← Тараджим

Тараджим · id 9351

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Полный текст (3 876 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

عاصم بن بهدلة عن أبي وائل قال: قال عمرو بن شرحبيل حين حضرته الوفاة: إني ليسير للموت الآن، أظنه قال: وما بي إلا هول المطلع، ما أدع مالا وما أدع علي من دين وما أدع من عيال يهموني من بعدي، فإذا أنا مت فلا تنعوني إلى أحد، وأسرعوا المشي، وألقوا على لحدي من القصب فإني رأيت المهاجرين يستحبون ذلك، ولا ترفعوا جدثي فإني رأيت المهاجرين يكرهون ذلك. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل أن عمرو بن شرحبيل قال: لا تطيلوا جدثي، يعني القبر، فإن المهاجرين كانوا يكرهون ذلك. قال: أخبرنا وكيع والفضل بن دكين قالا: حدثنا سفيان عن أبي إسحاق قال: أوصى أبو ميسرة أن يصلي عليه شريح قاضي المسلمين. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا يونس عن أبي إسحاق قال: أوصى أبو ميسرة أخاه الأرقم: لا تؤذن بي أحدا من الناس وليصل علي شريح قاضي المسلمين وإمامهم، وأسرع بجنازتي المشي ولا تجعل على لحدي إلا طن قصب. قال: أخبرنا إسحاق بن منصور والحسن بن موسى قالا: حدثنا زهير عن أبي إسحاق قال: أوصى أبو ميسرة أخاه الأرقم قال: ما أراني إلا مقبوضا من ليلتي هذه فإذا أصبحت فأخرجوني ولا تؤذنوا بي أحدا فإنها الجاهلية، أو دعوى الجاهلية. قال: أخبرنا الحسن بن موسى مثله، وقال في حديثه، قال زهير، قال أبو إسحاق: وكذلك قال علقمة للأسود وعمرو بن ميمون، قال لهما: ذكروني لا إله إلا الله عند الموت. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن عمرو بن شرحبيل أنه أوصى لما مات أن لا يؤذن بجنازته أحد

стр. 2557

وبذلك وصى علقمة. قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق أن عمرو بن شرحبيل أوصى أخاه أن لا يؤذن بجنازته أحدا، وبذلك أوصى علقمة. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح قال: حدثنا الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي معمر قال: لما مات أبو ميسرة قال: أصحاب عبد الله: امشوا خلف أبي ميسرة فإنه كان يحب أن يمشي خلف الجنازة. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن مالك بن مغول عن أبي إسحاق قال: رأيت شريحا راكبا في جنازة أبي ميسرة. قال: أخبرنا وكيع وأبو داود الطيالسي عن إسرائيل عن أبي إسحاق قال: رأيت أبا جحيفة في جنازة أبي ميسرة آخذا بقائمة السرير حتى أخرج، ثم جعل يقول: غفر الله لك يا أبا ميسرة. فلم يفارقه حتى أتى القبر. قال محمد بن سعد، قالوا: وتوفي أبو ميسرة بالكوفة في ولاية عبيد الله بن زياد. عبد الرحمن بن أبي ليلى واسمه يسار بن بلال بن بليل بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف من الأوس. قال ويكنى عبد الرحمن أبا عيسى. روى عن عمر وعلي وعبد الله وأبي بن كعب وسهل بن حنيف وخوات بن جبير وحذيفة وعبد الله بن زيد وكعب بن عجرة والبراء بن عازب وأبي ذر وأبي الدرداء وأبي سعيد الخدري وقيس بن سعد وزيد بن أرقم، وروى أيضا عن أبيه وقال: أدركت عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب النبي، ﷺ .

стр. 2558

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة عن عطاء بن السائب قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقد أدركت عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله، ﷺ ، إذا سئل أحدهم عن المسألة أحب أن يكفيه غيره. قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقد أدركت في هذا المسجد عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله، ﷺ ، ما منهم أحد يحدث بحديث إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا. قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا عطاء بن السائب قال: سمعت ابن أبي ليلى قال: أدركت عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله، ﷺ ، ما فيهم أحد يسأل عن شيء إلا أحب أن يكفيه صاحبه الفتيا وإنهم ها هنا يتوثبون على الأمور توثبا. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا إسرائيل عن عبد الأعلى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كنت جالسا عند عمر بن الخطاب فأتاه راكب فزعم أنه رأى الهلال، فقال: أيها الناس أفطروا، ثم قام إلى عس ملئ ماء فتوضأ ومسح على موقين له، ثم صلى المغرب. فقال الراكب: ما جئت إلا لأسألك عن هذا أشيئا رأيت غيرك يفعله؟ فقال: نعم، خيرا مني وخير الأمة، أبا القاسم رسول الله، ﷺ ، يفعل كالذي رأيتني فعلته. أو قال: يفعل ذلك. قال: أخبرنا شهاب بن عباد قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح عن مجاهد قال: كان لعبد الرحمن بن أبي ليلى بيت فيه مصاحف يجتمع إليه فيه القراء قلما تفرقوا إلا عن طعام. قال: فأتيته ومعي تبر فقال:

стр. 2559

أتحلي به سيفا؟ قال قلت: لا، قال: أفتحلي به مصحفا؟ قال قلت: لا، قال: فلعلك تجعلها أخراصا، فإنها تكره. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا همام بن يحيى قال: حدثنا ثابت البناني قال: كان عبد الرحمن بن أبي ليلى إذا صلى الصبح نشر المصحف وقرأ حتى تطلع الشمس. قال همام: وكان ثابت يفعله. قال مسلم: وكان حماد بن سلمة يفعله. قال: أخبرنا حجاج بن محمد عن شعبة عن أبي فروة قال: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى توضأ فأتي بمنديل فرمى به. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة عن سفيان عن مسلم الجهني قال: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى يشير إلى محمد بن سعد بإصبعه: اسكت في الجمعة، يعني والإمام يخطب. قال: أخبرنا أبو سهل نصر عن الحجاج عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: وكان إمامنا فإذا سلم تيامن أو تياسر ويخلف أصحابه فيصلي. قال: أخبرنا محمد بن الصلت قال: حدثنا أبو كدينة قال: حدثنا أبو فروة قال: كان عبد الرحمن بن أبي ليلى يأمرني أن أسوي الصفوف: فلا يتفل أحد منكم بين يديه في مصلاه ولكن يتفل تحت قدمه اليسرى. قال: أخبرنا محمد بن الصلت قال: حدثنا أبو كدينة عن أبي فروة قال: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى يصفر شعره فإذا قام إلى الصلاة نقضه. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا قيس عن أبي فروة قال: كان لعبد الرحمن بن أبي ليلى عقيصتان فكان إذا أراد أن يصلي نشرهما. قال: أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان عن يزيد بن أبي زياد قال: رأيت على عبد الرحمن بن أبي ليلى مطرف خز فلبسه حتى تقطع

стр. 2560

ثم نقضه مرة أخرى فصنع له، وقال لصاحبه: لا تضع فيه حريرا واجعل سداه كتانا أو قطنا فقيل له: قد كنت تلبسه. قال: ذلك من صنعة غيري. قال: أخبرنا أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة عن يزيد بن أبي زياد قال: قال: عبد الرحمن بن أبي ليلى حياة الحديث مذاكرته. قال: وقال عبد الله بن شداد: يرحمك الله، كم من حديث قد أحييته في صدري قد كان مات! قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا الصباح بن يحيى المزني عن يزيد بن أبي زياد قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول لعبد الله بن عكيم: تعال حتى نتذاكر الحديث فإن حياته ذكره. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا إسرائيل عن عبد الأعلى الثعلبي أن عبد الرحمن بن أبي ليلى كان يكنى أبا عيسى. حدثنا وكيع قال: حدثنا مسعر عن الحكم أن عبد الرحمن بن أبي ليلى كان يكنى أبا عيسى. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا قيس عن أبي حصين قال: لما قدم الحجاج أراد أن يستعمل عبد الرحمن بن أبي ليلى على القضاء فقال له حوشب: إن كنت تريد أن تبعث علي بن أبي طالب على القضاء فافعل. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا همام بن عبد الله التيمي قال: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى مضروبا، عليه سراويل أفواف. ضربه الحجاج. قال وحوشب كان على شرط الحجاج، وهو أبو العوام ابن حوشب. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا الأعمش قال: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى وقد أوقفه الحجاج وقال له: العن الكذابين علي بن أبي طالب وعبد الله بن الزبير والمختار بن أبي عبيد. قال: فقال عبد

стр. 2561

الرحمن: لعن الله الكذابين. ثم ابتدأ فقال: علي بن أبي طالب وعبد الله بن الزبير والمختار بن أبي عبيد. قال الأعمش: فعلمت أنه حين ابتدأ فرفعهم لم يعنهم. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه كان إذا سمعهم يذكرون عليا وما يحدثون عنه قال: قد جالسنا عليا وصحبناه فلم نره يقول شيئا مما يقول هؤلاء. أولا يكفي عليا أنه بن عم رسول الله، ﷺ ، وختنه على ابنته وأبو حسن وحسين شهد بدرا والحديبية؟ قال: وأجمعوا جميعا أن عبد الرحمن بن أبي ليلى خرج مع من خرج على الحجاج مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، وأنه قتل بدجيل. عبد الله بن عكيم الجهني ويكنى أبا معبد. روى عن عمر وعثمان وعلي وعبد الله، وكان كبيرا قد أدرك الجاهلية. قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا الأجلح عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن عكيم قال: كتب إلينا رسول الله، ﷺ ، أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب. قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: أخبرنا شعبة عن الحكم عن بن أبي ليلى عن عبد الله بن عكيم قال: قرئ علينا كتاب رسول الله، ﷺ ، وأنا غلام شاب بأرض جهينة، أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة عن هلال الوزان قال: سمعت عبد الله بن عكيم قال: بايعت عمر بيدي هذه على السمع

стр. 2562

والطاعة فيما استطعت. قال: أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان عن عبد الرحمن بن إسحاق عن عبد الله القرشي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الله بن عكيم عن علي أنه كان إذا قال: المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله قال: وإن الذين كذبوا محمدا لجاحدون. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن هلال عن عبد الله بن عكيم قال: سمعت عبد الله بن مسعود بدأ باليمين قبل الحديث، قال: والله إن منكم من أحد إلا سيخلو الله به يوم القيامة. وفي الحديث طول. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن مسلم الجهني قال: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الله بن عكيم، وكان هذا يحب عليا وهذا يحب عثمان، فماتت أم عبد الرحمن بن أبي ليلى فقدم عليها عبد الله بن عكيم، وكان إمام مسجد جهينة بالكوفة. قال: وأخبرنا قبيصة بن عقبة عن سفيان عن موسى الجهني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الله بن عكيم بمثله. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو إسرائيل عن الحكم أن عبد الرحمن بن أبي ليلى قدم بن عكيم على أمه، وكان إمامهم. قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن موسى الجهني عن ابنة عبد الله بن عكيم قالت: كان عبد الله بن عكيم يحب عثمان وكان بن أبي ليلى يحب عليا. وكانا متواخيين. قالت فما سمعتهما يتذاكران شيئا قط إلا أني سمعت أبي يقول لعبد الرحمن بن أبي ليلى: لو أن صاحبك صبر أتاه الناس. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا المسعودي عن الحكم قال: كان عبد الله بن عكيم لا يربط كيسه، قال: سمعت

стр. 2563

الله يقول: جمع فأوعى. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن أبي أيوب عن هلال ابن أبي حميد قال: سمعت عبد الله بن عكيم يقول: لا أعين على دم خليفة أبدا بعد عثمان. فيقال له: يا أبا معبد أو أعنت على دمه؟ فيقول: إني أعد ذكر مساويه عونا على دمه. قال: وقال سفيان بن عيينة عن أبي فروة: أنا غسلت عبد الله بن عكيم، قال: وقال غير سفيان: توفي عبد الله بن عكيم بالكوفة في ولاية الحجاج بن يوسف. عبد الله بن أبي الهذيل العنزي من ربيعة، ويكنى أبا المغيرة. روى عن عمر وعلي وعبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر وابن عباس وعبد الله بن عمرو وأبي زرعة بن عمرو بن جرير. قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا الأجلح عن بن أبي الهذيل قال: كنت جالسا عند عمر فجيء بشيخ نشوان في رمضان، قال: ويلك وصبياننا صيام؟ فضربه ثمانين. قال: أخبرنا بهذا الحديث محمد بن الفضيل بن غزوان عن ضرار بن مرة عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: أتي عمر بسكران. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا يحيى بن آدم عن الأشجعي عن سفيان عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل، سمع عمر يقول: لا تشد الرحال إلا إلى البيت العتيق. قال: وقال شعيب بن حرب عن شعبة قال: حدثنا الحكم عن

стр. 2564

عبد الله بن أبي الهذيل قال: دفع إلي أهل الكوفة مسائل أسأل عنها بن عباس، فسئل عما في كتابي كله وله أحاديث. حارثة بن مضرب العبدي. روى عن عمر وعلي وعبد الله وعمار وأبي موسى الأشعري وفرات بن حيان العجلي والوليد بن عقبة. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق قال: رأيت حارثة بن مضرب مخضوبا بالورس والزعفران عبد الله بن سلمة الجملي من مراد. روى عن عمر وعلي وعبد الله وسعد بن أبي وقاص وعمار بن ياسر وسلمان. قال: أخبرنا إسحاق بن منصور عن زهير عن أبي إسحاق العالية وهو عبد الله بن سلمة. قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: كان عبد الله بن سلمة قد كبر فكان يحدث فنعرف وننكر. مرة بن شراحيل الهمداني، وهو مرة الخير ومرة الطيب. روى عن عمر وعلي وعبد الله. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا الحجاج بن أرطأة عن

стр. 2565

عمرو بن مرة عن مرة الهمداني قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: والله لأردنها عليكم حتى يروح على الرجل منكم المائة من الإبل، يعني الصدقة. وكان ثقة. عبيد بن نضيلة الخزاعي ويكنى أبا معاوية. روى عن عمر وعبد الله، وروى عن علي في الفريضة. وقال يحيى بن آدم عن الحسن بن صالح قال: قرأ يحيى بن وثاب على عبيد بن نضيلة، وقرأ عبيد بن نضيلة على علقمة، وقرأ علقمة على عبد الله، فأي قراءة أصح من هذه؟ وقال غير يحيى بن آدم: إن عبيد بن نضيلة قد قرأ على عبد الله بن مسعود ثم قرأ على علقمة بعد ذلك. قالوا وتوفي عبيد بن نضيلة بالكوفة في ولاية بشر بن مروان. ومن هذه الطبقة ممن روى عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود ولم يرو عن علي بن أبي طالب عمرو بن ميمون الأودي أود بن صعب بن سعد العشيرة من مذحج. روى عن عمر وعبد الله، وسمع من معاذ باليمن في حياة رسول الله، ﷺ ، وروى عن أبي مسعود الأنصاري وعبد الله بن عمرو وسلمان بن

стр. 2566

ربيعة والربيع بن خثيم. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق في حديث رواه عن عمرو بن ميمون أنه كان يكنى أبا عبد الله. وقال محمد بن عمر: مات عمرو بن ميمون سنة أربع أو خمس وسبعين في أول خلافة عبد الملك بن مروان. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه قال: كان عمرو بن ميمون إذا دخل المسجد فرئي ذكر الله. المعرور بن سويد الأسدي أحد بني سعد بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد. روى عن عمر وعبد الله وأبي ذر. قال أبو نعيم: بلغ المعرور بن سويد عشرين ومائة سنة. وقال عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن واصل قال: كان المعرور بن سويد يقول لنا: يا بني أخي تعلموا مني. وكان كثير الحديث. همام بن الحارث النخعي. روى عن عمر وعبد الله وأبي مسعود الأنصاري وأبي الدرداء وعدي بن حاتم وجرير بن عبد الله وعائشة. وتوفي بالكوفة في ولاية الحجاج. أخبرنا محمد بن الفضيل قال: حدثني حصين عن إبراهيم عن همام أنه كان يقول: اللهم اشفني من نومي بيسير واجعل سهري في طاعتك. قال فكان لا ينام إلا هنيهة وهو قاعد.

стр. 2567

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حفص عن الحجاج قال: حدثني من رأى هماما معتكفا في مسجد قومه. الحارث بن الأزمع ابن أبي بثينة بن عبد الله بن مر بن مالك بن حرب بن الحارث بن سعد بن عبد الله بن وداعة من همدان، وهو الحارث الأعرج. كان هو وأخوه شداد بن الأزمع شريفين بالكوفة. وسمع الحارث بن الأزمع من عمر وعبد الله وعمرو بن العاص. وكان قليل الحديث، وتوفي بالكوفة في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان، والنعمان بن بشير يومئذ على الكوفة. الأسود بن هلال المحاربي محارب بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر. روى عن عمر وعبد الله ومعاذ بن جبل. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا شريك بن عبد الله قال: حدثنا الأشعث بن سليم عن الأسود بن هلال قال: هاجرت في زمان عمر بن الخطاب فقدمت المدينة بإبل لي فدخلت المسجد فإذا أنا بعمر بن الخطاب يخطب الناس وهو يقول: يا أيها الناس حجوا وأهدوا فإن الله يحب الهدي. قال فخرجت وقد تعلق بزمام كل راحلة رجل فساوموني بها فأصبت سوقا. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا مسعر عن أبي صخر قال: كان على الأسود بن هلال طيلسان مدبج طويل الديباج، قال وتوفي الأسود بن هلال في زمن الحجاج بعد وقعة دير الجماجم.

стр. 2568

سليم بن حنظلة البكري. روى عن عمر وعبد الله وأبي بن كعب. النعمان بن حميد البكري. روى عن عمر وعبد الله، وروى أيضا عن سلمان قال: دخلت مع خالي عليه بالمدائن فصافحه، ورأيته مقصصا. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن سماك في حديث رواه عن النعمان بن حميد أنه يكنى أبا قدامة. وكان قليل الحديث. عبد الله بن عتبة ابن مسعود الهذلي حليف بني زهرة بن كلاب. روى عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين قال: كنت عند عبد الله بن عتبة وكان قاضيا لأهل الكوفة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا قيس عن أبي حصين قال: رأيت على عبد الله بن عتبة الخز. قال أبو نعيم: وكان عبد الله بن عتبة قاضيا لمصعب بن الزبير، وكان ثقة.

стр. 2569

أبو عطية الوادعي من همدان، واسمه مالك بن عامر وهو أبو حمرة الهمداني. روى عن عمر وعبد الله، توفي بالكوفة في ولاية مصعب بن الزبير، وكان ثقة له أحاديث. عامر بن مطر الشيباني. روى عن عمر وعبد الله وحذيفة، وكان قليل الحديث. عبد الله بن خليفة الطائي. روى عن عمر وعبد الله. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن خليفة عن عمر وعبد الله قالا: صلاة العصر ما يسير الراكب فرسخين والماشي فرسخا. قال أبو قطن عن شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الله بن خليفة: إن شسع عمر انقطع فاسترجع. قال قلت: يا أمير المؤمنين. عبد الرحمن بن يزيد ابن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهل بن بكر بن عوف بن النخع من مذحج، وهو أخو الأسود بن قيس. روى عن عمر وعبد الله. قال: أخبرنا محمد بن عبيد قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن

стр. 2570

محمد بن عبد الرحمن عن أبيه قال: أتينا عمر نريد أن نسأله عن المسح على الخفين فقام فبال ثم توضأ ومسح على خفيه. فقلنا: إنما أتيناك لنسألك عن المسح على الخفين. فقال: إنما صنعت هذا من أجلكم. قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن الحسن بن عبيد الله قال: كان عبد الرحمن بن يزيد يصفر لحيته. قال: أخبرنا حفص بن غياث قال: حدثنا الحسن بن عبيد الله قال: رأيت عبد الرحمن بن يزيد يسجد في برنس شأمي. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير ويعلى بن عبيد قالا: حدثنا الأعمش عن مسلم قال: رأيت على عبد الرحمن بن يزيد عمامة غليظة الكور. قال يعلى في حديثه: فرأيته يصلي فيسجد على الكور. وقال أبو معاوية في حديثه: قد حالت بين جبهته وبين الأرض. قال: أخبرنا وكيع والفضل بن دكين قالا: حدثنا مالك بن مغول عن أبي صخرة قال: رأيت على عبد الرحمن بن يزيد عمامة سوداء. قال وقالوا وكان عبد الرحمن بن يزيد يكنى أبا بكر، وتوفي بالكوفة في ولاية الحجاج قبل الجماجم، وكان ثقة وله أحاديث. ومن هذه الطبقة ممن روى عن عمر بن الخطاب وعلي ابن أبي طالب، رحمهما الله ورضي عنهما عابس بن ربيعة النخعي من مذحج. روى عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب. وكان ثقة وله أحاديث يسيرة.

стр. 2571

كليب بن شهاب الجرمي من بني قضاعة، وهو أبو عاصم بن كليب. روى عن عمر وعلي. وكان ثقة كثير الحديث. قال ابن سعد: رأيتهم يستحسنون حديثه ويحتجون به. زيد بن صوحان ابن حجر بن الحارث بن الهجرس بن صبرة بن حدرجان بن عساس بن ليث بن حداد بن ظالم بن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة ابن نزار. وكان صعصعة أخاه لأبيه وأمه. قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا الأجلح عن عبيد بن لاحق قال: كان رسول الله، ﷺ ، في سفر فنزل رجل من القوم فساق بهم ورجز، ثم نزل آخر، ثم بدا لرسول الله، ﷺ ، أن يواسي أصحابه فنزل فجعل يقول: جندب وما جندب، والأقطع الخير زيد. ثم ركب فدنا منه أصحابه فقالوا: يا رسول الله سمعناك الليلة تقول: جندب وما جندب والأقطع الخير زيد. فقال: رجلان يكونان في هذه الأمة يضرب أحدهما ضربة تفرق بين الحق والباطل، والآخر تقطع يده في سبيل الله ثم يتبع الله آخر جسده بأوله. قال يعلى، قال الأجلح: أما جندب فقتل الساحر عند الوليد بن عقبة، وأما زيد فقطعت يده يوم جلولاء وقتل يوم الجمل. قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا الأعمش عن إبراهيم قال: كان زيد بن صوحان يحدث فقال أعرابي: إن حديثك ليعجبني وإن

стр. 2572

يدك لتريبني. فقال. أو ما تراها الشمال؟ فقال: والله ما أدري اليمين يقطعون أم الشمال. فقال زيد: صدق الله، الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله. فذكر الأعمش أن يد زيد قطعت يوم نهاوند. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن أبي التياح عن عبد الله بن أبي الهذيل أن وفد أهل الكوفة قدموا على عمر وفيهم زيد بن صوحان، فجاءه رجل من أهل الشام يستمد فقال: يا أهل الكوفة إنكم كنز أهل الإسلام، وإن استمدكم أهل البصرة أمددتموهم وإن استمدكم أهل الشام أمددتموهم. وجعل عمر يرحل لزيد وقال: يا أهل الكوفة هكذا فاصنعوا بزيد وإلا عذبتكم. قال: أخبرنا شهاب بن عباد العبدي قال: حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان عن الأجلح عن بن أبي الهذيل قال: دعا عمر بن الخطاب زيد بن صوحان فضفنه على الرحل كما تضفنون أمراءكم ثم التفت إلى الناس فقال: اصنعوا هذا بزيد وأصحاب زيد. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي ويعقوب بن إسحاق الحضرمي قالا أخبرنا أبو عوانة عن سماك عن النعمان أبي قدامة أنه كان في جيش عليهم سلمان الفارسي، فكان يؤمهم زيد بن صوحان يأمره بذلك سلمان. أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا شعبة عن سماك بن حرب عن ملحان بن ثروان أن سلمان كان يقول لزيد بن صوحان يوم الجمعة: قم فذكر قومك. قال: أخبرنا حجاج بن نصير قال: حدثنا عقبة بن عبد الله الرفاعي قال: حدثنا حميد بن هلال قال: قام زيد بن صوحان إلى عثمان بن عفان فقال: يا أمير المؤمنين ملت فمالت أمتك، اعتدل تعتدل أمتك، ثلاث مرار. قال: أسامع مطيع أنت؟ قال: نعم. قال: الحق بالشام. قال

стр. 2573

فخرج من فوره ذلك فطلق امرأته ثم لحق بحيث أمره. وكانوا يرون الطاعة عليهم حقا. قال: أخبرنا شهاب بن عباد قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن غيلان بن جرير قال: ارتث زيد بن صوحان يوم الجمل، قال: فدخل عليه ناس من أصحابه فقالوا: أبشر أبا سلمان بالجنة. فقال: تقولون قادرين أو النار فلا تدرون، إنا غزونا القوم في بلادهم وقتلنا أميرهم فليتنا إذ ظلمنا صبرنا. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العوام بن حوشب قال: حدثني أبو معشر قال: حدثني الحي الذين مات فيهم زيد بن صوحان حين رفع من المعركة وهو جريح قال: قلنا له أبشر أبا عائشة. فقال: تقولون قادرين، أتيناهم في ديارهم وقتلنا أميرهم وعثمان على الطريق، فيا ليتنا إذ ابتلينا صبرنا. ثم قال: شدوا علي إزاري فإني مخاصم، وأفضوا بخدي إلى الأرض، وأسرعوا الإنكفات عني. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن مخول عن العيزار بن حريث عن زيد بن صوحان قال: لا تغسلوا عني دما ولا تنزعوا عني ثوبا إلا الخفين، وارمسوني في الأرض رمسا فإني رجل مخاصم أحاج يوم القيامة. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن مصعب أبي المثنى أن زيد بن صوحان أمرهم أن يدفنوا دمه بثيابه. أخبرنا شهاب بن عباد قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمار الدهني قال: قال: زيد ادفنوني وابن أمي في قبر ولا تغسلوا عنا دما فإنا قوم مخاصمون. قال شهاب بن عباد: وكان سيحان بن صوحان قتل يوم الجمل أيضا، وهو الذي دفن مع أخيه زيد بن صوحان في قبر. قال: أخبرنا شهاب بن عباد قال: حدثنا محمد بن عبد الله الكرماني

стр. 2574

عن علي بن هاشم عن أبيه أن زيد بن صوحان أوصى أن يدفن معه مصحفه. وكان ثقة قليل الحديث. عبد الله بن شداد ابن الهاد الليثي. روى عن عمر وعلي. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا بن عون قال: عبد الله بن شداد أخو ابنة حمزة لأمها. قال: وقال هشام بن محمد بن السائب: أم عبد الله بن شداد بن الهاد سلمى بنت عميس الخثعمية أخت أسماء بنت عميس، كانت عند حمزة بن عبد المطلب فولدت له ابنته عمارة، ثم قتل حمزة بن عبد المطلب عنها يوم أحد فتزوجها شداد بن الهاد فولدت له عبد الله بن شداد من أصحاب علي. وقد روى عن عمر. قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص سمع عبد الله بن شداد بن الهاد يقول: سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصفوف وهو يقرأ سورة يوسف حين بلغ إنما أشكو بثي وحزني إلى الله. قال: وقال محمد بن عمر وغيره: وخرج عبد الله بن شداد مع من خرج من القراء على الحجاج بن يوسف أيام عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فقتل يوم دجيل، وكان ثقة كثير الحديث، متشيعا.

стр. 2575

ربعي بن حراش ابن جحش بن عمرو بن عبد الله بن بجاد بن عبد بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر. قال: قال هشام بن محمد بن السائب عن أبيه أن النبي، ﷺ ، كتب إلى حراش بن جحش فخرق كتابه، قال وقد روى ربعي بن حراش عن عمر وعلي وخرشة بن الحر. قال: وقال حجاج: قلت لشعبة: قد أدرك ربعي عليا؟ قال: نعم حدث عن علي، ولم يقل سمع. قال وتوفي ربعي بن حراش في ولاية الحجاج بن يوسف بعد الجماجم، وليس له عقب، والعقب لأخيه مسعود ابن حراش، وقد روى مسعود عن عمر أيضا، وأخوهما ربيع بن حراش الذي تكلم بعد موته. وأما أبو نعيم فقال: توفي ربعي في خلافة عمر بن عبد العزيز، وكان ثقة له أحاديث صالحة، وتوفي ربعي سنة إحدى ومائة. عباية بن ربعي الأسدي. روى عن عمر وعلي بن أبي طالب وكان قليل الحديث، رحمة الله عليه وبركاته. وهب بن الأجدع الهمداني ثم الخارفي. سمع عمر يقول: إذا قدم الرجل حاجا فليطف بالبيت سبعا. وقد روى عن علي أيضا، وكان قليل الحديث.

стр. 2576

نعيم بن دجاجة الأسدي. روى عن عمر وعلي وأبي مسعود الأنصاري، وكان قليل الحديث. شريح بن هانئ ابن يزيد بن نهيك بن دريد بن سفيان بن الضباب من بني الحارث ابن كعب. روى عن عمر وعلي وسعد بن أبي وقاص وعائشة. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس عن زهير عن الحسن بن الحر عن القاسم بن مخيمرة قال: حدثني شريح بن هانئ الحارثي وما رأيت حارثيا أفضل منه، قال: وقالوا كان شريح من أصحاب علي بن أبي طالب، وشهد معه المشاهد. قال وكان ثقة له أحاديث، وكان كبيرا وقتل بسجستان مع عبيد الله بن أبي بكرة. أبو خالد الوالبي ووالبة من بني أسد بن خزيمة. روى عن عمر وعلي. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن أبي خالد الوالبي قال: خرجت وافدا إلى عمر ومعي أهلي فنزلت منزلا فرفعت صوتي بالقرآن. قال: أخبرنا محمد بن عبيد عن فطر عن أبي خالد الوالبي قال: خرج علينا علي بن أبي طالب ونحن قيام ننتظره ليتقدم فقال: ما لي أراكم سامدين؟

стр. 2577

قيس أبو الأسود بن قيس العبدي، شهد صلح الحيرة مع خالد بن الوليد وروى عن عمر حديثا في الجمعة، وروى أيضا عن علي بن أبي طالب. المستظل بن الحصين البارقي من الأزد. روى عن عمر وعلي. قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال: حدثنا سفيان عن شبيب بن غرقدة قال: حدثني المستظل بن الحصين البارقي من الأزد قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قد علمت ورب الكعبة متى تهلك العرب، إذا ساس أمرهم من لم يصحب الرسول ولم يعالج أمر الجاهلية. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن شبيب بن غرقدة عن المستظل، يعني بن الحصين البارقي، قال: توفي رجل منا فأرسلنا إلى علي فأبطأ علينا، فصلينا عليه ودفناه، فجاء بعدما فرغنا حتى قام على القبر وجعله أمامه ثم دعا له. وكان ثقة قليل الحديث، رحمة الله عليه. قيس الخارفي من همدان. روى عن عمر وعلي. قال: أخبرنا الحسن بن موسى وأحمد بن عبد الله بن يونس ومالك بن إسماعيل قالوا: حدثنا زهير قال: حدثنا أبو إسحاق عن قيس قال: وكان سيد الخارفيين، قال: أتيت عمر فقلت: إن أهلي يريدون الهجرة.

стр. 2578

فكتب إلى ابن أبي ربيعة أن احملهم وجهزهم. قال فحملهم. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سفيان عن أبي هاشم القاسم بن كثير عن قيس الخارفي قال: سمعت عليا يقول على المنبر: سبق رسول الله، ﷺ ، وصلى أبو بكر، وثلث عمر، ثم لبستنا فتنة فهو ما شاء الله. زياد بن حدير الأسدي أحد بني مالك بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. روى عن عمر وعلي وطلحة بن عبيد الله. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة ويحيى بن آدم قالا: حدثنا سفيان عن إبراهيم بن المهاجر قال: سمعت زياد بن حدير يقول: أنا أول من عشر في الإسلام. زاد قبيصة في الحديث، قلت: من كنتم تعشرون؟ قال: نصارى بني تغلب. قال: وقالوا كان لزياد بن حدير عقب بالكوفة من ولده أبو حوالة القارئ إمام مسجد الجماعة بالكوفة.

стр. 2579

ومن هذه الطبقة ممن روى عن عمر بن الخطاب ولم يرو عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود سلمان بن ربيعة ابن يزيد بن عمرو بن سهم بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر، وهو منبه ابن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر. روى عن عمر بن الخطاب وولاه قضاء الكوفة. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر قال: سمعت أبي يذكر عن الشعبي قال: بعث سلمان بن ربيعة على القضاء فمكثت أربعين يوما أعدها يوما ما يردني إلى أهلي إلا الظهيرة وما تقدم إلي فيه اثنان. قالوا وغزا سلمان بن ربيعة بلنجر في خلافة عثمان بن عفان فقتل بها شهيدا وذلك في ولاية سعيد بن العاص، وكان ثقة قليل الحديث، ﵀. شريح القاضي ابن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع من كندة، وليس بالكوفة من بني الرائش غيرهم، وسائر بني الرائش بهجر وحضرموت لم يقدم إلى الكوفة منهم أحد غير شريح. قال وكان شريح يكنى أبا أمية. قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا الأعمش عن إبراهيم أن شريحا كان شاعرا. وسمعت يزيد بن هارون يقول: كان شريح شاعرا قائفا قاضيا.

стр. 2580

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: سمعت سفيان يقول: سئل شريح ممن أنت؟ فقال: من أهل اليمن وعدادي في كندة. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا أيوب عن محمد بن سيرين قال: كان شريح شاعرا وكان كوسجا وكان قائفا. أخبرنا محمد بن عبيد والفضل بن دكين قالا: حدثتنا أم داود الوابشية أنها خاصمت إلى شريح قالت: ولم يكن له لحية. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا عطاء بن السائب أن أعرابيا أتى شريحا يوما فقال له: ممن أنت؟ قال: أنا ممن أنعم الله عليه بالإسلام. قال: فخرج الأعرابي وهو يقول: والله ما رأيت قاضيكم هذا يدري ممن هو. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو هلال قال: حدثنا حميد بن هلال عن الشعبي قال: جاء رجل فقال: من يدلني على شريح؟ فقلنا: ذاك شريح. فانطلق إليه فقال: ممن أنت يا أبا عبد الله؟ قال: أنا ممن أنعم الله عليه بالإسلام وديواني في كندة. فرجع إلينا فقال: رحمكم الله! دللتموني على رجل مولى. قلنا: ما قال لك؟ قال: قال أنا ممن أنعم الله عليه بالإسلام وديواني في كندة. قلنا: كلنا ممن أنعم الله عليه بالإسلام، وذلك صاحبك الذي أردته. قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن أبي إسحاق، يعني الشيباني، عن الشعبي قال: ساوم عمر بن الخطاب بفرس فركبه ليشوره فعطب فقال للرجل: خذ فرسك. فقال الرجل: لا، قال: اجعل بيني وبينك حكما. قال الرجل: شريح. فتحاكما إليه فقال شريح: يا أمير المؤمنين حز ما ابتعت أو رد كما أخذت. فقال عمر: وهل القضاء إلا هكذا؟ سر إلى الكوفة. فبعثه قاضيا عليها. قال وإنه لأول يوم عرفه فيه.

стр. 2581

قال: حدثنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا جعفر بن زياد عن هشام بن حسان عن بن سيرين قال: أول من سأل في السر شريح فقيل له: يا أبا أمية أحدثت، قال فقال: إن الناس أحدثوا فأحدثت. قال وكان يقول للبينة إذا اتهمهم وقد عدلوا قال: إني لم أدعكما ولست أمنعكما إن قمتما وإنما يقضي على هذا أنتما، وإني إنما أتقي بكما فاتقيا على أنفسكما. قال فإذا أبوا إلا أن يشهدوا وقد عدلوا قال للذي يقضي له: أما والله إني لأقضي لك وإني لأرى أنك ظالم، ولكن لست أقضي بالظن إنما أقضي بما يحضرني من البينة، وما يحل لك قضائي شيئا حرمه الله عليك، انطلق. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن أبي هاشم عن البختري أنه جاء إلى شريح فقال: مالذي أحدثت في القضاء؟ فقال: إن الناس قد أحدثوا فأحدثت. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن بن عون قال: أنبأنا إبراهيم عن شريح أنه قال: ما شددت على لهوات خصم قط كلمة باليمانية. قال: فأتاه السري بن وقاص من آل الحارث بن كعب فقال له: بم تشهد يا فلان؟ قال: حدثني فلان بكذا وكذا. فأعرض عنه ثم قال له: بم تشهد يا فلان؟ قال: حدثني فلان بكذا وكذا. قال فقال له كلمة، قال فاحتمل، قال فقال له: يا شريح، أتعلمني بك؟ يا شريح ألست أعلم الناس بك؟ قال فكان لا يقبل الحديث ولا يلقن. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعبيد الله بن محمد القرشي بن عائشة قالا: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا شعيب بن الحبحاب عن إبراهيم أن شريحا قال: ما شددت لهواتي على خصم ولا لقنت خصما حجة قط. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا أيوب عن محمد أن شريحا كان يأخذ يمين الرجل مع بينته.

стр. 2582

حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا فرات بن أحنف عن أبيه قال: شهدت شريحا وقضى على رجل، قال: فقال له الرجل، استمع مني ولا تعجل علي. قال فتركه حتى فرغ من كلامه ثم قال شريح: أدعه وأكثر وأبطل، ائتني ببينة على ما تقول. أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا فرات بن أحنف قال: حدثني أبي أنه شهد شريحا جاءه رجل بقصة فأبى أن يقبلها وقال لا أقرأ الصحف. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن الجعد بن ذكوان قال: كان شريح يقضي في داره إذا كان يوما مطيرا. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن الجعد بن ذكوان عن شريح أنه كان إذا كان يوم غيم قضى في داره. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن الجعد بن ذكوان أن ابنا لشريح سأله عن شيء من أمر الخصومة فقال: أتريد أن أغريك بخصمك؟ أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا وهيب عن داود عن عامر أن ابنا لشريح قال: لأبيه: إن بيني وبين قوم خصومة فانظر فإن كان الحق لي خاصمتهم وإن لم يكن لي لم أخاصم. فقص قصته عليه فقال: انطلق فخاصمهم. فانطلق فخاصمهم فقضى على ابنه، فقال له لما رجع إلى أهله: والله لم لم أتقدم إليك لم ألمك، فضحتني. فقال: يا بني والله لأنت أحب إلي من ملء الأرض مثلهم ولكن الله هو أعز علي منك، خشيت أن أخبرك أن القضاء عليك فتصالحهم فتذهب ببعض حقهم. أخبرنا الحسن بن موسى وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا: حدثنا زهير قال: حدثنا جابر عن عامر قال: تكفل بن لشريح برجل بوجهه ففر، فسجن شريح ابنه، فكان ينقل إليه الطعام في السجن.

стр. 2583

أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم قال: كان شريح لا يكاد يرجع عن قضاء يقضي به حتى حدثه الأسود أن عمر كان يقول في عبد كانت تحته حرة فتلد له أولادا ثم يعتق العبد: إن الولاء يرجع إلى موالي العبد. قال فأخذ به شريح. أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا واصل مولى أبي عيينة قال: كان نقش خاتم شريح: الخاتم خير من الظن. أخبرنا عارم قال: حدثنا حماد بن زيد عن شعيب بن الحبحاب عن إبراهيم أن شريحا كان إذا خرج للقضاء قال: سيعلم الظالم حظ من نقص، إن الظالم ينتظر العقاب والمظلوم ينتظر النصر. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن سعيد بن جبير أن رجلا استعدى على رجل بينه وبين شريح نسب فأمر به شريح فحبس إلى سارية، فلما قام شريح ذهب بكلمة فأعرض عنه شريح فقال: إني لم أحبسك إنما حبسك الحق. أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن أبي حصين قال: اختصم إلى شريح رجلان فقضى على أحدهما فقال: قد علمت من حيث أتيت. فقال له شريح: لعن الله الراشي والمرتشي والكاذب. أخبرنا قبيصة قال: حدثنا سفيان عن هشام عن محمد قال: كان شريح إذا أتى في أرض الخراج قام لا يقضي في أرض الخراج. وأتي بخرزة فقيل إن هذه إذا نظرت إليها الحامل ألقت ما في بطنها، فقام. أخبرنا هشيم بن بشير عن بن عون وهشام عن محمد أن رجلا أقر عند شريح بشيء ثم ذهب لينكر، فقال له شريح: قد شهد عليك بن أخت خالتك، يعني أنك قد أقررت على نفسك. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أيوب عن محمد أن رجلا

стр. 2584

أقام شهودا عند شريح فاستحلفه فتلكأ فقال: ساء ما تثني على شهودك. أخبرنا إسماعيل عن أيوب عن محمد قال: كان شريح يقول للشاهدين: إني لم أدعكما وإن قمتما لم أمنعكما، وإنما يقضي على هذا الرجل أنتما، وإني لمتق بكما فاتقيا. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال: كان شريح يقول من ادعى قضائي فهو عليه حتى يبينه الحق، أحق من قضائي الحق. أخبرنا إسماعيل عن أيوب عن محمد قال: كان شريح يقول: لا تجوز عليك شهادة الخصم ولا الشريك ولا المريب ولا الدافع مغرم وأنت فاسأل عنه، فإن قالوا الله أعلم فالله أعلم ويفرقوا أن يقولوا مريب، وإن قالوا هو ما علمنا عدل مسلم فقد أجزنا شهادته، ولا العبد لسيده ولا الأجير لمن استأجره. أخبرنا إسماعيل عن أيوب عن محمد أن ناسا من الغزالين اختصموا إلى شريح في شيء فقال بعضهم: إنه سنة بيننا. فقال: سنتكم بينكم. أخبرنا إسماعيل عن أيوب عن محمد أن شريحا استحلف قوما في قسامة فلم يتموا خمسين فرد اليمين عليهم حتى تموا خمسين يمينا. أخبرنا إسماعيل عن أيوب عن محمد قال: قال شريح في القسامة: أؤثمهم وأنا أعلم، أحلف ما قتلت ولا علمت قاتلا. أخبرنا إسماعيل عن أيوب عن محمد قال: كان شريح يقول: يا عبد الله دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فوالله لا تجد فقد شيء تركته لوجه الله. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد أن رجلا استحلف خصما له عند شريح ثم جاء عليه ببينة بعد ذلك، فقال شريح: البينة العادلة أحق من اليمين الفاجرة. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال: كان

стр. 2585

شريح يقول: إنما أقتفي الأثر فما وجدته قد سبقكم حدثتكم به. قال: حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا أبو إسحاق الكوفي عن أبي جرير الأزدي عن شريح أنه كان إذا جاع أو غضب قام. قال سعيد بن منصور: حدثنا أبو عوانة عن أشعث بن سليم قال: اختصمت أم وجدة إلى شريح فقالت الجدة: أبا مية أتيناك … وأنت المرء نأتيه أتاك ابني وأماه … وكلتانا نفديه تزوجت فهاتيه … ولا يذهب بك التيه فلو كنت تأيمت … لما نازعتني فيه ألا يا أيها القاض … ي هذي قصتي فيه قال فقالت الأم: ألا يا أيها القاض … ي قد قالت لك الجدة وقولا فاستمع مني … ولاتبطرني رده أعزي النفس عن ابني … وكبدي حملت كبده فلما كان في حجري … يتيما ضائعا وحده تزوجت رجاء الخي … ر من يكفيني فقده ومن يظهر لي وده … ومن يكفل لي رفده فقال شريح: قد فهم القاضي ما قد قلتما … وقضى بينكما ثم فصل

стр. 2586

بقضاء بين بينكما … وعلى القاضي جهد أن عقل قال للجدة: بيني بالصبي … وخذي ابنك من ذات العلل إنها لو صبرت كان لها … قبل دعواها تبغيها البدل قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا زهير قال: حدثنا عطاء بن السائب قال: مر علينا شريح راجلا، قال قلت: أفتني. قال: إني لا أفتي ولكني أقضي. قال قلت: إنه ليس شيء فيه قضاء. قال: ما هو؟ قلت: رجل جعل داره حبيسا على الآخر من ذي قرابته. قال فآمر حبيبا فقال: أسمع الرجل لا حبس عن فرائض الله. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن إسماعيل الأسدي عن الشعبي عن شريح قال: لا أجمع أن أكون قاضيا وشاهدا. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم أن جلوازا لشريح ضرب رجلا بسوطه فأقاده شريح منه. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا الحسن بن صالح عن بن أبي ليلى قال: بلغني، أو بلغنا، أن عليا رزق شريحا خمسمائة. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن حجاج عن عمير بن سعيد أن عليا أمر شريحا أن يصلي بالناس في رمضان. قال أبو شهاب: يعني القيام. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا بن عيينة عن عمرو عن جابر بن زيد قال: قدم زياد بشريح فقضى فينا سنة فلم يقض فينا مثله قبله ولا بعده، يعني قضى بالبصرة. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا الحسن بن صالح عن الجعد بن ذكوان عن شريح قال: قيل لرجل يا ربيعة، فلم يجبه فقال:

стр. 2587

يا ربيعة الكويفر، فأجابه. قال: أقررت بالكفر، لا شهادة لك. قال: أخبرنا بعض أصحابنا عن الوليد بن مسلم قال: حدثني عثمان بن عطية العنسي قال: سمعت مكحولا يقول: اختلفت إلى شريح ستة أشهر لا أسأله عن شيء، أكتفي بما أسمعه يقضي به. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا واصل مولى أبي عيينة قال: كان نقش خاتم شريح: الخاتم خير من الظن. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك بن عبد الله عن جابر عن القاسم قال: كان نقش خاتم شريح أسدان بينهما شجرة. قال: أخبرنا يعلى بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا إسماعيل قال: رأيت شريحا يقضي وعليه مطرف خز وبرنس. قال: أخبرنا محمد بن كناسة الأسدي قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت شريحا يقضي في برنس من خز. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن بن أبي خالد قال: رأيت شريحا معتما بكور واحد. قال: أخبرنا شهاب بن عباد قال: أخبرنا إبراهيم بن حميد الرواسي عن إسماعيل بن أبي خالد أنه رأى شريحا يمشي مختصرا ورأيته معتما قد أرسل عمامته من خلفه. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن إسماعيل قال: رأيت شريحا عليه برنس خز ورأيت عليه عمامة قد أرخاها من خلفه، ورأيته جاء يوم الجمعة فجلس مكانه ولم يتخطأ. قال: حدثنا محمد بن يزيد الواسطي عن إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت على شريح مطرف خز وبرنس خز. قال: أخبرنا وكيع عن الأعمش عن أبي الضحى قال: رأيت شريحا

стр. 2588

يسجد في برنسه. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا الأعمش عن أبي الضحى عن شريح أنه كان يصلي في مستقة لا يخرج يديه منها. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير ويعلى بن عبيد عن الأعمش عن مسلم قال: رأيت شريحا يسجد وعليه برنس قد حالت فضوله بين جبهته وبين الأرض. قال: أخبرنا وكيع ووهب بن جرير والفضل بن دكين وهشام أبو الوليد الطيالسي عن شعبة عن الحكم قال: رأيت شريحا يصلي في برنسه. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن خالد الحذاء عن أبي الضحى قال: رأيت شريحا يسجد وعليه العمامة والبرنس. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن شريح أنه كان له برنس من خز أغبر. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا قيس بن أبي حصين قال: رأيت على شريح الخز. أنبأنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن عاصم قال: رأيت على شريح برنس خز. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو عن إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت شريحا يقضي في المسجد وعليه برنس خز. قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدثنا زهير عن جابر عن عامر عن شريح قال: إياي وهؤلاء المحلبين. وكان يأمر بهم أن يطردوا، يعني الذين يجيئون مع الخصوم. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: سمعت ميمون بن مهران يقول: قال: شريح في الفتنة التي كانت على عهد ابن الزبير: ما سألت فيها ولا أخبرت.

стр. 2589

قال: جعفر وبلغني أنه كان يقول: وأنا أخاف أن لا أكون نجوت. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا أبو المليح عن ميمون قال: لبث شريح في الفتنة تسع سنين لا يخبر ولا يستخبر، فقيل له: قد سلمت، قال: فكيف بالهوى. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن الأعمش عن شريح قال: زعموا كنية الكذب. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن منصور قال: كان شريح إذا أحرم كأنه حية صماء. أخبرنا قبيصة قال: حدثنا سفيان عن الأعمش عن خيثمة قال: كان شريح إذا سئل كيف أصبحت قال: بنعمة من الله. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا زهير عن أبي إسحاق أنه كان عند شريح، فكان إذا جاءه الرجل فقال السلام عليكم قال شريح: السلام عليكم ورحمة الله. فإن قال الرجل: ورحمة الله، قال شريح: وبركاته. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا المسعودي عن القاسم قال: كان شريح لا يسبقه أحد بالسلام فكان إذا سلم عليه رد مثل ما يقال له. قال: أخبرنا روح بن عبادة عن بن عون عن عيسى بن الحارث قال: ما استطعت أن أبدأ شريحا بسلام قط، كنت أستقبله في السكة فأقول: الآن الآن، فإذا رآني غفل، فإذا دنا رفع رأسه وقال: السلام عليكم. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا بن عون عن الشعبي عن شريح قال: ما التقى رجلان قط إلا كان أولاهما بالله الذي يبدأ بالسلام. قال ابن عون: فذكرت ذلك لمحمد فقال: إنما تحدثنا أنهم قالوا إذا التقى رجلان فليبدأ خيرهما. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن منصور عن

стр. 2590

إبراهيم أو تميم بن سلمة أن شريحا مر بدرهم فلم يعرض له، وقال مرة: فلم يأخذه. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن شريح أنه مر بدرهم فلم يعرض له. قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: بعث شريح إلى الأسود بناقة فسأل علقمة، فقال علقمة: أخوك بعث إليك فاقبلها. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن محمد بن سيرين أن شريحا كان يصلي الصلوات بوضوء واحد. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبو عوانة عن حصين بن عبد الرحمن عن أبي طلحة مولى شريح قال: كان شريح إذا رجع من المصلى دخل بيته فأغلق الباب. قال فيكون فيه إلى نصف النهار أو إلى قريب من نصف النهار فظن أنه يصلي. قال: أخبرنا عفان قال: حدثنا شعبة قال: الحكم أنبأني قال: رأيت شريحا يصلي في البرانس ورأيته يمشي بين يدي الجنازة. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق عن محمد أن رجلا كلم شريحا في حاجة يطلبها إلى بن زياد فقال: من يقدر على بن زياد! ومر عصفور أو طائر فقال: ذاك الطائر أقدر على بن زياد مني. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن مجالد عن الشعبي أن شريحا قال: تصوبن واستصعدن حتى كأنما … يطين برضراض الحصى جاحم الجمر

стр. 2591

قال وقال: رأيت رجالا يضربون نساءهم … فشلت يميني يوم أضرب زينبا قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا الحارث بن عبيد قال: حدثنا هارون بن أبي سعيد عن محمد بن سيرين قال: كان شريح يحلف بالله لا يدع إنسان شيئا تحرجا منه فوجد فقده. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا المسعودي عن القاسم قال: كان شريح يجعل ميازيبه في داره. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا أبو المليح عن ميمون قال: كانت ميازيب شريح إلى داره. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا إسرائيل عن ليث عن مجاهد قال: ما رد شريح هدية حتى يرد معها مثلها. قال: أخبرنا حجاج بن نصير قال: حدثنا قرة بن خالد عن بديل بن ميسرة العقيلي عن عبد الله بن شقيق قال: حدثني جندل السدوسي قال: سمعت شريحا يقول: إن اللئيم عين اللئيم الذي يقال إن هذا فاحش فاتقوه. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن بن أبي خالد قال: رأيت شريحا أبيض اللحية. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا قيس عن ليث عن مجاهد قال: كان شريح يقبل الهدية ويكافيء بمثلها. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن أبي حيان عن أبيه قال: كان شريح لا يتخذ مثعبا إلا في داره ولا يدفن سنورا إذا مات إلا في داره. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا مسعر عن أبي حصين

стр. 2592

قال: اطلع شريح على قوم يتعالجون ثم قالوا قد فرغنا فقال: ليس بهذا أمر الفراغ. أخبرنا مؤمل بن إسماعيل قال: حدثنا سفيان عن داود عن الشعبي أن شريحا دفن ابنه ليلا. أخبرنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا إسرائيل عن إبراهيم، يعني بن مهاجر، أن شريحا دفن ابنه عبد الله ليلا. خبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا عبد الواحد قال: أخبرنا عاصم الأحول عن عامر قال: كان شريح يدفن الميت يموت من أهله ليلا، يغتنم ذاك، قال فكان يسأل عنه وقد مات فيقول: قد هدأ نفسه وأرجو أن يكون قد استراح. أخبرنا وكيع بن الجراح عن شريك عن يحيى بن قيس أن شريحا أوصى أن يصلى عليه في الجبانة وأن لا يغطوا على قبره ثوبا. أخبرنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا الحسن بن صالح وشريك عن يحيى بن قيس أن شريحا أوصى أن لا يمد الثوب على قبره. وقال شريك في حديثه: وأن يدفن ليلا. أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا شريك عن يحيى بن قيس قال: شهدت جنازة شريح، وكانت حارة، يعني يوما حارا، فأوصى أن لا يمد على قبره ثوب. أخبرنا الفضل بن دكين قال: بلغ شريح مائة وثماني سنين. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن يحيى بن قيس الكندي قال: أوصى شريح أن يصلى عليه بالجبانة وأن لا يؤذن به أحدا ولا تتبعه صائحة، وأن لا يجعل على قبره ثوب، وأن يسرع به السير، وأن يلحد له. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا بن أبي سبرة عن عيسى عن الشعبي

стр. 2593

قال: توفي شريح سنة ثمانين أو تسع وسبعين. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: توفي شريح سنة ست وسبعين. وقال غيره من أهل العلم: سنة ثمان وسبعين. وكان ثقة، ﵀ ورضي عنه. بقية طبقة من روى عن عمر بن الخطاب ﵁ الصبي بن معبد الجهني. روى عن عمر أنه سأله عن القرآن فقال: هديت لسنة نبيك. قبيصة بن جابر ابن وهب بن مالك بن عميرة بن حذار بن مرة بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. روى عن عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف. قال: أخبرنا محمد بن قيس بن الربيع عن أبيه قال: مات قبيصة بن جابر قبل الجماجم، وكان ثقة وله أحاديث. يسار بن نمير مولى عمر بن الخطاب، وكان خازنه، روى عن عمر ونزل الكوفة روى عنه الكوفيون، وكان ثقة قليل الحديث.

стр. 2594

عفيف بن معدي كرب روى عن عمر. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا بن الغسيل عن هارون بن عبد الله عن عفيف بن معدي كرب قال: خرجنا أناسي ننبيء بسعد الأشعث وغير واحد حتى قدمنا المدينة، فمر بنا عمر بن الخطاب في ناحية الطريق ومعه درة. وفي الحديث طول. حصين بن حدير روى عن عمر بن الخطاب ﵁. قيس بن مروان الجعفي الذي روى عنه خيثمة بن عبد الرحمن، وروى قيس عن عمر أن رجلا أتاه فقال: يا أمير المؤمنين إني تركت رجلا يملي المصاحف. قال وكان قيس فيمن خرج إلى الجزيرة أيام علي، وكان شريفا كريما على معاوية، وهو أول من نزل سورا من جعفى وله يقول الشاعر: ما زلت أسأل عن جعفى سيدها … حتى دللت على قيس بن مروان يسير بن عمرو السكوني من بني هند. روى عن عمر بن الخطاب وسعد. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عمرو بن قيس بن يسير بن عمرو قال: سمعت أبي يقول: كان يسير بن عمرو عريفا في زمن

стр. 2595

الحجاج، وقال يسير بن عمرو: توفي النبي، ﷺ ، وأنا بن عشر سنين. قالوا ومات يسير بن عمرو في ولاية الحجاج قبل الجماجم، وكان ثقة له أحاديث. عباية بن رداد قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ويزيد بن هارون عن شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن عباية بن رداد قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وشيء معها. فقال له رجل: فإن كنت خلف إمام؟ قال: فاقرأ في نفسك. خرشة بن الحر ابن قيس بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري. روى عن عمر ابن الخطاب ﵁، وحذيفة وأبي ذر وعبد الله بن سلام. حنظلة الشيباني أبو علي بن حنظلة. روى عن عمر بن الخطاب، ﵀ ورضي عنه. بشر بن قيس روى عن عمر بن الخطاب في الصيام.
следующие страницы →