Полный текст (1 135 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
٢٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ النَّجَّارِ الْمُقْرِئُ بِالْكُوفَةِ أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ , ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ , عَنْ أَسْبَاطٍ , عَنْ سِمَاكٍ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ الْقَوْمُ: عَرِّسْ بِنَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ يُوقِظُنَا؟» , فَقُلْتُ: أَنَا أَحْرُسُكُمْ فَأُوقِظُكُمْ , فَنِمْتُ وَنَامُوا , فَمَا اسْتَيْقَظْنَا إِلَّا بِحَرِّ الشَّمْسِ فِي رُؤُوسِنَا , وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ آخِرِنَا , فَقَامَ فَتَوَضَّأَ وَالْقَوْمُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ وَزَعَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ حِينَ اسْتَيْقَظَ: «لَوْ شَاءَ اللَّهُ أَيْقَظَنَا وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ لِمَنْ بَعْدَكُمْ»
стр. 317
٢٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ , أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , أنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشِ , عَنْ حُذَيْفَةَ , ﵁ قَالَ: رَأَى رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي النَّوْمِ أَنَّهُ لَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ: نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ لَوْلَا أَنَّكُمْ ⦗٣٥٨⦘ تُشْرِكُونَ , تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَمُحَمَّدٌ , فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " إِنِّي كُنْتُ لَأَكْرَهُهَا لَكُمْ , قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ , ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ "
стр. 318
٢٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ إِمْلَاءً ثنا ⦗٣٥٩⦘ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , ثنا جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ , ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشِ , عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , وَكَانَ أَخَا عَائِشَةَ ﵂ لِأُمِّهَا أَنَّهُ رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّهُ لَقِيَ رَهْطًا مِنَ النَّصَارَى فَقَالَ: نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ الْمَسِيحَ ابْنُ اللَّهِ قَالَ: وَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ , ثُمَّ لَقِيَ رَهْطًا مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ: أَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ عُزَيْرًا ابْنُ اللَّهِ قَالَ: وَأَنْتُمْ قَوْمٌ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ , قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَصَّهَا عَلَيْهِ فَقَالَ ﷺ : «حَدَّثْتَ بِهَا أَحَدًا بَعْدُ؟» فَقَالَ: نَعَمْ , فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ أَخَاكُمْ قَدْ رَأَى مَا بَلَغَكُمْ فَلَا تَقُولُوهَا , وَلَكِنْ قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا ⦗٣٦٤⦘ شَرِيكَ لَهُ «تَابَعَهُ شُعْبَةُ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ هَكَذَا وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ» وَلَكِنْ قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شَاءَ مُحَمَّدٌ " وَقِيلَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدِيثُ شُعْبَةَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ
стр. 319
٢٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ , وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَا: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ , أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ح , وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ⦗٣٦٥⦘ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ , بِبَغْدَادَ , أنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ , ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ , ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ , أنا الْأَجْلَحُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , ﵄ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُكَلِّمُهُ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ فَقَالَ الرَّجُلُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَجَعَلْتَنِي لِلَّهِ عَدْلًا؟ بَلْ شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ»
стр. 320
٢٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ , أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , ثنا أَبُو دَاوُدَ , ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ , ثنا شُعْبَةُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ حُذَيْفَةَ، ⦗٣٦٦⦘ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ فُلَانٌ وَلَكِنْ قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ "
стр. 321
٢٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: الْمَشِيئَةُ إِرَادَةُ اللَّهِ تَعَالَى , قَالَ اللَّهُ : ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءُ اللَّهُ﴾ فَأَعْلَمَ اللَّهُ تَعَالَى خَلْقَهُ أَنَّ الْمَشِيئَةَ لَهُ دُونَ خَلْقِهِ , وَأَنَّ مَشِيئَتَهُمْ لَا تَكُونُ إِلَّا أَنْ يَشَاءُ اللَّهُ " , فَيُقَالُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ , وَلَا يُقَالُ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ قَالَ: وَيُقَالُ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولُهُ , فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَعَبَّدَ الْعِبَادَ بِأَنْ فَرَضَ طَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَإِذَا أُطِيعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَدْ أُطِيعُ اللَّهُ تَعَالَى بِطَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 322
٢٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , أنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزَيْدٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي , ثنا الْأَوْزَاعِيُّ , قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَهُودِيُّ فَسَأَلَهُ عَنِ الْمَشِيئَةِ , فَقَالَ: «الْمَشِيئَةُ لِلَّهِ تَعَالَى» , قَالَ: فَإِنِّي أَشَاءُ أَنْ أَقُومَ , قَالَ: قَدْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَقُومَ " , قَالَ: فَإِنِّي أَشَاءُ أَنْ أَقْعُدَ , قَالَ: «فَقَدْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَقْعُدَ» , قَالَ: فَإِنِّي أَشَاءُ أَنْ أَقْطَعَ هَذِهِ النَّخْلَةَ قَالَ: فَقَدْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَقْطَعَهَا " قَالَ: فَإِنِّي أَشَاءُ أَنْ أَتْرُكَهَا قَالَ: «فَقَدْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَتْرُكَهَا» قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵊ , فَقَالَ: لُقِّنْتَ حُجَّتَكَ كَمَا لُقِّنَهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ قَالَ: وَنَزَلَ الْقُرْآنُ فَقَالَ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلْيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥] قُلْتُ: هَذَا وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا فَمَا قَبْلَهُ مِنَ الْمَوْصُولَاتِ فِي مَعْنَاهِ يُؤَكِّدُهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ
стр. 323
بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﴿مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءُ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١١١] قَوْلِ اللَّهِ ﴿مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءُ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١١١] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ [السجدة: ١٣] وَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى﴾ [الأنعام: ٣٥] وَقَوْلِهِ ﵎: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ [يونس: ٩٩] وَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [هود: ١١٨] وَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [النحل: ٩] وَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٣] , وَقَوْلِهِ : ﴿مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [إبراهيم: ٤] وَقَوْلِهِ ﷻ : ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [المدثر: ٣١] وَقَوْلِهِ ﵎: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [النور: ٤٦] وَقَوْلِهِ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [يونس: ٢٥] وَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: ٥٦] وَقَوْلِهِ ﷻ : ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ [الشورى: ٨] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [الإنسان: ٣١] وَقَوْلِهِ
стр. 324
عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَيُعَذِّبُ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ [الأحزاب: ٢٤] وَقَوْلِهِ فِيمَا قَالَ ﵎: ﴿رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكَتْهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ﴾ [الأعراف: ١٥٥] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأعراف: ١٥٥] وَقَوْلِهِ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ: ﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [الأنعام: ٨٨] وَقَوْلِهِ ﷻ : ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: ١٧٩] وَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ١٠٥] وَقَوْلِهِ تَبَارَكَ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٦١] وَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾ [النور: ٢١] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [يونس: ١٠٧] وَقَوْلِهِ ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءُ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ [يوسف: ٧٦] وَقَوْلِهِ ﷻ : ﴿وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: ١٣] وَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ: ﴿يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [الروم: ٥] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [المائدة: ٥٤] , وَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [الحديد: ٢٩] وَقَوْلِهِ ﵎: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [غافر: ١٥] وَقَوْلِهِ ﷻ : ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [إبراهيم: ١١] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ﴾ [يوسف: ١١٠] , وَقَوْلِهِ ﴿فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَمَّنْ يَشَاءُ﴾ وَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [الروم: ٤٨] وَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ: ﴿فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [الروم: ٤٨] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ﴾ [يس: ٦٦] وَقَوْلِهِ : ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾ [يس: ٦٧] وَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٠] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠] وَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: ٣٩] وَقَوْلِهِ : ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ
стр. 325
تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٢٦] وَقَوْلِهِ : ﴿فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ﴾ [التوبة: ٢٨] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢١٢] وَقَوْلِهِ ﵎: ﴿وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٥١] وَقَوْلِهِ ﷻ : ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] وَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٦٩] وَقَوْلِهِ : ﴿إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ﴾ [يوسف: ١٠٠] وَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾ [الإسراء: ١٨] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾ [الشورى: ٢٧] وَقَوْلِهِ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ: ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾ [الشورى: ٣٣] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا﴾ [الإنسان: ٢٨] وَقَوْلِهِ : ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ﴾ [الأنعام: ١٣٣] وَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّوَرِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨] وَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ: ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ [عبس: ٢٢] وَقَوْلِهِ ﷻ ﴿وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ﴾ [الشورى: ٢٩] وَقَوْلِهِ ﵎: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ [هود: ١٠٧]
стр. 326
٢٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قَرْقُوبٍ التَّمَّارُ بِهَمَذَانَ , ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ , أنا شُعَيْبٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: " لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي ⦗٣٧١⦘ طَالِبٍ: «أَيْ عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةً أُحَاجَّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ» , فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ وَيُعِيدَانِهِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَمَا وَاللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [التوبة: ١١٣] فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَبِي طَالِبٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: ٥٦] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ , وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ وَغَيْرِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ
стр. 327
٢٩٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ , وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ , ثنا الْمُقْرِئُ , حَدَّثَنَا حَيْوَةُ , أنا أَبُو هَانِئٍ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ , يَقُولُ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو , ﵄ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنْ ⦗٣٧٢⦘ ﷻ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُهَا كَيْفَ يَشَاءُ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ وَابْنِ نُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ
стр. 328
٢٩٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو طَاهِرٍ وَأَبُو زَكَرِيَّا وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ , أنا مُحَمَّدٌ , ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ , عَنِ ابْنِ جَابِرٍ , قَالَ: سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ , يَقُولُ سَمِعْتُ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ» وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ يَرْفَعُ أَقْوَامًا وَيَضَعُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
стр. 329
٣٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ الْإِمَامُ , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ , ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ , ثنا أَبُو دَاوُدَ , ثنا ابْنُ سَعْدٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ ح , وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ إِمْلَاءً ثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ صَاحِبُ أَبِي عُبَيْدٍ ثنا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ , ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: " أَلَا إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ مِنَ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ أُعْطِيَ أَهْلَ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا بِهَا حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ , ثُمَّ عَجَزُوا فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا , وَأُعْطِيَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ الْإِنْجِيلَ فَعَمِلُوا بِهَا حَتَّى صَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ عَجَزُوا فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُعْطِيتُمُ الْقُرْآنَ فَعَمِلْتُمْ بِهِ ⦗٣٧٤⦘ حَتَّى غُرُوبِ الشَّمْسِ فَأُعْطِيتم قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ , فَقَالَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَقَلُّ عَمَلًا وَأَكْثَرُ أَجْرًا , فَقَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالُوا: لَا فَقَالَ: فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ " لَفْظُ حَدِيثِ شُعَيْبٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَوْسِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ
стр. 330
٣٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ , ثنا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ , ثنا مُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ , ثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أُسَامَةَ الْعَامِرِيِّ , وَهُوَ ابْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ خَامَةِ الزَّرْعِ مِنْ حَيْثُ أَتَتْهَا الرِّيحُ كَفَأَتْهَا , فَإِذَا سَكَنَتِ اعْتَدَلَتْ , قَالَ: وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ يُكْفَأُ بِالْبَلَاءِ , وَمَثَلُ الْكَافِرِ ⦗٣٧٥⦘ كَمَثَلِ الْأَرْزَةِ صَمَّاءَ مُعْتَدِلَةً حَتَّى يَقْصِمَهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ فُلَيْحٍ
стр. 331
٣٠٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ , ثنا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ , ثنا خَالِدٌ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , ﵄ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ يَوْمَ بَدْرٍ: «اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ» فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بِيَدِهِ فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ يَعْنِي فِي الدُّعَاءِ فَخَرَجَ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿" سَيُهْزَمُ ⦗٣٧٦⦘ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٦] بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ
стр. 332
٣٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , ثنا أَبِي , ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ , ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ , عَنْ عَائِشَةَ , ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الطَّاعُونِ فَأَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ «كَانَ عَذَابًا يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ , فَجَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ , فَلَيْسَ مِنْ رَجُلٍ يَقَعُ بِهِ الطَّاعُونُ فَيَمْكُثُ فِي بَيْتِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الشَّهِيدِ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ دَاوُدَ
стр. 333
٣٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ , قَالَا: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ , أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ , أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى , ثنا أَبُو الْيَمَانِ , أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , قَالَا: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالَمِينَ , فِي قَسَمٍ يُقْسِمُ بِهِ , وَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ , فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ عِنْدَ ذَلِكَ يَدَهُ فَلَطَمَ الْيَهُودِيَّ , فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى فَإِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي أَمْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ » رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ
стр. 334
٣٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ إِمْلَاءً أنا أَبُو الْقَاسِمِ , عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْمُزَكِّي , ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ , ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أنا مَعْمَرٌ , عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ , قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ , ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَقُلِ ابْنُ آدَمَ يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ , فَإِنِّي أَنَا الدَّهْرُ , أُرْسِلُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ , فَإِذَا شِئْتُ قَبَضْتُهُمَا» قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ: تَأْوِيلُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْعَرَبَ كَانَ شَأْنُهَا تَذُمُّ الدَّهْرَ وَتَسُبُّهُ عِنْدَ الْمَصَائِبِ الَّتِي تَنْزِلُ بِهِمْ مِنْ مَوْتٍ , أَوْ هَدْمٍ أَوْ تَلَفٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ , فَيَقُولُونَ إِنَّمَا يُهْلِكُنَا الدَّهْرُ وَهُوَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ , فَيَقُولُونَ: أَصَابَتْهُمْ قَوَارِعُ الدَّهْرِ , وَأَبَادَهُمُ الدَّهْرُ , فَيَجْعَلُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ اللَّذَانِ يَفْعَلَانِ ذَلِكَ فَيَذُمُّونَ الدَّهْرَ بِأَنَّهُ الَّذِي يُفْنِينا وَيَفْعَلُ بِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ عَلَى أَنَّهُ يُفْنِيكُمْ وَالَّذِي يَفْعَلُ بِكُمُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ , فَإِنَّكُمْ إِذَا سَبَبْتُمْ فَاعِلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَإِنَّمَا تَسُبُّونَ اللَّهَ ﵎ , فَإِنَّ اللَّهَ فَاعِلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ»
стр. 335
٣٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , بِبَغْدَادَ أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ , ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , ثنا جَدِّي , سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , ثنا ⦗٣٧٩⦘ عِيسَى بْنُ مُوسَى بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ , قَالَ: إِنَّ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «اطْلُبُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ كُلَّهُ وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى , فَإِنَّ لِلَّهِ نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَسَلُوا اللَّهَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ وَيُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ»
стр. 336
٣٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , ﵄ فِي قَوْلِهِ: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ يُبَدِّلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ مِنَ الْقُرْآنِ فَيَنْسَخُهُ وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ وَلَا يُبَدِّلُهُ ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩] يَقُولُ: جُمْلَةُ ذَلِكَ عِنْدَهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ وَمَا يُبَدَّلُ وَمَا يُثْبِتُ كُلَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ
стр. 337
٣٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , ﵄ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ نَشَاءَ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ﴾ [يس: ٦٦] يَقُولُ: أَضْلَلْنَاهُمْ عَنِ الْهُدَى فَكَيْفَ يَهْتَدُونَ؟ وَقَالَ مُرَّةُ: أَعْمَيْنَاهُمْ عَنِ الْهُدَى
стр. 338
بَابُ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ [النساء: ٢٦] قَوْلِ اللَّهِ : ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ [النساء: ٢٦] وَقَوْلِهِ: ﴿وَالْلَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٧] وَقَوْلِهِ: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مِنُ يُرِيدُ﴾ [الحج: ١٦] وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ [المائدة: ١] وَقَوْلِهِ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٨] وَقَوْلِهِ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] وَقَوْلِهِ: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: ٦] وَقَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ [الأنعام: ١٢٥] وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾ [المائدة: ٤١] وَقَوْلِهِ: ﴿قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ١٧] وَقَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ﴾ [الرعد: ١١] وَقَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا﴾ [الإسراء: ١٦] وَقَوْلِهِ خَبَرًا عَنِ الْجِنِّ: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ [الجن: ١٠] , وَقَوْلِهِ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾ [الإسراء: ١٨] وَقَوْلِهِ: ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ [الكهف: ٨٢] وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] , وَقَوْلِهِ: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾
стр. 339
[المائدة: ٤٩] , وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمُ بِهَا فِي الدُّنْيَا﴾ [التوبة: ٨٥] , وَقَوْلِهِ: ﴿إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ [هود: ٣٤] , وَقَوْلِهِ: ﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً﴾ [الأحزاب: ١٧] وَقَوْلِهِ: ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتِ رَحْمَتِهِ﴾ [الزمر: ٣٨] وَقَوْلِهِ: ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ﴾ [يس: ٢٠] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ﴾ [يس: ٢٣]
стр. 340
٣٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ , ثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى , أنا ابْنُ وَهْبٍ , أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ , وَهُوَ خَطِيبٌ يَقُولُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ , وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَيُعْطِي اللَّهُ» وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ حَرْمَلَةَ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ
стр. 341
٣١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ , أنا أَبُو سَعِيدٍ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ , حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ , ثنا سُفْيَانُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , سَمِعَ عُرْوَةَ , يُحَدِّثُ عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ , قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ : هَلْ لِلْإِسْلَامِ مُنْتَهًى؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّمَا أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ» فَقَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ , قَالَ: «ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ» , قَالَ الرَّجُلُ: كَلَّا وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , قَالَ: «بَلَى , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَسَاوِدَ صُبًّا: الْحَيَّةُ السَّوْدَاءُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْهَشَ ارْتَفَعَ هَكَذَا ثُمَّ انْصَبَّ
стр. 342
٣١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ , ثنا مَالِكٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مَالِكٍ
стр. 343
٣١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ , عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْإِيَادِيُّ الْمَالِكِيُّ بِبَغْدَادَ بِانْتِخَابِ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيِّ , قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ النَّصِيبِيُّ , ثنا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ , ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ , أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ , ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ» قَالَ: وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ , قَالَ: «يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ الْمَوْتِ»
стр. 344
٣١٣ - حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو الطِّيبِ , سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْأَصَمُّ , ثنا أَبُو أُمَيَّةَ , مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَسُوسِيُّ , ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ - كَعِلْمٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِ خَيْرًا عَمَّلَهُ» , قَالُوا: وَكَيْفَ يُعَمِّلُهُ؟ , قَالَ: «يَهْدِيهِ لِعَمَلٍ صَالِحٍ حَتَّى يَقْبِضَهُ عَلَيْهِ» تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ
стр. 345
٣١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , ثنا أَبُو دَاوُدَ , ثنا مُوسَى بْنُ عَامِرٍ , ثنا الْوَلِيدُ ح , وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَالِينِيُّ , أنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدُوسٍ , ثنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ , ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ , ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِالْأَمِيرِ خَيْرًا جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ , إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ , وَإِذَا أَرَادَ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ سُوءٍ إِنْ نَسِيَ لَمْ يُذَكِّرْهُ وَإِنْ ذَكَرَ لَمْ يُعِنْهُ»
стр. 346
٣١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ , ثنا عَفَّانُ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ح , وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ بِبَغْدَادَ , ثنا أَبُو جَعْفَرٍ , مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبِ بْنِ حَيَّانَ , ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أنا يُونُسُ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ , قَالَ: إِنَّ رَجُلًا لَقِيَ امْرَأَةً كَانَتْ بَغِيًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ: فَجَعَلَ يُلَاعِبُهَا ⦗٣٩١⦘ حَتَّى بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا , فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: مَهْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ ذَهَبَ بِالشِّرْكِ وَجَاءَ بِالْإِسْلَامِ فَوَلَّى الرَّجُلُ فَأَصَابَ وَجْهَهُ الْحَائِطُ , فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: «أَنْتَ عَبْدٌ أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرًا , إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ , وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا أَمْسَكَ عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ عِيرٌ»
стр. 347
٣١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ الْعَلَوِيُّ بِالْكُوفَةِ , أنا أَبُو جَعْفَرٍ , مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي حُنَيْنٍ , ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ ⦗٣٩٢⦘ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا , وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
стр. 348
٣١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَرْبِيُّ , بِبَغْدَادَ , ثنا أَبُو سَعِيدٍ , أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ النَّيْسَابُورِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْأرْغِيَانِيُّ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ , ثنا أَبُو أُسَامَةَ , ثنا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِي مُوسَى , ﵁ قَالَ: قَالَ ⦗٣٩٣⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ رَحْمَةَ أُمَّةٍ مِنْ عِبَادِهِ قَبَضَ نَبِيِّهَا قَبْلَهَا فَجَعَلَهُ لَهَا سَلَفًا وَفَرَطًا , وَإِذَا أَرَادَ هَلَاكَ أُمَّةٍ عَذَّبَهَا وَنَبِيُّهَا حَيٌّ , فَأَقَرَّ عَيْنَهُ بِهَلَكَتِهَا حِينَ كَذَّبُوهُ وَعَصَوْا أَمْرَهُ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ فَقَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
стр. 349
٣١٨ - أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ , ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ , ثنا أَبُو دَاوُدَ , ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ⦗٣٩٤⦘ الْهُذَلِيُّ , عَنْ أَبِي عَزَّةَ الْهُذَلِيِّ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﵎ إِذَا أَرَادَ قَبْضَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ بِهَا حَاجَةً»
٣١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِسْحَاقَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: أَبُو عَزَّةَ اسْمُهُ يَسَارُ بْنُ عَبْدٍ , هُذَلِيٌّ لَهُ صُحْبَةٌ
стр. 350
٣٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو عَلِيِّ الْحُسَيْنِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ , ثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى , أنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ عَذَابًا أَصَابَ مَنْ كَانَ فِيهِمْ ثُمَّ بَعَثَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى
стр. 351
٣٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ , أنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ , ثنا أَبُو تَوْبَةَ , ثنا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ , ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ , ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الرِّفْقَ فِي الْمَعَاشِ»
стр. 352
٣٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ , أنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُحَمَّدْ أَبَاذِيُّ , ثنا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِبَغْدَادَ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ الشَّافِعِيُّ , ثنا أَبُو غِرَارَةَ , مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيَّ - قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي , عَنِ الْقَاسِمِ , عَنْ عَائِشَةَ , ﵂ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الرِّفْقُ يُمْنٌ , وَالْخَرْقُ شُؤْمٌ , وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الرِّفْقَ إِنَّ الرِّفْقَ لَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ , وَالْخَرْقَ لَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا شَانَهُ , وَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ , وَإِنَّ الْإِيمَانَ فِي الْجَنَّةِ , وَلَوْ كَانَ الْحَيَاءُ رَجُلًا لَكَانَ صَالِحًا , وَإِنَّ الْفُحْشَ مِنَ الْفُجُورِ , وَإِنَّ الْفُجُورَ فِي النَّارِ , وَلَوْ كَانَ الْفُحْشُ رَجُلًا يَمْشِي فِي النَّاسِ لَكَانَ رَجُلَ سُوءٍ»
стр. 353
٣٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي , أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , ﵄ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [المائدة: ٤١] يَقُولُ: مَنْ يُرِدِ اللَّهُ ضَلَالَتَهُ فَلَنْ يُغْنِيَ عَنْهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيُّ عَنْكُمْ﴾ [الزمر: ٧] يَعْنِي الْكُفَّارَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ فَيَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ [الزمر: ٧] وَهُمْ عِبَادُهُ الصَّالِحُونَ الَّذِينَ قَالَ: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ [الحجر: ٤٢] , فَأَلْزَمَهُمْ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحَبَّبَهَا إِلَيْهِمْ "
стр. 354
وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ [الإسراء: ١٦] يَقُولُ سَلَّطْنَا أَشْرَارَهَا فَعَصَوْا فِيهَا , وَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَهْلَكْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ , وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا﴾ [الأنعام: ١٢٣]
стр. 355
٣٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ , حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ , حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ جَدِّي , عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ , ﵄ فِي قَوْلِهِ : ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ [الأنعام: ١٢٥] يَقُولُ: مَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُضِلَّهُ يُضَيِّقْ عَلَيْهِ حَتَّى يَجْعَلَ الْإِسْلَامَ عَلَيْهِ ضَيِّقًا وَالْإِسْلَامُ وَاسِعٌ , وَذَلِكَ حَيْثُ يَقُولُ: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] يَقُولُ: لَيْسَ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ ضِيقٍ
следующие страницы →