Полный текст (68 стр.). Показаны 36–68 · переход к 41.
стр. 36
٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ كَمَا أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرَيْشٍ نَكَالًا فَأَذِقْ آخِرَهَا نَوَالًا»
стр. 37
٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: قَرَأَ عَلِيٌّ ﵁ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا﴾ [الزمر: ٧١] ، ثُمَّ قَرَأَ: فِي عَمَدٍ ⦗١١٣⦘ مُمَدَّدَةٍ فَتَعَجَّبَ مِنَ النَّاسِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَعْجَبَ. ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ «اسْتَقْبَلَتْهُمْ شَجَرَةٌ فِي سَاقِهَا عَيْنَانِ فَتَوَضَّئُوا أَوِ اغْتَسَلُوا مِنْ إِحْدَاهُمَا» - شَكَّ أَبُو يَحْيَى - «فَلَمْ تَشْعَثْ رُءُوسُهُمْ وَلَمْ تَشْحَبْ جُلُودُهُمْ وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ، ثُمَّ شَرِبُوا مِنَ الْعَيْنِ الْأُخْرَى فَلَمْ تَدَعْ فِي بُطُونِهِمْ قَذًى وَلَا أَذًى وَلَا سُوءًا» ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ ، قَالَ: «وَتَسْتَقْبِلُهُمُ ⦗١١٤⦘ الْوِلْدَانُ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ وَاللُّؤْلُؤِ الْمَنْثُورِ، يُنَادُونَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ، يُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ، يَلُوذُونَ بِهِمْ كَمَا يَلُوذُ النَّاسُ بِالْحَمِيمِ، إِذَا كَانَ لَهُمْ غَائِبٌ فَقَدِمَ، فَيَنْطَلِقُ الْغُلَامُ إِلَى زَوْجَتِهِ فَيُبَشِّرُهَا فَتَقُولُ» أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ فَيَقُولُ: أَنَا رَأَيْتُهُ. فَتَقُولُ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ فَيَقُولُ: أَنَا رَأَيْتُهُ، ثَلَاثًا، فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَحُ، حَتَّى يَأْتِيَ أُسْكُفَّةَ بَابِهَا فَيَقْدَمَ عَلَى مَنْزِلٍ قَدْ بُنِيَ لَهُ عَلَى جَنْدَلِ الدُّرِّ، فَيَرَى النَّمَارِقَ الْمَصْفُوفَةَ وَالزَّرَابِيَّ الْمَبْثُوثَةَ، وَفَوْقَ ذَلِكَ صَرْحٌ أَخْضَرُ وَأَصْفَرُ وَأَحْمَرُ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى ذَلِكَ الصَّرْحِ، فَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ جَعَلَهَا لَهُ دَارًا وَمَنْزِلًا؛ لَالْتَمَعَ بَصَرُهُ فَذَهَبَ. فَقَالُوا عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا، وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣] . وَنُودُوا. . . . "
стр. 38
فَقَالَ حَمْزَةُ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَنُودُوا: إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فِيهَا فَلَا تَسْقَمُوا أَبَدًا، وَأَنْ تَشِبُّوا فَلَا تَهْرَمُوا أَبَدًا، وَأَنْ تَنْعَمُوا فَلَا تَبْأَسُوا أَبَدًا، وَأَنْ تَخْلُدُوا فَلَا تَمُوتُوا أَبَدًا "
стр. 39
زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ
стр. 40
٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَسْجِدِ وَأَنَا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَأَخَذَ بِيَدِي وَأَدْخَلَنِي الْمَسْجِدَ فَإِذَا بِرَجُلٍ يَدْعُو يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهُ إِلَّا أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ» وَإِذَا رَجُلٌ إِلَى جَانِبِ الْمَسْجِدِ يَقْرَأُ. فَقَالَ: «لَقَدْ أُعْطِيَ هَذَا مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُخْبِرُهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ: لَنْ تَزَالَ لِي صَدِيقًا فَإِذَا هُوَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ⦗١١٦⦘ فَحَدَّثْتُ بِهِ زُهَيْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ. قُلْتُ: إِنَّ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، فَلَقِيتُ مَالِكًا فَكَتَبْتُهُ عَنْهُ. فَقَالَ زُهَيْرٌ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ حَدَّثَنَا بِهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ
стр. 41
٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عُقْبَةَ الْحَضْرَمِيِّ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ، قَاضِي مِصْرَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ مَسْجِدِ الرَّسُولِ فَجَاءَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ الْأَنْصَارِيُّ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا أَوْ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ. فَقَالَ لِي: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ» فَقُلْتُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِي: لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا ذَا
стр. 42
٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، هُوَ مُولَى ابْنِ عَلْقَمَةَ الْمَكِّيِّ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَنُعَيْمُ بْنُ سَلَّامٍ فَجَاءَ بَرِيدٌ مِنْ سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَشِّرُهُ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ هَزَمَهُمُ اللَّهُ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ سَرِيَّةً أَسْرَعَ إِيَابًا وَلَا أَفْضَلَ مَغْنَمًا مِنْ هَؤُلَاءِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَنْ هُوَ أَسْرَعُ إِيَابًا، ⦗١١٩⦘ وَأَفْضَلُ مَغْنَمًا، مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ مَعَ الْإِمَامِ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ يَا أَبَا بَكْرٍ إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الْجَنَّةِ فَارْتَعُوا» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " الْمَسَاجِدُ، وَمَنْ رَتَعَ فِيهَا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "
стр. 43
مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ
стр. 44
٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَضْرِبُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَهُوَ يَقُولُ: «الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا» يَعْنِي بِأَصَابِعِهِ الْعَشْرِ وَنَقَصَ فِي الثَّالِثَةِ الْإِبْهَامَ وَأَشَارَ بِهَا مُحَمَّدٌ
стр. 45
٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «الْحُمَّى يُرِيدُ الْمَوْتَ»
стр. 46
٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا ضَيَّعَ اللَّهُ أَمْرَكُمْ؟» قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا نَزَالُ. قَالَ «أَرَأَيْتَ إِذَا وُلِّيَ عَلَيْكُمْ مَنْ لَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ أَفَتَرَوْنَهُ ضَيَّعَ أَمْرَكُمْ؟»
стр. 47
رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ
стр. 48
٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ أَنَّ يَهُودِيَّةً، جَعَلَتْ سُمًّا فِي لَحْمٍ، ثُمَّ أَتَتْ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ: «إِنَّهَا جَعَلَتْ فِيهِ سُمًّا» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَقْتُلُهَا؟ قَالَ: «لَا» : قَالَ: فَجَعَلْتُ أَعْرِفُ ذَلِكَ فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 49
٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ حُصَيْنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: أَيَّةُ سَاعَةٍ الْبَارِحَةَ كَانَتْ كَذَا وَكَذَا؟ . فَقُلْتُ: كَذَا وَكَذَا. فَظَنَنْتُهُ ظَنَّ أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، فَقُلْتُ: إِنِّي لُدِغْتُ الْبَارِحَةَ. فَقَالَ: أَلَا اسْتَرْقَيْتَ. فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ أَنَّهُ قَالَ: «لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ»
стр. 50
فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ» . فَقُلْتُ: وَمَنْ هُمْ؟ قَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَلَا يَعْتَافُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ»
стр. 51
شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ
стр. 52
٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، قَالَ: " سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ عَلِيٍّ وَحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَمَّيْ جَعْفَرٍ قَالَ: قُلْتُ: هَلْ فِيكُمْ إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَحَدٌ مُفْتَرَضٌ طَاعَتُهُ تَعْرِفُونَ لَهُ ذَلِكَ، وَمَنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ ذَلِكَ فَمَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً؟ " فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، مَا هَذَا فِينَا، مَنْ قَالَ هَذَا فِينَا، فَهُوَ كَذَّابٌ قَالَ: فَقُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ: «رَحِمَكَ اللَّهُ، إِنَّ هَذِهِ مَنْزِلَةٌ، إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ وَأَنَّ عَلِيًّا أَوْصَى إِلَى الْحَسَنِ وَأَنَّ الْحَسَنَ أَوْصَى إِلَى الْحُسَيْنِ وَأَنَّ الْحُسَيْنَ أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَأَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ» قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ مَاتَ أَبِي فَمَا أَوْصَانِي بِحَرْفَيْنِ، مَا لَهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ إِنْ هَؤُلَاءِ إِلَّا مُتَأَكِّلِينَ بِنَا هَذَا خُنَيْسٌ وَهَذَا خُنَيْسٌ الْحُرُّ، وَمَا خُنَيْسٌ الْحُرُّ؟ قَالَ: ⦗١٢٥⦘ قُلْتُ: لَهُ: «هَذَا الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ» قَالَ: نَعَمْ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَفْكَرْتُ عَلَى فِرَاشِي طَوِيلًا، أَتَعَجَّبُ مِنْ قَوْمٍ لَبَسَ اللَّهُ عُقُولَهُمْ، حَتَّى أَضَلَّهُمُ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ
стр. 53
٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْحَسَنِ أَخَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَهُوَ يَقُولُ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَغْلُو فِيهِمْ: وَيْحَكُمْ أَحِبُّونَا لِلَّهِ، فَإِنْ أَطَعْنَا اللَّهَ فَأَحِبُّونَا وَإِنْ عَصَيْنَا اللَّهَ فَأَبْغِضُونَا. قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّكُمْ ذُو قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَهْلُ ⦗١٢٦⦘ بَيْتِهِ فَقَالَ: وَيْحَكُمْ لَوْ كَانَ اللَّهُ نَافِعًا بِقَرَابَةٍ مِنْ رَسُولِهِ بِغَيْرِ عَمَلٍ بِطَاعَتِهِ لَنَفَعَ بِذَلِكَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنَّا أَبَاهُ وَأُمَّهُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخَافُ أَنْ يُضَاعَفَ لِلْعَاصِي مِنَّا الْعَذَابَ ضِعْفَيْنِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُؤْتَى الْمُحْسِنُ مِنَّا أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ أَسَاءَ بِنَا آبَاؤُنَا وَأُمَّهَاتُنَا إِنْ كَانَ آبَاؤُنَا مَا تَقُولُونَ فِي دِينِ اللَّهِ، ثُمَّ لَمْ يُخْبِرُونَا بِهِ وَلَمْ يُطْلِعُونَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يُرَغِّبُونَا فِيهِ، فَنَحْنُ وَاللَّهِ كُنَّا أَقْرَبَ مِنْهُمْ قَرَابَةً مِنْكُمْ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ حَقًّا وَأَحَقَّ بَأَنْ يُرَغِّبُونَا فِيهِ مِنْكُمْ، وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ - كَمَا تَقُولُونَ - أَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ اخْتَارَا عَلِيًّا لِهَذَا الْأَمْرِ وَالْقِيَامِ عَلَى النَّاسِ بَعْدَهُ، إِنْ كَانَ عَلِيٌّ لَأَعْظَمَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ خَطِيئَةً وَجُرْمًا؛ إِذْ تَرَكَ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُومَ فِيهِ كَمَا أَمَرَهُ أَوْ يَعْذِرَ فِيهِ إِلَى النَّاسِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ الرَّافِضِيُّ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ أَنْ لَوْ يَعْنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ الْإِمْرَةَ وَالسُّلْطَانَ وَالْقِيَامَ عَلَى النَّاسِ لَأَفْصَحَ لَهُمْ بِذَلِكَ كَمَا أَفْصَحَ لَهُمْ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَصِيَامِ رَمَضَانَ وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَلَقَالَ لَهُمْ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا وَلِيُّ أَمْرِكُمْ مِنْ بَعْدِي، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، فَمَا كَانَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا شَيْءٌ، فَإِنَّ أَنْصَحَ النَّاسِ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 54
٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا»
стр. 55
أَبُو سُفْيَانَ صَالِحُ بْنُ مِهْرَانَ
стр. 56
٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ» فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالُوا: لَيْسَ لَكَ وَلَا لِأَصْحَابِكَ
стр. 57
٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ عَنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَسْفِرُوا بِصَلَاةِ الصُّبْحِ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ»
стр. 58
أَبُو سُفْيَانَ صَالِحُ بْنُ مِهْرَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ
стр. 59
٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَقَدْ أَدْرَكَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ»
٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ ذَلِكَ
стр. 60
٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ نَاجِيَةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَبْصَرَ عَبْدُ اللَّهِ رَجُلًا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ: «أَصَابَ هَذَا السُّنَّةَ»
стр. 61
٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خَالِدٍ الْحذَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا» فَقُلْتُ: فَكَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ؟ ⦗١٣٧⦘ فَقَالَتْ: «كَانَ إِذَا قَرَأَ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا»
٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَ ذَلِكَ
стр. 62
٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ وَمُحَمَّدٌ عَنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى قَطُّ وَلَقَدْ كَانَ يُصَلِّي حَتَّى تَزْلَعَ رِجْلَاهُ»
стр. 63
٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ وَمُحَمَّدٌ عَنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ»
стр. 64
٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ وَمُحَمَّدٌ عَنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ وَالزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، «كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَرْبَعًا»
стр. 65
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ
стр. 66
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ:
٥٤ - سَمِعْتُ الْمُقْرِئَ، ذَكَرَ عَنْ أَبِي عُمَرَ ⦗١٤٤⦘ الصَّفَّارِ، قَالَ: " الْعِبَادَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ: تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي طَلَبِ الْحَلَالِ وَجُزْءٌ فِي صِيَامِ النَّهَارِ وَقِيَامِ اللَّيْلِ، وَالْجِهَادُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ: تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي طَلَبِ الْحَلَالِ وَالْجُزْءُ أَنْ تَلْقَى الْعَدُوَّ بِسَيْفِكَ فَتَقْتُلَهُ أَوْ يَقْتُلَكَ " قَالَ: وَسَمِعْتُ الْمُقْرِئَ يَقُولُ: أَنَا مَا بَيْنَ التِّسْعِينَ إِلَى الْمِائَةِ، وَأَقْرَأَتُ الْقُرْآنَ بِالْبَصْرَةِ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ سَنَةً، وَهَاهُنَا بِمَكَّةَ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً
стр. 67
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ
стр. 68
قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ وَأَنَا مَحْرَمٌ، لِبَعْضِ النِّسَاءِ وَمَنْ حَجَّ بَعْدِي لَمْ يَرَهُ. مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ:
٥٥ - وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: عَاصِمٌ عَنْ زِرٍّ يَقُولُ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، فَقَالَ لِي: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: جِئْتُ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، قَالَ: فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ، قُلْتُ: حَكَّ فِي نَفْسِي أَوْ فِي صَدْرِي مَسْحًا عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، «كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَوْ مُسَافِرِينَ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ» . قُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ الْهَوَى؟ قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَا نَحْنُ مَعَهُ فِي مَسِيرَةٍ إِذْ نَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَجَابَهُ عَلَى نَحْو مِنْ كَلَامِهِ «هَاؤُمْ» . قَالَ: ⦗١٤٦⦘ أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ. قَالَ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُنَا أَنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ بَابًا يَفْتَحُ اللَّهُ لِلتَّوْبَةِ، مَسِيرَةُ عَرْضِهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَزَالُ مَفْتُوحًا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِهِ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ [الأنعام: ١٥٨]