Полный текст (78 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
ذَمُّ اللِّوَاطِ لِلْآجُرِّيِّ
стр. 2
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: اعْقِلُوا يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ هَذَا الْخِطَابَ وَلِأَيِّ شَيْءٍ قَصَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شَأْنَ قَوْمِ لُوطٍ وَقَبِيحَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْفِسْقِ بِإِتْيَانِهِمُ الذُّكْرَانَ دُونَ الْإِنَاثِ مِمَّا أَبْاحَ لَهُمْ التَّزْوِيجُ وَالْإِمَاءُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ، تَدَبَّرُوا قَوْلَهُ : ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ، إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَاّ آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ، نِعْمَةً مِّنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ، وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ، فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ، وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ [سورة: القمر، آية رقم: ٣٤] ، تَدَّبُرُوا هَذَا رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَاعْقِلُوا عَنِ اللَّهِ تَحْذِيرَهُ إِيَّاكُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَهُمْ أَلَمْ تَسْمَعُوهُ جَلَّ ذِكْرُهُ قَالَ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [سورة: الحجر، آية رقم: ٧٧] ، تَدَبَّرُوا هَذَا يَا مُؤْمِنُونَ وَاعْلَمُوا أَنَّ مَوْلَاكُمُ الْكَرِيمَ إِنَّمَا حَذَّرَكُمْ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ وَأَعْلَمَكُمْ أَنَّ الَّذِي عُوقِبَ بِهِ قَوْمُ لُوطٍ آيَةٌ لَكُمْ فَاحْذَرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ أَلَمْ تَسْمَعُوهُ جَلَّ ذِكْرُهُ يُخْبِرُكُمْ عَمَّنْ عَصَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِمَّنْ أَتَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الصَّيْدِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ فَلَمَّا فَعَلُوا مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ مَسَخَهُمْ قِرَدَةً، ثُمَّ قَالَ: : ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [سورة: البقرة، آية رقم: ٦٦] ، وَقَالَ : ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا
стр. 3
وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرًا فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا، أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ [سورة: الطلاق، آية رقم: ٨] ثُمَّ قَالَ: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا، رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [سورة:] قال: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ يَا أَهْلَ الصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالصِّيَامَ، وَيَا حُجَّاجَ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ يَا مَنْ أَوْجَبَ اللَّهُ الْكَرِيمُ عَلَيْهِمُ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ، احْذَرُوا عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ وَاقْبَلُوا عَنِ اللَّهِ الْكَرِيمِ مَا وَعَظَكُمْ بِهِ تُفْلِحُوا وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ إِلَّا عَنِ الزَّوْجَةِ أَوْ مَلَكَ الْيَمِينُ مِنَ الْإِمَاءِ، أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ مَوْلَاكُمْ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [سورة: المؤمنون، آية رقم: ١] وَقَالَ: فِي سُورَةِ سَأَلَ سَائِلٌ وَقَدْ وَصَفَ أَخْلَاقَ أَهْلِ الصَّلَاةِ الَّذِينَ أَتَوْا بِهَا عَنْ أَخْلَاقِ أَهْلِ الْفِسْقِ فَقَالَ : ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا، إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا، وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا، إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [سورة: المعارج، آية رقم: ١٩] ثُمَّ ذَكَرَ أَوْصَافَهُمْ وَمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ شَرَفِ الْأَخْلَاقِ فَقَالَ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾
стр. 4
[سورة: المؤمنون، آية رقم: ٥] ، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَعْتَدُوا بِفُرُوجِكُمْ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ عُقَوبَةَ مَنْ عَمِلَ بَعَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ اللَّعْنَةُ مِنَ اللَّهِ , وَمِنْ رَسُولِهِ ﷺ مَعَ شِدَّةِ العْقُوبَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْفَضَيحَةِِ، وَمَا أُعِدَّ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْعَذَابِ أَعْظَمُ إِنْ لَمْ يَتُبْ، قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ : «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ , لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ , لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ» ، ثَلَاثًا، رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقاَلَ: ﷺ «إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَهُمَا زَانِيَانِ» ؟ وَقاَل َ: ﷺ «اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ» ، وَقَالَ ﷺ : «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاِعَلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ» ، وَرُوِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِيقِ ﵁ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ وَكَتَبَ إِلَيْهِ فِي رَجُلٍ وُجِدَ فِي بَعْضِ ضَوَاحِي الْعَرَبِ يُنْكَحُ كَمَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ جَمَعَ لِذَلِكَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْتَشِيرُهُمْ فِي حَدِّهِ كَانَ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَكَانَ أَشَدَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِيهِ قَوْلًا , فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ إِلَّا أُمَّةً
стр. 5
وَاحِدَةً، فَصَنَعَ اللَّهُ بِهَا مَا قَدْ عَلِمْتُمْ، أَرَى أَنْ تَحرِقُوهُ بِالنَّارِ فَأَحْرَقَهُ بِالنَّارِ، وَقَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوهُ، وَقَالَ: جَمَاعَةٌ مِنَ الصِّحَابَةِ ﵏ وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ: اللُّوطِيُّ يُرْجَمُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵀ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اللُّوطِيِّ مَا حَدُّهُ؟ قَالَ: يُنْظَرُ أَعَلَا بِنَاءٍ فِي الْمَدِينَةِ فَيُرْمَى بِهِ مُنَكَّسًا، ثُمَّ يُتْبَعُ بِالْحِجَارَةِ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّهُ رَجَمَ لُوطِيًّا، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: لَوْ كَانَ أَحَدٌ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُرْجَمَ مَرَّتَيْنِ , لَكَانَ يَنْبَغِي للُّوطِيِّ أَنْ يُرْجَمَ مَرَّتَيْنِ، وَعَنِ الزُّهْرِيِّ فِي اللُّوطِيِّ يُرْجَمُ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ مَاضِيةٌ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ فِي رَجُلٍ غَشَى رَجُلًا فِي دُبُرِهِ قَالَ: الدُّبُرُ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنَ الْفَرْجِ، يُرْجَمُ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ، وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: يُقْتَلُ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ، وَعَنْ عَطَاءٍ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُمَا كَانَا َيَقُولَانِ: الْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ بِهِ بِمَنْزِلَةِ الزِّنَا يُرْجَمُ الثِّيِّبُ , وَالْبِكْرُ، وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ أُتِىَ بِسَبْعَةٍ أُخِذُوا فِي اللِّوَاطِ أَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ قَدْ أُحْصِنُوا النِّسَاءَ، وَثَلَاثَةٌ لَمْ يُحْصَنُوا، فَأَمَرَ
стр. 6
بِالْأَرْبَعَةِ فَأُخْرِجُوا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَرُجِمُوا بِالْحِجَارَةِ، وَأَمَرَ بِالثَّلَاثَةِ فَضُرِبُوا الْحُدُودَ، وَابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي الْمَسْجِدِ، قال مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَعْنِي فِي اللُّوطِيِّ: يُرْجَمُ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَثِيرُ مِنَ الْعُلَمَاءِ يَرْجُمُ الثَّيِّبَ إِذَا تَلَوَّطَ وَيَجْلِدُ الْبِكْرَ , وَيُنْفَى مِثْلَ الزَّانِي، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِذَا عَرَفْنَا مَنْ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ وَمَنْ يَصْحَبُ الْغِلْمَانَ الَّذِينَ يُشَارُ إِلَيْهِمْ بِالْفِسْقِ وَمَنْ يَتَصَنَّعُ لِلْفُسَّاقِ وَشَرَبَةِ الْخَمْرِ , وَأَشْبَاهَ هَؤُلَاءِ , كَيْفَ يَكُونُ وَصْفُهُمْ عِنْدَنَا؟ قِيلَ لَهُ: مَنْ عَرَفْتَ مِنَ النَّاسِ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ فَإِيَّاكَ أَنْ تُعَاشِرَهُ وَلَا تُجَالِسَهُ وَلَا تَصْحَبَهُ فَإِنْ كَانَ ذَا قَرَابَةٍ أَوْ جَارًا فَانْصَحْهُ وَعَرِّفْهُ قَبِيحَ مَا هُوَ عَلَيْهِ , فَإِنْ أَبَى الْقَبُولَ مِنْكَ وَإِلَّا فَاهْجُرْهُ , وَلَا تُسَلِّمْ عَلَيْهِ , وَإِنْ مَرِضَ وَكَانَ مِمَّنْ يَجِبُ أَنْ تَعُودَهُ فَعُدْهُ وَانْصَحْهُ وَأَعْلِمْهُ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تَتُبْ إِلَى اللَّهِ , وَأَقَمْتَ عَلَى هَذِهِ الْفَوَاحِشِ الَّتِي أَنْتَ مُقِيمٌ عَلَيْهَا لَمْ نَعُدْكَ فِي مَرَضِكَ , وَلَمْ نُسَلَّمْ عَلَيْكَ وَهَجَرْنَاكَ وَحَذَّرْنَاكَ , وَحَذَّرْنَا مِنْكَ إِخْوَانَنَا , وَنَهَيْنَا عَنْ صُحْبَتِكَ فَعَلَّهُ أَنْ يَتُوبَ إِذَا نَصَحْتُمُوهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَاذْكُرِ السُّنَنَ وَالْآثَارَ عَمَّنْ تَقَدَّمْ ذِكْرُكَ لَهُمْ مِنْ أَخْبَارِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَوْلِ مَنْ ذَكَرْتُ مِنَ الصِّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ تَذْكُرُهَا لَنَا بِالْأَسَانِيدِ نَحْتَجُّ بِهَا عَلَى مَنْ جَهِلَ الْحَقَّ , وَاغْتَرَّ بِحِلْمِ مَوْلَاهُ الْكَرِيمِ عَنْهُ فَهُوَ يَسْتَعِينُ بِنِعَمِ مَوْلَاهُ الْكَرِيمِ عَلَى مَعَاصِيهِ، مُقْبِلٌ عَلَى مَا يَضُرُّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مُنْهَمِكٌ فِي لَذَّتِهِ مُشْرِفٌ
стр. 7
عَلَى نَفْسِهِ قَلِيلُ الْحَيَّاءِ مِنْ رَبِّهِ مَمْقُوتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ مَلَائِكَتِهِ , وَعِنْدَ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ قِيلَ لَهُ: سَنَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ مَا لَا يَدْفَعُهُ الْعُلَمَاءُ وَلَكِنْ أَبْدَأُ بِبَعْضِ مَا تَأَدَّى إِلَيْنَا عَنْ قَوْمِ لُوطٍ وَمَا حَلَّ بِهِمْ مِنَ النِّقْمَةِ وَجَعْلِهِمْ عِبْرَةً لِمَنْ بَعْدَهُمْ إِذْ كَانَ لَمْ يَفْعلْ هَذَا الْفِعْلَ غَيْرُهُمْ.
стр. 8
١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [العنكبوت: ٢٨] , قَالَ: مَا نَزَا ذَكَرٌ عَلَى ذَكَرٍ حَتَّى كَانَ قَوْمُ لُوطٍ
стр. 9
٢ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَخْلَدٍ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّاسًا الدُّورِيَّ , يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ الْأَرْضَ تَعُجُّ مِنْ ذَكَرٍ عَلَى ذَكَرٍ
стр. 10
٣ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٣٤⦘ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عُمَيْرٍ الرَّمْلِيُّ , عَنْ ضَمْرَةَ , عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: «كَانَ قَوْمُ لُوطٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ»
стр. 11
ذِكْرُ قِصَّةِ عَذَابِ قَوْمِ لُوطٍ
стр. 12
٤ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الْقَرَاطِيسِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ , قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ , عَنْ كَعْبٍ , قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ يُشْرِفُ عَلَى سَدُومَ كُلَّ يَوْمٍ , فَيَقُولُ: وَيْلٌ لَكَ سَدُومُ يَوْمًا هَالِكٌ , قَالَ: فَجَاءَتْ إِبْرَاهِيمَ الرُّسُلُ , وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا﴾ [هود: ٦٩] , ذَكَرَ الْقِصَّةَ , قَالَ: وَكَلَّمَهُمْ إِبْرَاهِيمُ فِي أَمْرِ قَوْمِ لُوطٍ , قَالُوا: ﴿يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ [هود: ٧٦] , وَقَالَ: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا ⦗٣٥⦘ لُوطًا سِيءَ بِهِمْ﴾ [هود: ٧٧] قَالَ: سَاءَهُ مَكَانُهُمْ , وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا , قَالَ: فَذَهَبَ بِهِمْ إِلَى مَنْزِلِهِ قَالَ فَرَحَّبَتِ امْرَأَتُهُ ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ [هود: ٧٨] , ﴿قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: ٧٨] تَزَوَّجُوهُنَّ ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رُشَيْدٌ﴾ [هود: ٧٨] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ [هود: ٧٩] قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: وَجَعَلَ لُوطٌ ﵇ الْأَضْيَافَ فِي بَيْتِهِ , وَقَعَدَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ , وَقَالَ: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي﴾ [هود: ٨٠] إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ قَالَ: إِلَى عَشِيرَةٍ تَمْنَعُنِي قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ بَعْدَ لُوطٍ إِلَّا فِي عِزِّ قَوْمِهِ , قَالَ: فَلَمَّا رَأَتِ الرُّسُلُ مَا قَدْ لَقِي لُوطٌ فِي سَبَبِهِمْ ﴿قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ﴾ [هود: ٨١] إِلَى قَوْلِهِ ﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ [هود: ٨١] فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ جِبْرِيلُ ﵇ فَضَرَبَ وُجُوهَهُمْ بِجَنَاحِهِ ضَرْبَةً طَمَسَ أَعْيُنَهُمْ قَالَ: وَالطَّمْسُ أَنْ تَذْهَبَ الْعَيْنُ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَالَ: وَاحْتَمَلَ جِبْرِيلُ مَدَائِنَهُمْ حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا نَبْحَ كِلَابِهِمْ , وَأَصْوَاتَ دُيُوكِهِمْ , ثُمَّ قَلَبَهَا عَلَيْهِمْ , وَأَمْطَرَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ قَالَ: أَهْلُ بَوَادِيهِمْ , وَعَلَى دُعَاتِهِمْ , وَعَلَى مُسَافِرِهِمْ فَلَمْ يَنفَلِتْ مِنْهُمْ إِنْسَانٌ
стр. 13
٥ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ فَأَدْخَلَ جَنَاحَهُ تَحْتَ مَدَائِنِ قَوْمِ لُوطٍ , فَرَفَعَهَا حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ نَبِيحَ الْكِلَابِ , وَأَصْوَاتَ الدَّجَاجِ وَالدِّيَكَةِ , ثُمَّ قَلَبَهَا فَجَعَلَ أَعْلَاهَا أَسْفَلَهَا , ثُمَّ أُتْبِعُوا بِالْحِجَارَةِ
стр. 14
٦ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الْقَرَاطِيسِيُّ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: " أَغْلَقَ لُوطٌ عَلَى ضَيْفِهِ الْبَابَ , قَالَ: فَجَاءُوا فَكَسَرُوا الْبَابَ , وَدَخَلُوا فَطَمَسَ جِبْرِيلُ أَعْيُنَهُمْ , فَذَهَبَتْ أَبْصَارُهُمْ , فَقَالُوا: يَا لُوطُ جِئْتَنَا بِالسَّحَرَةِ , وَتَوَعَّدُوهُ , فَأَوْجَسَ فِي ⦗٣٧⦘ نَفْسِهِ خِيفَةً , قَالَ: يَذْهَبُ هَؤُلَاءِ , وَيُؤْذُونِي , فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: لَا تَخَفْ , إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ , إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ , قَالَ لُوطٌ: السَّاعَةُ؟ قَالَ جِبْرِيلُ: أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ , قَالَ: السَّاعَةُ؟ قَالَ: فَرُفِعَتْ , يَعْنِي الْمَدِينَةَ , حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ نَبِيحَ الْكِلَابِ , ثُمَّ أُقْلِبَتْ وَرُمُوا بِالْحِجَارَةِ "
стр. 15
مَجِيءُ رُسُلِ اللَّهِ بِالْعَذَابِ
стр. 16
٧ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ , قَالَ: قَالَ جُنْدُبٌ: قَالَ حُذَيْفَةُ ﵀: لَمَّا أُرْسِلَتِ الرُّسُلُ إِلَى قَوْمِ لُوطٍ لِيُهْلِكُوهُمْ , قِيلَ لَهُمْ: لَا تُهْلِكُوا قَوْمَ لُوطٍ حَتَّى يشهد عليهم لوط ثلاث مرات وطريقهم على إبراهيم قال: فَأَتَوْا إِبْرَاهِيمَ ﵇ فَبَشَّرُوهُ بِمَا بَشَّرُوهُ ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾ [هود: ٧٤] قَالَ: كَانَ مُجَادَلَتُهُ إِيَّاهُمْ أَنْ قَالَ لَهُمْ: إِنْ كَانَ فِيهِمْ خَمْسُونَ أَتُهْلِكُونَهُمْ؟ قَالُوا: لَا , قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ فِيهِمْ أَرْبَعُونَ؟ قَالُوا: لَا , قَالَ: فَثَلَاثُونَ؟ قَالُوا: لَا , حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَشَرَةٍ , وَخَمْسَةٍ - شَكَّ سُلَيْمَانُ - فَأَتَوْا لُوطًا ﵇ , وَهُوَ فِي أَرْضٍ يَعْمَلُ فِيهَا فَحَسَبَهُمْ ضَيْفًا , فَأَقْبَلَ بِهِمْ حِينَ أَمْسَى إِلَى أَهْلِهِ فَأَمْسَوْا مَعَهُ , فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: مَا يَصْنَعُونَ؟ قَالَ: مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَشَرَّ مِنْهُمْ , قَالَ: فَانْتَهَى بِهِمْ إِلَى أَهْلِهِ , فَانْطَلَقَتِ الْعَجُوزُ السُّوءُ امْرَأَتُهُ فَأَتَتْ قَوْمَهُ , فَقَالَتْ: لَقَدْ تَضَيَّفَ لُوطًا قَوْمٌ مَا رَأَيْتُ قَطُّ أَحْسَنَ وُجُوهًا , وَلَا أَطْيَبَ رِيحًا مِنْهُمْ , فَأَقْبَلُوا يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ حَتَّى دَفَعُوا الْبَابَ , حَتَّى كَادُوا أَنْ يَغْلِبُوهُ عَلَيْهِمْ , فَمَالَ مَلَكٌ بِجَنَاحِهِ فَصَفَقَهُ دُونَهُمْ , ثُمَّ أَغْلَقَ ⦗٣٩⦘ الْبَابَ , ثُمَّ عَلَوُا الْجِدَارَ فَعَلَوْا مَعَهُ , ثُمَّ جَعَلَ يُخَاطِبُهُمْ: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: ٧٨] حَتَّى بَلَغَ ﴿أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] ﴿قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ﴾ [هود: ٨١] فَقَالَ حِينَ عَلِمَ أَنَّهُمْ رُسُلُ اللَّهِ قَالَ: فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ إِلَّا عَمِيَ قَالَ: فَبَاتُوا بِشَرِّ لَيْلَةٍ عُمْيًا يَنْتَظِرُونَ الْعَذَابَ , قَالَ: وَسَارَ بِأَهْلِهِ وَاسْتَأْذَنَ جِبْرِيلُ ﵇ فِي هَلَكَتِهِمْ فَأُذِنَ لَهُ , فَارْتَفَعَتِ الْأَرْضُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فَعَلَا بِهَا حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا نُبَاحَ كِلَابِهِمْ , وَأَوْقَدَ تَحْتَهَا نَارًا , ثُمَّ قَلَبَهَا بِهِمْ , قَالَ: فَسَمِعَتِ امْرَأَتُهُ الْوَجْبَةَ وَهِيَ مَعَهُ فَالْتَفَتَتْ فَأَصَابَهَا الْعَذَابُ
стр. 17
٨ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي سَعْدٌ , قَالَ: ⦗٤٠⦘ حَدَّثَنِي عَمِّيِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا﴾ [العنكبوت: ٣٢] قَالَ: فَجَادَلَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ الْمَلَائِكَةَ فِي قَوْمِ لُوطٍ ﵇ أَنْ يُتْرَكُوا , فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ فِيهَا عَشْرَةُ أَبْيَاتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَتَتْرُكُونَهُمْ؟ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: لَيْسَ فِيهَا عَشْرَةُ أَبْيَاتٍ وَلَا خَمْسَةٌ , وَلَا أَرْبَعَةٌ , وَلَا ثَلَاثَةٌ , وَلَا اثْنَانِ , قَالَ: فَخَشِيَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى لُوطٍ , وَأَهْلِ بَيْتِهِ ﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٣٢] فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ [هود: ٧٤] فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: ﴿يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ [هود: ٧٦] فَبَعَثَ اللَّهُ , , إِلَيْهِمْ جِبْرِيلَ ﵇ فَانْتَسَفَ الْمَدِينَةَ , وَمَا فِيهَا بِأَحَدِ جَنَاحَيْهِ , فَجَعَلَ عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَتَبِعَتْهُمُ الْحِجَارَةُ بِكُلِّ أَرْضٍ
стр. 18
هَلَاكُ جَمِيعِ قَوْمِ لُوطٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: مَنْ تَدَبَّرَ هَذَا عَلِمَ أَنَّ قَوْمَ لُوطٍ هَلَكُوا جَمِيعًا بِقَبِيحِ فِعَالِهِمْ , مَنْ أُحْصِنَ مِنْهُمْ , وَمَنْ لَمْ يُحْصَنْ , وَمَنْ رَضِيَ بِفِعَالِهِمْ مِنَ النِّسَاءِ , حَتَّى امْرَأَةَ لُوطٍ لِلْفِسْقِ , وَإِنَّمَا أَهْلَكَهَا اللَّهُ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَدُلُّ قَوْمَ لُوطٍ عَلَى أَضْيَافِ لُوطٍ لِلْفِسْقِ , فَأَهْلَكَهَا اللَّهُ مَعَهُمْ
стр. 19
ذِكْرُ خِيَانَةِ زَوْجَتَيْ لُوطٍ وَنُوحٍ ﵉
стр. 20
٩ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ [التحريم: ١٠] قَالَ: " كَانَتْ خِيَانَتُهُمَا أَنَّهُمَا كَانَتَا عَلَى غَيْرِ دِينِهِمَا , فَكَانَتِ امْرَأَةُ نُوحٍ تَطَّلِعُ عَلَى سِرِّ نُوحٍ , فَإِذَا آمَنَ مَعَ نُوحٍ أَحَدٌ أَخْبَرَتِ الْجَبَابِرَةَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ بِهِ , فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهَا , وَأَمَّا امْرَأَةُ لُوطٍ فَكَانَتْ إِذَا أَضَافَ لُوطٌ أَحَدًا أَخْبَرَتْ بِهِ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِمَّنْ يَفْعَلُ السُّوءَ ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [التحريم: ١٠] "
стр. 21
١٠ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَكَّارِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى , عَنْ أَبِي إِلْيَاسَ , عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ , قَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ حِينَ دَخَلُوا عَلَى لُوطٍ ظَنَّ أَنَّهُمْ أَضْيَافٌ ضَافُوهُ وَاحْتَفَلَ لَهُمْ , وَحَشَدَ لَهُمْ , وَحَرَصَ عَلَى كَرَامَتِهِمْ , وَخَالَفَتْهُ امْرَأَتُهُ إِلَى فُسَّاقِ قَوْمِهِ , فَأَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهُ ضَافَ لُوطًا أَحْسَنُ النَّاسِ وُجُوهًا , وَأَنْضَرُهُمْ جَمَالًا , وَأَطْيَبُهُمْ رِيحًا , فَكَانَتْ هَذِهِ خِيَانَتَهَا الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ
стр. 22
١١ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ , قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ , جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَتَّةَ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ , وَذُكِرَ لَهُ خِيَانَةُ امْرَأَةِ نُوحٍ وَامْرَأَةِ لُوطٍ , فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا زَنَتَا , وَلَا بَغَتِ امْرَأَةُ نَبِيٍّ قَطُّ فَقِيلَ لَهُ: فَمَا كَانَتْ خِيَانَةُ امْرَأَةِ نُوحٍ , وَامْرَأَةِ لُوطٍ؟ قَالَ: أَمَّا امْرَأَةُ نُوحٍ , فَكَانَتْ تُخْبِرُ أَنَّهُ مَجْنُونٌ , وَأَمَّا امْرَأَةُ لُوطٍ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَدُلُّ عَلَى الضَّيْفِ لَفْظُ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ
стр. 23
بَابُ السُّنَنِ وَالْآثَارِ الَّتِي حَرَّمَتْ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ مِنْ إِتْيَانِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ
стр. 24
١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَجِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ , قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ , يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي بَعْدِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ»
стр. 25
١٣ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ خَلَّادٍ أَبُو خَلَّادٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ يَعْلَى أَبُو مُحَمَّدٍ الْكِلَابِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ
стр. 26
١٤ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ , وَلَعَنَ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ
стр. 27
١٥ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو , مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيِّ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيَهُ , وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ , وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ كَمَّهَ أَعْمَى عَنِ السَّبِيلِ , وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ , وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ , وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ , وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ثَلَاثًا , وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ , وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ
стр. 28
بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّهُ إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَهُمَا زَانِيَانِ وَالنَّهْيُ عَنْ مُبَاشَرَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ
стр. 29
١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ النَّضْرِ الْأَصْبَهَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ , عَنْ بِشْرِ بْنِ الْفَضْلِ الْبَجَلِيِّ , عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ , عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي يَحْيَى الْمُعَرْقَبِ , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَهُمَا زَانِيَانِ»
стр. 30
١٧ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَمِرُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ , عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي مُوسَى , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَهُمَا زَانِيَانِ
стр. 31
النَّهْيُ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الْعَوْرَةِ
стр. 32
١٨ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُفَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ , قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ , قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , عَنْ أَبِيهِ أَبِي سَعِيدٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ , وَلَا يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ
стр. 33
النَّهْيُ عَنِ الِاضْطِجَاعِ بِغَيْرِ حَائِلٍ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ
стр. 34
١٩ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى أَنْ يَضْطَجِعَ الرَّجُلُ إِلَى جَنْبِ الرَّجُلِ إِلَّا وَبَيْنَهُمَا ثَوْبٌ»
стр. 35
٢٠ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَصَّاصُ , قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُبَاشِرَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ , وَالْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ
стр. 36
٢١ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي ابْنَ حَسَّانَ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ ⦗٥٤⦘ الْمَرْأَةَ , وَلَا الرَّجُلُ الرَّجُلَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: إِذَا كَانَ الرَّسُولُ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْ مُبَاشَرَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ , وَنَهَى أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ , فَمَا ظَنُّكَ عَنْ عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ؟
стр. 37
سِحَاقُ النِّسَاءِ زِنَا قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ سِحَاقَ النِّسَاءِ بَعْضًا لِبَعْضٍ هُوَ زِنًا بَيْنَهُنَّ وَقَدْ جَلَدَهُنَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مِائَةً مِائَةً
стр. 38
٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ الْخُرَاسَانِيُّ , سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ , عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ , عَنِ الْعَلَاءِ , عَنْ مَكْحُولٍ , عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سِحَاقُ النِّسَاءِ زِنًا بَيْنَهُنَّ»
стр. 39
٢٣ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُدْرِكٍ , عَنْ مَكْحُولٍ , عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ , وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا تَذْهَبِ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَغْنِيَ الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ , وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ , وَالسِّحَاقُ زِنَا النِّسَاءِ بَيْنَهُنَّ
стр. 40
٢٤ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَطَّارُ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الزُّبَيْدِيُّ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَلِيٍّ , ﵁: أَنَّهُ أُتِيَ بُمُسَاحِقَتَيْنِ فَجَلَدَهُمَا مِائَةً مِائَةً
следующие страницы →