← Книги сунны

Книги сунны · id 9449

فضائل رمضان لابن شاهين

ابن شاهين

Полный текст (38 стр.). Показаны 1–38.

стр. 1

كتاب فضائل شهر رمضان وما فيه من الأحكام والعلم وفضل صوامه والتغليظ على من أفطر فيه متعمداً من غير عذر. تصنيف الشيخ أبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن شاهين غفر الله له. رواية أبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور عن ولده أبي القاسم عبيد الله عنه. رواية الشيخين أبي عبد الله الحسين وأبي محمد عبد الله ابني علي بن أحمد عنه. رواية العلامة تاج الدين أبي اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي عنهما، سماع إسماعيل بن عبد الله بن الأنماطي - رفق الله به ونفعه.. آمين وقف بالحنبلية بدمشق. أخبرنا به جماعة من شيوخنا إجازة من ابن المحب. وكتب يوسف بن عبد الهادي.

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ على الله توكلت أخبرنا الأجل، العلامة، تاج الدين أبواليمن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن الكندي _ أدخله الله الجنة _ قراءة عليه بالمسجد الجديد بجبل قاسيون ظاهر دمشق في يوم الثلاثاء ثاني عشري شوال سنة ستمائة، فأقر به. أنبأنا الشيخ أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد المقرئ قراءة عليه مراراً متعددة وأنا أسمع. وأخوه الأجل الزاهد أبوعبد الله الحسين بن علي قراءة عليه وأنا أسمع قالا: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز قراءة عليه ونحن نسمع في صفر سنة سبعين وأربعمائة. أخبرنا أبوالقاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن شاهين قراءة عليه وأنا أسمع قال: حدثني أبي _ ﵀ _ قال:

стр. 3

١- باب في فضل شهر رمضان، وما جعل الله فيه من البركة والرحمة والمغفرة لمن شهده وصامه، وفضله على الشهور ١- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِمْلاءً، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُنِيبِ الْخُرَاسَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ ارْتَقَى الْمِنْبَرَ فَأَمَّنَ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ لِمَاذَا أَمَّنْتُ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: جَاءَنِي جِبْرِيلُ ﵇، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ يَا مُحَمَّدُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَأَسْحَقَهُ، قُلْ: آمِينَ، قُلْتُ: آمِينَ. وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يَبَرَّهُمَا، فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَأَسْحَقَهُ، [قُلْ: آمِينَ] قُلْتُ: آمِينَ. وَمَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ، فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، قُلْتُ: آمِينَ.

стр. 4

٢- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - يُعْرَفُ بِابْنِ أَبِي الصَّعْوِ - الصَّيْدَلَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّهَاوِيُّ ⦗١٣٠⦘ وَقَالَ جَعْفَرٌ: سَلْمٌ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: آمِينَ. آمِينَ. آمِينَ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُولُوا: آمِينَ. وَمَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُولُوا: آمِينَ. وَمَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُولُوا: آمِينَ.

стр. 5

٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُرَاسَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمِّي يَعْنِي: عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَيْضًا، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا ⦗١٣١⦘ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ بنُ إِسْحَاقُ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ مَوْلَى بَنِي جُمَحٍ الْمَدَنِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ حِينَ ارْتَقَى دَرَجَةً: آمِينَ , ثُمَّ ارْتَقَى الْأُخْرَى، فَقَالَ: آمِينَ. ثُمَّ ارْتَقَى الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: آمِينَ فَلَمَّا نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَفَرَغَ، قُلْنَا لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ سَمِعْنَا مِنْكَ كَلَامًا الْيَوْمَ مَا كُنَّا نَسْمَعُهُ قَبْلَ الْيَوْمِ. قَالَ: وَسَمِعْتُمُوهُ؟ . قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ عَرَضَ لِي حِينَ ارْتَقَيْتُ دَرَجَةً فَقَالَ - يَعْنِي بَعُدَ مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ - فَلَمْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ. فَقُلْتُ: آمِينَ. ثُمَّ قَالَ: بَعُدَ مَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ. فَقُلْتُ: آمِينَ. ثُمَّ قَالَ: بَعُدَ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ، فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ. فَقُلْتُ: آمِينَ. وَلَمْ يَقُلِ النَّيْسَابُورِيُّ فِي حَدِيثِهِ: وَسَمِعْتُمُوهُ؟ وَهِيَ لَفْظَةٌ ⦗١٣٢⦘ غَرِيبَةٌ، وَلَفْظُهُمْ قَرِيبٌ.

стр. 6

٤- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الصُّورِيُّ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: آمِينَ. ثُمَّ قَالَ آمِينَ. ثُمَّ قَالَ آمِينَ، قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: مَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، فَقُلْتُ: آمِينَ، وَمَنْ أَدْرَكَ أَحَدَ وَالِدَيْهِ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، فَقُلْتُ: آمِينَ. وَمَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، فَقُلْتُ: آمِينَ.

стр. 7

٥- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ صَدَقَةَ أَبُو سَعِيدٍ النَّصِيبِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ الْكِنْدِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو نَافِعٍ الْمَدِينِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا عَلَى الْمِنْبَرِ: مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ، ثُمَّ مَاتَ ولَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَإِلَى النَّارِ، فَقُلْتُ: أَبْعَدَهُ اللَّهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ أَحَدَ وَالِدَيْهِ، فَمَاتَ وَلَمْ يَبَرَّهُمَا فَإِلَى النَّارِ. قَالَ: قُلْتُ أَبْعَدَهُ اللَّهُ قَالَ: وَمَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فَمَاتَ، فَإِلَى النَّارِ. فَقَالَ: أَبْعَدَهُ اللَّهُ. فَلَمَّا نَزَلَ، قَامَ إِلَيْهِ أَبُو ذَرٍّ، فَقَالَ لَهُ: سَمِعْنَاكَ عَلَى الْمِنْبَرِ، تَقُولُ: آمِينَ. فَمِمَّ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ أَتَانِي.

стр. 8

٦- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ⦗١٣٤⦘ عُمَارَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: آمِينَ. آمِينَ. فَلَمَّا نَزَلَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ تَقُلْهُ، قُلْتَ: آمِينَ. آمِينَ. قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ. فَقُلْتُ: آمِينَ.

стр. 9

٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمِنْبَرَ، فَارْتَقَى دَرَجَةً، ثُمَّ قَالَ: آمِينَ. ثُمَّ ارْتَقَى دَرَجَةً أُخْرَى، ثُمَّ قَالَ: آمِينَ. ثُمَّ ارْتَقَى دَرَجَةً أُخْرَى، ثُمَّ قَالَ: آمِينَ. ثُمَّ اسْتَوَى فَجَلَسَ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: عَلَى مَا أَمَّنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ لِي: رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ. قَالَ: فَقُلْتُ آمِينَ. ثُمَّ قَالَ: رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا، فَلَمْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ. فَقُلْتُ: آمِينَ. قَالَ: رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ. فَقُلْتُ: آمِينَ.

стр. 10

٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، أَيْضًا، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَالْقَعْنَبِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: ارْتَقَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى دَرَجَةِ الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: آمِينَ. فَقَالَ أَصْحَابُهُ: عَلَى مَا أَمَّنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ أَدْرَكَ رَمَضَانَ، فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ. فَقُلْتُ: آمِينَ. لَفْظُ أَحْمَدَ.

стр. 11

٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى، صَاحِبُ الطَّعَامِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا بَنَى الْمِنْبَرَ جَعَلَ لَهُ ثَلَاثَ عَتَبَاتٍ، فَلَمَّا صَعِدَ الْعَتَبَةَ الْأُولَى، صَعِدَ جِبْرِيلُ قُدَّامَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : آمِينَ. فَلَمَّا صَعِدَ الثَّانِيَةَ قَالَ: آمِينَ. حَتَّى إِذَا صَعِدَ الثَّالِثَةَ قَالَ: آمِينَ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ تَقُولُ: آمِينَ. آمِينَ، وَلَا نَرَى أَحَدًا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ ﵇ صَعِدَ قُدَّامِي الْعَتَبَةَ الْأُولَى قَالَ: يَا مُحَمَّدُ. قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ، أَوْ أَحَدَهُمَا فَمَاتَ، فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ. قُلْ: آمِينَ. فَقُلْتُ: آمِينَ. فَلَمَّا صَعِدَ الثَّانِيَةَ. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ. قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: وَمَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَ نَهَارَهُ، وَقَامَ لَيْلَهُ، فَمَاتَ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ. قُلْ: آمِينَ. قُلْتُ: آمِينَ. فَلَمَّا صَعِدَ الْعَتَبَةَ الثَّالِثَةَ قَالَ: ⦗١٣٧⦘ يَا مُحَمَّدُ، مَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ وَيُسَلِّمْ عَلَيْكَ فَمَاتَ، فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ. قُلْ: آمِينَ. فَقُلْتُ: آمِينَ ﷺ .

стр. 12

١٠- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا أَبَانُ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنَّلِلَّهِ ، فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ، وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ وَمَسْلَمَةٍ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ.

стр. 13

١١- حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ، حَدَّثَنَا جَدِّي إِسْحَاقُ بْنُ بُهْلُولٍ، حَدَّثَنَا أَبِي يَعْنِي بُهْلُولَ بْنَ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، [عن يونسَ بنِ خبابً] (١) ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَّانِ كُلُّهَا، لَا يُغْلَقُ مِنْهَا بَابٌ وَاحِدٌ الشَّهْرَ كُلَّهُ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النِّيرَانِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ وَاحِدٌ الشَّهْرَ كُلَّهُ، وَغُلَّتْ عُتَاةُ الشَّيَاطِينِ، وَنَادَى مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى انْفِجَارِ الصُّبْحِ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ هَلُمَّ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِ انْتَهِ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرُ لَهُ، هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَيُتَابُ عَلَيْهِ، هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى سُؤْلَهُ، هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابُ لَهُ، وَلِلَّهِ عِنْدَ وَقْتِ فِطْرِ كُلِّ لَيْلَةٍ عُتَقَاءُ يَعْتَقُونَ مِنَ النَّارِ.

стр. 14

١٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ بِالرَّقَّةِ، ⦗١٤١⦘ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُرْدُوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَابِقٍ يَعْنِي الْبَرْبَرِيَّ عَنْ أَبَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ أَبْوَابَ الْجِنَّانِ تُفْتَحُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ إِلَى آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ، فَلَا يُطْبَقُ مِنْهَا بَابٌ، وَتُغْلَقُ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ مِنْ أَوَّلِ رَمَضَانَ إِلَى آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ، فَلَا يُفْتَحُ مِنْهَا بَابٌ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ لِحَقِّ رَمَضَانَ وَحُرْمَتِهِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ مُنَادِيًا يُنادِي فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ، هَلُمَّ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَبْ لَهُ، مِنْ سَائِلٍ يُعْطَ سُؤْلَهُ، مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرْ لَهُ، مِنْ تَائِبٍ يُتَبْ عَلَيْهِ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ عِنْدَ وَقْتِ فِطْرِ كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، عِبَادًا وَإِمَاءً.

стр. 15

١٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَيْرُوزَ الْأَنْمَاطِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ الْفُضَيْلِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الْجَنَّةَ تُزَخْرَفُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ الْمُقْبِلِ، فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، فَشَقَّقَتْ وَرَقَ الْجَنَّةِ عَنِ الْحُورِ الْعِينِ، فَقُلْنَ: يَا رَبِّ، اجْعَلْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا مَا تَقَرُّ أَعْيُنُنَا بِهِمْ، وَتَقَرُّ أَعْيُنُهُمْ بِنَا.

стр. 16

١٤- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ - يَعْنِي الْمَقْبُرِيَّ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نِعْمَ الشَّهْرُ شَهْرُ رَمَضَانَ تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجِنَّانِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ، وَتصفدُ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، وَيُغْفَرُ فِيهِ إِلَّا لِمَنْ يَأْبَى، قَالُوا: وَمَنْ يَأْبَى يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ فَقَالَ: الَّذِي يَأْبَى أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ .

стр. 17

١٥- حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ الْقُرَشِيُّ، بِأَطْرَابُلْسَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّار (١) ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ سَلْم، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ، فَصِيَامُهُ فَرِيضَةٌ، وَقِيَامُهُ تَطَوَّعٌ، فَمَنْ أَدَّى فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَرِيضَةً فَكَأَنَّمَا أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِي غَيْرِ رَمَضَانَ، وَمَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِتَطَوُّعٍ، فَكَأَنَّمَا تَطَوَّعَ بِسَبْعِينَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ، وَمَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، وَمَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَا تَأَخَّرَ إِلَى مِثْلِهِ مِنَ الْحَوْلِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: الْإِيمَانُ فَرِيضَةٌ، وَالِاحْتِسَابُ بِمَا أَصَابَهُ: بَلْوَى، أَوْ نَصَبٌ، أَوْ جَزَعٌ، أَوْ ظُلْمٌ، أَوْ فَتْرَةٌ، أَوْ كَلَالٌ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ خَيْرَ الْمُسْلِمِينَ وَأَحَبَّهُمْ إِلَى اللَّهِ مَنْ قَدَرَ أَنْ يُفَطِّرَ صَائِمًا، فَإِنَّ جِبْرِيلَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَيُصَافِحُهُ مَعَ الْمَلَائِكَةَ.

стр. 18

١٦- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْفَارِسِيُّ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، جَعَلَ اللَّهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةً، وَقِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا، مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ، كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ، وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ، وَشَهْرُ الْمُوَاسَاةِ، وَشَهْرٌ يُزَادُ فِي رِزْقِ الْمُؤْمِنِ فِيهِ، مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ وَعِتْقَ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ، وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ شيءٌ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَيْسَ كُلُّنَا يَجِدُ مَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يُعْطِي اللَّهُ هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى مِذْقَةِ لَبَنٍ، أَوْ تمَرَةٍ، أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ، وَمَنْ أَشْبَعَ صَائِمًا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ بَعْدَهَا حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَهُو شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ، وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ، وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ، مَنْ خَفَّفَ عَنْ مَمْلُوكِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، وَأَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ، وَاسْتَكْثِرُوا فِيهِ مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ: خَصْلَتَيْنِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ ، وَخَصْلَتَيْنِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا. ⦗١٤٦⦘ فَأَمَّا الْخَصْلَتَانِ اللَّتَانِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ : شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ، وَأَمَّا اللَّتَانِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا: فَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَتَعُوذُونَ بِهِ مِنَ النَّارِ.

стр. 19

١٧- حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ نَصْرٍ الْفَرَائِضِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فُرْثةَ الْخُوَارِزْمِيُّ، سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ أَيُّوبَ الْبَجَلِيِّ، حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْغِفَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَا مِنْ رَجُلٍ يَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ إِلَّا زُوِّجَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ مِمَّا نَعَتَ اللَّهُ ، عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ حُلَّةً، لَيْسَ مِنْهَا حُلَّةٌ عَلَى اللَّوْنِ الْآخَرِ، تُعْطِي سَبْعِينَ لَوْنًا مِنَ الطِّيبِ، لَيْسَ فِيهَا لَوْنٌ عَلَى الْآخَرِ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ سَرِيرًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مُوَشَّحَةٍ بِالدُّرِّ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، وَفَوْقَ السَّبْعِينَ فِرَاشًا سَبْعُونَ أَرِيكَةً، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ لِحَاجَتِهَا، وَسَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ مَعَ كُلِّ وَصِيفٍ صَحْفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فِيهَا لَوْنٌ مِنْ طَعَامٍ، يَجِدُ لِآخِرِ لُقْمَةٍ مِنْهَا لَذَّةً لَا يَجِدُ لِأَوَّلِهَا، وَيُعْطَى زَوْجُهَا مِثْلُ ذَلِكَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَيْهِ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، مُوَشَّحٌ بِيَاقُوتٍ أَحْمَرَ، هَذَا لِكُلِّ يَوْمٍ صَامَهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، سِوَى مَا عَمِلَ فِيهِ مِنَ الْحَسَنَاتِ.

стр. 20

١٨- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ مَسْعُودٍ الْغِفَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ هَلَّ شَهْرُ رَمَضَانَ: لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا فِي رَمَضَانَ، لَتَمَنَّتْ أُمَّتِي أَنْ يكُونَ السَّنَةُ كُلُّهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنَا، فَقَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ تُزَيَّنُ لِرَمَضَانَ، مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ، إِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ، هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَصَفَّقَتْ وَرَقُ الْجَنَّةِ، فَنَظَرَ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى ذَلِكَ، فَقُلْنَ: يَا رَبِّ اجْعَلْ مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجًا تَقَرُّ أَعْيُنُنَا بِهِمْ، وَأَعْيُنُهُمْ بِنَا، قَالَ: فَمَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ رَمَضَانَ إِلَّا زُوِّجَ زَوجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرٍّ مُجَوَّفَةٍ، مِمَّا نَعَتَ اللَّهُ ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ ، عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ حُلَّةً، لَيْسَ مِنْهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ الْأُخْرَى، وَيعْطَى سَبْعِينَ لَوْنًا مِنَ الطِّيبِ، لَيْسَ مِنْهَا لَوْنٌ عَلَى رِيحِ الْآخَرِ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ سَرِيرًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مُوَشَّحَةٍ بِالدُّرِّ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ مِنْهَا سَبْعُونَ فِرَاشًا مِنْ سُنْدُسٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، وَفَوْقَ السَّبْعِينَ فِرَاشًا سَبْعُونَ أَرِيكَةً، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ، وَسَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ، مَعَ كُلِّ وَصِيفَةٍ صَحْفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فِيهَا لَوْنٌ يَجِدُ لِآخِرِ لُقْمَةٍ لَذَّةٌ لَا يَجِدُهَا لِلْأُولَى، وَيُعْطَى زَوْجُهَا مِثْلَ ⦗١٤٩⦘ ذَلِكَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ، عَلَيْهَا سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، مُوَشَّحٌ بِيَاقُوتٍ أَحْمَرَ، هَذَا لِكُلِّ يَوْمٍ صَامَهُ مِنْ رَمَضَانَ سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ.

стр. 21

١٩- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَدَمِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ الْحَوَارِيِّ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أُعْطِيَتْ أُمَّتِي فِي رَمَضَانَ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي: أَمَّا وَاحِدَةٌ: فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ، وَمَنْ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ أَبَدًا، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَإِنَّ خُلُوفَ أَفْوَاهِهِمْ حِينَ يُمْسُونَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ: فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَسْتَغْفِرُ لَهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَالرَّابِعَةُ: فَإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ جَنَّتَهُ فَيَقُولُ: تَزَيَّنِي وَاسْتَعِدِّي لِعِبَادِي، وَالْخَامِسَةُ: فَإِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ غُفِرَ لَهُمْ.

стр. 22

٢٠- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الرِّيَاحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عُبْيد اللَّهِ بْنِ عبدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ أُمَّتِي لَنْ تُخْزَى أَبَدًا مَا أَقَامُوا شَهْرَ رَمَضَانَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا خِزْيُهُمْ مِنْ إِضَاعَةِ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ ، قَالَ: انْتِهَاكُ الْمَحَارِمِ فِيهِ , فَمَنْ عَمِلَ سُوءًا، أَوْ زَنَى أَوْ شَرِبَ خَمْرًا، لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَلَعَنَهُ الرَّبُّ وَمَلَائِكَةُ السَّمَاءِ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْحَوْلِ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلْيُبَشَّرُ بِالنَّارِ، فَأَقِيمُوا شَهْرَ رَمَضَانَ، فَإِنَّ الْحَسَنَاتِ تُضَاعِفُ فِيهِ مَا لَا يُضَاعَفُ فِيمَا سِوَاهُ، وَكَذَلِكَ السَّيِّئَاتُ.

стр. 23

٢١- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ.

стр. 24

٢٢- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، وَأَبُو الْأَزْهَرِ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أُنَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ. ⦗١٥٥⦘ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: ابْنُ أَبِي أُنَيْسٍ، أَرَادَ [تَصْغِيرَهُ] (١) ، إِنَّمَا هُوَ ابْنُ أَبِي أَنَسٍ.

стр. 25

٢٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي أَنَسٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا دَخَلَ رَمَضَانَ - وَقَالَ يُونُسُ: إِذَا كَانَ رَمَضَانُ - فُتِحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ.

стр. 26

٢٤- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ كَثِيرٍ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْإِسْنَادِ: عَنْ أَبِيهِ.

стр. 27

٢٥- وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَظَلَّكُمْ شَهْرُكُمْ هَذَا بِمَحْلُوفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، مَا مَرَّ بِالْمُسْلِمِينَ شَهْرٌ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْهُ، وَمَا مَرَّ بِالْمُنَافِقِينَ شَهْرٌ شَرٌّ مِنْهُ، إِنَّهُ لِيَكْتُبُ أَجْرُهُ وَنَوَافِلُهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ، وَيُكْتَبُ إِصْرُهُ وَشَقَاؤُهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ، ذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُعِدُّ الْقُوَّةَ بِالْعِبَادَةِ لِمَنِ النَّفَقَةُ، وَيُعِدُّ الْمُنَافِقُ اتِّبَاعَ غَفْلَةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَاتِّبَاعَ عَوْرَاتِهِمْ، وَهُوَ غَنِيمَةٌ ⦗١٥٧⦘ لِلْمُؤْمِنِ، يُغْنِمُهُ اللَّهُ أَجْرَهُ. لَفْظُ حَدِيثِ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ، وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ.

стр. 28

٢٦- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالوا: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَرْفَجَةَ السُّلَمِيَّ، رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا فِي بَيْتِ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ شُعْبَةُ: فَحَدَّثَتْنِي امْرَأَةُ عُتْبَةَ أَنَّهُ قَدْ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي رَمَضَانَ فَأَرَادَ أَنْ يُحَدِّثَ حَدِيثًا، فَرَأَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّهُ أَوْلَى بِالْحَدِيثِ مِنْهُ فَسَكَتَ، فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ: لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ: تُفْتَحُ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَيُصَفَّدُ فِيهِ كُلُّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ، وَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ كُلَّ لَيْلَةٍ: يَا طَالِبَ الْخَيْرِ هَلُمَّ، يَا طَالِبَ الشَّرِّ أَمْسِكْ.

стр. 29

٢٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أبي أُسَامَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أُعْطِيَتْ أُمَّتِي فِي رَمَضَانَ خَمْسَ خِصَالٍ، لَمْ تُعْطَهَا أُمَّةٌ قَبْلَهُمْ، خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَتَسْتَغْفِرُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُفْطِرُوا - أَوْ حِينَ يُفْطِرُوا - وَتصَفَّدُ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، فَلَا يَخْلُصُونَ فِيهِ إِلَى مَا كَانُوا يَخْلُصُونَ فِي غَيْرِهِ، وَيُزَيِّنُ اللَّهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ جَنَّتَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يُوشِكُ عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ أَنْ يُلْقُوا عَنْهُمُ الْمَؤُونَةَ وَالْأَذَى، وَيَصِيرُوا إِلَيْكِ، وَيَغْفِرُ لَهُمْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَهِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ؟ ، قَالَ: لَا، وَلَكِنَّ الْعَامِلَ إِنَّمَا يُوَفَّى أَجْرَهُ إِذَا قَضَى عَمَلَهُ.

стр. 30

٢- بَابٌ مَا ذُكِرَ مِنْ فَضْلِ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا . ٢٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ، عَنِ النَّضْرِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَلَمَةَ: حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِيكَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَسَنَنْتُ لَكُمْ قِيَامَهُ، فَمَنْ صَامَهُ، وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.

стр. 31

٣- بَابٌ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا مَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ، وَحَفِظَ حُدُودَهُ . ٢٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الْأَقْطَعُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرَيْطٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ يُعْرَفُ حُدُودَهُ، وَيَحْفَظُ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَحْفَظَ مِنْهُ كَفَّرَ مَا قَبْلَهُ. لَفْظُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ.

стр. 32

٣٠- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا لُوَيْنٌ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ - كَذَا قَالَ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ فَعَرَفَ حُدُودَهُ، وَحَفِظَ مَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُتَحَفَّظَ كَانَ كَفَّارَةٌ لَهُ.

стр. 33

٣١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: رَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا.

стр. 34

٣٢- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرَيْطٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : صَوْمُ رَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ كَفَّارَةُ مَا بَيْنَهُمَا.

стр. 35

٣٣- وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الْجَزَرِيُّ، حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ الْحَرَّانِيَّ، عَنْ سُفْيَانَ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَيْضًا، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُثْمَانُ، ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَيْضًا، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْكِنْدِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، ⦗١٦٧⦘ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ الْمُطَوِّسِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ رُخْصَةٍ، لَمْ يُجْزِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ وَلَوْ صَامَهُ. وَاللَّفْظُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِلْبَاغَنْدِيِّ عَنْ شِيُوخِهِ.

стр. 36

٣٤- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَامِرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُطَوِّسِ - قَالَ: وَلَقِيتُ أَنَا الْمُطَوِّسَ فَحَدَّثَنِي - عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ ⦗١٦٩⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ مَرِضٍ، وَلَا رُخْصَةٍ، فَلَا يَفِيهِ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ وَإِنْ صَامَهُ.

стр. 37

٣٥- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرٍ، أَنَّ أَبَا مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيَّ، حَدَّثَهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي أَفْطَرْتُ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ، فَهَلْ تَجِدُ لِي مَخْرَجًا؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ قَدَرْتَ عَلَى يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَارِغًا فَصُمْهُ مَكَانَهُ، قَالَ: وَهَلْ أَجِدُ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ فَارِغًا؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وهَلْ أَجِدُ لَكَ فِي الْفُتْيَا غَيْرَ هَذَا؟.

стр. 38

٤- بَابُ مَا ذُكِرَ مِنْ فَضْلِ صِيَامِ رَمَضَانَ بِمَكَّةَ . ٣٦- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرحيم (١) بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ بِمَكَّةَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، صِيَامَهُ وَقِيَامَهُ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ شَهْرِ رَمَضَانَ بِغَيْرِهَا، وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مَغْفِرَةٌ وَشَفَاعَةٌ، وَبِكُلِّ لَيْلَةٍ مَغْفِرَةٌ وَشَفَاعَةٌ، وَبِكُلِّ يَوْمٍ حُمْلَانُ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ. ⦗١٧٢⦘ آخر الكتاب والحمد لله رب العالمين