← История

История · id 95543

الموسوعة التاريخية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 398 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

قيام دولة بني محتاج في خراسان . العام الهجري: ٣٢١ العام الميلادي: ٩٣٢ تفاصيل الحدث: استعمل السعيد نصر الساماني أبا بكر محمّد ابن المظفَّر بن محتاج على جيوش خراسان، وردّ إليه تدبير الأمور بنواحي خراسان جميعها، وعاد إلى بخارى مقرّ عزّه، وكرسيّ ملكه، وكان سبب تقدُّم محمّد بن المظفَّر أنّه كان يوماً عند السعيد، وهو يحادثه في بعض مهمّاته خالياً، فلسعته عقرب في إحدى رجليه عدّة لسعات، فلم يتحرّك، ولم يظهر عليه أثر ذلك، فلمّا فرغ من حديثه، وعاد محمّد إلى منزله، نزع خفّه فرأى العقرب فأخذها، فانتهى خبر ذلك إلى السعيد، فأُعجب به وقال: ما عجبتُ إلاّ من فراغ بالك لتدبير ما قلتُه لك، فهلاّ قمتَ وأزلتَها! فقال: ما كنت لأقطعَ حديث الأمير بسبب عقرب، وإذا لم أصبر بين يديك على لسعة عقرب فكيف أصبر، وأنا بعيد منك، على حدّ سيوف أعداء دولتك إذا دفعتهم عن مملكتك؟ فعظم محلّه عنده، وأعطاه مائتَيْ ألف درهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1017

وفاة الشاعر المشهور ابن دريد . العام الهجري: ٣٢١ الشهر القمري: رجب العام الميلادي: ٩٣٣ تفاصيل الحدث: توفي أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية الأزدي البصري، عالِم وشاعر وأديب عربي، كان يقال عنه: ابن دريد أشعر العلماء وأعلم الشعراء وكان أبوه وجيهاً من وجهاء البصرة، وقرأ ابن دريد على علمائها وعلى عمه الحسين بن دريد، وعند ظهور الزنج في البصرة انتقل مع عمه إلى عُمان وذلك في شهر شوال عام ٢٥٧هـ، وأقام فيها اثنتي عشرة عاماً، ثم رجع إلى البصرة وأقام فيها زمناً، ثم خرج إلى الأحواز بعد أن لبى طلب عبدالله بن محمد بن ميكال فلحق به لتأديب ابنه أبا العباس إسماعيل وهناك قدم له كتابه جمهرة اللغة وتقلد ابن دريد آنذاك، ديوان فارس فكانت كتب فارس لا تصدر إلا عن رأيه، ولا ينفذ أمر إلا بعد توقيعه وقد أقام هناك نحواً من ست سنوات. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1018

وفاة محمّد بن يوسف بن مطر الفربري . العام الهجري: ٣٢١ الشهر القمري: شوال العام الميلادي: ٩٣٣ تفاصيل الحدث: توفي المحدث الثقة العالم أبو عبدالله محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر الفربري, راوي "الجامع الصحيح" عن أبي عبدالله البخاري, سمعه منه بفربر مرتين مرة سنة ٢٤٨هـ ومرة سنة ٢٥٣هـ وكان قد سمعه عشرات الألوف من البخاري فلم ينتشر إلاّ عنه. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1019

وفاة أبي جعفر الطحاوي . العام الهجري: ٣٢١ الشهر القمري: ذو القعدة العام الميلادي: ٩٣٣ تفاصيل الحدث: هو أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك أبو جعفرالأزدي الحجري المصري الطحاوي الفقيه الحنفي المحدث الحافظ أحد الأعلام، وطحا قرية من قرى مصر من ضواحي القاهرة بالوجه البحري، رحل إلى البلاد قال أبو إسحاق الشيرازي انتهت إلى أبي جعفر رياسة أصحاب أبي حنيفة بمصر أخذ العلم عن أبي جعفر أحمد بن أبي عمران وأبي حازم وغيرهم وكان إمام عصره بلا مدافعة في الفقه. والحديث واختلاف العلماء والأحكام واللغة والنحو وصنف المصنفات الحسان وصنف اختلاف العلماء وأحكام القرآن ومعاني الآثار والشروط وكان من كبار فقهاء الحنفية والمزني الشافعي هو خال الطحاوي وقصته معه مشهورة في ابتداء أمره وكانت وفاة الطحاوي في مستهل ذي القعدة، ودفن في القرافة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1020

طمع هارون بن غريب بالخلافة . العام الهجري: ٣٢٢ العام الميلادي: ٩٣٣ تفاصيل الحدث: لما خلع القاهر وولي الراضي، طمع هارون بن غريب في الخلافة، لكونه ابن خال المقتدر، وكان نائبا على ماه والكوفة والدينور وماسبذان، فدعا إلى نفسه واتبعه خلق كثير من الجند والأمراء، وجبى الأموال واستفحل أمره، وقويت شوكته، وقصد بغداد فخرج إليه محمد بن ياقوت رأس الحجبة بجميع جند بغداد، فاقتتلوا فخرج في بعض الأيام هارون بن غريب يتقصد لعله يعمل حيلة في أسر محمد بن ياقوت فتقنطر به فرسه فألقاه في نهر، فضربه غلامه حتى قتله وأخذ رأسه حتى جاء به إلى محمد بن ياقوت، وانهزم أصحابه ورجع ابن ياقوت فدخل بغداد ورأس هارون بن غريب يحمل على رمح، ففرح الناس بذلك، وكان يوما مشهودا. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1021

وفاة عبيدالله المهدي أول خليفة عبيدي (فاطمي) وتولي ابنه القائم مكانه . العام الهجري: ٣٢٢ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ٩٣٤ تفاصيل الحدث: في شهر ربيع الأوّل، توفّي المهديُّ أبو محمّد عبيدالله العلويُّ بالمهديّة، وأخفى ولده أبو القاسم موته سنة لتدبير كان له، وكان يخاف أن يختلف الناس عليه إذا علموا بموته، وكان عمر المهديّ لّما توفّي ثلاثاً وستّين سنة، وكانت ولايته منذ دخل رقّاده ودُعي له بالإمامة إلى أن توفّي أربعاً وعشرين سنة وشهراً وعشرين يوماً، ولّما توفّي ملك بعده ابنه أبو القاسم محمّد، وكان أبوه قد عهد إليه، ولّما أظهر وفاة والده كان قد تمكّن وفرغ من جميع ما أراده، واتَّبع سُنّة أبيه، وثار عليه جماعة، فتمكّن منهم؛ وكان من أشدّهم رجل يقال له ابن طالوت القرشيُّ، في ناحية طرابلس، ويزعم أنّه ولد المهديّ، فقاموا معه، وزحف إلى مدينة طرابلس، فقاتله أهلها، ثم تبينّ للبربر كذبه، فقتلوه وحملوا رأسه إلى القائم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1022

خلع الخليفة العباسي القاهر بالله وخلافة الراضي بالله بن المقتدر بالله . العام الهجري: ٣٢٢ الشهر القمري: جمادى الأولى العام الميلادي: ٩٣٤ تفاصيل الحدث: كان سبب ذلك أن الوزير علي بن مقلة كان قد هرب حين قبض على مؤنس ومن معه لإرادتهم قتل القاهر بالله وكان قد قبض عليهم وقتلهم إلا ابن مقلة فإنه هرب، فاختفى في داره، وكان يراسل الجند ويكاتبهم ويغريهم بالقاهر، ويخوفهم سطوته وإقدامه، وسرعة بطشه، ويخبرهم بأن القاهر بالله قد أعد لأكابر الأمراء أماكن في دار الخلافة يسجنهم فيها، ومهال، يلقيهم فيها، كما فعل بفلان وفلان فهيجهم ذلك على القبض على القاهر بالله، فاجتمعوا وأجمعوا رأيهم على مناجزته في هذه الساعة، فركبوا مع الأمير المعروف بسيما، وقصدوا دار الخلافة فأحاطوا بها، ثم هجموا عليه من سائر أبوابها وهو مخمور، فاختفى في سطح حمام فظهروا عليه فقبضوا عليه وحبسوه في مكان طريف اليشكري، وذلك يوم السبت لثلاث خلون من جمادى الأولى فيها، ثم أمروا بإحضاره، فلما حضر سملوا عينيه حتى سالتا على خديه، وارتكب منه أمر عظيم لم يسمع مثله في الإسلام، ثم أرسلوه، وكان تارة يحبس وتارة يخلى سبيله، وقد تأخر موته إلى سنة ثلاث وثلاثين وثلثمائة، وتمت خلافة الراضي بالله أبي العباس محمد بن المقتدر بالله لما خلعت الجند القاهر أحضروا أبا العباس محمد بن المقتدر بالله فبايعوه بالخلافة ولقبوه الراضي بالله، وقد أشار أبو بكر الصولي بأن يلقب بالمرضي بالله فلم يقبلوا، وذلك يوم الأربعاء لست خلون من جمادى الأولى منها، وجاؤوا بالقاهر وهو أعمى قد سملت عيناه فأوقف بين يديه فسلم عليه بالخلافة وسلمها إليه، فقام الراضي بأعبائها، وأمر بإحضار أبي علي بن مقلة فولاه الوزارة، وجعل علي بن عيسى ناظرا معه، وأطلق كل من كان في حبس القاهر بالله (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1023

اغتيال مرداويج بن زياد أمير بلاد فارس . العام الهجري: ٣٢٣ العام الميلادي: ٩٣٤ تفاصيل الحدث: كان قبحه الله سيء السيرة والسريرة، يزعم أن روح سليمان بن داود حلت فيه، وله سرير من ذهب يجلس عليه والأتراك بين يديه، ويزعم أنهم الجن الذين سخروا لسليمان بن داود، وكان يسئ المعاملة لجنده ويحتقرهم غاية الاحتقار، فما زال ذلك دأبه حتى أمكنهم الله منه فقتلوه شر قتلة في حمام، وكان الذي مالأ على قتله غلامه بجكم التركي، وكان ركن الدولة بن بويه رهينة عنده فأطلق لما قتل، فذهب إلى أخيه عماد الدولة، وذهبت طائفة من الأتراك معه إلى أخيه، والتفت طائفة منهم على بجكم فسار بهم إلى بغداد بإذن الخليفة له في ذلك، ثم صرفوا إلى البصرة فكانوا بها، وأما الديلم فإنهم بعثوا إلى أخي مرداويج وهو وشمكير، فلما قدم عليهم تلقوه إلى أثناء الطريق حفاة مشاة فملكوه عليهم لئلا يذهب ملكهم، فانتدب إلى محاربته الملك السعيد نصر بن أحمد الساماني نائب خراسان وما وراء النهر، وما والاها من تلك البلاد والأقاليم، فانتزع منه بلدانا هائلة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1024

قيام الدولة الإخشيدية في مصر ويتولى السلطة فيها محمد بن طغج التركي الملقب بالإخشيد . العام الهجري: ٣٢٣ العام الميلادي: ٩٣٤ تفاصيل الحدث: الإخشيد محمد بن طغج بن جف الفرغاني ولي مصر ثانيا من قبل الخليفة الراضي بالله محمد على الصلاة والخراج بعد عزل الأمير أحمد بن كيغلغ عنها بعد أمور وقعت ودخل الإخشيذ هذا إلى مصر أميرا عليها بعد أن سلم الأمير أحمد بن كيغلغ في يوم الخميس لست بقين من شهررمضان وقال صاحب البغية لخمس بقين من شهر رمضان سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وأقر على شرطته سعيد بن عثمان ثم ورد عليه بالديارالمصرية أبو الفتح الفضل بن جعفربن محمد بالخلع من الخليفة الراضي بالله بولايته على مصر فلبسها وقبل الأرض ورسم الخليفة الراضي بالله بأن يزاد في ألقاب الأمير محمد هذا الإخشيذ في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وثلاثمائة لقب بالإخشيذ والإخشيذ بلسان الفرغانة ملك الملوك وطغج عبد الرحمن والإخشيذ لقب ملوك فرغانة كما أن أصبهبذ لقب ملوك طبرستان وصول لقب ملوك جرجان وخاقان لقب ملوك الترك والأفشين لقب ملوك أشروسنة وسامان لقب ملوك سمرقند وقيصر لقب ملوك الروم وكسرى لقب ملوك العجم والنجاشي والحطي لقب ملوك الحبشة وفرعون قديما لقب ملوك مصر وحديثاً السلطان. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1025

وفاة نفطويه النحوي . العام الهجري: ٣٢٣ الشهر القمري: صفر العام الميلادي: ٩٣٥ تفاصيل الحدث: هو إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي، إمام النحو، كان فقيها حافظا، جالس الملوك والوزراء، أتقن حفظ السير، سمي نفطويه لأنه كان دميم الخلقة شديد السمرة، ولأنه كان يؤيد مذهب سيبويه فلقبوه نفطويه، له مصنفات منها غريب القرآن وأمثال القرآن والرد على من قال بخلق القرآن وغيرها، توفي عن ٧٩ عاما في بغداد وصلى عليه البربهاري إمام الحنابلة في وقته. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1026

فتنة الحنابلة في بغداد . العام الهجري: ٣٢٣ الشهر القمري: جمادى الآخرة العام الميلادي: ٩٣٥ تفاصيل الحدث: عظم أمر الحنابلة ببغداد، وقويت شوكتهم، وصاروا يكسبون من دور القوّاد والعامّة، وإن وجدوا نبيذاً أراقوه، وإن وجدوا مغنيّة ضربوها وكسروا آلة الغناء، واعترضوا في البيع والشراء، فركب بدر الخرشَنيُّ، وهو صاحب الشُّرطة، عاشر جمادى الآخرة، ونادى في جانبَيْ بغداد، في أصحاب أبي محمّد البربهاريّ الحنابلة، ألاّ يجتمع منهم اثنان ولا يتناظروا في مذهبهم ولا يصلّي منهم إمام إلاّ إذا جهر ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاة الصبح والعشاءَين، فلم يفد فيهم، فخرج توقيع الراضي بما يُقرأ على الحنابلة ينكر عليهم فعلهم، ويوبّخهم وأن أمير المؤمنين يقسم بالله قسماً جهداً إليه يلزمه الوفاء به لئن لم تنتهوا عن مذموم مذهبكم ومعوج طريقتكم ليوسعنّكم ضرباً وتشريداً، وقتلاً وتبديداً، وليستعملنّ السيف في رقابكم، والنار في منازلكم ومحالّكم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1027

ضعف الخلافة ببغداد واستحواذ ابن رائق بالأمور . العام الهجري: ٣٢٤ العام الميلادي: ٩٣٥ تفاصيل الحدث: ضعف أمر الخلافة جدا، وبعث الراضي إلى محمد بن رائق - وكان بواسط - يدعوه إليه ليوليه إمرة الأمراء بغداد، وأمر الخراج والمغل في جميع البلاد والدواوين، وأمر أن يخطب له على جميع المنابر، وأنفذ إليه بالخلع، فقدم ابن رائق بغداد على ذلك كله، ومعه الأمير بجكم التركي غلام مرداويج، وهو الذي ساعد على قتل مرداويج، واستحوذ ابن رائق على أموال العراق بكماله، ونقل أموال بيت المال إلى داره، ولم يبق للوزير تصرف في شئ بالكلية، ووهى أمر الخلافة جدا، واستقل نواب الأطراف بالتصرف فيها، ولم يبق للخليفة حكم في غير بغداد ومعاملاتها، ومع هذا ليس له مع ابن رائق نفوذ في شيء ولا تفرد بشيء ولا كلمة تطاع، وإنما يحمل إليه ابن رائق ما يحتاج إليه من الأموال والنفقات وغيرها، وهكذا صار أمر من جاء بعده من أمراء الأكابر، كانوا لا يرفعون رأسا بالخليفة، وأما بقية الأطراف فالبصرة مع ابن رائق هذا، يولي فيها من شاء، وخوزستان إلى أبي عبد الله البريدي، وقد غلب ابن ياقوت على ما كان بيده في هذه السنة من مملكة تستر وغيرها واستحوذ على حواصلها وأموالها، وأمر فارس إلى عماد الدولة بن بويه ينازعه في ذلك وشمكير أخو مرداويج وكرمان بيد أبي علي محمد بن إلياس بن اليسع، وبلاد الموصل والجزيرة وديار بكر ومضر وربيعة مع بني حمدان، ومصر والشام في يدي محمد بن ظغج الإخشيدي، وبلاد إفريقية والمغرب في يد القائم بأمر الله ابن المهدي الفاطمي، وقد تلقب بأمير المؤمنين، والأندلس في يد عبد الرحمن بن محمد، والملقب بالناصر الأموي وقد لقب نفسه كذلك بأمير المؤمنين، وخراسان وما وراء النهر في يد السعيد نصر بن أحمد الساماني، وطبرستان وجرجان في يد الديلم، والبحرين واليمامة وهجر في يد أبي طاهر سليمان بن أبي سعيد الجنابي القرمطي. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1028

وفاة أبي الحسن الأشعري . العام الهجري: ٣٢٤ العام الميلادي: ٩٣٥ تفاصيل الحدث: هو علي بن إسماعيل بن إسحاق، أبو الحسن الأشعري المتكلم المشهور، ولد بالبصرة، كان أول أمره مع المعتزلة وتعلم معهم وعنهم أخذ حتى برع وصار إماما فيهم، حتى كان يتولى الجدل عن شيخه الجبائي، ثم مال إلى الفقهاء والمحدثين فأعلن رجوعه عن الاعتزال وعما كان يعتقده من معتقداتهم، ولكنه لم يكن كذلك على مثل ما كان عليه المحدثون من الاعتقاد فأصبح يشكل لنفسه مذهبا مستقلا عرف إلى اليوم بالأشعرية، ثم بعد أن ظل فترة على هذا المنوال مال بالكلية إلى مذهب المحدثين كالإمام أحمد والبربهاري وغيرهم في الاعتقاد ورجع عما كان عليه وألف لذلك كتابه الشهير الإبانة عن أصول الديانة، فكانت مراحله ثلاثة: الاعتزال ثم الأشعرية ثم رجع إلى أهل الحديث والأثر، ومن مؤلفاته أيضا مقالات الإسلاميين والرد على المجسمة وغيرها. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1029

ذكر استيلاء ماكان على جُرجان . العام الهجري: ٣٢٤ الشهر القمري: رمضان العام الميلادي: ٩٣٦ تفاصيل الحدث: في هذه السنة استولى ماكان بن كالي على جُرجان، وسبب ذلك أوّلاً لما عاد ماكان من جرجان أقام بنَيسابور، وأقام بانجين بجُرجان، فلمّا كان بعد ذلك خرج بانجين يلعب بالكرة، فسقط عن دابّته فوقع ميّتاً، وبلغ خبره ما كان بن كالي، وهو بنَيسابور، وكان قد استوحش من عارض جيش خراسان، فاحتجّ على محمّد بن المظفّر صاحب الجيش بخراسان بأنّ بعض أصحابه قد هرب منه، وأنّه قد يخرج في طلبه، فأذن له في ذلك، وسار عن نَيسابور إلى أسفرايين، فأنفذ جماعة من عسكره إلى جُرجان واستولوا عليها، فأظهر العصيان على محمّد بن المظفَّر، وسار من أسفرايين إلى نَيسابور، مغافصةً، وبها محمّد بن المظفّر، فخذل محمّداً أصحابُه ولم يعاونوه، وكان في قلّة من العسكر غير مستعدّ له، فسار نحو سَرْخَس، وعاد ما كان من نَيسابور خوفاً من اجتماع العساكر عليه، وكان ذلك في شهر رمضان سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1030

قتال أبي عبد الله البريدي وحكم بجكم على المشرق . العام الهجري: ٣٢٥ العام الميلادي: ٩٣٦ تفاصيل الحدث: خرج الخليفة الراضي وأمير الأمراء محمد بن رائق من بغداد قاصدين واسط لقتال أبي عبد الله البريدي نائب الأهواز، الذي قد تجبر بها ومنع الخراج، فلما سار ابن رائق إلى واسط خرج الحجرية فقاتلوه فسلط عليهم بجكم فطحنهم، ورجع فلهم إلى بغداد فتلقاهم لؤلؤ أمير الشرطة فاحتاط على أكثرهم ونهبت دورهم، ولم يبق لهم رأس يرتفع، وقطعت أرزاقهم من بيت المال بالكلية، وبعث الخليفة وابن رائق إلى أبي عبد الله البريدي يتهددانه فأجاب إلى حمل كل سنة ثلثمائة ألف وستين ألف دينار يقوم بها، تحمل كل سنة على حدته، وأنه يجهز جيشا إلى قتال عضد الدولة بن بويه، فلما رجع الخليفة إلى بغداد لم يحمل شيئا ولم يبعث أحدا، ثم بعث ابن رائق بجكم وبدرا الحسيني لقتال البريدي، فجرت بينهم حروب وخطوب، ثم لجأ البريدي إلى عماد الدولة واستجار به، واستحوذ بجكم على بلاد الأهواز، وجعل إليه ابن رائق خراجها، وكان بجكم هذا شجاعا فاتكا، وفي ربيع الأول خلع الخليفة على بجكم وعقد له الإمارة ببغداد، وولاه نيابة المشرق إلى خراسان. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1031

بناء مدينة الزهراء بالأندلس . العام الهجري: ٣٢٥ العام الميلادي: ٩٣٦ تفاصيل الحدث: أمر الناصر ببناء مدينة الزهراء في قرطبة؛ وكان يصرف فيها من الصخر المنجور ستة آلاف صخرة في اليوم، سوى التبليط في الأساس وجلب إليها الرخام من قرطاجنة إفريقية ومن تونس؛ وكان الأمناء الذين جلبوه عبد الله بن يونس، وحسن القرطبي، وعليُّ بن جعفر الإسكندراني؛ وكان الناصر يصلهم على كل رخامة بثلاثة دنانير، وعلى كل سارية بثمانية دنانير سجلماسية. وكان فيها من السواري أربعة آلاف سارية وثلاثمائة سارية وثلاث عشرة سارية، المجلوبة منها من إفريقية ألف سارية وثلاث عشرة سارية. وأهدى إليه ملك الروم مائة وأربعين سارية؛ وسائر ذلك من رخام الأندلس. وأما الحوض الغريب المنقوش المذهب بالتماثيل، فلا قيمة له، جلبه ربيع الأسقف من القسطنطينية من مكان إلى مكان حتى وصل في البحر؛ ووضعه الناصر في بيت المنام في المجلس الشرقي المعروف بالمؤنس؛ وكان عليه اثنا عشر تمثالا من الذهب الأحمر مرصع بالدر النفيس العالي مما صنعه بدار الصنعة بقصر قرطبة. وكان المتولي لهذا البنيان المذكور ابنه الحكم، لم يتكل الناصر فيه على أمين غيره. وكان يخبز في أيامه كل يوم يرسم حيتان البحيرات ثماني مائة خبزة، وهذا من أعظم الأشياء إلى ما فوق ذلك. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1032

اختلال أمور القرامطة . العام الهجري: ٣٢٦ العام الميلادي: ٩٣٧ تفاصيل الحدث: في هذه السنة اختلت أمور القرامطة حتى قتل بعضهم بعضا وسبب ذلك أنه كان رجل منهم يقال له ابن سنبر، وهو من خواص أبي سعيد القرمطي والمطلعين على سره وكان له عدو من القرامطة اسمه أبو حفص الشريك، فعمد ابن سنبر إلى رجل من أصبهان وقال له: إذا ملكتك أمر القرامطة أريد منك أن تقتل عدوي أبا حفص؛ فأجابه إلى ذلك وعاهده عليه، فأطلعه على أسرار أبي سعيد، وعلامات كان يذكر أنها في صاحبهم الذي يدعون إليه، فحضر عند أولاد أبي سعيد، وذكر لهم ذلك، فقال أبو طاهر: هذا هو الذي يدعو إليه؛ فأطاعوه، ودانوا له، حتى كان يأمر الرجل بقتل أخيه فيقتله، وكان إذا كره رجلاً يقول له إنه مريض، يعني أنه قد شك في دينه، ويأمر بقتله، وبلغ أبا طاهر أن الأصبهاني يريد قتله ليتفرد بالملك، فقال لإخوته: لقد أخطأنا في هذا الرجل، وسأكتشف حاله، فقال له: إن لنا مريضاً، فانظر إليه ليبرأ، فحضروا وأضجعوا والدته وغطوها بإزار، فلما رآها قال: إن هذا المريض لا يبرأ فاقتلوه! فقالوا له: كذبت، هذه والدته؛ ثم قتلوه بعد أن قتل منهم خلق كثير من عظمائهم وشجعانهم. وكان هذا سبب تمسكهم بهجر، وترك قصد البلاد، والإفساد فيها. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1033

الهدنة مع الروم وفداء الأسرى . العام الهجري: ٣٢٦ الشهر القمري: ذو القعدة العام الميلادي: ٩٣٨ تفاصيل الحدث: ورد كتاب من ملك الروم إلى الراضي مكتوب بالرومية والتفسير بالعربية، فالرومي بالذهب والعربي بالفضة، وحاصله طلب الهدنة بينه وبينه، ووجه مع الكتاب بهدايا وألطاف كثيرة فاخرة، فأجابه الخليفة إلى ذلك، وفودي من المسلمين ستة آلاف أسير، ما بين ذكر وأنثى على نهر البدندون. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1034

محاولة القرامطة الخروج على الخليفة ببغداد . العام الهجري: ٣٢٧ العام الميلادي: ٩٣٨ تفاصيل الحدث: خرج الراضي أمير المؤمنين إلى الموصل لمحاربة ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان نائبها، وبين يديه بجكم أمير الأمراء، وقاضي القضاة أبو الحسين عمر بن محمد بن يوسف، وقد استخلف على بغداد ولده القاضي أبا نصر يوسف بن عمر، في منصب القضاء، عن أمر الخليفة بذلك، ولما انتهى بجكم إلى الموصل واقع الحسن بن عبد الله بن حمدان فهزم بجكم ابن حمدان، وقرر الخليفة الموصل والجزيرة، وولى فيها، وأما محمد بن رائق فإنه اغتنم غيبة الخليفة عن بغداد واستجاش بألف من القرامطة وجاء بهم فدخل بغداد فأكثر فيها الفساد، غير أنه لم يتعرض لدار الخلافة، ثم بعث إلى الخليفة يطلب منه المصالحة والعفو عما جنى، فأجابه إلى ذلك، وبعث إليه قاضي القضاة أبا الحسين عمر بن يوسف، وترحل ابن رائق عن بغداد ودخلها الخليفة في جمادى الأولى، ففرح المسلمون بذلك. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1035

موقعة الخندق بالأندلس وهزيمة عبدالرحمن الناصر أمام ردمير الثاني ملك ليون . العام الهجري: ٣٢٧ العام الميلادي: ٩٣٨ تفاصيل الحدث: في سنة ٣٢٧ هـ كانت قوة الجيش الإسلامي قد بلغت شأنا عظيما فبلغت ١٠٠ ألف مقاتل وكل الأندلس موحدة ويأخذ عبد الرحمن الناصر كل هذا الجيش ويتجه إلى ليون ليحارب النصارى في موقعة كبيرة وهي موقعة تسمى بموقعة الخندق أو موقعة تامورة ولكن هُزم المسلمون وقُتل وأُسر من المسلمين ٥٠ ألفا، وفر عبد الرحمن الناصر وفر الجيش وعادوا إلى قرطبة بهزيمة ثقيلة، وسبب هزيمتهم أن أمية بن إسحاق كان له أخ اسمه أحمد، وكان وزيراً لعبد الرحمن، فقتله عبد الرحمن، وكان أمية بشنترين، فلما بلغه ذلك عصى فيها، والتجأ إلى ردمير ملك الجلالقة، ودله على عورات المسلمين، ثم خرج أمية في بعض الأيام يتصيد، فمنعه أصحابه من دخول البلد، فسار إلى ردمير فاستوزره، وغزا عبد الرحمن بلاد الجلالقة، فالتقى هو وردمير هذه السنة، فانهزمت الجلالقة، وقتل منهم خلق كثير، وحصرهم عبد الرحمن، ثم إن الجلالقة خرجوا عليه وظفروا به وبالمسلمين، وقتلوا منهم مقتلة عظيمة لكن عبد الرحمن الناصر تدارك الأمر بسرعة وحفز الناس وقام العلماء وقام المربون يعلمون الناس الإسلام من جديد فأعادوا هيكلهم من جديد ومن جديد قاموا بحرب عظيمة على النصارى في سنة ٣٢٩ هـ فقام عبد الرحمن بحملات مكثفة وانتصارات تتلوها انتصارات من سنة ٣٢٩ هـ إلى سنة ٣٣٥ هـ حتى أيقن النصارى بالهلاك وطلب ملك ليون الأمان والمعاهدة على الجزية أن يدفعها له عن يد وهو صاغر وكذلك فعل ملك نافار وكذلك فعلت مملكة أرجون النصرانية التي كانت في حوزة عبد الرحمن الناصر فدفعوا جميعا الجزية لعبد الرحمن الناصر ابتداءً من سنة ٣٣٥ هـ إلى آخر عهده ﵀ في سنة ٣٥٠ هـ. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1036

وفاة عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي . العام الهجري: ٣٢٧ الشهر القمري: محرم العام الميلادي: ٩٣٨ تفاصيل الحدث: هو عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي أحد العلماء الثقات المشهورين بالتبحر في علوم الحديث والتفسير، وتفسيره من أحسن التفاسير لاشتماله على الأسانيد، وهو صاحب كتاب الجرح والتعديل، قال عنه الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء: العلامة الحافظ يكنى أبا محمد ولد سنة أربعين ومائتين أو إحدى وأربعين. قال أبو الحسن علي بن إبراهيم الرازي الخطيب في ترجمة عملها لابن أبي حاتم: كان ﵀ قد كساه الله نورا وبهاء يسر من نظر إليه، وله تفسير كبير في عدة مجلدات عامته آثار بأسانيده من أحسن التفاسير، وقد توفي وله بضع وثمانون سنة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1037

وفاة الخرائطي صاحب التصانيف المشهورة . العام الهجري: ٣٢٧ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ٩٣٩ تفاصيل الحدث: هو الإمام الحافظ الصدوق المصنف أبو بكر، محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر، السامري الخرائطي صاحب كتاب " مكارم الأخلاق "، وكتاب " مساوئ الأخلاق "، وكتاب " اعتلال القلوب " حدَّث بدمشق وبعسقلان. وقال عنه ابن ماكولا: صنف الكثير، وكان من الأعيان الثقات, وقال الخطيب: كان حسن الأخبار، مليح التصانيف. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1038

ولاية أبي علي بن محتاج خراسان . العام الهجري: ٣٢٧ الشهر القمري: رمضان العام الميلادي: ٩٣٩ تفاصيل الحدث: كان أبو بكر محمد بن المظفر بن محتاج عاملا على خراسان من قبل الأمير السعيد نصر بن أحمد, إلا أنه مرض مرضا شديدا طال به، فأحضر السعيد ابنه أبا علي من الصغانيان، واستعمله مكان أبيه، وسيره إلى نيسابور، وكتب إلى أبيه يستدعيه إليه، فسار عن نيسابور، فلقيه ولده على ثلاث مراحل من نيسابور، فعرفه ما يحتاج إلى معرفته، وسار أبو بكر إلى بخارى مريضاً، ودخل ولده أبو علي نيسابور أميراً في شهر رمضان من هذه السنة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1039

استيلاء ابن رائق على الشام . العام الهجري: ٣٢٨ العام الميلادي: ٩٣٩ تفاصيل الحدث: استولى محمد بن رائق على بلاد الشام فدخل حمص أولا فأخذها، ثم جاء إلى دمشق وعليها بدر بن عبد الله الإخشيد المعروف ببدر الإخشيد وهو محمد بن طغج، فأخرجه ابن رائق من دمشق قهرا واستولى عليها، ثم ركب ابن رائق في جيش إلى الرملة فأخذها، ثم إلى عريش مصر فأراد دخولها فلقيه محمد بن طغج الإخشيد فاقتتلا هناك فهزمه ابن رائق واشتغل أصحابه بالنهب ونزلوا بخيام المصريين، فكر عليهم المصريون فقتلوهم قتلا عظيما، وهرب ابن رائق في سبعين رجلا من أصحابه، فدخل دمشق في أسوأ حال وشرها، وأرسل له ابن ظغج أخاه أبا نصر بن طغج في جيش فاقتتلوا عند اللجون في رابع ذي الحجة، فهزم ابن رائق المصريين وقتل أخو الإخشيد فيمن قتل، فغسله ابن رائق وكفنه وبعث به إلى أخيه بمصر وأرسل معه ولده وكتب إليه يحلف أنه ما أراد قتله، ولقد شق عليه، وهذا ولدي فاقتد منه، فأكرم الإخشيد ولد محمد بن رائق، واصطلحا على أن تكون الرملة وما بعدها إلى ديار مصر للإخشيد، ويحمل إليه الإخشيد في كل سنة مائة ألف دينار وأربعين ألف دينار، وما بعد الرملة إلى جهة دمشق تكون لابن رائق. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1040

وفاة ابن عبد ربه صاحب العقد الفريد . العام الهجري: ٣٢٨ الشهر القمري: جمادى الأولى العام الميلادي: ٩٤٠ تفاصيل الحدث: هو أحمد بن عبد ربه ابن حبيب بن جرير بن سالم أبو عمر القرطبي، مولى هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي، كان من الفضلاء المكثرين، والعلماء بأخبار الأولين والمتأخرين، وكتابه العقد يدل على فضائل جمة، وعلوم كثيرة مهمة، ويدل كثير من كلامه على تشيع فيه، وميل إلى الحط على بني أمية، وهذا عجيب منه، لأنه أحد مواليهم وكان الأولى به أن يكون ممن يواليهم لا ممن يعاديهم، قال ابن خلكان: وله ديوان شعر حسن، ثم أورد منه أشعارا في التغزل في المردان والنسوان أيضا، وتوفي بقرطبة يوم الأحد ثامن عشر جمادى الأولى من هذه السنة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1041

قحط شديد ببغداد . العام الهجري: ٣٢٩ العام الميلادي: ٩٤٠ تفاصيل الحدث: في هذه السنة وقع بالعراق غلاء شديد، فاستسقى الناس في ربيع الأول، فسقوا مطراً قليلاً لم يجر منه ميزاب، ثم اشتد الغلاء والوباء، وكثر الموت حتى كان يدفن الجماعة في القبر الواحد ولا يغسلون، ولا يصلى عليهم، ورخص العقار ببغداد والأثاث حتى بيع ما ثمنه دينار بدرهم. وانقضى تشرين الأول، وتشرين الثاني، والكانونان، وشباط، ولم يجيء غير المطرة التي عند الاستسقاء، ثم جاء المطر في آذار ونيسان. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1042

وفاة الإمام البربهاري . العام الهجري: ٣٢٩ العام الميلادي: ٩٤٠ تفاصيل الحدث: هو الحسن بن علي بن خلف أبو محمد البربهاري، شيخ الحنابلة في عصره، كان كبير القدر معظما مهابا، كان له فضل كبير بالدعوة إلى الرجوع إلى منهج السلف في العقيدة وإنكار البدع والخرافات وله مواقف شديدة على أهل البدع والفرق وخاصة الشيعة، وثارت بسببه الحنابلة في بغداد أكثر من مرة، واشتد أمرهم حتى هددهم الخليفة وأمر بملاحقة البربهاري الذي اختفى عند أخت بوران شهرا ثم مرض عندها وتوفي ودفنته في بيتها، وله من العمر ست وتسعون عاما. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1043

وفاة الخليفة العباسي الراضي وتولي أخيه المتقي الخلافة . العام الهجري: ٣٢٩ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ٩٤٠ تفاصيل الحدث: هو محمد الراضي بن المقتدر بالله، حاول الإصلاح لكنه فشل وفي عهده تفككت الدولة حتى صارت كل ناحية بيد رجل، توفي في بغداد ودفن بالرصافة وكانت مدة خلافته ست سنين وعشرة شهور وعشرة أيام، ثم اجتمع القضاة والأعيان بدار بجكم واشتوروا فيمن يولون عليهم، فاتفق رأيهم كلهم على المتقي، فأحضروه في دار الخلافة وأرادوا بيعته فصلى ركعتين صلاة الاستخارة وهو على الأرض، ثم صعد إلى الكرسي بعد الصلاة، ثم صعد إلى السرير وبايعه الناس يوم الأربعاء لعشر بقين من ربيع الأول منها، فلم يغير على أحد شيئا، ولا غدر بأحد، ولما استقر المتقي في الخلافة أنفذ الرسل والخلع إلى بجكم وهو بواسط، ونفذت المكاتبات إلى الآفاق بولايته. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1044

مقتل بجكم . العام الهجري: ٣٢٩ الشهر القمري: رجب العام الميلادي: ٩٤١ تفاصيل الحدث: أنفذ أبو عبدالله البريدي جيشاً من البصرة إلى مذار، فأنفذ بجكم جيشاً إليهم، وعليهم توزون، فاقتتلوا قتالاً شديداً، كان أولاً على توزون، فكتب إلى بجكم يطلب أن يلحق به، فسار بجكم إليهم من واسط، منتصف رجب، فلقيه كتاب توزون بأنه ظفر بهم وهزمهم، فأراد الرجوع إلى واسط، فأشار عليه بعض أصحابه بأن يتصيد، فقبل منه، وتصيد حتى بلغ نهر جور، فسمع أن هناك أكراداً لهم مال وثروة، فشرهت نفسه إلى أخذه، فقصدهم في قلة من أصحابه، فهرب الأكراد من بين يديه، ورمى هو أحدهم فلم يصبه، فرمى آخر فأخطأه أيضاً، وكان لا يخيب سهمه، فأتاه غلام من الأكراد من خلفه وطعنه في خاصرته، وهو لا يعرفه، فقتله وذلك لأربع بقين من رجب، واختلف عسكره، فمضى الديلم خاصة نحو البريدي، وكانوا ألفاً وخمسمائة، فأحسن إليهم، وزاد أرزاقهم، وأوصلها إليهم دفعة واحدة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1045

الحمدانيون يسيطرون على بغداد . العام الهجري: ٣٣٠ العام الميلادي: ٩٤١ تفاصيل الحدث: كان الخليفة أرسل وهو ببغداد إلى ناصر الدولة بن حمدان نائب الموصل يستمده ويستحثه على البريدي، فأرسل ناصر الدولة أخاه سيف الدولة عليا في جيش كثيف، فلما كان بتكريت إذا الخليفة وابن رائق قد هربا فرجع معهما سيف الدولة إلى أخيه، وخدم سيف الدولة الخليفة خدمة كثيرة، ولما وصلوا إلى الموصل خرج عنها ناصر الدولة فنزل شرقها، وأرسل التحف والضيافات، ولم يجئ إلى الخليفة خوفا من الغائلة من جهة ابن رائق، فأرسل الخليفة ولده أبا منصور ومعه ابن رائق للسلام على ناصر الدولة، فصارا إليه فأمر ناصر الدولة أن ينثر الذهب والفضة على رأس ولد الخليفة، وجلسا عنده ساعة، ثم قاما ورجعا، فركب ابن الخليفة وأراد ابن رائق أن يركب معه، فقال له ناصر الدولة: اجلس اليوم عندي حتى نفكر فيما نصنع في أمرنا هذا، فاعتذر إليه بابن الخليفة واستراب بالأمر وخشي، فقبض ابن حمدان بكمه فجبذه ابن رائق منه فانقطع كمه، وركب سريعا فسقط عن فرسه فأمر ناصر الدولة بقتله فقتل، وذلك يوم الاثنين لسبع بقين من رجب منها، فأرسل الخليفة إلى ابن حمدان فاستحضره وخلع عليه ولقبه ناصر الدولة يومئذ، وجعله أمير الأمراء، وخلع على أخيه أبي الحسن ولقبه سيف الدولة يومئذ، ولما بلغ خبر مقتله إلى بغداد فارق أكثر الأتراك أبا الحسين البريدي لسوء سيرته، وقبح سريرته قبحه الله، وقصدوا الخليفة وابن حمدان فتقوى بهم، وركب هو والخليفة إلى بغداد، فلما اقتربوا منها هرب عنها أبو الحسين أخو البريدي فدخلها المتقي ومعه بنو حمدان في جيوش كثيرة، وذلك في شوال، ففرح المسلمون فرحا شديدا. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1046

قيام دولة بني سلار في أذربيجان . العام الهجري: ٣٣٠ العام الميلادي: ٩٤١ تفاصيل الحدث: كانت أذربيجان بيد ديسم بن إبراهيم الكردي، وكان معظم جيوشه الأكراد، إلا نفراً يسيراً من الديلم، من عسكر وشمكير، أقاموا عنده حين صحبوه إلى أذربيجان، ثم إن الأكراد تقووا، وتحكموا عليه، وتغلبوا على بعض قلاعه وأطراف بلاده، فرأى أن يستظهر عليهم بالديلم، فاستكثر ذلك منهم، وكان وزيره أبا القاسم علي بن جعفر، وهو من أهل أذربيجان، فسعى به أعداؤه، فأخافه ديسم، فهرب إلى الطرم إلى محمد بن مسافر بن السلار، فلما وصل إليه رأى ابنيه وهسوذان والمرزبان قد استوحشا منه، واستوليا على بعض قلاعه، وكان سبب وحشتهما سوء معاملته معهما ومع غيرهما، ثم إنهما قبضا على أبيهما محمد بن مسافر، وأخذا أمواله وذخائره، وبقي في حصن آخر وحيداً فريداً بغير مال ولا عدة، فرأى علي بن جعفر الحال فتقرب إلى المرزبان وخدمه وأطمعه في أذربيجان، وضمن له تحصيل أموال كثيرة يعرف هو وجوهها، فقلده وزارته، وكان علي بن جعفر من دعاة الباطنية، والمرزبان مشهور بذلك، وكان ديسم يذهب إلى مذهب الخوارج في بغض علي، ﵁، فنفر عنه من عنده من الديلم، وابتدأ علي بن جعفر فكاتب من يعلم أنه يستوحش من ديسم يستميله، إلى أن أجابه أكثر أصحابه، وفسدت قلوبهم على ديسم، وخاصة الديلم، وسار المرزبان إلى أذربيجان، وسار ديسم إليه، فلما التقيا للحرب عاد الديلم إلى المرزبان، وتبعهم كثير من الأكراد مستأمنين، فحمل المرزبان على ديسم، فهرب في طائفة يسيرة من أصحابه إلى أرمينية، واعتصم بحاجيق بن الديراني، لمودة بينهما، فأكرمه، واستأنف ديسم يؤلف الأكراد، وكان أصحابه يشيرون عليه بإبعاد الديلم لمخالفتهم أياه في الجنس والمذهب، فعصاهم، وملك المرزبان أذربيجان، واستقام أمره إلى أن فسد ما بينه وبين وزيره علي ابن جعفر. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1047

بعض أخبار الروم . العام الهجري: ٣٣٠ العام الميلادي: ٩٤١ تفاصيل الحدث: وصلت الروم إلى قريب حلب فقتلوا خلقا وأسروا نحوا من خمسة عشر ألفا، وفيها دخل نائب طرسوس إلى بلاد الروم فقتل وسبى وغنم وسلم وأسر من بطارقتهم المشهورين منهم وغيرهم خلقا كثيرا ولله الحمد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1048

زلزال عظيم بناحية نسا في خراسان . العام الهجري: ٣٣١ العام الميلادي: ٩٤٢ تفاصيل الحدث: وقوع زلزلة مشهورة بناحية نسا من خراسان، فخربت قرى كثيرة، ومات تحت الهدم عالم عظيم، وكانت عظيمة جداً. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1049

دخول الروم وفك الأسارى . العام الهجري: ٣٣١ العام الميلادي: ٩٤٢ تفاصيل الحدث: وصلت الروم أرزن وميافارقين ونصيبين فقتلوا وسبوا ثم طلبوا منديلا من كنيسة الرها يزعمون أن المسيح مسح به وجهه فارتسمت صورته فيه على أنهم يطلقون جميع من سبوا من المسلمين فاستفتى الخليفة الفقهاء فمن قائل نحن أحق بعيسى منهم، وفي بعثه إليهم غضاضة على المسلمين ووهن في الدين، فقال علي بن عيسى الوزير: يا أمير المؤمنين إنقاذ أسارى المسلمين من أيدي الكفار خير وأنفع للناس من بقاء ذلك المنديل بتلك الكنيسة، فأرسل لهم المنديل وفك الأسارى. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1050

كثر الرفض ببغداد . العام الهجري: ٣٣١ العام الميلادي: ٩٤٢ تفاصيل الحدث: كثر الرفض ببغداد فنودي بها من ذكر أحدا من الصحابة بسوء فقد برئت منه الذمة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1051

وفاة السعيد صاحب خراسان . العام الهجري: ٣٣١ العام الميلادي: ٩٤٢ تفاصيل الحدث: كانت وفاة السعيد نصر بن أحمد بن إسماعيل الساماني صاحب خراسان وما وراء النهر، وقد مرض قبل موته بالسل سنة وشهرا، واتخذ في داره بيتا سماه بيت العبادة، فكان يلبس ثيابا نظافا ويمشي إليه حافيا ويصلي فيه، ويتضرع ويكثر الصلاة، وكان يجتنب المنكرات والآثام إلى أن مات وكانت ولايته ثلاثين سنة وثلاثين يوماً، فقام بالأمر من بعده ولده نوح بن نصر الساماني، ولقب بالأمير الحميد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1052

الروس يهاجمون أذربيجان ويذبحون أهلها . العام الهجري: ٣٣٢ العام الميلادي: ٩٤٣ تفاصيل الحدث: خرجت طائفة من الروسية في البحر إلى نواحي أذربيجان، وركبوا في البحر في نهر للكر، وهو نهر كبير، فانتهوا إلى بردعة، فخرج إليهم نائب المرزبان بردعة في جمع الديلم والمطوعة يزيدون على خمسة آلاف رجلن فلقوا الروس، فلم يكن إلا ساعة حتى انهزم المسلمون منهم، وقتل الديلم عن آخرهم، وتبعهم الروس إلى البلد، فهرب من كان له مركوب وترك البلد، فنزله الروس ونادوا فيه بالأمان فأحسنوا السيرة، وأقبت العساكر الإسلامية من كل ناحية فكانت الروس تقاتلهم، فلا يثبت المسلمون لهم، وغنموا أموال أهلها واستعبدوا السبي، واختاروا من النساء من استحسنوها، لما فعل الروس بأهل بردعة ما فعلوا استعظمه المسلمون، وتنادوا بالنفير، وجمع المرزبان بن محمد الناس واستنفرهم وسار بهم، فلم يقاوم الروسية، ولما طال الأمر على المرزبان أعمل الحيل، فرأى أن يكمن كميناً، ثم يلقاهم في عسكره، ويتطارد لهم، فإذا خرج الكمين عاد عليهم، فتقدم إلى أصحابه بذلك، ورتب الكمين ثم لقيهم، واقتتلوا، فتطارد لهم المرزبان وأصحابه، وتبعهم الروسية حتى جازوا موضع الكمين، فاستمر الناس على هزيمتهم لا يلوي أحد على أحد، فخرجوا من ورائهم، والتجأ الباقون إلى حصن البلد، ويسمى شهرستان، وكانوا قد نقلوا إليه ميرة كثيرة، وجعلوا معهم السبي والأموال، فحاصرهم المرزبان وصابرهم، ثم إن أصحاب المرزبان أقاموا يقاتلون الروسية، وزاد الوباء على الروسية فكانوا إذا دفنوا الرجل دفنوا معه سلاحه، فاستخرج المسلمون من ذلك شيئاً كثيراً بعد انصراف الروس، ثم إنهم خرجوا من الحصن ليلا وقد حملوا على ظهورهم ما أرادوا من الأموال وغيرها، ومضوا إلى الكر، وركبوا في سفنهم ومضوا، وعجز أصحاب المرزبان عن اتباعهم وأخذ ما معهم، فتركوهم وطهر الله البلاد منهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1053

دخول الروم رأس العين . العام الهجري: ٣٣٢ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ٩٤٣ تفاصيل الحدث: جاء الدمستق ملك الروم إلى رأس العين في ثمانين ألفا فدخلها ونهب ما فيها وقتل وسبى منهم نحوا من خمسة عشر ألفا، وأقام بها ثلاثة أيام، فقصدته الأعراب من كل وجه فقاتلوه قتالا عظيما حتى انجلى عنها. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1054

وفاة رئيس القرامطة سليمان الجنابي . العام الهجري: ٣٣٢ الشهر القمري: رمضان العام الميلادي: ٩٤٤ تفاصيل الحدث: هو أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد الحسن الجنابي الهجري القرمطي، رئيس القرامطة، قبحه الله، وهذا هو الذي قتل الحجيج حول الكعبة وفي جوفها، وسلبها كسوتها وأخذ بابها وحليتها، واقتلع الحجر الأسود من موضعه وأخذه معه إلى بلده هجر، فمكث عنده من سنة تسع عشرة وثلثمائة ثم مات قبحه الله وهو عندهم لم يردوه إلى سنة تسع وثلاثين وثلثمائة، ولما مات هذا القرمطي قام بالأمر من بعده إخوته الثلاثة، وهم أبو العباس الفضل، وأبو القاسم سعيد، وأبو يعقوب يوسف بنو أبي سعيد الجنابي، وكان أبو العباس ضعيف البدن مقبلا على قراءة الكتب، وكان أبو يعقوب مقبلا على اللهو واللعب، ومع هذا كانت كلمة الثلاثة واحدة لا يختلفون في شيء وكان لهم سبعة من الوزراء متفقون أيضا. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1055

ذكر وصول معز الدولة إلى واسط وديالي وعوده . العام الهجري: ٣٣٢ الشهر القمري: ذو القعدة العام الميلادي: ٩٤٤ تفاصيل الحدث: بلغ معز الدولة أبا الحسين بن بويه إصعاد توزون إلى الموصل، فسار هو إلى واسط لميعاد من البريديين، وكانوا قد وعدوه أن يمدوه بعسكر في الماء، فأخلفوه، وعاد توزون من الموصل إلى بغداد، وانحدر منها إلى لقاء معز الدولة، والتقوا سابق عشر ذي القعدة بقباب حميد، وطالت الحرب بينهما بضعة عشر يوماً، إلا أن أصحاب توزون يتأخرون، والديلم يتقدمون، إلى أن عبر توزون نهر ديالي، ووقف عليه، ومنع الديلم من العبور، وكان مع توزون مقابلة في الماء في دجلة، فكانوا يودون أن الديلم يستولون على أطرافهم، فرأى ابن بويه أن يصعد على ديالي ليبعد عن دجلة وقتال من بها، ويتمكن من الماء، فعلم توزون بذلك، فسير بعض أصحابه، وعبروا ديالي وكمنوا، فلما سار معز الدولة مصعداً وسار سواده في أثره خرج الكمين عليه، فحالوا بينهما، ووقعوا في العسكر وهو على غير تعبية، وسمع توزون الصياح، فتعجل، وعبر أكثر أصحابه سباحة، فوقعوا في عسكر ابن بويه يقتلون ويأسرون حتى ملوا، وانهزم ابن بويه ووزيره الصيمري إلى السوس رابع ذي الحجة ولحق به من سلم من عسكره، وكان قد أسر منهم أربعة عشر قائداً منهم ابن الداعي العلوي، واستأمن كثير من الديلم إلى توزون؛ ثم إن توزون عاوده ما كان يأخذه من الصرع، فشغل بنفسه عن معز الدولة وعاد إلى بغداد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
следующие страницы →