← Книги сунны

Книги сунны · id 9392

ترتيب الأمالي الخميسية للشجري

يحيى بن الحسين الشجري

Полный текст (812 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

١١٤٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَيْهِ كَانَ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلَ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ، أَوْ زَادَ عَلَى مَا قَالَ " ١١٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْبَصْرَةِ عَلَى بَابِ دَارِهِ فِي الْقَسَامِلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوهْ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﵌، إِذَا آوَى إِلَى فِرَاشِهِ، قَالَ: «اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَحْيَا» ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ، قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» ١١٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَوْسِكَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِ قَنْطَرَةِ قِرَّةِ بَابِ زُقَاقِ السَّعْدِيِّينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الرَّاسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ إِذَا أَخَذَ، يَعْنِي مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ، وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا» ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ، قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» ١١٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعُلَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْعُلَا بْنِ الشَّاهِ الصَّعَدِيُّ خَطِيبُ مِهْرَجَانَ، قَدِمَ عَلَيْنَا أَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﵌ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ، قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَزِلَّ، أَوْ أَضِلَّ، أَوْ أَجْهَلَ، أَوْ يُجْهَلَ عَلِيَّ» ١١٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ حَبِيبٍ أَخُو حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَرْثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇، قَالَ: قَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍ لِعَلِيٍّ ﵇: يَابْنَ عَمٍّ، اشْتَدَّ عَلِيَّ الْعَمَلُ وَالرَّحَا، فَكَلِّمْ نَبِيَّ اللَّهَ ﵌، فَقَالَ لَهَا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَتَاهُمَا النَّبِيُّ ﵌ مِنَ الْغَدِ

стр. 317

وَهُمَا نَائِمَانِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ، فَأَدْخَلَ بَيْنَهُمَا رِجْلَيْهِ، فَقَالَتْ لَهُ فَاطِمَةُ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ شَقَّ عَلِيَّ الْعَمَلُ، فَلَوْ أَمَرْتَ لِي بِخَادِمٍ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: " أَفَلَا أُعَلِّمُكِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ، ذَلِكَ تُسَبِّحِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمِدِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرِي أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَتِلْكَ مِائَةٌ فِي اللِّسَانِ، وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ، يَقُولُ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠] فَالْمِائَةِ بِأَلْفٍ " ١١٥١ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَمِكَانَ، قِرِاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ الْخُلْدِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ، يَقُولُ، وَيَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ «اللَّهُمَّ أَحْيِنِي حَيَاةَ مَنْ تُحِبُّ حَيَاتَهُ، وَبَقَاءَهُ، وَتَوَفَّنِي وَفَاةَ مَنْ تُحِبُّ وَفَاتَهُ وَلِقَاءَهُ، اللَّهُمَّ احْفَظْ عَلَيَّ الرَّأْسِ وَمَا حَوَى، اللَّهُمَّ احْفَظْ عَلَيَّ الْبَطْنَ وَمَا وَعَى، اللَّهُمَّ احْفَظْ عَلَيْنَا مَا أَمَرْتَنَا بِهِ، وَاحْفَظْنَا عَمَّا نَهَيْتَنَا عَنْهُ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا وَنَحْنُ نَسْأَلُكَ، وَلَا تُعَذِّبْنَا وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ، اخْتِمْ آجَالَنَا بِأَحْسَنِ أَعْمَالِنَا، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِجُودِكَ وَبَذْلِكَ وَمَنِّكَ وَطَوْلِكَ وَعَظَمَتِكَ وَبَهَائِكَ مَغْفِرَةً مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ، يَا مَنْ إِلَيْهِ الْإِيَابُ وَعَلَيْهِ الْحِسَابُ، حَاسِبْنَا حِسَابًا يَسِيرًا، لَا تَقْرِيعَ فِيهِ وَلَا تَأْنِيبَ، وَلَا مُجَازَاةَ وَلَا مُكَافَأَةَ، اللَّهُمَّ أَجِرْنَا الصِّرَاطَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ» . ١١٥٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّايِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَآيَتَيْنِ، مَا أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا فَقَرَأَهُمَا فَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ١٣٥] وَقَوْلَهُ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠] " ١١٥٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فِي سَفَرٍ، قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفِتْنَةِ فِي السَّفَرِ وَالْكَآبَةِ فِي الْمُنْقَلَبِ، اللَّهُمَّ اقْبِضْ لَنَا الْأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ» ، وَإِذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ، قَالَ: «آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، حَامِدُونَ» ، فَإِذَا دَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ، قَالَ: «أَوْبًا لِرَبِّنَا تَوْبًا لَا يُغَادِرُ عَلَيْنَا حَوْبًا» ١١٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَقَّالُ

стр. 318

الْمَعْرُوفُ بِكُلَّةِ الْغَزَّالِ، مُسْتَمْلِي الشَّيْخِ أَبِي نُعَيْمٍ الْحَافِظِ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَشِيشٍ الْمُعَدَّلُ، إِمْلَاءً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﵌ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ يَعُودُهُ وَقَدْ نَهَكَهُ الْمَرَضُ، فَقَالَ: «مَا كُنْتَ تَدْعُو اللَّهَ بِهِ؟» ، قَالَ: كُنْتُ أَقُولُ: مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ، فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، أَوَ لَا قُلْتَ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ "، فَدَعَا لَهُ النَّبِيَّ ﵌ فَشُفِيَ ١١٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَاهِينٍ الْوَاعِظُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُصَيْرُ بْنُ الْقَاسِمِ الْفَرَائِضِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ " إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عُدَّتِي عِنْدَ كُرْبَتِي، وَأَنْتَ صَاحِبِي عِنْدَ شِدَّتِي، وَأَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَتِي، مَنْ قَالَهَا عِنْدَ النُّفَسَاءِ قَدْ عَسُرَ عَلَيْهَا وَلَدُهَا، أَوْ بَهِيمَةٍ إِلَّا أَذِنَ اللَّهُ فِي إِخْرَاجِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى «. ١١٥٦ - قَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ» إِذَا أَصْبَحَ الْعَبْدُ، أَوْ أَمْسَى فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ فِي ذِمَّةٍ مِنْكَ وَجِوَارٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ، يَا عَظِيمُ لَمْ يَضُرَّهُ إِنْسَانٌ وَلَا جَانٌ وَلَا دَابَّةٌ، فَقَالَ: يُونُسُ: لَيْسَ رَجُلٌ يَكُونُ لَهُ دَابَّةٌ صَعْبَةٌ فَيَقُولُ فِي أُذُنِهَا: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ [آل عمران: ٨٣] إِلَّا ذَلَّتْ بِإِذْنِ اللَّهِ «. ١١٥٧ - قَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ» وَثَلَاثٌ، وَنِعْمَ الثَّلَاثُ: لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ وَإِنْ وَثِقَ بِنَفْسِهِ، وَلَا يُمَكِّنْ صَاحِبَ بِدْعَةٍ مِنْ سَمْعِهِ، وَلَا يُجِيبُ أَحًدا وَإِنْ دَعَاهُ يُمْسِكُ عَلَيْهِ مُصْحَفًا ". ١١٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " مَنْ قَالَ فِي سُوقٍ مِنَ الْأَسْوَاقِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكَ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ " ١١٥٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ

стр. 319

حَسَّانٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَالَ: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ» ١١٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ الصَّالِحَانِيُّ السَّمَّانُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَرْزَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ الْجَعَبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " يَا بُرَيْدَةُ، إِذَا كَانَ حِينَ تَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ، فَقُلْ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ وَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَتَقْرَأُ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ، وَتَرْكَعُ فَتَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا رَفَعْتَ مِنَ الرُّكُوعِ فَقُلْ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، فَإِذَا سَجَدْتَ، فَقُلْ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثًا، سَجَدَ وَجْهِي لِمَنْ خَلَقَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ فَإِذَا رَفَعْتَ مِنَ السَّجْدَةِ فَقُلْ: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي، إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ، فَإِذَا جَلَسْتَ فِي صَلَاتِكَ فَتَبَرَّكْتَ فِي التَّشَهُّدِ، فَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَالصَّلَاةُ عَلَيَّ، وَعَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ، وَسَلِّمْ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ " ١١٦١ - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْحَسَنِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ الْبَكَّائِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُصَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْوَادِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، قَالَ: " بِاسْمِ اللَّهِ، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ، قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ " ١١٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسْيَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِالْقَايِشِيِّ الْمُقْرِيُّ الْكِسَائِيِّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، فِي دَرْبِ خَرْسَنَانَةَ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ عُمَرَ النَّهَاوَنْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ مُقْلِسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

стр. 320

عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ مَسَحَ جَبْهَتَهُ بِيَمِينِهِ، يَقُولُ: «بِاسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الْهَمَّ وَالْحَزَنَ» ١١٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي الطَّرِيفِيِّ الْكَبِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَّةَ الْمِزِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ الظِّفَارِيُّ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْبَجَلِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَدْعُو فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، اجْعَلْنِي مُخْلِصًا لَكَ وَأَهْلِي فِي كُلِّ سَاعَةٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ اسْمَعْ وَاسْتَجِبْ، اللَّهُ الْأَكْبَرُ، اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، الْأَكْبَرُ الْأَكْبَرُ، حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» ١١٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّطَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ هَانِئَ بْنَ عُثْمَانَ الْجُهَنِيَّ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي خَمِيصَةُ بِنْتُ يَاسِرٍ، عَنْ يَسِيرَةَ، أَخْبَرَتْهَا أَنّ النَّبِيَّ ﵌ أَمَرَهُنَّ أَنْ يُرَاعِينَ التَّسْبِيحَ، وَالتَّهْلِيلَ، وَالتَّقْدِيسَ، وَيَعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ، فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ، وَمُسْتَنْطَقَاتٌ " ١١٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّصْرِ الْعَسْكَرِيُّ، وَجَعْفَرُ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسَرِّحٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي مَشْجَعَةَ بْنِ رِبْعِيِّ الْجُهَنِيِّ، عَنِ ابْنِ فَرْمَلٍ الْجُهَنِيِّ يَعْنِي الضَّحَّاكَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ، قَالَ وَهُوَ ثَانِي رِجْلَيْهِ: «سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا» ، سَبْعِينَ مَرَّةً، ثُمَّ يَقُولُ: «سَبْعُونَ بِسَبْعِ مِائَةٍ، وَلَا خَيْرَ لِمَنْ كَانَ ذُنُوبُهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِ مِائَةٍ» ، وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ فِي الرُّؤْيَا أَنَا اخْتَصَرْتُهُ ١١٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابُورَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ بَدَأَهُ بِالسَّلَامِ، كَتَبَ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ» . قَالَ أَنَسٌ: فَإِنْ كَانَ الشَّجَرَةُ لَتَفْرُقُ بَيْنَنَا فِي الْمَسِيرِ، فَنَتَلَاقَى بِالسَّلَامِ

стр. 321

١١٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ نُصَيْرٍ يَعْنِي الْعَسَّالَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ الْجَبَائِرِيُّ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو فِرَاسٍ الْمُؤَمَّلُ بْنُ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ أَسَدُ بْنُ وَدَاعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا بْنَ مُنَبِّهٍ يُحَدِّثُ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «احْذَرُوا دَعْوَةَ الْمُؤْمِنِ وَفَرَاسَتَهُ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ وَبِتَوْفِيقِ اللَّهِ » ١١٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الضَّرِيرِ الْعَطَّارُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، عَلَى بَابِ دَارِهِ بِوَاسِطَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ بْنُ السَّقَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الزُّبَيْرِ: " أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ، أَوْ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ الْفَضْلُ وَالنَّعْمَاءُ، وَالثَّنَاءُ الْحَسَنُ الْجَمِيلُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، وَذَكَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ " ١١٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَاشَادَاهِ بْنِ بَطَّةَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ الْمَدَنِيُّ بِالْمَدِينَةِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ مَوْلًى لِأُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ إِذَا صَلَّى صَلَاةَ الْغَدَاةِ، قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رِزْقًا طَيِّبًا، وَعِلْمًا نَافِعًا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا» ١١٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمُفِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْهَيْثِمِ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَاسِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» ١١٧١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ التُّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ هِشَامٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَالُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ إِذَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى دَعَا بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ ذُكِرَ،

стр. 322

وَأَحَقُّ مَنْ عُبِدَ، وَأَنْصَرُ مَنِ ابْتُغِيَ، وَأَرْأَفُ مَنْ مَلَكَ، وَأَجْوَدُ مَنْ سُئِلَ، وَأَوْسَعُ مَنْ أَعْطَى، أَنْتَ الْمَلِكُ لَا شَرِيكَ لَكَ وَالْفَرْدُ لَا نِدَّ لَكَ لَا تَهْلِكُ، كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَكَ، لَنْ تُطَاعَ إِلَّا بِإِذْنِكَ، وَلَنْ تُعْصَى إِلَّا بِعِلْمِكَ، تُطَاعُ فَتُشْكَرُ، وَتُعْصَى فَتَغْفِرُ، أَقْرَبُ شَهِيدٍ، وَأَدْنَى حَفِيظٍ، حِلْتَ دُونَ الثُّغُورِ، وَأَخَذْتَ بِالنَّوَاصِي، وَكَتَبْتَ الْآثَارَ، وَنُسِخَتْ لَكَ الْآجَالُ، الْقُلُوبُ لَكَ مُغْضِيَةٌ، وَالسِّرُّ عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ، الْحَلَالُ مَا أَحْلَلْتَ، وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمْتَ، وَالدِّينُ مَا شَرَّعْتَ، وَالْأَمْرُ مَا قَضَيْتَ، الْخَلْقُ خَلْقُكَ، وَالْعَبْدُ عَبْدُكَ، وَأَنْتَ اللَّهُ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ، أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَبِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَكَ، وَبِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ، أَنْ تُقِيلَنِي فِي هَذِهِ الْغَدَاةِ، أَوْ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ، وَأَنْ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ بِقُدْرَتِكَ» ١١٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ بَكِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ، فَإِنَّ لِلسَّائِلِينَ عَلَيْكَ فِيهَا حَقًّا، أَيُّمَا عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ مِنْ أَهْلِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، تَقَبَّلْتَ دَعْوَتَهُمْ أَوِ اسْتَجَبْتَ دَعْوَتَهُمْ، أَنْ تُشْرِكَنَا فِي صَالِحِ مَا يَدْعُو، وَأَنْ تُعَافِيَنَا وَإِيَّاهُمْ، وَأَنْ تَقْبَلَ مِنَّا وَمِنْهُمْ وَأَنْ تَتَجَاوَزَ عَنَّا وَعَنْهُمْ، إِنَّا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ، وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ» ، وَكَانَ يَقُولُ: «مَا تَكَلَّمَ بِهَذَا أَحَدٌ مِنْ خَلِيقَةِ اللَّهِ إِلَّا أَشْرَكَهُ فِي دَعْوَةِ أَهْلِ بَحْرِهِمْ وَأَهْلِ بَرِّهِمْ فَعَمَّتْهُمْ وَهُوَ فِي مَكَانِهِ» ١١٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ السَّوَّاقُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَرْحُومٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: " مَنْ أَكَلَ طَعَامًا ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلِ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " ١١٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْرَفِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فُورَكٍ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مَتُّوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ

стр. 323

الْحِمْصِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، كَانَ يَقُولُ: «سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ سَرِيعَ الْآلَاءِ، رَاحِمَ الضُّعَفَاءِ، بَارِئَ الْبَرَايَا، خَلَقْتَ الْخَلْقَ لِتَسْبِيحِكَ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، مَدَدْتَ الْأَرْضَ وَحَكَمْتَ بِالْقِسْطِ، وَأَقَمْتَ الْمِيزَانَ، إِلَيْكَ أُدِّيَ الْحَمْدُ وَارْتَفَعَ إِلَيْكَ ثَمَرُ التَّسْبِيحِ وَصَعَدَ إِلَيْكَ وَقَارُ التَّقْدِيسِ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْجَبَّارُ، ذُو الْجَبَرُوتِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، لَا يَطَّلِعُ عَلَى غَيْبِكَ أَحَدٌ وَلَا يَظْهَرُ مِنْ أَمْرِكَ إِلَّا مَا شِئْتَ، بِيَدِكَ الْمُلْكُ وَالْمَلَكُوتُ، وَبِيَدِكَ الْمَفَاتِيحُ وَالتَّقْدِيرُ، وَبِيَدِكَ مُلْكُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، تَعْلَمُ مَا يَكُونُ وَمَا هُوَ كَائِنٌ، وَمَا فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْحَامِ، وَظُلُمَاتِ الْبُحُورِ، تَعَالَيْتَ وَتَجَبَّرْتَ فِي مَجْلِسِ وَقَارِ كُرْسِيِّ عَرْشِكَ، تَرَى كُلَّ عَيْنٍ، وَعَيْنٌ لَا تَرَاكَ، وَتُدْرِكُ كُلَّ شَيْءٍ وَشَيْءٌ لَا يُدْرِكُكَ، تُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَأَنْتَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ» . ١١٧٥ - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْحَسَنِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: هَذَا كِتَابُ جَدِّي إِسْحَاقُ بْنُ بُرَيْدَةَ، فقَرَأْتُ فِيهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ اللَّيْثِيُّ، عَنْ عَمِّهِ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ يَعْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْإِمَامَ الشَّهِيدَ أَبَا الْحَسَنِ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ، ﵉، يَقُولُ فِي دُعَائِهِ «اللَّهُمَّ أَكْرِمْنِي بِهَوَانِ أَعْصَى خَلْقِكَ، وَلَا تُهِنِّي بِكَرَامَةِ أَطْوَعِ خَلْقِكَ لَكَ، وَاجْعَلْنِي إِمَامًا فِي طَاعَتِكَ، وَاتِّبَاعِ أَمْرِكَ، كَمَا جَعَلْتَ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِي، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَسْعَدِ مَنْ تَوَسَّلَ وَتَقَرَّبَ إِلَيْكَ، فَإِنَّمَا أَنَا بِكَ وَلَكَ» . ١١٧٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَفْصٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنّ النَّبِيَّ ﵌، قَالَ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَقُولُ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ فَيُكَبِّرُ، وَيَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَاجْعَلْ فِي الْأَعْلِينَ دَرَجَتَهُ، وَفِي الْمُصْطَفَيْنَ مَحَبَّتِهِ، وَفِي الْمُقَرَّبِينَ ذِكْرَهُ، إِلَّا وَجَبَتِ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ١١٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحٌ يَعْنِي بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ الْكُوفِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بْنُ رُشَيْدِينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ هَاشِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﵌ إِذَا هَمَّهُ الشَّيْءُ، قَالَ: «هُوَ اللَّهُ رَبِّي لَا شَرِيكَ لَهُ»

стр. 324

١١٧٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي الْحَرَنِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَقُولُ، قَالَ قُولِي: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلَهُ، وَتَقُولِينَ: اللَّهُمَّ اعْقُبْنِي عُقْبَى صَالِحَةً "، قَالَتْ: فَأَعْقَبَنِي اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ مُحَمَّدًا ﵌ ١١٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَتَّاتُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَيِّتَ فَقُولُوا خَيْرًا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا تَقُولُونَ» ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ: " قُولِي: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَاعْقُبْنَا عُقْبَى صَالِحَةً "، قَالَتْ: فَأَعْقَبَنِي اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ ١١٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي الطَّرِيفِيِّ الْكَبِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ نَبْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ الْخَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْيَبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ: " ﴿إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٢] «، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ» اللَّهُمَّ اهْدِنِي لِأَيْسَرِ الْأَعْمَالِ وَأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ فَإِنَّهُ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَقِنِي شَرَّ الْأَخْلَاقِ فَإِنَّهُ لَا يَقِي شَرَّهَا إِلَّا أَنْتَ " ١١٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ رُسْتَةَ الْمِهْيَارُ الْبَغْدَادِيُّ، نَزِيلُ أَصْفَهَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَيْبَةَ الْعَطَّارُ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنُ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَعَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ قُبَا النَّبِيَّ ﵌، فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا طَعِمَ غَسَلَ يَدَيْهِ، أَوْ قَالَ يَدَهُ وَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ، مَنَّ عَلَيْنَا رَبُّنَا فَهَدَانَا، وَأَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكُلَّ بَلَاءٍ حَسَنٍ بَلَانَا، الْحَمْدُ لِلَّهِ غَيْرَ مُوَدَّعٍ رَبِّي وَلَا مُكَافَإٍ، وَلَا مَكْفُورٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي مِنَ الطَّعَامِ وَسَقَانِي مِنَ الشَّرَابِ، وَكَسَانِي مِنَ الْعُرْيِ، وَهَدَانَا مِنَ الضَّلَالَةِ وَبَصَّرَنَا مِنَ الْعَمَى، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» .

стр. 325

١١٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، سَلْخَ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ السُّلَمِيُّ، فَذَكَرَ نَحْوًا مِنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ١١٨٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْبَيْرُوتِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ بْنِ سَابُورَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، آمَنْتُ بِكَ مُخْلِصًا لَكَ فِي دِينِي، أَصْبَحْتُ عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ سَيِّئِ عَمَلِي وَأَسْتَغْفِرُكَ لِذُنُوبِي الَّتِي لَا يَغْفِرُهَا إِلَّا أَنْتَ، فَإِنْ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ آمَنْتُ بِكَ مُخْلِصًا لَكَ فِي دِينِي، أَمْسَيْتُ عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ سَيِّئِ عَمَلِي، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِذُنُوبِي الَّتِي لَا يَغْفِرُهَا إِلَّا أَنْتَ، فَمَاتَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ دَخَلَ الْجَنَّةَ "، قَالَ: ثُمَّ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يَحْلِفُ مَا لَا يَحْلِفُ عَلَى غَيْرِهِ، وَيَقُولُ: «وَاللَّهِ مَا قَالَهَا عَبْدٌ حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَيَمُوتُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَمَاتَ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ» ١١٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْجَمَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ زَائِدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قِيلَ: مَا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ إِلَّا وَأَنَا بَيْنَ أَذْنُبِهِ، وَكَانَ إِذَا سَلَّمَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عَمَلِي آخِرَهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَوَاتِيمَ عَمَلِي رِضْوَانَكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ لِقَاكَ» ١١٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنَ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى عِمْرَانُ. ح قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرُ الْحَرَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَلِيكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " دَعْوَتَانِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ "

стр. 326

١١٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: هَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: " إِذَا دَعَا الرَّجُلُ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: آمِينَ، وَلَكَ مِثْلُ ذَلِكَ " ١١٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فُورَكٍ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبَانٍ الْخَيْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ يَعْنِي ابْنَ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَرَّادًا كَاتِبَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لَمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» ١١٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْوَاعِظُ سِبْطُ الصَّالْحَانِيِّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَتَّاتُ بْنُ رَزِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ، " أَنَّ مُوسَى ﵇، كَانَ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى، قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتَنِي، وَأَنْتَ هَدَيْتَنِي، وَأَنْتَ تُطْعِمُنِي وَتَسْقِينِي، وَأَنْتَ تُمِيتُنِي وَتُحْيِينِي، لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ". فَحَدَّثْتُ بِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتُ كَانَ اللَّهُ ﵎، أَعْطَاهُنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ يَدْعُو بِهَا كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ ١١٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو ذَرٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَتَّاتُ بْنُ رَزِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ " أَنَّ مُوسَى النَّبِيَّ ﵌ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ، قَالَ: أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَأَعُوذُ بِالَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ وَإِذَا أَمْسَى، قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَكُنْ يَضُرُّ مَعَهُمَا شَيْطَانٌ وَلَا جِنٌّ وَلَا

стр. 327

إِنْسٌ، وَلَا سِحْرٌ، وَلَا سُمٌّ، وَلَا شَيْءٌ كَرِيهٌ، قَالَ: فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِصَاحِبِ شَرَابِهِ: أَلَمْ تَسْقِهِ؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، قَالَ: فَإِذَا جَاءَ فَاسْقِهِ سُمًّا نَاقِعًا، قَالَ: فَفَعَلَ، فَلَمْ يَضُرُّهُ، فَلَمَّا خَرَجَ، قَالَ فِرْعَوْنُ لِصَاحِبِهِ: أَوَلَمْ تَسْقِهِ مَا أَمَرْتُكَ أَنْ تَسْقِيَهُ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَلَيْسَ فِي أَيْدِي الْعِبَادِ شَيْءٌ ". ١١٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي نَصْرَةَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌: " كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ سُفْيَانُ: لَا أَدْرِي قَبْلَ التَّسْلِيمِ، أَوْ بَعْدَ التَّسْلِيمِ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿١٨٠﴾ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ﴿١٨١﴾ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات: ١٨٠-١٨٢] " ١١٩١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحَمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ ذُخْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: مَا دَنَوْتُ مِنْ نَبِيِّكُمْ ﵌، فِي صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ وَلَا تَطَوُّعٍ إِلَّا سَمِعْتُهُ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، لَا يَزِيدُ فِيهِنَّ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُنَّ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذُنُوبِي، وَخَطَايَايَ كُلَّهَا، اللَّهُمَّ انْعِشْنِي، وَاجْبُرْنِي وَاهْدِنِي لِصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَالْأَخْلَاقِ، فَإِنَّهُ لَا يَهْدِي لِصَالِحِهَا وَلَا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ» ١١٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلُّوَيْهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ: " ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿١٨٠﴾ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ﴿١٨١﴾ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات: ١٨٠-١٨٢] " ١١٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْعَطَّارُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهُ بِوَاسِطَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّقَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حدَثَّنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوَانَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ كِلَاهُمَا، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " مَنْ سَبَّحَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً، وَحَمِدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ "

стр. 328

١١٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْبُنْدَارُ، بِقِرَاءَتِي عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ امْرَأَةً أتَتِ النَّبِيَّ ﵌، فَشَكَتْ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَقَالَ: «أَدُلُّكِ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ، تُهَلِّلِينَ اللَّهَ عِنْدَ مَنَامِكِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحِينَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدِينَهُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَذَلِكَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» ١١٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرَنِيُّ الْعَشَائِرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَاهِينَ الْوَاعِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غُفَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ قُتَيْبَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَصْفَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: " ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ﴾ [العنكبوت: ٤٥] قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢] فَذِكْرِي إِيَّاكُمْ أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِكُمْ إِيَّايَ " ١١٩٦ - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْحَسَنِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ الْبَكَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ الْمَازِنِيِّ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيَّانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ، قَالَ: «مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ» ، وَقَالَ الْآخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ سُنَنَ الْإِسْلَامِ وَشَرَائِعَهُ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ فَائْتِنِي بِأَمْرٍ مِنْ أَمْرِ الْإِسْلَامِ أَتَشَبَّثُ بِهِ، قَالَ: «لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا بِذِكْرِ اللَّهِ » ١١٩٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: «مَنْ عَجَزَ مِنْكُمْ عَنِ الْعَدُوِّ أَنْ يُجَاهِدَهُ، وَعَنِ اللَّيْلِ أَنْ يُكَابِدَهُ، فَلْيُكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى» ١١٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ،

стр. 329

قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ صُبَيْحٍ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ مَحْمُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ أُسَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِصْمَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «إِذَا اشْتَغَلَ عَبْدِي بِذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ» ١١٩٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابَانَ الْجُنْدَيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: " أَرْبَعٌ مَنْ أُعْطِيَهُنَّ فَقَدْ أُعْطِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ: قَلْبًا شَاكِرًا، وَلِسَانًا ذَاكِرًا، وَبَدَنًا عَلَى الْبَلَاءِ صَابِرًا، وَزَوْجَةً لَا تَبْغِيهِ خَوْفًا فِي نَفْسِهِ وَلَا مَالِهِ " ١٢٠٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِذَا سَمِعْتُمُ الرَّعْدَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ فَإِنَّهُ لَا يُصِيبُ ذَاكِرًا» ١٢٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا فَتَفَرَّقُوا عَنْ غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ، إِلَّا تَفَرَّقُوا عَنْ جِيفَةِ حِمَارٍ، وَكَانَ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ١٢٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سُفْيَانَ الظِّهْرَانِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنَادِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ يَرَوْنَ بُيُوتَ أَهْلِ الذِّكْرِ فِي الْأَرْضِ كَمَا تَرَوْنَ نُجُومَ السَّمَاءِ الْمُضِيئَةَ كُلٌّ بَقَدْرِ ذِكْرِهِ» ١٢٠٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدٍ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ «اكْتُمْ حَسَنَاتِكَ كَمَا تَكْتُمْ سَيِّئَاتِكَ» ، وَقَالَ: «مَا تَلَذَّذَ الْمُتَلَذِّذُونَ وَلَا تَنَعَّمَ الْمُتَنَعِّمُونَ بِمِثْلِ حُبِّ اللَّهِ وَذِكْرِ اللَّهِ» .

стр. 330

١٢٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ السَّمَّاكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: " إِذَا صَعِدَ الْمَلَكَانِ، أَوْ قَالَ الْمَلَكُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ، قَالَ اللَّهُ: انْظُرُوا فَإِنْ كَانَ فِي أَوَّلِهِ ذِكْرٌ، وَفِي آخِرِهِ ذِكْرٌ، فَدَعُوا لَهُ مَا بَيْنَهُمَا ". ١٢٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَخْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَوْمًا فَإِذَا هُوَ شَاكٍ، فَقَالَ: مَا أَرَاهُ يَأْذَنُ لَكُمْ، فَخَرَجَ فَتَحَدَّثَ، فَقَالَ: «إِنِّي أَكُونُ شَاكِيًا، فَإِذَا اجْتَمَعْنَا وَذَكَرْنَا اللَّهَ تَعَالَى، كَأَنِّي أَجِدُهُ أَهْوَنَ عَلَيَّ» . آخِرُ الْأَمَالِي فِي الْأَصْلِ، وَلَمَّا أَمْلَى ﵀ هَذَا الْمَجْلِسَ وَهَذَا الْخَبَرَ الْأَخِيرَ، كَانَ شَاكِيًا فَبَقِيَ بَعْدَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، إِلَى يَوْمِ السَّبْتِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَصَلَّى عَلَيْهِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَرْدَادِيُّ، وَدُفِنَ فِي دَارِ أُخْتِهِ الَّتِي جَعَلَتْهَا خَانِقَاهْ بِالرَّيِّ فِي سِكَّةِ الْقَوَّانِينَ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، سَنَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ﵀، وَنَوَّرَ قَبْرَهُ، وَرَفَعَ فِي دَارِ السَّلَامِ دَرَجَتَهُ، وَلَقَدْ جَمَعَ فِي هَذِهِ الْأَمَالِي مَحَاسِنَ أَخْبَارِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ وَعُيُونَهَا، وَرَوَاهَا بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ عِنْدَ عُلَمَاءِ هَذَا الشَّأْنِ، وَقَيَّدَ الْمَوَاضِعَ الْمُشْتَبِهَةَ بِتَقْيِيدَاتٍ لَا تَكَادُ تُوجَدُ فِي مَوْضِعٍ، وَزَيَّنَهَا بَالْغُرَرِ وَالدُّرَرِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْوِيَّةِ، عَنْ أَوْلَادِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "

стр. 331

فِي فَضْلِ الصَّوْمِ وَفَضْلِ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ ١٢٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ سَوْرَةَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيَّاجُ بْنُ بِسْطَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ ذَاتَ يَوْمٍ، وَقَدْ أَهَلَّ شَهْرُ رَمَضَانَ، يَقُولُ: «لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، لَتَمَنَّى الْعِبَادُ أَنْ يَكُونَ شَهْرُ رَمَضَانَ سَنَةً» ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، حَدِّثْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَزَيَّنُ لِشَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى رَأْسِ الْحَوْلِ، حَتَّى إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، فَصَفَّقَتْ وَرَقُ شَجَرِ الْجَنَّةِ، فَنَظَرَ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى ذَلِكَ فَقُلْنَ: يَا رَبِّ، اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجًا تَقَرُّ أَعْيُنُنَا بِهِمْ وَتَقَرُّ أَعْيُنُهُمْ بِنَا، وَمَا مِنْ عَبْدٍ صَامَ رَمَضَانَ إِلَّا زَوُّجَهُ اللَّهُ زَوْجَةً فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ مِمَّا نَعَتَ اللَّهُ بِهِ الْحُورَ الْمَقْصُورَاتِ فِي الْخِيَامِ عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ حُلَّةٍ لَيْسَ مِنْهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ الْأُخْرَى، وَيُعْطَى سَبْعُون لَوْنًا مِنَ الطِّيبِ، لَيْسَ مِنْهُ لَوْنٌ يُشْبِهُ الْآخَرِ، وَكُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتٍ، مُوَشَّحٍ بِالدُّرِّ عَلَى سَبْعِينَ فِرَاشًا بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، وَفَوْقَ السَّبْعِينَ فِرَاشًا، سَبْعُونَ أَرِيكَةً، وَلِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ وَصِيفَةً، لِخِدْمَتِهَا، وَسَبْعُونَ وَصِيفَةً لِلُقْيَا زَوْجِهَا مَعَ كُلِّ وَصِيفَةٍ صَحْفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا لَوْنٌ مِنَ الطَّعَامِ، تَجِدُ لِآخِرِهِ مِنَ اللَّذَّةِ مِثْلَ مَا تَجِدُهُ لِأَوَّلِهِ، وَيُعْطَى زَوْجُهَا مِثْلَ ذَلِكَ، عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَيْهِ سِوَارٌ مِنْ ذَهَبٍ، مُوَشَّحٌ بِالْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ هَذَا لِكُلِّ يَوْمٍ صَامَهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ " ١٢٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 332

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: حَدِيثَانِ سَمِعْتُهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، قَالَ: فَقُلْتُ: وَمَا هُمَا؟ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌، فَرَأَيْتُ فِي وَجْهِهِ شَيْئًا سَاءَنِي قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذَا الَّذِي أَرَى فِي وَجْهِكَ، قَالَ: " أَمْرَانِ أَتَخَوَّفُهُمَا عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي: الشِّرْكُ، وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ، أَمَا إِنَّهُمْ لَا يَعْبُدُونَ شَمْسًا وَلَا قَمَرًا، وَلَا حَجَرًا وَلَا وَثَنًا، وَلَكِنَّهُمْ يُرَاءُونَ بِأَعْمَالِهِمْ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَشِرْكٌ ذَلِكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قُلْتُ: وَمَا الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ، قَالَ: «يُصْبِحُ الْعَبْدُ صَائِمًا، فَتَعْرِضُ لَهُ شَهْوَةٌ مِنْ شَهَوَاتِهِ، فَيُوَاقِعُهَا وَيَدَعُ صَوْمَهُ» ١٢٠٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكِ بْنِ شَيْبٍ الْقَطِيعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «الصَّائِمُ بِالْخِيَارِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نِصْفِ النَّهَارِ» ١٢٠٩ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَارِمِيُّ الْبُخَارِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَهْدِيِّ الْعَطَّارُ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ الْحَارِثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَابِدُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «رَجَبٌ شَهْرٌ عَظِيمٌ، تُضَاعَفُ فِيهِ الْحَسَنَاتُ، مَا لَا تُضَاعَفُ فِي غَيْرِهِ» ١٢١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنَابَاذِيُّ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ بِأَصْفَهَانَ، قِرَاءَةً علَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُقْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ الطَّحَاوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ النَّبِيَّ ﵌،

стр. 333

قَالَ: «إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ يَوْمًا صَائِمًا فَلَا يَرْفُثُ وَلَا يَجْهَلُ، وَإِنِ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ» وَزَادَ أَبُو الزِّنَادِ: " وَإِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ " ١٢١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ السَّوَّاقِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَاسِيٍّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، عَنْ صَوْمِهِ كَيْفَ يَصُومُ، أَوْ قَالَ: مَا صَوْمُهُ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌، وَكَرَّرَ قَوْلَهُ مِرَارًا، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ الْغَضَبُ، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ، قَالَ: «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ» ، أَوْ قَالَ: «مَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، قَالَ: «ذَاكَ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ» ، قَالَ: صَوْمُ يَوْمَيْنِ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ، قَالَ: «وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ» ، قَالَ: صَوْمُ يَوْمٍ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ، قَالَ: «ذَلِكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ ﵇، فَإِنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﵇» ، قَالَ: صَوْمُ الِاثْنَيْنِ، قَالَ: «ذَلِكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ وَأُنْزِلَ عَلِيَّ فِيهِ» ، قَالَ: صَوْمُ عَرَفَةَ، قَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ وَمَا قَبْلَهَا» ، قَالَ: صَوْمُ عَاشُورَاءَ، قَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ» ١٢١٢ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الزَّجَّاجُ الشَّاهِدُ النَّبِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ حَبْشُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ الْخَلَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الشَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ مُضَرَ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَنْ صَامَ يَوْمَ ثَمَانِيَةَ عَشْرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صِيَامَ سِتِّينَ شَهْرًا، وَهُوَ يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ. لَمَّا أَخَذَ النَّبِيُّ ﵌ بِيَدِ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ فَقَالَ: «أَلَسْتَ وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ؟» ، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «مَنْ كُنْتَ مَوْلَاهُ فَعَلِيُّ مَوْلَاهُ» ، فَقَالَ عُمَرُ: بَخٍ بَخٍ لَكَ يَابْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] وَمَنْ صَامَ يَوْمَ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صِيَامَ سِتِّينَ شَهْرًا، وَهُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ هَبَطَ جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى النَّبِيِّ ﵌ بِالرِّسَالَةِ

стр. 334

١٢١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ بْنِ الْمِهْيَارِ الْبَغْدَادِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَطَّارُ، يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَصْفَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَبِيبٍ الْأَصْفَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ الزِّبْرِقَانُ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " إِذَا قُرِّبَ إِلَى أَحَدِكُمْ طَعَامٌ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ: بِاسْمِ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، تَقَبَّلْهُ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ " ١٢١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُرَيْشِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، عَنْ هُدْبَةَ بْنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﵌، بِثَلَاثٍ، وَنَهَانِي عَنْ ثَلَاثٍ، أَمَرَنِي بِالْوَتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ، وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ. وَنَهَانِي مِنْ أَنْ أَقْعِيَ إِقْعَاءَ الْقِرْدِ، وَأَنْ أَنْقُرَ نَقْرَ الدِّيكِ، وَأَنْ أَلْتَفِتَ الْتِفَاتَ الثَّعْلَبِ» ١٢١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالطَّرِيفِيِّ الْكَبِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ الْحَارِكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْمَازِنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ فَأَلْطَفَهُ الْمَسْأَلَةَ، فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ عَنْهُ، قَالَ: يُعَجِّلُونَ بِالْفِطْرِ، قَالَ: «لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا عَجَّلْتُمُ الْفِطْرَ، وَلَنْ يَنْطَعُوا بِنِطَعِ أَهْلِ الْعِرَاقِ» . قَالَ السَّيِّدُ: التَّنَطُّعُ التَّعَمُّقُ فِي الْكَلَامِ وَغَيْرِهِ ١٢١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدِ بْنِ يَزِيدَ الْمَدِينِيُّ سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ مِنَ الْمُعَمِّرِينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ «لَأَنْ تَخْتَلِفَ الْخَنَاجِرُ فِي صَدْرِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصْبِحَ صَائِمًا ثُمَّ أُفْطِرَ» . ١٢١٧ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ

стр. 335

التَّنُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْجَهْمِ الْكَاتِبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ زَيْدٍ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكِيرٍ، وَبِشْرُ بْنُ عُمَارَةٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ، أَنَّ رَجُلًا قَامَ إِلَى عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ؟ قَالَ: " إِنَّ الْإِيمَانَ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ: عَلَى الصَّبْرِ، وَالْيَقِينِ، وَالْعَدْلِ، وَالْجِهَادِ. فَالصَّبْرُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى الشَّوْقِ، وَالشَّفَقِ، وَالزُّهْدِ، وَالتَّرَقُّبِ. فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا تَهَاوَنَ بِالْمُصِيبَاتِ، وَمَنْ تَرَقَّبَ الْمَوْتَ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ، وَالْيَقِينُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ، وَتَأْوِيلِ الْحِكْمَةِ، وَمَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ، وَسُنَّةِ الْأَوَّلِينَ. فَمَنْ تَبَصَّرَ الْفِطَّنَةِ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ، وَمَنْ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ عَرَفَ الْعِبْرَةَ، وَمَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ فِي الْأَوَّلِينَ، وَالْعَدْلُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى غَائِصِ الْفَهْمِ، وَغَيْرَةِ الْعِلْمِ، وَزَهْرَةِ الْحُكْمِ، وَرَوْضَةِ الْحِلْمِ. فَمَنْ فَهِمَ فَسَّرَ جَمِيلَ الْعِلْمِ، وَمَنْ عَلِمَ عَرَفَ شَرَائِعَ الْحُكْمِ، وَمَنْ حَلُمَ عَاشَ فِي النَّاسِ وَلَمْ يَفْرُطْ أَمْرُهُ، وَالْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَالصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ، وَشَنَآنِ الْفَاسِقِينَ. فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظَهْرَ الْمُؤْمِنِ، وَمَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ الْمُنَافِقَ، وَمَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ قَضَى مَا عَلَيْهِ، وَمَن شَنِئَ الْفَاسِقِينَ غَضِبَ لِلَّهِ، وَمَنْ غَضِبَ لِلَّهِ غَضِبَ اللَّهُ لَهُ ". فَقَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ: «أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا» ١٢١٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقَنَّعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَنْجِيٍّ الْكَاتِبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ دُرَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ يَعْنِي ابْنَ الْخِضْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، قَالَ " دَخَلْتُ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ خُرَيْمَةَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَرَأَيْتُهُ قَدْ جَزِعَ جَزَعًا شَدِيدًا فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا الْجَزَعُ الَّذِي أَرَى بِكَ؟ فَبَكَى ثُمَّ أَنْشَأَ، يَقُولُ: إِنْ ذَكَرْتُ الْمَوْتَ أُبْدِي جَزَعِي ... وَلِمِثْلِ الْمَوْتِ أُبْدِي الْجَزَعَا وَلَهُ كَأْسٌ بِنَا دَائِرَةٌ ... مَزَجَتْ بِالصَّابِ مِنْهُ السَّلَعَا كُلُّ حَيٍّ سَوْفَ تَسْقِيهِ وَإِنْ ... مَدَّ فِي الْعِيشَةِ مِنْهَا جَزَعَا مِنَ الْحِكَايَاتِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَعَالِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَقِيلِيِّ لِنَفْسِهِ: " إِذَا اخْضَرَّ عَيْشِي لَمْ أُبَالِ بِعَارِضِي ... أَبَيَّضَهُ الْأَيَّامُ أَمْ دَامَ أَسْوَدَا فَمَا كُلُّ بَدْءِ الشَّيْبِ يُهْلِكُ عَاجِلًا ... وَلَيْسَ الَّذِي يُعْطَى الشَّبَابَ مُخَلَّدَا

стр. 336

فَكَمْ طَاعِنٍ فِي السِّنِّ عَمَّرَ بَعْدَهُ ... وَكَمْ مِنْ رَضِيعِ الثَّدْيِ عَاجَلَهُ الرَّدَى تَوَخَّ جَمِيلَ الذِّكْرِ فَهُوَ مُؤَبَّدٌ ... وَخَيْرُ نَعِيمٍ مَا يَدُومُ مُؤَبَّدَا وَلِبَعْضِهِمْ: أَمَا تَرَى الدَّهْرَ وَأَيَّامَهُ ... فِي الْعُمْرِ مِثْلَ النَّارِ فِي الشِّيحِ يَمُرُّ مَرَّ الرِّيحِ مَا فِي يَدِي ... مِنْ مَرَّةٍ شَيْءٌ سِوَى الرِّيحِ قِيلَ: إِنَّ أَبَا شُعَيْبٍ صَاحِبَ داود، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ، الْقُرْآنُ عِنْدَكَ مَخْلُوقٌ، أَمْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ؟ فَقَالَ: سَأَلْتَنِي عَنِ اللَّهِ أَمْ عَنْ غَيْرِ اللَّهِ، قُلْتُ عَنْ غَيْرِ اللَّهِ، فَأَمْسَكَ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ فَأَجَابَنِي هَذَا الْجَوَابَ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، فَقُلْتُ لَهُ: مَالَكَ لَا تُجِيبُنِي، فَقَالَ: قَدْ أَجَبْتُكَ وَلَكِنَّكَ حِمَارٌ ". ١٢١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَسْنَابَاذِيُّ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، إِمْلَاءً، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَمِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﵌ إِذَا اسْتَهَلَّ شَعْبَانُ أَكَبُّوا عَلَى الْمَصَاحِفِ، وَأَخَذَ الْمُسْلِمُونَ فِي زَكَاةِ أَمْوَالِهِمْ فَقَوُّوا بِهَا الضَّعِيفَ وَالْمِسْكِينَ عَلَى صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَدَعَا الْمُسْلِمُونَ مَمْلُوكِيهِمْ فَحَطُّوا عَنْهُمْ ضَرَائِبَ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَدَعَتِ الْوُلَاةُ أَهْلَ السُّجُونِ فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ حَدٌّ أَقَامُوا عَلَيْهِ، وَإِلَّا خَلُّوا سَبِيلَهُ، حَتَّى إِذَا نَظَرَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى شَهْرِ رَمَضَانَ اغْتَسَلُوا وَاعْتَكَفُوا، وَبَعَثَ اللَّهُ مَلَائِكَةً فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَغَلُّوا فِيهِ أَعْفَارَ الْجِنِّ، وَفُتِحَتْ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأَغْلَقُوا أَبْوَابَ النَّارِ وَبَسَطَ فِيهِ الرِّزْقَ لِلْعِبَادِ، وَرَفَعَ فِيهِ الْعَذَابَ عَنْ أَهْلِ الْقُبُورِ فَمَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ تَبَاعَدَ مِنَ النَّارِ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ كَانَتْ صَلَاةُ لَيْلَتِهِ تِلْكَ ثَلَاثَةً وَثَمَانِينَ سَنَةً وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ يَعْنِي عِبَادَةً، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ أَمَّا النَّهَارُ فَصِيَامٌ وَتَسْبِيحٌ وَصَدَقَةٌ وَأَمَّا اللَّيْلُ فَتِلَاوَةُ الْوَحْيِ وَالسُّجُودُ وَالْقِيَامُ» ١٢٢٠ - أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ السَّوَّاقِ الْبُنْدَارُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبَراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ،

стр. 337

قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، قَالَ: «انْظُرُوا فِي هِلَالِ شَعْبَانَ لِرَمَضَانَ فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ يُسْتَحَبُّ» . ١٢٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﵌ يَصُومُ حَتَّى يُقَالَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى يُقَالَ: لَا يَصُومُ، وَكَانَ أَكْثَرَ صَوْمِهِ فِي شَعْبَانَ " ١٢٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو تَغْلِبَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمَلْحَمِيُّ الْمُؤَدِّبُ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي حَنِيفَةَ، مِنْ لَفْظِهِ وَأَصْلِهِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا الْحَرِيرِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَصِلُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ» ١٢٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَسْنَابَاذِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُقْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الطَّحَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: أَيْ أُمَّهْ، أَخْبِرِينِي عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌؟ فَقَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَفْطَرَ، وَمَا رَأَيْتُهُ يَصُومُ فِي شَهْرٍ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ فِي شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ بَلْ كَانَ يَصُومُهُ إِلَّا قَلِيلًا " ١٢٢٤ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمُخْلِصُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّهَا كَانَتْ تَصُومُ رَجَبًا، فَقَالَتْ: وَدَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَتْ لَهَا أَنَّهَا تَصُومُ رَجَبًا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ كُنْتِ صَائِمَةً شَهْرًا لَا مَحَالَةَ، فَصُومِي شَعْبَانَ فِإِنَّ فِيهِ الْفَضْلَ، قَالَتْ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﵌ نَاسٌ يَصُومُونَ رَجَبًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «فَأَيْنَ هُمْ عَنْ صِيَامِ شَعْبَانَ» ١٢٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَمُّوَيْهِ

стр. 338

الْبَكَّاءُ الْمَنُونِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِ الْحَيِّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَفَةُ صَاحِبُ الرَّفِيقِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ " أَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: صَوْمُ شَعْبَانَ تَعْظِيمًا لِرَمَضَانَ قَبْلُ «،» فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: «صَدَقَةٌ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ» ١٢٢٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو غَسَّانَ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُصَيْنٍ الْهِيَالِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدٍ الزُّرْقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ » ١٢٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَ: عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ الرَّقَّامُ. ح قَالَ السَّيِّدُ: وَأَخْبَرَنَاهُ ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرُّقَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَرِيِّ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْخَصَاصِيَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ النَّبِيَّ ﵌ قَالَ يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ: «الصَّوْمُ جُنَّةٌ يَجْتَنُّ بِهَا عَبْدِي مِنَ النَّارِ، وَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» ١٢٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَنْبَكٍ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ الْأُشْنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَرْوَرُّذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ الْأَعْوَرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ ﵈، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَرَفَ اللَّهُ بِهِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ يَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا» ١٢٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْبَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ غَيْلَانَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ «عُقُولُ النَّاسِ عَلَى قَدْرِ زَمَانِهِمْ» .

стр. 339

١٢٣٠ - أخبرنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الظَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ " صِفْ لَنَا زَمَانَنَا، قَالَ: عَدْلُكَ جُورُ قَوْمٍ قَدْ مَضَوْا، وَجُورُكَ عَدْلُ قَوْمٍ مَا أَتَوْا ". ١٢٣١ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَاغَنْدِيُّ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ يَعْنِي الْمُلَائِيَّ، قَالَ " قَالَ إِبْلِيسُ: ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ ظَفِرْتُ بِهِ، أَوْ قَالَ: أَدْرَكْتُ مِنْهُ حَاجَتِي: مَن اسْتَكْثَرَ عَمَلَهُ، وَنَسِيَ ذُنُوبَهُ، وَأُعْجِبَ بِرَأْيِهِ ". ١٢٣٢ - أَنْشَدَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْبَصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ الْأَزْدِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: أَنْشَدَتْنَا فُتَيْحَةُ مَوْلَاةُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَتْ: أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعَلَّافُ لِنَفْسِهِ: كَأَنَّكَ بِالْمَصْرَعِ الْكَائِنِ ... وَجِسْمُكَ فِي صُورَةِ الْبَائِنِ وَقَدْ صِرْتَ مِنْ أَجَلٍ خَادِعٍ ... كَذُوبٍ إِلَى أَجَلٍ خَائِنِ وَقَامَ الَّذِي صُنْتَهُ نُزْهَةً ... بُحْتَ عَلَى بَقْلِهِ الصَّائِنِ فَمِنْ نَاقِلِينَ إِلَى غَاسِلٍ ... إِلَى حَامِلِينَ إِلَى دَافِنِ فَلَمَّا انْتَهَيْتَ بِدَارِ الْبِلَى ... حَصَلْتَ عَلَى الْعَمَلِ الرَّاهِنِ وَقَدْ كُنْتَ تَسْكُنُ فِي ظَاهِرٍ ... فَأَصْبَحْتَ تَسْكُنُ فِي بَاطِنِ سَتَتْرُكُ بَيْتًا وَثِيقَ الْبِنَا ... إِلَى بَيْتِكَ الْمُظْلِمِ الرَّاهِنِ وَدَارًا يَعِيشُ بِهَا السَّاكِنُونَ ... إِلَى مَنْزِلِ الْمَيِّتِ السَّاكِنِ فَلَا يُغْبِنَنَّ امْرُؤٌ نَفْسَهُ ... فَوَيْلٌ مِنَ الْغَبْنِ لِلسَّاكِنِ ". ١٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو تَغْلِبَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَلْحَمِيُّ الْمُؤَدِّبُ يُعْرَفُ بِأَبِي حَنِيفَةَ، مِنْ لَفْظِهِ وَأَصْلِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ طِرَازَهْ الْحَرِيرِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، إِمْلَاءً مِنْ لَفْظِهِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ لِلَيْلَةٍ خَلَتْ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَلَا تُحَدِّثُنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِيكَ، سَمِعَهُ أَبُوكَ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﵌، قَالَ: بَلَى؟ أَقْبَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﵌: «إِنَّ رَمَضَانَ شَهْرٌ

стр. 340

افْتَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ، وَإِنِّي سَنَنْتُ لِلْمُسْلِمِينَ قِيَامَهُ، فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» ١٢٣٤ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْأَزْرَقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي آمِنَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ قَالَ يَوْمًا وَحَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ: «أَتَى شَهْرُ رَمَضَانَ، شَهْرُ بَرَكَةٍ وَخَيْرٍ، يُغْشِيكُمُ اللَّهُ فِيهِ الرَّحْمَةَ وَيَحُطُّ فِيهِ الْخَطَايَا وَيُسْتَجَابُ فِيهِ الدُّعَاءُ، يَنْظُرُ اللَّهُ فِيهِ إِلَى تَنَافُسِكُمْ وَتَبَاهِيكُمْ فَأَرُوا اللَّهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيْرًا، فَإِنَّ الشَّقِيَّ كُلَّ الشَّقِيِّ مَنْ حُرِمَ فِيهِ رَحْمَةَ اللَّهِ» ١٢٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. ح قَالَ: وَأْخَبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مِقْلَاصٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: " كُنَّا فِي رَمَضَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَافْتَدَى بِطَعَامِ مِسْكِينٍ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] " ١٢٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسْنَابَاذِيُّ مَكْشُوفُ الرَّأْسِ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُقْرِيِّ بِانْتِقَا أَبِي نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «أَوَّلُ شَهْرِ رَمَضَانَ رَحْمَةٌ، وَأَوْسَطَهُ مَغْفِرَةٌ، وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ»

стр. 341

١٢٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكِسَائِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي بِلَالُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنّ النَّبِيَّ ﵌ كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ» ١٢٣٨ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَزَقِيُّ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْجَابِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّايِبِ، عَنْ عَرْفَجَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: كُنَّا فِي بَيْتِ عُقْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ السُّلَمِيُّ فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عَنْ رَمَضَانَ، فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﵌ فَأَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا رَآهُ عُقْبَةُ قَالَ لَهُ عُقْبَةُ: يَا فُلَانُ، أَوْ يَا أَبَا فُلَانٍ حَدِيثًا مِمَّا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، يَقُولُ: " إِذَا كَانَ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَنَادَى مُنَادٍ كُلُّ لَيْلَةٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ هَلُمَّ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، حَتَّى يَنْقَضِي رَمَضَانُ " ١٢٣٩ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ جَهَّزَ حَاجًّا، أَوْ جَهَّزَ غَازِيًا، أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ، أَوْ أَفْطَرَ صَائِمًا، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ» ١٢٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، إِمْلَاءً يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْمُنَصِّفَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ التَّبَّانُ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ:

стр. 342

«قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرُكُمْ هَذَا بِمَحْلُوفِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، مَا دَخَلَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ شَهْرٌ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْهُ وَمَا دَخَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ شَهْرٌ شَرٌّ لَهُمْ مِنْهُ» ١٢٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ السَّوَّاقِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَجِلْفُ بْنُ هِشَامٍ، وَنُعَيْمُ بْنُ الْهَيْصَمِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً» ١٢٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرَنِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عُثْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَابِ الْإِمَامُ الدَّقَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُزَيْزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ الرَّحَبِيُّ، قَالَ «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَاعْقِلُوهُ وَانْتَفِعُوا بِهِ وَلَا تَعَلَّمُوهُ لِتَجَمَّلُوا بِهِ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ إِنْ طَالَ بِكُمُ الْعُمْرَ أَنْ يُتَجَمَّلَ بِالْعِلْمِ كَمَا يَتَجَمَّلُ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ» . ١٢٤٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَحِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا، أَوْ طِرَازَهْ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْأَدِيبَ، وَكَانَ صَاحِبَ أَدَبٍ يَقُولُ قَرَأْتُ عَلَى قَبْرِ أَبِي الْعَتَاهِيَةِ: أُذْنَ حَيٍّ تَسَمَّعِي ... ثُمَّ عِي ثُمَّ عِي وَعِي أَنَا رَهْنٌ بِمَصْرَعِي ... فَاحْذَرِي مِثْلَ مَصْرَعِي عِشْتُ سَبْعِينَ حِجَّةً ... ثُمَّ فَارَقْتُ مَضْجَعِي لَيْسَ زَادِي سِوَى التُّقَى ... فَخُذِي مِنْهُ أَوْ دَعِي ". ١٢٤٤ - سَمِعْتُ الْقَاضِي أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، يَقُولُ: أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْجُرْجَانِيُّ الْأَزْرَقُ، لِقَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي مُحَمَّدٍ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَعْرُوفٍ، وَمَجْلِسُهُ غَاصٌّ بِالنَّاسِ لِلْعَلَوِيِّ الْحِمَّانِيِّ: لِمَنِ ابْنِي لِمَنِ اسْمُ الْمَطَايَا ... لِمَنِ اسْتَطْرَفَ الشَّيْءَ الْجَدِيدَا

стр. 343

إِذَا مَا صَارَ إِخْوَانِي رُفَاتًا ... وَأَسْلَمَنِي بَنُو زَمَنِي وَحِيدَا أُعَاشِرُ مَعْشَرًا لَهُمْ شُكُولٌ ... وَأَشْكَالِي قَدِ اعْتَنَقُوا اللُّحُودَا فَكَتَبَهَا قَاضِي الْقُضَاةِ بِخَطِّهِ عَلَى ظَهْرِ تَقْوِيمِهِ، فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُ عَنْهَا وَيُنْشِدُهَا إِلَى أَنْ مَاتَ فَلَقِيتُهُ يَوْمًا بِالْقُرْبِ مِنْ دَارِهِ فَبَدَأَنِي بِنَشِيدِهَا قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: خِلْتُ أَنَّكَ قَصَدْتَنِي تَسْأَلُنِي عَنْهَا فَقُلْتُ: هُوَ كَمَا وَقَعَ لَكَ وَسَلَّمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ ". ١٢٤٥ - أَنْشَدَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَيْضَاوِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْثَدِ بْنِ مَحْمُودٍ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: وَجَدْتُ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ فِي كِتَابِ مُحْرِزِ بْنِ جَعْفَرٍ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، لِعَمْرِو بْنِ جُرْثُومَةَ النَّهْدِيِّ: لَا يَغُرَّنَّكَ يَوْمٌ مِنْ غَدٍ ... إِنَّ صَرْفَ الدَّهْرِ يَفْنَى وَيَهِيبِ سَادَ ذَا الصِّغَرِ عَلَى غِرَّتِهِ ... وَإِذَا دَرَّتْ لَبُونٌ فَاحْتَلِبِ لَيْسَ بِالصَّافِي وَإِنْ صَفَيْتَهُ ... عَيْشُ مَنْ يُصْبِحُ نَصِبًا لِلرَّيْبِ كَمْ رَأَيْنَا مَلِكًا فِي مَأْمَنٍ ... قَلَّبَ الدَّهْرُ عَنَاهُ فَانْقَلَبِ وَأَبُو قَابُوسٍ فِي أَزْمَانِهِ ... لَعِبَ الدَّهْرُ بِهِ تِلْكَ اللُّعَبِ فَارْقُبِ الدَّهْرَ فَإِنِّي رَاقِبٌ ... عُقْبَ الدَّهْرِ وَلِلدَّهْرِ عُقْبِ ". ١٢٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] وَلَمْ يَنْزِلْ ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧] ، فَكَانَ رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلَيْهِ الْخَيْطَ الْأَسْوَدَ وَالْخَيْطَ الْأَبْيَضَ، فَلَا يَزَالُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ أَيُّهُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧] ، فَعَلِمُوا إِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ " ١٢٤٧ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّرَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى السَّوَابِيطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُبَيْصَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ الطَّوِيلُ، عَنْ زِنَادِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ تَارِكًا أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ صَبِيحَةَ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَّا غَفَرَ لَهُ»

стр. 344

١٢٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسْنَابَاذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ وَأَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ مُبَارَكٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، افْتَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ وَجَعَلَ قِيَامَهُ تَطَوُّعًا، فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا كَانَ حَظُّهُ مِنْ ذَلِكَ الْخَيْرُ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ سَنَةً، وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ وَالْمُوَاسَاةِ وَيُزَادُ فِي رِزْقِ الْمُؤْمِنِ فِيهِ وَمَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ، وَمَغْفِرَةٍ لِذُنُوبِهِ، وَدُخُولِ الْجَنَّةِ، وَسَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ خَفَّفَ عَلَى مَمْلُوكِهِ أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ، وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ، وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ، وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ» ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ كُلُّنَا نَجِدُ مَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ، قَالَ: " يُعْطِي اللَّهُ هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى مَذْقَةِ لَبَنٍ، أَوْ تَمْرَةٍ، وَمَنْ أَشْبَعَ جَائِعًا كَانَ لَهُ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ وَسَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ بَعْدَهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَهُوَ شَهْرٌ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ، خَصْلَتَانِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ، وَخَصْلَتَانِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا، أَمَّا الْخَصْلَتَانِ اللَّتَانِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَتَسْتَغْفِروُنَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَمَّا الْخَصْلَتَانِ اللَّتَانِ لَا غِنَى لَكُمْ عَنْهُمَا: فَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَتَسْتَعِيذُونَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ " ١٢٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَتْوَتِيُّ الْبَقَّالُ يُعْرَفُ بِابْنِ كُبَارِيٍّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبُحْتُرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» ١٢٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ الْبَغْدَادِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفٍ الْبَغْدَادِيُّ

стр. 345

الْكَاتِبُ، إِمْلَاءً بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ مَوْلَى الْمَنْصُورِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﵌ إِذَا أَفْطَرَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي لَكَ صُمْتُ وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ» ، وَكَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خَيْثَمٍ، يَقُولُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَانَنِي فَصُمْتُ وَرَزَقَنِي فَأَفْطَرْتُ» ١٢٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَجُلَانِ مِنْ حَيِّ قُضَاعَةَ أَسْلَمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ اسْتُشْهِدَ أَحَدُهُمَا وَأَخَّرَ الْآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً، قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتَ الْمُؤَخَّرَ مِنْهُمَا قَبْلَ الْمُسْتَشْهِدِ، فَعَجِبْتُ فَأَصْبَحْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﵌، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «أَلَيْسَ قَدْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَصَلَّى بَعْدَهُ أَلْفَ رَكْعَةٍ، وَكَذَا وَكَذَا لِصَلَاةِ السَّنَةِ» ١٢٥٢ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «لَوْ أَذِنَ اللَّهُ لِلسَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْ يَتَكَلَّمَا لَقَالَتَا الْجَنَّةُ لِمَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ» ١٢٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ» ١٢٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَبْرَكٍ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَمَذَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَرْكَانَ الْخَفَّاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي دَارِمٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَرِبٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفْرِيُّ، عَنِ ابْنِ السَّمَّاكِ، عَنِ الْأَشْعَثِ، قَالَ " دَخَلْتُ عَلَى زِيَادٍ الرَّقَاشِيِّ، فَقَالَ لِي: يَا أَشْعَثُ، تَعَالَ نَبْكِ عَلَى الْمَاءِ الْبَارِدِ يَوْمَ الظَّمَأِ، قَالَ: وَجَعَلَ، يَقُولُ: سَبَقَ الْعِبَادُ وَقَطَعَ بِي وَالَهْفَاهُ، قَالَ: وَقَدْ صَامَ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً ".

стр. 346

١٢٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَيْطَا الْمُقْرِيُّ الْبَزَّارُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكَوَاكِبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّكُوتِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: " كَانَ شَابٌّ يَخْتَلِفُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، فَيُدْنِيهِ وَيُقَرِّبُهُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تُدْنِي هَذَا وَهُوَ شَابُّ سُوءٍ يَأْتِي الْقُبُورَ وَيَنْبِشُهَا وَيَسُلُّ الْمَوْتَى، فَقَالَ: لَا أُصَدِّقُ هَذَا حَتَّى أَرَاهُ بِعَيْنِي، قَالُوا: فَأَوْعَدَنَا مَوْعِدًا نُرِيكَهُ، فَوَعَدَهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ الْمَقَابِرَ، فَخَرَجُوا فَاخْتَفُوا فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا، فَلَمَّا كَانَ هَوًى مِنَ اللَّيْلِ إِذَا الشَّابُّ قَدْ أَقْبَلَ يَتَخَلَّلُ الْقُبُورَ حَتَّى أَتَى قَبْرًا قَدْ حُفِرَ وَسُوِّيَ لَحْدُهُ فَاضْطَجَعَ فِيهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يُنَادِي: يَا وَيْلِي إِذَا دَخَلْتُ لَحْدِي، وَنَطَقَتِ الْأَرْضُ تَحْتِي، فَقَالَتْ: لَا مَرْحَبًا بِكَ وَلَا أَهْلًا قَدْ كُنْتُ أُبْغِضُكَ وَأَنْتَ عَلَى ظَهْرِي، فَكَيْفَ قَدْ صِرْتَ فِي بَطْنِي، يَا وَيْلِي إِذَا خَرَجْتُ مِنْ لَحْدِي وَحْدِي حَامِلًا وِزْرِي عَلَى عُنُقِي، وَقَدْ يَبْرَأُ مِنِّي أُمِّي، وَأَبِي وَزَوْجَتِي وَمَنْ لَهُ سَعْيٌ مِنْ وَلَدِي وَأَسْلَمُونِي إِلَى مَنْ بِالْحِسَابِ يَجْرِي، وَيَا وَيْلِي إِذَا نَظَرْتُ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ وَقُوفًا وَالْمَلَائِكَةِ صُفُوفًا كُلٌّ يُنَادِي نَفْسِي نَفْسِي فَمِنْ عَذَابِ غَدٍ مَنْ يُخَلِّصُنِي وَمِنَ الْمَظْلُومِينَ مَنْ سَيُنْقِذُنِي، وَمِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يُؤَمِّنِّي، وَعَلَى الصِّرَاطِ مَنْ يُثَبِّتُ قَدَمِي، عَصَيْتُ مَنْ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ أَنْ يُعْصَى، عَاهَدْتُ رَبِّي مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَلَمْ يَجِدْ عِنْدِي صِدْقًا، وَلَا وَفَاءً، فَأَقْبَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَتَّى وَقَفَ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ وَقَالَ: نِعْمَ النَّبَّاشُ، مَا أَنْبَشَكَ لِلذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا فَنَهَضَ الشَّابُّ مِنَ الْقَبْرِ فَعَانَقَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَتَفَرَّقُوا " ١٢٥٦ - أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْبَبَّغَاء لِنَفْسِهِ: وَلَقَدْ صَحِبْتُ الدَّهْرَ صُحْبَةَ عَارِفٍ ... مُتَعَوِّدٍ لِصَلَاحِهِ وَفَسَادِهِ وَخَبِرْتُهُ فَرَأَيْتُ ذَنْبِي عِنْدَهُ ... فَضْلِي وَأَعْجَزَنِي دَوَاءُ عِنَادِهِ وَمِنَ الْبَلِيَّةِ أَنْ تُدَاوِيَ حِقْدَ مَنْ ... نَعِمَ الْإِلَهُ عَلَيْكَ مِنْ أَحْقَادِهِ ". ١٢٥٧ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْحُرْفِيُّ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ»

стр. 347

١٢٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسْنَابَاذِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمْزَةَ أَبُو أُسَيْدٍ الْقُتَيْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ أَبُو الرَّبِيعِ وَهُوَ إِمَامُ مَسْجِدِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌، لَمَّا حَضَرَهُ رَمَضَانُ: «مَاذَا تَسْتَقْبِلُونَ وَمَاذَا يَسْتَقْبِلُكُمْ» ، قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَحْيٌ نَزَلَ أَمْ عَزْوٌ حَضَرَ، قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّ اللَّهَ ﵎ يَغْفِرُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِكُلِّ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ» ، قَالَ: وَفِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ رَجُلٌ فَهَزَّ رَأْسَهُ وَيَقُولُ: بَخٍ بَخٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌: «كَأَنَّهُ ضَاقَ صَدْرُكَ لِمَا سَمِعْتَ» ، قَالَ: لَا وَلَكِنْ ذَكَرْتُ الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌: «إِنَّ الْمُنَافِقَ كَافِرٌ وَلَيْسَ لِكَافِرٍ فَي هَذَا شَيْءٌ» ١٢٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» ، قَالَ أَبِي: سَمِعْتُهُ مِنْ سُفْيَانَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ» ، وَقَالَ مَرَّةً: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ» ١٢٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّيرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ التَّوَّزِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ» ١٢٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَبِي خِرَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ مَضَادِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُقَابِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ رُخْصَةٍ وَلَا عُذْرٍ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، وَمَنْ أَفْطَرَ يَوْمَيْنِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ سِتِّينَ يَوْمًا، وَمَنْ أَفْطَرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ تِسْعِينَ يَوْمًا» ١٢٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ هُبَيْرَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ

стр. 348

الْعَجَلِيُّ الْقَزْوِينِيُّ نَزِيلُ هَمَذَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ عَامِرٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، يَقُولُ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ» ١٢٦٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ الدِّيبَاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ الْكُوفِيُّ، بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «شَعْبَانُ شَهْرِي، وَشَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُكُمْ، وَهُوَ رَبِيعُ الْفُقَرَاءِ، وَإِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْأُضْحِيَةَ لِيَشْبَعَ فِيهَا مَسَاكِينُكُمْ مِنَ اللَّحْمِ فَأَطْعِمُوهُمْ» ١٢٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسْلِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يُقَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ هَلْ لَكُمْ إِلَى الرَّيَّانِ؟ مَنْ دَخَلَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا فَيَدْخُلُونَ مِنْهُ فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ، أُغْلِقَ دُونَهُمْ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ " ١٢٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي ابْنَ شَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «سَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ وَأَفْطَرَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ» ١٢٦٦ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَثْرَمُ الْمُقْرِئُ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ﵉، عَنْ أَبِيهِ " مَنْ قَرَأَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَلْفَ مَرَّةٍ فِي مِائَةِ رَكْعَةٍ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ، لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى فِي مَنَامِهِ مِائَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ ثَلَاثِينَ يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ وَثَلَاثِينَ يُؤَمِّنُونَهُ مِنَ النَّارِ، وَثَلَاثِينَ يَعْصِمُونَهُ أَنْ يُخْطِئَ وَالْعَشَرَةُ الْبَاقِيَةُ يَكْتُبُونَ لَهُ أَعْدَاءَهُ ".

стр. 349

١٢٦٧ - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَسَنِيُّ الْبَطْحَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسْيَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي الْحَسَنُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ الْأَسْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْإِمَامَ الشَّهِيدَ أَبَا الْحُسَيْنِ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ، ﵉، يَقُولُ: " ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٢] ، قَالَ: الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ، إِذَا خَشَعَ الْقَلْبُ خَشَعَتِ النَّفْسُ وَإِذَا أَشَرَّ الْقَلْبُ أَشَرَّتِ النَّفْسُ ". ١٢٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَيْطَا الْمُقْرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُنَيْدُ الْحُبُلِيُّ، قَالَ " سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَ الْبَكَّائِينَ النَّوَّاحِينَ، يَقُولُ: وَامَوْتَاهْ، لَيْسَ مِنَ الْمَوْتِ مُنَجِّي، كَأَنِّي بِالْمَوْتِ قَدْ غَادَانِي، أَوْ مَا سَاءنِي وَكَأَنِّي عَنْ قَلِيلٍ لَا أُزَارُ وَلَا أُوتَى، وَكَأَنِّي عَنْ قَلِيلٍ أُوَدِّعُ الدِّينَ وَالدُّنْيَا، وَكَأَنِّي عَنْ قَلِيلٍ أَتَّخِذُ الْقَبْرَ بَيْتًا، وَاللَّحْدَ مُتَّكِئًا، وَكَأَنِّي عَنْ قَلِيلٍ أُوَسَّدُ بِلَبِنَةٍ وَأُسْتَرُ بِأُخْرَى، وَكَأَنِّي عَنْ قَلِيلٍ أُجَاوِرُ أَهْلَ الْبِلَى، وَكَأَنِّي عَنْ قَلِيلٍ أُجَاوِرُ قَوْمًا جُفَاةً، وَاغَفْلَتَاهْ وَاهَوْلَاهْ، أَيَّ الْأَهْوَالِ أَتَذَكَّرُ، وَأَيَّهَا أَنْسَى لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا الْمَوْتُ وَغُصَصُهُ، وَمَا بَعْدَ الْمَوْتِ أَعْظَمُ وَأَوْهَى إِسْرَافِيلُ لَوْ قَدْ نَادَى فَأَسْمَعُ النِّدَاءَ فَأَزْعَجَنِي غَدًا مِنْ ضِيقِ لَحْدِي وَحِيدًا مُنْفَرِدًا مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ شَاخِصًا بَصَرِي مُقَلَّدًا عَمَلِي قَدْ أَلْجَمَنِي عَرَقِي، وَتَبَرَّأَ الْخَلْقُ مِنِّي، نَعَمْ وَأُمِّي، وَأَبِي نَعَمْ وَمَنْ كَانَ لَهُ كَدِّي وَسَعْيِي، فَبَقِيتُ فِي ظُلَمِ الْقِيَامَةِ مُتَحَيِّرًا فَمَنْ يَقْبَلُ نِدَائِي، وَمَنْ يُؤَمِّنُ رَوْعَتِي، وَمَنْ يُطْلِقُ لِسَانِي، إِذَا غَيَّبَنِي فِي التُّرَابِ، ثُمَّ سَأَلَنِي عَمَّا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، فَإِنْ قُلْتُ لَمْ أَفْعَلْ قُلْتَ أَلَمْ أَكُنْ شَاهِدًا أَرَى، وَإِنْ قُلْتُ قَدْ فَعَلْتُ فَأَيْنَ الْمَهْرَبُ مِنْ عَدْلِكَ، فَمِنْ عَدْلِكَ مَنْ يُجِيرُنِي، وَمِنْ عَذَابِكَ مَنْ يُنَجِّينِي، يَا ذُخْرِي وَذَخِيرَتِي وَإِنْ سَأَلْتُ غَيْرَكَ لَمْ يُعْطِنِي، فَرِضَاكَ قَبْلَ لِقَائِكَ، وَرِضَاكَ قَبْلَ نُزُولِ النَّهَارِ، يَا لَهَا مِنْ فَظَاعَةِ لَيْلَةٍ بِتُّهَا بَيْنَ أَهْلِي قَدِ اسْتَوْحَشُوا لِمَكَانِي عِنْدَهُمْ وَقَدْ كَانُوا قَبْلُ يَأْنَسُونَ بِقُرْبِي خَمَدْتُ فَمَا أَجَبْتُ دَاعِيًا وَلَا بَاكِيًا حِينَ يَبْكُونَ مَيِّتًا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ مُسَجًّى، مَا كَانَ هِمَّتُهُمْ حِينَ أَصْبَحُوا إِلَّا غَاسِلًا، نَزَعُوا خَاتَمِي وَجَرَّدُوا عَنِّي ثِيَابِي وَوُضُوئِي لِغَيْرِ صَلَاةٍ حَتَّى إِذَا فَرَغُوا جَفَّفُوهُ وَقَرَّبُوا أَكْفَانًا فَأَدْرَجُونِي وَأَنَا سَطِيحٌ عَلَى أَعْوَادِ الْمَنَايَا إِلَى عَسْكَرِ الْمَوْتِ يَنْقِلُونِي، مَرُّوا بِي عَلَى النَّاسِ فَكَمْ نَاظِرٍ مُتَفَكِّرٍ، وَآخَرَ عَنْ ذَلِكَ لَاهٍ، بَكَى أَهْلِي وَأَيْقَنُوا أَنَّهَا غَيْبَتِي لَا يَرْجُونَ لِقَائِي نَادوا بِاسْمِي فَأَسْمَعُوا مَنْ حَوْلِي، وَلَمْ يُسْمِعُونِي، وَلَقَدْ عَظُمَ الَّذِي إِلَيْهِ يَحْمِلُونِي فَتَنْزِلُ قَبْرِي ثَلَاثَةٌ كَأَنَّهُمْ بِذَحْلٍ يَطْلُبُونِي، فَدُلِّيتُ فِي أَضْيَقِ مَضْجَعٍ، وَصَارَ الرَّأْسُ تَحْتَهُ الثَّرَى وَبِهِ وَسَّدُونِي فَيَا رَبِّ ارْحَمْ غَيْبَتِي، وَآنِسْ وَحْشَتِي، وَبَرِّدْ مَضْجَعِي، وَنَوِّرْ فِي الْقُبُورِ قَبْرِي ".

стр. 350

١٢٦٩ - أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاقِي لِنَفْسِهِ: عَجِبْتُ مِنْ مُعْجَبٍ بِصُورَتِهِ ... وَكَانَ بِالْأَمْسِ نُطْفَةً مَذِرَهْ وَفِي غَدٍ بَعْدَ حُسْنِ هَيْئَتِهِ ... يَصِيرُ فِي الْأَرْضِ جِيفَةً قَذِرَهْ وَهُوَ عَلَى عُجْبِهِ وَنَخْوَتِهِ ... مَا بَيْنَ يَوْمَيْنِ يَحْمِلُ الْعَذِرَهْ ". مِنَ الْحِكَايَاتِ ١٢٧٠ - قِيلَ: " كَانَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ يَخْتَلِفُ إِلَى عَمْرِو بْنِ مَسْعَدَةَ لِوُدٍّ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ مُجَاشِعٍ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ يَوْمًا فَحُجِبَ، فَلَزِمَ مَنْزِلَهُ وَاسْتَبْطَأَهُ عَمْرٌو فَكَتَبَ إِلَيْهِ، إِنَّ الْكَسَلَ يَمْنَعُنِي مِنْ لِقَائِكَ وَكَتَبَ فِي أَسْفَلِ رُقْعَتِهِ: كَسَلَنِي الْيَأْسُ عَنْكَ فَمَا ... أَرْفَعُ طَرْفِي إِلَيْكَ مِنْ كَسَلِي إِنِّي إِذَا رَابَنِي أَخُو ثِقَةٍ ... قَطَعْتُ مِنْهُ حَبَائِلَ الْأَمَلِ ". ١٢٧١ - وَقِيلَ: " اسْتَأْذَنَ يَوْمًا عَلَيْهِ فَحُجِبَ عَنْهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: مَالَكَ قَدْ حِلْتَ عَنْ إِخَائِكَ ... وَاسْتَبْدَلْتَ يَا عَمْرُو شِيعَةً كَدِرَه إِنِّي إِذَا أَغْلَقَ الْبَابَ حَاجِبُهُ ... لَمْ يَكُ عِنْدِي فِي هَجْرِهِ نَظْرَه لَسْتُمْ تَرْجُونَ لِلْوَفَاةِ وَلَا ... يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءِ مُنْفَطِرَه لَكِنَّ الدُّنْيَا كَالظِّلِ بِنَهْجَتِهَا ... سَرِيعَةُ الِانْقِضَاءِ مُشْتَمِرَه قَدْ كَانَ وَجْهِي لَدَيْكَ مَعْرِفَةً ... فَالْيَوْمَ أَضْحَى حَرْفًا مِنَ النَّكِرَه ". ١٢٧٢- وَقِيلَ: " جَاءَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ فَتَحَدَّثَا سَاعَةً، وَجَعَلَ مُحَمَّدٌ يَشْكُو إِلَيْهِ تَخَلُّفَ الضَّيْعَةِ وَجَفَاءَ السُّلْطَانِ، فَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ: اكْتُبْ: كلٌ عَلَى الدُّنْيَا لَهُ حِرْصٌ ... وَالْحَادِثَاتُ إِيَابُهَا حَفْصُ وَكَأَنَّ مَنْ وَارَاهُ فِي جَدَثٍ ... لَمْ يَعُدْ مِنْهُ لِنَاظِرٍ شَخْصُ لِيَدِ الْمَنِيَّةِ فِي تَلَطُّفِهَا ... عَنْ زَجْرِ كُلِّ سَفِينَةٍ فَحْصُ " ١٢٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الدَّلَّالِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو

стр. 351

بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﵌ يَصُومُ الإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ» ١٢٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَا، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فِي كُلِّ إِثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ إِلَّا رَجُلًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحَنًا، فَيُقَالُ: انْتَظِرُوا بِهِمَا حَتَّى يَصْطَلِحَا " ١٢٧٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ الدِّيبَاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَثُ الْكُوفِيُّ، بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵈، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الَّذِينَ يَصُومُونَ الْأَيَّامَ الْبِيضَ» ١٢٧٦ - وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " مَنْ صَامَ أَيَّامًا مِنَ الشَّهْرِ فَقِيلَ لَهُ: أَنْتَ الصَّائِمُ الشَّهْرَ كُلَّهُ، فَقَالَ: نَعَمْ فَقَدْ صَدَقَ وَقَرَأَ ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠] " ١٢٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ الْخَيَّاطُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﵌ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَأَعُودُهُ مِنْ شَكْوَاهُ، وَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَفَدَيْتُهُ بِأَبِي وَأُمِّي، فَرَأَيْتُهُ مُتَسَانِدًا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇، وَعَلِيٌّ وَاضِعٌ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، وَالنَّبِيُّ ﵌ بَاسِطٌ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ: «ادْنُ أَبَا هُرَيْرَةَ» ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: «ادْنُ» ، فَدَنَوْتُ، ثُمَّ قَالَ: «ادْنُ» ، فَدَنَوْتُ، ثُمَّ قَالَ: «ادْنُ» ، فَدَنَوْتُ حَتَّى مَسَّتْ أَصَابِعُ رِجْلِي رَسُولَ اللَّهِ ﵌، فَقَالَ لِي: «اجْلِسْ» ، فَجَلَسْتُ، فَقَالَ: «أَعْطِنِي طَرْفَ ثَوْبِكَ» ، فَنَاوَلْتُهُ فَأَمْسَكَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أُوصِيكَ بِخِصَالٍ أَرْبَعٍ لَا تَدَعْهُنَّ مَا بَقِيتَ» ، فَقُلْتُ:

стр. 352

أَوْصِنِي فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي فَقَالَ: «أُوصِيكَ بِالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْبُكُورِ إِلَيْهَا، وَلَا تَغْلُوا وَلَا تَلْهُوا، أُوصِيكَ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ فَإِنَّهُ صَوْمُ الدَّهْرِ، أُوصِيكَ بِالْوَتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ، وَأُوصِيكَ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَصَلِّهِمَا وَإِنْ صَلَّيْتَ اللَّيْلَ كُلَّهُ، فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَبُ ضُمَّ ثَوْبَكَ» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُسِرُّ هَذَا أَمْ أُعْلِنُهُ؟ قَالَ: «أَعْلِنْهُ» ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ١٢٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَسْنَابَاذِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الطَّحَاوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﵌، فَقُلْتُ: إِنَّا خَبَّأْنَا لَكَ حَيْسًا، فَقَالَ: «أَمَا إِنِّي كُنْتُ أُرِيدُ الصَّوْمَ وَلَكِنْ قَرِّبِيهِ سَأَصُومُ يَوْمًا مَكَانَهُ» ١٢٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» ، قَالَ: " قَالَ رَبُّكُمْ : عَبْدِي تَرَكَ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي، وَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ " ١٢٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَيْثَمَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي خَلَفٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، عَلَيْكُمْ بِالْبَاءَةِ فَإِنَّهُ أَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَأَغَضُّ لِلْبَصَرِ، فَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ» ١٢٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْهَمْدَانِيُّ، مِنْ لَفْظِهِ وَكِتَابِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَرَسَهُ اللَّهُ بِبَابِ النَّدْوَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي السَّائِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ

стр. 353

أَدْهَمَ، يَقُولُ: «الصَّائِمُ الْقَائِمُ الْمُصَلِّي الْحَاجُّ الْمُعْتَمِرُ الْغَازِي مَنْ أَغْنَى نَفْسَهُ عَنِ النَّاسِ» . ١٢٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الْمَرْزُبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْزُبَانُ النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْيَزِيدِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ عَمِّي الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَشْيَاءَ فِيهَا، وَذَكَرَ أَنَّهُ قَرَأَهَا عَلَى أَبِي الْمِنْهَالِ عُيَيْنَةَ بْنِ الْمِنْهَالِ، وَقَالَ حَسَّانٌ أَيْضًا: أَعَاذِلُ غُضِّي اللَّوْمَ عَنِّي فَإِنَّنِي ... أُحِبُّ مِنَ الْأَخْلَاقِ مَا كَانَ أَجْمَلَا ذَرِينِي وَعِلْمِي بِالْأُمُورِ وشَيِمَتِي ... فَمَا طَائِرِي فِيهَا عَلَيْكِ بِأَخْيَلَا أَيْ فَمَا طَائِرِي عَلَيْكِ بِمَشْئُومٍ، وَالْأَخْيَلُ: طَائِرٌ أَخْضَرُ يَكُونُ فِي النَّوَاوِيسِ وَالْبِنَاءِ الْقَدِيمِ يُتَشَاءَمُ بِهِ: إِذَا انْصَرَفَتْ نَفْسِي عَنِ الشَّيْءِ مَرَّةً ... فَلَسْتُ عَلَيْهِ آخِرَ الدَّهْرِ مُقْبِلَا أَلَمْ تَعْلَمِي أَنِّي أَرَى الْبُخْلَ سُبَّةً ... وَأُبْغِضُ ذَا اللَّوْنَيْنِ وَالْمُتَنَقِّلَا ". ١٢٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. ح وَبِهِ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الذَّهَبِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبِرْتِيِّ، عَنْ حُذَافَةَ الْأَزْدِيِّ، عَنْ جُنَادَةَ الْأَزْدِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَزْدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَدَعَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ إِلَى طَعَامٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْنَا: إِنَّا صِيَامٌ، فَقَالَ: «أَصُمْتُمْ أَمْسَ؟» ، قُلْنَا: لَا، قَالَ: «فَتَصُومُونَ غَدًا؟» قُلْنَا: لَا، قَالَ: «فَأفْطِرُوا» ، ثُمَّ قَالَ: «لَا تَصُومُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُفْرَدًا» ١٢٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَّاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ صَامَ يَوْمًا لَمْ يَخْرِقْهُ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ» ١٢٨٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ

стр. 354

التَّنُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ الدِّيبَاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵈، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الَّذِي يُبَاعِدُ الشَّيْطَانَ مِنَّا؟ قَالَ: «الصَّوْمُ، وَيُسَوِّدُ وَجْهَهُ وَيَكْسِرُ ظَهْرَهُ، وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْمُوَاظَبَةُ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ يَقْطَعُ دَابِرَهُ، وَالِاسْتِغْفَارُ يَقْطَعُ وَتِينَهُ» ١٢٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَذَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الطَّبَّاعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ مَسِيرَةَ خَمْسِينَ خَرِيفًا» ١٢٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَسَنَابَاذِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْجَرِيسِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْكِلَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ طَرِيفِ بْنِ الرِّقَاعِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ النَّبِيَّ ﵌ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُ أَحَبَّ الشُّهُورِ إِلَيْكَ أَنْ تَصُومَهُ شَعْبَانَ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَكْتُبُ فِي شَعْبَانَ حِينَ يُقَسِّمُ مِنْ يَمِينِهِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ، فَأُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَ أَجَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» ١٢٨٨ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْأَصْبَغِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عُمَرُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ إِلَّا أَقَلَّهُ» ١٢٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنّ النَّبِيَّ ﵌ «كَانَ يَصِلُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ» ١٢٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَمُّوَيْهِ

стр. 355

الْمَتْوَتِيُّ الْبَكَّارُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِ الْحَيِّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبَّاحُ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " قَالَ اللَّهُ ﵎: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ غَدًا حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ إِفْطَارِهِ، وَلَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ " ١٢٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَسَنَابَاذِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ نَافِعٍ الْأَرَسْتُوقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْخَوَّاصُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، عَنْ نُمَيْرِ بْنِ أُوَيْسٍ، عَنْ جَدِّهِ رَبِيعَةَ الْجَرَشِيِّ، قَالَ: " قَامَ فِي النَّاسِ يَوْمًا فَقَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ فِي السَّرَائِرِ وَمَا تُرْخَى عَلَيْهِ السُّتُورُ، مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَنْزِلُ عَنِ الْخَطِيئَةِ لِلنِّبْطِيِّ يَمُرُّ بِهِ وَالْأَمَةِ مِنْ إِمَائِهِ، وَاللَّهُ ﵎، يَقُولُ: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ﴾ [الرعد: ٣٣] وَيْحَكُمْ فَأَجِلُّوا مَقَامَ اللَّهِ مَا يَأْمَنُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَمْسَخَهُ قِرْدًا، أَوْ خِنْزِيرًا بِمَعْصِيَتِهِ إِيَّاهُ، فَإِذَا هُوَ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَعُقُوبَةٌ فِي الْآخِرَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَكُونَنَّ ذَلِكَ يَا رَبِيعَةُ، فَنَظَرَ الْقَوْمُ مَنِ الْحَالِفُ؟ فَإِذَا هُوَ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ غَنْمٍ " ١٢٩٢ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكِيرٍ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْآدَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الزَّرَّاعُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُلَابَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، قَالَ: " كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇ يَتَمَثَّلُ شَيْئًا مِنَ الشِّعْرِ: وَكُنْ مَعْدِنًا لِلْحِلْمِ وَاصْفَحْ عَنِ الْأَذَى ... فَإِنَّكَ رَاءٍ مَا عَمِلْتَ وَسَامِعُ وَأَحْبِبْ إِذَا أَحْبَبْتَ حُبًّا مُقَارِبًا ... فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى أَنْتَ نَازِعُ وَأَبْغِضْ إِذَا أَبْغَضْتَ بُغْضًا مُقَارِبًا ... فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى الْوُدُّ رَاجِعُ " ١٢٩٣ - أَنْشَدَ الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبِي لِنَفْسِهِ: أَمَا لِلدَّهْرِ مِنْ حَكَمٍ رَضِيّ ... يُدَالُ بِهِ الشَّرِيفُ مِنَ الدَّنِيّ
следующие страницы →