Полный текст (1 135 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
١٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ , ثنا عَبَّاسٌ الْأُسْفَاطِيُّ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ , عَنْ أَخِيهِ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ , عَنْ ⦗٢٦٤⦘ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , قَالَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ وَمَالَهُ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى , وَأَنْزَلَ اللَّهُ يَذْكُرُ قَوْمًا اسْتَكْبَرُوا: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات: ٣٥] وَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ [الفتح: ٢٦] وَهِيَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " اسْتَكْبَرَ عَنْهَا الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ حِينَ دَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى طُولِ الْمُدَّةِ
стр. 212
١٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي , ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ , ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ , عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ , عَنْ عَلِيٍّ , ﵁ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ⦗٢٦٥⦘ ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ [الفتح: ٢٦] قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ
стр. 213
١٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ , أنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ , ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , ثنا سُفْيَانُ , عَنْ شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ يَزِيدُ أَبُو خَالِدٍ مُؤَذِّنٌ لِأَهْلِ مَكَّةَ، سَمِعْتُ عَلِيًّا الْأَزْدِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ , ﵄ وَسَمِعَ النَّاسَ , يَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ بَيْنَ مَكَّةَ وَمِنًى فَقَالَ: " هِيَ هِيَ، قُلْتُ: وَمَا هِيَ هِيَ؟ قَالَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ [الفتح: ٢٦] لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "
стр. 214
١٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ معاوية بن صالح، عَن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ [الفتح: ٢٦] قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَهِيَ رَأْسُ كُلِّ تَقْوَى وَرُوِّينَا ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , وَرُوِيَ ذَلِكَ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 215
٢٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ , ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ خُرَّزَاذَ الْأَهْوَازِيُّ بِهَا قَالَ: قُرِئَ عَلَى الْحَضْرَمِيِّ وَأَنَا حَاضِرٌ حَدَّثَكُمُ الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ قَالَ: ⦗٢٦٧⦘ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاجِيَةَ ثنا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ الْبَصْرِيُّ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ ثُوَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيٍّ عَنْ أَبِيهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ [الفتح: ٢٦] قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»
стр. 216
٢٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ الْبَغْدَادِيُّ بِهَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ , ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ الشَّيْبَانِيُّ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ , ﵁ قَالَ: ⦗٢٦٨⦘ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي عَمَلًا يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ قَالَ ﷺ : «إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَأَتْبِعْهَا حَسَنَةً» , قَالَ: قُلْتُ: مِنَ الْحَسَنَاتِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ , قَالَ: «نَعَمْ , هِيَ أَحْسَنُ الْحَسَنَاتِ» كَذَا وَجَدْتُهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ
стр. 217
٢٠٢ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , بِبَغْدَادَ , أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ , ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ , عَنْ أَشْيَاخِهِ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ , ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي، قَالَ ﷺ : «اتَّقِ اللَّهَ , وَإِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَأَتْبِعْهَا حَسَنَةً تَمْحُهَا» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمِنَ الْحَسَنَاتِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ ﷺ : «مِنْ أَفْضَلِ الْحَسَنَاتِ»
стр. 218
٢٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا مُعَاوِيَةُ , عَنْ زَائِدَةَ ح , وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ , أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ , ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ , ثنا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ , ثنا زَائِدَةُ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ , أَنَّهُ سَمِعَ الْأَسْوَدَ بْنَ هِلَالٍ , يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ [النمل: ٨٩] قَالَ: الْحَسَنَةُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
стр. 219
٢٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ , أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ الْبَغْدَادِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , ﵄ قَالَ: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ [الرعد: ١٤] قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
стр. 220
٢٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ , ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِهْرَانَ الطَّبَسِيُّ , ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ , ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , ﵄ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [الأحزاب: ٧٠] قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَقَوْلُهُ : ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ [الأعلى: ١٤] قَالَ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَقَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُؤْتَوْنَ الزَّكَاةَ﴾ [فصلت: ٧] الَّذِينَ لَا يَقُولُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَقَوْلُ مُوسَى ﵇ لِفِرْعَوْنَ: ﴿هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى﴾ [النازعات: ١٨] إِلَى أَنْ تَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَقَوْلُهُ ﵎: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ [الفتح: ٢٦] قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فصلت: ٣٠] عَلَى شَهَادَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [النبأ: ٣٨] قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَقَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿قُولُوا حِطَّةٌ﴾ [البقرة: ٥٨] قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَقَوْلُ لُوطٍ ﵇ لِقَوْمِهِ: ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود: ٧٨] قَالَ: أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ وَقَوْلُهُ: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا﴾ [المؤمنون: ٩٩] أَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَقَوْلُهُ ⦗٢٧٢⦘ : ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى﴾ [يونس: ٢٦] الَّذِينَ قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. الْحُسْنَى: الْجَنَّةُ، وَالزِّيَادَةُ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
стр. 221
٢٠٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , ﵄ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [آل عمران: ١١٠] يَقُولُ: تَأْمُرُونَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَالْإِقْرَارَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَتُقَاتِلُونَهُمْ عَلَيْهِ , وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَعْظَمُ الْمَعْرُوفِ , وَتَنْهَوْنَهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْمُنْكَرُ هُوَ التَّكْذِيبُ , وَهُوَ أَنْكَرُ الْمُنْكَرِ وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا﴾ [التوبة: ٤٠] , قَالَ: هِيَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَ ﴿كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى﴾ [التوبة: ٤٠] وَهِيَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَفِي قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] يَقُولُ لِلَّذِينَ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْجَنَّةَ وَفِي قَوْلِهِ: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ [الرعد: ١٤] , يَقُولُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل: ٩٠] يَقُولُ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَفِي قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم: ٨٧] قَالَ: الْعَهْدُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَيَبْرَأُ مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ وَلَا يَرْجُو إِلَّا اللَّهَ وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨] يَقُولُ: الَّذِينَ ارْتَضَاهُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَفِي قَوْلِهِ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ [النمل: ٨٩] , يَقُولُ: مَنْ جَاءَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَمِنْهَا وَصَلَ إِلَيْهِ الْخَيْرُ , ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ [الأنعام: ١٦٠] وَهُوَ الشِّرْكُ يَقُولُ: ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ [النمل: ٩٠] وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾ [الزمر: ٣٣] جَاءَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزمر: ٣٣] يَعْنِي: بِرَسُولِهِ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ [الزمر: ٣٣] يَقُولُ: اتَّقُوا الشِّرْكَ , ⦗٢٧٣⦘ وَفِي قَوْلِهِ ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [النبأ: ٣٨] يَقُولُ: إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّبُّ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَهِيَ مُنْتَهَى الصَّوَابِ , وَفِي قَوْلِهِ ﴿مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً﴾ [إبراهيم: ٢٤] شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ [إبراهيم: ٢٤] وَهُوَ الْمُؤْمِنُ: ﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ﴾ [إبراهيم: ٢٤] يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثَابِتٌ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ , ﴿وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ [إبراهيم: ٢٤] يَقُولُ: يُرْفَعُ بِهَا عَمَلُ الْمُؤْمِنِ إِلَى السَّمَاءِ , ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ [إبراهيم: ٢٦] يَقُولُ: الشِّرْكُ ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ [إبراهيم: ٢٦] يَعْنِي: الْكَافِرَ , ﴿اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ [إبراهيم: ٢٦] يَقُولُ: الشِّرْكُ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ يَأْخُذُ بِهِ الْكَافِرُ وَلَا بُرْهَانٌ , وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ مَعَ الشِّرْكِ عَمَلًا
стр. 222
٢٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ , ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ , ثنا سُفْيَانُ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ : ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ [لقمان: ٢٠] قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
стр. 223
٢٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ , بِبَغْدَادَ , أنا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبَّاسٍ الرَّازِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ , ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ رُمَّانَةَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: أَلَيْسَ مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: بَلَى , يَا ابْنَ أَخِي , وَلَكِنْ لَيْسَ مِنْ مِفْتَاحٍ إِلَّا وَلَهُ أَسْنَانٌ فَمَنْ جَاءَ بِأَسْنَانِهِ فُتِحَ لَهُ , وَمَنْ لَا , لَمْ يُفْتَحْ لَهُ
стр. 224
٢٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي , ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا شَيْبَانُ , ⦗٢٧٥⦘ عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ [الزخرف: ٢٨] شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَالتَّوْحِيدُ لَا يَزَالُ فِي ذُرِّيَّةِ مَنْ يَقُولُهَا مِنْ بَعْدِهِ: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الزخرف: ٢٨] قَالَ: يَتُوبُونَ أَوْ يَذَّكَّرُونَ
стр. 225
بَابُ جُمَّاعِ أَبْوَابِ إِثْبَاتِ صِفَاتِ اللَّهِ وَفِي إِثْبَاتِ أَسْمَائِهِ إِثْبَاتُ صِفَاتِهِ , لِأَنَّهُ إِذَا ثَبَتَ كَوْنُهُ مَوْجُودًا , فَوُصِفَ بِأَنَّهُ حَيٌّ , فَقَدْ وُصِفَ بِزِيَادَةِ صِفَةٍ عَلَى الذَّاتِ هِيَ الْحَيَاةُ , فَإِذَا وُصِفَ بِأَنَّهُ قَادِرٌ فَقَدْ وُصِفَ بِزِيَادَةِ صِفَةٍ هِيَ الْقُدْرَةُ , وَإِذَا وُصِفَ بِأَنَّهُ عَالِمٌ فَقَدْ وُصِفَ بِزِيَادَةِ صِفَةٍ هِيَ الْعِلْمُ , كَمَا إِذَا وُصِفَ بِأَنَّهُ خَالِقٌ فَقَدْ وُصِفَ بِزِيَادَةِ صِفَةٍ هِيَ الْخَلْقُ , وَإِذَا وُصِفَ بِأَنَّهُ رَازَقٌ فَقَدْ وُصِفَ بِزِيَادَةِ صِفَةٍ هِيَ الرِّزْقُ , وَإِذَا وُصِفَ بِأَنَّهُ مُحْيِي فَقَدْ وُصِفَ بِزِيَادَةِ صِفَةٍ هِيَ الْإِحْيَاءُ , إِذْ لَوْلَا هَذِهِ الْمَعَانِي لَاقْتَصَرَ فِي أَسْمَائِهِ عَلَى مَا يُنْبِئُ عَنْ وُجُودِ الذَّاتِ فَقَطْ ثُمَّ صِفَاتُ اللَّهِ عَزَّ اسْمُهُ قِسْمَانِ: «أَحَدُهُمَا» : صِفَاتِ ذَاتِهِ وَهِيَ مَا اسْتَحَقَّهُ فِيمَا لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ «وَالْآخَرُ» : صِفَاتُ فِعْلِهِ وَهِيَ مَا اسْتَحَقَّهُ فِيمَا لَا يَزَالُ دُونَ الْأَزَلِ , فَلَا يَجُوزُ وَصْفُهُ إِلَّا بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ أَجْمَعَ عَلَيْهِ سَلَفُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثُمَّ مِنْهُ مَا اقْتَرَنَتْ بِهِ دَلَالَةُ الْعَقْلِ كَالْحَيَاةِ وَالْقُدْرَةِ وَالْعِلْمِ وَالْإِرَادَةِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْكَلَامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ وَكَالْخَلْقِ وَالرِّزْقِ وَالْإِحْيَاءِ وَالْإِمَاتَةِ وَالْعَفْوِ وَالْعُقُوبَةِ , وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ فِعْلِهِ وَمِنْهُ مَا طَرِيقُ إِثْبَاتِهِ وُرُودُ خَبَرِ الصَّادِقِ بِهِ فَقَطْ كَالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَالْعَيْنِ فِي صِفَاتِ ذَاتِهِ , وَكَالِاسْتِوَاءِ عَلَى الْعَرْشِ وَالْإِتْيَانِ وَالْمَجِيءِ وَالنُّزُولِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ فِعْلِهِ , فَثَبُتَتْ هَذِهِ الصِّفَاتُ لِوُرُودِ الْخَبَرِ بِهَا عَلَى وَجْهٍ لَا يُوجِبُ التَّشْبِيهُ , وَنَعْتَقِدُ فِي صِفَاتِهِ ذَاتِهِ أَنَّهَا لَمْ تَزَلْ مَوْجُودَةً بِذَاتِهِ وَلَا
стр. 226
تَزَالُ مَوْجُودَةً بِهِ , وَلَا نَقُولُ فِيهَا إِنَّهَا هُوَ وَلَا غَيْرُهُ , وَلَا هُوَ هِيَ وَلَا غَيْرُهَا وَلِلَّهِ تَعَالَى أَسْمَاءٌ وَصِفَاتٌ يَسْتَحِقُّهَا بِذَاتِهِ لَا أَنَّهَا زِيَادَةُ صِفَةٍ عَلَى الذَّاتِ كَوَصْفِنَا إِيَّاهُ بِأَنَّهُ إِلَهٌ عَزِيزٌ مَجِيدٌ جَلِيلٌ عَظِيمٌ مَلِكٌ جَبَّارٌ مُتَكَبِّرٌ شَيْءٌ قَدِيمٌ , وَالِاسْمُ وَالْمُسَمَّى فِيهَا وَاحِدٌ وَنَعْتَقِدُ فِي صِفَاتِ فِعْلِهِ أَنَّهَا بَائِنَةٌ عَنْهُ سُبْحَانَهُ وَلَا يَحْتَاجُ فِي فِعْلِهِ إِلَى مُبَاشَرَةٍ: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: ٨٢] وَنَحْنُ نُشِيرُ فِي إِثْبَاتِ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ إِلَى مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ , وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَإِجْمَاعِ سَلَفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ , عَلَى طَرِيقِ الِاخْتِصَارِ لِيَكُونَ عَوْنًا لِمَنْ يَتَكَلَّمُ فِي عِلْمِ الْأُصُولِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ , وَلَمْ يَتَبَحَّرْ فِي مَعْرِفَةِ السُّنَنِ وَمَا يُقْبَلُ مِنْهَا وَمَا يُرَدُّ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ وَاللَّهُ يُوَفِّقُنَا لِمَا قَصَدْنَاهُ , وَيُعِينُنَا عَلَى طَلَبِ سَبِيلِ النَّجَاةِ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ
стр. 227
بَابُ مَا جَاءَ فِي إِثْبَاتِ صِفَةِ الْحَيَاةِ قَالَ اللَّهُ : ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿الم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [آل عمران: ٢] وَقَالَ ﷻ : ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [غافر: ٦٥] وَقَالَ ﵎: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ [الفرقان: ٥٨] وَقَالَ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ [طه: ١١١]
стр. 228
٢١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ ثنا عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ , حَدَّثَنِي أَبِي , ثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ح , وَأَخْبَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , ثنا أَبُو يَحْيَى , ثنا أَبُو مَعْمَرٍ , ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ , ثنا حُسَيْنٌ , حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ , حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , ⦗٢٧٩⦘ ﵄ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ , أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ , لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُضِلَّنِي أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ , وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ يَمُوتُونَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ
стр. 229
٢١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرَوَيْهِ الصَّفَّارُ , ثنا ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ , ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ , ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الشَّنِّيُّ , وَكَانَ ثِقَةً حَدَّثَنِي أَبِي عُمَرُ بْنُ مُرَّةَ , قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ يَسَارِ بْنِ زَيْدٍ , مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُنِي عَنْ جَدِّي أَنَّهُ ⦗٢٨٠⦘ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ»
стр. 230
٢١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ , أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْإِسْفِرَايِينِيُّ , ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ , أنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ , ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ , قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ , يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَنْ مَرَّ بِسُوقٍ مِنْ هَذِهِ الْأَسْوَاقِ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ , بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ , كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ , وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ , وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ " تَابَعَهُ أَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
стр. 231
٢١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو يَعْلَى حَمْزَةَ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الصَّيْدَلَانِيُّ قَالَا: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا , ثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَغَيْرُهُ قَالُوا: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ , حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ مَوْهَبِ , قَالَ: سَمِعْتُ ⦗٢٨٦⦘ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ , ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِفَاطِمَةَ ﵂: «مَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَسْمَعِي مَا أُوصِيكِ بِهِ أَنْ تَقُولِي إِذَا أَصْبَحْتِ وَإِذَا أَمْسَيْتِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ , وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ»
стр. 232
٢١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا , ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ , ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ , عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ قَالَ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ , كَفَّرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ " وَقَدْ مَضَى بِإِسْنَادٍ آخَرَ أَصَحَّ مِنْ هَذَا وَرُوِّينَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ فِي الدَّعَوَاتِ
стр. 233
٢١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ , ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ , عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنِ الْقَاسِمِ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا نَزَلَ بِهِ كَرْبٌ قَالَ: «يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ» وَقَدْ قِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ , وَهَذَا مَعَ إِرْسَالِهِ أَصَحُّ
стр. 234
٢١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , بِبَغْدَادَ , أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا , ثنا الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ , ثنا الْخَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ , ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ , حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ , حَدَّثَنِي أَبُوكَ , إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا كَرَبَنِي أَمْرٌ إِلَّا تَمَثَّلَ لِي جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلْ: تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ , وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيُّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا " هَكَذَا جَاءَ مُنْقَطِعًا
стр. 235
٢١٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ , أنا أَبُو عَلِيٍّ , ثنا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا , حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ , حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ , عَنْ نُعَيْمِ بْنِ مُوَرَّعِ , عَنْ جُوَيْبِرٍ , عَنِ الضَّحَّاكِ , قَالَ: دُعَاءُ مُوسَى ﵇ حِينَ تَوَجَّهَ إِلَى فِرْعَوْنَ , وَدُعَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ , وَدُعَاءٌ لِكُلِّ مَكْرُوبٍ: " كُنْتَ وَتَكُونُ وَأَنْتَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ , تَنَامُ الْعُيُونُ وَتَنْكَدِرُ النُّجُومُ وَأَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ , لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ "
стр. 236
٢١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ , أنا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ الْخُزَاعِيُّ , أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَفَاضِ الْفِرْيَابِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , ﵁ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ : «يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ»
стр. 237
٢١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ إِمْلَاءً أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ , أنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ , ثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ⦗٢٩٢⦘ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ , وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ قَالَ فِيهِ: قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِيٍّ ابْنِ سَلُولَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي , فَوَاللَّهِ فَوَاللَّهِ , ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا , وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا , وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي» , فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا وَاللَّهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ , إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ , وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ , فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ﵁ وَكَانَ سَيِّدَ الْخَزْرَجِ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ: كَذَبْتَ , لَعَمْرُ اللَّهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ , فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ ﵁ فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ وَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الْصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ وَفِيهِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ وَأُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ ﵄ أَقْسَمَا بِحَيَاةِ اللَّهِ تَعَالَى وَبِبَقَائِهِ حَيْثُ قَالَا: لَعَمْرُ اللَّهِ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 238
بَابُ مَا جَاءَ فِي إِثْبَاتِ صِفَةِ الْعِلْمِ قَالَ اللَّهُ : ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] يَقُولُ: لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ إِيَّاهُ , فَيَعْلَمُوهُ بِتَعْلِيمِهِ وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَإِنْ لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [هود: ١٤] وَقَالَ ﷻ : ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ [النساء: ١٦٦] وَذَلِكَ حِينَ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : لَا نَجِدُ أَحَدًا يَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ١٦٦] وَقَالَ ﵎: ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ [فصلت: ٤٧] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ﴾ [الأعراف: ٦] وَقَالَ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ: ﴿إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [طه: ٩٨] وَقَالَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ فِيمَا يَقُولُهُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ [غافر: ٧] وَقَالَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ أَيْ عِلْمُهُ قَدْ أَحَاطَ بِالْمَعْلُومَاتِ كُلِّهَا وَقَالَ : ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحقاف: ٢٣] وَكَانَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الْإِسْفِرَايِينِيُّ يَقُولُ: مِنْ أَسَامِي صِفَاتِ الذَّاتِ مَا هُوَ لِلْعِلْمِ , مِنْهَا: «
стр. 239
الْعَلِيمُ» وَمَعْنَاهُ تَعْمِيمُ جَمِيعِ الْمَعْلُومَاتِ وَمِنْهَا «الْخَبِيرُ» وَيَخْتَصُّ بِأَنْ يَعْلَمَ مَا يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ وَمِنْهَا «الْحَكِيمُ» وَيَخْتَصُّ بِأَنْ يَعْلَمَ دَقَائِقَ الْأَوْصَافِ وَمِنْهَا «الشَّهِيدُ» وَيَخْتَصُّ بِأَنْ يَعْلَمَ الْغَائِبَ وَالْحَاضِرَ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ وَمِنْهَا «الْحَافِظُ» وَيَخْتَصُّ بِأَنَّهُ لَا يَنْسَى مَا عَلِمَ. وَمِنْهَا «الْمُحْصِي» وَيَخْتَصُّ بِأَنَّهُ لَا تَشْغَلُهُ الْكَثْرَةُ عَنِ الْعِلْمِ مِثْلَ ضَوْءِ النُّورِ وَاشْتِدَادِ الرِّيحِ وَتَسَاقَطِ الْأَوْرَاقِ , فَيَعْلَمُ عِنْدَ ذَلِكَ أَجْزَاءَ الْحَرَكَاتِ فِي كُلِّ وَرَقَةٍ , وَكَيْفَ لَا يَعْلَمُ وَهُوَ الَّذِي يَخْلُقُ وَقَدْ قَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: ١٤]
стр. 240
٢٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ , أنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى , حَدَّثَنِي الْحُمَيْدِيُّ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ , أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ , قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: إِنَّ نَوْفًا الْبِكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ الْخَضِرِ لَيْسَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ , إِنَّمَا هُوَ مُوسَى آخَرُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ ⦗٢٩٥⦘ حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " قَامَ مُوسَى ﵇ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ , فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ , فَقَالَ: إِنَّ لِي عَبْدًا بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ , قَالَ مُوسَى ﵇: أَيْ رَبِّ فَكَيْفَ لِي بِهِ؟ قَالَ: تَأْخُذُ حُوتًا فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ ثُمَّ تَنْطَلِقُ فَحَيْثُ فَقَدْتَ الْحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ , فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ ثُمَّ انْطَلَقَ وَانْطَلَقَ مَعَهُ بِهِ فَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى الصَّخْرَةِ وَضَعَا رُءُوسَهُمَا فَنَامَا فَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي الْمِكْتَلِ فَخَرَجَ مِنْهُ فَسَقَطَ فِي الْبَحْرِ , فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا , وَأَمْسَكَ اللَّهُ تَعَالَى عَنِ الْحُوتِ جِرْيَةَ الْمَاءِ فَصَارَ عَلَيْهِ مِثْلَ الطَّاقِ , فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ مُوسَى نَسِيَ صَاحِبُهُ أَنْ يُخْبِرَهُ بِالْحُوتِ فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمَا وَلَيْلَتِهِمَا , حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَائَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا قَالَ: وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ الْمَكَانَ الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فَقَالَ لَهُ فَتَاهُ: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا قَالَ: فَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا وَلِمُوسَى وَلِفَتَاهُ عَجَبًا قَالَ مُوسَى: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي , ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: ٦٤] قَالَ: رَجَعَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى - أَيْ مُغَطًّى - بِثَوْبٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى فَقَالَ الْخَضِرُ ﵇ وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ , أَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا , قَالَ الْخَضِرُ ﵇: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا , يَا مُوسَى إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ لَا تَعْلَمُهُ , وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ ⦗٢٩٦⦘ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لَا أَعْلَمُهُ , فَقَالَ لَهُ مُوسَى: سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا , قَالَ الْخَضِرُ: فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا , فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَمَرَّتْ سَفِينَةٌ فَكَلَّمُوهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمْ فَعَرَفُوا الْخَضِرَ فَحَمَلُوهُمْ بِغَيْرِ نَوْلٍ , فَلَمَّا رَكِبَا السَّفِينَةَ لَمْ يُفْجَأْ مُوسَى إِلَّا وَالْخَضِرُ قَدْ قَلَعَ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ بِالْقَدُومِ , فَقَالَ مُوسَى: قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا قَالَ الْخَضِرُ: أَلَمْ أَقُلْ: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا؟ قَالَ لَهُ مُوسَى: لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَانَتِ الْأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا , قَالَ: وَجَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَنَقَرَ فِي الْبَحْرِ نَقْرَةً فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ ﵇ مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا مِثْلَ مَا نَقَصَ هَذَا الْعُصْفُورُ مِنْ هَذَا الْبَحْرِ ثُمَّ خَرَجَا مِنَ السَّفِينَةِ فَبَيْنَمَا هُمَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ إِذْ أَبْصَرَا غُلَامًا يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ فَأَخَذَ الْخَضِرُ بِرَأْسِهِ فَاقْتَلَعَهُ بِيَدِهِ فَقَتَلَهُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ؟ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا؟ قَالَ: وَهَذِهِ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَى , قَالَ: إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغَتْ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا قَالَ: فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ: مَائِلًا , فَقَالَ الْخَضِرُ ﵇ بِيَدِهِ هَكَذَا فَأَقَامَهُ فَقَالَ مُوسَى: قَوْمٌ أَتَيْنَاهُمْ لَمْ يُطْعِمُونَا وَلَمْ يُضَيِّفُونَا لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا , قَالَ: هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا: قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدِدْنَا أَنَّ مُوسَى كَانَ صَبَرَ حَتَّى يَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا , قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يَقْرَأُ: (وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا) وَكَانَ يَقُولُ: وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنِينَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ , وَغَيْرِهِمَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ
стр. 241
٢٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَدِيبُ , أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مَعْنَى قَوْلِ الْخَضِرِ ﵇: مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمِكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا مِثْلَ مَا نَقَصَ هَذَا الْعُصْفُورُ مِنَ الْبَحْرِ , هَذَا لَهُ وَجْهَانِ: " أَحَدُهُمَا أَنَّ نَقْرَ الْعُصْفُورِ لَيْسَ بَنَاقِصٍ لِلْبَحْرِ فَكَذَلِكَ عِلْمُنَا لَا يُنْقِصُ مِنْ عِلْمِهِ شَيْئًا وَهَذَا كَمَا قِيلَ:
[البحر الطويل]
وَلَا عَيْبَ فِينَا غَيْرَ أَنَّ سُيُوفَنَا ... بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ
أَيْ لَيْسَ فِينَا عَيْبٌ وَعَلَى هَذَا قَوْلُ اللَّهِ : ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَّامًا﴾ [مريم: ٦٢] أَيْ لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا الْبَتَّةَ «وَالْآخَرُ» أَنَّ قَدْرَ مَا أَخَذْنَاهُ جَمِيعًا مِنَ الْعِلْمِ إِذَا اعْتُبِرَ بِعِلْمِ اللَّهِ الَّذِي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَبْلُغُ مِنْ عِلْمِ مَعْلُومَاتِهِ فِي الْمِقْدَارِ إِلَّا كَمَا يَبْلُغُ أَخْذُ هَذَا الْعُصْفُورِ مِنَ الْبَحْرِ , فَهُوَ جُزْءٌ يَسِيرٌ فِيمَا لَا يُدْرَكُ قَدْرُهُ , فَكَذَلِكَ الْقَدْرُ الَّذِي عَلَّمَنَاهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي النِّسْبَةِ إِلَى مَا يَعْلَمُهُ كَهَذَا الْقَدْرِ الْيَسِيرِ مِنْ هَذَا الْبَحْرِ وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ. قُلْتُ: وَقَدْ رَوَاهُ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مُبَيِّنًا إِلَّا أَنَّهُ وَقَفَهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
стр. 242
٢٢٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ , أنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ , أنا الْأَعْمَشُ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , ﵄ قَالَ: بَيْنَمَا مُوسَى يُخَاطِبُ الْخَضِرَ وَالْخَضِرُ يَقُولُ: أَلَسْتَ نَبِيَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ فَقَدْ أُوتِيتَ مِنَ الْعِلْمِ مَا ⦗٢٩٨⦘ تَكْتَفِي بِهِ وَمُوسَى يَقُولُ لَهُ: إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ بِاتِّبَاعِكَ , وَالْخَضِرُ يَقُولُ: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ يُخَاطِبُهُ إِذْ جَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ فَنَقَرَ مِنْهُ نَقْرَةً ثُمَّ طَارَ فَذَهَبَ , فَقَالَ الْخَضِرُ لِمُوسَى: يَا مُوسَى هَلْ رَأَيْتَ الطَّيْرَ أَصَابَ مِنَ الْبَحْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ: قَالَ: مَا أَصَبْتُ أَنَا وَأَنْتَ مِنَ الْعِلْمِ فِي عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا بِمَنْزِلَةِ مَا أَصَابَ هَذَا الطَّيْرَ مِنْ هَذَا الْبَحْرِ
стр. 243
٢٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ح , وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا الْقَعْنَبِيُّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمَوَالِي , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ جَابِرٍ , ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأَمْرِ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ , يَقُولُ لَنَا: " إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلِيَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ , وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ , فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ , وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ , وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ , اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الْأَمْرَ - يُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ الَّذِي يُرِيدُ - خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَمَعَادِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي وَبَارِكْ لِي فِيهِ , اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُهُ شَرًّا لِي، مِثْلَ الْأَوَّلِ، فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ , وَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ ⦗٢٩٩⦘ حَيْثُ كَانَ , ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ، أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ وَغَيْرِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمَوَالِي
стр. 244
٢٢٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى , حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الصَّيْدَلَانِيُّ , أنا أَبُو الْفَضْلِ , عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ السِّمْسَارُ , ثنا أَبُو حَاتِمٍ , مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى , حَدَّثَنِي أَبِي , حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى , عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا اسْتَخَارَ اللَّهَ فِي الْأَمْرِ يُرِيدُ أَنْ يَصْنَعَهُ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ , وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ , وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ , فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَخَيْرًا لِي ⦗٣٠١⦘ فِي مَعِيشَتِي وَخَيْرًا لِي فِيمَا يَنْبَغِي فِيهِ الْخَيْرُ , فَخِرْ لِي فِي عَاقِبَتِهِ , وَيَسِّرْ لِي , ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ , وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ خَيْرًا فَاقْضِ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ وَرَضِّنِي بِقَضَائِكَ»
стр. 245
٢٢٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ , أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ , ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ السِّمْنَانِيُّ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى , ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ إِذَا أَرَادَ أَحَدُنَا أَمْرًا أَنْ يَقُولَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «وَخَيْرًا لِي فِي عَاقِبَتِي فَيَسِّرْهُ لِي» , وَزَادَ فِي آخِرِهِ: «يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ»
стр. 246
٢٢٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ , ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الدَّيْرَعَاقُولِي , ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ , ثنا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ , عَنْ مِسْعَرٍ , عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ يَقُولُ: «إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِأَمْرٍ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ» ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ مُخْتَصَرًا
стр. 247
٢٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ , أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , أنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي , ثنا أَبُو الرَّبِيعِ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: صَلَّى بِنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَوْمًا صَلَاةً فَأَوْجَزَ فِيهَا فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لَقَدْ خَفَّفْتَ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - فَقَالَ: لَقَدْ دَعَوْتُ بِدَعَوَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَلَمَّا انْطَلَقَ عَمَّارٌ اتَّبَعَهُ رَجُلٌ وَهُوَ أَبِي فَسَأَلَهُ عَنِ الدُّعَاءِ ثُمَّ جَاءَ ⦗٣٠٣⦘ فَأَخْبَرَ بِهِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي , وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي , اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا , وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَبِيدُ , وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ , وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ , وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ , وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ , وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ , وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ , اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ»
стр. 248
٢٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , بِبَغْدَادَ , أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ , ثنا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ , أنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو , ﵄ , قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ مَا أَحْصَى عِلْمُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ يَلْقَى ⦗٣٠٤⦘ بَعْضُهُا بَعْضًا أَيُّهُمْ يَسْبِقُ إِلَيْهَا فَيَكْتُبَهَا فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبِّ كَيْفَ نَكْتُبُهَا؟ فَقَالَ : اكْتُبُوهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي "
стр. 249
٢٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ , قَالَا: أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , أنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ يَعْنِي ابْنَ مَزْيَدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي , قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ , يَقُولُ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ , وَيَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ , قَالَا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيُّ , قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ فَذَكَرَ حَدِيثًا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ ⦗٣٠٥⦘ فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ يَوْمَئِذٍ شَيْءٌ اهْتَدَى , وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ , فَلِذَلِكَ أَقُولُ جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللَّهِ» قُلْتُ: يُرِيدُ بِقَوْلِهِ مِنْ نُورِهِ أَيْ مِنْ نُورِ خَلْقِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ [الأنعام: ١]
стр. 250
٢٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْمُزَكِّي , أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى , ثنا الْفَضْلُ , يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الشَّعْرَانِيَّ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ , حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ أَبِي حَلْبَسٍ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ , تَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ , ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ , ﷺ ، مَا سَمِعْتُهُ يُكَنِّيهِ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ⦗٣٠٦⦘ وَجَلَّ قَالَ: يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، إِنِّي بَاعِثٌ بَعْدَكَ أُمَّةً إِنْ أَصَابَهُمْ مَا يُحِبُّونَ حَمِدُوا وَشَكَرُوا وَإِنْ أَصَابَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ احْتَسَبُوا وَصَبَرُوا , وَلَا حِلْمَ وَلَا عِلْمَ , قَالَ: يَا رَبِّ وَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا لَهُمْ وَلَا حِلْمَ وَلَا عِلْمَ؟ قَالَ: أُعْطِيهِمْ مِنْ حِلْمِي وَعِلْمِي "
следующие страницы →