← История

История · id 95543

الموسوعة التاريخية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 398 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

المسلمون يكملون فتح الشام . العام الهجري: ٢٥ العام الميلادي: ٦٤٥ تفاصيل الحدث: استكملت الفتوحات التي كانت قد بدأت أيام عمر بن الخطاب أكملها عثمان فقد غزا حبيب بن مسلمة بعض أراضي سوريا التي كانت لا تزال بيد الروم وكان ذلك في عام ٢٨هـ ثم معارك على الشواطئ وغيرها من المناطق. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 177

الروم يعاودون احتلال الإسكندرية . العام الهجري: ٢٥ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ٦٤٦ تفاصيل الحدث: نقض الروم العهد الذي كان بينهم وبين المسلمين بعد أن تولى ابن أبي السرح ولاية مصر فكتب أهل الإسكندرية إلى قسطنطين بن هرقل وهونوا عليه فتح الإسكندرية لقلة الحامية من المسلمين فأنفذ قائده مانوبل الأرمني على رأس جيش كثيف فاستولى عليها فكتب عثمان إلى عمر وولاه الإسكندرية فسار عمرو إليهم فبدأ القتال في نقيوس وكانت الدولة للمسلمين ثم أوقف الحرب عمرو ثم سار إلى الإسكندرية وهدم سورها ورجعت مرة أخرى تحت يد المسلمين. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 178

توسيع المسجد الحرام . العام الهجري: ٢٦ العام الميلادي: ٦٤٦ تفاصيل الحدث: اشترى عثمان بن عفان ﵁ في خلافته دوراً وهدمها ووسعه بها وبنى المسجد والأروقة، ثم زاد فيه ابن الزبير زيادة كبيرة ثم عمره عبد الملك بن مروان ولم يزد فيه لكن رفع جداره وسقفه بالساج وعمره عمارة حسنة وكان قد كثر الناس في زمان عثمان بن عفان ﵁ فوسع المسجد فاشترى من قوم وأبى آخرون أن يبيعوا فهدم عليهم فصيحوا به، فدعاهم فقال: إنما جرأكم عليّ حلمي عنكم فقد فعل بكم عمر ﵁ هذا فلم يصح به أحد، فأحدثت على مثاله فصحتم بي. ثم أمر بهم إلى الحبس حتى كلمه فيهم عبد الله بن خالد بن أسيد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 179

عزل سعد ﵁ عن الكوفة . العام الهجري: ٢٦ العام الميلادي: ٦٤٦ تفاصيل الحدث: كان سعد بن أبي وقاص أميرا على الكوفة بعد أن عزل عنها المغيرة بن شعبة ولكن أهل الكوفة كانوا كما قيل لا يعجبهم أمير فهم دائمو الشكوى من أمرائهم مهما كانوا صالحين فاشتكوا إلى عثمان أن أميرهم سعد لا يحسن يصلي ولا يعدل بينهم وما إلى ذلك من افتراءات ولما كان طبع عثمان بن عفان لينا ﵁ قام بعزل سعد بن أبي وقاص لا لأنه صدق أهل الكوفة فهو يعرف من هو سعد فهو أحد العشرة المبشرين بالجنة ولكنه لا يريد أن تقوم بسبب ذلك فتن في العراق هو في غنى عنها فولى بدلا عنه الوليد بن عقبة الذي عزل بعد ذلك أيضا وولى بدلا عنه سعيد بن العاص ثم عزله وولى بدلا منه أبا موسى الأشعري. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 180

وفاة كعب بن زهير بن أبي سلمى ﵁ . العام الهجري: ٢٦ العام الميلادي: ٦٤٦ تفاصيل الحدث: هو الشاعر ابن الشاعر وأبوه أشعر منه، كان زهير في الجاهلية شاعرا معروفا ولما ظهر الإسلام هجا النبي ﷺ وشبب بنساء المسلمين فأهدر النبي ﷺ دمه، فجاء مستأمنا إلى النبي ﷺ فأمنه وقبل منه فأنشده لاميته المشهورة التي مطلعها بانت سعاد فقلبي اليوم متبول، ويقال أن النبي ﷺ أعطاه البردة التي اشتراها بعد ذلك معاوية من بعض ولده فصارت للخلفاء بعد ذلك يتوارثونها. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 181

بداية فتح (أفريقيا) وسقوط (طرابلس الغرب) في أيدي المسلمين . العام الهجري: ٢٧ العام الميلادي: ٦٤٧ تفاصيل الحدث: بعد أن سمح عثمان بن عفان بالانسياح في أفريقيا وكان عبدالله بن أبي السرح أمير مصر سار على رأس قوة مجتازا طرابلس فاستولى على سفن للروم مواصلا سيره في إفريقية حتى التقى بجيش البيزنطيين في سبيطلة وهي تقع جنوب غرب القيروان اليوم ولما انقطعت أخبارهم عن عثمان أرسل في إثرهم عبدالله بن الزبير الذي وصل إلى ابن أبي السرح وهم ما يزالون يقاتلون المسلمين فاستلم القيادة بعد أن أشار بتغيير خطة القتال مما كان له الأثر الكبير في الانتصار وقتل ملك الروم جرجير ولكن ابن أبي السرح اضطر للعودة لمصر لقتال أهل النوبة الذين هددوا الناحية الجنوبية من مصر فعقد صلحا مع الروم مقابل جزية سنوية. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 182

غزوة الأندلس . العام الهجري: ٢٧ العام الميلادي: ٦٤٧ تفاصيل الحدث: كان ذلك بتوجيه من عثمان بن عفان ﵁ حيث أمر بتوجيه حملة بحرية لتغزو سواحل الأندلس وكانت بقيادة عبدالله بن نافع وعبدالله بن عبد القيس. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 183

معاوية ﵁ يركب البحر ويفتح (قبرص) ويطرد الروم منها . العام الهجري: ٢٨ العام الميلادي: ٦٤٨ تفاصيل الحدث: لقد كان معاوية بن أبي سفيان ألح على عمر بن الخطاب أن يغزو البحر ولكنه أبى ذلك ثم في زمن عثمان طلب ذلك من عثمان وطلب منه ألا يجبر أحدا على ذلك بل يخيرهم من أراد الغزو معه فعل وإلا فلا ففعل ذلك واستعمل على البحر عبدالله بن قيس الجاسي ثم غزا قبرص وصالح أهلها على سبعة آلاف دينار كل سنة، وقد ساعد في ذلك الغزو أهل مصر بإمرة ابن أبي السرح وكان معاوية على الناس جميعا وكان بين الغزاة عدد من الصحابة ومن بينهم أم حرام زوجة عبادة بن الصامت التي توفيت في قبرص ودفنت فيها وكان النبي ﷺ قد بشرها بأنها تكون ممن يغزو البحر كالملوك على الأسرة. وقيل كان ذلك عام ٢٨ للهجرة (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 184

توسيع المسجد النبوي . العام الهجري: ٢٩ العام الميلادي: ٦٤٩ تفاصيل الحدث: لم يكن هذا أول توسيع للمسجد النبوي فقد وسع على عهد النبي ﷺ ثم وسع مرة أخرى في عهد عمر ثم ها هو عثمان بن عفان يوسعه مرة أخرى فيجعله بطول مائة وستون ذراعا بعرض مائة وخمسون ذراعا ويجعل بناءه من الحجارة المنقوشة يعني التي كسرت بطريقة مناسبة للبناء وجعل الأعمدة من حجارة مع الرصاص لزيادة القوة والتحمل وجعل له ستة أبواب كما فعل عمر بن الخطاب. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 185

افتتاح طبرستان . العام الهجري: ٣٠ العام الميلادي: ٦٥٠ تفاصيل الحدث: افتتح سعد بن العاص طبرستان في قول الواقدي وأبي معشر والمدائني، وقال: هو أول من غزاها. وزعم سيف أنهم كانوا صالحوا سويد بن مقرن قبل ذلك على أن لا يغزوها، على مال بذله له أصبهبذها فالله أعلم. فذكر المدائني أن سعيد بن العاص ركب في جيش فيه الحسن والحسين، والعبادلة الأربعة وحذيفة بن اليمان، في خلق من الصحابة فسار بهم فمر على بلدان شتى يصالحونه على أموال جزيلة، حتى انتهى إلى بلد معاملة جرجان، فقاتلوه حتى احتاجوا إلى صلاة الخوف. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 186

نقض أهل جرجان العهد . العام الهجري: ٣٠ العام الميلادي: ٦٥٠ تفاصيل الحدث: نقض أهل جرجان ما كان صالحهم عليه سعيد بن العاص، وامتنعوا عن أداء المال الذي ضربه عليهم - وكان مائة ألف دينار وقيل مائتي ألف دينار وقيل ثلثمائة ألف دينار - ثم وجه إليهم يزيد بن المهلب بعد ذلك فغزا جرجان، ولم يكن يومئذ مدينة بأبواب وصور، وإنما هي جبال وأودية، وكان ملكها يقال له صول، فتحول عنها إلى قلعة هناك، وقيل إلى جزيرة في بحيرة هناك، ثم أخذوه من البحيرة وقتلوا من أهلها خلقا كثيرا وأسروا وغنموا (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 187

غزوة ذات الصواري . العام الهجري: ٣١ العام الميلادي: ٦٥١ تفاصيل الحدث: كانت هذه المعركة من المعارك الشهيرة التي حصلت على شواطئ كيليكيا وعرفت هذه المعركة بذات الصواري قيل لأن صواري السفن ربطت ببعضها بعضا سفن الروم وسفن المسلمين وقيل لكثرة السفن التي شاركت في القتال وكانت كلها ذات صواري كبيرة وكان قائد المسلمين عبدالله بن أبي السرح وقائد الروم هو قسطنطين الثاني الذي فر من المعركة مع كثرة سفنه التي بلغت خمسمائة سفينة وأبى الروم إلا القتال في البحر لا البر فكان ذلك حتى جرى قتال شديد على السفن ثم سخر الله الأمواج التي ألجأت السفن إلى الشاطئ وكان قد قتل من الروم الكثير وفر الباقون وهزموا وغنم المسلمون الكثير. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 188

مقتل (يزدجرد) ملك الساسانيين بالفرس وهو بمخبئه بمدينة (مرو) . العام الهجري: ٣١ العام الميلادي: ٦٥١ تفاصيل الحدث: بعد أن هرب يزدجرد وهو كسرى فارس من كرمان في جماعة يسيرة إلى مرو، فسأل من بعض أهلها مالا فمنعوه وخافوه على أنفسهم، فبعثوا إلى الترك يستفزونهم عليه، فأتوه فقتلوا أصحابه وهرب هو حتى أتى منزل رجل ينقر الأرحية يعني حجارة الرحى على شط، فأوى إليه ليلا، فلما نام قتله. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 189

خراسان (موزعة الآن بين إيران وأفغانستان وروسيا) فتحها عبدالله بن عامر وتعرضت لثورات داخلية واستقلت ولكن الأمويين أعادوا فتحها مرة أخرى . العام الهجري: ٣١ العام الميلادي: ٦٥١ تفاصيل الحدث: انتقض أهل خراسان على عثمان فأرسل إليهم عبدالله بن عامر عامله على البصرة فاشتبك مع أهالي تلك البلاد في مرو ونيسابور وغيرها ففتحها من جديد ثم توجه الأحنف بن قيس وهو الذي كان على مقدمة جيس عبدالله بن عامر توجه إلى طخارستان فحاصرهم حتى صالحوه ولكن انضم لهم أهل مروالروذ وغيرهم فاشتبكوا مرة أخرى فهزمهم الأحنف ففتح جوزجان عنوة ثم الطالقان صلحا وغيرها من البلاد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 190

عقد الصلح بين المسلمين وملك النوبة . العام الهجري: ٣١ العام الميلادي: ٦٥١ تفاصيل الحدث: بعد أن انتهى عبدالله بن أبي السرح من قتال الروم في المغرب مع ابن الزبير عاد إلى النوبة التي كانت هددت مصر من الجنوب فغزاهم من جديد بعد أن كان غزاهم قبله عمرو بن العاص فقاتل أهلها قتالا شديدا ولكنه لم يتمكن من الفتح فهادن أهلها وعقد معهم الصلح وكان فيها بعض المبادلات الاقتصادية. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 191

غزو معاوية ﵁ بلاد الروم . العام الهجري: ٣٢ العام الميلادي: ٦٥٢ تفاصيل الحدث: لما جمع الله لمعاوية بن أبي سفيان الشام كلها فصار أمير الشام كان يغزو الروم كل عام في الصيف وتسمى الصائفة فيفتح الله على أيديهم البلاد ويغنمون الكثير حتى وصل عمورية وهي اليوم في أنقرة وكان معه من الصحابة عبادة بن الصامت وأبو أيوب الأنصاري وأبو ذر الغفاري وشداد بن أوس وغيرهم وقد فتح الله لهم من البلاد الكثير مقارنة مع قلة عدد جندهم وكثرة عدد عدوهم. وفي سنة ٣٢ غزا معاوية الروم حتى بلغ المضيق مضيق القسطنطينية ومعه زوجته عاتكة، ويقال فاطمة بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 192

أفغانستان - فتحها أوس بن ثعلبة وتابع الأحنف بن قيس فتحها من ناحية بلخ بالشمال وأغار على كابل عبدالرحمن بن محمد وتم فتح البلاد كلها . العام الهجري: ٣٢ العام الميلادي: ٦٥٢ تفاصيل الحدث: فتحها أوس بن ثعلبة سنة ٣٢هـ -٦٥٢م، وتابع الأحنف بن قيس فتحها سنة ٦٥٣م من ناحية بلخ بالشمال، وأغار على كابل عبد الرحمن بن محمد علي سنة ٧٠٠م، وتم فتح البلاد كلها، وفي سنة ٢٨٨هـ -٩٠٠م دخل سكان قندهار وكابل في الإسلام. وأفغانستان إقليم جبلي في الغالب حيث ثلاثة أرباع سطحه مرتفعات وتتكون الأراضي المنخفضة الرئيسية من أودية انهار في الشمال ومناطق صحراوية مختلفة في الجنوب والجنوب الغربي، وتعتبر جبال الهندوكوش هي الجبال الرئيسية في أفغانستان (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 193

وفاة عبدالله بن مسعود ﵁ . العام الهجري: ٣٢ العام الميلادي: ٦٥٢ تفاصيل الحدث: هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب أحد المكثرين في الرواية عن النبي ﷺ ، قديم الإسلام، أول من جهر بالقرآن في مكة بعد النبي ﷺ كان في خدمة النبي ﷺ حتى كان يعرف في الصحابة بصاحب السواد والسواك، وهاجر الهجرتين جميعاً إلى الحبشة وإلى المدينة، وصلى القبلتين، كان من كبار القراء المعروفين من الصحابة وفيه قال النبي ﷺ من أراد أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد يعني ابن مسعود أو كما قال النبي ﷺ ، توفي في المدينة ودفن بالبقيع وصلى عليه عثمان وقيل بل عمار وقيل بل الزبير والله أعلم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 194

وفاة عبدالرحمن بن عوف ﵁ أحد العشرة المبشرين بالجنة . العام الهجري: ٣٢ العام الميلادي: ٦٥٢ تفاصيل الحدث: أحد العشرة المبشرين بالجنة، أسلم قبل أن يدخل الرسول ﷺ دار الأرقم وكان أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد الخمسة الذي أسلموا على يد أبي بكر، هاجر إلى الحبشة، وإلى المدينة. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع، شهد المشاهد كلها مع النبي ﷺ ، كان كثير الإنفاق في سبيل الله في عهد النبي ﷺ وبعده توفي في المدينة وخلف مالا كثيرا. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 195

وفاة العباس بن عبدالمطلب عم النبي ﷺ . العام الهجري: ٣٢ الشهر القمري: رجب العام الميلادي: ٦٥٣ تفاصيل الحدث: توفي العباس بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف، أبو الفضل، عم النبي ﷺ ، ومن أكابر قريش في الجاهلية والإسلام، وجد الخلفاء العباسيين ﵁. كان محسنا لقومه، سديد الرأي، واسع العقل، مولعا بإعتاق العبيد، كارها للرق، اشترى ٧٠ عبدا وأعتقهم، وكانت له سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام (وهي أن لا يدع أحد يسب أحدا في المسجد ولا يقول فيه هجرا) أسلم قبل الهجرة وكتم إسلامه، وأقام بمكة يكتب إلى رسول الله ﷺ أخبار المشركين. ثم هاجر إلى المدينة، وشهد وقعة (حنين) فكان ممن ثبت حين انهزم الناس. وشهد فتح مكة. وعمي في آخر عمره، وكان إذا مر بعمر في أيام خلافته ترجل عمر إجلالا له، وكذلك عثمان. وكانت وفاته في المدينة عن عشرة أولاد ذكور سوى الإناث. وله في كتب الحديث ٣٥ حديثا تقريباً. وإليه تنسب الدولة العباسية التي حكمت ما يزيد عن خمسة قرون. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 196

وفاة أبي ذر ﵁ . العام الهجري: ٣٢ الشهر القمري: ذو الحجة العام الميلادي: ٦٥٣ تفاصيل الحدث: توفي الصحابي الجليل أبو ذر ﵁ بالربذة، وكان قد أوصى امرأته وغلامه حين حضرته الوفاة بقوله: (إذا مت فاغسلاني, وكفناني, ثم احملاني فضعاني على قارعة الطريق، فأول ركب يمرون بكم فقولوا: هذا أبو ذر). فلما مات فعلوا به كذلك، فطلع ركب, فما علموا به حتى كادت ركائبهم تطأ سريره، فإذا ابن مسعود في رهط من أهل الكوفة، فقال: ما هذا؟ فقيل: جنازة أبي ذر، فاستهل ابن مسعود يبكي، ثم غسلوه وكفنوه وصلوا عليه ودفنوه، فلما أرادوا أن يرتحلوا قالت لهم ابنته: (إن أبا ذر يقرأ عليكم السلام, وأقسم ألا تركبوا حتى تأكلوا)، ففعلوا، وحملوهم حتى أقدموهم إلى مكة، ونعوه إلى عثمان ﵁ فضم ابنته إلى عياله. وجاء في رواية: « ... فلما دفناه دعتنا إلى الطعام وأردنا احتمالها, فقال ابن مسعود: أمير المؤمنين قريب نستأمره، فقدما مكة فأخبرناه الخبر، فقال: (يرحم الله أبا ذر، ويغفر له نزوله الربذة)، ولما صدر خرج، فأخذ طريق الربذة، فضم عياله إلى عياله، وتوجه نحو المدينة وتوجهنا نحو العراق. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 197

القبارصة ينقضون العهد مع المسلمين . العام الهجري: ٣٣ العام الميلادي: ٦٥٣ تفاصيل الحدث: بعد أن فتحت قبرص نقضت معاهدة الصلح مما اضطر المسلمين لغزوهم ثانية بحملة بحرية يقودها هذه المرة جنادة بن أبي أمية الأزدي الذي قام بتأديبهم وإدخالهم في التبعية مرة أخرى. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 198

جمع القرآن الكريم في مصحف واحد (مصحف عثمان بن عفان ﵁ . العام الهجري: ٣٣ العام الميلادي: ٦٥٣ تفاصيل الحدث: لما كثرت الفتوح وبالتالي كثر الداخلون الجدد للإسلام والمتعملون لكتاب الله من غير العرب ظهرت بعض الاختلافات في القراءات مما خوف بعض الصحابة على مستقبل مثل هذه الخلافات فما كان من حذيفة بن اليمان ﵁ إلا أن توجه إلى عثمان بن عفان وطلب منه أن يدرك الناس قبل أن يختلفوا الاختلاف الذي تكون فيه فتنتهم واقتتالهم فأمر عثمان بن عفان بنسخ القرآن الكريم على قراءة واحدة على لغة قريش ولهجتها وقد كلف لذلك عددا من الصحابة وهم زيد بن ثابت وعبدالله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبدالرحمن بن الحارث بذلك فبدؤوا ينسخون المصحف وجمعوه بالاستعانة بالمصحف الذي كان أبو بكر قد جمعه في عهده وكان يومها عند حفصة ﵂ فاستلمه عثمان منها ثم أمر عثمان بنسخ عدة نسخ من هذا المصحف الذي وحده على قراءة واحدة وأمر بكل نسخة في بلد عند أميرها وأمر بسائر المصاحف أن تحرق ولا يبقى منها شيء إلا التي جمعها ووحدها وإلى يومنا هذا لا يعرف إلا الرسم العثماني يعني الرسم الذي جمعه عثمان وأبقاه ونشره وغير هذا الرسم العثماني يعتبر شاذا لا يقرأ به ولا يعد من القرآن فجزاه الله خيرا. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 199

نشوء فتنة مقتل عثمان بن عفان ﵁ . العام الهجري: ٣٤ الشهر القمري: شوال العام الميلادي: ٦٥٥ تفاصيل الحدث: أول بدء نشوء جذور الفتنة هو بخروج عبدالله بن سبأ يهودي من صنعاء أظهر الإسلام ثم رحل إلى الكوفة والبصرة والشام يحاول أن يؤثر في الناس لكن لم يلق تجاوبا حتى رحل إلى مصر وبدأ يشكك في عقيدة الناس ويزعم عودة النبي ﷺ وأنه أحق بالعودة من عيسى ﷺ ثم بدأ بالدعوة لعلي بن أبي طالب فزعم أن له الوصاية ثم بدأ بالطعن في خلافة عثمان ثم انضم إلى القافلة بعض الذين تكلموا في سعيد بن العاص أمير الكوفة فرحلوا للجزيرة وكان عبدالله بن سبأ يراسل كل من استطاع أن يؤثر عليه في الأمصار وكان عثمان قد استشار أمراءه في هؤلاء المنحرفين فاستقر رأي عثمان على تركهم حتى جاء وفد مصر معتمرا وفي نيتهم مناقشة عثمان وخلق البلبلة في المدينة وقد كان ذلك أول حدوث فتنة قتل عثمان بالشكل الواضح. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 200

اغتيال عثمان بن عفان ﵁ . العام الهجري: ٣٥ الشهر القمري: ذو الحجة العام الميلادي: ٦٥٦ تفاصيل الحدث: بعد أن جاء وفد من مصر مظهرين العمرة وجاؤوا المدينة وناقشوا عثمان في بعض الأمر وأظهروا الشكوى والتأفف منه حتى أقنعهم بما يراه حتى خرجوا من عنده راجعين لمصر ثم جاء وفد من مصر وتواعدوا مع وفد الكوفة ووفد البصرة في المدينة ولكن عدد من الصحابة على رأسهم علي بن أبي طالب قام بمواجهتهم قبل دخول المدينة مما أخافهم فأظهروا الرجوع إلى أمصارهم ولكن لم يلبث أهل المدينة بعد عودة علي ومن معه إلا وهؤلاء في المدينة يكبرون وقد قاموا بمحاصرة دار عثمان وزعموا أن عثمان بعث كتابا بقتل وفد مصر ورجع الباقون معهم تضامنا وكان الحصار في بدايته يسيرا يخرج عثمان فيصلي بالناس ويأتيه من يأتيه من الصحابة ثم اشتد الحصار وأراد الصحابة في المدينة قتال هؤلاء المنحرفين ولكن عثمان أبى عليهم ذلك ولم يرد أن يحدث شيء بسببه يكون فيه سفك للدماء واشتد الحصار حتى منعوه حتى الماء، ثم وصلت الأخبار أن إمدادات جاءت لنجدة الخليفة فاستعجل المنحرفون الأمر فأرادوا الدخول على عثمان فمنعهم الحسن بن علي وعبدالله بن الزبير وغيره فتسوروا الدار ودخلوه عنوة فقتلوا عثمان بن عفان ﵁ في داره آمنا وقتلوا معه غلامين له وأصيبت زوجته نائلة ونهبت الدار ونهبوا كذلك بيت المال، وكانت مدة خلافته اثنتي عشرة سنة إلا أياما فجزاه الله عن المسلمين خير الجزاء، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة ذو النورين سمي بذلك لأنه تزوج ابنتي النبي ﷺ رقية وأم كلثوم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 201

خلافة علي بن أبي طالب ﵁ . العام الهجري: ٣٥ الشهر القمري: ذو الحجة العام الميلادي: ٦٥٦ تفاصيل الحدث: لما قتل عثمان بن عفان مظلوما في داره بقي الأمر في المدينة دون خليفة وكان يديرها الغافقي المصري وهو من رؤوس الفتنة هو وأصحابه وحاولوا تولية سعد وابن عمر ولكن لم يتم لهم الأمر فعرض الصحابة الأمر على علي بن أبي طالب فرفض في اليوم الأول ثم جاءه طلحة والزبير وبايعوه في اليوم الثاني ثم بايعه الناس إلا القليل من الصحابة وبذلك تسلم أمور الخلافة ﵁ وأرضاه. وقد ورد أن عليا قال: اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان، ولقد طاش عقلي يوم قتل عثمان، وأنكرت نفسي، وجاؤوني للبيعة فقلت: والله إني لأستحيي من الله أن أبايع قوما قتلوا رجلا قال فيه رسول الله ﷺ : " إني لأستحيي ممن تستحي منه الملائكة " وإني لأستحي من الله أن أبايع وعثمان قتيل في الأرض لم يدفن بعد، فانصرفوا، فلما دفن رجع الناس يسألوني البيعة فقلت: اللهم إني أشفق مما أقدم عليه، ثم جاءت عزمة فبايعت. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 202

موقعة الزابوقة قبيل وقعة الجمل . العام الهجري: ٣٦ العام الميلادي: ٦٥٦ تفاصيل الحدث: الزابوقة موضع قريب من البصرة كانت فيه وقعة الجمل في دورها الأول بعد أن خطب طلحة والزبير وعائشة في المربد ثم أتوا مقبرة بني حصن وهي متنحيّة إلى دار الرّزق، فباتوا يتأهبون، وبات الناس يسيرون إليهم، وأصبحوا وهم على رجل في ساحة دار الرّق، وأصبح عثمان بن حنيف فغاداهم، وغدا حكيم بن جبلة وهو يبربر وفي يده الرّمح، فقال له رجل من عبد القيس: من هذا الذي تسب وتقول له ما أسمع؟ قال: عائشة، قال: يا ابن الخبيثة، ألأمّ المؤمنين تقول هذا! فوضع حكيم السّنان بين ثدييه فقتله. ثمّ مرّ بامرأة وهو يسبّها - يعني عائشة - فقالت: من هذا الذّي ألجأك إلى هذا؟ قال: عائشة، قالت: يا ابن الخبيثة، ألأمّ المؤمنين تقول هذا! فطعنها بين ثدييها فقتلها. ثمّ سار، فلما اجتمعوا واقفوهم، فاقتتلوا بدار الرّزق قتالاً شديداً من حين بزغت الشمس إلى أن زال النهار وقد كثر القتلى في أصحاب ابن حنيف وفشت الجراحة في الفريقين، ومنادي عائشة يناشدهم ويدعوههم إلى الكفّ فيأبون، حتى إذا مسّهم الشرّ وعضَهم نادوا أصحاب عائشة إلى الصّلح فأجابوهم وتواعدوا، وكتبوا بينهم كتاباً على أن يبعثوا رسولاً إلى المدينة؛ وحتى يرجع الرّسول من المدينة، فإن كانا أكرها خرج عثمان عنهما وأخلى لهما البصرة، وإن لم يكونا أكرها خرج طلحة والزّبير بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما اصطلح عليه طلحة والزّبير ومن معهما من المؤمنين والمسلمين، وعثمان بن حنيف ومن معه من المؤمنين والمسلمين. إنّ عثمان يقيم حيث أدركه الصّلح على ما في يده، وإنّ طلحة والزّبير يقيمان حيث أدركهما الصّلح على ما في أيديهما، حتى يرجع أمين الفريقين ورسولهم كعب بن مسور من المدينة. ولا يضارّ واحدٌ من الفريقين الآخر في مسجد ولا سوق ولا طريق ولا فرضة، بينهم عيبة مفتوحة حتى يرجع كعب بالخبر؛ فإن رجع بأنّ القوم أكرهوا طلحة والزّبير فالأمر أمرهما، وإن شاء عثمان خرج حتى يلحق بطيّته، وإن شاء دخل معهما؛ وإن رجع بأنّهما لم يكرها فالأمر أمر عثمان، فإن شاء طلحة والزّبير أقاما على طاعة عليّ وإن شاءا خرجا حتى يلحقا بطيّتهما؛ والمؤمنون أعوان الفالح منهما. فخرج كعب حتى يقدم المدينة، فاجتمع الناس لقدومه، وكان قدومه يوم جمعة، فقام كعب فقال: يا أهل المدينة، إني رسول أهل البصرة إليكم؛ أأكره هؤلاء القوم هذين الرّجلين على بيعة عليّ، أم أتياها طائعين؟ فلم يجبه أحد من القوم إلاّ ما كان من أسامة بن زيد، فإنه قام فقال: اللهم إنهما لم يبايعا إلاّ وهما كارهان. فأمر به تمّام، فواثبه سهل بن حنيف والناس، وثار صهيب بن سنان وأبو أيّوب بن زيد، في عدّة من أصحاب رسول الله ﷺ ، فيهم محمد بن مسلمة، حين خافوا أن يقتل أسامة، فقال: اللهم نعم؛ فانفرجوا عن الرّجل؛ فانفرجوا عنه، وأخذ صهيب بيده حتى أخرجه فأدخله منزله، وقال: قد علمت أن أمّ عامر حامقة، أما وسعك ما وسعنا من السكوت! قال: لا والله، ما كنت أرى أن الأمر يترامى إلى ما رأيت وقد أبسلنا لعظيم. فرجع كعب وقد اعتدّ طلحة والزّبير فيما بين ذلك بأشياء كلها كانت مما يعتدّ به، منها أنّ محمد بن طلحة - وكان صاحب صلاة - قام مقاماً قريباً من عثمان بن حنيف، فخشي بعض الزّطّ والسيابجة أن يكون جاء لغير ما جاء له، فنحيّاه، فبعثا إلى عثمان، هذه واحدة. وبلغ عليّا الخبر الذي كان بالمدينة من ذلك، فبادر بالكتاب إلى عثمان يعجّزه ويقول: والله ما أكرها إلا كرهاً على فرقة، ولقد أكرها على جماعة وفضل، فإن كانا يريدان الخلع فلا عذر لهما، وإن كانا يريدان غير ذلك نظرنا ونظرا. فقدم الكتاب على عثمان بن حنيف، وقدم كعب فأرسلوا إلى عثمان أن اخرج عنا، فاحتجّ عثمان بالكتاب وقال: هذا أمر آخر غير ما كنا فيه؛ فجمع طلحة والزّبير الرّجال في ليلة مظلمة باردة ذات رياح ونجى. ثمّ قصدا المسجد فوافقا صلاة العشاء - وكانوا يؤخّرونها - فأبطأ عثمان بن حنيف فقدّما عبد الرّحمن بن عتاب، فشهر الزّطّ والسيابجة السلاح ثم وضعوه فيهم. فأقبلوا عليهم فاقتتلوا في المسجد وصبروا لهم، فأناموهم وهم أربعون، وأدخلوا الرّجال على عثمان ليخرجوه إليهما، فلما وصل إليهما توطّؤوه وما بقيت في وجهه شعرة، فاستعظما ذلك، وأرسلا إلى عائشة بالذي كان، واستطلعا رأيها. فأرسلت إليهما أن خلّوا سبيله فليذهب حيث شاء ولا تحبسوه، فأخرجوا الحرس الذين كانوا مع عثمان في القصر وأدخلوه، وقد كانوا يعتقبون حرس عثمان في كلّ يوم وفي كلّ ليلة أربعون، فصلّى عبد الرحمن بن عتاب بالناس العشاء والفجر. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 203

موقعة الجمل . العام الهجري: ٣٦ الشهر القمري: جمادى الأولى العام الميلادي: ٦٥٦ تفاصيل الحدث: قدم طلحة، والزبير، وعائشة البصرة، وبها عثمان بن حنيف الأنصاري والياً لعلي، فخاف وخرج منها، ثم سار علي من المدينة، وبعث ابنه الحسن، وعمار بن ياسر إلى الكوفة بين يديه يستنفران الناس، ثم إنه وصل إلى البصرة، فالتقى هو وجيش طلحة والزبير، ثم اصطلحت الفئتان، وكفوا عن القتال، على أن يكون لعثمان بن حنيف دار الإمارة والصلاة، وأن ينزل طلحة والزبير حيث شاءا من البصرة، حتى يقدم علي ﵁ فخرج من الكوفة ستة آلاف، فقدموا على علي بذي قار، فسار في نحو عشرة آلاف، حتى أتى البصرة اصطف الفريقان، وليس لطلحة ولا لعلي رأسي الفريقين قصد في القتال، بل ليتكلموا في اجتماع الكلمة، فترامى أوباش الطائفتين بالنبل، وشبت نار الحرب، وثارت النفوس فالتحموا واشتد القتال أمام الجمل الذي عليه عائشة ﵂ حتى عقر الجمل وقتل طلحة والزبير وحملت عائشة بهودجها إلى دار عبدالله بن خلف ثم سيرها علي إلى مكة في صحبة من النساء ثم ولي على البصرة عبدالله بن عباس بعد أيام من وقعة الجمل التي كان سببها الأصلي هو المطالبة بقتل قتلة عثمان وإقامة الحد عليهم ولم يكن القتال أصلا في بال أحد من الفريقين ولكن قدر الله وما شاء فعل ومعلوم أن طلحة والزبير وعلي ممن شهد لهم النبي ﷺ بالجنة فرضي الله عنهم جميعا وأرضاهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 204

وفاة طلحة بن عبيدالله ﵁ أحد العشرة المبشرين بالجنة . العام الهجري: ٣٦ الشهر القمري: جمادى الأولى العام الميلادي: ٦٥٦ تفاصيل الحدث: هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، من السابقين الأولين إلى الإسلام، دعاه أبو بكر الصديق إلى الإسلام، آخى رسول الله ﷺ بين طلحة وبين أبي أيّوب الأنصاري، أبلى يوم أحد بلاءاً عظيماً، ووقى رسول الله ﷺ بنفسه، فقال النبي ﷺ أوجب طلحة، وفيه قال النبي ﷺ هذا ممن قضى نحبه، شهد الجمل محاربا لعلي فقيل إن علي ذكره كما ذكر الزبير فرجع فرمي بسهم في رجله وقيل في نحره فكان فيه موته ﵁. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 205

وفاة الزبير بن العوام ﵁ أحد العشرة المبشرين بالجنة . العام الهجري: ٣٦ الشهر القمري: جمادى الأولى العام الميلادي: ٦٥٦ تفاصيل الحدث: هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، أمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ ، كان من أوائل الذين أسلموا، هاجر الهجرتين إلى الحبشة وإلى المدينة، آخى النبي ﷺ بينه وبين سلمة بن سلامة بن وقش، قال فيه النبي ﷺ إن لكل نبي حوارياً وحواري الزبير بن العوام، أول من سل سيفاً في الله ، شهد بدرا معتجرا بعمامة صفراء فنزلت الملائكة على سيماه، اشتهر الزبير ببسالته في القتال وشدته وإقدامه حتى كأنه جيش لوحده، جاء يوم الجمل فذكره علي ووعظه فقفل ثم قتله ابن جرموز يوم الجمل فقال علي له بشر قاتل ابن صفية بالنار، قتل وهو ابن سبع وستين وقيل ست وستين. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 206

موقعة صفين بين علي ومعاوية ﵄ . العام الهجري: ٣٧ الشهر القمري: صفر العام الميلادي: ٦٥٧ تفاصيل الحدث: لما تسلم علي بن أبي طالب الخلافة بدل عزل بعض العمال وأبدلهم بآخرين وكان ممن عزلهم معاوية بن أبي سفيان الذي كان على الشام وولى بدلا عنه سهل بن حنيف ولما سار الأخير للشام رفضه أهلها وأبى معاوية الانعزال لأنه يرى أن الأمر لم يستتب نهائيا لعلي وخاصة أن قتلة عثمان لا يزالون يسرحون في البلاد فقام علي بالحزم وهو لا يرضى اللين في مثل ذلك فحرك جيشا إليه وهو على رأسهم ولكنه تحول إلى البصرة بعد سماعه بخروج طلحة والزبير وعائشة ومن معهم فكانت موقعة الجمل وبعد أن انتهى من الجمل وبقي في الكوفة فترة أرسل خلالها جرير بن عبدالله لمعاوية ليبايع له ويبين له حجة علي في أمر القتلة لكن معاوية لم يعط جوابا ثم تتابعت الرسل ولكن دون جدوى حتى سير علي الجيش وعلم معاوية بذلك فسار بجيشه وسبق إلى صفين واستمكن من الماء ولما وصل علي طلب أن يكون الماء حرا للطرفين فأبوا عليه فاستطاع أهل العراق إزاحتهم عن الماء فجعله علي ﵁ حرا للجميع وبقي الطرفان أياما دون قتال ثم وقع القتال لكن لم يكن عنيفا بل فئة إلى فئة ثم دخل شهر محرم فتوقف الفريقان عن القتال لعلهم يتصالحون وكانت السفراء بينهم ولكن دون جدوى فعلي باق على رأيه ومعاوية لا يستجيب بشيء ثم عادت المناوشات واستمرت لشهر صفر ثم اشتد القتال ثلاثة أيام قتل فيها عمار بن ياسر الذي قال فيه النبي ﷺ ويح عمار تقتله الفئة الباغية ولما بدأت لوائح الهزيمة تلوح على أهل الشام رفعوا المصاحف واقترحوا التحكيم ثم كتبت صحيفة التحكيم وشهد عليها رجال من الطرفين ثم رحل علي إلى الكوفة ومعاوية إلى الشام ثم اجتمع المحكمان أبو موسى الأشعري من طرف علي وعمرو بن العاص من طرف معاوية ولكن اجتماعهما لم يسفر عن أي اتفاق مما جعل عليا يتهيأ للمسير ثانية للشام ولكن أمر الخوارج صرفه عن ذلك. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 207

خروج الخوارج ونشأة فكرهم ومعركة النهروان . العام الهجري: ٣٧ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ٦٥٧ تفاصيل الحدث: بعد أن اتفق فريق علي بن أبي طالب وفريق معاوية على التحكيم بعد القتال الذي دار في صفين وعاد كل فريق إلى مكانه الأول فسار علي بن أبي طالب عائدا إلى الكوفة وفي الطريق انحازت جماعة ممن لم يكونوا راضين عن التحكيم وكانوا يرون أن التحكيم فقط لكتاب الله لا للرجال فانصرفوا إلى حروراء وبؤوا يبثون هذه الفكرة خارجين عن علي منابذين له فأرسل إليهم علي الرسل يناقشونهم لعلهم يثوبون للحق وكان من أولئك الرسل ابن عباس وعاد على يديه قرابة الألفي رجل ثم سار علي بنفسه إليهم وحاججهم فرجعوا إلى الكوفة ولكنهم بقوا يقولون لا حكم إلى لله وعلي يقول كلمة حق أريد بها باطل ثم لما أراد علي الخروج للشام بعد فشل التحكيم بدأ الخوارج يتسللون من جيشه إلى النهروان فبدؤوا بالفساد فقتلوا عبدالله بن خباب بن الأرت مع نسوة آخرين فأرسل علي إليهم رسولا فقتلوه مما اضطر عليا للعودة إليهم ومقاتلتهم فطلب منهم تسليم قتلة عبدالله فأبوا وتمردوا وبدؤوا القتال فحاربهم علي فأبادهم في النهروان إلا اليسير الذين بقوا بعد ذلك في الكوفة والبصرة ينشرون أفكارهم وهم متسترون. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 208

معاوية ﵁ يستولي على مصر . العام الهجري: ٣٨ العام الميلادي: ٦٥٨ تفاصيل الحدث: حاول معاوية أن يستأثر كذلك بمصر وخاصة أن قتلة عثمان فيها فقامت عدة محاولات وكان آخرها بعد أن صار الوالي على مصر هو محمد بن أبي بكر من قبل علي فطلب من معاوية بن خديج البيعة لعلي فأبى فأساء إليه وإلى من معه فعولوا على حربه ولكنه صالحهم وأرسلهم للشام فسار معاوية إلى مصر ومعه ابن خديج فقاتلوا أهل مصر وهرب محمد بن أبي بكر الذي قبض عليه بعد ذلك ثم قتل ثم ولى معاوية عمرو بن العاص على مصر. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 209

وفاة عبدالله بن سبأ رأس الطائفة السبئية . العام الهجري: ٣٨ العام الميلادي: ٦٥٨ تفاصيل الحدث: أصله من يهود صنعاء أظهر الإسلام في زمن عثمان بن عفان رحل إلى الحجاز ثم البصرة ثم الكوفة ثم الشام ثم استقر في مصر كل ذلك ينشر بدعته وجهر بها وتقوى في مصر كان يقول برجعة النبي ﷺ كرجعة عيسى في آخر الزمان ثم دعى إلى علي وأثار الفتنة على عثمان ثم غلا في علي وأظهر أنه الخليفة بعد النبي ﷺ بالوصاية ثم قال أن في علي جزء لاهوتيا وأن هذا الجزء يتناسخ في الأئمة من بعد علي ثم زعم أن عليا أيضا يرجع، يقال أن عليا نفاه إلى المدائن وقيل حرقه بالنار فيمن حرقهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 210

المسلمون يفتحون طبرستان بفارس . العام الهجري: ٣٩ العام الميلادي: ٦٥٩ تفاصيل الحدث: لما وجّه المنصور المهديّ إلى الريّ - وذلك قبل بناء بغداد؛ وكان توجيهه إياه لقتال عبد الجبار بن عبد الرحمن، فكفى المهديّ أمر عبد الجبار بمن حاربه وظفر به - كره أبو جعفر أن تبطل تلك النفقات التي أنفقت على المهديّ؛ فكتب إليه أن يغزو طبرستان، وينزل الريّ، ويوجّه أبا الخصيب وخازم بن خزيمة والجنود إلى الأصبهبذ؛ وكان الأصبهبذ يومئذ محارباً للمصمغان ملك دنباوند معسكراً بإزائه؛ فبلغه أن الجنود دخلت بلاده، وأن أبا الخصيب دخل سارية، فساء المصمغان ذلك؛ وقال له: متى صاروا إليك صاروا إليّ؛ فاجتمعا على محاربة المسلمين؛ فانصرف الأصبهبذ إلى بلاده، فحارب المسلمين، وطالت تلك الحروب، فوجّه أبو جعفر عمر بن العلاء، وكان توجيهه إياه بمشورة أبرويز أخي المصمغان، فإنه قال له: يا أمير المؤمنين؛ إن عمر أعلم الناس ببلاد طبرستان، فوجّهه؛ وكان أبرويز قد عرف عمر أيام سنباذ وأيام الروانديّة، فضمّ إليه أبو جعفر خازم بن خزيمة، فدخل الرويان ففتحها، وأخذ قلعة الطاق وما فيها، وطالت الحرب، فألحّ خازم على القتال، ففتح طبّرستان، وقتل منهم فأكثر، وصار الأصبهبذ إلى قلعته، وطلب الأمان على أن يسلم القلعة بما فيها من ذخائره، فكتب المهديّ بذلك إلى أبي جعفر، فوجّه أبو جعفر بصالح صاحب المصلى وعدّة معه، فأحصوا ما في الحصن، وانصرفوا. وبدا للأصبهبذ، فدخل بلاد جيلان من الدّيلم، فمات بها؛ وأخذت ابنته - وهي أمّ إبراهيم بن العباس بن محمد - وصمدت الجنود للمصمغان؛ فظفروا به وبالبحترية أم منصور بن المهديّ، وبصيمر أم ولد عليّ بن ريطة بنت المصمغان. فهذا فتح طبرستان الأول. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 211

توجيه معاوية بسر بن أرطأة إلى الحجاز . العام الهجري: ٤٠ العام الميلادي: ٦٦٠ تفاصيل الحدث: بعث معاوية إلى الحجاز واليمن بسر بن أبي أرطأة القرشي العامري في جنود ووصل عامله هذا إلى اليمن فتنحى عنها عامل علي عبيد الله بن عباس، وبلغ علياً ذلك فجهز إلى اليمن جارية بن قدامة السعدي فوثب بسر على ولدي عبيد الله بن عباس صبيين، فذبحهما بالسكين وهرب، ثم رجع عبيد الله على اليمن. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 212

اغتيال ابن ملجم للخليفة علي بن أبي طالب ﵁ . العام الهجري: ٤٠ الشهر القمري: رمضان العام الميلادي: ٦٦١ تفاصيل الحدث: انتدب ثلاثة من الخوارج، وهم: عبد الرحمن ابن ملجم المرادي، والبرك بن عبد الله التميمي، وعمرو بن بكر التميمي، فاجتمعوا بمكة، فتعاهدوا وتعاقدوا ليقتلن هؤلاء الثلاثة علي بن أبي طالب ﵁، معاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، ويريحوا العباد منهم. فقال ابن ملجم: أنا لعلي، وقال البرك: أنا لمعاوية، وقال الآخر: أنا أكفيكم عمراً، فتواثقوا أن لا ينكصوا، واتعدوا بينهم أن يقع ذلك ليلة سبع عشرة من رمضان، ثم توجه كل رجل منهم إلى بلد بها صاحبه، فقدم ابن ملجم الكوفة وبقي ابن ملجم في الليلة التي عزم فيها على قتل علي يناجي الأشعث بن قيس في مسجده حتى طلع الفجر، فقال له الأشعث: ضحك الصبح، فقام وشبيب، فأخذا أسيافهما، ثم جاءا حتى جلسا مقابل السدة التي يخرج منها علي، فضرب عليا بسيفه المسموم على رأسه فلما قتل أخذوا عبد الرحمن بن ملجم، وعذبوه فقتلوه. وكانت مدة خلافة علي خمس سنين فجزاه الله عن المسلمين خيرا ورضي عنه وأرضاه، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 213

خلافة الحسن بن علي ﵄ . العام الهجري: ٤٠ الشهر القمري: رمضان العام الميلادي: ٦٦١ تفاصيل الحدث: بعد أن قتل الخليفة الراشد علي بن أبي طالب ﵁ وأرضاه اتجه أهل الكوفة إلى الحسن بن علي فبايعوه بالخلافة وكان أول من بايعه قيس بن سعد وبقي في الخلافة ستة أشهر رأى خلالها تخاذل أصحابه فرأى ضرورة اتفاق الأمة فآثر الصلح وتنازل لمعاوية بالخلافة وسمي ذلك العام بعام الجماعة، وكان كما قال عنه النبي ﷺ ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين فجزاه الله خيرا ورضي الله عنه وأرضاه. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 214

تنازل الحسن بن علي بن أبي طالب عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان ﵄ . العام الهجري: ٤١ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ٦٦١ تفاصيل الحدث: بعد أن بايع الناس للحسن بن علي بعد مقتل والده ﵁ أشاروا عليه أن يسير إلى الشام لملاقاة معاوية فخرج بهم ولما بلغ معاوية ذلك خرج هو أيضا بجيشه وتقارب الجيشان في مسكن بناحية الأنبار فلما رأى الحسن ذلك هاله أن يصبح مقتلة كبيرة تسيل فيها دماء المسلمين فرغب في الصلح على شروط وقبل معاوية بكل شروطه دون نقاش فكان منها أن يقضي ديونه ويجعل خراج الأهواز إليه كل عام وأن تكون الخلافة له من بعده وغيرها من الشروط فتنازل الحسن وبايع لمعاوية ثم دخل معاوية الكوفة وولى عليها عبدالله بن عمرو بن العاص وبايعه الناس كافة وسمي ذلك العام بعام الجماعة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 215

خروج الخوارج على معاوية ﵁ . العام الهجري: ٤١ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ٦٦١ تفاصيل الحدث: اعتزل جماعة من الخوارج على رأسهم فروة بن نوفل الأشجعي وكان عددهم خمسمائة وساروا إلى شهرزور، وتركوا قتال علي والحسن ابنه ﵄؛ فلما سلم الحسن الأمر إلى معاوية قالوا: (قد جاء الآن ما لا شك فيه، فسيروا إلى معاوية فجاهدوه). فأقبلوا وعليهم فروة بن نوفل حتى حلوا بالنخيلة عند الكوفة، فأرسل إليهم معاوية جمعاً من أهل الشام، فقاتلوهم، فانهزم أهل الشام، فقال معاوية لأهل الكوفة: (والله لا أمان لكم عندي حتى تكفوهم). فخرج أهل الكوفة فقاتلوهم. فقالت لهم الخوارج: (أليس معاوية عدونا وعدوكم؟ دعونا حتى نقاتله، فإن أصبنا كنا قد كفيناكم عدوكم، وإن أصابنا كنتم قد كفيتمونا). فقالوا: (لابد لنا من قتالكم). فأخذت أشجع صاحبهم فروة فحادثوه ووعظوه فلم يرجع، فأخذوه قهراً وأدخلوه الكوفة، فاستعمل الخوارج عليهم عبدالله بن أبي الحوساء، رجلاً من طيء، فقاتلهم أهل الكوفة فقتلوهم في ربيع الأول، وقيل: في ربيع الآخر، وقتل ابن أبي الحوساء. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
следующие страницы →