Полный текст (184 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
الْحَدِيثُ الأَوَّلُ وَهُوَ مِمَّا أُسَاوِي فِي إِسْنَادِهِ فِي الْعِدَّةِ إِلَى عَمَّارٍ ﵁ الْبُخَارِيَّ، وَمُسْلِمًا، وَأَبَا دَاوُدَ، وَأَبَا عِيسَى وَالنَّسَائِيَّ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ الأَدِيبُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ، أَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْحِيرِيُّ، أَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى التَّمِيمِيُّ الْمَوْصِلِيُّ، نَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ نَاجِيَةَ الْعَنْزِيِّ قَالَ: تَدَارَأَ عَمَّارٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵄ فِي التَّيَمُّمِ، فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ مَكَثْتُ شَهْرًا لا أَجِدُ فِيهِ الْمَاءَ مَا صَلَّيْتُ فَقَالَ: لَهُ عَمَّارٌ: مَا تَذْكُرُ إِنْ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي الإِبِلِ، فَجَنُبْتُ، فَتَمَعَّكْتُ تَمَعُّكَ الدَّابَّةِ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 2
وَسَلَّمَ، وَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ التَّيَمُّمُ .
هَكَذَا جَاءَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَالْمَحْفُوظُ أَنَّ ذَلِكَ جَرَى بَيْنَ عَمَّارٍ وَعُمَرَ ﵄
أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ، نَا الْقَوَارِيرِيُّ يَعْنِي أَبَا سَعِيدٍ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، نَا سُفْيَانُ هُوَ بْنُ عُيَيْنَةَ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ عَمَّارًا قَالَ لِعُمَرَ: تَذْكُرُ حَيْثُ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي الإِبِلِ، فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، فَتَمَعَّكْتُ تَمَعُّكَ الدَّابَّةِ، فَلَقِيتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ التَّيَمُّمُ: فَأَمَّا قِصَّةُ عَبْدِ اللَّهِ: فَإِنَّمَا كَانَتْ مَعَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَفِيهَا ذِكْرُ حَدِيثِ عَمَّارٍ
أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ الإِمَامُ زَيْنُ الإِسْلامِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُشَيْرِيُّ، ﵀ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَزْهَرِ الأَزْهَرِيُّ الإِسْفَرَائِينِيُّ، أَنَا أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِسْفَرَائِينِيُّ، نَا الصَّغَانِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَسُوسِيُّ قَالا: نَا يَعْلَى ح.
وَأَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، نَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ عَوَانَةُ: عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّجُلُ يُجْنِبُ فَلا يَجِدُ الْمَاءَ أَيُصَلِّي؟ قَالَ: لا.
قَالَ:
стр. 3
أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، بَعَثَنِي أَنَا وَأَنْتَ، فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً زَادَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ قَالَ: قُلْتُ فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣] قَالَ: لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا، كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ الْبَارِدَ يَمْسَحُ الصَّعِيدَ قَالَ الأَعْمَشُ: فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ: فَمَا كَرِهَهُ إِلا لِهَذَا.
وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ قَالَ: لا
وَأَخْبَرَنَاهُ أَتَمَّ مِنْ هَذَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَلَفٍ الْمَعَرِّيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الشَّيْبَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَنَا أَبُو حَاتِمٍ مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ، نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ حَيَّانَ،
стр. 4
نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى، فَقَالَ: أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا أَمَا كَانَ يَتَيَمَّمُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لا يَتَيَمَّمُ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣] فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ رَخَّصَ لَهُمْ فِي هَذَا لأَوْشَكُوا إِنْ أَبْرَدَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: إِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: أَفَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِيَدَيْكَ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ تَمْسَحَ إِحْدَاهُمَا بِالأُخْرَى، ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ.
стр. 5
قِصَّةُ تَيَمُّمِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَبِي الْيَقْظَانِ الْعَنْسِيِّ ﵁، صَحِيحٌ اتَّفَقَ الأَئِمَّةُ عَلَى إِخْرَاجِهَا فِي كُتُبِهِمْ، فَرَوَاهَا الْبُخَارِيُّ ﵀ مِنْ طُرُقٍ: عَنْ بُنْدَارٍ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْهُ.
وَرَوَاهَا مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَاشِمٍ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّوسِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ.
وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيِّ الْكَوْسَجِ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ الْمَازِنِيِّ الْمَرْوَزِيِّ.
وَرَوَاهَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُسَدَّدِ بْنِ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ.
وَرَوَاهَا النَّسَائِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْجَرْمِيِّ، عَنْ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ الْعَمِيِّ الْبَصْرِيِّ.
كُلُّهُمْ: عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ أَبِي بَسْطَامٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ الْكُوفِيِّ،
стр. 6
وَلَهُ حُجَّةٌ عَنْ عَمَّارٍ.
وَرَوَاهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْفَلاسِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ الْبَصْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ عُزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ.
بِهَذَا الْمَعْنَى وَفِي الأَلْفَاظِ اخْتِلافٌ.
فَسَاوَيْتُ هَؤُلاءِ الأَئِمَّةَ الْخَمْسَةَ، فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْعِدَّةِ إِلَى عَمَّارٍ مِنْ طُرُقِ نَاجِيَةَ.
وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ الْكُوفِيِّ، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ.
وَكِلا الرِّوَايَتَيْنِ، عَنْ شُعْبَةَ صَحِيحَةٌ.
стр. 7
فَقَدْ رَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، وَسَلَمَةَ جَمِيعًا، عَنْ ذَرٍّ.
وَرَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ النَّخَعِيُّ، وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ الرُّوَاسِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْكَاهِلِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ عَمَّارٍ.
إِلا أَنَّ حَفْصًا لَمْ يُسَمِّ ابْنَ أَبْزَى وَأَسْقَطَ مِنْهُ ذَرًّا أَوِ ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ.
وَأَسْقَطَ مِنْهُ ذَرًّا.
وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي
стр. 8
مَالِكٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمَّارٍ.
وَرَوَاهُ أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، عَنْ قَتَادَةَ،
стр. 9
فَخَالَفَ ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ، فَقَالَ: عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَدِّثٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ عَمَّارٍ.
أَمَّا حَدِيثُ أَبِي خَفَّافٍ نَاجِيَةَ بْنِ خَفَّافٍ الْعَنْزِيِّ الَّذِي سُقْنَاهُ أَوَّلا.
فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيَّ أَخْرَجَهُ مُنْفَرِدًا.
стр. 10
فَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ سَلامِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيِّ الْمِهْرَانِيِّ الْكُوفِيِّ.
وَنَاجِيَةُ هَذَا لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ أَبِي إِسْحَاقَ فَلِهَذَا لَمْ يُخَرِّجْ حَدِيثَهُ الْبُخَارِيُّ.
وَقَدْ وَقَعَ لَنَا حَدِيثُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَاشِمٍ مُوَافَقَةً فِي شَيْخِهِ بِعُلُوٍّ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ بِمَعْنَاهُ
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْقَيْرَوَانِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ، أَنَا أَبُو حَاتِمٍ مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: أَنْبَأَنِي الْحَكَمُ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلا أَتَى عُمَرَ
стр. 11
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ مَاءً؟ فَقَالَ: لا تُصَلِّ، فَقَالَ عَمَّارٌ: أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا فَلَمْ نَجِدْ مَاءً فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ ثُمَّ صَلَّيْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّمَا يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِيَدَيْكَ الأَرْضَ ثُمَّ تَنْفُخَ، ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ فَقَالَ عُمَرُ: اتَّقِ اللَّهَ يَا عَمَّارُ فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ فَقَالَ الْحَكَمُ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ حَدِيثِ ذَرٍّ.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ، عَنْ ذَرٍّ فِي هَذَا الإِسْنَادِ الَّذِي ذَكَرَ الْحَكَمُ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: بَلْ نُوَلِّيكَ مَا تَوَلَّيْتَ.
الْقَائِلُ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ هُوَ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ.
وَلِحَدِيثِ عَمَّارٍ فِي التَّيَمُّمِ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِِّ، عَنْ أَبِيهِ طُرُقٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ ذِكْرِهَا
стр. 12
الْحَدِيثُ الثَّانِي وَهُوَ مِمَّا أُسَاوِي فِي سَنَدِهِ الْبُخَارِيَّ، وَمُسْلِمًا، وَأَبَا دَاوُدَ.
أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْخَبَّازِيُّ الْمُقْرِئُ، وَأَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَفْصِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا، مُفْتَرِقَيْنِ، قَالا: أَنَا أَبُو الْهَيْثَمِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَكِّيِّ الْكُشْمِيهَنِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ح.
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ إِشْكَابَ الصُّوفِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِالْعَيَّارِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَبُّوَيْهِ الشَّبُّوِيُّ الْمَرْوَزِيُّ قَالا: أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ.
وَأَخْبَرَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحُسَيْنِ الإِسْفَرَائِينِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ الإِسْفَرَائِينِيُّ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ زَادَ قُتَيْبَةُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: " إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَلا آذَنُ ثُمَّ لا آذَنُ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ ثَلاثًا إِلا أَنْ يَشَاءَ وَقَالَ قُتَيْبَةُ: إِلا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا هِيَ بِضْعَةٌ مِنِّي، يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَقَالَ ابْنُ
стр. 13
وَهْبٍ: رَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا "
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُمَرَوَيْهِ الْجُلُودِيُّ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كِلاهُمَا، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ ح.
وَأَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْحَاكِمِيُّ الطُّوسِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا نَيْسَابُورَ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرُّوذَبَارِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ التَّمَّارُ بِالْبَصْرَةِ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُعَنَّى قَالَ أَحْمَدُ: ثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ: أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: وَلَمْ يَقُلْ أَبُو دَاوُدَ: وَهُوَ وَقَالَ: " إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ مِنْ عَلِيٍّ وَقَالَ مُسْلِمٌ: عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَلا آذَنُ لَهُمْ، ثُمَّ لا آذَنُ لَهُمْ، ثُمَّ آذَنُ لَهُمْ وَفِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ فِي الْمَوَاضِعِ كُلِّهَا إِلا أَنْ يُحِبَّ وَقَالَ: أَبُو دَاوُدَ يُرِيدُ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ فَإِنَّمَا ابْنَتِي بِضْعَةٌ مِنِّي، يُرِيبُنِي مَا رَابَهَا وَقَالَ: أَبُو دَاوُدَ رَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا " قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَالإِخْبَارُ فِي حَدِيثِ أَحْمَدَ.
стр. 14
وَأَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَلَفٍ الْبَزَّازُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْجَوْزَقِيُّ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيُّ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ، ثَنَا ابْنُ يُونُسَ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ح.
وَأَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالا: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مُسْلِمٍ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ لَهُمْ وَلا لَهُ وَقَالَ: أَرَابَهَا مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ.
اتَّفَقَ الأَئِمَّةُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُحَمَّدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ قُصَيٍّ الزُّهْرِيِّ ﵁.
فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو عِيسَى، وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
стр. 15
وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِمَعْنَى هَذَا، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيِّ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ الشَّيْبَانِيِّ.
جَمِيعًا، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ الْمَخْزُومِيِّ الْمَدِينِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٌ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ زَيْنِ الْعَابِدِينَ، عَنِ الْمِسْوَرِ.
فَكَأَنِّي سَمِعْتُهُ مَعَ هَؤُلاءِ الأَئِمَّةِ، مِنْ سَعِيدٍ، وَأَحْمَدَ فِي الْعِدَّةِ إِلَى الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَة.
وَقَدْ وَقَعَ لِي بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ , حَدِيثُ قُتَيْبَةَ أَعْلَى مِنْ هَذَا
وَأَنَاهُ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الإِشْكَابِيُّ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 16
سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَامِيُّ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: «إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَلا آذَنُ لَهُمْ ثُمَّ لا آذَنُ لَهُمْ، إِلا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا هِيَ بِضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا رَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا» .
وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ مَنْ يَسْمَعُهُ مِنِّي يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَهُوَ مِنْ أَعَزِّ الْمُوَافَقَاتِ
стр. 17
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَهُوَ مِمَّا أُسَاوِي فِي سَنَدِهِ مُسْلِمًا وَأَبَا دَاوُدَ وَالنَّسَائِيَّ:
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَنْزَرُوذِيُّ ﵀ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْمُقْرِئُ، أَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ وَهُوَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ.
ح قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي إِسْرَائِيلَ الطَّالْقَانِيَّ، ثَنَا سُفْيَانُ.
وَأَخْبَرَنَا زَيْنُ الإِسْلامِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ ﵀، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَائِينِيُّ، أَنَا أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ : «الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» .
وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ ذِكْرُ النَّبِيِّ ﷺ
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَلَفٍ الْمَغْرِبِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا الْجَوْزَقِيُّ، أَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَأَبُو حَاتِمٍ مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ، قَالا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ مَوْلَى حُمَيْدِ بْنِ
стр. 18
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الْمَدِينِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ الْخُدْرِيِّ ﵁.
وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ الْمَكِّيِّ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيِّ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ ثَلاثَتُهُمْ، عَنْ مَالِكٍ جَمِيعًا، عَنْ صَفْوَانَ.
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا مِنْ حَدِيثِ مَنْ سُقْنَاهُ عَنْهُ، عَنْ سُفْيَانَ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَوَّادٍ الْمِصْرِيِّ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْمِصْرِيِّ.
стр. 19
جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيِّ الْمِصْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْمِصْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، وَبُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَشَجِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ التَّيْمِيِّ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرْقِيِّ الأَنْصَارِيِّ الْمَدِينِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ.
وَزَادَ فِيهِ ذِكْرُ السِّوَاكِ وَالطِّيبِ إِلا أَنَّ بُكَيْرًا لَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ فِي حَدِيثِهِ.
فَكَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنَ السَّرْحِيِّ وَابْنِ سَلَمَةَ مِنْ طَرِيقِ بْنِ أَبِي هِلالٍ فِي الْعِدَّةِ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْحَمَّالِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَوَّارٍ الْمَدَائِنِيِّ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ أَبِي هِلالٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
стр. 20
فَأَنَا بِمَنْزِلَةِ شَيْخِهِ هَارُونَ، وَمَنْ سَمِعَهُ مِنِّي بِمَنْزِلَتِهِ.
وَقَدْ وَافَقَ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي رِوَايَتِهِ إِيَّاهُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ نَفْسِهِ.
وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ﵀ مِنْ طَرِيقِهِ.
стр. 21
وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُمَا أَحَدًا
أَخَبْرَنَاهُ أَبُو عُثْمَانَ الْبَحِيرِيُّ، أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ السِّمَنَانِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي نَاجِيَةَ يَعْنِي مُحَمَّدًا الإِسْكَنْدَرَانِيَّ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ الْقَارِئُ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» .
وَهَذَا وَهْمٌ، وَالصَّوَابُ مَا تَقَدَّمَ
стр. 22
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَهُوَ مِمَّا أُسَاوِي فِي سَنَدِهِ الْبُخَارِيَّ، وَالنَّسَائِيَّ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الأَدِيبُ غَيْرَ مَرَّةٍ، أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْحِيرِيُّ، أَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا هُدْبَةُ هُوَ ابْنُ خَالِدٍ، ثَنَا هَمَّامٌ هُوَ ابْنُ يَحْيَى، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ رَهْطًا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عُرَيْنَةَ، قَالَ: فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْتَوَيْنَا الْمَدِينَةَ فَعَظُمَتْ بُطُونُنَا وَانْتُهِسَتْ لُحُومُنَا فَأَمَرَهُمْ فَأَتَوْا رَاعِيَ الصَّدَقَةِ، فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا حَتَّى صَحَّتْ جُسُومُهُمْ، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا الإِبِلَ، وَارْتَدُّوا، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَثَرِهِمْ فَجِيءَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ، وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ وَأَلْقَاهُمْ فِي الْحَرَّةِ ".
стр. 23
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ إِسْمَاعِيلَ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ هُدْبَةَ.
جَمِيعًا، عَنْ هَمَّامٍ.
فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً فِي شَيْخِ مُسْلِمٍ، وَبَدَلا مِنْ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ﵀.
وَقَدْ رَوَاهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ أَيْضًا
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَنْجَرُوذِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، ثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ إِمْلاءً، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ بَيَانٍ الْوَاسِطِيَّ، أَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ نَاسًا، مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ فَاجْتَوَوْهَا، فَقَالَ: لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ شِئْتُمْ خَرَجْتُمْ إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ
стр. 24
فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا» .
فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَصَحُّوا فَأَقْبَلُوا عَلَى الرُّعَاةِ فَقَتَلُوهُمْ، وَاسْتَاقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلامِ.
فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آثَارِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ.
وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ بِالْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا.
قَالَ الْحَاكِمُ: لا أَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بِهِ مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحٍ يَعْنِي، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ هُشَيْمٍ.
هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ هُشَيْمٍ.
وَرَوَاهُ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَحْدَهُ.
وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ حُمَيْدًا
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ نَاسٌ مِنْ عُرَيْنَةَ الْمَدِينَةَ، فَاجْتَوَوْهَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَتَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا» قَالَ: فَفَعَلُوا فَاسْتَصَحُّوا فَمَالُوا عَلَى الرِّعَاءِ، فَقَتَلُوهُمْ، وَسَاقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللَّهِ
стр. 25
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ.
فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آثَارِهِمْ.
فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا.
وَرَوَاهُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَبُو خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ الْقَاضِي وَغَيْرُهُمَا
فَأَمَّا حَدِيثُ يَزِيدَ.
فَأَخْبَرَنَاهُ الأُسْتَاذُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ قِرَاءَةً، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ الإِسْفَرَائِينِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الإِسْفَرَائِينِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ الدَّقِيقِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ رَهْطٌ مِنْ عُرَيْنَةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ.
فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ : " لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا قَالَ حُمَيْدٌ: فَحَدَّثَ قَتَادَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَأَبْوَالِهَا " وَلَمْ أَسْمَعْهُ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَنَسٍ قَالَ: فَفَعَلُوا فَلَمَّا أَصَحُّوا، ارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلامِ.
وَقَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَاسْتَاقُوا الإِبِلَ، وَخَانُوا وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ.
فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آثَارِهِمْ فَأُخِذُوا فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ، وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ
وَأَمَّا حَدِيثُ الأَنْصَارِيِّ
فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَلَفٍ الْقَيْرَوَانِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الشَّيْبَانِيُّ، أَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَنَا مُحَمَّدٌ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبَّاحُ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُمَيْدٌ،
стр. 26
عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُرَيْنَةَ.
الْحَدِيثُ وَفِيهِ: فَلَمَّا أَصَحُّوا وَارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلامِ وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَاقُوا الإِبِلَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آثَارِهِمْ، وَأُخِذُوا فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ ".
أَخْرَجَهُ م.
وَأَبُو دَاوُدَ.
وَأَبُو عِيسَى.
وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ.
وَانْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ.
وَرَوَاهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ جَمَاعَةٌ، سِوَى مَنْ سُقْنَا حَدِيثَهُ.
مِنْهُمْ: مُسْلِمُ بْنُ كَيْسَانَ الأَعْوَرُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، وَثَابِتٌ
стр. 27
فَأَمَّا حَدِيثُ مُسْلِمٍ:
فَأَخْبَرَنَاهُ الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ التَّاجِرُ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدْلُ الأَصْفَهَانِيُّ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَاسَرْجِسِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُسْلِمٍ الأَعْوَرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «جَاءَ نَاسٌ مِنْ عُرَيْنَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَشَكَوْا إِلَيْهِ الْمَرَضَ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَشَرِبُوا حَتَّى سَمِنُوا، وَاسْتَاقُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمْ حَتَّى جِيءَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ، وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، ثُمَّ طَرَحَهُمْ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا»
وَأَمَّا حَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ جَدِّهِ:
فَأَخْبَرَنَاهُ الشَّيْخُ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بَحِيرِ بْنِ نُوحِ بْنِ حِبَّانَ بْنِ مُخْتَارٍ الْبَحِيرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، سَنَةَ خَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَنَا أَبُو عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ الْبَحِيرِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُشْنَامِ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ جَدِّهِ أَنَسٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثِ الَّذِينَ اجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، «فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا، وَأَلْبَانِهَا، وَاسْتَاقُوا الإِبِلَ، وَقَتَلُوا الرَّاعِيَ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ فِي آثَارِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ، وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ»
ح وَأَمَّا حَدِيثُ ثَابِتٍ:
فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعْدٍ الْجَنْزَرُوذِيُّ، أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ
стр. 28
ثَابِتٍ، وَقَتَادَةَ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَاجْتَوَوْهَا، فَأَرْسَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا» .
أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَزَّارِ الْمَعْرُوفِ بِصَاعِقَةَ، عَنْ أَبِي عُمَرَ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْحَوْضِيِّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ وَحَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ سَلْمَانَ الْجَرْمِيِّ مَوْلَى أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْجَرْمِيِّ الْبَصْرِيِّ.
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ أَبِي الْمُعَافَى مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ أَبِي كُرَيْمَةَ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ وَيُقَالُ: ابْنِ أَبِي يَزِيدَ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ الرَّهَاوِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ الْيَامِيِّ الْكُوفِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيِّ الْقَاضِي.
جَمِيعًا، عَنْ أَنَسٍ.
فَسَاوَيْتُهُمَا مِنْ جَمِيعِ هَذِهِ الطُّرُقِ الَّتِي أَوْرَدْتُهَا فِي الْعِدَّةِ إِلَى أَنَسٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحَدِيثُ يَحْيَى، غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ طَلْحَةُ هَذَا مُسْنَدًا
стр. 29
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَهُوَ مِمَّا أُسَاوِي فِي سَنَدِهِ مُسْلِمًا، وَالنَّسَائِيَّ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ.
أَنَا الأُسْتَاذُ الإِمَامُ أَبُو يَعْلَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَائِذِ بْنِ غَافِرٍ الصَّابُونِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرَّازِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ» .
هَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَعَ أَبَانٍ الْعَطَّارِ غَيْرَهُ.
وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَأَبَانٍ، وَهِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَائِيِّ، وَهَمَّامِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ.
وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ، عَنْ شُعْبَةَ وَهِشَامٍ.
стр. 30
وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ، عَنْ أَبَانٍ وَهَمَّامٍ وَشُعْبَةَ.
فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً فِي شَيْخِ أَبِي دَاوُدَ بِعُلُوٍّ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
وَرَوَاهُ م.
وَالنَّسَائِيُّ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا: لِمُسْلِمٍ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ الشَّاعِرِ.
وَمِنْهَا لِلنَّسَائِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجِ.
جَمِيعًا، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ التَّنُّورِيِّ الْبَصْرِيِّ، عَنْ حَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ الْقَصَّابِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْيَمَامِيِّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَاطِمَةَ يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، بِمَعْنَاهُ.
فَسَاوَيْتُهُمَا فِي الْعِدَّةِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ حَزَنٍ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيِّ.
стр. 31
وَرِوَايَةُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَزِيزَةٌ، مِمَّا يَدْخُلُ فِي رِوَايَةِ الْكِبَارِ عَنِ الصِّغَارِ، فَإِنَّ الأَوْزَاعِيَّ تِلْمِيذُ يَحْيَى وَلَهُ عَنْهُ رِوَايَاتٌ كَثِيرَةٌ.
стр. 32
وَقَدْ وَقَعَ لِي حَدِيثُ الأَوْزَاعِيِّ عَالِيًا، بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيُّ الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنْ بَغْدَادَ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَضَّاحِ السَّمَّادُ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابْلُتِّيُّ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَرْجِعُ فِي صَدَقَتِهِ، كَالْكَلْبِ يَقِيءُ، فَيَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ فَيَأْكُلُهُ»
стр. 33
الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَهُوَ مِمَّا أُسَاوِي فِي سَنَدِهِ مُسْلِمًا، وَالنَّسَائِيَّ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ.
أَنَا الشَّيْخُ أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَشَّابُ الصُّوفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي سَنَةِ خَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي صَفَرٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، ثَنَا جَدِّي إِمَامُ الأَئِمَّةِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَبُو سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا جَاءَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينَ ".
اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ، عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْمَدِينِيِّ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ نَافِعِ بْنِ أَبِي أَنَسٍ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الأَصْبَحِيِّ عَمِّ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الْفَقِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ هَذَا: جَمِيعًا عَنْهُ.
стр. 34
فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً بِعُلُوٍّ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
وَأَخْرَجُوهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ: فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الْبَغْدَادِيِّ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ الْخَلالِ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ.
كُلُّهُمْ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ الْمَدِينِيِّ، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ الْجَوْزِجَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ.
جَمِيعًا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ.
فَسَاوَيْتُهُمَا فِي الْعِدَّةِ إِلَى أَبِي سُهَيْلٍ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فَقَالَ:، عَنْ أُوَيْسِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَدِيدِ بَنِي تَمِيمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
وَوُهِمَ فِيهِ.
стр. 35
وَالصَّوَابُ، رِوَايَةُ صَالِحٍ، وَعُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، وَشُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ،
стр. 36
وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
стр. 37
إِلا أَنَّ فِيهِمْ مَنْ سَمَّاهُ نَافِعًا، وَمِنْهُمْ مَنْ كَنَّاهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: ابْنُ
стр. 38
أَبِي أُوَيْسٍ مَوْلَى التَّيْمِيِّينَ
стр. 39
الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَهُوَ مِمَّا أُسَاوِي فِي سَنَدِهِ، مُسْلِمًا، وَالنَّسَائِيَّ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ:
أَخْبَرَنَا الأُسْتَاذُ الإِمَامُ زَيْنُ الإِسْلامِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَزْهَرِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّي فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ، وَلا مِنْ بَشَرِهِ شَيْئًا» .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيِّ.
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيِّ الْبَصْرِيِّ.
جَمِيعًا: عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ هِنْدِ بِنْتِ أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ الْمَخْزُومِيَّةِ ﵂.
стр. 40
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا، عَالِيًا، عَنْ شَيْخِهِمَا.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى النَّجِيبِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ أَخِي بْنِ وَهْبٍ.
جَمِيعًا: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ الْبَصْرِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ الْجُنْدَعِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، بِمَعْنَاهُ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيِّ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، وَقَالَ: عَمْرٌو.
فَسَاوَيْتُهُمَا فِي هَاتَيْنِ الطَّرِيقَيْنِ، فِي الْعِدَّةِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.
وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
وَرَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ هَذَا فَقَالَ: فِيهِ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْهُ عُمَرُ أَوْ عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ.
следующие страницы →