← Книги сунны

Книги сунны · id 9567

غاية المقصد فى زوائد المسند

نور الدين الهيثمي

Полный текст (7 010 стр.). Показаны 6861–6900 · переход к 6866.

стр. 6861

٥٠٤٧ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، يَعْنِى ابْنَ حَازِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يُحَنَّسَ، أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، تَزَوَّجَ خَوْلَةَ بِنْتَ قَيْسِ ابْنِ قَهْدٍ الأَنْصَارِيَّةَ، مِنْ بَنِى النَّجَّارِ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزُورُ حَمْزَةَ فِى بَيْتِهَا، وَكَانَتْ تُحَدِّثُهُ عَنْهُ ﷺ أَحَادِيثَ، قَالَتْ: جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَنِى عَنْكَ أَنَّكَ تُحَدِّثُ أَنَّ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَوْضًا مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا؟ قَالَ: أَجَلْ، وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ أَنْ يَرْوَى مِنْهُ قَوْمُكِ. قَالَتْ: فَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ بُرْمَةً فِيهَا خُبْزَ، أَوْ حَرِيرَةٌ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فِى الْبُرْمَةِ لِيَأْكُلَ، فَاحْتَرَقَتْ أَصَابِعُهُ، فَقَالَ: حَسِّ، ثُمَّ قَالَ: ابْنُ آدَمَ إِنْ أَصَابَهُ الْبَرْدُ، قَالَ: حَسِّ، وَإِنْ أَصَابَهُ الْحَرُّ، قَالَ: حَسِّ.

стр. 6862

٥٠٤٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِى سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ⦗٤٣٥⦘ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَمَنْ وَرَدَ أَفْلَحَ، ويجاء بِأَقْوَامٍ فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ أَىْ رَبِّ، فَيُقَالُ: مَا زَالُوا بَعْدَكَ مَرْتَدُّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ.

стр. 6863

٥٠٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عُثْمَانَ الأُحْمُوسِىُّ، حَدَّثَنِى الْمُخَارِقُ بْنُ أَبِى الْمُخَارِقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ﵀، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: حَوْضِى كَمَا بَيْنَ عَدَنَ وَعَمَّانَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، أَكْوَابُهُ مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا، أَوَّلُ النَّاسِ عَلَيْهِ وُرُودًا صَعَالِيكُ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَ قَائِلٌ: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الشَّحِبَةُ وُجُوهُهُمُ، الشَّعِثَةُ رُءُوسُهُمُ، الدَّنِسَةُ ثِيَابُهُمْ، لَا يُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَدُ، وَلَا يَنْكِحُونَ الْمُنَعِّمَاتِ، قال: الَّذِينَ يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِى عَلَيْهِمْ، وَلَا يَأْخُذُونَ الَّذِى لَهُمْ. قلت: له حديث فى الصحيح غير هذا فى الحوض.

стр. 6864

٥٠٥٠ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنَا عَلَى الْحَوْضِ أَنْظُرُ مَنْ يَرِدُ عَلَىَّ، قَالَ: فَيُؤْخَذُ مَن دُونِى، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِى أُمَّتِى، فَيُقَالُ: وَمَا يُدْرِيكَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ مَا بَرِحُوا بَعْدَكَ يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ. قَالَ جَابِرٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَالْحَوْضُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ، يَعْنِى عَرْضُهُ، مِثْلُ طُولِهِ، وَكِيزَانُهُ مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاءِ، وَهُوَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا.

стр. 6865

٥٠٥١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ: أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، فَإِذَا لَمْ تَرَوْنِى، فَأَنَا عَلَى الْحَوْضِ قَدْرَ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ، وَسَيَأْتِى رِجَالٌ وَنِسَاءٌ بِقِرَبٍ وَآنِيَةٍ فَلَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ شَيْئًا.

стр. 6866

٥٠٥٢ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يقول، فَذَكَر نَحوه وَلَمْ يَرْفَعْهُ.

стр. 6867

٥٠٥٣ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِى صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْخَبَائِرِىِّ، وَأَبِى الْيَمَانِ الْهَوْزَنِىِّ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِى أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِى الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الأَخْنَس: وَاللَّهِ وَاللَّهِ مَا أُولَئِكَ فِى أُمَّتِكَ إِلَاّ كَالذُّبَابِ الأَصْهَبِ فِى الذِّبَّانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فإنَ رَبِّك قَدْ وَعَدَنِى سَبْعِينَ أَلْفًا مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَزَادَنِى ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ، قَالَ: فَمَا سِعَةُ حَوْضِكَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ؟ قَالَ: كَمَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى عُمَانَ، وَأَوْسَع ⦗٤٣٧⦘ َ وَأَوْسَعَ، يُشِيرُ بِيَدِهِ، قَالَ: فِيهِ مَثْعَبَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، قَالَ: فَمَا حَوْضُكَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ؟ قَالَ: أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مَذَاقَةً مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا، وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَدًا. قلت: عند الترمذى وابن ماجه بعضه. [فائدة] : قَالَ عَبْد اللَّه: وَجَدْت هذا الحديث فِى كِتَابِ أَبِى بِخَطِّ يَدِهِ، وَقَد ضَرَبَ عَلَيه، فظننت أنه ضرب عليه؛ لأَنَّه خَطأ إِنما هو، عن زيد، عن أَبِى سلام، عَن أَبِى أَمامة.

стр. 6868

٥٠٥٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِى بَكْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَيَرِدَنَّ عَلَىَّ الْحَوْضَ رِجَالٌ مِمَّنْ صَحِبَنِى وَرَآنِى، حَتَّى إِذَا رُفِعُوا إِلَىَّ وَرَأَيْتُهُمُ اخْتُلِجُوا دُونِى، فَلأَقُولَنَّ رَبِّ أَصْحَابِى أَصْحَابِى، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِى مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ. [فائدة] : قال عَبْد اللَّه: وَجَدْت هذه الأحاديث فِى كِتَابِ أَبِى بِخَطِّ يَدِهِ.

стр. 6869

٥٠٥٥ - حَدَّثَنَا هودة، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَن عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ عَبْد الرَّحمن ابن أَبِى بَكْرَةَ، قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَيَرِدَنَّ عَلَىَّ الْحَوْضَ، فذكر نحوه.

стр. 6870

باب فى الشفاعة

стр. 6871

٥٠٥٦ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ دَاوُدَ ⦗٤٣٨⦘ الصَّنْعَانِىِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ رَوْحِ بْنِ زِنْبَاعٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: فَقَدَ النَّبِىَّ ﷺ لَيْلَةً أَصْحَابُهُ، وَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا أَنْزَلُوهُ أَوْسَطَهُمْ، فَفَزِعُوا وَظَنُّوا أَنَّ اللَّهَ ، اخْتَارَ لَهُ أَصْحَابًا غَيْرَهُمْ، فَإِذَا هُمْ بِخَيَالِ النَّبِىِّ ﷺ ، فَكَبَّرُوا حِينَ رَأَوْهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَشْفَقْنَا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ، ﵎، اخْتَارَ لَكَ أَصْحَابًا غَيْرَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا، بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِى فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَيْقَظَنِى، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّى لَمْ أَبْعَثْ نَبِيًّا، وَلَا رَسُولاً، إِلَاّ وَقَدْ سَأَلَنِى مَسْأَلَةً أَعْطَيْتُهَا إِيَّاهُ، فَاسْأَلْ يَا مُحَمَّدُ تُعْطَ؟ فَقُلْتُ: مَسْأَلَتِى شَفَاعَةٌ لأُمَّتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الشَّفَاعَةُ؟ قَالَ: أَقُولُ يَا رَبِّ شَفَاعَتِى الَّتِى اخْتَبَأْتُ عِنْدَكَ، فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ: نَعَمْ، فَيُخْرِجُ رَبِّى بَقِيَّةَ أُمَّتِى، مِنَ النَّارِ فَيَدُخَلْهُمْ الْجَنَّةِ.

стр. 6872

٥٠٥٧ - حَدَّثَنَا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّىُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ قُرَادٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ ، قَالَ: خُيِّرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ، أَوْ يَدْخُلُ نِصْفُ أُمَّتِى الْجَنَّةَ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، لأَنَّهَا أَعَمُّ، وَأَكْفَى، أَتُرَوْنَهَا لِلْمُنَقَّيْنَ لَا، وَلَكِنَّهَا لِلْمُتَلَوِّثِينَ الْخَطَّاءُونَ. قَالَ زِيَادٌ: أَمَا إِنَّهَا لَحْنٌ، وَلَكِنْ هَكَذَا حَدَّثَنَا الَّذِى حَدَّثَنَا.

стр. 6873

٥٠٥٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّى، فَاجْتَمَعَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَحْرُسُونَهُ، حَتَّى إِذَا صَلَّى وَانْصَرَفَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: لَقَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ خَمْسًا مَا أُعْطِيَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِى، أَمَّا أَنَا فَأُرْسِلْتُ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ عَامَّةً، وَكَانَ مَنْ قَبْلِى إِنَّمَا يُرْسَلُ إِلَى قَوْمِهِ، وَنُصِرْتُ عَلَى الْعَدُوِّ بِالرُّعْبِ، وَلَوْ كَانَ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، لَمُلِئَ مِنْهُ رُعْبًا، وَأُحِلَّتْ لِىَ الْغَنَائِمُ آكُلُهَا، وَكَانَ مَنْ قَبْلِى يُعَظِّمُونَ أَكْلَهَا كَانُوا يُحْرِقُونَهَا، وَجُعِلَتْ لِىَ الأَرْضُ مَسَاجِدَ وَطَهُورًا، أَيْنَمَا ⦗٤٣٩⦘ أَدْرَكَتْنِى الصَّلَاةُ تَمَسَّحْتُ وَصَلَّيْتُ، وَكَانَ مَنْ قَبْلِى يُعَظِّمُونَ ذَلِكَ، إِنَّمَا كَانُوا يُصَلُّونَ فِى كَنَائِسِهِمْ وَبِيَعِهِمْ، وَالْخَامِسَةُ هِىَ مَا هىَ؟ قِيلَ لِى: سَلْ، فَإِنَّ كُلَّ نَبِىٍّ قَدْ سَأَلَ فَأَخَّرْتُ مَسْأَلَتِى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَهِىَ لَكُمْ، وَلِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ.

стр. 6874

٥٠٥٩ - حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنْ حَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلَت عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَإِذَا رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ بُرَيْدَةُ: يَا مُعَاوِيَةُ، فَأذَنْ لِى فِى الْكَلَامِ، فَقَالَ: نَعَمْ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ سَيَتَكَلَّمُ بِمِثْلِ مَا قَالَ الآخَرُ، فَقَالَ بُرَيْدَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنِّى لأَرْجُو أَنْ أَشْفَعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدَدَ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ وَمَدَرَةٍ، قَالَ: أَفَتَرْجُوهَا أَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ، وَلَا يَرْجُوهَا عَلِىُّ رَضِى اللَّه عَنْه.

стр. 6875

٥٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنِى أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِى بُرْدَةَ، عَنْ أَبِى مَلِيحٍ الْهُذَلِىِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَعَنْ أَبِى مُوسَى، قَالَا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلاً كَانَ الَّذِى يَلِيهِ الْمُهَاجِرُونَ، قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً، فَقَامَ النَّبِىُّ ﷺ وَنَحْنُ حَوْلَهُ، قَالَ: فَتَعَارَرْتُ مِنَ اللَّيْلِ أَنَا وَمُعَاذٌ، فَنَظَرْنَا، قَالَ: فَخَرَجْنَا نَطْلُبُهُ إِذْ سَمِعْنَا هَزِيزًا كَهَزِيزِ الأَرْحَاءِ إِذْ أَقْبَلَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ نَظَرَ، قَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ فَقَالُوا: انْتَبَهْنَا، فَلَمْ نَرَكَ حَيْثُ كُنْتَ، خَشِينَا أَنْ يَكُونَ أَصَابَكَ شَىْءٌ، فَجِئْنَا نَطْلُبُكَ، قَالَ: أَتَانِى آتٍ فِى مَنَامِى، فَخَيَّرَنِى بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ نِصْفُ أُمَّتِى، أَوْ شَفَاعَةً، فَاخْتَرْتُ لَهُمُ الشَّفَاعَةَ. فَقُلْنَا: فَإِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ الإِسْلَامِ، وَبِحَقِّ الصُّحْبَةِ، لَمَا أَدْخَلْتَنَا الْجَنَّةَ؟ قَالَ: فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالُوا: لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِنَا، وَكَثُرَ النَّاسُ، فَقَالَ: إِنِّى أَجْعَلُ شَفَاعَتِى لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا.

стр. 6876

٥٠٦١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ بْنَ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ، عَن أَبِى بُرْدَةَ، عَن أَبِى مُوسَى، فذكر معناه إلَاّ إِنَّه قَالَ: فَقَالا: ادْعُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ يَجْعَلَنَا فِى شَفَاعَتِكَ؟ فَقَالَ: أَنْتُمْ وَمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا فِى شَفَاعَتِى. قلت: لأبى موسى حديث آخر يأتى.

стр. 6877

٥٠٦٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِىِّ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: قَدْ أَعْطَى كُلَّ نَبِىٍّ عَطِيَّةً، فَكُلٌّ قَدْ تَعَجَّلَهَا، وَإِنِّى أَخَّرْتُ عَطِيَّتِى شَفَاعَةً لأُمَّتِى، فذكر الحديث.

стр. 6878

٥٠٦٣ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ نَاشِرٍ، مِنْ بَنِى سَرِيعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رُهْمٍ، قَاصَّ أَهْلِ الشَّامِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِىَّ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ رَبِى ، خَيَّرَنِى بَيْنَ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخَلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَبَيْنَ الْخَبِيئَةِ عِنْدَهُ لأُمَّتِى. فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُخَبِّئُ ذَلِكَ رَبُّكَ؟ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ خَرَجَ وَهُوَ يُكَبِّرُ، فَقَالَ: إِنَّ رَبِّى زَادَنِى مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَالْخَبِيئَةُ عِنْدَهُ، قَالَ أَبُو رُهْمٍ: يَا أَبَا أَيُّوبَ، وَمَا تَظُنُّ خَبِيئَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلَهُ النَّاسُ بِأَفْوَاهِهِمْ، فَقَالُوا: وَمَا أَنْتَ وَخَبِيئَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: دَعُوه، أُخْبِرْكُمْ عَنْ خَبِيئَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا أَظُنُّ، بَلْ كَالْمُسْتَيْقِنِ، إِنَّ خَبِيئَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ: رَبِّ مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، مُصَدِّقًا لِسَانَهُ قَلْبُهُ، فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ.

стр. 6879

٥٠٦٤ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، يَعْنِى الأَشْيَبَ، حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الأَعْرَجُ، قَالَ عَبْد اللَّهِ: أَظُنُّهُ يَعْنِى الشَّنِّىَّ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ مَخْفَرٍ، ⦗٤٤١⦘ عَن أَبِى بُرْدَةَ، عَن أَبِى مُوسَى، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى بَعْضِ أَسْفَارِهِ، قَالَ: فَعَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَانْتَهَيْتُ بَعْضَ اللَّيْلِ إِلَى مُنَاخِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَطْلُبُهُ، فَلَمْ أَجِدْهُ، فَخَرَجْتُ بَارِزًا أَطْلُبُهُ، وَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَطْلُبُ مَا أَطْلُبُ، قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذِ اتَّجَهَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْتَ بِأَرْضِ حَرْبٍ، وَلَا نَأْمَنُ عَلَيْكَ، فَلَوْلَا إِذْ بَدَتْ لَكَ الْحَاجَةُ قُلْتَ لِبَعْضِ أَصْحَابِكَ فَقَامَ مَعَكَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنِّى سَمِعْتُ هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحَى، وْحَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، وَأَتَانِى آتٍ مِنْ رَبِّى فَخَيَّرَنِى بأَنْ يَدْخُلَ ثُلث أُمَّتِى الْجَنَّةَ وَبَيْنَ شَفَاعَتِى لَهُمْ، فَاخْتَرْتُ شَفَاعَتِى لَهُمْ وَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَوْسَعُ لَهُمْ فَخَيَّرَنِى بِأَنْ يَدْخُلَ شطر أُمَّتِى الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ لَهُمْ، فَاخْتَرْتُ شَفَاعَتِى لَهُمْ، وَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَوْسَعُ لَهُمْ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، فَدَعَا لَهُمَا، ثُمَّ أنَّهُمَا انَتهيا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَخْبَرَاهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَجَعَلُوا يَأْتُونَهُ، وَيَقُولُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ؟ فَيَدْعُوَ لَهُمْ، قَالَ: فَلَمَّا أَضَبَّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ وَكَثُرُوا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّهَا لِمَنْ مَاتَ، وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ.

стр. 6880

٥٠٦٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنِ ابْنِ دَارَّةَ، مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: إِنَّا لَبِالْبَقِيعِ مَعَ أَبِى هُرَيْرَةَ إِذْ سَمِعْنَاهُ، يَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: فَتَدَاكَّ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَقَالُوا: إِيهٍ يَرْحَمُكَ اللَّهُ، قَالَ: يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لَقِيَكَ مُؤْمِنٌ بِى لَا يُشْرِكُ بِكَ.

стр. 6881

باب آخر منه

стр. 6882

٥٠٦٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو الْخَطَّابِ الأَنْصَارِىُّ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى نَبِىُّ اللَّهِ ﷺ : إِنِّى لَقَائِمٌ أَنْتَظِرُ أُمَّتِى تَعْبُرُ عَلَى الصِّرَاطِ، إِذْ جَاءَ عِيسَى، فَقَالَ هَذِهِ الأَنْبِيَاءُ: قَدْ جَاءَتْكَ يَا مُحَمَّدُ يَسْأَلُونَ، أَوْ قَالَ: يَجْتَمِعُونَ إِلَيْكَ، وَيَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّقَ جَمْيعَ الأُمَمِ، إِلَى حَيْثُ يَشَاءُ اللَّهُ لِغَمِّ مَا هُمْ فِيهِ، وَالْخَلْقُ مُلْجَمُونَ فِى الْعَرَقِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَهُوَ عَلَيْهِ كَالزَّكْمَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَتَغَشَّاهُ الْمَوْتُ. قَالَ: قَالَ لِعِيسَى: انْتَظِرْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ، قَالَ: ذَهَبَ نَبِىُّ اللَّهِ ﷺ فقَامَ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَلَقِىَ مَا لَمْ يَلْقَ مَلَكٌ مُصْطَفًى، وَلَا نَبِىٌّ مُرْسَلٌ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى جِبْرِيلَ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَقُلْ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، قَالَ: فَشُفِّعْتُ فِى أُمَّتِى أَنْ أُخْرِجَ مِنْ كُلِّ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا وَاحِدًا، قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَتَرَدَّدُ عَلَى رَبِّى، ، فَلَا أَقُومُ مَقَامًا إِلَاّ شُفِّعْتُ حَتَّى أَعْطَانِى اللَّهُ، ، مِنْ ذَلِكَ، أَنْ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مَنْ شَهِدَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ يَوْمًا وَاحِدًا مُخْلِصًا، وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ. قلت: لأنس أحاديث فى الصحيح فى الشفاعة غير هذا.

стр. 6883

باب آخر منه

стр. 6884

٥٠٦٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِىُّ، حَدَّثَنِى النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ الْمَازِنِىُّ، حَدَّثَنِى أَبُو نَعَامَةَ، حَدَّثَنِى أَبُو هُنَيْدَةَ الْبَرَاءُ بْنُ نَوْفَلٍ، عَنْ وَألَانَ الْعَدَوِىِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، ⦗٤٤٣⦘ عَنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَصَلَّى الْغَدَاةَ، فَجَلَسَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الضُّحَى، ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ مَكث مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى الأُولَى وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ كُلُّ ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ، حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ النَّاسُ لأَبِى بَكْرٍ: أَلَا تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا شَأْنُهُ؟ صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ قَطُّ، قَالَ: فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، عُرِضَ عَلَىَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، وَأَمْرِ الآخِرَةِ، فَجُمِعَ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَفَظِعَ النَّاسُ بِذَلِكَ حَتَّى انْطَلَقُوا إِلَى آدَمَ، ﵇، وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ، فَقَالُوا: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، وَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللَّهُ، ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ؟ قَالَ: لَقَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِى لَقِيتُمُ، انْطَلِقُوا إِلَى أَبِيكُمْ بَعْدَ أَبِيكُمْ إِلَى نُوحٍ ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران] قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ ﷺ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ؟ فَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللَّهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ فِى دُعَائِكَ، وَلَمْ يَدَعْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِى انْطَلِقُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ ﷺ فَإِنَّ اللَّهَ، ، اتَّخَذَهُ خَلِيلاً، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِى وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى ﷺ فَإِنَّ اللَّهَ، ، كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا، فَيَقُولُ مُوسَى ﷺ لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِى، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَإِنَّهُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ، وَيُحْيِى الْمَوْتَى، فَيَقُولُ: عِيسَى لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِى وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ فَيَشْفَعَ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ، ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ فَيَأْتِى جِبْرِيلُ، ﵇، رَبَّهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ : ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ بِهِ جِبْرِيلُ، فَيَخِرُّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ، وَيَقُولُ اللَّهُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، قَالَ: فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ، ، خَرَّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ أُخْرَى، فَيَقُولُ اللَّهُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَع ⦗٤٤٤⦘ ْ تُشَفَّعْ، قَالَ: فَيَذْهَبُ لِيَقَعَ سَاجِدًا، فَيَأْخُذُ جِبْرِيلُ، ﵇، بِضَبْعَيْهِ، فَيَفْتَحُ اللَّهُ ، عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى بَشَرٍ قَطُّ، فَيَقُولُ: أَىْ رَبِّ، خَلَقْتَنِى سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ، وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا فَخْرَ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَرِدُ عَلَىَّ الْحَوْضَ أَكْثَرُ مِمَّا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ، ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الصِّدِّيقِينَ فَيَشْفَعُونَ، ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الأَنْبِيَاءَ، قَالَ: فَيَجِىءُ النَّبِىُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ، وَالنَّبِىُّ وَمَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ، وَالنَّبِىُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الشُّهَدَاءَ فَيَشْفَعُونَ لِمَنْ أَرَادُوا، وَقَالَ: فَإِذَا فَعَلَتِ الشُّهَدَاءُ ذَلِكَ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ : أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، أَدْخِلُوا جَنَّتِى مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِى شَيْئًا، قَالَ: فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ : انْظُرُوا فِى النَّارِ هَلْ تَلْقَوْنَ مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ؟ قَالَ: فَيَجِدُونَ فِى النَّارِ رَجُلاً فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا غَيْرَ

стр. 6885

أَنِّى كُنْتُ أُسَامِحُ النَّاسَ فِى الْبَيْعِ [وَالشِّرَاءِ] فَيَقُولُ اللَّهُ : أَسْمِحُوا لِعَبْدِى كَإِسْمَاحِهِ إِلَى عَبِيدِى، ثُمَّ يُخْرِجُونَ مِنَ النَّارِ رَجُلاً فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا غَيْرَ أَنِّى قَدْ أَمَرْتُ وَلَدِى إِذَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِى بِالنَّارِ، ثُمَّ اطْحَنُونِى، حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ فَاذْهَبُوا بِى إِلَى الْبَحْرِ فَاذْرُونِى فِى الرِّيحِ، فَوَاللَّهِ لَا يَقْدِرُ عَلَىَّ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَبَدًا، فَقَالَ اللَّهُ : لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ مَخَافَتِكَ، قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ : انْظُرْ إِلَى مُلْكِ أَعْظَمِ مَلِكٍ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهُ وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ، قَالَ: فَيَقُولُ: لِمَ تَسْخَرُ بِى وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟ قَالَ: وَذَاكَ الَّذِى ضَحِكْتُ مِنْهُ مِنَ الضُّحَى.

стр. 6886

٥٠٦٨ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِى نَضْرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، عَلَى [هَذَا الْمِنْبَرِ] ، مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِىٌّ إِلَاّ لَهُ دَعْوَةٌ تَنَجَّزَهَا فِى الدُّنْيَا، وَإِنِّى اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِى شَفَاعَةً لأُمَّتِى، وَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُ عَنْهُ الأَرْضُ، وَلَا فَخْرَ، وَبِيَدِى ⦗٤٤٥⦘ لِوَاءُ الْحَمْدِ، وَلَا فَخْرَ، آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِى، وَيَطُولُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ، فَيَقُولَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِى الْبَشَرِ فَليَشْفَعَ لَنَا إِلَى رَبِّهِ، ، من بَيْنَنَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ، ﵇، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، أَنْتَ الَّذِى خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا؟ فَيَقُولُ: إِنِّى لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّى قَدْ أُخْرِجْتُ مِنَ الْجَنَّةِ بِخَطِيئَتِى، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِى الْيَوْمَ إِلَاّ نَفْسِى، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا رَأْسَ النَّبِيِّينَ، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا؟ فَيَقُولُ: إِنِّى لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّى قَدْ دَعَوْتُ دَعْوَةً غَرَّقَتْ أَهْلَ الأَرْضِ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِى الْيَوْمَ إِلَاّ نَفْسِى، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللَّهِ، ﵇، قَالَ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، اشْفَعْ لَنَا، إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا؟ فَيَقُولُ: إِنِّى لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّى قَدْ كَذَبْتُ فِى الإِسْلَامِ ثَلَاثَ كِذْبَاتٍ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِى الْيَوْمَ إِلَاّ نَفْسِى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنْ حَاوَلَ بِهِنَّ إِلَاّ عَنْ دِينِ اللَّهِ قَوْلُهُ: ﴿إِنِّى سَقِيمٌ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ وَقَوْلُهُ: لامْرَأَتِهِ حين أَتِى الملك: أُخْتِى، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى، ﵇، الَّذِى اصْطَفَاهُ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلَامِهِ، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أَنْتَ الَّذِى اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلَّمَكَ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا؟ فَيَقُولُ: إِنِّى لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّى قَتَلْتُ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِى الْيَوْمَ إِلَاّ نَفْسِى، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى رُوحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا؟ فَيَقُولُ: إِنِّى لَسْتُ هُنَاكُمْ، قَدِ اتُّخِذْتُ إِلَهًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِى الْيَوْمَ إِلَاّ نَفْسِى، إن لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِى وِعَاءٍ قَدْ مخُتِومَ عَلَيْهِ، أَكَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا فِى جوفه حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ، قَال: فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ، قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ، وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَيَأْتُونِى، فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ، ⦗٤٤٦⦘ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا، حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ، وَيَرْضَى، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ، ، أَنْ يَصْدَعَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ، فَنَحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُونَ، فَنَحْنُ آخِرُ الأُُمَمِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ، فَتُفْرَجُ لَنَا الأُمَمُ عَنْ طَرِيقِنَا فَنَمْضِى غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الطُّهُورِ، وَتَقُولُ: الأُمَمُ كَادَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ أَنْبِيَاءَ كُلُّهَا، فَأتِى بَابَ الْجَنَّةِ آخُذُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ، فَأَقْرَعُ، فَيُقَالُ: مَنْ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيُفْتَحُ لِى، فَأَرَى رَبِّى وَهُوَ عَلَى كُرْسِيِّهِ أَوْ سَرِيرِهِ، شك حمادًا، فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا وَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِى، وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِى، فَيُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِى فَأَقُولُ أَىْ رَبِّ، أُمَّتِى أُمَّتِى، فَيُقَالُ لِى: أَخْرِجْ مِنَ

стр. 6887

النَّارِ مَنْ كَانَ فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا، لم يحفظه حماد، فَأُخْرِجُهُمْ، ثُمَّ أَعُودُ فأسَجِد فأقول ما قلت، فَيقال: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: أَىْ رَبِّ أُمَّتِى أُمَّتِى، فَيُقَالُ: أَخْرِجْ مَنِ النَّارِ مَنْ كَانَ فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا، دون الأول ثم أعود فأسجد أقول مثل ذلك، فَيُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ أَىْ رَبِّ، أُمَّتِى أُمَّتِى، فَيُقَالُ لِى: أَخْرِجْ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا، دون ذلك.

стр. 6888

باب فى شفاعة الصالحين

стр. 6889

٥٠٦٩ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِى هِنْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ أُقَيْشٍ، يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا بَرْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ مِنْ أُمَّتِى لَمَنْ يَشْفَعُ لأَكْثَرَ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ، وَإِنَّ مِنْ أُمَّتِى لَمَنْ يَعْظُمُ لِلنَّارِ، حَتَّى يَكُونَ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِهَا.

стр. 6890

٥٠٧٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِى ⦗٤٤٧⦘ أُمَامَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ لَيْسَ مِثْلُ أَحَدِ الْحَيَّيْنِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا رَبِيعَةُ مِنْ مُضَرَ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَقُولُ مَا أُقَوَّلُ.

стр. 6891

٥٠٧١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ، فذكر مثله.

стр. 6892

٥٠٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ الْحَضْرَمِىُّ، فذكر مثله.

стр. 6893

٥٠٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ، فذكر نحوه.

стр. 6894

باب فى شفاعة الولدان

стр. 6895

٥٠٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ، حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ شُفْعَةَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ: يُقَالُ لِلْوِلْدَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ، حَتَّى يَدْخُلَ آبَاؤُنَا وَأُمَّهَاتُنَا، قَالَ: فَيَأْتُونَ، قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ، : مَا لِى ولهم مُحْبَنْطِينَ، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ، آبَاؤُنَا وَأُمَّهَاتُنَا، قَالَ: فَيَقُولُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ.

стр. 6896

باب فى شفاعة الأعمال

стр. 6897

٥٠٧٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ حُيَىِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِى ⦗٤٤٨⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَىْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِى فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِى فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ.

стр. 6898

باب إخراج أهل التوحيد من النار

стр. 6899

٥٠٧٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ حَسَنٌ: عَنْ عَطَاءٍ، وَقَالَ عَفَّانُ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ حَسَنٌ: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يَكُونُ قَوْمٌ فِى النَّارِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونُوا، ثُمَّ يَرْحَمُهُمُ اللَّهُ فَيُخْرِجُهُمْ مِنْهَا، فَيَكُونُونَ فِى أَدْنَى الْجَنَّةِ فَيَغْتَسِلُونَ فِى نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَوَانُ، يُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيُّونَ لَوْ ضَافَ أَحَدُهُمْ أَهْلَ الدُّنْيَا لَفَرَشَهُمْ وَأَطْعَمَهُمْ وَسَقَاهُمْ وَلَحَفَهُمْ، وَلَا أَظُنُّهُ إِلَاّ قَالَ: وَلَزَوَّجَهُمْ، [....] لَا يَنْقُصُهُ ذَلِكَ شَيْئًا.

стр. 6900

٥٠٧٧ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِى سُلَيْمَانَ، عَنْ رِبْعِىِّ ابْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: سمعته يرفعه منها إلى النَّبِىَّ ﷺ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا مَحَشَتْهُمُ النَّارُ، يُقَالُ لَهُمُ: الْجَهَنَّمِيُّونَ.
следующие страницы →