي وغيره أنه توفي ورسول الله صلى لله عليه وسلم في المهد قيل، ابن شهرين، وقيل: أكثر من ذلك. انتهى الجزء الثاني بحمد الله وعونه.

стр. 54

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما الجزء الثالث قوله: فنحن لدان، المشهور قيه لدتان بالتاء، يقال فلان لدة فلان، إذا ولد معه في وقت واحد. (وقوله) : ابن سعد بن زرارة، كذا وقع والصواب فيه أسعد بن زرارة. (وقوله) : غلام يفعة، معناه قوي قد طال قده، مأخوذ من اليفاع، وهو العالي من الأرض. فأما الغلام اليافع فهو الذي راهق الحلم. (وقوله) : على أطمه، الأطم الحصن، ومن قال على أطمه فإنه أنث على معنى كلمة البقعة. (وقوله) : في نسب أي ذؤيب، والد حليمة، بن قصية بن نصر، يروى بالفاء والقاف وصوابه بالفاء، وهو في الأصل النواة من التمر. (وقوله) : وخذامة انبة الحارث، هكذا روي بخاء معجمة مكسورة وذال معجمة، وروي أيضاً وجدامة بجيم مضمومة

стр. 55

ودال مهملة، وحذافة بحاء مهملة مضمومة وذال معجمة وفاء، قيدها أبو عمر النمري وهو الصواب. (وقولها) : في سنة شهباء، يعني سنة الجدب والقحط، لأن الأرض تكون فيها بيضاء. (وقولها) : على أتان لي قمراء، الأتان الأنثى من الحمر، والقمراء التي لونها بياض، والمشارف الناقة المسنة. (وقولها) : ما تبض، بالضاد المعجمة معناه ما تنشغ ولا ترشح، ومن رواه ما تبص، بالصاد المهملة، فمعناه لا يبرق عليها أثر لبن، من البصيص وهو البريق واللمعان. (وقولها) : وما في شارفنا ما يغذيه، كذا وقع من لفظ الغذاء، ومن رواه ما يعزيه، فمعناه ما يقنعه ولا يمنعه من البكاء. يقال أعزيت الرجل عن الشيء إذا منعته منه. وقال ابن هشام يغذيه، هذا من لفظ الغذاء، ومن رواه يعذية بالعين المهملة، فمعناه ما يشبعه بعض الشبع، مأخوذ من النبات العذي، وهو الذي يشرب في الصيف والشتاء بعروقه من الأرض دون أن يسقى. (وقولها) : فلقد أدمت بالركب، أي أطلت عليهم المسافة لتمهلهم عليها، مأخوذ من الشيء الدائم، ومن رواه أذمت، فمعناه تأخرت بالركب، أي تأخر الركب بسببها، والضمير الذي في أذمت يرجع إلى

стр. 56

الأتان، والعجف الهزال. وقولها: فإذا إنها لحافل، الحافل الممتلئة الضرع من اللبن. والحفل اجتماع اللبن في الضرع. والمحفلة التي تجمع لبنها في ضرعها أياماً. (وقولها) : اربعي علينا: أي أقيمي وانتظري، يقال ربع فلان على فلان إذا أقام عليه وانتظره. وقال الشاعر: عودي علينا واربعي يا فاطما، واللبن الغزيرات اللبن، والحاضر جماعة القوم المجتمعون على الماء. (وقولها) : حتى كان غلاما جفرًا، أي غليظاً شديداً، ومنه الجفر والجفرة منالمعز، ويقال هو الصبي ابن أربعة أعوام أو نحوها. والوبا مهموز ومقصور كثرة الأمراض والموت. (وقولها) لفي بهم لنا، البهم الصغار من الغنم، واحدتها بهمة. (وقولها) : فهما يسوطانه، يقال سطت اللبن والدم وغيرهما أسوطة، إذا ضربت بعضه ببعض وحركته. واسم العود الذي يضرب به المسوط. (وقولها) : منتقعا وجهه. أي متغيراً، يقال انتقع وجه الرجل إذا تغير، ويقال امتقع بالميم أيضاً. (وقولها) : يا ظئر، أصل الظئر الناقة التي تعطف على ولد غيرها فتدر عليه، فسميت المرأة التي ترضع

стр. 57

ولد غيرها ظئراً بذلك. (وقولها) : أضاء لي قصور بصرى، بصرى مدينة من أر ض الشام. تفسير غريب الأشعار التي رثى بها بنات عبد المطلب أباهن تفسير غريب شعر صفية ابنة عبد المطلب قولها: على رجل بقارعة الصعيد، الصعيد وجه الأرض، وقارعته ما ظهر منها ووطئته الأقدام. والفريد الخيط المنظوم باللؤلؤ والجمان. والجمان حب يصاغ من الفضة على مثال الجوهر. والوغل الفاسد. وقولها: المبين على العبيد، أرادت العباد، فأوقعت العبيد موقعه. والفياض الكثير الجود، والنكس الدني من الرجال. والشخت الحقير الدقيق هنا. والسنيد الذي يسند أموره إلى غيره. والأروع الذي يروعك بجماله. والشيظمي الطويل من الفتيان هنا. وأبلج بالجيم مشهور، وبالخاء متكبر. والزمن الجرود بالجيم زمن القحط، لأنه يجرد الأرض من النبات، ومن رواه بالحاء المهملة فمعناه الذي يمتنع قطره، لأن جرد قد تكون بمعنى قطع ومنع. ومنه قولهم حاردت الناقة إذا منعت درها أي لبنها. والوصوم العيوب واحدها وصم. والخضارمة الأجواد الذين يكثر عطاوهم. والملاوثة هنا جمع ملواث وهو القوي الشديد. والحسب التليد القديم. تفسير غريب شعر برة بنت عبد المطلب قولها: عيني جودا بدمع درر، أي سائل. والخيم الخلق الحسن، ويقال الأصل. والمعتصر الأصل. وقولها واري الزناد، أي مسعود فيما يحاوله. والخطر القدر. وجم كثير. والفجر بالجيم العطاء الكثير، وبالخاء المعجمة الفخر. وقولها: فلم تشوه أي لم تخطه، يقال: فأشواه إذا أخطأه، ورماه فشواه إذا أصاب مقتله. تفسير غريب شعر عاتكة بنت عبد المطلب قولها: أعيني واسحنفرا واسكبا، اسحنفرا أي امتدا في البكاء واجمعا الدمع، واسكبا أسيلا، وشوبا اخلطا، والالتدام ضرب الصدر باليدين عند الحزن. واستخرطا أي أسيلا الدمع، واسجما أسيلا أيضاً، والكهام الذي يقصره في أموره، مأخوذ من السيف الكهام وهو الذي لا يقطع. والجفل الكثير العطاء، والغمر كذلك. والصمصامة السيف القاطع، والمردى الرجل الذي يفوز على صاحبه عند الخصام. وعد ملي شديد. وصميم خالص، ولهام شديد. وصميم خلص، ولهام شديد أيضاً. تبنك أي تأصل وتأثل، والباذخ المشرف العالي. تفسير غريب شعر أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب (قولها) : ألا يا عين جودي واستهلي. قولها: واستهلي أي أظهري البكاء. يقال أستهل الدمع إذا سال وظهر، والتيار، والفرات الماء العذب، والفرات أيضاً نهر بعينه، والهبرزي، الحاذق في أموره، وتشتجر العوالي أي تختلط الرماح في الحرب، والعوالي أعالي الرماح والهنات جمع هنة، وهي كناية عن القبيح، ومفزعها ملجؤها، والمعضلات الأمور الشداد التي لا يعلم كيف التخلص منها. (وقولها) : ولا تسمي، أرادت ولا تسئمي فنقلت حركة الهمزة وحذفتها. تفسير غريب شعر أميمة ابنة عبد المطلب (قولها) : ألا هلك الراعي العشيرة ذو الفقد. الراعي العشيرة

стр. 58

معناه الحافظ لعشيرته. وساقي الحجيج. الحجيج اسم لجماعة الحجاج، والفياض الكثير العطاء. (وقولها) : فإني لباك ما بقيت وموجع أخبرت عن نفسها إخبار المذكر على معنى الشخص، كما قال: قامت تبكيه على قبره ... من لي من بعدك يا عامر تركتني في الدار ذا غربة ... قد ذل من ليس له ناصر أي شخصاً ذا غربة. تفسير غريب شعر أروى بنت عبد المطلب (قولها) : على سمح سجيته الحياء. السجية الطبيعة، وابطحي منسوب إلى بطحاء بمكة، وهو الموضع السهل منها. (وقولها) : ليس لي كفاء. أي مثل، والأقب الضامر، والكثح الخصر، والسناء الرفعة والشرف، والضيم الذل، وشيظمي وأبلج وهبرزي قد تقدم تفسيرها، وتنسكب الدماء أي تسيل، والكماة الشجعان واحدهم كمي. (وقولها) : بذي خشيب، تعني سيفاً، والربد الطرائق في السيف. والخشيب

стр. 59

الصقيل هنا، والهباء ما يظهر على السيف المجوهر شبيهاً بالغبار، ومن رواه: البهاء فهو حسن الهيئة وعظمها. تفسير غريب قصيدة حذيفة بن غانم (قوله) : ولا تسئما أسقيتما سبل القطر. السبل المطر. (وقوله) : كل شارق، أي عند طلوع الشمس كل يوم، ولم يشوه أي لم يخطئه، وسحا صبا، وجما أجمعا وأكثرا، واسجعا أسيلا، والحفيظة الغضب مع عزة، والهذر الكلام الكثير. في غير فائدة، والماجد الشريف والبهلول السيد واللهى العطايا، ومن رواه النهى بالنون، فهي العقول واحدتها نهية، والنجر الأصل، والمجحفات التي تذهب بالأموال، والغبر السنون المقحطات، (وقوله) : ذلك السيد القهر، أي الذي يقهر الناس، فوصفه بالمصدر، كما تقول: رجل عدل صوم فطر، والعاني الأسير، وسراة خيار، وغالته أي ذهبت به وأهلكته، والنقيبة النفس، ويقال أيضاً: فلان ميمون (١٥) ، النقيبة، إذا كان يسعد فيما يتوجه له، زعزل ضعاف لا سلاح معهم، ومصاليت شجعان، والردينية الرماح، والحباء العطاء، وهجان اللون أي أبيض، ولا تبور أي لا تهلك، ولا

стр. 60

تحري أي لا تنقص، والناشئ الصغير، والإجريا ما يجري عليه من أفعال آبائه ويتعوده، وتهامي البلاد ما انخفض منها، وتجدها ما علا منها، والعير الإبل، وثبج الشيء أعلاه معظمه، (وقوله) : مخيسة أي مذللة، ويروي محبسة وهو معلوم، والأخاشب جبال بمكة، وهما جبلان فجمعهما مع ما يليهما وخم اسم بئر، والحفر اسم بئر أيضاً، والهجر القبيح من الكلام الفاحش، والأحابيش من حالف قريشاً من القبائل ودخل في عهدها وذمتها، ونكلوا صرفوا وزجروا، (وقوله) : فخارج، أراد يا خارجة، فحذف حرف النداء ورمك، وأسدى أعطى، والمحتد الأصل، وجسر ماض في أموره قوي عليها، والجسر أيضاً بفتح الجيم وكسرها السد الذي يكون في الماء كالقنطرة ويجاز عليها، وغمر كثير العطاء، وأمك سر أي خالصة النسب، والذرى الأعالي، وأبو شمر وعمروٌ وذو وجدان وأبو الجبر وأسعد، كلهم ملوك اليمن، وأسعد كان أعظمهم. تفسير غريب أبيات مطرود بن كعب (وقوله) : هبلتك أمك لو حللت بدارهم هبلتك أي فقدتك وهو على جهة الإغراء، ولا على جهة الدعاء، كما تقول:

стр. 61

تربت يداك، ولا ابالك واشباهها، والإقراف مقارفة الهجنة والدناءة، والظاعنين يعني الراحلين، وتناوحت أي تقابلت، يقال: تنازح الجبلان، إذا تقابلا، والرجاف هنا البحر، ومن روى: عقد ذات نطاف، بكسر العين فالنطاف جمع نطفة، وهي القرط الذي يعلق في الأذن. ومن ر واه عقد، بفتح العين فالنطاف جمع نطفة من الماء، وهو القليل الصافي منه، (وقوله) : وكان خائفاً، العائف هنا جمع نطفة من الماء، وهو القليل الصافي منه، (وقوله) : وكان عائفاً، العائف هنا الذي يتفرس في خلقة الإنسان، فيبر بما تؤول حاله إليه، (وقوله) : صب به رسول الله ﷺ أي مال إليه. ورق قلبه له، ومن رواه ضب فمعناه تعلق به وامتسك، (وقوله) : وقد تهصرت أغصان الشجرة ، أي مالت وتدلت، تقول هصرت الغصن، وإذا جذبته إليك حتى يميل، (وقوله) : فاحتضنته أي أخذه مع حضنه أي مع جنبه، (وقوله) : مثل أثر المجحم، والمجحم الآلة التي يحجم بها، والحجم المصدر، (وقوله) : إذا لكمني، أي لكزني، (وقوله) : حتى إذا بتيمن ذي طلال، الجيد ذي طلال بالتشديد، كما قال: رفعت له بذي طلا كفي، وأما (قول) لبيد: عند تيمن ذي طلال، فإنما خففه لضرورة الشعر،

стр. 62

واللطيمة الإبل تحمل التجارة والطيب والبز وأشباهها، (وقول) البراض في شعره: وأرضعت الموالي بالضروع. أشار إلى قولهم هو لئيم راضع، وعكاظ سوق من أسواق العرب وكانوا يجتمعون فيها كل سنة قبل الإهلال بالحج، (وقوله) : والقوم متساندون، أي ليس لهم أمير واحد يجمعهم، وقد فسر ابن هشام معنى حرب الفجار، (وقوله) : وتضاربهم غياه، أي تفاوضهم، والمضاربة المقارضة، (وقوله) : في قصة خديجة قريباً من صومعة راهب، يقال إن اسم هذا الراهب نسطو، (وقوله) : وسطتك في قومك، أي شرفك، (وقوله) : في نسب أم خديجة ابن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص، وقع في الرواية هنا حجر بحاء مهملة مضمومة وجيم ساكنة، وحجير بالتصغير وحجر بفتحتين، وهكذا قيده الدارقطني، وهو الصواب، وحفن وأنصناء مواضع من ديار مصر، وقول ورقة بن نوفل في شعره: لهم طال ما بعث النشيجا النشيج: البكاء مع صوت، والقس واحد القسيسين وهم عباد النصارى، وتموج أي يضطرب بعضها في بعض، والفلوج الظهور على الخصم والعدو، وعجت أي رفعت أصواتها، والعروج

стр. 63

الصعود والعلو، وسمك رفع، ويضج يصيح، ومتلفة مهلكة، والخروج الكثيرة التصرف، (وقوله) : وإنما كانت رضماً، الرضم الحجارة تجعل بعضها على بعض، (وقوله) : فتتشرق على جدار الكعبة، أي تبرز للشمس، يقال: تشرقت إذا قعدت للشمس لا يحجبك عنها شيء، (وقوله) : إلا أخزألت وكشت، أخزألت رفعت ذنبها، والمخزئل المرتفع، وكشت صوتت، ويقال الكشيش صوت جلدها إذا تقبض بعضه في بعض، (وقوله) : عندنا عامل رفيق: يقال إن اسم هذا العامل باقوم بالباء الواحدة ذكره قاسم بن ثابت والخطابي وكان تاجراً أعجمياً. (وقوله) : مهر البغي، البغي يعني الفاجرة، وقول الشاعر: لو بأبي وهب أنخت مطيتي وفي الشعر: إذا حصلت أنسابها في الذوائب، هنا الأعالي، وأراد به الأنساب الكريمة، والضيم الذل، (وقوله) : مثل السبايب، وهو جمع سبية، وهي ثياب رقاق بيض، فشبه الشحم الذي يعلو الجفان بها. (وقوله) : فكان شق الباب، الشق هنا الناحية والجانب، وأصل شق الشيء نصفه، يقال هذا شق وشقته، بمعنى واحد، (وقوله) : وهو الحطيم، يقال سمي حطيماً لأن الناس يدحون لافيه حتى يحطم بعضهم بعضاً، وقيل

стр. 64

لأن الثياب كانت تجرد فيه عند الطواف، على حسب ما يأتي بعد هذا، وفرقوا اخافوا، والمعول بالعين المهملة الفأس التي تكسر بها الحجارة، (وقوله) : لم ترع، أي لم تفزع ومن قال لم ترع، فإنما يعني الكعبة فأضمرها لتقدم ذكرها، ومن قال: لم تزغ فمعناه لم تمل عن دينك ولا خرت عنه، يقال زاغ عن كذا إذا خرج عنه، (وقوله) : كالأسمنة وهو جمع سنام، وهو أعلى الظهر، فشبهها بها، ومن ر واه كالأسنة فهو جمع سنان الرمح، شبهها بالسنة في الخضرة، (وقوله) : تنقضت مكة، أي اهتزت، (وقوله) : ذو بكة، بكة من أسماء مكة، يقال سميت كذلك لأن الناس يتباكون فيها أي يزدحمون ويقال بكة اسم المسجد ومكة اسم البلد. (وقوله) : حتى يزول أخشباها، يعني جبليها، والأخشبان جبلان بمكة، و (وقوله) : من ثلاثة سبل، أي طرق وقوله يحصد غبطة، والغبطة السرور بالشيء والفرح به، (وقوله) : أجل، وهي كلمة بمعنى نعم، (وقوله) : حتى بلغ البنيان موضع الركن، يعني بالركن هنا الحجر الأسود، وسمي ركناً لأنه مبني في الركن. (وقوله) : تحاوزوا أي انحازت كل قبيلة إلى جهة،

стр. 65

(وقوله) : هلموا إلى ثوباً، هي كلمة سمي بها الفعل، وفيها لغتان: فلغة أهل الحجاز أن لا يثنوها ولا يجمعوها ولا يؤنثوها، ولغة غيرهم أن يثنوها ويجمعوها ويؤنثوها، وجاء القرآن على لغة الحجاز قال الله : والقائلين لإخوانهم هلمَّ إلينا، ومعناه أقبلوا إلينا. (وقول) الزبير بن عبد المطلب، في شعره: وقد كانت يكون لها كشيش. والكشيش الصوت وقد تقدم، ووثاب ومن الوثوب، والرجز العذاب، فمن رواه الزجر فمعناه المنع، وتتلئب تتابع في انقضاضها، (وقوله) : فبوأنا، أي أحلنا وأوطئنا، يقال بوأته موضع كذا وكذا إذا أوطنته إياه، (وقوله) : كانت تكسى القباطي، هي ثياب بيض وكانت تصنع بمصر، والبرود ضرب من ثياب اليمن. (وقوله) : ابتدعت أمر الحمس، سموا حمساً لأنهم اشتدوا في دينهم على زعمهم، مأخوذ من الحماسة وهي الشدة، (وقوله) : ويقرون أنها من المشاعر، ولمشاعر الموضع المشهورة في الحج، لا يتم الحج إلا بها، من الشعار وهي العلامة. (وقول) : عمرو بن معدي كرب في بيته: أعباس لو كانت شياراً

стр. 66

بالياء وبالباء معاً، معناه عارضت وأردت المساواة في المنزلة، وقد يكون ناصبت بالباء بواحدة إظهار العداوة، (وقول) لقيط بن زرارة في رجزه: جذم إليك، هي كلمة تزجر بها الخيل، والمعشر الجلة، يعني العظماء ومن رواه الحلة المهملة، فمعناه الذين يسكنون في الحل، (وقوله) : ابن عدي جميع النسابين يقولون فيه عدس بضم الدال في هذا، وأبو عبيدة وحده يفتحها في هذا، (وقول) الفرزدق في شعره: على قرزل، هو اسم فرس كانت لطفيل بن مالك، (وقوله) : على أم الفراخ، يعني الدماغ، والجواثم الساكنة اللاطئة مع الأرض، وهي استعارة كما يقولون: طارت عصافير رأسه وهي استعارة أيضاً، (وقول) جرير في بيته، ولاقى امرءاً في ضجة الخيل مصقعاً الضجة الأصوات المختلطة، (وقوله) : مصقعاً المشهور في اللغة أن المصقع الخطيب البليغ الفصيح، ويبعد وقوعه في هذا الموضع إلا أن يكون المصقع هنا من صقعه إذا ضربه على شيء يابس فيشبه أن يكون مصقع في هذا البيت من هذا، فيقال رجل مصقع كما يقال رجل محرب.

стр. 67

(وقوله) : ولا ينبغي للحمس أن يأتقطوا الأقط ولا يسلؤا السمن، يأتقطوا أي ينعوا الأقط وهو شيء يصنع من اللبن ويجفف فيؤكل، ويقال إنما يصنع من اللبن الحامض خاصة، ولا يسلؤا السمن أي لا يذيبوا الزبد ويصيروه سمناً. (وقوله) : إلا في بيوت الأدم، يعني الأخبية التي تصنع من الجلد، واللقى الشيء الملقى، ويقال المنسي، وجمعه القاء، (وقوله) : إلا درعاً مفرجاً، المفرج المشقوق من قدام وخلف، (وقوله) : في زيادة الرجز: أخثم مثل القعب باد ظله، والأخثم الغليظ، والقعب قدح من جلود يحلب فيه، وباد ظله، أي هو مرتفع (وقول) رؤبة في رجزه إذا تستبي الهيامة المرهقا، تستبي أي تذهب بعقله، ولهيامة الكثير الهيام، وأصل الهيام داء يصيب الإبل فتشتد حرارة أجوافها فلا تروى من الماء إذا شربت، ومنه قوله تعالى: فشاربون شرب الهيم، والمرهق قد فسره ابن هشام، (وقول) رؤبة أيضاً: بصبصن واقشعرون من خوف الرهق، معناه حركن اذنابهن، (وقوله) : وأنكرها رأياً، يروى بالباء والنون، فمن رواه بالنون فمعناه أدهاها رأياً من النكر بفتح النون، وهو الدهاء، ومن رواه بالباء فمعناه

стр. 68

ابعدهم ابتداءً لرأي لم يسبق إليه، من البكور في الشيء، وهو أوله. (وقوله) : معالم النجوم، يعني النجوم المشهورة، وقد فسرها ابن إسحق. (وقوله) : فأنقض تحتها، من رواه انقض فمعناه صوت، أي تكلم بصوت خفي، تقول: سمعت نقيض الباب ونقيض الرجل، أي صوتهما، ومن رواه فانقض فمعناه سقط تحتها يقال: انقض الطائر إذا سقط على الشيء، وقوله: شعوب ما شعوب، من رواه بالضم فهو جمع شعب، وهو الموضع الخفي بين جبلين، ومن رواه بفتح الشين فهو اسم للمنية لا يصرف، و (قول) أبي طالب في بيته قيضاً بن والغياطل، يعني عوضاً يقال قاضه بكذا أي عوضه، (وقوله) : ثم جعل ينزو. أي يثب يقال نزاً ينزو إذا وثب، وأسند في جبله، أي علا فيه وارتفع. (وقوله) : إذا أقبل رجل من العرب، وهو أسود بن قارب، (وقوله) : اللهم غفراً، هي كلمة تقولها العرب إذا أخطأ الرجل يعني أو دونه بقليل، (وقوله) : عجبت للجن وإبلاسها، يقال أبلس الرجل، إذا سكت ذليلاً ومغلوباً، والإياس واليأس واحد،

стр. 69

والقلاص الإبل الفتية، والأحلاس جمع حلس، وهو كساء أو جلد يوضع على ظهر البعير ثم يوضع عليه الرحل ليقيه من الدبر، وقوله في الشعر: وشدها العيس، والعيس الإبل البيض الكرام، (وقوله) : وأسيد بن سعية، وقع في الرواية بضم الهمزة وبفتحها، وسعية بالياء المثناة النقط وبالنون أيضاً، واسيد بفتح الهمزة هو الصواب فيه، وقال الدارقطني وكذلك سعى بالياء، وهو الصواب فيه، وكذلك قيده الدارقطني، وعبد الغني، (وقوله) : أتوكف خروج نبي، متعناه أنتظر واستشعر وأظل زمانه، معناه اشرف عليكم وقرب، (وقوله) : من أهل أصبهان، كذا وقع بفتح الهمزة، وقيده البكري إصبهان بكسر الهمزة. (وقوله) : وكان أبي دهقان قريته، الدهقان شيخ القرية، العارف بالفلاحة وما يصلح بالأرض من الشجر، يلجأ إليه في معرفة ذلك، (وقوله) : حتى كنت قطن النار، قطن النار هو خادمها الذي يخدمها ويمنعها من أن تطفأ لتعظيمهم إياها. (وقوله) : الأسقف في الكنيسة، وهو عالم النصارى الذي يقيم لهم أمر دينهم، ويقال أسقف بالتخفيف أيضاً، (وقوله) : إني لفي رأس عذق، العذق بفتح العين النخلة، وبكسر العين الكباسة، وهو عنقول النخلة، وبنو قيلة، وقد فسره

стр. 70

ابن هشام، (وقول) النعمان بن بشير في شعره: بهاليل من أولاد قيلة لم يجد البهاليل جمع بهلول وهو السيد، ومساميح أجواد كرام وأبطال شجعا، ويراحون يهتزون، والنحب النذر وما يجعله الإنسان على نفسه، (وقوله) : فلما سمعتها أخذتني العرواء، ويقال أصابته العرواء أي أخذته الرعدة، وفلام يعرى من الحمى أي يرتعد، (وقوله) : فلكمني لكمة شديدة، أي ضربه بجمعه: واللكم شبيه اللكز، (وقوله) : وقد تبع جنازة رجل من أصحابه، وهو كلثوم بن الهرم، (وقوله) : وعلي شملتان، الشملة الكساء الغليظ يشتمل به الإنسان أي يلتحف، ولرق العبودية، (وقوله) : أحييها له الفقير، أي بالحفر وبالغرس، يقال فقرت الأرض إذا حفرتها، ومنه سميت البئر فقيراً، وقال الوقشي الصواب هنا بالتفقير وأراد الوقشي هنا المصدر وهو الأحسن، والودية وجمعها الودي فراخ النخل الصغار (وقوله) ففقر لها أي احفر لها (وقوله) بين غيضتين الغيضة الشجر الملتف، (وقوله) : فخلص منهم أربعة نفرٍ نجياً، النجي الجماعة يتحدثون سراً عن غيرهم، ويقع للاثنين والجماعة بلفظ واحد، قال الله تعالى:

стр. 71

فلما استيأسوا منه خلصوا نجياًّ، فوقع ههنا على الجماعة. (وقوله) : فقحنا وصأصأتم، قد فسرها ابن إسحق، (وقوله) : ونهى عن قتل المؤودة، المؤودة شيء كان يفعله بعض العرب، كان إذا ولدت له بنت دفنها في التراب أو في الرمل حية، وأصل وأد أثقل، فسميت الموؤدة لأنها أثقلت بالتراب. (وقوله) : بادى قومه، بغير همز، أي أظهر، ومن رواه باد بالهمز فمعناه ابتدأ (وقوله) : فإنه يبعث أمة واحدة، أي واحداً يقوم مقام جماعة، و (وقوله) : ابن رياح بن رزاح، ابن راح روي هنا بفتح الراء وكسرها، ورزاح بفتح الراء يقوله الدارقطني. تفسير غريب أبيات زيد بن عمرو بن نفيلٍ (وقوله) : عزلت اللّات والعزىَّ جميعاً وقوله ................. ... ولا صنمي بني عمرو وغنماً. هذه كلها أسماء أشياء كانوا يعبدونها من دون الله تعالى، (وقوله) : فيربل، يقال ربل الطفل يربل إذا شب وعظم، والربل ما أخضر من الشجر أيضاً في زمن القيظ، وثاب يوماً، أي رجع، وقوله: "

стр. 72

كما يتروح الغصن المطيرُ" أي يهتز ويخضر، (وقوله) : لا تبوروا أي لا تهلكوا. تفسير غريب قصيدة زيد بن عمرو بن نفيل ويقال هي لأميّة بن أبي الصلت، (وقوله) : وقولاً رصيناً لا يني الدهر باقياً، الرصين الثابت المحكم، (وقوله) : لا يني، أي لا يفتر ولا يضعف، والردى الهلاك، (وقوله) : حنانيك، أي تحنناً بعد تحنن، والحنان والرحمة، والعطف (وقوله) : أدين إلهاً، أي أعبد إلهاً، (وقوله) : سويت هذه، يعني الأرض، وأشار إليها للعلم بها، ورفعت هذه، ويعني السماء. (وقوله) : أرفق إذا بك بانياً، أي ما أرفقك على معنى التعجب، كما قال الله تعالى: اسمع بهم وأبصر، وقوله منيراً، يعني القمر، (وقوله) : ضاحياً أي بارزاً للشمس، (وقوله) : رابياً، أي ظاهراً على وجه ألأرض، (وقوله) : الق سيباً، السيب العطاء والرحمة، (وقوله) : واسم الحضرمي عبد الله بن عباد، كذا وقع،

стр. 73

والصواب عماد موضع عباد، قاله ابن الدباغ وابن أبي الخصال وغيرهما. تفسير أبيات غريب زيد بن عمرو بن نفيل أيضاً (وقوله) : صفي ما دأبي ودأبه، الدأب العادة فسهل هنا همزته بسبب القافية. (وقوله) : مشيع، هو الجري الشجاع، والذلل السهلة التي قد ارتاضت، (وقوله) : دعموص أبواب الملوك، الدعموص دويبة تغوص في الماء، مرة بعد مرة يشبه بها الرجل الذي يكثر الولوج في الأشياء، فيعني أن يكثر الدخول على الملوك، وجائب أي قاطع يقال جاب الأرض يجوبها إذا قطعها، والخرق الفلاة الواسعة، والأقران هنا جمع قرن وهو الحبل، ويوهى أي يشق، والإهاب الجلد، وصلابه جمع صلب، (وقوله) : لا يواتيني أي لا يوافقني، (وقوله) : في السجع: لبيك حقاً حقاً تعبداً ورقاً، والرق العبودية، وعان أسير، وراغم متذلل، (وقوله) : تجشمني أي تكلفني ولخال

стр. 74

هنا الخيلاء والتبر، والمهجر الذي يسير في الهاجرة أي القائلة، (وقوله) : كمن قال يريد كمن استراح في القائلة ولم يسر. (وقول) زيد بن عمرو في شعر له أيضاً: دحاها فلما رآها استوت، دحاها أي بسطها وأرسى أي أثبتها عليها وثقلها بها، والمزن السحاب، وقال بعضهم هو السحاب الأبيض، وشجا جمع سجل، وهو الدلو المملوءة ماء، فاستعارها لكثرة المطر، وقول زيد أيضاً في الرجز: لا هم إني محرم لا حله، أراد اللهم فحذف الألف واللام، ومحرم أراد من أهل الحرم ولا حله، أراد أهل الحل، وهو ما خرج عن الحرم والحلة، والمحل المنزل، والصفا المعلوم بمكة، وميفعة موضع، واصله الموضع المرتفع من البقاع وهو ما ارتفع من الأرض، (وقول) ورقة ابن نوفل في شعره يبكي زيد بن عمرو بن نفيل: وتركك أوثان الطواغي كما هيا، الطواغي جمع طاغية، وهو هنا ما عبد من دون الله تعالى، (وقوله) : وظنوا أنهم يعزونني، أي يغلبونني، يقال: عز الرجل الرجل، إذا غلبه، ومنه قوه تعالى: وعزني في الخطاب. أي غلبني، ومعنى القسط العدل، ومعنى القدس التطهير. انتهي الجزء الثالث بحمد الله وعونه

стр. 75

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الجزء الرابع (وقوله) : وكان واعيةن أي حافظاً، من وعى العلم يعيه، إذا حفظه، وأدلخت التاء في واعية للمبالغة، (وقوله) : حتى تحسر البيوت، أي تبعد ويتخلى عنها، والشعاب المواضع الخفية بين الجبال، وحراء جبل بمكة، (وقوله) : يجاور في حراء، أي يعتكف، (وقوله) : مما تحنث به قريش، قد فسره ابن هشام على أنهم يريدون بن الحنفية، فأبدلوا من الفاء ثاءً، كذا قال ابن هشام، والجيد فيه أن يكون التحنث هو الخروج من الحنث أي الإثم، كما يكون التأثم الخروج عن الإثم، لن تفعل قد تستعمل في الخروج عن الشيء وفي الانسلاخ عنه، ولا يحتاج فيه إلى الإبدال الذي ذكره ابن هشام، (وقوله) : فغتني، يقال غتني بالتاء، وغطني
следующие страницы →