Полный текст (5 398 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
تحويل القبلة .
العام الهجري: ٢
الشهر القمري: شعبان
العام الميلادي: ٦٢٤
تفاصيل الحدث:
جاء في صحيح البخاري عَنِ الْبَرَاءِ بن عازب، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ وَصَلَّى مَعَهُ رَجُلٌ الْعَصْرَ ثُمَّ خَرَجَ فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَانْحَرَفُوا وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلاَةِ الْعَصْرِ.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 37
فرضية صيام شهر رمضان .
العام الهجري: ٢
الشهر القمري: شعبان
العام الميلادي: ٦٢٤
تفاصيل الحدث:
قال ابن جرير الطبري: (وفي هذه السنة فرض صيام شهر رمضان وقد قيل إنه فرض في شعبان منها). وذكر ابن كثير أن فريضة صيام شهر رمضان كانت في هذه السنة، قبل وقعة بدر.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 38
فرض زكاة الفطر .
العام الهجري: ٢
الشهر القمري: رمضان
العام الميلادي: ٦٢٤
تفاصيل الحدث:
شرع الله زكاة الفطر, وهي واجبة على كل مسلم حُر أو عبد، ذكر أو أنثى، صغير أو كبير من المسلمين قادر عليها. والحكمة منها تطهير الصائم مما عسى أن يكون قد وقع فيه أثناء الصيام من لغو أو رفث، وإعانة للفقراء على إدخال السرور عليهم في يوم العيد.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 39
غزوة بدر (الكبرى) وانتصار المسلمين .
العام الهجري: ٢
الشهر القمري: رمضان
العام الميلادي: ٦٢٤
تفاصيل الحدث:
ندب رسول الله ﷺ نفرا من المسلمين لاعتراض قافلة قريش القادمة من الشام التي كان يرأسها أبو سفيان الذي علم بعد ذلك بخروج المسلمين، فأرسل إلى قريش يستنفرها لاستنقاذ تجارتهم كما غير طريقه لإنقاذ التجارة، ثم التقى المسلمون والمشركون عند ماء بدر وهي مكان بين مكة والمدينة وهو أقرب إليها من مكة وكان عدد المشركين يقارب الألف وعدد المسلمين أكثر من ثلاثمائة وبدأت المعركة بالمبارزة المشهورة ثم بدأ القتال وكان شديدا. وقتل فيها صناديد قريش كأبي جهل، وأمية بن خلف وغيرهما حتى بلغ قتلاهم سبعون رجلا ومثلهم من الأسرى وقتل أربعة عشر من المسلمين، وقيل ستة عشر. فكان النصر الكبير حليف المسلمين. حيث نصرهم الله تعالى وأرسل ملائكة تقاتل معهم، أما الأسرى فأشار عمر بقتلهم وأشار أبو بكر بفدائهم فأخذ النبي ﷺ برأي أبي بكر ولكن الوحي نزل موافقا لرأي عمر، أما الغنائم فنزلت فيها سورة الأنفال.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 40
وفاة رقية ﵂ .
العام الهجري: ٢
الشهر القمري: رمضان
العام الميلادي: ٦٢٤
تفاصيل الحدث:
توفيت رقية بنت سيد البشر ﷺ ، وهي زوج عثمان بن عفان. قال أبو عمر: لا أعرف خلافا أن زينب أكبر بنات النبي ﷺ واختلف في رقية وفاطمة وأم كلثوم والأكثر أنهن على هذا الترتيب. وكانت رقية أولا عند عتبة بن أبي لهب فلما بعث النبي ﷺ أمر أبو لهب ابنه بطلاقها فتزوجها عثمان وقال ابن هشام تزوج عثمان رقية وهاجر بها الى الحبشة. ولما ندب رسول الله الناس للخروج لاعتراض قافلة أبي سفيان أمر عثمانا أن يبقى عند رقية يمرضها ويعتني بها وكان سبب تخلفه هو أمر النبي ﷺ له بالبقاء وقد أسهم له النبي ﷺ كما أسهم لمن حضر بدرا ثم ما لبثت رقية في مرضها حتى توفيت ﵂.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 41
غزوة بني قينقاع .
العام الهجري: ٢
الشهر القمري: شوال
العام الميلادي: ٦٢٤
تفاصيل الحدث:
ذكر معظم أهل المغازي والسير أنها وقعت بعد بدر، ورجح ابن حجر ذلك، مستندا إلى رواية ابن عباس في سنن أبي داود، وحكم عليها بالحسن وقواها برواية عبادة بن الوليد في مغازي ابن إسحاق. وذكر ابن القيم أنها وقعت بعد بدر بستة أشهر. وقد حدد الزهري أنها كانت في شوال من السنة الثانية للهجرة، وأضاف ابن سعد وغيره أنها كانت يوم السبت للنصف من شوال. وخبر إجلاء بني قينقاع ثابت في الصحيحين، ففي البخاري عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: (حَارَبَتِ النَّضِيرُ وَقُرَيْظَةُ فَأَجْلَى بَنِي النَّضِيرِ وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلاَدَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ فَآمَنَهُمْ وَأَسْلَمُوا وَأَجْلَى يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ بَنِي قَيْنُقَاعَ وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ وَكُلَّ يَهُودِ الْمَدِينَةِ).
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 42
غزوة السويق (قرقرة الكدر) .
العام الهجري: ٢
الشهر القمري: ذو الحجة
العام الميلادي: ٦٢٤
تفاصيل الحدث:
ذكر ابن كثير في البداية والنهاية عن ابن إسحاق أنه قال: وكان أبو سفيان كما حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ويزيد بن رومان ومن لا أتهم عن عبد الله بن كعب بن مالك - وكان من أعلم الانصار - حين رجع إلى مكة، ورجع فل قريش من بدر نذر أن لا يمس رأسه ماء من جنابة، حتى يغزو محمدا، فخرج في مائتي راكب من قريش لتبر يمينه فسلك النجدية حتى نزل بصدر قناة إلى جبل يقال له: نيب من المدينة على بريد أو نحوه، ثم خرج من الليل حتى أتى بني النضير تحت الليل فأتى حيي بن أخطب فضرب عليه بابه، فأبى أن يفتح له وخافه، فانصرف عنه إلى سلام بن مشكم، وكان سيد بني النضير في زمانه ذلك وصاحب كنزهم، فاستأذن عليه فأذن له فقراه وسقاه وبطن له من خبر الناس، ثم خرج في عقب ليلته حتى أتى أصحابه فبعث رجالا من قريش فأتوا ناحية منها يقال لها العريض فحرقوا في أصوار من نخل بها، ووجدوا رجلا من الانصار وحليفا له في حرث لهما فقتلوهما وانصرفوا راجعين، فنذر بهم الناس فخرج رسول الله ﷺ في طلبهم. قال ابن إسحاق: فبلغ قرقرة الكدر ثم انصرف راجعا وقد فاته أبو سفيان وأصحابه، ووجد أصحاب رسول الله ﷺ أزوادا كثيرة قد ألقاها المشركون يتخففون منها وعامتها سويق، فسميت غزوة السويق.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 43
مقتل كعب بن الأشرف .
العام الهجري: ٣
العام الميلادي: ٦٢٤
تفاصيل الحدث:
في صحيح مسلم عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ». فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ قَالَ «نَعَمْ». قَالَ ائْذَنْ لِى فَلأَقُلْ قَالَ «قُلْ». فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ وَذَكَرَ مَا بَيْنَهُمَا وَقَالَ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ أَرَادَ صَدَقَةً وَقَدْ عَنَّانَا. فَلَمَّا سَمِعَهُ قَالَ وَأَيْضًا وَاللَّهِ لَتَمَلُّنَّهُ. قَالَ إِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ الآنَ وَنَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَىِّ شَىْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ - قَالَ - وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ تُسْلِفَنِى سَلَفًا قَالَ فَمَا تَرْهَنُنِى قَالَ مَا تُرِيدُ. قَالَ تَرْهَنُنِى نِسَاءَكُمْ قَالَ أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ أَنَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا قَالَ لَهُ تَرْهَنُونِى أَوْلاَدَكُمْ. قَالَ يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا فَيُقَالُ رُهِنَ فِى وَسْقَيْنِ مِنْ تَمْرٍ. وَلَكِنْ نَرْهَنُكَ اللأْمَةَ - يَعْنِى السِّلاَحَ - قَالَ فَنَعَمْ. وَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ بِالْحَارِثِ وَأَبِى عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ وَعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ فَجَاءُوا فَدَعَوْهُ لَيْلاً فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ قَالَ سُفْيَانُ قَالَ غَيْرُ عَمْرٍو قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ إِنِّى لأَسْمَعُ صَوْتًا كَأَنَّهُ صَوْتُ دَمٍ قَالَ إِنَّمَا هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَرَضِيعُهُ وَأَبُو نَائِلَةَ إِنَّ الْكَرِيمَ لَوْ دُعِىَ إِلَى طَعْنَةٍ لَيْلاً لأَجَابَ. قَالَ مُحَمَّدٌ إِنِّى إِذَا جَاءَ فَسَوْفَ أَمُدُّ يَدِى إِلَى رَأْسِهِ فَإِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَدُونَكُمْ قَالَ فَلَمَّا نَزَلَ نَزَلَ وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ فَقَالُوا نَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الطِّيبِ قَالَ نَعَمْ تَحْتِى فُلاَنَةُ هِىَ أَعْطَرُ نِسَاءِ الْعَرَبِ. قَالَ فَتَأْذَنُ لِى أَنْ أَشُمَّ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ فَشُمَّ. فَتَنَاوَلَ فَشَمَّ ثُمَّ قَالَ أَتَأْذَنُ لِى أَنْ أَعُودَ قَالَ فَاسْتَمْكَنَ مِنْ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ دُونَكُمْ. قَالَ فَقَتَلُوهُ. وفي البخاري ( .... ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ).
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 44
سرية زيد بن حارثة .
العام الهجري: ٣
الشهر القمري: جمادى الأولى
العام الميلادي: ٦٢٤
تفاصيل الحدث:
أصبح مشركو مكة بعد هزيمتهم في غزوة بدر، يبحثون عن طريق أخرى لتجارتهم للشام، فأشار بعضهم إلى طريق نجد العراق، وقد سلكوها بالفعل، وخرج منهم تجّار، فيهم أبو سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية، وحويطب بن عبدالعزّى، ومعهم فضة وبضائع كثيرة، بما قيمته مائة ألف درهم؛ فبلغ ذلك رسول الله ﷺ بواسطة سليط بن النعمان ﵁، فبعث زيد بن حارثة في مائة راكب لاعتراض القافلة، فلقيها زيد عند ماء يقال له: القرَدة، وهو ماء من مياه نجد، ففرّ رجالها مذعورين، وأصاب المسلمون العير وما عليها، وأسروا دليلها فُرات بن حيّان الذي أسلم بين يدي النبي ﷺ ، وعادوا إلى المدينة، فخمَّسها رسول الله ﷺ ووزع الباقي بين أفراد السرية.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 45
غزوة أحد وهزيمة المسلمين بسبب مخالفة الرماة لأوامر الرسول ﷺ .
العام الهجري: ٣
الشهر القمري: شوال
العام الميلادي: ٦٢٥
تفاصيل الحدث:
قال ابن كثير: (وكانت وقعةُ أحد يومَ السبت من شوال سنة ثلاث من الهجرة ... وكان سببها أن المشركين حين قُتل من قتل من أشرافهم يوْمَ بَدْر، وسَلمَت العيرُ بما فيها من التجارة التي كانت مع أبي سُفْيان، فلما رجع قفَلُهُم إلى مكة قال أبناء من قُتل، ورؤساء من بقي لأبي سفيان: ارصد هذه الأموال لقتال محمد، فأنفقوها في ذلك، وجمعوا الجموع والأحابيش وأقبلوا في قريب من ثلاثة آلاف، حتى نزلوا قريبًا من أحد تِلْقاء المدينة، فصلى رسولُ الله ﷺ يومَ الجمعة، فلما فَرَغَ منها صَلى على رجل من بني النجار، يقال له: مالك بن عَمْرو، واستشار الناس: أيخرج إليهم أم يمكث بالمدينة؟ فأشار عبد الله بن أُبيّ بالمقام بالمدينة، فإن أقاموا أقاموا بشِرِّ مَحْبس وإن دخلوها قاتلهم الرجال في وجوههم، ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم، وإن رجعوا رجعوا خائبين. وأشار آخرون من الصحابة ممن لم يشهد بدرا بالخروج إليهم، فدخل رسول الله ﷺ فلبس لأمَتَه وخرج عليهم ... فسار في ألف من أصحابه، فلما كان بالشَّوط رجع عبد الله بن أبيّ في ثُلُث الجيش مُغْضَبا؛ لكونه لم يرجع إلى قوله، وقال هو وأصحابه: لو نعلم اليوم قتالا لاتبعناكم، ولكنا لا نراكم تقاتلون اليوم. واستمر رسول الله ﷺ سائرا حتى نزل الشِّعْب من أُحُد في عَدْوَةِ الوادي. وجعل ظهره وعسكره إلى أحد، وتهيأ رسول الله ﷺ للقتال وهو في سبعمائة من أصحابه، وأمَّر على الرماة عبد الله بن جُبَيْر أخا بني عَمْرو بن عوف، والرماة يومئذ خمسون رجلا. وظاهر رسولُ الله ﷺ بين درعين، وأعطى اللواء مُصْعَب بن عُمَير أخا بني عبد الدار. وأجاز رسول الله ﷺ بعض الغِلْمان يومئذ وأرجأ آخرين، حتى أمضاهم يوم الخندق بعد هذا اليوم بقريب من سنتين. وتعبَّأت قريش وهم ثلاثة آلاف، ومعهم مائتا فَرَس قد جَنَبوها فجعلوا على مَيْمَنة الخيل خالد بن الوليد، وعلى الميسرة عِكْرِمة بن أبي جَهْل، ودفعوا إلى بني عبد الدار اللواء .. ). ثم كان بين الفريقين ما كان، وكانت بوادر النصر تلوح لصالح المسلمين فلما رأى المسلمون تقهقر المشركين أهمل الرماة وصية نبيهم لهم ونزلوا يحصدون الغنائم فانتهز خالد بن الوليد الفرصة فالتف خلفهم وأعمل الحرب فيهم مما أدى لقلب الموازين وانجلت المعركة عن مقتل سبعين رجلا من المسلمين.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 46
استشهاد حمزة ﵁ في غزوة أحد .
العام الهجري: ٣
الشهر القمري: شوال
العام الميلادي: ٦٢٥
تفاصيل الحدث:
في صحيح البخاري عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أنه سأل وحشيا قاتل حمزة، فقال: أَلاَ تُخْبِرُنَا بِقَتْلِ حَمْزَةَ؟ قَالَ: (نَعَمْ إِنَّ حَمْزَةَ قَتَلَ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ بِبَدْرٍ فَقَالَ لِي مَوْلاَيَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ قَالَ فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ النَّاسُ عَامَ عَيْنَيْنِ - وَعَيْنَيْنِ جَبَلٌ بِحِيَالِ أُحُدٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَادٍ - خَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ إِلَى الْقِتَالِ فَلَمَّا اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ خَرَجَ سِبَاعٌ، فَقَالَ: هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ قَالَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ: يَا سِبَاعُ يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ أَتُحَادُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ قَالَ: ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ فَكَانَ كَأَمْسِ الذَّاهِبِ قَالَ: وَكَمَنْتُ لِحَمْزَةَ تَحْتَ صَخْرَةٍ فَلَمَّا دَنَا مِنِّي رَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي فَأَضَعُهَا فِي ثُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ وَرِكَيْهِ قَالَ: فَكَانَ ذَاكَ الْعَهْدَ بِهِ فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعْتُ مَعَهُمْ فَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ حَتَّى فَشَا فِيهَا الإِسْلاَمُ ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ فَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ رَسُولاً فَقِيلَ لِي إِنَّهُ لاَ يَهِيجُ الرُّسُلَ قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ آنْتَ وَحْشِيٌّ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ: أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ قُلْتُ قَدْ كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا بَلَغَكَ، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ وَجْهَكَ عَنِّي قَالَ فَخَرَجْتُ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخَرَجَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ قُلْتُ لأَخْرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلِمَةَ لَعَلِّي أَقْتُلُهُ فَأُكَافِئَ بِهِ حَمْزَةَ قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ قَالَ: فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي ثَلْمَةِ جِدَارٍ كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ ثَائِرُ الرَّأْسِ قَالَ: فَرَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي فَأَضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ قَالَ: وَوَثَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ .. ).
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 47
غزوة حمراء الأسد .
العام الهجري: ٣
الشهر القمري: شوال
العام الميلادي: ٦٢٥
تفاصيل الحدث:
قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ هذا كان يوم حمراء الأسد، وذلك أن المشركين لما أصابوا ما أصابوا من المسلمين - أي يوم أحد -كرُّوا راجعين إلى بلادهم، فلما استمروا في سيرهم تَنَدّمُوا لم لا تَمَّموا على أهل المدينة وجعلوها الفيصلة. فلما بلغ ذلك رسول الله ﷺ ندب المسلمين إلى الذهاب وراءهم ليُرْعِبَهم ويريهم أن بهم قُوّةً وجلدا، ولم يأذنْ لأحد سوى من حضر الوقعة يوم أحد، سوى جابر بن عبد الله ﵁ فانتدب المسلمون على ما بهم من الجراح والإثخان طاعة لله ولرسوله ﷺ . وفي البخاري عن عائشة ﵂ أنها قالت في قوله تعالى: الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ قَالَتْ لِعُرْوَةَ يَا ابْنَ أُخْتِي كَانَ أَبُواكَ مِنْهُم: الزُّبَيْرُ، وَأَبُو بَكْرٍ. لَمَّا أَصَابَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا أَصَابَ يَوْمَ أُحُدٍٍ وَانْصَرَفَ عَنْهُ الْمُشْرِكُونَ خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا قَالَ مَنْ يَذْهَبُ فِي إِثْرِهِمْ فَانْتَدَبَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلاً. قال ابن كثير عقب ذكر هذا الحديث (وهذا السياق غريب جدا، فإن المشهور عند أصحاب المغازي أن الذين خرجوا مع رسول الله ﷺ إلى حمراء الأسد كل من شهد أحد، وكانوا سبعمائة قتل منهم سبعون وبقي الباقون). قال الشامي: (والظاهر أنه لا تخالف بين قولي عائشة وأصحاب المغازي؛ لأن معنى قولها فانتدب لها سبعون أنهم سبقوا غيرهم، ثم تلاحق الباقون). قال ياقوت الحموي عن موقع حمراء الأسد: ( .. وهو موضع على ثمانية أميال من المدينة).
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 48
يوم الرجيع .
العام الهجري: ٤
الشهر القمري: صفر
العام الميلادي: ٦٢٥
تفاصيل الحدث:
في صحيح البخاري عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشَرَةَ رَهْطٍ سَرِيَّةً عَيْنًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيَّ جَدَّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَأَةِ وَهْوَ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو لِحْيَانَ فَنَفَرُوا لَهُمْ قَرِيبًا مِنْ مِئَتيْ رَجُلٍ كُلُّهُمْ رَامٍ فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ حَتَّى وَجَدُوا مَأْكَلَهُمْ تَمْرًا تَزَوَّدُوهُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالُوا هَذَا تَمْرُ يَثْرِبَ فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ فَلَمَّا رَآهُمْ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ لَجَؤُوا إِلَى فَدْفَدٍ وَأَحَاطَ بِهِمُ الْقَوْمُ فَقَالُوا لَهُمُ انْزِلُوا وَأَعْطُونَا بِأَيْدِيكُمْ وَلَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ، وَلاَ نَقْتُلُ مِنْكُمْ أَحَدًا قَالَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ أَمِيرُ السَّرِيَّةِ أَمَّا أَنَا فَوَاللَّهِ لاَ أَنْزِلُ الْيَوْمَ فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ اللَّهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ فَقَتَلُوا عَاصِمًا فِي سَبْعَةٍ فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ بِالْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ مِنْهُمْ خُبَيْبٌ الأَنْصَارِيُّ، وَابْنُ دَثِنَةَ وَرَجُلٌ آخَرُ فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ أَطْلَقُوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ فَأَوْثَقُوهُمْ فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ وَاللَّهِ لاَ أَصْحَبُكُمْ إِنَّ فِي هَؤُلاَءِ لأُسْوَةً يُرِيدُ الْقَتْلَى فَجَرَّرُوهُ وَعَالَجُوهُ عَلَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ فَأَبَى فَقَتَلُوهُ فَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبٍ وَابْنِ دَثِنَةَ حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ فَابْتَاعَ خُبَيْبًا بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ قَتَلَ الْحَارِثَ بْنَ عَامِرٍ يَوْمَ بَدْرٍ فَلَبِثَ خُبَيْبٌ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا. قال الزهري - أحد رواة هذا الحديث -: فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عِيَاضٍ أَنَّ بِنْتَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُمْ حِينَ اجْتَمَعُوا اسْتَعَارَ مِنْهَا مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهَا فَأَعَارَتْهُ فَأَخَذَ ابْنًا لِي وَأَنَا غَافِلَةٌ حِينَ أَتَاهُ قَالَتْ فَوَجَدْتُهُ مُجْلِسَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَالْمُوسَى بِيَدِهِ فَفَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ فِي وَجْهِي فَقَالَ تَخْشَيْنَ أَنْ أَقْتُلَهُ مَا كُنْتُ لأَفْعَلَ ذَلِكَ. وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ وَاللَّهِ لَقَدْ وَجَدْتُهُ يَوْمًا يَأْكُلُ مِنْ قِطْفِ عِنَبٍ فِي يَدِهِ وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ وَمَا بِمَكَّةَ مِنْ ثَمَرٍ وَكَانَتْ تَقُولُ إِنَّهُ لَرِزْقٌ مِنَ اللهِ رَزَقَهُ خُبَيْبًا فَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ فِي الْحِلِّ قَالَ لَهُمْ خُبَيْبٌ ذَرُونِي أَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ فَتَرَكُوهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ لَوْلاَ أَنْ تَظُنُّوا أَنَّ مَا بِي جَزَعٌ لَطَوَّلْتُهَا اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا، وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا عَلَى أَىِّ شِقٍّ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي، وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ. فَقَتَلَهُ ابْنُ الْحَارِثِ فَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ لِكُلِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لِعَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ يَوْمَ أُصِيبَ فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ خَبَرَهُمْ وَمَا أُصِيبُوا وَبَعَثَ نَاسٌ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ إِلَى عَاصِمٍ حِينَ حُدِّثُوا أَنَّهُ قُتِلَ لِيُؤْتَوْا بِشَيْءٍ مِنْهُ يُعْرَفُ، وَكَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلاً مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ فَبُعِثَ عَلَى عَاصِمٍ مِثْلُ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ فَحَمَتْهُ مِنْ رَسُولِهِمْ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى أَنْ يقْطَعَ مِنْ لَحْمِهِ شَيْئًا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 49
حادثة بئر معونة .
العام الهجري: ٤
الشهر القمري: صفر
العام الميلادي: ٦٢٥
تفاصيل الحدث:
في صحيح البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رِعْلاً وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لَحْيَانَ اسْتَمَدُّوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى عَدُوٍّ فَأَمَدَّهُمْ بِسَبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ كُنَّا نُسَمِّيهِمُ الْقُرَّاءَ فِي زَمَانِهِمْ كَانُوا يَحْتَطِبُونَ بِالنَّهَارِ وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ حَتَّى كَانُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قَتَلُوهُمْ وَغَدَرُوا بِهِمْ فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو فِي الصُّبْحِ عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لَحْيَانَ قَالَ أَنَسٌ فَقَرَأْنَا فِيهِمْ قُرْآنًا ثمِّ إِنَّ ذَلِكَ رُفِعَ بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا. وجاء في رواية عند البخاري أَنَّ أُولَئِكَ السَّبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ .. وفي صحيح مسلم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالُوا أَنِ ابْعَثْ مَعَنَا رِجَالاً يُعَلِّمُونَا الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ. فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ سَبْعِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ فِيهِمْ خَالِى حَرَامٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَدَارَسُونَ بِاللَّيْلِ يَتَعَلَّمُونَ وَكَانُوا بِالنَّهَارِ يَجِيئُونَ بِالْمَاءِ فَيَضَعُونَهُ فِى الْمَسْجِدِ وَيَحْتَطِبُونَ فَيَبِيعُونَهُ وَيَشْتَرُونَ بِهِ الطَّعَامَ لأَهْلِ الصُّفَّةِ وَلِلْفُقَرَاءِ فَبَعَثَهُمُ النَّبِىُّ ﷺ إِلَيْهِمْ فَعَرَضُوا لَهُمْ فَقَتَلُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا الْمَكَانَ. فَقَالُوا اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ فَرَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا - قَالَ - وَأَتَى رَجُلٌ حَرَامًا خَالَ أَنَسٍ مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ بِرُمْحٍ حَتَّى أَنْفَذَهُ. فَقَالَ حَرَامٌ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ «إِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ قُتِلُوا وَإِنَّهُمْ قَالُوا اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ فَرَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا».
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 50
غزوة بني النضير .
العام الهجري: ٤
الشهر القمري: ربيع الأول
العام الميلادي: ٦٢٥
تفاصيل الحدث:
وقعت غزوة بني النضير بعد غزوة أحد، قال ابن القيم: (وزعم محمد بن شهاب الزهري أن غزوة بني النضير كانت بعد بدر بستة أشهر، وهذا وهم منه أو غلط عليه، بل الذي لا شك فيه أنها كانت بعد أحد، والتي كانت بعد بدر بستة أشهر هي غزوة بني قينقاع .. ). قال ابن كثير: وكان سبب ذلك - أي وقوع غزوة بني النضير - فيما ذكره أصحاب المغازي والسَير: (أنه لما قُتِل أصحابُ بئر معونة، من أصحاب رسول الله ﷺ ، وكانوا سبعين، وأفلت منهم عمرو بن أمية الضمري، فلما كان في أثناء الطريق راجعًا إلى المدينة قتل رجلين من بني عامر، وكان معهما عهد من رسول الله ﷺ وأمان لم يعلم به عمرو، فلما رجع أخبر رسول الله ﷺ ... فخرج رسول الله ﷺ إلى بني النضير يستعينهم في دية ذينك الرجلين، وكانت منازل بني النضير ظاهر المدينة على أميال منها شرقيها. قال محمد بن إسحاق بن يسار في كتابه السيرة: ثم خرج رسول الله إلى بني النضير، يستعينهم في دية ذينك القتيلين من بني عامر، اللذين قتل عمرو بن أمية الضمري؛ للجوار الذي كان رسول الله ﷺ عقد لهما .... فلما أتاهم رسول الله ﷺ يستعينهم في دية ذينك القتيلين قالوا: نعم، يا أبا القاسم، نعينك على ما أحببت، مما استعنت بنا عليه. ثم خلا بعضهم ببعض فقالوا: إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه - ورسول الله ﷺ إلى جنب جدار من بيوتهم- فَمَن رجل يعلو على هذا البيت، فيلقي عليه صخرة، فيريحنا منه؟ فانتدب لذلك عمرو بن جحاش بن كعب أحدُهم، فقال: أنا لذلك، فصعَدَ ليلقي عليه صخرة كما قال، ورسول الله ﷺ في نفر من أصحابه، فيهم أبو بكر وعمر وعلي، ﵃. فأتى رسول الله ﷺ الخبر من السماء بما أراد القوم، فقام وخرج راجعًا إلى المدينة، فلما استلبث النبي ﷺ أصحابه قاموا في طلبه فلقوا رجلا مقبلا من المدينة، فسألوه عنه، فقال: رأيته داخلا المدينة. فأقبل أصحاب رسول الله ﷺ حتى انتهوا إليه، فأخبرهم الخبر بما كانت يهود أرادت من الغدر به، وأمر رسولُ الله ﷺ بالتهيؤ لحربهم والمسير إليهم. ثم سار حتى نزل بهم فتحصنوا منه في الحصون، فأمر رسولُ الله ﷺ بقطع النخل والتَّحريق فيها. فنادوه: أن يا محمد، قد كنت تنهى عن الفساد وتعيبه على من صنعه، فما بال قطع النخل وتحريقها؟ وقد كان رهط من بني عوف بن الخزرج، منهم عبد الله ابن أبي بن سلول، ووديعة، ومالك بن أبي قوقل، وسُوَيد وداعس، قد بعثوا إلى بني النضير: أن اثبتوا وتَمَنَّعوا فإنا لن نسلمكم، إن قوتلتم قاتلنا معكم، وإن أخرجتم خَرَجنا معكم فتربصوا ذلك من نصرهم، فلم يفعلوا، وقذف الله في قلوبهم الرعب، فسألوا رسول الله ﷺ أن يجليهم)، وقد ثبت في البخاري أن النبي ﷺ قد أجلى بني النضير. وفيهم نزلت سورة الحشر.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 51
غزوة ذات الرقاع .
العام الهجري: ٤
الشهر القمري: ربيع الثاني
العام الميلادي: ٦٢٥
تفاصيل الحدث:
قال البخاري في صحيحه: بَابٌ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ، وَهْيَ غَزْوَةُ مُحَارِبِ خَصَفَةَ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ مِنْ غَطَفَانَ فَنَزَلَ نَخْلاً وَهْيَ بَعْدَ خَيْبَرَ لأَنَّ أَبَا مُوسَى جَاءَ بَعْدَ خَيْبَر. َوأورد البخاري عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي الْخَوْفِ فِي غَزْوَةِ السَّابِعَةِ غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْخَوْفَ بِذِي قَرَدٍ. وعن جَابِر قال: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى ذَاتِ الرِّقَاعِ مِن نَخْلٍ فَلَقِيَ جَمْعًا مِنْ غَطَفَانَ فَلَمْ يَكُنْ قِتَالٌ وَأَخَافَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَتَيِ الْخَوْفِ. وفي البخاري عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ بَيْنَنَا بَعِيرٌ نَعْتَقِبُهُ فَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا وَنَقِبَتْ قَدَمَايَ وَسَقَطَتْ أَظْفَارِي وَكُنَّا نَلُفُّ عَلَى أَرْجُلِنَا الْخِرَقَ فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ لِمَا كُنَّا نَعْصِبُ مِنَ الْخِرَقِ عَلَى أَرْجُلِنَا. وفي البخاري أيضا عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَمَّنْ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلَّى صَلاَةَ الْخَوْفِ أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ وَطَائِفَةٌ وُجَاهَ الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِالَّتِي مَعَهُ رَكْعَةً ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ ثمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وُجَاهَ الْعَدُوِّ وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمِ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ صَلاَتِهِ ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 52
حادثة الإفك .
العام الهجري: ٥
العام الميلادي: ٦٢٦
تفاصيل الحدث:
لما خرج النبي ﷺ إلى بني المصطلق لغزوهم أقرع بين نسائه من يخرج معه فكانت القرعة على عائشة الطاهرة ﵂ وأرضاها وفي طريق العودة كانت تحمل على هودج، فقدر الله في ذلك اليوم أن تكون خارج هودجها لتبحث عن عقد سقط منها فلما أرادوا الرحيل لم يشعروا بعدم وجودها ورحلوا؛ فقد كانت صغيرة خفيفة الوزن، فلما رجعت لم ترهم. قالت عائشة رضي الله عتها: (فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِى الَّذِى كُنْتُ فِيهِ وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِى فَيَرْجِعُونَ إِلَىَّ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِى مَنْزِلِى غَلَبَتْنِى عَيْنِى فَنِمْتُ وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِىُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِىُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَادَّلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِى فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِى فَعَرَفَنِى حِينَ رَآنِى وَقَدْ كَانَ يَرَانِى قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الْحِجَابُ عَلَىَّ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِى فَخَمَّرْتُ وَجْهِى بِجِلْبَابِى وَوَاللَّهِ مَا يُكَلِّمُنِى كَلِمَةً وَلاَ سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِى الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَ مَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِى نَحْرِ الظَّهِيرَةِ فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِى شَأْنِى وَكَانَ الَّذِى تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ ابْنُ سَلُولَ .. ). فاتهموها مع صفوان وبدأ هذا الإفك المبين ينتشر في المدينة وبقيت عائشة شهرا لا تعلم شيئا عن ذلك، حتى علمت بذلك صراحة من أم مسطح، وكل ذلك ولم تتبين الحقيقة. ثم نزلت آيات تتلى إلى يوم القيامة من قوله تعالى: إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم إلى قوله ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم آيات تبرئ الطاهرة المطهرة مما افتراه المفترون.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 53
غزوة يهود بني قريظة .
العام الهجري: ٥
العام الميلادي: ٦٢٦
تفاصيل الحدث:
وقعت هذه الغزوة بعد غزوة الأحزاب مباشرة، في آخر ذي القعدة، وأول ذي الحجة من السنة الخامسة الهجرية. وكان سبب الغزوة نقض بني قريظة العهد الذي بينهم وبين النبي ﷺ بتحريض من حيي بن أخطب النضري. وكان النبي ﷺ قد أرسل الزبير لمعرفة نيتهم، ثم أتبعه بالسعدين وابن رواحة وخوات لذات الهدف ليتأكد من غدرهم. وقد أمر الله تعالى نبيه ﷺ ، بقتالهم بعد عودته من الخندق ووضعه السلاح، فأوصى ﵊ أصحابه أن يتوجهوا إلى بني قريظة، وقال لهم: (لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة) كما في رواية البخاري، أو (الظهر) كما في رواية مسلم. فضرب الرسول ﷺ الحصار على بني قريظة لمدة خمس وعشرين ليلة على الأرجح، حتى نزلوا على حكم الرسول ﷺ ، فأحب أن يكل الحكم عليهم إلى واحد من رؤساء الأوس؛ لأنهم كانوا حلفاء بني قريظة، فجعل الحكم فيهم إلى سعد بن معاذ، فلما دنا من المسلمين قال الرسول ﷺ للأنصار: قوموا إلى سيدكم أو خيركم، ثم قال: إن هؤلاء نزلزا على حكمك. قال -أي سعد بن معاذ-: تقتل مقاتلتهم وتسبي ذراريهم وتقسم أموالهم. فقال له النبي ﷺ : قضيت بحكم الله تعالى. ونفذ الرسول ﷺ هذا الحكم فيهم، وكانوا أربعمائة على الأرجح. ولم ينج إلا بعضهم، ثم قسم الرسول ﷺ أموالهم وذراريهم بين المسلمين.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 54
غزوة دومة الجندل .
العام الهجري: ٥
الشهر القمري: ربيع الأول
العام الميلادي: ٦٢٦
تفاصيل الحدث:
يتفق جمهور أهل المغازي والسير أنها كانت في ربيع الأول سنة خمس من الهجرة، لخمس ليال بقين من ربيع الأول. دومة الجندل: دومة بضم الدال وتفتح بالضم عند أهل اللغة، وبالفتح عند أصحاب الحديث قاله الجوهري. وهي من أعمال المدينة، تقع شمالي نجد وهي طرف من أفواه الشام بينها وبين دمشق خمس ليال وبينها وبين المدينة خمس عشرة ليلة. قال ابن إسحاق: ثم رجع - أي النبي ﷺ إلى المدينة قبل أن يصل إليها ولم يلق كيدا، فأقام بالمدينة بقية سنته. قال ابن كثير: وقد قال محمد بن عمر الواقدي بإسناده عن شيوخه عن جماعة من السلف قالوا: أراد رسول الله ﷺ أن يدنو إلى أداني الشام، وقيل له أن ذلك مما يفزع قيصر، وذكر له أن بدومة الجندل جمعا كبيرا وأنهم يظلمون من مر بهم، وكان لها سوق عظيم وهم يريدون أن يدنوا من المدينة، فندب رسول الله ﷺ الناس فخرج في ألف من المسلمين، فكان يسير الليل ويكمن النهار، ومعه دليل له من بني عذرة، يقال له: مذكور، هاد خريت. فلما دنا من دومة الجندل، أخبره دليله بسوائم بني تميم، فسار حتى هجم على ماشيتهم ورعائهم فأصاب من أصاب وهرب من هرب في كل وجه، وجاء الخبر أهل دومة الجندل فتفرقوا، فنزل رسول الله ﷺ بساحتهم فلم يجد فيها أحدا، فأقام بها أياما، وبث السرايا ثم رجعوا وأخذ محمد بن سلمة رجلا منهم فأتى به رسول الله ﷺ ، فسأله عن أصحابه فقال: هربوا أمس، فعرض عليه رسول الله ﷺ الإسلام فأسلم، ورجع رسول الله ﷺ إلى المدينة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 55
غزوة المريسيع (بني المصطلق) .
العام الهجري: ٥
الشهر القمري: شعبان
العام الميلادي: ٦٢٧
تفاصيل الحدث:
اختلف العلماء في وقت وقوع هذه الغزوة، والأصح والأظهرل أنها كانت في شعبان من السنة الخامسة الهجرية، وذهب إلى هذا القول الذهبي وابن القيم وابن كثير وابن حجر وغيرهم. وفي صحيح البخاري أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ. وذكر ابن إسحاق أنه بلغ رسول الله ﷺ أن بني المصطلق يجمعون له وقائدهم الحارث بن أبي ضرار أبو جويرية بنت الحارث زوج رسول الله ﷺ فلما سمع رسول الله ﷺ بهم خرج إليهم حتى لقيهم على ماء لهم يقال له المريسيع من ناحية قديد الى الساحل فتزاحف الناس واقتتلوا فهزم الله بني المصطلق وقتل من قتل منهم ونفل رسول الله ﷺ أبناءهم ونساءهم وأموالهم فأفاءهم عليه. وليس بين هذه الرواية ورواية البخاري تعارض فقد جمع ابن حجر بينهما بقوله: (ويحتمل أن يكون لما دهم المسلمون بني المصطلق وهم على الماء ثبتوا قليلا وقاتلوا، ولكن وقعت الغلبة عليهم). وقد كان من بين السبي جويرية بنت الحارث سيد القوم فأسلمت وتزوجها النبي ﷺ . وأُعتِقَ بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فكانت من أعظم الناس بركة على قومها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 56
غزوة الخندق (الأحزاب) .
العام الهجري: ٥
الشهر القمري: شوال
العام الميلادي: ٦٢٧
تفاصيل الحدث:
إن أصحاب المغازي ومن جاء بعدهم من العلماء متفقون على أن سبب هذه الغزوة هو إجلاء يهود بني النضير من المدينة حيث أن الحسد والحقد قد تمكنا من قلوبهم مما جعلهم يضمرون العداء ويتحينون الفرص للتشفي ممن طردهم من المدينة وما حولها. ولما لم يستطع يهود خيبر وخاصة بني النضير مجابهة المسلمين لجأوا إلى أسلوب المكر والتحريش. وقد ذكر ابن إسحاق بسنده عن جماعة أن الذين حزبوا الأحزاب نفر من اليهود، وكان منهم سلام بن أبي الحقيق، وحيي بن أخطب النضري، وكنانة بن أبي الحقيق النضري، وهوذة بن قيس الوائلي، وأبو عمار الوائلي، في نفر من بني النضير، فلما قدموا على قريش، دعوهم إلى حرب رسول الله ﷺ وقالوا: إنا سنكون معكم عليه حتى نستأصله، فقالت لهم قريش: يا معشر يهود، إنكم أهل الكتاب الأول والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد، أفديننا خير أم دينه، قالوا: بل دينكم خير من دينه، وأنتم أولى بالحق منه!!! واختلف العلماء في زمن وقوع هذه الغزوة، فمال البخاري إلى قول موسى بن عقبة أنها كانت في شوال سنة أربع، بينما ذهبت الكثرة الكاثرة إلى أنها كانت في سنة خمس، قال الذهبي: وهو المقطوع به. وقال ابن القيم: وهو الأصح. قام النبي ﷺ وأصحابه ﵃ بحفر خندق في المنطقة المكشوفة أمام الغزاة، وذكر ابن عقبة أن حفر الخندق استغرق قريبا من عشرين ليلة. وفي البخاري عن أنس ﵁ قال: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْخَنْدَقِ فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالْجُوعِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ. فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ: نحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا. وأورد البخاري عن البراء ﵁ أنه قال: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَحْزَابِ وَخَنْدَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأَيْتُهُ يَنْقُلُ مِنْ تُرَابِ الْخَنْدَقِ حَتَّى وَارَى عَنِّي الْغُبَارُ جِلْدَةَ بَطْنِهِ، وَكَانَ كَثِيرَ الشَّعَرِ فَسَمِعْتُهُ يَرْتَجِزُ بِكَلِمَاتِ ابْنِ رَوَاحَةَ وَهْوَ يَنْقُلُ مِنَ التُّرَابِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا، وَلاَ تَصَدَّقْنَا، وَلاَ صَلَّيْنَا، فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا، إنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا. قَالَ: ثُمَّ يَمُدُّ صَوْتَهُ بِآخِرِهَا. وفي صحيح البخاري عن عَائِشَةَ ﵂ أنها قالت في قوله تعالى: إِذْ جَاؤُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ كَانَ ذَاكَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ. وعندما وصلت الأحزاب المدينة فوجئوا بوجود الخندق، فقاموا بعدة محاولات لاقتحامه، ولكنهم فشلوا. واستمر الحصار أربعا وعشرين ليلة. وثقل الأمر على قريش بسبب الريح التي أكفأت قدورهم وخيامهم، كما قام المسلمون بالتخذيل بين اليهود والمشركين فأرغموا على الرحيل وهزمهم الله تعالى وكف شرهم عن المدينة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 57
نزول آية الحجاب .
العام الهجري: ٥
الشهر القمري: ذو القعدة
العام الميلادي: ٦٢٧
تفاصيل الحدث:
وكان سبب نزولها أن عمر ﵁ كان يقول لرسول الله ﷺ : لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ؛ فَإِنَّهُ يُكَلِّمُهُنَّ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ؛ فَنَزَلَ قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ ... إلى قوله تعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب:٥٣].
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 58
بيعة الرضوان .
العام الهجري: ٦
العام الميلادي: ٦٢٧
تفاصيل الحدث:
في مسند أحمد وغيره بسند صحيح من حديث مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة قالا: ( ... وقد كان رسول الله ﷺ قبل ذلك بعث خراش بن أمية الخزاعي إلى مكة وحمله على جمل له يقال له الثعلب فلما دخل مكة عقرت به قريش وأرادوا قتل خراش فمنعهم الأحابيش حتى أتى رسول الله ﷺ فدعا عمر ليبعثه إلى مكة. فقال: يا رسول الله إني أخاف قريشا على نفسي وليس بها من بنى عدي أحد يمنعني وقد عرفت قريش عداوتي إياها وغلظتي عليها ولكن أدلك على رجل هو أعز مني عثمان بن عفان. فدعاه رسول الله ﷺ فبعثه إلى قريش يخبرهم أنه لم يأت لحرب وأنه جاء زائرا لهذا البيت معظما لحرمته فخرج عثمان حتى أتى مكة ولقيه أبان بن سعيد بن العاص فنزل عن دابته وحمله بين يديه وردف خلفه وأجاره حتى بلغ رسالة رسول الله ﷺ فانطلق عثمان حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش فبلغهم عن رسول الله ﷺ ما أرسله به فقالوا لعثمان إن شئت أن تطوف بالبيت فطف به فقال: ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول الله ﷺ . فاحتبسته قريش عندها فبلغ رسول الله ﷺ والمسلمين أن عثمان قد قتل). وفي البخاري أن ابن عمر ﵄ قال: وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ - أي عثمان - عَنْ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ. فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُثْمَانَ وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرُّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ الْيُمْنَى هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ فَقَالَ هَذِهِ لِعُثْمَانَ. وفي صحيح مسلم عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ فَبَايَعْنَاهُ وَعُمَرُ آخِذٌ بِيَدِهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَهِىَ سَمُرَةٌ. وَقَالَ: بَايَعْنَاهُ عَلَى أَلاَ نَفِرَّ. وفي مسلم أيضا عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ فَقَالَ لَنَا النَّبِىُّ ﷺ «أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ». وَقَالَ جَابِرٌ: لَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ لأَرَيْتُكُمْ مَوْضِعَ الشَّجَرَةِ. وعند مسلم عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ الشَّجَرَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يُبَايِعُ النَّاسَ وَأَنَا رَافِعٌ غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِهَا عَنْ رَأْسِهِ وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً ... وقد اختلفت الروايات في عددهم، فقال ابن حجر: (والجمع بين هذا الاختلاف أنهم كانوا أكثر من ألف وأربعمائة، فمن قال ألفا وخمسمائة جبر الكسر، ومن قال ألفا وأربعمائة ألغاه ... ).
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 59
صلح الحديبية .
العام الهجري: ٦
العام الميلادي: ٦٢٧
تفاصيل الحدث:
كانت غزوة الحديبية سنة ست من الهجرة في ذي القعدة على الصحيح. وهي تبعد عن مكة قرابة ٢٢ كم. خرج رسول الله ﷺ ومعه قرابة ألف وأربعمائة من أصحابه يريدون العمرة فلما وصلوا إلى الحديبية وصله الخبر أن هناك من يريد أن يقاتله فقال إنه لم يجئ لقتال بل جاء معتمرا وأرسل رسول الله ﷺ عثمان بن عفان إلى مكة ليخبرهم بذلك ثم شاع الخبر أن عثمان قتل فأمر رسول الله ﷺ بالبيعة وهي بيعة الرضوان ثم جاء المشركون إلى الحديبية وجاءت بعد ذلك ثقيف ثم حصلت عدة مفاوضات بين رؤساء من المشركين وبين النبي ﷺ حتى جاء سهيل بن عمرو فصالحه النبي ﷺ على أن توضع الحرب عشر سنين يأمن فيها الناس ويكف بعضهم عن بعض وعلى أن من أتى رسول الله من أصحابه من غير إذن وليه رده رسول الله عليهم ومن أتى قريشا من أصحابه لم يردوه وأن بينهم عيبة مكفوفة أي لا غش فيها وأنه لا إسلال يعني لا سرقة ولا إغلال يعني لا خيانة وأن يرجع في عامه هذا دون أن يدخل مكة وله ذلك في العام القابل يدخلها ثلاثة أيام معه سلاح الراكب لا يدخلها بغير السيوف في القرب ... ثم أمر النبي ﷺ أصحابه أن ينحروا ويحلقوا ولكنهم لم يستجيبوا حتى أشارت عليه أم سلمة ﵂ أن يقوم هو بذلك دون أن يكلم أحدا فلما رَأَوْهُ نَحرَ تَوَاثَبُوا إلَى الْهَدْيِ وفعلوا مثل ما فعل ثم عاد النبي ﷺ إلى المدينة دون عمرة ودون قتال.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 60
فرضية الحج .
العام الهجري: ٦
العام الميلادي: ٦٢٧
تفاصيل الحدث:
قيل أن الحج فرض هذا العام، وقيل سنة ست، وقيل: سنة سبع، وقيل: سنة ثمان، وقيل غير ذلك. وقد كان الحج معروفا قبل الإسلام فإبراهيم أذن في الناس بالحج وحج موسى وغيره من الأنبياء وبقي الحج معروفا ولكن بدل فيه المشركون ما بدلوا وأول من بدل عمرو بن لحي ثم فرض الله تعالى الحج على المسلمين لمن استطاع إليه سبيلا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا وبين الرسول ﷺ مناسكه بتمامها في حجة الوداع في سنة ١٠هـ
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 61
غزوة ذي قرد .
العام الهجري: ٦
الشهر القمري: محرم
العام الميلادي: ٦٢٧
تفاصيل الحدث:
أَغار عُيَيْنَةُ بنُ حِصْنٍ الفَزَارِي في بني عبداللهِ بن غَطَفَانَ على لِقَاحِ النبي ﷺ التي بالغابة، فاستاقها، وقتل راعِيَهَا وهو رجلٌ من عسفان، واحتملوا امرأته ... ونودي: يا خَيْلَ اللهِ ارْكَبي، وكان أول ما نُودي بها، ورَكِبَ رسولُ اللهِ ﷺ مُقنَّعاً في الحديد، فكان أول مَنْ قدم إليه المقدادُ بن عمرو في الدِّرع والمِغْفَرِ، فَعَقَدَ له رسولُ الله ﷺ اللِّواءَ في رُمحه، وقال: "امْضِ حتَّى تلحقك الخيولُ، إنَّا عَلَى أَثَرِكَ" ... وأدركَ سلمةُ بنُ الأكوع القومَ، وهو على رِجليه، فجعلَ يرميهم بالنَّبْلِ ويَقُول: خُذْهَا وَأنَا ابْنُ الأَكْوَع والْيَوْمَ يَوْمُ الرُّضَّع حتى انتهى إلى ذي قَرَدٍ وقد استنقذَ مِنهم جميعَ اللِّقَاح وثلاثين بُردة، قال سلمة: فَلَحِقَنَا رَسولُ اللهِ ﷺ والخيلُ عِشاءً، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إن القومَ عِطاش، فلو بعثتني في مائة رجل استنقذتُ ما في أيديهم من السَّرْح، وأخذتُ بأَعناق القوم، فقال رسولُ الله ﷺ : مَلَكْتَ فَأسْجِحْ، ثم قالَ: إنَّهُم الآنَ لَيُقْرَوْنَ في غَطَفَان, وذهب الصريخُ بالمدينة إلى بني عَمْرو بن عوف، فجاءت الأمدادُ ولم تزلِ الخيلُ تأتي، والرجالُ على أقدامهم وعلى الإبل، حتى انْتَهَوْا إلى رسول اللهِ ﷺ بذي قَرَدٍ.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 62
غزوة خيبر .
العام الهجري: ٧
العام الميلادي: ٦٢٨
تفاصيل الحدث:
اختلف أهل السير في وقتها على قولين، فقيل في السنة السابعة وهو قول ابن إسحاق وغيره، وقيل في السنة السادسة، وهو قول مالك وغيره. قال ابن القيم: (والجمهور على أنها في السابعة). وقال ابن حجر: (وهذه الأقوال متقاربة، والراجح منها ما ذكره ابن إسحاق، ويمكن الجمع بينهما بأن من أطلق سنة ست بناء على أن ابتداء السنة من شهر الهجرة الحقيقي وهو ربيع الأول). وفي صحيح مسلم عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزَا خَيْبَرَ قَالَ فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلاَةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ فَرَكِبَ نَبِىُّ اللَّهِ ﷺ وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ وَأَنَا رَدِيفُ أَبِى طَلْحَةَ فَأَجْرَى نَبِىُّ اللَّهِ ﷺ فِى زُقَاقِ خَيْبَرَ وَإِنَّ رُكْبَتِى لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِىِّ اللَّهِ ﷺ وَانْحَسَرَ الإِزَارُ عَنْ فَخِذِ نَبِىِّ اللَّهِ ﷺ فَإِنِّى لأَرَى بَيَاضَ فَخِذِ نَبِىِّ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَالَ «اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ». قَالَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَالَ وَقَدْ خَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ فَقَالُوا مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ. - وفي رواية: محمد والخميس - قَالَ وَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً وَجُمِعَ السَّبْىُ فَجَاءَهُ دِحْيَةُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِى جَارِيَةً مِنَ السَّبْىِ. فَقَالَ «اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً». فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىٍّ فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى نَبِىِّ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىٍّ سَيِّدِ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ مَا تَصْلُحُ إِلاَّ لَكَ. قَالَ «ادْعُوهُ بِهَا». قَالَ فَجَاءَ بِهَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِىُّ ﷺ قَالَ «خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْىِ غَيْرَهَا». قَالَ وَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا... وفي البخاري عنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ فَجَاءَهَا لَيْلاً، وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَوْمًا بِلَيْلٍ لاَ يُغِيرُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَتْ يَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ. وقد جعل الله تعالى فتح خيبر على يد علي بن أبي طالب ﵁. وفي البخاري عن ابن عمر ﵄، قَالَ: (أَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا). فأبقاهم النبي ﷺ في أرضهم ولهم النصف.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 63
عودة المهاجرين من الحبشة .
العام الهجري: ٧
العام الميلادي: ٦٢٨
تفاصيل الحدث:
في صحيح البخاري عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ" بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ أَنَا وَأَخَوَانِ لِي أَنَا أَصْغَرُهُمْ أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ وَالآخَرُ أَبُو رُهْمٍ - إِمَّا قَالَ فِي بِضْعٍ وَإِمَّا قَالَ فِي ثَلاَثَةٍ وَخَمْسِينَ، أَوِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلاً مِنْ قَوْمِي - فَرَكِبْنَا سَفِينَةً فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ وَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ فَقَالَ جَعْفَرٌ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَنَا هَاهُنَا وَأَمَرَنَا بِالإِقَامَةِ فَأَقِيمُوا مَعَنَا فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ فَأَسْهَمَ لَنَا، أَوْ قَالَ فَأَعْطَانَا مِنْهَا وَمَا قَسَمَ لأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا إِلاَّ لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ إِلاَّ أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 64
عمرة الحديبية وتسمى (عمرة القضاء) .
العام الهجري: ٧
العام الميلادي: ٦٢٨
تفاصيل الحدث:
قال ابن حجر: (روى يعقوب بن سفيان في تاريخه بسند حسن عن ابن عمر قال: كانت عمرة القضية في ذي القعدة سنة سبع). وفي صحيح مسلم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مَكَّةَ وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ. قَالَ الْمُشْرِكُونَ إِنَّهُ يَقْدمُ عَلَيْكُمْ غَدًا قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمُ الْحُمَّى وَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً. فَجَلَسُوا مِمَّا يَلِى الْحِجْرَ وَأَمَرَهُمُ النَّبِىُّ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلاَثَةَ أَشْوَاطٍ وَيَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْحُمَّى قَدْ وَهَنَتْهُمْ، هَؤُلاَءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلاَّ الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ. وفي هذه العمرة تزوج النبي ﷺ بميمونة ﵂.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 65
محاولة اليهود تسميم رسول الله ﷺ .
العام الهجري: ٧
الشهر القمري: محرم
العام الميلادي: ٦٢٨
تفاصيل الحدث:
لما اطمأن رسول الله ﷺ بخيبر بعد فتحها أهدت له زينب بنت الحارث، امرأة سَلاَّم بن مِشْكَم، شاة مَصْلِيَّةً، وقد سألت أي عضو أحب إلى رسول الله ﷺ ؟ فقيل لها: الذراع، فأكثرت فيها من السم، ثم سمت سائر الشاة، ثم جاءت بها، فلما وضعتها بين يدي رسول الله ﷺ تناول الذراع، فَلاَكَ منها مضغة فلم يسغها، ولفظها، ثم قال: (إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم)، ثم دعا بها فاعترفت، فقال: (ما حملك على ذلك؟) قالت: قلتُ إن كان ملكاً استرحت منه، وإن كان نبياً فسيخبر، فتجاوز عنها. وكان معه بِشْر بن البراء بن مَعْرُور، أخذ منها أكلة فأساغها، فمات منها, واختلفت الروايات في التجاوز عن المرأة وقتلها، وأجمعوا بأنه تجاوز عنها أولا، فلما مات بشر قتلها قصاصاً.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 66
تحريم لحوم الحمر الأهلية ومتعة النساء .
العام الهجري: ٧
الشهر القمري: محرم
العام الميلادي: ٦٢٨
تفاصيل الحدث:
في أثناء غزوة خيبر حرم رسول الله ﷺ لحوم الحمر الأهلية، وأخبر أنها رجس، وأمر بالقدور فألقيت وهي تفور بلحومها، وأمر بغسل القدور بعد، وأحل حينئذ لحوم الخيل وأطعمهم إياها, كما نهى ﷺ عن متعة النساء.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 67
بعثُ رسولِ الله ﷺ الرسل إلى الملوك .
العام الهجري: ٧
الشهر القمري: محرم
العام الميلادي: ٦٢٨
تفاصيل الحدث:
بعد رجوع رسول الله ﷺ من الحديبية كتب إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام, ولما أراد أن يكاتبهم قيل له: إنهم لا يقرءون كتابا إلا وعليه خاتم، فاتخذ النبي ﷺ خاتماً من فضة، نقشه: محمد رسول الله ﷺ ، وكان هذا النقش ثلاثة أسطر: محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر، هكذا. واختار من أصحابه رسلاً لهم معرفة وخبرة، وأرسلهم إلى الملوك فبعث دحية بن خليفة الكلبي إلى قيصر ملك الروم فقرأ الكتاب ولم يسلم, وبعث عبدالله بن حذافة السهمي إلى كسرى ملك الفرس فلما قرئ الكتاب عليه مزقه، ولما بلغ ذلك رسول الله ﷺ قال: (مزق الله ملكه)، وقد كان كما قال, وبعث عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي ملك الحبشة فلما أعطاه كتاب رسول الله ﷺ أخذه، ووضعه على عينه، ونزل عن سريره على الأرض، وبعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس ملك الإسكندرية, فأخذ كتاب النبي ﷺ ، فجعله في حُقِّ من عاج، وختم عليه، ثم كتب إلى رسول الله ﷺ كتابا, ولم يسلم, وأهداه جاريتين هما مارية، وشيرين، وبغلة تسمى دُلْدُل. وبعث عمرو بن العاص السهمي إلى جيفر وعياد ابني الجلندي الأزديين ملكي عمان، فأجابا إلى الإسلام جميعاً، وصدقا النبي ﷺ , وبعث سليط بن عمرو أحد بني عامر بن لؤي إلى هوذة بن علي الحنفي ملك اليمامة, فرد عليه رداً دون رد، وكتب إلى النبي ﷺ : (ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله، والعرب تهاب مكاني، فاجعل لي بعض الأمر أتبعك)، وبعث العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى العبدي ملك البحرين فلما أتاه كتاب رسول الله ﷺ أسلم, وبعث شجاع بن وهب الأسدي إلى الحارث بن أبي شمر الغساني ملك تخوم الشام, فلما بلغه الكتاب رمى به وقال: من ينزع ملكي مني؟ أنا سائر إليه, ولم يسلم. واستأذن قيصر في حرب رسول الله ﷺ فثناه عن عزمه، فأجاز الحارث شجاع بن وهب بالكسوة والنفقة، ورده بالحسنى, وبعث المهاجر بن أبي أمية المخزومي إلى الحارث بن عبدكلال الحميري ملك اليمن وقد أسلم هو وأخواه جميعا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 68
سرية غالب بن عبدالله الليثي إلى بني المُلَوَّح بُقدَيْد .
العام الهجري: ٧
الشهر القمري: ربيع الأول
العام الميلادي: ٦٢٨
تفاصيل الحدث:
بعث رسول الله ﷺ سرية غالب بن عبدالله الليثي إلى بني المُلَوَّح بُقدَيْد. وكان بنو الملوح قد قتلوا أصحاب بشير بن سُوَيْد، فبعثت هذه السرية لأخذ الثأر، فشنوا الغارة في الليل فقتلوا من قتلوا، وساقوا النعم، وطاردهم جيش كبير من العدو، حتى إذا قرب من المسلمين نزل مطر، فجاء سيل عظيم حال بين الفريقين. ونجح المسلمون في بقية الانسحاب.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 69
سرية زيد بن حارثة إلى حِسْمي .
العام الهجري: ٧
الشهر القمري: جمادى الآخرة
العام الميلادي: ٦٢٨
تفاصيل الحدث:
أرسل الرسول ﷺ بكتاب إلى قيصر الروم وكان حامل الكتاب هو دحية بن خليفة الكلبي فلما كان من قيصر ما كان أجاز دحية بن خليفة الكلبي بمال وكسوة، ولما كان دحية بحِسْمَي في الطريق لقيه ناس من جُذَام، فقطعوها عليه، فلم يتركوا معه شيئاً، فجاء دحية إلى رسول الله ﷺ قبل أن يدخل بيته فأخبره، فبعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة إلى حِسْمي، وهي وراء وادي القرى، في خمسمائة رجل، فشن زيد الغارة على جذام، فقتل فيهم قتلاً ذريعاً، واستاق نَعَمهم ونساءهم، فأخذ من النعم ألف بعير، ومن الشاة خمسة آلاف، والسبي مائة من النساء والصبيان. وكان بين النبي ﷺ وبين قبيلة جذام موادعة، فأسرع زيد بن رِفَاعة الجذامي أحد زعماء هذه القبيلة بتقديم الاحتجاج إلى النبي ﷺ ، وكان قد أسلم هو ورجال من قومه، ونصروا دحية حين قطع عليه الطريق فقبل النبي ﷺ احتجاجه، وأمر برد الغنائم والسبي.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 70
سرية عمر بن الخطاب ﵁ إلى (تُرَبة) طائفة من هوازن .
العام الهجري: ٧
الشهر القمري: شعبان
العام الميلادي: ٦٢٨
تفاصيل الحدث:
بعث رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في ثلاثين رجلا إلى عَجُز محل بينه وبين مكة أربع ليال بطريق صنعاء يقال له تُرَبة وأرسل ﷺ دليلا من بني هلال فكان يسير الليل ويكمن النهار فأتى الخبر لهوازن فهربوا فجاء عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه محالهم فلم يجد منهم أحداً فانصرف راجعاً إلى المدينة فلما كان بمحل بينه وبين المدينة ستة أميال قال له الدليل هل لك جمع آخر من خثعم فقال له عمر رضي الله تعالى عنه لم يأمرني رسول الله ﷺ بهم إنما أمرني بقتال هوازن.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 71
سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى بني مرة بناحية فَدَك .
العام الهجري: ٧
الشهر القمري: شعبان
العام الميلادي: ٦٢٨
تفاصيل الحدث:
بعث رسول الله ﷺ سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى بني مرة بناحية فَدَك، في ثلاثين رجلاً. وخرج إليهم واستاق الشاء والنعم، ثم رجع فأدركه الطلب عند الليل، فرموهم بالنبل حتى فني نبل بشير وأصحابه، فقتلوا جميعاً إلا بشير، فإنه ارْتُثَّ إلى فدك، فأقام عند يهود حتى برأت جراحه، فرجع إلى المدينة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 72
سرية غالب بن عبدالله الليثي إلى بني عُوَال وغيرها .
العام الهجري: ٧
الشهر القمري: رمضان
العام الميلادي: ٦٢٩
تفاصيل الحدث:
بعث رسول الله ﷺ سرية غالب بن عبدالله الليثي، إلى بني عُوَال وبني عبد بن ثعلبة بالمَيْفَعَة، وقيل إلى الحُرَقَات من جُهَيْنَة في مائة وثلاثين رجلاً؛ فهجموا عليهم جميعاً، وقتلوا من أشرف لهم، واستاقوا نعما وشاء، وفي هذه السرية قتل أسامةُ بن زيد نَهِيكَ بن مِرْدَاس بعد أن قال: لا إله إلا الله، فلما قدموا وأخبر النبي ﷺ ، كبر عليه وقال: (أقتلته بعد ما قال: لا إله إلا الله؟) فقال: إنما قالها متعوذاً قال: (فهلا شققت عن قلبه فتعلم أصادق هو أم كاذب؟)
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 73
سرية عبدالله بن رواحة إلى خيبر .
العام الهجري: ٧
الشهر القمري: شوال
العام الميلادي: ٦٢٩
تفاصيل الحدث:
بعث رسول الله ﷺ سرية عبدالله بن رواحة إلى خيبر، في ثلاثين راكبًا. وذلك أنّ أسِير أو بشير بن زارم كان يجمع غطفان لغزو المسلمين، فأخرجوا أسيرًا في ثلاثين من أصحابه، وأطمعوه أن الرسول ﷺ يستعمله على خيبر، فلما كانوا بقَرْقَرَة نِيَار وقع بين الفريقين سوء ظن أفضى إلى قتل أسير وأصحابه الثلاثين.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 74
سرية أبي حَدْرَد الأسلمي إلى الغابة .
العام الهجري: ٧
الشهر القمري: ذو القعدة
العام الميلادي: ٦٢٩
تفاصيل الحدث:
بعث رسول الله ﷺ سرية أبي حَدْرَد الأسلمي إلى الغابة وسبب ذلك أن رجلا من جُشَم بن معاوية أقبل في عدد كبير إلى الغابة، يريد أن يجمع قيسًا على محاربة المسلمين. فبعث رسول الله ﷺ أبا حدرد مع رجلين ليأتوا منه بخبر وعلم، فوصلوا إلى القوم مع غروب الشمس، فكمن أبو حدرد في ناحية، وصاحباه في ناحية أخري، وأبطأ على القوم راعيهم حتى ذهبت فحمة العشاء، فقام رئيس القوم وحده، فلما مر بأبي حدرد رماه بسهم في فؤاده فسقط ولم يتكلم، فاحتز أبو حدرد رأسه، وشد في ناحية العسكر وكبر، وكبر صاحباه وشدا، فما كان من القوم إلا الفرار، واستاق المسلمون الثلاثة الكثير من الإبل والغنم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 75
سرية ابن أبي العوجاء إلى بني سُلَيْم .
العام الهجري: ٧
الشهر القمري: ذو الحجة
العام الميلادي: ٦٢٩
تفاصيل الحدث:
بعث رسول الله ﷺ إلى بني سُلَيْم سرية ابن أبي العوجاء، في خمسين رجلاً، وذلك ليدعوهم إلى الإسلام؛ فقالوا: لا حاجة لنا إلى ما دعوتنا، ثم قاتلوا قتالاً شديداً. جرح فيه أبو العوجاء، وأسر رجلان من العدو.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
следующие страницы →