стр. 158
واستدلُّوا بحديث عُروة بن الجعد في شرائه للنَّبيِّ ﷺ شاتين، وإنَّما كان أمرَه بشراء شاةٍ واحدةٍ، ثم باع إحداهما، وقبل ذلك النَّبيُّ ﷺ (١). وخصَّ ذلك الإمام أحمد في المشهور عنه بمن كان يتصرَّفُ لغيره في ماله بإذنٍ إذا خالف الإذن.
ومنها تصرُّف المريضِ في ماله كلِّه: هل يقعُ باطلاً من أصله أم يقف تصرفه في الثلثين على إجازة الورثة؟ فيهِ اختلاف مشهورٌ للفقهاء، والخلاف في مذهب أحمد وغيره (٢)،
وقد صحَّ أنَّ النَّبيَّ ﷺ رُفع إليه (٣): أنَّ رجلاً أعتق ستةَ مملوكين لهُ عندَ موته، لا مال لهُ غيرهم، فدعا بهم، فجزَّأهم ثلاثةَ أجزاءٍ، فأعتق اثنين وأرقَّ أربعةً، وقال لهُ قولاً شديداً (٤)، ولعلَّ الورثة لم يُجيزوا عتق الجميع، والله أعلم.
ومنها بيعُ المدلس ونحوه كالمُصَرَّاةِ، وبَيعِ النَّجْشِ، وتلقي الركبان ونحو ذلك،