Полный текст (5 398 стр.). Показаны 4201–4240 · переход к 4206.
стр. 4201
احتلال السودان .
العام الهجري: ١٣٠٠
العام الميلادي: ١٨٨٢
تفاصيل الحدث:
بدأ الغزو الخارجي وأخذ التاريخ اتجاها جديدا منذ منتصف القرن السادس عشر والسابع عشر الميلادي. ففي عام ١٨٢٠م غزت مصر السودان وحكمته، وفي عام ١٨٨١م استطاع الإمام محمد أحمد المهدي هزيمة قوات الاحتلال وإعلان تحرير السودان إلا أن الإنجليز بقيادة كتشنر استطاعوا هزيمة الدولة المهدية في عام ١٨٩٩م وإعلان بداية عهد السودان الإنجليزي المصري. بعده وقعت في مصر ثورة ١٩٢٢م مؤدية إلى قوة الدعوة للاستقلال عن بريطانيا. وبنجاح الثورة المصرية في عام ١٩٥٢م كسبت القوى الداعية لاستقلال السودان في الأول من يناير ١٩٥٦م.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4202
تحرر فلسطين من الاحتلال الفرنسي الذي فرض عليها من نابليون .
العام الهجري: ١٣٠٠
العام الميلادي: ١٨٨٢
تفاصيل الحدث:
في شهر شباط عام ١٧٩٩م/١٢١٤هـ , توجه نابليون على رأس جيش فرنسي قوامه ١٣٠٠٠ جندي بحملة عسكرية نحو فلسطين, هدفها احتلال فلسطين والشام وإخضاعها للسيطرة الفرنسية ومن ثم القضاء على السلطنة والإمبراطورية العثمانية في إسطنبول, مع أن الهدف المعلن والرئيس للحملة هو استباق الخطر العثماني وإقامة منطقة عازلة بين مصر وإسطنبول. واتبع الجيش الفرنسي طريق الساحل الفلسطيني من الجنوب نحو الشمال ولم يتوغل في داخل البلاد, ربما لسهولة طرق المواصلات والإمدادات والقرب من البحر والموانئ الفلسطينية إذا احتاج الأمر. في ٢٢ شباط ١٧٩٩م احتل الجيش الفرنسي مدينة العريش وبعدها غزة, بعد مقاومة بسيطة للسكان المحليين وحاميتي المدينتين, لم تستطع ايقاف الزحف الفرنسي. وفي ٧/ ٣/١٧٩٩م سقطت مدينة يافا بأيدي الفرنسيين, بعد مقاومة جبارة وباسلة لسكان وحامية المدينة ضد قوات نابليون. وبعد استسلام المدينة واحتلالها ارتكب نابليون وجنوده أبشع أعماله قسوة وغير إنسانية حين قتل وأعدم ما يزيد عن ألفين من حامية يافا وأعدموا آلاف الأسرى الآخرين بمجزرة رهيبة ارتكبتها القوات الفرنسية, ويقدر عدد الذين قُتلوا وأعدموا في يافا بنحو ٤٠٠٠ أسير من الجنود والمدنيين. في إطار الصراع بين فرنسا وبريطانيا, قامت فرنسا بقيادة نابليون بونابرت بحملة على مصر وفلسطين في عام ١٨٩٧م فاحتل العديد من المدن الفلسطينية ولقد ارتكب نابليون مجزرة حيث قتل فيها أكثر من ١٢٠٠٠ أسير عربي ثم أصيب جيش نابليون بداء الطاعون، ورغم ذلك توجه نابليون بجيوشه نحو عكا التي حاصرها حصارا لكن عكا صمدت صمودا قويا وأصبح يضرب بأسوارها مثل المناعة وبأهلها مثل الشجاعة , استمرت هذه الحملة الفاشلة لمدة ثلاثة أشهر فقط، وخلال القرن ١٩ شهدت فلسطين تطورات مهمة ومنها حملة محمد علي باشا إلى فلسطين ١٨٣١م وقامت في فلسطين ثورات كثيرة ضد نظام إبراهيم باشا بسبب نظام الضرائب والتجنيد الإلزامي , غير أن هذه الثورات لم تنجح وفي عام ١٨٤٠م عقد مؤتمر في لندن أقر انسحاب محمد من بلاد الشام ومصر .. ثم عادت فلسطين إلى أحضان الخلافة العثمانية.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4203
محاكمة زعماء الثورة العرابية في مصر .
العام الهجري: ١٣٠٠
الشهر القمري: محرم
العام الميلادي: ١٨٨٢
تفاصيل الحدث:
تشكلت المحاكم العسكرية لمحاكمة عرابي وأنصاره. وفي يوم ٣ ديسمبر ١٨٨٢م صدر الحكم بإعدام عرابي ومحمود سامي البارودي وعلي فهمي وعبدالعال حلمي وغيرهم. واستبدل الحكم بالنفي المؤبد إلى جزيرة سيلان (سيريلانكا حالياً) مع تجريدهم من الرتب العسكرية ومصادرة أملاكهم. كما حكم على محمد عبده وغيره بالنفي خارج مصر، وسجن الكثير من المصريين. وبذلك انتهت الثورة العرابية وبدأ الاحتلال البريطاني لمصر الذي استمر أكثر من سبعين عاماً.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4204
وفاة عبدالقادر الجزائري قائد حركة الجهاد الإسلامي ضد الاحتلال الفرنسي في الجزائر .
العام الهجري: ١٣٠٠
الشهر القمري: رجب
العام الميلادي: ١٨٨٣
تفاصيل الحدث:
توفي عبدالقادر الجزائري أو الأمير عبدالقادر مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة. وقد اشتهر بمناهضته للاحتلال الفرنسي للجزائر. ولد في ٢٣ رجب ١٢٢٢هـ / مايو ١٨٠٧م، وذلك بقرية "القيطنة" بوادي الحمام من منطقة معسكر "المغرب الأوسط" الجزائر، ثم انتقل والده إلى مدينة وهران. كان لوالده محيي الدين صدام مع الحاكم العثماني لمدينة "وهران"، وأدَّى هذا إلى تحديد إقامة الوالد في بيته، فاختار أن يخرج من الجزائر كلها في رحلة طويلة. وكان الإذن له بالخروج لفريضة الحج عام ١٢٤١هـ/ ١٨٢٥م، فخرج مصطحبا ابنه عبدالقادر معه، ثم عادوا إلى الجزائر عام ١٨٢٨م، ثم تعرضت الجزائر لحملة عسكرية فرنسية شرسة، وتمكنت من احتلال العاصمة فعلاً في ٥ يوليو ١٨٣٠م. بحث أهالي وعلماء "غريس" عن زعيم يأخذ اللواء ويبايعون على الجهاد تحت قيادته، واستقر الرأي على "محيي الدين الحسني" والد عبد القادر، وعرضوا عليه الأمر، ولكن الرجل اعتذر عن الإمارة وقبل قيادة الجهاد، فأرسلوا إلى صاحب المغرب الأقصى ليكونوا تحت إمارته، فقبل السلطان "عبدالرحمن بن هشام" سلطان المغرب، وأرسل ابن عمه "علي بن سليمان" ليكون أميرًا على وهران، وقبل أن تستقر الأمور تدخلت فرنسا مهددة السلطان بالحرب، فانسحب السلطان واستدعى ابن عمه ليعود الوضع إلى نقطة الصفر من جديد، ولما كان محيي الدين قد رضي بمسئولية القيادة العسكرية، والتفت حوله الجموع من جديد، وخاصة أنه حقق عدة انتصارات على العدو، وكان عبدالقادر على رأس الجيش في كثير من هذه الانتصارات، اقترح الوالد أن يتقدم "عبدالقادر" لهذا المنصب، فقبل الحاضرون، وقبل الشاب ذلك، وتمت البيعة، ولقبه والده بـ "ناصر الدين" واقترحوا عليه أن يكون "سلطان" ولكنه اختار لقب "الأمير"، وبذلك خرج إلى الوجود "الأمير عبدالقادر ناصر الدين بن محيي الدين الحسني"، وكان ذلك في ١٣ رجب ١٢٤٨هـ الموافق ٢٠ نوفمبر ١٨٣٢. وعقد فرنسا اتفاقية هدنة معه وهي اتفاقية "دي ميشيل" في عام ١٨٣٤، وبهذه الاتفاقية اعترفت فرنسا بدولة الأمير عبدالقادر، وبذلك بدأ الأمير يتجه إلى أحوال البلاد وتنظيم شؤونها. وقبل أن يمر عام على الاتفاقية نقض القائد الفرنسي الهدنة، وناصره في هذه المرة بعض القبائل في مواجهة الأمير عبدالقادر، ونادى الأمير قي قومه بالجهاد ونظم الجميع صفوف القتال، حتى نجح في إحراز النصر مما أجبر الفرنسيين على عقد معاهدة هدنة جديدة عُرفت باسم "معاهد تافنة" في عام ١٨٣٧م. وعاد الأمير لإصلاح حال بلاده وترميم ما أحدثته المعارك بالحصون والقلاع وتنظيم شؤون البلاد، ثم كرر الفرنسيون نقض المعاهدة في عام ١٨٣٩م، ولكن رأى بعد حين أنَّ من الصواب الجنوح للسلم، وشاور أعيان المجاهدين في ذلك، وأسره المحتلون سنة ١٢٦٣/ ١٨٤٧ وأرسلوه إلى فرنسا، حيث أهداه نابليون الثالث سيفاً ورتب له في الشهر مبلغاً باهظاً من المال، وسمح له بالسفر إلى الشرق سنة ١٢٦٨/ ١٨٥٢ فتوجّه إلى الأستانة وحصل له الإكرام والاحتفال من خليفة المسلمين السلطان عبدالمجيد، وأنعم عليه بدار في مدينة بروسة، ثم استوطن دمشق، بعد توالي الزلازل على بروسة، سنة ١٢٧١/ ١٨٥٥ وفي عام ١٢٧٦هـ / ١٨٦٠م تحركت شرارة الفتنة بين المسلمين والنصارى في منطقة الشام، وكان للأمير دور فعال في حماية أكثر من ١٥ ألف من النصارى، إذ استضافهم في منازله. ولجأ إليه فردينان دو ليسبس لإقناع العثمانيين بمشروع قناة السويس. توفي بدمشق في منتصف ليلة ١٩ رجب في ١٣٠٠هـ، ١٨٨٣م عن عمر يناهز ٧٦ عاما. وبعد استقلال الجزائر نقل جثمانه إلى الجزائر عام ١٩٦٥.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4205
فرنسا تستقل باستعمار غينيا .
العام الهجري: ١٣٠٢
العام الميلادي: ١٨٨٤
تفاصيل الحدث:
بدا نفوذ فرنسا في غينيا منذ عام ١٢٥٤هـ / ١٨٣٨م حيث تدخلت بسبب الاختلاف مع أحد أمراء القبائل حول تجارة الرقيق، وفي عام ١٢٧٠هـ / ١٨٥٤م أرادت أن تحول بين بريطانيا وبين ربط منطقة غامبيا بمنطقة سيراليون باحتلال جهات غينيا لذا أسرعت فرنسا واحتلت مدينة دوبريكا وما حولها لتقطع على بريطانيا الطريق، وفي عام ١٣٠٢هـ / ١٨٨٤م عقد مؤتمر برلين ونتيجته استقلت فرنسا بأنحاء غينيا وأخذت تتوسع بجهات غينيا كلها واحتلت جزيرة تومبو التي تقع عليها عاصمة البلاد الحالية كوناكري.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4206
التنافس على فارس بين الإنجليز والروس .
العام الهجري: ١٣٠٢
العام الميلادي: ١٨٨٤
تفاصيل الحدث:
كانت مطامع روسيا ومنذ عهد بطرس الأكبر الوصول إلى مياه الخليج العربي والسيطرة على بلاد فارس المجاورة والحصول على قاعدة بحرية في الخليج العربي، وكانت بريطانيا هي المنافس لروسيا حيث استطاعت الملاحة في نهر الكارون وعقدت الاتفاقيات مع الشاه، ومن جانب آخر قام الروس بتسخير جيش لحماية الشاه من الانقلابات والتمردات العسكرية، فأصبح الروس لهم نفوذ في الشمال من إيران والبريطانيون الجنوب، وقامت بريطانيا بتقوية مراكزها التجارية على الموانئ مثل بندر عباس والمحمرة وبوشهر ومع ذلك أبدت رغبتها في التعاون مع الروس لإيجاد منفذ تجاري لها في شمال فارس وفي الوقت نفسه حرصت على عدم تقوي الروس في الجنوب حتى لا يصبحوا منافسين لها فكانت تعمل على إثارة الولايات للتمرد على الولاية المركزية وأما الروس فكان مشروع سكة الحديد إلى الكويت من البحر المتوسط مثيرا لقلق البريطانيين فقامت بريطانيا بتوقيع معاهدة مع الكويت بجعلها تحت الحماية البريطانية وردا على الأمر حاولت روسيا التقرب من الكويت وحاولت الاستيلاء على ميناء بندر عباس وبعض الجزر الواقعة في مضيق هرمز فأسست شركات للملاحة بين موانئ البحر الأسود وموانئ الخليج العربي وفتحت قنصليات في بوشهر والبصرة وهكذا كانت الدولتان تتنافسان مع الشاه بعقد الاتفاقيات التجارية والامتيازات النفطية والتنقيب حتى تطورت الأمور وعقدت الدولتان الروسية والبريطانية اتفاقا يحدد مناطق نفوذ كل منهما على فارس حيث كانت حصة روسيا أكبر من بريطانيا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4207
صدور قرار بريطاني بإخلاء الحاميات المصرية من ميناء زيلع الصومالي .
العام الهجري: ١٣٠٢
الشهر القمري: محرم
العام الميلادي: ١٨٨٤
تفاصيل الحدث:
قررت بريطانيا إخلاء الحاميات المصرية من ميناء زيلع الصومالي، وقررت أن تكون إدارة ساحل الصومال الممتد من "زيلع" حتى "رأس حافون" تابعة مباشرة لحكومة الهند الخاضعة لبريطانيا!
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4208
الثورة المهدية في السودان .
العام الهجري: ١٣٠٣
العام الميلادي: ١٨٨٥
تفاصيل الحدث:
طلب اللورد كرومر المندوب السامي البريطاني بمصر من «جوردون» الإشراف على إخلاء السودان من القوات المصرية تمهيدًا لاحتلالها، ولكن «جوردون» رفض ذلك الطلب وأعلن أن القوات الإنجليزية والمصرية المشتركة بالخرطوم سوف تتحرك للقضاء على الثورة المهدية وكان ذلك منه غطرسة وتكبرًا دفع ثمنهما حياته. تحركت قوات المهدي باتجاه الخرطوم أواخر سنة ١٣٠١هـ ١٨٨٤م، وأرسل المهدي مندوبًا من عنده يطلب من جوردون تسليم الخرطوم، فرفض جوردون وأبى واستكبر بشدة، فضرب المهديون حصارًا شديدًا على المدينة، وعندها تحركت الحكومة الإنجليزية برياسة «جلادستون» وأرسلت قوات لنجدة المجاهدين وذلك في أوائل سنة ١٣٠٢هـ ١٨٨٥م، وعندها قرر المهديون اقتحام المدينة فاقتحموها في ١٢ ربيع الآخر سنة ١٣٠٢هـ , وكان رأس جوردون هي أول رأس تقطع في هذه المعركة التي أصبحت بعدها السودان كلها خاضعة للحركة المهدية، وكان لسقوط الخرطوم ومقتل جوردون رجة عظمى في إنجلترا، ولكن ثمار الحركة لم تكتمل إذ مات زعيمها بعد ذلك بقليل.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4209
إيطاليا تستولي على أرتيريا .
العام الهجري: ١٣٠٥
العام الميلادي: ١٨٨٧
تفاصيل الحدث:
لما كانت إيطاليا الفاشية مصممة على إقامة إمبراطورية استعمارية، فقد قامت بغزو إثيوبيا في ٣ تشرين الأول ١٩٣٥ وأرغمت هيلاسيلاسي على اللجوء إلى المنفى في أيار ١٩٣٦. وضمت إيطاليا إثيوبيا إلى إريتريا التي كانت آنذاك مستعمرة إيطالية وضمت إلى الاثنين الصومال الإيطالي وكونت من الثلاثة أفريقيا الشرقية الإيطالية،
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4210
احتلال بريطانيا للصومال .
العام الهجري: ١٣٠٥
العام الميلادي: ١٨٨٧
تفاصيل الحدث:
بعد أن احتلت بريطانيا مصر أرادت أن تحل محل القوات المصرية في شرقي أفريقيا وانتهزت الحركة المهدية في السودان ففصلت سواحل البحر الأحمر وبلاد الصومال عن مصر، وحلت القوات البريطانية محل القوات المصرية في زيلع عام ١٣٠٢هـ وأما جنوبي الصومال فكان مع القوات الإيطالية، ولم تكن بريطانيا تريد أن تدخل خلافا مع فرنسا وإيطاليا فاتفقت مع فرنسا عام ١٣٠٦هـ / ١٨٨٨م على إنهاء الخلاف بينهما في مناطق الصومال وسواحلها واقتسام النفوذ في شمالي الصومال وزنجبار وشاركتهما في ذلك ألمانيا وإيطاليا، فأخذت بريطانيا القسم الأوسط من شرقي إفريقيا ساحل كينيا وساحل الصومال على خليج عدن (الصومال الإنكليزي) وأخذت إيطاليا الساحل الشمالي من شرقي إفريقيا (الصومال الإيطالي) وأخذت فرنسا جيبوتي (الصومال الفرنسي) وأعطيت الحبشة القسم الغربي من الصومال (الأوغادين) فقسمت الصومال أبشع تقسيم نكاية بأهله المسلمين
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4211
إنزال الغواصة عبدالحميد إلى البحر .
العام الهجري: ١٣٠٥
الشهر القمري: رجب
العام الميلادي: ١٨٨٨
تفاصيل الحدث:
أنزلت الدولة العثمانية الغواصة "عبدالحميد" إلى البحر، وكان اسمها "تحت البحر"، وأدخلتها للخدمة ضمن أسطولها الحربي بعد إجراء تجارب الغوص والارتفاع والسير، ثم أدخلت هذه الغواصة "الطوربيدات"، وكانت من أوائل الدول في تدعيم الغواصات بالطوربيدات.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4212
توقيع معاهدة القسطنطينية .
العام الهجري: ١٣٠٦
الشهر القمري: صفر
العام الميلادي: ١٨٨٨
تفاصيل الحدث:
أفلحت الضغوط الفرنسية في حمل كل من ألمانيا والنمسا والمجر وأسبانيا وإيطاليا وهولندا وروسيا والإمبراطورية العثمانية وبريطانيا على توقيع معاهدة القسطنطينية في ٢٩ أكتوبر ١٨٨٨ والتي تقضي مادتها الأولى بضمان حرية الملاحة في قناة السويس واستمرارها في أوقات الحرب والسلم وكفالتها لكل سفينة حربية أو تجارية أياً كان العلم الذي ترفعه، واتفاق الأطراف السامية المتعاقدة بعدم التدخل بأي شكل من الأشكال لعرقلة الملاحة في القناة. واتفقت أطراف المعاهدة على الامتناع عن القيام بممارسة حقوق الحرب أو الدخول في أي مواجهات عسكرية أو أي عمل آخر من شأنه تعطيل الملاحة في القناة أو المساس بسلامة موانيها وعدم قيام المتحاربين في أوقات الحرب باستخدام القناة وموانيها في إقلاع أو هبوط القوات وشحن أو تفريغ الذخائر والمواد الحربية والتزام الأطراف السامية المتعاقدة بعدم السماح لأي سفن حربية بالبقاء في القناة وخولت المادتان ٩، ١٠ مصر باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ بنود هذه المعاهدة وتأمين الدفاع عن مصر واستقرار النظام العام فيها. ومع ذلك جاءت المادة ١١ لتقرر بأن هذه الإجراءات يجب ألا تخل بحرية الملاحة في القناة وقضت المعاهدة كذلك بأن تعتبر مبدأ المساواة ركنا أساسيا من أركانها، وبأن الالتزامات الواردة فيها لا تقيد بأجل الالتزام الممنوح للشركة العالمية لقناة السويس البحرية.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4213
وفاة صديق حسن خان القنوجي .
العام الهجري: ١٣٠٧
العام الميلادي: ١٨٨٩
تفاصيل الحدث:
أبو الطيب محمد صديق بن حسن بن علي بن لطف الله القنوجي البخاري نزيل بهوبال ويرجع نسبه إلى زين العابدين بن علي بن الحسين السبط بن علي بن أبي طالب. ولد في بلدة " بريلي " موطن جده من جهة الأم عام (١٢٤٨ هـ) ونشأ في بلدة " قِنَّوْج " موطن آبائه بالهند في حجر أمه يتيمًا على العفاف والطهارة وتلقى الدروس في علوم شتى على صفوة من علماء قِنَّوْج ونواحيها وغيرهم. درس المؤلف على شيوخ كثيرين من مشايخ الهند واليمن واستفاد منهم في علوم القرآن والحديث وغيرهما ولقد أجازه شيوخ كثيرون ذكرهم في ثبته " سلسة العَسْجَد في مشايخ السند ". وله تلاميذ كثيرون درسوا عليه واستجازوه، وبعد عودته من الحجاز إلى الهند انتقل العلامة صديق حسن خان من (قنوج) إلى مدينة (بهوبال) في ولاية (مادهيا براديش) في وسط الهند، وقد ذاع صيته في تلك الأيام كإمام في العلوم الإسلامية، ومؤلف بارع في العلوم العقلية والنقلية، وكاتب قدير في اللغات العربية والفارسية والأوردية، ومجتهد متواصل في الدرس والتأليف والتدوين، ولم يلبث أن تزوج بأميرة بهوبال (شاهجان بيجوم) التي كانت تحكمها حينذاك عام (١٢٨٨ هـ) وعمل وزيرًا لها ونائبًا عنها ولقب بـ " النواب " وكان تزوج العلامة صديق حسن خان بالأميرة (شاهجان بيجوم)، وتلقبه بأمير بهوبال نقطة تحول لا في حياته العلمية فقط بل في النشاط العلمي والعهد التأليفي في الهند كلها؛ فكان له موهبة فائقة في الكتابة وفي التأليف؛ حتى قيل إنه كان يكتب عشرات الصفحات في يوم واحد، ويكمل كتابا ضخما في أيام قليلة، ومنها كتب نادرة على منهج جديد، وعندما ساعدته الظروف المنصبية والاقتصادية على بذل المال الكثير في طبعها وتوزيعها، قد تكللت مساعيه العلمية بنجاح منقطع النظير. من مؤلفاته فتح البيان في مقاصد القرآن ونيل المرام من تفسير آيات الأحكام والدين الخالص (جمع فيه آيات التوحيد الواردة في القرآن، ولم يغادر آية منها إلا أتى عليها بالبيان الوافي) وعون الباري بحل أدلة البخاري (شرح كتاب التجريد) والسراج الوهاج في كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج والحرز المكنون من لفظ المعصوم المأمون (في الحديث) والرحمة المهداة إلى من يريد زيادة العلم على أحاديث المشكاة والجنة في الأسوة الحسنة بالسنة، في اتباع السنة والحطة في ذكر الصحاح الستة والروضة الندية شرح الدرر البهية للقاضي محمد اليمني الشوكاني وفتح العلام شرح بلوغ المرام لابن حجر العسقلاني وحصول المأمول من علم الأصول (تلخيص إرشاد الفحول للشوكاني) (في أصول الفقه) وقطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر وغيرها كثير، أما وفاته فمات ﵀ عام (١٣٠٧ هـ) وعمره (٥٩) سنة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4214
وفاة "خير الدين باشا التونسي ".
العام الهجري: ١٣٠٧
الشهر القمري: جمادى الآخرة
العام الميلادي: ١٨٩٠
تفاصيل الحدث:
توفي"خير الدين باشا التونسي"، وهو من أصل قوقازي، قدم إلى تونس صغيرًا، وقضى بها معظم حياته، تولى مناصب عديدة، حتى أصبح رئيسًا للوزراء، له كتاب في سياسة الإصلاح معروف باسم "أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك".
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4215
مقتل القائد الأمير "رابح بن الزبير ".
العام الهجري: ١٣٠٧
الشهر القمري: رمضان
العام الميلادي: ١٨٩٠
تفاصيل الحدث:
قتل الأمير رابح بن الزبير بن فضل الله أو رابح فضل الله، كان زعيماً سودانياً ولد في عائلة عربية في حلفاية الملوك، أحد ضواحي الخرطوم، وعمل في سلاح الفرسان غير النظاميين المصري أثناء حملة الحبشة، وقد أصيب في تلك الحملة. أقام مملكة إسلامية في منطقة "تشاد"، وكان عاصمتها مدينة "ديكوا" ومات بعد قيام الفرنسيين بغزو مملكته والدخول إلى العاصمة "ديكوا" وقتله في المعركة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4216
(جزيرة العرب) سقوط مسقط وعُمان في يد الإنجليز .
العام الهجري: ١٣٠٩
العام الميلادي: ١٨٩١
تفاصيل الحدث:
استمرت السيطرة البرتغالية في عمان منذ بداية القرن السادس عشر وحتى عام ١٠٦٠هـ /١٦٥٠م حين استطاعت أسرة اليعاربة تحرير أرض عمان بطرد البرتغاليين من معاقلهم في مسقط ومطرح وكان ذلك التحرير ثمرة الكفاح والإرادة العمانية التي استثمرت تنافس وصراع الإنجليز والهولنديين مع البرتغاليين لتخرج منه في المنتصف الأول من القرن السابع أقوى قوة بحرية محلية في غرب المحيط الهندي قادرة على إنهاء السيطرة البرتغالية. وكانت انجلترا قد برزت منذ أواخر القرن السادس عشر كقوة بحرية ضاربة بين القوى الأوروبية وراحت تفتش عن سبيل الوصول إلى مناهل الثراء الشرقية وكسر الاحتكار البرتغالي فكانت (ادوارد بانوتي) أول سفينة إنجليزية قامت بزيارة زنجبار عام ١٠٠٠هـ /١٥٩١م وظهرت نتائج زياراتها بعد تسع سنوات حين تشكلت شركة الهند الشرقية الإنجليزية التي تأسست بموجب مرسوم ملكي صدر في ١٠٠٩هـ /١٦٠٠م والتي اقترن بها نشاط انجلترا التجاري والبحري فيما بعد. بدأت شركة الهند الشرقية تمارس نشاطاتها بدخول منطقة الخليج العربي وكان هدفها من دخولها لهذه المنطقة بيع الأصواف الإنجليزية في إيران مقابل الحصول على الحرير وبذلك التقت مصالح كل من انجلترا والفرس لمهاجمة العدو البرتغالي المشترك وقد بلغ الخطر الإنجليزي الفارسي على مركز الهجوم المشترك الذي شنه الإنجليز والفرس على هرمز كذلك تعاون الإنجليز مع الهولنديين لإزاحة منافسة البرتغالية فنجح أسطول إنجليزي هولندي مؤلف من ثمان سفن في دحر الأسطول البرتغالي بالقرب من هرمز في عام ١٠٣٥هـ /١٦٢٥م.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4217
وفاة الخديوي توفيق بن إسماعيل والي مصر .
العام الهجري: ١٣٠٩
الشهر القمري: رجب
العام الميلادي: ١٨٩٢
تفاصيل الحدث:
توفي الخديوي توفيق بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد علي باشا، حاكم مصر والسودان وحفيد محمد علي باشا، وكان قد استلم الحكم سنة ١٢٩٦هـ - ١٨٧٩م، بعد أن أجبر الإنجليز والفرنسيون أباه الخديوي إسماعيل على ترك منصبه، وذلك عندما حاول استدراك ما فاته، وبعد أن أغرق البلاد في ديون أجنبية ضخمة مهدت السبيل للأوروبيين للتدخل في شئون البلاد، حاول إسماعيل التصدي للنفوذ الأجنبي، فأجبروه على ترك منصبه لأكبر أبنائه توفيق. منذ تولي توفيق الحكم علم أن بقاءه مرهون برضا الأجانب عليه خاصة إنجلترا وفرنسا، وعلم السلطان عبدالحميد الثاني ذلك منه، فحاول تضييق سلطاته والمزايا التي كانت ممنوحة لأبيه إسماعيل من قبل، ولكن إنجلترا وفرنسا أفشلتا خطة السلطان عبدالحميد ليس عطفًا على الخديوي توفيق، ولكن منعًا لزيادة نفوذ عبدالحميد الذي سيعطل مشروعات الأجانب في احتلال مصر. وقد وقعت عدة أحداث خطيرة في عهد الخديوي توفيق نتيجة اتباعه لسياسة الولاء الكامل للإنجليز والاستبداد المطلق على المصريين، فصار بذلك أسوأ الحكام في تاريخ مصر الحديث، حيث أدت هذه السياسة لاستقالة الوزارة الوطنية التي يمثلها «شريف باشا» وتعيين وزارة موالية للإنجليز برئاسة النصراني الأرمني «نوبار باشا» ثم نصراني آخر، وهذه الوزارة الموالية للأجانب عملت على زيادة التدخل الأجنبي في البلاد تحت ستار سداد الديون، وأقدمت وزارة رياض باشا على بيع حصة مصر في قناة السويس لإنجلترا. أثارت هذه السياسة نقمة الشعب والجيش، وعمد رياض باشا ووزير حربيته عثمان رفقي على تأخير ترقية الضباط الوطنيين وكلهم مسلمون، وبدا أنه مخطط خارجي لإضعاف الجيش المصري، فقامت ثورة أحمد عرابي الشهيرة سنة ١٢٩٨هـ -١٨٨١م، وعزلت وزارة رياض باشا، ووقعت أحداث خطيرة قام الإنجليز بتدبيرها لاستثارة الوطنيين خاصة أحمد عرابي الذي أصبح وزيرًا للحربية في الوزارة الجديدة، وحاول رئيس الوزارة شريف باشا إقناع أحمد عرابي أن إنجلترا وفرنسا تستدرج مصر للصدام ليكون ذلك مبررًا لاحتلال البلد فلم يفلح فاستقال، ولم يفهم عرابي ما يخطط له الإنجليز وأقدم على استثارة إنجلترا بتقوية دفاعات الإسكندرية فقصفت إنجلترا ميناء الإسكندرية والمدينة، وأعلن الخديوي عزل عرابي، فخلع عرابي طاعته، واستثار الشعب المصري للدفاع عن البلاد، ولكنه هزم في معركة التل الكبير سنة ١٢٩٩هـ - ١٨٨٢م، ووقعت مصر أسيرة الاحتلال الإنجليزي. وقد توفي الخديوي توفيق في ٦ رجب سنة ١٣٠٩هـ - ٨ يناير ١٨٩٢م.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4218
قيام أول مجمع لغوي في العالم العربي .
العام الهجري: ١٣٠٩
الشهر القمري: شوال
العام الميلادي: ١٨٩٢
تفاصيل الحدث:
قام أول مجمع لغوي في العالم العربي، واتّخذ من قصر "محمد توفيق البكري" مقرًّا له، وقد ضم هذا المجمع أعيان اللغة، وغيرهم مثل: محمد عبده، والشنقيطي، وحفني ناصف، وحمزة فتح الله، والمويلحي. ولم يستمر هذا المجمع لمدة طويلة؛ فقد أُسدل الستار عليه بعد شهور قليلة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4219
تولي مظفر الدين شاه زعامة القاجاريين بعد ناصر الدين شاه .
العام الهجري: ١٣١٣
العام الميلادي: ١٨٩٥
تفاصيل الحدث:
قتل ناصر الدين شاه إيران في سنة ١٣١٣هـ / مايو ١٨٩٦م بعد أن حكم نصف قرن تقريبا وتولى بعده مظفر الدين شاه الذي تولى الأمور في الثامن من حزيران سنة ١٨٩٦م يعني بعد شهر وعدة أيام من موت ناصر شاه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4220
معركة فركة في السودان بين المهديين والجيش المصري .
العام الهجري: ١٣١٣
الشهر القمري: ذو الحجة
العام الميلادي: ١٨٩٦
تفاصيل الحدث:
قامت الحركة المهدية بالسودان وسيطرت على جميع أجزائها ما عدا دارفور، واضطر الإنجليز للانسحاب من البلاد ومعهم انسحب الجيش المصري تحت ضغط شديد من إنجلترا وذلك سنة ١٣٠٢هـ، وبعد ذلك بعام واحد توفي زعيم الحركة «المهدي» وجاءت على البلاد سنوات عجاف، وأخذت إنجلترا تخطط للعودة إلى السودان، وأخذت في تشكيل جيش مصري تحت قيادات إنجليزية من أجل تنفيذ هذا الغرض، وتقدم هذا الجيش بأمر مباشر من المندوب السامي الإنجليزي دون علم الحكومة المصرية، فلما علم الخديوي «عباس حلمي» الخبر غضب بشدة، ولكنه استسلم للأمر الواقع في النهاية. قاد الجنرال «كتشنر» وهو ضابط إنجليزي من سلاح المهندسين جيشًا قوامه عشرة آلاف مقاتل في أكمل سلاح وأتم استعداد، وتجمع الجيش في وادي حلفا وتحرك في اتجاه أرض السودان وذلك في ذي القعدة سنة ١٣١٣هـ. وفي يوم ٢٦ من ذي الحجة ١٣١٣هـ وقعت معركة «فركة» بين الجيش المصري الكبير وجيش الحركة المهدية الملقب بالأنصار، فقتل ثمانمائة مقاتل من بينهم قائد الجيش «حمودة» وجُرح خمسمائة وأسر ستمائة وانسحب بقية الجيش نحو «دنقلة»، وكانت هذه المعركة فاتحة انهيار الحركة المهدية وبداية النهاية لحكمهم السودان.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4221
إنشاء مكتبة الأزهر الشريف بالقاهرة .
العام الهجري: ١٣١٤
العام الميلادي: ١٨٩٦
تفاصيل الحدث:
كان لكل رواق في الأزهر مكتبة خاصة به، وكان بعض أهل الخير يقفون الكتب فيها ولكنها لم تكن خاضعة لأي نظام وكانت معظم الكتب في النحو، فاقترح محمد عبده من ضمن إصلاحاته أن يكون للأزهر مكتبة خاصة متكاملة منظمة تجمع شتات الكتب المتفرقة في الأروقة التي ذهب كثير منها إلى أوربا عن طريق سماسرة الكتب ومن لا أمانة له من الذين كانوا يبيعون المخطوطات، بل إن بعض المكتبات التابعة للأزهر كانت في الحارات وبعضها في الحوانيت، فتقدم بفكرة المكتبة إلى مجلس إدارة الأزهر فنالت القبول من أعضائه واختير المكان المناسب وكتب لديوان الأوقاف الذي يتولى الإشراف على شؤون الأزهر ثم نفذت الفكرة فعلا أول سنة ١٨٩٧م / شعبان ١٣١٤هـ ولاقت في البداية صعوبة في إقناع أهل الأروقة بفائدة المكتبة العامة وضم مكتباتهم إليها كما وجدت صعوبات في ترميم الكتب، ولم يكتف بما جمع من الأروقة بل دعي العلماء والعظماء للمشاركة في تكوين المكتبة فوهب بعض المشايخ مكتباتهم الخاصة لها مثل الشيخ حسونة النواوي وورثة سليمان باشا أباظة بمكتبة والدهم وهي من أنفس المكتبات الخاصة، وتشغل المكتبة الأزهرية الآن ثلاثة أمكنة اثنان منها داخل اأزهر وهما المدرسة الأقبغاوية والمردسة الطيبرسية والثالث خارج الأزهر ملاصق له وهو الطابق الثاني من بناء أنشأته مشيخة الجامع الأزهر سنة ١٩٣٦م كملحق للإدارة العامة المجاورة للأزهر وعدد الكتب التي بدأت بها المكتبة سنة ١٨٩٧م هو ٧٧٠٣ كتابا في سبعة وعشرين فنا وبلغت سنة ١٩٤٣م ثمانية وخمسين فنا وعدد الكتب ٩٠٠٧٥ مجلدا وفيها أكثر من اثني عشر مكتبة خاصة، وتختص المكتبة بكثرة المخطوطات التي بلغت سنة ١٩٤٣م ٢٤٠٠٠ مجلدا مخطوطا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4222
ظهور كتاب الدولة اليهودية لهيرتزل .
العام الهجري: ١٣١٤
العام الميلادي: ١٨٩٦
تفاصيل الحدث:
المؤسّس الحقيقي للصهيونية اليهودية السياسية هو (تيودور هرتزل) ١٨٦٠ - ١٩٠٤م، الذي كان منهجه يكمن في توظيف اليهود لحلّ مشاكل الغرب والنظر إلى المسألة اليهودية كمشكلة سياسية دولية غربية تجتمع كل الأمم المتحضّرة أي الغربية لمناقشتها وإيجاد حلّ لها، لكن ذلك سيتّم بمراقبة الرأي العام الغربي وبمعاونة صادقة من الحكومات المعنّية. لقد دعا هرتزل إلى هجرة يهودية علنية بمساعدة دولة أوروبية كبرى معتمداً على فقراء اليهود الذين يشكلّون قوة عاملة رخيصة، مشجعاً البرجوازية اليهودية على الهجرة، لأنّها ستجد في الوطن الجديد مجالاً لممارسة حرّيتها بعيدة عن منافسة البرجوازية الأوروبية. ويعتبر كتاب هرتزل دولة اليهود الذي صدر سنة ١٨٩٦م ذا أثرٍ كبير في تشكّل الحركة الصهيونية الحديثة وتطورها وقبل أن ينشر كتابه قام بنشاط فعّال التقى خلاله شخصيات يهودية ثريّة بحث معها مشروع الدولة اليهودية، مثل المليونير الشهير (البارون هيرش) كما التقى مع عدد من القادة البريطانيين الصهيونيين في لندن سنة ١٨٩٥م، منهم (صموئيل منونتامو) الثري اليهودي والنائب في مجلس العموم عن حزب الأحرار، ودوّن إثر لقائه معه بعض الأفكار المتعلّقة بفلسطين الكبرى بدل القديمة. وحاول مراراً الاتصال بالسلطان العثماني لحثّه على منح اليهود فلسطين.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4223
انعقاد المؤتمر الصهيوني الأول .
العام الهجري: ١٣١٤
العام الميلادي: ١٨٩٦
تفاصيل الحدث:
بدأت الجمعيات السرية وغير السرية تنتشر في البلاد والأفكار الغربية الموالية للغرب والمعادية لفكرة الخلافة تنتشر وبدأت التنظيمات العسكرية تنمو وتتسع دائرتها بسرعة وبدأ الخطر اليهودي يبرز بشكل واضح سواء عن طريق يهود الدونمة أو عن طريق الماسونية أو عن طريق اليهود من الخارج، إذ ساعدوا الجمعيات السرية وكان اليهود قد دعوا إلى اجتماع لبحث قضيتهم وعقد المؤتمر الذي دعوا إليه في بازل في سويسرا عام ١٣١٤هـ ورأوا في المؤتمر أن يعملوا على تأسيس وطن لهم يجمعوا فيه أبناء عقيدتهم الذين يضطهدون في العالم نتيجة تصرفاتهم وآرائهم وعقائدهم الخاصة بهم سواء أكانت ابتزازا للأموال أم تسخيرا للجنس لحساب تحقيق مآربهم أم قتلا للأبرياء للحصول على الدماء لعمل فطيرتهم في عيدهم المقدس، وأصر هرنزل يومذاك على أن تكون فلسطين هي الوطن لهم وأعطى الصلاحيات من أجل تحقيق غاياتهم فنشأت الفكرة الصهيونية وأصبح هرتزل يتصل بالسلطان عبدالحميد الثاني من أجل ذلك.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4224
وفاة جمال الدين الأفغاني .
العام الهجري: ١٣١٤
الشهر القمري: شوال
العام الميلادي: ١٨٩٧
تفاصيل الحدث:
جمال الدين الأفغاني ولد في (شعبان ١٢٥٤هـ / أكتوبر ١٨٣٨م)، لأسرة أفغانية عريقة ينتهي نسبها إلى الحسين بن علي ﵁، ونشأ في كابول عاصمة الأفغان. وتعلم في بداية تلقيه العلم اللغتين العربية والفارسية، ودرس القرآن وشيئًا من العلوم الإسلامية، وعندما بلغ الثامنة عشرة أتم دراسته للعلوم، ثم سافر إلى الهند لدراسة بعض العلوم العصرية، ظل طوال حياته حريصًا على العلم والتعلم، فقد شرع في تعلم الفرنسية وهو كبير، وبذل كثيرًا من الجهد والتصميم حتى خطا خطوات جيدة في تعلمها. وحينما وقع خلاف بين الأمراء الأفغان انحاز جمال الدين إلى محمد أعظم خان الذي كان بمثابة وزير دولة، وحدث صدام بينه وبين الإنجليز، فرحل جمال الدين عن أفغانستان سنة (١٢٨٥هـ= ١٨٦٨م)، ومر بالهند في طريقه إلى مصر حيث أقام بها مدة قصيرة تردد في أثنائها على الأزهر، وكان بيته مزارًا لكثير من الطلاب والدارسين خاصة السوريين. ثم سافر إلى "الأستانة" في عهد الصدر عال باشا، فعظم أمره بها، وذاعت شهرته وارتفعت منزلته، ثم عُيِّن جمال الدين وهو في الأستانة عضوًا في مجلس المعارف الأعلى، وهناك لقي معارضة وهجومًا من بعض علماء الأستانة وخطباء المساجد الذين لم يرقهم كثير من آرائه وأقواله؛ فخرج من الأستانة إلى مصر، وخاض الأفغاني غمار السياسة المصرية، ودعا المصريين إلى ضرورة تنظيم أمور الحكم، فلما تولى الخديوي توفيق باشا حكم البلاد أخرجه من مصر، فانتقل الأفغاني إلى الهند سنة (١٢٩٦هـ= ١٨٧٩م)، بعد أن أقام في مصر نحو ثماني سنوات. ثم غادر الهند إلى لندن، ومنها انتقل إلى باريس حيث اتصل بالشيخ محمد عبده، وأصدرا معًا جريدة "العروة الوثقى"، ولكنها ما لبثت أن توقفت عن الصدور بعد أن أوصدت أمامها أبواب كل من مصر والسودان والهند. ثم دعاه شاه إيران "ناصر الدين" للحضور إلى طهران واحتفى به وقربه، وهناك نال الأفغاني تقدير الإيرانيين وحظي بحبهم، ومالوا إلى تعاليمه وأفكاره، ثم ذهب إلى موسكو ثم بطرسبرج، ثم عاد مرة أخرى لإيران ثم رحل إلى البصرة، ومنها إلى لندن حيث اتخذ من جريدة "ضياء الخافقين" منبرًا للهجوم على الشاه، وكشف ما آلت إليه أحوال إيران في عهده، انتظم جمال الدين في سلك الماسونية؛ زعم أن ذلك لينفسح له المجال أمام الأعمال السياسية، وقد انتخب رئيسًا لمحفل "كوكب الشرق" سنة (١٣٩٥هـ=١٨٧٨م)، ولكنه استقال منه على ما ذكر والله أعلم، وتوفي الأفغاني في الأستانة عن عمر بلغ نحو ستين عامًا، وقد ثار الجدل حول وفاته، وشكك البعض في أسبابها، وأشار آخرون إلى أنه اغتيل بالسم. وكانت وفاته في (٥ من شوال ١٣١٤هـ / ١٠ من مارس ١٨٩٧م).
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4225
إعلان الدولة العثمانية الحرب على اليونان .
العام الهجري: ١٣١٤
الشهر القمري: ذو القعدة
العام الميلادي: ١٨٩٧
تفاصيل الحدث:
أعلنت الدولة العثمانية الحرب على اليونان، بعد حروب العصابات التي شنها اليونانيون في عدد من الإيالات (الولايات) العثمانية، وقد استمرت هذه الحرب شهرا، وانتصرت فيها الدولة العثمانية التي أفنت الجيش اليوناني في معركة "برنار" ووصلت إلى أبواب العاصمة أثينا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4226
انتصار الجيش العثماني على الجيش اليوناني في معركة "جتالجة ".
العام الهجري: ١٣١٤
الشهر القمري: ذو الحجة
العام الميلادي: ١٨٩٧
تفاصيل الحدث:
انتصر الجيش العثماني على الجيش اليوناني الذي يقوده الأمير "قسطنطين" ولي عهد اليونان في معركة "جتالجة". ومكّنت انتصارات العثمانيين على اليونان من اقتراب الجيش العثماني إلى مسافة ١٥٠ كم من العاصمة أثينا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4227
حادثة فاشودة في جنوب السودان .
العام الهجري: ١٣١٥
العام الميلادي: ١٨٩٧
تفاصيل الحدث:
حادث فاشودا «الخلاف بين انجلترا وفرنسا للسيطرة على أعالي النيل». بدايته كانت من تصميم الخديوي إسماعيل على الوصول إلى أعماق الجنوب السوداني عند تأسيسه مديرية خط الاستواء على حدود أوغندا ليسيطر على كل مجرى نهر النيل والامتداد في أعماق القارة .. وقد أصبحت تلك المناطق ضمن الوجود المصري في السودان وكانت الإمبراطورية الفرنسية بدورها تتحرك باتجاه منطقة جنوب السودان هي الأخرى حيث كان القائد الفرنسي مارشان قد وصل إلى فاشودة .. بعد عامين من خروجه من مدينة برازافيل في الكونغو على رأس جنود سينغاليين مجتازاً ثلاثة آلاف كيلو متر في جوف القارة بهدف ضم أعالي النيل إلى الإمبراطورية الفرنسية ... لتلتقى قواته مع كتشنر وقواته وهو الذى كان بعد انتصاره على المهدية واحتلال الخرطوم قد انطلق على مركب بخاري ومعه عدد من الجنود المصريين والسودانيين متجهاً إلى فاشودة، حيث وصل بعد يومين من وصول مارشان. وعندما التقى الطرفان أعلم كتشنر القائد الفرنسي بأن عليه العودة إلى بلاده وترك فاشوده لأن الأرض التي يقفون عليها هي أرض مصرية وأن الخلاف هو بين مصر وفرنسا، وقد استقبل كتشنر خصمه الفرنسي بلباس ضابط مصري وتحت العلم المصري. كانت مرحلة صراعات بين الدول الاستعمارية حول السودان ومنطقة القرن الأفريقي ووسط أفريقيا .. وكانت نقطة الالتقاء هى فاشودة التى انتهت بدون معركة عسكرية وكانت عنوانا لتقسيم المنطقة وفق نظرية الاتفاقات الودية والتى تبلورت بعد سنوات قليلة فيما سمى بالاتفاق الودي لتقسيم الدول العربية أو المستعمرات بين الدول الاستعمارية .. بعد صراعات حاولت فرنسا خلالها هى الأخرى الاتصال بالثورة المهدية والطلب منها رفع العلم الفرنسى فوق فاشودة قبل أن تقوم بمساندة الثورة المهدية ضد في مواجهة بريطانيا. وبعد مواجهة فاشودة انتهت الأوضاع إلى الاستقرار على تقسيم "السودان العظيم" إلى مناطق نفوذ وقع فيها السودان الحالي الذى نعرفه تحت الاحتلال الانجليزي وأخذت إيطاليا (بيلول) شمال خليج (عصب) والمنطقة الساحلية قرب (مصوع) إريتريا الحالية , وأخذت الحبشة مدينة (هرو) وانتزعت إنجلترا الجهات المطلة على بحيرة يكتوريا ووضعت فيها أساس لمستعمرة أوغندا كمركز لمستعمراتها الأفريقية وأخرجت إنجلترا فرنسا من فاشودة تحت العلم والجيش المصري إلى المناطق الاخرى في جوف القارة ... وهى التى أصبحت تسيطر على تشاد فعليا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4228
توقيع الدولة العثمانية معاهدة استانبول مع اليونان .
العام الهجري: ١٣١٥
الشهر القمري: رجب
العام الميلادي: ١٨٩٧
تفاصيل الحدث:
وقعت الدولة العثمانية معاهدة استانبول مع اليونان، بعد الحرب التي نشبت بين الجانبين وكسبتها الدولة العثمانية، ونصت المعاهدة على أن تدفع اليونان لاستانبول غرامات حربية ضخمة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4229
بريطانيا تفرض حمايتها على الكويت .
العام الهجري: ١٣١٦
العام الميلادي: ١٨٩٨
تفاصيل الحدث:
بعد أن استطاع مبارك الاستيلاء على حكم الكويت أبقى العلم العثماني مرفوعا في الكويت ليخفف نقمة الناس عليه من قتله لأخويه ليتولى الحكم، ومن جانب الدولة العثمانية فإنها لم تكن واثقة به ومنعا لاعتراف أي دولة باستقلاله عينته قائمقام في الكويت، أما البريطانيون فكانوا يتخوفون من أمرين من الحكومة العثمانية التي بدأت تعزز قواتها في البصرة وبدأت نواياها تتجه إلى ضم الكويت رسميا لها وعدم تركها على وضعها، ومن طرف آخر تتخوف من روسيا التي باتت تزاحمها على الخليج العربي بالتقرب من الكويت لأخذ الامتيازات وإنشاء محطات للفحم في الموانئ، فحاولت بريطانية عن طريق المقيم البريطاني عقد اتفاقية مع مبارك فتم إبرام اتفاقية مضمونها عدم استقبال مبارك لأي مبعوث دولة أجنبية وتمت هذه الاتفاقية بسرية تامة، وحاولت بريطانيا أيضا أن تزيد عدد السفن البحرية الحربية بحجة حماية الخليج العربي أمام الكويت وحاول العثمانيون أن يتولوا بنفسهم إدارة ميناء الكويت ورفض ذلك مبارك فأرسل العثمانيون قوة عسكرية بحجة إقامة دار للجمارك ومد خط للتلغراف وفي الوقت نفسه قام البريطانيون بإعلام العثمانيين بأن الكويت له استقلاله وأن الأمور ستصبح خطيرة إذا ما قام العثمانيون بإنشاء دار الجمارك في الكويت دون موافقة بريطانيا وأصدر البريطانيون أوامرهم للمقيم البريطاني في الخليج العربي بالضغط على مبارك وتهديده حتى لا يتصرف دون استشارة حكومة الهند ثم إن محاولات الدولة العثمانية لفرض الحماية على الكويت جعلت مبارك يتصل بقائد السفينة البريطانية سفنكس طالبا منه إعلان الحكومة البريطانية بتجديد الحماية الدائمة على الكويت ورفضت بريطانيا ذللك أولا، ثم استاء الباب العالي من مبارك فأصدر مرسوما بنفيه من الكويت ولكنه استنجد بالسفن البريطانية ليخلصوه من هذا المرسوم وبعد أن قام كرزن برحلة إلى الخليج العربي والتي أدت إلى تركيز النفوذ البريطاني في الخليج بعد مناقشة قوية مع الدولة العثمانية والتي أصبحت فيها الكويت منطقة نفوذ بريطانية وتم تعيين ممثل سياسي في الكويت هو الضابط نوكس.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4230
الدعاية للقومية التركية وإلغاء الخلافة الإسلامية .
العام الهجري: ١٣١٦
العام الميلادي: ١٨٩٨
تفاصيل الحدث:
كان السلطان عبدالحميد قد أعلن الدستور لكنه علقه لما رأى أن أكثر الموالين للدستور من المفتونيين بأوربا وسياستها وعلى صلة بالساسة الأوربيين ويعادون القانون الإسلامي ويطلقون على أنفسهم اسم الدستوريين فانطلقوا يعملون على نشر أفكارهم وبدؤوا بتأسيس الجمعيات السرية التي كان من أشهرها وأولها جمعية الاتحاد والترقي التي تأسست في باريس هذا العام وجمعية الحرية في سلانيك في ١٣٢٣هـ ثم اندمجتا معا ولم يقتصر الأمر على المدنيين بل إن العسكريين أيضا كانوا ينضمون لهذه الجمعيات وكانت أقدم الجمعيات هي الجمعيات الشعبية العثمانية التي تأسست منذ عام ١٢٨٢هـ وكانت علنية غير سرية، أما التنظيمات العسكرية فكان تنظيم نيازي بك ورائف بك وحسين بك وصلاح الدين بك، وكانت الحكومة مهتمة في ذلك الوقت للتوقي ضد اليهود سواء كانوا من الدونمة أو من الماسونية أو من الخارج الذين يدعمون هذه الجمعيات السرية، وكانت المعرضة في الداخل من الأحرار العثمانيين الذين يريدون السير على المنهج الأوربي لا المنهج الإسلامي مفتونين بالحضارة الأوربية ويظنون أن طريقها يكون بالتخلي عن الإسلام ومن طرف آخر كانت المعارضات من القوميين غير الأتراك الذين بدؤوا بالظهور وتكوين الجمعيات أيضا الخاصة بهم، التي نشأت كرد فعل على القوميين الأتراك الذين بدؤوا ينشرون ويعملون على جعل الدولة العثمانية دولة تركية بحتة لا دخل للعرب فيها مثل جمعية تركيا الفتاة وجمعية الوطن والحرية التي كان منها مصطفى كمال أتاتورك، ثم بدأت الثورات تظهر لخلع السلطان عبدالحميد.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4231
استعادة الجيش المصري الإنجليزي السودان .
العام الهجري: ١٣١٦
الشهر القمري: ربيع الثاني
العام الميلادي: ١٨٩٨
تفاصيل الحدث:
بعد أن سيطر المهديون على السودان كلها وجاءت الأوامر الإنكليزية للمصريين بالانسحاب من السودان، ثم أخذت إنكلترا بالعمل لاستعادة السودان ووافق ذلك هزيمة إيطاليا أمام الحبشة فاستنجدت إيطاليا بإنكلترا فتشكل الجيش المصري الإنكليزي وتجمع في حلفا في ذي القعدة ١٣١٣هـ / أيار ١٨٩٦م ليستعيد السودان، وقاد الجيش كتشنر الضابط الإنكليزي ثم أعطيت الأوامر للتقدم إلى السودان وحدث صدام أولا بين دورية من هذا الجيش والأنصار، ثم حدثت معركة فركة في السادس والعشرين من ذي الحجة / حزيران ولم يكن عدد السودانيين يزيد على ثلاثة آلاف على حين كان الجيش المقابل عشرة آلاف بعتاده الكامل، فقتل من السودانيين قائدهم حمودة ومعه ثمانمائة مقاتل وأسر ستمائة وتراجع البقية إلى دنقلة، ثم جرت اتصالات سرية بين الضباط الإنكليز وأعيان كردفان وزعيم الكبابيش وعبدالله ولد سعد زعيم قبيلة الجعليين لإعادة الحكم المصري، غير أن الجيش المصري قد أصيب بكارثة انتشار الكوليرا في صفوفه، ووجد أمير دنقلة أنه لا يستطيع الصمود أمام الغزاة فأخلى مدينته ودخلها كتشنر دون مقاومة ووصل مدينة مروى ومد الإنكليز خطا حديديا بسرعة بين حلفا وأبو حمد وحاولت قوة مهدية المقاومة في أبو حمد غير أنها قد هزمت أمام قوة السلاح رغم ما قدمت من تضحية وكذلك انسحب أمير بربر إلى أم درمان، وجاءت قوة من الجيش المصري من سواكن على البحر الأحمر وتقدمت نحو الداخل وأخذت مدينة كسلا من أيدي الإيطاليين وذلك في ٢٦ رجب ١٣١٥هـ / ٢٠ كانون الأول ١٨٩٧م وانتصر كتشنر على قائد الجيش السوداني محمود في بلدة النخيلة على نهر عطبرة في ١٥ ذي القعدة ١٣١٥هـ / ٦ نيسان ١٨٩٨م وتقدم الإنكليز بجنودهم المصريين نحو الجنوب وجرت معركة كرري في ربيع الثاني ١٣١٦هـ / أيلول ١٨٩٨م وقتل فيها عشرة آلاف من الأنصار ودخل كتشنر الخرطوم ورفع عليها العلمان المصري والإنكليزي وتم التفاهم مع الفرنسيين في فاشودة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4232
الاتفاقية المصرية السودانية .
العام الهجري: ١٣١٦
الشهر القمري: رمضان
العام الميلادي: ١٨٩٩
تفاصيل الحدث:
بعد أن استعاد الجيش المصري الإنكليزي السودان وفي الثامن من رمضان ١٣١٦هـ / ١٩ كانون الثاني ١٨٩٩م تم التوقيع على الحكم الثنائي للسودان وذلك بين كرومر المندوب السامي الإنكليزي في مصر ووزير خارجية مصر بطرس غالي وقد كانت بشأن إدارة السودان في المستقبل وأطلق لفظ السودان في هذه الاتفاقية على جميع الأراضي الواقعة جنوب خط العرض ٢٢ شمالا وأن يرفع العلمان البريطاني والمصري في البر والبحر في جميع أنحاء السودان عدا سواكن فلا يرفع إلا العلم المصري وغيرها من البنود التي تتضمن تبعية السودان لمصر. وعملت إنكلترا على إقحام مصر مع أنه فعليا الأمر للإنكليز من أجل فرنسا وأطلق على الحكم بالثنائي يعني بين مصر وإنكلترا وهذا أيضا ينهي السيادة العثمانية على السودان.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4233
ظهور (محمد بن عبدالله حسن الصومالي) امتدادا للحركة المهدية في السودان وقد أقض مضاجع الإيطاليين بغزواته الحربية نحوا من عشرين عاما .
العام الهجري: ١٣١٧
العام الميلادي: ١٨٩٩
تفاصيل الحدث:
واجه الاستعماران البريطاني والإيطالي ثورة الزعيم محمد عبد الله حسن الذي تلقب بمهدي الصومال. الذي استطاع أن يقاوم المستعمرين لمدة عشرين عاماً كبدهم أثناءها الخسائر الفادحة. وكانت بداية هذه المقاومة عام ١٨٩٩م. وقد استطاع «الملا المجنون» [لقب أطلقه عليه الإنكليز] انتزاع حق السيادة على مناطق عديدة. وفي عام ١٩١٣م. ألحقت قواته هزيمة نكراء بالقوات الإنكليزية التي كان يقودها الكولونيل «كورفيلدو» الذي قتل أثناء المعركة. وكان محمد عبد الله حسن قد أجرى عدة أحلاف مع العثمانيين وإمبراطور الحبشة (ليدجي يسوع الذي اعتنق الإسلام وفقد جراء ذلك عرشه). وقد استطاع ونستون تشرشل بإصداره الأمر باستعمال الطيران الحربي أن ينال من الزعيم الصومالي عام ١٩٢٠م الذي تعرضت منطقته للقصف الشديد فتكبدت قواته خسائر كبيرة إلا إنه نجا من الموت، فلجأ إلى أثيوبيا حيث توفي هناك عام ١٩٢١م. استمرت مقاومة محمد عبد الله حسن من عام ١٩٠٨م حتى عام ١٩٢٠م. ونجا من الموت عام ١٩٢٠م إلا أن قواته العسكرية أصيبت بانهيار كامل.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4234
وقوع السودان تحت السيطرة المصرية البريطانية .
العام الهجري: ١٣١٧
العام الميلادي: ١٨٩٩
تفاصيل الحدث:
منذ أن دخلت بريطانيا إلى مصر وهي تعمل على فصل السودان عن مصر ولم تستطع إنكلترا أن تقمع الثورات باسم المصريين فقامت بإجلاء العساكر المصرية من السودان بحجة ولائها لأحمد عرابي لا للخديوي توفيق وبصعوبة المواصلات للسودان وأصر كرومر المندوب الإنكليزي على إجبار الحكومة المصرية على قبول الجلاء، ولكنه كان مؤقتا ففي سنة ١٨٩٦م كانت حملة كتشنر التي انتهت بعد معركة أم درمان سنة ٤٨٩٨م برفع العلم الإنكليزي والمصري في الخرطوم وفرضت في اتفاقية سنة ١٨٩٩م نظام الحكم الثنائي المصري الإنكليزي بمعنى دخولها شريكا أساسيا في امتلاك البلاد وتقرر أن يكون تعيين حاكم عموم السودان بأمر الخديوي ولكن بترشيح بريطاني.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4235
استيلاء الإنجليز على السودان بعد القضاء على المهدي ودعوته .
العام الهجري: ١٣١٧
العام الميلادي: ١٨٩٩
تفاصيل الحدث:
أجبرت إنكلترا حكومة مصر على سحب جيشها من السودان بعد انتصار ثورة المهدي، وقاد كيتشنر مع عدد من الضباط الإنكليز حملة الجيش المصري لإعادة دخول السودان من عام ١٨٩٦م حتى عام ١٨٩٨م حيث انهزم المهديون في معركة أم درمان الفاصلة فأجبر الإنكليز مصر على توقيع اتفاقية عام ١٨٩٩م (بحجة أن السودان قد أعيد فتحه بدعم من البلدين) فنصت الاتفاقية على رفع العلمين المصري والإنكليزي. وعلى تعيين حاكم عسكري للسودان تختاره بريطانيا ويعينه الخديوي، ويفصل بالطريقة ذاتها. وكان كيتشنر أول حاكم عسكري عام هناك، كما احتفظ لمصر في السودان بفرقة عسكرية. وبعد ثورة ١٩١٩م في مصر استغل الإنكليز مقتل السردار فأجبروا حكومة مصر على سحب تلك الفرقة ولكن بعض الوحدات المصرية ما لبثت أن عادت بعد معاهدة ١٩٣٦م. بدأت التظاهرات والاحتجاجات تعم مصر والسودان، وشهد العام ١٩٢٤م اغتيال الحاكم العام للسودان أثناء زيارته لمصر، ما أدى إلى رد عنيف تمثل بمنع مشاركة مصر في حكم السودان حسب معاهدة ١٨٩٩م. وفي الفترة التي نالت فيها مصر استقلالها، تنامت حركات المعارضة في السودان. وقد نجح البريطانيون في مطلع العشرينات في تكوين تيار سوداني قوي معادٍ لمصر وحمل شعار: «السودان للسودانيين» وأدت التحولات السياسية السودانية في الثلاثينات إلى تصدع هذا الحلف، ذلك أن نفوذ المهدي وقوى تحالفه مع البريطانيين وأدى هذا إلى إثارة حفيظة الميرغني الذي قرر نكاية بالإنكليز التحالف مع القوى الوطنية «مؤتمر الخريجين» وراحوا ينادون من جديد بالوحدة مع مصر. إلا أن خيبات الأمل والضربات التي كسرت الصورة المثالية لمصر عند السودانيين توالت وخاصة عند الشباب الذي سافر للتعلم في القاهرة. وكانت الضربة الثانية بعد معاهدة ١٩٣٦م بين مصر وبريطانيا التي أعادت إلى مصر شيئاً من نفوذها على السودان. فقد صدمت هذه المعاهدة السودانيين لأنها لم تذكر لهم أي دور، هذا ما أعاد بعث الحركة الوطنية التي وإن كانت تتطلع إلى مصر، إلا أنها أدركت أن مصر لا يمكن الاعتماد عليها كلياً لتعبر عن صوت السودانيين. بعد ذلك حصل منعطف كبير وهو ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢م في مصر، وبروز اللواء محمد نجيب الذي كان يتمتع بشعبية واسعة في السودان حيث اعتبر نصف سوداني، وبعده مجيء جمال عبد الناصر، فأعطت هذه الثورة دفعة قوية لتيار الوحدة بعد تراجعه كثيراً. وكانت الثورة متجاوبة مع الوحدويين السودانيين وكان قادتها على قدر كبير من التفهم والوعي لمطامح الحركة الوطنية السودانية، وتمكنوا في الوقت نفسه من طمأنة حزب الأمة والاستقلاليين إلى نوايا مصر، ولم يترددوا في توقيع اتفاق مع كل الأحزاب السودانية في عام ١٩٥٣م لمنح السودان حق تقرير مصيره.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4236
قيام حملة ضخمة لجمع التوقيعات على عرائض تمنع بيع الأراضي للمهاجرين اليهود في فلسطين .
العام الهجري: ١٣١٨
العام الميلادي: ١٩٠٠
تفاصيل الحدث:
شهد هذا العام حملة ضخمة لجمع التوقيعات على عرائض تمنع بيع الأراضي للمهاجرين اليهود في فلسطين. وكانت لكتابات الشيخ رشيد رضا على صفحات جريدة المنار، وغيره أثر كبير في زيادة وعي الجماهير بما يدور في فلسطين.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4237
إصدار السلطان العثماني عبدالحميد الثاني أمرا سلطانيا بإنشاء سكة حديد الحجاز لخدمة الحجاج .
العام الهجري: ١٣١٨
الشهر القمري: محرم
العام الميلادي: ١٩٠٠
تفاصيل الحدث:
أصدر السلطان العثماني عبدالحميد الثاني أمراً سلطانيا بإنشاء سكة حديد الحجاز لخدمة حجاج بيت الله الحرام، واستمر الخط في العمل تسع سنوات، وتعرض بعدها للتخريب أثناء الثورة العربية، ولم تفلح محاولات إعادته للحياة مرة أخرى وكانت تنحصر أهداف السلطان عبدالحميد في إنشاء الخط الحجازي في هدفين أساسيين مترابطين: أولهما: خدمة الحجاج بإيجاد وسيلة سفر عصرية يتوفر فيها الأمن والسرعة والراحة. أما الهدف الثاني: فدعم حركة الجامعة الإسلامية التي كانت تهدف إلى تكتيل جميع المسلمين وتوحيد صفوفهم خلف الخلافة العثمانية لمواجهة الأطماع الأوروبية في العالم الإسلامي. وقامت حركة الجامعة الإسلامية على دعامتين أساسيتين، هما: الخلافة والحج، لذلك أراد أن يتخذ من الحج وسيلة عملية كي يلتف المسلمون حول الخلافة، وربط إنشاء الخط الحديدي الحجازي بحركة الجامعة. وقد واجه المشروع صعوبات تمويلية، منها ضخامة تكلفته التي قدرت بنحو ٣,٥ ملايين ليرة عثمانية، مع وجود الأزمة المالية التي تواجهها الدولة العثمانية، فوجه السلطان عبدالحميد نداءً إلى العالم الإسلامي عبر سكرتيره "عزت باشا العابد" للتبرع للمشروع. ولقي هذا النداء استجابة تلقائية من مسلمي العالم وانهالت التبرعات، وكان اتساع نطاق هذه التبرعات مظهرًا عمليًا لحركة الجامعة الإسلامية. وانتقلت حماسة إنشاء الخط الحجازي إلى العالم الإسلامي، وكان مسلمو الهند من أكثر المسلمين حماسة له؛ وهو ما أثار غضب بريطانيا، فوضعت العراقيل أمام حملات جمع التبرعات حتى إنها رفضت أن يرتدي المسلمون الهنود الذين اكتتبوا في الخط الأوسمة والنياشين العثمانية. ولم تقتصر تبرعات وإعانات المسلمين على الفترات التي استغرقها بناء الخط فحسب، بل استمر دفعها بعد وصوله إلى المدينة النبوية؛ أملاً في استكمال مدّه إلى مكة المكرمة. واحتفل ببدء المشروع في (جمادى الآخرة ١٣١٨هـ = سبتمبر ١٩٠٠م) وابتدأ العمل في منطقة المزيريب من أعمال حواران ببلاد الشام، ثم قررت الحكومة العثمانية إيصال الخط الحجازي إلى دمشق، لذلك قررت إنشاء خط درعا - دمشق، وباشرت العمل من دمشق ومزيريب في وقت واحد. وقد استمرت سكة حديد الحجاز تعمل بين دمشق والمدينة ما يقرب من تسع سنوات نقلت خلالها التجار والحجاج، وعندما نشبت الحرب العالمية الأولى ظهرت أهمية الخط وخطورته العسكرية على بريطانيا؛ فعندما تراجعت القوات العثمانية أمام الحملات البريطانية، كان الخط الحجازي عاملاً هامًا في ثبات العثمانيين في جنوبي فلسطين نحو عامين في وجه القوات البريطانية المتفوقة. وعندما نشبت الثورة العربية بقيادة الشريف حسين واستولت على معظم مدن الحجاز، لم تستطع هذه القوات الثائرة السيطرة على المدينة بسبب اتصالها بخط السكة الحديدية ووصول الإمدادات إليها، واستطاعت حامية المدينة العثمانية أن تستمر في المقاومة بعد انتهاء الحرب العالمية بشهرين؛ لذلك لجأ الشريف حسين - تنفيذًا لمشورة ضابط الاستخبارات البريطاني لورانس- إلى تخريب الخط ونسف جسوره وانتزاع قضبانه في عدة أجزاء منه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4238
ظهور بروتوكولات حكماء صهيون وخطرها على العالم الإسلامي .
العام الهجري: ١٣١٩
العام الميلادي: ١٩٠١
تفاصيل الحدث:
تعتبر بروتوكولات حكماء صهيون من أخطر الكتب المنتشرة حول العالم ,ذلك أنها تتحدث عن خطة مرسومة وجاهزة وضعت للسيطرة على العالم يقال أن من وضع هذه البروتوكلات هم رجال المال والاقتصاد اليهود لتخريب المسيحية والبابوية ثم الإسلام للسيطرة على العالم أكمل وذلك خلال مئة سنة من تاريخ وضعها، يقال: إنها كتبت عام ١٨٩٧ في بازل بسويسرا أي في العام نفسه الذي عقد فيه المؤتمر الصهيوني الأول بل ويزعم البعض أن تيودور هرتزل تلاها على المؤتمر وأنها نوقشت فيه وقد تعددت المصادر التي تتكلم عن مصدر البروتوكولات ... فمن قائل أن واضعها رجل غامض في الجيش الروسي ليوقع باليهود الذين عارضوا الدولة القيصرية وذلك للإيقاع بهم في روسيا إلى قائل أن أصلها قد جاء من أوروبا ولكن لم تعرف حقيقة واضعها ... لأنها لم ترفق باسم أحد أو بتوقيعه. وبغض النظر عن كل هذه الأقاويل فإن البروتوكولات يهودية وعندما ظهرت بروتوكولات حكماء صهيون (وكان ذلك في روسيا في مطلع القرن الماضي ولعله ما جعل البعض يعتقد أن أصلها روسيا) أحدثت ردة فعل كبيرة في أوساط العالم وضجة عظمى بين الحكام اليهود حول العالم وعلى رأسهم هرتزل الذي صرح بأن ظهورها في ذلك الوقت يشكل خطرا كبيرا على كل اليهود حول العالم وأن أحدا ما أخرجها من قدس الأقداس الذي لا يسمح لكبار الحكام اليهود برؤيتها فيه ويقال إن أول ظهور لها كان على يد صحفية فرنسية اختطفتها من أحد الزعماء اليهود أثناء لقاء صحفي جمعهما ولكنها لم تترجم أول مرة إلا باللغة الروسية بعد انتقالها إلى هذه الأخيرة ومنها إلى الولايات المتحدة وبريطانيا أما على الصعيد العسكري فقد هبت مئات الفرق في الجيش الروسي (بأمر من الحكومة القيصرية) لتقتل آلاف اليهود وتحرق منازلهم وتصادر أموالهم. ويظل الجدل قائما في معرفة مصدر هذه البرتوكولات وصحتها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4239
دخول الملك عبدالعزيز آل سعود الرياض وطرد آل الرشيد منها وتأسيس الدولة السعودية الثالثة .
العام الهجري: ١٣١٩
العام الميلادي: ١٩٠١
تفاصيل الحدث:
إن الدولة السعودية الثانية انتهت في عام ١٣٠٧هـ واستطاع آل رشيد السيطرة على كل المناطق التي كانت تحت حكم آل سعود في نجد وما حولها، وبقي الأمر على ذلك إلى عام ١٣١٩هـ وكان كل هذه الفترة عبدالرحمن بن فيصل موجودا في الكويت، ثم إن أمير حائل عبدالعزيز بن متعب استعد لقتال الشيخ مبارك أمير الكويت، فاقترح عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل على الشيخ مبارك أن يسير بقوة إلى الرياض فيأخذها من آل رشيد فتضعف قوتهم عن محاربة الشيخ مبارك فلاقى ذلك قبولا عنده فسار بقوة إلى الرياض عام ١٣١٨هـ وحاصرها لكنه لم يستطع دخولها واضطر للعودة والانسحاب إذ هزم الشيخ مبارك أمام آل رشيد، ثم حاول عبدالعزيز بن عبدالرحمن الكرة مرة أخرى في العام التالي ١٣١٩هـ واستطاع دخول الرياض وقتل عجلان بن محمد أمير الرياض من قبل آل رشيد، ثم بدأ يتوسع فاستولى على الوشم وسدير عام ١٣٢١هـ وهكذا أصبح الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل مؤسس الدولة السعودية الثالثة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 4240
قيام جمعية الاتحاد والترقي بعقد مؤتمر بعنوان "مؤتمر أحرار العثمانية ".
العام الهجري: ١٣١٩
الشهر القمري: شوال
العام الميلادي: ١٩٠٢
تفاصيل الحدث:
عقدت جمعية الاتحاد والترقي مؤتمرًا لها في باريس بعنوان "مؤتمر أحرار العثمانية"، استمر خمسة أيام، وجمع فيه المعارضين لنظام السلطان عبدالحميد الثاني، واتخذ المؤتمر عدة قرارات؛ منها أن تؤسس في الإمبراطورية العثمانية إدارات محلية مستقلة على أساس القوميات. وجمعية الاتحاد والترقي نشأت كجمعية سرية باسم (اتحاد عثماني جمعيت) في عام ١٨٨٩ لمجموعة من طلاب كلية الطب وهم إبراهيم طمو، عبدالله جودت، إسحاق سكوتي، وحسين زاده علي. ثم أصبحت منظمة سياسية أسسها بهاء الدين شاكر بين أعضاء تركيا الفتاة في عام ١٩٠٦ أثناء انهيار الدولة العثمانية.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
следующие страницы →