Полный текст (82 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
الْحَدِيثُ السَّادِسَ عَشَرَ
أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ قَاضِي الْقُضَاةِ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْمُسَلَّمِ الْجُهَنِيُّ الْبَارِزِيُّ الْحَمَوِيُّ فِي كِتَابِهِ، أَنَّ جَدَّهُ أَخْبَرَهُ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُظَفَّرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ الْخَشَّابُ النَّحْويُّ، وَيُوسُفُ بْنُ مُقَلِّدٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ الْأَوَّلُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السِّمْنَائِيُّ، وَالثَّانِي أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّنُوخِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاحِدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ مَحْمَشٍ الزِّيَادِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدُ أَبَاذِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْعُمْرَتَانِ تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ» .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ.
стр. 37
تَرْجَمَةُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَارِزِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا هُوَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَارِزِيُّ، وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَسَمِعَ مِنْ جَدِّهِ وَأَبِيهِ، وَابْنِ هَامِلٍ وَغَيْرِهِمْ، وَتَلَا بِالسَّبْعِ عَلَى التَّادِفِيِّ، وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنَ الْعِزِّ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَالْكَمَالِ الضَّرِيرِ، وَالنَّجْمِ الْبَادِرَائِيِّ، وَالْكَمَالِ بْنِ الْعَدِيمِ، وَغَيْرِهِمْ، وَاشْتَغَلَ بِالْفِقْهِ وَفُنُونِ الْعِلْمِ، وَبَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ، وَبَاشَرَ الْقَضَاءَ بِلَا مَعْلُومٍ، وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ رِئَاسَةُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ بِبَلَدِهِ، وَكَانَ قَوِيَّ الذَّكَاءِ مُكِبًّا عَلَى الطَّلَبِ لَا يَمَلُّ، كَثِيرَ التَّوَاضُعِ وَالْإِحْسَانِ، حَسَنَ الْمُعْتَقَدِ، وَكَانَ يَرَى الْكَفَّ عَنِ الْخَوْضِ فِي ذَلِكَ، وَصَنَّفَ تَصَانِيفَ مُفِيدَةً فِي الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَالْقِرَاءَاتِ، وَعُيِّنَ مَرَّةً لِقَضَاءِ مِصْرَ فَامْتَنَعَ، تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ بِحَمَاةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 38
الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ
أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ الْأَصِيلُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاضِي شَمْسِ الدِّينِ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مَمِيلٍ الشِّيرَازِيُّ الشَّافِعِيُّ مُكَاتَبَةً، أَنَّ جَدَّهُ أَخْبَرَهُ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْيَمَنِ بْنُ الْحَسَنِ اللُّغَوِيُّ، وَأَبُو حَفْصِ بْنُ مَعْمَرٍ الدَّارَقَزِّيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ الضَّبِّيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدِ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ، فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ، وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى» .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ جَمِيعًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُصَفَّى، فَوَافَقْنَاهُمَا بِعُلُوٍّ.
تَرْجَمَةُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشِّيرَازِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا مِنْ بَيْتِ الْأَصَالَةِ، سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ وَغَيْرِهِ، وَمَاتَ قَبْلَ الْأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
стр. 39
الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ
أَخْبَرَنَا الْمُسْنِدُ الْمُكْثِرُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيَسَرِ التَّنُوخِيُّ إِجَازَةَ مُكَاتَبَةٍ، أَنَّ جَدَّهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُشُوعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ الْكِلَابِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جَوْصَا، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: " أَسْرَفَ عَبْدٌ عَلَى نَفْسِهِ حَتَّى إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ لِأَهْلِهِ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ اسْحَقُونِي، ثُمَّ اذْرُونِي فِي الرِّيحِ فِي الْبَحْرِ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدِرَ اللَّهُ عَلَيَّ لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ، فَفَعَلَ أَهْلُهُ ذَلِكَ، فَقَالَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا: أَدِّ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، قَالَ اللَّهُ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: خَشْيَتُكَ، فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ ".
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عُبَيْدٍ بِإِسْنَادِهِ، فَوَافَقْنَاهُ فِي
стр. 40
شَيْخِهِ بِعَيْنِهِ.
تَرْجَمَةُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّنُوخِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ فِي ثَانِي عَشَرَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ جَدِّهِ: كَجَامِعِ التِّرْمِذِيِّ، وَسُنَنِ النَّسَائِيِّ، وَجُزْءِ الْأَنْصَارِيِّ، وَجُزْءِ ابْنِ جَوْصَا، وَمَغَازِي ابْنِ عُقْبَةَ، وَفَضِيلَةِ الشُّكْرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَعُمِّرَ وَتَفَرَّدَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ فِي رَبِيعِ الْآخَرِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
стр. 41
الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَالِبِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ مَاهَانَ الْمُقْرِئُ الْمَاكِسِينِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ إِجَازَةَ مُكَاتَبَةٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيَسَرِ، أَخْبَرَنَا بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُشُوعِيُّ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْأَكْفَانِيُّ، أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَرَشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ.
ح وَبِهِ إِلَى الْخَطِيبِ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً» .
قَالَ الْخَطِيبُ: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَهَذِهِ مَنْقَبَةٌ شَرِيفَةٌ يَخْتَصُّ بِهَا رُوَاةُ الْآثَارِ وَنَقَلَتُهَا، لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ لِعِصَابَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَكْثَرَ مِمَّا يُعْرَفُ لِهَذِهِ الْعِصَابَةِ نَسْخًا وَذِكْرًا.
стр. 42
انْتَهَى.
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، وَحَسَّنَهُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
تَرْجَمَةُ عَبْدِ الْغَالِبِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَاكِسِينِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ بِمَاكِسِينَ مِنْ بِلَادِ الْخَابُورِ، وَسَمِعَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْيَسَرِ التَّنُوخِيِّ، وَالْفَخْرِ عَلِيِّ بْنِ الْبُخَارِيِّ وَطَبَقَتِهِمَا، وَخَرَّجَ لَهُ الْحَافِظُ عَلَمُ الدِّينِ الْبِرْزَالِيُّ مَشْيَخَةً، وَحَدَّثَ بِهَا، وَكَانَ يُقْرِئُ الْقِرَاءَاتِ بِمَقْصُورَةِ الْحَنَفِيَّةِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، تُوُفِّيَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ١٦ رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ
стр. 43
الْحَدِيثُ الْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا الْعَلَّامَة شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ، أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّاقَزِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّا، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حِمْدَانَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى.
ح وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْإِمَامُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ قَائِمًا وَرَكْعَتَيْنِ جَالِسًا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ النِّدَاءِ وَلَمْ يَدَعْهُمَا» .
لَفْظُ بِشْرِ بْنِ مُوسَى، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُسَافِرٍ كِلَاهُمَا، عَنِ الْمُقْرِئِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا.
стр. 44
تَرْجَمَةُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَتَفَقَّهَ وَبَرَعَ فِي الْفِقْهِ وَفُنُونِ الْعِلْمِ، وَأَخَذَ عَنِ النَّوَوِيِّ وَلَازَمَهُ، حَكَى عَنْهُ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو نَصْرِ بْنُ السُّبْكِيِّ أَنَّهُ سَمِعَهُ، يَقُولُ: قَالَ لِيَ النَّوَوِيُّ: يَا قَاضِي شَمْسُ الدِّينِ لَابُدَّ أَنْ تَلِيَ الشَّامِيَّةَ الْجُوَّانِيَّةَ، فَكَانَ كَذَلِكَ، وَلِيَ الْمَدْرَسَةَ وَنَابَ فِي الْقَضَاءِ، وَكَانَ إِمَامًا فَاضِلًا عَالِمًا بَارِعًا، سَمِعَ مِنَ الْفَخْرِ عَلِيِّ بْنِ الْبُخَارِيِّ مَشْيَخَتَهُ، وَسَمِعَ مِنَ النَّوَوِيِّ وَحَدَّثَ.
وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
стр. 45
الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا الْعَلَّامَةُ الْفَاضِلُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ رَاشِدِ بْنِ مَعِينِ بْنِ عَبْدِ الْعَالِي الْقُدْسِيُّ الشَّافِعِيُّ إِجَازَةَ مُكَاتَبَةٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ السَّعْدِيَّ أَخْبَرَهُ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ اللُّغَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَرْخِيِّ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَتَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ أَبُو الْفَضْلِ الْخُوَارِزْمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ الْآبَارُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصْبِحُ وَهُوَ جُنُبٌ فَيُتِمُّ صَوْمَهُ» .
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي الْكَرَمِ عَلِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ رَشِيدٍ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا.
تَرْجَمَةُ عَلِيِّ بْنِ أَيُّوبَ الْقُدْسِيِّ شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسِتِّينَ مِائَةٍ تَقْرِيبًا، وَتَفَقَّهَ بِالشَّيْخِ تَاجِ الدِّينِ الْفِرْكَاحِ وَبَرَعَ فِي الْفَضَائِلِ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ مِنَ الْفَخْرِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ، فَأَكْثَرَ عَنْهُ، وَمِنْ مَسْمُوعِهِ عَلَيْهِ: السُّنَنُ الْكُبْرَى لِلْبَيْهَقِيِّ، وَسُنَنُ
стр. 46
أَبِي دَاوُدَ، وَجُزْءُ الْأَنْصَارِيِّ، وَجُزْءُ الْغِطْرِيفِ، وَمَشْيَخَتِهِ، تَخْرِيجُ ابْنِ الظَّاهِرِيِّ، وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزَّيْنِ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، وَبِالْقُدْسِ مِنَ الْخَطِيبِ الْقُطْبِ، وَأَفْتَى وَأَفَادَ، وَدَرَسَ بِالْمَدْرَسَةِ الصَّلَاحِيَّةِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَفَسَدَ دِمَاغُهُ فِي الْآخِرِ، وَلَمْ يَخْتَلِطْ وَكَانَ يَكْتُبُ فِي الْإِجَازَةِ:
أَجَازَهُمُ الْمَسْئُولُ مِنْهُ بِشَرْطِهِ ... عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ مَنِصُورٍ الْقُدْسِي
وَمَوْلِدُهُ مَا بَيْنَ سِتِّينَ حِجَّةٍ وَسَبْعِينَ بَعْدَ السِّتِمِائَةِ بِالْحَدْسِ تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
стр. 47
الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ فِي كِتَابِهِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيَّ أَخْبَرَهُ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ أَبِي سَهْلٍ.
ح وَأَنْبَأَنَا عَالِيًا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الْوَقْتِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ أَبُو الْفَتْحِ وَأَخْبَرَنَا أَيْضًا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْغُورَجِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَاسِينَ الدَّهَّانُ.
ح وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ، عَنْ أَبِي الْمُنَجِّي بْنِ اللَّتِّيِّ، أَنَّ عَبْدَ الْأَوَّلِ بْنَ عِيسَى أَخْبَرَهُ سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْجَنْزَرُودِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْجَوْزَجَانِيُّ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنْتُمُ الْيَوْمَ فِي زَمَانٍ مَنْ تَرَكَ مِنْكُمْ عُشْرَ مَا أُمِرَ بِهِ هَلَكَ، وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِعُشْرِ مَا أُمِرَ بِهِ هَلَكَ» .
стр. 48
ح وَأَخْبَرَنَا بِهِ عَالِيًا، عَنِ الرِّوَايَةِ الْأُولَى بِدَرَجَتَيْنِ، وَعَنِ الثَّانِيَةِ بِدَرَجَةٍ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيُّ فِي كِتَابِهِ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ خَلِيلٍ أَخْبَرَهُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ، أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثَّانِي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحِ بْنِ صَفْوَانَ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، مِثْلَهُ سَوَاءٌ.
تَرْجَمَةُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَقْدِسِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا يُلَقَّبُ عِمَادَ الدِّينِ هُوَ وَأَبُوهُ وَجَدُّهُ، وَهُوَ وَالِدُ الْحَافِظِ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي وُلِدَ سَنَة٦٧١، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عُمَرَ، وَالْفَخْرِ عَلِيٍّ، وَابْنِ شَيْبَانَ، وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ، وَكَانَ مُقْرِئًا زَاهِدًا عَاقِلًا، مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
стр. 49
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا الْمُسْنِدُ الْأَصِيلُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ الشَّيْخِ تَقِيِّ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيَسَرِ التَّنُوخِيُّ الْمَعَرِّيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ فِي كِتَابِهِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيَّ، وَزَيْنَبَ بِنْتَ مَكِّيٍّ أَخْبَرَاهُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّحْوِيُّ، قَالَ عَلِيٌّ: وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ طَرْخَانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «كُلُّ مِصْرٍ مَصَّرَهُ الْمُسْلِمُونَ لَا يُبْنَى فِيهِ كَنِيسَةٌ وَلَا بَيْعَةٌ، وَلَا يُضْرَبُ فِيهِ بِنَاقُوسٍ، وَلَا يُبَاعُ فِيهِ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ»
عَالِيًا مِنْ حَدِيثِ سِلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ التَّابِعِيِّ الْجَلِيلِ ﵀.
стр. 50
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عِيسَى بْنُ تُرْكِيِّ بْنِ فَاضِلٍ الْأُمَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ كِتَابَةً، أَنَّ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَصْرُونَ أَخْبَرَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ.
ح وَأَنْبَأَنَا عِيسَى، أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ هِبَةِ اللَّهِ الْقَيْسِيَّ أَخْبَرَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الْأَخْضَرِ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْحَاسِبُ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْحَنْبَلِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَاسِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ يَدْخُلُهَا الْمَسَاكِينُ، وَقُمْتُ عَلَى النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ يَدْخُلُهَا النِّسَاءُ» .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَغَيْرِهِ، كِلَاهُمَا عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ.
стр. 51
تَرْجَمَةُ عِيسَى بْنِ تُرْكِيٍّ الْأُمَوِيِّ الدِّمَشْقِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةِ بِأُمٍ مِنْ قُرَى سَرُوجٍ سَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنَ الْمِقْدَادِ الْقَيْسِيِّ، وَالْقَاسِمِ بْنِ غُنَيْمَةَ الْإِرْبِلِيِّ، وَالرَّشِيدِ الْعَامِرِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَابْنِ أَبِي عَصْرُونَ وَغَيْرِهِمْ، وَمِنْ مَرْوِيَّاتِهِ جَامِعُ التِّرْمِزِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَصْرُونَ بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
تُوُفِّيَ فِي حَادِي عِشْرِينَ رَبِيعِ الْأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ، وَلَوْ كَانَ سَمَاعُهُ عَلَى قَدْرِ سِنِّهِ لَأَدْرَكَ عُلُوَّ الْإِسْنَادِ
стр. 52
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ كَمَالُ الدِّينِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ زَيْدِ بْنِ طَرِيفٍ الْعَرَّمَانِيُّ الْأَنْصَارِيُّ الشَّافِعِيُّ، إِجَازَةً أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ الْحَنْبَلِيَّ أَخْبَرَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْيَمَنِ بْنُ الْحَسَنِ النَّحْوِيُّ، وَأَبُو حَفْصِ بْنُ مَعْمَرٍ الْمُؤَدِّبُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَاسِيِّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، " أَنَّ عُمَرَ ﵁ خَرَجَ يَسْتَسْقِي، وَخَرَجَ بِالْعَبَّاسِ مَعَهُ يَسْتَسْقِي بِهِ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا إِذَا قُحِطْنَا عَلَى عَهْدِ نَبِيِّنَا ﷺ تَوَسَّلْنَا إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا ﷺ ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا ".
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيِّ، عَنِ
стр. 53
الْأَنْصَارِيِّ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا.
تَرْجَمَةُ عُمَرَ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَرِيفٍ الْعَرَّمَانِيِّ الْأَنْصَارِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا اسْمُ جَدِّ أَبِيهِ بَدْرَانُ، وَكَانَ يُنْسَبُ إِلَى الْأَنْصَارِ، وَيَجْلِسُ مَعَ الشُّهُودِ وَحَدَّثَ، وَمَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ
стр. 54
الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا الْمُقْرِئُ الْفَاضِلُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ الرَّقِّيُّ، إِجَازَةَ مُكَاتَبَةٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُكَبِّرُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاعِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَالِكِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، أَخْبَرَنِي عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَقَعَتْ رَمْيَتُكَ فِي الْمَاءِ فَغَرِقَ فَلَا تَأْكُلْ» .
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا.
تَرْجَمَةُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الرَّقِّيِّ الْمُقْرِئِ الْحَنَفِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ فِي حُدُودِ سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَتَلَا بِالسَّبْعِ عَلَى الْفَاضِلِيِّ وَالْفَارُوثِيِّ، وَمَهَرَ فِي الْقِرَاءَاتِ، وَسَمِعَ مِنَ الْفَخْرِ بْنِ الْبُخَارِيِّ:
стр. 55
جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ، وَالْمَشْيَخَةَ، تَخْرِيجُ ابْنِ الظَّاهِرِيِّ، وَسُنَنَ أَبِي دَاوُدَ، وَغَيْرَ ذَلِكَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ فِي شَهْرِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
стр. 56
الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْوَدُودِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضَائِلِ بْنِ أَبِي جَرَادَةَ الْعُقَيْلِيُّ الْحَمَوِيُّ إِذْنًا، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ الْحَنْبَلِيَّ أَخْبَرَهُ، أَخْبَرَنَا التَّاجُ الْكِنْدِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَغْدَادِيَّانَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَاكُ بْنُ مُخَلِّدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ لَا شَكَّ، فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الصَّائِمِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ ".
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ ابْنِ بَشَّارٍ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا، وَلَمْ يُسَمِّ التِّرْمِذِيُّ فِي رِوَايَتِهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ، بَلْ قَالَ: عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، وَقَالَ بَعْدَ الْحَدِيثِ: أَبُو جَعْفَرٍ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ، انْتَهَى، وَكَذَلِكَ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ: إِنَّهُ أَنْصَارِيٌّ مُؤَذِّنٌ
стр. 57
مَدَنِيٌّ يُكْنَى أَبَا جَعْفَرٍ، قُلْتُ: وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، فَجَمَعَ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْكُنْيَةِ، قَالَ: عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَمَا قَالَ الدَّارِمِيُّ، وَمَنْ سَمَّاهُ ظَنَّ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَهُوَ لَمْ يَلْحَقْ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ وَلَا سَمِعَ مِنْهُ، وَهَذَا قَدْ صَرَّحَ بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ وَاللَّيْلَةِ فِي. . . . مِنْ طَرِيقِهِ، وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ حَدِيثًا مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْهُ، النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، فَتَعَيَّنَ أَنَّهُ غَيْرُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
عَبْدُ الْوَدُودِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعُقَيْلِيُّ
стр. 58
الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَافِظِ أَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيِّ ابْنِ الْفَقِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ الْيُونِينِيُّ إِجَازَةَ مُكَاتَبَةٍ، أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ الْبُخَارِيِّ أَخْبَرَهُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَامِلٍ، أَخْبَرَنَا طَاهِرُ بْنُ سَهْلٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِنَّائِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِلَابِيُّ مِنْ لَفْظِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمِ بْنِ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» .
أخرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا لَهُ.
تَرْجَمَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيُونِينِيِّ الْبَعْلَبَكِّيِّ الْحَنْبَلِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَسَمِعَ مِنَ
стр. 59
الْمُسْلِمِ بْنِ عَلَّانٍ، وَالْفَخْرِ عَلِيٍّ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَحَفِظَ كُتُبًا، وَكَانَ حَسَنَ الْهَيْئَةِ، وَكَانَتْ لَهُ إِجَازَةٌ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَحَدَّثَ، مَاتَ بِدِمَشْقَ فِي رَبِيعِ الْأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
стр. 60
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِيِّ بْنِ أَبِي الْغَنَايِمِ بْنِ مَكِّيٍّ الْمَعَرِّيُّ إِجَازَةَ مُكَاتَبَةٍ، أَنَّ الْفَخْرَ بْنَ الْبُخَارِيِّ أَخْبَرَهُ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَازُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُّمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ، إِلَّا حَلَّتْ عَلَيْهِ الشَّفَاعَةُ ".
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِذْنًا، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ يَحْيَى أَخْبَرَهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْيَنَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْإِمَامُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ بِهِ.
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ، عَنْ
стр. 61
إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَنْصُورٍ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنِ الذُّهْلِيِّ وَشَيْخَيْنِ مَعَهُ سَبْعَتُهُمْ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ بِهِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا.
تَرْجَمَةُ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيٍّ التَّنُوخِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا كَانَ مِنْ رُؤَسَاءِ أَهْلِ بَلَدِهِ، وَمَاتَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَوَهِمَ مَنْ أَرَّخَ وَفَاتَهُ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَإِنَّ ذَاكَ آخِرُ سَنَةَ وَفَاتِهِ عَلَى تَارِيخِ الِاسْتِدْعَاءِ وَهُوَ مِصْرِيٌّ قَدِيمٌ
стр. 62
الْحَدِيثُ الثَّلَاثُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ طَارِقِ بْنِ مِسْمَارِ بْنِ الصَّيْرَفِيِّ إِجَازَةَ مُكَاتَبَةٍ، أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَخْبَرَهُ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِسْطَامِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ الدِّهْقَانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ بِبُخَارَى، أَخْبَرَنَا الْأَدِيبُ أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: " أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدُرْتُ مِنْ خَلْفِهِ فَعَرَفَ الَّذِي أُرِيدُ، فَأَلْقَى الرِّدَاءَ عَنْ ظَهْرِهِ، فَرَأَيْتُ مَوْضِعَ الْخَاتَمِ عَلَى كَتِفِهِ مِثْلَ الْجُمْعِ حَوْلَهُ خِيلَانٌ كَأَنَّهَا الثَّآلِيلُ، فَرَجَعْتُ حَتَّى اسْتَقْبَلْتُهُ، فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: وَلَكَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: اسْتَغْفَرَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ وَلَكُمْ، ثُمَّ تَلَا ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩] ".
стр. 63
أَخْبَرَنَا بِهِ عَالِيًا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِجَازَةً، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ نِعْمَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَنَّ طَرَّادَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيَّ أَخْبَرَهُ، أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، فَذَكَرَهُ.
تَرْجَمَةُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الصَّيْرَفِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا سَمِعَ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ شَيْبَانَ، وَابْنِ الزَّيْنِ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، وَشَامِيَّةَ بِنْتِ الْبَكْرِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَمَاتَ فِي حُدُودِ الْأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ
стр. 64
الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بِشَارَةَ الْحَنَفِيُّ إِذْنًا، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْقَوَّاسَ أَخْبَرَهُ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْحَسَنِ اللُّغَوِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مَاسِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، " أَنَّ رَجُلًا فَقَدَ نَاقَةً لَهُ، فَادَّعَى بِهَا عَلَى رَجُلٍ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَخَذَ نَاقَتِي، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا أَخَذْتُهَا، قَالَ: قَدْ أَخَذْتَهَا، رُدَّهَا عَلَيَّ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ بِإِخْلَاصِكَ ".
هَذَا مُرْسَلٌ حَسَنٌ، مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ، وَقَدْ قَالَ الْقَطَّانُ: مَا قَالَ الْحَسَنُ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، إِلَّا وَجَدْنَا لَهُ أَصْلًا إِلَّا حَدِيثًا أَوْ حَدِيثَيْنِ.
أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الْقَطَّانِ أَحْمَدَ بْنِ نِعْمَةَ إِذْنًا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ أَبَا الْوَقْتِ أَخْبَرَهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ التَّاجِرُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ، سَمِعْتُ الْقَطَّانَ يَعْنِي يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْحَافِظَ يَقُولُ ذَلِكَ.
انْتَهَى، وَلَعَلَّ الْقَطَّانَ أَرَادَ مَا جَزَمَ بِهِ الْحَسَنُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 65
قُلْتُ: وَالْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ مَوْصُولًا، سَاقَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بُدَيْلٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، فَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى هُوَ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَبِي خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بُدَيْلٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا سَرَقَ نَاقَتِي، وَسَاقَ مَعْنَاهُ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
تَرْجَمَةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ فِي رَابِعَ عَشَرَ ذِي الْقِعْدَةِ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَسَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ الْقَوَّاسِ جُزْءَ الْأَنْصَارِيِّ، وَحَدَّثَ بِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ مِنَ الْمُحَرَّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
стр. 66
الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثُمَّ الْحَلَبِيُّ إِذْنًا، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ مَكِّيٍّ أَخْبَرَتْهُ، أَخْبَرَنَا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حَمِيدٍ الطَّوِيلِ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، يَقُولُ: «رَأَيْتُ خَاتَمَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ فِضَّةٍ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ الْحِمْصِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ حُمَيْدٍ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، فَكَأَنَّ حَنْبَلًا سَمِعَهُ مِنَ النَّسَائِيِّ، وَبَيْنَ وَفَاتَيْهِمَا ثَلاثُ مِائَةٍ وَبِضْعُ عَشَرَ سَنَةٍ.
стр. 67
تَرْجَمَةُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّمَشْقِيِّ شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَسَمِعَ عَلَى ابْنِ السُّكَّرِيِّ مَشْيَخَةَ ابْنِ الجُمَّيْزِيِّ، وَسَمِعَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ قِطْعَةً كَبِيرَةً مِنْ، مُسْنَدِ أَحْمَدَ، وَسَكَنَ حَلَبَ، وَحَدَّثَ بِهَا وَمَاتَ فِي الطَّاعُونِ الْعَامَ سَنَةَ٧٤٩
стр. 68
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ
أَخْبَرَنَا الْمُقْرِئُ الصَّالِحُ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلْمَانَ بْنِ الْمُطَّوِّعِ الْحَنْبَلِيُّ الصَّالِحِيُّ الْقَطَّانُ إِذْنًا، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ شَيْبَانَ أَخْبَرَهُ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبِ بْنُ غَيْلَانَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: " كُنَّا نَتَخَوَّفُ أَنْ تَحِيضَ صَفِيَّةُ ﵂، قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: أَحَابِسَتُنَا صَفِيَّةُ؟ قُلْنَا: قَدْ أَفَاضَتْ، قَالَ: فَلَا إِذًا ".
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، فَوَافَقْنَاهُ بُعُلُوٍّ.
стр. 69
تَرْجَمَةُ سُلَيْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّالِحِيِّ الْقَطَّانِ شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَسَمِعَ مِنَ الْفَخْرِ بْنِ الْبُخَارِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ، وَزَيْنَبَ ابْنَةِ مَكِّيٍّ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ كَامِلٍ وَغَيْرِهِمْ تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ، أَوْ فِي الَّتِي بَعْدَهَا
стр. 70
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ
أَخْبَرَنَا الْأَصِيلُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيُونِينِيُّ إِجَازَةً، أَنَّ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ بْنِ الْمُجَاوِرِ الشَّيْبَانِيَّ أَخْبَرَهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَنِ النَّحْوِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْحَافِظُ الْخَطِيبُ.
ح وَأَنْبَأَنَا عَالِيًا أَحْمَدُ بْنُ بَيَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْخَطِيبِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلَاهَا، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا» .
وَأَنْبَأَنَا بِهِ عَالِيًا أَيْضًا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِي الْمُنَجَّى بْنِ اللَّتِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّا، عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْحَسَنِ.
ح وَعَنْ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ النَّحَّاسِ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْبُسْرِيِّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا الْمَحَامِلِيُّ مِثْلَهُ سَوَاءٌ.
أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ الْخَمْسَةُ: الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ،
стр. 71
وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ جَمِيعًا، عَنْ أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، فَوَافَقْنَاهُمْ بِعُلُوٍّ وَلَيْسَ لِأَبِي مُوسَى، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي الْكُتُبِ سِوَاهُ.
تَرْجَمَةُ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ عَلِيٍّ الْيُونِينِيِّ شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ فِي حُدُودِ الثَّمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الْمُجَاوِرِ «الْمُسْتَجَادَ مِنْ تَارِيخِ بَغْدَادَ» وَمِنَ الْفَخْرِ بْنِ الْبُخَارِيِّ «جُزْءَ الْغِطْرِيفِ» وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الزَّيْنِ، وَابْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الصُّورِيِّ. . . . جماعة، وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ رِئَاسَةُ بَلَدِهِ وَحَدَّثَ، وَخَرَّجَ لَهُ الذَّهَبِيُّ جُزْءًا، وَقَالَ فِي الْمُعْجَمِ: ثِقَةٌ عَالِمٌ. . . . كَرِيمُ النَّفْسِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي شَهْرِ رَبِيعِ الْآخِرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
стр. 72
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ
أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ الْأَصِيلُ الْفَاضِلُ جَمَالُ الدِّينِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلَائِيِّ أَبِي الثَّنَاءِ مَحْمُودِ بْنِ سَلْمَانَ بْنِ فَهْدٍ الْحَلَبِيُّ إِجَازَةً، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ الْمُؤَيَّدِ الْأَبَرْقُوهِيَّ أَخْبَرَهُ، أَخْبَرَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْقَاضِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّرَائِفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الدَّايَةِ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسْلِمَةِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ،
стр. 73
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ نَافِعِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ ".
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لَهُمَا
стр. 74
الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ
أَخْبَرَنَا الْأَصِيلُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَجَمِيِّ الْحَلَبِيُّ إِجَازَةً، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا وَغَيْرِهِ، عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِسْطَامِيُّ قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا غُلَامٌ صَغِيرٌ» .
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَإِنْ صَحَّ هَذَا، فَخَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ آخِرُ التَّابِعِينَ مُطْلَقًا فِي الصَّادِقِينَ وَقَدْ تَكَلَّمَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فِي خَلَفٍ بِسَبَبِ هَذَا، وَقَالَ أَحْمَدُ: هَذَا شُعْبَةُ لَمْ يَرَ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ كَأَنَّهُ شُبِّهَ عَلَيْهِ، وَقَالَ أَحْمَدُ، وَابْنُ سَعْدٍ: تَغَيَّرَ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَاخْتَلَطَ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 75
تَرْجَمَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْعَجَمِيِّ الْحَلَبِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَسَمِعَ الشَّمَائِلَ، مِنْ أَبِيهِ، وَحَدَّثَ، وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا جَلِيلًا وَبَيْتُهُ مَشْهُورٌ بِالْفَضْلِ وَالرِّوَايَةِ، تُوُفِّيَ فِي مُسْتَهَلِّ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ بِحَلَبَ.
رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
следующие страницы →