← Тараджим

Тараджим · id 9351

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Полный текст (3 876 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.

стр. 2836

ابن الحارث وعبد الواحد بن زياد. وكان أبوه الهذيل على أصبهان، وكان أخوه صباح بن الهذيل على صدقة بني تميم. ولم يكن زفر في الحديث بشيء. عمار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري. توفي في المحرم سنة اثنتين وثمانين ومائة في خلافة هارون، وكان ثقة وقد روي عنه. علي بن مسهر ويكنى أبا الحسن من عائذة قريش من أنفسهم، وكان قد ولي القضاء بالموصل، وكان ثقة كثير الحديث. مسعود بن سعد الجعفي وقد روي عنه. عمر بن شبيب المسلي من مذحج، وقد روي عنه أيضا. عمار بن سيف الضبي وإليه أوصى سفيان الثوري، ﵀، ووضع كتبه عنده وقال له: ادفنها إذا مت.

стр. 2837

محمد بن الفضيل ابن غزوان الضبي مولى لهم، ويكنى أبا عبد الرحمن. أخبرنا محمد بن سليم العبدي قال: سمعت محمد بن الفضيل يقول شهد جدي غزوان القادسية مع مولاه رجل من بني ضبة. قلت: وما كان غزوان؟ قال: روميا. قال: وتوفي محمد بن الفضيل بالكوفة سنة خمس وتسعين ومائة وشهد جنازته وكيع بن الجراح. وكان ثقة صدوقا كثير الحديث متشيعا وبعضهم لا يحتج به. عبد الله بن إدريس ابن يزيد بن عبد الرحمن الأودي من مذحج، ويكنى أبا محمد. أخبرنا طلق بن غنام قال: ولد عبد الله بن إدريس بن يزيد سنة خمس عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك وتوفي بالكوفة في عشر ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين ومائة في آخر خلافة هارون. وكان ثقة مأمونا كثير الحديث حجة صاحب سنة وجماعة. موسى بن محمد الأنصاري وقد روي عنه. حفص بن غياث ابن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ربيعة بن جثم بن وهبيل بن سعد بن النخع من مذحج.

стр. 2838

أخبرنا طلق بن غنام قال: ولد حفص بن غياث سنة سبع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك، وكان يكنى أبا عمر. وولاه هارون أمير المؤمنين القضاء ببغداد بالشرقية، ثم ولاه قضاء الكوفة فلم يزل قاضيا بها إلى أن مرض مرضا شديدا ومات في عشر ذي الحجة سنة أربع وتسعين ومائة في خلافة محمد بن هارون. وكان ثقة مأمونا ثبتا إلا أنه كان يدلس. إبراهيم بن حميد ابن عبد الرحمن الرؤاسي، ويكنى أبا إسحاق، مات سنة ثمان وسبعين ومائة في خلافة هارون. القاسم بن مالك المزني، ويكنى أبا جعفر، وكان ثقة صالح الحديث. عبد الرحمن بن عبد الملك ابن أبجر الكناني من أنفسهم. مات سنة إحدى وثمانين ومائة في خلافة هارون وهو صلى على سفيان الثوري بالبصرة. وكان خيرا فاضلا صاحب سنة. عبدة بن سليمان ابن حاجب بن زرارة بن عبد الرحمن بن صرد بن سمير بن مليل بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب، والذي أدرك الإسلام وأسلم صرد

стр. 2839

ويكنى عبدة أبا محمد. وكان اسمه عبد الرحمن فلقب عبدة فغلب عليه. ومات بالكوفة لثلاث خلون من رجب سنة ثمان وثمانين ومائة في خلافة هارون وصلى عليه محمد بن ربيعة الكلابي، وكان ثقة. أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان مولى لبني جعفر بن كلاب. توفي بالكوفة في شوال سنة تسع وثمانين ومائة في خلافة هارون، وكان ثقة كثير الحديث. يحيى بن اليمان العجلي من أنفسهم، ويكنى أبا زكريا. توفي بالكوفة في رجب سنة تسع وثمانين ومائة في خلافة هارون، وكان كثير الحديث كثير الغلط لا يحتج به إذا خولف. أبو شهاب الحناط واسمه عبد ربه بن نافع، وكان ثقة كثير الحديث. عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي من أنفسهم، وكان ثقة. علي بن غراب مولى الوليد بن صخر الفزاري الذي روى عنه إسماعيل بن رجاء حديث الأعمش في عثمان، ويكنى أبا الحسن. توفي بالكوفة في أول سنة

стр. 2840

أربع وثمانين ومائة في خلافة هارون. وكان علي صدوقا وفيه ضعف. وصحب يعقوب بن داود فتركه الناس. أبو مالك الجبني واسمه عمرو بن هاشم، وكان صدوقا ولكنه كان يخطئ كثيرا. علي بن هاشم ابن البريد توفي بالكوفة في رجب أو شعبان سنة إحدى وثمانين ومائة في خلافة هارون، وهو صالح الحديث صدوق. عبد الرحمن بن محمد المحاربي، ويكنى أبا محمد. توفي بالكوفة سنة خمس وتسعين ومائة في خلافة محمد بن هارون. وكان شيخا ثقة كثير الغلط. عثام بن علي من بني الوحيد، ويكنى أبا علي. توفي بالكوفة سنة خمس وتسعين ومائة في خلافة محمد بن هارون، وكان ثقة. أبو معاوية الضرير واسمه محمد بن خازم مولى لبني عمرو بن سعد بن زيد مناة بن تميم رهط سعير بن الخمس. وكان ثقة كثير الحديث يدلس، وكان مرجيا، توفي بالكوفة سنة خمس وتسعين ومائة فلم يشهده وكيع.

стр. 2841

عبد الرحمن بن سليمان الداري. وكان أصله من الري ولكنه نشأ بالكوفة وسمع الحديث، ويكنى أبا علي، ومات بالكوفة سنة أربع وثمانين ومائة. وكان مولى لبني كنانة، وكان يعرف بالخلقاني، وقد روي عنه. يحيى بن عبد الملك ابن أبي غنية، ويكنى أبا زكريا. وكان نازلا في بني سعد بن همام. توفي بالكوفة سنة ست أو سبع وثمانين ومائة في خلافة هارون. وكان ثقة صالح الحديث. يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة، ويكنى أبا سعيد، توفي بالمدائن وهو قاضيها سنة ثلاث وثمانين ومائة في خلافة هارون، وكان ثقة إن شاء الله، وكان استقضاه هارون أمير المؤمنين. أسباط بن محمد القرشي، ويكنى أبا محمد، توفي بالكوفة في المحرم سنة مائتين في خلافة عبد الله المأمون، وكان ثقة صدوقا إلا أن فيه بعض الضعف، وقد حدثوا عنه.

стр. 2842

محمد بن بشر ابن الفرافصة العبدي، ويكنى أبا عبد الله، توفي بالكوفة في جمادي الأولى سنة ثلاث ومائتين في خلافة المأمون، وكان ثقة كثير الحديث. عبد الله بن نمير ابن عبد الله بن أبي حية بن سرح بن سلمة بن سعد بن الحكم بن سلمان بن مالك، وهو خارف بن عبد الله بن كثير بن مالك بن جثم بن حاشد من همدان الهمداني ثم الخارفي، ويكنى أبا هشام. توفي بالكوفة في شهر ربيع الأول سنة تسع وتسعين ومائة وصلى عليه محمد بن بشر العبدي، وكان له صديقا، وكانت وفاته في خلافة عبد الله المأمون، وكان ثقة كثير الحديث صدوقا. وكيع بن الجراح ابن مليح بن عدي بن الفرس بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، ويكنى أبا سفيان. حج سنة ست وتسعين ومائة ثم انصرف من الحج فمات بفيد في المحرم سنة سبع وتسعين في خلافة محمد بن هارون، وكان ثقة مأمونا عالما رفيعا كثير الحديث حجة. أبو أسامة واسمه حماد بن أسامة بن زيد بن سليمان بن زياد، وهو المعتق مولى الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي بن أبي طالب، ﵉.

стр. 2843

قال: وسمعت من يذكر أن زيادا المعتق مولى الحسن بن علي بن أبي طالب، ﵉، نفسه، وكانوا يسكنون مع آل الحسن بن سعد في سكة واحدة فوقع بينهم شر فقال زيد بن سليمان: نحن وأنتم سواء. فانتقلوا عنهم فادعى ولد الحسن بن سعد أنهم موال لهم فنسبهم الناس إليهم. وأما أبو أسامة فأخبرني ابنه وغيره ممن يخبر أمره أنه لم يسمع يذكر من هذا شيئا قط. وتوفي أبو أسامة بالكوفة يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت من شوال سنة إحدى ومائتين في خلافة المأمون، وكان بن ثمانين سنة وصلى عليه محمد بن إسماعيل بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي، وكان حضر جنازته فقدموه لسنه ومكانه ولم يكن يومئذ بوال. وكان ثقة مأمونا كثير الحديث يدلس وتبين تدليسه، وكان صاحب سنة وجماعة. الحسن بن ثابت من بني تغلب من أنفسهم، وكان يعرف بابن الروزكار، ويكنى أبا علي وكان من أصحاب عبد الله بن إدريس ونظرائه. روى عن الأعمش وغيره ثم امتنع من الحديث فلم يحدث حتى مات، وكان معروفا بالحديث. عقبة بن خالد السكوني من أنفسهم. روى عن الأعمش وإسماعيل بن أبي خالد وعبد الملك بن أبي سليمان وهشام بن عروة وعبيد الله بن عمر وموسى بن محمد بن إبراهيم. ومات بالكوفة سنة ثمان وثمانين ومائة في خلافة هارون.

стр. 2844

زياد بن عبد الله ابن الطفيل البكائي من بني عامر بن صعصعة، ويكنى أبا محمد. سمع من منصور بن المعتمر ومغيرة والأعمش وإسماعيل بن أبي خالد ورجال أهل الكوفة، وسمع الفرائض من محمد بن سالم، وسمع المغازي من محمد بن إسحاق وقدم بغداد فحدثهم بها وبالفرائض وغير ذلك ثم رجع إلى الكوفة فمات بها سنة ثلاث وثمانين ومائة في خلافة هارون. وكان عندهم ضعيفا وقد حدثوا عنه. أحمد بن بشير ويكنى أبا بكر مولى لبني شيبان. روى عن الأعمش وهشام بن عروة وإسماعيل بن أبي خالد وعبد الملك بن أبي سليمان وغيرهم. جعفر بن عون ابن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي، ويكنى أبا عون. توفي بالكوفة يوم الإثنين لإحدى عشرة ليلة خلت من شعبان سنة تسع ومائتين في خلافة المأمون، وكان ثقة كثير الحديث. حسين بن علي الجعفي ويكنى أبا عبد الله. وكان هو وأخ له يقال له محمد توأمين ولدا في بطن، فتزوج محمد وولد له أولاد ولم يتزوج حسين قط ولم يتسر وأذن في مسجد جعفي ستين سنة. وكان عابدا ناسكا له فضل قارئا للقرآن يقريء الناس. وقد روى عن ليث بن أبي سليم وموسى الجهني والأعمش

стр. 2845

وهشام بن عروة وغيرهم، وكان سفيان بن عيينة يعظمه. قال: أخبرني من رآه: وقد قدم حسين مكة حاجا ولقيه سفيان بن عيينة فسلم عليه وأخذ يده فقبلها، وكان عبد الله بن إدريس وأبو أسامة ومشايخ أهل الكوفة يعظمونه ويأتونه فيتحدثون إليه، وكان مألفا لأهل القرآن وأهل الخير، وتوفي بالكوفة في ذي القعدة سنة ثلاث ومائتين في خلافة المأمون. عائذ بن حبيب بياع الهروي، ويكنى أبا أحمد وهو مولى لبني عبس. وكان جار عبيد الله بن موسى لزيق داره، وكان ثقة إن شاء الله. يعلى بن عبيد ابن أبي أمية الطنافسي، ويكنى أبا يوسف مولى لإياد. أخبرنا طلق بن غنام النخعي قال: ولد يعلى بن عبيد سنة سبع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك وتوفي بالكوفة يوم الأحد لخمس ليال خلون من شوال سنة تسع ومائتين في خلافة المأمون، وكان ثقة كثير الحديث. وأخوه محمد بن عبيد ابن أبي أمية الطنافسي، ويكنى أبا عبد الله. وكان قد نزل بغداد دهرا ثم رجع إلى الكوفة فمات بها قبل يعلى في سنة أربع ومائتين في خلافة المأمون، وكان ثقة كثير الحديث، وكان صاحب سنة وجماعة.

стр. 2846

عمران بن عيينة أخو سفيان بن عيينة، ويكنى أبا إسحاق. توفي سنة تسع وتسعين ومائة في خلافة المأمون، وقد روى عن أبي حيان التيمي وغيره. يحيى بن سعيد ابن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، ويكنى أبا أيوب. روى عن الأعمش وهشام بن عروة ويحيى بن سعيد وإسماعيل بن أبي خالد وغيرهم، وروى المغازي عن محمد بن إسحاق وتحول فنزل بغداد فمات بها. وأخوه عبد الملك بن سعيد وكان أديبا عالما بالنجوم وأيام الناس. محاضر بن المورع الهمداني ثم اليامي من أنفسهم، ويكنى أبا المورع. وكان يسكن جبانة كندة. روى عن الأعمش وهشام بن عروة وغيرهما، وكان ثقة صدوقا ممتنعا بالحديث ثم حدث بعد ذلك. وتوفي بالكوفة في شوال سنة ست ومائتين في خلافة المأمون. حميد بن عبد الرحمن ابن حميد الرؤاسي، ويكنى أبا عوف. وكان إمام مسجد وكيع ابن الجراح، وروى عن الأعمش، وروى عن الحسن بن صالح رواية

стр. 2847

كثيرة، وتوفي بالكوفة سنة سبعين ومائة في خلافة هارون، وكان ثقة كثير الحديث ولم يكتب الناس كل ما عنده. محمد بن ربيعة ويكنى أبا عبد الله. توفي ببغداد وقد روي عنه. سعيد بن محمد الثقفي الوراق، ويكنى أبا الحسن. توفي ببغداد وكان ضعيفا وقد كتبوا عنه. قران بن تمام الأسدي ويكنى أبا تمام وكان … فقدم بغداد فمات بها. وكانت عنده أحاديث، ومنهم من يستضعفه. يونس بن بكير مولى بني شيبان، ويكنى أبا بكر، وهو صاحب محمد بن إسحاق صاحب المغازي. توفي بالكوفة سنة تسع وتسعين ومائة في خلافة المأمون. عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، ويكنى أبا يحيى، وكان ضعيفا.

стр. 2848

عبيد الله بن موسى ابن المختار العبسي، ويكنى أبا محمد. قرأ على عيسى بن عمر وعلى علي بن صالح بن حي وكان يقريء القرآن في مسجده، وروى عن الأعمش وهشام بن عروة وإسماعيل بن أبي خالد وزكرياء بن أبي زائدة وعثمان بن الأسود ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وغيرهم. وكان من أروى أهل زمانه عن إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، وتوفي بالكوفة في آخر شوال سنة ثلاث عشرة ومائتين في خلافة المأمون، وكان ثقة صدوقا إن شاء الله كثير الحديث حسن الهيئة، وكان يتشيع ويروي أحاديث في التشيع منكرة فضعف بذلك عند كثير من الناس، وكان صاحب قرآن. أبو نعيم الفضل بن دكين بن حماد بن زهير مولى لآل طلحة بن عبيد الله التيمي. روى عن الأعمش وزكرياء بن أبي زائدة ومسعر بن كدام وجعفر بن برقان وغيرهم، وتوفي بالكوفة ليلة الثلاثاء ودفن يوم الثلاثاء لانسلاخ شعبان سنة تسع عشرة ومائتين. أخبرنا عبدوس بن كامل قال: كنا عند أبي نعيم الفضل بن دكين في شهر ربيع الأول سنة سبع عشرة ومائتين يوما بالكوفة فجاءه بن المحاضر بن المورع فقال له أبو نعيم: إني رأيت أباك البارحة في النوم وكأنه أعطاني درهمين ونصفا فما تؤولون هذا؟ فقلنا: خيرا رأيت. قال: أما أنا فقد أولتها أني أعيش يومين ونصفا أو شهرين ونصفا أو سنتين ونصفا ثم ألحق بالعصبة. فتوفي بالكوفة ليلة الثلاثاء ودفن يوم الثلاثاء لانسلاخ شعبان سنة تسع عشرة ومائتين وذلك بعد هذه الرؤيا بثلاثين شهرا تامة، فأخبرني من حضره قال: اشتكى قبل أن يموت بيوم وليلة الإثنين فما تكلم إلى

стр. 2849

الظهر، ثم تكلم فأوصى ابنه عبد الرحمن ببني بن له يقال له ميثم كان مات قبله، فلما كان بالعشي من يوم الإثنين طعن في عنقه وظهر به ورشكين في يده فتوفي ليلة الثلاثاء وأخذ في جهازه بالليل وأخرج باكرا ولم يعلم به كثير من الناس، وأخرج به إلى الجبانة وحضره رجل من آل جعفر بن أبي طالب يقال له محمد بن داود فقدمه ابنه عبد الرحمن بن أبي نعيم فصلى عليه، ثم جاء الوالي وهو محمد بن عبد الرحمن بن عيسى بن موسى الهاشمي فلامهم ألا يكونوا أخبروه بموته، ثم تنحى به عن القبر فصلى عليه ثانية هو وأصحابه ومن لحقه من الناس. وتوفي في خلافة المعتصم أبي إسحاق، وكان ثقة مأمونا كثير الحديث حجة. محمد بن القاسم الأسدي، ويكنى أبا إبراهيم، وكان يبيع الحمر والإبل بالكناسة. روى عن الأوزاعي وغيره وتوفي بالكوفة، وكانت عنده أحاديث. محمد بن عبد الأعلى ابن كناسة الأسدي من أنفسهم، وهو بن أخت إبراهيم بن أدهم الزاهد. روى عن الأعمش وهشام بن عروة وغيرهما، وكان عالما بالعربية وأيام الناس والشعر. توفي بالكوفة لثلاث ليال خلون من شوال سنة تسع ومائتين في خلافة المأمون.

стр. 2850

علي بن ظبيان العبسي، ويكنى أبا الحسن. ولي قضاء الشرقية ببغداد ثم ولاه هارون أمير المؤمنين القضاء معه في عسكره حيث كان فكان يجلس في المسجد الذي ينسب إلى الخلد للقضاء، وخرج مع هارون حين توجه إلى خراسان فمات بقرماسين سنة اثنتين وتسعين ومائة. وقد روى علي عن عبيد الله بن عمر وابن أبي ليلى وغيرهما. الطبقة الثامنة يحيى بن آدم ابن سليمان، ويكنى أبا زكريا مولى لخالد بن خالد بن عمارة بن عقبة بن أبي معيط. توفي بفم الصلح في النصف من شهر ربيع الأول سنة ثلاث ومائتين في خلافة المأمون. وقد روى عن سفيان الثوري وغيره، وكان ثقة. زيد بن الحباب العكلي مولى لهم، ويكنى أبا الحسين. توفي بالكوفة في ذي الحجة سنة ثلاث ومائتين في خلافة المأمون. أبو أحمد الزبيري واسمه محمد بن عبد الله بن الزبير مولى لبني أسد وهو بن أخي فضيل الرماني. توفي بالأهواز في جمادي الأولى سنة ثلاث ومائتين في خلافة المأمون، وكان صدوقا كثير الحديث.

стр. 2851

أبو داود الحفري واسمه عمر بن سعد، وكان أبوه مؤدبا، وكان أبو داود عمر بن سعد ناسكا له فضل وتواضع زاهدا. وكان من أصحاب سفيان الثوري. توفي بالكوفة في جمادي الآخرة سنة ثلاث ومائتين في خلافة المأمون. قبيصة بن عقبة ويكنى أبا عامر من بني سواءة بن عامر بن صعصعة. توفي بالكوفة في صفر سنة خمس عشرة ومائتين في خلافة المأمون، وكان ثقة صدوقا كثير الحديث عن سفيان الثوري. عمرو بن محمد العنقزي، وكان يبيع متاعا يقال له العنقز، وكان مولى لآل زياد بن أبي سفيان، وكانت عنده أحاديث الأنبياء وغيرهم. وكان جارا لأبي داود الحفري بالكوفة يصليان في مسجد منزلهما في حفر السبيع. معاوية بن هشام القصار مولى بني أسد، ويكنى أبا الحسن. توفي بالكوفة وكان صدوقا كثير الحديث.

стр. 2852

عبد العزيز بن أبان القرشي من ولد سعيد بن العاص، ويكنى أبا خالد وكان قد ولي قضاء واسط ثم عزل فقدم إلى بغداد فنزلها وتوفي بها يوم الأربعاء لأربع عشرة ليلة خلت من رجب سنة سبع ومائتين في خلافة المأمون. وكان كثير الرواية عن سفيان ثم خلط بعد ذلك فأمسكوا عن حديثه. علي بن قادم ويكنى أبا الحسن، وتوفي بالكوفة سنة ثلاث عشرة ومائتين في خلافة المأمون، وكان ممتنعا منكر الحديث شديد التشيع. ثابت بن محمد الكناني ويكنى أبا إسماعيل. وكان عابدا ناسكا روى عن مسعر بن كدام وغيره وتوفي بالكوفة في ذي الحجة سنة خمس عشرة ومائتين في خلافة المأمون. هشام بن المقدام أبو غسان واسمه مالك بن إسماعيل بن زياد بن درهم مولى كليب بن عامر النهدي أحد بني خزيمة. وأم أبي غسان ابنة إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان، وحماد بن أبي سليمان خال إسماعيل بن أبي غسان. وتوفي

стр. 2853

أبو غسان بالكوفة في غرة شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة ومائتين في خلافة أبي إسحاق المعتصم، وكان أبو غسان ثقة صدوقا متشيعا شديد التشيع. أحمد بن عبد الله ابن يونس، ويكنى أبا عبد الله، مولى لبني يربوع من بني تميم. مات بالكوفة يوم الجمعة لخمس ليال بقين من شهر ربيع الآخر سنة سبع وعشرين ومائتين، وكان ثقة صدوقا صاحب سنة وجماعة. طلق بن غنام ابن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن جثم بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج، ويكنى طلق أبا محمد وهو بن عم حفص بن غياث القاضي لحا، وكان كاتبه على القضاء. أخبرنا طلق بن غنام قال: شهد جدي مالك بن الحارث القادسية، ومولد جدي طلق بن معاوية سنة أربعين ومائة ...... في آخر خلافة أبي العباس. وتوفي طلق بن غنام في رجب سنة إحدى عشرة ومائتين في خلافة المأمون، وكان ثقة صدوقا وكانت عنده أحاديث. إسحاق بن منصور السلولي مولى لهم، مات سنة خمس ومائتين بالكوفة في خلافة المأمون.

стр. 2854

بكر بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري. سمع من عيسى بن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى مصنف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وكان يحدث به عنه. وولي قضاء الكوفة بضع عشرة سنة ثم عزل. وتوفي بعد ذلك بالكوفة. خالد بن مخلد القطواني وينتمي إلى بجيلة، ويكنى أبا الهيثم. وكانت عنده أحاديث عن رجال أهل المدينة، وكان متشيعا. توفي بالكوفة في النصف من المحرم سنة ثلاث عشرة ومائتين في خلافة المأمون، وكان منكر الحديث في التشيع مفرطا، وكتبوا عنه ضرورة. إسحاق بن منصور ابن حيان بن الحصين بن مالك بن أخي أبي الهياج الأسدي. وكان خيرا فاضلا روى عن أبي كدينة وشريك وأبي الأحوص. عبيد بن سعيد ابن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية. روى عن سفيان وغيره. وأخوه

стр. 2855

عنبسة بن سعيد ابن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص، ويكنى أبا خالد. وكان ثقة كثير الرواية عن عبد الله بن المبارك وغيره. رباح بن خالد ويكنى أبا علي. روى عن زهير وحسن بن صالح وقيس وشريك، وكان كثير الحديث، وتوفي بالكوفة قبل أن يكتب عنه. نوفل ابن ......... ويكنى أبا مسعود الضبي من أنفسهم. روى نوفل عن زهير وأبي الأحوص وشريك وابن المبارك وغيرهم، وكان كثير الحديث، وتوفي بالكوفة قبل أن يكتب عنه. عبد الرحيم بن عبد الرحمن ابن محمد المحاربي ويكنى أبا زياد. روى عن زائدة بن قدامة وغيره. توفي بالكوفة في شعبان سنة إحدى عشرة ومائتين في خلافة المأمون، وكان ثقة صدوقا. زكرياء بن عدي ويكنى أبا يحيى مولى لبني تيم الله، وتوفي ببغداد في جمادي الأولى سنة اثنتي عشرة ومائتين في خلافة المأمون. وكان زكريا رجلا صالحا صدوقا.

стр. 2856

عبد الرحمن بن مصعب المعني، ويكنى أبا يزيد. وكان عابدا ناسكا، وكانت عنده أحاديث. علي بن عبد الحميد المعني من الأزد، وكان أيضا فاضلا خيرا، وهو بن عم عبد الرحمن ابن مصعب، وكانت عنده أحاديث. عون بن سلام مولى قريش، ويكنى أبا محمد. روى عن إسرائيل وزهير وأسباط بن نصر ومنصور بن أبي الأسود وعيسى بن عبد الرحمن السلمي وغيرهم. سويد بن عمرو الكلبي يحيى بن يعلى ابن الحارث المحاربي. توفي بالكوفة سنة ست عشرة ومائتين في خلافة المأمون. عمرو بن حماد ابن طلحة القناد. ويكنى أبا محمد، صاحب تفسير أسباط بن نصر عن السدي. توفي بالكوفة في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين

стр. 2857

ومائتين. قال: وكان أصله من أصبهان وصار جده إلى الكوفة ووالي همدان ونزل فيهم عند شهار سوج همدان. توفي في خلافة أبي إسحاق، وكان ثقة إن شاء الله. محمد بن الصلت ويكنى أبا جعفر مولى لبني أسد بن خزيمة. إسماعيل بن أبان الوراق، ويكنى أبا إسحاق، مولى لكندة. الحسن بن الربيع ويكنى أبا علي وهو أخو مطير صاحب البواري، وكان الحسن من أصحاب عبد الله بن المبارك وشهده حين مات بهيت وهو ولي تغميضه. وتوفي الحسن بالكوفة يوم السبت في غرة شهر رمضان سنة إحدى وعشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق. عبد الحميد بن صالح ويكنى أبا محمد. وكان ينزل في بني شيطان بالكوفة وقد روى عن زهير وهريم.

стр. 2858

الحسن بن بشر ابن سلم بن المسيب البجلي، ويكنى أبا علي. أحمد بن المفضل مولى قريش وهو بن عم عمرو العنقزي. مات في ذي القعدة سنة خمس عشرة ومائتين في خلافة المأمون، وكان راوية عن أسباط بن نصر. عثمان بن حكيم الأودي. روى عن شريك وغيره. وكان ثقة. وأخوه علي بن حكيم الأودي، ويكنى أبا الحسن، روى عن شريك وغيره. شهاب بن عباد العبدي، مات بالكوفة يوم السبت لليلتين خلتا من جمادي الأولى سنة أربع وعشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق بن هارون. الهيثم بن عبيد الله المفتي من قريش، ويكنى أبا محمد.

стр. 2859

يحيى بن عبد الحميد ابن عبد الرحمن الحماني، ويكنى أبا زكرياء. مات بسامراء في شهر رمضان سنة ثلاثين ومائتين. يوسف بن البهلول ويكنى أبا يعقوب من بني أبان بن دارم من بني تميم من أنفسهم، وهو صاحب المغازي سمعها من عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق. توفي بالكوفة في شهر ربيع الآخر أو جمادي الأولى سنة ثماني عشرة ومائتين في خلافة المأمون. سعيد بن شرحبيل الكندي، ويكنى أبا عثمان. وكان سعيد قد أتى مصر فكتب عن بن لهيعة وغيره. عثمان بن زفر ابن الهذيل. مات بالكوفة في شهر ربيع الآخر أو جمادي الأولى سنة ثماني عشرة ومائتين في خلافة المأمون. يحيى بن بشر ابن كثير، ويكنى أبا زكريا الأسدي الحريري، ومنزله قرب مسجد سماك. وكان تاجرا قدم دمشق فسمع من سعيد بن عبد العزيز وسعيد بن

стр. 2860

بشير ومعاوية بن سلام صاحب يحيى بن أبي كثير، وتوفي بالكوفة في جمادي الأولى سنة تسع وعشرين ومائتين في خلافة هارون الواثق. الطبقة التاسعة إسماعيل بن موسى ابن بنت إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، ويكنى أبا محمد. روى عن شريك بن عبد الله وغيره. حمدان بن محمد ابن سليمان الأصبهاني. روى عن شريك وغيره، وتوفي بالكوفة. المنجاب بن الحارث التميمي، ويكنى أبا محمد. روى عن شريك وعلي بن مسهر وغيرهما. عثمان بن محمد ابن إبراهيم بن عثمان العبسي، ويكنى أبا الحسن من ولد أبي سعدة. وقد روي عن أبي سعدة الحديث وروى أبو سعدة عن بن عباس وابن الزبير. وذكر عثمان بن أبي شيبة أنه روى عن النبي، ﷺ ، وروى عثمان عن شريك وأبي الأحوص وعلي بن مسهر، وكتب كتب جرير، كان رحل إليه إلى الري فسمع كتبه. وأخوه

стр. 2861

عبد الله بن محمد ابن أبي شيبة، ويكنى أبا بكر. روى عن شريك وعلي بن مسهر والكوفيين ورحل إلى البصرة فكتب عمن أدرك من مشيختها. أحمد بن أسد ابن عاصم بن مغول البجلي، وهو بن ابنة مالك بن مغول، ويكنى أبا عاصم. مات بالكوفة في صفر سنة تسع وعشرين ومائتين في خلافة هارون الواثق بالله. عمر بن حفص ابن غياث النخعي. مات بالكوفة في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق المعتصم بالله. ثابت بن موسى ويكنى أبا يزيد. توفي بالكوفة سنة تسع وعشرين ومائتين في خلافة هارون الواثق بالله. محمد بن عبد الله ابن نمير الهمداني ثم الخارفي، ويكنى أبا عبد الرحمن. توفي بالكوفة سنة أربع وثلاثين ومائتين.

стр. 2862

هارون بن إسحاق الهمداني، ويكنى أبا القاسم. محمد بن العلاء ويكنى أبا كريب، ينزل بالمطمورة بالكوفة قرب منزل أبي أسامة بالحفر. عبيد بن يعيش ويكنى أبا محمد. مات بالكوفة في شهر رمضان سنة تسع وعشرين ومائتين في خلافة هارون بن أبي إسحاق، وكان ثقة. يوسف بن يعقوب الصفار، ويكنى أبا يعقوب. ليث بن هارون العكلي من أنفسهم ويكنى أبا عتبة. وكان زيد بن الحباب مولى لهم. توفي بالكوفة في آخر سنة ثمان وعشرين ومائتين في خلافة هارون بن أبي إسحاق. فروة بن أبي المغراء

стр. 2863

أبو هشام الرفاعي واسمه محمد بن يزيد بن كثير بن رفاعة من بني عجل من أنفسهم. أبو سعيد الأشج واسمه عبد الله بن سعيد الكندي. سعيد بن عمرو من ولد الأشعث بن قيس الكندي، ويكنى أبا عثمان. سمع من أبي عوانة وعبثر وغيرهما وهو ثقة صدوق مأمون، توفي بالكوفة في صفر سنة ثلاثين ومائتين في خلافة هارون بن أبي إسحاق. جبارة بن المغلس المالكي إمام مسجد بني حمان وهو يضعف. ضرار بن صرد الطحان ويكنى أبا نعيم. توفي بالكوفة في النصف من ذي الحجة سنة تسع وعشرين ومائتين في خلافة هارون بن أبي إسحاق.

стр. 2864

إسماعيل بن محمد ابن أبي الحكم الثقفي من ولد المختار بن أبي عبيد الثقفي، وجده أبو الحكم. روى عن الأعمش. إسماعيل بن بهرام روى عن الأشجعي. عبد الله بن براد الأشعري من ولد أبي موسى، ويكنى أبا عامر. مات بالكوفة سنة أربع وثلاثين ومائتين. العلاء بن عمر الحنفي حسين بن عبد الأول الأحول، ويكنى أبا عبد الله. يزيد بن مهران ويكنى أبا خالد الخباز. روى عن أبي بكر بن عياش ومات بالكوفة في شوال سنة ثمان وعشرين ومائتين في خلافة هارون بن أبي إسحاق.

стр. 2865

مروان بن جعفر ابن سعد بن سمرة بن جندب الفزاري. روى عن أبي بكر بن عياش، وكانت عنده وصية سمرة إلى بنيه. مسروق بن المرزبان الكندي، ويكنى أبا سعيد. روى عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة وغيره. آخر طبقات الكوفيين

стр. 2866

تسمية من نزل البصرة من أصحاب رسول الله، ﷺ ، ومن كان بها بعدهم من التابعين وأهل العلم والفقه عتبة بن غزوان ابن جابر بن وهيب بن نسيب بن زيد بن مالك بن الحارث بن عوف بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر، ويكنى أبا عبد الله. قال: وسمعت بعضهم يكنيه أبا غزوان، وكان رجلا طولا جميلا قديم الإسلام، وهاجر إلى أرض الحبشة وشهد بدرا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني جبير بن عبد الله وإبراهيم بن عبد الله من ولد عتبة بن غزوان قالا: استعمل عمر بن الخطاب عتبة بن غزوان على البصرة فهو الذي فتحها وبصر البصرة واختطها وكانت قبل ذلك الأبلة، وبنى مسجد البصرة بقصب ولم يبن بها دارا. قال محمد بن عمر: وقد روي لنا أن عتبة بن غزوان كان مع سعد بن أبي وقاص بالقادسية، فوجهه إلى البصرة بكتاب عمر بن الخطاب إليه يأمره بذلك. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري عن مصعب بن محمد بن شرحبيل، يعني بن حسنة، قال: كان عتبة

стр. 2867

ابن غزوان قد حضر مع سعد بن أبي وقاص حين هزم الأعاجم، فكتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص أن يضرب قيروانه بالكوفة، وأن ابعث عتبة بن غزوان إلى أرض الهند فان له من الإسلام مكانا. وقد شهد بدرا وقد رجوت جزءه عن المسلمين والبصرة تسمى يومئذ أرض الهند فينزلها ويتخذ بها للمسلمين قيروانا ولا يجعل بيني وبينهم بحرا، فدعا سعد بن أبي وقاص عتبة بن غزوان وأخبره بكتاب عمر فأجاب وخرج من الكوفة في ثماني مائة رجل، فساروا حتى نزلوا البصرة، وانما سميت البصرة بصرة لأنها كانت فيها حجارة سود، فلما نزلها عتبة بن غزوان ضرب قيروانه ونزلها وضرب المسلمون أخبيتهم وخيامهم، وضرب عتبة بن غزوان خيمة له من أكسية ثم رمى عمر بن الخطاب بالرجال، فلما كثروا بنى رهط منهم فيها سبع دساكر من لبن منها في الخريبة اثنتان وفي الزأبوقة واحدة وفي بني تميم اثنتان وفي الأزد اثنتان، ثم إن عتبة خرج إلى فرات البصرة ففتحه ثم رجع إلى البصرة. وقد كان أهل البصرة يغزون جبال فارس مما يليها. وجاء كتاب عمر بن الخطاب إلى عتبة بن غزوان أن أنزلها بالمسلمين فيكونوا بها وليغزوا عدوهم من قريب. وكان عتبة خطب الناس وهي أول خطبة خطبها بالبصرة فقال: الحمد لله، أحمده وأستعينه، وأومن به وأتوكل عليه، وأشهد أن لا اله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله. أما بعد أيها الناس فإن الدنيا قد ولت حذاء وآذنت أهلها بوداع فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء، ألا وإنكم تاركوها لا محالة فاتركوها بخير ما بحضرتكم. ألا وإن من العجب أن يؤتى بالحجر الضخم فيلقى من شفير جهنم، فيهوي سبعين عاما، حتى يبلغ قعرها، والله لتملأن. ألا وإن من العجب أن للجنة سبعة أبواب عرض ما بين جانبي الباب مسيرة خمسين عاما، وأيم الله لتأتين عليها ساعة وهي كظيظة من الزحام. ولقد رأيتني مع رسول الله، ﷺ ، سابع سبعة ما لنا طعام إلا ورق البشام وشوك القتاد

стр. 2868

حتى قرحت أشداقنا، ولقد التقطت بردة يومئذ فشققتها بيني وبين سعد بن أبي وقاص، ولقد رأيتنا بعد ذلك وما منا أيها الرهط السبعة إلا أمير على مصر من الأمصار، وأنه لم تكن نبوة إلا تناسخها ملك فأعوذ بالله أن يدركنا ذلك الزمان الذي يكون فيه السلطان ملكا وأعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وفي أنفس الناس صغيرا وستجربون الأمراء بعدنا وتجربون فتعرفون وتنكرون. قال: فبينا عتبة على خطبته إذ أقبل رجل من ثقيف بكتاب من عمر إلى عتبة بن غزوان فيه: أما بعد، فإن أبا عبد الله الثقفي ذكر لي أنه اقتنى بالبصرة خيلا حين لا يقتنيها أحد فإذا جاءك كتابي هذا فأحسن جوار أبي عبد الله وأعنه على ما استعانك عليه. وكان أبو عبد الله أول من ارتبط فرسا بالبصرة واتخذها. ثم إن عتبة سار إلى ميسان وأبزقباذ فافتتحها، وقد خرج إليه المرزبان صاحب المذار في جمع كثير فقاتلهم فهزم الله المرزبان وأخذ المرزبان سلما فضرب عنقه وأخذ قباءه ومنطقته فيها الذهب والجوهر، فبعث ذلك إلى عمر بن الخطاب، فلما قدم سلب المرزبان المدينة سأل الناس الرسول عن حال الناس، فقال القادم: يا معشر المسلمين عم تسألون؟ تركت والله الناس يهتالون الذهب والفضة. فنشط الناس، وأقبل عمر يرسل الرجال إليه المائة والخمسين ونحو ذلك مددا لعتبة إلى البصرة، وكان سعد يكتب إلى عتبة وهو عامله، فوجد من ذلك عتبة فأستأذن عمر أن يقدم عليه فأذن له واستخلف على البصرة المغيرة بن شعبة فقدم عتبة على عمر فشكا إليه تسلط سعد عليه فسكت عنه عمر فأعاد ذلك عتبة مرارا، فلما أكثر على عمر قال: وما عليك ياعتبة أن تقر بالإمرة لرجل من قريش له صحبة مع رسول الله، ﷺ ، وشرف، فقال له عتبة: ألست من قريش؟ قال رسول الله، ﷺ : حليف القوم منهم، ولي صحبة مع رسول الله، ﷺ ، قديمة لاتنكر ولا تدفع، فقال عمر: لا ينكر ذلك من فضلك، قال عتبة: أما إذ صار الأمر إلى

стр. 2869

هذا فوالله لا أرجع إليها أبدا! فأبى عمر إلا أن يرده إليها فرده فمات بالطريق. وكان عمله على البصرة ستة أشهر، أصابه بطن فمات بمعدن بني سليم فقدم سويد غلامه بمتاعه وتركته على عمر بن الخطاب وذلك في سنة سبع عشرة، وكان عتبة بن غزوان يوم مات بن سبع وخمسين سنة. بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى، ويكنى بريدة أبا عبد الله. وأسلم حين مر به النبي، ﷺ ، إلى الهجرة وأقام في بلاد قومه فلم يشهد بدرا، ثم هاجر إلى المدينة فلم يزل بها مع رسول الله، ﷺ ، وغزا معه مغازيه بعد ذلك حتى قبض النبي، ﷺ ، وفتحت البصرة ومصرت فتحول إليها واختط بها وبنى بها دارا ثم خرج منها غازيا إلى خراسان في خلافة عثمان بن عفان فلم يزل بها حتى مات بمرو في خلافة يزيد بن معاوية وبقي ولده بها وقدم من ولده قوم فنزلوا بغداد فماتوا بها. قال: أخبرنا هاشم بن القاسم أبو النضر قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا محمد بن أبي يعقوب الضبي قال: حدثني من سمع بريدة الأسلمي وراء نهر بلخ وهو يقول: لا عيش إلا طراد الخيل. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا عاصم الأحول قال: قال مورق: أوصى بريدة الأسلمي أن توضع في قبره جريدتان. فكان مات بأدنى خراسان فلم توجد إلا في جوالق حمار. وتوفي بريدة بن الحصين بخراسان سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية.

стр. 2870

أبو برزة الأسلمي واسمه فيما أخبرنا محمد بن عمر وبعض ولد أبي برزة عبد الله بن نضلة، وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي وغيره من أهل العلم واسمه نضلة بن عبد الله، وقال بعضهم: نضلة بن عبيد بن الحارث بن جيال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى. قال: وأسلم أبو برزة قديما وشهد مع رسول الله، ﷺ ، فتح مكة ولم يزل يغزو مع رسول الله، ﷺ ، حتى قبض رسول الله، ﷺ ، فتحول إلى البصرة فنزلها حين نزلها المسلمون وبنى فيها دارا وله بها بقية وعقب، ثم غزا خراسان فمات بمرو. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا المبارك بن فضالة قال: حدثنا سيار بن سلامة قال: رأيت أبا برزة أبيض الرأس واللحية. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا زياد بن أبي مسلم أبو عمر قال: حدثنا أمية بن عبد الرحمن عن أمه أن أبا برزة وأبا بكرة كانا متواخيين. عمران بن الحصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن خريبة بن جهمة بن غاضرة بن حبشية بن كعب بن عمرو، ويكنى عمران أبا نجيد. أسلم قديما هو وأبوه وأخته وغزا مع رسول الله، ﷺ ، غزوات ولم يزل في بلاد قومه وينزل إلى المدينة كثيرا إلى أن قبض النبي، ﷺ ، ومصرت البصرة فتحول إليها فنزلها إلى أن مات بها

стр. 2871

وله بها بقية من ولده خالد بن طليق بن محمد بن عمران بن الحصين ولي قضاء البصرة. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال: حدثنا هشام بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن أبي الأسود الدؤلي قال: قدمت البصرة وبها عمران بن الحصين أبو النجيد وكان عمر بن الخطاب بعثه يفقه أهل البصرة. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إبراهيم بنذ عطاء عن أبيه أن عمران بن الحصين قضى على رجل بقضية، فقال: والله لقد قضيت علي بجور وما ألوت، قال: وكيف ذلك؟ فقال: شهد علي بزور، فقال عمران: ما قضيت عليك فهو في مالي ووالله لا أجلس مجلسي هذا أبدا. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إبراهيم بن عطاء مولى عمران بن الحصين عن أبيه قال: كان خاتم عمران بن الحصين نقشه تمثال رجل متقلد السيف، قال: ورأيته أنا في خاتم عندنا في طين في بيتنا، فقال أبي هذا خاتم عمران بن الحصين. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا مفضل بن فضلة رجل من قريش عن أبي رجاء العطاردي قال: خرج علينا عمران بن الحصين في مطرف خز لم نره عليه قط قبل ولا بعد، فقال: قال رسول الله، ﷺ إن الله إذا أنعم على عبد نعمة يجب أن يرى أثر نعمته على عبده. قال: أخبرنا عفان بن مسلم والمعلى بن أسد قالا: حدثنا عبد الرحمن بن العريان قال: حدثنا أبو عمران الجوني أنه رأى على عمران بن حصين مطرف خز. قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا الأعمش عن هلال بن يساف قال: قدمت البصرة فدخلت المسجد، فإذا أنا بشيخ أبيض الرأس

стр. 2872

واللحية مستند إلى أسطوانة في حلقة يحدثهم، قال: فسألت من هذا فقالوا عمران بن الحصين. قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: حدثنا أبي قال: سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف قال: قلت لعمران بن حصين ما يمنعني عن عيادتك إلا ما أرى من حالك، قال: فلا تفعل فإن أحبه إلى الله أحبه إلي. قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم قال: سمعت محمدا، يعني بن سيرين، قال: سقي بطن عمران بن حصين ثلاثين سنة كل ذلك يعرض عليه الكي فيأبى أن يكتوي حتى إذا كان قبل وفاته بسنتين أكتوى. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا عمران بن حدير عن لاحق بن حميد قال: كان عمران بن الحصين نهى عن الكي فابتلي فاكتوى فكان يعج فيقول: لقد اكتويت كية بنار ما أبرأت من ألم ولا شفت من سقم. قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدثنا أبي قال: سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف قال: قال لي عمران بن حصين أشعرت أنه كان يسلم علي فلما أكتويت انقطع التسليم؟ فقلت: أمن قبل رأسك كان يأتيك التسليم أو من قبل رجليك؟ قال: لا بل من قبل رأسي، فقلت: لا أرى أن يموت حتى يعود ذلك، فلما كان بعد ذلك قال لي: أشعرت أن التسليم عاد لي؟ قال: ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى مات. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن سلمة بن علقمة عن الحسن قال: أوصى عمران بن حصين فقال: إذا مت فخرجتم بي فأسرعوا المشي ولا تهودوا بي كما تهود اليهود والنصارى، ولا تتبعوني نارا ولا صوتا، قال: وكان أوصى لأمهات أولاد له بوصايا، فقال: أيتما امرأة منهن صرخت علي فلا وصية لها.

стр. 2873

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إبراهيم بن عطاء بن أبي ميمونة مولى آل عمران بن حصين عن أبيه أن عمران بن حصين أوصى أهله إذا مات أن لا يتبعوه صوتا ولعن من يفعل ذلك، وأن يجعلوا قبره مربعا وأن يرفعوه أربع أصابع أو نحو ذلك. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم وعبيد الله بن محمد بن حفص القرشي التيمي قالا: حدثنا حفص بن النضر السلمي قال: حدثتني أمي عن أمها وهي بنت عمران بن الحصين أن عمران بن الحصين لما حضرته الوفاة قال: إذا أنا مت فشدوا علي سريري بعمامة وإذا رجعتم فانحروا وأطعموا. قال محمد بن عمر وغيره: وكان عمران بن حصين يكنى أبا نجيد، وقد روى عن أبي بكر وعثمان، وتوفي بالبصرة قبل وفاة زياد بن أبي سفيان بسنة، وتوفي زياد سنة ثلاث وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان. محجن بن الأدرع الأسلمي من بني سهم قال محمد بن عمر: هو قديم الإسلام وهو خط مسجد أهل البصرة، وهو الذي مر به رسول الله، ﷺ ، وهو مع قوم يرمون، فقال: أرموا وأنا مع بن الأدرع، ثم رجع من البصرة إلى المدينة فمات بها في خلافة معاوية. أمية بن مخشي الخزاعي قال: أخبرت عن يحيى بن سعيد القطان قال: حدثنا جابر بن صبح قال: حدثني المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي وصحبته إلى واسط، فكان يسمي في أول طعامه، وفي آخر لقمة يقول: بسم الله أوله وآخره، فقلت

стр. 2874

إنك تسمي في أول طعامك أفرأيت قولك في آخر لقمة بسم الله أوله وآخره؟ فقال: إن جدي أمية بن مخشي وكان من أصحاب النبي، ﷺ ، سمعته يقول: إن رسول الله، ﷺ ، رأى رجلا أكل فلم يسم، فلما كان في آخر طعامه لقمة قال: بسم الله أوله وآخره، فقال رسول الله ﷺ : ما زال الشيطان يأكل معه حتى قال: بسم الله أوله وآخره، فلم يبق في بطنه شيء إلا قاءه. عبد الله بن المغفل بن عبد نهم بن عفيف بن أسحم بن ربيعة بن عدي بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عدي بن عثمان بن مزينة. قال: أخبرنا يحيى بن معين قال: كان عبد الله بن المغفل يكنى أبا زياد، قال: فذكرت ذلك لرجل من ولده، فقال: كان يكنى أبا سعيد وكان من البكائين، وكان ممن بايع رسول الله، ﷺ ، تحت الشجرة يوم الحديبية ولم يزل بالمدينة ثم تحول إلى البصرة فنزلها حتى مات بها. قال: أخبرنا هوذة بن خليفة قال: حدثنا عوف عن خزاعي عن زياد بن محمد بن عبد الله بن مغفل المزني قال: لما كان المرض الذي مات فيه عبد الله بن المغفل أوصى أهله فقال لهم: لا يليني إلا أصحابي ولا يصلي علي ابن زياد، فلما مات أرسلوا إلى أبي برزة الأسلمي وإلى عائذ بن عمرو وإلى نفر من أصحاب رسول الله، ﷺ ، بالبصرة فولوا غسله وتكفينه، قال: فما زادوا على أن طووا أيدي قمصهم ودسوا قمصهم في حجزهم، ثم غسلوه وكفنوه، ثم لم يزد القوم على أن توضأوا، فلما أخرجوه من داره إذا بن زياد في موكبه بالباب، فقيل له إنه قد أوصى

стр. 2875

أن لا يصلي عليه، قال: فسار معه حتى بلغ حذاء البيضاء فمال إلى البيضاء وتركه. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن أبي الأشهب عن بكر بن عبد الله المزني عن عبد الله بن المغفل أنه أوصى أن لا تتبعوني بنار. قال محمد بن عمر: وكانت وفاته في آخر خلافة معاوية، وكان قد ابتنى بالبصرة دارا وكان أحد النفر الذين بعثهم عمر بن الخطاب إلى أهل البصرة يفقهونهم. معقل بن يسار بن عبد الله بن معبر بن حراق بن لأي بن كعب بن عبد بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة، ويكنى أبا عبد الله. وهو صاحب نهر معقل أمره عمر بن الخطاب بحفره فحفره وكان قد تحول إلى البصرة فنزلها وبنى بها دارا، وتوفي بها في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان في ولاية عبيد الله بن زياد. الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، انتقل إلى البصرة واختط بها دارا ونزلها في ولاية عبد الله بن عامر بن كريز، ومات بالبصرة في آخر خلافة عثمان بن عفان وله بها بقية، وقد روى عن النبي، ﷺ ، حديثا في الصلاة على الميت.
следующие страницы →