← Адаб

Адаб · id 9249

أنساب الخيل في الجاهلية والإسلام وأخبارها

ابن الكلبي

Полный текст (49 стр.). Показаны 36–49 · переход к 41.

стр. 36

سأهدي مدحتي لبني عدي ... أخص بها عدي بني جناب تراث الأحوص الخير بن عمرو ... ولا أعني الأحاوص من كلاب شكوت إليهم رجلي فقالوا ... لسيدهم أطعنا في الجواب ورد حليفنا بعطاء صدق ... وأعقبه الوريعة من نصاب ومنها: هوجل: فرس ربيعة بن غزالة السكوني. وله يقول في التنضبات: أيها السائلي بهوجل إني ... قائل الحق فاستمع ما أقول حش لبدي به المليك ومن يح ... مله يوماً فإنه محمول ومنها: القراع: فرس ربيعة بن غزالة السكوني أيضاً. وله يقول: أرمي المقانب بالقراع معترضاً ... معاود الكر مقدماً إذا نزقا ومنها: الغزالة: فرس محطم بن الأرقم الخولاني. ولها يقول: تجول بي الغزالة في مكر ... كريه ما يرام بضعف قلب وحولي عصبة كأسود غيل ... من الأهوال تفرج كل كرب ومنها: صعدة: فرس ذؤيب بن هلال الخزاعي الكاهن. وفيها

стр. 37

يقول يوم أخذت منه: لعمرك أني يوم حانت بجدة ... وصعدة إذ لا قيتهم لذليل يراني نساء الحي فارس صعدة ... لفارسها بالحرتين صليل ومنها: الورد: فرس مالك بن شرحبيل. وله يقول الأسعر بن أبي حمران الجعفي: كلما خلت أنني ألحق الور ... د تمطت بي سنوح ذنوب ومنها: النعامة: فرس قراص الأزدي. ولها يقول: عرضت لهم صدر النعامة أدعي ... ولم ارج ذكرى كل نفس أسوقها ومنها: ذو الريش: فرس السمح بن هند الخولاني. وله يقول: لعمري لقد أبقت لذي الريش بالعدى ... مواسم خزي ليس تبلى مع الدهر يكر عليهم في خميس عرمرم ... بليث هصور من ضراغمة غثر ومنها: الطيار: فرس أبي ريسان الخولاني ثم الشهابي. وله يقول: لقد فضل الطيار في الخيل إنه ... يكر إذا خامت خيول ويحمل ويمضي على المران والعضب مقدماً ... ويحمي ويحميه الشهابي من عل ومنها: ذو العنق: فرس المقداد بن الأسود الكندي، ﵀.

стр. 38

ومنها: الجناح: فرس محمد بن مسلمة الأنصاري، صاحب رسول الله، ﷺ . ومنها: المعلى: فرس الأسعر بن أبي حمران الجعفي. وكان يطلب بني مازن، من الأزد، بدمٍ. فكان يصبحهم فجاءة فيقتل منهم ثم يهرب ولا يدرك، حتى سعرهم شراً. وكانت خالته فيهم ناكحاً، فقالت: إني سأدلكم على مقتله. إذا رأيتموه فصبوا لفرسه اللبن، فأنه قد عوده سقيه إياه، فلن يضبطه حتى يكرع فيه. ففعلوا فلم يضبطه حتى كرع فيه. فتنادى القوم. فلما غشيته الرماح قال: واثكل أمي وخالتي. فصاحت: اضرب قنبه. ففعل، فوثب به، فلم يدرك، ونجا. فقالوا لها: ما دعاك إلى ما فعلت، وأنت دللتنا عليه؟ فقالت: رأيتني إحدى الثواكل. فأنشأ يقول: أريد دماء بني مازن ... وراق المعلى بياض اللبن خليطان مختلف شأننا ... أريد العلى يريد السمن إذا ما رأى وضحاً في الإناء ... سمعت له زمجراً كالمغن ومنها: بهرام: فرس النعمان العتكي. وله يقول: قد جعلنا بهرام للنبل ترساً ... وأجبنا المضاف حين دعانا ومنها: صهبى: فرس النمر بن تولب العكلي. ولها يقول: أيذهب باطلاً عداوات صهبى ... وركض الخيل تختلج اختلاجا

стр. 39

وكري في الكريهة كل يوم ... إذا الأصوات خالطت الضجاجا ومنها: الحليل: فرس مقسم بن كثير الأصبحي. وله يقول: ليت الفتاة الأصبحية أبصرت ... صبر الحليل على الطريق اللاحب ومنها: أطلال: فرس بكير بن عبد الله بن الشداخ الليثي. وكان وجه مع سعد بن أبي وقاص، وشهد القادسية. فيزعم، والله أعلم، أن الأعاجم لما قطعوا الجسر الذي على نهر القادسية، صاح بكير بفرسه أطلال وقال: ثبي أطلال فقالت: وثبا ورب الكعبة فاجتمعت ثم وثبت فإذا هي وراء النهر. فهزم الله به المشركين يومئذ. ويقال: إن عرض نهر القادسية يومئذ أربعون ذراعاً. فقال الأعجم: هذا أمر من السماء. فانهزموا. فقال في ذلك الشاعر: لقد غاب عن خيل بموقان أحجمت ... بكير بن عبد الله فارس أطلال ومنها: الصريح وثادق وقيد والغمامة: وكانت لملوك أبناء المنذر بن ماء السماء. وله يقول أبو داود:

стр. 40

جلب الجياد من العراق شوازباً ... قب البطون يجلن بالألباد نجل الغمامة والصريح وثادق ... وبنات قيد نجل كل جواد ومنها: الشغور: فرس الحبطات، حبطات تميم. وفيها يقول بعضهم: فإني لن يفارقني مشيح ... نزيع بين أعوج والشغور ومنها: الخباس: وناعق: لبني فقيم. وفيها يقول دكين: برسن السابق وابن السابق بين الخباسيات والأوافق والأعوجيات وآل ناعق ومنها: رعشن: كان لمراد. وفيه يقول شاعرهم: وخيل قد وزعت برعشني ... شديد الأسر يستوفي الحزاما ومنها: الصغا: فرس مجاشع بن مسعود السلمي. وكان من نجل الغبراء فرس قيس بن زهير، فاشتراها عمر بن الخطاب بعشرة آلاف درهم. ثم غزا مجاشع فقال عمر: تحبس منه بالمدينة، وصاحبها في نحر

стр. 41

العدو، وهو إليها أحوج. فردها إليه، فأنجبت عند ولده حتى بعث الحجاج بن يوسف السقفي فأخذها بعينها. ومنها: القتاري والترياق: للخزرج في الإسلام. فقال إبراهيم بن بشير الأنصاري: بين القتاري والترياق نسبتها ... جرداء معروفة اللحيين سرحوب ومنها: الحرون: فرس عمرو بن مسلم الباهلي. اشتراه من رجل من بني هلال، من نتاجهم وهو الحرون بن الخزز بن الوثيمي بن أعوج. وكان الوثيمي والخزز جميعا لبني هلال. وكانوا يزعمون أنهما كانا أجود من أعوج جميعاً. وكان مسلم تزايد هو والملهب بن أبي صفرة على الحرون حتى بلغا به ألف دينار. وكان مسلم أبصر الناس بفرس وصنعة له. إنما كان يلقب السائس من بصره بالخيل وصنعته لها. فلما بلغ ألف دينار، وقد كان الفرس أصاب مغلة في بطنه فلصق صقلاه، وهما خاصرتاه، وكان صاحبه يبرأ من حرانه فضن عنه المهلب وقال: فرس حرون مخطف بألف دينار قيل له: إنه ابن أعوج. قال: لو كان أعوج نفسه على هذه

стр. 42

الحال ما ساوى هذا الثمن. فاشتراه مسلم ثم أمر به فعطش عطشاً شديداً، وأمر بالماء فبرد، حتى إذا جهده العطش قرب إليه الماء البارد العزب، فشرب الفرس حتى حبب وامتلأ. ثم أمر رجلاً فركبه ثم ركضه حتى ملأه ربواً فرجعت خاصرته. ثم أمر به فصنع فسبق الناس دهراً لا يتعلق به فرس. ثم افتحله فلم ينجل إلا سابقاً. وليس في الأرض جواد من لدن زمن يزيد بن معاوية ينسب إلا إلى الحرون. وكان مسلم قد رأى فيما يرى النائم انه يخرج من إحليله طائر يطير فأرسل إلى محمد بن سيرين فاستعبره. فقال إن صدقت رؤياك لتنتجن خيلا جيادا لا يتعلق بها. فنتج البطين والبطان بن البطين: لم ير مثلهما قط، والقتاري. وكانت ترسل الخيل فيجيء السابق لمسلم بن عمرو والمصلي الثاني ثم توالى له عشرون فرسا معا ليس لأحد فيها شيء. فقال بعض الشعراء لما رأى ما عليه مسلم بن عمرو من السبق: إذا ما قريش خوى ملكها ... فإن الخلافة في باهله لرب الحرون أبي صالح ... وما تلك بالسنة العادله

стр. 43

فلما مات مسلم وورد الحجاج أخذ البطين من قتيبة بن مسلم فبعث به إلى عبد الملك بن مروان، فوهبه عبد الملك بن مروان لأبنه الوليد، فسبق الناس عليه. ثم استفحله فهو أبو الذائد والذائد أبو أشقر مروان. وحدث أبو عبيدة قال: سبق الناس قتيبة بن مسلم بخراسان وخيل العرب من أهل الشام متوافرة بخرسان، فتوالى لقتيبة ثمانية عشر فرساً، وجاءت أمامها جلوى: فرس كانت لعبد الرحمن بن مسلم، وهي بنت الحرون لصلبه. فقال في ذلك فضالة بن عبد الله الغنوي: خرجت سواسية معاً وأمامها ... جلوى تطير كما يطير الشوذق فلمحت أنظرها فما أبصرتها ... مما ترفع في السراب وتغرق ومن ولد الحرون: مناهب: وكان لبني يربوع. والضيف: وكان لبني تغلب. قال الشمردل اليربوعي: تلقى الجياد المقربات فينا لأفحل ثلاثة ينمينا مناهباً والضيف والحرونا ومنها: جميل: لبني عجل، من ولد الحرون. وفيه يقول العجلي:

стр. 44

أغر من خيل بني ميمون بين الجميليات والحرون ومنها: البواب: أبو الذائد بن البطين بن الحرون. ومنها: الصاحب: فرس غني. سبق حلبة أهل الشأم. من ولد الحرون. ومنها: القدح: لغني، من ولد الحرون. سبق الناس بالمدينة في زمن عمر بن عبد العزيز. ومنها: غطيف: من ولد الحرون، لعبد العزيز بن حاتم الباهلي. ومنها: العصفري: فرس محمد بن يوسف، أخي الحجاج. من ولد الحرون. ومنها: الحليل: فرس الأصبحي. من ولد الوثيمي، جد الحرون. وأخبرني بعض علماء أهل اليمامة أن هشام بن عبد الملك كتب إلى إبراهيم بن عربي الكناني أن اطلب في أعراب باهلة لعلك أن تصيب لي فيهم من

стр. 45

ولد الحرون شيئاً، فإنه كان يطرقهم ويحب أن يبقى فيهم نسله. فبعث إلى مشايخهم فسألهم فقالوا: ما نعلم شيئاً غير فرس عند الحكم بن عرعرة النميري، يقال له: الحموم. فبعث إليه فجيء بها وجاء رجل من بني سعد بفرس أشقر أقرح، من ولد لاحق، فلما نظر إليه الحكم بن عرعرة، ويقال أنه كان أبصر الناس بفرسٍ فقال: ما له قاتله الله، إن سبقنا شيء فهذا خليق. وكل يحاكها عشر غلاء ويتقدمها، ثم تغضب وتدركها عروق كرام فسبقه. فلما أرسلت الخيل صدر الأشقر السعدي عليها، وانقطعا من الخيل، فرجز السعدي فأنشأ يقول: نحن صبحنا عامراً في دارها أروع يطوي الخيل من أقطارها يغادر الخيل على انبهارها مقورة تعثر في غبارها قال: فوالله لكأنها فهمت رجزه فصرت أذنيها ثم اعتمدت في اللجام فبدرت بين أيديها فجاءت أمامها كأنها كثاب أعسر. والكثاب مثل المعراض. فنهض النميري يرتجز. ما إن صبحت عامراً في دارها إلا جلالاً كنت من ميارها منخرق المئزر من تجرارها

стр. 46

قد تركت عودك في غبارها خيفانة لا يصطلى بنارها تحمي بنات أمها من عارها قال: فكلمه فيها إبراهيم بن عربي فقال: إن أمير المؤمنين كتب إلي أن أصيب له فرساً من نسل الحرون قد جلت عن نفسها بالسبق، فخذ مني ثمنها. فقال الحكم: إن لها صحبة وحقا، وهي عندي نفيسة، وما تطيب نفسي عنها، ولكن أهب لأمير المؤمنين ابناً لها سبق الناس عاما أول، وإنه لرابض. قال: فضحك القوم: فقال: ما يضحككم؟ أرسلت أمه عاماً أول بجو في حلبة ربيعة، وإنها لعقوق به، قد ربض في بطنها، فسبقت. فبعث به إلى هشام فسبق الناس عليه، وما اتغر. وكان من سوابق أهل الشام من الخارجية التي لا يعرف لها نسب: القطراني والأعرابي: فرسا عباد بن زياد، وكانا له جميعاً. وفيه يقول عبد الملك بن مروان: سبق عباد وصلت لحيته وكان خرازاً تجود قربته وكان منها: ذو الموتة: فرس لبني سلول، من ولد

стр. 47

الحرون. وكان إذا جاء سابقاً أخذته رقدة فيرمي بنفسه طويلاً ثم يقوم فينتفض ويحمم. وكان سابق الناس فأخذه بشر بن مروان بالكوفة بألف دينار بعث به إلى عبد الملك بن مروان، فسابق خيل الشام فسبقها هنالك. وهذه تسمية خيول العرب وجيادها، والمعروف والمنسوب منها في الجاهلية والإسلام، وما شهر باسمٍ أو نسب من ذكورها وإناثها: زاد الراكب والهجيس والديناري وأعوج وسبل وذو العقال وجلوى والخزز والوثيمي والصريح وذو الريش والغزالة والعارم والطيار وسوادة والمعلى وبهرام والحرون والنعامة والهطال والضبيب والعطاس والهراوة وقصاف والفينان وصهبى وحومل ونصاب وخصاف والبريت والعريان والجميل والخذواء والشيط وزرة والعبيد والضبيح ومندوب والمكندر والعرادة والمصبح ولازم ونحلة والمريط وشاهر والوجيه ولاحق والعسجدي والسميدع وزيم والعصا وأثال والأغر وقرزل واللطيم واليسار

стр. 48

وصوبة ولازم والصيود ونباك والجون ومكنون وداحس والغبراء والحنفاء والخطار والعنز وذو الوقوف والظليم ومصاد وحذفة والوريعة والحمالة وذو الخمار وحلاب وحزمة والصموت وكنزة ومنازع وذو الوشوم والأجدل والورد وموكل والرقيب والشوهاء وعزلاء والبيضاء والعباب والأغر ومحاج ومياس وخميرة وظبية والورهاء وذات الظخم والقراع وذو العنق وذو اللمة وسمحة وأطلال والضاوي وكامل وهداج ووحفة والعرن وجروة والشموس والسلس والورد والجمانة والقدح والعصفري والوزر وصعدة والحواء الكبرى والنعامة والقويس وغراب والوالقي والحليل والحشاء وسلم والجمانة

стр. 49

الصغرى ومعروف والجون والنقيب والصريح وثادق وقيد والغمامة والشغور وحماس وناعق ورعشن وصفا والقتاري والترياق والبطان والبطين والذائد وأشقر بني مروان ومناهب وحميل الأصغر والبواب والصاحب وغطيف والأعرابي والقطراني. وعامة هذه تنسب إلى الهجيس والديناري وزاد الراكب وجلوى الكبرى وجلوى الصغرى وذي الموتة والقسامة والفياض. فذلك مائة وسبعة وخمسون فرسا سوابق مشهورة في الجاهلية والإسلام سوى خيل رسول الله، ﷺ ، وهي خمسة أفراس. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على خيرته من خلقه محمد وعلى آله وسلم تسليما