Полный текст (115 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
٣٥ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: لَمَّا الْتَقَمَ الْحُوتُ يُونُسَ ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَطَوَّلَ رِجْلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ لَمْ يَمُتْ، فَقَامَ إِلَى عَادَتِهِ يُصَلِّي، فَقَالَ فِي دُعَائِهِ: وَاتَّخَذْتُ لَكَ مَسْجِدًا حَيْثُ لَمْ يَتَّخِذْهُ أَحَدٌ
стр. 37
٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ [الصافات: ١٤٣] ، قَالَ: «مِنَ الْمُصَلِّينَ»
стр. 38
٣٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فِي بَيْتِ الْمَالِ، قَالَ: لَمَّا ابْتَلَعَ الْحُوتُ يُونُسَ ﵇، أَهْوَى بِهِ إِلَى قَرَارِ الْأَرْضِ، فَسَمِعَ يُونُسُ ﵇ تَسْبِيحَ الْحَصَى، فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ؛ ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ: بَطْنِ الْحُوتِ، وَظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَظُلْمَةِ الْبَحْرِ: ﴿أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] ، ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ١٤٥] قَالَ: كَهَيْئَةِ الْفَرْخِ الْمَمْعُوطِ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ رِيشٌ
стр. 39
٣٨ - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، نا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ، بَلَغَهُ أَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى يَعْقُوبَ ﵇، فَأَذِنَ لَهُ فَأَتَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: بِالَّذِي خَلَقَكَ، قَبَضْتَ رَوْحَ يُوسُفَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَفَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ لَا ⦗٥١⦘ تَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاكَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: قُلْ: يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَبَدًا وَلَا يُحْصِيهِ غَيْرُهُ قَالَ: فَمَا طَلَعَ الْفَجْرُ حَتَّى أُتِيَ بِقَمِيصِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
стр. 40
٣٩ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، نا الْخَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ " أَنَّ جِبْرِيلَ، ﵇ دَخَلَ عَلَى يُوسُفَ السِّجْنَ فَقَالَ: يَا طَيِّبُ مَنْ أَدْخَلَكَ عَلَيَّ هَاهُنَا؟ قَالَ: أَنْتَ أَدْخَلَتَنِي، قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ يَا شَاهِدًا غَيْرَ غَائِبٍ، وَيَا قَرِيبًا غَيْرَ بَعِيدٍ، وَيَا غَالِبًا غَيْرَ مَغْلُوبٍ، اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجًا وَمَخْرَجًا، وَارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ "
стр. 41
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ ضَيْغَمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلَّادٍ الْأَزْدِيِّ، قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى يَعْقُوبَ، فَشَكَا إِلَيْهِ مَا هُوَ فِيهِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَلَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً إِذَا أَنْتَ دَعَوْتَ بِهِ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: قُلْ: يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ إِلَّا هُوَ، وَيَا مَنْ لَا يَبْلُغُ كُنْهَ قُدْرَتِهِ غَيْرُهُ، فَرِّجْ عَنِّي، فَأَتَاهُ الْبَشِيرُ
стр. 42
حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: لَقِيَ يَعْقُوبَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: يَا ⦗٥٢⦘ يَعْقُوبُ، مَالِي لَا أَرَاكَ كَمَا كُنْتَ تَكُونُ؟ قَالَ: طُولُ الزَّمَانِ وَكَثْرَةُ الْأَحْزَانِ قَالَ: فَلَقِيَهُ لَاقٍ، فَقَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي مِنْ كُلِّ مَا أَهَمَّنِي وَكَرَبَنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي فَرَجًا وَمَخْرَجًا، وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَثَبِّتْ رَجَاءَكَ فِي قَلْبِي، وَاقْطَعْهُ مِمَّنْ سِوَاكَ، حَتَّى لَا يَكُونَ لِي رَجَاءٌ إِلَّا إِيَّاكَ
стр. 43
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: قَالَ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دِعْلِجٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «لَوْ عُزِّيَ مِنَ الْبَلَاءِ أَحَدٌ لَعُزِّيَ مِنْهُ آلُ يَعْقُوبَ، جَاسَهُمُ الْبَلَاءُ ثَمَانِينَ سَنَةً»
стр. 44
٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ كَرْبُ يُوسُفَ، وَطَالَ سِجْنُهُ، وَاتَّسَخَتْ ثِيَابُهُ، وَشَعَثَ رَأْسُهُ، وَجَفَاهُ النَّاسُ، دَعَا عِنْدَ تِلْكَ الْكُرْبَةِ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَشْكُو إِلَيْكَ مَا لَقِيتُ مِنْ وُدِّي وَعَدُوِّي، أَمَّا وُدِّي فَبَاعُونِي وَأَخَذُوا ثَمَنِي، وَأَمَّا عَدُوِّي فَسَجَنَنِي ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فَرَجًا وَمَخْرَجًا، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ
стр. 45
٤١ - حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، مُؤَذِّنِ الطَّائِفِ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى يُوسُفَ ﵉، فَقَالَ: يَا يُوسُفُ اشْتَدَّ عَلَيْكَ الْحَبْسُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي مِنْ كُلِّ مَا أَهَمَّنِي وَكَرَبَنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي فَرَجًا وَمَخْرَجًا، وَارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ، وَاغْفِرْ لِي ⦗٥٣⦘ ذُنُوبِي، وَثَبِّتْ رَجَاءَكَ فِي قَلْبِي، وَاقْطَعْهُ مِمَّنْ سِوَاكَ حَتَّى لَا أَرْجُوَ أَحَدًا غَيْرَكَ
стр. 46
٤٢ - حَدَّثَنِي مُدْلِجُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ " أَنَّ جِبْرِيلَ، ﵇ هَبَطَ عَلَى يَعْقُوبَ، فَقَالَ: يَا يَعْقُوبُ تَمَلَّقْ رَبَّكَ، قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، كَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ: قُلْ: يَا كَثِيرَ الْخَيْرِ، يَا دَائِمَ الْمَعْرُوفِ، قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ لَقَدْ دَعَوْتَنِي بِدُعَاءٍ لَوْ كَانَ ابْنَاكَ مَيِّتَيْنِ لَنَشَرْتُهُمَا لَكَ "
стр. 47
٤٣ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: أَنْبَأَ زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " كَانَ لِيَعْقُوبَ أَخٌ مَؤَاخٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا يَعْقُوبُ مَا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرَكَ وَقَوَّسَ ظَهْرَكَ؟ قَالَ: أَمَّا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرِي فَالْبُكَاءُ عَلَى يُوسُفَ وَأَمَّا الَّذِي قَوَّسَ ظَهْرِي فَالْحُزْنُ عَلَى ابْنِي بِنْيَامِينَ، فَأَوْحَى اللَّهُ ﵎ إِلَيْهِ: يَا يَعْقُوبُ أَمَا تَسْتَحِي تَشْكُونِي إِلَى غَيْرِي؟ فَقَالَ: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي﴾ [يوسف: ٨٦] وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ، ارْحَمِ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ، أَذْهَبْتَ بَصَرِي، وَقَوَّسْتَ ظَهْرِي، ارْدُدْ عَلَيَّ رَيْحَانَتِي يُوسُفَ أَشْتَمُّهُ، ثُمَّ افْعَلْ بِي مَا ⦗٥٤⦘ أَرَدْتَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ: أَبْشِرْ وَلْيَفْرَحْ قَلْبُكَ، فَوَعِزَّتِي، لَوْ كَانَا مَيِّتَيْنِ لَنَشَرْتُهُمَا لَكَ، فَاصْنَعْ طَعَامًا لِلْمَسَاكِينَ، فَإِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ وَالْمَسَاكِينُ، فَإِنَّ الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرَكَ وَقَوَّسَ ظَهْرَكَ، وَصَنَعَ إِخْوَةُ يُوسُفَ بِهِ مَا صَنَعُوا، أَنَّكُمْ ذَبَحْتُمْ شَاةً فَأَتَاكَمْ رَجُلٌ صَائِمٌ فَلَمْ تُطْعِمُوهُ، فَكَانَ يَعْقُوبُ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَرَادَ الْغَدَاءَ أَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْغَدَاءَ مِنَ الْمَسَاكِينِ فَلْيَتَغَدَّ مَعَ يَعْقُوبَ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: مَنْ كَانَ صَائِمًا مِنَ الْمَسَاكِينِ فَلْيُفْطِرْ مَعَ يَعْقُوبَ "
стр. 48
٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ⦗٥٥⦘ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " كَلِمَاتُ الْفَرَجِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ "
стр. 49
٤٥ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، شَأْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فِي عَفْو مِنْكَ وَعَافِيَةٍ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ "
стр. 50
٤٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ ⦗٥٦⦘ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ بِي كَرْبٌ أَنْ أَقُولَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ، وَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»
стр. 51
٤٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا نَزَلَ بِهِ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ: «يَا حَيُّ، يَا قَيُّومُ، بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ»
стр. 52
٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ الْعَبْدِيِّ، ثنا مُجَمِّعُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَيُوفِ صَعْبٌ أَوْ ⦗٥٧⦘ صُعَيْبٌ الْعَنَزِيُّ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَصَابَهُ غَمٌّ، أَوْ هَمٌّ، أَوْ سَقَمٌ، أَوْ شِدَّةٌ، أَوْ ذُلٌّ، أَوْ لَأْوَاءُ، فَقَالَ: اللَّهُ رَبِّي لَا شَرِيكَ لَهُ، كُشِفَ ذَلِكَ عَنْهُ "
стр. 53
٤٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا أَصَابَ مُسْلِمًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، ابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أُمَّتِكَ، نَاصِيَتِي فِي يَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ بَصَرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ ⦗٥٨⦘ وَأَبْدَلَ لَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَجًا "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَتَعَلَّمُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ: «بَلَى، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ»
стр. 54
٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الصَّفَّارُ أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ فَقِيهِ أَهْلِ الْأُرْدُنِّ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ أَوْ كَرْبٌ يَقُولُ: «حَسْبِي الرَّبُّ مِنَ الْعِبَادِ، حَسْبِي الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، حَسْبِي الرَّزَّاقُ مِنَ الْمَرْزُوقِينَ، حَسْبِيَ الَّذِي هُوَ حَسْبِي، حَسْبِي اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ»
стр. 55
٥١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ الْعَتَكِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ كَثِيرٍ أَبُو حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ الْهَدَادِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي أُخِذَ، " وَكَانَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ قَدْ طَلَبَهُ، فَأُتِيَ بِهِ الْحَجَّاجُ عَشِيَّةً، فَأَمَرَ بِهِ فَقُيِّدَ بِقُيُودٍ كَثِيرَةٍ، وَأَمَرَ الْحَرَسَ فَأُدْخِلَ فِي ⦗٥٩⦘ آخِرِ ثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ، وَأُقْفِلَتْ عَلَيْهِ، وَقَالَ: إِذَا كَانَ غُدْوَةً فَأْتُونِي بِهِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا مُنْكَبٌّ عَلَى وَجْهِي إِذْ سَمِعْتُ مُنَادِيًا يُنَادِي فِي الزَّاوِيَةِ: يَا فُلَانُ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ، فَقُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ أَدْعُو؟ قَالَ: قُلْ: يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ إِلَّا هُوَ، وَيَا مَنْ لَا يَعْرِفُ قُدْرَتَهُ إِلَّا هُوَ، فَرِّجْ عَنِّي مَا أَنَا فِيهِ، فَلَا وَاللَّهِ ، مَا فَرَغْتُ مِنْهَا حَتَّى تَسَّاقَطَتِ الْقُيُودُ مِنْ رِجْلَيَّ، وَنَظَرْتُ إِلَى الْأَبْوَابِ مُفَتَّحَةً، فَخَرَجْتُ إِلَى صَحْنِ الدَّارِ، فَإِذَا أَنَا بِالْبَابِ الْكَبِيرِ مَفْتُوحٌ، وَإِذَا الْحَرَسُ نِيَامٌ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَخَرَجْتُ حَتَّى كُنْتُ بِأَقْصَى وَاسِطَ، وَكُنْتُ فِي مَسْجِدِهَا حَتَّى أَصْبَحْتُ "
стр. 56
٥٢ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ، قَالَ: لَمَّا أُدْخِلَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ سِجْنَ الْحَجَّاجِ رَأَى قَوْمًا مُقَرَّنِينَ فِي سَلَاسِلَ، إِذَا قَامُوا قَامُوا مَعًا، وَإِذَا قَعَدُوا قَعَدُوا مَعًا، فَقَالَ: يَا أَهْلَ بَلَاءِ اللَّهِ فِي نِعْمَتِهِ، وَيَا أَهْلَ نِعْمَةِ اللَّهِ فِي بَلَائِهِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ رَآكُمْ أَهْلًا لِيَبْتَلِيَكُمْ، فَأَرُوهُ أَهْلًا لِلصَّبْرِ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا مِمَّنَ يَتَوَقَّعُ مِنَ الْبَلَاءِ مِثْلَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَهْلُ السِّجْنِ: مَا نُحِبُّ أَنَّا خَرَجْنَا
стр. 57
حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، ثنا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: صَحِبْنَا إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ إِلَى سِجْنِ الْحَجَّاجِ، فَقُلْنَا لَهُ: أَوْصِنَا، فَقَالَ: أُوصِيكُمْ أَنْ تَذْكُرُونِي عِنْدَ الرَّبِّ الَّذِي فَوْقَ الرَّبِّ الَّذِي سَأَلَ يُوسُفُ أَنْ يَذْكُرَهُ عِنْدَ رَبِّهِ
стр. 58
٥٣ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، قَالَ: " دَخَلَ عَلَيْنَا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ سِجْنَ الْحَجَّاجِ، فَتَكَلَّمَ، فَقَالَ أَهْلُ السِّجْنِ: مَا نُحِبُّ أَنَّا خَرَجْنَا "
стр. 59
٥٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ، ثنا الْفَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ: إِنْ حَبَسَنِي فَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيَّ، وَلَكِنْ أَخَافُ أَنْ يَبْتَلِيَنِي فَلَا أَدْرِي عَلَى مَا أَكُونُ عَلَيْهِ؟ قَالَ فُضَيْلٌ: يَخَافُ أَنْ يَفْتِنَهُ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَحَبَسَنِي، فَدَخَلْتُ عَلَى اثْنَيْنِ فِي قِيدٍ وَاحِدٍ، فِي مَكَانٍ ضَيِّقٍ لَا يَجِدُ الرَّجُلُ إِلَّا مَوْضِعَ مَجْلِسِهِ، فِيهِ يَأْكُلُونَ، وَفِيهِ يَتَغَوَّطُونَ، وَفِيهِ يُصَلُّونَ قَالَ: فَجِيءَ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ، فَأُدْخِلَ عَلَيْنَا، فَلَمْ يَجِدْ مَكَانًا، فَجَعَلُوا يَتَرَامَوْنَ بِهِ، فَقَالَ: اصْبِرُوا، فَإِنَّمَا هِيَ اللَّيْلَةُ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ قَامَ يُصَلِّي، فَقَالَ: يَا رَبِّ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِدِينِكَ، وَعَلَّمْتَنِي كِتَابَكَ، ثُمَّ ⦗٦١⦘ سَلَّطْتَ عَلَيَّ شَرَّ خَلْقِكَ، يَا رَبِّ اللَّيْلَةَ اللَّيْلَةَ، لَا أُصْبِحُ فِيهِ، فَمَا أَصْبَحْنَا حَتَّى ضُرِبَ أَبْوَابُ السِّجْنِ: أَيْنَ الْبَحْرَانِيُّ؟ فَقُلْنَا: مَا دَعَا بِهِ السَّاعَةَ إِلَّا لِيُقْتَلَ، فَخُلِّيَ سَبِيلُهُ، فَجَاءَ فَقَامَ عَلَى الْبَابِ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، وَقَالَ: أَطِيعُوا اللَّهَ لَا يَعْصِكُمْ
стр. 60
٥٥ - حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيِّ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو سَعِيدٍ الْبَقَّالُ، قَالَ: كُنْتُ مَحْبُوسًا فِي دِيمَاسِ الْحَجَّاجِ وَمَعَنَا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ، فَبَاتَ فِي السِّجْنِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا أَسْمَاءَ، فِي أَيِّ شَيْءٍ حُبِسْتَ؟ قَالَ: جَاءَ الْعَرِيفُ فَتَبَرَّأَ مِنِّي، وَقَالَ: إِنَّ هَذَا يُكْثِرُ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ، فَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ، قَالَ: وَاللَّهِ، إِنَّا لَنَتَحَدَّثُ عِنْدَ مُغِيبِ الشَّمْسِ وَمَعَنَا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ، إِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ قَدْ دَخَلَ عَلَيْنَا السِّجْنَ، فَقُلْنَا: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَا قِصَّتُكَ؟ وَمَا أَمْرُكَ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا أَدْرِي، وَلَكِنِّي أَظُنُّ أَنِّي أُخِذْتُ فِي رَأْيِ الْخَوَارِجِ، فَيَا لَلَّهِ إِنَّهُ لَرَأْيٌ مَا رَأَيْتُهُ، وَلَا هَوَيْتُهُ، وَلَا أَحْبَبْتُهُ، وَلَا أَحْبَبْتُ أَهْلَهُ، يَا هَؤُلَاءِ ادْعُوا لِي بِوَضُوءٍ، قَالَ: فَدَعَوْنَا لَهُ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ، إِنَّكَ تَعْلَمُ عَلَى إِسَاءَتِي وَظُلْمِي وَإِسْرَافِي أَنِّي لَمْ أَجْعَلْ لَكَ وَلَدًا، وَلَا نِدًّا، وَلَا صَاحِبَةً، وَلَا كُفُؤًا، فَإِنْ تُعَذِّبْ فعَبْدُكَ، وَإِنْ تَغْفِرْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، اللَّهُمَّ، إِنِّي أَسْأَلُكُ يَا مَنْ لَا تُغْلِطُهُ الْمَسَائِلُ، وَيَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ، وَيَا مَنْ لَا يُبَرِّمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ أَنْ تَجْعَلَ لِي فِي سَاعَتِي هَذِهِ فَرَجًا وَمَخْرَجًا، مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ ⦗٦٢⦘ لَا أَحْتَسِبُ، وَمِنْ حَيْثُ أَعْلَمُ وَمِنْ حَيْثُ لَا أَعْلَمُ، وَمَنْ حَيْثُ أَرْجُو وَمِنْ حَيْثُ لَا أَرْجُو، وَخُذْ لِي بِقَلْبِ عَبْدِكَ الْحَجَّاجِ وَسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَلِسَانِهِ وَيَدِهِ وَرِجْلِهِ، حَتَّى تُخْرِجَنِي فِي سَاعَتِي هَذِهِ، فَإِنَّ قَلْبَهُ وَنَاصِيَتَهُ فِي يَدِكَ، أَيْ رَبِّ، أَيْ رَبِّ، أَيْ رَبِّ، قَالَ: فَأَكْثَرَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، مَا قَطَعَ دُعَاءَهُ إِذْ ضُرِبَ بَابُ السِّجْنِ: أَيْنَ فُلَانٌ؟ فَقَامَ صَاحِبُنَا، فَقَالَ: يَا هَؤُلَاءِ، إِنَّ تَكُنِ الْعَافِيَةُ فَوَاللَّهِ لَا أَدَعُ الدُّعَاءَ، وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ فِي رَحْمَتِهِ، فَبَلَغَنَا مِنْ غَدٍ أَنَّهُ خُلِّيَ عَنْهُ
стр. 61
٥٦ - حُدِّثْتُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الْخَطْمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَائِدَةَ أَبُو هِشَامٍ الْكُوفِيُّ، عَنْ رَقَبَةَ، قَالَ: قِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَهُوَ فِي الدِّيمَاسِ: لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْكَ؟ قَالَ: «إِنِّي لَأَسْتَحْيِي أَنْ أدْعُوَ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنِّي مِمَّا لِي فِيهِ أَجْرٌ»
стр. 62
٥٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ رَجُلًا أُخِذَ أَسِيرًا فَأُلْقِيَ فِي جُبٍّ، وَوُضِعَ عَلَى رَأْسِ الْجُبِّ صَخْرَةٌ فَلُقِّنَ فِيهَا: ⦗٦٣⦘ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، فَأُخْرِجَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ أَخْرَجَهُ إِنْسَانٌ
стр. 63
٥٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْكُمَيْتِ الْكِلَابِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: أُتِيَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بِبَطْرِيقٍ مِنْ بَطَارِقَةِ الرُّومِ مِنْ عُظَمَائِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِ إِلَى الْحَبْسِ مُغَلَّلًا مُقَيَّدًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ السَّجَّانُ ذَاتَ عَشِيَّةٍ، فَأَغْلَقَ بَابَهُ ثُمَّ خَرَجَ، فَلَمَّا بَكَرَ عَلَيْهِ لَمْ يَجِدْهُ فِي الْحَبْسِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَشْهُرٍ جَاءَ كِتَابُ صَاحِبِ الثَّغْرِ، أُخْبِرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ فُلَانًا الْبِطْرِيقَ وُجِدَ مَطْرُوحًا دُونَ مَنْزِلِهِ بِجُدَيْدَةَ، فَدَعَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ السَّجَّانَ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا فَعَلَ فُلَانٌ الْبِطْرِيقُ؟ فَقَالَ: يُنَجِّنِي الصِّدْقُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَخْبَرَهُ بِقِصَّتِهِ، قَالَ: فَمَا كَانَ عَمَلُهُ؟ وَمَا كَانَ يَتَكَلَّمُ بِهِ؟ قَالَ: كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: يَا مَنْ يَكْتَفِي مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا وَلَا يَكْتَفِي مِنْهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ، يَا أَحَدَ مَنْ لَا أَحَدَ لَهُ، انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ، أَغِثْنِي أَغِثْنِي، قَالَ سُلَيْمَانُ: بِهَا نَجَا
стр. 64
٥٩ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَلْجٍ الْفَزَارِيَّ، قَالَ: أُتِيَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ بِرَجُلٍ كَانَ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ ظِفَرَ بِهِ أَنْ يَقْتُلَهُ، فَلَمَّا أُدْخِلَ عَلَيْهِ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَيُّ شَيْءٍ قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: «يَا ⦗٦٤⦘ عَزِيزُ، يَا حَمِيدُ، يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدِ، اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ كُلِّ جُبَارٍ عَنِيدٍ»
стр. 65
أَخْبَرَ الْإِمَامُ نَاصِحُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نِجْمِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْحَنْبَلِيُّ، أَيَّدَهُ اللهُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قِيَلَ لَهُ: أَخْبَرَتْكَ الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ فَخْرُ النِّسَاءِ شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ عُمَرَ الْإِبْرِيُّ رَحِمَهَا اللهُ، قِرَاءَةً عَلَيْهَا وَأَنْتَ تَسْمَعُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ رَابِعَ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، أَخْبَرَكُمُ النَّقِيبُ الْكَامِلُ أَبُو الْفَوَارِسِ طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ ﵀، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ مِنْ سَنَةِ تِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أبنأ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، قَالَ: أنبأ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ:
٦٠ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ الْبُهْلُولِ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ابْنُ بِنْتِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الْحَارِثِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو السَّرَايَا، قَالَ: كُنْتُ أَعْبُرُ فِي بِلَادِ الرُّومِ وَحْدِي، فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ نَائِمٌ إِذْ وَرَدَ عَلَيَّ عِلْجٌ فَحَرَّكَنِي بِرِجْلِهِ، فَانْتَبَهْتُ، فَقَالَ: يَا عَرَبِيُّ، اخْتَرْ إِنْ شِئْتَ مُطَاعَنَةً، وَإِنْ شِئْتَ مُسَايَفَةً، وَإِنْ شِئْتَ مُصَارَعَةً، فَقُلْتُ: أَمَّا الْمُسَايَفَةُ وَالْمُطَاعَنَةُ فَلَا بُقْيَا لَهُمَا، وَلَكِنِ الْمُصَارَعَةُ، فَنَزَلَ فَلَمْ يُنَهْنِهْنِي أَنْ صَرَعَنِي وَجَلَسَ عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: أَيُّ قِتْلَةٍ أَقْتُلُكَ؟ فَذَكَرْتُ الدُّعَاءَ، فَرَفَعْتُ طَرْفِي إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّ كُلَّ معَبُّودٍ مَا دُونَ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارِ الْأَرَضِينَ بَاطِلٌ غَيْرُ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ، قَدْ تَرَيْ مَا أَنَا فِيهِ ، فَفَرِّجْ عَنِّي فَأُغْمِيَ عَلَيَّ، ثُمَّ أَفَقْتُ فَإِذَا الرُّومِيُّ قَتِيلٌ إِلَى جَنْبِي، قَالَ إِسْحَاقُ ابْنُ بِنْتِ دَاوُدَ: جَرَّبْتُهُ وَعَلَّمْتُهُ النَّاسَ فَوَجَدُوهُ نَافِعًا، وَهُوَ الْإِخْلَاصُ بِعَيْنِهِ
стр. 66
٦١ - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: ثنا الْخَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ، ⦗٦٥⦘ ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوكَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا كَرَبَنِي أَمْرٌ إِلَّا تَمَثَّلَ لِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْ: تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ [الإسراء: ١١١] ، الْآيَةَ
стр. 67
٦٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَ عَلِيًّا دَعْوَةً يَدْعُو بِهَا عِنْدَ مَا أَهَمَّهُ، فَكَانَ عَلِيٌّ يُعَلِّمُهَا وَلَدَهُ: «يَا كَائِنًا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَيَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْءٍ، وَيَا كَائِنًا بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، افْعَلْ بِي كَذَا وَكَذَا»
стр. 68
٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ، عَنِ ⦗٦٦⦘ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى أَبِيهِ فِي حَاجَةٍ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ خَلَا فِي بَيْتٍ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ خَلَا فِيهِ، قَالَ: فَأَدْنِنِي إِلَى الْبَابٍ حَتَّى أَسْمَعَ كَلَامَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَا كهيعص، يَا نُورُ، يَا قُدُّوسُ، يَا حَيُّ، يَا اللَّهُ، يَا رَحْمَنُ، رَدَّدَهَا ثَلَاثًا، اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُحِلُّ النِّقَمَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُوَرِّثُ النَّدَمَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكَ الْعِصَمَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ الْقَسَمَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلَاءَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفِنَاءَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَدْبِلُ الْأَعْدَاءَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعَاءَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُمْسِكَ غَيْثَ السَّمَاءِ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُظْلِمُ الْهَوَاءَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَكْشِفُ الْغِطَاءَ
стр. 69
٦٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: كَتَبَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ حِبَّانَ الْمُرِّيِّ: انْظُرْ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ فَاجْلِدْهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ، وَقِفْهُ لِلنَّاسِ يَوْمًا، وَلَا أَرَانِي إِلَّا قَاتِلَهُ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ، فَجِيءَ بِهِ وَالْخُصُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، فَقَالَ: يَا أَخِي، تَكَلَّمْ بِكَلِمَاتِ الْفَرَجِ يُفَرِّجِ اللَّهُ عَنْكَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ ⦗٦٧⦘ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: فَقَالَهَا، فَانْفَرَجَتْ فُرْجَةٌ مِنَ الْخُصُومِ فَرَآهُ، فَقَالَ: أَرَى وَجْهَ رَجُلٍ قَدْ قُرِفَتْ عَلَيْهِ كَذِبَةٌ، خَلُّوا سَبِيلَهُ، أَنَا كَاتِبٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِعُذْرِهِ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ
стр. 70
٦٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مَوْلًى لِعَبْدِ الْقَيْسِ، عَنْ طَاوُوسٍ، قَالَ: إِنِّي لَفِي الْحِجْرِ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، فَقُلْتُ: رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْخَيْرِ، لَأَسْتَمِعَّنَّ إِلَى دُعَائِهِ اللَّيْلَةَ، فَصَلِّي ثُمَّ سَجَدَ، فَأَصْغَيْتُ بِسَمْعِي إِلَيْهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: عُبَيْدُكَ بِفِنَائِكَ، مِسْكِينُكَ بِفِنَائِكَ، فَقِيرُكَ بِفِنَائِكَ، سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ " قَالَ طَاوُوسٌ: فَحَفِظْتُهُنَّ فَمَا دَعَوْتُ بِهِنَّ فِي كَرْبٍ إِلَّا فُرِّجَ عَنِّي
стр. 71
٦٦ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ مُوَرِّعٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: دُعَاءُ مُوسَى ﷺ حِينَ تَوَجَّهَ إِلَى فِرْعَوْنَ، وَدُعَاءُ رَسُولِ ⦗٦٨⦘ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَدُعَاءُ كُلِّ مَكْرُوبٍ: كُنْتَ وَتَكُونُ وَأَنْتَ حَيُّ لَا تَمُوتُ، تَنَامُ الْعُيُونُ، وَتَنْكَدِرُ النُّجُومُ، وَأَنْتُ حَيُّ قَيُّومٌ، وَلَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ
стр. 72
٦٧ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ أَهْلِ الْعِلْمُ أَنَّ رَجُلًا، حَدَّثَهُ، قَالَ: نَزَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أَنَسِ بْنُ مَالِكٍ فَخَدَمْتُهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُفَارِقَنِي أَمَرَ لِي بِشَيْءٍ فَلَمْ أَقْبَلْهُ، فَقَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً كَانَ جَدِّي يَدْعُو بِهِ، وَمَا دَعَوْتُ بِهِ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنِّي؟ قُلْتُ: بَلَى قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ، إِنَّ ذُنُوبِي لَمْ تُبْقِ لِي إِلَّا رَجَاءَ عَفْوِكَ، وَقَدْ قَدَّمْتُ آلَةَ الْحِرْمَانِ بَيْنَ يَدَيَّ، فَأَنَا أَسْأَلُكَ بِمَا لَا أَسْتَحِقُّهُ، وَأَدْعُوكَ بِمَا لَا أَسْتَوْجِبُهُ، وَأَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ بِمَا لَا أَسْتَأْهِلُهُ، وَلَنْ يَخْفَى عَلَيْكَ حَالِي وَإِنْ خَفِيَ عَلَى النَّاسِ كُنْهُ مَعْرِفَةِ أَمْرِي، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ رِزْقِي فِي السَّمَاءِ فَأَهْبِطْهُ، وَإِنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ فَأَظْهِرْهُ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا فَقَرِّبْهُ، وَإِنْ كَانَ قَرِيبًا فَيَسِّرْهُ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا فَكَثِّرْهُ، وَبَارِكْ لِي فِيهِ
стр. 73
٦٨ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زِيَادٍ، فَجِيءَ بِرَجُلٍ إِلَى زِيَادٍ يُحْمَلُ مَا يُشَكُّ فِي قَتْلِهِ فَحَرَّكَ الرَّجُلُ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ مَا نَدْرِي مَا هُوَ؟، فَخَلَّى سَبِيلَهُ فَقُلْتُ لَهُ: مَا قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ رَبَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، وَرَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْفُرْقَانِ الْعَظِيمِ، ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ زِيَادٍ، فَدُرِئَ عَنْهُ شَرُّهُ "
стр. 74
٦٩ - حُدِّثْتُ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: لَمَّا أَخَذَ أَبُو جَعْفَرٍ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ، أَمَرَ بِهِ إِلَى السِّجْنِ، فَمَرَّ عَلَى حَائِطٍ مَكْتُوبٍ: يَا وَلِيِّي فِي نِعْمَتِي، وَيَا صَاحِبِي فِي وَحْدَتِي، وَعُدَّتِي فِي كَرْبَتِي، فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو بِهَا حَتَّى خُلِّيَ سَبِيلُهُ، فَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا مَكْتُوبًا
стр. 75
٧٠ - حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ أَبِي حَرْبٍ الصَّفَّارُ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَجَّ أَبُو جَعْفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: ابْعَثْ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَنْ يَأْتِينِي بِهِ تَعِبًا، قَتَلَنِي اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْهُ، فَأَمْسَكْتُ عَنْهُ رَجَاءَ أَنْ يَنْسَاهُ، فَأَغْلَظَ لِي فِي الثَّانِيَةِ، فَقُلْتُ: جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِالْبَابِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: ائْذَنْ لَهُ، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَدَخَلَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ: لَا سَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، تُلْحِدُ فِي سُلْطَانِي، وَتَبْغِينِي الْغَوَائِلَ فِي مُلْكِي، قَتَلَنِي اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْكَ، قَالَ جَعْفَرٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ سُلَيْمَانَ أُعْطِي فَشَكَرَ، وَإِنَّ أَيُّوبَ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ، وَإِنَّ يُوسُفَ ظُلِمَ فَغَفَرَ، وَأَنْتَ أَسْمَحُ مِنْ ذَلِكَ. فَنَكَّسَ طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: إِلَيَّ وَعِنْدِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، الْبَرِيءَ السَّاحَةِ، وَالسَّلِيمَ النَّاحِيَةِ، الْقَلِيلَ الْغَائِلَةِ، جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ ذِي رَحِمٍ أَفْضَلَ مَا يَجْزِي ذَوِي الْأَرْحَامِ عَنْ أَرْحَامِهِمْ، ثُمَّ تَنَاوَلَ بِيَدِهِ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى مَفْرَشِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا غُلَامُ، عَلَيَّ بِالْمَنْفَحَة ⦗٧٠⦘ ِ وَالْمَنْفَحَةُ: مُدْهُنٌ كَبِيرٌ فِيهِ غَالِيَةٌ فَأُتِيَ بِهِ، فَغَلَّفَهُ بِيَدِهِ حَتَّى خِلْتُ لِحْيَتَهُ قَاطِرَةً، ثُمَّ قَالَ لَهُ: فِي حِفْظِ اللَّهِ وَكَلَاءَتِهِ يَا رَبِيعُ، الْحَقْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَائِزَتَهُ وَكِسْوَتَهُ، فَانْصَرَفَ، فَلَحِقْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا لَمْ تَرَ، وَرَأَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا قَدْ رَأَيْتُ، رَأَيْتُكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ، فَمَا الَّذِي قُلْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّكَ رَجُلٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، وَلَكَ مَحَبَّةٌ وَوُدٌّ، قُلْتُ: اللَّهُمَّ احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ، وَاكْنُفْنِي بِرِكُنْكِ الَّذِي لَا يُرَامُ، وَاغْفِرْ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ، وَلَا أَهْلِكُ وَأَنْتَ رَجَائِي، رَبِّ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِي، وَكَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَنِي بِهَا قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا صَبْرَى، فَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعَمِهِ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي، وَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ بَلِيَّتِهِ صَبْرِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي، وَيَا مَنْ رَآنِي عَلَى الْخَطَايَا فَلَمْ يَفْضَحْنِي، يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَضِي أَبَدًا، وَيَا ذَا النِّعَمِ الَّتِي لَا تُحْصَى أَبَدًا، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَبِكَ أَدْرَأُ فِي نَحْرِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ، اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى دِينِي بِدُنْيَايَ، وَعَلَى آخِرَتِي بِتَقْوَايَ، وَاحْفَظْنِي فِيمَا غِبْتُ عَنْهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فِيمَا حَضَرَتُهُ، يَا مَنْ لَا تَضُرُّهُ الذُّنُوبُ وَلَا تَنْقُصُهُ الْمَغْفِرَةُ، اغْفِرْ لِي مَالَا يَضُرُّكَ، وَأَعْطِنِي مَالَا يَنْقُصُكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ، أَسْأَلُكَ فَرَجًا قَرِيبًا، وَصَبَرَا جَمِيلًا، وَرِزْقًا وَاسِعًا، وَالْعَافِيَةَ مِنْ جَمِيعِ الْبَلَاءِ، وَشُكْرَ الْعَافِيَةِ
следующие страницы →