← Книги сунны

Книги сунны · id 9392

ترتيب الأمالي الخميسية للشجري

يحيى بن الحسين الشجري

Полный текст (812 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

أَنَا أَفَدْتُ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ هَذَا الْحَدِيثَ حِينَ سَأَلَهُ عَنْهُ خَلِيفَةُ، قَالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعُ مِنْهُ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ لَكَانَ كَثِيرًا ٨٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ بْنِ الْمِهْيَارِ الْبَغْدَادِيُّ، نَزِيلُ أَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَيْبَةَ، إِمْلَاءً بِالْبَصْرَةِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُقْبِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حِزْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَرْبٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْعَدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «التَّسْوِيفُ شُعَاعُ الشَّيْطَانِ يُلْقِيهِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ» ٨٧٥ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَامِرِيُّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ أَيُّوبَ الْعَامِرِيُّ، عَنْ أَبِي مَدْعُورٍ، عَنْ لَيْطَةَ بْنِ الْفَرَزْدَقِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَدَمَاكَ هَاتَانِ صَغِيرَتَانِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَحُوزَ لَهُمَا مَقَامًا عِنْدَ حَوْضِ مُحَمَّدٍ ﵌ فَافْعَلْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، يَقُولُ: «إِنَّ بَابَ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ حَتَّى يُغِرْغِرَ الْعَبْدُ بِنَفْسِهِ» ٨٧٦ - سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ الْمَخْزُومِيَّ يَقُولُ، سَمِعْتُ السَّقَطِيَّ، يَقُولُ: «مَنْ دَخَلَ الْخُشُوعُ قَلْبَهُ، ظَهَرَ الْوَقَارُ عَلَى جَوَارِحِهِ» . ٨٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ بْنَ حَيُّوَيْهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدِ بْنَ حَرْبُونَ الْقَاضِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَرِيًّا السَّقَطِيَّ، يَقُولُ: «مِنَ النَّذَالَةِ أَنْ يَأْكُلَ الْإِنْسَانُ بِدِينِهِ» . ٨٧٨ - سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ يَقُولُ، سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ بْنَ حَيُّوَيْهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدِ بْنِ حَرْبُونٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَرِيًّا السَّقَطِيَّ، يَقُولُ: «مَنْ مَرِضَ فَلَمْ يَتُبْ فَهُوَ كَمَنْ عُولِجَ فَلَمْ يَبْرَأْ» . ٨٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشِّيرَازِيّ صَاحِبُ الرِّبَاطِ بِأَبِي قُرْشٍ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحِمَّانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 247

الْحَسَنِ النَّقَّاشُ، قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ " دَخَلْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبلٍ يَوْمًا فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كُنْتُ فِي الْبَصْرَةِ فِي بَعْضِ مَجَالِسِ الْعُلَمَاءِ فَرَأَيْتُ شَيْخًا، فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ: أَبُو نُوَاسٍ، فَقُلْتُ: أَنْشِدْنِي شَيْئًا مِنْ شَعْرِكَ فِي الزُّهْدِ فَأَنْشَأَ يَقُولُ: مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْمًا فَلَا تَقُلْ ... خَلَوْتُ وَلَكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبُ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ يَغْفَلُ سَاعَةً ... وَلَا أَنَّ مَا يَخْفَى عَلَيْهِ يَغِيبُ لَهَوْنَا عَنِ الْأَيَّامِ حَتَّى تَتَابَعَتْ ... عَلَيْنَا ذُنُوبٌ بَعْدَهُنَّ ذُنُوبُ فَيَا لَيْتَ أَنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ مَا مَضَى ... وَيَأْذَنُ فِي تَوْبَاتِنَا فَنَتُوبُ أَقُولُ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيَّ مَذَاهِبِي ... وَحَلَّ بِقَلْبِي الْهُمُومُ يَذُوبُ لِطُولِ جِنَايَاتِي وَعِظَمِ خَطِيئَتِي ... هَلَكْتُ وَمَالِي فِي الْمَتَابِ نَصِيبُ فأَغْرِقُ فِي بَحْرِ الْمَخَافَةِ آيِسًا ... وَتَرْجِعُ نَفْسِي تَارَةً فَتَتُوبُ وَأَخْضَعُ فِي قَوْلِي وَأَرْغَبُ سَائِلًا ... عَسَى كَاشِفُ الْبَلْوَى عَلَيَّ يَتُوبُ ". ٨٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْجَوْذَقَانِيُّ الْمُقْرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَهْدَلٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ الْمُخَارِقِ أَبُو جُنَادَةَ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حَسَّانٍ، عَنِ الْإِمَامِ أَبِي الْحُسَيْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، ﵉ " الْأَوَّاهُ: التَّوَّابُ ". ٨٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ الْمَلِكِيَّ، يَقُولُ: " وَقَالَ فِي مَسْأَلَةٍ فِي التَّوْبَةِ: التَّوْبَةُ عَلَى تَفْسِيرِ اللُّغَةِ: هُوَ الرَّجْعَةُ، وَلِذَلِكَ فَرَضَ اللَّهُ التَّوْبَةَ عَلَى الْخَلْقِ لَمَّا ذَهَلُوا عَنْهُ، وَاشْتَغَلُوا بِالْمَعَاصِي، فَافْتَرَضَ عَلَيْهِمُ الرُّجُوعَ إِلَيْهِ عَمَّا ذَهَلُوا بِهِ عَنْهُ لِأَنَّ التَّائِبَ هُوَ الرَّاجِعُ، كَذَلِكَ تَقُولُ الْعَرَبُ ". ٨٨٢ - أَخْبَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَامِرِيُّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْبَقَّالِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «مَنْ أَخْطَأَ خَطِيئَةً، أَوْ أَذْنَبَ ذَنْبًا ثُمَّ نَدِمَ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ»

стр. 248

٨٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ بْنِ الْمِهْيَارِ الْبَغْدَادِيُّ، نَزِيلُ أَصْفَهَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ، إِمْلَاءً بِالْبَصْرَةِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ مُقْبِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْبَرْوَرِيُّ وَنِعْمَ الرَّجُلُ كَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «النَّدَمُ تَوْبَةٌ» ٨٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَا: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ. ح قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْبَزَّارُ، قَالَ: حدَثَّنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، يَقُولُ: «رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا أَصْلَحَ مِنْ شَأْنِهِ» ٨٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَوْسِكَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِ قَنْطَرَةِ فِرَةِ بَابِ زُقَاقِ السَّعْدِيِّينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، إِمْلَاءً فِي جَامِعِ الْبَصْرَةِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ نَصْرٍ الْأَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ النَّجْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ أنَسَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا عَلَى الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَعِبَادَتِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَارَقَهَا وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ» ٨٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُفِيدُ، بِجَرْجَرَايَا فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، أَوْ جَعْفَرٌ الْكَلْبِيُّ، بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَمْزَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي سَعْدُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ كَثِيرٍ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: «لَا تَمَنَّوُا الْمَوْتَ فَإِنَّ هَوْلَ الْمَطْلَعِ شَدِيدٌ، وَإِنَّ مِنَ السَّعَادَةِ أَنْ يُطِيلَ اللَّهُ تَعَالَى عُمْرَ الْعَبْدِ وَيَرْزُقَهُ الْإِنَابَةَ»

стр. 249

٨٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْمَاطِيُّ، وَأَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّوَّاقُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَكِيكِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ لُؤْلُؤٍ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكَشِّيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنَ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ» ٨٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَزْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، يَقُولُ: " لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ إِذَا هُوَ تَابَ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ، وَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] " ٨٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلُّوَيْهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: " النَّادِمُ يَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ، وَالْمُعْجَبُ يَنْتَظِرُ الْمَقْتَ، وَكُلُّ عَامِلٍ سَيَقْدِمُ عَلَى مَا قَدْ سَلَفَ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَإِنَّ مِلَاكَ الْأَعْمَالِ خَوَاتِمُهَا، وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ مَطِيَّتَانِ فَارْكَبُوهَا بَلَاغًا إِلَى الْآخِرَةِ، وَإِيَّاكَ والتَّسْوِيفَ بِالتَّوْبَةِ، وَإِيَّاكَ وَالْغِرَّةَ بِحِلْمِ اللَّهِ عَلَيْكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ، ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴿٧﴾ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧-٨] " ٨٩٠ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ التَّوَّزِيِّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ رُزَيْقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّلَّالُ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَتْحُ بْنُ شَخْرَفٍ الْعَابِدُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: " سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ لَا تَغْفِرُ إِلَّا لِلْمُحْسِنِينَ فَالْمُسِيءُ إِلَى أَيْنَ يَذْهَبُ؟ ".

стр. 250

٨٩١ - قَالَ: لَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ، قَالَ: لَنَا الشَّيْخُ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ فَسَرَقَهُ أَبُو نُوَاسٍ فَقَالَ «إِنْ كَانَ لَا يَدْعُوكَ إِلَّا مُحْسِنٌ فَمَنِ الَّذِي يَدْعُو وَيَرْجُو الْمُجْرِمُ» . ٨٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْضَمٍ الْهَمْدَانِيُّ، مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي دَارِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْإِسْكَافُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ، يَقُولُ: «لَسْتُ آمُرُكُمْ بِتَرْكِ الذُّنُوبِ، تَرْكُ الدُّنْيَا فَضِيلَةٌ، وَتَرْكُ الذُّنُوبِ فَرِيضَةٌ وَأَنْتُمْ إِلَى إِقَامَةِ الْفَرِيضَةِ أَحْوَجُ مِنْكُمْ إِلَى اكْتِسَابِ الْفَضِيلَةِ» . ٨٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ» ٨٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ» ٨٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ رُسْتَةَ الْبَغْدَادِيُّ، نَزِيلُ أَصْفَهَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَيْبَةَ، إِمْلَاءً بِالْبَصْرَةِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُقْبِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُرَيْزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حِبَّانَ بْنِ زَيْدٍ الشَّرْعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ» ٨٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ الْمُهَلَّبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:

стр. 251

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ عَبْدِهِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ» ٨٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ ثَعْلَبَةَ بْنَ حَاطِبٍ الْأَنْصَارِيَّ، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﵌، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا، قَالَ: «وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ، قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ لَا تُطِيقُهُ» ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا، قَالَ: «وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ، أَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، وَاللَّهِ لَئِنْ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُسِيلَ لِيَ الْجِبَالَ ذَهَبًا وَفِضَّةً لَسَالَتْ» ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا، وَاللَّهِ لَئِنْ آتَانِي اللَّهُ مَالًا لَأُوتِيَنَّ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَقَالَ الرَّسُولُ ﵌: «اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالًا، اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالًا، اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالًا» . قَالَ: فَاتَّخَذَ غَنَمًا فَنَمَتْ كَمَا تَنْمُو الدُّودُ حَتَّى ضَاقَتْ عَنْهُ أَزِقَّةُ الْمَدِينَةِ فَتَنَحَّى بِهَا، فَكَانَ يَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهَا، ثُمَّ نَمَتْ حَتَّى تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ مَرَاعِي الْمَدِينَةِ، فَتَنَحَّى بِهَا فَكَانَ يَشْهَدُ الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهَا، ثُمَّ نَمَتْ فَتَنَحَّى بِهَا فَتَرَكَ الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَاتِ، فَيَتَلَقَّى الرُّكْبَانَ فَيَقُولُ: مَاذَا عِنْدَكُمْ مِنَ الْخَبَرِ، وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّامِي، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣] قَالَ: فَاسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ عَلَى الصَّدَقَاتِ رَجُلَيْنِ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَرَجُلًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَكَتَبَ لَهُمَا سُنَّةَ الصَّدَقَةِ وَأَسْنَانَهَا، وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُصَدِّقَا النَّاسَ وَأَنْ يَمُرَّا بِثَعْلَبَةَ فَيَأْخُذَانِ مِنْهُ صَدَقَةَ مَالِهِ، فَفَعَلَا حَتَّى دَخَلَا إِلَى ثَعْلَبَةَ فَأَقْرَيَاهُ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، فَقَالَ، صَدِّقَا النَّاسَ فَإِذَا فَرَغْتُمَا فَمُرَّا بِي فَفَعَلَا، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا هَذِهِ إِلَّا أُخَيَّةُ الْجِزْيَةِ، فَانْطَلَقَا حَتَّى لَحِقَا رَسُولَ اللَّهِ ﵌، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ ﵌: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ﴾ [التوبة: ٧٥-٧٥] . قَالَ: فَرَكِبَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ لِثَعْلَبَةَ رَاحِلَتَهُ. فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ هَلَكْتَ، أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ الْقُرْآنَ كَذَا، فَأَقْبَلَ ثَعْلَبَةُ وَقَدْ وَضَعَ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ يَبْكِي وَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ صَدَقَةً حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَ اللَّهِ ﵌، ثُمَّ أَتَى أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، قَدْ عَرَفْتَ مَوْقِفِي مِنْ قَوْمِي وَمَكَانِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

стр. 252

وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَاقْبَلْ مِنِّي، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى عُمَرَ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى عُثْمَانَ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ، ثُمَّ مَاتَ ثَعْلَبَةُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ " ٨٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ الْأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْهَمَذَانِيُّ، مِنْ لَفْظِهِ وَكِتَابِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْجَوَاربِيَّ الْأَصْفَهَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلًا، يَقُولُ: «لَا تَصِحُّ التَّوْبَةُ لِأَهْلِ التَّوْبَةِ حَتَّى يَتْرُكُوا كَثِيرًا مِنَ الْحَلَالِ الَّذِي أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُمْ، وَيَمْنَعُوا أَنْفُسَهُمْ مَهْنَأَهَا مِنَ الْحَلَالِ مَخَافَةَ أَنْ يُخْرِجَهُمْ إِلَى غَيْرِهِ، وَالتَّائِبُ الَّذِي يَتُوبُ مِنْ عَمَلِهِ فِي الطَّاعَاتِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ وَطَرْفَةٍ وَلَمْحَةٍ» ٨٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله بن أحمد التميمي الطيب العطار قراءة عليه على باب دكانه بالأهواز، وقال: حدثنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن القاسم الشافعي الحداد، وقال: حدثنا أبو يعلي محمد بن زهير بن الفضل الأبلي بالأبله، قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، وقال حدثنا إسحاق بن سليمان، عن عثمان بن زائدة، قال: قال لقمان لابنه: «يا بني لا تؤخر التوبة فإن الموت يأتي بغتة» . ٩٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَيِتقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ الصُّوفِيُّ، قَالَ: " كُنْتُ فِي مَجْلِسِ الشِّبْلِيِّ إِذْ وَقَفَ عَلَيْهِ شَيْخٌ كَبِيرٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، قَدِ ابْيَضَّ رَأْسِي وَلِحْيَتِي وَفَنِيَ عُمْرِي، وَقَدْ عَرَفْتَ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ سُوءِ صُنْعِي، فَهَلْ لِي مِنْ حِيلَةٍ؟ فَبَكَى الشِّبْلِيُّ وَبَكَى مِنْ حُرْقٍ ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ : ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨] ". ٩٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي الدَّبَرِيَّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: «كَانَ الرَّجُلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا أَذْنَبَ أَصْبَحَ عَلَى بَابِهِ مَكْتُوبٌ أَذْنَبْتَ كَذَا وَكَذَا فَكَفَّارَتُهُ مِنَ الْعَمَلِ كَذَا وَكَذَا، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَتَكَاثَرَهُ أَنْ يَعْمَلَهُ» ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: " مَا أَحَبُّ أَنَّ اللَّهَ أَعْطَانَا ذَلِكَ مَكَانَ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠] " ٩٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ،

стр. 253

قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ الشَّعْثَاءِ، عَنْ أُمِّ عِصْمَةَ الْعَوْسَجِيَّةِ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَعْمَلُ ذَنْبًا إِلَّا وَقَفَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِإِحْصَاءِ ذُنُوبِهِ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ، فَإِنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْ ذَنْبِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ السَّاعَاتِ لَمْ يُوقِفْهُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُعَذِّبْهُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ٩٠٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ التَّوَّزِيِّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ الْبَجَلِيُّ، سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَوْصِلِيُّ، عَنْ طَرِيفِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ شَابٍّ تَائِبٍ» ٩٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ أَبِيهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةَ، أَوْ أَحَدِهِمَا، عَنْ عَائِشَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ التَّوْبَةَ مِنَ الذَّنْبِ النَّدَمُ وَالِاسْتِغْفَارُ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْ ذَنْبٍ غَفَرَ لَهُ» ٩٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَفْتَحُ بَابًا مِنَ الْمَغْرِبِ مَسَافَتُهُ سَبْعُونَ خَرِيفًا لِلتَّوْبَةِ، لَنْ يُغْلِقَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَمَا غَدَا رَجُلٌ يَلْتَمِسُ عِلْمًا إِلَّا أَفْرَشَتْهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا بِمَا يَعْمَلُ» ، قَالَتِ الْعَرَبُ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَبِمَ يُعْطِي اللَّهُ عَبْدًا خَلَّةً وَاحِدَةً خَيْرًا؟ قَالَ: «حُسْنُ الْخُلُقِ» ثُمَّ قَالُوا لَهُ: أَنَتَدَاوَى؟ قَالَ: «عَلِمْتُمْ أَنَّ الَّذِي أَنْزَلَ الدَّاءَ أَنْزَلَ الدَّوَاءَ، وَلَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً إِلَّا وَاحِدَةً» ، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَمَا

стр. 254

هُوَ؟ قَالَ: «الْهَرَمُ» ثُمَّ قَالَ: «لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ» ٩٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَمَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ أَبَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ الْكَاهِلِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: " بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيِّ ﵌ عَلَى جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ تُهَامَةَ، إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ فِي يَدِهِ عَصَا فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﵌، فَرَدَّ النَّبِيُّ ﵌ ثُمَّ قَالَ: نِعْمَتِ الْجِنُّ عَيْنُهُمْ مَنْ أَنْتَ؟ ، قَالَ: أَنَا هَامَةُ بْنُ الْهَيْثِمِ بْنِ الْأَقْيَسِ بْنِ إِبْلِيسَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﵌: مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ إِبْلِيسَ إِلَّا أَبَوَانِ؟ ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَمْ أَتَى لَكَ مِنَ الدَّهْرِ؟ ، قَالَ: أَفْنَيْتُ الدُّنْيَا عُمْرَهَا إِلَّا قَلِيلًا، كُنْتُ وَأَنَا غُلَامٌ ابْنُ أَعْوَامٍ أَفْهَمُ الْكَلَامَ، وَأَمُرُّ بِالْآكَامِ، وَآمُرُ بِإِفْسَادِ الطَّعَامِ، وَقَطْعِ الْأَرْحَامِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﵌: بِئْسَ لَعَمْرُ اللَّهِ عَمَلُ الشَّيْخِ الْمُتَوَسِّمِ الثِّيَابِ الْمَثْلُومِ، قَالَ: دَعْنِي مِنَ اسْتَعْدَائِكَ فَإِنِّي تَائِبٌ إِلَى اللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ مَعَ نُوحٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِي، وَقَالَ: لَا جَرَمَ إِنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ، قُلْتُ: يَا نُوحُ، إِنِّي مِمَّنْ أُشْرِكَ فِي دَمِ السَّعِيدِ الشَّهِيدِ هَابِيلَ بْنِ آدَمَ فَهَلْ تَجِدُ لِي عِنْدَكَ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: يَا هَامَةُ، هُمَّ بِالْخَيْرِ وَافْعَلْهُ قَبْلَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ، فَإِنِّي قَرَأْتُ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيَّ: مَا مِنْ عَبْدٍ تَابَ إِلَى اللَّهِ بَالِغٌ ذَنْبُهُ مَا بَلَغَ إِلَّا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، قُمْ فَتَوَضَّأْ وَاسْجُدْ لِلَّهِ سَجْدَتَيْنِ، قَالَ: فَفَعَلْتُ الَّذِي أَمَرَنِي بِهِ مِنْ سَاعَتِي، فَنَادَانِي مُنَادٍ: أَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقَدْ نَزَلَتْ تَوْبَتُكَ مِنَ السَّمَاءِ، فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سَاجِدًا. وَكُنْتُ مَعَ هُودٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ مِنْ قَوْمِهِ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى عَلَى قَوْمِهِ وَأَبْكَانِي، وَقَالَ: لَا جَرَمَ أَنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ، وَكُنْتُ مَعَ صَالِحٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ مِنْ قَوْمِهِ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى عَلَى قَوْمِهِ وَأَبْكَانِي، وَقَالَ: لَا جَرَمَ إِنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ، وَكُلُّهُمْ، يَقُولُ: أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ. وَكُنْتُ زَوَّارًا لِيَعْقُوبَ، وَكُنْتُ مِنْ يُوسُفَ بِالْمَكَانِ الْمُبِينِ، وَكُنْتُ أَلْقَى إِلْيَاسَ فِي الْأَوْدِيَةِ، وَأَنَا أَلْقَاهُ الْآنَ. وَإِنِّي لَقِيتُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فَعَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ، وَقَالَ لِي مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ: إِنْ لَقِيتَ عِيسَى فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَإِنِّي لَقِيتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَأَقْرَيْتُهُ مِنْ مُوسَى السَّلَامَ، وَقَالَ عِيسَى: إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّدًا ﷺ فَأَقْرِهِ مِنِّي

стр. 255

السَّلَامَ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ عَيْنَيْهِ فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: وَعَلَى عِيسَى السَّلَامُ مَا دَامَتِ الدُّنْيَا وَعَلَيْكَ يَا هَامَةُ السَّلَامُ بِأَدَائِكَ الْأَمَانَةَ. فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، افْعَلْ بِي مَا فَعَلَ بِي مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ، إِنَّهُ عَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ، قَالَ: فَعَلَّمَهُ النَّبِيُّ ﵌ إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ، وَالْمُرْسَلاتِ، عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَقَالَ: يَا هَامَةُ: ارْفَعْ إِلَيْنَا حَاجَتَكَ وَلَا تَدَعْ زِيَارَتَنَا ". قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فَقُبِضَ النَّبِيُّ ﵌ وَلَمْ يَلْقَهُ وَلَمْ يَنْعِهِ إِلَيْنَا أَحَدٌ، فَلَا أَدْرِي أَحَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ ٩٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَصْفَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَّادٍ، عَمَّنْ، سَمِعَ جَرِيرًا، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " بَاتَ الْخَلَائِقُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ وَكَذَلِكَ هُمْ فِي الْمَوْقِفِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ، وَأَصْبَحَتِ الْخَلَائِقُ عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَالنَّاسُ ثَلَاثَةٌ وَالْعَبِيدُ ثَلَاثَةٌ، وَإِنَّمَا الدُّنْيَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَأَمَّا الْأَصْنَافُ الَّذِينَ بَاتُوا: فَصِنْفٌ بَاتُوا نِيَامًا، وَصِنْفٌ بَاتُوا قِيَامًا يُصَلُّونَ، وَصِنْفٌ السَّبِيلَ يَقْطَعُونَ لَيْسَ لَهُمْ هِمَّةٌ إِلَّا شَيْءٌ بِهِ يُسْتَرُونَ، فَأَمَّا إِنْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْمُصَلِّينَ فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ السَّارِقِينَ، وَأَصْبَحُوا عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ مِنَ الذَّنْبِ تَائِبٌ مُوَطِّنٌ نَفْسَهُ عَلَى هِجْرَانِ ذَنْبِهِ لَا يَرْجِعُ إِلَى سَيِّئَةٍ، فَهَذَا التَّائِبُ الْمُبَرِّزُ، وَصِنْفٌ يُذْنِبُ وَيَنْدَمُ وَيُذْنِبُ وَيَحْزَنُ وَيَبْكِي، وَهُوَ يَشْتَهِي أَنْ يَكُونَ تَائِبًا فَهَذَا يُرْجَى لَهُ وَيُخَافُ عَلَيْهِ، وَصِنْفٌ يُذْنِبُ وَلَا يَنْدَمُ وَيُذْنِبُ وَلَا يَتَوبُ وَلَا يَبْكِي فَهُو الْخَائِنُ الْبَائِرُ. وَكَذَلِكَ هُمْ فِي الْمَوْقِفِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ أُخِذَ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ رُكْبَانًا، وَهُمُ الْوَفْدُ الَّذِينَ ذَكَرُوا اللَّهَ ، وَصِنْفٌ أُخِذَ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ مُشَاةً، وَصِنْفٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أُخِذَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ صُمًّا وَبُكْمًا، وَالنَّاسُ ثَلَاثَةٌ زَاهِدٌ وَصَابِرٌ وَرَاغِبٌ: فَأَمَّا الزَّاهِدُ فَقَدْ خَرَجَتِ الْأَحْزَانُ وَالْأَفْرَاحُ مِنْ صَدْرِهِ عَلَى مَتَاعِ هَذِهِ الْغَرُورِ، فَهَذَا لَا يَحْزَنُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا فَاتَهُ، وَلَا يُبَالِي عَلَى يُسْرٍ أَصْبَحَ أَمْ عَلَى عُسْرٍ وَلَا يَفْرَحُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا أَتَاهُ، فَهَذَا الْمُبَرِّزُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَأَمَّا الصَّابِرُ: فَهُو رَجُلٌ يَشْتَهِي الدُّنْيَا بِقَلْبِهِ وَيَتَمَنَّاهَا لِنَفْسِهِ، فَإِذَا ظَفَرَ بِشَيْءٍ مِنْهَا أَلْجَمَ نَفْسَهُ مِنْهَا كَرَاهِيَةَ شَأْنِهَا وَسُوءَ عَاقِبَتِهَا، فَلَوْ تَطَّلِعُ عَلَى مَا فِي نَفْسِهِ لَعَجِبْتَ مِنْ نَزَاهَتِهِ وَعِفَّتِهِ وَصَبْرِهِ وَكَرَمِهِ. وَأَمَّا الرَّاغِبُ: فَإِنَّهُ لَا يُبَالِي مِنْ أَيْنَ جَاءَتْهُ الدُّنْيَا مِنْ مُحَرَّمِهَا لَا يُبَالِي مَا دَنَّسَ مِنَهَا عِرْضَهُ أَوَ ذَهَابَ مُرُوءَتِهِ، أَوْ جُرْحَ دِينِهِ، أَوْ وَضْعَ حَسَبِهِ، فَهُمْ فِي غِرَّةٍ يَضْطَرِبُونَ وَهُمْ أَنْتَنُ مِنْ أَنْ يُذْكَرُوا لَا يَصْلُحُ إِلَّا أَنْ يُسَكَّنَ بِهِمُ الْأُسُودَ.

стр. 256

وَأَمَّا الْعَبِيدُ فَثَلَاثَةٌ: فَعَبْدٌ طَمِعٌ يَتَعَبَّدُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا يَطَأُ أَعْقَابَهُمْ يَحْلِفُ بِحَيَاتِهِمْ، وَيَلْتَمِسُ فَضْلَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ لِيُصِيبَ شَيْئًا مِنْ دُنْيَاهُمْ، اسْتَوْجَبَ الذُّلَّ فِي الدُّنْيَا وَالْعَذَابَ فِي الْآخِرَةِ، وَعَبْدٌ أَذْنَبَ ذَنْبًا لَا يَدْرِي مَا اللَّهُ صَانِعٌ بِهِ فِيهِ، فَمَا أَعْظَمَ خَطَرَهُ. وَعَبْدٌ رَقَّ يَنْتَظِرُ الْفَرَجَ. وَأَمَّا الدُّنْيَا فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ: مَضَى أَمْسٌ بِمَا فِيهِ فَلَا يَرْجُوهُ، وَصَارَ الْيَوْمَ فِي يَدَيْكَ يَنْبَغِي أَنْ تَغْتَنِمَهُ، وَغَدٌ لَا تَدْرِي مِنْ أَهْلِهِ تَكُونُ أَمْ لَا. أَمَّا أَمْسٌ الْمَاضِي فَحَكِيمٌ مُؤَدِّبٌ، وَأَمَّا الْيَوْمُ الْقَادِمُ عَلَيْكَ فَصَدِيقٌ مُوَدِّعٌ، وَأَمَّا غَدٌ فَلَيْسَ فِي يَدِكَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا أَهْلَهُ، فَإِنْ كَانَ أَمْسٌ الْمَاضِي فَجَعَكَ بِنَفْسِكَ فَقَدْ أَبْقَى الْيَوْمُ فِي يَدِكَ حُكْمَهَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَعْمَلَ بِهِ، فَقَدْ كَانَ طَوِيلَ الْغَيْبَةِ عَنْكَ الْيَوْمَ وَهُوَ سَرِيعُ الرِّحْلَةِ عَنْكَ الْيَوْمَ، وَأَمَّا غَدٌ فَلَيْسَ فِي يَدِكَ مِنْهُ إِلَّا أَمَلُهُ فَخُذِ الثِّقَةَ بِالْعِلْمِ وَدَعِ الْغُرُورَ بِالْأَمَلِ ". قَالَ سَعِيدٌ: هَذَا الْحَدِيثُ رَتَّبُوهُ وَدَبَّرُوهُ ٩٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْجَرْمِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْعَشَائِرِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِمَسْجِدٍ فِي شَارِعِ دَارِ الدَّقِيقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عُثْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَابِ الدَّقَّاقُ الْإِمَامُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِد، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: احْتَجَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِ امْرَأَةً، فَقَالَتْ: مَا الذَّنْبُ الَّذِي لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ؟ فَقَالَ: " مَا مِنْ ذَنْبٍ أَوْ قَالَ: مِنْ عَمَلٍ يَعْمَلُهُ النَّاسُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ يَتُوبُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ إِلَّا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ " ٩٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْضَمٍ الْهَمْدَانِيُّ، مِنْ لَفْظِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِبَابِ النَّدْوَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ قُتَيْبَةَ، يَقُولُ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ " كَانَ مُبْتَدَأُ تَوْبَةِ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، أَنَّهُ خَرَجَ عَشِيَّةً يُرِيدُ مَقْطَعَةً وَكَانَ يَقْطَعُ الطَّرِيقَ، فَإِذَا بِقَوْمٍ حَمَّارَةٍ مَعَهُمْ مِلْحٌ فَسَمِعَ بَعْضَهُمْ، يَقُولُ: مُرُّوا مُرُّوا لَا يَفْجَأُنَا فُضَيْلٌ فَيَأْخُذَ مَا مَعَنَا، فَسَمِعَ ذَلِكَ فُضَيْلٌ فَاغْتَمَّ وَتَفَكَّرَ، وَقَالَ: تَخَافُنِي الْخَلْقُ هَذَا الْخَوْفَ الْعَظِيمَ، فَتَقَدَّمَ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ لَهُمْ وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ: تَكُونُونَ اللَّيْلَةَ عِنْدِي وَأَنْتُمْ آمِنُونَ مِنَ الْفُضَيْلِ: فَاسْتَبْشَرُوا، وَفَرِحُوا، وَذَهَبُوا فَأَنْزَلَهُمْ، وَخَرَجَ يَرْتَادُ لَهُمْ عَلَفًا، ثُمَّ رَجَعَ فَسَمِعَ قَارِئًا يَقْرَأُ: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [الحديد: ١٦] فَصَاحَ وَمَزَّقَ ثِيَابَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَقَالَ: بَلَى، وَاللَّهِ قَدْ آنَ، فَكَانَ هَذَا مُبْتَدَأَ تَوْبَتِهِ ".

стр. 257

فِي الصَّلَاةِ وَفَضْلِ التَّهَجُّدِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ. ٩١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَاهِينَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَدَنِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ " ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْأً وَأَقْوَمُ قِيلا﴾ [المزمل: ٦] قَالَ: أَقَلُّ لِتَلَقُّنِكَ وَأَثْبَتُ لِقِرَاءَتِكَ ". ٩١١ - أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجُوزَدَانِيُّ الْمُقْرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَهْدَلٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ السَّلُولِيُّ أَبُو جُنَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ، عَنِ عَلِيٍّ ﵇: " ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح: ٢٩] قَالَ: مِنْ سَهَرِ اللَّيْلِ " ٩١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، إِمْلَاءً يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِلنِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «أَفْضَلُ الشُّهُورِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ الْمُحَرَّمِ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ» ٩١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

стр. 258

عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَهُوَ قُرْبَةٌ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ، وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيِّئاتِ، وَمَنْهَاةٌ عَنِ الْإِثْمِ» ٩١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَنْبَكٍ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ الْأُشْنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ الْأَعْوَرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵈، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ إِلَى بَعْضِ مَغَازِيهِ فَاسْتَخْلَفَنِي عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: «يَا عَلِيُّ، أَحْسِنِ الْخِلَافَةَ عَلَى مَنِ اسْتَخْلَفْتُكَ عَلَيْهِ، وَاكْتُبْ بِخَيْرِهِمْ إِلَيَّ» ، ثُمَّ مَضَى فَمَكَثَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، ثُمَّ قَدِمَ فَسَأَلَنِي عَمَّنِ اسْتَخْلَفَنِي عَلَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ سَلَامَتَهُمْ، فَقَالَ: «يَا عَلِيُّ، احْفَظْ مِنِّي خَصْلَتَيْنِ» ، قُلْتُ: فَأَخْبِرْنِي بِهِمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَكْثِرِ الصَّلَاةَ بِالسَّحَرِ، وَالِاسْتِغْفَارَ بِالْمَغْرِبِ، وَالصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﵌، وَالِاسْتِغْفَارَ لِأَصْحَابِهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ السَّحَرَ وَالْمَغْرِبَ شَاهِدَانِ مِنْ شُهُودِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ» ٩١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقِ بْنِ بَكِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعْدٍ الْعَبْشَمِيُّ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ تَمِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسٌ فَاغْتَنَمْتُ خُلْوَتَهُ، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّتُهُ» ، قَلْتُ: وَمَا تَحِيَّتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «رَكْعَتَانِ تَرْكَعُهُمَا» ، ثُمَّ الْتَفَتُّ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ فَمَا الصَّلَاةُ؟ قَالَ: «خَيْرٌ مَوْضُوعٌ فَمَنْ شَاءَ أَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا؟ قَالَ: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» ، قُلْتُ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» ، قُلْتُ: أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ هَجَرَ السُّوءَ» ، قُلْتُ: فَأَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرِ» ، قُلْتُ: فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ الْقُنُوتِ» ، قُلْتُ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ إِلَى فَقِيرٍ فِي سِرٍّ» ، قُلْتُ: فَمَا الصَّوْمُ؟ قَالَ: «فَرْضٌ مُجْزئٍ وَعِنْدَ اللَّهِ أَضْعَافٌ كَثِيرَةٌ» ، قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَغْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا» ، قُلْتُ: وَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ» ، قُلْتُ: فَأَيُّ آيَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَيْكَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «آيَةُ الْكُرْسِيِّ» ، ثُمَّ قَالَ: «يَا

стр. 259

أَبَا ذَرٍّ، مَا السَّمَوَاتُ السَّبْعُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلَقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ، وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى الْحَلَقَةِ،» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَمِ النَّبِيُّونَ؟ قَالَ: «مِائَةُ أَلْفٍ وَعِشْرُونَ نَبِيًّا» ، قُلْتُ: كَمِ الْمُرْسَلُونَ؟ قَالَ: «ثَلاثُ مِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ جَمُّ الْغَفِيرِ» ، قُلْتُ: مَنْ كَانَ أَوَّلَ الْأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: «آدَمُ» ، قُلْتُ: " وَكَانَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مُرْسَلًا؟ قَالَ: نَعَمْ، خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ "، ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ، أَرْبَعَةٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ سُرْيَانِيُّونَ: آدَمُ، وَشِيثُ، وَخَنُوخُ، وَهُوَ إِدْرِيسُ النَّبِيُّ ﵌، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ، وَنُوحٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ. وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ: هُودٌ وَصَالِحٌ وَشُعَيْبٌ وَنَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَأَوَّلُ الْأَنْبِيَاءِ آدَمُ، وَآخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ، وَأَوَّلُ نَبِيٍّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُوسَى، وَآخِرُهُمْ عِيسَى، وَبَيْنَهُمَا أَلْفُ نَبِيٍّ "، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَمْ أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ؟ قَالَ: «مِائَةُ كِتَابٍ وَأَرْبَعَةُ كُتُبٍ، أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى شِيثَ خَمْسِينَ صَحِيفَةً سُرْيَانِيَّةً، وَعَلَى إِدْرِيسَ ثَلَاثِينَ صَحِيفَةً، وَعَلَى إِبْرَاهِيمَ عِشْرِينَ، وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا كَانَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: " كَانَتْ أَمْثَالًا كُلُّهَا، أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُبْتَلَى الْمَغْرُورُ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ إِلَى الدُّنْيَا لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا إِلَي بَعْضٍ، وَلَكِنِّي بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنِّي لَا أَرُدُّهَا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ، وَعَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ: سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ، وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ وَيَتَفَكَّرُ فِيمَا صَنَعَ اللَّهُ فِيهِ إِلَيْهِ، وَسَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا لِحَاجَتِهِ مِنَ الْحَلَالِ، فَإِنَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَوْنًا عَلَى تِلْكَ السَّاعَاتِ وَاسْتِجْمَامَ الْقُلُوبِ وَتَقْرِيعًا لَهَا، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمَانِهِ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ، حَافِظًا لِلِسَانِهِ، فَإِنَّ مَنْ حَسَبَ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ، أَقَلَّ مِنَ الْكَلَامِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ. وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ طَالِعًا طَالِبًا لِثَلَاثٍ: مَؤُنَةً لِمَعَاشٍ، وَتَزَوُّدًا لِمَعَادٍ، وَتَلَذُّذًا فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا كَانَتْ صُحُفُ مُوسَى؟ قَالَ: «كَانَتْ عِبَرًا كُلُّهَا، عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ؟ ! وَلِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ كَيْفَ يَضْحَكُ؟ ! وَلِمَنْ يَرَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا ثُمَّ يَطْمَئِنُّ، وَلِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ ثُمَّ يَنْصَبُ، وَلِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ ثُمَّ لَا يَعْمَلُ» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ فِي الدُّنْيَا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِمَّا كَانَ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ﵉؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أَبَا ذَرٍّ، اقْرَأْ ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ﴿١٤﴾ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٤-١٥] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: «أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهُ زَيْنٌ لِأَمْرِكَ كُلِّهِ» ، قُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: «عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ كَثِيرًا، فَإِنَّهُ ذِكْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ وَنُورٌ لَكَ فِي الْأَرْضِ» ، قُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: «إِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الضَّحِكِ فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقُلُوبَ، وَيُذْهِبُ نُورَ الْوَجْهِ» ، قُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: «عَلَيْكَ بِطُولِ الصَّمْتِ فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيَاطِينِ، وَعَوْنٌ لَكَ عَلَى أَمْرِ دُنْيَاكَ» ، قُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: «قُلِ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا» ، قُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: «لَا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ» ، قُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: «لِتَحْجِزْكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْلَمُ مِنْ نَفْسِكَ، وَلَا تَحِدْ عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي» ،

стр. 260

ثُمَّ قَالَ: " كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْبًا أَنْ يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ: يَعْرِفُ مِنَ النَّاسِ مَا يَجْهَلُ مِنْ نَفْسِهِ، وَيَسْتَحِي لَهُمْ مِمَّا هُوَ فِيهِ، وَيُؤْذِي جَلِيسَهُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ "، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ، وَلَا وَرَعَ كَالْكَفِّ، وَلَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ» ٩١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَحْمَدُ عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ كَثُرَ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ» ٩١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ السَّلَمَاسِيُّ الْبَيِّعُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَضَّاحِ السِّمْسَارُ الْمَعْرُوفُ بِالْحِرَفِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ» ٩١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْإِمَامَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْإِمَامُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «فَضْلُ صَلَاةِ اللَّيْلِ عَلَى صَلَاةِ النَّهَارِ كَفَضْلِ صَدَقَةِ السِّرِّ عَلَى صَدَقَةِ الْعَلَانِيَةِ» ٩١٩ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي الطَّرِيفِيِّ الْكَبِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ سَوَّارٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ «كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، مِنْهَا رَكْعَتَانِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا وَهُوَ جَالِسٌ، وَيُصَلِّي إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، فَذَلِكَ ثَلَاثَ عَشْرةَ رَكْعَةً»

стр. 261

٩٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعُرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَوْبَانَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عُمَيْرُ بْنُ هَانِي، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ غَنْمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يَدْخُلُ بِهِ الْعَبْدُ الْجَنَّةَ إِذَا عَمِلَ؟ قَالَ: " بَخٍ بَخٍ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ يَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ: تُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَلَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا. وَسَأُنَبِّئُكَ بِأَبْوَابٍ مِنَ الْخَيْرِ: الصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَقِيَامُ الْعَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَبْتَغِي مَرْضَاتِ اللَّهِ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦] " ٩٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَتِيقِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَخْرَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَزَّارُ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْخَرَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَتِيقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَكَّامًا يَعْنِي الرَّازِيَّ، يَقُولُ: " كَانَ نُزُولُنَا مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْمَازِنِيِّ فِي الْبَلَدِ الثَّعْرِ، قَالَ: فَكُنَّا نِيَامٌ وَهُوَ قَائِمٌ، وَنُفْطِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَنَأْكُلُ وَهُوَ جَائِعٌ، وَنَشْرَبُ وَهُوَ ظَمْآنُ، قَالَ: فَكَانَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ دَهْرَهُ، وَكَانَ يَنْزِلُ أَعْلَى الدَّارِ، وَنَحْنُ أَسْفَلَ الدَّارِ، قَالَ: فَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّي، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى صَلَاتِهِ فَيُصَلِّي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّي، ثُمَّ يُشْرِفُ عَلَيْنَا، فَيَقُولُ: يَا مَنْ يَصِيرُونَ إِلَى الدَّيَّانِ ... انْتَبِهُوا مِنْ رَقْدَةِ الْوَسْنَانِ ، ثُمَّ قَالَ: يَعُودُ إِلَى صَلَاتِهِ فَيُصَلِّي مَا شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ ثُمَّ يُشْرِفَ عَلَيْنَا فَيَقُولَ: أَلَا فَتًى يَسْمَعُ مَا أَقُولُ، فَيُحْسِنُ الْخِدْمَةَ لِلْمَأْمُولِ، قَالَ: ثُمَّ يَعُودُ إِلَى صَلَاتِهِ فَيُصَلِّي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّي، ثُمَّ يُشْرِفُ عَلَيْنَا ثُمَّ يَقُولُ: أَلَا فَتًى يَهْوَى لِقَاءَ حَبِيبِهِ ... أَذَابَهُ الشَّوْقُ عَلَى تَعْذِيبِهِ ، قَالَ: ثُمَّ يَعُودُ إِلَى صَلَاتِهِ، ثُمَّ يُشْرِفُ عَلَيْنَا فَيَقُولُ: طَالَ اشْتِيَاقِي وَطَالَتْ فِي الدُّجَى فِكَرِي ... وَاللَّيْلُ مَاضٍ وَمَا أَقْضِى بِهِ وَطَرِي أَنْتَ الْعَالِمُ مَا أُحِبُّ الْبَقَاءَ فِي ... هَذِهِ الدَّارِ فَانْقِلْنِي إِلَى حُفْرَتِي ثُمَّ يَأْخُذُ فِي الْبُكَاءِ، فَمَا يَزَالُ يَبْكِي إِلَى الصُّبْحِ ". ٩٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسْنَابَاذِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحٌ، قَالَ " سَأَلْتُ رَاهِبًا قُلْتُ: " بِمَ يَسْتَعِينُ الْعَبْدُ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ؟ قَالَ: بِذِكْرِهِ طُولَ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْ خَالِقِهِ فِي يَوْمٍ لَا يَنْطِقُونَ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ، ثُمَّ بَكَى، فَقُلْتُ لَهُ: مِمَّ بَكَيْتَ؟ قَالَ: ذَكَرْتُ ذِلَّتِي وَغُرْبَتِي وَضَعْفَ بَدَنِي، وَمَا قَدْ حَمَلْتُ عَلَى ظَهْرِي مِنْ

стр. 262

أَوْزَارِي، وَاللَّهِ مَا أَقْوَى عَلَى حَمْلِ مُدَرَّعَتِي هَذِهِ فَكَيْفَ أَحْمِلُ أَوْزَارًا كَثِيرَةً، وَأُرِيدُ أَنْ أَقِفَ أَعْوَامًا لَا أَدْرِي كُمْ عِدَّتُهَا، وَأَجُوعُ جُوعًا لَا أَدْرِي كَمْ مُدَّتُهُ، وَأَعْطَشُ عَطَشًا لَا أَدْرِي كَمْ سَنَةً وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ ". ٩٢٣ - أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّعْفَرَانِيُّ الْمُؤَدِّبُ بِبَغْدَادَ لِنَفْسِهِ: عُمْرُ الْفَتَي آمَالُهُ فَإِذَا انْقَضَتْ ... لَمْ يَقْضِ مِنْ وَطَرٍ سِوَى التَّعْدِيدِ وَالْمَرْءُ يَحْبَطُ فِي الْغُرُورِ مُجَاهِدًا ... جَهْلًا وَمَلَّ يَوْمَهُ الْمَوْرُودِ لِلَّهِ دَرُّ الصَّائِمِينَ نَهَارَهُمْ ... وَالْوَاصِلِينَ رُكُوعَهُمْ بِسُجُودِ " ٩٢٤ - حَدَّثَنَا السَّيِّدُ الْإِمَامُ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِمْلَاءً مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَلْخَ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ مِنْ فِرَاشِهِ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ بَعْضَ نِسَائِهِ، فَاتَّبَعْتُهُ فَأَتَى الْمَقَابِرَ فَقَامَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا بِكُمْ لَاحِقُونَ» ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ» ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَأَبْصَرَنِي فَقَالَ: «وَيْحَهَا لَوْ تَسْتَطِيعُ مَا فَعَلَتْ» ٩٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجُوزَدَانِيُّ الْمُقْرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَهْدَلٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ، أَوْ عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ السَّلُولِيُّ، عَنْ حَمْزَةَ التُّرْكِيِّ، عَنِ الْإِمَامِ أَبِي الْحُصَيْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، ﵉، عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى " ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح: ٢٩] قَالَ: صُفْرُ الْوُجُوهِ وَعَمَشَةُ الْعُيُونِ ". ٩٢٦ - وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌ قَرَأَ: " ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦] قَالَ: قِيَامُ الْعَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ " ٩٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَتِيقِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الدَّقَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الدَّقَّاقُ سَنَةَ ثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ

стр. 263

أَبُو الْعَبَّاسِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿بِالأَسْحَارِ﴾ [آل عمران: ١٧] ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ: " أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلَاةً، ثُمَّ يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ: يَا نَافِعُ، أَسْحِرْنَا؟ فَأَقُولُ: لَا، فَيَعُودُ إِلَى صَلَاتِهِ، فَإِذَا قُلْتُ: نَعَمْ قَعَدَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَدْعُو حَتَّى يُصْبِحَ " ٩٢٨ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي الطَّرِيفِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْإِسْقَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُجَمِّعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بْنُ إِبْرَاهِيمَ، إِمَامُ مَسْجِدِ طَلْقٍ بِاسْتَرَابَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُوَيْهِ بْنُ سَعِيدٍ الْجُرْجَانِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «أَشَارِفُ أُمَّتِي حَمَلَةُ الْقُرْآنِ وَقُوَّامُ اللَّيْلِ» ٩٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَازِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّايِبِ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ يُقَرِّبُ إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يُقَرِّبُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ يُقَرِّبُ إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يُقَرِّبُ إِلَى النَّارِ، إِنَّهُ يُقَالَ لِلصَّادِقِ صَدَقَ وَبَرَّ، وَلِلْكَاذِبِ كَذَبَ وَفَجَرَ، أَلَا وَإِنَّ لِلْمَلَكِ لُمَّةٌ وَلِلشَّيْطَانِ لُمَّةٌ، فَلُمَّةُ الْمَلَكِ إِيعَادٌ بِالْخَيْرِ، وَلُمَّةُ الشَّيْطَانِ إِيعَادٌ بِالشَّرِّ، فَمَنْ وَجَدَ لُمَّةَ الْمَلَكِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ لُمَّةَ الشَّيْطَانِ فَلْيَتَعَوَّذْ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ [البقرة: ٢٦٨] قَالَ: أَلَا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَضْحَكُ إِلَى رَجُلَيْنِ: رَجُلٌ قَامَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ مِنْ فِرَاشِهِ وَلِحَافِهِ وَدِثَارِهِ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: مَا حَمَلَ عَبْدِي هَذَا عَلَى مَا صَنَعَ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، رَجَاءَ مَا عِنْدَكَ، شَفَقَةً مِمَّا عِنْدَكَ، فَيَقُولُ: فَإِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا رَجَى وَأَمَّنْتُهُ مِمَّا خَافَ. وَرَجُلٌ كَانَ فِي فِئَةٍ فَانْكَشَفَتْ فِتْنَةٌ فَعَلِمَ مَا لَهُ فِي الْقُرْآنِ وَعَلِمَ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: مَا حَمَلَ عَبْدِي هَذَا عَلَى مَا صَنَعَ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، رَجَاءَ مَا عِنْدَكَ شَفَقَةً مِمَّا عِنْدَكَ، فَيَقُولُ: فَإِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا رَجَى، وَأَمَّنْتُهُ مِمَّا خَافَ، أَوْ كَلِمَةٌ شَبِيهَةٌ بِهَا " ٩٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَازِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ زِيَادًا اسْتَعْمَلَ كِلَابَ بَنِي أُمَيَّةَ اللَّيْثِيَّ عَلَى الْأَبِلَةِ، فَمَرَّ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ، فَقَالَ: يَا أَبَا هَارُونَ، مَا يُجْلِسُكَ هَاهُنَا؟ فَقَالَ: بَعَثَنِي هَذَا عَلَى الْأَبِلَةِ، فَقَالَ: أَلَا

стр. 264

أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، يَقُولُ: " إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ، كَانَ يَقُولُ لِأَهْلِهِ فِي سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ: يَا آلَ دَاوُدَ، قُومُوا فَصَلُّوا فَإِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ إِلَّا لِسَاحِرٍ، أَوْ عَشَّارٍ، فَرَكِبَ سَفِينَةً مَكَانَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى زِيَادٍ فَاسْتَعْفَاهُ " ٩٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَلَقَبُهُ السِّنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «فِي اللَّيْلِ سَاعَةٌ مَا دَعَا اللَّهَ دَاعٍ إِلَّا أَجَابَهُ وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ» ٩٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُفِيدُ، بِجَرْجَرَايَا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُوسَى الْعَابِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ» . ٩٣٣ - قَالَ لَنَا الْأَزَجِيُّ، قَالَ لَنَا الْمُفِيدُ: دَفَعَ كَثِيرًا مِنَ الْحُفَّاظِ وَأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالنَّقْلِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالرِّوَايَاتِ وَتَفَاوُتِ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ، شَرِيكٌ، ثُمَّ تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ عَنْ شَرِيكٍ، ثَابِتُ بْنُ مُوسَى، وَإِنَّ ثَابِتَ بْنَ مُوسَى لَمْ يُتَابِعْ عَلَيَّ رِوَايَةَ هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ ابْنُ عَمٍّ لِشَرِيكٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ رَوَاهُ ٩٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ الْعَبَّاسُ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، يَقُولُ: " عَيْنَانِ لَا تُصِيبُهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ "

стр. 265

٩٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: " كَانَ يُبَلِّغُنِي أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَدَّثَ حَدِيثًا فَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَهُ، لَقِيتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، كَانَ يَبْلُغُنِي عَنْكَ حَدِيثٌ فَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاكَ، فَقَالَ: للَّهِ أَبُوكَ لَقَدْ لَقِيتَنِي فَهَاتِ، قَالَ: قُلْتُ: حَدِيثًا بَلَغَنِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ حَدَّثَكَ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ ثَلَاثَةً وَيُبْغِضُ ثَلَاثَةً، قَالَ: فَلَا أَخَالِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌، قَالَ: فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُحِبُّهِمُ اللَّهُ ؟ قَالَ: رَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا وَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ عِنْدَكُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، قَالَ: ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤] قُلْتُ: وَمَنْ؟ قَالَ: رَجُلٌ كَانَ لَهُ جَارُ سُوءٍ يُؤْذِيهِ فَصَبَرَ عَلَى أَذَاهُ حَتَّى يَكْفِيَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ بِحَيَاةٍ، أَوْ مَوْتٍ. قُلْتُ: وَمَنْ؟ قَالَ: رَجُلٌ سَافَرَ مَعَ قَوْمٍ فَارْتَحَلُوا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعَ عَلَيْهِمُ الْكَرَى أَوِ النُّعَاسُ فَنَزَلُوا وَضَرَبُوا بِرُءُوسِهِمْ، ثُمَّ قَامَ فَتَطَهَّرَ وَصَلَّى رَهْبَةً لِلَّهِ وَرَغْبَةً فِيمَا عِنْدَهُ، قُلْتُ: وَمَا الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ؟ قَالَ: الْبَخِيلُ الْفَجُورُ، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ : ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: ١٨] ، قُلْتُ: وَمَنِ الْمُخْتَالُ الْفَخُورُ؟ قَالَ: أَنْتُمْ تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، الْبَخِيلُ الْمُخْتَالُ، قُلْتُ: وَمَنْ قَالَ؟ التَّاجِرُ الْحَلَّافُ أَوِ الْبَائِعُ الْحَلَّافُ، قَالَ لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا قَالَ أَبُو ذَرٍّ، قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا الْمَالُ؟ قَالَ: فَرَقٌ لَنَا وَذَوْدٌ، قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، لَيْسَ هَذَا أَسْأَلُكَ إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنْ صَامِتِ الْمَالِ؟ قَالَ: مَا أَصْبَحَ لَا أَمْسَى وَمَا أَمْسَى لَا أَصْبَحَ، قُلْتُ: مَا لَكَ وَلِإِخْوَانِكَ مِنْ قُرَيْشٍ؟ قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ وَلَا أَسْأَلُهُمْ دُنْيَا حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ " ٩٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قِرْصَافَةَ جُنَيْدِرَةُ، وَكَانَتْ لِأَبِي قِرْصَافَةَ صُحْبَةٌ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﵌ قَدْ كَسَاهُ بُرْنُسًا وَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ فَيَدْعُو لَهُمْ وَيُبَارِكُ فِيهِمْ، فَتَعْرِفُ الْبَرَكَةَ فِيهِمْ، وَكَانَ لِأَبِي قِرْصَافَةَ ابْنٌ فِي بِلَادِ الرُّومِ غَازِيًا فَكَانَ أَبُو قِرْصَافَةَ إِذَا أَصْبَحَ فِي السِّجْنِ بِعَسْقَلَانَ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا قِرْصَافَةُ، الصَّلَاةَ، قَالَ: فَيَقُولُ قِرْصَافَةُ مِنْ بِلَادِ الرُّومِ: لَبَّيْكَ يَا أَبَتَاهُ، فَيَقُولُ أَصْحَابُهُ: وَيْحَكَ لِمَنْ تُنَادِي؟ فَيَقُولُ: لِأَبِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ يُوقِظُنِي لِلصَّلَاةِ، قَالَ أَبُو قِرْصَافَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، يَقُولُ: " مَنْ آوَى إِلَى فِرَاشِهِ ثُمَّ قَرَأَ سُورَةَ تَبَارَكَ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ الْحِلِّ وَالْحَرَامِ، وَرَبَّ الْبَلَدِ الْحَرَامِ وَرَبَّ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَرَبَّ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، وَبِحَقِّ كُلِّ آيَةٍ أَنْزَلْتَهَا فِي

стр. 266

شَهْرِ رَمَضَانَ، بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ مِنِّي تَحِيَّةً وَسَلَامًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ الْمَلَكَيْنِ حَتَّى يَأْتِيَا مُحَمَّدًا فَيَقُولَا لَهُ ذَلِكَ، فَيَقُولُ ﷺ : وَعَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مِنِّي السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ " ٩٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلُّوَيْهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ سَمْعَانَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: " ثَلَاثٌ فِيهِنَّ الْمَقْتُ مِنَ اللَّهِ : الضَّحِكُ مِنْ غَيْرِ عُجْبٍ، وَالْأَكْلُ مِنْ غَيْرِ جُوعٍ، وَنَوْمُ النَّهَارِ مِنْ غَيْرِ قِيَامِ اللَّيْلِ " ٩٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَتِيقِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْكَاتِبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبٍ، بِدِمَشْقٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الصَّايِغَ بِمَكَّةَ، يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ " كَمْ جَزَاؤُكَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَ: وَأَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ شَيْئًا؟ إِذًا لَا أَنَامَ اللَّهُ عَيْنِي ". ٩٣٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشُّرُوطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرَمِيُّ الطَّرْسُوسِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ، قَالَ " كُنَّا فِي مَجْلِسِ إِسْحَاقَ بْنِ بُلَيْلٍ الْقَاضِي بِمَعَرَّةِ النُّعْمَانِ فَأَنْشَدَنَا: بَغَى وَلِلْبَغْيِ سِهَامٌ تَنْتَظِرُ ... سِهَامُ أَيْدِي الْقَانِتِينَ فِي السَّحَرِ أَحْمَى عَلَى الْأَكْبَادِ مِنْ وَخْزِ الْإِبَرِ قَالَ: أَبُو فِرَاسٍ كَانَ مَعَنَا وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَمْدَانَ: فَأَنْشَدَنَا فِي مَعْنَاهُ لِنَفْسِهِ: لَسْتُ بِالْمُسْتَضِيمِ مَنْ هُوَ دُونِي ... اعْتِدَاءً وَلَسْتُ بِالْمُسْتَضَامِ أَبْذُلُ الْحَقَّ لِلْخُصُومِ إِذَا مَا ... عَجَزَتْ عَنْهُ قُدْرَةُ الْحُكَّامِ لَا تَخَطَّى إِلَى الْمَظَالِمِ كَفِّي ... حَذَرًا مِنْ أَصَابِعِ الْأَيْتَامِ ". ٩٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا

стр. 267

زُرَارَةُ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ فَانْجَفَلَ النَّاسُ وَكُنْتُ فِيمَنِ انْجَفَلَ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَجْهَهُ ﷺ عَلِمْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، فَأَوَّلُ مَا سَمِعْتُهُ، يَقُولُ: «أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ» ٩٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَهْرِ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ وَجِيهٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: " ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦] قَالَ: نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ يُصَلُّونَ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦] ". ٩٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسٍ، بِنَحْوِهِ ٩٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجُوزَدَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَهْدَلٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ عُرْوَةَ، عَنِ الْإِمَامِ الشَّهِيدِ أَبِي الْحُسَيْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، ﵉ " ﴿كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: ١٧] ، قَالَ: هَجَعُوا هَجْعَةً ثُمَّ مَدُّوهَا إِلَى السَّحَرِ ". ٩٤٤ - وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ «كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵉ يَنْتَبِهُ لِلسَّحَرِ وَيَقُومُ فِي اللَّيْلَةِ مِرَارًا» . ٩٤٥ - وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ «أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ وَعِنْدَهُ الْمِيضَأَةُ فَإِذَا هَدَأَتِ الْعُيُونُ قَامَ فَيُسْمَعُ لَهُ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ» . ٩٤٦ - حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ آبَائِهِ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ آبَائِهِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ لِمَ أَخَّرَ يَعْقُوبُ بَنِيهِ إِلَى السَّحَرِ؟ قَالَ: لِأَنَّ دُعَاءَ السَّحَرِ مُسْتَجَابٌ "

стр. 268

٩٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَلَمَةَ الْقَيْسِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «بَشِّرِ الْمُدْلِجِينَ إِلَى الْمَسَاجِدِ فِي الظُّلَمِ بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْزَعُ النَّاسُ وَلَا يَفْزَعُونَ» . ٩٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْأَذُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ الْقَيْسِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌ مِثْلَهُ ٩٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْهُ يَعْنِي عَقِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ النَّبِيَّ ﵌ " كَانَ يَقْرَأُ فِي الْوَتْرِ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَفِي الثَّانِيَةِ قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَفِي الثَّالِثَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " ٩٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَرْبُعُ بْنُ حَسَّانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بْنُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «أَذِيبُوا طَعَامَكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ وَالصَّلَاةِ وَلَا تَنَامُوا عَلَيْهِ فَتَقْسُوا لَهُ قُلُوبُكُمْ» ٩٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ بْنِ الْمِهْيَارِ الْبَغْدَادِيُّ، نَزِيلُ أَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: كَذَا فِي كِتَابِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ كَزْبَرْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ يَذْكُرُ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﵌: «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِغُرَفِ الْجَنَّةِ؟» ، قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا، قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا مِنْ أَصْنَافِ الْجَنَّةِ كُلُّهَا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، فِيهَا مِنَ النِّعَمِ وَالْمَلَذَّاتِ وَالشَّرَفِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ» ، قَالَ: قُلْتُ:

стр. 269

يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلِمَنْ هَذِهِ الْغُرَفُ؟ قَالَ: «لِمَنْ أَفْشَى السَّلَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ» ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: " أُمَّتِي تُطِيقُ ذَاكَ، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَاكَ: مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَوْ رَدَّ عَلَيْهِ فَقَدْ أَفْشَى السَّلَامَ، وَمَنْ أَطْعَمَ أَهْلَهُ وَعِيَالَهُ مِنَ الطَّعَامِ حَتَّى أَشْبَعَهُمْ فَقَدْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَمَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَمِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَقَدْ أَدَامَ الصِّيَامَ، وَمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةِ وَصَلَاةَ الْغَدَاةِ فِي جَمَاعَةٍ فَقَدْ صَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ". الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسُ ٩٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ الْمَعْرُوفُ بِالْمَكْفُوفِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْقَاسِمِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: " سَأَلْتُ أُمِّ سَعْدٍ سَرِيَّةَ عَلِيٍّ ﵇ عَنْ عَلِيٍّ ﵇ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ " ٩٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﵌ " أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: نِصْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ فَصَلَاتُهُ مَقْبُولَةٌ " ٩٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ النُّجَيْبِيُّ بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ الْعَمْيَاءِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، تَتَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَضْرَعُ وَتَخْشَعُ وَتَمَسْكَنُ وَتَقْنَعُ بِيَدَيْكَ تَرْفَعُهُمَا إِلَى رَبِّكَ، تَقُولُ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَهِيَ خِدَاجٌ " ٩٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّيرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زُبَيْدَةَ، عَنْ مُرَّةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّكَ مَا كُنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّكَ تَقْرَعُ بَابَ الْمَلِكِ، وَمَنْ يُكْثِرُ قَرْعَ بَابِ الْمَلِكِ يُوشِكُ أَنْ يُفْتَحَ لَهُ» ٩٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ،

стр. 270

قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شَيْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ " هَذَا مَقَامُ أَخِيكَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ لَقَدْ رَأَيْتُهُ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ، أَوْ كَرِبَ، يَعْنِي قَرُبَ، أَنْ يُصْبِحَ يَقْرَأُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَيَبْكِي ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الجاثية: ٢١] ". ٩٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَتِيقِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ الدِّيبَاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْحَسَنَ وَسَمِعَ مِنْهُ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيّ «صَحِبْتُ أَقْوَامًا مَا كَانَتْ صُحْبَتُهُمْ إِلَّا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ، يَبِيتُونَ عَلَى أَطْرَافِهِمْ، تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ، يُنَاجُونَ رَبَّهُمْ فِي فِكَاكِ رِقَابِهِمْ، وَاللَّهِ لَهُمْ كَانُوا فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ أَزْهَدَ مِنْكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ، وَلَهُمْ كَانُوا لَأَنْ لَا يَتَقَبَّلَ مِنْهُمْ حَسَنَاتِهِمْ أَخْوَفَ مِنْكُمْ أَنْ لَا تُؤْخَذُوا بِسَيِّئَاتِكُمْ، فَأَصْبَحْتَ وَاللَّهِ أَيُّهَا الْأَمِيرُ، يَعْنِي النَّضْرَ بْنَ عَمْرٍو، بَعِيدًا هَدْيُكَ مِنْ هَدْيِهِمْ، فَأَنْكَرَهَا الْأَمِيرُ وَنَظَرَ إِلَيْهِ» ، فقَالَ الْحَسَنُ: «إِنَّ أَخَاكَ مَنْ صَدَقَكَ وَهُوَ خَيْرٌ لَكَ مِمَّنْ كَذَبَكَ وَغَرَّكَ» ، قَالَ: «صَدَقْتَ يَا أَبَا سَعِيدٍ، وَلَكِنْ مِنَ الْكَلَامِ مَا يُؤْلِمُ الْقَلْبَ وَلَا يُرْضِي الرَّبَّ» . ٩٥٨ - أَخْبَرَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ الْخَطِيبُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُنْتَصِرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، قَالَ: «كَانَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ تَشْنِيجٌ بِاللَّيْلِ» ٩٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ الْوَاعِظُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ طَلْقِ بْنِ مُعَاوِيَةَ جَدِّ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: «قَدِمَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالَ لَهُ هِنْدُ بْنُ عَوْفٍ مِنْ سَفَرٍ، فَمَهَّدَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ فِرَاشًا فَنَامَ عَلَيْهِ، وَكَانَتْ لَهُ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّيهَا فَنَامَ عَنْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ حَلَفَ أَنْ لَا يَنَامَ عَلَى فِرَاشٍ أَبَدًا» . ٩٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ «كُنَّا نُغَازِي مَعَ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، فَكَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ كُلَّهُ بِصَلَاتِهِ، كَانَ إِذَا ذَهَبَ مِنْ ثُلُثِهِ، أَوْ نِصْفِهِ نَادَى وَهُوَ فِي فُسْطَاطِهِ أَيَا إِسْمَاعِيلُ، يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، وَيَا

стр. 271

يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ، يَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، قُومُوا فَتَوَضَّئُوا فَصَلُّوا صَلَاةَ اللَّيْلِ، وَصِيَامُ هَذَا النَّهَارِ أَيْسَرُ مِنْ شُرْبِ الصَّدِيدِ وَمُقَطِّعَاتِ الْحَدِيدِ، الْوَحْيَ» . ٩٦١ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصُّورِيَّ الْحَافِظَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو، وَعُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الْأَسَدِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْخَيْرِ النَّسَائِيَّ، يَقُولُ: «عَلَيْكُمْ بِالْمَحَارِيبِ وَالْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَإِنَّ الْفَوَائِدَ لَمْ تُوجَدْ إِلَّا مِنَ الْمَحَارِيبِ وَالْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى» . ٩٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَتِيقِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَرِيًّا السَّقَطِيَّ، يَقُولُ: قَالَ لِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، سَمِعْتُ الْمُعَافَى بْنَ عِمْرَانَ، يَقُولُ: «عِزُّ الْمُؤْمِنِ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ، وَشَرَفُهُ قِيَامُ اللَّيْلِ» . ٩٦٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَزَّازُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي شَرْمَةَ، قَالَ: " كَانَ زُبَيْدٌ الْيَامِيُّ يُجَزِّئُ اللَّيْلَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْءًا عَلَيْهِ، وَجُزْءًا عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِهِ، وَجُزْءًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ابْنِهِ، فَكَانَ زُبَيْدٌ يُصَلِّي ثُلُثَ اللَّيْلِ، وَيَقُولُ لِأَحَدِهِمَا: قُمْ، فَإِنْ تَكَاسَلَ صَلَّى جُزْأَهُ، ثُمَّ يَقُولُ لِلْآخَرِ: قُمْ، فَإِنْ تَكَاسَلَ صَلَّى جُزْأَهُ فَيُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ ". ٩٦٤ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ لُؤْلُؤٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشِّكْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّامِزُ، قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَوَصَفَ الْعُبَّادَ: « وَمَا قِرْشُهُمْ إِلَّا أَيَامِنُ أَزْرِهِمْ ... وَمَا وُسْدُهُمْ إِلَّا مَلَاءٌ وَأَدْرُعُ وَمَا لَيْلُهُمْ إِلَّا نَحِيبٌ وَمَأْتَمٌ ... وَمَا نَوْمُهُمْ إِلَّا غَشَاشٌ مُرَوِّعُ وَأَلْوَانُهُمْ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ ... عَلَيْهَا صَغَارٌ عَلَّ بِالْوَرْسِ شُبَّعُ مَذَابِلُ قَدْ أَزْرَى بِهَا الْجُهْدُ وَالسُّرَى ... إِلَى اللَّهِ فِي الظَّلْمَاءِ وَالنَّاسُ هُجَّعُ وَمَجْلِسُ ذِكْرٍ مِنْهُمْ قَدْ شَهِدْتَهُ ... وَأَعْيُنُهُمْ مَنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَدْمَعُ » . ٩٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجُوزَدَانِيُّ الْمُقْرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَهْدَلٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا

стр. 272

حُصَيْنُ بْنُ الْمُخَارِقِ السَّلُولِيُّ أَبُو جُنَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: ٦] قَالَ: قِيَامُ اللَّيْلِ، إِذَا نَشَأَ إِذَا قَامَ، بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ " ٩٦٦ - حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْأً﴾ [المزمل: ٦] قَالَ: مُوَاطَأَةُ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ " ٩٦٧ - حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ آبَائِهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇، قَالَ: «لَمْ يَجِئْ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا بِصَلَاةِ آخِرِ اللَّيْلِ» ٩٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ. ح قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامِ بْنِ ظُهَيْرٍ الْهِلَالِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «صَلَّاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَوَاحِدَةٌ، أَوْ رَكْعَةٌ» ٩٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ النَّسَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَنِيعٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ» ٩٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ السَّكْسَكِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﵌، عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، قَالَ: «مَثْنَى مَثْنَى» ٩٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ مُوسَى الْجَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ

стр. 273

عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَالْوَتْرُ رَكْعَةٌ» ٩٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عِيسَى النَّخَعِيُّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ أَبَاهُ بَعَثَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فِي حَاجَةٍ، قَالَ: فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا مَعَ أَصْحَابِهِ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَكُلِّمَهُ، فَلَمَّا صَلَّى الْمَغْرِبَ قَامَ يَرْكَعُ حَتَّى إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ وَثَابَ النَّاسُ، ثُمَّ صَلَّى الصَّلَاةَ فَقَامَ يَرْكَعُ حَتَّى انْصَرَفَ مَنْ بَقِيَ فِي الْمَسْجِدِ، فَانْصَرفَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَتَبِعْتُهُ، فَلَمَّا سَمِعَ حِسِّي، قَالَ: «مَنْ هَذَا؟» ، وَالْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: «ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ؟» ، قُلْتُ: ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، قَالَ: «مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ، مَا جَاءَ بِكَ؟» ، فَقُلْتُ: بَعَثَنِي أَبِي بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: «السَّاعَةَ جِئْتَ؟» ، فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: «إِذَا لَمْ تَنْصَرِفْ إِلَى سَاعَتِكَ هَذِهِ فَلَسْتَ مُنْصَرِفًا» ، فَدَخَلَ مَنْزِلِهِ وَدَخَلْتُ مَعَهُ، فَقُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، فَنَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَتَلَا هَذِهِ الْآيَاتِ الَّتِي فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] الآيَاتُ الْخَمْسُ حَتَّى انْتَهَى ﴿إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: ١٩٤] ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي عِنْدَكَ نُورًا» ، وَإِلَى جَانِبِهِ مُخَضَّبٌ مِنْ بِرَامٍ مُطْبَقٍ عَلَيْهِ سِوَاكٌ فَاسْتَنَّ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ وَعَادَ، ثُمَّ نَامَ أَيْضًا حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَتَلَا الْآيَاتِ، وَدَعَا بِالدَّعْوَةِ، ثُمَّ اسْتَنَّ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ نَامَ أَيْضًا حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَتَلَا الْآيَاتِ، وَدَعَا بِالدَّعْوَةِ، ثُمَّ اسْتَنَّ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى صَلَاةً عَرَفْتُ أَنَّهُ يُوتِرُ فِيهَا فَجِئْتُ إِلَى رُكْنِهِ الْأَيْسَرِ فَأَخَذَ بِأُصْبُعِهِ أُذُنِي فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي إِلَى رُكْنِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ ٩٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالطَّرِيفِيِّ الْكَبِيرِ فِي قَصْرِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ الْجَارَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْمَازِنِيُّ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ حَمْزَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَسَمِعَهُ حِينَ كَبَّرَ، قَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ ذُو الْجَبَرُوتِ، وَالْمَلَكُوتِ، وَالْكِبْرِيَاءِ، وَالْعَظَمَةِ» ، قَالَ: وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ، وَآلَ عِمْرَانَ، وَالنِّسَاءَ، وَالْمَائِدَةَ، وَالْأَنْعَامَ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، وَكَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ» ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَالَ: «لِرَبِّيَ الْحَمْدُ» ، وَفِي سُجُودِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ

стр. 274

الْأَعْلَى» ، وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ «رَبِّ اغْفِرْ لِي» ، وَكَانَ قِيَامُهُ، وَقُعُودُهُ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَسُجُودِهِ، وَمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ ٩٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ نُعَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّاهِدُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي الْجَامِعِ الْأَعْظَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ الْبُجَيْرَمِيُّ الزَّاهِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ التُّسْتَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَهَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَهُوَ قُرْبَةٌ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ، وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ، وَمَنْهَاةٌ عَنِ الْإِثْمِ» ٩٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ. ح قَالَ: وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، وَعَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، يَرْفَعُهُ، قَالَ: " ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ : رَجُلٌ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ يُخْفِيهَا عَنْ شِمَالِهِ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ فَاسْتَقْبَلَ الْعَدُوَّ ". الْحَدِيثُ عَلَى لَفْظِ الطَّبَرَانِيِّ ٩٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ هَذَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ " كُنَّا نُغَازِي عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ فَكَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلَاةً فَإِذَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ ثُلُثُهُ، أَوْ نِصْفُهُ نَادَانِي وَهُوَ فِي فُسْطَاطِهِ نِدَاءً يُسْمِعُنَا: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، وَيَا يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ، وَيَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، وَيَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، قُومُوا فَتَوَضَّئُوا وَصَلُّوا، فَإِنَّ قِيَامَ هَذَا اللَّيْلِ، وَصِيَامَ هَذَا النَّهَارِ أَيْسَرُ مِنْ شَرَابِ الصَّدِيدِ، وَمِنْ مُقَطِّعَاتِ الْحَدِيدِ، الْوَحَى الْوَحَى ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَى صَلَاتِهِ ". ٩٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، " أَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ رَدَّدَ هَذِهِ الْآيَةَ حَتَّى أَصْبَحَ ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ﴾ [الجاثية: ٢١] ".

стр. 275

٩٧٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عُثْمَانَ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، أَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ، الْخَبَرُ بِتَمَامِهِ ٩٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرَوَيْهِ الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْخَطَبِيِّ، قَدِمَ عَلَيْنَا بِبَغْدَادَ حَاجًّا، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عُقْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: " كَانَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ إِذَا آوَى إِلَى فِرَاشِهِ كَأَنَّهُ حَيَّةٌ عَلَى مَقْلَى ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّ خَوْفَ النَّارِ قَدْ أَسْهَرَنِي، ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ " ٩٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَليِد بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَّامٍ الْأَسْوَدُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ عَبْسَةَ، يَقُولُ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﵌: " أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ دَعْوَةً؟ قَالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ " ٩٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجُوزَدَانِيُّ الْمُقْرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَهْدَلٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ السَّلُولِيُّ أَبُو جُنَادَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ آبَائِهِ ﵈، أَنَّهُ سُئِلَ النَّبِيُّ ﵌ " أَيُّ اللَّيْلِ أَجْوَبُ دَعْوَةً؟ قَالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرِ " ٩٨٢ - حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ السَّلُولِيُّ أَبُو جُنَادَةَ، عَنْ أَبِي حُبَابٍ الْكَلْبِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، سُئِلَ النَّبِيُّ ﵌ " أَيُّ اللَّيْلِ أَجْوَبُ دَعْوَةً؟ قَالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ " ٩٨٣ - حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﵌ " أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ " ٩٨٤ - حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﵌ " أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ دَعْوَةً؟ قَالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ "

стр. 276

٩٨٥ - حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ آبَائِهِ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵈، قَالَ: «لَمْ يَجِئْ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا بِصَلَاةِ آخِرِ اللَّيْلِ» ٩٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ نُفَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّاهِدُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي الْجَامِعِ الْأَعْظَمِ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرَانَ الْهُجَيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُجَيْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيِّدُ بْنُ زَرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَقَالُوا: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ فَجِئْتُ إِلَيْهِ اسْتَثْبِتُ وَجْهَهُ، فَعَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ بِهِ أَنْ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ» ٩٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَحْمَدُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَرَنِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ» ٩٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، وَنَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﵌: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَرَكْعَةٌ» ٩٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: " تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ نِصْفَ اللَّيْلِ فَيُنَادِي مُنَادٍ: هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابُ لَهُ، هَلْ مِنْ سَائِلٍ فيَعُطَى، هَلْ مِنْ مَكْرُوبٍ فَيُفَرَّجَ عَنْهُ، فَلَا يَبْقَى مُسْلِمٌ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ، إِلَّا زَانِيَةً تَسْعَى بِفَرْجِهَا، أَوْ عَشَّارًا " ٩٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

стр. 277

وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «أَفْضَلُ الصَّوْمِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ» ٩٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدِّيرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﵌ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ تَهَجَّدَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ الْحَقُّ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ الْحَقُّ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ وَمُحَمَّدٌ ﵌ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» ٩٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنَمْ لَا يَدْعُو لِنَفْسِهِ فَيَسُبُّهَا فَيَدْعُو عَلَيْهَا» ٩٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّصْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «يَا عَلِيُّ، عَلَيْكَ بِصَلَاةِ السَّحَرِ وَالِاسْتِغْفَارِ بِالْمَغْرِبِ، فَإِنَّ صَلَاةَ السَّحَرِ وَالِاسْتِغْفَارَ شَاهِدَانِ مِنْ شُهُودِ الرَّبِّ عَلَى خَلْقِهِ» ٩٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ قَامَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَاجْتَمَعَ وَرَاءَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَحْرُسُونَهُ، حَتَّى إِذَا صَلَّى وَانْصَرَفَ إِلَيْهِمْ، قَالَ: " لَقَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ خَمْسًا مَا أُعْطِيهِنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: أَنَا أُرْسِلْتُ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ عَامَّةً، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي إِنَّمَا يُرْسَلُ إِلَى قَوْمِهِ، وَنُصِرْتُ عَلَى الْعَدُوِّ بِالرُّعْبِ

стр. 278

وَلَوْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ مَسِيرَةُ شَهْرٍ لَمُلِئَ مِنِّي رُعْبًا، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ كُلُّهَا، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ أَكْلَهَا كَانُوا يَحْرِقُونَهَا، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسَاجِدَ وَطَهُورًا، أَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَّلَاةُ تَمَسَّحْتُ وَصَلَّيْتُ، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ ذَلِكَ، إِنَّمَا كَانُوا يُصَلُّونَ فِي كَنَائِسِهِمْ وَبِيَعِهِمْ، وَالْخَامِسَةُ: هِيَ مَا هِيَ، قِيلَ: سَلْ فَإِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ سَأَلَ، فَأَخَّرْتُ مَسْأَلَتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَهِيَ لَكُمْ وَلِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " ٩٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ قُولُونَ التَّاجِرِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ الْهَيْتَجَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ " دَخَلَتُ عَلَى بِنْتِ أُمِّ حَسَّانٍ الْأَسَدِيَّةِ وَفِي جَبْهَتِهَا مِثْلُ رُكْبَةِ الْعَنْزِ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ وَلَيْسَ بِهِ خَفَاءٌ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا بِنْتَ أُمِّ حَسَّانٍ: أَلَا تَأْتِينَ ابْنَ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَفَعْتِ إِلَيْهِ رَفْعَةً لَعَلَّهُ أَنْ يُعْطِيَكِ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ مَا تُغَيِّرِينَ بِهِ بَعْضَ الْحَالَةِ الَّتِي أَرَاهَا بِكِ، فَدَعَتْ بِعَجَرٍ لَهَا فَاعْتَجَرَتْ بِهِ فَقَالَتْ يَا سُفْيَانُ: قَدْ كَانَ لَكَ فِي قَلْبِي رُجْحَانٌ كَثِيرٌ وَكَبِيرٌ، وَقَدْ ذَهَبَ اللَّهُ بِرُجْحَانِكَ مِنْ قَلْبِي، يَا سُفْيَانُ: تَأْمُرُنِي أَنْ أَسْأَلَ الدُّنْيَا مِمَّنْ لَا يَمْلِكُهَا، وَاللَّهُ ﷻ إِنِّي لَأَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَهُ الدُّنْيَا وَهُوَ يَمْلِكُهَا، قَالَ سُفْيَانُ، إِنْ كَانَتْ إِذَا جَنَّ عَلَيْهَا اللَّيْلُ دَخَلَتْ عَلَيْهَا مِحْرَابًا لَهَا فَأَغْلَقَتْ عَلَيْهَا، ثُمَّ نَادَتْ إِلَهِي خَلَا كُلُّ حَبِيبٍ بِحَبِيبِهِ. وَأَنَا خَالِيَةٌ بِكَ يَا مَحْبُوبُ، فَمَا كَانَ مِنْ سِجْنٍ تَسْجُنُ بِهِ أُعْطِيهِنَّ مَنْ عَصَا إِلَّا جَهَنَّمُ وَلَا عَذَابَ إِلَّا النَّارُ، قَالَ سُفْيَانُ: فَدَخَلْتُ إِلَيْهَا بَعْدَ ثَلَاثٍ فَإِذَا الْجُوعُ قَدْ أَثَّرَ فِي وَجْهِهَا، فَقُلْتُ لَهَا: يَا بِنْتَ أُمِّ حَسَّانٍ: إِنَّكِ لَمْ تُؤْتِ أَكْثَرَ مِمَّا أُوتِيَ مُوسَى وَالْخِضْرُ إِذْ أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا، فَقَالَتْ: يَا سُفْيَانُ: قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَقَالَتْ: اعْتَرَفْتَ لَهُ بِالشُّكْرِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: وَجَبَ لَكَ مِنْ مَعْرِفَةِ الشُّكْرِ شُكْرٌ، وَبِمَعْرِفَةِ الشُّكْرَيْنِ شُكْرٌ، وَلَا يَنْقَضِي أَبَدًا، قَالَ سُفْيَانُ: فَقَصَّرَ وَاللَّهِ عِلْمِي وَلِسَانِي وَمَا أَقُومُ بِشُكْرٍ كُلَّمَا اعْتَرَفْتُ لَهُ بِنِعْمَةٍ وَجَبَ عَلِيَّ بِمَعْرِفَةِ النِّعْمَةِ شُكْرٌ، وَبِمَعْرِفَةِ الشُّكْرَيْنِ شُكْرٌ، فَوَلَّيْتُ وَأَنَا أُرِيدُ الْخُرُوجَ، فَقَالَتْ: يَا سُفْيَانُ: كَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا أَنْ يَعْجَزَ بِعِلْمِهِ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ عِلْمًا أَنْ يَخْشَى اللَّهَ ، إِنَّهُ لَنْ تُنَقَّى الْقُلُوبُ مِنَ الرَّدِيِّ حَتَّى تَكُونَ الْهُمُومُ كُلَّهَا فِي اللَّهِ هَمًّا وَاحِدًا، قَالَ سُفْيَانُ: فَصَغُرْتُ وَاللَّهِ فِي نَفْسِي ". ٩٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، إِمْلَاءً فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ مُسْعَدِ بْنِ كِرَامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ

стр. 279

مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ، يَقُولُ: " صَحِبْنَا الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَثَّنَا عَلَى ثَلَاثٍ: قِيَامُ اللَّيْلِ، وَالِانْبِسَاطُ فِي الْفِقْهِ، وَالْكَفُّ عَنِ النَّاسِ ". ٩٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ «قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ وَهُوَ مُعْتَلُّ الرِّجْلِ، فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّي اللَّيْلَ حَتَّى وَضَعَ شَاغِرًا بِرِجْلِهِ قَائِمًا عَلَى رِجْلٍ فَصَلَّى بِنَا الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ» . ٩٩٨ - إِلَى الْقَاضِي الْكُنِّيِّ، أَسْعَدَهُ اللَّهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الْإِمَامُ السَّيِّدُ نَصْرُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْوَتَكِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ الْإِمَامُ الْمُرْشِدُ بِاللَّهِ، ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْجُوزَدَانِيُّ الْمُقْرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَهْدَلٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، وَزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، ﵉ " ﴿أَشَدُّ وَطْأً﴾ [المزمل: ٦] ، قَالَ: مُوَاطَأَةٌ وَفَرَاغٌ لِقَلْبِكَ ". ٩٩٩ - حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ آبَائِهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَخْفِضُ طَوْرًا وَيَرْفَعُ طَوْرًا وَيُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً» ١٠٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ. ح قَالَ: وَأَخْبَرَنَا بْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالَ: قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَصِيرُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﵌ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ كَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ قَيَّامُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ الْحَقُّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، أَنْتَ رَبُّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ، رَبَّنَا اغْفِرْ مَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» ١٠٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ الذَّكْوَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَهْدَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ

стр. 280

هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ» ١٠٠٢ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي الطَّرِيفِيِّ الْكَبِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَخْتَرْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَشِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عِمْرَانَ «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﵌، عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ بِأُصْبَعَيْهِ هَكَذَا مَثْنَى مَثْنَى، وَالْوَتْرِ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ» ١٠٠٣ - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْحَسَنِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ نَصْرِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمُكْتِبُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَاشِمٍ مُسَاوِرُ بْنُ لَاحِقٍ مَوْلَى آلِ قَثْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْإِمَامُ الشَّهِيدُ أَبُو الْحُسَيْنِ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵈، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " مَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فَذَكَرَهُ فَأَفْزَعَهُ فَقَامَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّى مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ، ثُمَّ وَضَعَ جُبَّتَهُ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ: رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ مَظْلَمَةً، فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ فَإِنَّ ذَلِكَ إِلَى الْمَظْلُومِ " ١٠٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: " وَاللَّهِ مَا نَكَحْتُهَا حِينَ نَكَحْتُهَا رَغْبَةً فِي مَالٍ وَلَا وَلَدٍ، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ تُخْبِرَنِي عَنْ لَيْلِ عُمَرَ، فَسَأَلْتُهَا كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ عُمَرَ بِاللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي الْعَتْمَةَ ثُمَّ يَأْمُرُ أَنْ نَضَعَ عِنْدَ رَأْسِهِ تَوْرًا مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ يُغَطِّيهِ وَيَتَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَيَضَعُ يَدَهُ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ يَذْكُرُ اللَّهَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَذْكُرَ، ثُمَّ تَعَارَّ مِرَارًا حَتَّى يَأْتِي عَلَى السَّاعَةِ الَّتِي يَقُومُ فِيَها لِصَلَاتِهِ "، فَقَالَا لَهُ ابْنُ يَزِيدَ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ فَقَالَ: حَدَّثَتْنِي بِنْتُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، قَالَ: ثِقَةٌ وَاللَّهِ ١٠٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ الشَّايِبَ بْنَ يَزِيدَ،

стр. 281

وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَاهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ الْقَادِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ مِنَ اللَّيْلِ فَقَرَأَهُ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ» ١٠٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرٌ يَعْنِي ابْنَ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﵌، قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا ضُرِبَ عَلَى صِمَاخِهِ بِحَرِيرٍ مُعَقَّدٍ، فَإِنْ هُوَ اسْتَيْقَظَ وَتَوَضَّأَ حُلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِنِ اسْتَيْقَظَ وَتَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ أُخْرَى، وَإِنْ قَامَ فَصَلَّى انْحَلَّتِ الْعُقَدُ كُلُّهَا، فَإِنْ هُوَ اسْتَيْقَظَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَلَمْ يُصَلِّ أَصْبَحَتِ الْعُقَدُ كُلُّهُنَّ كَهَيْئَتِهَا وَبَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ» ١٠٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَادَوَيْهِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، قَالَ " سَأَلْتُ رَاهِبًا، قُلْتُ: بِمَا يَسْتَعِينُ الْعَبْدُ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ؟ قَالَ: بِذِكْرِهِ طُولَ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْ خَالِقِهِ فِي يَوْمِ لَا يَنْطِقُونَ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ، ثُمَّ بَكَى، فَقُلْتُ لَهُ: مِمَّ بَكَيْتَ؟ قَالَ: ذَكَرْتُ ذِلَّتِي وَغُرْبَتِي وَضَعْفَ بَدَنِي وَمَا قَدْ حَمَلْتُ عَلَى ظَهْرِي مِنْ أَوْزَارِي، وَاللَّهِ مَا أَقْوَى عَلَى حَمْلِ بَرْدَعَتِي هَذِهِ فَكَيْفَ أَحْمِلُ أَوْزَارًا كَثِيرَةً عَلَى ظَهْرِي، وَأُرِيدُ أَنْ أَقِفَ أَعْوَامًا لَا أَدْرِي كَمْ عِدَّتُهَا، وَأَجُوعُ جُوعًا لَا أَدْرِي كَمْ مُدَّتُهُ، وَأَعْطَشُ عَطَشًا لَا أَدْرِي كَمْ غَايَتُهُ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ ". ١٠٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُسْلِمَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ مُوسَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الْقَاسِمِ بْنَ سَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ، يَقُولُ: " إِذَا كَانَ لَكَ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ فَقُمْ فِي هَذَا اللَّيْلِ فَتَوَضَّأْ لِلصَّلَاةِ وَقِفْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا تُبَالِي إِنْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَقُمْ، فَإِنَّهُ جَلَّ وَعَزَّ يَطَّلِعُ فَيَرَاكَ فَيَقُولُ: مَا حَاجَةُ هَذَا الْمِسْكِينِ فَيَقْضِيهَا ". ١٠٠٩ - أَخْبَرَنَا الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُغِيرَةَ، يَقُولُ: بَلَغَنِي عَنْ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُحْرَمُ بِهِ قِيَامَ اللَّيْلِ» .

стр. 282

١٠١٠- أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَسَنِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي ﵁، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطَّحَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَنْبَكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ " كَيْفَ زَيْدٌ فِي قُلُوبِ أَهْلِ الْعِرَاقِ؟ قَالَ: لَا أُحَدِّثُكَ عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَلَكِنْ أُحَدِّثُكَ عَنِ الْيَاتِكِيِّ، قَالَ: صَحِبْتُ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ، ﵉، فَكَانَ يُصَلِّي اللَّيْلَ "، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.

стр. 283

فِي الدُّعَاءِ وَالرَّغْبَةِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَالْفَزَعِ عِنْدَ النَّوَائِبِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ. ١٠١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجُوزَدَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَهْدَلٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ السَّلُولِيُّ أَبُو جُنَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ آبَائِهِ ﵈ " الْأَوَّاهُ: الَّذِي يَتَضَرَّعُ فِي دُعَائِهِ ". ١٠١٢ - حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: " الْأَوَّاهُ: الدَّعَّاءُ " ١٠١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَازِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: " سُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ، عَنِ الْأَوَّاهِ، قَالَ: هُوَ الدَّعَّاءُ " ١٠١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ الْمُؤَدِّبُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ وَهُوَ ابْنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ، عنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ: دَعْوَةُ الصَّائِمِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ " ١٠١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ بْنِ

стр. 284

الْمِهْيَارِ الْبَغْدَادِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفٍ الْبَغْدَادِيُّ، إِمْلَاءً بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ شَاذَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇، قَالَ: «الدُّعَاءُ مَحْجُوبٌ عَنِ السَّمَاءِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» . ١٠١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْبَصْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ. رَجَعَ السَّيِّدُ. ١٠١٧ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَيَّبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْقَاطِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَزْرُوقٍ الْبَاهِلِيُّ. رَجَعَ السَّيِّدُ. ١٠١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِيُّ الشَّامُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ بِالْبَصْرَةِ، وَأَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَصَبَانِيُّ الْأَطْرُوشُ، مِنْ لَفْظِهِ وَأَصْلِهِ بِهَا، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْقَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَزْرُوقٍ. رَجَعَ السَّيِّدُ ١٠١٩ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ سَوَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْخَصِيبِ الْأَهْوَازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عِمْرَانَ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ ثُمَّ اتَّفَقَا، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الدُّعَاءِ» . وَفِي الرِّوَايَاتِ الْأُخَرِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ ١٠٢٠ - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفَانِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ، وَأَبُو طَاهِرٍ إِبْرَاهِيمُ، ابْنَا الشَّرِيفِ الْخَلِيلِ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْحُسَيْنِيِّ الزَّيْدِيِّ الْكُوفِيِّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَرِيضِيُّ بَحْرَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ حَمَدَ، عَنْ آبَائِهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵈، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، يَقُولُ اللَّهُ : «مَا مِنْ مَخْلُوقٍ يَعْتَصِمُ بِمَخْلُوقٍ دُونِي إِلَّا قَطَعْتُ أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ وَأَسْبَابَ الْأَرْضِ مِنْ

стр. 285

دُونِهِ، فَإِنْ سَأَلَنِي لَمْ أُعْطِهِ، وَإِنْ دَعَانِي لَمْ أُجِبْهُ، وَمَا مِنْ مَخْلُوقٍ يَعْتَصِمُ بِي دُونَ خَلْقِي إِلَّا ضَمَّنْتُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ رِزْقَهُ، فَإِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ، وَإِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَإِنِ اسْتَغْفَرَنِي غَفَرْتُ لَهُ» ١٠٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، إِمْلَاءً فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ يَعْنِي ابْنَ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «إِنَّ أَنْوَاعَ الْبِرِّ نِصْفُ الْعِبَادَةِ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ الدُّعَاءُ» . قَالَ السَّيِّدُ: الْهَيْثَمُ هُوَ ابْنُ جَمَّازٍ بِالْجِيمِ وَالزَّايِ وَيُعْرَفُ بِالْبَصْرِيِّ ١٠٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّصْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «أَعْبَدُ النَّاسِ أَكْثَرُهُمْ تِلَاوَةً لِلْقُرْآنِ، وَإِنَّ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ الدُّعَاءُ» ١٠٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقْبُرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَّاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] " ١٠٢٤ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالطَّرِيفِيِّ الْكَبِيرِ فِي قَصْرِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ الْحَارِكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْمَازِنِيُّ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمْ بِالدُّعَاءِ وَلَا يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي فَإِنَّ اللَّهَ لَا مُسْتَكْرَهَ لَهُ» ١٠٢٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَأَلَ قَتَادَةُ، أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، أَيُّ دَعْوَةٍ كَانَ يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
следующие страницы →