← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 929

جنى الخرفة في إبطال القول بالصرفة

عرفة بن طنطاوي

Полный текст (42 стр.). Показаны 36–42 · переход к 41.

стр. 36

يعارضوه كان هذا من أبلغ العجائب الخارقة للعادة. والذي جاء بالقرآن قال للخلق كلهم: أنا رسول الله إليكم جميعًا، ومن آمن بي دخل الجنة، ومن لم يؤمن بي دخل النار، وقد أبيح لي قتل رجالهم، وسبي ذراريهم، وغنيمة أموالهم، ووجب عليهم كلهم طاعتي، ومن لم يطعني كان من أشقى الخلق، ومن آياتي هذا القرآن، فإنه لا يقدر أحد على أن يأتي بمثله، وأنا أخبركم أن أحدًا لا يأتي بمثله. فيقال: لا يخلو إما أن يكون الناس قادرين على المعارضة أو عاجزين. فإن كانوا قادرين، ولم يعارضوه، بل صرف الله دواعي قلوبهم، ومنعها أن تريد معارضته مع هذا التحدي العظيم، أو سلبهم القدرة التي كانت فيهم قبل تحديه، فإن سلب القدرة المعتادة أن يقول رجل: معجزتي أنكم كلكم لا يقدر أحد منكم على الكلام ولا على الأكل والشرب، فإن المنع من المعتاد كإحداث غير المعتاد - فهذا من أبلغ الخوارق. وإن كانوا عاجزين، ثبت أنه خارق للعادة، فثبت كونه خارقًا على تقدير النقيضين; النفي والإثبات. فثبت أنه من العجائب الناقضة للعادة في نفس الأمر". (١) وكلام شيخ الإسلام ابن تيمية آنفًا يدل على أنه يرد القول بالصرفة ولا يقبله، بل ويعتبره من أضعف ما قيل في بيان أوجه الإعجاز، وهو في ضوء كلامه آنفًا لا يقبله إلا على سبيل التنزل مع المخالف. ولذا قال في محض كلامه: (فهذا غاية التنزل، وإلا فالصواب المقطوع به أن الخلق كلهم عاجزون عن معارضته، لا يقدرون على ذلك، ولا يقدر محمد ﷺ نفسه من تلقاء نفسه على أن يبدل سورة من القرآن، بل يظهر الفرق بين القرآن وسائر كلامه لكل من له أدنى تدبر … ). (٢) ٢ - الباقلاني: قال الباقلاني الأشعري: "وما يبطل القول بالصرفة أنه لو كانت المعارضة ممكنة، وإنما منع منها الصرفة، لم يكن الكلام معجزًا، وإنما يكون المنع معجزًا فلا يتضمن الكلام فضيلة على غيره في نفسه، وقال أيضًا: وليس هذا بأعجب من قول فريق منهم أن الكل قادرون على الإتيان بمثله، وإنما تأخروا عنه لعدم العلم بوجه ترتيب لو تعلموه لوصلوا إليه به ولا بأعجب من قول آخرين، أن العجز وقع منهم، وأما من بعدهم ففي قدرته الإتيان بمثله، وكل هذا لا يعتد به". (٣). وقال أيضًا: … "فإن قيل: فلم زعمتم أنّ البلغاء عاجزون عن الإتيان بمثله مع قدرتهم على صنوف البلاغات وتصرُّفهم في أجناس الفصاحات، وهلَّا قلتم: إنَّ من قدر على جميع هذه الوجوه بوجه من هذه الطرق الغريبة كان على مثل نظم القرآن قادرًا، وإنما يصرفه عنه ضرب من الصرف، أو يمنعه من الإتيان بمثله ضرب من المنع، أو تقصر دواعيه إليه دونه مع قدرته عليه ليتكامل ما أراده الله تعالى من الدلالة،

стр. 37

ويحصل ما قصده من إيجاب الحجة؛ لأن من قدر على نظم كلمتين بديعتين لم يعجز عن نظم مثلهما، وإذا قدر على ذلك على ضمّ الثانية إلى الأولى، وكذلك الثالثة حتى يتكامل قدر الآية والسورة. ونرى من هذا أنَّ القائلين بهذا القول يشككون في مرتبة القرآن وكونه من عند الله تعالى من غير أن يقدموا دليلًا، بل إنَّ القصد الذي يبدو من لحن القول والدعوى هو التشكيك المجرَّد في علوِّ البلاغة القرآنية، ومن وراء ذلك التشكيك ما يريدون من توهين ثم دعاوي بأنه من صنع محمد ﷺ ، وهكذا يسير الخط من الاحتمالات تنافي الواقع إلى توهين لأمر القرآن، إلى ادِّعاء أنه ليس من عند الله". (١) ٣ - الخطابي: أما الخطابي فقد رد القول بالصَّرْفة بعد أن بين معناها ووضح مفهومها ومقصدها عند من قال بها، ثم عقب ذلك بقوله: " .... لأن دلالة الآية تشهد بخلافه، وهي قوله سبحانه ﴿قُلْ لَئِنْ اجَتَمعَتِ الإنسُ والجِنُّ عَلى أَنْ يأتُوا بمثْلِ القُرآنِ لا يأتُونَ بمِثْلِهِ وَلوْ كانَ بَعْضُهمْ لبعضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء، ٨٨]، فأشار في ذلك إلى أمر طريقة التكلف والاجتهاد، وسبيله التأهب والاحتشاد، والمعنى في الصرفة التي وصفوها لا يلاءم هذه الصفة، فدل على أن المراد غيرها والله أعلم (٢). والخطابي هنا يرد الصَّرْفة ويرد على القائلين بها بحجية آية التحدي في الإسراء، ومع ذلك فإن القائلين بها استدلوا بنفس الآية مع إنها حجة عليهم لا لهم، والخطابي حينما يستدل بآية الإسراء التي هي عمدة الاستدلال كأنه يشير إلى أن الآية واضحة الدلالة وواضحة المعاني لا تحتاج لزيادة تأويل. ٤ - الإيجي: يقول الإيجي: "لو سلبوا القدرة - أي العرب - كما قال به - الشريف الرضي - لعلموا ذلك من أنفسهم ولتناطقوا به عادة ولتواتر عنهم ذلك التناطق لجريان العادة بالتحدث بخوارق العادات لكنه لم يتواتر قطعًا". (٣). ٥ - الزركشي أما الزركشي فيقول في " البرهان " في محض كلامه عن إبطال الصَّرْفة والرد على النَّظام ما يلي: "إن الله صرف العرب عن معارضته وسلب عقولهم وكان مقدورا لهم لكن عاقهم أمر خارجي فصار كسائر المعجزات وهو قول فاسد بدليل قوله تعالى: ﴿قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا﴾ (الإسراء: ٨٨) فإنه يدل على عجزهم مع بقاء قدرتهم ولو سلبوا القدرة لم يبق فائدة لاجتماعهم لمنزلته منزلة اجتماع الموتى وليس عجز الموتى بكبير يحتفل بذكره هذا مع أن الإجماع منعقد على إضافة الإعجاز إلى القرآن فكيف يكون معجزًا غيره وليس فيه صفة إعجاز بل المعجز هو الله تعالى حيث سلبهم

стр. 38

قدرتهم عن الإتيان بمثله وأيضا يلزم من القول بالصَّرْفة فساد آخر وهو زوال الإعجاز بزوال زمان التحدي وخلو القرآن من الإعجاز وفي ذلك خرق لإجماع الأمة فإنهم أجمعوا على بقاء معجزة الرسول العظمى ولا معجزة له باقية سوى القرآن وخلوه من الإعجاز يبطل كونه معجزة". (١) ٦ - الرافعي: وعلى الجملة فإن القول بالصَّرْفة لا يختلف عن قول العرب فيه " يقول الرافعي: (إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ) (المدثر: ٢٤)، وهذا زعم رده الله على أهله، وأكذَبهم فيه، وجعل القول به ضربًا من العمى .. (أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ) (الطور: ١٥) فاعتبر ذلك بعضه ببعضه فهو كالشيء الواحد ". (٢) وهذا القول: (يعني القول بالصَّرْفة) باطل من وجوه: الوجه الأول: إنه لو صح لكان الإعجاز في الصرفة لا في القرآن ذاته، وهو باطل بالإجماع الوجه الثاني: إنه لو صح لكان تعجيزًا لا إعجازًا؛ لأنه يكون بمثابة ما لو قطعنا لسان إنسان وكلفناه بالكلام، فهو من باب التعجيز وليس من باب العجز. الوجه الثالث: قوله تعالى: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا) (الإسراء: ٨٨)، فإنه يدل على عجزهم مع بقاء قدرتهم، ولو سُلِبوا القدرة لم يبق فائدة لاجتماعهم فإنه يصبح بمنزلة اجتماع الموتى، وليس عجز الموتى بالأمر الكبير الذي يُحتفل بذكره". (٣) وإنَّ رواج تلك الفكرة يؤدي إلى أمرين أولهما: إنَّ القرآن الكريم ليس في درجة من البلاغة والفصاحة تمنع محاكاته، وتعجز القدرة البشرية عن أن تأتي بمثله، فالعجز ليس من صفات القرآن الذاتية. وثانيهما: الحكم بأنه ككلام الناس لا يزيد عليه شيء في بلاغته، أو في معانيه. (٤). ٧ - الجرجاني: و الجرجاني ممن قال ببطلان الصَّرْفة في " الشافية" و يرد على من حصر التحدي في إعجاز القرآن في النظم واللفظ والمعنى فحسب فيقول: " .... فإن قلت: فكيف الكلام عليهم، إذا ذهبوا في " الصَّرْفة " إلى الوجه الآخر، فزعموا أن التحدي كان أن يأتوا في أنفس معاني القرآن بمثل نظمه ولفظه؟ وما الذي دل على فساده؟ فإن على فساد ذلك أدلة منها قوله تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَاتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَات﴾ [هود: ١٣]، وذاك أنا نعلم أن المعنى: فأتوا بعشر سور تفترونها أنتم وإذا كان المعنى على ذلك، فبنا أن ننظر في الافتراء إذا وصف المعنى، وإذا لم يرجع إلا إلى المعنى وجب أن يكون المراد: إن كنتم تزعمون أني قد وضعت القرآن وافتريته، وجئت به من عند نفسي، ثم زعمت أنه وحي من الله، فعضوا (٥) أنتم أيضًا عشر سور وافتروا معانيها كما زعمتم أني افتريت معاني القرآن (٦)، وفي موضع

стр. 39

موضع آخر يقول في رده على الشريف الرضي الشيعي بقوله: " … أنه كان ينبغي لهم لو أن العرب كانت منعت منزلة من الفصاحة قد كانوا عليها أن يعرفوا ذلك من أنفسهم، كما قدمت، ولو عرفوا لكان يكون قد جاء عنهم ذكر ذلك، ولكانوا قد قالوا للنبي ﷺ : "إنا كنا نستطيع قبل هذا الذي جئتنا به، ولكنك قد سحرتنا، واحتلت في شيء حال بيننا وبينه"، فقد نسبوه إلى السحر في كثير من الأمور، كما لا يخفى، وكان أقل ما يجب في ذلك أن يتذاكروه فيما بينهم، ويشكوه البعض إلى البعض، ويقولوا: "ما لنا قد نقصنا في قرائحنا، وقد حدث كلول في أذهاننا" ففي أن لم يرو ولم يذكر أنه كان منهم قول في هذا المعنى، لا ما قل ولا ما كثر، دليل [على] أنه قول فاسد، ورأى ليس من آراء ذوى التحصيل (١). وفي موضع آخر من "الشافية" في محض دفاعه عن إعجاز القرآن والرد على القائلين بالصرفة بما جاء عن العرب في شأن القرآن من أخبار فيقول أيضًا: "ومنها الأخبار التي جاءت عن العرب في تعظيم شأن القرآن وفي وصفه بما وصفوه به من نحو: "إن عليه لطلاوة، وإن له لحلاوة، وإن أسفله لمغدق، وإن أعلاه لمثمر" (٢)، وذاك أن محالًا أن يعظموه، وأن يبهتوا عند سماعه، ويستكينوا له، وهم يرون فيما قالوه وقاله الأولون ما يوازيه، ويعلمون أنه لم يتعذر عليهم لأنهم لا يستطيعون مثله (٣). ويقول في موضع آخر من "الشافية" في نهاية قوله بإبطال الصرفة والرد على قائليها أيضًا: " .... ينبغي أن يقال: ما هذا الذي أخذتم به أنفسكم؟ وما هذا التأويل منكم في عجز العرب عن معارضة القرآن؟ وما دعاكم إليه؟ وما أردتم منه؟ أأن يكون لكم قول يحكى، وتكونوا أمة على حدة، أم قد أتاكم في هذا الباب علم لم يأت الناس؟ فإن قالوا: أتانا فيه علم. قيل: أفمن نظر ذلك العلم أم خبر؟ فإن قالوا: من نظر. قيل لهم: فكأنكم تعنون أنكم نظرتم في نظم القرآن ونظم كلام العرب ووازنتم فوجدتموه لا يزيد إلا بالقدر الذي لو خلوا والاجتهاد وإعمال الفكر، ولم تفرق عنهم خواطرهم عند القصد إليه، والمقصد له لأتوا بمثله؟ فإن قالوا: كذلك نقول. قيل لهم: فأنتم تدعون الآن أن نظركم في الفصاحة نظر لا يغيب عنه شيء من أمرها، وأنكم قد أحطتم علمًا بأسرارها، وأصبحتم ولكم فيها فهم وعلم لم يكن للناس قبلكم. وإن قالوا: عرفنا ذلك بخبر. قيل: فهاتوا عرفونا ذلك، وأني لهم تعريف ما لم يكن، وتثبيت ما لم يوجد! ولو كان الناس إذا عن لهم القول نظروا في موداه، وتبينوا عاقبته، وتذكروا وصية الحكماء حين نهوا عن الورود حتى يعرف الصدر، وحذروا أن تجيء أعجاز الأمور بغير ما أوهمت الصدور إذا لكفوا البلاء، ولعدم هذا وأشباهه من فاسد الآراء،

стр. 40

ولكن يأتي الذي في طباع الإنسان من التسرع، ثم من حسن الظن بنفسه، والشغف بأن يكون متبوعًا في رأيه، إلا أن يخدعه وينسبه أنه موصى بذلك، ومدعو إليه، ومحذر من سوء المغبة إذا هو تركه وقصر فيه. وهي الآفة لا يسلم منها ومن جنايتها إلا من عصم الله. وإليه عز اسمه الرغبة في أن يوفق للتي هي أهدى، ويعصم من كل ما يوتع الدين، ويثلم اليقين، إنه ولي ذلك والقادر عليه (١). وقال أيضًا: "إنه لا يتصور الإعجاز بالصَّرْفة، وذلك لأنهم كانوا حينئذ يعارضونه بما اعتيد منهم من مثل القرآن الصادر عنهم قبل التحدي به، بل قبل نزوله، فإنهم لم يتحدوا بإنشاء مثله بل بالإتيان به فلهم بعد الصَّرْفة الواقعة بعد التحدي، أن يعارضوا القرآن بكلام مثله صادر عنهم قبل الصَّرْفة) (٢). ٨ - السيوطي يقول السيوطي مستدلا بآية التحدي في الإسراء: " … فإنه يدل على عجزهم مع بقاء قدرتهم، ولو سلبوا القدرة، لم تبق فائدة لاجتماعهم، لمنزلته منزلة اجتماع الموتى، وليس عجز الموتى مما يحتفل بذكره، … ". (٣) ٩ - الإجماع ومن أقوى الأقوال والردود والحجج الواردة في إبطال القول بالصَّرْفة الإجماع الذي حكاه القرطبي وقد مر معنا في طيات البحث ولا حرج من إعادة ذكره هنا لمسيس الحاجة إليه، والأمة لا تجتمع على ضلالة أبدًا كما صح الخبر بذلك عن خير البشر في قوله ﵊: (إن الله قد أجار أمتي من أن تجتمع على ضلالة) (٤) وإجماع الأمة إنما كان قبل ظهور القول بالصَّرْفة على أن إعجاز القرآن ذاتي … وقد حكى القرطبي الإجماع في تفسيره (الجامع لأحكام القرآن)، فقال بعد أن ذكر قول القائلين بالصرفة: " وهذا فاسد، لأن إجماع الأمة قبل حدوث المخالف: أن القرآن هو المعجز، فلو قلنا: أن المنع و الصَّرْفة هو المعجز، لخرج القرآن عن أن يكون معجزًا، وذلك خلاف الإجماع، وإن كان كذلك، علم أن نفس القرآن هو المعجز، لأن فصاحته وبلاغته أمر خارق للعادة، إذ لم يوجد كلام قط على هذا الوجه، فلما لم يكن ذلك الكلام مألوفًا معتادًا منهم، دل على أن المنع والصَّرْفة لم يكن معجزًا ". (٥). وممن قال بالإجماع واستدل به على بطلان الصرفة كذلك علي بن محمد الجرجاني (ت: ٨١٢ هـ) في شرح المواقف (٦) والألوسي في روح المعاني (٧). وفي الجملة فإن الرد على القائلين بالصَّرْفة يُعد من الأقوال كذلك، فلا يُظن أن أقوال العلماء منفردة في القول ببطلان الصَّرْفة فحسب، بل إن رودوهم تعد من أقوى أقوالهم كذلك، وهي وإن كانت كثيرة غير أنا تخيرنا أبرزها وأبينها على الدلالة ببطلان القول بالصَّرْفة.

стр. 41

المطلب الثالث: أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة. ١ - إن القول بالصَّرْفة زعم لا دليل عليه من العقل أو النقل. ٢ - لقد انكشف نقض القول بالصَّرْفة وبطلانه بأدلة من القرآن والحديث والإجماع وبأدلة أخرى قوية حاسمة. ٣ - إن القول بالصَّرْفة دحضه الواقع وكذَّبَهُ، فقد عرف تاريخ الدعوة الإسلامية أناسًا كذَّابين من العرب لم تنصرف هممهم عن محاولة معارضة القرآن بل بذلوا في ذلك كل همتهم وغاية اهتمامهم. فكانت معارضتهم وصمة عار أبدية في جباههم، وازدادت البصائر إكبارًا للقرآن المجيد وخصائص إعجازه الذاتية. (١). ولعل فيما مضى معتبر لأهل البحث والنظر، ولا اعتبار لمن نظره وعقله عن وصوله الحق قصر. والحمد لله رب العالمين.

стр. 42

فهرس أهم المصادر والمراجع ١ - أبو زهرة، المعجزة الكبرى - القرآن: لمحمد أبي زهرة (ت: ١٣٩٤ هـ)، طبع دار الفكر العربي بالقاهرة - (د- ت). ٢ - أبو موسى، الإعجاز البياني: د. محمد محمد أبو موسى (م)، ط ٢. مكتبة وهبة: ١٤١٨ هـ. ٣ - ابن منظور، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور الإفريقي المصري (ت: ٧١١ هـ) - لسان العرب، دار صادر - بيروت ١٩٥٥ م ٤ - الأصفهاني، الحسين بن محمد المعروف بالراغب (ت: ٥٠٢ هـ)، المفردات، دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت، (ط: الأولى - ١٤١٢ هـ)، ت: صفوان عدنان الداودي. ٥ - الإسفراييني، طاهر بن محمد أبو المظفر، (ت: ٤٧١ هـ)، التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين، المحقق: كمال يوسف الحوت، عالم الكتب - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م. ٦ - الإيجي، عضد الدين عبد الرحمن بن أحمد، (ت: ٧٦٥ هـ)، المواقف، دار الجيل - بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٩٧، تحقيق: د. عبد الرحمن عميرة. ٧ - البغدادي، عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي أبو منصور (ت: ٤٢٩ هـ)، الفرق بين الفرق وبيان الفرقة الناجية، دار الآفاق الجديدة - بيروت الطبعة الثانية، ١٩٧٧ م. ٨ - الرماني، علي بن عيسى (ت: ٣٨٤ هـ)،، النكت في إعجاز القرآن، ضمن ثلاث رسائل في إعجاز القرآن، تحقيق: محمد خلف الله ود. محمد زغلول سلام، دار المعارف، ط ٤، القاهرة. ٩ - الرافعي، مصطفى صادق بن عبد الرزاق (ت: ١٣٥٦ هـ)،، إعجاز القرآن والبلاغة النبوية، دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة الثامنة - ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م. ١٠ - الزركشي، البرهان في علوم القرآن - لبدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي (ت: ٧٩٤) تحقيق: محمد أبو الفضل ابراهيم - الطبعة الأولى - دار إحياء الكتب العربية، مصر ٥١٣٧٦ - ١٩٥٧ م. ١١ - السيوطي، الإتقان في علوم القرآن - لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت: ٩١١ هـ) تحقيق: محمد أبو الفضل ابراهيم - دار التراث بالقاهرة، بالقاهرة، الطبعة الثالثة، ١٤٠٥ هـ-١٩٨٥ م ١٢ - السيوطي، المزهر في علوم اللغة وأنواعها، جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت: ٩١١ هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، (الطبعة الأولى، ١٩٩٨ م) تحقيق: فؤاد علي منصور. ١٣ - السبحاني، الإلهيات، جعفر السبحاني (م) جعفر بن محمد حسين السبحاني الخياباني التبريزي - منشورات المركز العالمي للدراسات الإسلامية، إيران: (الطبعة الأولى، ١٤٠٩ - ١٩٨٩ م)، عدد الأجزاء ٤ ١٤ - القرطبي، الجامع لحكام القرآن-لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي: (ت: ٦٧١ هـ) دار الكتب العلمية-بيروت ١٩٩٣ م. ١٥ - القطان، مباحث في علوم القرآن: مناع خليل القطان (ت: ١٤٢٠ هـ)، الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثالثة ١٤٢١ هـ- ٢٠٠٠ م عدد الأجزاء: ١. ١٦ - الجهني، الموسوعة الميسرة فى الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، المؤلف: د. مانع بن حماد الجهني (ت: ١٤٢٣ هـ)،، الناشر: دار الندوة للنشر; عدد المجلدات: ٢.